المنصور:
من أهل المريدسية.
صاهروا (المزيني) والمشوح والهويري.
منهم محمد بن شائع المنصور.
ومنهم سليمان بن محمد بن شايع المنصور مدرس منتدب للتدريس في باكستان.
وأخوه عبد الرحمن يعمل في فرع وزارة الخدمة المدنية في بريدة - ١٤٢٨ هـ.
ذكر منهم الشيخ صالح بن محمد السعوي (سليمان بن محمد بن شايع المنصور) بأنه من ذوي الأعمال الخيِّرة، فقال:
وممن عرف بالجهود الطيبة والأعمال الخيرة، والأفعال الإحسانية من الأهالي في هذه البلدة الأخ في الله، والمحب فيه / سليمان بن محمد بن شايع المنصور، أجزل الله له المثوبة.
فإن من المساعي الحميدة سعيه المتواصل تجاه اكتساب فلذات أكباد الأهالي في هذه البلدة لحلقات تحفيظ القرآن الكريم، حيث تم بسبب سعيه المتواصل إيجاد أربع حلقات التحفيظ القرآن لجميع مراحل التعليم من المستوى الابتدائي إلى نهاية المستوى الجامعي.
وهو قائم على هذه الحلقات إداريًا وتعليميًا وإشرافيًا، وسعيًا متواصلًا حثيثًا في سبيل استجذاب الشباب إليها، وحثهم على الالتحاق بها، وترغيبهم فيها، وتشجيعهم عليها.
وإن من مساعيه المباركة، وإحسانه المتواصل لهذا المشروع المهم المفيد، أن برز على يديه مجموعة كبيرة من شباب هذه البلدة، وتميزوا عن غيرهم (١).
стр. 10187
المنصور:
أسرة أخرى صغيرة من أهل رواق.
منهم عبد الله بن سليمان العبد الله المنصور وصالح المنصور.
كانوا يعملون مع إبراهيم الراشد الحميد وإخوانه.
وظني أن الوثيقتين التاليتين في أناس منهم، ولم أتحقق من ذلك.
стр. 10188
المَنْفُوحي:
بفتح الميم وإسكان النون بعدها فاء مضمومة فواو ثم حاء وآخره ياء نسبة.
وهذه صيغة النسبة إلى (منفوحة) البلدة الملاصقة لمدينة الرياض جهة الجنوب، وكانت منفصلة عنها ثم لحقت بها عمارة مدينة الرياض واحتوتها.
هذه أسرة قدمت من (منفوحة) إلى بريدة وسموا فيها السعيد (المنفوحي) تمييزًا لهم عن السعيد الآخرين، وتقدم ذكرها في رسم (السعيد) ولكننا ذكرناها من أجل أن يطلع عليها من يرى اسم (المنفوحي) من غير أن يعرف أنهم الآن صار اسمهم السعيد مجردًا.
مع إيراد صور الوثائق التي ورد فيها اسم (المنفوحي) على عادتي في هذا الأمر.
كان أول من قدم إلى بريدة حسبما علمناه هو (سعيد بن حمد المنفوحي).
ورد اسم سليمان السعيد المنفوحي في ورقة بيان أملاها قاضي بريدة عبد العزيز بن عبد الرحمن بن بشر على الكاتب الشهير في وقته عبيد بن عبد المحسن والد المشايخ آل عبيد عبد المحسن وفهد العبيد وإبراهيم المؤرخ فكتبه بخطه.
ويتضمن بيان ما تسلمه غرماء سليمان السعيد المنفوحي، والغرماء: جمع غريم وهو الدائن في الفصحى ولغة طلبة العلم.
وقد دفع ذلك المال ناصر بن سليمان بن سيف الذي يظهر أن قاضي بريدة كان كلفه ذلك، وأن ذلك البيان والدفع للغرماء الدائنين كان تم بعد موت سليمان السعيد المنفوحي مع العلم بأن البيان هذا مكتوب في ١١ شوال سنة ١٣٢٩ هـ.
стр. 10189
وهذه ورقة مداينة بين سليمان بن سعيد بن حمد المنفوحي وبين ناصر بن سليمان السيف تتضمن أن في ذمة سليمان لناصر مائة وستة وعشرين ريالًا (فرانسه) يحلن أجلهن انسلاخ رمضان من سنة ١٣١٧ هـ.
وهي بخط الكاتب المعروف الخط إبراهيم بن محمد آل سليم والد أستاذنا عبد الله بن إبراهيم السليم وابن العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم.
والشاهد فيها هو عبد العزيز بن محمد السيف وتاريخها رمضان سنة ١٣١٦ هـ.
стр. 10190
وهذه وثيقة مختصرة بأن سليمان السعيد المنفوحي قد استدان من محمد الرشيد الحميضي خمسة عشر ريالًا ونصف باقي ثمن الرحول، والرحول هي البعير المركوب، أي الذي سبق أن ركب وذلل ظهره للراكب.
يحل أجل الوفاء بالمبلغ انسلاخ شهر عاشور من عام ١٣٠٩ هـ وهو شهر المحرم، ومعنى انسلاخه انقضاؤه وانتهاؤه، والشاهد محمد العثمان بن عثيم.
والكاتب عبد الله المقبل، وهو من المقبل آل عبيد الذين منهم نائب بريدة.
