وهذه ورقة مبايعة بين هاشل بن علي الهاشل (بائع) وبين حمود آل مشيقح (مشترٍ) وحمود هو ابن مشيقح العبد الله رأس أسرة المشيقح كلهم.
والمبيع ثلاث نخلات شقر، كما باع أيضًا شجرة تين، وكانت أشجار التين تباع عندهم كما يباع النخل لأها تثمر ثمرًا وفيرًا يكون في بعض الأحيان أكثر من تمر النخلة فيأكلون منه طريًا، ويخزنون ما يزيد على حاجتهم كما يخزنون التمر، ويضعونه في الغالب في الجصة مع التمر.
والنخل والتينة المذكورات كلها في الصباخ، والبيع يشمل أيضًا أرضهن.
والثمن: تسعة عشر ريالًا فرانسة.
والشاهد على ذلك عبد الكريم آل محمد المبيريك وهم ابن عم للبائع والمشتري بمعنى أنه من أسرتهم، وسعيد بن صقيه، وكذلك إبراهيم بن نمر الذي هو أيضًا من أبناء عمومتهم، ومعهم سعيد بن صقيه من أقارب الشيخ القاضي عبد الله بن صقيه.
والكاتب: حمد بن سويلم.
والتاريخ: ٢٤ ربيع الأول عام ١٢٧٤ هـ.
стр. 10852
ومبايعة أخرى بين مبارك آل هاشل (بائع) وبين حمود بن مشيقح (مشترٍ).
والمبيع ملك مبارك الهاشل بمعنى نخله في صباخ بلد بريدة.
ثم ذكرت الوثيقة حدوده وما يتبعه من بئر وأرض وأثل وطريق وغيره من توابع الملك.
والثمن كثير جدًّا بالنسبة إلى أقيام العقارات في تلك الفترة، وبالنسبة للثروات بأيدي الناس في ذلك الوقت، فهو ثلاثمائة وتسعة عشر ريالًا وعشرون صاع بر.
والشاهد: خضير آل فهيد التويجري، وحمد بن منيِّع.
والكاتب هو الشيخ القاضي سليمان بن علي آل مقبل.
والتاريخ: ٢٥ صفر سنة ١٢٦٧ هـ.
стр. 10853
والمبايعة التالية بين مبارك بن هاشل (بائع) وبين اثنين مشتريين حمود وعبد الله ابني مشيقح، والدهما مشيقح بن عبد الله هو رأس أسرة المشيقح، أحدهما حمود وهو والد الشيخ الوجيه عبد العزيز بن حمود المشيقح أكثر أهل بريدة على الإطلاق ثراءًا في وقته.
والمبيع هو بقعة أرض في هميل صباخ بريدة.
وهميل الصباخ نخيل مزدهرة كانت مهملة في وقت من الأوقات، فسميت الهميل بمعنى المهمل، ثم أعيد غراسها وإزدهرت وبقي الاسم على غير مسمى من اللفظ، وإن كان موقعه معروفًا في أذهان أهله.
وقد شمل مبيع بقعة الأرض هذه ما فيها من أثل وشجر وقصر وباب القصر وبئر.
ثم ذكرت الوثيقة تحديدها، ومن ذلك أن يحدها من قبله ومن جنوب أرض ابن مدلج، والمدلج من أهل الصباخ ويرجع نسبهم إلى آل أبو عليان.
والثمن: تسعون ريالًا فرانسة ولكنه غير منقود لأنه دين ثابت حال أي واجب الأداء في ذمة مبارك الهاشل للأخوين حمود وعبد الله المشيقح والشاهد حمد السليمان بن سلامة، وحمد بن البائع مبارك الهاشل.
والكاتب: لبيدان بن محمد، وقد سها الكاتب عن أن يكتب (نه) في جملة الحمد لله سبحانه في رأس الوثيقة.
والتاريخ: ٢ ربيع عام ١٢٧٤ هـ.
стр. 10854
وهذه وثيقة مبايعة أيضًا بين حمد بن حفير آل هاشل (بائع) وبين حمود بن مشيقح (مشترٍ).
والمبيع: مبدع بئر، ومبدع البئر: المكان الذي يصلح أن تحفر فيه بئر إبتداعا وليس بعثًا أو تجديدًا لبئر قديم.
وقد باع حمد على حمود صيبته أي نصيبه وصيبة أخواته ثلاث: خديجة ولطيفة ونهيه، ويلاحظ أن اسم (نهية) بمعنى ناهية الذي يراد به في منتهي الحسن والجمال أو الخلق الحسن، أو على الأقل الكمال الجسماني، هذا الاسم يكاد ينقرض من المنطقة.
والثمن خمس وأربعون ريالًا.
والشهود: ناصر السليمان بن جربوع وسليمان العميريني وسليمان النمر وهو من أبناء عمومة المتبايعين.
والكاتب: لبيدان بن محمد، والتاريخ غير واضح.
وتحتها وثيقة تفيد بأن هاشل آل علي (الهاشل) وأمه تركية وحمد الحفير وكيل شمّا بنت علي (الهاشل) باعا على حمود بن مشيقح شقراوين، تثنية شقراء: النخلة المعروفة.
стр. 10855
والثمن: سبعة أريل فرانسة.
والشهود: مبارك الهاشل وعبد الكريم آل محمد (المبيريك) ونصار النصار.
والكاتب: حمد الضبيعي.
والتاريخ: جمادى الأولى سنة ١٢٧١ هـ.
стр. 10856
وهذه أيضًا مبايعة بين اثنين من البائعين وهما هاشل آل علي (الهاشل) وأخته شما بنت علي آل هاشل، وبين مشتريين اثنين هما عبد الله بن مشيقح وأخوه حمود بن مشيقح، والدهما مشيقح بن عبد الله رأس أسرة المشيقح كلهم.
