← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

حدثني عبد الله الثويني عن عمله هذا بأنه صار في العهد الأخير يحمل بضائع من المواني السعودية على الخليج كالجبيل والعقير وأكثر البضائع التي يحملها لآل مشيقح منها السكر والقهوة والأرز والقماش من الخام ونحوه يحمل منها على إبله أحمالًا محملة. قال: وكنا ونحن في ذلك الوقت لا نحسب حسابًا لصغائر الذنوب، إذا اشتهينا شرب الشاي أخذنا بما يشبه ملعقة صغيرة ضيقة من أكياس السكر نأخذ من كل كيس قليلًا نضعه في الشاي الذي يكون معنا قد اشتريناه من الجبيل أو العقير ونشربه. قال: فذهبت إلى (المشيقح) وهم مجتمعون والدهم عبد العزيز حمود المشيقح وأبناؤه، وقلت للوالد أخاطبه: يا عم، ترانا كنا نسوي كذا من فضلك تحللنا لو كنا نعرف من أمر الحلال والحرام في ذلك الوقت ما نعرفه الآن ما سويناه. قال: فرد عليَّ الآب قائلا: عساك يا ولدي، بحلٍّ منه ومن غيره! ! كان عبد الله الثويني يحدثني بذلك ويبكي تأثرًا من علاقته بالمشيقح ويذكرهم بالخير. قال: وكان المشيقح يرسلون معي الجنيهات الذهبية النقدية، إلى الخريجي بالمدينة، فكانوا يعطونني الصرة من الجنيهات في كيس، ولا أعدها ولا أعرف مقدارها، فأسلمها للخريجي في المدينة المنورة وأحضر معي إيصالًا منه أسلمه للمشيقح. وقال وهو يبكي ويدعو للوجيه عبد العزيز بن حمود المشيقح: مرة أعطوني المشيقح جنيهات ذهبية كثيرة لإيصالها للمدينة، أو قال إلى بلد آخر، فقال أحد أبنائه: يا عبد الله نبي منك استلام إنك تسلمت هالجنيهات اللي عددهن كذا، فاعترضه والده عبد العزيز، وقال: عبد الله ما يحتاج وصل، ذمته أوثق عندنا من الوصل. وعندما امتد العمر بعبد الله الثويني، وثقل عن الأسفار فتح له دكانًا في السادة قريبًا من بيته.

стр. 1017

وقد ذكر لي عبد الرحمن بن سليمان الثويني وهو أخ لعبد الله، فقال: أنا عبد الرحمن بن سليمان بن إبراهيم بن ثويني بن عثمان بن حامد بن محمد الحامد، والحامد في نسبهم هم أجداد الحامد أهل الصباخ فهم أبناء عم أقارب لهم. وقال: جاء أجدادنا الحامد من ثرمداء إلى الجناح في عنيزة قبل نحو أربعمائة سنة. الثويني: من أهل المريدسية. أسرة متفرعة من أسرة (الفايز) أهل المريدسية من آل فضل أو فضيل من عنزة، وهم أبناء عم للمرشد والحنايا أهل القصيعة. منهم الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح بن عبد الله بن فراج الثويني تخرج من قسم الدعوة في جامعة الإمام في القصيم عام ١٤١٠ هـ، وموضوع رسالته للماجستير عام ١٤١٤ - ١٤١٥ هـ عن الإمام الأوزاعي ويحضر الآن دكتوراه عن الشيخ (صالح الإبراهيم البليهي وجهوده العلمية والدعوية). وبالفعل أتم دراسة الدكتوراه وأشرف عليها الدكتور صالح بن محمد الحسن وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لشئون المعاهد العلمية. وقد اختارني قسم الدعوة في الكلية التي تقدم الأستاذ الثويني للدراسة بها وهي كلية الدعوة في المدينة المنورة التي تتبع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بأن أكون أحد المناقشين للرسالة، ثم قرر مجلس الكلية بأن أكون أحد المناقشين لهذه الدراسة، ورفعوا ذلك إلى جامعة الإمام محمد بن سعود فأقرت ترشيحي للمناقشة.

стр. 1018

وتقرر أن تكون لجنة المناقشة مؤلفة من ثلاثة أشخاص: ١ - الدكتور صالح بن محمد الحسن المشرف على الرسالة. ٢ - الدكتور محمد بن عبد الله السلمان أستاذ التاريخ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (فرع القصيم). ٣ - محمد بن ناصر العبودي (كاتب هذه السطور). وجرت المناقشة في كلية الدعوة في المدينة المنورة، وكان حضور الجمهور كثيفًا والمناقشة متلفزة أي مصورة بالتلفاز. وقد قررنا نحن لجنة المناقشة أن الأستاذ الباحث محمد بن عبد العزيز الثويني يستحق درجة الدكتوراه على رسالته التي ناقشناها، ولذلك يمنح هذه الدرجة. وحصل عليها بالفعل. ثم بعد فترة من منحة درجة الدكتوراه على تلك الرسالة جاء إليَّ وقال: لقد قررت تحت إلحاح عدد من المشايخ وطلبة العلم أن أطبع رسالتي تلك في كتاب. فقلت له: إن هذا جيد حتى يمكن الانتفاع بها. قال: ولكنني أرجو منك أن تكتب مقدمة الكتاب حتى تطبع معه. فقلت له: إنني أحد أفراد لجنة المناقشة، ولذلك أرى أن مجرد إجازتنا للرسالة وقرارنا بأنك تستحقها كافٍ لبيان رأيي، وبإمكانك أن تكتب في المقدمة أن اللجنة التي ناقشت الرسالة وقررت منح الدكتوراه عليها هي فلان وفلان إن رأيت أن ذلك مهم، فأصر على طلبه، وتشفع ببعض المشايخ لديَّ فوافقت وكتبت المقدمة التالية أذكرها هنا لبيان حال الدكتور محمد الثويني، ولأنها في الرسائل العلمية عن عالم من علمائنا.

