المعروف بالمداينات محمد بن رشيد الحميضي.
إحداهما مؤرخة في عام ١٣٠٢ هـ بخط محمد العبد العزيز بن سويلم والثانية بخط عبد الرحمن الربعي وهي مؤرخة في عام ١٣٠٦ هـ.
стр. 1402
ومن متأخري أسرة (الجطيلي) الأستاذ صالح بن عبد العزيز بن إبراهيم الجطيلي من رجال التربية والتعليم، ترجم له الأستاذ عبد الله بن سليمان المرزوق فقال:
صالح بن عبد العزيز بن إبراهيم الجطيلي (أبو عبد العزيز):
ولد الأستاذ صالح الجطيلي في القصيعة (أحد خبوب مدينة بريدة الغربية) عام سبعة وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة القصيعة، ونال منها شهادة إتمام الدراسة الابتدائية عام ١٣٧٨/ ١٣٨٨ هـ، ثم درس في متوسطة أبي عبيدة ببريدة، وتخرج منها عام ١٣٩٠/ ١٣٩١ هـ، ثم درس في ثانوية بريدة، وتخرج منها عام ١٣٩٣/ ١٣٩٤ هـ والتحق بعد ذلك بمركز العلوم والرياضيات ونال منه الدبلوم عام ١٣٩٥/ ١٣٩٦ هـ، ثم حصل على كفاءة تدريس الرياضيات من مركز العلوم والرياضيات عام ١٣٩٦/ ١٣٩٧ هـ، ثم التحق بقسم الرياضيات في كلية التربية بجامعة الرياض (الملك سعود حاليًا) وحصل على البكالوريوس عام ١٤٠١/ ١٤٠٢ هـ.
ابتدأ الأستاذ صالح حياته العملية معلمًا للرياضيات في مدرسة الواقدي
стр. 1403
المتوسطة بالرياض، وذلك في ٢١/ ٧ / ١٤٩٧ هـ، وبقي فيها مدة عام، ثم انتقل إلى بريدة فعين مدرسا للرياضيات في متوسطة القادسية ببريدة، وبقي فيها مدة عام، ثم انتقل إلى متوسطة القصيعة (عبد الله بن الزبير حاليًا) فعمل فيها مدرسًا للرياضيات مدة عام واحد، ثم انتقل إلى متوسطة الحرمين في بريدة وأثناء ذلك تم تفريغه مدة عامين لإكمال دراسته الجامعية، وبعد حصوله على البكالوريوس عاد إلى متوسطة الحرمين ببريدة فعمل فيها حتى تم ترشيحه للتوجيه (الإشراف) التربوي، وقد باشر عمله موجهًا (مشرفًا) تربويًا في شعبة (وحدة) الرياضيات في الإدارة العامة للتعليم في منطقة القصيم في ٤/ ١٢ / ١٤٠٥ هـ.
وفي عام ١٤٠٧ هـ انتقل إلى وزارة المعارف بالرياض ليعمل خبير تقويم وقياس، لأن لديه دورة في التقويم والقياس مدتها عام دراسي.
وقد بقي في وزارة المعارف حتى عام ١٤١٣ هـ، وفي عام ١٤١٣ هـ عاد مرة أخرى إلى منطقة القصيم ليعمل مشرفًا في وحدة الرياضيات ورئيسًا لهذه الوحدة، وبقي كذك حتى تقاعد تقاعدًا مبكرًا اعتبارًا من ١/ ٨ / ٤٢٠ هـ (١).
الجْعَيْثِن:
على لفظ جِعْثِنْ مُصَغَّرًا، وجعثن اسم أعرابي قديم.
وجعيثن ينطق به الآن بإسكان الجيم وفتح العين ثم ياء ساكنة فنون أخيرة.
أسرة صغيرة من أهل بريدة جاءوا إليها من (الدعيسة) في الخبوب.
منهم سليمان بن صالح الجعيثن، إخباري فكه، حلو الحديث، محب للدعابة، توفي في ١٥ شعبان ١٣٨٣ هـ، وقد جاءوا إلى القصيم من جهة حماة في سوريا، إذ كانوا من باديتها الذين هم من عنزة حسبما أخبرني به أكبر الأسرة في الوقت الحاضر - ١٤٠٧ هـ.
стр. 1404
وهو عبد الله بن صالح بن علي الجعيثن، ويبلغ الآن عمره ٥٨ سنة، وأول من جاء منهم إلى القصيم هو جده (علي الجعيثن) فنزل في الدعيسة في الخبوب ثم جاءوا إلى بريدة.
كان سليمان الجعيثن من (عقيل) تجار المواشي، الذين كانوا يذهبون إلى الديرة الغربية يريدون بها بلاد الشام وفلسطين بالإبل يشترونها من نجد وبخاصة من بريدة ويبيعونها في الشام ومصر بعد ذلك.
واشترى أرضًا بعد أن انتهت تجارة عقيل بأن حسنت حال المملكة ومنع تصدير الماشية منها، إضافة إلى إنشاء دولة اليهود المسماة (إسرائيل) في فلسطين فحالت بينهم وبين تجارة المواشي برًا من نجد إلى مصر، وكانت تلك الأرض واقعة في شمال بريدة خلف (جفر الحمد) مباشرة من جهة الشمال.
و(جفر الحمد) هي التي فيها الآن مقر بلدية بريدة وعمرها بالزراعة، فكان أول من زرع في تلك المنطقة في العصر الحديث وكانت مزرعته آخر مزرعة من جهة شمال بريدة.
ثم إلتهمتها عمارة بريدة فصارت أثرًا بعد حين، بل زال حتى أثرها وصار مكانها بيوتًا وابنية متعددة الطوابق وحوانيت غالية.
وقد عرفت سليمان الجعيثن معرفة حقيقية، وجالسته كثيرًا في فترة من فترات حياتي، رغم كونه من عقيل الذين قد يكون فيهم من يدخنون، ولكنهم لا يدخنون عندنا.
فعرفت فيه طبيعة مرحة، حافظًا للأخبار والطرائف وبخاصة أخبار بدو الشمال الذين كانوا يعيشون في أطراف سوريا والأردن في بادية الشام، ثم صاروا يعودون للرعي في أراضي المملكة، ومواصلة حكامها عندما حسنت
стр. 1405
الأحوال فيها، وذلك قبل التوسع الاقتصادي الأخير.
فكان يحكي عنهم نوادر من جهلهم بأمور الدين، وبعدهم عن المعرفة بذلك حتى ذكر أن أحدهم سافر وترك زوجته وأن أخاه اتفق مع زوجته أي زوجة أخيه المسافر على أن يكونا كالزوجين حتى يعود أخوه، وقد اعترف الأعرابي بذلك ظانًا أنه ليس فيه يأس، قال: أخوي ما هو عندها وأنا بدل له حتى يجيء! !
