وصية حجيلان العمير:
اطلعنا على وصية (حجيلان بن عمير) الذي نعتبره رأس أسرة الحجيلان هذه في بريدة، لأنه الذي اشتهر فيها ثم نسبت إليه الأسرة.
ووصيته مكتوبة في صفر عام ١٢٣٣ هجرية وصدق على بعض ما حدث لها الشيخ القاضي الشهير سليمان بن علي المقبل قاضي بريدة وما يتبعها من القصيم، وشهد عليها عبد الله آل محمد، والمراد به فيما يظهر عبد الله بن محمد (آل أبو عليان)، ومحمد العبد الله الجربوع، ويوسف الوابلي، وهذه أقدم وثيقة نرى فيها ذكرا لأحد من أسرة الوابلي الآتي ذكرها في حرف الواو، أما الجربوع فإنهم أشهر من أن يعرفوا في بريدة لاسيما في القرن الثالث عشر حيث نشط عدد منهم، وذكروا في الوثائق والأخبار.
ولكن الوصية وصلت إلينا بخط منقول من خط كاتبها سليمان بن محمد
стр. 1577
بن سيف وبتصديق الشيخ سليمان بن علي المقبل بخط كاتب ثقة وعالم مشهور هو ناصر السليمان بن سيف.
وقد شهد على أصل الوصية التي كتبها سليمان بن محمد بن سيف الكاتب المعروف بكثرة خطه شهد هو وكاتب القاضي الشيخ عبد العزيز بن سويلم قاضي بريدة وما يتبعها من القصيم، وهو صالح بن سيف وعمر بن سليم الثري الشهير في وقته وأول من سكن بريدة من آل سليم.
وكانت كتابة سليمان بن محمد بن سيف لها لعشر بقين من صفر أي يوم عشرين من شهر صفر عام ١٢٣٣ هـ.
والوصية تعتبر حافلة مفصلة وكاتبها معروف مشهور والشاهدان فيها من كبار المعروفين، ولذلك صدق عليها قاضي بريدة بعد كتابتها الأصلية بتسع وعشرين سنة.
وأهم ما فيها أنها بربع نخل (الحمودية) والحمودية نخل مزدهر تقع في أقصى الجنوب من مسامتة مدينة بريدة القديمة وتحاذي الآن السوق المركزي المدينة بريدة من جهة الغرب ينزع من غلة النخل ثلاث حجج أي تؤخذ منه تكلفة ثلاث حجج جمع حجة إلى بيت الله الحرام له ولأمه لأبيه كل واحد منهم واحدة، والمراد أن ثوابها يكون للمذكورين، وصفة الحجة أن تدفع تكلفة أداء الحج لشخص سبق أن حج لنفسه حجة الإسلام فيذهب إلى الحج ويؤدي المناسك بنية أن ثوابها للمذكور ويأخذ على ذلك أجرًا ماليًا.
والمثال على ذلك ورد في ذيل هذه الوصية هو أن عبد العزيز الصقعبي أخذ من مد الله الحجيلان ابن الموصي خمسة عشر ريالًا جُعْلًا لحجة عن والده حجيلان.
كما أوصى حجيلان في وصيته أن يؤخذ من غلة الحمودية خمس ضحايا دوام، وضحية الدوام هي شاة أو خروف أو نحوهما تذبح في عيد الأضحى ويفرق لحمها أو يأخذه من أوصى به الموصي له، أو تكون على نظر الوصي الذي تسمية العامة هنا الوكيل.
стр. 1578
وقد عين أصحاب تلك الأضاحي وهم الذين يكون لهم ثوابها عند الله في الدار الآخرة، وقال:
ولمأذنة الجردة ثلاثين وزنة (تمر) يريد لمن يتولى الأذان في (مسجد الجردة) وهو الواقع إلى الجنوب من المسجد الجامع الكبير بمسافة، وكان يعرف بمسجد ناصر، إضافة إلى ناصر السليمان بن سيف الذي كان إمامه والقائم عليه، وتقع (مدرسة السيف) الشهيرة مقابلة له من جهة الغرب.
وقد هدم هذا المسجد والمدرسة العريقة التي أمامه وأدخلا في السوق المركزي لبريدة، ومحي أثرهما فلم يبق منهما عين ولا أثر، وأظن أنه لم يبق منهما ولا صور تحكي حالهما قبل الهدم.
إنَّ مسجد (ناصر) هذا الذي كان يسمى مسجد الجردة هو ثاني المساجد التي بنيت في بريدة فهو مسجد تاريخي و (مدرسة السيف) التي تقابله هي أولى مدارس بريدة الخيرية.
ثم عاد حجيلان العمير ليقول أيضًا: إن المسجد الجردة هذا خمسة عشر وزنة (تمر) للصوام الذي يفطرون فيه، ذكر أنها وشاع أي مشاعة في نخل الحمودية، وليست من نخلة بعينها، وفي الأخير ذكر عبارة جيدة بل ذكية هي أنه ما فضل من غلة النخل فهو بأبواب البر، يصرف على ضعيف الحجيلان، والمراد بالضعيف هنا الفقير، وذكر أن الضعيف يشمل الذكر والأنثى من (الحجيلان) ولكنه لم يذكر مقدار ما يستحقه وهل الأنثى مساوية للذكر فيه.
وقد انتهى من ذكر نخله المسمى بالحمودية، وانتقل إلى ذكر الدار التي لم يصفها لكونها معروفة لديهم، فقال: والدار وقف على الحجيلان الذكور والإناث من اعتاز أي احتاج إلى السكنى فيها فينزل.
