← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 10711–10750 · переход к 10716.

стр. 10711

والد الشيخ سليمان الوشمي: والده ناصر بن سليمان الوشمي المتوفى عام ١٣٣٧ هـ في بريدة له قصيدة عامية سببها أنه كان ساكنًا في المدينة المنورة يبحث عن توفير شيء له

стр. 10712

ولأسرته في القصيم، كما هي عادة أمثاله في التغرب عن البلاد فترة أو فترات بطلب الرزق. وقد طلبت من الشيخ سليمان بن ناصر الوشمي أن يكتب لي شيئًا عن والده ناصر الوشمي، فكتب ما يلي: ناصر بن سليمان بن ناصر بن حمد الوشمي من آل مضيان، ولد في بريدة عام ١٢٩٢ هـ، وكان والده سليمان يسكن عيون الجواء وله فيها أولاد وأحفاد. أما ناصر فهو أميٌّ لا يقرأ ولكنه ذكي ذكاء فطري، وفي عام ١٣١٧ هـ كثرت الحوادث في القصيم مما اضطر غالب الناس للتغيب عن الفتن، فكان ناصر ممن قصد المدينة المنورة وأقام فيها وقد ورد عليه كتاب من والدته تبثه أشواقها وتذكره ابنه، وفي آخر ورقة الكتاب خروق رمزًا لما تكنه من الحرقة لفراقه، فلما تلى عليه بكى وأبكى بعض الحاضرين بينما سخر منه آخرون ولشعوره بما ورد عليه من أمه جادت قريحته بهذه الأبيات: من سمَّى بالرحمن ربه يعينه ... عقب الاسم بديت بالشعر والفن دنيت حر للسفر منتقينه ... يرتع مع الشيهان هن عنه يجتن لي حركن جنحانهن علق نيره ... مثل المراكب حين زادوا فحمهن يلفي على اللي لا عدمنا نظيره ... امي عسى ما اسمع بيومه ولا اجتن حي الخطوط اليّ لفن المدينه ... كد هيضن من ضامري ساع ماجن هليت دمع مثل وبل المخيله ... يالايمن عساك بالنار تسكن وان كان ما تكفيك وصط المغيره ... صم الحوافر فوق راسك يدوسن تذكرينن بالولد والحليله ... الحمد للي له علينا بعد من هو الذي يعطي العطايا الجزيلة ... يوفقك من جنة الخلد مسكن ودي بكم مير المصاري قليله ... اللي معه مال له الهجن يهدن

стр. 10713

ميرا صبري فالصبر خير وخيره ... انشا الوالي ناتيك من فوقهن هن ومنهم الدكتور صالح بن سليمان الوشمي كنا نعرفه شابًا مجتهدًا، اجتاز المراحل الدراسية بنجاح متواصل حتى حصل على مرحلة الدكتوراه، وكان يكتب في الصحف الأدبية والبحثية ويلقي أحاديث من الإذاعة والتلفاز. فكان قرة عين والده، محبوبًا من زملائه وأصدقائه وعارفي فضله. إلا أنه أصيب بمرض عضال لم تجد فيه الأدوية فتوفي في رونق شبابه، بعد أن كان غادر بريدة في رحلة علاج لم تجد، حيث عاد جثمانه إليها. ومن المؤثر أن والده الشيخ سليمان بن ناصر الوشمي أبي إلا أن يصلي على جنازته إمامًا بنفسه فعجب الناس من صبره وقوة احتماله، وكان آنذاك شيخًا قد جاوز التسعين من العمر رحمهما الله. وقد رثت الجرائد الدكتور صالح الوشمي بكلمات عديدة من ذلك ما ذكرته صحيفة البلاد التي تصدر في جدة في عددها ١٠٣٦٠ الصادر في ١٧/ ٥/ ١٤١٣ هـ. قالت: وفاة الدكتور الوشمي: انتقل إلى رحمة الله تعالى الأستاذ الدكتور صالح بن سليمان الوشمي الأديب والكاتب المعروف، والذي وافته المنية في الولايات المتحدة الأمريكية، وسوف يصل جثمان الفقيد إلى أرض الوطن في نهاية هذا الأسبوع وسيورى إلى مثواه الأخير بعد الصلاة عليه بالمسجد الكبير بمدينة بريدة.

стр. 10714

وأسرة (البلاد) إدارة وتحريرًا تقدم أحر التعازي إلى أسرته وذويه في وفاة الفقيد باعتباره أحد كتابها البارزين والذين أثروا الساحة الأدبية بالعديد من المقالات والموضوعات الأدبية، لنسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته. (إنا لله وإنا إليه راجعون). كما رثاه زميله وصديقه الشاعر عبد العزيز بن محمد النقيدان، فكتب في جريدة الجزيرة الصادرة في الرياض يوم الخميس ١٨ جمادى الأولى عام ١٤١٣ هـ العدد ٧٣٥٠ الكلمة التالية: رحم الله الوشمي: لحق الزميل الدكتور صالح بن سليمان الوشمي بربه يوم أمس عن عمر يتجاوز الخمسين قليلًا قضاها ﵀ في طلب العلم والعمل النافع، كان ذا قلب طموح وهمة عالية واصل دراسته الجامعية والعالية منتسبًا يجمع بين العلم والعمل إضافة إلى تحمله الكثير من نشاطات النادي الأدبي المنبرية، له ميول فطرية إلى التاريخ والحضارة ورصد الآثار والتأليف في ذلك، وأهم شيء يعد رصيدًا له سيلقاه في أخراه العمل الصالح وحب الإحسان والتواضع والنزاهة في العمل والإخلاص في الأداء والبر بالوالدين. قضيت مع الزميل الدكتور صالح الوشمي ما يقرب من ثلاثين عامًا في ميدان التربية والتعليم والأدب والثقافة، كان خلالها نعم الملتزم والمخلص للعلم والطلاب، أسندت إليه رئاسة التوجيه التربوي في تعليم القصيم فأعطى وجدد وتعاون مع كل الأطراف سعيًا وراء إنتاج أفضل في ميدان العلم، كان في النادي الأدبي عضوًا عاملًا متحركًا لديه أسلوب متميز في تنمية العلاقات بين

стр. 10715

المفكرين والنادي الأدبي كرئيس للنشاط الثقافي، ساهم في جميع الصحف المحلية في ميدان الأدب شعرًا ونثرًا وألف كتبًا في مجالات متعددة، ومن بينها التراث والآثار والحضارة، وظل مع (البلاد) في يوميات هادفة بناءة. واستمر مع النادي الأدبي في القصيم يشارك في مناقشة ورقة عمل مرتين كل شهر إضافة إلى أعباء العمل الرسمية، رحم الله الزميل صالح الوشمي وأسكنه فسيح جناته، وهذه سطور عزاء ودعاء لوالده الجليل بطول العمر ولأولاده وأسرته بالصبر والاحتساب، (وإنا لله وإنا إليه راجعون). وكتب الأستاذ سعود بن صالح العريفي عضو نادي القصيم الأدبي في بريدة الذي كان الدكتور الوشمي عضوًا نشطًا فيه في عدد ٧٣٥٥ من جريدة الجزيرة الصادرة بتاريخ ٢٣/ ٥/ ١٤١٣ هـ. الكلمة التالية: الوشمي ومعرفة ٨ سنوات: انتقل إلى رحمة الله تعالى الأستاذ والموجه والأديب الدكتور صالح بن سليمان الوشمي في أحد مستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية يوم الاثنين ١٥/ ٥/ ١٤١٣ هـ، عن عمر يناهز ٥٣ عامًا، وقد قضى جل حياته بين الكتب باحثا، ودارسا، ومدرسا، ومحاضرا، ويعتبر الوشمي أحد الوجوه الأدبية البارزة في بلادنا، وكان يشغل منصب رئيس التوجيه التربوي والتدريب في إدارة تعليم منطقة القصيم وعضو مؤسس في نادي القصيم الأدبي ببريدة ورئيس اللجنة الثقافية في النادي الأدبي منذ عرفته قبل ثماني سنوات بصفتي عضوا في نادي القصيم الأدبي، وأنا لا أذكر أني رأيته إلا باسما يناقش المواضيع الأدبية والاجتماعية والدينية بجدية وبأسلوب مقنع لعلمه الغزير بما