وكان سليمان الجعيثن قد ذهب مع الجند الذين أرسلوا إلى قتال جند الإمام يحيى بن حميد الدين إمام اليمن في عام ١٣٥٣ هـ، فكان يحكي طرائف عن تلك الغزوة وعجائب منها قوله:
وكنا مع الجيش السعودي الذي وصل إلى تهامة اليمن عام ١٣٥٣ هـ وكنا في غاية الحاجة فكنا إذا وصلنا كثيرا من القرى وجدناها خالية من الرجال الأقويا، فتقول النساء والصبيان: الرجال هربوا، خايفين من (أم سعايدة) أي من السعوديين و (أم) هي أداة التعريف في اللغة الحميرية مثل (أل) التعريفية بالعربية، وسعايدة: السعوديون.
قال: ومرة دخلنا قرية وكنا في حاجة إلى الطعام ولم نجد فيها إلا سمسمًا أي حب السمسم الدقيق وعسلًا، فلم نعرف كيفية تناول ذلك فنادينا صبيًّا من أهل القرية وقلنا له: كل من هالسمسم والعسل فغمس أصبعه في العسل ثم غمسه في السمسم فعلق به حب كثير منه ثم أدخله في فمه ومصه.
قال: وأراد أن يفعل ذلك مرة أخرى فمنعناه من ذلك وصرنا نفعل مثل فعله، حتى تبلغنا بذلك من الجوع.
ومن (الجعيثن) الدكتور عبد الله بن علي الجعيثن من الدعاة إلى الله الذين يعملون في وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف - ١٣٢٤ هـ.
стр. 1406
الجعيدان:
من أهل خب العريمضي.
سافر منهم محمد الجعيدان إلى حائل فسمي هناك العريمضي على اعتبار أنه قادم من العريمضي.
منهم حمد بن محمد الجعيدان.
وعبد الله بن محمد الجعيدان. المدرس في الكلية التقنية في بريدة والمتخصص في الرسم المعماري.
وإبراهيم بن عبد الله الجعيدان: المدرب في مركز التدريب المهني ببريدة، والمتخصص في بكالوريوس الحاسب الآلي.
ومنهم محمد بن عبد الله الجعيدان المدرس في منطقة الدوادمي.
الجِغواني:
بكسر الجيم وإسكان الغين وتخفيف الواو: أسرة صغيرة من أهل بريدة.
يرجع نسبهم إلى الجغاوين من مطير.
وجدت ورقة مداينة بين ملفي الجغداني وبين سعيد الحمد (السعيد).
والدين ثلاثة ريالات، ومع ذلك أضاف إليها ضمانة ضمنها ملفي على جريد بن سطام ريالين وأيضًا ريال ضمنه على أخيه صالح وأيضا ريال آخر.
الجميع يحل أجل الوفاء بها دخول الضحية وهو شهر ذي الحجة سنة خمس وتسعين (ومائتين وألف).
والشاهد: عبد الله الفهيد، والكاتب فهد العلي وهو غير معروف لنا.
стр. 1407
الجُفَّان:
من أهل بريدة وضبط اسمهم بضم الجيم وتشديد الفاء ثم ألف ونون في آخره.
منهم محمد بن علي الجفان استاد طين وماهر في طي الآبار التي تحتاج إلى عناية.
مات عام ١٤٠٠ هـ.
وأخوه دخيل الجُفَّان من كبار تجار الإبل في بريدة المشهورين كان له بيت كبير في شرقي بريدة القديمة.
ومنهم ناصر بن علي الجْفَّان شاعر عامي.
стр. 1408
اشترك في عرض بعض الصناعات القديمة في الجنادرية للفنون الشعبية.
وله مقطعات من الشعر العامي.
من شعر ناصر بن علي الجُفَّان:
أثر المعازيب ما ياوون ... جاروا على وليد جُفَّان
مير اسمعوا دامكم توحون ... أن انكسر راح مَجَّان
أي إن انكسر الجمل لا تلوموني.
وكان يعمل على جمل ينقل عليه الحصا، لذلك قال: إن انكسرت إحدى قوائم الجمل لنقل الحصا عليه، فلا تلوموني، لأن هذه هي طبيعة حَمّل الحصا.
وهذان البيتان من قصيدة قالها في هذا الموضوع هي:
ممنون يا معزبي ممنون ... نرجد على الزَّمّل حِصْيَان
مير اسمعو دامكم توحون ... ان انكسر راج مَجَّان
أثر المعازيب ما ياوون ... جاروا على وُلَيْد جُقَّان
من سبني عندكم ملعونْ ... من سبني ذاك شيطاني
حَزَّمْتِ بهمي تقل مجنون ... ثوبي عن النوم قزاني
وقفت على وثيقة مبايعة بين صالح بن رشيد الشدوخي وإبراهيم بن عبد الكريم العبودي من جهة (بائعان) وبين محمد بن علي الجفان (مشتر).
والمبيع نصف بقية الأرض التي جنوب بيت العبده نورة الفرج، وهذا تعبير لا يجوز وهو وصف الحرة بالعبدة لكونها سوداء اللون، وكنت أعرفها بذلك ولكنها حرة تملك العقار وتبيعه وليست مملوكة لأحد.
стр. 1409
لا شك أن سبب وصفها بذلك من أجل التمييز به عن غيرها، ولكن يمكن أن توصف بوصف جائز شرعًا.
والغريب أن الذي كتب هذه المبايعة هو الشيخ القاضي علي بن سالم الذي صار بعد ذلك مساعد رئيس محاكم القصيم، وقد أرخها في ٢٥ ذي القعدة عام ١٣٦٩ هـ، والشاهد هو إبراهيم بن محمد الخراز.
الجَفِن:
على لفظ (جفن العين) على بالألف واللام.
أسرة من أهل بريدة كان يقال لهم (أبو جفن) فحذف الناس كلمة (أبو) على مر السنين، مثلما فعلوا ذلك في اسم (الرقيبة) حيث كان أصل الاسم (أبو رقيبة) والطامي الذين كانوا اسمهم (أبو طامي) فحذف لفظ (أبو).
стр. 1410
هذه الأسرة جاءت إلى بريدة من النبهانية فهم من أهلها القدماء الذين كان يقال لهم (الحمدان) بإسكان الحاء وكسر الميم فدال مفتوحة مخففة، وينبغي أن يلاحظ ذلك لئلا يشتبه الاسم بالحمدان مع أن النطق به مختلف.
والحمدان الذي يرجع إليهم (الجفن) أصل لعدة أسر في القصيم من أشهرها المالك أهل الرس الذي تفرعوا من أسرة الرسيس التي ترجع إلى الحمدان هؤلاء.
فالجفن ابناء عم للمالك الوجهاء الأثريا في الرس ولكنهم بعيدون منهم.
والرسيس متفرعة من (الحمدان) هؤلاء.
أول من سمي منهم (أبو جفن) هو منصور بن إبراهيم الحمدان اسماه الملك عبد العزيز آل سعود بذلك، والسبب في ذلك أنه كان يعمل في خدمة الملك عبد العزيز بمعنى الخوي وهو (رجل الشيوخ) حسب تعبيرهم.