стр. 1579
وهذه وصية حجيلان بن عمير بحروف الطباعة:
стр. 1580
"بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله سبحانه
هذا ما أوصى به حجيلان العمير بعدما شهد أن لا إله إلَّا الله وأن محمدًا رسول الله أن الجنة حق والنار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور وأوصى من خلفه أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصي بربع نخل الحمودية ينزع من غلة النخل ثلاث حجج له واحدة وأمه واحدة وأبيه واحدة كل حجة خمسة عشر ريال وخمس ضحايا دوام له واحدة وأمه فاطمة واحدة وأبيه عمير واحدة وواحدة بين حمد المحمد وابنه محمد وواحدة لأخيه حسن البراهيم وحسن الحمود فإن صار لعيال حمود مارثة فتدفع الضحية لهم أيضًا لفاطمة الطرفية (١) أضحية قادمة بنخيلاتها الثنتين اللي عن الحلوة شرق والحلوة الشمالية لوالدته فاطمة يقسم على من دخل الحائط أصله ولمآذنة الجردة ثلاثين وزنة وشاع وخمسة عشر وزنة لصوام مسجد الجردة وشاع وأيضًا له ولوالديه عشيات جمع في رمضان وما فضل من غلة النخل فهو بأبواب البر يصرف علي ضعيف الحجيلان من ذكر أو أنثى، والدار وقف على الحجيلان الذكور والأناثي من إعتاز منهم المنزل فينزل وعمير وعبد الله ومدالله وعبد الرحمن وكلاء على ما ذكر يجلسون وينفذون ما ذكر والله تبارك وتعالي رقيب علي الجميع منهم شهد على ذلك صالح بن سيف وعمر بن سليم وشهد به وكتبه الفقير إلى الله سليمان بن محمد بن سيف وقع تحريره لعشر بقين من شهر صفر سنة ١٢٣٣ هـ وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم نقله من أصله بعد ذها (ب) الورقة بعدما عرضه وتيقنه حرفًا بحرف ناصر السليمان بن سيف ومكتوب في آخر الوصية ما صورته أيضًا ثلاث ضحايا لأبيه واحدة ولأمه واحدة ولي أنا يا حجيلان واحدة، والحجج على خمسة عشر يحجون
стр. 1581
عيالي أو عيال عيالي أو الصالح من الحجيلان وجميع عيالي عبد الرحمن وحسن وحمد داخلين في الوكالة، أيضًا عشر وزان لمسجد الجديدة، أيضًا حجة رابعة الحجيلان والله على ما نقول وكيل أيضًا مكتوب في قلم سليمان بن سيف حجة جدة مدالله حجها عبد العزيز الصقعبي بمخسة عشر ريال وصله منها عشرة، أيضًا في قلم الشيخ سليمان وأقر عبد العزيز الصقعبي أنه قبض من مدالله الحجيلان خمسة عشر ريالًا جعلا حجة لأبي مدالله حجيلان آل عمير، كتبه وأثبته سليمان بن علي آل مقبل وشهد عليه عبد الله آل محمد ومحمد العبد الله الجربوع ويوسف الوابلي تاريخه ذي القعدة سنة ١٢٦٥ هـ نقله من أصله ناصر السليمان بن سيف وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. انتهى.
وعثرنا على وثيقة بعد هذه، ذكر فيها (مد الله الحجيلان) ولعله ابن الحجيلان العمير المذكور وهي مؤرخة في عام ١٢٦٤ هـ. وتتضمن دينًا ثابتًا على المذكور لعلي الناصر وهو (علي بن ناصر السالم) زعيم بريدة في وقته.
ومن باب المقارنة في وجود اسم (حجيلان العمير) في هذه الأسرة نورد هنا صورة وثيقة مضاربة بين حجيلان العمير ومعه إبراهيم بن محمد بن سويلم وبين إبراهيم العلي الرشودي فقد تسلم المذكوران من إبراهيم الرشودي عشرين ليرة (جنيه) عثمانية ذهبية مضاربة.
وتاريخ هذه متأخر عن تاريخ التي قبلها بمائة وأربع عشرة سنة، إذ كتبت هذه بخط علي بن محمد الخراز في ٣٠ جمادى الأولى عام ١٣٥٢ هـ.
ولكن ذلك يدل على ثبات اسم هذه الأسرة طيلة المدة المذكورة وتكرر الأسماء فيها.
стр. 1582
وهذه وثيقة أخرى فيها ذكر لمدالله آل حجيلان آل عمير وأخيه
стр. 1583
عبد الرحمن مؤرخة في عام ١٢٧٢ هـ.
الوثيقة التالية: ورقة مداينة بين مدالله الحجيلان وابن عمه عمير بن إبراهيم العمير من جهة وبين محمد آل محسن التويجري وتتعلق بإثبات دين للتويجري قدره ستة عشر ريالًا ونصف (فرانسه) ثمن البكرة الصفراء، يحل أجل وفائها في جمادى الأخرة من عام ١٢٨٤ هـ.
والشاهد فيها هو محمد آل علي الفداغي والكاتب هو الشيخ الشهير في وقته إبراهيم بن عجلان.
وتاريخها: جمادى الثانية من عام ١٢٨٣ هـ.
стр. 1584
ووثيقة أخرى مؤرخة في صفر عام ١٢٩٢ هـ وهي مداينة بين حجيلان العبد الله الحجيلان ومحمد آل محسن التويجري الذي هو الدائن في الورقة التي قبلها.
وكاتبها هو محمد العبد العزيز بن سويلم: والشاهد محمد العبد العزيز الدباسي.
أما الدين فإنه ٣٤٠ وزنة تمر طيب بعوض عشرة أريل فرانسة فيكون سعر مبيع التمر أربعا وثلاثين وزنة تمر بالريال الفرانسي أي نحو (٥٠) كيلو قرامًا.
والرهن هو (عمارة) مقطره العلو بالحمودية.
وجاء ذكر ثلاثة من أسرة الحجيلان العمير في وثيقة مبايعة، حيث باعوا مع بعض أسرة العدوان الذي هم من (آل أبو عليان) قليبًا، والمراد القليب وما يتبعها من أراض زراعية تزرع الحبوب وما يكون في أرضها أيضًا من منزل ونخل قليل على محمد بن عبد الله الربدي بمائة وستين ريالًا قبضوها على عقد البيع.
стр. 1585
وقد أكدت الوثيقة أن المبيع يشمل القليب المذكورة وما لها من محارم أي مرافق تابعة لها.
والوثيقة مؤرخة في ١٥ شعبان من عام ١٣٣٥ هـ بخط عبد العزيز الصعب التويجري.
стр. 1586
الورقة التالية: فيها ذكر حسن بن حجيلان العمير وهي مؤرخة في عام ١٢٩٧ هـ بخط ناصر السليمان بن سيف.
стр. 1587
ومن الوثائق المتأخرة المتعلقة بالحجيلان العمير هؤلاء وثيقة مكتوبة في ٢١ شعبان سنة ١٣٤٤ هـ وتتضمن بيان مبلغ مالي أعطاه إبراهيم بن علي الرشودي لصالح العمير الحجيلان على طريق المضاربة وهي التي تسميها العامة (بضاعة) واشترطت الوثيقة أن يكون ثلث الربح الذي يتحقق من استثمار المال لصالح العمير الحجيلان وثلثاه لإبراهيم الرشودي.
وقد شهد عليها صالح العلي القفاري وكتبها عبد الرحمن بن محمد الحميضي.
وقد اشترطت الوثيقة شرطا وثيقا بأن صالح لا يشتري بهذه النقود من البضائع أو الإبل منها إلَّا بقدرها فلا يجعلها عربونًا أي دفعة مقدمة لصفقة أكبر منها، وكذلك أن تكون المصاريف التي تلزم لها مقيدة على نصيب صالح من الربح لا يدفع إبراهيم الرشودي منها شيئًا من حصته من الربح.
ووثيقة أخرى مشابهة تدل على أن صالح العمير المذكور قد اكتسب ثقة إبراهيم الرشودي بأن ربحت بضاعته، وتبين أنه ثقة يحسن استثمار النقود التي
стр. 1588
تعطى له لاستثمارها لأنها مؤرخة في ١٥ جمادى الأولى من عام ١٣٥٠ هـ الشاهد فيها علي الناصر الهزاع.
