يتلقونها فقد كانت في الواقع لقاء ما قاموا به من خدمة، وكان معدّل ما يعطى الكل بدوي ثلاثة جنيهات ذهبية وثوب (وغترة)، وإذا كان من مشائخ البدو الصغار أعطي ستة جنيهات وثوبًا من النوع الممتاز، وكان جميع البدو لا يتركون جلالته إلا وقد منحوا أكياسًا من الرز وسلالًا من التمر وشيئًا من السكر والشاي والقهوة، وكان كل من أدّى خدمة خاصة للملك أو برز في معركة من معاركه يعطى هدايا إضافية تعبيرًا عن امتنان جلالته (١).
وذكر الأستاذ ناصر العمري شيئًا عن (إبراهيم بن جميعة) هذا فقال: إبراهيم بن جميعة من رجال عبد العزيز بن متعب بن رشيد أمير حائل، وقد غضب عليه وعاقبه فهرب من حائل والتحق بحاشية الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وبقي من كبار رجاله، وكان في أول الأمر يرسله في مهمات داخل نجد، من ذلك أنه أرسله إلى بريدة في عام ١٣٢٥ هـ يبشر أهلها بانتصار ابن سعود على سلطان الدويش رئيس من رؤساء قبيلة مطير.
ومحمد الموسى السيف من أهل بريدة من الشجعان وهو صاحب أسفار كثيرة للكويت، وقد كف بصره وهو يحفظ أشعار وقصائد الحروب كان يفد إلى الرياض ويقابل بالتكريم من قبل إبراهيم بن جميعة الذي ترقت به الأمور حتى صار في منصب يشبه منصب رئيس التشريفات في العصر الحديث، وكان يسهر مع إبراهيم بن جميعة وينشده أشعار الحروب ويتذاكر الرجلان الأيام الماضية أيام القوة والفتوة والشباب، ومات إبراهيم بن جميعة فأخذ محمد الموسى السيف على نفسه عهدًا ألا يزور الرياض بعد وفاة إبراهيم بن جميعة، وقد عاش محمد الموسى السيف فترة طويلة بعد وفاة إبراهيم بن جميعة بارًا بقسمه لم يزر مدينة الرياض العاصمة (٢).
стр. 1472
الجِميل:
على لفظ الجميل بمعنى الحسن.
أسرة صغيرة قديمة السكني لبريدة كان لهم بستان نخل مشهور موقعه خلف باب السور الجنوبي الذي أقامه صالح بن حسن آل مهنا شمالًا عن مسجد عبد الرحمن بن خضير ملاصقًا له أي السور ملاصق لمسجد ابن خضير نخلهم جنوبا منه ولهم قصة رواها لي عبد العزيز الحماد قال: كان جميل وراشد آل جميل في بستانهم وكانا من أمهر الرماة في عصرهما فغضبا من أمير بريدة في ذلك الوقت (عبد الله آل حسن) فتخلفا عن وقعة بين أهل بريدة وأهل الشماس فتغلب أهل الشماس على أهل بريدة، فأرضاهم الأمير عبد الله آل حسن وكان أن خرجوا مع الغزو واصابوا أمير بلدة الشماس إصابة غير مميتة، وكان اسمه (فوزان) ولم يريدا قتله وانتصر أهل بريدة في تلك الوقعة.
وسمعت من غير ابن حماد أن ابن جميل قال الأمير بريدة، وين تبين أحط الرصاصة من أمير الشماس هل أرميه في راسه أو في قلبه؟
فقال أمير بريدة: ما ودنا تزيد الفتنة بينا وبينهم، لكن إضربه ولا تقتله فرماه على فخذه وكسرها.
منهم الأستاذ عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل تخرج من كلية الشريعة بالرياض، وتولى إدارة المعهد العلمي، وقال لي أحد العارفين من أهل بريدة أن أصلهم من جهة بادية الشام من قرب حوران.
أكبرهم سنًّا الآن ١٤٢٢ هـ محمد بن عبد الله بن مقبل الجميل.
حدثني سليمان العيد، قال: خرج جميل الجميل وصالح الثنيان والثالث ابن رديني الظاهر أن اسمه عبد الله من مكة المكرمة إلى بريدة، قال وبينما كانوا
стр. 1473
على ركايبهم شمال الدفينة عائدين من مكة وكان مع كل واحدٍ منهم بندقه إلا ابن شيبان ليس معه بندق لأنهم خبرة واحدة، فخرج عليهم أعرابيان متحزمين ولا معهم بنادق، فجعلوا يسألونهم من أين جاءوا فأخبروهم أنهم من مكة، وذلك بعد حرب اليمن عام ١٣٥٣ هـ بقليل فسألوهم عن ابن سعود وعتيبة العلوين - على حد تعبيرهم، فقالوا: ابن سعود عزيز وبخير، وعتيبة بخير فقال الأعرابي: لا والله إلا ابن سعود ذبح، وعتيبة واللي معه هزموا.
لأن هذا بلغهم.
قال ومشى أحدهم معنا، فقال: وهو يمشي وهم راكبون أنتم ما تنعلون الحفيان، وتسقون الظميان، فرمى إليه ابن رديني بنعاله وسقاه ماءً، ثم نزل وأركبه على بعيره وفي وقت الظهر نزلوا يتغدون، وقد ذهب جميل يجمع حطبًا للقهوة والغداء، ومعه بندقه على كتفه فغافله الأعرابي من خلفه يريد أخذ البندق منه، ولكن جميل قوي فمنعه من ذلك وطرحه أرضًا وتغلب عليه.
