← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

شهد على ذلك: يوسف العبد الله المزيني، وكتبه شاهدًا به صالح الدخيل حرر سنة ١٢٩٩ هـ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصل سنة ١٢٩٩ هـ ألفين وزنة تمر. أيضًا لحق على محمد الحمود التويجري بذمته لمحمد العبد الرحمن الربدي ثلاثة آلاف وزنة تمر عوض أربعين ريال فرانسه مؤجلات يحلن بثلاثة آجال الأجل الأول سنة ١٣٠٦ هـ ألف وزنة، والأجل الثاني ١٣٠٧ هـ ألف وزنة، والأجل الثالث ١٣٠٨ هـ ألف والمذكورات داخلات بالرهن السابق. وأيضًا بذمة محمد الحمود لمحمد الربدي اثنين وعشرين ريال سلف. شهد على ذلك إبراهيم بن نويصر، وكتبه شاهدًا به صالح ابن دخيل في سنة ١٢٩٩ هـ. بسم الله أيضًا أقر محمد الحمود التويجري بأن لحق عليه بذمته لإبراهيم بن محمد الربدي وإخوانه ثلاثة آلاف وزنة تمر تزيد ثلثمائة وزنة عوض ستين اريال فرانسه مؤجلات يحلن سنة ١٣٠٩ هـ ومائة وستة عشر اريال مؤجلات يحلن بانسلاخ ذي الحجة ١٣٠١ هـ والمرقومات داخلات جميعهن التمر والدراهم بالرهن السابق معروف بينهما. شهد على ذلك حمد الدخيل، وكتبه شاهدًا به صالح الدخيل بن جارالله، حرر سنة ١٣٠١ هـ. وأيضًا أرهنهم بذلك الدين السابق واللاحق ثلاثة بعارين ملحاوين وصفرا درجن عليه منهم. شهد على ذلك من ذكرنا وكتبه كاتبه آنفًا.

стр. 982

وصل سنة ١٣٠٠ هـ سبعمائة وزنة تمر. وصل سنة ١٣٠١ هـ أربعة آلاف وأربعين، وصل ١٣٠٢ هـ تسعماية وسبعة عشر وزنة، وصل سنة ١٣٠٣ ألفين وثلاثين وزنة، وصل سنة ١٣٠٤ هـ خمسين ريال ما وصل فيها تمر. أشخاص بارزون معاصرون: أسرة (التويجري) أسرة كبيرة كما قلت، وقد برز منها أناس كثير في عدة ميادين، وشغلوا مناصب مهمة، ولم يتيسر لي متابعة ذلك، ولعل أحدهم أو غيرهم من المعنيين يقيد ذلك. منهم في بريدة الأستاذ صالح بن عبد الله الوائل التويجري المدير العام للتعليم في القصيم، حيث أدار هذه الإدارة الواسعة بقوة واقتدار، حتى تقاعد في أول عام ١٤٢٨ هـ. ترجم له الأستاذ عبد الله بن سليمان المرزوق في كتابه: رجال من الميدان التربوي (ص ٣٣ - ٣٥). فقال: صالح بن عبد الله بن وايل التويجري (أبو أحمد): ولد الأستاذ صالح التويجري في مدينة بريدة عام واحد وسبعين وثلاثمائة وألف للهجرة، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة العجيبة ببريدة (مدرسة أحمد بن حنبل حاليًا)، وتخرج منها عام ١٣٨٣ هـ، ثم درس بعدها في معهد بريدة العلمي، فأنهى فيه المرحلة المتوسطة عام ١٣٨٦ هـ، ثم أنهى المرحلة الثانوية عام ١٣٨٨ هـ عندما كانت مدة الدراسة في المعهد العلمي خمس سنوات، والتحق بعد ذلك بكلية اللغة العربية في الرياض، وحصل منها على الليسانس في اللغة العربية عام ١٣٩٢ هـ، ثم حصل على الماجستير في الأدب

стр. 983

والنقد من جامعة الأزهر في القاهرة عام ١٣٩٥ هـ، وكان موضوع رسالته (الصنوبري: شاعر الطبيعة في العصر العباسي الثاني). ابتدأ الأستاذ صالح حياته العملية في ١٥/ ٩ / ١٣٩٢ هـ حين عين معلمًا في متوسطة أبي عبيدة في بريدة، وفي عام ١٣٩٣ هـ عين وكيلًا لمتوسطة القادسية ببريدة، وفي عام ١٣٩٥ هـ عين مديرًا لمتوسطة الخبراء، وفي نفس العام نقل مديرًا لمتوسطة الجزيرة ببريدة، ثم انتدب للتدريس في الجمهورية العربية اليمنية فبقي فيها مدة عامين (من عام ١٣٩٥ هـ حتى منتصف ١٣٩٧ هـ) وبعد عودته من اليمن عين وكيلًا للمعهد الفني الزراعي النموذجي ببريدة عام ١٣٩٧ هـ حينما كان المعهد تابعًا لوزارة المعارف، وقد بقي كذلك حتى نقلت تبعية المعهد الزراعي للمؤسسة العامة للتعليم الفني والمهني حينما صدر الأمر الملكي بإنشاء المؤسسة عام ١٤٠١ هـ، استمر على هذا حتى نقل مديرًا للثانوية التجارية ببريدة (المعهد الثانوي التجاري حاليًا) عام ١٤٠٤ هـ. وفي عام ١٤٠٨ هـ نقل مديرًا للمعهد الفني الزراعي النموذجي ببريدة، ثم كلف بالإشراف على الكلية التقنية الزراعية الجديدة، إضافة إلى عمله مديرًا للمعهد الزراعي، واستمر في هذا العمل حتى باشر عمله مديرًا للتعليم بمنطقة القصيم في ١/ ١١ / ١٤٢٠ هـ، ولا يزال في هذا العمل، بل في بدايات هذا العمل وقت إعداد هذه الكتابة في (١/ ١ / ١٤٢١ هـ). والأستاذ صالح عضو في مجلس منطقة القصيم ورئيس لجنة التعليم في المجلس، وعضو لجنة العمل الصحي والاجتماعي بحكم العمل، وعضو الجمعية العمومية في النادي الأدبي في بريدة منذ إنشائه وعضو لجنة أصدقاء المرضى، وعضو في مركز الأمير فيصل بن بندر للأورام من عام ١٤١٦ هـ، وعضو لجنة الرعاية الأسرية بجمعية البر الخيرية ببريدة منذ إنشائها عام ١٤١٤ هـ، وعضو اللجنة الزراعية في الغرفة التجارية بالقصيم من عام ١٤١٧ هـ، وعضو الجمعية

