← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

والوثيقة التالية مداينة بين إبراهيم بن عبد الرحمن بن جمحان وبين حمد الجطيلي، والدين: خمسة وأربعون ريالًا يحل أجل الوفاء بها طلوع الفطر الثاني وهو شهر ذي القعدة والمراد بطلوعة إنسلاخه وانقضاؤه سنة تسعة وتسعين (مائتين وألف). والشاهد صالح الحمد بن جاسر. والكاتب عبد العزيز العويد، ولم يذكر التاريخ ولكنه مفهوم من أجل حلول الدين المذكور.

стр. 1437

وهذه ورقة مداينة أقدم عهدًا من التي قبلها إذ كتبت في عام ١٢٩٥ هـ، وهي بين سليمان العبد الرحمن بن جحمان وبين حمد آل محمد بن خضير. والدين فيها اثنان وعشرون ريالًا فرانسه مؤجلات يحل أجلها طلوع شوال سنة ١٢٩٥ هـ وثلاثون صاع حب أي قمح سَلَم ربما سبق تفسيره وهو أن يشتري التاجر ونحوه شيئًا من الثمرة من تمر أو حب من الحبوب بأرخص مما يباع به في السوق لأنه يدفع ثمنه حاضرًا ويتسلمه بعد حين. والشاهد عبد الله الراشد بن عيدان، والكاتب: إبراهيم العبادي.

стр. 1438

الجَمعان: بفتح الجيم وإسكان الميم. أسرة صغيرة يرجع نسبها إلى الدهامشة من قبيلة غنزة، جاءوا إلى بريدة من عيون الجواء، وأول من جاء منهم إلى بريدة إبراهيم بن سليمان الجمعان وسكن بيتًا قريبًا من بيتنا في شمال بريدة وصار من رجال أمير بريدة، ممن يسمون (الخويا) بمثابة رجال الشرطة، ثم ترك ذلك، وصار يتجر بالغنم تجارة غير واسعة.

стр. 1439

وكان مجيئة إلى بريدة عام ١٣٤٠ هـ، وتوفي في عام ١٣٧٣ هـ، وابنه عبد العزيز عاش في بريدة وتزوج زوجتين رزق من كل منهما ببنات. قال: أنا أختار لبناتي الزوج الصالح الذي يسترهن ويحرص على مراعاة أمورهن وأولادهن منه سواء أكان من العرب القبليين أو العرب الخضيريين. الجَمعان: على لفظ سابقه: أسرة أخرى من أهل القصيعة. منهم حمد الجمعان كان يداينه محمد بن رشيد الحميضي، رأينا من ذلك وثائق عديدة.

стр. 1440

الجِمْعة: على لفظ الجمعة أحد أيام الأسبوع، من أهل حويلان جاءوا إليه من الشماس وهم من أهله القدماء من الوداعين من الدواسر. وإليهم كانت تنسب التمرة الجيدة المسماة السكرية، فكان يقال لها سكرية الجمعة، إلا أنها مع كثرتها وغلبتها على غيرها من النخل التي كانت تسمى السكرية أصبحت يطلق عليها السكرية أو السكري بدون إضافة. نبتت السكرية أول ما نبتت عندهم في ملك للجمعة، أي حائط النخل الذي يملكونه ويقع الآن وسط حويلان إلى الشمال من جامع حويلان. والسكرية هذه النخلة مباركة طيبة الثمرة، فهي من أكثر النخل بركة في القصيم، لأنها تعلق بسرعة في الأرض أي لا تموت إذا غرست إلَّا نادرًا، أو لسبب في غرسها، ثم هي تصلح في جميع الأراضي في القصيم من الرملية، إلى السبخة الملحية إلى الطينية إلى ما بين ذلك.

стр. 1441

وإذا زاد لها صاحبها في الإكرام من الماء وتجديد تربتها زاد طلعها كثيرًا وإذا نقص من العناية بها لم تتوقف عن الطلع المجزيء الجيد. ونقول: إنها نبتت أول الأمر أي في أول أمر نبتها ومن ثم معرفتها في ملك (الجمعة) هؤلاء في حويلان. حدثني الشيخ حمد بن إبراهيم القاضي مدير معهد المعلمين في البدائع ﵀ قال: كان الذين يعرفون التمر يفضلون سكري الحبوب على غيره، يرون أنه أفضل من غيره، فقلت له: ربما كان ذلك لكون السكرية نبتت أول الأمر في الخبوب. أما تاريخ وجودها لأول مرة فإنه يكاد يكون معروفًا بالتخمين وبوثائق تفيد العلم اليقين، أما التخمين فإن المعروف لنا أن (الجمعة) انتقلوا إلى (حويلان) وهو أحد خبوب بريدة الغربية من الشماس عندما أمر حجيلان بن حمد آل أبو عليان أمير بريدة والقصيم أهل الشماس بأن يرحلوا عنه في قصة ذكرتها في رسم (الشماس) من (معجم بلاد القصيم) رحلوا وصاروا فيما يقول الإخباريون ثلاث فرق إحداها دخلت إلى مدينة بريدة وصارت من أهلها، والثانية ذهبت إلى الشماسية لأن سكانها بأكثريتهم أبناء عمهم من الدواسر، والفرقة الثالثة ذهبت إلى الخبوب وهم أسر معروفة منها الحمود والرميان والضيب الذين يرجعون للحمود و (الجمعة) هؤلاء. وتركهم للشماس معروف بأنه في عام ١١٩٦ هـ. وإذا تكون السكرية عرفت بعد ذلك بوقت لا يمكن تحديده، وإنما يمكن ذكره على وجه التقريب، كأن يكون عام ١٢٤٠ هـ أو نحو ذلك. بدليل أننا عثرنا على وثيقة تذكر السكرة التي هي بمثابة القطعة من السكر وتذكر الجمعة لأول مرة وتصفها بأنها نبتة (الجمعة) في مداينة بين غصن بن ناصر الذي هو غصن بن ناصر السالم من آل سالم القدماء في بريدة.