ثم تغدى الأعرابي معهم وتقهووا وقال: اسمعوا أنا مالحت من طعامكم ترانا ١٧ حرامي ندور مثلكم لكن إن جاكم أحد من عتيبة يبي يأخذ منكم شيء قولوا حنا لوجه فلان بن فلان يعني نفسه، ولا يأخذ منكم شيء ثم ذهبوا وتركوه ولم يعترضهم أحد.
وهذه وثيقة مؤرخة في سنة ١٢٤١ هـ فيها ذكر لدار (جميل) أحد أفراد هذه الأسرة آنذاك:
стр. 1474
من الوثائق المتعلقة بالجميل هذه المداينة بين مقبل بن جميل وبين مزيد السليمان (المزيد) من أهل الدعيسة.
والدين ثلثمائة وثمانون صاع شعير إلا صاعين.
والرهن فيه ثلاثة أباعر، حمرا وملحا وشعلا، فالملحا هي السوداء والشعلا: البيضاء وبهذا الوصف تبين أن الأباعر هي من النوق لأن هذا هو وصفها وكذلك أرهنه زرعه بالضلفعة.
والشاهد على ذلك حمد آل محسن وهو معروف من أهل الضلفعة.
والكاتب إبراهيم الربعي.
والتاريخ: ١٣١٦ هـ.
стр. 1475
وهذه ورقة محاسبة بين الطرفين المذكورين في الوثيقة التي قبلها وهما مزيد السليمان (المزيد) ومقبل بن جميل، فكان آخر حساب فيذمة مقبل لمزيد مائة صاع حب عوض ثمانية أريل أي ثمنها دفعه مزيد وهو ثمانية أريلة، وأيضًا مائة وعشرة أصواع شعير عوض سبعة أريل.
وأيضًا سبعة وستون ريالًا منها سبعة عوض زاد.
والمراد به الحب من الحبوب التي تؤكل وأغلبها القمح.
والشاهد على ذلك سيف بن ظاهر، وربما كان من الظاهر أهل اللسيب الآتي ذكرهم في حرف الظاء.
والكاتب إبراهيم بن عبد العزيز الربعي.
والتاريخ غرة رجب وهي أول يوم منه عام ١٣١٧ هـ.
стр. 1476
وهذه ورقة مبايعة البائع فيها (جميل) هكذا ذكرت اسمه مجردًا من ذكر اسم أبيه أو أسرته، وذلك لعدم الاشتباه به، والمشتري سعيد آل حمد أي ابن حمد (السعيد المعروف بالمنفوحي).
والمبيع خمس نخلات، مثنيه سعيد الخيار إلى طلوع العمر وهو شهر محرم من سنة ثمان وستين (ومائتين وألف).
ثم ذكرت الوثيقة شيئًا غير واضح وهو أن ثمنهن ثلثمائة من الذي بالدفتر، وليس المراد ثلثمائة ريال فهي كثيرة عليها، وريال من الذي بالدفتر وهو ما اسمته التفتر، وثلاثة وقرش سلف، والقرش هنا ثلث ريال، فالمراد ثلاثة أريل سلفًا أي قرضًا.
والشاهد شخص معروف هو عبد الكريم آل حماد من الحماد الذين هم من أسرة آل سالم الكبيرة القديمة السكني في بريدة.
стр. 1477
والكاتب: نصار النويصري.
والتاريخ يعرف من تاريخ انتهاء خيار البيع وهو سنة ثمان وستين (بعد المائتين والألف).
وهذه أيضا وثيقة مداينة بين (جميل) بدون ذكر اسم أسرته أو والده وبين سعيد بن حمد، والدين فيها يحل أجل وفائه سنة ١٢٦٧ هـ.
стр. 1478
وهي غير واضحة الخط مع أن كاتبها معروف بالخط الحسن، وقد صرح هنا أنه كتبها وهو محمد بن حمود السفيِّر، وأنه كتبها في عام ١٢٦٧ هـ.
стр. 1479
الجْمَيْلي:
بإسكان الجيم في اوله بعدها ميم مفتوحة فياء ساكنة فلام مكسورة وآخره ياء نسبة.
وهي نسبة حقيقية لأنهم منسوبون إلى الجملا من بني سالم من حرب.
أسرة صغيرة من أهل بريدة وفيهم أناس من أهل الخبوب أشهرهم وأكبرهم سنًّا في الوقت الحاضر محمد بن منصور الجميلي كان مؤذنًا في مسجد الشيخ علي الضالع ﵀ في أواخر السبعينات والثمانينات والتسعينات الهجرية، ثم إمام مسجد العبادي شمال الشماس إلى الآن، وكان من الملازمين لحلقة الشيخ صالح الخريصي ﵀، ثم دروس الشيخ: عبد الله الدويش ﵀، والشيخ: السكيتي ﵀، ولا زال منذ سنوات طويلة من الملازمين يوميًا لحلقتي الشيخ محمد بن سليمان العليط والشيخ: محمد المطوع في مسجد سوق الخضار.
وهو من المحبين للعلم والقراءة في السيرة والتفسير، وصدر له كتاب في السيرة مطبوع ومنشور عنوانه: (الأسئلة والأجوبة العطرة، على السيرة والمناقب المختصرة).
له عدة أبناء نجباء منهم:
منصور بن محمد بن منصور الجميلي معلم منذ عام ١٣٩٧ هـ.
ابنه: أحمد بن منصور بن محمد الجميلي صيدلي قانوني.