стр. 10191
وهذه الوثيقة المتأخرة عن التي قبلها، إذ كتبت في ٢٥ شعبان من عام ١٣٣٢ هـ بخط عبد الرحمن بن محمد الحميضي، وتتضمن مداينة بين محمد الحمد السعيد المنفوحي وبين فهد (بن علي) الرشودي زعيم بريدة في وقته.
والدين مائتان وسبعة وأربعون ريالًا وربع ريال مؤجلات يحل أجل وفائها انسلاخ صفر من عام ١٣٣٣ هـ.
وهي ثمن خمسة وعشرين طاقة جاوه.
و(الجاوة) قماش غير جيد من ملابس النساء، ولكنه كان شائعًا لرخصه تلبسة النساء مقابل (الخام) الذي كان شائعًا في ملابس الرجال.
وخمس كوارج كورو، ولم أفهم (الكروو) وأما الكوارج فإنها جمع كورجة، والكورجة هي عدد العشرين من بعض الأشياء من المنسوجات ونحوها، والمراد من ذلك أنها عشرون وحدة من القماش.
والرهن غريب فهو صيبة والدته أي نصيبها من ملك أبيها ناصر الصبيحي في خب روضان، وأيضًا أرهنه بهذا الدين خمسة أباعر وهي جمل أصفر وقعود أشقح، والأشقح الأبيض، وذلول حمراء، وهي الناقة، وبكرة ملحاء، والبكرة الفتية من النوق، والملحاء السوداء، وقعود أصفر والقعود الصغير الذكر من الإبل.
والشاهد على ذلك فرج غلام الربدي.
стр. 10192
وعثرت على وصية إبراهيم السعيد المنفوحي ولم يؤرخها كاتبها وهو عثمان آل خضير وأظنه من أسرة الخضير التويجري، ولم أتيقن من ذلك.
الشاهد: سابق الفوزان وهو والد الشيخ الشهير السفيِّر فوزان السابق.
стр. 10193
وقد أوصى بثلث ما وراه أي ما يخلفه من مال بعد موته، بأعمال البر والوكيل أي الوصي عليه أبوه سعيد ينفذه على نظره.
قال: وإن احتاجوا عيالي فهم أبدأ به يأكلون ولا حرج عليهم، فإن أغناهم الله فيظهره الوكيل على نظره بأعمال البر.
стр. 10194
ونختم الكلام على (المنفوحي بوثيقتين تتعلقان برأس الأسرة سعيد بن حمد المنفوحي، وهو رأس الأسرة ذات الذكر والصيت فيها.
وأولاهما تتعلق بمخاصمة بينه وبين سليمان بن عبد الله آل عمرو، وآل عمرو هم الذين صاروا يسمون الآن الرشيد بإسكان الراء وفتح الشين أو صار بعضهم يسمون بذلك.
وهم أصهار لسعيد بن حمد المنفوحي وصهره منهم محمد بن عبد الله العمرو الذي كان كثيرًا ما يكتب وثائقه وبعض مدايناته.
والوثيقة مكتوبة بخط الكاتب العالم ناصر السليمان بن سيف ولا شك في أنه اختير لكتابتها لما ذكرته من أهليته تلك.
وتتحدث عن نزاع بين الطرفين من جهة مشتري سعيد من سليمان أي ما كان اشتراه سعيد من سليمان صيبته أي نصيبه من ذلك المشتري.
ووصف الكاتب ذلك المشترى بأنه الذي اشترى سعيد من جهة الدين الذي للمزيد والمقصود المزيد أهل الدعيسة أنه مجهول بينهما لا يعلم قدره وأراد إيطال مشتري سعيد من سليمان للجهالة.
قال الكاتب: وهما قد جلسا سابقًا عند الشيخ يعني القاضي، فأوجب الشيخ على سليمان اليمين وإلَّا صلحة أي صلحًا سبعين ريالًا باقية عند سعيد تالي ثمن النخيل.
وبهذا نص الكاتب على أن المشتري كان نخلا مع أنه لم يصرح بذلك في أول كلامه.
قال الكاتب: وطال النزاع بينهما بعد ذلك بحضرة جماعة من المسلمين في مجلس الأمير حسن بن مهنا.
стр. 10195
والجماعة المذكورون من أعيان بريدة وهم محمد بن عبد الرحمن الربدي وأحمد بن عبد الله الرواف وعلي بن عبد الله الرشودي.
والأول هو رأس أسرة الربدي وجميع الربادي أهل بريدة من ذريته، والثالث هو رأس أسرة الرشودي وجميع الرشودي من ذريته.
فأصلح المذكورون بين سعيد وسليمان على أن سليمان يعوض عما عند سعيد تالي الطلب، أي لا يدعي عليه بشيء وسعيد يسلم لسليمان ثلثمائة وزنة (تمر) ولا عليه من دين (آل مزيد).
والشهود هم الثلاثة المذكورون.
والكاتب: ناصر السليمان بن سيف.
والتاريخ ٦ شعبان سنة ١٢٩٦ هـ.
стр. 10196
وثيقة أخرى:
هذه وثيقة مبايعة بين سعيد بن حمد المنفوحي وبين محمد بن عبد الله بن عمرو بصفته وكيلًا عن أبيه عبد الله بن عمرو.
والبائع هو محمد بن عبد الله بن عمرو والمشتري هو سعيد بن حمد المنفوحي.
стр. 10197
والمبيع ملك أبيهم الكاين في صباخ بريدة.
والثمن: ثلثمائة وسبعة وثمانون ريالًا فرانسة.