وقد أدركت من شخصيات الحجيلان المهمة (حجيلان بن عمير) ترجم له الشيخ إبراهيم العبيد، قال: وهو حجيلان بن عمير بن حجيلان بن عمير، ولكنه ذكر في مجيء الأسرة إلى بريدة أشياء في أخرها أشبه شيء بالخرافة منها قوله: إن حجيلان رأس الأسرة كان قد طمع في إمارة العتبان - جمع عتيبي - في الزلفي فاشتروا الإمارة من حجيلان بصاع نقود من المشاخص، والمشاخص (جمع مشخص) وهو نقد ذهبي ثمين سمي مشخص لأن عليه صورة شخص.
فما ظنك بصاع أي مليء صاع من هذه النقود الذهبية في تلك الأزمان وحتى في هذا الزمان الذي كثر فيه المال بملئ صاع من الجنيات الذهبية؟
والأمر الثاني ذكره أنه ارتحل من الزلفي إلى النبقية وبعد أن استوطنها بمدة طويلة هربت له ناقتان واتجهنا إلى جهة بريدة فأدركهما في الموضع المعروف بغربي المدينة (البوطة) قد رتعتا حواليه، وكانت ملكا لآل الربدي الأسرة الكبيرة في بريدة.
فقال للربدي: لعلك تهبني قطعة أرض زراعية فأكون لك جارًا، فقال الربدي لك من هذا الحد وجنوب، فأعطاه إحدى الناقتين وارتحل من النبقية بأسرته إلى بريدة، فأحيا ذلك الموضع وسكنه.
стр. 1589
ومعلوم أن حجيلان العمير قد كتب وصيته في عام ١٢٣٣ هـ أي قبيل أن يتملك الربدي أية ثروة، وعلى هذا القياس يكون تملك أملاكًا قبل ذلك على الأقل بعشرين سنة على وجه التقرير والربدي آنذاك الذي هو رأس الأسرة محمد بن عبد الرحمن الربدي لا يزيد عمره عن عشر سنين، ولا يملك مالًا.
ثم إن الغرابة ما توحي به الحكاية من معرفته ببريدة بسبب هروب ناقتين له من النبقية إلى بريدة مع أن النبقية إحدى قرى بريدة لا تبعد عنها إلا بثلاثين كيلومترًا ولأهلها تعامل مستمر مع بريدة عاصمة المنطقة.
قال الشيخ إبراهيم العبيد:
وفيها وفاة الرجل النزيه العاقل الرزين حجيلان بن عمير بن حجيلان بن عمير بن إبراهيم الشايع من أهالي بريدة وكانت أسرته من وادي الدواسر وقد ارتحل جده الثالث من الوادي إلى الزلفي وكان قد طمع في إمارة العتبان هناك فاشتروا الإمارة منه بصاع نقود من المشاخص وهي العملة المتعامل بها إذ ذاك ثم إنه ارتحل إلى النبقية الواقعة شرقًا عن مدينة بريدة على مسافة خمسين كيلو، وبعدما استوطنها بمدة طويلة هربت له ناقتان واتجهنا إلى مدينة بريدة فأدركها في الموضع المعروف بغربي المدينة البوطة قد رتعتا حواليه، وكانت ملكًا لمال الربدي الأسرة الكبرى في بريدة، فقال للربدي لعلك تهبني قطعة أرض زراعية فأكون لك جارًا، فقال له الربدي: لك من هذا الحد وجنوبًا، فأعطاه إحدى الناقتين وارتحل من النبقية بأسرته إلى بريدة، فأحيا ذلك الموضع وسكنه، وكان هنا فاصل بين تلك النخيل وبين المدينة غير أنه باتساع المدينة قد أصبحت ملتصقة بها، وكان المترجم حجيلان له إخوة من العقيلات الأثرياء يذهبون للبيع والشراء إلى الشام والعراق ومصر ويضربون في الأرض لطلب الرزق من أبرزهم صالح ابن عمير بن حجيلان كان شجاعًا وذا شخصية بارزة، وفيهم عبد الرحمن وسليمان وكانوا أناسًا صالحين ولد المترجم (١٣٠٩ هـ) وتوفي في صباح يوم الجمعة الموافق ١٩/ ٧ من هذه السنة.
стр. 1590
ومن متأخري الحجيلان هؤلاء:
إبراهيم بن عبد الكريم الحجيلان، تولى إمامة مسجد الحجيلان بعد انتقال إمامه السابق إبراهيم اليعيش وذلك سنة ١٤٠١ هـ وبقي في الإمامة عشر سنوات حيث استقال سنة ١٤١١ هـ فتكون إمامته في الفترة (١٤٠١ هـ - ١٤١١ هـ).
عمل بالتدريس في المدارس الحكومية مدة، ثم تولى إدارة مدرسة أحمد بن حنبل الابتدائية ببريدة، وتخرج من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض منتسبًا سنة ١٤٠٣ هـ.
ومنهم سليمان بن عبد الكريم الحجيلان، تولَّى إمامة هذا المسجد خلفًا لأخيه إبراهيم سنة ١٤١١ هـ ومازال في إمامة المسجد حتى تاريخه، وقد تخرّج من الجامعة أيضًا عن طريق الانتساب، ويعمل مدرّسًا في مدرسة تحفيظ القرآن الكريم بالمريدسية (١).
وقد كثر بروز الأشخاص منهم وتسنمهم المناصب في الدولة نذكر منهم:
- السفير السابق للمملكة (وزارة الخارجية) سليمان بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الحجيلان.
- سفير المملكة بفرنسا ووزير الصحة السابق فيصل بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الحجيلان.
- سفير المملكة في الصين صالح بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الحجيلان.
- الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الحجيلان المستشار السابق بوزارة المالية.
- الدكتور طلال بن عبد الرحمن بن إبراهيم الحجيلان (المستشار بوزارة التربية).
стр. 1591
- الدكتور عبد العزيز بن محمد الحجيلان عميد عمادة شئون المكتبات بجامعة القصيم.
- اللواء عبد الله بن صالح بن حمد الحجيلان (القوات البرية).
- طبيب عقيد محمد بن سليمان بن حمد الحجيلان من الملقبين منهم بالحبلين.
- عقيد يوسف بن عبد الله بن حجيلان الحجيلان.
- الدكتور ماجد بن عبد الله بن صالح الحجيلان.
- الدكتور حمد بن سليمان بن حمد الحجيلان (التربية والتعليم بالقصيم).
- مهندس إبراهيم بن عبد الله بن علي الحجيلان (الحرس الوطني).
- مهندس محمد بن صالح بن عبد الله الحجيلان (أمانة القصيم).
- مهندس أحمد بن صالح بن سليمان الحجيلان (الكلية التقنية بالدمام).
- مهندس إبراهيم بن صالح بن حمد الحجيلان (الحبلين) (أرامكو السعودية).
- مهندس أحمد بن صالح بن حمد الحجيلان (الحبلين) (أمانة القصيم).
- فضيلة الشيخ القاضي عبد الرحمن بن محمد عبد الكريم الحجيلان (محكمة جدة).
ومن التربويين:
- الأستاذ عبد الله بن صالح بن عمير الحجيلان مدير متوسطة وثانوية تحفيظ القرآن ببريدة سابقًا.