стр. 1019

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ نحمد الله رب العالمين، ونصلي ونسلم على عبده ورسوله سيدنا ومولانا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإن الأخ الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الثويني قد أطلعني عندما كان يسعى في اختيار موضوع يتقدم به إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لنيل شهادة درجة الدكتوراه بأنه ربما يختار أن يكون ذلك الموضوع عن (الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي وجهوده العلمية والدعوية)، وكان بذلك يستشيرني في موضوع الدراسة هذا على اعتبار أن الشيخ صالح البليهي ﵀ كان زميلًا لي منذ تعيينه مدرسًا في المعهد العلمي في بريدة عام ١٣٧٣ هـ حتى نقل عملي إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام ١٣٨٠ هـ. إضافة إلى الزمالة مع الشيخ صالح في طلب العلم على المشايخ قبل ذلك بسنين. فقلت له: إنني أعتقد أنك تستحق الشكر على ذلك وليس مجرد التشجيع، لأن هذه سُنَّة حسنة لا شك في أن غيرك سيقتدي بك فيها فيؤلف الرسائل والبحوث في أحوال علمائنا ومشايخنا الذين لم تدون أخبارهم، ولا يكاد الجيل الجديد من أبنائنا وبناتنا، بل من طلبة العلم فيهم يعرف شيئًا ذا أهمية من أحوالهم. لكن البحث الجامعي يحتاج - كما تعرف - إلى مراجع ونصوص موثقة، وبلادنا لم تؤرخ تاريخًا واضحًا يتناول دراسة الشخصيات المؤثرة فيها وبخاصة العلماء من غير القضاة. وقلت له: إنني في الوقت الذي أشجعك على أن تكون رسالتك عن الشيخ صالح البليهي ﵀ فإنني سأرثي لما ستتكبده من جهد في الحصول على المراجع. وقد انصرف عني من غير أن أعرف شيئًا عن عزمه إلى أن اتصل بي بعد ذلك بسنة أو نحوها ذاكرًا بأنه قد عزم على ذلك، وأن الشيخ الدكتور (صالح بن

стр. 1020

محمد بن إبراهيم الحسن) سيكون مشرفًا على الرسالة فدعوت له بالتوفيق. ومضى الوقت وإذا بالموضوع قد انتهى إلى تحديد موعد مناقشة الرسالة، وبالجامعة تطلب مني أن أشترك في مناقشتها ربما لتقديرهم لصلتي القديمة العريقة بموضوع الرسالة وهو جهود الشيخ صالح البليهي في نشر العلم والدعوة، وقد قبلت ذلك. وما أن أطلعت على الرسالة قبل مناقشتها حتى انقلب رثائي للطالب - آنذاك - الدكتور محمد الثويني إلى إعجاب، بل عجب من الإعجاب في أنه استطاع أن يصل إلى المراجع المطلوبة، بل ويمحصها تمحيصًا ويعرضها عرضًا علميًا شائقًا، أحيا الأمل في نفسي عندما قرأته، بأن الذين سوف يقتدون به فيختارون موضوع الرسالة أو البحث عن عالم من علمائنا سيكون عددهم كثيرًا، وبذلك تمت مناقشة الرسالة حيث تألفت لجنة المناقشة من ثلاثة أشخاص هم: الأستاذ الدكتور صالح بن محمد بن إبراهيم الحسن، المشرف على الرسالة، والدكتور محمد بن عبد الله السلمان أستاذ التاريخ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (فرع القصيم) وأنا. وقد قررت اللجنة منح درجة الدكتوراه للطالب بعد مناقشة كان بعضها عسيرًا في بعض فصول الرسالة وأكثرها كان يسيرًا، جعله كذلك ذلك الجهد العظيم الذي بذله الطالب والمراجع الواسعة من الكتب والرسائل والتسجيلات الصوتية للشيخ صالح البليهي والدروس التي كان يلقيها الشيخ البليهي ﵀ في فترة طويلة من فترات حياته وفي عدد تلاميذه الكثر الذين نوهوا بجهده العلمي وأثر ذلك عليهم معرفة وسلوكًا ومنهجًا مما جعلهم يسارعون إلى (بيان) ذلك للطالب. فجزى الله الدكتور الثويني الجزاء الأوفى على جهده العلمي المميز وجزى المشرف على الرسالة العالم الجليل الدكتور صالح بن محمد الحسن

стр. 1021

خيرًا على توجيهه له عندما كان طالبًا يحضر هذه الرسالة ويحتاج للتوجيه في مرحلة من مراحل البحث، وينبغي أن نجزل الشكر والثناء لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وبخاصة كلية الدعوة في الجامعة في المدينة المنورة التي سجلت فيها الدراسة وجرت المناقشة في رحابها. إن ريادة الدكتور محمد الثويني تتجلى في هذه الدراسة بترجمته لعدد من العلماء وطلبة العلم لا توجد لهم تراجم في غير كتابه، وفي بيان حالة العلم والعلماء في بلادنا عن طريق بيان مسيرة الشيخ صالح البليهي ﵀ في طلبه العلم، وفي بيان رغبة أهل بلادنا في العلم من معلمين ومتعلمين ومحبين للخير عن طريق متابعة دروس الشيخ صالح البليهي وتسجيل محاضراته ودروسه. إن الجهد العلمي الذي بذله الدكتور الثويني في هذه الرسالة التي هي سِفرٌ علمي ضخم هو في الحقيقة إنتاج علمي من الوطن، فالموضوع عن عالم من علمائنا والمشرف على الرسالة والطالب الذي كتبها كلاهما من أبناء البلاد ولجنة المناقشة هي كذلك والكلية التي درس فيها هي كذلك في المدينة المنورة والجامعة هي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، وهذا يبشر بنهضة علمية قائمة على أساس البحث العلمي المنهجي الصحيح ولا أشك في أن الباحث والعالم الذي سيقرأ هذا السْفرَ الضخم من المعرفة والمعلومات عن (الشيخ صالح البليهي) وجهوده العلمية والدعوية سوف يتبادر إلى ذهنه السؤال عن علمائنا الآخرين وبخاصة كبرائهم مثل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ الذي كان المفتي الأكبر للمملكة العربية السعودية ورئيس القضاة ﵀ وجزاه عنا خيرًا وشيخنا العلامة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد رئيس المحاكم في بريدة وما يتبعها في القصيم وأستاذ الجيل جزاه الله عنا خيرًا، والشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء ثم الذين من بعدهم ويتبادر

стр. 1022

للذهن منهم الشيخ صالح بن أحمد الخريصي ﵀ الذي كان رئيس محاكم بريدة وقضى في الإرشاد والتدريس مدة زادت على خمسين عامًا استفاد من دروسه وعلمه المئات من التلاميذ والكبار. والشيخ عبد العزيز بن صالح رئيس الدوائر الشرعية في المدينة المنورة وإمام المسجد النبوي الشريف المتميز بعقله واتزانه وبتلاوة القرآن الكريم التي تدخل إلى القلوب والآذان بغير استئذان. وسنقول ويقول غيرنا لمن يتعلل بعلل أو موانع قد اعتقد أنها تمنع من ذلك مثل نقص المصادر والمراجع المكتوبة: أنظر إلى ما فعله الدكتور (محمد الثويني) في رسالته عن الشيخ البليهي وينبغي أن يكون لك قدوة، وتكون لك فيه أسوة، والله الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب. محمد بن ناصر العبودي الأمين العام المساعد لرابطة العالم الإسلامي هذا وقد طلبت من الدكتور محمد الثويني المذكور أن يخبرني بشيء من أحوال أسرته فكتب ما يلي: (بعد الديباجة): أدناه معلومات عن أسرتنا بناء على طلب معاليكم، راجيًا أن تفي بالغرض الذي طلبتموه وفقكم الله. الثويني: أهل المريدسية متفرعون من أسرة الفايز من الفضل من الجعافرة من عنزة. يقال: إن جدهم الأول (فايز) قدم من عيون الجواء بالقصيم وسكن المريدسية قرب بريدة، انتقل معظم أبناء الأسرة إلى مدينة بريدة. قال: ومن أعمدة الأسرة الآن عبد العزيز بن صالح بن عبد الله بن فراج الثويني، والد الدكتور محمد، ومحمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن فراج الثويني.