والشهود هم المذكورون في التي قبلها مضافًا إليهم راشد السليمان بن سبيهين، وهو المعروف بأبي رقيبة، وجميع أسرة (الرقيبة) أهل بريدة هم من ذريته.
والكاتب هو ناصر السليمان بن سيف نفسه.
والتاريخ ٢٥ شعبان سنة ١٢٩٦ هـ.
وتحته تصديق من الشيخ القاضي سليمان بن علي المقبل مؤرخ في آخر شوال سنة ١٢٩٦ هـ.
стр. 10198
المَنْقُوري:
بفتح الميم وإسكان النون بعدها قاف مضمومة فواو ساكنة وبعدها راء مكسورة وآخره ياء نسبة.
على لفظ النسبة إلى المنقور ولا أعرفه.
ليست لدي معرفة بهذه الأسرة إلا ما وجدته في وثيقة أو وثيقتين تفيد بأنها أسرة من أهل بريدة كانت لهم دار فيها حدت بها بعض البيوت المجاورة لها.
وذلك في وثيقة مبايعة لدار باعها محمد العبد الله المهنا علي سليمان المحمد العمري بثلاثين ريالًا.
وقد حددت الدار المذكورة بأنها يحدها من قبلة دار حَبَص ومن جنوب السوق المقطوع من دار المنقوري، والمراد بالسوق هنا الزقاق وليس سوق البيع والشراء.
والشاهدان حمد العقيل وهو شخص وجيه وكاتب ثقة، وحمود بن عبد العزيز (بن حمود) المشيقح
والكاتب عبد الله بن ناصر بن سيف.
والتاريخ ١٠ رمضان سنة ١٣٣٩ هـ.
стр. 10199
المنيصير:
على لفظ تصغير (المنصور).
أسرة صغيرة من أهل بريدة.
كان منها محمد بن حمد المنيصير كان خرازًا في دكان في آخر سوق الخراريز - الخرازين - في بريدة، وكان إلى ذلك يحلق رؤس الذين ياتونه للحلق بقطعة وهي البيشلية التي تساوي الآن قرشًا على وجه التقريب، وإن لم يكن ذلك على وجه التحديد ولا على القوة الشرائية لها.
وكان (محمد المنيصير) هذا بدينًا ذا بطن كبير، أذكر أنني كنت مع والدي وعمري في السادسة أو نحوها وكان ابن منيصير في طريقنا من البيت إلى دكان والدي، فقال لوالدي رجل ذاهب العقل كان معروفًا بكنيته (أخو هيا) وكانت المجانين
стр. 10200
مطلقة في ذلك الوقت، وله في جنونه أخبار ونوادر فقال لأبي: يا أبو محمد، لا تمر بولدك الحميدي - تصغير محمد - على ابن منيصير، تراه يأكل العْيَيِّل.
فقال والدي: وش يدريك يا أخو هيا إنه يأكل العيال.
فقال: أنت ما شفت كبر بطنه، تري ببطنه عيبل أكلهم هم اللي كبروا بطنه.
يقول هذا معتقدًا صحته، لأنه غير عاقل.
وأذكر أنني مررت مرة مع والدي وأنا صغير ولم يكن على رأسي شماغ فقال ابن منيصير: يا أبو محمد، الولد راسه شوش خلني أحسنه.
ففرحت بذلك وأردت أن أدخل دكانه فمنعني والدي وقال لي بعد أن بعدنا عنه: هذا يا ولدي ما يصلح تَحسَّن عنده، هذا يبل رأس اللي يحسنه من الماء اللي يحط به الجلد الذي يخرزه.
ولم يكن والدي ﵀ يحلق ولا يسمح لنا أن نحلق في السوق مطلقًا، وإنما كان يأتي صديق له يقال له محمد بن منصور وليس حلاقًا معترفًا به، فيحلق لنا رؤسنا في البيت.
ولم يكن سائر الناس يبالون في ذلك ولا يبالون إلا بالنظافة الظاهرة للماء فإذا كان لم يتغير لونه اعتبروه نظيفًا.
مات (محمد المنيصير) في بريدة، ولم يعقب إلا بنتًا واحدة.
وله ابن أخ اسمه محمد بن مبارك المنيصير، ولكنه اشتهر بالحساوي حتى كان لا يعرف إلا بذلك، وقد شارك منصور المقيطيب في مكتب لترحيل السيارات من الرياض إلى أنحاء المملكة، وإركاب الركاب عليها، وذلك من عام ١٣٦٤ هـ حتى وفاة محمد المنيصير في عام ١٤٠١ هـ ولا يعرف إلا بالحساوي، وقد خَلَّف أربعة أبناء ذكورًا.
стр. 10201
المنيع:
بكسر الميم والنون بعدها ياء ساكنة فعين.
على لفظ اسم المفعول من منع يمنع.
ولكن كلمة (منيع) كان لها معني اصطلاحي عند أهل نجد، وهو الأسير، فالمنيع هو الذي يتغلب عليه خصمه في الحرب، وأكثر ما يكون ذلك في المبارزة على الخيل، أو في ساحة المعركة فيستطيع أن يقتله، ولكنه يبقي عليه أسيرًا من دون أن يقتله، وقد ذكرت هذا اللفظ وشرحت معناه في كتاب: (معجم الألفاظ العامية).
والمنيع أسرة كبيرة من أهل الصباخ تفرعت منها أسر منها الحودي والمبارك وهي نفسها متفرعة من أسرة الطلاسي بكسر السين التي جمعها طلاسي بفتح السين.