стр. 10716

يحاور فيه، رغم علمه وسعة اطلاعه، إلا أنه يتمسك بآداب وأخلاق عالية متوجة بالتواضع والحياء المحبوب فتجده يحاول في موضوع، فإذا أثبت رأيه بالحجة الدامغة وحاول الطرف الآخر الخروج عن المناقشة بما لا يمت للموضوع بصلة التزم (الوشمي) الصمت وقفل باب النقاش لعله من باب قول الرسول الكريم (صلي الله عليه وسلم) (أنا حري ببيت في الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقًا) والمراء يعني الجدال. لقد كان الدكتور صالح الوشمي شعلة نشاط في عمله التربوي بإدارة التعليم، وفي النادي بمشاركاته وبحيويته المعهودة، وبحسن اختياره لضيوف النادي بصفته رئيسًا للجنة الثقافية، لا أذكر أن ضيوفًا وفدوا على منطقة القصيم سواء من الأدباء أو الصحفيين أو الباحثين أو الدارسين إلا وكان على رأس مستقبليهم، ثم يقوم بجولة مرشدًا إياهم للأماكن التاريخية والآثار الباقية بالمنطقة، والصحف بدورها لا تستغني عن الاستدلال برأيه في النواحي التاريخية. لقد شارك مع الدكتور حسن الهويمل رئيس النادي الأدبي بالقصيم في اضفاء روح الحيوية والعمل الجاد في النادي، وكان بمثابة الساعد الأيمن له وهما العنصران الأساسيان في المشاركات الداخلية والمحلية والخارجية فأوجد النادي القصيم الأدبي صبغة أصلية وجاذبية ولو دلفت إليه لوجدت العالم والمتعلم والشيخ والطفل والمواطن والوافد، فلكل زائر للنادي مشرب خاص وبغية يجدها هناك بسهولة، لا تقرأ صحيفة محلية منذ ثلاثين عامًا حتى وفاته ﵀ وتتابع الأنشطة الأدبية إلا وتجد له مشاركة علمية ومنطقية أو شعرية، كتب في البلاد والندوة والجزيرة والمدينة المنورة وفي مجلة اليمامة والمجلة العربية والفيصل وجريدتي القصيم والرائد المحتجبتين. للدكتور صالح الوشمي العديد من المؤلفات أهمها.

стр. 10717

- أبو مسلم الخرساني صاحب الدعوة العباسية، طبع عام ١٤٠٠ هـ. - منطقة الجواء ماضيًا حاضرًا، طبع عام ١٤٠٤ هـ. - القيم الاجتماعية والتاريخية لكتاب البخلاء للجاحظ عام ١٤٠٦ هـ. - معجم أدباء وشعراء وعلماء منطقة القصيم لم يقدر له إكماله لوفاته ﵀. أما عن شهاداته العلمية ففي البداية درس في الكتاتيب ثم بمدرسة الفيصلية الابتدائية ثم المعهد العلمي ببريدة ونجح منه عام ١٣٧٨ هـ ثم انتسب بالمعهد العلمي السعودي بمكة المكرمة وتخرج منه عام? ١٣٨٢ هـ، ثم التحق بجامعة الرياض سابقًا (جامعة الملك سعود حاليًا) تخصص آداب قسم التاريخ وحاز على شهادة البكالوريوس عام ١٣٨٦ هـ. وفي عام ١٤٠٣ هـ حصل على شهادة الماجستير في الآداب قسم التاريخ جامعة الملك سعود بالرياض. أما في عام ١٤٠٩ هـ فحصل على الدكتوراه في التاريخ والحضارة من كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. وفي ظهر الخميس ١٨/ ٥/ ١٤١٣ هـ صلى على الفقيد في الجامع الكبير بمدينة بريدة جمع كبير من المسلمين، وقد أم المصلين والده الشيخ سليمان بن ناصر الوشمي، رحم الله فقيد العلم والأدب والهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان. نماذج من أدب صالح الوشمي: بريشة صالح الوشمي. دخل ذلك الفلسطيني الفدائي مع نفسه في حوار طويل استرجع تاريخه، واستقرأ حاضره واستوحي مستقبله، فثار ثورة الأسود، ونزع إلى ساحة الفداء

стр. 10718

والجد بغضبة مضرية، وقلب خالدي، وسلاح شاكي ملؤه التقوى والإيمان الخالص في خيمته ويرعي صبيته: يا جرح قلب يكتوي بعذاب ... ناء عن الأوطان جد مذاب بينا يرجى عودة محمودة ... ليعيش وسط خمائل وروابي إذْ جاءت الأقدار عكس مراده ... أمرًا فظيعًا لم يكن بحسابي قامت به أيدي العدو مجسدًا ... في طغمة الشذاذ غدر ذئاب في الأمس واليوم الرهيب حقوقنا ... هدر بها التحكيم شر محاب أنعيش في سمل الخيام تلفنا ... برد الذليل ولوعة المرتاب وديارنا نهب لشذاذ الورى ... عرفوا بغدرهم مدى الأحقاب شر البرية من يهود أنهم ... رجس بأوطان لنا ورحاب (فلسطين) يا وطني العزيز وبغيتي ... من كل سهل في الدني وهضاب قد هال قلبي ما سمعت مجلجلًا ... صوت الغياث يزيد في إلهابي من كل (شبل) في قراك مكبل ... بالقيد رهن تساؤل وجواب من كل شبر في ثراك مذهب ... يبكي على ملاكه الغياب استشعر الهول المرير بغاصب ... واستنقل الخطو المشين النابي فاستنجد الأبطال من أبنائه ... واستنهض الرواد من أترابي لبيك، إني للفداء مسابق ... وعن البلاد مطارد الأوشاب بالحق والدين الكريم محقق ... تصر الألى في همتي وطلابي أبدًا فإني للفداء مجرد ... عزمي وسيفي الصارم القرضاب استلهم الصبر الجميل وأفتدي ... في كل جارحة تعز صحابي أماه كفي العذل عني إنني ... لنداء قلب خافق وثاب متجاوب وعن القداسة ذائد ... وعن الديار مدافع بحراب لا توهني عزمي لضعف أصاغري ... وحياة عيش قانع وشراب

стр. 10719

إن العيال وإن تضاءل عودهم ... لا يخمدوا عزمي وهول غلابي وجفون أوطاني تسيل قروحها ... وأعيش مطرودًا وتلك رحابي أماه إنك والعيال تظلكم ... عين الإله وإن أطلت غيابي وهناك لي في الدين أمة أحمد ... ردءٌ تجود بمالها لترابي عطفًا وإحسانًا تراه تقربًا ... لله جاء بسنة وكتاب هم إخوتي في الدين صانوا صبيتي ... وتعهدوا غرسي بغير حساب وتسارعوا بالجود إيمانًا بما ... يرجو المجاهد من جزيل ثواب وتضامن الدين الحنيف يسودهم ... أن التضامن حكمة الألباب فتسابقوا للمكرمات تقودهم ... شيم الكرام وعزة الاحساب وتبادروا بالمال عزمًا لفهم ... لتحيله لمدافع وحراب ولسان حال الأمر منهم قائل ... وطن يعاد بقوة ورقاب أحيوا الجهاد وجددوا أمجادنا ... أنتم طلائعنا على الأبواب أماه، إني للفداء مسارع ... حتى أحقق فصل كل خطاب عود حميد في حياة حرة ... تروى وقانعه مدى الأحقاب فإلى الفداء حملت أعظم عدة ... أسطو بقلب الفاتك الغلاب بالكف (قنبلة) وكف حامل ... روح الفداء مماثلًا أصحابي حتى نعيد من العداة ديارنا ... ونردهم عنها بطعم الصاب في موقف (حطين) نصب عيونهم ... ليروا (صلاحًا) في أجل أهاب (١) الثأر فينا لا يموت وإن أتى ... جيش الخنا بالقتل والارهاب فالأسد أحيانا ترى منقادة ... وتهاب في أشبالها والغاب إن القدير بنصرنا متفضل ... وعواقب الباغين شر ماب فنذرت نفسي للفداء مصمم ... ومشيت ضمن كتيبة الإنجاب