стр. 1442

وهو رأس أسرة الغصن السالم فجميع الغصن هؤلاء من ذريته، بخلاف (الغصن) الآخرين الذين يقال لهم (الغصن الجرياوي) فأولئك أسرة أخرى. وهذا نص الوثيقة بحروف الطباعة: "الحمد لله سبحانه أقر جار الله الذياب المشيطي إقرارًا صحيحًا أن في ذمته لغصن الناصر ريالين ونصف ريال يحل أجلهن في صفر سنة ١٢٧٥ هـ، وأيضًا ستين وزنة تمر من تمر معلوم وهو (تمر السكرة) المعروف الفارق بالقيمة وهي (نبتة الجمعة) مؤجلات يحل أجلهن في صفر سنة ١٢٧٦ هـ ستة وسبعين شهد بذلك كاتبه حمد بن سويلم تاريخه في ١ ذي القعدة ١٢٧٤ هـ". فهذه الوثيقة نصت على ما قلته. أما الكاتب فهو حمد السويلم من أسرة السويلم الشهيرة في بريدة وهو حفيد الشيخ القاضي عبد العزيز بن عبد الله بن سويلم قاضي القصيم، فالكاتب هو حمد بن محمد بن القاضي عبد العزيز السويلم. وهذه صورتها:

стр. 1443

وهذه وثيقة ثانية ذكر فيها (السكري) من نبتة (الجمعة) مما يؤكد ما قلناه وهي مؤرخة في عام ١٢٧٧ هـ بخط إبراهيم آل علي بن مقبل وهو أخو الشيخ القاضي سليمان بن علي المقبل والدائن فيها غصن بن ناصر (آل سالم).

стр. 1444

وتؤيد هذه المداينة وثيقة أخرى ليس فيها ذكر السكرية ولكن فيها أن حمد بن محمد بن جمعة راعي حويلان قد استدان من علي الناصر (السالم) الدين المذكور في الوثيقة وهي بخط كاتب معروف هو (حمد بن سويلم) وهو حفيد الشيخ القاضي عبد العزيز بن سويلم والشاهد عليها هو ناصر العجاجي، ووثيقة أخرى كاتبها هو الكاتب عينه (حمد بن سويلم) ولكن الشاهد هو عبد العزيز الجمعة أخو المستدين. وتاريخ الأولى في ٢٨ ربيع الثاني عام ١٢٦٣ هـ. وتاريخ الثانية في ١٧ جمادى الثاني عام ١٢٦٣ هـ. وهذه هي الوثيقة:

стр. 1445

والوثيقة التالية مؤرخة في النصف من شوال سنة ١٣٣٨ هـ. وهي مداينة بين علي العبد الله بن جمعة وبين عبد العزيز الصالح الخراز من أهل خب البريدي. والدين سبعة وعشرون ريالًا مؤجلات إلى صفر عام ١٣٣٩ هـ والكاتب محمد بن إبراهيم المطوع.

стр. 1446

منهم عبد الله بن محمد الجمعة من رجال عقيل تجار المواشي إلى الشام، ثم انتقل للرياض وفتح دكانًا لبيع الأقمشة، مات عام ١٣٩٤ هـ في حادث سيارة في الطريق بين الرياض ومكة المكرمة. ومنهم عبد الرحمن. . . الجمعة من طلبة العلم على المشايخ آل سليم. له قصة مع علي المقبل. ومنهم عبد الله الصالح الجمعة مؤذن جامع حويلان القديم مهتم بما يتعلق بأمور الأسرة الآن - ١٤٢٦ هـ. ومن متأخريهم الدكتور الشيخ علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الجمعة درس عندنا في المعهد العلمي ثم واصل دراسته حتى حصل على الدكتوراه، وصار أستاذًا في فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم. توفي يوم السبت الموافق ٥/ ١٢/ ١٤٢٨ هـ.

стр. 1447

نشر المهندس صالح بن عبد الله الجمعة نعيًا له في جريدة الرياض تضمن ذكرًا لبعض ترجمته، وذلك في عدد الجريدة الصادر بتاريخ السبت ٢٠ ذي الحجة عام ١٤٢٨ هـ. وهي بعنوان (وترجل الشيخ من صهوة جواده). فقال: إن أصعب شيء على نفس المرء وقلمه أن يهم بالكتابة عن أمر يبدو أمامه صغيرًا خاصة إذا كانت تلك الكتابة عن عالم نذر نفسه لخدمة الناس وقضاء حوائجهم منكرًا ذاته في سبيل الدعوة إلى الله ونشر الخير وإصلاح ذات البين لا يرجو من وراء ذلك جاهًا ولا مالًا بل يرجو وجه الله والدار الآخرة، فأحبه الناس جميعًا رجالًا ونساءً شيبًا وشبابًا، وملك بذلك مفاتيح قلوبهم، إنه العبد الورع الفقيه الزاهد الشيخ الدكتور علي بن عبد الله بن عبد الرحمن الجمعة ذو السيرة العطرة والخصال الحميدة المولود في بريدة عام ١٣٦٤ هـ حيث تربي تربية صالحة بكنف والديه وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة من عمره في الكتاتيب على يد الشيخين محمد المطوع الهويمل وسليمان الرزقان قبل الالتحاق بالمدرسة العزيزية الابتدائية ببريدة التي حصل على شهادتها عام ١٣٧٨ هـ ثم نال شهادة الماجستير في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء عام ١٣٩٢ هـ، ثم استأنف تحصيله العلمي فحصل على شهادة ماجستير أخرى في تخصص السنة وعلومها عام ١٤٠٤ هـ من كلية أصول الدين بالرياض ثم توج مشواره العلمي الأكاديمي بالحصول على شهادة الدكتوراه في السنة وعلومها من كلية الشريعة وأصول الدين بالرياض عام ١٤١٠ هـ. وكان الشيخ يجهد نفسه في سبيل الخير والدعوة إلى الله زاهدًا فيما يتطلع إليه الناس اليوم بعيدًا عن التملق والتزلف متصفًا بالتواضع ودماثة الخلق والحلم والعلم وقضاء حوائج الناس وإصلاح ذات البين بينهم والرد على