وكانت له (بروة) وهي مقرر سنوي من التمر والحبوب، فكان أن أعطى المسئول عنها عند الملك عبد العزيز رجلًا اسمه منصور الحمدان - بفتح الحاء وإسكان الميم - ذلك المقرر المنصور الحمدان هذا وهو بإسكان الحاء وكسر الميمن فاشتكى منصور الحمدان هذا الأمر إلى الملك عبد العزيز، فلما عرف بالحقيقة قال: لا بد من تميز منصور هذا باسم (أبو جفن) قالوا: وكانت قد ضربت جفنه شوكة قبل ذلك فبقي أثرها بارزًا، فقال الملك عبد العزيز: سموه (أبو جفن) لئلا يشتبه بالآخر.
فلحقه لقب (أبو جفن) ونسي اسمه (الحمدان).
مات منصور بن إبراهيم أبو جفن هذا في عام ١٣٦٢ هـ.
منهم محمد المنصور الجفن الذي نسبت إليه جملة (حال التاريخ طرنا) أي ركبنا الطائرة.
أي إنه كان يريد أنه قد يسافر في الطائرة لأنه كتب كتابه في الخارج وصارت هذه العبارة مصدر نكت.
стр. 1411
وقد أثبت الواقع الآن صحة قوله في الطيران ولكن ثبت لي أيضًا أنه لم يقصد بجملة (حال التاريخ طرنا) نفسه وأنه سوف يسافر بالطائرة.
وإنما سبب ذلك أنه كان مع رفقة له في البر كلهم محب للنكتة والنادرة، فتذاكروا السفر على الإبل في القديم، ثم تذاكروا ما وجد عندهم آنذاك من السفر على السيارات فقال أحدهم: هالحين بعض الناس في الخارج يسافرون بالطيارات.
فاستنكروا ذلك لأنهم لم يكونوا يتصورونه ولا بلغهم.
وكان أكثرهم تعجبًا من ذلك محمد المنصور الجفن هذا لذا فكر ثم قال: يعني يبدون الناس يقولون (حال التاريخ طرنًا) فأعجب الحاضرون بذلك وصاروا يقولون مستغربين: (حال التاريخ طرنا) وينسبونها إليه فاشتهرت الجملة وصار الناس يلقبونه بـ (حال التاريخ طرنا) من الطيران.
ومن ذلك أن حمد بن فهد الصقعبي أخذ لبنة ورماها في السطح وكان لوقوعها صوت فسأل والد أبو جفن عنها فقال الصقعبي: هذا ولدك محمد وَقَّع.
ومنهم عبد العزيز بن منصور أبو جفن تقلب في عدة وظائف منها مدير مطار بريدة الأول الذين كانت تنزل فيه طائرات الداكوتا ذات المحركين، وكانت له رغم قلة راتبه جرأة على الجلوس مع الأمراء والكبراء سواء من الأسرة المالكة أو غيرها، وكان يدعوهم على المآدب في بيته ويحضر مجالسهم، وبنادمهم واشتهرت أسرته من أجله بالجفن أي مع ترك (أبو).
وأذكر أن أول وظيفة رأيت عبد العزيز الجفن يشغلها كانت عند ابن عمنا محمد بن علي الذيب قائد الحرس الملكي في الرياض، رأيت ذلك عام ١٣٧٠ هـ إذ كان الذيب هو قائد الحرس الملكي آنذاك، وكان الملك عبد العزيز آل سعود ﵀ لا يزال على قيد الحياة، فكان الذيب مسئولًا عن الطائرات التي تذهب في أغراض الملك عبد العزيز ومن هذا المنطلق أركبني أنا
стр. 1412
وصديقي ومرافقي إلى الظهران في ذلك الوقت علي الحصيِّن بالطيارة دون مقابل، وكان عبد العزيز أبو الجفن عنده في شراع بسيط.
كما استمر أبو جفن في وظيفة مدير مركز التفتيش في بريدة لسنوات طويلة.
توفي عبد العزيز بن منصور الجفن في يوم ٤ من شهر ذي الحجة عام ١٤٢٤ هـ ورثته الجرائد السعودية وبخاصة جريدة الرياض في أكثر من موضع.
ومن ذلك خبر على أن أمير القصيم ونائبه عزبًا أبناءه وأسرة الجفن بوفاته.
وقد وصل إلى التسعين من العمر أو زاد على ذلك قليلًا ﵀.
ومنهم الأستاذ منصور بن عبد العزيز الجفن مدير العلاقات العامة بشركة أسمنت القصيم.
ومنهم سليمان بن منصور الجفن كان مدير المخطوط السعودية في بريدة.
وتوفي عام ١٤٢٦ هـ.
وابنه صالح بن سليمان الجفن يشغل الآن وظيفة مدير المخطوط السعودية في مطار القصيم.
ومنهم المهندس أحمد بن عبد الرحمن الجفن مهندس في شركة الكهرباء ١٤٢٧ هـ تخرج من كلية الهندسة في جامعة الملك سعود.
وناصر بن عبد الرحمن المنصور (الجفن) عمله (رئيس قسم المجاهدين في الحرس الوطني) وأخوه صالح بن عبد الرحمن الجفن لواء في وزارة الداخلية (متقاعد).
وعبد الرحمن بن محمد الجفن مدرس في كلية الاتصالات في جدة - ١٤٢٧ هـ.
وخالد بن صالح الجفن تخرج من جامعة الإمام كلية الشريعة في القصيم.
عمله - ١٤٢٧ هـ - مدرس في الكلية التقنية في بريدة.
стр. 1413
وأخوه ماجد بن صالح الجفن تخرج من جامعة الإمام في كلية اللغة العربية في بريدة، عمله الآن مدرس في الرياض.
وبندر بن صالح الجفن متخرج من كلية الشريعة في بريدة ويدرِّس اللغة الإنكليزية في مدارس بريدة.
وسليمان بن عبد الله الجفن تخرج من جامعة الإمام من كلية الشريعة في الرياض، ويعمل الآن في وزارة العدل في الرياض في عمل إداري - ١٤٢٧ هـ.
وعبد اللطيف بن منصور بن عبد الله الجفن تخرج من كلية الشريعة في جامعة الإمام في بريدة ويعمل الآن - ١٤٢٧ هـ في التدريس.
وأخوه أحمد بن منصور الجفن تخرج من كلية الشريعة في القصيم ويعمل الآن في التدريس أيضًا.
ومنهم منصور بن عبد الله المنصور أبو جفن محام شرعي في البنك الزراعي في بريدة.
ويوسف بن عبد الله الجفن مسئول قسم الدراسات في البنك الزراعي في الرياض ومترجم من الإنكليزية تخرج من جامعة الإمام (كلية الشريعة) ودرس الإنكليزية والماجستير في بريطانيا ووظيفته كبيرة تقع في الرابعة عشرة ١٤٢٧ هـ.
وقد ذكر الشيخ صالح العمري أن جد هؤلاء وهو منصور بن إبراهيم الجفن كان من أهل الصلاح والتقوى، وقال: أدركته يلازم مجالس الشيخ عبد الله (بن سليم) والشيخ عمر (١).
كما ذكر ابنه عبد الرحمن بن منصور الجفن في تلاميذ الشيخ عبد الله بن سليم أيضًا (٢).