الدكتور ناصر بن محمد بن منصور الجميلي دكتور أكاديمي في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
حمد بن محمد بن منصور الجميلي، مشرف تربوي، وصدر له كتاب (أحكام
стр. 1480
الأصم في الشريعة) بالاشتراك مع: عبد الرحمن اللاحم، مطبوع ومنشور وهذا بيان موضوع الرسالة التي تقدم بها الأستاذ ناصر بن محمد الجميلي النيل شهادة الدكتوراه:
стр. 1481
جاء ذكر (شعيب بن صايل الجميلي) في ورقة مبايعة مطولة مفصلة مكتوبة بخط صالح بن علي الفهد الجوعي في ٢٠ شوال سنة ١٣٢١ هـ وهي مبايعة تتعلق ببيع نخل وما يتبعها بين ورثة عثمان بن عبد الله غلام الشايعي ووكيلا أيضا على قضاء دين عثمان بموجب وكالة من الشيخ القاضي صالح بن قرناس في حال ولايته على قضاء القصيم.
والمبيع ملك عثمان المذكور بالذخيرة، والذخيرة: خب صغير من خبوب بريدة الغربية.
والثمن ستمائة وثمانون ريالًا فرانسة، وصل البائعين أي تسلموا على عقد البيع ثمانين ريالا، والباقي مؤجل لعشر سنين، والشهود عبد الله بن ناصر الصبيحي، وروضان بن عبد الله الشايعي ومحمد بن عبد الله الجوعي.
وهذه صورة هذه الوثيقة المطولة نتبعها بكتابتها بحروف الطباعة:
стр. 1482
"بسم الله الرحمن الرحيم
مضمونه أنه حضر عندي سعد بن مبارك غلام روضان وكيلًا على أولاد عثمان بن عبد الله غلام الشايعي وهم محمد وإبراهيم وعلي وأخواتهم موضي ونصرة وفاطمة وأيضا وكيلًا على زوجتي عثمان نورة بنت عبد الله العنيقيد وفاطمة بنت القيعاني ووكيلا أيضا على أم عثمان اقويت العثمان ووكيلا أيضًا على قضاء دين عثمان المذكور ثبتت عندي وكالته على الجميع من جهة الأولاد الصغار محمد وإبراهيم وعلي وأختهم نصرة وفاطمة وقضاء الدين وكله عليهم الشيخ صالح بن قرناس في حال ولايته على قضاء القصيم والباقون وكلوه في حال رشدهم وأيضًا حضر عبد الله بن عثمان المذكور أصيلًا عن نفسه ووكيلًا عن أخته نورة بنت عثمان ثبتت وكالته عليها من جهة القاضي المذكور وحضر لحضورهما شعيب بن صايل الجميلي فباعا عليه ملك عثمان المذكور المعروف بالذخيرة واشترى منهم بثمن معلوم بيانه وعدده ستمائة ريال فرانسه يزيدن ثمانين ريال وصلهم على عقد البيع ثمانون ريال والباقي مؤجل عشر سنين كل سنة يحل ستون ريال ومبدأ الحلول في شوال ١٣٢٥ هـ، وهن متتابعات يعلم آخرهن من أولهن والملك معروف الحدود: يحده من قبلة أثل العجاجي والروضان ومن شمال ملك أحمد القشاط ومن شرق النفود ومن جنوب ملك محمد القشاط وأخته اقويت والبيع شامل الملك وما يتبعه من أرض ونخل وأثل وطرق وبئر ومنزل وفناء وحي وميت، وذلك بعد أن حضر راشد بن إبراهيم الدعيسي وأقر شعيب المذكور بأنه قد أرهنهما الملك المذكور في باقي الثمن هكذا صدر بينهم.
شهد على ذلك عبد الله بن ناصر الصبيحي وروضان بن عبد الله الشايعي ومحمد بن عبد الله الجوعي وشهد به كاتبه صالح بن علي الفهد الجوعي.
стр. 1483
تحرير في ٢٠ شوال سنة ١٣٢١ هـ.
أقر سعد المذكور وعبد الله بن عثمان أنه وصلهما من نجم النخل المذكور ثمان وأربعون ريال سنة ١٣٢٥ هـ.
شهد على ذلك عبد الله الصبيحي وصالح المديهش وشهد به كاتبه آنفًا.
أيضًا أقر بأن وصلهما من شعيب اثني عشر ريال آخر النجم المذكور شهد على ذلك من ذكر وكاتبه آنفا في ١٨ سنة ١٣٢٦ هـ.
أيضًا أقر سعد المذكور وعبد الله بن عثمان بن عبد الله المذكور بأنه وصلهما ستون ريالًا أخر النجم المذكور وهو نجم ١٣٢٦ هـ.
شهد على ذلك عبد الله الناصر الصبيحي وشهد به كاتبه صالح العلي الفهد، حرر في ربيع آخر سنة ١٣٢٧ هـ، نقله بحروفه عبد الله بن وائل في ٥ جمادى أول سنة ١٣٢٧ هـ". انتهى.
ووجدت وثيقة مؤرخة في عام ١٢٩٦ هـ فيها ذكر سعيّد بتشديد الياء الجميلي وسعيِّد على لفظ تصغير سعيد.
وهي مداينة بين سعيِّد الجميلي وبين حمد الخضير.
والدين ثلاثة أريل فرانسة ثمن عيش أي قمح، يحل أجل الوفاء بها انسلاخ ذي الحجة سنة ١٢٩٦ هـ.
والشاهد: سليمان الرشيد الحصان.
والكاتب عبد الله المقبل، وهو من المقبل العبيد، وليس من المقبل الذين منهم المشايخ القضاة.
стр. 1484
الجَنَاحي:
بفتح الجيم بعد (ال).
من أهل بريدة.
أسرة صغيرة جاءت إلى بريدة من الجناح في عنيزة فنسبت إليه.
كان ممن عاصرناه وعرفناه منهم صاحب دكان في أسفل سوق بريدة وهو صالح بن عبد الرحمن الجناحي، وكان من الأكلة المعدودين الذين يأكلون ما يعجز العصبة من الرجال عن أكله، وكان دلالا للقماش في بريدة.