وكان لها ذكر في الأملاك وبيعها وشرائها في الصباخ، على أنه قلَّ ذكرها في الزمن الأخير.
وقد تردد اسم هذه الأسرة في الوثائق التي تكلمت عن أهل الصباخ من ذلك أن بنات عبد العزيز المنيع: خديجة وهيا ورقية باعن علي عمر الجاسر إرث أمهن من أبيها عبد الله الرشيد الكائن في صباخ بريدة بأربعة عشر ريالًا فرانسه.
كذلك باع المذكورات على عمر الجاسر إرثهن من أمهن فاطمة العبد الله الرشيد وباعن علي عمر إرثهن من خالهن محمد بن عبد الله بن رشيد.
ثم فصلت الوثيقة حدود المبيع وكيفية وصوله للبائعات، والوثيقة بخط الكاتب الشهير في وقته عبد العزيز بن علي بن سالم كتبها في الخامس من صفر عام ١٢٨٥ هـ، وفيها شهود هم عبد المحسن بن عبد الله بن شيبان ومحمد الحمد الحلوة، إضافة إلى شهادة الكاتب ثم أضاف الكاتب اسم شاهد ثالث هو سليمان
стр. 10202
العبد الله المشوح بطريقة غير معتادة.
وفي آخر المبايعة بيان أن عبد الله بن علي الرشودي رأس أسرة الرشودي قد أطلق رهنه على المبيع المذكور أعلاه، وأن ماله فيه دعوى ولا علقه شهد على ذلك عودة الرديني، وكاتبه سهل بن عبد الله التويجري، وهي مؤرخة في ٢٤ جمادى الأولى من عام ١٢٨٨ هـ.
стр. 10203
وهذه ورقة مداينة بين فراج آل حماد ومحمد بن سويِّد والذي اعتقده أنه بفتح الواو وتشديد الياء مع كسرها فهؤلاء هم من أهل خب الشماس المعروفين، وليسوا من أهل بلد الشماس فتلك قد هجرت وتركت منذ عهد حجيلان بن حمد إذْ حَرَّم سكناها في عام ١١٩٦ هـ.
والدائن هو حمد ابن منيع.
والدين مائتان وثمانية وثلاثون ريالًا فرانسة وقرشين والمراد بالقرشين هذه - وهي بفتح القاف تثنية فرش هما ثلثا الريال الفرانسة وليست القروش التي نعرفها الآن.
وتلك النقود حالَّات عليهم أي قد حان وقت الوفاء بها قبل كتابة هذه الوثيقة.
وقد باع المذكوران وهما فراج آل حمد ومحمد بن سويِّد على حمد المنيع غريسهما بالشماس وصيبتهم أي نصيبهما من القلبان - جمع قليب وهي ثمين القليبين والثمين بكسر الثاء والميم هو الثمن نصف الربع.
ثم ذكرت الوثيقة تحديد المبيع.
والبيع بيع خيار بمعنى أن البائع في الخيار إن شاء أمضى البيع وإن شاء واستطاع أحضر ثمنه وفسخ البيع.
ومع ذلك فثمن المبيع منجم أي مقسط إلى أربعة أنجم كل نجم اثنان وسبعون ريالًا يحل أول نجم في شهر رمضان عام ١٢٥٨ هـ.
والشهود ثلاثة أحدهم براك الدبيخي وهو معروف لنا بأنه من أهل القويع وأخوه إبراهيم، وعمر بن سليم الذي هو أول من أقام في بريدة من أسرة آل سليم.
والكاتب سليمان بن سيف.
والتاريخ لخمس بقين من شهر شوال أي يوم ٢٥ من الشهر المذكور من سنة ١٢٥٧ هـ.
стр. 10204
وقد صدَّق على ذلك القاضي الشيخ سليمان بن علي آل مقبل في أول صفر عام ١٢٦٠ هـ.
стр. 10205
جاء ذكر حمد بن منيع شاهدًا على وثيقة مؤرخة في عام ١٢٥٦ هـ بخط سليمان بن سيف وهي تتعلق بإثبات دين لعمر بن سليم على حامد بن مرشد.
وفي الوثيقة شاهدان أحدهما حمد بن منيع والثاني راشد بن نصار فكلاهما من أهل الصباخ.
وراشد النصار من النصار آل أبو عليان حكام بريدة السابقين.
стр. 10206
وورد اسم محمد بن حمد بن منيع شاهدًا في وثيقة كتبها عبد الله بن محمد العويصي في ٩ رجب عام ١٢٧٨ هـ
والظاهر أنه ابن حمد المنيع المذكور قبله.
ووثيقة أخرى مؤرخة في العام نفسه وهو ١٢٤٩ هـ تتضمن مبايعة بين علي بن منيع (بائع) وعمر بن سليم (مشترٍ) والمبيع دكان صغير في شمال بريدة عبروا عنه بمخيزن وهو تصغير (مخزن) بإسكان الميم وفتح الخاء والزاي ثم نون وهو الدكان عندهم وهذه الكلمة أدركناها مستعملة نامية فكان والدي ﵀ يقول كثيرًا: أبي أروح لمخزني يريد دكاني أو هاتوا مفتاح المخزن يريد الدكان الذي هو فيه.
والثمن هو اثنا عشر ريالًا فرانسه سقطت من دين في ذمة علي بن منيع العمر بن سليم.