стр. 1448

استفساراتهم الشرعية والاجتماعية رافضًا رد أي سائل أو طالب حاجة من باب أو تلفون منزله أو من جواله في أي ساعة من ليل أو نهار. وفي صيف عام ١٤٢٩ هـ اكتشف الأطباء مرض السرطان في جسد الشيخ في القولون والكبد وبدأت معالجته في المستشفى التخصصي بالرياض بالجرعات الكيماوية فتدهورت صحته كثيرًا وفي مستهل صيف عام ١٤٢٧ هـ سافر إلى ميونخ في ألمانيا للعلاج حيث استأصل الأطباء الورم السرطاني في القولون على الفور وعادت له صحته وحيوته تدريجيًا ولله الحمد والمنة وكنت برفقته ورأيت كيف انهالت علينا المكالمات الهاتفية من داخل المملكة يشوبها التأثر أحيانًا والبكاء أحيانًا أخرى قلقًا على صحة الشيخ. وقد مكث الشيخ بعد ذلك في المانيا أكثر من الشهرين ومن حكمة الله وحبه لهذا الشيخ مصداقًا لقوله ﷺ "إذا أحب الله عبدًا ابتلاه" فقد توفي ابنه عبد الله ذو (٢٢) ربيعًا قبل وصوله للمملكة بيومين في زيارة مقررة له سلفًا وما علم بوفاته إلا وهو بالسيارة التي حملته من مطار الملك خالد إلى بريدة فبكاه ودعا له ثم صلى عليه من الغد وحضر دفنه مع جموع المسلمين في مقبرة الموطأ ببريدة صابرًا محتسبًا راضيًا بقضاء الله وقدره وقدم الناس له العزاء وهو في السيارة حفاظًا على صحته وفي هذه الحادثة الغريبة تجلى لدى الشيخ شعوران بالفرح برؤية أسرته ومحبيه وهو في أحسن حال بعد رحلة علاج ناجحة ذهب من بينهم وهو طريح الفراش وفي نفس الوقت شعور بالحزن على وفاة فلذة كبده المفاجئة ابنه عبد الله ومكث الشيخ بعد ذلك في بريدة عدة أسابيع سافر بعدها إلى ألمانيا لاستئناف العلاج الكيمائي للسرطان واستمر على هذا العلاج مرات يتلقاه في ألمانيا ومرات أخرى في المستشفى التخصصي حيث فاضت روحه فيها عند الساعة الحادية عشرة وخمس عشرة دقيقة من مساء يوم السبت الموافق ٢٥/ ١٢/ ١٤٢٨ هـ عن عمر يناهز (٦٥) عامًا ونقل جثمانه إلى

стр. 1449

بريدة وصُلي عليه بعد صلاة العصر من اليوم التالي بجامع الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودفن في مقبرة الموطأ. اللهم اغفر لشيخنا وارحمه ونور له في قبره وافسح له فيه وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين وبارك له في ذريته وأبنائه أجمعين إنك سميع مجيب. وكان الدكتور علي بن عبد الله الجمعة قد أرسل إليَّ ترجمته الذاتية التي كتبها بنفسه، قال: الاسم: علي بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن عبد الله بن جمعة. الدرجة العلمية: أستاذ مشارك. تاريخ الميلاد: واحد ذي القعدة عام ١٣٦٢ هـ وفي بطاقة الأحوال ١٣٦٤ هـ. كف بصري وأنا في السادسة في عمري بسبب مرض الجدري عام ١٣٦٩ هـ. حفظت القرآن الكريم في الكتاتيب على يد المشائخ التالية أسماؤهم محمد المطوع الهويمل، وسليمان الرزقان، ومبارك الغلام، وحماد الرسي، قبل الالتحاق بالمدرسة الابتدائية وقد حصلت على الشهادة الابتدائية عام ١٣٧٨ هـ في المدرسة العزيزية ببريدة والشهادة الثانوية في المعهد العلمي ببريدة عام ١٣٨٤ هـ وشهادة كلية الشريعة في الرياض عام ١٣٨٨ هـ. وشهادة الماجستير في الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء عام ١٣٩١ هـ - ١٣٩٢ هـ. وشهادة الماجستير في السنة وعلومها عام ١٤٠٤ هـ في كلية أصول الدين بالرياض وشهادة الدكتوراه في السنة وعلومها في كلية الشريعة وأصول الدين عام ١٤١٠ هـ. وأما مجال العمل: فقد تعينت في الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية في

стр. 1450

غرة ذي الحجة عام ١٣٩٢ هـ حيث قدمت أوراقي لأستاذي الكبير الشيخ محمد بن ناصر العبودي حيث كان إذ ذاك مساعدًا لرئيس الجامعة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀. واستمريت في العمل في الجامعة الإسلامية حتى بدأت الدراسة في جامعة الإمام فرع القصيم عام ١٣٩٦ هـ وفي هذا العام أعرت أنا وفضيلة الشيخ محمد بن صالح المرشد ﵀ من قبل الجامعة الإسلامية إلى جامعة الإمام لمدة عام كامل نستلم راتبين من مؤسسة النقد في بريدة من حساب الجامعة الإسلامية ثم انتقلت رسميًا إلى جامعة فرع القصيم في ٢٤/ ١١/ ١٤٩٧ هـ واستمريت بالعمل حتى ٣٠ جمادي الثانية ١٤٢٣ هـ حيث أحلت في هذا التاريخ إلى التقاعد وكلفت في أثناء هذه المدة رئيسًا لقسم السنة وعلومها لمدة تسع سنوات مع التدريس ابتداءً من واحد رجب ١٤١٤ هـ حتى أحلت إلى التقاعد في ٣٠ جمادي الثانية ١٤٢٣ هـ وبعد إحالتي إلى التقاعد في التاريخ المذكور تعاقدت مع جامعة القصيم التي ضمت فرعي جامعة الإمام وجامعة الملك سعود، وذلك لمدة أربع سنوات إبتداءً من واحد رجب ١٤٢٣ هـ حتى ٣٠ جمادي الثانية ١٤٢٧ هـ والجدير بالذكر أنه في العام الدراسي ١٣٩٩ هـ - ١٤٠٠ هـ أحببت أن أغير التخصص من الفقه إلى السنة وعلومها وكان ذلك يتطلب دراسة تمهيدية انتظامية لأسس هذا الفن وفي جدولي عشر محاضرات خمس يوم السبت وخمس يوم الأحد وكنت بعد الظهر لذلك اليوم أسافر بالطائرة إلى الرياض لأحضر المحاضرات مساء الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء، وأرجع إلى بريدة بالطائرة صباح الخميس وكان تنقلي لوحدي عامًا دراسيًا كاملًا حصلت في نهايته على شهادة السنة التمهيدية للفن المذكور ليتاح تسجيل موضوع الرسالة.