جاء ذكر صالح بن عبد الرحمن الجناحي هذا في وثيقة إجارة وهي أنه استأجر دكانا من إبراهيم بن محمد المحسن التويجري بـ ٨٥ ريالًا عربيًّا في السنة سلمها صالح الجناحي عند الدخول وتاريخها ٢٠ محرم عام ١٣٦٦ هـ.
стр. 1485
ولصالح الجناحي في أكل الطعام الجيد أقوال منها قوله: البرد من الجوع، إذا شبع الإنسان ما يبرد ويقول: إشبع من الطعام وارق للسطح وكوكي به ولا يضرك البرد.
ومعنى (يكوكي) ينقلب على وجهه كهيئة الساجد.
وقد عهدته صاحب دكان في الجانب الجنوبي من أسفل سوق بريدة الرئيسي وهو يحرج أحيانًا على بعض السلع.
وولده عبد الرحمن الجناحي كان طالبًا عندنا في المعهد العلمي سمعت أنه أكمل دراسته وعمل في الحكومة ثم تقاعد منذ عهد قريب.
ثم توفي.
وكان من أسرة (الجناحي) كتبة للوثائق والمبايعات منهم مشيري بن
стр. 1486
عبد الرحمن الجناحي على لفظ تصغير مشاري.
من كتابته هذه الوثيقة المؤرخة في عام ست وسبعين، ولم يذكر القرن ولكنه معروف بأنه الثالث عشر، لأنه الذي يعيش فيه الأشخاص المذكورون في الوثيقة.
وهكذا لاحظت أن مشيري الجناحي لا يذكر القرن في تاريخ الوثيقة وربما لاستبعاده أن يأتي يوم يكون ذلك القرن مجهولا لأحد.
مثل هذه الوثيقة المؤرخة في عام ٨٠ و (مائتين).
стр. 1487
وهذه الوثيقة التي يحل الدين المكتوب فيها في عام ١٢٧٩ كتبها عام تسع وسبعين فقط، والمعروف أن حلول الدين يكون بعد كتابة الدين بسنة واحدة على الأغلب الأعم.
стр. 1488
ومن كتابات (مشيري بن عبد الرحمن الجناحي) هذه الوثيقة في سنة ١٢٨٠ فيما يظهر لأن أجل الدين فيها يحل في سنة إحدى وثمانين (بعد المائتين والألف).
وهي مدينة بين حمد المحمد بن مضيان وسليمان الصالح بن (سالم) والشاهد عليها زيد العثمان الصانع.
стр. 1489
ولشهرة مشيري بن عبد الرحمن الجناحي، ولكون اسمه قليل النظير مما يؤمن معه اللبس أو الاشتباه كان بعض الكتبة يكتفي من اسمه باثنين هما (مشيري بن عبد الرحمن) وهو معروف لنا لما ذكرناه قبل بأنه الجناحي.
стр. 1490
وهذه وثيقة مداينة مختصرة ذكر فيها (مشتري الجناحي) مستدينًا من سعيد الحمد (السعيد المنفوحي) وهي مؤرخة في ١٥ صفر سنة ١٢٨٠ هـ بخط الشيخ صعب بن عبد الله (التويجري) بدون أن يكون معه شاهدًا آخر، ربما كان ذلك لقلة مقدار الدين الذي هو عشر ريالات.
وعبد الرحمن الجناحي كاتب أيضًا للوثائق وربما كان ابنًا لمشيري المذكور ولكنه يذكر القرن في تاريخ الوثائق.
وهذه ثلاث وثائق من كتابته اثنتان منها مؤرخة في عام ١٣١٦ هـ
والثالثة في عام ١٣٢٢ هـ.
стр. 1491
الجنوبي:
على صيغة النسبة إلى الجنوب المقابل للشمال.
أسرة صغيرة من أهل بريدة كانوا يسكنون في جنوب بريدة أبرزهم فهيد بن هادي الجنوبي.
وهو ذو مال وعقار ويكتب اسمه (فهيد بن هادي البقمي) ولكنه لا يعرف عند الناس إلا بالجنوبي، وقد أوردنا وثائق مهمة له باسم البقمي في حرف الباء ومنها وصيته التي كتبها الشيخ القاضي الشهير إبراهيم بن جاسر.
ونورد هنا مداينات ومعاملات له بالاسم الذي عرف به بين الناس وهو (الجنوبي).
ومنها كتابة أملاها بنفسه ولم يذكر فيها اسمه إلَّا فهيد الجنوبي لأنها إقرار بأنه أجر بيتًا له في جنوب بريدة إلى عبد الرحمن الراشد الحزة أربع سنين باثنين وثلاثين ريالًا ونصف.
وعقد الإيجار وقع في ١٥ من شوال سنة ١٣٣٧ هـ. وهذه صورتها:
стр. 1492
وهذه مداينات لفهيد الجنوبي أقدم من تلك تاريخًا واحدة منها بخط عبد العزيز بن سيف واثنتان بخط محمد بن عبد العزيز بن سويلم اثنتان منها بتاريخ ١٣١٦ هـ وواحدة بعدها بثلاث سنين.
стр. 1493
الجنوبي:
على لفظ سابقه.
أسرة أخرى صغيرة من سكان شمال بريدة كان لهم بيت غير بعيد من بيتنا، وكان رب الأسرة منهم (منصور الجنوبي) كان اسمه واسم بيته كثير التردد على أفواه جيرانه.
стр. 1494
وكان يعمل على الإبل فكان يتكسب بها وأحيانًا يكون جمالًا يحمل عليها.
وليست لهم علاقة نسب بأسرة (الجنوبي) التي قبلها.