стр. 10720

الأعود بالنصر المبين مهللًا ... فتوقعي أماه يوم إيابي وللشاعر صالح سليمان الوشمي قصيدة في الشباب وأمجاد أجداده: أرسل نداءك عابر الآفاق ... وادعمه بالبرهان والمصداق واترك فضول القول لا تحفل بها ... العزم والإخلاص خلق الراقي وادع الشباب ليقتفوا أسلافهم ... وليحتذوا حذو الأولى السباق إن الشباب لقوة مرجوة ... إن وفقت لمكارم الأخلاق هم للبلاد بناؤها وعتادها ... ولديننا المختار درع واقي ذكرهموا أمجاد أجداد لهم ... شادوا عماد الدين في الآفاق وأشد وعدد في مفاخر أمة ... كانت لسهم الجهل كالترياق هي سيرة مثلى وصبح مسفر ... يهدي الضليل بنوره المشراق خرت لهم كبرى الممالك رهبة ... وأتت بطوع المولع المشتاق في (شط أندلس) مآذنهم علت ... الله أكبر صوتها المتلاقي وهناك في (الصين) البعيد خوافق ... أعلامهم كالشمس في الإشراق شادوا (المصانع والمزارع) نهضة ... ومناهل العلم المنير الساقي (الغرب) أترع كأسه وأعلها ... فأتي العجيب بصنعة الحذاق ذكر بني قومي بسالف مجدهم ... مجدًا أثيلًا طاهر الأعراق كي يأخذوا من كل ماضٍ خيره ... فهو السبيل لعزة وسباق فإذا سعوا نحو الفضيلة أدركوا ... كيف الطريق لأحسن الأخلاق (والدين) محض نصيحة أخوية ... نسمو بها عن فرقة ونفاق (والدين) في القلب النقي حصانة ... والحق والإخلاص مجد باقي فإذا صفت منا (العقائد) واهتدت ... منا (القلوب) لطاعة الخلاق

стр. 10721

لا ضير من أخذ - لحاجة وقتنا - ... بحضارة العصر الجديد الراقي و(بريدة) كهف (الشباب) ولا مرا ... عرفت شبيبتها بكل وفاق لا بدعة لا نزعة حزبية ... وعقيدة سلفية الإشراق فيها (الشباب) وقد تحمل عبئه ... فبدأ يجد السير في الالحاق أو ليس (نادية) المبجل صورة ... كانت لنا بمثابة الأسواق (١) هذا ممثل قصة ينحو بها ... تبيان عقبي المسرف المنفاق وذاك التنزيل يتلو آية ... لعلاج كل خديعة وشقاق ومغرد بالشعر يعرض سبكهـ ... ومحاكيًا في نظمه السباق يستنهض القوم الكرام لغاية ... لتعود بالنفع العميم الباقي يا طالبًا للعلم يسعد قومه ... بوركت عزمًا للفضيلة راقي اني ابثك يا أخي نصيحتي ... لا تنخدع بالمنظر البراق فالسنة الغراء درع سابغ ... والرزق عند مقسم الأرزاق عائد: للأستاذ صالح السليمان الوشمي ببريدة: ولد عائد بين خيام اللاجئين وتفتح قلبه الصغير على همساتهم المليئة بذكر العودة إلى الوطن السليب (فلسطين)، كبر عائد وكبر معه إحساسه لوطنه الذي تصوره من أغاني الوطنية والحنين إلى العودة التي يرددها آباؤه وعشيرته، وفي ذات السنة اتجه إلى والدته الحنون ليستطلع سر وجودهم بين الخيام البالية وليعرف متى العودة إلى الوطن السليب الذي ملت أذناه وقلبه من

стр. 10722

ذكره وتخيله، فكانت هذه الأبيات التي جرت في البداية على صيغة استفهام من عائد، وكان الجواب من أمه مليئًا بأماني العودة المعسولة. أحاسيس طافت بها الذكريات ... ونفسي رفت لها شاعره فهامت تطوف ببلداننا ... بحيفًا وتلك الربى الزاهره أأماه ما بال أوطاننا ... تصير لنهب العدا ياسرة؟ أنحن خذلنا أمام الغزاة ... فصرنا شتات القوى الكافرة؟ أأمي أهذي مساكننا ... بطون الشعاب وبالي الكهوف ونحن لها والأسى صحبة ... وظل المأسي عليها وريف ونمضي وتمضي الحياة سراعًا ... نلاقي بها من صنوف الحتوف وخيراتها يستغل جناها ... عدو ونحن نراه ألوف؟ آلام المقام بتلك الخيام ... فلست أراها لنا كافية فلا العيش فيها لذيذ ولا العـ ... ـلم وقت مناهله الصافيه وما غير سقم أقيمت عليه .. وأشباح فقربها باديه أأماه ردي جوابًا علي ... فما هي أوطاننا ماهية؟ (أعائد) مهلًا فهذا السؤال ... يثير شجوني فألقى عذابا وما هو غير صدى الحق دوى ... بعزم ينادي حماة شبابا وسوف تلبيه منا نفوس ... نراها ظماء إليه سغابا وتجمعنا حوله وحدة ... لها الدين ركن فانَّى تعابا

стр. 10723

وها هو قد آن وقت لنا ... هو العود يوم نسير جموع نسير جموعًا إلى وطن ... نداه يلبيه قلب ولوع فداه نفوس له خفاقات ... تكن له الحب بين الضلوع فتأتي إليه أباة حماة ... تطهره من ظلوم طموع إذا ما رأيت أسود الشرى ... تلبي الندا من جميع العرب فيالق قد دججت بالسلاح ... تسير بعزم لنيل الأرب رأيت حشودًا تدك الجبال ... تصب على الغاصبين العطب وترمي اليهود بنيرانها ... وليس لها غيرهم من حطب فللرجس نطرد من أرضنا ... وندخلها عودة بالحسام ونقضي لأنفسنا ثأرها ... بعزمة صدق تبيد الطغام وتأتي جموع لنا وحدة ... يرف عليها لواء السلام فنعقد بالنصر تاجًا لنا ... هو العود نحرزه بالوئام وفيها أ (عائد) تلقى لنا ... مغاني بها عاليات القصور وتشعر بالعز في أرضنا ... وفي حقلنا زاهيًا بالزهور وتتلو صحائف من مجدنا ... طواها هناك ستار الدهور وتعرف أن لنا وطنًا ... كبيرًا جميلًا إليه نسير هناك علي ربوات لنا ... من الحسن كان عليها وشاح

стр. 10724

تعيش بني، علي رغد ... من العيش بض طليق السراح وتعرف أنا رجعنا إلى ... مواطن كانت لنا تستباح هناك مع العود نشدو جميعًا ... نردد فيها نداء الفلاح وفيها يقر لهاث النفوس ... إذا ما وضعنا عليها القبل وتضحك منها وهاد جلال ... تناجيك فيها مروج الجبل يعطر منها نسيم الورود ... نفوسًا تجالد أنكى العلل هناك يكون لقاء سعيد ... بعود حميد به تحتفل وطبع للدكتور صالح بن سليمان بن ناصر الوشمي كتاب (الآثار الاجتماعية الاقتصادية لطريق الحج العراقي على منطقة القصيم). وهو رسالة لنيل درجة الماجستير من قسم التاريخ في كلية الآداب جامعة الملك سعود في الرياض. الطبعة الأولى عام ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م. نشرته مؤسسة الرسالة، بيروت سوريا في ٤١٩ صفحة. هذا وقد توفي الشيخ سليمان بن ناصر الوشمي بعد وفاة ابنه الدكتور صالح بأربع سنين، وذلك في ٢٨/ ٥/ ١٤١٧ هـ عن عمر بلغ مائة سنة إلا سنة واحدة. وكان عند موته متمتعًا بكامل حواسه وبخاصة عقله وتفكيره، ﵀ رحمة واسعة. ورثاه حفيده وليد بن سالم بن سليمان الوشمي بقوله:

стр. 10725

في يوم الخميس الموافق ٢٨ من جمادى الأولى لعام ١٤١٧ هـ، وفي الساعة ١١.٣٠ صباحًا توفي إلى رحمة الله تعالى جدي الشيخ سليمان بن ناصر بن سليمان آل وشمي ﵀ رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، إن شاء الله، وذلك عن عمر يناهز ٩٩ عامًا تقريبًا، وفي تلك الأوقات جاشت نفسي بالدموع رحمة له، وحاولت أن أعبر عن خفايا تلك الدموع، وعن شيء مما في نفسي تجاه ذلك الإنسان الغير عادي بالنسبة لي شخصيًا، فلقد تأثرت به في حياتي الشخصية والعلمية مما جعلني أتأثر جدًّا برحيله، فغفر الله له وأسكنه الفردوس الأعلى وجمعنا الله به في روضة من رياض الجنة إن شاء الله. بريدة بكت وش عاد أنا: دق الجرس يا عمّنا ... ولذاك الخبر ما هقيت جانا إحساس شلنا ... واهتزت مشاعر كلِّ بيت سألتهم عن جدّنا ... ضحى الخميس قالوا لي ميت لا شك علم سمّنا ... ولا شك أنا لقلبي كويت يا فخرنا يا مجدنا ... يا ذكرنا في كلِّ بيت ويا لايمًا دموع لنا ... لحبس عيني ما قويت كل يقول يا عمّنا ... ترى الحزن في كلِّ بيت وأقول غيره ما همّنا ... منك جدّي ما ارتويت بريدة بكت وش عاد أنا ... خالي مشاعر لو ما بكيت يا موت، أنا، ولا جدّنا ... حيث إن مثيله ما رأيت وحيث إن حياته حياتنا ... وعمري لحياته أنا رضيت ولو إنك سمعت! ما طعتنا ... حيث بالجنّة حظّه بخيت ربٍ كريم لجدّنا ... في كلٍّ جنّة يعطي بيت بادعيك يالله ربّنا ... تغفر ذنوبه يا مميت برحمتك تراك أطمعتنا ... ولغيرك والله ما رجيت

стр. 10726

مرحوم زولٍ ضمّنا ... كلٍ يقول إنك وفيت وعدٍ وعهدٍ كلّنا ... ما نفترق يا من عطيت الوّد والحُب لأجلنا ... وبالمحبة أنت البديت وانبادلك يا عزّنا ... حب بحبْ كما بديت ودق الجرس يا عمّنا ... ولذاك الخبر ما هقيت أبناء الدكتور صالح بن سليمان الوشمي (المتوفى سنة ١٤١٣ هـ) هم: - ناصر بن صالح الوشمي: من مواليد ١٣٨٣ هـ، وهو موظف في شركة التعدين العربية السعودية (معادن) التابعة لوزارة النفط، وحاصل على شهادة البكالوريوس من جامعة الملك سعود قسم الجيولوجيا، ويمارس الكتابة الدورية في تخصصه العلمي، وهو عضو في جمعية علوم المياه، وعضو في الجمعية السعودية الجيولوجية، وفي جمعية البيئة السعودية. - الشيخ أحمد بن صالح الوشمي: من مواليد ١٣٩٣ هـ، وهو قاضي محكمة حقل، ورئيس جمعية البر الخيرية بحقل، ورئيس فرع الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بحقل، والمشرف العام على مكتب الإشراف على الأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد بحقل، وحاصل على شهادة الماجستير في رسالة بعنوان: (آلة العقوبات البدنية في الفقه الإسلامي). - الدكتور عبد الله بن صالح الوشمي: من مواليد ١٣٩٥ هـ، وهو محاضر في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ومعد ومقدم لعدد من البرامج في إذاعة الرياض، وحصل على الماجستير برسالة تحت عنوان: (جهود أبي الحسن الندوي النقدية)، كما شارك في تحرير عدد من الملاحق الصحفية، وله ديوان شعر بعنوان (البحر والمرأة العاصفة)، حصل فيه على المركز الأول في جائزة الأمير فيصل

стр. 10727

بن فهد للإبداع الشعري، وقد نشر قصائده في الصحف المحلية والعربية مثل: الرياض، المجلة العربية، الحرس الوطني، الفيصل، القافلة، الرافد الإماراتية، البيان اللندنية، الآداب البيروتية، وغيرها من الصحف والمجلات، وقد كتب عن شعره عدد من النقاد، ومنهم: الدكتور حسين علي محمد، والدكتور صالح زياد، والدكتور عبد الملك مرتاض، والدكتور ماجد العساف، كما ترجم له في معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين، كما أن له دراسة نقدية لآداب طلب العلم في التراث نشرها في عدد من الحلقات في صحيفة الحياة اللندنية، وله تحت الطبع تحقيق رسالة لابن كمال باشا (٩٤٠ هـ) في إعجاز القرآن، وهو يعمل الآن في إعداد رسالة الدكتوراه في تخصص النقد والبلاغة، ثم حصل على درجة الدكتوراه على رسالته بعنوان: (مآخذ النقاد على أبي تمام). ومن أبناء الدكتور صالح الوشمي أيضًا: عبد الحميد بن صالح الوشمي: وهو من مواليد ١٤٠٢ هـ، وهو يعمل مهندسًا في جامعة القصيم، وقد حصل على دورات متعددة في لندن وأمريكا ويكتب مقالاته في تخصصه. وصدر مؤخرًا للدكتور عبد الله بن صالح الوشمي كتاب طريف مهم لأنه رغم طرافته فإنه عميق في مضمونه، وعنوانه: (فتنة القول بتعليم البنات في المملكة العربية السعودية: مقاربات دينية وسياسية واجتماعية)، الطبعة الأولى عام ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م. نشر المركز الثقافي العربي في ٣٠٣ صفحات. وقد كان لهذا الكتاب أثر كبير على القراء، بل أحدث ضجة أدبية فكرية، وتابعة القراء والإعلاميون.

стр. 10728

يقول الأستاذ خالد الرفاعي عن كتاب (فتنة القول بتعليم البنات): إنه مشروع استثنائي، وفيه تقديم قراءة محايدة لحادثة تعليم البنات بعيدة عن الضغط الإيديولوجي، وما قدمه في هذا الكتاب سيفتح ملفات كثيرة: دينية وسياسية واجتماعية، وسيكون هذه السنة دائرة جدل محلي (انظر صحيفة الجزيرة الثقافية العدد ٢٧٥). وتقول الأستاذة الجامعية فاطمة العتيبي: كتاب (فتنة تعليم البنات) كتاب مبهر تأخر ربع قرن في رأيي مع أن صدوره اليوم جرأة محمودة من قبل مؤلفه وجهدًا تحليليًا واستقراء لا بد أن يجعلك تستشعر أهميته في تغيير مرحلة وتغيير جيل يظن أنه يمتلك العقل مع أنه منح لعقله إجازة طويلة واستسلم للصراخ، لكننا لو امتلكنا وأفسحنا لهذه الجرأة المجال منذ ربع قرن مضى لكنا اليوم بالتأكيد أكثر معرفة بأنفسنا وأكثر استثمارًا لعقولنا! لا بد أن أشيد بالذكاء الكبير والمقدرة الفائقة التي كان عليها د. عبد الله الوشمي في مقارباته لهذا الموضوع (انظر صحيفة الجزيرة العدد ١٣٣٣٢٣). ويقول الدكتور محمد المشوح: كان كتاب (فتنة القول في تعليم البنات) قد استطاع من خلاله أن يستنطق التاريخ بعد دهر من الغياب، فقد جاء ليؤكد العمق الثقافي وتداخله التاريخي والسياسي، ليؤكد من بعد أن القراءة المتمعنة لها جميعًا سوف تولد قضايا فكرية وثقافية هامة تستحق التوقف والتأمل. وإذا كان الكاتب في كتابه المثير قد استطاع التخلص من تلك الأسلاك الشائكة التي طوقت موضوعه بدءًا بالمعنون فإن التعامل مع تلك القضايا بهذه المهارة الكتابية يمهد الطريق لدراسة جادة تثير النفع الإشكاليات التعليم وبداياته في المملكة، وغيرها من ملفات التاريخ المطوية في أسلوب أدبي رفيع يضفي المتعة الأدبية على النص التاريخي الجاف أحيانًا، إن الكتاب قد كشف الدور

стр. 10729

الهام الذي من الممكن أن تنهض وتقدمه المؤسسة الرسمية للدولة بعيدًا عن رأي الأفراد الذين في الغالب ما يظهر خطأ اجتهادهم وإن السياسي بقراره الهام خصوصًا في تقاطعات التعليم والثقافة سوف يبقى دومًا هو المنتظر والأصلح للمجتمع (انظر صحيفة عكاظ العدد ٢٩١٦). ويقول الأستاذ عبد الله السمطي: يعد أول كتاب على الإطلاق يناقش موضوع تعليم البنات بشكل تحليلي تاريخي مؤثق ويتعرض لهذه القضية الحساسة، يستعيد عبد الله الوشمي حدثًا تاريخيًا قريبًا وقعت تداعياته منذ نصف قرن تقريبًا في السعودية، وما يزال بعض شهوده على قيد الحياة، وهو حدث التوجه الرسمي لتعليم المرأة، وفتح مدارس لتعليم البنات بالمدن السعودية، يستعيده ليتأمله، ويقرأه من منظور وصفي تحليلي تأملي، كان الحدث إبانها جللًا وصاخبًا في بدايات الستينيات من القرن العشرين الميلادي، كان الحدث يشكل نوعًا من المواجهة بين قرار حضاري يتوجه لتعليم المرأة التي تشكل نصف المجتمع، وبين رفض بعض الفئات (انظر: موقع جريدة إيلاف الإلكترونية). وأما عن شعره فيقول الشاعر محمد جبر الحربي: إن الوشمي قد حقق في سنوات قليلة ما عجز عنه كثير من الشعراء عبر عمر، وهو إذا ما استمر في بحثه وتقصيه وتحصيله، وقراءاته الثرية المتنوعة، وحماسه الجميل والمختلف في الشعر العربي قديمه وحديثه، وانتقاءاته المتميزة وهذا ما لمسته عن قرب فسنفرح بالتأكيد بنتاج شعري بديع في أرض متعطشة للشعر الشعر، ولقد فرحت كثيرًا حينما وجدت القصيدة التي كانت سببًا في معرفتي بشاعرنا الوشمي، وهي قصيدة دافئة جميلة اسمها: (أغنية النخيل) وقد قرأتها في ملحق الرياض قبل سنوات وأعجبتني، فبحثت عن شاعرها إلى أن التقينا، فكانت بداية لصداقة جميلة مثرية رغم المشاغل والبعد، وكانت النخلة، نخلة عبد الله، سيدة الوقت (صحيفة الجزيرة ٨ ربيع الآخر ١٤٢٦ هـ).

стр. 10730

وتقول عنه الأستاذ لبابة أبو صالح: بإمكانك أن تقرأ قصيدة في اليوم أو قصيدتين، ولكن أن تجد نفسك مسلوبًا خلال ثلاثة وعشرين قصيدة، لا تقرأ فقط، وإنما تتأمل وتشاهد (صورًا) للحياة من خلال (قصائد شعرية) فهذا هو النادر مهما كنت قارئًا نهمًا، (قاب حرفين) الديوان الثاني للشاعر الوشمي، الإثبات الثاني الذي تقدمه ذات الشاعر للحياة، بعد (البحر والمرأة العاصفة)، والخطوة (الأخرى) التي وثقت صلة تلك الذات بالشعر والحرف، ليرسخ الشاعر حرفه في ذاكرة الشعر بعد أن حفرته (مقومات الشاعر الحقيقي) في وجه صخرتها، وبوأته مقعد فيلسوف شاعر يتأمل في الصور والحياة أمامه وحوله، ويغنيها حروفًا تعزف رؤيته لذاته وما هو أبعد منها مما تصل به وتشاهده وتعيشه وتحسه (صحيفة الرياض الصادرة يوم الخميس ١١ شعبان عام ١٤٣٦ هـ). كتاب آخر: وللدكتور عبد الله بن صالح الوشمي كتاب آخر حافل عنوانه: (وجه الشعر: قراءة في مأخذ النقاد على معاني أبي تمام)، نشرته مكتبة الرشد الطبعة الأولى عام ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م، في ٥٩٩. وطبع للدكتور عبد الله بن الدكتور صالح الوشمي كتاب: (جهود أبي الحسن الندوي النقدية) في الأدب الإسلامي، وأصله رسالة علمية نال بها المؤلف درجة الماجستير بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى من قسم البلاغة والنقد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. نشرته مكتبة الرشد في الرياض، الطبعة الأولى عام ١٤٣٦ هـ - ٢٠٠٥ م، في ٦٠٣ صفحة.

стр. 10731

وقد خصصت صحيفة الجزيرة ملحقًا أدبيًا أصدرته بتاريخ ٢ صفر عام ١٤٢٨ هـ ٢٦ شباط (فبراير) عام ٢٠٠٧ م كان فيه مقالات عديدة عن الدكتور صالح بن سليمان الوشمي ﵀. جعلتها تحت عنوان (صالح الوشمي: حضور الغياب) قالت المقدمة: وتضمنت كلمات لطائفة كبيرة من الأدباء والكتاب منهم عبد الفتاح أبو مدين الذي جعل عنوان كلمته: (أيام في الذاكرة). والدكتور محمد العيد الخطراوي نائب رئيس نادي المدينة المنورة الأدبي سابقا، بعنوان (الأجيال الثلاثة: الجد والأب والابن) ويريد بالابن الدكتور عبد الله بن صالح الوشمي. والدكتور حسن بن فهد الهويمل بعنوان (جغرافية الأدب وأدب الجغرافيا). وكتب الأستاذ الأديب (علوي طه الصافي) بعنوان (الوشم الجميل). كما كتب الأستاذ حسين محمد بافقيه كلمة بعنوان: (كلمة في الوشمي). أما الدكتور عبد العزيز بن صالح الهلابي فقد كتب مشاركته بعنوان: (الزمالة والصداقة) ويريد صداقته وزمالته بالدكتور صالح الوشمي.

стр. 10732

أما الدكتور أحمد بن صالح الطامي رئيس النادي الأدبي بالقصيم ووكيل جامعة القصيم فكان عنوان مشاركته: (وشم ثابت في تاريخ النادي). وكتب الأستاذ صالح المقيطيب كلمة بعنوان: (ذكريات الزمالة الوظيفية). والأستاذ محمد بن عبد الرزاق القشعمي بعنوان: (مع الوشمي والجواء). ومحمد بن ناصر الحمراء بعنوان: (الوشمي من خلال كتابه: ولاية اليمامة). وكتب الشيخ الجليل محمد بن عبد الله السبيل الإمام في المسجد الحرام كلمة عنوانها: (الوشمي: مرحلة الطلب). تلتها كلمة قصيرة لي بعنوان: (أسرة الوشمي). أما الأستاذ الشاعر عبد العزيز بن محمد النقيدان فإنه لم يكتب شعرًا، وإنما هو كلام أدبي عنوانه: (راصد التاريخ والطموحات المبكرة). وشارك صديقنا الأستاذ محمد بن عبد الله الحمدان بعنوان: (رحم الله صالح الوشمي). وشارك الأستاذ الدكتور عبد الحليم العبد اللطيف المدير العام للتعليم في القصيم سابقًا بكلمة جعل عنوانها: (أسلوب عَذْب، وبحر واسع). تلتها كلمة للأستاذ المحامي الشهير محمد بن عبد الله المشوح صاحب الثلوثية بعنوان: (الموهوب المفقود ﵀. وربما كان أطول بحث في هذا الملحق الأدبي هو ما كتبه الدكتور حمد بن عبد العزيز السويلم، تحت عنوان: (صالح الوشمي وتحولات الشعر). وكان مسك الختام قصيدة للدكتور عبد الله بن صالح الوشمي (ابن المذكور) مطلعها:

стр. 10733

ما زلت أحبو في عباءاته ... أخط في أوراقه أحرفي يحملني موجي إلي شطه ... يداي في البحر هما مجدفي وأخيرًا نذكر فيما يتعلق بالدكتور صالح بن سليمان الوشمي ﵀ أن (نادي القصيم الأدبي في بريدة) أصدر كتابًا عن سيرته وأقواله وأعماله وطبعه بعنوان: (صالح الوشمي: سيرة ومسيرة) أعجبت بالكتاب عندما وصل إليَّ فكتبت تعريفًا به وتقريظًا له في جريدة الجزيرة، وفي (المجلة العربية). وقد نشر في رجب عام ١٤٢٨ هـ هذا نصه لأنه استكمال لما نحن بصدده: كتاب جديد: (صالح الوشمي: سيرةٌ ومسيرة): إصدار نادي القصيم الأدبي في بريدة: تقريظ محمد بن ناصر العبودي: كتاب (صالح الوشمي: سيرة ومسيرة) لم يكتبه مؤلف واحد، بل لا يصح أن يدَّعي تأليفه شخص أو شخصان، وإنما هو من إصدار نادي القصيم الأدبي ببريدة. أصدره وفاءً لشخصٍ أسهم إسهامًا فعالًا في تأسيسه، ثم كان يواصل دعمه وتشجيعه، بل و (تفعيله) إنْ صحَّ التعبير، وهو الأستاذ الدكتور صالح بن سليمان بن ناصر الوشمي ﵀. وهو كتاب كبير بلغت صفحاته (٤٧٧) صفحة، قدم له الدكتور أحمد بن صالح الطامي، رئيس مجلس إدارة نادي القصيم الأدبي بمقدمة قال فيها من بين ما قاله: (ص ٧ - ٩). "د. صالح الوشمي: وشمٌ ثابتٌ في تاريخ النادي: يظل للمؤسسين فضيلة التأسيس التي لا ينهض بها إلَّا أولو العزيمة والإخلاص والرؤية الاستشرافية.

стр. 10734

كان الدكتور صالح بن سليمان الوشمي، ﵀، من أولئك الثلة الذين أشعلوا مصباح نادي القصيم الأدبي في بريدة عام ١٤٠٠ هـ، لتشرق في سماء القصيم، وآفاق بلادنا، جذوةٌ تزامنت مع إشراقة قرن هجري جديد بكل ما يحمله من تحولات وتغيرات وحادثات. ولم يكن النادي مرتعه الوحيد، بل كانت له مراتعه المتعددة التي صال فيها وجال، فقد كان، عليه رحمة الله، عالمًا، وأديبًا، ومثقفًا، وشاعرًا، ومواطنًا، فسخَّر كل هذه المزايا وغيرها من إمكاناته لخدمة النادي، وخدمة وطنه وأمته. أسهم في خدمة الحركة التعليمية في منطقة القصيم طيلة فترة حياته العملية، وكانت له بصماته في إدارة تعليم المنطقة، وفي الإشراف التربوي خاصة. كان مؤرخًا تمتع بعقلية المؤرخ المنصف، كان مثقفًا واسع الثقافة، كان شاعرًا مرهفًا رقيقًا، كان إنسانًا يتمتع بخلق، بل أخلاق، سامية: تواضع، دماثة حب للخير، حرص على مساعدة الآخرين، عشق للوطن، ونهم للعمل. رجل كهذا، حقٌ علينا، في النادي خاصة، أن نكرمه بما يستحق. وقد قرر مجلس إدارة النادي الجديد في أول جلسة له بعد تكوينه أن يكرمه تكريمًا خاصًّا، إضافة إلى تكريمه المعنوي مع رفاقه أعضاء مجلس الإدارة السابقة ويسرني، أصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي أعضاء مجلس إدارة نادي القصيم الأدبي أن نقدم هذا الكتاب عن هذا العالم الأديب، الذي أسهم في تأسيس النادي وخدمة لأكثر من عشر سنين، وكان يعيش همَّ النادي ليل نهار" انتهى. وبراعة الاستهلال جاءت في مقدمته قصيدة من قصائد الدكتور الراحل صالح الوشمي يحيي فيها النادي، وكأنما كان يعلم من أستار الغيب، أو قل إنه الإلهام، أن (النادي) سوف يكرمه بعد وفاته بإصدار هذا الكتاب الحافل عن مسيرته في حياته (١٥ - ١٦).

стр. 10735

وهذه هي القصيدة: تحية النادي يا طير ردِّد أعذب الأنغام ... واسجع فإنك مبعث الإلهام دعني أبادلك السرور فطالما , ... منَّيتُ نفسي أن أقوم مقامي حسبي وقد ملأ السرور جوانحي ... أني رأيت الجالسين أمامي من مرشد أو طالبٍ أو زائر ... من كل قرم سيد وهمام * * * * في المعهد العلمي جاء فريقهم ... هل يظفرون بحكمة ومرام؟ بشراكمو أنَّ الشبيبة عندنا ... يَرِدون من بحر خضم طامي من منهل التوحيد أعذب مشرب ... والسنة الغراء والأحكام هذي معاهده وذاك نشاطه ... فهو الحري بكل مجدٍ سامي إنا لنرجو أن نرى أبناءه ... خير الدعاة لشرعة الإسلام حسبي وحسبك أن (منتدياته) ... مرمى الطموح ووثبة المقدام (يا ناديا) يختال في زواره ... تيهًا ويبسم عن هدي بسَّام أكرم بمقصدك النبيل فإنه ... أمل يحقق صادق الأحلام كم من ضعيف قد أقمت لسانه ... فأتى بقول محكم ونظام ولربَّ هيّاب المقام تركته ... يرقى (المنصة) دون ما إحجام * * * * أوَ ليس عندك (للمواهب) معرض ... و (الفكر) كالروض النضير النامي أوَ ليس بينك للبيان تسابق ... فاثرت فيه مواهب الإلهام هذي بلابلك الصوادح لم تزل ... تغذو النفوس بأعذب الأنغام * * * *

стр. 10736

كم من عظاتٍ للحضور رويتها ... وضياؤها يجلو حجاب ظلام يسري شعاعًا في النفوس جلالها ... فالقلب يخشع والعيون هوامي * * * * بوركت (نادينا) تنير سبيلنا ... حتى نراك مثبت الأقدام ونعيد فيك (عكاظ) مأمون السري ... والوافدون خلاصة الأقوام * * * * شبان ذا النادي تحية معجب ... فيكم يود الجد في الإقدام إني لأرجو أن تكون صفاتكم ... محمودة والحمد مسك ختام وقد قسم الكتاب إلى ما يسمى بالمحاور، ولو أسموه بالأبواب لكان ذلك أولى، لأن (باب) في كتب العلم لفظ تراثي عريق شمل كتب الحديث كصحيح الإمام البخاري، وكتب الفقه وحتى أبواب الشعر. المحور الأول: نماذج من كتابات صالح الوشمي: يشتمل على عشر فقرات أو قل: إنها عناوين. المحور الثاني: الذكريات: ويشتمل على (٢١) فقرة كانت أولاها فقرة كتبتها عن أسرة (الوشمي) في أربع صفحات. وكل ما في هذا المحور أو الباب هو من كلمات أدباء وعلماء وباحثين تكلموا بما يعرفونه عن الدكتور صالح الوشمي مقدرين علمه وبحثه وعددهم: أحد عشر. المحور الثالث: صدى الوفاة:

стр. 10737

ويتضمن تأبينًا ورثاءً نثريًا في وفاة الدكتور صالح الوشمي لثمانية كتَّاب. المحور الرابع: قصائد الرثاء وفيه أربع قصائد، إحداها مما نظمه نجله الأستاذ عبد الله قال في أولها: (ص ١٧٨). "إلى والدي د. صالح بن سليمان الوشمي، ﵀، حين دعيت من قبل الندوة العالمية للتاريخ الإسلامي لإلقاء بحثه، وما أقساها من تجربة حين تقوم بتمثيل دور والدك! ! ما زلتُ أحبو في عباءاته .. أخُطُّ في أوراقه أحرفي يحملني موجي إلي شطَّه ... يدايَ في البحر هما مِجْدفي مهاجرًا أخرجُ من موطني ... لا البحرُ من خلفي ولا النار في مستعذبًا أكتب عن رحلتي ... وأنثر الورد على معزفي راحلةٌ نحوك يا والدي ... كلّ المعالي لثراك الوفي أوراق تاريخك ها عطرُها ... يلهمني شعري فلم لا أفي تسكنُ - لو يدري - مصابيحُه ... في أعيني، والنجمُ في معطفي ألمحه صحْوًا وفي خاطري ... يلمحُهُ قلبي وفي مُتحفي حيثُ المعاني بَعْدُ مطمورةَ ... حيثُ الجَنَى بعدُ لم يقطفِ في مُدن الحرفِ ولدنا معًا ... لا جنة فيه ولم نعرفِ مزرعة يا والدي شعرُنا ... ونحن من نوَّارها نصطفي المحور الخامس: الدراسات: وهو أوسع هذه المحاور، بل هو حافل بالدراسات التي قيلت في الأستاذ الوشمي، وفي بحثه وأدبه، ومن ذلك مؤلفاته ومقالاته.

стр. 10738

وقد استغرق هذا الباب معظم الكتاب من ص ١٣٨ حتى نهايته في ص ٤٥٧ ومن العناوين فيه: - الوشمي بين جغرافية الأدب وأدب الجغرافيا، للدكتور حسين بن فهد الهويمل. - كتاب (أبو مسلم الخرساني: بين الفكرة والمنهج) للدكتور دريد خواجه. - الآثار الاجتماعية والاقتصادية لطريق الحج العراقي، للدكتور عبد العزيز ابن جار الله. - مع صالح الوشمي وكتابه: (الجواء) للأستاذ محمد بن عبد الرحمن القشعمي. - حوارات الوشمي مع الشعر والنقد، للدكتور حمد السويلم. كتاب علم ووفاء: إن هذا الكتاب (صالح الوشمي: سيرة ومسيرة) كتاب علم وأدب وهو كتاب بحث وتاريخ، وهو إلى ذلك كتاب (وفاء وعرفان بالفضل لأهله). والعرفان بالفضل لأهله، فضل وأي فضل، يكفي في ذلك المثل العربي (إنما يعرف الفضل لأهله ذو الفضل). وإخوتنا في نادي القصيم الأدبي في بريدة وفي غيره ممن أعربوا عن مشاعرهم، وعن تقديرهم للفقيد الراحل أو شاركوا ببحوثهم عنه أثبتوا أن الأدب والبحث لا يزال بخير، رغم تشاؤم المتشائمين. كتبه محمد بن ناصر العبودي ١٠/ ٧/ ١٤٢٨ هـ

стр. 10739

الوشمي: أسرة أخرى صغيرة من أهل القصيعة. أصل تسميتهم (الرعوجي) ولكن أحدهم واسمه سعد الرعوجي ذهب إلى الوشم فأحضر ذرة وتمرًا خضريًا في سنة من السنوات فكان يقول: إذا سأله أحد عن ذلك من أين هذا: وشمي، وينادي: وشمي، وشمي فسمى الوشمي ولحق أسرته هذه التسمية وأصبحوا لا يعرفون إلا بها. نزح منهم أناس إلى الكويت ولا يزالون يسمون بذلك. أما الأسرة من سكان القصيعة فإنهم عادوا إلى اسم الأسرة القديم: (الرعوجي)، وتركوا التسمي بالوشمي. الوَطْيان: بفتح الواو في أوله ثم طاء ساكنة بعدها ياء مفتوحة وآخره نون. على لفظ الذي يطأ الأرض برجله، وإن كان لفظ وطيان لهذا المعنى ليس مستعملًا أو ليس كثيرًا. والوطيان أسرة من أهل خب الخضر الذي هو أحد خبوب بريدة الجنوبية، كان لهم شأن وذكر واضح فيه، وآخر من سمعت به منهم رجل يحب الشعر العامي، ويذاكر فيه، وقيل لي: إن منهم أيضًا شاعرًا، ولم أتأكد من ذلك. وجدت ذكرًا للوطيان هؤلاء في تحديد ملك أي نخل في الخضر كان اشتراه عبد العزيز بن حمود المشيقح من محمد العبد الرحمن الحسن بن حميد.

стр. 10740

حيث جاء في الوثيقة المؤرخة في ٢٣ رجب سنة ١٣٦٩ هـ أن حدود نصيب عبد العزيز المشيقح من الملك المذكور هو مطلع الشمس من (نخلة) الحلوة، وذراع الطريق الذي (للوطيان). والشهود على هذه الوثيقة هم صالح العبد الله التويجري وعبد الله المحمد المبارك بن حميد ومحمد العبد الله الخريف. والكاتب: سليمان العبد الرحمن البطي.

стр. 10741

الوقَيّان: بإسكان الواو في أوله ثم قاف مفتوحة فياء مشددة فألف ثم نون. على لفظ النسبة إلى الوقاء، أو الوقاة وهي الشيء الذي يكون فوق الرأس أو الظهر يقيه الحمل. أسرة صغيرة من أهل بريدة كان يقال لهم (أبو وقيان) ثم حذفت (أبو) تخفيفًا ولذلك نظائر كثيرة منها (أبو رقيبة) صاروا يقال لهم الرقيبة فقط وأبو جفن أصبحوا الجفن، و (أبا العناز) صاروا العناز. منهم أبو وقيان الذي قال فيه الشاعر: الله حسبي على من حرم المرقوق ... (أبو وقيان) وعقيل الشقه يا شيخ ما حنا بنجد بنوق ... وش عندنا إلى احترمنا الرقة؟ وقد ذكرت موضوع (تحريم المرقوق) ووجهه في ترجمة العقيل في حرف العين. ومنهم سليمان بن صالح الوقيان مدير المحاسبة في وزارة الداخلية في الوقت الحاضر - ١٤٠٧ هـ. أما الوثائق القديمة لهذه الأسرة بالنسبة إلى معظم الوثائق في بريدة فإنها عديدة، والفضل في ذلك يرجع إلى الأخ النابه (سليمان بن صالح بن محمد الوقيان) الذي أرسل إليَّ الكتاب الآتي نصه، ومعه مجموعة من الوثائق المتعلقة بأسرته، وذكر قصة استنقاذها من الإتلاف. وقد استفدت منها جزاه الله خيرًا.

стр. 10742

قال بعد الديباجة: أسعد الله أوقاتك بكل خير ثم شكري الجزيل لك على ما ستقوم به من جهد جبار يضاف لجهودكم الجبارة السابقة، والمتمثل في معجم أسر القصيم وليس هذا بمستغرب فأنت فارس لهذه الميادين وبعد أوضح لمعاليكم تعريفًا بأسرتنا (الوقيان) بالأسطر التالية: الأسرة تنتمي لقبيلة (عنزه) وما حدثنا به الآباء هو أن أجدادنا سكنوا في بادي الأمر في صبيح القريبة من النبهانية ثم انتقلوا إلى خب (البريكه) ببريدة وصورة الوثيقة المرفقة المؤرخة عام ١٣١٥ هـ تثبت تملكنا بها، ومن العائلة العم راشد السليمان ﵀ ومسكنه كما ذكر لنا الآباء عند باب العقدة الشرقية بالجردة، وأثناء حجز ابن ضبعان منصوب ابن رشيد داخل قصر بريدة من قبل الأهالي، وكان مراقبا وكان منزل العم راشد مكان للمراقبة، وأثناء مناوبته بالمراقبة نقل عنه بأنه شاهد مجموعة من الخيول المتجهة للقصر فصوب نحوها مما جعلها تتراجع فحاول أحد الخيالة رمي أوراق ملفوفة بواسطة مقلاع وسط القصر فصوب العم ﵀ سلاحه تجاهه فارتبك وسقطت الأوراق خارج القصر فأخذها واكتشف بان ابن رشيد على علم بمحاصرة ابن ضبعان، فكان يحثه على الثبات لحين وصوله. والعم راشد هو الذي عناه الشيخ إبراهيم بن عبيد ﵀ في كتابه تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان، في جزء الثاني في الصفحة (١٩) السطرين الثالث والرابع منها، وهو ممن عاصر وقعة المليدا وشارك فيها وأصيب في إحدى رجليه فأصبح أعرجًا بقية حياته ﵀. ومن العائلة أيضًا العم مناور المحمد ﵀ وكان يوصف بالشجاعة حيث أوردت له عدة قصص تثبت ذلك، وهو عاصر وقعة المليدا أيضًا وشارك

стр. 10743

فيها، وينقل عنه بأنه عندما صوب العم راشد قام بحمله على ظهره وأخذ يقاوم في آن واحد وقد خلف ابنًا واحدًا اسماه موسى، رحمهما الله جميعًا. كما كان الجد محمد السليمان يعمل بتجارة الثمار في الجردة، فيما بين عامي ١٣١٥ هـ - ١٣٤٠ هـ، ومن ثم هاجر إلى الكويت بحدود عام ١٣٥٠ هـ ثم عاد منها حتى توفاه الله بمدينة الرياض. هذا باختصار ما لدينا وأرفق لمعاليكم صورًا لبعض المكاتبات الخاصة بالجد محمد. آمل إدراج اسم الأسرة ضمن أسماء أهالي مدينة بريدة، والله يحفظكم ويرعاكم. محبكم سليمان صالح محمد الوقيان منهم محمد بن سليمان الوقيان وجدت له عدة وثائق وأوراق تدل على أنّه ذو ثروة يداين منها الفلاحين، ويشتري منها العقار. وأكثر الوثائق المتعلقة به مكتوبة بخط الكاتب الثقة عبيد بن عبد المحسن العبيد والد المشايخ من آل عبيد الذين منهم الشيخ الواعظ فهد والمؤرخ إبراهيم. من ذلك الوثيقة التالية التي تتضمن بأن محمد بن سويلم قد اشترى من محمد (السليمان) الوقيان بيتًا في جردة بريدة، ولم يذكر مكان الجردة هذه، ولا تنبغي المسارعة إلى القول بأنها مكان الجردة التي فيها الدكاكين، وكانت أعظم سوق للإبل في العالم، فتلك لم تتخذ هذه الصفحة إلَّا بعد ذلك بسنين. والوثيقة مؤرخة في ٢ ربيع الأول من عام ١٣٣٢ هـ. والشاهد فيها محمد بن عبد الله السعوي.

стр. 10744

ووجدنا وثيقة تملك محمد بن سليمان الوقيان لهذا البيت الذي باعه مؤرخة في ٢٠ رجب عام ١٣١٥ هـ أي قبل بيعه لابن سويلم بسبع عشرة سنة، وقد اشتراه أرضا من عبد العزيز المديفر، وربما كانت هذه الأرض جزءًا من أرض البيت، وليست أرض البيت كله.

стр. 10745

وهذا يدل على تدني قيمة العقار في تلك الفترة، وكونها لم تزد عما كانت عليه كثيرًا. وهي أيضًا بخط عبيد العبد المحسن وشهادة مزيد الدوخي وسليمان

стр. 10746

والوثيقة التالية فيها ذكر (راشد السليمان الوقيان) مؤرخة في عام ١٣٢٣ هـ. وتتضمن أنّه تسلم من طرف (السلامة) أي (آل سلامة) كما وصلته من محمد وعلي عشرة ريالات في ٥ ذي القعدة سنة ١٣٢٣ هـ. وأسفل من ذلك أنّه وصله من يد صالح بن عبد الله السلامة خمسون ريالًا .. الخ. وفي آخر الورقة أنّه وصل إبراهيم الناصر السلامة من يد محمد الوقيان أربعين ريالًا، وهي بخط عبد الله المعارك.

стр. 10747

والوثيقة التالية تتضمن إقرارًا من (منيرة العيونية بصيغة النسبة إلى (العيون) ولا أدري أذلك اسمها أم وصفها بأنها من أهل العيون التي إذا أطلقت انصرفت إلى عيون الجواء خاصة. وتقول منيرة العيونية إنّها وصلها من يد محمد السليمان الوقيان ستة وأربعون ريالًا، وهذا بعدما تحاسبوا بينهم بشهادة عبد الله الماضي وهو (أستاد) البناء بالطين المشهور بذلك وبشهادة كاتبه عبد الله بن إبراهيم المعارك في ١٣ ذي الحجة سنة ١٣٢٣ هـ. وقد فهمنا من وثائق أخرى أن (محمد بن سليمان الوقيان) هذا كان معروفًا بالثقة وبحسن استثمار المال لذلك كان يعطيه بعض النّاس مبالغ الاستثمارها بطريق البضاعة، وهي شركة المضاربة ومنها هذه.

стр. 10748

والورقتان الباقيتان ليستا من الأهمية بمكان فالأولى تذكر بأن سعد راع الطرفية، ولم يذكر اسم والده ولا أسرته قد قبض من يد محمد بن سليمان الوقيان نيرتين مجيدية، والنيرة المجيدية نقد ذهبي منسوب للسلطان التركي عبد المجيد، وذكر أنها رسالة أي مرسلة من (علي الحسون) لأخته، وذلك في ٧ شوال سنة ١٣٣٥ هـ وبخط عبيد العبد المحسن. وبعدها ورقة مبايعة أرض باعها (ناصر بن إبراهيم العبودي) وهو ابن عم والدي على شخص اشتراها للطيفة العبد الله الرميح، والشاهد فيها محمد بن إبراهيم الوقيان، والكاتب محمد بن رشيد الفرج، وهو مؤذن جامع بريدة الذي أشتهر بلقب البشر. والتاريخ ٢١ ذي القعدة سنة ١٣٦١ هـ. وتثبت شهادة منصور بن محمد بن غيث بأن أرضًا كانت اشتريت من ناصر الإبراهيم العبودي للطيفة العبد الله الرميح ليس لها سوق أي زقاق من شماليها أبدًا. والشاهد محمد الإبراهيم الوقيان.

стр. 10749

وهذه ورقة توضح أن محمد الوقيان مشهور باستثمار المال وأن بعض النّاس من الرجال والنساء يعطونه أموالهم ليستثمرها لهم ويكونوا شركاء معه في الربح على طريقة ما تسمى عندهم بالبضاعة وهي أشبه ما تكون بالمضاربة. ومن ذلك أن معه خمسين ريالًا لموضي العودة، وستين ريالًا لمنيرة راعية العيون، والمراد بها عيون الجواء، فتلك المرأة من أهل عيون الجواء، ولكن الوثيقة لم تذكر اسمها ولو كانت ذكرت اسمها كما ذكرت اسم بلدتها، لاستفدنا من ذلك.

стр. 10750

والشاهد على ما ذكر وغيره مما في الوثيقة الشيخ الزاهد الشهير عبد الله بن محمد بن فدا وكاتبه ابنه عبد العزيز بن عبد الله الفدا. والتاريخ سنة ١٣١٨ هـ.
следующие страницы →