стр. 1451

المشاركات العلمية: فقد أشرفت حتى الآن على تسع رسائل في السنة وعلومها ثلاث ماجستير في كلية التربية للبنات ببريدة، وخمس رسائل دكتوراه في كلية أصول الدين بالرياض وواحد في كلية الدعوة والإعلام بالرياض وشاركت في مناقشة رسائل أكاديمية وعددها ستة عشر ثلاث رسائل ماجستير اثنتان في كلية أصول الدين بالرياض والثالثة في كلية الآداب للبنات في الدمام وثلاث عشرة رسالة دكتوراه ثلاث في الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية وواحدة في كلية الآداب للبنات في الرياض وواحدة في كلية التربية للبنات في بريدة وثمان في كلية أصول الدين في الرياض كما شاركت في الفحص لبحوث الترقية اثنان في جامعة الإمام وواحدة في الجامعة الإسلامية. الإنتاج العلمي: هناك بحوث لا تزال تنتظر الخروج وهي: - تحقيق شرح مصابيح السنة للعلامة المشهور بزين العرب من علماء القرن الثامن الهجري. - مرويات أبي الزبير عن جابر ﵁. - تخريج ودراسة الأحاديث والآثار الواردة في تاريخ بغداد (وهو استكمال لموضوع رسالة الدكتوراه، بحث الترقية لأستاذ مشارك). الرسائل العلمية: رسالتا الماجستير: أحدهما الرهن في الشريعة الإسلامية مقارن بالقانون الوضعي من المعهد العالي للقضاء.

стр. 1452

وثانيهما: كسب المال في ضوء السنة من كلية أصول الدين بالرياض. رسالة الدكتوراه: التي بعنوان تخريج ودراسة الأحاديث والآثار الواردة في تاريخ بغداد. وأما مشاركتنا في أوساط المجتمع فلنا مشاركات متواضعة. أحدها: إقامة الدروس في مسجدنا ثلاثة أيام في الأسبوع يحضرها عدد لا بأس به من طلاب العلم في الفقه والحديث وعلومه والعقيدة. ثانيًا: إلقاء المحاضرات على سجون مدينة بريدة وعنيزة والمخدرات. ثالثًا: المشاركات بالدورات العلمية التي تقيمها وزارة الشؤون الإسلامية في الإجازة الصيفية كل عام. رابعًا: رئاسة مجلس الإدارة المكتبة ابن باز الخيرية ببريدة. خامسًا: رئاسة مجلس الإدارة للمكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بحي الفائزية في مدينة بريدة. انتهى. ومنهم الدكتور خالد بن محمد بن سليمان بن محمد الجمعة، من مواليد بريدة، عام ١٣٨٥ هـ. - حصل على البكالوريوس (الليسانس) في تخصص اللغة العربية من كلية العلوم العربية والاجتماعية فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم بتقدير ممتاز عام ١٤٠٩ هـ. - عين معيدًا في الكلية نفسها عام ١٤١٠ هـ. - حصل على دبلوم الدراسات العليا من جامعة الإمام محمد بن سعود

стр. 1453

الإسلامية بالرياض كلية اللغة العربية بتقدير ممتاز، عام ١٤١١ هـ. - حصل على درجة الماجستير في تخصص (النحو والصرف وفقه اللغة) أيضا من كلية اللغة العربية بالرياض بتقدير ممتاز، في ٢٧/ ١٢ / ١٤١٦ هـ. - حصل على درجة الدكتوراه في تخصص (فقه اللغة) أيضًا من كلية اللغة العربية بالرياض مع مرتبة الشرف، في ٢١/ ٤/ ١٤٢٤ هـ. - عين أستاذًا مساعدًا في كلية اللغة العربية والدراسات الاجتماعية في جامعة القصيم في ٦/ ٣/ ١٤٢٥ هـ, وهو الآن أحد أعضاء هيئة التدريس في قسم اللغة العربية. له عدة مؤلفات، منها: - ابن ولَّاد لغويًّا مع تحقيق كتابه (المقصور والممدود)، وهي رسالة دكتوراه. - كتاب (معاني القرآن وإعرابه) للزَّجَّاج دراسة لغوية، وهي رسالة ماجستير. - كتاب (حدائق الإعراب في شرح قواعد الإعراب) لعز الدين محمد بن أبي بكر بن جماعة (ت ٨١٩ هـ) دراسة وتحقيق. - لهجة أهل بريدة، دراسة في الجانب الدلالي مقارنة بمعجم لسان العرب، وهو قيد البحث. ومنهم الدكتور عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن عبد الله بن جمعة الجمعة، ولد في بريدة ١/ ٧/ ١٣٨٠ هـ. وحصل على البكالوريوس (ليسانس شريعة) من كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قسم الشريعة بتقدير ممتاز عام ١٤٠٢ هـ. عين معيدًا في نفس الكلية عام ١٤٠٢ هـ.

стр. 1454

ثم حصل على درجة الماجستير بتقدير جيد جدًّا من كلية الشريعة (قسم الفقه) بالرياض بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في عام ١٤٠٧ هـ. ثم حصل على درجة الدكتوراه من كلية الشريعة (قسم الفقه بالرياض) جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أيضًا عام ١٤١٤ هـ. ثم عين أستاذًا مساعدًا بقسم الفقه بكلية الشريعة وأصول الدين بجامعة الإمام فرع القصيم. له من المؤلفات: - فقه عبد الله بن مسعود في العبادات مقارنًا مع فقه المذاهب الأربعة (رسالة الماجستير). - أحكام البدل في الفقه الإسلامي (رسالة الدكتوراه). - أحكام وقت رمي الجمار (بحث معد للنشر). - أحكام دية الحواس الخمس في الفقه الإسلامي (بحث معد للنشر). ومن الجمعة هؤلاء أيضًا: الأستاذ صالح بن عبد العزيز بن محمد الجمعة، يحمل بكالوريوس الشريعة، وتولى عدة مناصب إدارية وتعليمية، من أشهرها: مدير المعهد الثانوي التجاري ببريدة، ومدير الأنشطة والعلاقات العامة في الكلية التقنية ببريدة. الأستاذ محمد بن سليمان بن محمد الجمعة، قال ابنه الدكتور خالد الجمعة: من رجال التعليم المعروفين في بريدة، عمل في إدارة التعليم، وتولي إدارة عدد من المدارس، كما أنه متعاون مع إدارة الأوقاف ببريدة وعضو في عدد من اللجان المنبثقة منها، وله نشاط اجتماعي وإصلاحي معروف.