стр. 984

السعودية للعلوم الزراعية من عام ١٤١٩ هـ. حضر أبو أحمد عددًا من الدورات، منها دورة في تنمية مهارة الاتصال، ودورة في تحليل المشكلات وصنع القرارات، ودورات في اللغة الإنجليزية في معهد الإدارة العامة في الرياض، وقد مثل المملكة في مؤتمر تطوير التعليم الزراعي في العالم العربي برعاية الأمم المتحدة في الإسكندرية عام ١٩٨٩ م، وله عدد من الأبحاث، وكتاب مطبوع عنوانه: (الصنوبري: شاعر الطبيعة الأول في العصر العباسي الثاني) وهو رسالة في الماجستير، وكتاب مخطوط بعنوان (شعر الدعوة الإسلامية في الجزيرة العربية) من صدر دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ إلى فتح الرياض على يد الملك عبد العزيز ﵀. انتهى. هذا وقد مدحه الأستاذ الشاعر مشوح بن عبد الله المشوح بقصدية جعل عنوانها (سقوف المجد) فقال: لقد كان للجهود التي يبذلها مدير التعليم في القصيم، أ. صالح التويجري منذ توليه الرئاسة أثر واضح في الرقي بمستوى التعليم في المنطقة ولهذا السبب أنسابت هذه القصيدة: جواد للمعالي فيه زحف ... وشهم هل يحدّ الشهم وصف! ! وكفؤ للمهمات اللواتي ... يؤب الطود منها فيه ضعف ألا يا بسمة سكنت فؤادي ... ووشت أضلعي بسنًا يحفُ لئن طارت بك الأشواق توقًا ... إليه .. فكلنُا للشوَّق حلف وكل قلوبنا رهن لديه ... وكل ضلوعنا للقاه تهفو وهل يحيا امرؤ من دون شمس ... تنير عليه أو قمر برف! ! هو البحر الذي نمتاح فيه ... لنقتنص الشمائل حين تطفو هو الألق المحدّق من سناه ... مضينا في دروب العلم نقفو فتىً لم يجر في طلب الدنايا ... ولكن للمعالي منه زحف

стр. 985

يسير وراء حاجة كلَ فردٍ ... ويرسم بسمة كالشمس تصفو كأنَّ معينه كلًّا مباحَ ... وأنّ بلاءه للناس وقف * * * * ألا يا صالح العزمات مهلًا ... فمالك غير سقف المجد سقف زرعت العلم في الأجيال زرعًا ... وأيقظت المدارس وهي تغفو وتوَّجت المراكز تاج عز ... يكلّلُها بأنسام ترفُ كذا فليبعث الأحرار جيلًا ... يرى نور العلوم ويستشفُ ويورق حين يذوي الزهر ميتًا ... ويسفر إن غزا الأقمار خسفُ ويكتب في سجل الدهر درسًا ... سناه على طروس المجد يطفو وإن لم تصنعوا يا قوم شيئًا ... فآمالي وما ترجون طيف ومنهم الشيخ عبد الكريم بن محمد بن عبد الله التويجري: أخذ عن والده العلم في أول شبابه، وخلفه على إمامة مسجده والخطابه فيه، وكان من رجال التربية والتعليم الأوائل، قال الشيخ صالح العمري في كتابه (التعليم في القصيم): (كنت أحرص على ترشيح الشخص المقبول لدى أهل بلدته فعندما اكتملت الإجراءات الفتح مدرسة القصيعة، اخترت الشيخ عبد الكريم بن محمد التويجري ليتولى إدارة المدرسة، وبعد موافقته رشحت معه بعض الأساتذة، وقد صادف ترشيح الشيخ عبد الكريم قبولًا عند الأهالي، حيث كان لهم كالأب والأخ والصديق، فقد كان يكتب لهم وثائقهم ويعقد أنكحتهم ويصلح ذات بينهم) (١). ومنهم صديقنا وزميلنا في التعليم في بريدة وكنت مديرًا للمعهد العلمي في بريدة في الوقت الذي كان فيه مديرًا للتعليم في القصيم: عبد العزيز بن محمد بن عبد الله التويجري، ترجم له ابنه الأستاذ أحمد، بقوله:

стр. 986

الأستاذ عبد العزيز بن محمد بن عبد الله التويجري: في بداية حياته العلمية والعملية وبعد أن اجتاز مرحلة الحلقات التعليمية والكتاب تعين في وظيفة كاتب محكمة جيزان الشرعية، ثم تعين مديرًا لمكتب إمارة رنية بالجنوب، وبعد ذلك التحق بدار التوحيد بالطائف وتخرج منها عام ١٣٧٠ هـ، ثم التحق بأول كلية الشريعة بالمملكة العربية السعودية، وحصل على شهادة البكالوريوس عام ١٣٧٤ هـ، وتم تعيينه معتمدًا للمعارف بالقصيم، فمديرًا عامًا للتعليم فيها، ثم تعين مديرًا عاما للتفتيش بوزارة المعارف بالرياض. وانتقل إلى عمله الأخير بالرياض عام ١٣٨١ هـ. وفي هذا السياق سعي لافتتاح الكثير من المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية في المنطقة، وأعطى أولوية جادة لتهيئة الكفاءات الوطنية للقيام بمهمة التدريس بدل الأجنبي، خاصة في المرحلة الابتدائية، وتأكيدًا لإيجابية هذا الجهد فقد تم على يده وبإشرافه تنفيذ فكرة معاهد إعداد المعلمين بعد المرحلة الابتدائية، وافتتح الكثير منها بأماكن متفرقة في منطقة القصيم التعليمية، وفي زمنٍ قياسي. ولم تقف طموحاته عند هذا الحد، بل أضاف إلى ذلك إنجازات أخرى في مجال الثقافة والصحافة، فهو أحد مؤسسي صحيفة القصيم، وأحد كتابها، وقد رأس تحريرها فترة من حياته الصحفية، كما أنه من الذين أسسوا مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر، وله كتابات يسهم فيها بعلاج بعض مشاكلنا الاجتماعية. يضاف إلى كل ما تقدم اهتماماته وبحماس بشؤون أسرتنا وتاريخها، كما أنه تواق أكثر إلى تقديم الخدمة لأسرتنا وفق ما يأمرنا به ديننا وإسلامنا، ونتيجة لذلك فقد تلاقت مشاعره مع مشاعر ابن عمه صالح بن إبراهيم التويجري، مدير مالية بريدة سابقًا، ﵀، ففكر الاثنان في إيجاد صندوق لآل التويجري لكي يقوم بهذه المهمة.