- الأستاذ عبد الرحمن بن عبد الله بن علي الحجيلان مدير مدرسة سيد قطب سابقًا.
- الأستاذ عبد العزيز بن صالح الحجيلان مدير مدرسة الصفراء ببريدة سابقًا.
- الأستاذ محمد بن عبد العزيز بن حجيلان الحجيلان مدير مدرسة الشيخ عمر بن سليم.
стр. 1592
- الأستاذ عبد الله بن محمد الحجيلان مدير مدرسة طارق بن زياد بالرياض.
- الأستاذ إبراهيم بن عبد الكريم الحجيلان مدير مدرسة أحمد بن حنبل سابقًا.
- علي بن إبراهيم عبد الرحمن الحجيلان (مدير عام سلاح الفرسان) سابقًا (١).
وكتب إليَّ أحد الإخوة من أسرة الحجيلان العمير هذه ما يلي:
نبذة تاريخية عن الحجيلان في بريدة:
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ .. الآية﴾.
عائلة الحجيلان تسكن مدينة بريدة منذ ما يزيد عن ٢٠٠ سنة تقريبًا ويرجع أصل العائلة إلى فخذ البدارين من قبيلة الدواسر.
وجد عائلة الحجيلان ﵀ هو حجيلان بن عمير بن حجيلان بن عمير بن شايع بن إبراهيم بن بدران بن زايد ويروي بعض المؤرخين وكبار العائلة أن الجد إبراهيم قد خرج من وادي الدواسر مارًا بسدير والمحمل واستقر في محافظة الزلفي ببلدة سمنان، وبعدها انتقل ابنه شايع وابنه عمير إلى بلدة النبقية شرق مدينة بريدة حاضرة القصيم وغرس عمير وابنه حجيلان مزرعة سماها باسم جده الشايعية وهي لا تزال مزرعة الحمودية المشهورة بكثرة النخيل وأوصى بجزء منها ولا تزال موجودة حتى اليوم وهي تقع جنوب السوق المركزي حاليًا جنوب البستان ملك الأمير حجيلان بن حمد سابقًا.
وعائلة الحجيلان هم ذرية حجيلان بن عمير الذين تضمهم وصيته المحررة في عام ١٢٣٣ هـ وهم أبناؤه مد الله وعبد الله وعمير وحسن وعبد الرحمن وحمد.
стр. 1593
الحجيلاني:
بزيادة ياء نسبة على اسم الأسرة المذكورة قبله.
أسرة من أسر آل أبو عليان أمراء بريدة السابقين وهي أسرة نشطة ورد ذكر أحدها سليمان (الحجيلاني) في التاريخ المكتوب، وذلك عندما ذكر المؤرخون أنه - أي سليمان الحجيلاني انحاز إلى أعداء حجيلان بن حمد أمير القصيم الذين كانوا يحاربون أهل بريدة بقيادة سعدون بن عريعر عام ١١٩٦ هـ، وذكر لحجيلان أنه كان يتصل بهم سرًّا فعلم بذلك الأمير حجيلان بن حمد فقتله وقتل معه عدة أشخاص ورمي برؤوسهم إلى الجيش المقاتل الذي كان يحاصر (بريدة) وكان موجودًا خارج أسوارها.
و(رشيد الحجيلاني) الذي نسبت إليه (قبة رشيد) وهي سوق للخضرات والتمور والفاكهة وغيرها مما يتصل بالأغذية حتى العبس الذي هو النوى له فيها باعة معروفون حتى إن أحدهم من آل (أبو عليان) كان يسمى (أمير العبس) من باب المداعبة، وله فيها دكان أدركته.
وقد هدم النصف الجنوبي من سوق (قبة رشيد) وأدخلت أرضه في السوق المركزي لبريدة فأصبحت الجهة الشمالية من السوق هي الموجودة الآن دكاكين في بقاياها.
وقد رأيت وصية لرشيد الحجيلاني، هذا عند جارنا: والدي من الرضاعة محمد بن علي الطرباق من آل أبو عليان كان يطلب مني قراءتها عليه عندما يقترب عيد الأضحى حتى ينفذها.
وهي مؤرخة في عام ١٢٠٦ هـ وقد استرعي انتباهي آنذاك قدم تاريخها وتتضمن وقفية دكاكين في وسعة بريدة التي صارت بعد ذلك (مقصب بريدة)
стр. 1594
ثم صارت سوقًا للذهب فيها أخيرًا، وكانت تقع إلى الجنوب من الجامع الكبير.
وقد أوقفهما رشيد الحجيلاني هذا
أما (قبة رشيد) فإنها قديمة التسمية ولكنها ثابتة تاريخيًا بأنها منسوبة إلى (رشيد الحجيلاني) هذا كما في هذه الوثيقة التي هي بخط صالح بن سيف أحد كتبة (آل سيف) من ذوي الخطوط الممتازة في تلك العصور، وقد نصت على أنها (سوق رشيد الحجيلاني) ومعظم كتابات (صالح بن سيف) هذا في الثلث الأول إلى النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري.
كما ورد أيضًا اسم رشيد الحجيلاني في وقائع تاريخية مهمة منها أنه هو ورجل آخر من آل أبو عليان قتلا عبد الله ابن الأمير حجيلان بن حمد الذي خلفه أبوه على الإمارة عندما أجبره إبراهيم باشا على الذهاب معه إلى المدينة المنورة، وربما كان يقصد أخذه بعد ذلك إلى مصر كما فعل بطوائف من
стр. 1595
رجالات أهل نجد، وبخاصة من آل سعود وآل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولكنه مات في المدينة في قصة ذكرتها في الكلام على الأمير حجيلان بن حمد من أسرة (آل أبو عليان) في أول هذا الكتاب.
قال الشيخ المؤرخ إبراهيم بن عيسى:
ولما رحل إبراهيم باشا من نجد، وقعت الحروب بين أهلها، وتقاطعوا الأرحام، فوثب رشيد بن سليمان الحجيلاني، من آل أبو عليان أهل بريدة، على عبد الله بن حجيلان بن حمد فقتله، وذلك أن حجيلان بن حمد قد قتل سليمان الحجيلاني، لما حاصر سعدون بريدة كما تقدم، ثم إنه بعد أربعين يومًّا سطا رجال من آل أبو عليان على رشيد المذكور في بريدة، كانوا قد جلوا إلى عنيزة، فحصروا رشيد المذكور ومن معه في قصر بريدة، ثم إن الجبخان الذي في القصر سقطت عليه رصاصة، فثار فاشتعلت النار في القصر، وأحيط برشيد ومن معه في القصر قتلًا واحتراقًا (١).
وقد تقدم شيء من ذكر ذلك في أخبار الأمير عبد الله بن الأمير الشهير حجيلان بن حمد في حرف الألف عند ذكر (آل أبو عليان).