ثم انقطعت أخباره في وقت مبكر وربما كان هاجر إلى الرياض أو غيرها.
وجدت وثيقة مؤرخة في الخامس من جمادى الأولى سنة ١٣٣١ هـ بخط علي بن محمد الصانع وهي وثيقة مداينة بين منصور المحمد نسيب سليمان الجنوبي وبين سليمان المحمد العمري.
والدين سبعة أريل ونصف عوض طاقة خام وخيشه.
والشاهد سليمان بن محمد الخطاف.
стр. 1495
الجنيدلي:
من أهل المريدسية.
وكانت معرفتي ببعض أسرة (الجنيدلي) قديمة ومنها أن أحدهم كان مجاورًا لمسكننا في العكيرشة في بريدة، ولكن ذلك قبل أن أهتم بموضوع الأسر، لذلك لم تكن لدي التفاصيل الكافية عنها.
هذه وثيقة فيها ذكر حمد بن روضان الجنيدلي مؤرخة في عام ١٢٧٧ هـ وهي مداينة الدائن فيها غصن الناصر وهو غصر بن ناصر آل سالم رأس أسرة (الغصن) الذي هم من السالم والرهن فيها صيبة المستدين بمعني حصته من ملك أبيه في خب البريدي.
стр. 1496
وهذا تسويد فيه ذكر حمد الروضان الجنيدلي مؤرخ في عام ١٢٥٧ هـ ولعله من دفتر غصن الناصر السالم نفسه.
والوثيقة التالية فيها مداينة الدائن فيها غصن الناصر السالم والمستدين عبد العزيز الجنيدلي مؤرخة في شعبان عام ١٢٧٦ هـ وهي بخط كاتب مشهور هو علي بن عبد العزيز بن سالم من نفس أسرة الدائن (آل سالم).
стр. 1497
وورد ذكر حمد العبد الله الجنيدلي في وثيقة مؤرخة في عام ١٢٨٥ هـ.
ووجدت وثيقة تحتها وثيقتان، الوثيقة الأساسية مؤرخة في ١٠ ربيع الأول من عام ١٢٩٨ هـ، بخط الشيخ الفقيه صالح بن دخيل الجار الله.
وهي وثيقة محاسبة بين محمد العبد الرحمن الربدي وإبراهيم العلي الجنيدلي.
وتذكر الوثيقة أنه ثبت في ذمة إبراهيم (الجنيدلي) لمحمد الربدي) ألف وأربعمائة وزنة تمر تزيد ثلاثين وزنة ومائتان وخمسة وأربعون صاع حب نقي وهي من القمح وستون وزنة تمر سكري.
стр. 1498
ثم ذكرت أشياء أخرى مفصلة عن الدين المذكور بالحق بعده.
والوثائق الثلاث كلها بخط الشيخ العالم صالح بن دخيل الجار الله.
стр. 1499
ومنهم حمود .... الجنيدلي من أهل المريدسية فلاح في فلاحة اسمها الحارة في شرقي المريدسية.
تلقيت رسالة من الأخ الأستاذ عبد العزيز بن محمد بن عبد الله الجنيدلي حول الأسرة جاء فيها:
وهذه الجهود سوف تحتسبه لكم أجيالًا بعد أجيال والله أسأل أن تكون في موازين أعمالكم يوم القيامة وأن يعينكم على ما تبذلونه من جهود مباركة في هذا المجال حاضرًا ومستقبلًا، ولن أوفيكم حقكم بهذه الكلمات، إن ما تبذلونه من جمع وتأليف وجهد في جمع الأنساب يقدره كل من له إضطلاع بهذا المجال، والذي أريده من فضيلتكم أن عائلتنا من إحدى العوائل وبدًا أننا من سكان بريدة في القصيم منذ أكثر من مائة وثلاثين سنة وسكن جدي عبد الله وابنه محمد في قرية الشقة شمال بريدة، وجدي الآخر عاش في قرية المريدسية في غرب بريدة، ولنا أملاك قديمة في خب البريدي في غرب بريدة مما يدل على قدمنا هنا، ويذكر بعض كبار السن أننا من سكان عنيزة حيث يوجد بعض الأملاك القديمة والتي لها أكثر من (١٣٠) عامًا وهذا أكثر دلالة على ذلك، وذكر أننا نرجع إلى الخنائي إذا صحت الرواية هذه أكثر المعلومات التي حاولت جمعها عن عائلتنا (الجنيدلي).
لذا أرجو من فضيلتكم وبما تمتازون به من خبرة في هذا المجال إرشادنا إلى شجرتنا الأكيدة والموطدة بالدلائل الطبيعية الواقعية إذا كان بالإمكان لذا التمس من فضيلتكم توجيهنا إلى من له باع بذلك بمعرفتكم يدلنا على ما ذكرناه هذا كل ما أحببت ذكره وذلك نيابة عن أسرتنا وكذلك عائلة الجنيدلي كافة لكم منهم جميعًا جميل الشكر والتقدير على ما بذلتموه من جمع وتأليف والله يجعلكم ذخرًا ويرعاكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مقدمه نيابة عنهم / عبد العزيز بن محمد بن عبد الله الجنيدلي
стр. 1500
وأقدم الوثائق التي فيها ذكر الجنيدلي بعد التسويد الذي أوردته في أول الكلام على الوثائق واحدة موثقة مؤرخة في ١٦ من ذي القعدة عام ١٢٦٢ هـ بخط واضح بل جيد كاتبه من أسرة العمري المعروفة، وهو محمد آل عمر المبارك (العمري)، ولم يذكر لفظة العمري في اسمه، لأن بعضهم انصرف إلى ذكر مبارك لأنه ذو معنى جيد، ويصلح أن يكون اسمًا لأسرة، ثم عادوا إلى استعمال لفظ العمري، بل إننا عرفنا أنهم حتى في ذلك العهد كانوا يستعملون في اسمهم اللفظين (العمري) و (المبارك)، ولمعرفة عصر الكاتب نقول إن عمه سليمان بن مبارك العمري هو جد جد الدكاترة من آل العمري: الدكتور عمر بن صالح العمري والدكتور عبد العزيز بن إبراهيم العمري والدكتور عبد الله بن ناصر العمري.