стр. 987

وعندما طرحت هذه الفكرة باركها الجميع من أبناء الأسرة، وتم تأسيس الصندوق والحمد لله. وقد تقاعد سنة ١٤٠٨ هـ ليتفرغ لأعماله الحرة، مواصلًا العطاء في كل ما يخدم وطنه وأمته. الدكتور علي بن محمد التويجري: من خريجي دار التوحيد بالطائف سنة ١٣٧٠ هـ، ثم التحق بأول كلية للشريعة وهي في مكة المكرمة. ونال البكالوريوس سنة ١٣٧٤ هـ، ثم التحق بوزارة المعارف سنة ١٣٧٥ هـ في أول تأسيسها مديرًا لتعليم الظفير، ثم مديرًا لتعليم الباحة، فمديرًا عاما لتعليم أبها، وفي سنة ١٣٨١ هـ. ثم سافر إلى إنجلترا ودرس اللغة الإنجليزية، ثم عاد وحصل على الماجستير في التربية من جامعة كنساس في لورانس بالولايات المتحدة الأمريكية سنة ١٣٩٠ هـ، وواصل حتى نال الدكتوراه من كنساس أيضًا في الإدارة التربوية سنة ١٣٩٣ هـ، وبعدها عين خبيرًا بوزارة المعارف، ثم مديرًا عامًا لمكتب التربية العربي لدول الخليج الذي تقرر إنشاؤه في أول مؤتمر الوزراء التربية لتلك الدول، وصار التويجري مسؤولًا عن نظامه الأساسي ومباشرة العمل الإقليمي. ويتمتع بسمعة طيبة على المستوى الخليجي والعربي، لما له من آراء طيبة نيِّرة استمدها من تجارب طويلة، وقد تقاعد من عمله سنة ١٤٢٠ هـ. محمد بن عبد الكريم بن محمد التويجري: ومنهم الأستاذ محمد بن عبد الكريم بن محمد التويجري، ذكره الأستاذ المرزوق أيضًا في كتابه (رجال من الميدان التربوي - ص ٢٢٢ - ٢٢٣). ولد الأستاذ محمد التويجري في القصيعة القريبة من بريدة، وكان مولده

стр. 988

في عام خمسة وستين وثلاثمائة وألف من الهجرة، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة القصيعة، وتخرج منها عام ١٣٧٩ هـ، ثم التحق بمتوسطة بريدة وحصل منها على شهادة الكفاءة المتوسطة عام ١٣٨٣ هـ، وبعدها التحق بثانوية بريدة وحصل منها على شهادة إتمام الدراسة الثانوية عام ١٣٨٦ هـ. وقد درس المرحلة الجامعية في جامعة الملك سعود بالرياض، وذلك في قسم الجغرافيا في كلية الآداب، وتخرج من الجامعة عام ١٣٩٠ هـ، كما حصل عام ١٣٩٢/ ١٣٩٣ هـ على دبلوم عالٍ في التربية، وذلك من كلية التربية في جامعة الملك سعود في الرياض. ابتدأ الأستاذ محمد حياته العملية معلمًا للاجتماعيات في متوسطة القادسية ببريدة في عام ١٣٩٠/ ١٣٩١ هـ، وفي عام ١٣٩٢/ ١٣٩٣ هـ كان يدرس الدبلوم العالي في التربية في الرياض، وبعد عودته من الرياض عين معلمًا للمواد الاجتماعية في متوسطة أبي عبيدة ببريدة، وقد درس فيها عامًا واحدًا (١٣٩٣ - ١٣٩٤ هـ)، ثم رشح بعد ذلك للتدريس في المعهد الديني بدبي في دولة الأمارات العربية المتحدة، وبقي هناك أربع سنوات (من ١٣٩٤ - ١٣٩٨ هـ). وقد رشح للعمل في التوجيه (الإشراف) التربوي، وباشر عمله في ١١/ ١١ / ١٣٩٩ هـ موجهًا (مشرفا) تربويًا في وحدة (شعبة) الاجتماعيات في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم، ولا يزال كذلك حتى تاريخ إعداد هذه الكتابة (١/ ١ / ١٤٢١ هـ). وذكر ابن مرزوق ايضًا من رجال التعليم من أسرة التويجري: عبد الله بن سليمان بن عبد الله التويجري (أبو سليمان): ولد الأستاذ عبد الله التويجري في بلدة الشيحية القريبة من بريدة عام اثنين وثمانين وثلاثمائة وألف للهجرة، درس في كلية أصول الدين بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم، وأنهى دراسته الجامعية عام ١٤٠٦ هـ.

стр. 989

ابتدأ الأستاذ عبد الله حياته العملية عام ١٤٠٧ هـ وكيلًا لثانوية ومتوسطة قبة، ثم نقل إلى ثانوية ومتوسطة الاسياح عام ١٤٠٨ هـ معلمًا للتربية الإسلامية، ونقل بعدها إلى متوسطة ابن خلدون ببريدة وبقي فيها عامي ١٤٠٩ هـ و ١٤١٠ هـ، ومن عام ١٤١١ هـ حتى عام ١٤١٦ هـ درس في متوسطة ابن عبد البر ببريدة، ثم انتقل بعدها إلى مدرسة ابن تيمية الابتدائية ببريدة، وبقي فيها من عام ١٤١٧ هـ حتى تم ترشيحه للإشراف التربوي. وقد باشر عمله مشرفًا تربويًا في وحدة الصفوف الأولية عام إنشائها في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم في ١٧/ ٥ / ١٤٢٠ هت، ولا يزال كذلك حتى الآن (١/ ١ / ١٤٢١ هـ) (١). كما ذكر: محمد بن صالح بن عبد الله التويجري: ولد الأستاذ محمد التويجري في مدينة بريدة عام واحد وستين وثلاثمائة وألف من الهجرة، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة القصيعة الابتدائية، وتخرج منها عام ١٣٨٣ هـ، ودرس المرحلة المتوسطة في متوسطة بريدة (متوسطة القادسية حاليًا) ونال منها شهادة الكفاءة المتوسطة عام ١٣٨٥ هـ. وفي عام ١٣٨٦ هـ حصل على شهادة الكفاءة المتوسطة من معهد بريدة العلمي ثم درس المرحلة الثانوية في معهد بريدة العلمي وتخرج منه عام ١٣٨٨ هـ وبعد ذلك التحق بكلية الشريعة في الرياض وتخرج منها عام ١٣٩٢ هـ. ابتدأ الأستاذ محمد حياته العملية معلمًا للتربية الإسلامية في متوسطة صفوي في المنطقة الشرقية، وذلك عام ١٣٩٢/ ١٣٩٣ هـ وفي العام التالي انتقل إلى منطقة القصيم التعليمية، فتم توجيهه إلى متوسطة إمام الدعوة ببريدة،