والمبيع ثلاث نخلات شقر.
وبعد أن ذكرت الوثيقة حدود النخلات الثلاث ذكرت أن الثمن هو واحد وعشرون ريالًا فرانسة.
والشاهد: حمد الحفير وهو من أبناء عمهم كلهم.
والكاتب: سليمان بن سيف. والتاريخ: ٢٢ شوال سنة ١٢٧٣ هـ.
والوثيقتان التاليتان تتعلقان بهاشليات من نساء الهاشل أولاهما: طليحة بنت حفير الهاشل، واسم طليحة للمرأة غريب، إلَّا إذا تذكر المرء أن اسم طلحة للرجل كان كثيرًا شائع الاستعمال في العصور القديمة، وأصله التسمية بالشجرة من أشجار الطلح.
стр. 10857
وقد وهبت (طليحة) بموجب هذه الوثيقة الأخوين عبد الله بن مشيقح وحمود بن مشيقح صيبتها بمعنى نصيبها من بيت أبيها عبد الله الهاشل، وهو ثمين البيت مشاعًا والثمين هو الثُّمُن - بضم الثاء وهو معروف بينهما كائن في صباخ بريدة في ملك حفير الهاشل بمعنى نخيل حفير الهاشل.
وذكرت الوثيقة حدوده وأنها من شرق ملك نهية وطليحة وهما معًا من الهاشل واسمهما غريب.
والشاهدان: حمد الضبيعي زوج الواهبة، وصالح بن شومر.
والكاتب: الشيخ عبد الله بن شومر.
والتاريخ: ١٨ شعبان سنة ١٢٧٦ هـ.
стр. 10858
والوثيقة التالية متعلقة بشما بنت علي آل هاشل بحيث باعت على حمود بن مشيقح ثلاث نخلات إرث لها من أبيها علي الهاشل بالصباخ وهي شقر معروفات على ساقي (النصار) متواليات.
والثمن ثمانية عشر ريالًا.
والشاهد على ذلك أخوها هاشل آل علي وعبد الكريم آل محمد بن مبيريك.
والكاتب: الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم.
والتاريخ: محرم ١٢٧٧ هـ.
стр. 10859
الهاملي:
بإسكان الميم، على لفظ النسبة إلى الهامل، والواقع أنهم منسوبون إلى (الهواملة) من بني سالم من حرب.
و(الهاملي) من حرب هؤلاء كانوا رعاة إيل لأهل القصيعة، واستوطنوها، ثم ارتحلوا عنها إلى (الخضر) أحد خبوب بريدة الجنوبية.
منهم عبد المحسن الهاملي مزارع بالقصيعة.
منهم صالح الهاملي مدرس، ومن أبناء عبد المحسن من يعملون في حقل التعليم.
الهَبْدان:
بفتح الهاء وإسكان الباء، بعدها دال مفتوحة فألف ثم نون.
من أهل وهطان، وانتقلوا بعد ذلك إلى خضيرا.
أكبر الهبدان الآن - ١٤١٩ هـ. تجاوز المائة - هو إبراهيم بن محمد بن عثمان، وعثمان هذا هو أول من جاء إلى وهطان ثم خضيراء قبل ١٥٠ سنة، جاءوا من الخيس في سدير، وكانوا قبلها في الغاط.
اشتهر منهم محمد العثمان بالنقش لأنه رأى ولده جميلًا فسئل عنه فقال هذا منقوش نقش.
أخبرني الأخ الأستاذ عبد الله بن علي بن محمد الهبدان أن والده (علي) وهو أخ لإبراهيم يبلغ عمره الآن ٦ سنة - ١٤١٩ هـ - وله ٩ أبناء ذكور منهم الأستاذ عثمان مدير مدرسة الإمام تركي بن عبد الله المتوسطة في بريدة.
стр. 10860
أما الهبدان في أوشيقر قبل سكناهم القصيم أو سكنى بعضهم القصيم على الأدق فإنهم وردت أخبار لهم في الحروب والفتن منها ما ذكر ابن عيسى في قوله:
وفي سنة ١١١٨ هـ وقعة السميرا على آل بسام في أشيْقر، قتل فيها تركي بن ناصر بن مقبل، وحميدان بن (همدان) وغيرهما (١).
من الهبدان أهل بريدة محمد بن عثمان الهبدان صاحب نكت وطرائف منها ما حكاه لي أكثر من واحد، وهي أن فتاة شابة من أسرة معروفة من أهل رواق الذي يقع في الغرب من وهطان، داخلها جني فجمعوا له عددًا من القراء، فلما أكثروا عليه من القراءة ضاق صدره، فتكلم وقال: أنا لا أخرج حتى تحضروا لي محمد العثمان الهبدان.
قال من حدثني عن محمد الهبدان أنه جاءه رجل من رواق من أسرة كذا التي هي أسرة البنت المصابة يقول: يسلم عليك فلان كبير الأسرة ويقول: من إحسانه نبيه يجي، لنا به غرض، قال: فسألته عن الغرض ما هو؟
فأجاب الرسول: إنه لا يعلم وهو صادق في ذلك.
قال: فقلت ستأتي بعد قليل إن شاء الله.
قال: فركبت حماري وسرت من وهطان إلى رواق فلما وصلت إليهم أخبروني بالأمر وأن بنتا عندهم فيها جني، قال لهم: أنا ما أطلع إلى ما تحضرون لي محمد العثمان الهبدان.
قال: فتعجبت من هذا، وقلت لهم: أنا ما أناب شيخ ولا أقرأ على الجن، ولا أعرف شيء من ها الأمور، فقالوا: هكذا طلب الجني.