ورغم ضآلة المبيع حتى في أذهان بائعه ومشتريه لأنهم ذكروه بصيغة التصغير (مخيزن) فإن الشهود على المبايعة لم يكونوا كذلك إذْ هم أربعة من شخصيات كبيرة معروفة لنا أولهم عبد الله بن رشود وهو عبد الله بن علي الرشودي
стр. 10207
رأس أسرة الرشودي، وراشد بن نصار (من آل أبو عليان) وحمود الرشيد ولا أعرفه تمامًا وعبد الله بن سليم من أسرة المشتري وهو والد الشيخ الشهير القاضي محمد بن عبد الله بن سليم، والكاتب هو سليمان بن (محمد بن) سيف.
وفي وثيقة محررة في شهر شعبان من عام ١٢٤٩ هـ محاسبة بين عمر بن سليم وعلي المنيع، فكان آخر حساب بينهم خمسة وأربعين ريالًا فرانسه (لعمر) وأرهنه (علي المنيع) بذلك الهميل وهو نخل جيد في الصباخ كان يقال له وما حوله من نخيل مزدهرة: (هميل الصباخ) وذلك أن أصله كان نخيلًا همل أي ترك بدون سقي وعناية.
وذكرت الوثيقة أن (علي المنيع) قد وكل عبد الله بن رشود وكالة دورية إذا حل الثمن يبيعه ويوفي لعمر.
стр. 10208
وعبد الله المذكور هو عبد الله بن علي (الرشودي) رأس أسرة الرشودي، وقد كتب اسم أسرته (الرشود) بدون ياء، وهذا كان ساريًا عندنا للجمع فجمع الرشودي: رشود، ولكنه هنا كتب الرشود التفاتًا لذلك.
وكان للمنيع قليب وهي الأرض الزراعية التي تزرع قمحًا وحبوبًا وليست قائمة على غرس النخل وتلك القليب في النقع التي تقع إلى الشرق من بريدة القديمة، وكانت كلها فيها أراضٍ تزرع حبوبًا، تشرب كل أرض من قليب
стр. 10209
وتعرف بها فإذا قيل: قليب في النقع فالمراد أرض زراعية في النقع.
وذلك في وثيقة كتبها على نفسه محمد بن سليمان السيف، إذ ذكر أنه باع على عبد الكريم الجاسر ثلث طريفة - وهي تصغير طرفة: من القليب، وكتبها غلطًا (القيب) وصيبة بنات مبارك (المنيع) بمعنى نصيبهن في تلك القليب المذكورة.
ولم تؤرخ هذه الوثيقة ولكننا نعرف زمن البائع والمشتري بأنهما غالبًا ما تكون كتابتها في الربع الثالث من القرن الثالث عشر الهجري.
стр. 10210
وقد ذكر في الوثائق تحديد بعض الأملاك في الصباح بأملاك للمنيع كما ورد ذكر رجال من (المنيع) شهودًا على مبايعات أو تعاقدات أخرى مثل هذه التي ذكر فيها شهادة مبارك المنيع وهي مؤرخة في ٣ من صفر عام ١٢٧٨ هـ بخط سليمان بن سيف.
стр. 10211
وحددت بعض الأماكن المباعة أو الموقوفة في الصباخ بأملاك لأشخاص من أسرة المنيع منها هذه المكتوبة في ٢٦ شعبان من عام ١٢٩٨ هـ بخط محمد بن عبد العزيز الصقعبي، وتتضمن مبايعة ذكر النخل المباع فيها بأنه من نخل علي المنيع الدارج على حمد الحفير من مبارك المنيع.
ثم حددت نخلات فيه بأنها يحدها من شمال ملك مبارك المحمد بن منيع.
وجاء ذكر راشد العلي المنيع شاهدًا على ورقة مبايعة بين منيرة بنت عبد الله الكويك وبين عمر بن جاسر، والمبيع أربع نخلات شقر.
والورقة بخط الكاتب العالم الثقة ناصر بن سليمان بن سيف كتبها بتاريخ ١٧ محرم افتتاح سنة ١٢٩٣ هـ والشاهد فيها عبد الكريم بن جاسر وصالح بن غنام.
стр. 10212
المْنَيِّع:
على لفظ تصغير المنيع: بتشديد الياء وكسرها.
من أهل بريدة.
منهم (منيِّع بن إبراهيم المثيع) كان يسافر للمدينة في عهد الأتراك والأشراف أي قبل الفتح السعودي.
وأخوه علي كان بيته إلى الغرب من بيتنا في شمال بريدة القديمة، وهو أول شخص علمته ورأيته يستعمل (الباميا) ولم نكن نعرف الباميا قبل ذلك، بل لم نكن نعرف أن (الباميا) موجود فضلًا عن أن نعرف أنه يؤكل، وذلك في عام ١٣٥٥ هـ ونحوها.
مات علي المنَيِّع عام ١٣٩٩ هـ في الرياض.
وابنه محمد كان يعمل في جوازات الرياض قديمًا.
جاء ذكر حمد بن منيِّع في ورقة كتب أصلها الشيخ عبد الله بن صقيه الذي معظم كتاباته في النصف الأول من القرن الثالث عشر ونقلها من خطه عثمان بن سيف، ولم يذكر تاريخها.
وتحتها رسالة من الإمام تركي بن عبد الله أول من أنشأ الدولة السعودية الثانية.