стр. 990

ودرس فيها من عام ١٣٩٤ هـ حتى عام ١٣٩٨ هـ، وهو العام الذي رشح فيه للتوجيه (الإشراف) التربوي. وقد باشر عمله موجهًا (مشرفًا) تربويًا في شعبة (وحدة) التربية الإسلامية في الإدارة العامة للتعليم في منطقة القصيم عام ١٣٩٨ هـ، ولا يزال كذلك حتى تاريخ إعداد هذه الكتابة (١/ ١ / ١٤٢١ هـ) (١). انتهى. وقد بقي حديث بل أحاديث عن أسرة التويجري عند ذكر فروع الأسرة حسب موضعها الهجائي في هذا الكتاب. التَّيْسان: على لفظ تثنية التيس في الفصحى، وعادة الأعراب ونحوهم أن ينسبوا اللتيس ونحوه بهذه النسبة (تيسان) إذا أرادوا تشبيه الفعل وقد يسمون (نيسان) الغرض آخر مثل أن يمر تيس بالمرأة وهي تلد الطفل فيسمونه تيسان. ولا أدري المراد من التسمية. أسرة من أهل بريدة ورد لها ذكر في عدد من الوثائق. حيث جاء ذكر شهادة لسعد بن تيسان على وثيقة مبايعة مؤرخة في ١٤ شوال من عام ١٢٨١ هـ وهي بخط عبد الرحمن بن إبراهيم بن جاسر وتتعلق بإثبات هبة صادرة من (هيا العبد الله الصقعبي) إلى ابنها عبد الله الناصر (الصقعبي) وهي نخلة شقراء باعها عبد الله الناصر بعد ذلك على عبد الكريم الجاسر. والوثيقة منقولة في الكلام على أسرة الصقعبي في حرف الصاد والشاهد فيها هو موسى بن صالح.

стр. 991

وجاء ذكر عبد الله بن سعيدان بن تيسان على وثيقة مصدرة بشهادته لفظ أولها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شهد عندي عبد الله بن سعيدان بن تيسان ودبيان بن محمد السعد بلفظ الشهادة بأن هيا بنت عبد الله الصقعبي وكلت ابنها عبد الله الناصر على بيع نخلة معروفة شقراء من مكان أبيها بالحيالة الخ. والمتكلم الكاتب هو الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم والشاهدان فيها هما والده عمر بن سليم وعبد الرحمن الإبراهيم الجاسر، وتاريخ الكتابة ٢٣ ربيع أول سنة ١٢٨٣ هـ. وهذه صورتها:

стр. 992

وفي وثيقة أخرى بخط الشيخ عبد الله بن علي بن عمرو أن محمد بن عمر بن سليم حاسب عبد الله بن سعيدان بن تيسان عن ثمن دار حامد التي اشتري سعيدان من عمر فذكر عبد الله أن أباه يقول: الباقي خمسة أريل، وصدقه محمد، وهم على رهنهم بالدار وهن حالات، أنفهاق محمد عنهم إحسان، شهد على ذلك دبيان بن محمد بن سعد وحسين بن عبد العزيز بن عرفج وشهد به كاتبه عبد الله بن علي بن عمرو، وحرره في ٥ من ذي الحجة سنة ١٣٠٠ هـ. وهذه صورتها: وقوله: وهم على رهنهم بالدار، فالمرتهن بكسر الهاء، أي الذي له الرهن وهو هنا الشيخ محمد بن عمر بن سليم باقٍ على رهنهم للدار المذكورة حتى يستوفي باقي ما بذمة آل تيسان، وإمهاله محمد، تعني انفهاق لهم بعض الوقت رغم حلول الدين واستحقاق دفعه، ومعنى الإنفاق: الإمهال. والشهود والكاتب معروفون بل يعتبرون من المشاهير وهم دبيان بن محمد بن سعد وهذا رأس أسرة الدبيان الذين تفرعوا من أسرة الصقعبي، وسيأتي ذكرهم في حرف الدال بإذن الله.

стр. 993

وحسين بن عبد العزيز بن عرفج هو من آل أبو عليان حكام بريدة السابقين وهو طالب علم مشهور من المعروفين بمناصرته لآل سليم بقوة، وقد نسب إليه مسجد في جنوب جردة بريدة وهي كانت الميدان الرئيسي للبيع والشراء فصار يقال له (مسجد حسين) لا يعرف إلا بذلك لأنه كان يؤذن فيه وقد أدركناه كذلك أما الكاتب فهو الشيخ الشهير عبد الله بن عمرو الذي قتل في الرياض كما سيأتي في حرف العين.

стр. 994

(باب الثاء)

стр. 995

الثابت: من أهل بريدة أسرة صغيرة، صاهروا (السعيدان) الذين منهم الشاعر الواعظ سعيدان المشهور. منهم عبد الله بن حسن بن إبراهيم الثابت كان يسافر مع عقيل، وبعد ذلك صار عند آل مسفر يساعدهم في تجارتهم توفي عام ١٣٧٥ هـ. ومنهم حسن الثابت هاجر من بريدة إلى عَمَّان وكان جريئًا معروفًا بذلك، وسكن هناك ومات في عَمَّان: عاصمة الأردن. ووجدت ورقة مداينة مكتوبة في ١١ ذي القعدة عام ١٣٢١ هـ بين صالح السليمان بن قيظي وبين حمد المطوع. والدين فيها سنة أريل باقي ثمن الناقة الشقحاء، والشقحاء، تعني البيضاء وهي مؤجلة يحين أجل الوفاء بها انسلاخ صفر سنة ١٣٢٢ هـ. والشاهد حسن الإبراهيم بن ثابت. والكاتب عبد الرحمن الحميضي. والتاريخ: ١١ ذي القعدة سنة ١٣٢١ هـ.

стр. 996

الثاقب: ورد اسم عبد الله بن ثاقب وربعه - أي الجماعة الذين معه - في كتاب موجه من الشيخ عبد الرحمن بن حسن حفيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب، أرسله من الرياض وهو بخط ابنه إبراهيم والد الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ المفتي الأكبر ورئيس القضاة. والكتاب مرسل منه إلى الشيخ محمد بن عمر بن سليم ومؤرخ في ٢٨ ذي الحجة عام ١٢٨٢ هـ.