стр. 10861
ثم أدخلوني على البنت وأبعدوا عني، فسألتها وأنا أقصد الجني عن الأمر؟ فقال: أي الجني على لسانها: يا أبو إبراهيم هذولا ضيقوا عليَّ، كل يوم يجيبون ناس يقراءون عليَّ وأنا جار لك من قديم بالهباة وهي البئر القديمة التي ليس فيها ماء، أو فيها ماء لا يؤخذ منها.
وأنت جاري بوهطان، ولا جاني منك أذية، أول فنجال من قهوتك لي، قال محدثي لأنه ينثر الفنجال بالرماد ولا يسمي.
قال: فتعجبت من كلامه وقلت: وش لون؟ قال الجني: أنت أول ما تصب من الدلة وتنثره على الرماد، قال: وكان من عادته كما هي عادة الذين كانوا يوقدون على القهوة بحطب دقيق أن يروا بعض الرماد يركب الدلة، ويكون على مصبها أي فمها، لذا يريقون أول فنجال منها على الأرض.
قال الجني: واليوم أنا يا أبو إبراهيم، أبي أشاورك هو أنا أطلع من البنت أو ما أطلع!
قال ابن هبدان: فقلت له تبي شوري وإلَّا لا؟ قال: أبيه، قلت هذه بنت ما ينصد عنها وحظار بارد لأنهم كانوا وضعوها في حظار حوله نوايع الرطب - وكان الوقت صيفًا!
لكن إن بغيت إنك ترحم أهلها وتطلع فهذي مروة منك، ولعل الله يغنيك عنها ويمكنك إذا خرجت وبدا لك رأي آخر تسويه.
فقال الجني: مشكور يا أبو إبراهيم على رأيك وأشوف إن شاء الله.
قال: ثم خرج الجني وشفيت البنت ولا نعرف ما جرى بعد ذلك.
стр. 10862
الهَبُوب:
بفتح الهاء وضم الباء ثم واو ساكنة وآخره باء.
على لفظ الهبوب الذي هو الريح التي تحرك الأشياء إذا هبت، والهبوب من أهل حويلان.
منهم عبد الله بن تركي الهبوب كبير السن موجود الآن - ١٤٢٣ هـ -.
وفيهم أناس من سكنة المريدسية.
وقد صاهروا الروق والقطن والدغيري أهل المريدسية.
الهِبيِّش:
بكسر الهاء وفتح الباء المشددة فياء مثناة ساكنة ثم شين في آخره.
أسرة صغيرة.
من أهل حويلان، ومنهم أناس في الصباخ، وهم من الأسلم من شمر.
الهتيمي:
من أهل بريدة ونسبته إلى هتيم القبيلة العربية المعروفة التي أصبح أفرادها ينفرون من كلمة (هتيمي) ولذا غير أفراد هذه الأسرة اسمهم من (الهتيمي) إلى اسم آخر في الوقت الأخير.
وقد جاء جدهم وهو بدوي إلى بريدة فنزل في جهتها الشرقية من الجردة، ثم بني في مكانه حوشًا فلما أسست الجردة، ومضى وقت علي بناء الحوانيت فيها أخرج من الجهة التي تلي بيته منها دكاكين أصبحت بعد ذلك جزءًا من حوانيت ذلك الميدان.
стр. 10863
منهم عريمان الهتيمي الذي سار فيه المثل (ناقة عريمان) ذكرت شرحه في كتابي (الأمثال العامية في نجد)، لأنه كان يحرج على الإبل في صفاة الكويت، مات في بريدة عام ١٣٤٩ هـ.
وهو عريمان بن شيتان من العونه، وإلى جانب شهرته بمناداته على الإبل في صفاة الكويت فإنه كان شاعرا عاميا مجيدا له عدة مقطوعات في أغراض مختلفة منها قوله عندما جاء إلى بريدة من الكويت ومدح (أولاد علي) أهل بريدة:
قيمة الفاطر مع الخدّ البياح ... مثل حجِّ البيت مفروض عَليّه
مستريح القلب قلبي ما استراح ... من مودة جاهل يطري عَليّه (١)
دونه الصمان وخشوم الضواحي ... والدبادب مع عروق الجندليه
ما حلى شرب القهاوي بالمضاحي ... مع هَلَ المعروف ورجال الحميَّه
مع أولاد علي السمِّ الذحاح ... مكرمين الضيف بالنفس القويّه
وقال في زوجة لأحد أقاربه، كانت سليطة اللسان كثيرة الكلام على زوجها:
الزوَّد لي منه تَعَرم وزاد ... يجزعك لو هو كبر حبه شعيرة
الزَّوْد زَود معطبين الهنادي ... حمَّالة المركي نهار الكسيره
ماهوب زود مكثّرات الدوادي ... مَفْرِّقات من عشير لعشيره
زَوْد النسا اللي بالتزاويد زادِ ... هذيك ودِّك يقلع الله مسيره
و(ناقة عريمان) اشتهرت في الكويت، وذلك أنه يشترط على من يشتري الناقة منه أنها لا تثور، وأنها تنير أي تشرد، واين كل عيب فيها، بمعنى أنها لا تستطيع أن تثور، ولا تطاوع صاحبها على أن تثور، أي تنهض من الأرض إذا أرادها.
стр. 10864
حدثني أحد كبار السن الذين كانوا يذهبون إلى الكويت في زمن عريمان أن أحد أسرة (آل صباح) حكام الكويت يكون في السوق لمراقبة ما يحدث فيه، وهذا عمله المكلف به من أجل أن يفض النزاعات فيه أنه قال: ما ريحنا إلَّا عريمان، لأن من اشترى منه لا يجد مجالًا للخصومة.
إذ يكون عريمان شرط أن جميع العيوب موجودة فيما باعه وقد أصبح مصطلح (شرط عريمان) معتبرًا في محكمة الكويت، وإن لم يدون ذلك، لأن معناه البراءة من العيوب التي تكون في البعير.
أما ابنه (مناور) وهو لم يغادر بريدة فكانت أحواله المالية ضعيفة، وجاء جماعة من أبناء عمه من أهل البادية قتل أحدهم رجلًا عند مرسام الأرض.
وثبتت عليه دية القتل، وجاء أهله إلى بريدة يطلبون المساعدة من جماعتهم في بريدة وشالوهم جماعتهم الذين في بريدة بالعشاء كل يوم عند واحد، فعزمهم مناور وذبح لهم تيسًا، ولما عرفوا أن الذبيحة تيس قالوا (تيس ملوي الذنب) والله ما نذوقه، فلحق بهم وأفهمهم أن طبعه طبع حضري وحلف لهم أن يأكلوا خروفًا فذهب إلى عبد العزيز السلامة وأخذ منه خروفا، وذبحه لهم.
ومنهم ناصر بن محمد بن بدها الهتيمي كان من رجال أمير بريدة، وفي مرة من المرات بعثة الأمير عبد الله بن فيصل الفرحان أمير بريدة في زمانه مراقبًا علي حمى للأمير وهو العشب يمنع أن يرعاه أحد، وكان ذلك الحمى عند الرعوجي أمير الأسياح، وهو أبوزيد، ثم نقل ناصر إلى مكان آخر في غرب القصيم وهو قاع الخرما وخريمان فأخذ يتشوق إلى الرعوجي، ومما قال في مدحه:
стр. 10865
يا فاطري زينة الشَّلَّة ... هِجِّي لدار أبو مثعوبه (١)
الأجنبي بيته يدِلَّه ... لي جا يلتَّهْ بعرقوبه (٢)
يكثر الهيل بالدِّلة ... كم حايل صَفَط جنوبه (٣)
وكان ناصر المذكور في شبابه يتعشق امرأة من قومه اسمها (نورة) ولكنه كان يخفي ذلك ولا يبوح بسره إلى أحد، وهي كانت في الكويت وهو في بريدة، فأراد أخوه مطلق أن يثير كوامن نفسه ليتأكد مما ظنه من أنه مغرم بها فقال مطلق:
لي جيت نوره عقب يومين يا خليف ... قِلْ لَهْ تري ناصر يَعْمَل الزقاره
ويَوِّلعَهْ بعويد شخطٍ على الكيف ... ونَسيْك ياللي مثل ظبي الزباره
وكان ناصر يدخن فكسر الغيلون ونثر الدخان وقال:
يا راكب من فوق ضُمْرٍ مواجيف ... ما ريضوهنِّ يْحترنَّ الخْطَاره
الصِّبْح مَدَّنْ من طوارف هَل السّيف ... وحَطَّنْ على قفياتهن خَشم واره
فأنْ رَوَّحَنْ مثل النعام المواليف ... وتَّنَّحرات صوب خِلِّي وداره
قل له ترى عقب الغضى ما عَمر كيف ... وقل له ترانا ما شربنا الزِّقاره
وقد عرفت ناصر الهتيمي معرفة حقيقية في صغري لأنه كان نازلًا في غربي بريدة الشمالي إلى الغرب من مسجد ابن شريدة الذي يقع بيتنا إلى الشمال منه، وكان جميل الوجه طويلًا محبوبًا من الناس.
стр. 10866
وذكروا من أخلاقه أن أحد رجال أمير بريدة كان أمسك برجل معه بضاعة لأهالي بريدة، كما جرت العادة بأن يأخذ الرجل العامل نقودًا من الناس يسمونها بضاعة وهي مضاربة يبيع بها ويشتري ويكون الربح حسب الاتفاق بينهما، فإذا كان يأكل منها أي طعام نفسه ومن معه فإن الربح ثلثاه لصاحب الدراهم وثلثه له، وإن كان لا يفعل ذلك كان الربح في الغالب مناصفة بينهما.
فهذا رجل اشترى بالدراهم التي معه بضاعة للناس، وذهب إلى الكويت واشترى ببقية الدراهم بضاعة وهربها فلم يمر بها على المراكز الحكومية التي تأخذ منها الرسوم الجمركية، ولما قارب الوصول إلى بريدة عرف بها رجل الأمير وأبلغ به فصادر ما معه واشتهر ذلك عند الناس.
قالوا: وكان ناصر الهتيمي هذا قد أرسله أمير بريدة في مهمة إلى مكة المكرمة ورجل الأمير الذي أبلغ عن الإبل والمال المهرب جاء إلى مكة في مهمة فالتقي بناصر الهتيمي في المطاف في الحرم الشريف، ومد يده إلى (ناصر الهتيمي) ليسلم عليه، فقبض ناصر يده عنه، قال: لا أصافحك وأنت تعرف أن اللي مع فلان ماهوب له، وأنه لأجاويد فيهم أطفال ونساء يترزقون الله منه، ومع ذلك خليته يصادر ويجوعون أهله.
وهذه وجهة نظره، ولكنها اشتهرت في الناس وزادوا من الثناء على ناصر الهتيمي بسببها.
стр. 10867
الهِجْرس:
بكسر الهاء وإسكان الجيم ثم راء مكسورة فسين في آخره.
ومعنى هذه الكلمة الثعلب وهي اسم من أسماء الثعلب.
و(الهجرس) من أهل بريدة أسرة منقرضة آخرهم امرأة تزوجها عبد الكريم الريشان ورزق منها ببنت، هكذا سمعت عن أسرهم، ثم قيل: إنهم متفرعون من أسرة العمر أهل الطرفية، وأنه يوجد منهم الأن فلاح في المريدسية اسمه محمد الهجرس.
وجدت وثيقة مداينة بين فهد آل محمد الهجرس وبين محمد السليمان المبارك (العمري) وتتضمن إقرار فهد بن محمد الهجرس بأن عنده لمحمد السليمان المبارك اثني عشر ريالًا فرانسه عوض تمر يحلن في صفر سنة ١٢٨٨ هـ والشاهد على ذلك أخوه عبد العزيز أي أخو فهد الهجرس.
وكاتب الوثيقة هو راشد السليمان بن سبيهين الذي اشتهر بلقب (أبو رقيبة) وهو رأس أسرة الرقيبة أهل بريدة.
стр. 10868
ووثيقة أخرى مختصرة وهي مدينة بين (محمد الفهد الهجرس) وحمد المطوع.
والدين ثلاثة عشر ريالًا مؤجلة يحل اجلها طلوع رمضان سنة ١٣١٦ هـ.
والشاهد هو الكاتب صالح بن محمد الضبيعي.
والتاريخ ٢٢ رجب سنة ١٣١٦ هـ.
والوثيقة التالية مشابهة التي قبلها وهي بين المتداينين نفسهما.
والدين ثمانية وثلاثون ريالًا ثمن البكرة الملحا والبكرة هي الشابة من النوق والملحاء السوداء، يحل أجل ثمانية ريالات في ذي الحجة سنة ١٣١٦ هـ ويحل أجل ثلاثين ريالًا في جمادى الآخرة سنة ١٣١٧ هـ.
والشاهد على ذلك عبد الله العلي العمرو.
والكاتب عبد الرحمن بن محمد الحميضي.
والتاريخ ٥ ذي القعدة سنة ١٣١٦ هـ.
стр. 10869
الهَدْبَان:
بفتح الهاء فدال ساكنه فباء موحدة فألف فنون.
أسرة صغيرة متفرعة من أسرة الحميد الكبيرة التي تفرع منها المبارك والراشد.
وهم من أهل الخبوب الشرقية: وهطان، وخب القبر.
وأصلهم من أهل الصباخ.
منهم حمد الحميد من أهل الصباخ.
له شعر عامي جيد ذكرت بعضه في رسم (الحميد) من حرف الحاء.
стр. 10870
الهَدْلَق:
بفتح الهاء فدال ساكنة، فلام مفتوحة ثم قاف في آخره.
أسرة صغيرة من أهل بريدة.
جاءوا إليها من (الجناح) في عنيزة، فهم من أهله الذين هم من الجبور من بني خالد.
كان منهم أناس يسافرون مع عقيل تجار المواشي عرفت منهم مشاري الهدلق الذي تزوج من حصة بنت محمد بن علي الطرباق من بني عليان، وهي أختي من الرضاع.
ثم طلقها وتزوجها بعده سليمان بن حصيص، وكان مشاري وأخوه خالد من تجار المواشي، فكانوا يذهبون لهذا الغرض بالإبل إلى الشام وفلسطين، ثم صاروا تجارًا للإبل في بريدة.
جاء ذكر صالح بن محمد الهدلق في وثيقتي مداينة بين صالح السالم (القعير من بني عليان) وبين محمد الرشيد (الحميضي) وكلتاهما مؤرخة في عام ١٣٠٨ هـ بخط محمد بن عبد العزيز بن سويلم.
وقد ذكر تاريخ حول الدين في الأخيرة منها وأنه في ربيع الآخر من عام ١٣١٠ هـ.
стр. 10871
ووجدت وثيقة مداينة بين عبد الله بن هدلق وبين سعيد بن حمد (المعروف بالمنفوحي).
والدين: اثنان وثلاثون ريالًا عوض أي ثمن خمس عشر عباءة أي كل عباءة بريالين اثنين.
وهذا الدين مؤجل يحل أجل الوفاء به في طلوع عاشورا وهو شهر محرم ابتداء عام ١٢٧٦ هـ.
стр. 10872
ومنهم صاحب المعالي الأستاذ صالح بن خالد الهدلق نائب الأمين العام المجلس الوزراء.
صدر أمر ملكي بتاريخ ٢٨ جمادى الثانية عام ١٤٣٩ هـ بتعيينه علي وظيفة (نائب الأمين العام لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة).
وقد نشر له موقع جريدة الرياض على الإنترنت تهاني عديدة ممن عرفوا فضله وكفاءته، وأشار العديد منهم إلى أنه الرجل المناسب في المكان المناسب.
كما نشرت الصحف العديد من التهاني له على تعيينه وأنه صاحب كفاءة وقدرة عالية ويستحق هذا المنصب الرفيع.
стр. 10873
وكان معالي الأستاذ صالح ابن خالد الهدلق يعمل قبل ذلك بالمرتبة الخامسة عشرة في هيئة الخبراء، وقد ترقى إلى هذه الوظيفة نتيجة خبرته وكفاءته، ومن الجدير بالذكر أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء والتي عُين فيها نائبًا للأمين العام هي إحدى التشكيلات الإدارية لمجلس الوزراء وهي:
أولًا: ديوان رئاسة مجلس الوزراء.
ثانيًا: الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
ثالثًا: هيئة الخبراء.
الهَدو:
أسرة صغيرة من أهل القويع.
أصل تسمية جدهم المسمى بهذا الاسم أن امرأة من أهل القويع من ذوي البشرة السوداء كانت مبتهجة بانتصار الملك عبد العزيز آل سعود ومعه أهل القصيم على عبد العزيز بن متعب بن رشيد الذي كان أهل القصيم يبغضونه.
ولم يكن عندها شيء تعبر به عن فرحتها إلا أن حملت ابنها وهو صغير وقدمته للملك عبد العزيز وقالت له: يا طويل العمر أنا والله ما عندي هدية أقدمها لك أغلى من ولدي هذا، تراه هدية لك، فتأثر الملك عبد العزيز، وقال: هدية مقبولة، ثم شب الغلام عنده واصبح من رجاله إلا أنه أصبح يسمى من ذلك الوقت (الهدو) بمعنى الهدية ولا يعرف إلَّا بذلك.
الهْدَيْب:
بإسكان الهاء بعد - ال - فدال مفتوحة فياء ساكنة فباء.
على لفظ تصغير الهدب الذي هو أهداب العين والثوب ونحو ذلك.
стр. 10874
من أهل بريدة جاءوا إليها من سدير، والظاهر أنهم من قرية عشيرة هناك.
ولا يزال لهم أبناء عم يتسمون بهذا الاسم هناك.
منهم علي بن فهد الهديب مات عام ١٣٦٥ هـ عن ٨٦ سنة.
ومنهم أناس من سكان المريدسية.
وقد تفرعت منهم أسرة (الحسيكا) وهم أبناء عم لهم.
وقد صاهروا الغدوني والكريديس والخريبش والطحيني، وكل هؤلاء من أهل المريدسية.
رأيت اسم حسين العلي بن هديب شاهدًا على عشرات من أوراق المداينات التي كان الثري الوجيه محمد بن عبد الرحمن الربدي يداين بها الناس وهي بشهادة حسين الهديب كما يكتب أحيانا، وهو حسين العلي بن هديب كما في الورقة المرفقة المكتوبة في عام ١٢٩٦ هـ.
وقد يأتي ذكر اسمه مجردًا (حسين الهديب) فقط كما في الورقة التالية:
стр. 10875
كما جاء ذكر محمد العلي بن هديب شاهدًا في ورقة مداينة بين محمد بن عبد الرحمن الربدي بخط إبراهيم العبادي وسقط اسم المستدين، وهي مكتوبة في عام ١٢٩١ هـ لأن الدين الذي فيها يحل أجل وفائه في عام ١٢٩٢ هـ والعادة أن تأجيل الدين يكون السنة واحدة.
стр. 10876
كما كتبت شهادة (هديب العلي) من هذه الأسرة على ورقة مداينة بين عبد الرحمن بن عبد الكريم بن عقيل الملقب بباخ، ولم أعرفه رغم لقبه الغريب، وبين إبراهيم بن محمد الربدي.
وهي مكتوبة بخط الشيخ العالم صالح الدخيل الجار الله بتاريخ ١٢ ربيع الثاني عام ١٣٠٧ هـ.
стр. 10877
ولاحظت أن الاستشهاد بالهديب يكون ثنائيًا في بعض الوثائق فيشهد فيها اثنان هما حسين الهديب وهديب العلي كما في هذه الوثيقة المكتوبة بخط الشيخ صالح الدخيل بن جار الله في صفر عام ١٣٠٢ هـ.
стр. 10878
الهْدَيّة:
بإسكان الهاء وفتح الدال فياء مشددة فتاء مربوطة، تنطق هاء علي تصغير الهدية من الإهداء.
أسرة صغيرة متفرعة من أسرة الربيش الكبيرة.
стр. 10879
منهم سليمان الهدية من كبار عقيل المعروفين بتجارة الإبل والذهاب بها إلى الشام وفلسطين ومصر.
و(الهدية) لقب ضيق لا ينطبق إلا على عدد قليل، ثم ألغوه وعادوا إلى الاسم الأصيل (الربيش).
وهاتان وثيقتان تذكران حمود الربيش راع الهدية أي صاحب الهدية ولكنها لا تذكران لقبه بالهدية:
стр. 10880
الهْدَيْري:
بصيغة تصغير الهدري من الهدير، أو من الهدر.
أسرة صغيرة جدًّا أصل اسمهم كان (الحماد)
وهم أبناء عم للمهيلب أهل اللسيب كانوا جميعًا في العريمضي أحد الحبوب الغربية واسمهم كان السفيان أي: آل سفيان.
كتب إليَّ الشيخ عبد الله بن صالح الحماد، فقال:
هناك أفراد من الأسرة لقبوا بالهداري، واحدهم (هديري) وتسموا بذلك إلَّا أنهم عادوا إلى الاسم الصحيح (الحمّاد) منذ ما يقارب عشرين سنة.
معالي الشيخ: بلدنا العريمضي سمي بهذا الاسم ولا نعرف سبب ظاهر لهذه التسمية، ويقال إن سببها وجود شجر يطلق عليه العرمض، وعند سؤال العديد من كبار السن ذكروا عدم معرفتهم بهذا الشجر، وأنه لم ينقل عمن سبقهم وجود شجر باسم العريمض، ومع أن المتناقل لدى كبار الأسرة والمعلوم لدى جميع أبنائها والمشهور لدى علماء النسب أن الحماد أهالي العريمضي من آل لؤي من العبادلة الذين هم من ذرية الحسن بن علي ابن أبي طالب فقد يكونن لإسم العريمضيين الذين من ذرية علي العريضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر المنتهي نسبهم إلى الحسين بن علي بن أبي طالب علاقة في التسمية، وأما جملة (السفيان) فالذي يظهر لأبناء الأسرة أنه لقب لقب به جد من أجدادهم حيث يقال إنه حصل اقتتال بينهم وبين آخرين، فكانت الغلبة عليهم، وقتل كثير منهم فحملت امرأة صبيًّا صغيرًا في زنبيل على رأسها هاربة به خوفًا عليه من القتل، ولما سئلت عما في الزنبيل قالت: سفيات وتعني به صغار التمر الذي لم يتم صلاحه (شيص) فلقب هذا الولد وأبناؤه من بعده بالسفيان، والله أعلم.
стр. 10881
الهَذَّال:
أسرة صغيرة من أهل بريدة.
وهم على قلتهم كانوا قديمين فيها إذ رأيت صبرة أي إيجار بيت لهم لمدة مائتي سنة، ذهب منها الآن ٧٧ سنة وبقي مائة وثلاثة وعشرون، أستأجره منهم آل غصن وضموه إلى وقف لوالدهم لأنه كان جاره ويقع إلى الشمال من المسجد الجامع الكبير، وتحته حانوت وقف لعمة والدي منيرة بنت عبد الكريم العبودي.
وقد دخل الآن في توسعة الجامع الكبير التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز ﵀.
وقد رأيت ورقة بيت طرفة الهذال التي هي أم محمد بن عثمان المزيد، من المزيد أهل الدعيسة، وقد أوقفه وذكرت الوثيقة أنه آل إليه بالإرث من أمه طرفة الهذال وقد أوقفه وقفا صريحًا واضحًا كتب ورقة إيقافه العالم الثبت الشيخ صالح بن دخيل الجار الله وعزز ذلك بشهادة شاهدين معروفين هما محمد الأحمد الرواف وعبد الله بن حمد السويلم، وكتب ذلك في ٢١ جمادى الأولى عام ١٣١٧ هـ.
ولكننا اطلعنا على نسخة منقولة منه بخط الكاتب الثقة المعروف بضبطه ودقته في الكتابة سليمان بن ناصر الوشمي الذي نقلها في ٢٥ ذي الحجة عام ١٣٧٤ هـ.
وتحتها وثيقة تصبير البيت المذكور بين هذال بن إبراهيم المزيد وعبد العزيز الناصر الغصن وأخيه ناصر.
والتصبير هو تأجير البيت صبرة وهي الإجارة الطويلة الزمن فهذه الإجارة مدتها مائتا سنة.
وقد درج الناس على تأجير البيوت صبرة، إذا تهدمت وتعطلت مصالحها ولم يوجد من يتبرع في إصلاحها فيؤجرونها، وكانما هي أرض، وأذكر أن أجرة الصبرة ريالان في كل سنة، على أن يدفعوا على العقد أجرة خمس سنين مقدمة.
стр. 10882
والشاهد عليها عبد الكريم العبود وهو عبد الكريم بن إبراهيم العبودي ابن عم والدي وعبد الله بن إبراهيم بن صقيه وكاتبه الشيخ الشهير في وقته عبد الله بن عمرو الذي قتل في الرياض عام ١٣٢٦ هـ.
وهذه صورتها:
стр. 10883
الهَذَّال:
أسرة أخرى صغيرة من أهل بريدة متفرعة من أسرة المزيد أهل الدعيسة.
أصل تسميتهم أن أحد المزيد تزوج بامرأة من (الهذال) المذكورين قبل هذا، فرزق منها بولد اسمته هذال على اسم والدها من الأسرة المذكورة.
عرفت منهم الآن - ١٤٢٨ هـ، رجلًا واحدًا من أهل بريدة ويقيم فيها.
اطلعت على ذكر الهذال من المزيد في عدة وثائق رغم قلة عددهم، ولكنهم متفرعون من أسرة المزيد الشهيرة أهل الدعيسة.
منها هذه المكتوبة في آخر ربيع الثاني عام ١٣١٥ هـ وهي وثيقة مبايعة بين (هذال بن مزيد) (مشتر) وحمود العلي التويجري (بائع)، والمبيع نصيب حمود وأخيه سليمان وحق والدتهم، ولم يذكر اسم الوالدة، ولا اسم أسرتها بثمن معلوم قيمته ثلثمائة وأربعون (ريالًا)، وباع حمود وسليمان ووالدتهم المكان المعروف المحدود على هذال الإبراهيم بن مزيد واشترى المكان المعروف الحدود بهذا الثمن المذكور قيمته ثلثمائة وأربعون.
ثم أوضح الكاتب، فقال: عشرين على عقد البيع، ويحلن في شعبان يريد من السنة التي كتب بها عقد البيع وهي سنة ١٣١٥ هـ، ثم ذكر حدود المكان.
وذكر أن باقي الثمن مؤجلات يحل كل سنة أربعون منه، أي أربعون ريالًا.
وقد أرخها بقوله: تحريره في آخر ربيع آخر سنة ١٣١٥ هـ شهد على ذلك عثمان الصالح ومنصور الفرج وشهد به كاتبه (صالح) المحمد العمري.
стр. 10884
ثم وجدت أن هذال ابن إبراهيم الهذال باع الملك المذكور على مزيد بن سليمان المزيد وهو رجل ثري شهير كثير المداينة للناس.
стр. 10885
وقد ذكر الكاتب ذلك صريحًا، فقال: باع على مزيد بن سليمان المزيد الملك اللي اشترى من حمود العلي و (أخوه) سليمان وأمهم.
وينبغي أن نوضح المراد بالملك، وأنه هنا النخل المجتمع الحي وأوضح حال ذلك الملك أكثر مما هو في الورقة السابقة فذكر أنه أرثهم من ملك أبيهم المعروف في جنوبي أضراس.
والثمن لهذا الملك في هذه المرة هو أربعمائة ريال، فهو أكثر من ثمنه السابق الذي اشتراه به قبل أربع سنين وهو ثلثمائة وأربعون ريالًا.
وأكثر الثمن هذه المرة مؤجل كالمرة الأولى، فمنه ثمانون ريالًا على عقد البيع، والباقي مؤجلات يحل كل سنة منهن ثلاثون ريالًا وأول أجل منهن يحل في دخول رمضان سنة ١٣١٩ هـ، وآخر الآجال يعرف من أولهن.
وقد اشترى مزيد السليمان الملك المذكور وما فيه من قليب وأثل وحي وميت.
ثم ذكر حدوده، وقد سقط سطران أو نحوهما من آخر الوثيقة ونفترض أن فيهما ذكر الشهود والكاتب وتاريخ عقد البيع.
стр. 10886
وهذه وثيقة مهمة المعنى ولكنها ناقصة أو لم يعتن بها كاتبوها علي أهميتها، وتذكر أن إبراهيم الهذال بن مزيد وكل (أبنا أخيه) والمراد ابن عمه أو الذي هو من أسرته مزيد وهو الثري الشهير مزيد بن سليمان المزيد على جميع ماله، وذكر أنه وكيل ماين أي هو مطلق التصرف، وهذا معني ماين من
стр. 10887
قولهم: أنت تمون عليّ، بمعنى تتصرف بما هو لي دون معارضة مني، وأوضح ذلك بقوله: يقبض ويتصرف.
وقال: أول ذلك لإبراهيم المذكور تسعة أريل عند إبراهيم السعودي، والذي نعرفه أن السعودي المذكور هو من أهل الشقة التي ينبغي أن نذكر أن أوائل المزيد نزلوا فيها عندما قدموا من المجمعة لأول مرة.
و(ثبت) عند محمد العبد الله الربعي خمسين وزنة تمر، وله غازي يريد غازيًا واحدًا من النقود التي يسمى الواحد منها (غازي) جمعه غوازي وغازيات.
стр. 10888
وهذه وثيقة مداينة بين صالح بن عيسى وإبراهيم الهذال من جهة وبين مزيد السليمان (المزيد أهل الدعيسة).
والدين: تسعة عشر ريالًا وذكر بائعهم منه أن حلولها في شهر شوال سنة ١٢٩١ هـ.
والشاهد: عقيل الراشد، ولم أتبين اسم الكاتب.
وتحتها وثيقة أخرى فيها استدانة لإبراهيم بن هذال وحده من مزيد السليمان.
والدين: ثلاثة عشر ريالًا سلف أيضًا ثلاثمائة واثنا عشر صاع شعير يحلن في شهر ربيع الأول سنة ١٢٩٢ هـ، والشاهد هو نفسه الذي في الأولى، والكاتب: عبد الرحمن الربعي.
стр. 10889
الهْذِلِي:
بإسكان الهاء بعد أل، ثم ذال مكسورة فلام مكسورة أيضًا فياء، علي الصيغة الفصيحة لقبيلة هذيل، إلَّا أنها في الفصحى مضمومة الهاء، تفريعًا على ضم الهاء في رسم هُذيْل، أما في العامية فإنها ساكنة تفريعًا أيضًا على اسم القبيلة في العامية (هذيْل) بإسكان الهاء في أوله.
وهم من أهل الغماس في خُبُوب بريدة الغربية.
منهم محمد الهذلي من العاملين في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ١٤٠٥ هـ.
ومنهم الأستاذ إبراهيم بن محمد الهذلي وكيل إمارة منطقة القصيم المساعد للشئون الأمنية.
نشرت إحدى صحف الرياض ما يلي:
بعد ترقيته إلى المرتبة (١٤) الهذلي يعرب عن اعتزازه بالثقة الملكية:
أعرب الأستاذ إبراهيم بن محمد الهذلي، وكيل إمارة منطقة القصيم المساعد للشؤون الأمنية بعد صدور قرار مجلس الوزراء الموقر بترقيته إلى المرتبة الرابعة عشر وكيلًا مساعدًا للشؤون الأمنية بإمارة منطقة القصيم، حيث قال: إنني أشكر الله على هذه الثقة الغالية التي أولاني إياها ولاة الأمر حفظهم الله ووفقهم، وبهذه المناسبة العزيزة على نفسي فإنه ليسعدني ويشرفني أن أتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان والولاء لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز أمد الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية، وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني وسمو وزير الداخلية وسمو نائب وزير الداخلية وسمو أمير منطقة القصيم.
стр. 10890
وأرجو من الله العلي القدير السداد، وأن أكون عند حسن ظن ولاة الأمر أعانهم الله ووفقهم، وأن أوفق في الوفاء بهذه الأمانة وتحمل تلك المسؤولية بحول الله وعونه، ثم بدعم وتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم الذي عهدنا منه التوجيه السديد والرعاية الأبوية الحانية، وكان دأبه - رعاه الله - التأكيد المستمر على كل ما من شأنه تسهيل وتيسير أمور المواطنين، وفق توجيهات مولاي قائد هذه المسيرة متعه الله بالصحة والعافية - وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني، وسمو وزير الداخلية حفظهم الله جميعًا.
وأنتهز هذه المناسبة لأقدم خالص شكري وتقديري لإخواني وزملائي المسؤولين والمواطنين الذين تلقيت منهم التهاني بهذه الثقة الملكية الغالية، وأتمنى للجميع من الله دوام العون والتوفيق إنه سميع مجيب.
كتب إليَّ إبراهيم بن محمد الهذلي عن الهذليين في القصيم، فقال: في نجد تنتشر بعض قبائل هذيل وقد وفدوا إليها منذ عدة قرون، ومن أشهر هذه القبائل مطارفة الطير، وقصة نزوحهم من الحجاز موطن القبيلة الأم قصة مشهورة، حيث انتقلوا منذ ثلاثة قرون من وادي نخلة الشامية وبئرهم الباثة لا تزال موجودة حتى الآن، ويروي أنهم أربعة، محمد، وحمود، وجبر، وجبير، وقيل إنهما اثنان، محمد، وحمود، أما محمد فقد استوطن في سدير وتفرعت عنه أسرٌ منها آل عجلان، وآل عيد، وآل جبر، وآل جبير.
وأما حمود فقد استوطن القصيم وتفرعت عنه أسر الهذلان الذين يتواجدون في القصيم، وحفر الباطن، والكويت، والمطارفة من ذرية مطرف بن عرار بن عبد الله بن قطيفان العطاشي الهذلي، والمطارفة تتفرع إلى فرعين ذوي علي، وذوي حسن، ومن ذوي حسن مطارفة الطير أهل نجد، ومن ذوي حمود في القصيم عوض بن سليمان، الذي استوطن الغماس غرب بريدة،