стр. 10213
وجاء ذكر محمد بن حمد بن منيِّع شاهدًا في وثيقة كتبت في ٩ رجب من عام ١٢٧٨ هـ بخط عبد الله بن محمد العويصي.
стр. 10214
ووجدت وثيقة بخط العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم ورد فيها ذكر محمد آل حمد بن منيع، ومعنى آل هنا: ابن، وقد أفادتنا حصافة الشيخ محمد بن عمر بن سليم ودقته فائدة كبيرة، لأنه ضبط اسم المنيِّع هنا بتشديد الياء وكسرها في الموضعين اللذين ورد فيهما ذكر حمد بن محمد المنيِّع، ولولا ذلك لاشتبه علينا اسمه باسم المنيِّع بإسكان الياء أهل الصباخ الذي ذكروا قبل هؤلاء، والوثيقة مؤرخة في غرة صفر من عام ١٢٩٥ هـ، وتتضمن مبايعة بين ناصر السليمان بن سيف ومجموعة من الأشخاص يشتركون في ملكية دكان وهو الذي أسموه (مخزنًا) كما قدمت ذلك.
ومنهم عثمان العثمان وصالح بن عبد الله العثمان أصالة عن أنفسهم ووكالة لامه موضي بنت حمد المزيني وخواته بشهادة غنيمان وحمد بن محمد المنيِّع وعدد آخر من البائعين.
والمبيع دكان لهم معروف باسم الشمالي في سوق المجلس الشمالي، ثم ذكر حدوده، ومنها (دار الدريبية) وهي منسوبة إلى الدريبيي، وأغلب الظن أن نسبتها للدريبي من بني عليان.
وثمن المبيع ثمان وثلاثون ريالًا.
والشاهدان هما إبراهيم بن عبد المحسن العبادي والد الشيخ عبد العزيز العبادي المشهور ومحمد آل حمد المنيِّع بتشديد الياء وكسرها.
وفي أسفل المبايعة المبسوطة بخط ناصر بن سليمان بن سيف ما يفيد بأنه جعل الدكان لجدته خديجة ولم يذكر اسم أسرتها فقال: مافي هذه الورقة منقول بورقة أخرى عندنا أمضينا الدكان لجدتي خديجة مقابلة ثمن دارها رحمها الله، يصرف ريعه كما ذكرت في وصيتها في أضحية لها ولوالديها وعشاء جُمَع في رمضان.
стр. 10215
المنيعي:
بكسر الميم والنون والعين بعدهما ثم ياء نسبة.
من أهل القصيعة جاءوا إليها من البكيرية وقبلها كانوا في منطقة حائل.
منهم سليمان بن عثمان المنيعي مدير الشؤون الدينية في رئاسة الحرمين الشريفين التي مقرها في مكة المكرمة.
قال لي أحدهم: إنهم أبناء عم للرضيمان، وإنهم قدموا إلى القصيم من جهات حائل.
وأخوه الشيخ عبد الرحمن كان يعمل في المكتب السري بوزارة الداخلية، وقد رافقنا عضوًا في الوفد الإسلامي السعودي الذي ابتعثته رابطة العالم الإسلامي إلى الصين برئاستي، وذلك في عام ١٤٠٤ هـ، وقد لبثنا في الصين لمدة شهر، وذلك قبل إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية والصين الشعبية.
وكان الوفد مؤلفًا من سبعة أشخاص من كبار الموظفين وطلبة العلم، وقد عهدت الرابطة إليَّ برئاسة الوفد بعد أن وافق الملك فهد بن عبد العزيز على ذلك.
وقد تجولنا في ولايات عديدة في الصين، وكنا على ضيافة الحكومة الصينية طيلة البقاء في الصين.
وقد ذكرت قصة هذا الوفد وتجوله في الصين في ثلاثة كتب أحدها: (داخل أسوار الصين) في مجلدين، والثاني (في جنوب الصين)، وهما مطبوعان والثالث لا يزال مخطوطًا بعنوان (في مهد الترك) عن زيارتنا لإقليم تركستان الشرقية في الشمال الغربي للصين وهو الذي يسمونه تشنجاك، ومعروف عالميا باسم (سنكيانغ)، وقد تعمدت تأخير طباعته لأنه يتحدث عن (تركستان) التي هي قطر مسلم عريق في إسلامه، بل هي جزء من بلاد
стр. 10216
تركستان التي تشمل أقطارًا في وسط آسيا، وطباعته الآن تسيء إلى العلاقات بين رابطة العالم الإسلامي وبين الصين.
وقد أفادني الشيخ سليمان المزيني من أهل القصيم: أن أسرة المنيعي: يرجع أصلهم إلى ولد منيع بن طواله الحضري أمير سلمي، سكنوا القصيعة قبل حوالي أربعمائة سنة، وأول من سكنها منهم عبد الله بن عثمان المنيعي، حيث جاء من جبل سلمي هو ووالدته، جاء إلى البكيرية وزرع فيها، فلما تزوجت والدته انتقل إلى القصيعة واستقر فيها وزرع نخلا لا يزال يعرف لهم حتى اليوم.
ومن أبرز شخصيات هذه الأسرة الشيخ سليمان بن عثمان المنيعي، طلب العلم على يد سماحة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد في بريدة، وانتقل مع الشيخ إلى مكة عام ١٣٨٤ هـ، وتولى عدة أعمال بالمسجد الحرام، منها: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإشراف على هيئة التدريس والوعظ والإرشاد، ومديرًا للشئون الدينية بالمسجد الحرام، وكذلك الفتوى، حتى أحيل للتقاعد عام ١٤١٦ هـ.