стр. 1023

عبد الله بن عبد العزيز بن صالح بن عبد الله الثويني ﵀ وكان يسكن بريدة وذريته فيها الآن، وعبد الله بن عبد العزيز بن فراج بن عبد الله الثويني، يسكن الرياض ومنهم الآن من يحمل الشهادة العليا ومن أولئك: ١ - إبراهيم بن عبد العزيز بن صالح الثويني: يحمل الماجستير بالموارد البشرية من الجامعة الأمريكية بلندن، وهو أحد منسوبي مكتب صاحب السمو الملكي أمير منطقة القصيم. ٢ - محمد بن عبد العزيز بن فراج الثويني: من منسوبي وزارة التربية والتعليم إدارة تطوير المناهج، شارك في تأليف مقررات العلوم والفيزياء البعض مراحل التعليم العام، وهو الآن مبتعث من الوزارة للولايات المتحدة الأمريكية للدراسات العليا في جامعة (بنسلفانيا) ويعد أطروحته للدكتوراه في المناهج وطرق التدريس. ٣ - ناصر بن عبد العزيز بن فراج الثويني: يحمل الماجستير في القوانين من جامعة (كيس وسترن ... ) في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو أحد منسوبي وزارة المالية، يسكن في الرياض. ٤ - سامي بن عبد الله بن عبد الرحمن بن فراج الثويني: يدرس طب الأسنان في جامعة (بيرم للطب البشري، كلية الاسنان) في روسيا، ويسكن في بريدة. وقال الدكتور الثويني: حصل بعض بنات الأسرة على شهادات عليا وشاركن في تأليف بعض مقررات التعليم العام ومنهن. ١ - نوال بنت ناصر بن عبد الله بن علي بن ناصر الثويني: تحضر الآن الدكتوراه في التفسير (تحقيق تفسير ينبوع الحياة لابن ظفر الصقلي، جزء تبارك) وهي محاضرة في كلية إعداد المعلمات ببريدة. الجوهرة بنت إبراهيم بن محمد بن ناصر الثويني: من منسوبات وزارة

стр. 1024

التربية والتعليم (شؤون البنات) عضوة في لجنة تأليف المقررات المدرسية. انتهى كلام الدكتور محمد الثويني. وثيقة تتعلق بالثويني أهل المريدسية هؤلاء مؤرخة في عام ١٣٢٠ هـ: ومن الوثائق المتعلقة بالثويني أهل المريدسية هؤلاء هذه الورقة المؤرخة في شعبان سنة ١٢٧٨ هـ بخط عبد الله بن محمد العويصي وتتضمن شهادة لمحمد بن ثويني بأن الأرض التي عمر محمد العميريني في جنوب القصيعة هي ملك لعبد الله الذياب المشيطي إلى آخر الشهادة.

стр. 1025

وهذه الورقة المتأخرة:

стр. 1026

ورأيت ذكرًا مجلجلًا في الوثائق لامرأة من هذه الأسرة اسمها (رقية الثويني راعية المريدسية) هكذا في أكثر الوثائق، وفي بعض الوثائق: من أهل المريدسية. وقد نوه الكتبة بأنها من أهل المريدسية، فلا يشتبه اسمها باسم (الثويني) الآخرين. وهي صاحب نخل وفلاحة مهمة تستدين كغيرها من الفلاحين على ثمرها.

стр. 1027

وأولى الوثائق الأربع المتعلقة بها التي سنعرضها هنا مؤرخة في عام ١٢٧١ هـ وآخرها بعدها بنحو ثمان سنين.

стр. 1028

الثويني: أسرة أخرى على لفظ سابقه من أهل الصباخ وحارة السالمية في جنوب الصباخ، وكانوا قبل ذلك في حويلان. منهم راشد بن صالح الثويني كان يعمل في مالية بريدة محاسبًا - ١٤٢٧ هـ. وابنه الدكتور إبراهيم بن راشد الثويني طبيب متخصص في طب الأطفال يعمل الآن - ١٤٢٧ هـ - في مستشفى الولادة في بريدة. ومنهم تركي بن صالح الثويني موظف في المحكمة في بريدة. وهم من قبيلة عتيبة ويكثر فيهم اسم راشد. صليت صلاة الجمعة في جامع بريدة الكبير بجانب شيخ منهم كفيف البصر ونسيت اسمه ذكر لي أنه درس في المعهد العلمي في بريدة بعد أن تركت إدارة المعهد منتقلًا إلى الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عام ١٣٨٠ هـ. قال: وتخرجت منه ومن كلية الشريعة وعملت في التدريس ثلاثين سنة، ثم تقاعدت، أكد لي أنهم من عتيبة وأنهم من أهل الصباخ، وإن في الصباخ أسرة أخرى يقال لهم (الثويني) ليست لهم علاقة نسب بهم. وهذه وثائق للثويني:

стр. 1029

الثويني: أسرة أخرى من أهل الصباخ، ليست لهم علاقة نسب بأسرة الثويني الأخرى من أهل الصباخ منهم صالح الثويني. الثويني: أسرة أخرى من أهل وهطان. كانت لهم فلاحة واسعة وأملاك في (وهطان) فاختلفوا فيما بينهم، ثم هاجروا إلى العراق وخلا منهم وهطان، منهم ناصر بن راشد الثويني الذي ورد ذكره في وثيقة إيجار بيت يملكه جده علي الثويني، ويقع ذلك البيت في شمال بريدة إلى الشمال من الجامع وكنت أعرفه قبل التنظيم الحديث للشوارع هناك. وقد عهدت علي بن عبد الله الخلاوي ساكنًا فيه. وهذه الإجارة مدتها مائة سنة وهي بخط عيد بن عبد الرحمن (الشارخ) كتبها بخطه الحسن في ذي الحجة من عام ١٣١٢ هـ.

стр. 1030

الثويني: أسرة أخرى منهم الشاعر العامي المجيد ابن ثويني، كان فلاحًا في خب الغماس، ولا أدري إلى أي أسر (الثويني) ينتمي. وبعض العارفين بشعر العامية ينسبوبها لغيره، وهي من عيون هذا الشعر. قال:

стр. 1031

لي قلَّ ما بالكف راسي نزغ شاب ... واشوف كثر المال أنا يستر العيب امس الضحي نطيت انا راس مرقاب ... حرجت عقبي مشرفين المراقيب ونَّيت ونَّة من تداوي ولا طاب ... متخبَّثٍ عقب الدوا فارق الطيب أو ونة اللي حاذفينه بدبَّاب ... هله بعيد وفاختوه المناجيب أو ونة اللي صاخي عنه جَذاب ... ضرس عميق وافختته الكواليب يا ما لقلب يلتوي ليَّة الداب ... خص إلى شاف الجفا عقب ترحيب من شوفته للشقر زينات الأهداب ... صفر قلوبة قلت فارقكن الطيب من عقب ما هو طلعها يهدب هْداب ... لي عَدَّله بيطار حبر بتركيب وان شفت نجمين مع الصبح غِيَّاب ... طلعة سهل يسيين المراطيب مقيظنا ستٍ من الهجن سيَّابْ ... بيض الكلى من كربنا للمحاقيب معهن ذلولي نقوة الهجن مرعاب ... مذعار تدرَّي عن لحوح العراقيب تَوَّهْ رُباع ما بعد شقت الناب ... وان جن مع وسط المنقي مناجيب يا مشيةٍ معهن بها العمر لوشاب ... الذ وأحلى من عنود الرعابيب حتى ولو زعلن تلعات الأرقاب ... اللي يخلطن الشمطري مع الطيب لي صار لك بالسوق طالب وطلَّاب ... فالغربة اشوى من وجيه الطلاليب وهذه الوثيقة تتعلق بمداينة بين عبد الله الثويني وغصن بن ناصر (السالم) ولكن لا ندري عن عبد الله الثويني هذا إلى أية أسرة من أسر الثويني ينتمي، وهي مكتوبة بخط الشيخ إبراهيم بن علي المقبل أخي الشيخ القاضي الشهير سليمان بن علي المقبل كتبها في ٨ من جمادى الأولى من عام ١٢٧٨ هـ.

стр. 1032

مُعجم أُسَر بُرَيْدَة تَأليف مُحمَّد بن نَاصِر العُبودي الجزء الثَّالث بَاب الجيم

стр. 1033

الناشر دار الثلوثية للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية - الرياض تليفون: ٤٥٠٧٨٣٢ فاكس: ٤٦٤٥٩٩٩ email: tholothia@gmail.com حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

стр. 1034

مُعْجم أُسَر بُريْدَة

стр. 1035

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 1036

(باب الجيم)

стр. 1037

الجار الله من العجلان الذين هم من آل أبو عليان وسيأتي ذكر العجلان في حرف العين. والعجلان الذين يرجعون إليهم هم من (الحسن) الذين هم من فروع آل أبو عليان المعروفة قديمًا، ومن ذرية إبراهيم بن حمد أخي الأمير حجيلان بن حمد، ولذلك يقال لهم (الحسن). أكبر (الجار الله) في الوقت الحاضر محمد بن إبراهيم الجار الله العجلان ولد في عام ١٣٣١ هـ. ومنهم صالح بن إبراهيم الجار الله: شاعر عامي مكثر، له مساجلات شعرية مع عدد من شعراء العامية في بريدة وما حولها، وهو إلى ذلك حافظ للشعر العامي المعاصر حفظًا قلَّ أن يوجد له نظير في بريدة بسبب انصراف كثير من أهلها عن العناية بهذا الشِّعر. ولد صالح المذكور في عام ١٣٣٧ هـ - وتعلم على صالح القميدي في مدرسة القميدي في بريدة، كذلك على عبد العزيز بن صالح الفرج. ثم كف بصره في عام ١٣٨٢ هـ وهو الآن - في عام ١٤٣٨ هـ ومنذ سنين طويلة - صاحب حانوت في غرب (قبة رشيد) السابقة رغم عماه. أما والده إبراهيم الجار الله فإنه كان ممن يعملون لدى الشيخ عمر بن سليم قاضي بريدة في خزن التمر وإخراجه من مخازنه للبيع. قال الشاعر صالح بن إبراهيم الجار الله يذكر عماه: وانا بصير القلب والطرف عميان ... وأبصر بقلبي وأجعل الناس قسمين قسم من المخلوق حلحيل وخصانْ ... وقِسم من المخلوق ما اقول به شين

стр. 1038

يريد أنه قسم من الناس رديء لكنه يصون لسانه عن الكلام فيه لرداءته، وهذا من المعاني الدقيقة من اللهجة العامية. لقد جلست مع الشاعر صالح بن إبراهيم الجار الله عدة جلسات سمعت فيها من شعره الكثير، وهو سمح بشعره ينشده ويسجله لمن أراد، لكن بشرط أن يكون ذلك في مجلس أنس، وعند أشخاص يقدرهم، ولكنه كان ضنينًا بأشعار غيره مما يحفظه فكان يبتر القصيدة أحيانًا، وأحيانًا يترك أبياتًا منها إذا كان فيها ألفاظ نابية، أو تتعلق بسب أحدٍ، مع أنني قلت له: إنك في هذه الحالة ناقل، ولست بقائل، فيقول: أنا ما أسب الناس بأسمائهم في شعري ولا حتى بغير أسمائهم إلا أندر من النادر، وإذا كان السبُّ في غير معين فإنه لا يكون سبًّا وهذا صحيح. وقد جهدت في أن أسجل، وأكتب منه عروس الدوسري التي كان بيتان أو ثلاثة منها سببًا في إثارة الهجاء بين الشاعر عبد العزيز الدوسري قائلها وبين الشاعر علي أبو ماجد من أهل عنيزة، بحيث صارا يتهاجيان بالأشعار، وأعان كل واحد منهما شعراءً من أهل بلدته حتى كاد يصل الأمر بينهما إلى أن يتسع ويخرج عن نطاق التهاجي بين الشاعرين. وصالح الجار الله يحفظ (عروس الدوسري) وكان أنشدنيها مرة من دون تسجيل، ولم يسمح بأن يفعل ذلك مرة أخرى لا بالتسجيل ولا بالكتابة. وحجته في كل مرة أن فيها سبًا للناس، ولا ينبغي أن تسجل أو تكتب. قال صالح بن إبراهيم الجار الله موجهًا كلامه إلى أخيه محمد الجار الله في الرياض: اسمع جواب من ضميري مسوِّيه ... حطه على بالك وليّاك تنساه يا راكب اللي من بعيد معنِّيه ... توه جديد من حفيزه شريناه يشبه كما طير مغدّيه راعيه ... لي شاف له زول بعيد تعدَّاه

стр. 1039

والى سري فالصبح لزوم يمديه ... يلفي على الليَّ للمواجيب نلقاه يفهم حقوق الجار وللضيف يرضيه ... يعطيه ماجوبه إلى صار يحماه وإلى فهق هذا والي ذاك يدنيه ... والى مشوا ذولا والى ذاك ينصاه إن قيل من هو لازم الاسم نسميه ... محمد اللي تبذل الجود يمناه القلب ما يسلي ولا ناب ناسيه ... يفز انا قلبي إلى أوحيت طرياه يا الله يا مولاي يا رب تحييه ... خمسين عام ليت من صار وايَّاه وان طول الله لي على الطول لافيه ... وبشيَّة الله لي مشينا وصلناه وقال صالح بن إبراهيم الجار الله بعد أن زار جارًا له وظن أنه مَلَّ من زيارته: البارحه رحت للجيرانْ ... يا ليتي ما فضت من داري لقيت انا صاحبي مشتان ... يقول: انا عاد وش كاري يقول بي نوم يا الأخوانْ ... والليل ما فيه مسيار مير اطلعوا ناموا الرِّضيعان ... طلعت والفكر محتار من يوم قاله وانا فشلان ... يا الربع انا ضاعت افكاري ان جيت يمَّه فأنا غلطان ... العفو لو كنت مَرَّار عندي معاميل ولي برقان ... ودْلال دايم على النَّار وأشب واجافي البيبان ... وافرح إلى جيت ياجاري النجر يلعي وانا طربان ... يتعب من البُنّ وبهَار هذي نصبَّه، وذا مليانْ ... وثلاثة أصناف بوجاري وكانت قد جرت مساجلات شعرية عامية بين صالح بن إبراهيم الجار الله وبين بعض شعراء العامية من ذلك ما كان بينه وبين محمد بن عمار بن ذويب من أهل القوارة قال صالح:

стр. 1040

البارحه جفني عن النوم سهران ... بس آنقلب والخلايق مريحين يا أبو عزيز فعلك اليوم ما ارضان ... ذلك ليالٍ وانت بالقرم جافين ترى الجفا شوم ولوم ونقصان ... وافهم جوابي وانت راجع هل الدِّين بديت قيلٍ وازنينه بميزان ... من واهج بالصدر ما غير بيتين بانت نجوم الصبح والنوم ماجان ... ومن الشَّره فزيت والناس نيمين الحيف شين ولا أقبل الحيف لي جان ... والصبر ما يقواه كود البعارين وانا كما طير تنهض بجنحان ... وله عادة ما يتبع اللي مقفّينْ ويا أبو عزيز اسمع القاف لي بان ... يا مكرم الضيفان وانْ جوه ناصين له سفرة يرمي بها روس خرفان ... ذولا مقبلين وذولاك ماشين ويا شوق من هو حط بالراس ريحان ... راعي جديل فوق الأمتان سافين إسلم وسلم لي على الرَّبع يا فلان ... رَبْع إلى ركبوا على الخيل شجعين وخص الدباسي والشويهي والاخوان ... وباقي الجماعة عُمَّ الأقصى والادنين وصلاة ربي عِدّ ليل إلى بان ... على النبي، وعدّ منْ طاف سبعين وقال صالح بن إبراهيم الجار الله أيضا وهو يرسلها إلى أخ له في الرياض: قال الذي ما يعجزه بدع الامثال ... ماهوب من اللي يستعيره عربة يا راكب اللي يسرق الخد لي شال ... شِفر جديدٍ، راح وقت المطيه يلفى عريب الجد والعم والخال ... يسمع بيوتٍ مرسلينه هدية يا مسندي يا خُوي يا طيب الفال ... الناس في راحه، وعيني شِقيَّة ما همني دنيا ولا همني مال ... ولاهوب قصدي خالياتٍ يديَّه بلاي من قلب بدا فيه ولوال ... يا خوي أنا بي علة داخليه اشوف جسمي غادي تقل مخلال ... ونواي انا ماهوب بالصيدلية ما أقدر أبين، ما أقدر اشرح لك الحال ... الموجب انك فاهم بالقضيَّه

стр. 1041

ترجمت لك جحه وريحان وظلال ... وعبدٍ وياقوتٍ ومكه سِميَّه (١) وجدي على ربع نشامى وعِقَال ... إلى نخيت وقلت يا أهل الحميه الكل منهم للمواجيب شيَّال ... وتري الذي بالطيب يسيبق خويه لي كلت له بنصيف بالصاع لك كال ... والا الرّدي دايم عزومه رديِّه عن المراجل مقفي تقل خيَّال ... تلقى الرسن دايم بْكفٍّ الوليه لقيت مدح العفن يا خوي غربال ... يا خوي مدح العفن ظلم وخطيه المرجلة ما ينطحه كود رجَّال ... واللي يعرف العلم ما هي خفيه اللي إلى شاف النشامى لهم قال ... تفضلوا، وعمهم بالتحيه قلَّوا هل المعروف، وكثروا الانذال ... اليوم ما تلقى قلوبٍ عنيه هذا زمان عاش به كل ختال ... وحذرا عن اللي هرجته قِلِّبيِّه تراي انا اغتريت في بعض الازوال ... والبذر ما ينبت بالأرض الرديه ما تنبت النِّوَّار لو واديَه سال ... السيل لو ياطاه كلِّ ضْحَويِّه هذي نصيحة وانت حطَّهْ على البال ... حيثك نبيه وتفهم انَّه وصيِّه وصلاة ربي عدما يصرَف ريال ... على محمد كل صبح وعَشِيّه وقال محمد بن عمار من أهل القوارة يخاطب صديقه صالح بن إبراهيم الجار الله: ليتني ما جيت مع قبة رشيد ... ولا نظرت الزين يا زين الونيه لابس له مشلح توَّه جديد ... تخلف العشاق بنتٍ غشْمريه مرَّ دكانك يعلِّه ما يفيد ... قزني بالعين واوجست الشِّكِيِّه يا عشير الغوش لك عادة تصيد ... لا تخلَّيها ترى حالي رديِّه من تولَّع بالهوى صدقٍ وكيد ... ما ينام الليل، وعيونه شقيَّه صاحبي مادِكّ به عرق العبيد ... ما مِشت بالسوق لعلومٍ خفيه

стр. 1042

بادي له لازم بالسوق سيدي ... وآهني من هو قريب له دنيِّه راعي الدكان عطها ما تريد ... بع عليها ما تبي وأكتب عليِّه والله اني حالف ما أطري النشيد ... مير طاروق الهوى عَيَّا عَلِيِّه إن ذبحني بالهوى خِلِّي، شهيد ... وان عفا عني عساها له فِضِيِّه يتِسَمَعَّ صاحبي ماهو بعيد ... مير شوف صاحبي عسر عليِّه تلّ قلبي مثل سوَّاق البريد ... خايفٍ من معَزِّبٍ يزعل عليِّه فردَّ عليه صالح بن إبراهيم الجار الله بقوله: يا نديبي واستمع ردٍ جديد ... وافتهم ما قلت يا شوق الغضيّه راكب اللي ما تملِّ من الفديد ... حِرَةٍ وهي على الممشى هِوَيِّه لي طرا لي طاري دَلَّتْ تزيد ... منوة الراكب هميم باطنيه تقضي اللازم ولو أنه بعيد ... فوقها قرم يبي طلبة خويِّه طلبة جبته ولو انِّي وحيد ... جيبها هَيِّن ولا يشكل عليِّه لا تمثَل لا تزَرَّف بالقصيد ... لا تَوّهَّق كل يوم بأجنبيِّه رحت اجيب اللي تبي وأثرَه معِيد ... وأحسايف عنوتي وأثره رديِّه متعبينه بالسَّواني والشديد ... خذ بدالة بكرة تَوَّه لِقيَّهْ مما قال محمد بن غيث من أهل الطرفية وهو يخاطب صديقه صالح البراهيم الجار الله: البارحه صابني حيرة ... متقطعات سراجيفي يا ليلة ما بها خيرة ... راحت اهروج وسواليف يا صالح يا طيب السيرة ... زبن الركاب المواجيفِ يا القرم يا طيب السيرة ... قلبي وقلبك مواليفي حبه بقلبي بني ديره ... باقصى الضلوع المناجيفِ

стр. 1043

الناس قروش وهو نيره ... ما قلبوها الصياريفِ له منزل قبلة الديرة ... لي جيت لمه حكم كيفي حلفت لو رافقن غيره ... من جملة الناس لاعيفِ يغداه من جفله ذيره ... من باب بريدة إلى السِّيفِ وقال صالح بن إبراهيم الجار الله: يا ليتني ما عدت ضراس ... ولا جيت انا ديرة رقيَّه يا أبو علي كاسب النوماس ... دنَّ القلم قرّبه ليِّه واكتب جواب له بقرطاس ... وافهم وحطه بطلحيه عنيت انا رحت للغماس ... وامرحت انا بالرجيميه سهرت انا والعرب غطاس ... غرَّون ما اخذت زوليه قمت اتمنَّى ولابَه باس ... بنت هنوف ونشميه دافي الحشا كامل الأجناس ... الترف عين النداويه هي منوتي من جميع الناس ... اللي كما عنق ريميه قال صالح بن براهيم الجار الله أيضًا: يا الله يا اللي من ترجَّاك ما خاب ... يا واحد كل المخاليق ترجيه تفرج لقلب ذاب من قلِّ الاصحاب ... ذاله زمان والخلل بادي فيه إن قلت: طاب القلب ينكس وينصاب ... عيا يطيب القلب من شدّ ما فيه ونَّيْتْ ونة مِن تداوي ولا طاب ... دوَّر ولا لِقي من يدَاويه قريت لي قافٍ لقيناه بكتاب ... مرحوم يالقاضي إلى حلّ طاريه اسمع جوابه وافتهم كل ماجاب ... حيثه ذكر ما من صديق يصافيه راحوا هل المعروف وراحو الاحباب ... وجند طلع ها الوقت يا ناس ما أبيه

стр. 1044

وقال صالح بن إبراهيم الجار الله في كشتة أي نزهة يسند على صديق له اسمه ناصر الموسي (أبو علي): يا أبو علي روِّح نبي نِقرَتنا ... ترى الصُّبَخ مابَهْ لنا مقعاد حنا نبي يَمَّ الغضا كشتتنا ... نكشت بعيدٍ ما نريد الوادي ياكبر حظَّ اللي حضر شيلتنا ... يسمع بيوتٍ من صميم فوادي يا أبوعلي يا مسندي ساعدنا ... ذوَّر لنا مزمومة الأنهاد بادر بها وافزع لنا واسعفنا ... حيثك فهيم بغايتي ومرادي يا شوق غدرا مثلها ما شفنا ... كفي وردف وخاطر منقاد أبو خدود كن فيهن حِنَّا ... اللي قرونه ما لهنِّ عْدادِ أيضًا مما قال المذكور في الجيب من السيارات: عليك بالجيب لو مكدود ... الجيب هو راعي الرايه الجيب نشريه لو به زود ... والجيب كسبان شرايه والا التنك ما بهن لك فود ... شرايهن يا ولد تايه عندي بيان واجيب شهود ... لي غرّزت ما بها عبايه الكل بالمملكة ماجود ... والناس كلّ له هوايه أيضًا مما قال المذكور وهو قادم من الرياض مع رفقة ضيقوا صدره على سيارة بكس: لاعاد يوم ركبت البكس ... من ركبتي ضايع فكري الدرب لو هو يحطه خمس ... حلفت انا ما اركبه عِبري البكس ما ابيه هو والتكس ... لو انهن ياصلن بدري

стр. 1045

بْحِلِّ ياللي قعد بالحبس ... لو كان عن قصتي يدري ما اريد انا غير ركب السِّكس (١) ... لي شفتهن ينشرح صدري يا زين ممشاه لو له حس ... لي قمت اسولف وهو يجري يا سعد من هو حلاله فنس ... واوصيك ياللي تبي تشري وقال صالح بن إبراهيم الجار الله عندما مرضت زوجته وأخذت إلى المستشفى في الرياض: يا الله يا جابر عزا كل مكسور ... يا خيِّر تعطي عطايا جزيله اسألك يا مولاي يا خير مذكور ... با واحد كل الملا تلتجي له يا مظهر يونس من الحوت وبحور ... يا فارج الشذات لو هي ثقيله تفرج لمن جسمه غدا تقل كافور ... والكبد كنه فوق حامي المليلة عز الله ان جرحي عميق ومخطور ... على صخيف الروح حالي نحيله ويا قلب يا للي من علاويه مزجور ... ما ظنتي بالبيض مثلهْ حليله من قبل انا مرتاح واليوم مجرور ... وش لون انا بأرتاح وهي عليله يا كيف أبي أدله والغضي عند دكتور ... الشكوى لله ما باليدين حيله ماهيب بالقوات ولاهيب بالشور ... مير اطلب الله واشحده واستسيله عسى عوض ما فات لذات وسرور ... الله يمهلنا سنين طويله يا أبو خليل (٢) افهم ترى الدرب ماثور ... كم من خليل راح يشيِّع خليله واللي بقي مجبور ياصلهم الدُّور ... كم واحد حَطُّوه حدر النصيله مير استعن بالله وتراك ماجور ... واللي جزع ما حصَّل الا الفشيله وصلاة ربي عد ما لاح من نور ... على النبي وعداد مافات غيله

стр. 1046

وقد شفيت زوجته بعد هذا المرض وعاشت أربع سنوات ثم توفيت، فرثاها بهذه القصيدة: يقول من هو صخَّر القيل تصخير ... هذا كلامي بالورق شاهدٍ لي هات القلم صطِّر لي القاف تصطير ... حيثك فهيم وخابرٍ ما حصل لي صِبحيَّة الجمعة مشينا مسافير ... مستانسين والسِّفر جايزٍ لي (١) الأمر الله شايلتنا المقادير ... يوم المنية ساقتن عن هل لي الله يصبِّرنا على الحق تصبير ... ويا الله عسى الشيطان عنا يوَلِّي علم لفانا كدَّرَ البال تكدير ... من عقب ماني دالهِ مسفِهلِّ ويا كبد يا للِّي تقل تحمي على الكير ... يا حسرتي يا ناس وأكبر غلِّي والَّا عيوني تقل فيهن مسامير ... لي صَد عني قلت: يا العين هليِّ عليك يا المجمول سيد الغنادير ... العفو ما انسى صاحبٍ صافي لي رجله قصيرة ما تعرف المسابير ... والى دخلت البيت دايم ثهلِّي لو هي خساره ماتهم المخاسير ... أكبر خساره روحته عن محلي ليته تباع وتنشري بالدنانير ... لا سوق ما عندي فكاك لخلِّي ولو ابي اعدد كان أبي اثْعَب وأبي أحير ... ويا ما قزَت بالليل كله رضًا لي وجدي عليها وجد من طاح بالبير ... قعد ثلاث ايام بالجَمَّ خِلِّي او وجد من عنده عيال مصاغير ... زوجَة توفِّي راح ماله مسَلِّي ما اناب جزع، وراضي بالتدابير ... ما غير انا ابي انخاك يا فزعة لي تجعل مقر صويحبي مع هل الخير ... يا واحد فوق السِّما ومِتعلِّي عساه للجنه بعالي المقاصير ... ويا رب تقبَل يا الولي طلبة لي وصلاة ربي عد ما رفرف الطير ... على النبي كل الخلايق تصلي وقال صالح بن إبراهيم الجار الله أيضًا في ابن له أدخل المستشفى في الرياض:

стр. 1047

البارحه سهرت والناس نيمين ... ماهوب ولفٍ ميرانا قبل ميلاف من شوفتي للّي جرى يوم الاثنين ... الساعه اربع يوم شالوه بأسعاف والله لو انك حضرتي وتوحين (١) ... العفو هَّلِّيته من الدمع هتاف لو شفتي اللي شفت لازم تشالين ... الموجب أن قلبك على راس ميهاف من قبل لي هُمٍّ ونقلت همَّين ... هُم الولد وهموم منبوز الارداف قلت: اسكتي يا بنت ليَّاك تبكين ... دلهتها من خوفتي تسرف اسراف لا تفجعين القلب يا بنت تكفين ... يا بنت انا قلبي بدا يوجف وجاف راحوا يورونه ويجون عجلين ... ما به خلاف مير راحوا به يشاف تعَنِّزي بالله ويجون عجلين ... ما أقدر أبيِّن نِقل أنا ما بي خلاف ومن المغثة عندي اللي يكفِّين ... عفت الطعام وصار بالقلب رجَّاف قعدت انا حيران ذالي اسبوعين ... ماكني الا مثل مقطوع الأطراف الناس في راحه وانا العشر ثنتين ... عقب المعزَّه صرت انا تقلٍ مكتاف كملتي الناقص ورحتي تبرقين (٢) ... وأثر الأسا عجلات وعقوله خفَاف تم الجواب وقلت: يا بنت ماشين ... مع السلامه يا الغضي زين الاوصاف عساك بحلّ كلنا عنك راضين ... يا أبو ثمان كلهن بيض ورهاف الحمد للي بدل العسر باللين ... اللي على خلقه رقيب ولطَّاف وصلاة ربي عدّ ما شافت العين ... على النبي وعْداد من حج ولطَّاف ومن شخصيات الجار الله هؤلاء الشيخ عبد الرحمن بن سليمان الجار الله، كفَّ بصره وهو صغير، درس عندنا في المعهد العلمي في بريدة ثم سافر إلى الرياض حيث التحق بكلية الشريعة هناك حتى حصل على الشهادة منها في عام ١٣٨١ هـ. وشغل بعد تخرجه مباشرة عددًا من الوظائف القضائية منها وهي أولها

стр. 1048

في الرياض عام ١٣٨٢ ثم شغل وظيفة قاض في الخبراء وفي البكيرية وفي بريدة حتى وصل إلى رتبة قاضي تمييز في المنطقة الغربية. وكان زميلًا لشقيقي الشيخ سليمان بن ناصر العبودي وصديقًا له إبان الطلب وبعد ذلك وربما كان يجمع بينهما عدا طلب العلم ضعف النظر، بل عدم الإبصار. ترجم له الأستاذ محمد بن عثمان القاضي فقال: هو العالم الجليل الورع الزاهد الشيخ عبد الرحمن بن سليمان بن جار الله آل عجلان من تميم من فخذ آل سعد، ولد هذا العالم في بريدة سنة ١٣٥٠ هـ وفقد بصره، وله من العمر سنتان من آثار الجدري وتربي تربية أبوية كريمة وقرأ القرآن في الكتاتيب وحفظه عن ظهر قلب وشرع في طلب العلم بهمةٍ عاليةٍ ومثابرة على الطلب فلازم علماء بريدة وقضاتها. ومن أبرز مشائخه: الشيخ محمد الصالح المطوع في مسجده وجود عليه القرآن وقرأ عليه مبادئ العلوم كما لازم فهد العبيد وإبراهيم العبيد العبد المحسن وعبد المحسن العبيد وصالح البراهيم الرسيني ومحمد بن صالح بن سليم قرأ على من ذكرناهم الأصول والفروع والحديث والتفسير والفرائض، ولما تعيَّن الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد قاضيًا في بريدة لازمه في جميع جلساته، وكان من المعجبين بفرط ذكائه ونباهته، وكان يحفظ كثيرًا من المتون نظمًا ونثرًا من أصول وفروع وحديث وعلوم عربية، وفي سنة ١٣٦٨ هـ رحل إلى الرياض ولازم علماءها، ومن أبرز مشائخه فيها سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم وعبد اللطيف بن إبراهيم وعبد الرحمن بن قاسم في الأصول والفروع ولما افتتح المعهد العلمي بالرياض انتظم به سنة ثم انتقل إلى بريدة حينما افتتح المعهد العلمي فيها وأكمل دراسته فيه ثم انتظم في كلية الشريعة بالرياض وتخرج منها سنة ١٣٨١ هـ ومن مدرسيه فيها محمد عبد الرزاق عفيفي وعبد الله الصالح

стр. 1049

الخليفي وبن عودان وبن رشيد وبن باز، ومن مشائخه صالح السكيتي بالمعهد. أعماله: تعيَّن بعد تخرجه قاضيًا في محكمة الرياض سنة ١٣٨٢ هـ، وفي سنة ١٣٨٤ هـ تعين قاضيًا في رياض الخبراء، ثم نقل قاضيًا في محكمة بريدة سنة ١٣٨٥ هـ، وظل في قضائها إلى سنة ١٣٩٩ هـ، ففيها نُقل قاضيًا إلى البكيرية وظل في قضائها ست سنوات، ففي سنة ١٤٠٥ هـ أعيد إلى محكمة بريدة وظل فيها إلى سنة ١٤١٥ هـ، وانتدب خلال هذه المدة لقضاء عنيزة فترة لم تطُل، وفي سنة ١٤١٥ هـ صدر الأمر السامي بترقيعه إلى قاضي تمييز المنطقة الغربية في مكة، وهي آخر مراحله في سلك القضاء فمنها تقاعد، أمّا الإمامة فتعيَّن في عدة مساجد فمنها إمامته في مسجد البليهد في بريدة بالخبيب ثمان سنوات واستنابة أئمة في الخطابة في جوامع ومنها جامع الجردان زمنًا، وأما أوصافه فهو مربوع القامة متوسط الجسم والشعر حنطي اللون جهوري الصوت واعي القلب له نكت حسان متواضعًا مستقيمًا في دينه محبوبًا لدي الخاص والعام عادلًا نزيهًا حازمًا في كل شؤونه، وله أبناء من خيرة زماننا علمًا ودينًا وخُلقًا ما بين موظفٍ وطالبٍ، ولا يزال بحمد الله يتمتع بصحة وعافية وفقه الله وحفظه ونفع به آمين (١).

стр. 1050

الجار الله: أسرة أخرى من أهل بريدة قد يقال لهم الجار الله الحميد لأنهم يرجعون إلى الحميد بتضخيم الميم الذين سيأتي ذكرهم. والذين أصلهم من أهل حائل جاءوا إليها من قفار، وقال لي أحدهم: إن أصل مجيئهم إلى تلك المنطقة كان من المدينة المنورة. وعلامة كونهم قدموا من حائل إن احتاج الأمر إلى علامة أن اسمهم ينطق به بتفخيم الميم، بخلاف الحميد بترقيقها، فإن ذلك يدل على أنهم من أهل الجنوب، لأنهم يرققون النطق بالميم في مثل هذا اللفظ. منهم عبد الله بن جار الله، وجار الله والده ابن صالح الحميد صاحب دكان في أعلى السوق (القشلة) في بريدة يبيع القهوة والشاي، ثم انتقل إلى الرياض واشتغل في البيع والشراء وهو عم الصحفي المشهور أحمد الجار الله صاحب جريدة السياسة التي تصدر في الكويت، وعمر جار الله الحفيد الآن ١٤٢٢ هـ - ٩٨ سنة. كان مرجعًا لمعرفة الخطوط إذا أشكل على الناس معرفتها. ونزح منهم أناس إلى الكويت منهم عبد العزيز الجار الله وهو والد الصحفي المشهور في الكويت (أحمد الجار الله). واسم (جار الله) في هذه الأسرة المتفرعة من أسرة الحميد قديم رأيت اسم أحدهم وهو (جار الله الحميد) في وثيقة مررخة في عام ١٢٩٦ هـ بخط عثمان الجلاجل سيأتي نقلها والكلام عليها عند ذكر أسرة الجلاجل من حرف الجيم هذا.

стр. 1051

الجار الله: أسرة أخرى من أهل بريدة هم فرع من أسرة الصانع القديمة في بريدة والشماس، التي هي أسرة كبيرة. منهم محمد بن ناصر الجار الله، من أوائل من اتخذوا السيارات لنقل البضائع بين بريدة والحجاز والرياض، كان يملك سيارة شحن يسوقها بنفسه يتنقل بها حاملة الركاب والأحمال بين المدن، وذلك في عشر السبعين من القرن الماضي، لذلك اشتهر وعرف بين الناس لقلة الذين يمارسون مثل هذا العمل وصعوبة الاستعداد له ماليًا وبدنيًا. كان في أوائل (الجار الله) هؤلاء طلبة علم معروفون من الذين عرفوا بكتابة الوثائق من المبايعات والمداينات، وكانوا يستشهدون فيها. كما كان منهم طلبة علم، ذكر منهم الشيخ صالح العمري: جارالله العبد الرحمن الجار الله، وقال: قرأ على الشيخين عبد الله وعمر، من الطبقة الأولى (١). ويريد بذلك أنهم من الطلبة الأوائل في الزمن له، كما ذكر عبد الرحمن الجار الله العبد الرحمن الجار الله (٢). أول من رأيته منهم ورد ذكره في الوثائق القديمة هو (جار الله بن صالح الصانع) وربما كان هو رأس الأسرة أي أول من تسِّمَى منهم بـ (جار الله) والوثيقة التي ورد فيها اسمه كان فيها بصفة شاهد وهي وثيقة مبايعة كان المشتري فيه رجلا ثريًا معروفا في وقته وهو (محمد بن ناصر الصانع) وهي مؤرخة في عام ١٢٥١ هـ بخط محمد بن صالح العويصي، وقد ذكرتها

стр. 1052

وتكلمت عليها في ترجمة (محمد بن ناصر الصانع) في حرف الصاد. وجاء ذكر اسم ابنه عبد الرحمن بن جارالله الصانع في وثائق عديدة منها هذه المؤرخة في عام ١٢٨٦ هـ بخط عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حنيشل. وتتضمن شهادة عبد الرحمن بن جارالله الصانع في إثبات دين في ذمة سعد بن عبد الله الدويحس للشيخ محمد بن عمر (بن سليم). وجاء ذكر (عبد الرحمن بن جارالله الصانع) أيضا شاهدًا على وصية الثري الشهير في وقته عمر بن عبد العزيز بن سليم التي كتبها ناصر السليمان بن سيف في ٧ محرم افتتاح عام ١٢٩٣ هـ.

стр. 1053

ورد في وثائق ذكر عبد الرحمن بن جار الله ونصت الوثيقة على أنه من أسرة الصانع، تميزًا له عن أسرة (الجار الله) الأخرى وهي مؤرخة في عام ١٢٦٨ هـ. والصانع في اسم هذه الأسرة هو لقب الأسرة وليس وصف الشخص منهم

стр. 1054

بأنه (صانع) لأنني عرفت منهم أشخاصًا عدة ربما كان من أشهرهم محمد بن علي الصانع الثري الكبير الذي سيأتي ذكره في حرف الصاد عند الكلام على أسرة (الصانع) وهو بطبيعة الحال لا يمارس الصناعة، وهذا معروف لنا ولكنني أحببت التنبيه عليه. بل كان منهم كتبة للوثائق والمبايعات منهم (جارالله بن عبد الرحمن) الذي اشهد أيضا ابنه عبد الرحمن الجار الله على الوثيقة، وهي مؤرخة في عام ١٢٨٥ هـ. ومن الطريف أن الكاتب (جار الله العبد الرحمن) كتب في نهاية الوثيقة عبارة غير مألوفة إذ قال: (والله خير حافظ) وعادة الكتبة من العوام أن يقولوا في مثل هذا المكان: والله خير شاهد. ووثيقة أخرى كتبها وشهد بما فيها (جار الله العبد الرحمن) المذكور وهي وثيقة محاسبة ومخالصة بين صالح السليمان، راعي واصط وبين محمد بن رشيد الحميضي. مؤرخة في غرة ذي الحجة سنة ١٣١٤ هـ.

стр. 1055

والشاهدان فيها هما صالح المنصور بن أحمد وإبراهيم العثمان بن سليم. وهي جديرة بأن تكتب بحروف الطباعة، وأن يعلق عليها لإيضاح ما فيها من كلمات، وعبارات تحتاج إلى إيضاح.
следующие страницы →