وقد تردد اسم شخص من هذه الأسرة اسمه سليمان الرشيد الحجيلاني في آخر القرن الثالث عشر وأول القرن الرابع عشر، وهو غير سليمان بن رشيد الحجيلاني المذكور الذي قتل عبد الله بن الأمير حجيلان بن حمد كما هو ظاهر لأن ذلك قتلته العرفجية والدة الأمير عبد الله بن حجيلان بن حمد في عام ١٢٣٥ هـ ورأينا اسم سليمان بن رشيد الثاني هذا في كثير من الوثائق يشهد على المبايعات المهمة، مما يدل على أنه ثقة معتبر الشهادة، وهو الذي تولى إمارة بريدة لفترة قصيرة من الوقت، وكان آخر من تولى إمارة بريدة من آل أبو عليان.
стр. 1596
ووثيقة أخرى باسم إبراهيم الحمد الرشيد الحجيلان مكتوبة بخط الثري الوجيه عبد العزيز بن حمود المشيقح ﵀ مؤرخة في ٢٥ صفر عام ١٣١٩ هـ.
وهي مداينة بينه وبين إبراهيم المحمد الربدي.
والدين: مائة وتسعة وثلاثون ريالًا نصفها سلف أي فرض ونصفها عوض بكرة وعيش.
والشاهد: إبراهيم بن محمد المجيدل.
стр. 1597
الحجيلاني:
على صيغة النسبة إلى الحجيلان كالمذكور قبله أسرة أخرى من أهل وهطان، يرجع نسبهم إلى الدواسر.
منهم صالح بن محمد الحجيلاني فلاح في وهطان ومن المحبين لطلبة العلم، وإمام مسجد في وهطان، وابن أخيه محمد السليمان الحجيلاني مؤذن في مسجد أبونيان في جنوب بريدة منذ حوالي ٣٠ سنة حتى الآن ١٤٠٦ هـ.
أكبرهم سنًّا الآن ١٤٢٠ هـ - محمد بن صالح بن محمد بن عبد الله بن حمد الحجيلاني وسنه الآن ٨٨ سنة.
стр. 1598
الحَجِّي:
بفتح الحاء وكسر الجيم المشددة.
من أهل بريدة القدماء.
منهم ناصر بن دخيل الحَجِّي من كبار عقيل.
وابنه راشد بن ناصر الحَجِّي يعمل الآن كاتبًا في مديرية الزراعة في القصيم.
الحَجِّي:
بفتح الحاء وكسر الجيم المشددة على لفظ الحاج منسوبًا للحج: أسرة أخرى صغيرة من أهل بريدة.
من قبيلة شمر متفرعون من أسرة (المجحدي).
منهم عبد الله بن محمد الحَجِّي كان من الذين يعملون في البناء بالطين مع (الستاد) علي بن حامد.
مات عام ١٣٦٩ هـ.
وابنه الشيخ محمد بن عبد الله الحجِّي تخرج من كلية الشريعة في الرياض ومارس التدريس في بريدة.
ثم تقاعد، وله الآن مكتب عقاري على شارع الوحدة في مدينة بريدة.
وقد غيَّر هؤلاء اسمهم من (الحجي) إلى (المجحدي) أو (ابن مجحد).
حدثني أخي عبد الكريم بن ناصر العبودي قال: حدثني محمد بن عبد الله الحجي هذا عن مبدأ طلبة العلم وأنه كان أثناء ذلك يدعو لك ويثني عليك، قال الحجي: كان والدي حرفيًّا أي عاملًا في البناء بالطين مع الستاد ابن حامد، وقد مرض فلم يعد يستطيع العمل، وبذلك انقطع دخله ووقعنا في فقر مدقع.
стр. 1599
ثم مات والدي وبقيت مع والدتي في بيتنا لا نجد أي دخل حتى الطعام كان فيه نقص.
قال: وقد أصاب عيني مرض حتى صرت لا أكاد أبصر، وعندما فتح المعهد العلمي ذهبت إلى مديره أخيك محمد بن ناصر العبودي فقبلني جزاه الله خيرًا في قسم التمهيدي الذي راتب الطالب فيه (٧٠) ريالًا.
قال: وعندما قبضت أول راتب لي في المعهد وهو (٧٠) ريالًا، شعرت أنني قد ضمنت لي ولامي القوت، ثم نجحت من التمهيدي إلى الثانوي فكانت مكافأة الطالب فيه (٢٣٠) ريالًا في الشهر وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت، وقد حصلت على الشهادة الثانوية من المعهد فالتحقت بكلية الشريعة في الرياض وتخرجت منها وعملت حتى تقاعدت في عام ١٤٠٧ هـ تقاعدًا مبكرًا.
أقول: لا أزال أذكر مجيء المذكور إليَّ في المعهد، وكنت أعرف والده رجلًا طيب الخلق محبوبًا من رفقائه في العمل، ولكنه حرفي والحرفي كما كان والدي ﵀ قال لي: يا ولدي، إلى بغيت تدعي على واحد من الناس قل له: عساك تصير حرفي أو جَمَّال، لأن الحرفي والجمال إذا أوجعه رأسه لحقه الجوع، لأنه يعمل بأجر يومي لا يزيد عن ذلك فإذا تعطل جاع وجاعت أسرته.
فسألت الحَجِّي آنذاك عن والده فذكر أنه مات، فقلت له أي لمحمد: هل عندك شهادة مدرسية؟ فقال: لا، ومع ذلك قبلته إكرامًا لوالده، وللأمل في أن يواصل دراسته، لينتفع وتنتفع منه البلاد، وهكذا كان.
أما عن اسمه (الحَجِّي) وتفرعهم من (المجحدي أو المجحد) فقد حدثني محمد بن عبد الله الحَجّي هذا، قال: عندما كنت أدرس في المعهد العلمي في بريدة سألني أستاذنا الشيخ صالح البليهي عن اسمي فقلت: الحجي.
فقال: الحجي، هذا اسم غريب هنا، فقلت له: نحن متفرعون من (لمجحد) والحجي: لقب، فضحك وقال: خلك على الأوله.
стр. 1600
وسبب تسميتهم ب الحجي أن جدًّا لهم - فيما يقال - ذهب مع عقيل إلى الشام، وبقي سنوات هناك ولما عاد إلى بريدة كان عليه زبون من شغل الشام وهو حلة مفتوحة من الأمام وعلى رأسه طربوش أحمر، فقال الناس: هذا حَجي، أي كأنما هو حجي الذي هو الواحد من الحجاج.
وللشيخ محمد بن عبد الله الحَجّي تآليف.
منها رسالة "إفادة الإخوان، في حكم سجود السهو في الصلاة"، طبعت عام ١٤٠٩ هـ في ٣٢ صفحة.
وكتاب "إلفات النظر إلى وجوب تصحيح العقيدة لرب البشر"، كتب عليه أنه تأليف المدرس المتقاعد محمد بن عبد الله الحجي (الطبعة الثانية) عام ١٤١٠ هـ في ٣٤٣ صفحة، وكانت طباعته بالمطبعة السلفية في مصر.
ومنهم عثمان بن محمد بن عبد الله الحجي نقيب في الدفاع المدني في بريدة.
وصالح أخوه متخرج من كلية اللغة العربية وهو الآن - ١٤٢٧ هـ - مدرس في مدرسة ثانوية في بريدة.