أما موضوع الوثيقة فإنه إقرار من عبد الله الجنيدلي بأن في ذمته لمحمد السليمان السلامة دينًا.
والدين ألف ومائتا وزنة تمر، وقد عبروا عنه بقولهم اثني عشر مائة وزنة تمر شقر ومكتومي يحل أجلهن في شوال سنة ١٢٦٣ هـ
والرهن هو غريسه والغريس هو النخل الذي غرس حديثًا وذكر أن ذلك الغريس معروف بأنه في خب البريدي وأصله وما يتبعه من أثل وبئر.
وذكر أصله مما يدل على أن عبد الله الجنيدلي يملك ذلك النخل وليس مجرد فلاح فيه.
ثم ذكر حدود الغريس المرهون، وقالت الوثيقة: أيضًا أقر عبد الله الجنيدلي بأن عنده لمحمد السليمان السلامة) ثلثمائة وستين وزنة تمر شقر ومكتومي يحل أجلهن في شوال سنة ١٢٦٣ هـ.
والشاهد على ذلك ابنه أي ابن المستدين حمد، وعبد العزيز الدباسي.
стр. 1501
وتحتها إلحاق بخط كاتب آخر هو حمد الضبيعي بأن في ذمة عبد الله الجنيدلي دينًا لاحقًا لابن سلامة هو ثلاثة أريل بمائتين وعشر وزان تمر، ومعنى ذلك أن السبعين وزنة من التمر بريال فرانسي واحد.
ثم ذكر الكاتب أن هذا المبلغ وهو ثلاثة الأريل هي للجهاد، والجهاد كالضريبة يفرضها الحاكم على النخيل وعلى الأثرياء التمويل الدفاع عن البلد أو دفع نائبة تنوب أهله.
وتاريخ هذه الكتابة الإلحاقية في ١٣ من جمادى الآخرة سنة ١٢٦٣ هـ.
стр. 1502
الجنيدي:
على لفظ تصغير الجندي وقد صار اسمهم (الذياب) الآن.
وهم الذياب الجنيدي.
أسرة صغيرة من أهل القصيعة يرجع نسبهم إلى شمر.
أكبرهم محمد بن تركي بن فرحان الذياب.
وفرحان أول من سكن القصيعة منهم.
الجنيفي:
على لفظ تصغير الجنفي ولا أدري ما هو.
أسرة صغيرة من أهل بريدة جاءوا إليها من عنيزة.
منهم سليمان ... الجنيفي الذي كان سليمان بن الشيخ محمد بن عمر بن سليم يسميه نصر بن حجاج من باب المداعبة والتنادر لأن نصر بن حجاج كان مشهورا بجمال وجهه، خلاف المذكور.
وورد ذكر عبد الله الجنيفي منهم في وثيقة مؤرخة في عام ١٢٨٧ هـ:
كما ورد اسم عبد الله الجنيفي شاهدًا على مداينة بين منصور العمران وغصن الناصر (السالم) والدين كثير هو أربعة آلاف وخمسمائة وزنة تمر.
ولذلك شهد عليه ثلاثة شهود هم سليمان الحمد وإبراهيم الشايع و (عبد الله الجنيفي) إضافة إلى كاتبه علي الناصر الخراز، ولم تؤرخ هذه الوثيقة إلا بالسنة، فقد ذكرت أن بعض الدين فيها يحل أجل وفائه سنة سبع، وبعضه يحل أجله سنة (ست) ولم يعين العقد ولا القرن ولكننا عرفنا من وثائق أخرى فيها مداينة ومعاملة بين الدائن هنا وهو غصن الناصر والمستدين وهو منصور العمران أن المراد بذلك هو العقد الثامن من القرن الثالث عشر وأن سنة سبع هي سنة ١٢٧٧ هـ. وكذلك سنة ست هي ١٢٨٦ هـ.
стр. 1503
كما سيأتي بيان ذلك في رسم (العمران) في حرف العين بإذن الله تعالى: حيث نورد هذه الوثيقة مع الوثائق الأخرى هناك.
كما جاء ذكر (دار الجنيفي) في بريدة في وثيقة وقفية لموضي بنت محمد آل مبارك السالم من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكني في بريدة، وأن الدار التي أوقفتها يحدها من قبله دار العرفج ومن شرق دار الجنيفي الخ.
وهي بخط عبد الرحمن بن محمد الحميضي نقلها من نسخة بخط الشيخ محمد بن عمر بن سليم مكتوبة في عام ١٢٩٥ هـ.
أما هذه الأخيرة المكتوبة بخط الحميضي فإن تاريخ كتابتها هو ٢٦ ربيع أول سنة ١٣٤٧ هـ.
стр. 1504
وذكر الأستاذ ناصر العمري قصة الرجل كان ساكنًا في بريدة اسمه (الجنيفي) كان أعمى وهو من قبيلة شمر، ولم أتأكد مما إذا كان من أسرة (الجنيفي) هذه، أم من غيرها.