стр. 1414
الجْلاجِل:
من أهل بريدة: جاءوا إليها من بلدة جلاجل في سدير، وهم من أسرة الجلاجل المشهورين هناك هذا هو اسمهم على اسم بلدتهم.
منهم عبد الرحمن بن عثمان بن راشد الجلاجل رأيت بخطه رسالتين للشيخ محمد بن عبد الوهاب مكتوبتين في الثاني من شهر شوال ١٣١٣ هـ.
وله كتابات عديدة في وثائق ومبيعات.
والشيخ عبد الرحمن الجلاجل هذا معروف بأنه طالب علم متقدم ومحب الكتب والرسائل.
ذكره الشيخ صالح العمري في تلاميذ الشيخ القاضي محمد بن عبد الله بن سليم، ولكن المعروف لنا أنه كان ممن صاروا يميلون للشيخ إبراهيم بن جاسر وأتباعه الذين اتهموا بعض المشايخ الموالين لآل سليم بالتشدد في الدين وبخاصة ما يتعلق بتحريم السفر إلى بلاد الكفار.
والدليل على جمال خطه هذه الوثيقة المبسوطة التي كتبها في قسمة تركة محمد بن عبد الرحمن الربدي وسوف يأتي الكلام عليها عند ذكر (الربدي) في حرف الراء، وهي مكتوبة بعبارات طالب علم، بل شيخ يعرف التعبيرات الشرعية.
стр. 1415
قيل أن أول من جاء منهم إلى بريدة عبد الله بن جلاجل تزوج بنتًا الحجيلان بن حمد أمير بريدة اسمها فاطمة، ولهذا السبب صاروا يسكنون في بيت حجيلان بن حمد أمير بريدة، لأن حجيلان لم يعقب ولدًا ذكرًا إلَّا عبد الله الذي قتله أبناء عمه بعد ذهاب حجيلان إلى المدينة المنورة، ولم يكن له أبناء حين قتل.
ولا أدري أهم يسكنون بيت حجيلان لكونه وقفًا أم ملكًا.
وكان يسكنه عندما عرفنا الأمور عثمان الجلاجل وأخوه عبد الله الملقب عبيد.
وقال لي سليمان بن عبد الله المقبل وهو إخباري محقق إن الذي تزوج بنت حجيلان بن حمد هو عثمان الجلاجل وليس عبد الله، وعلى هذا يكون قدوم الجلاجل إلى بريدة أكثر عراقة.
وكان الأسرة (الجلاجل) ذكر مجلجل في بلدة (جلاجل) وفي غيرها من أنحاء نجد، ذكر ذلك المؤرخون كابن بشر ﵀ من ذلك ما ذكره من أن الإمام سعود بن عبد العزيز غزا إلى حرمه في سدير، فصالحهم.
وذكر ابن بشر أشياء في هذه الوقعة التي حدثت في عام ١١٩١ هـ ومنها أن الإمام سعود استعمل على بلدان سدير أميرًا (عبد الله بن جلاجل) في بلد جلاجل، ثم قفل راجعا إلى وطنه (١).
ويبين لنا تاريخ ابن بشر كيف كان (الجلاجل) أصحاب إمارة في جلاجل، بل وأصحاب نفوذ في ناحية سدير، كما أنه برزت منهم شخصيات هناك منهم محمد بن عبد الله بن جلاجل الذي كان أبوه عبد الله أميرًا في عهد الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود على كافة بلدان سدير.
قال ابن بشر في حوادث سنة ١٢٣٩ هـ.
стр. 1416
سطوة آل جَلاجل وأهل الروضة في بلد جلاجل:
وفي هذه السنة انتقض الصلح بين أهل سدير ورئيس جلاجل، وذلك أن محمد بن عبد الله بن جلاجل هو الذي قام في حرب سدير على صاحب جلاجل كما تقدم، لأن نخله ومنزله في جلاجل، وكان أبوه عبد الله بن جلاجل أميرًا فيه زمن عبد العزيز على كافة بلدان سدير، كما ذكرنا فيما تقدم، فخاف منه صاحب جلاجل وأجلاه، فقام عليهم بالحرب من أجل ذلك، فلما طال ذلك الحرب على أهل سدير وأثقلهم وقطعهم عن أسباب معايشهم وأشغالهم، جنح كل منهم للصلح فتصالحوا كما سبق.
وركب (محمد بن جلاجل) إلى بغداد قاصدًا ابن عمه راشد بن عثمان بن جلاجل فيه، وكان راشد ذا شجاعة وحمية ومال، فلما قدم عليه ذكر له أن رئيس جلاجل أجلاه وأخذ نخله وماله، فساعده وظهر معه من بغداد وانتدب للحرب وبذل فيه المال، وساعدهم إبراهيم بن فريح بن حمد بن ماضي صاحب بلد الروضة، وظهر معهم من بغداد حمية لهم، فلما قدم راشد بلد الزبير جمع رجالًا من أهل سدير وغيرهم وظهر إلى نجد في نحو خمس وعشرين مطية، فلما قدم على أهل سدير قاموا يتشاورون في الحرب أو الصلح بينه وبين رئيس جلاجل وأقبلوا في ذلك وأدبروا وطمع مضرمة الفتن في ماله، فشبوا الحرب فانتقض الصلح وحصل بينهم مجاولة حرب.
وفي السنة التي قبل هذه - أي سنة ١٢٤١ هـ - أرسل الإمام تركي محمد بن جلاجل عاملًا للقصيم، فخرص ثماره، ثم جلس في بريدة لقبض بيت المال، وجعل أيضًا في بيت مال عنيزة وما يليها عثمان بن حمد القاضي (١).
وقال ابن بشر أيضًا:
стр. 1417
ثم سار محمد بن عبد الله بن جلاجل بأهل جلاجل على آل سويد وحصروهم في قصرهم وأخرجوهم بالأمان، ونزل محمد القصر وأرسل إلى مشاري بن سعود بن عبد العزيز بعدما لفي الدرعية كما سيأتي، فأقره فيه وجعله أميرا على سدير (١).
وظني أن (الجلاجل) منسوبون إلى جد لهم اسمه جلاجل ولبس إلى بلدة جلاجل في سدير فقد جاء في تاريخ ابن عيسى قوله:
في سنة ١٠٧٨ قتل جلاجل بن إبراهيم رئيس آل ابن خميس من الدواسر في سدير قتله أهل بلد العطار من العرينات من سبيع (٢).
وهذا يدل على عراقة اسم (جلاجل) في هذه الأسرة.
والجلاجل: أسرة مشهورة بجمال الخلقة حتى كان أهل بريدة يقولون: إن أجمل أسرتين في بريدة كانتا (الجلاجل) و (البيبي) ومن ذلك أن امرأة من الجلاجل اسمها نورة الجلاجل تزوجها مهنا الصالح أبا الخيل أمير القصيم، فرزق منها بابنه عبد الرحمن وهو أصغر أبنائه وهو والد صديقنا مهنا بن عبد الرحمن المهنا.
وبعد أن قتل مهنا في عام ١٢٩٢ تزوجها دحيم بن محمد العبد الرحمن الربدي.