وأخوهما عبد العزيز، تخرج من كلية الشريعة في بريدة ويعمل الآن في التدريس أيضًا.
الحَجي:
أسرة أخرى على لفظ سابقيه.
متفرعة من أسرة التويجري أهل ضراس الذين هم فرع من أسرة التويجري الكبيرة.
ورد اسم محمد الخرِّيف الحَجي راع ضراس في وثيقة مؤرخة في عام ١٢٩٩ هجرية بخط عيد بن عبد الرحمن (الشارخ)، هذه صورتها:
стр. 1601
وهذه وثيقة مختصرة متعلقة بصالح الحمد الحَريِّف الحجي راعي ضراس، وهي مدينة بينه وبين سليمان بن محمد العمري.
والدين: ستة عشر ريالًا فرانسه ثمن بندق (أم أصبع) و (أم أصبع) معناها ذات الأصبع، وهي بندق كانت حديثة في وقتها ولها أهمية، وسميت (أم أصبع) لأن الجزء الذي فيه رصاصتها يفتح فيه كالأصبع من الحديد يمسك به من يريد فتحها.
والشاهد عبد العزيز بن علي بن مقبل (النائب).
والتاريخ: سنة ١٣٣٤ هـ.
стр. 1602
الحْدَيب:
بإسكان الحاء وفتح الدال ثم ياء ساكنة، وباء في آخره لفظه على التصغير.
أسرة صغيرة من أهل بريدة جاءوا إليها من جلاجل في سدير وصاروا أول الأمر من أهل الصباخ، وكان اسمهم (أبو حديب) على اسم جد لهم كان طويلًا ذا حدبة في ظهره ثم صار اسمهم (الحديب).
منهم (سعد الحديب) من تجار بريدة غير الأثرياء.
وابن أخيه محمد ... الحديب مدرس في بلدة (قريات الملح)، ثم انتقل عمله إلى بريدة.
ومنهم علي ... الحديب انتقل إلى الكويت من بريدة وأقام فيها خمسين سنة ثم ظهر إلى بريدة وابنه راشد الحديب كان صاحب دكان في الخبيب ومن أهل الرأي والعقل.
стр. 1603
الحديثي:
على لفظ (الحديث) بإسكان الحاء وفتح الدال ثم ياء أولى ساكنة فثاء مثلثة مكسورة فياء نسبة وهو مصغر الحدثي.
أسرة صغيرة من أهل القصيعة.
ورد ذكر سليمان بن عبد الله الحديثي منهم في وثيقة مداينة بينه وبين محمد بن عبد الله بن جلاجل يحل أجل الدين فيها في انسلاخ شهر ذي القعدة أي انقضائه وانتهائه من عام ١٣٣٦ هـ وهي بخط عبد العزيز المحمد بن سليم كتبها في ١٥ ذي القعدة عام ١٣٣٤ هـ.
стр. 1604
وجاء اسم (سليمان بن عبد الله الحديثي) في وثيقة مبايعة بينه وبين عبد الله الناصر (السيف) وكيلا عن محمد العبد الله الجلاجل والمبيع صيبة سليمان الحديثي بمعني نصيبه من نخيل) سهلة المعروفة في القصيعة من ملك حسن العودة، وهو صيبته إرثه من أمه حصة مما ورثت من ابنها عبد الله الحسين ومن زوجها حسن.
وهي مؤرخة في ١٣٣٩ هـ.
стр. 1605
وعبد الله الناصر المذكور هنا هو عبد الله بن الشيخ ناصر السليمان بن سيف، وذلك معروف لنا يقينًا.
أما عبد الله الحديثي الذي يظهر أنه والد السليمان فقد ورد ذكره في وثيقة أقدم من هاتين مكتوبة في النصف الثاني من القرن الثالث عشر مع أن كاتبها وهو عبد الله العويد لم يذكر سنة حلول الدين إلا بانقضاء شهر هو ربيع الأول ولا ندري حتى من أية سنة ذلك الشهر، فإننا نعرف زمان ذلك على وجه التقريب من كون الدائن وهو محمد آل محسن (التويجري) هو ثري معروف له في هذا الكتاب ذكر في وثائق عديدة كتبت في آخر القرن الثالث عشر.
أما هذه الوثيقة التي لم تؤرخ فيه متعلقة بمداينة بين عبد الله الحديثي من دون أن يذكر اسم والده وبين محمد آل محسن من دون أن يذكر اسم أسرته.
والدين فيها خمسة أريلة ونصف عوض تسعة أصواع أي ثمن تسعة أصواع قهوة والمراد بها حبوب القهوة أي البن.
стр. 1606
ولكننا وجدنا وثيقة بخط العالم الشهير في وقته صعب بن عبد الله التويجري تتضمن مداينة بين عبد الله الناصر الحديثي - حسبما ترآءا لنا اسمه من الكتابة المضروب عليها وبين الدائن المذكور في الوثيقة التي قبلها التي لم تؤرخ.
وقد ذكر تاريخ حلول الدين فيها بأنه في جمادى الأولى سنة ١٢٨٣ هـ.
وأسفل منها إيصال من عبد الله الحديثي مما يؤكد قراءتنا لاسم المستدين بأنه عبد الله بن ناصر الحديثي.
الحديثي:
أسرة أخرى صغيرة متفرعة من أسرة الحديثي الكبيرة أهل البكيرية الذي يرجع نسبهم إلى بني زيد.
أول من جاء منهم إلى بريدة صالح بن محمد بن إبراهيم الحديثي جاء من البكيرية في حدود ١٣٣٠ هـ. ونزل البصر، وتزوج بها امرأة من المهوس أهل البصر.
فولدت له صالحًا وهو تاجر كان له دكان في وسعة بريدة شمال الجامع.
стр. 1607
منهم الأستاذ إبراهيم بن صالح الحديثي موجه تربوي في إدارة التعليم في القصيم.
ترجم له الأستاذ عبد الله المرزوق، فقال:
إبراهيم بن صالح بن محمد الحديثي (أبو صالح):
ولد الأستاذ إبراهيم الحديثي في مدينة بريدة عام سبعة وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة الإمام أحمد بن حنبل ببريدة، وتخرج منها عام ١٣٩٠/ ١٣٩١ هـ، ثم التحق بمتوسطة صلاح الدين ببريدة، وحصل منها على شهادة الكفاءة المتوسطة عام ١٣٩٣/ ١٣٩٤ هـ، والتحق بعدها بمعهد إعداد المعلمين الثانوي في بريدة، وحصل على شهادته عام ١٣٩٦/ ١٣٩٧ هـ، وقد درس منتسبًا في قسم اللغة العربية في كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم، وكان حصوله على الشهادة الجامعية منها عام ١٤٠٥ هـ.