стр. 1455

الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن الجمعة، يحمل درجة الماجستير، ويعمل مديرا للعلاقات العامة والتعاون الدولي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، كما أنه عضو في لجنة المناشط الخارجية التي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية. الدكتور سليمان بن صالح بن عبد الرحمن الجمعة، عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود بالرياض، كلية التربية قسم علم النفس. الأستاذ حمد بن عبد الله بن حمد الجمعة، حاصل على بكلوريوس الشريعة، ويحضر للماجستير في الفقه، له إنتاج علمي طبع منه تحقيقه بالمشاركة لكتاب المصنف (في الحديث والآثار) لابن أبي شيبة، صدر عن دار الرشد في ستة عشر مجلدا، وهو إمام المسجد عثمان بن عفان، وله دروس يومية وأسبوعية، ومشارك في برنامج التوعية الإسلامية في الحج. الأستاذ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الجمعة، حاصل على بكلوريوس الشريعة، عمل في سلك التعليم بالقصيم معلما ومديرًا لعدد من المدارس، وهو خطيب جمعة. المقدم طبيب إبراهيم بن عبد الله بن محمد الجمعة، ويعمل الآن في إدارة الخدمات الطبية في قوات الأمن الخاصة. الطبيب سليمان بن عبد الله بن إبراهيم الجمعة، استشاري طب الأطفال في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض. المقدم خالد بن محمد بن عبد الله الجمعة، وهو مدير شعبة الأمن والحماية بإدارة سجون الرياض. المهندس صالح بن عبد الله بن عبد الرحمن الجمعة، وهو مدير إدارة التصاميم بمركز المشروعات التطويرية بوزارة الداخلية.

стр. 1456

الأستاذ علي بن محمد بن عبد الرحمن الجمعة، مستشار قانوني، يعمل الآن مساعدًا لمدير مستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة للشؤون المالية والإدارية. الأستاذ فهد بن حمد بن محمد الجمعة، محاضر في جامعة القصيم قسم اللغة الإنجليزية، وهو الآن مبتعث لدراسة الدكتوراه في أمريكا. الأستاذ إبراهيم بن عبد الله بن صالح الجمعة، مدير مدرسة عمار بن ياسر في حويلان. وثيقة قديمة: هذه وثيقة قديمة نسبيًا، إذ كتبت في جمادى الآخرة من عام ١٢٧١ هـ بخط عبد الله بن محمد العويصي. وهذه صورتها تعقبها بنقلها إلى حروف الطباعة:

стр. 1457

"بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده. الذي يعلم من يراه بأن محمد العلي ابن جمعة وهب عياله الصغار وهم عبد الله وسليمان وصالح وأختهم هيا وهم اللي أمهم بنت الوهيبي وهبهم ثلاثين نخلة في جنوب ملكه في خب حويلان وإن احتاجوا لتحديدهن يحدهن من قبله واحدة فوق النبتة المسماة أم الشباري وواحدة شمال عن الفسيلة اللي على جال الإصبع اللي يشرق وهن مقطرين متباريات متواليات ومقيطر الإصبع صغار جميعهن ثلاثين نخلة معرفتهن تغني عن تحديدهن ويذكر محمد إنه معطي عياله الكبار الذكور والإناثي مقابلتهن وهو يومئذ صحيح العقل والبدن ويذكر محمد أنه عازل أصلهن للعيال الصغار بالموسم ١٢٧٠ هـ. شهد على ذلك عبد العزيز بن عبد الله المطوع. جرى ذلك نهار سابع من ربيع الثاني سنة ١٢٧١ هـ. وأقر محمد بأنه موكل عبد العزيز المطوع المذكور على عياله الصغار عبد الله وسليمان وصالح وأختهم هيا أيضًا، وقف عبد العزيز العبد الله المطوع على الهبة المذكورة وهن ثلاثين نخلة المذكورات أعلا الورقة فصار عبد العزيز وكيلًا على ما ذكرنا وعلى فك ما كان لمحمد من أطراف بالسوق. شهد على ذلك إبراهيم الحبيب الصعب، وعلي الحسن الوهيب وعلي السليمان الوهيب، وشهد به كاتبه عبد الله بن محمد العويصي في ١٤ من جماد أول سنة ١٢٧١ هـ. أيضًا أقر محمد العلي المذكور بأنه أوهب عياله الصغار وهم عبد الله وسليمان وصالح وهيا الدار الكبيرة التي في مصب قليبه المعروفة والبقرة السمراء ويزعم أنهن مقابل لما أعطى عياله الكبار، وأقر عبد العزيز المطوع بأنه قبض مفاتيح الدار للعيال لاجل عازتهم فيها لأنهم لهم فيها متاع.

стр. 1458

شهد على ذلك من ذكرنا وكتبه آنفًا ١٤ جماد ثاني سنة ١٢٧١ هـ وصلى الله على محمد وآله وسلم. الحمد لله ثبت عندي ما سطر أعلاه من إعطاء محمد العلي لأولاده الصغار يكون لدى من نظر فيه معلومًا. قال ذلك كاتبه سليمان بن علي المقبل تاريخه ٢٩ جمادى الأول سنة ١٢٧١ هـ, وتاريخه ٢٥ جمادى الأولى ١٢٧١ هـ. انتهى. ووجدت وثائق متأخرة التاريخ نسبيًا بين أناس من الجمعة وبين أسرة الرشودي فهد بن علي الرشودي وأخيه إبراهيم رايت إثباتها هنا دون التطويل بشرح ما جاء فيها وتاريخها بين عام ١٣٢٨ هـ. وعام ١٣٤٨ هـ.

стр. 1459

الجمهور: على لفظ الجمهور الذي معناه الأكثرية من الناس. أسرة صغيرة من أهل بريدة لا أعرف من أمرها شيئًا ذا بال، وكانوا قبل ذلك في وهطان، ولهم فيه أملاك من النخيل وغيرها.

стр. 1460

إلا أن (حمد بن سليمان بن جمهور) كان من تلاميذ الشيخ القاضي محمد بن عبد الله بن سليم. جاء ذكر دار ابن جمهور في بريدة أو في (محروسة بريدة) كما ذكرت في الوثيقة التي هي وثيقة مبايعة بين عبد العزيز آل خريف التويجري ومحمد بن محسن التويجري بخط الشيخ القاضي الشهير سليمان بن علي المقبل قاضي بريدة لمدة طويلة وبشهادة ابن عمه محمد الناصر بن مقبل وهي مؤرخة في ١١ ربيع الأول من عام ١٢٩٠ هـ. والمبيع دار في بريدة يحدها من الشرق السور الشرقي ومن الجنوب دار إبراهيم الجالس ومن قبلة دار (ابن جمهور). وسوف يأتي نقل صورة الوثيقة عند ذكر (الخريف التويجري) في حرف الخاء بإذن الله. وهذه رسالة من حمود الدغش إلى محمد الجمهور وهي غير مؤرخة إلا أن المتيقن لدينا أنها من كتابات القرن الثالث عشر لأنه ذكر فيها شخصيات نعرف أنها عاشت في ذلك القرن مثل ناصر الصبيحي ومحمد بن محسن التويجري.

стр. 1461

وجاء ذكر دكاكين في بيت للجمهور اشتراها عبد العزيز الحمود بن مشيقح من راشد العبد الرحمن بن حميد. والمبيع دكان واحد نعته كاتب الوثيقة بأنه معروف جنوبي مجلس بريدة, ويريد بمجلس بريدة سوق البيع والشراء فيها وأنه دارج عليه من عبد العزيز الحمود، وأنه الجنوبي من دكاكين بيت (الجمهور).

стр. 1462

والوثيقة مكتوبة في ١٣ صفر عام ١٣٥٥ هـ بخط الشيخ عبد الله رشيد الفرج وشهادة الحميدي بن جردان. كما ورد ذكر دكان آخر من تلك الدكاكين التي ظهرت من بيت الجمهور، والمراد أنها أخرجت منه بمعنى أن الدكاكين فتحت في بيت (الجمهور). وذلك في سياق مبايعة بين عبد الله بن صالح الخراز (بائع) والوجيه الثري عبد العزيز بن حمود المشيقح (مشتر). والمبيع دكان واحد أيضًا بمائتين واثنين وخمسين ريالًا.

стр. 1463

وهي بخط سعد بن محمد العامر وهو شخص ثقة معروف، وخطه معتبر عند المشايخ والقضاة، وقد كتبها في ١٥ رمضان عام ١٣٤٢ هـ. والشاهد عبد العزيز بن علي المقبل وهو النائب المعروف بل المشهور في وقته.

стр. 1464

الجميعه: على لفظ تصغير (الجمعة) أحد أيام الأسبوع، أو قال: إن اسمهم هو تصغير الاسم الأسرة التي ذكرت قبلهم قريبًا وهي (الجمعة) مع أن ذلك من باب المصادفة، وإلا فإن (الجميعة) أقدم سكني في بريدة من أسرة (الجمعة). أسرة (الجميعة) من الأسر القديمة السكني في بريدة، ولكن هاجر منهم أناس إلى حائل، ومن هؤلاء (إبراهيم بن جميعة) أحد كبار رجال الملك عبد العزيز آل سعود المعروفين، كما هاجر منهم جماعة إلى الرياض في الزمن المتأخر. ومن الموجودين الآن منهم في بريدة إخوان لسليمان بن عبد الله الجبيلي من الأم، أو أولاد لخالته. وتدل الوثائق التي بين أيدينا فيها ذكرهم على قدم وجودهم في بريدة. وتاريخ إحدى هذه الوثائق هو عام ١٢٤٦ هـ ومثلها ثانية في عام ١٢٤٦ هـ وأخرى في عام ١٢٤٧ هـ. ورابعة في عام ١٢٥١ هـ، وخامسة في عام ١٢٤٨ هـ، وسادسة في عام ١٢٨٩ هـ.

стр. 1465

كما رأيت شهادة لعبد الله بن جميعة في ورقة مداينة مكتوبة في عام ١٢٤٧ هـ وهي بين محمد بن ثويني وعمر بن عبد العزيز بن سليم.

стр. 1466

ووجدنا شهادة لإبراهيم بن جميعة على مداينة بين عبد العزيز آل حمد وبين عمر بن سليم بخط سليمان بن سيف وهي ملحقة بمداينة قبلها بين الرجلين بخط عبد المحسن بن سيف الملقب الملا. أما هذه وهي أسفل من الأولى فإنها بخط سليمان بن سيف والشاهد فيها إبراهيم بن جميعه. والأولى الشاهد فيها عبد الله بن جميعة، ولا أعرف نوع القرابة بينهما، ولكنهما معًا من أسرة الجميعة. والأخيرة مؤرخة في عام ١٢٤٥ هـ.

стр. 1467

وهذه ورقة مداينة بين عبد الله الجميعة وبين عمر بن سليم مؤرخة في سنة خمسين بعد المائتين والألف وهي بخط سليمان بن سيف، ودون شهود آخرين، مما يدل على أن عبد الله الجميعة ثقة لا يخشى منه الإنكار أو عدم إيفاء الدين، وإلا لوجدنا الوثيقة فيها شهود اثبات. ووثيقة أخرى فيها إثبات قبض ريالات قبضهن علي الجميعة من ناصر السليمان بن سيف، وهي دين أو بعض دين على (علي الحريِّص) الثري المشهور في وقته الذي وكل قاضي بريدة، ناصر بن سليمان بن سيف على

стр. 1468

تصفية تركته وإعطاء الدائنين له حقوقهم. وهي مكتوبة بخط الكاتب الثري المعروف في ذلك الوقت علي العبد العزيز السالم من أسرة السالم الكبيرة، أرخها في غرة رمضان سنة ١٢٨٩ هـ. وأما الشاهد فإنه عبد العزيز الفريح. وشخص آخر من (الجميعة) اسمه موسى الجميعة وردت شهادته في ورقة مبايعة بين مبارك الحمد بن حميد وعلي المحيميد، في أرض وهي بخط العالم الزاهد عبد الله بن محمد بن فدا وشهادة موسى الجميعة، مؤرخة في ٢٨ رجب سنة ١٢٩١ هـ.

стр. 1469

وكان من أسرة الجميعة هذه شخصية قوية مؤثرة من العقيلات الذين هم تجار المواشي ما بين القصيم والشام ومصر، ذكره الدكتور نواف الحليسي في كتابه (عصر العقيلات) فقال (ص ٣٥): فإن أحد العقيلات وهو عبد الله الجميعة قد أقام في هذه الضاحية منذ أكثر من مائة عام، وورثه ابنه عبد العزيز الجميعة، وكان وكيلا للعقيلات من عام ١٣٤٠ هـ. حتى ١٣٧٠ هـ: ١٩٢٢ - ١٩٥٠ م، وكيلًا أيضًا للملك عبد العزيز في تسهيل مرور قوافل العقيلات في مدينة العريش. وإذا عدنا إلى العصر الذهبي لتربية الخيول، كما عرفه المعاصرون، فهو يرتبط بوجود العقيلات الذين أتوا في بداية عهد الخديو عباس حلمي الثاني عام ١٣٢٠ - ١٣٣٣ هـ / ١٨٩٢ - ١٩١٤ م، حينما أنشئ أول مضمار لسباق الخيول، وبرز من العقيلات شخصيات كبيرة عرفت داخل هيئات السباق كمدربين وأصحاب خيول، وأصحاب اسطبلات في كل من الحلمية والمطرية وعين شمس، انتهى كلامه. ومن المتأخرين من أسرة (الجميعة): إبراهيم بن جميعة كان بمثابة رئيس المراسم، ومدير شئون القبائل وغير ذلك لدى الملك عبد العزيز آل سعود فوظيفته في ذلك العهد عهد تأسيس المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز لم تكن محددة، ولكنها تشمل القرب الشديد، والثقة الكاملة به من قبل الملك عبد العزيز. ذكر الأستاذ محمد بن مانع في كتابه (توحيد المملكة العربية السعودية) شيئًا عن عمل إبراهيم بن جميعة لدى الملك عبد العزيز، وهو شاهد عيان على ذلك إذ هو كان يعمل مترجمًا للغة الإنجليزية في ديوان الملك عبد العزيز ﵀. قال محمد بن مانع: وكان الملك يبدأ عمله اليومي في القصر حوالي الساعة الثامنة صباحًا حيث يقدّم له رئيس التشريفات، إبراهيم ابن جميعة، أسماء الذين يودّون مقابلته

стр. 1470

ذلك اليوم، وكان على من يرغب أن يرى جلالته أن يرتب ذلك مع إبراهيم، ولكن الملك كان من الناحية الواقعية يرى تقريبا كل إنسان يود مقابلته، وكان جلالته يبدأ بمقابلة من لديهم أمور مهمة في مجلس خاص حيث يقدّمون له واحدًا بعد آخر طبقًا لاسبقيتهم ومكانتهم، فإذا أخذ عدد هؤلاء في التناقص بدأ بتصريف الرسائل اليومية، وكان من المألوف أن تراه يتحدث إلى أحد زعماء البادية وهو يملي رسالتين في وقت واحد. وبعد ذلك يعقد مجلسه العام الذي يستطيع أن يحضره كل إنسان، وكان يضّم، عادة، ما بين ثمانين وثلاثين ومائة رجل، وكان جلالته يبدأه بتلاوة آية من القرآن وتفسير لها، ثم يتحدث عن موضوع ذي أهمية وطنية، ويطلب من الحاضرين أن يناقشوه فيما يودون مناقشته، وكان الأمر يتم بطريقة أشبه ما تكون بالمؤتمر الصحفي إلا أنها أقل رسمية، وكان للملك قدرة فذة في فهم النقاط المهمة في أية قضية يسئل عنها، كما كان قادرا دائما على أن يعطي إجابة فورية كاملة بعبارات موجزة مختارة، وبهذه الطريقة كان كل إنسان يغادر مجلسه وهو مرتاح لأنه قد نال من جلالته اهتمامًا شخصيًا، ونادرًا ما كان المجلس العام يدوم أطول من أربعين دقيقة، لكن كمية العمل التي تنجز فيه كانت مدهشة. وكان ابن جميعة، بعد انتهاء المجلس العام، يحضر إلى الملك قائمة بأسماء من حضروه فيكتب جلالته مقابل اسم كل واحد منهم عطاءه، ولم يحدث أن أحدا من هؤلاء ذهب صفر اليدين. والواقع أن كمية المواد الممنوحة كانت من الكثرة بحيث أن توزيعها كان ينظّم عن طريق المستودع المركزي في وسط مدينة الرياض، وغالبًا ما كان في تلك العطايا شيء أكثر من مجرد الكرم، فقد كان من العادة أن يأتي جميع البدو الذين حاربوا مع الملك إلى مجلسه العام مرة كل سنة، وإذا احتاجوا إلى سكن ليلة مجيئهم إلى الرياض هييء لهم ذلك مجانا، أما الهدايا التي كانوا

стр. 1471

يتلقونها فقد كانت في الواقع لقاء ما قاموا به من خدمة، وكان معدّل ما يعطى الكل بدوي ثلاثة جنيهات ذهبية وثوب (وغترة)، وإذا كان من مشائخ البدو الصغار أعطي ستة جنيهات وثوبًا من النوع الممتاز، وكان جميع البدو لا يتركون جلالته إلا وقد منحوا أكياسًا من الرز وسلالًا من التمر وشيئًا من السكر والشاي والقهوة، وكان كل من أدّى خدمة خاصة للملك أو برز في معركة من معاركه يعطى هدايا إضافية تعبيرًا عن امتنان جلالته (١). وذكر الأستاذ ناصر العمري شيئًا عن (إبراهيم بن جميعة) هذا فقال: إبراهيم بن جميعة من رجال عبد العزيز بن متعب بن رشيد أمير حائل، وقد غضب عليه وعاقبه فهرب من حائل والتحق بحاشية الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وبقي من كبار رجاله، وكان في أول الأمر يرسله في مهمات داخل نجد، من ذلك أنه أرسله إلى بريدة في عام ١٣٢٥ هـ يبشر أهلها بانتصار ابن سعود على سلطان الدويش رئيس من رؤساء قبيلة مطير. ومحمد الموسى السيف من أهل بريدة من الشجعان وهو صاحب أسفار كثيرة للكويت، وقد كف بصره وهو يحفظ أشعار وقصائد الحروب كان يفد إلى الرياض ويقابل بالتكريم من قبل إبراهيم بن جميعة الذي ترقت به الأمور حتى صار في منصب يشبه منصب رئيس التشريفات في العصر الحديث، وكان يسهر مع إبراهيم بن جميعة وينشده أشعار الحروب ويتذاكر الرجلان الأيام الماضية أيام القوة والفتوة والشباب، ومات إبراهيم بن جميعة فأخذ محمد الموسى السيف على نفسه عهدًا ألا يزور الرياض بعد وفاة إبراهيم بن جميعة، وقد عاش محمد الموسى السيف فترة طويلة بعد وفاة إبراهيم بن جميعة بارًا بقسمه لم يزر مدينة الرياض العاصمة (٢).

стр. 1472

الجِميل: على لفظ الجميل بمعنى الحسن. أسرة صغيرة قديمة السكني لبريدة كان لهم بستان نخل مشهور موقعه خلف باب السور الجنوبي الذي أقامه صالح بن حسن آل مهنا شمالًا عن مسجد عبد الرحمن بن خضير ملاصقًا له أي السور ملاصق لمسجد ابن خضير نخلهم جنوبا منه ولهم قصة رواها لي عبد العزيز الحماد قال: كان جميل وراشد آل جميل في بستانهم وكانا من أمهر الرماة في عصرهما فغضبا من أمير بريدة في ذلك الوقت (عبد الله آل حسن) فتخلفا عن وقعة بين أهل بريدة وأهل الشماس فتغلب أهل الشماس على أهل بريدة، فأرضاهم الأمير عبد الله آل حسن وكان أن خرجوا مع الغزو واصابوا أمير بلدة الشماس إصابة غير مميتة، وكان اسمه (فوزان) ولم يريدا قتله وانتصر أهل بريدة في تلك الوقعة. وسمعت من غير ابن حماد أن ابن جميل قال الأمير بريدة، وين تبين أحط الرصاصة من أمير الشماس هل أرميه في راسه أو في قلبه؟ فقال أمير بريدة: ما ودنا تزيد الفتنة بينا وبينهم، لكن إضربه ولا تقتله فرماه على فخذه وكسرها. منهم الأستاذ عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل تخرج من كلية الشريعة بالرياض، وتولى إدارة المعهد العلمي، وقال لي أحد العارفين من أهل بريدة أن أصلهم من جهة بادية الشام من قرب حوران. أكبرهم سنًّا الآن ١٤٢٢ هـ محمد بن عبد الله بن مقبل الجميل. حدثني سليمان العيد، قال: خرج جميل الجميل وصالح الثنيان والثالث ابن رديني الظاهر أن اسمه عبد الله من مكة المكرمة إلى بريدة، قال وبينما كانوا

стр. 1473

على ركايبهم شمال الدفينة عائدين من مكة وكان مع كل واحدٍ منهم بندقه إلا ابن شيبان ليس معه بندق لأنهم خبرة واحدة، فخرج عليهم أعرابيان متحزمين ولا معهم بنادق، فجعلوا يسألونهم من أين جاءوا فأخبروهم أنهم من مكة، وذلك بعد حرب اليمن عام ١٣٥٣ هـ بقليل فسألوهم عن ابن سعود وعتيبة العلوين - على حد تعبيرهم، فقالوا: ابن سعود عزيز وبخير، وعتيبة بخير فقال الأعرابي: لا والله إلا ابن سعود ذبح، وعتيبة واللي معه هزموا. لأن هذا بلغهم. قال ومشى أحدهم معنا، فقال: وهو يمشي وهم راكبون أنتم ما تنعلون الحفيان، وتسقون الظميان، فرمى إليه ابن رديني بنعاله وسقاه ماءً، ثم نزل وأركبه على بعيره وفي وقت الظهر نزلوا يتغدون، وقد ذهب جميل يجمع حطبًا للقهوة والغداء، ومعه بندقه على كتفه فغافله الأعرابي من خلفه يريد أخذ البندق منه، ولكن جميل قوي فمنعه من ذلك وطرحه أرضًا وتغلب عليه. ثم تغدى الأعرابي معهم وتقهووا وقال: اسمعوا أنا مالحت من طعامكم ترانا ١٧ حرامي ندور مثلكم لكن إن جاكم أحد من عتيبة يبي يأخذ منكم شيء قولوا حنا لوجه فلان بن فلان يعني نفسه، ولا يأخذ منكم شيء ثم ذهبوا وتركوه ولم يعترضهم أحد. وهذه وثيقة مؤرخة في سنة ١٢٤١ هـ فيها ذكر لدار (جميل) أحد أفراد هذه الأسرة آنذاك:

стр. 1474

من الوثائق المتعلقة بالجميل هذه المداينة بين مقبل بن جميل وبين مزيد السليمان (المزيد) من أهل الدعيسة. والدين ثلثمائة وثمانون صاع شعير إلا صاعين. والرهن فيه ثلاثة أباعر، حمرا وملحا وشعلا، فالملحا هي السوداء والشعلا: البيضاء وبهذا الوصف تبين أن الأباعر هي من النوق لأن هذا هو وصفها وكذلك أرهنه زرعه بالضلفعة. والشاهد على ذلك حمد آل محسن وهو معروف من أهل الضلفعة. والكاتب إبراهيم الربعي. والتاريخ: ١٣١٦ هـ.

стр. 1475

وهذه ورقة محاسبة بين الطرفين المذكورين في الوثيقة التي قبلها وهما مزيد السليمان (المزيد) ومقبل بن جميل، فكان آخر حساب فيذمة مقبل لمزيد مائة صاع حب عوض ثمانية أريل أي ثمنها دفعه مزيد وهو ثمانية أريلة، وأيضًا مائة وعشرة أصواع شعير عوض سبعة أريل. وأيضًا سبعة وستون ريالًا منها سبعة عوض زاد. والمراد به الحب من الحبوب التي تؤكل وأغلبها القمح. والشاهد على ذلك سيف بن ظاهر، وربما كان من الظاهر أهل اللسيب الآتي ذكرهم في حرف الظاء. والكاتب إبراهيم بن عبد العزيز الربعي. والتاريخ غرة رجب وهي أول يوم منه عام ١٣١٧ هـ.
следующие страницы →