ومن الطريف أن مهنا الصالح عندما تزوج على نورة (الجلاجل) كان من العادة آنذاك أن ينام الزوج مع زوجته في الليل ثم يذهب مع طلوع الشمس أو نحوها ثم يعود ضحى ويسمون مجيئه ذلك بالمقيل فلما جاء مهنا الصالح للمقيل عند زوجته وكان عليها خلاخيل ومصاغ مع الثياب الفضفاضة الجديدة، وكان عندهم خروف صغير كان في السطح فلما طلعت عليه فجأة أجفل وقفز، وإذا به يتجاوز سور السطح الذي لم يكن عاليًا ويقع على الناس في سوق البيع
стр. 1418
والشراء الذي كان يقع إلى الشرق من بيت الجلاجل الذي كان هو بيت حجيلان بن حمد وقد ذهب في الشارع الذي يقع إلى الجنوب من جامع بريدة الحالي وكان ذلك السوق متصلًا بالمقصب الذي هو الآن سوق الذهب فقال الذين في السوق من أصحاب الدكاكين وغيرهم: ها الخروف هبله زين نورة الجلاجل أي أصابه جمالها بالجنون لذلك قفز من السطح إلى السوق.
وقال في ذلك الشاعر ناصر أبو علوان:
يا كبر عذرك يا خروف (الجلاجل) ... ماجور يوم إنك مع السطح طبيت
وآكبر عذرك يوم شفت الهوايل ... شالوك للقصاب لا حي! ولا ميت
انا اشهد إنك من عيال الحمايل ... لو انت ما سويت هذا ترديت
قوله: الهوايل أي الجمال الهائل.
وقد صاهرهم حسن بن مهنا أبا الخيل أمير بريدة أيضًا فتزوج لولوة بنت عثمان الجلاجل فولدت له ابنه سليمان الحسن وماتت ثم تزوج حصة أختها فولدت له عبد الرحمن بن حسن الذي نزح إلى العراق وتزوج فيها ولكنه لم يعقب فمات وورثه أخوه سليمان بن حسن.
وبعد موت حسن المهنا تزوج حصة المذكورة سلطان بن حمود العبيد الرشيد فلم تنجب له، ثم تزوجها بعده سليمان العبد الكريم العيسى وولدت له ابنه فهدًا.
وقد جاء الجمال لآل جلاجل فيما يقال من أمهما مضاوي بنت عثمان اليحيى من آل سابق أهل الشماسية تزوجها فوزان السابق من أهل بريدة الذين
стр. 1419
جاءوا إليها من الشماس ولم يذهبوا من الشماسية فمات عنها في الحج فتزوجها عثمان الجلاجل فطلبها مهنا ولكن بعد أن عقد عليها، فقال جماعة من رجال المهنا وهم يسايرونها من الشماسية إلى بريدة.
يا بنت يا نشمية ... خطو الرجل تسوينه
أمس حليلك (فوزان) ... واليوم ما تلقينه
صار الخلف له عثمان ... لي جاك يمِصر عينه
وقصيدة أخرى يمدحون بها فوزان لأنه أمير الشماسية ويذكرون عثمان الجلاجل بأنه صاحب دكان.
وسمعت ابن عم والدي عبد الكريم بن عبد الله العبودي يحدث أبي وأنا صغير ويقول: كانت فلانة من بنات (الجلاجل) جميلة وكانت وهي صغيرة تلعب في السوق فكنا نراها ونحن صغار غير أنها عندما بلغ عمرها نحو الحادية عشرة تخفرت أي منعها أهلها من الخروج إلى الشارع سافرة كما هو شأن جميع الفتيات، فصرنا لا نراها، وقد مضت على تخفرها سنتان فهي في نحو الثالثة عشرة.
قال: ذات مرة ونحن مراهقون في نحو الخامسة عشرة تذاكرنا زين بنت الجلاجل هذه أي جمالها فقال أحد الصبيان الأشقياء، من هو الذي يقدر يحبها؟ أي يقبلها، فقال أحدهم: أنا، بعد أن كان الجميع سكتوا، فهزؤا به وقالوا: أنت تقدر تحبها - تقبلها -؟
قال: فقلت: أنا أقدر.
ثم طرق باب الجلاجل مثل طرق المرأة، وذلك أنه وإن كانت الحلقة من الحديد التي تكون في الباب يطرقها من يريد أن يفتح له أهل البيت، وأحيانًا تكون على هيئة مطرقة مستطيلة فإن طرق الرجل عليها يختلف عن طرق المرأة.
стр. 1420
ولذلك يعرف أهل البيت ما إذا كان الطارق عليهم رجلًا أو امرأة فيقولون مثلًا: هذي طقة مرة، وذلك الصبي الشقي طرق الباب طرق امرأة أي طرقًا يقلد فيه طرق المرأة فجاءت بنت الجلاجل إلى الباب وقالت قبل أن تفتحه: من هذا؟ فتكلم بكلام يقلد كلام المرأة: لاسيما أن صوته لم يكن غليظًا، فلما فتحت الباب حاول تقبيلها على خدها ولكنه لم يستطع وهرب.
فسأل والدي ابن عمه عما قالت للصبي؟ فقال: قالت: الله يقطعك يا ولد الفلان، تريد أسرته، وهذا دعاء عليه وليس شتمًا له.
قال له والدي: ألم يأت إليه أهلها؟ فقال: هم أطفال جهال لا يمكن أن يؤاخذهم أحد، وهي أيضًا طفلة.
ولولوة الجلاجل لها حكايات وأخبار طريفة منها أن شعر رأسها كان كثيفًا، فكانت تجمعه وتتخذ منه وسادة لرأسها تنام عليها.
وهذا وصف عجيب عند النساء والرجال في ذلك الوقت، إذ كثافة شعر المرأة من أهم شروط الجمال فيها.
ومنها أن امرأة قالت لها: أنت يا لولوة الجلاجل المشهورة بالزين والجمال؟ فقالت: نعم.
قالوا: وكانت لولوة الجلاجل تلبس ثوبًا حريريًا متميزًا عندما قالت لها المرأة ذلك.
فقالت المرأة: والله يا لولوه أني أنا لو لبست هذا الثوب اللي عليك أني لأصير جميلة، أنت اللي مجملك هذا الثوب الحريري الغالي.
قالوا: فما كان من لولوة الجلاجل إلا أن خلعت ذلك الثوب الجميل وأعطته المرأة، قائلة لها: خذيه خليه يجملك! ! !
стр. 1421
وتزوج فهد بن معمر الذي كان أمير بريدة في العشر الرابعة من القرن الرابع عشر إبان إمارته هيلة بنت محمد العثمان الجلاجل ثم طلقها، وكانت صغيرة فتزوجها بعده الشيخ فوزان السابق أول سفير للمملكة العربية السعودية في مصر ولا تزال موجودة حتى الآن ١٣٩٩ هـ.
وهذا أنموذج من خط عثمان الجلاجل وهو عثمان بن راشد الجلاجل.