ابتدأ الأستاذ إبراهيم حياته العملية عام ١٣٩٧/ ١٣٩٨ هـ معلمًا في مدرسة المصك الابتدائية، ثم انتقل إلى مدرسة تحفيظ القرآن الكريم الابتدائية في البكيرية، فدرّس فيها ما بين عامي ١٣٩٨ هـ و ١٤٠٠ هـ، وما بين عامي ١٤٠٠ هـ و ١٤٠٦ هـ انتقل إلى ثانوية اليرموك في بريدة (ثانوية الملك سعود حاليا) وقد بقي فيها حتى عام ١٤٠٨ هـ، وهو العام الذي انتقل فيه إلى ثانوية بريدة المطورة التي بقي فيها حتى عام ١٤١٠ هـ حيث رشح للتوجيه (الإشراف) التربوي.
وقد باشر عمله موجهًا (مشرفًا) تربويًا في شعبة (وحدة) اللغة العربية في إدارة التعليم في القصيم (الإدارة العامة للتعليم في منطقة القصيم حاليا) في ٢١/ ٢/ ١٤١١ هـ.
стр. 1608
وقد رأس لجنة تقدير الدرجات المواد اللغة العربية في مركز القصيم للثانوية العامة عام ١٤١٧ هـ حتى أوائل عام ١٤٢٠ هـ، وساهم أيضًا في عدد من اللجان، مثل: لجنة اختيار المشرفين الجدد عام ١٤١٨ هـ، ولجنة تحديد فصول النمو للعام الدراسي ١٤١٨/ ١٤١٩ هـ ولجنة دراسة فتح الفصول الشرعية في المدارس الثانوية، ولجنة تقويم المدارس الأهلية عام ١٤١٦ هـ، كما أشرف على تجارب تطبيق كتب القراءة والأناشيد للصف الأول والثاني الابتدائي عام ١٤١٢ هـ، يعمل الأستاذ الآن (ونحن في ١/ ١/ ١٤٢١ هـ) مشرفًا تربويًا في وحدة اللغة العربية) (١).
الحْذِنِّي:
بإسكان الحاء وكسر الذال بعدها نون مشددة مكسورة ثم ياء نسبة.
وهذا لفظ عزيز لا أدري أصله، وإنما أعرف مما يقاربه (المحذنة) التي هي الحفرة التي يحد إليها الناس الذين ينهمون الدبا وهو صغار الجراد أي ينادون به ليجتمع فيها حتى يضربوه بالرطيب وهو العسبان الرطبة، ويقتلوه لئلا يأكل زروعهم.
ولا أدري ما إذا كان لأصل تسمية هؤلاء علاقة بهذا اللفظ.
و(الحْذِني): أسرة من أهل القصيعة، ولكنهم تركوها وانتقلوا إلى الرياض ومنهم أناس يعملون في التجارة في الرياض.
قال أحد شعراء بريدة لأجل يحرشون ابن شريم، بمعنى يحملونه على قول الشعر:
ابنشد لويحان عن مذهب سليمان ... هو يركب الناس وإلَّا يركبونه؟
стр. 1609
وقال آخر:
أدخل على الله ما شفته بالأعيان ... مير (الحدِّني) يقلب في زبونه
ولويحان هو الشاعر عبد الله اللويحان وسليمان هو الشاعر الشهير سليمان بن شريم، قصدوا بذلك أن يثيروه من دون أن يعرف أسماءهم حتى يقول شعرا يناسب المستوى لهذا.
ومعنى قولهم يركب الناس أو يركونه: يتغلب على الناس أو يتغلبون عليه.
الحربي:
أسرة صغيرة من أهل القصيعة، من قبيلة حرب (بني عمرو) أصلهم بدوي واحد، اسمه حمود المحيميد صار راعيًا لأهل القصيعة واللسيب.
وتحضر وعمر مائة سنة وسبع سنين، وكان في آخر حياته مقتصرًا في الطعام على شرب لبن عنز له مات في عام ١٤٢٥ هـ.
وابنه حمود نزل دكانًا في جردة بريدة ولا يزال - ١٤٢٧ هـ - يبيع القهوة والهيل، وهو إخباري مجيد يحفظ كثيرًا من أخبار الرجال من البدو والحضر، ودكانه الآن في الجهة الغربية من الجردة.
حدثني سليمان العيد، قال: لقد أنقذ حمود المحيميد الحربي حياتي مرة من الجوع، وذلك أن خالي إبراهيم بن عبد العزيز اليحيى أرسلني إلى الحنادر قرب جبل ساق الجواء لجلب ناقتين له كان أطلعهما مع حمود بن محيميد هذا من أجل أن يرعاها ثم يستعيدها منه.
стр. 1610
قال: فركبت على بعير له من بريدة مع الفجر وكان زهابي قليلا من التمر العليق أكلته بسرعة وذهبت إلى جهة جبل ساق على الوصف، وكنت أظن أنني أصله مبكرًا فوصلت مع غروب الشمس أو قال بعدها بقليل إلى محل حمود في الجواء، وقلت أنا فلان مرسل من إبراهيم اليحيى، قال: ولم أكن أرى الإبل إلا بصعوبة من الجوع.
فقال لي حمود: معك طاسة نحلب لك من الناقة؟ قلت: لا، قال: حنا ما عندنا طاسة ربما لأنها في المرعى قال فأخذ جاعدًا معي كان تحتي وقلبه والجاعد جلد مدبوغ فيه صوفه فقلبه وجعل أعلاه الذي فيه الصوف أسفله، وقال أمسك أطرافه وصار يحلب لي من الناقة وأنا أشرب بأقصى ما أستطيع من الحليب حتى تضلعت، قال: ففتحت عيوني وصرت أبصر الأشياء.
وذهبت معه إلى أهله فسمعت امرأته تطحن ذرة حمراء يشتريها الأعراب وفلاحو الأطراف لرخصها، وقدموا لنا العشاء في الليل وهو هذه الذرة مطبوخة عصيدة حلبوا عليها شاة عندهم، ولم يكن فيها إدام إلا الحليب.
قال: فلخفناها بمعنى شربنا منها بسرعة وهو يريد أنها رقيقة كالسائلة وبتنا وأنا ريان، شبعان.
وفي الصباح الباكر أخذت الناقتين ومررت باقارب لنا في شمال الخبوب أريد أن أكل عندهم شيئًا فقالوا: ها البعارين الثلاثة تبي علف ودها أهلها فذهبت بها إلى دار خالي ابن يحيى في بريدة فقالوا لي اذهب بها إلى خضيرا وضعها فيها.
قال: ورجعت من خضيرا ماشيًا وأظنه قال: حفيان ليس معي نعال.
وهذا مثال من حالة أهل نجد، قبل الحالة الحاضرة الممتازة، ولله الحمد.
стр. 1611
الحر:
على لفظ الحر: ضد العبد.
هم أسرة (عيون الحر) حذفوا الجزء الأول، أي: كلمة عيون.
من أهل بريدة.
أسرة متفرعة من أسرة الحويل، سافر بعضهم إلى حائل.
منهم محمد بن صالح بن عثمان الحر إمام مسجد في حائل، توفي عام ١٤٠٥ هـ.
الحْرَيِّص:
على لفظ تصغير الحريص بإسكان الياء.
أسرة صغيرة من أهل بريدة القدماء اشتهر منهم الشاعر العامي المفلق علي الحريص مات في حدود عام ١٣٣٠ هـ. وأكثر شعره مقطعات لطيفة طريفة وشعره الحماسي قليل.