стр. 997

فذكرهم الشيخ عبد الرحمن بن حسن في الكتاب المذكور طالبًا من المرسل إليه الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم إبلاغهم سلامه. الثامر: من أهل الربيعية وجاء بعضهم إلى بريدة. اشتهر منهم فواز الثامر كان يتردد في التجارة في الخليج بين الأحساء والكويت ومدن المملكة وذلك بخروجه مع محمد العوني الشاعر الذي كان مسجونًا في الأحساء عند ابن جلوي، فأراد العوني مشلحًا جيدًا فخرج من محبسه إلى سوق الأحساء مع (فواز الثامر) هذا وهذا دليل على أنه في أول الأمر لم يكن قد أدخل في (دباب) كما يقول في توبته، إلَّا أن الذين يعرفون الأمور يقولون: إن التشديد عليه في الحبس كان بعد ذلك.

стр. 998

وهذه عدة وثائق قصيرة متعلقة بأسرة الثامر:

стр. 999

الثنيان: من أهل الشقة. ومنهم إبراهيم ... الثنيان نزل بريدة وصار يعمل بجلب الماء العذب إلى البيوت، يتكسب بذلك وذلك عام ١٣٥٩ هـ وأصاب الجدري ابنًا له اسمه عبد العزيز وعمره عشر سنين فعمي بسببه.

стр. 1000

مات إبراهيم في عام ١٣٩٠ هـ عن ٨٤ سنة. وسليمان ... الثنيان أيضًا انتقل إلى بريدة من الشقة. ومنهم الآن - ١٤٢٨ هـ - عبد الكريم بن محمد الثنيان يعمل الآن في إمارة القصيم في بريدة في إدارة السيارات. جاء ذكر ثنيان بن محمد الثنيان من هذه الأسرة من أهل الشقة في مداينة بينه وبين صالح بن إبراهيم (الحصيني) وأخيه سند وهو سند بن إبراهيم الحصيني أمير الشقة السفلى. والدين عشرون ريالًا فرانسه عوض رحول حمراء، أي هي ثمن رحول وهي البعير يقال للناقة رحول، إذا كانت قد عودت على الحمل والسير الطويل، وللجمل رحول أيضًا. يحل أجل الوفاء بهذا الدين في جمادى الآخرة من عام ١٣١٣ هـ وأرهنهم في الدين المذكور الجمل الأملح، والأملح هو الأسمر اللون من الإبل وهو الأسود منها أيضًا. والشاهد عبد العزيز بن إبراهيم العصيلي من أهل الشقة. والتاريخ انسلاخ ذي القعدة سنة ١٣١٢ هـ.

стр. 1001

والوثيقة التالية مداينة - أيضًا - بين ناصر بن محمد الثنيان من هذه الأسرة وبين صالح بن إبراهيم (الحصيني) وأخيه سند. والدين أربعة وعشرون ريالًا فرانسه عوض الناقة الملحاء، أي هي ثمنها. وهي مؤجلات لأجلين الأول يدفع في جمادى الآخرة من عام ١٣١٣ هـ، والتالي يحل انسلاخ رمضان أي خروجه وانقضائه من السنة المذكورة. والشاهد عبد الله الحمود الربعي كالكاتب من أهل الشقة، بل كل المذكورين في هذه الوثيقة هم من أهل الشقة. والتاريخ ١٥ ذي القعدة من عام ١٣١٢ هـ.

стр. 1002

من الوثائق المتعلق بالثنيان أهل الشقة هؤلاء هذه المؤرخة في ذي ٣٠ ذي الحجة من عام ١٣١٦ هـ بخط إبراهيم الربعي وهي مدينة بين عبد الله بن محمد الثنيان منهم وبين سند الذي هو سند بن إبراهيم من أهل الشقة من أثريائها وكان أمير الشقة السفلى، ومعه في الدين أبناء أخيه ولم يذكر أسماءهم.

стр. 1003

الثنيان: من أهل الصباخ. جاؤا إلى الصباخ من الشقة. بعضهم فلاحون. منهم صالح العبد الله الثنيان كان يزرع في المتينيات، وأمثالها توفي ١٣٨٦ هـ والثاني حمد بن عبد الله بن ثنيان كان فلاحًا ثم صارت له سيارة (قلَّاب يعمل عليها) توفي عام ١٣٢٥ هـ. ومنهم محمد الصالح بن ثنيان كان فنيًّا في شركة الكهرباء وتوفي في عام ١٣٢٧ هـ. من أهل الصباخ. وإبراهيم بن صالح الثنيان مدرس متقاعد. وعبد الرحمن بن صالح يعمل في معدات سيارات الحمل الثقيلة أيضًا. ومنهم علي بن عبد الله الثنيان استاد بناء مات عام ١٤١٩ هـ. جاء ذكر ثنيان ووالده منهم في عدة شهادات لأناس من أهل الصباخ تشهد بأن ثنيان كان أحيا أرضًا مواتا وغرسها، وأن والده لم يقم بإحياء شيء منها. وقد كتب ذلك في أربع إثباتات من إثباتات الوثائق. وأولها هي بخط محمد السليمان بن سيف مؤرخة في نهار الختمة من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين بعد المائتين والألف. والمراد بالختمة هنا العشرون من الشهر وليست نهايته، فيوم الختمة من أي شهر هو اليوم العشرون منه.

стр. 1004

وكتبت الأخرى بخط سليمان بن سيف. أما الشهود فإنهم عدد وكلهم من أهل الصباخ المعروفين لنا بذلك.

стр. 1005

الثّنيْان: من أهل بريدة وكانوا قبل ذلك في واصط، وقبله في الشماس من الوداعين من الدواسر، وهم أبناء عم للسالم أصهار ابن حامد الستاد الذين كان لهم ملك في خب واصط، ولم يكونوا من السالم أهل واصط الذين هم من أهل بريدة القدماء. بل قال بعض الناس إن الثنيان فرع من السالم الدواسر المذكورين. ورد ذكر جدهم ثنيان بن سالم في وثائق عدة. منهم محمد الثنيان من الرجال الثقات الذين كان يعهد إليهم الشيخ القاضي عمر بن سليم برعاية أوقاف أو وصايا من التي لا ناظر لها. وابنه إبراهيم كان من أوائل من يترددون بين مكة المكرمة وبريدة لجلب البضائع الصغيرة وبيعها في بريدة. مات في عام ١٤٢١ هـ. جاء ذكر عبد الله الثنيان راعي واصط شاهدًا على وثيقة مداينة بين سعد الخلف بن حلوة وبين سليمان الصالح بن سالم وهي مؤرخة في آخر .... سنة ١٢٨٢ هـ وكاتبها علي العبدالعزيز بن سالم من أسرة الدائن التي هي أسرة السالم الكبيرة أهل بريدة القدماء.

стр. 1006

الثّنَيان: على لفظ سوابقه: أسرة صغيرة من أهل الدعيسة.

стр. 1007

يرجع نسبهم إلى العفالق من قحطان، سكنوا (الدعيسة) في نهاية القرن الثالث عشر. وهم ذرية سليمان بن ثنيان ﵀. أبناء عم الفريجي في الخبراء. قدم سليمان المذكور إلى ضراس من الخبراء ثم إلى القرعا وغضي ثم انتقل أولاده وأحفاده إلى بريدة. وقد تفرع أحفاده إلى أربع أسر: الثنيان وهم نسل ثنيان بن سليمان بن ثنيان. منهم عبد الرحمن بن محمد الثنيان رئيس مركز خب ثنيان وجرية العمران سابقًا ١٤٢٥ هـ. ومنهم صالح بن إبراهيم بن سليمان بن ثنيان رئيس مركز خب ثنيان وجرية العمران حاليًا. ومنهم المقيم في جدة الآن وهم أولاد ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان بن سليمان. الثنيان: أسرة أخرى من أهل الصباخ. وهم غير الثنيان الذين أضيف إليهم خب سمي خب ثنيان، على لفظ الإفراد ثم سمي خب الثنيان بصيغة الجمع. فثنيان أولئك يراد به ثنيان أبا الخيل الذي قتل في عام ١١٩٦ هـ في الخبراء، وهو من أسرة (أبا الخيل) وسبق شرح ذلك عند ذكر (أبا الخيل) في حرف الألف.

стр. 1008

الثوَّاب: على لفظ كلمة الثواب المقابلة لكلمة العقاب، الذي ذكره العارفون هنا أن المراد به الثواب من الله تعالى. و(الثواب) هذه أسرة من أهل بريدة. ذكر لي أحدهم أنهم ممن أسموهم (الصويطات) حسب تعبيره وأنهم أي الصويطات أربع أسر في الظفير. جاءوا إلى بريدة من شمال المملكة حيث كانت قبيلة الظفير ونزل أوائلهم في حويلان، ومنه انتقل بعضهم إلى بريدة وآخرون إلى الشماسية. منهم المحامي عبد الله بن علي الثواب له مكتب محاماة في عنيزة وآخر في الرس. ومنهم منصور الثواب: وجدت في أوراق أسرة الصمعاني أن عبد الكريم بن محمد الصمعاني كان يقرأ على من به مرض جيء إليه برجل مريض قد أنهكه المرض وأخذ منه مأخذه هو منصور الثواب، وكان محمولًا على حمار ليقرأ عليه، وقد صار بسبب المرض مثل الخشبة ليس به حَرَاك ولعله يشبه من به شلل كلي أو جلطة، فأنزلوه من الحمار وشرع عبد الكريم بالقراءة عليه وفي أثناء القراءة تمغَّط الرجل وذكر الله وما انتهت القراءة إلى وقد عاد إلى الرجل وعيُه وسرت العافية في بدنه بتوفيق الله ومعونته، وبعد ذك دعا عبد الكريم أصحاب الرجل المريض إلى القهوة المعدة لهم في البيت، فحملوا الرجل المريض على الحمار إلا أنه في هذه المرة كان قاعدًا على الحمار وليس ممدودًا على ظهره كحاله يوم أن جاء فأنزلوه عند القهوة وزحف وأكل معهم من التمر وشرب من القهوة، فلما أرادوا الانصراف توجهوا إليه لإركابه فأبدَّى لهم القدرة على الركوب بنفسه فركب ولله الحمد والمنة، واسم

стр. 1009

هذا الرجل المريض: منصور الثواب. ومن وثائق (الثواب) هذه المبايعة بين (ميثا الثواب) بنت ثواب بن بديوي، وهذا إيضاح جيد (بائعة) وبين إبراهيم آل حمد الشمالي، و (آل) هنا معناها ابن. وأسرة الشمالي التي منها إبراهيم هذاهي من أهل حويملان، وقد انتقلوا كلهم إلى العراق. وهم غير (الشمالي) أهل المريدسية. والمبيع صيبتها أي نصيبها من غريس أبيها (ثواب) والغريس هو النخل المغروس، وقد أوضحت الوثيقة ذلك بأنه من نخل وأرض وبئر وغيره من توابع الملك، أي حائط النخل والثمن ثمانية أريل فرانسه تسلمت البائعة منها ستة ريالات على عقد البيع، وبقي ريالان مؤجلة إلى طلوع رمضان أي انقضائه وانتهائه من عام ١٢٩٤ هـ. وهذا الغريس في حويلان. والشهود راشد الرشيد بن ربيعة وعبد المحسن بن دخيل ومحمد السالم مكيحل. والكاتب مبارك بن عبد الله الدباسي. والتاريخ شوال عام ١٢٩٣ هـ.

стр. 1010

ومن الوثائق المتعلقة بالثواب هذه المكتوبة في عام ١٢٩٢ هـ بخط مبارك بن عبد الله الدباسي وتتضمن مبايعة بين إبراهيم الحمد الشمالي من أهل حويلان (مشتر) وبين محمد آل حماد بن حمود.

стр. 1011

والمبيع أرض معروفة للطرفين في جنوب حويلان. والثمن خمسة أريل فرانسه. وذكرت الوثيقة أنه يحد الأرض المذكورة من جهة الشمال أرض (منصور الثواب) وأرض أخته (ميثا الثواب). وكان يقال للثواب (البديوي) على لفظ تصغير البدوي، جاء ذلك في وثيقة مؤرخة في ذي الحجة من عام ١٢٩٧ هـ وهي تتعلق بفسخ رهن منصور الثواب بن بديوي لمزيد وهو مزيد بن سليمان المزيد من أهل الدعيسة وأقر

стр. 1012

منصور أنه ليس له به علقة ولا دعوي. والشاهد على ذلك سليمان بن إبراهيم المطوع وهو والد صالح المطوع الشهير من كبار عقيل، وجد الشيخ محمد بن صالح المطوع العالم الأواه وقد ورد فيه حضور إبراهيم الحمد الشمالي وهو من أسرة الشمالي الشهيرة في حويلان التي انتقل أهلها إلى العراق وتركوا نجدا، وهم غير الشمالي أهل المريدسية وسيأتي ذكر ذلك في حرف الشين بإذن الله. وقد أقر إبراهيم الحمد الشمالي أنه مرهن مزيد السليمان مكانه المذكور والمراد بالمكان النخل وما يتبعه.

стр. 1013

ومن الوثائق التي توضح أن الثواب متفرعون من أسرة (البديوي) غير ما سبق هاتان الوثيقتان اللتان سنعرض صورتهما من دون شرح: وتاريخهما عام ١٢٧٥ وعام ١٢٧٥ هـ.

стр. 1014

الثّوَيْني: من أهل الصوير في شرق بريدة. أكبرهم سنًّا - ١٤١٠ هـ - عبد الله بن سليمان بن إبراهيم بن ثويني بن حامد بن عثمان بن خالد، ولد عام ١٣١٨ هـ وعمره الآن ٩٢ سنة صافي الذهن، وصاحب دكان. والحامد الذين في نسبهم هم أهل الصباخ.

стр. 1015

ذكروا أن جدهم بدوي تحضر في أوثيثية، ثم انتقل إلى حنيظل في الأسياح. هذا ما ذكره لي الأخ عبد الله، أما أخوه عبد الرحمن فسيأتي ذكره بإذن الله فيما بعد. ومنهم عبد الرحمن بن سليمان الثويني إمام مسجد بالصوير - ١٤١٠ هـ. عرفت عبد الله بن سليمان الثويني هذا لأنه كان صديقًا حميمًا لخالي إبراهيم بن موسى العضيب، فكان يودعه نقوده، ويكتب خالي له قيوداته، وكان ابن ثويني عندما عرفته يجمع نقودًا من الناس على طريق البضاعة التي هي المضاربة، ويضع معها ما يكون لديه من النقود لنفسه، ثم يذهب إلى العراق يشتري منها بضائع يحملها إلى بريدة بغرض التكسب بذلك، وما حصل من الربح يقتسمه مع أهل النقود. وقد زكاه لي خالي وأنا أعرفه بأنه دَيِّن وثقة، ولكن المهم الذي سألته عنه هو ما يتعلق بالمال. فأعطيته بالفعل بعض النقود وقد ربحت ربما ليس كثيرًا ثم أعطيته أخرى فكان يعيد رأس المال مع الربح الذي يتحقق، وكان في أول عهده يسافر على الإبل لهذا الغرض. وكان يحدثنا أنه قبل ذلك كان من (جماميل الحداجة) هكذا كان الناس يعرفونهم ليفرقوا بينهم وبين جماميل الحطب ونحوهم. الجماجميل: جمع جمَّال وهو صاحب الإبل، بمعنى الذي يحمل عليها الأحمال، أما جمال الحداجة فهو خاص بالذي تكون معه إبل يذهب بها إلى أقطار الخليج أو العراق، ويحمل عليها البضائع للناس بالأجرة، يكون هذا عمله يتردد بسببه إلى بريدة. وهي مهمة شاقة ولكن كان يمارسها عدد من جماعتنا أهل بريدة.

стр. 1016

حدثني عبد الله الثويني عن عمله هذا بأنه صار في العهد الأخير يحمل بضائع من المواني السعودية على الخليج كالجبيل والعقير وأكثر البضائع التي يحملها لآل مشيقح منها السكر والقهوة والأرز والقماش من الخام ونحوه يحمل منها على إبله أحمالًا محملة. قال: وكنا ونحن في ذلك الوقت لا نحسب حسابًا لصغائر الذنوب، إذا اشتهينا شرب الشاي أخذنا بما يشبه ملعقة صغيرة ضيقة من أكياس السكر نأخذ من كل كيس قليلًا نضعه في الشاي الذي يكون معنا قد اشتريناه من الجبيل أو العقير ونشربه. قال: فذهبت إلى (المشيقح) وهم مجتمعون والدهم عبد العزيز حمود المشيقح وأبناؤه، وقلت للوالد أخاطبه: يا عم، ترانا كنا نسوي كذا من فضلك تحللنا لو كنا نعرف من أمر الحلال والحرام في ذلك الوقت ما نعرفه الآن ما سويناه. قال: فرد عليَّ الآب قائلا: عساك يا ولدي، بحلٍّ منه ومن غيره! ! كان عبد الله الثويني يحدثني بذلك ويبكي تأثرًا من علاقته بالمشيقح ويذكرهم بالخير. قال: وكان المشيقح يرسلون معي الجنيهات الذهبية النقدية، إلى الخريجي بالمدينة، فكانوا يعطونني الصرة من الجنيهات في كيس، ولا أعدها ولا أعرف مقدارها، فأسلمها للخريجي في المدينة المنورة وأحضر معي إيصالًا منه أسلمه للمشيقح. وقال وهو يبكي ويدعو للوجيه عبد العزيز بن حمود المشيقح: مرة أعطوني المشيقح جنيهات ذهبية كثيرة لإيصالها للمدينة، أو قال إلى بلد آخر، فقال أحد أبنائه: يا عبد الله نبي منك استلام إنك تسلمت هالجنيهات اللي عددهن كذا، فاعترضه والده عبد العزيز، وقال: عبد الله ما يحتاج وصل، ذمته أوثق عندنا من الوصل. وعندما امتد العمر بعبد الله الثويني، وثقل عن الأسفار فتح له دكانًا في السادة قريبًا من بيته.

стр. 1017

وقد ذكر لي عبد الرحمن بن سليمان الثويني وهو أخ لعبد الله، فقال: أنا عبد الرحمن بن سليمان بن إبراهيم بن ثويني بن عثمان بن حامد بن محمد الحامد، والحامد في نسبهم هم أجداد الحامد أهل الصباخ فهم أبناء عم أقارب لهم. وقال: جاء أجدادنا الحامد من ثرمداء إلى الجناح في عنيزة قبل نحو أربعمائة سنة. الثويني: من أهل المريدسية. أسرة متفرعة من أسرة (الفايز) أهل المريدسية من آل فضل أو فضيل من عنزة، وهم أبناء عم للمرشد والحنايا أهل القصيعة. منهم الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح بن عبد الله بن فراج الثويني تخرج من قسم الدعوة في جامعة الإمام في القصيم عام ١٤١٠ هـ، وموضوع رسالته للماجستير عام ١٤١٤ - ١٤١٥ هـ عن الإمام الأوزاعي ويحضر الآن دكتوراه عن الشيخ (صالح الإبراهيم البليهي وجهوده العلمية والدعوية). وبالفعل أتم دراسة الدكتوراه وأشرف عليها الدكتور صالح بن محمد الحسن وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لشئون المعاهد العلمية. وقد اختارني قسم الدعوة في الكلية التي تقدم الأستاذ الثويني للدراسة بها وهي كلية الدعوة في المدينة المنورة التي تتبع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بأن أكون أحد المناقشين للرسالة، ثم قرر مجلس الكلية بأن أكون أحد المناقشين لهذه الدراسة، ورفعوا ذلك إلى جامعة الإمام محمد بن سعود فأقرت ترشيحي للمناقشة.

стр. 1018

وتقرر أن تكون لجنة المناقشة مؤلفة من ثلاثة أشخاص: ١ - الدكتور صالح بن محمد الحسن المشرف على الرسالة. ٢ - الدكتور محمد بن عبد الله السلمان أستاذ التاريخ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (فرع القصيم). ٣ - محمد بن ناصر العبودي (كاتب هذه السطور). وجرت المناقشة في كلية الدعوة في المدينة المنورة، وكان حضور الجمهور كثيفًا والمناقشة متلفزة أي مصورة بالتلفاز. وقد قررنا نحن لجنة المناقشة أن الأستاذ الباحث محمد بن عبد العزيز الثويني يستحق درجة الدكتوراه على رسالته التي ناقشناها، ولذلك يمنح هذه الدرجة. وحصل عليها بالفعل. ثم بعد فترة من منحة درجة الدكتوراه على تلك الرسالة جاء إليَّ وقال: لقد قررت تحت إلحاح عدد من المشايخ وطلبة العلم أن أطبع رسالتي تلك في كتاب. فقلت له: إن هذا جيد حتى يمكن الانتفاع بها. قال: ولكنني أرجو منك أن تكتب مقدمة الكتاب حتى تطبع معه. فقلت له: إنني أحد أفراد لجنة المناقشة، ولذلك أرى أن مجرد إجازتنا للرسالة وقرارنا بأنك تستحقها كافٍ لبيان رأيي، وبإمكانك أن تكتب في المقدمة أن اللجنة التي ناقشت الرسالة وقررت منح الدكتوراه عليها هي فلان وفلان إن رأيت أن ذلك مهم، فأصر على طلبه، وتشفع ببعض المشايخ لديَّ فوافقت وكتبت المقدمة التالية أذكرها هنا لبيان حال الدكتور محمد الثويني، ولأنها في الرسائل العلمية عن عالم من علمائنا.

стр. 1019

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ نحمد الله رب العالمين، ونصلي ونسلم على عبده ورسوله سيدنا ومولانا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإن الأخ الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الثويني قد أطلعني عندما كان يسعى في اختيار موضوع يتقدم به إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لنيل شهادة درجة الدكتوراه بأنه ربما يختار أن يكون ذلك الموضوع عن (الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي وجهوده العلمية والدعوية)، وكان بذلك يستشيرني في موضوع الدراسة هذا على اعتبار أن الشيخ صالح البليهي ﵀ كان زميلًا لي منذ تعيينه مدرسًا في المعهد العلمي في بريدة عام ١٣٧٣ هـ حتى نقل عملي إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام ١٣٨٠ هـ. إضافة إلى الزمالة مع الشيخ صالح في طلب العلم على المشايخ قبل ذلك بسنين. فقلت له: إنني أعتقد أنك تستحق الشكر على ذلك وليس مجرد التشجيع، لأن هذه سُنَّة حسنة لا شك في أن غيرك سيقتدي بك فيها فيؤلف الرسائل والبحوث في أحوال علمائنا ومشايخنا الذين لم تدون أخبارهم، ولا يكاد الجيل الجديد من أبنائنا وبناتنا، بل من طلبة العلم فيهم يعرف شيئًا ذا أهمية من أحوالهم. لكن البحث الجامعي يحتاج - كما تعرف - إلى مراجع ونصوص موثقة، وبلادنا لم تؤرخ تاريخًا واضحًا يتناول دراسة الشخصيات المؤثرة فيها وبخاصة العلماء من غير القضاة. وقلت له: إنني في الوقت الذي أشجعك على أن تكون رسالتك عن الشيخ صالح البليهي ﵀ فإنني سأرثي لما ستتكبده من جهد في الحصول على المراجع. وقد انصرف عني من غير أن أعرف شيئًا عن عزمه إلى أن اتصل بي بعد ذلك بسنة أو نحوها ذاكرًا بأنه قد عزم على ذلك، وأن الشيخ الدكتور (صالح بن

стр. 1020

محمد بن إبراهيم الحسن) سيكون مشرفًا على الرسالة فدعوت له بالتوفيق. ومضى الوقت وإذا بالموضوع قد انتهى إلى تحديد موعد مناقشة الرسالة، وبالجامعة تطلب مني أن أشترك في مناقشتها ربما لتقديرهم لصلتي القديمة العريقة بموضوع الرسالة وهو جهود الشيخ صالح البليهي في نشر العلم والدعوة، وقد قبلت ذلك. وما أن أطلعت على الرسالة قبل مناقشتها حتى انقلب رثائي للطالب - آنذاك - الدكتور محمد الثويني إلى إعجاب، بل عجب من الإعجاب في أنه استطاع أن يصل إلى المراجع المطلوبة، بل ويمحصها تمحيصًا ويعرضها عرضًا علميًا شائقًا، أحيا الأمل في نفسي عندما قرأته، بأن الذين سوف يقتدون به فيختارون موضوع الرسالة أو البحث عن عالم من علمائنا سيكون عددهم كثيرًا، وبذلك تمت مناقشة الرسالة حيث تألفت لجنة المناقشة من ثلاثة أشخاص هم: الأستاذ الدكتور صالح بن محمد بن إبراهيم الحسن، المشرف على الرسالة، والدكتور محمد بن عبد الله السلمان أستاذ التاريخ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (فرع القصيم) وأنا. وقد قررت اللجنة منح درجة الدكتوراه للطالب بعد مناقشة كان بعضها عسيرًا في بعض فصول الرسالة وأكثرها كان يسيرًا، جعله كذلك ذلك الجهد العظيم الذي بذله الطالب والمراجع الواسعة من الكتب والرسائل والتسجيلات الصوتية للشيخ صالح البليهي والدروس التي كان يلقيها الشيخ البليهي ﵀ في فترة طويلة من فترات حياته وفي عدد تلاميذه الكثر الذين نوهوا بجهده العلمي وأثر ذلك عليهم معرفة وسلوكًا ومنهجًا مما جعلهم يسارعون إلى (بيان) ذلك للطالب. فجزى الله الدكتور الثويني الجزاء الأوفى على جهده العلمي المميز وجزى المشرف على الرسالة العالم الجليل الدكتور صالح بن محمد الحسن
следующие страницы →