стр. 1422
وتتضمن هذه الوثيقة مداينة بين براك وابنه حمد، والظاهر أنهما من البراك أهل الشقة، فقد كان بين من يداينهم الدائن وهو علي العبد العزيز (السالم) من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكني في بريدة أناسًا من أهل الشقة.
والدين أربعمائة وزنة تمر عوض عشرة أريل أي ثمنها عشرة ريالات، ووفاء ذلك التمر يحل أجله طلوع شوال أي انسلاخ شهر شوال عام ١٢٩٧ هـ.
والشاهد على ذلك جار الله الحميد وهو جد (جار الله الحميد) الذي ادركناه وهم من الجار الله المتفرعين من أسرة الحميد، وتقدم ذكرهم في أول حرف الجيم هذا.
وتحتها مداينة أخرى بخط عثمان بن راشد الجلاجل مؤرخة في دخول ربيع الأول من عام ١٢٩٨ هـ.
وهذه وثيقة أخرى بخط عثمان بن جلاجل مؤرخة في عام ١٢٩٥ هـ. لأن حلول أجل الدين فيها منصوص عليه أنه في عام ١٢٩٦ هـ. والعادة أن تأجيل الدين عندهم يكون السنة واحدة.
واللافت للنظر فيها أن الشاهد هو ابن الكاتب وهو عبد الله العثمان بن جلاجل.
وهي مداينة بين الدائن الذي سبق ذكره وهو علي العبد العزيز (السالم) والمستدين عثمان الصغير من أهل الزلفي.
стр. 1423
ووثيقة ثالثة بخط عثمان الجلاجل وكتب فيها اسمه ثلاثيا (عثمان بن راشد بن جلاجل).
وتتضمن إقرارا من عبيد المجيدل بأن معه أي عنده لعبد الرحمن العبد الله الصوينع وهو الملقب (عيبان) ستة عشر قطعة مجيدية وثمان قطع فرنجية أمانة كان قبضها من يد علي العبد العزيز (السالم).
وتاريخها نهار خامس من صفر عام ١٢٩٩ هـ.
وهذه وثيقة فيها شهادة عثمان الراشد الجلاجل مؤرخة في عام ١٢٧٤ هـ:
стр. 1424
و (عثمان بن راشد الجلاجل) كان يتأجر أيضًا ويستدين إذا اقتضى الأمر بعض ما يحتاجه من التجار.
وقفت له على عدة وثائق كان أغلب تعامله مع مهنا بن صالح أبا الخيل أمير القصيم السابق، ولكن كل الوثائق التي اطلعنا عليها متعلقة بهذا الأمر هي جرت قبل أن يتولى مهنا الصالح إمارة القصيم.
فالوثيقة الأولى مؤرخة في ١٩ ذي العقدة عام ١٢٧٤ هـ بخط حمد بن سويلم، وفيها مبلغ من المال كبير في ذلك الوقت وهو مائة وأربعة وتسعون ريالًا فرانسة منها خمسون ريالًا سلف، أي ليست دينًا فيه ربح لمهنا.
وربما كان السبب في ذلك أن مهنا صاهر آل جلاجل فتزوج امرأة منهم ولدت له أصغر أبنائه وهو عبد الرحمن المهنا.
стр. 1425
وأما الشاهد على هذه الوثيقة فإنه شخص معروف، بل بارز في ذلك الوقت، وهو سليمان الرشيد الحجيلاني من كبار آل أبو عليان.
والوثيقة الثانية تحتها وهو بخط صلطان الرشيد بن عمرو، والرشيد هي بإسكان الراء وفتح الشين.
والدين فيها مائة وثلاثون ريالًا، يحل أجل وفائها في صفر من عام ١٢٧٦ هـ.
وهذا المبلغ من المال ثمن (مرود) أسود، والمرود: من لباس النساء الجيد، وبخاصة للأعرابيات وأهل القرى، والمراد بالمرود هنا مراود وليس واحدًا.
والشاهد على هذه الوثيقة خضير آل محمد بن شيبان.
وتحتها وثيقة قصيرة بخط حمد بن سويلم مؤرخة في رمضان سنة ١٢٧٥ هـ.
والوثيقة الثالثة مطولة وموضحة وهي بخط عبد المحسن بن محمد بن سيف الملقب (الملا) لحسن خطه.
والدين فيها ثمانية وثلاثون ريالًا يحل أجل وفائها في صفر من عام ١٢٧٥ هـ، والشاهد سعيد الحمد وهو معروف لنا لأنه المعروف بسعيد المنفوحي وله ذرية باقية منها طالب كان عندنا في المعهد العلمي في بريدة إيان أن كنت مديرًا له، وسوف يأتي الكلام على هذه الأسرة في حرف السين بإذن الله.
الوثيقة الرابعة بخط سعيد بن صقيه من أقارب الشيخ القاضي عبد الله بن صقيه، وفيها شاهدان هما عبد العزيز الشايع المحيسني وعلي آل مغيص، وسيأتي ذكر هاتين الأسرتين في مكانهما من هذا الكتاب - بإذن الله.
وتاريخ الوثيقة في ذي الحجة إنسلاخ سنة ١٢٧٥ هـ.
стр. 1426
وهذه وصية هيلة بن عبد الله بن عثمان الجلاجل بخط الحجة الثبت ناصر السليمان بن سيف وشهادة ابنه عبد الله:
стр. 1427
ومن أخبار الجلاجل ما ذكره الأستاذ ناصر بن سليمان العمري، قال:
أسرة الجلاجل في بريدة انتقل جدها من بلدة جلاجل في سدير إلى بريدة في عهد إمارة حجيلان بن حمد أمير القصيم، وقد زوجه حجيلان جد الجلاجل بنته وهي من بنات زوجته العرفجية المشهورة التي أخذت ثأرها بولدها عبد الله الحجيلان أمير بريدة بعد نقل أبيه مع إبراهيم باشا في عام ١٢٣٤ هـ إلى مصر فوافته المنية في المدينة المنورة ودفن هناك.
وفي عام ١٣٢٤ هـ كان في بريدة شاب من ذرية ابن جلاجل اسمه صالح بن عثمان بن عبد الله الجلاجل ووالدته زوجة للتاجر علي المقبل من تجار بريدة، وقد اشترى له ناقة ليغزو عليها مع أهل بريدة لمقاتلة عبد العزيز بن متعب بن رشيد وأتباعه في روضة مهنا اشترك في الوقعة صالح بن عثمان
стр. 1428
بن عبد الله الجلاجل، وبعد قتل عبد العزيز بن معتب بن رشيد دخل صالح بن عثمان بن عبد الله الجلاجل مخيم ابن رشيد فغنم مزودة بداخلها نقود أو رصاص لا أدري بالضبط ونقلها إلى حيث تبرك ناقته ليحملها عليها، وقبل أن يركب ناقته تقدم إليه رجل من المقاتلين وكل منهما يعرف الآخر وسأله عما معه فرد عليه ابن جلاجل قائلًا دعك مما معي وأمامك مخيم ابن رشيد ادخل إذا كنت شجاعا وخذ ما تريده أو تجده.
ويبدو أن بين الرجلين سابقة عداوة فأطلق عليه الرجل النار وجرحه برصاصته وانصرف.
تحامل ابن جلاجل على نفسه وركب مطيته ولحق بموكب أهل بريدة المنتصر يحمل جرحه وشعر الناس الذين حوله بجرحه فسألوه عمن جرحه لعلمهم أن المعركة قد انتهت دون أن يصاب فيها، فأخبرهم أن رجلًا يعرفه قد تعدى عليه وأطلق عليه النار، فإن مات من جرحه فهو يحتسب الأجر عند الله ويريد ثوابه في الآخرة ولا يريد القصاص منه بعد وفاته، وإن قدرت له السلامة فهو يعرف كيف يأخذ ثأره، وبقي الرجل مدة يعاني آلام جرحه ثم توفي وهو يصر على رفض إخبارهم عمن أطلق عليه النار، وبقي اسم المعتدي سرًّا في ذهن الجريح صالح بن عثمان العبد الله الجلاجل وتوفي وهو يخفي هذا السر عن أقرب الناس إليه، إنه يريد الأجر من الله (١).
انتهى كلام الأستاذ العمري.
ومنهم ابن جلاجل ولم أعرف اسمه، كان يقرأ على الناس، ذكر سليمان العبيد أنه ذهب إليه وقال ضرسي يوجعني فكتب ورقة وقال: ضعها عليه فوضعها فخمد الوجع سنين، ثم بعد عشرين سنة صار يوجعني فذكر لي فهد المزيد رجلًا مثله يقرأ على الناس ذهبت إليه فوضع عليه ورقة مثل ابن جلاجل فكأنما أوقد فيه نارًا لم أسترح حتى خلعته.
стр. 1429
الجْلَيْدان:
من أهل الحُمُر في الخُبُوب، تفرع منهم المطلق.
منهم عبد الله بن محمد المطلق الجليدان عمر أكثر من مائة وعشر سنين، وتوفي عام ١٤٠٢ هـ على وجه التقريب، ولم أتحقق من سنة وفاته ولكن سيأتي ذكر بعض أفراد هذه الأسرة عند رسم (المطلق) في حرف الميم.
ومنهم مطلق الحمود الجليدان أمير الحمر.
ومنهم مزنة بنت حمود الجليدان زوجة مشيقح (بن عبد الله المبيريك) رأس أسرة المشيقح كلهم.
كما جاء ذلك في ورقة مؤرخة في ٢٥ رجب سنة ١٢٧٣ هـ وسيأتي الكلام عند ذكر المشيقح في باب الميم.
الجَمْحَانْ:
من أهل بريدة.
منهم (الستاد) عبد الرحمن بن محمد الجمحان من المحبين للشعر والأخبار والطرائف.
ولذلك كان يجالسه كثير من الشعراء مع تدينه ومحبته للخير.
قال علي بن صالح الجديعي يخاطبه:
قم سو فنجان الضحي يا ابن جمحان ... ما دام دولاب الضماير يديره
إلى أن قال في مجلسه:
مجلس نشامي ما به النذل كوبان ... دحش بلون الثور نفسه كبيرة
والستاد هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الجمحان المعروف بالستاد اشتهر بذلك وعرف به لكونه كان كريمًا فاتحًا بابه لمن يريد شرب القهوة
стр. 1430
وأكل التمر حتى ذكرته طائفة من شعراء العامية بذلك.
حدثني من رأى في قهوته أي مكان القهوة أو غرفة الاستقبال أن فيها حوضًا مبنيًّا في الأرض ليجمع فيه النوى يفرغه أهل بيته كل يومين مرة، وكانت دلاله وهي أباريق صنع القهوة على النار في أكثر الأوقات.
وقد رزق عشرة من الأبناء منهم اثنان ماتا بعد ما كبرا فسمى عليهما بعد موتهما ابنين جاءا بعد ذلك وهما عبد الله وصالح.
وعلى هذا يكون له ابنان كل واحد منهما يسمى عبد الله وابنان كل منهما يدعى (صالحًا).
مات الستاد ابن جمحان في عام ١٣٩٨ هـ عن ٨٣ سنة، وقد طلب العلم من أبنائه عبد الله، قرأ على المشايخ ثم صار إمامًا في مسجد القصيعة، وتوفي في حياة والده.
ومن طلبة العلم من (الجمحان) هؤلاء أيضًا الشيخ علي بن عبد الرحمن بن محمد الجمحان ، كان من المتفرغين لطلب العلم وتلاوة القرآن، وكان إمامًا المسجد ماضي في جنوب بريدة.
ترجم له الدكتور عبد الله الرميان، فقال:
علي بن عبد الرحمن بن محمد الجمحان:
ولد في بريدة سنة ١٣٣٦ هـ وحفظ القرآن في صغره على الشيخ محمد المطوع، ثم بدأ يطلب العلم على علماء بلده، فقرأ على الشيخ عمر بن سليم، ثم على الشيخ عبد الله بن حميد، كما قرأ على الشيخ إبراهيم بن عبيد، كان ﵀ من العبّاد الملازمين للمسجد قيل: لم تفته تكبيرة الإحرام مدة تصل إلى أربعين سنة، وكان ﵀ من صوّام النهار وقوّام الليل، توفي ﵀ يوم الجمعة الموافق ١٩/ ٥/ ١٣٩٩ هـ (١).
стр. 1431
من أخبار (الستاد عبد الرحمن الجمحان):
أن الملك عبد العزيز آل سعود كان أرسل صدقة نقود توزع على المحتاجين من الناس في القصيم كغيره، فكان أمير بريدة وقاضيها يختارون من كل حي أو جانب من البلد من يوزع الصدقة على أهل ذلك الحي.
واتفقوا مرة على أن يعهدوا لعبد الرحمن بن جمحان بتوزيع الصدقة على جنوب بريدة، وكان ابن جمحان من جماعة مسجد ابن ماضي قد قبل ذلك ووضع عليها من نقوده ثلاثين ريالًا.
ومع ذلك مر بأناس جالسين في الليل يتحدثون ولم يكن هناك أنوار في ذلك الوقت فقال بعضهم لبعض: يا جماعة كل شيء يصدق إلا أن ابن جمحان يأكل الصدقة.
فقال آخر: الناس يقولون: إنه يأخذ من الصدقة.
ومنهم عبد الرحمن بن عبد الله الجمحان الملقب (مهلهل).
ومن الوثائق القديمة الأسرة الجمحان هذه: أنه ورد اسم سليمان بن جمحان في ورقة مداينة بينه وبين عبد الرحمن آل حسين الصالح (أبا الخيل) مؤرخة في ٢٠ من ربيع أول من سنة ١٣٠٠ هـ بخط عبد العزيز بن محمد بن سيف والشاهد الوحيد فيها هو الشيخ الشهير عبد الله بن علي بن عمرو الذي قتل في الرياض عام ١٣٢٤ هـ وسيأتي ذكره في حرف العين بإذن الله.
стр. 1432
كما وقفنا على وثيقة مطولة مؤثقة بخط إبراهيم بن محمد آل سليم والد أستاذنا عبد الله بن إبراهيم بن سليم الذي هو من أعيان أهل بريدة وشغل وظيفة (مدير معهد المعلمين في بريدة) لسنوات طويلة، وقد أرخها والده في غرة ذي القعدة سنة ١٣٢٦ هـ.
وتتضمن مبايعة بين (مزنة بنت سليمان الجمحان) وبين الوجيه الثري ناصر بن سليمان بن سيف.
والشهود على هذه المبايعة ثلاثة هم زوج البائعة محمد العلي بن منيع، وعبد العزيز بن محمد بن سيف، وعبد العزيز بن محمد آل سليم.
والوثيقة واضحة الخط والإملاء لذا لم أر الإطالة بالكلام عليها ولا الحاجة إلى كتابتها بحروف الطباعة.
стр. 1433
ومنهم سليمان بن جمحان الملقب (المحرول) وذلك أنه (محرول) بالفعل بمعني مقعد لا يستطيع السير على قدميه، ومع ذلك هو كامل الفكر، نيَّر العقل عهدته يركب حمارًا ويجلس في جردة بريدة يتكسب بعدة أشياء.
ويعرف بالستاد أيضًا لأنه يخرز الأشياء فيداه سليمتان.
وقد أرجعت العامة سبب علته إلى أن والده كان قد رأى رجلًا مقعدًا، فلم يستعذ بالله من أن يكون أحد أبنائه مثله.
وهذه قصة ربما تأتي في ترجمة الستاد المحرول ابن رشيد الذي هو استاذ طين أي معلم بناء ماهر رغم كونه (محرولًا).
وهذه وثيقة ذكر فيها سليمان بن جمحان (المحرول) وهي مبايعة بينه
стр. 1434
وبين إبراهيم بن عبد الكريم العبودي مؤرخة في ٢٦ جمادى الأولى من عام ١٣٧٣ هـ بخط سليمان بن ناصر الوشمي.
ووجدت وثيقة وصف فيها سليمان بن جمحان المذكور المحرول بأنه المقعد وهذا تلطيف للوصف بالمحرول، أو هو محاولة لنقله إلى الفصحى.
وهي وثيقة مداينة بينه وبين إبراهيم بن علي الرشودي بدين قليل هو باقي ثمن جحشة، والجحشة مؤنث الجحش وهو الشاب من الحمير، وقد يطلق على الحمار بوجه عام.
والكتابة بخط عبد الله بن عبد الرحمن الحميضي تاريخها ١٥ شوال سنة ١٣٥٣ هـ.
стр. 1435
والوثيقة التالية مداينة بين عبد العزيز السليمان الجحمان وبين سليمان بن محمد العمري.
والدين مائة وعشرون صاع حب بمعني قمح فهم يسمون القمح (حبًّا) وهي عوض أربعين أي ثمنها أربعون ولم يذكر جنس الأربعين.
يحل أجلها في شعبان من سنة ٩ (١٣) هـ.
ومع قلة هذا الدين فإنه مشترك بين سليمان العمري له ثلاثة أرباعه ولناصر الموسي بن جيلا ربعها.
والشاهد على ذلك رشيد العبد الله الدغيثر، ورشيد في اسمه بإسكان الراء وفتح الشين بعدها ياء ساكنة.
والكاتب سليمان الإبراهيم بن شيبان.
والتاريخ في عاشر من ربيع آخر سنة تسع وثلاثين (وثلاثمائة وألف).
стр. 1436
والوثيقة التالية مداينة بين إبراهيم بن عبد الرحمن بن جمحان وبين حمد الجطيلي، والدين: خمسة وأربعون ريالًا يحل أجل الوفاء بها طلوع الفطر الثاني وهو شهر ذي القعدة والمراد بطلوعة إنسلاخه وانقضاؤه سنة تسعة وتسعين (مائتين وألف).
والشاهد صالح الحمد بن جاسر.
والكاتب عبد العزيز العويد، ولم يذكر التاريخ ولكنه مفهوم من أجل حلول الدين المذكور.
стр. 1437
وهذه ورقة مداينة أقدم عهدًا من التي قبلها إذ كتبت في عام ١٢٩٥ هـ، وهي بين سليمان العبد الرحمن بن جحمان وبين حمد آل محمد بن خضير.
والدين فيها اثنان وعشرون ريالًا فرانسه مؤجلات يحل أجلها طلوع شوال سنة ١٢٩٥ هـ وثلاثون صاع حب أي قمح سَلَم ربما سبق تفسيره وهو أن يشتري التاجر ونحوه شيئًا من الثمرة من تمر أو حب من الحبوب بأرخص مما يباع به في السوق لأنه يدفع ثمنه حاضرًا ويتسلمه بعد حين.
والشاهد عبد الله الراشد بن عيدان، والكاتب: إبراهيم العبادي.
стр. 1438
الجَمعان:
بفتح الجيم وإسكان الميم.
أسرة صغيرة يرجع نسبها إلى الدهامشة من قبيلة غنزة، جاءوا إلى بريدة من عيون الجواء، وأول من جاء منهم إلى بريدة إبراهيم بن سليمان الجمعان وسكن بيتًا قريبًا من بيتنا في شمال بريدة وصار من رجال أمير بريدة، ممن يسمون (الخويا) بمثابة رجال الشرطة، ثم ترك ذلك، وصار يتجر بالغنم تجارة غير واسعة.
стр. 1439
وكان مجيئة إلى بريدة عام ١٣٤٠ هـ، وتوفي في عام ١٣٧٣ هـ، وابنه عبد العزيز عاش في بريدة وتزوج زوجتين رزق من كل منهما ببنات.
قال: أنا أختار لبناتي الزوج الصالح الذي يسترهن ويحرص على مراعاة أمورهن وأولادهن منه سواء أكان من العرب القبليين أو العرب الخضيريين.
الجَمعان:
على لفظ سابقه:
أسرة أخرى من أهل القصيعة.
منهم حمد الجمعان كان يداينه محمد بن رشيد الحميضي، رأينا من ذلك وثائق عديدة.
стр. 1440
الجِمْعة:
على لفظ الجمعة أحد أيام الأسبوع، من أهل حويلان جاءوا إليه من الشماس وهم من أهله القدماء من الوداعين من الدواسر.
وإليهم كانت تنسب التمرة الجيدة المسماة السكرية، فكان يقال لها سكرية الجمعة، إلا أنها مع كثرتها وغلبتها على غيرها من النخل التي كانت تسمى السكرية أصبحت يطلق عليها السكرية أو السكري بدون إضافة.
نبتت السكرية أول ما نبتت عندهم في ملك للجمعة، أي حائط النخل الذي يملكونه ويقع الآن وسط حويلان إلى الشمال من جامع حويلان.
والسكرية هذه النخلة مباركة طيبة الثمرة، فهي من أكثر النخل بركة في القصيم، لأنها تعلق بسرعة في الأرض أي لا تموت إذا غرست إلَّا نادرًا، أو لسبب في غرسها، ثم هي تصلح في جميع الأراضي في القصيم من الرملية، إلى السبخة الملحية إلى الطينية إلى ما بين ذلك.