стр. 1505
قال الأستاذ العمري:
فهد العلي الرشودي أحد أعيان مدينة بريدة وهو معروف بالعقل والأناة والديانة، يقول: جمع والدي على الرشودي رعية من الإبل وسافر بها إلى مصر وباعها وعاد بثمنها فأحضر لنا كسوة وهدايا أنا واخوتي، ولكننا لم نحمد النعمة صار بنا شيء من الغرور، وكان في بريدة رجل من قبيلة شمر أعمى اسمه الجنيفي فكان إذا شعر بنا يهزأ بنا، وإذا مر على سمعة اسمنا سخر منا فاتفقت مع إخوتي ونحن صبيان على ضربه وشعرت امرأة في بيتنا فأشعرت والدنا علي ﵀ فنهانا عن أذاه وقال اتركوه لي أعالج أمره فدعاه والدي لتناول طعام العشاء وأكرمه، وعند انصرافه أعطاه عيشًا من رز العراق وكسوة ودراهم فانصرف مسرورًا وشاكرًا وصار إذا ذكر اسمنا يذكرنا بخير، وهكذا عالج علي بن عبد الله الرشودي سفاهة حاسد بحلمه وكرمه وحسن أخلاقه، ويأتي فهد العلي الرشودي بهذه الحكاية يدلل بها على الغرور الذي يصيب الصبيان والشبان من أبناء الأغنياء (١).
الجُوعي:
على لفظ النسبة إلى الجوع.
من أهل خب روضان.
جاءوا إليه من الشقة وهم أبناء محمد بن علي بن إبراهيم بن سالم بن رأس الأسرة (الحميدي) جد الحمادي أهل الشقة. من آل أبورباع أبناء عم للعقيل والشويهي والكلية والعصيلي وهم والقصير من أصل واحد.
رأس الأسرة المسمى بالحميدي بن حمد أول من جاء من هذه الجماعة من سدير إلى الشقة في عام ١٠٤٥ هـ فيما يقوله بعض الباحثين من أهل الشقة.
стр. 1506
ذكر الشيخ صالح العمري من تلاميذ الشيخ القاضي محمد بن عبد الله السليم (صالح بن علي الجوعي) وقال: هو من كبار طلبة العلم ومشاهيرهم (١).
كما ذكر الشيخ محمد بن حمد بن فهد الجوعي، وقال: هو إمام وخطيب جامع خب روضان (٢).
وذكر الشيخ صالح العمري أيضًا أن أحد تلاميذ الشيخ عمر بن سليم قاضي بريدة هو عبد الله الجوعي، ولم يزد على ذلك.
ثم أورد الشيخ صالح العمري ترجمة خاصة بالشيخ عبد الله الجوعي المذكور.
فقال ﵀:
العالم الفاضل والزاهد المتعفف الشيخ عبد الله بن صالح الجوعي: ولد ﵀ في إحدى ضواحي بريدة، وقد تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن عن ظهر قلب، ثم التحق بالعلماء فلازم الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم، والشيخ عمر بن محمد بن سليم، وكان من أخص تلامذته وأحظاهم عنده، كما أخذ عن الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم العبادي.
وأكثر أخذه عن الشيخ عمر بن سليم.
وكان ﵀ محبوبًا عند الناس مترددًا إلى الجميع، عليه وقار العلماء وسمت الصلحاء.
كما كان ممن تطلعت الأنظار لمستقبله العلمي، ولكن الله حكيم وله التصرف في خلقه فقد اخترمته المنية وهو في ريعان الشباب، توفي
стр. 1507
رحمه الله عام ١٣٤٦ هـ، وقد حزن الناس لوفاته وخاصة العلماء وطلبة العلم والعارفون لفضله فرحمه الله (١).
وذكر الأستاذ ناصر العمري سبب تلقيبهم بـ (الجوعي) فقال:
عادة قرى الضيف متأصلة في نفس العربي مرتبطة بكرمه وإيثاره وحاجة سكان البلاد العربية أعني الصحراء بالذات إلى الضيافة لكثرة تنقلات العرب في أرض الصحراء وحلهم وإرتحالهم، ولكن العربي قد يعجز عن الضيافة بأسباب وضعه الاقتصادي فيلام على التقصير في الضيافة، لعل له عذرًا وأنت تلوم.
وكان في قرية الشقة السفلى رجل من عنزة يقال له محمد العلي الحُمّيْدي, وكان كثير الضيوف وعجز عن قراهم ولكنه لا يستطيع رد الضيف دون ضيافة فلجأ إلى تقديم اللبن يجمعه في وعاء كبير (قدر) وإذا جاء إليه ضيف قدم له اللبن، وقال ليس لدينا إلا اللبن، واللبن في الحقيقة طعام وشراب لكنه لا يقنع الضيف العربي من المضيف العربي فصار البدو يسمون محمد بن علي الحميدي (الجوعي) وتغير اسم أسرة الحميدي من الحميدي إلى الجوعى، وعُرفت الأسرة بهذا الاسم الجديد، وهم لا يأنفون من هذا الاسم فهو اسمهم الذي يتسمون به، وقد انتقلت الأسرة من الشقة إلى الخبوب ومحمد العلي الحميدي هو الجد الخامس للمعاصرين من هذه الأسرة أي في عام ١٤٠٤ هـ والله المستعان (٢).
وذكر لي الدكتور عبد العزيز العقيل من كبار موظفي وزارة الثقافة والإعلام سببًا آخر لهذه التسمية هي قوله: لقب محمد بالجوعي، لقوله: أين أنت يا الجوعان؟
أقول: لو كان هذا صحيحًا لكان أولى أن يلقب بالشبعي نسبة إلى الشُّبَّع لا الجوعي.
стр. 1508
ومن متأخري أسرة الجوعي إبراهيم بن صالح بن إبراهيم الجوعي (أبو صالح): من رجال التعليم، ذكره الأستاذ عبد الله المرزوق، فقال:
ولد الأستاذ إبراهيم الجوعي في مدينة بريدة عام ثمانين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة أحمد بن حنبل في بريدة، وتخرج منها عام ١٣٩٣ هت، ثم نال شهادة الكفاءة المتوسطة من متوسطة صلاح الدين ببريدة عام ١٣٩٦ هـ، ودرس المرحلة الثانوية في ثانوية بريدة، وتخرج منها عام ١٣٩٩ هـ، ثم التحق بقسم اللغة العربية في كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم، وتخرج منه عام ١٤٠٣ هـ.
ابتدأ الأستاذ إبراهيم حياته العملية عام ١٤٠٤ هـ معلما للغة العربية في ثانوية السليمانية في الرياض، فدرَّس فيها فصلًا دراسيًا واحدًا، وفي الفصل الدراسي الثاني انتقل إلى ثانوية النجاشي في الرياض، وفي عام ١٤٠٥ هـ انتقل إلى بريدة، فدرَّس من عام ١٤٠٥ هـ حتى عام ١٤٠٧ هـ فكلف بوكالة مدرسة اليرموك ببريدة (ثانوية الملك سعود حاليًا)، وفي عام ١٤٠٨ هـ كلف بوكالة متوسطة أبي عبيدة ببريدة، وفي عام ١٤٠٩ هـ كلف بإدارة متوسطة الإمام البخاري ببريدة، وبقي فيها حتى عام ١٤١٣ هـ، وهو العام الذي رشح فيه للتوجيه (الإشراف) التربوي، وقد باشر عمله موجهًا (مشرفًا) تربويًا في شعبة (وحدة) اللغة العربية في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم في ٢٩/ ٣/ ١٤١٣ هـ، وبقي كذلك حتى ١٤/ ٥/ ١٤١٩ هـ، وهو اليوم الذي باشر فيه عمله مشرفًا للغة العربية في دولة البحرين موفدًا من وزارة المعارف، ولا يزال هناك حتى هذا التاريخ (١/ ١/ ١٤٢١ هـ) , والمتوقع أن يبقى هناك حتى آخر شهر ربيع الأول من عام ١٤٢٣ هـ، ليعود بعدها - إن شاء الله تعالى - مشرفًا للغة العربية في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم.
стр. 1509
حضر الأستاذ دورة الموجهين (المشرفين) التربويين في كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض عام ١٤١٣ هـ، وكلف عام ١٤١٨ هـ بعضوية لجنة قضايا المعلمين (١).
ومنهم الأستاذ فهد بن عبد العزيز الجوعي (الفهد).
اشترك مع الدكتور سليمان بن محمد بن عبد الله العثيم في تأليف كتاب (عيون المراثي البازية) وهي القصائد التي قيلت في رثاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي المملكة العربية السعودية السابق، ﵀ وسيأتي ذلك في ترجمة (العثيم) في حرف العين.
وكان منهم إبراهيم بن عبد الرحمن الجوعي وهو متدين وله علاقة بطلبة العلم، وكذلك علي بن فهد الجوعي.
ومنهم فهد بن إبراهيم الجوعي المدير العام للتجهيزات بالرئاسة العامة الرئاسة الشباب سابقًا.
وقال الشيخ إبراهيم بن عبيد في حوادث سنة ١٣٤٦ هـ من تاريخه:
وقد توفي في هذا المجال حبران عالمان زاهدان هما عبد الله بن صالح الجوعي ذو العلوم الدينية والفتوحات الربانية وكان حافظًا للقرآن حسن القراءة عفيفا تقيًا متواضعًا يحب الخمول ويؤثر التقشف ويعامل الله بالطاعة ويقرب المتقين وينتمي إليهم ويحبهم ويظهر عداوة من حادّ الله ورسوله.
والحبر الثاني الزاهد العفيف الناسك (عثمان بن عبد الله بن محمد بن دخيَّل) (٢).
стр. 1510
الجَوْهَري:
أسرة صغيرة من أهل الصباخ.
منهم ..... الجوهري كان (استاد طين)، وأخوه سليمان الجوهري.
نسبتهم لجدهم جَوْهِر إفريقي الأصل.
وأذكر أنني عندما كنت مديرا لمدرسة بريدة الثانية، كما كانت تسمى عند افتتاحها وقد صارت بعد ذلك (المدرسة المنصورية) وكان الشيخ صالح بن سليمان العمري هو مدير المدرسة الأولى التي صارت تسمى بعد ذلك (المدرسة الفيصلية) ذهبنا إلى عنيزة بدعوة من آل صالح الناصر وهم صالح وأخوه عبد المحسن، وصالح هو مدير المدرسة الأولى في عنيزة آنذاك.
فاستأجرنا حمار الجوهري ومعه حمار آخر، وكان (الجوهري) معنا للعناية بهما، وقد أقمنا في عنيزة يومًا وبعض يوم.
منهم محمد الجوهري كان يعمل عند الجربوع في رعاية الإبل، ثم صار يحرج على الإبل في جردة بريدة.
جاء ذكر غنام الجوهري في ورقة مداينة مختصرة بين غنام الجوهري وبين عبد الرحمن بن محمد السديري.
والدين تسعون ريالًا إلَّا ثلاثة أرباع، وهي عوض أي ثمن بعارين - جمع بعير - يحل أجل إيفائها في شوال سنة ١٣١٤ هـ.
والشاهد هارون بن حسين وهو شخص معروف من أسرة الحسين الآتي ذكرها في حرف الحاء وهي التي ترجع في نسبها إلى آل مسعود.
وكنت عرفت في صغري ابنة له وهي امرأة تسميها نساؤنا هارونة.