وأم بالمسجد الحرام نيابة عن الشيخ محمد بن عبد الله السبيل مدة شهرين في بعض الأوقات، كما كان يؤمهم في غياب الإمام الراتب عند الظروف الطارئة.
له عدة مؤلفات: منها كتاب (الخوارج قديمًا وحديثًا) (مطبوع).
وكتاب "فرائد الفوائد، وتقييد الشوارد" (مخطوط).
وكتاب الخطب الجوامع (مخطوط).
قال الأستاذ عبد الرحمن بن علي بن خميس:
الشيخ سليمان بن عثمان المنيعيي:
هو سليمان بن عثمان بن سليمان المنيعي، من مواليد مدينة بريدة عام
стр. 10217
١٣٥٦ هـ، تربى في أسرة لها باعها الطويل في الأخلاق والكرم والعلم والدين والأدب.
دراسته:
طلب العلم على يد سماحة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد في بريدة حتى انتقل إلى مكة، استفاد خلالها من مجالسة العلمية في مكة وفتاواه ودروسه.
أعماله:
انتقل مع سماحة الشيخ عبد الله بن حميد إلى مكة المكرمة عام ١٣٨٤ هـ حينما عين الشيخ ابن حميد رئيسًا عامًا للإشراف الديني بالمسجد الحرام، تولى عدة أعمال بالمسجد الحرام: منها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومشرفًا على هيئة التدريس والوعظ والإرشاد، ومديرًا للشئون الدينية بالمسجد الحرام، بعدها أحيل إلى التقاعد عام ١٤١٦ هـ.
إمامته بالمسجد الحرام:
أمّ بالمسجد الحرام نيابة عن الشيخ محمد بن عبد الله السبيل مدة شهرين بعض الأوقات، كما كان يؤمهم في غياب الإمام الراتب عند الظروف الطارئة (١).
ومنهم الدكتور محمد بن سليمان بن عثمان المنيعي، حصل على الدكتوراه في الفقه وأصوله من كلية الشريعة - أستاذ مشارك في قسم القضاء، مدرس في قسم القضاء بجامعة أم القرى، مشارك في المناقشة والإشراف على العديد من الرسائل العلمية في الماجستير والدكتوراه في الفقه وأصوله (٢).
جاء ذكر سليمان بن عثمان المنيعيي راع القصيعة في ورقة مداينة مع عبد الله الناصر بن سيف بخط عبد العزيز بن محمد بن سليم وشهادة عبد الرحمن
стр. 10218
بن خميس مؤرخة في جماد آخر سنة ١٣٣٩ هـ.
وصية عثمان بن عبد الله المنيعي:
أصل وصية عثمان بن عبد الله المنيعي مكتوب بخط رشيد آل محمد بن رشيد مؤذن جامع القصيعة، وقد حررها في ربيع الأول من عام ١٣٠٣ هـ ثم نقلها من خطه عبد الكريم العودة بن محيميد الملقب (بمطوع اللسيب) بتاريخ ١٣ من ذي القعدة عام ١٣٢٣ هـ، وقال مطوع اللسيب: نقلته من كتب من سمى نفسه بعد معرفته، ومخافة تلفه حرفًا بحرف، لا زيادة فيه ولا نقصان.
ثم نقلها من خطة الكاتب الثقة الشهير سليمان بن ناصر الوشمي في ٦ صفر الخير سنة ١٣٩٣ هـ، وقال: نقلته من خط عبد الكريم بن عودة متحققًا معرفته، وهذا هو الذي وصلنا من هذه الوثيقة وهو المعروض هنا.
وقد أوصى عثمان العبد الله المنيعي بثلث ماله في أعمال البر، به حجة لنفسه، وقد سبق أن شرحنا معنى الحجة في أكثر من موضع، وقال:
стр. 10219
السكرة والخضرية لي بضحية، والسكرة هي السكرية، كانت تسمى في أول أمرها (سكرة الجمعة) لكونها نبتت أول الأمر في حائط لآل جمعة في حويلان.
وقوله: لي بضحية يريد أنه أوقف هاتين النخلتين وأن ثمرتهما والمراد التمر الذي يحصل منهما يشترى به أضحية له، وذكر أن الأمه، ولم يذكر اسمها ولا اسم أسرتها لها أضحية من ثلث ماله الذي أوصى به، وأن لأبيه أضحية أيضًا مع العشاء في رمضان، وهو طعام يطبخ في رمضان يأكل منه في العادة أهل الموصي وغيرهم، وذكر شقراء وهي نخلة من نخيل الشقر المعروفة أنها لأخيه - ولم أتبين اسمه بضحية.
وقال: وأصلها نصفها بارد، والأصل المراد هنا شرحناه أكثر من مرة أيضًا وهو نصيب مالك النخل أو موقفه فهو هنا يشترط اشتراطًا بأن تكون تلك النخلة الشقراء له نصف أصلها، ولو كانت بقية النخل له أو لمالكها ربع الثمرة.
إلى أن قال: وعشرين وزنة لصوام مسجد الجنوبي، أي جنوب القصيعة، وعشر وزان لمؤذن مسجد جامع القصيعة، وقال قولًا واضحًا ولو لم يقله، وهو أن المذكور أي الوقف بعد قضاء دينه.
ولم يذكر اسم وكيله وهو الوصي على تنفيد الوصية هنا إلّا بعد أن ذكر أن خضرية هي لأم عياله (ميثا) ولم يذكر اسم والدها ولا اسم أسرتها إلا أنه قال: تصرفها أي ثمرتها على التي تشتهي، ثم عاد وذكر أن الوكيل على ثلثه وعلى قضاء دينه ولده عبد الله.
والشهود إبراهيم الرشيد الفلاج وراشد الذياب الفرحان.
стр. 10220
المنيف:
بإسكان الميم في أوله ثم نون مكسورة، بعدها ياء ساكنة وآخره فاء.
على لفظ اسم الفاعل من أناف ينيف فهو منيف بمعنى مرتفع على غيره أو زائد عنه.
أسرة من أهل بريدة يرجع نسبهم إلى شمر.
стр. 10221
وكانت المنيف هؤلاء صولة وجولة سمعنا ببقاياها يتداولها المسنون ونحن صغار، ثم ذهب ذلك مع ما ذهب من تراث كثير.
منهم علي ... المنيف من الشجعان المعروفين.
مات عام ١٣٤٠ هـ.
ومنهم .... المنيف كان من تجار الإبل المعروفين بعقيل.
وابنه علي صاهر حمد بن عبد المحسن التويجري مدير مالية بريدة، حيث تزوج حمد التويجري أختًا لعلي المنيف.
وجدت شهادة لعلي المنيف القديم ربما كان جد المذكور قبله، في وثيقة مؤرخة في ٢٤ شعبان من عام ١٣١٢ هـ بخط يوسف بن عبد الله المزيني، وتتضمن مداينة بين صالح العلي الخراز، ومحمد الرشيد الحميضي، والدين هو أربعة أريل إلا قرش، والجرش هنا هو ثلث الريال.
والشاهد الوحيد فيها هو علي المنيف.
стр. 10222
ووقفت على وثيقة مختصرة فيها مرابحة وهي البضاعة التي هي المضاربة عند الفقهاء أو شبيهة بها وطرف الوثيقة رجلان من جهة وهما علي المنيف وعبد الله المنصور الصانع ورجل ثالث من جهة أخرى هو صاحب
стр. 10223
المال وهو إبراهيم بن محمد الربدي فقد أعطى الرجلين أربعمائة ريال فرانسة وهي مبلغ كبير في ذلك الوقت على طريق المضاربة، وذكرت الوثيقة أن الفائدة وهي ما يربحانه من المتاجرة بهذا المال أو لنقل إنها استثماره أنصاف بينهم بمعنى أن نصفها الذي أعطاهما المال وهو إبراهيم بن محمد الربدي ونصفها لهما لقاء عملهما في استثمارها.
والشاهد على ذلك دخَيِّل العبد الله وهي بفتح الخاء وتشديد الياء المكسورة وتقدم ذكره في حرف الدال.
والكاتب هو الثري الوجيه عبد العزيز الحمود المشيقح
والتاريخ ١٥ شوال سنة ١٣١١ هـ.
ووجدت ذكرًا لإبراهيم بن علي المنيف في وثيقة مداينة بينه وبين الثري الكبير إبراهيم بن علي الرشودي أحد زعماء بريدة.
وهي بشهادة محمد بن عبد الرحمن الحميضي، وخط عبد الرحمن بن محمد الحميضي كتبها في ١٥ جمادى الأولى عام ١٣٥٠ هـ.
стр. 10224
وهذه وثيقة أخرى مختصرة الشاهد فيها هو علي المنيف ومعه إبراهيم العبد المحسن العبادي والد الشيخ الجليل عبد العزيز العبادي ﵀.
وهي مؤرخة في ٢٥ جمادى الثانية سنة ١٣١٦ هـ بخط الثري الوجيه عبد العزيز بن حمود المشيقح
وتتضمن مداينة بين محمد العبد الله المجيدل وبين إبراهيم المحمد الربدي.
стр. 10225
المَوَّاش:
بفتح الميم وفتح الواو مع تشديدها فألف ثم شين في آخره.
أسرة صغيرة من أهل بريدة.
اشتهر منهم سلطان بن محمد المواش بإجادته إصلاح السلاح كالبنادق ونحوها وهو رجل كريم يفرح أهل الحوانيت بمروره عليهم لأنه لا يستقصي في البيع والشراء.
مات عام ١٣٧٦ هـ.
وكان بيت سلطان المواش عامرًا بالأضياف والزائرين وله قصص في هذا الصدد كثيرة.
وقد ذكره بعض الشعراء منهم محمد بن خرشت العنزي من أهل الأسياح قال:
وآعزتي وآجبرتي لابن مواش ... كان الحبيصي صار عنده فداوي
ما زلّ يوم ما ارتحل صار طَرَّاش ... نجنِّب الطرقان يمشي خلاوي
لي رفقة - يا أبو محمد - على ماش ... يستاهل الرفقة خطاة النداوي
وأبو محمد: كنية سلطان المواش لأن أكبر أولاده اسمه محمد.
وقال علي الناصر السهلي في سلطان بن مواش:
يا دحيم بن مرزوق ضاق الصدر ضاق ... من عقب ابن (مواش) صرنا دراويش
وين الذي لي جيت للبن مشتاق ... قلط ثلاث زاهيات الطرابيش
والثلاث الزاهيات الطرابيش هي دلال القهوة التي هي الأباريق التي تصنع فيها القهوة، والطرابيش أعناق الدلال وهي التي تكون في رأس أغطيتها.