ويقال: إن أوائلهم جاءوا إلى بريدة من جهة حائل.
وهو علي بن إبراهيم الحريص له ابن اسمه ناصر وثلاث بنات وضحى ووضيحى ولا أعرف اسم الثالثة.
اثنتان منهن تزوجتا من أسرة الشدوخي والثالثة تزوجها ابن كنعان من أهل حائل.
حدثني والدي ﵀ قال:
كان علي الحريِّص الشاعر قد قضى معظم حياته في السفر والانتقال مثلما يفعله كثير من أهل القصيم الذين كانوا يسافرون إلى الأمصار طلبًا للثروة والغني مثل العراق والشام ومصر وفلسطين.
стр. 1612
وعندما كبر سنه نزل في دكان في بريدة الرئيسي وهو الذي كان شمال المسجد الجامع الكبير وأصبح فيما بعد سوقًا للخرازين.
قال والدي: فبينما كنت في دكان والدي في وقت القائلة، وكان السوق شبه خال من المارة سمعت صوتًا ينبعث من دكان الحريص فأتيت إليه استجلي الأمر فرأيته مستلقيًا على ظهره، يردد أبياتًا من شعره ذكر لي أنه قالها من ساعته وأن سبب ذلك أنه تذكر بعض أصدقائه ورفقاء أسفاره وبعضهم قد مات وهي:
راح الشويهي واحمد وابن حَسُّون ... الله يخلِّي من بقي من روبوعي
من عُقب ما هم فوق الأنضا يْغَنون ... لِحِّدْ لهم ما عاد فيهم رجوع
يا ناس عن عْيالكم لا تروحون ... لباهم تجيهم علوم تروع
والشويهي من أهل الشقة، وساكن في بريدة، وأحمد هو أحمد النصار النويصري، وابن حسون الظاهر أنه محمد الحسون (الملقب مزوي).
وحدثني والدي أيضًا قال: .
كان جماعة من أهل بريدة نازلين في بيت في إحدى مدن العراق وكانوا كلهم ممن يسمون (الزكرت) الذين يراد بهم أنهم من غير الأثرياء وكان منهم عبد الله الغصن وابن خضير الملقب الخطيب.
وكان أحدهم هو الذي يطبخ لهم عشاءهم وهو مشهور بأنه محب للأكل وقوي الجسم فكانوا إذا اشتروا لحمًا أو شيئًا من الخضار الجيد يجدونه قليلًا في عيونهم ولا يدرون سببه.
وهو يقول لهم: أنا أطبخ لكم عشاكم بلا أجرة، وكثر الله خيري، وأما البركة فأنا ما أضمن لكم إن عشاكم يصير مبروك.
وقد عرفوا السبب الحقيقي في ذلك عندما علموا بأنه يأكل من أطايب الطعام قبلهم.
стр. 1613
فجعلوا الطباخ ابن خضير الخطيب وقد سمي الخطيب لأنه مطوَّع، أي كان متدينا بلغة أهل الشمال، وكان على درجة من الورع بحيث لا يسمح لنفسه أن يذوق من طعام أصحابه شيئًا ولو كان هو الذي يطبخه لهم.
قالوا: فحلت البركة في طعامهم وعندما عرفوا السبب في ذلك قال الحريص:
أنا أحمد اللي بَدَّل النفط بالشاش ... بَدَّلْ عواصيف النَّجل بالمراهيش
اللي إلى سوَّى اللحم ما لقيناش ... ويدعي لبابيد الليايا عراميش
هذا جزا اللى طبَّق القدر وأنحاش ... وقفي يْدوبحْ مثل عَوْد الدراويش
والنفط هو القطران، والشاش: العطر، وعواصيف النجل: جمع نجلاء وهي العاصفة الشديدة، والمراهيش: انسحب الممطرة البارقة.
والليايا: جمع الية الخروف.
وسوف يأتي في ذكر أسرة (الحزاب) أهل بريدة أبيات له وقصة في ترجمة علي بن مقبل آل عبيد في حرف الميم بإذن الله.
وحدثني محمد بن علي الدخيل أن رجلًا من أسرة الحريص من رجال عقيل أوقف داره في غرب قبة رشيد للناس يبولون فيها لأنه ليس هناك حمامات قريبة منها في القديم، وهي سوق مزدحم فكان على من أراد أن يبول أن يذهب خارج مدينة بريدة وربما خارج حيطان النخيل التي تحدها من جهة الغرب فأوقف داره لهذا وهو يدل على فطنته ومحبته للخير لأن كثيرًا من الذين يأتون للسوق المذكور هم من الشيوخ في السن.
وتدل الوثائق التالية على مقدار ثروته ومقامه عند الناس وأمه من الجاسر أخت لعمر الجاسر هي التي دعت على الهر الذي زغل على ثياب صلاتها.
ذكروا أنها امرأة صالحة مستجابة الدعوة وأن هرًا وهو (البس) بال على
стр. 1614
ثيابها الطاهرة التي تصلي بها فعل ذلك أكثر من مرة، فدعت عليه بالموت، فوجد مقتولًا مقطوعًا نصفين، ولا يدري من فعل به ذلك.
ولأسرة الحرِّيص هؤلاء مكرمة أخرى تدل على محبة الخير للجميع، وهي أقدم من البيت الذي أوقفه صاحبه ليبول فيه من يضطر إلى البول وهو في السوق، وذلك أنهم كانوا قد أوقفوا رحا يطحن بها من لا توجد في بيته رحا، ولا يستطيع أن يشتريها فجعلوها (رحا سبيل) كما يقولون، واستمرت إلى عهد حكم عبد العزيز بن رشيد على القصيم، إذ ورد ذكرها في كلام لأحد أهل بريدة الذين أجبرهم رجال ابن رشيد على أن يدفعوا إليهم طحينا فصار يذهب إلى (رحا الحرصان) - جمع حريص - يطحن القمح فيها ليكون طحينًا يقبله منه رجال ابن رشيد، وذلك بعد وقعة الطرفية عام ١٣١٨ هـ، وعندما سئل عن المكان الذي يوجد فيه إذا سأل عنه أحد من الناس، قال: تلقونني عند رحا الحرصان اطحن عيش.
وثائق للحريِّص:
стр. 1615
وهذا هو الشاعر علي الحريِّص فهذه الوثيقة تتعلق به.
أما الوثائق التالية المكتوبة بخط الملا عبد المحسن بن محمد السيف فإنها نتعلق بعلي الحريِّص الذي هو من كبار رجال عقيل وسبق ذكره.
وتبين تلك المكاتبات أن (علي الحريِّص) كان يملك ثروة طائلة ولذلك كانت للناس عليه مبالغ تكون كبيرة، إذا جمعت، بحسب الوضع الاقتصادي في ذلك الزمان.
ويظهر أن القاضي كان قد أوكل إلى ناصر السليمان بن سيف تصفية تركة (علي الحريّص) هذا وقضاء دينه.
والحرصان: جمع حريّص: