← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

وثيقة تسبيل مقبرة القرية من قبل عبد الله بن إبراهيم الحسن. وقد عرفت الدكتور صالح الحسن عالما متواضعا ورعًا عفيف اللسان، محبوبًا ممن يخالطه، بل هو مثال لطالب العلم الذي لم يحمله ترقيه في الوظائف على أن يشمخ بأنفه، أو أن يتكبر على صغار الناس، فقد وصل إلى وظيفة وكيل فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم وما زاده ذلك إلا تواضعا، ومحبة لطلبة العلم، وقربًا منهم. ومنهم عبد الله الحسن الملقب الأمير كان من تجار عقيل، وكان رجلًا محبوبًا من الناس كان لهم دايرة مع عبد الله السويد وصالح الحميد (الديك) وجماعة بعد الغرب، والدائرة: اجتماع على شرب القهوة والشاي من جماعة يتناوبون ذلك في بيوتهم، واحدا بعد الآخر، سميت بذلك لأنها تدور على كل واحد منهم في يوم معين، وفي آخر شعبان قالوا: حنا نبي نتفرق ولا نجتمع إلا عقب ما نفطر الست في شوال. فأعطاه عبد الله بن عبد العزيز السويد لفافة قال هذي هدية لك أنت غالي علينا، فأخذها يظن أنها لمناسبة رمضان، وبعد أن فتحها وجدها شروث نعال أي نعلين قديمتين، فأحفاهما عنده وكتب كتابًا باسم رجل أسرته من التجار في الكويت وهو موجه إلى عبد الله السويد، قال فيه: بمناسبة شهر رمضان عندنا قروش نبيكم تفرقونها على المستحقين من أهل بريدة. وأعطى الكتاب والنعلين وقد لفهما كأنهما لفافة نقود وأعطاه لأحد أصدقائه غير المعروفين فأعطاها لعبد الله بن راشد الحمر دلال السيارات في بريدة، يعطيها للسويد وقال للحمر أنا من أهل الرس جاي من الكويت وأبي أروح للرس من فضلك عطها عبد الله السويد. وقد قرأ عبد الله السويد الكتاب وصدق ما جاء فيه وكان عبد الله القرياني يعمر بيتًا له شرقي المقبرة الواقعة شرق الخبيب فقال له الأمير ابن حسن:

стр. 1647

سمعت أن السويد جايهم دراهم من الكويت، رح لمهم ربما يعطونك فذهب القرياني لعبد الله السويد فقال له ابن سويد هذي صدقة لك ولغيرك! ولما فتحها عبد الله السويد وجدها النعال التي أرسلها للأمير عبد الله بن حسن. وقد فعلا ذلك كله من باب المداعبة. وقد أصيب الأمير ابن حسن بمرض شبيه بالشلل أقعده وأذهب سمعه وبصره وقد حزن الناس لمصابه وصار يعرف الزوار الذين يأتونه من لمسه بأيديهم من ذلك أن علي المقبل جاءه فلما سلم عليه ومس يده قال له: أنت علي المقبل عرفه من ملمس يده. ومنهم إبراهيم بن علي بن راشد الحسن (أبو علي): من رجال التربية والتعليم ترجم له الأستاذ عبد الله المرزوق، فقال: ولد الأستاذ إبراهيم الحسن في الدعيسة (أحد خبوب بريدة الغربية) عام واحد وثمانين وثلاثمائة وألف من الهجرة، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة طارق بن زياد الابتدائية في بريدة وتخرج منها عام ١٣٩٥ هـ، ودرس في متوسطة ابن خلدون، ونال منها شهادة الكفاءة المتوسطة عام ١٣٩٩ هـ، ثم درس في ثانوية بريدة، ونال منها شهادة إتمام الدراسة الثانوية عام ١٤٠٢ هـ والتحق بعد ذلك بقسم المكتبات في كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، وتخرج منه عام ١٤٠٩ هـ، وقد حصل أيضًا على دبلوم في الحاسب الألي من جامعة أركنساس في الولايات المتحدة الأمريكية عام ١٤٠٥ هـ. ابتدأ الأستاذ إبراهيم حياته العملية موظفًا في مصلحة الجمارك في الرياض، وذلك خلال الفترة من عام ١٤٠٣ هـ حتى ١٤١٠ هـ، وبعد تخرجه من الجامعة نقلت خدماته إلى وزارة المعارف، فعين موظفًا في إدارة تعليم

стр. 1648

عنيزة يعمل على الحاسب الآلي، وذلك لمدة عامين (من عام ١٤١٠ هـ حتى عام ١٤١٢ هـ) ثم انتقل إلى إدارة تعليم القصيم فعين مدرسًا في ثانوية أبي أيوب الأنصاري ﵁ في بريدة، وبقي فيها حتى تم ترشيحه للإشراف التربوي عام ١٤١٧ هـ. وقد باشر عمله مشرفًا تربويًا في وحدة المكتبة والبحث في الإدارة العامة للتعليم في منطقة القصيم في ٨/ ٦/ ١٤١٧ هـ ومع هذا فقد كلف برئاسة وحدة إشراف المكتبات عام ١٤١٨ هـ ولا يزال كذلك حتى هذا التاريخ (١/ ١/ ١٤٢١ هـ). حضر الأستاذ دورة المشرفين التربويين التي أقيمت في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض عام ١٤١٩ هـ. وهذه وثيقة مؤرخة في ١٣ جمادى الأولى سنة ١٣٤٧ هـ فيها شهادة الفهد الحسن بن حسن. وهي بخط المطوع بل الشيخ عبد الله الوايل (التويجري) من أهل ضراس.

стр. 1649

والأوراق المتعلقة بالحسن أهل الدعيسة الذين هم من العفالق من قحطان قد تشتبه بأوراق أسرة الحسن الثانية التي ترجع في نسبها إلى النواصر من تميم، وقد حاولنا أن نميز بينها بالقرائن التي نعرفها. منها هذه الوثيقة الواضحة الخط لأنها بخط الشيخ فهد بن عبيد بن عبد المحسن نقلها من خط إبراهيم آل محمد بن حمد الشاوي الذي نقلها من خط كاتبها الأول إبراهيم بن عبد الله العلي التويجري الذي أرخها في صفر عام ١٢٩٦ هـ. أما النسخة التي وصلتنا بخط الشيخ فهد العبيد فإنها مكتوبة بتاريخ ١٣٧٢ هـ.

стр. 1650

الحَسَن: أسرة أخرى من أهل (الدعيسة) أيضًا، ففي هذا الخب على صغره أسرتان كل واحدة منهما تسمى (الحسن) وكل واحدة منهما تنتمي إلى قبيلة غير القبيلة التي تنتمي إليها الأخرى. والحسن هؤلاء يرجع نسبهم إلى النواصر من بني تميم. وكانوا يسكنون في خب الحلوة، ومنه انتقلوا إلى الدعيسة منهم فهد بن عبد الله الحسن أول إمام لجامع الدعيسة، وكانت أول جمعة أقيمت فيها في عام ١٣٤٥ هـ. وقد توفي ﵀. ومنهم محمد بن عبد الله الحسن صاحب معرض لبيع السيارات في بريدة ١٤٢٣ هـ. وكان أول من جاء منهم رجل انتقل من الفرعة: بلدة النواصر إلى المذنب، فلم يناسبه المقام فيه، فانتقل إلى عنيزة يبيع ويشتري بالغنم، ومن هناك إلى المحبوب في بريدة. الحَسَن: أسرة أخرى من أهل بريدة متفرعة من أسرة العبود - بدون ياء الذين هم متفرعون من أسرة (السالم) الكبيرة القديمة السكنى في بريدة. وهم منسوبون إلى جدهم حسن بن عبد الله بن محمد بن عبود بن سالم آل سالم. منهم محمد بن عثمان بن محمد بن حسن بن محمد السالم، ولد عام ١٣١٠ هـ فهو في التسعين من عمره هذا العام ١٤٠٠ هـ. وهو في كامل عقله وتصرفه، غير أن نظره قد ضعف.

стр. 1651

ومنهم حمد بن فايز الحسن ذهب من بريدة إلى الرياض في عشر الستين وفتح دكانًا في الصفاة وكان رزق بابن وابنة فيهما إعاقة من شلل الأطفال فمات في عام ١٣٦٥ هـ فتزوج بابنته صالح بن عبد الله السديس، وقد رزق صالح السديس منها بثلاثة أبناء وابنة واحدة. ومنهم حسن بن محمد بن سالم ورد ذكره شاهدا في عدة وثائق منها هذه التي كتبها العالم المعروف في زمنه صالح بن دخيل الجار الله وهي إقرار من سليمان بن عبد العزيز الشيبان بأنه أرهن إبراهيم بن محمد الربدي بدينهم الثابت بذمته ناقتين، وخط الشيخ واضح. ومنها شهادته في هذه الوثيقة المكتوبة بخط العلامة الزاهد الشيخ عبد الله بن محمد بن فدا أرخها في ٢٥ شوال سنة ١٢٨٩ هـ. والشاهد فيها حسن المحمد بن سالم.

стр. 1652

وكان أحدهم وهو عبود بن محمد بن حسن فلاحًا قويًّا تدل على ذلك مداينات بينه وبين عبد الله بن مقيل (العبيد) حيث جاء في وثيقة مؤرخة في ٢٠ جمادى الأولى من عام ١٣١٣ هـ أن الدين الذي لعبد الله بن مقبل على عبود الحسن بلغ ألفين ومائنتين واثنين وأربعين وزنة تمر حالات أي واجب أدواؤها فورًا، وأيضًا مائة وتسعون وزنة تمر مؤجلات يحل أجل وفائها في جمادي الأولى من عام ١٣١٤ هـ، وأيضًا أربعمائة وست وثلاثون وزنة ونصف (سكري) وأيضًا ٤٧ ريالًا، وأرهنه بذلك عمارته وجريرته وقد فسرنا هاتين اللفظين في أكثر من موضع من هذا الكتاب. والشاهد على ذلك عبد الله بن سليمان السدلان والكاتب فوزان بن عبد العزيز الفوزان.

стр. 1653

ورد ذكر أحدهم وهو محمد الفايز بن حسن في وثيقة كتبت في عام ١٣١٤ هـ وأخرى معها كتبت في عام ١٣٤٣ هـ شهد فيها شخص من الأسرة نفسها وهو عبد الكريم العبود بن حسن، وعبود والده هو اسمه وليس اسم أسرته هنا وعبد الكريم هذا هو والد رجل شهم صارت له شهرة يلقب المولي - بضم الميم وكسر اللام بعدها ياء نسبة - وتوفي وهو في منتصف العمر واسمه: سليمان العبد الكريم.

стр. 1654

الحَسَن: أسرة أخرى من (آل أبو عليان) صفيرة، خلاف قسم (الحسن) الكبير من آل أبي عليان الذي تنتمي إليه أسر عديدة لا تسمى الحسن لأنه صار يجمعها من الناحية السياسية، ومن ناحية الأصل. أقرب أسر آل أبو عليان إلى الحسن هؤلاء: السابح والعبد الرحيم والحسون الذين هم من بني عليان.

стр. 1655

منهم محمد بن عثمان بن حسن الذي تدل وصيته على ما كان يتمتع به من ثراء وما كان بملكه من عقارات ونقود. ويكفي مجرد قراءتها ليعرف ذلك منها وقد نقلها الشيخ إبراهيم بن عبيد العبد الحسن من خط مطوع اللسيب: عبد الكريم بن عودة المحيميد الذي كتبها في عام ١٣٢٩ هـ.

стр. 1656

وهذه عدة وثائق مجموعة في ورقة واحدة، أو لنقل إنها مجموعة في وثيقة واحدة. وهي غريبة إذ تتضمن شهادات إثبات قرابة أو نسب لبعض آل أبو عليان من (الحسن) هؤلاء أصلها بخط القاضي عبد الله بن صقيه الذي كان تولي القضاء في مدينة بريدة كتبها في عام ١٢٤٠ هـ، ونقلها من خطه عبد الكريم بن عودة بن محيميد الملقب (مطوع اللسيب) في عام ١٣٣٢ هـ -. ولا شك في أن سبب ذلك الحروب والفتن التي كانت وقعت في البلاد في ذلك التاريخ وشملت طائفة من (أبو عليان) حيث قتل بعضهم وشرد آخرون، ولذلك بقيت بنائهم بحاجة إلى تعريف.

стр. 1657

وهذا نصها:

стр. 1658

الحَسْن: من أهل بريدة. أسرة صغيرة صاهر إليهم الملك عبد العزيز آل سعود فتزوج نورة بنت حسن بن سليمان الحسن بن سليمان الحسن آل ابن رشيد، فطلقها بعد أن لبثت معه مدة، ثم حاول الأمير عبد العزيز بن مساعد الزواج منها، فراجعها الملك عبد العزيز، حيث عقد عليها الزواج مرة أخرى. ثم تزوجها بعده عبد العزيز العبد الله الربدي ورزقت منه بأولاد وهي والدة صديقنا الأستاذ إبراهيم بن عبد العزيز الربدي عضو مجلس الإدارة المنطقة القصيم سابقا ولا تزال حية حتى الآن - ١٤٠٣ هـ. ووالدة الدكتور فهد طبيب استشاري بالأمراض الجلدية والتناسلية. كانوا من أهل الجناح قرب عنيزة وهم من بني خالد واشتهر منهم حسن بن سليمان بن علي بن حسن الحسن، كان لهم أملاك في القرعاء. وهو من الوجهاء الذين يجالسون الحكام ويتصدرون المجالس لشخصيته ولمكانته في النفوس، وطالما سمعت والدي ﵀ يذكره ويذكر أخباره مع كبار القوم. وقد ارتحل من بريدة كليا ونزل العراق، وبقي في بريدة ابن له فغضب أيضًا من شخص كان في القرعاء حيث كان لهم نخل هناك، فقلع نخله هناك، وهجر القصيم مرتحلا مثل والده إلى العراق. وبلغني أن أولادا له أو أخوة عادوا إلى المملكة وحصلوا على جنسيات سعودية بعد أن أثبتوا أنهم كانوا سعوديين. وقد بقيت لهم في بريدة بقية من نسائهم ومنهن نورة بنت حسن السليمان هذا فتولى تربيتها في غياب والدها في العراق عبد الله بن الكاتب الثري الوجيه

стр. 1659

ناصر السليمان بن سيف، وكانوا جيرانهم، وعبد الله الناصر هذا هو والدها من الرضاعة وأوكل تعليمها القراءة إلى قارئة مجيدة من نساء السيف اسمها (هيلة السيف) فصارت تقرأ القرآن في المصحف إلى قرب وفاتها، وتذكر هيلة السيف التي علمتها بالخير. تزوج الملك عبد العزيز آل سعود نورة بنت حسن السليمان هذه وهي صغيرة، ولذلك لم تنجب منه أطفالا، ثم طلقها فبلغه أن الأمير عبد العزيز بن مساعد عندما علم أن الملك عبد العزيز قد طلقها تقدم لخطبتها أو أراد الزواج منها، فبلغ ذلك الملك عبد العزيز، فقال هذه زوجتي أنا أبي أراجعها، وبالفعل راجعها الملك عبد العزيز وتزوجها مرة أخرى فبقيت معه أربع سنوات ثم طلقها، ولم ترزق منه بأولاد. فتزوجها بعده عبد العزيز بن عبد الله الربدي وعالجها علاجًا شعبيًا فأفاد ذلك العلاج ورزق مها بأبناء نجباء أكبرهم إبراهيم بن عبد العزيز الربدي من كبار أسرة الربدي كان موظفًا في الديوان الملكي، ثم عين عضوًا في المجلس البلدي لمنطقة القصيم، وتقاعد من العمل الحكومي، ومن أبناء الربدي منها الدكتور فهد بن عبد العزيز الربدي طبيب استشاري في الأمراض الجلدية والتناسلية كما سبق. والأستاذ ناصر بن عبد العزيز الربدي يدرس الآن مبتعثًا من الديوان الملكي في جامعة مانشستر في بريطانيا - ١٤٢٦ هـ -. ولزواجها من الملك عبد العزيز وكان ذلك في ابتدا تأسيس المملكة طرائف منها أن حاصل ما حصلت عليه من المال من الملك عبد العزيز هو أربعمائة جنيه من الذهب الخالص أدخلتها عند صائغ ماهر من أهل بريدة، فجعلها كلها حسب طلبها هامة كبيرة جميلة. والهامة حلية ذهبية كانت النساء تلبسها على رؤوسهن قالت: فكانت تلك الهامة تكاد تكون فريدة في حسن صنعتها ولذلك كانت النساء الجميلات وخاصة

стр. 1660

الشابات يستعيرنها منها ويلبسنها ليلة زواجهن وأيام العرس التي كانت العادة جرت في بريدة على أن تكون سبع ليال للبكر وثلاث ليال للثيب التي سبق لها الزواج. وأخبرني ابنها صديقنا الأستاذ إبراهيم العبد العزيز الربدي أن عددًا من أبناء الملك عبد العزيز كانوا يزورونها على اعتبار أنها محرم لهم لأن والدهم وتزوجها ومنهم الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء الذي كان زارها وقدم لها هدية جيدة من المال. من الوثائق المتعلقة بهذه الأسرة وثيقة مبايعة البائع هو الشيخ القاضي الشهير إبراهيم بن حمد الجاسر والمشتري هو حسن بن سليمان (الحسن) والمبيع بيت لحمد بن إبراهيم الجاسر والد الشيخ إبراهيم، والثمن مائة وستون ريالًا فرانسه، قبضها البائع الشيخ إبراهيم بن جاسر في أصل العقد. وذلك البيت كان يعرف باسم سليمان الرشيد ربما كان ذلك قبل أن يملكه آل جاسر وذكرت الوثيقة أنه مرادف لبيت المشتري حسن السليمان. أما حدوده فمن القبلة بيت حسن ومن جنوب بيتهم: بيت الخطاف والظاهر أن المقصود وبيت الخطاف، لأن بيت الخطاف فيه دكاكين للخطاف بقيت لهم كان سليمان الخطاف يؤجرها وهي في الناحية الجنوبية من سوق بريدة القديم الكبير الذي بقي هو السوق الوحيد في بريدة عشرات السنين. وكاتب الوثيقة هو ناصر بن سليمان بن سيف بتاريخ ١٢ ذي الحجة من عام ١٣٢٦ هـ أي وقت أن كان الشيخ ابن جاسر قاضيًا في بريدة، ولذلك كتب ذيلًا على ورقة المبايعة هذه ما نصه: البيت المذكور أعلاه وقفه الوالد - يعني حمد الجاسر - فاقتضت المصلحة نقله في نخل من ملكه الطلق في نخل النصار، باتفاق الورثة لكونه أصلح من البيت المباع، ولتعجيل سلامة الوالد من الدين الثابت في ذمته، فالعقد صحيح لازم كتب ذلك وأثبته الفقير إلى الله تعالى إبراهيم بن حمد آل جاسر في ٣٢ ذي الحجة سنة ١٣٢٦ هـ.

стр. 1661

ونخيل النصار المشار إليه هو في الصباخ جنوب بريدة. وهذه رسالة أرسلها (حسن السليمان) أشهر شخص في الأسرة إلى ابنه سليمان أرسلها إليه من بغداد، وهي مؤرخة في ١٧ جمادى الأولى من عام ١٣٤٨ هـ:

стр. 1662

هذه وصية حصة بنت سليمان آل علي (الحسن) وهي أخت حسن السليمان المذكور قبلها.

стр. 1663

وهي مكتوبة بخط ناصر السليمان بن سيف الواضح، وتقول بعد الديباجة - إنها أوصت بثلث ما خَلَفَتْ بأعمال البر بعد نزع حجة الإسلام - أي بعد أن يؤخذ من المال نفقات حجة الإسلام التي هي لازمة عليها لأنها - فيما يظهر من كلامها - لم تؤد فريضة الحج التي عبرت عنا بأنها حجة الإسلام، فكان لابد لها من أن تخصص نفقة لحجة تحجها إن بقيت نشيطة قوية، أو يحج عنها شخص قوي تدفع إليه نفقات أداء الحج عنها ويكون ثوابها لها. وذكرت أنها أوصت أن يكون في ثلث مالها أضحيتين واحدة لها ولأمها وأبيها وأختها لطيفة، والثانية لجدها حسن، ولا أدري ما إذا كانت تقصد جدها الذي هو والد والدها أم إنها تريد جدًّا لها من قبل أمها يسمى (حسن) فذلك غير واضح، وجدتها مزنة، ولم تذكر اسم أسرة جدتها مزنة، وأخوالها صالح وعبد الله ومحمد. ثم قالت: وإن ما وفن الأضحيتين يجعلن واحدة، أي، إذا لم يبق من ثلث مالها بعد موتها ما يكفي لشراء أضحيتين، وذبحهما قربانا إلى الله في عيد الأضحى فيكتفي بأضحية واحدة ووكلت أمها طرفة ولم تذكر اسم أسرتها قالت: ولا حرج عليها في الأكل ومن بعدها أختها منيرة. وتاريخ هذه الوصية في ٣ شعبان من عام ١٢٣٤ هـ. وفي أسفل الوثيقة بأن أمها طرفة هي (طرفة آل حسن الطرما) والطرما: البكماء التي لا تستطيع أن تتكلم، وذكرت أن عددًا من بنات المذكورة أجزن الوصية، والشاهدان فيها هما الشاهدان على الوصية وهما عبد الرحمن بن محمد آل عيدان وحسن الناصر بن حسن، والكاتب هو نفسه ناصر السليمان بن سيف والتاريخ هو نفسه.

стр. 1664

وقد عمرت (نورة بنت حسن السليمان) التي تزوجها الملك عبد العزيز دهرًا ثم توفيت في يوم الخميس ١٣/ ٧/ ١٤٢٦ هـ وصلى عليها جمع من الناس في جامع المطاء فيهم الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز نائب أمير منطقة القصيم لأنها كانت زوجة لجده الملك عبد العزيز، فهي أم والده ماجد (من الكتاب) كما يعبر العوام عن زوجة الأب. ونختم الكلام على هذه الأسرة بهذه الإفادة المخطوطة لصديقنا الأستاذ إبراهيم بن عبد العزيز الربدي ووالدته هي نورة بنت حسن السليمان المذكورة قال: معلومات عن والدة إبراهيم العبد العزيز الربدي (نورة بنت حسن السليمان الحسن آل رشيد).

стр. 1665

ولادتها في حوالي عام ١٣٢٨ هـ ووفاتها في ١٢/ ٧/ ١٤٢٦ هـ ببريدة. تزوجها الملك عبد العزيز في عام ١٣٤٤ هـ وظلت معه أربع سنوات ولم تنجب منه. وفي عام ١٣٥٢ هـ تزوجها عبد العزيز العبد الله الربدي وأنجب منها: - إبراهيم العبد العزيز الربدي المستشار بديوان رئاسة مجلس الوزراء وعضو مجلس منطقة القصيم ورئيس لجنة أهالي المنطقة. - الدكتور فهد العبد العزيز الربدي أخصائي الأمراض الجلدية والتناسلية. - الأستاذ ناصر العبد العزيز الربدي بتعث لبريطانيا لتحضير الدكتوراه. ومن البنات: - هيلة العبد العزيز الربدي والدة أبناء علي العبد الرحمن القرعاوي. - لولوة العبد العزيز الربدي والدة فيصل المحمد العبد الله المهنا. والدها حسن السليمان الحسن آل رشيد أمراء الجناح في عنيزة قبل إمارة آل سليم. أخوها سليمان الحسن السليمان آل رشيد مدير نادي الفروسية بالرياض المتوفى عام ١٤١٠ هـ. وأخوها من أبيها الدكتور عبد الرزاق حسن السليمان الحسن ومحمد الحسن وصالح الحسن ويوسف الحسن السليمان الحسن. وقد زارها الأمير سلطان بن عبد العزيز في المنزل حين زيارته لمنطقة القصيم عام ١٤١٩ هـ. كتبه إبراهيم العبد العزيز الربدي ١٨/ ٣/ ١٤٢٨ هـ

стр. 1666

الحسن: أسرة أخرى من أهل بريدة. يرجع نسبهم إلى عتيبة، وذكر الأنساب القبلي لأسرة هنا أمر مهم ومطلوب لأنه الذي يميز بين الأسر المتشابهة. وهؤلاء من أهل بريدة وليسوا من الطارئين عليها. منهم عبد العزيز بن حسن آل حسن وبعض الناس يقولون (ابن حسن). وهو شخصية كبيرة مهمة كان له ذكر مجلجل عندما بدأنا نعقل الأمور، ولم ندركه ولكنني عرفت من أبنائه اثنين هما حسن وهو رجل عاقل، من مميزاته ولعه بالصيد، ومحبته لمجالس أهل الأخبار. ومحمد أصغر منه وهو ضخم الجسم، ليس بذاك. صاهروا المسفر، إذ تزوج عبد الرحمن بن محمد المسفر بنتا لعبد العزيز الحسن، ورزق منها بأولاد أحدهم علي بن عبد الرحمن المسفر الذي يعيش الآن في الرياض - ١٤٢٧ هـ. كما صاهروا آل مهنا. وكان عبد العزيز الحسن رزق بستة أولاد مات أربعة منهم في وقائع حربية أو بالمرض ولم ندرك منهم إلا اثنين. وهو مقرب من آل صباح وكانت له صلة قوية بالملك عبد العزيز. ويعرف عند الناس بأنه وزير ابن صباح كما يعرف براعي الكويت، وذلك أنه كان في الكويت حيث قضى شطرًا من حياته قريبا من حكام الكويت، فكان يأتي إليه المحتاج من أهل نجد بالليل فيعطيهم ريالات قليلة على سبيل الإعانة، قيل إنها كلها من ماله الخاص، وقيل بل بعضها من الأمير ابن صباح.

стр. 1667

فكان إذا سأل شخصًا من أنت؟ قال له الشخص أنا فلان، فإن كان مقامه عنده ليس بذي بال قال: ونعم، ثم أعطاه قليلا، وإن كان له مكانة أو يستحق منه كثيرًا قال: و (الكوبه) ثم يعطيه دراهم أكثر. فقال أحدهم: خلني من أهل الكوبة - يا عم. والكوبة: ضد النجاح، كأنما هي دعاء على من يوجه إليه اللفظ بعدم النجاح. الحْسِني: بإسكان الحاء وكسر السين والنون ثم ياء. من أهل المريديسية، هذه النسبة إلى الحسنة من عنزة. منهم حسن الحسني الذي قال: إما يموت الفرخ أو يموت حسن أو يموت الحسني، وقصة ذلك أن حسن بن مهنا أمير القصيم سمع بأن لدى الحسني نخلة من كرائم النخل نادرة وكان حسن المهنا إذ ذاك يغرس نخله (الرفيعة) في شرقي بريدة فأرسل إليه يطلب (فرخًا) أي: نخلة صغيرة من تلك النخلة الجيدة، ولم يكن لديه فرخ منها، فأرسل إليه (فرخًا) من نخلة أخرى رديئة، ولما قيل له: ماذا تعمل إذا عاش ذلك الفرخ فكان طلعه رديئًا فقال هذا القول: إما يموت الحسني - يعني نفسه - أو يموت حسن - يعني الأمير - أو يموت الفرخ يريد قبل أن يبين طلعه قالوا: فسقط حكم حسن المهنا سنة المليدا ١٣٠٨ هـ بعد مضي سنتين. ثم مات حسن بن مهنا قبل الجميع، ثم مات الحسني بعد سنتين من موت حسن. ومنهم (حسن الحسني) كان مؤذنا في مسجد في المريدسية وكان يعد الناس لصلاة الفجر فكان يبدأ بنفسه يقول: حسن الحسني مثلما ينادي غيره ثم يقول: خير، أو نعم! يفعل ذلك ليظهر للناس أنه لا يخص أحدًا دون أحد بالعدد.

стр. 1668

وابنه عبد الكريم طالب علم من تلاميذ الشيخ عبد الله بن حسين أبا الخيل والد الشيخ محمد بن حسين مات في عام ١٣٧٣ هـ. ومنهم إبراهيم بن عبد الله الحسني قاضي في محكمة بريدة المستعجلة وكان قبل ذلك رئيس محكمة الزلفي - ١٤٢٢ هـ. وقد جاء أوائلهم إلى المريدسية من الشملي قرب حائل، أكبرهم الآن ١٤٢٢ هـ عبد الله بن عبد الكريم بن حسن بن محمد بن سليمان الحسني. وأول من جاء لبريدة منهم سليمان، ومن ذريته عبد الكريم الحسني فلاح في المريدسية مات عام ١٣٧٣ هـ. ومن متأخري الحسني، الأستاذ فهد بن عبد الله الحسني من رجال التعليم في بريدة ذكره الأستاذ عبد الله بن سليمان المرزوق في المشرفين التربويين في القصيم، فقال: فهد بن عبد الله بن عبد الكريم الحسني (أبو محمد): ولد الأستاذ فهد الحسني في مدينة بريدة عام ستة وثمانين وثلاثمائة وألف من هجرة المصطفى ﷺ ، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة الخالدية ببريدة (مدرسة الشيخ صالح الخريصي حاليًا)، وتخرج منها عام ١٣٩٨ هـ، ثم التحق بعدها بالمعهد العلمي ببريدة فدرس فيه المرحلتين المتوسطة والثانوية، وبعد ذلك درس في كلية الشريعة في فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم، وتخرج منها عام ١٤٠٨ هـ. وبعد تخرجه من الجامعة درَّس الأستاذ فهد مواد التربية الإسلامية في ثانوية ومتوسطة الأسياح عام ١٤٠٩ هـ، وفي عام ١٤١٠ هـ انتقل إلى متوسطة ابن كثير، وبقي فيها حتى تم ترشيحه للإشراف التربوي عام ١٤١٨ هـ، وخلال هذه الفترة درس مدة عام واحد في ثانوية بريدة مع تدريسه في متوسطة ابن كثير، وذلك عام ١٤١٥ هـ.

стр. 1669

باشر الأستاذ فهد عمله مشرفًا تربويًا في وحدة التربية الإسلامية في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم في ١/ ٧/ ١٤١٨ هـ، ولا يزال كذلك حتى هذا التاريخ (١/ ١/ ١٤٢١ هـ) وقد عمل عضوًا في لجنة حركة معلمي التربية الإسلامية لعامي ١٤١٧/ ١٤١٨ هـ، و ١٤٢٠/ ١٤١٢ هـ؛ كما حضر دورة النشاط لعام ١٤١٧ هـ المقامة في صالة معهد النور ببريدة (١). ومنهم سليمان الحسني ذكره الأستاذ عبد الكريم بن صالح الطويان، فقال: العجوز التي طردت الفقر: جمعني الحديث مع الأخ سليمان الحسني، وهو شاب ذواقة للشعر يروي شوارد الأبيات، فقيه بمعاني ما يروي، يطرب لبديعه، ويعجب بغريبه، قال لي مما رواه: كانت جدتي: فاطمة السالم، من سكان بلدة الشماسية، في القرن الماضي؛ توفي زوجها، وسافر أولادها خلف الرزق، وخلَّفها الجميع مع بنات بنتها، وليس للجميع معيل سوى الله، وتزوجت البنات، بعد معاناة شديدة مع الفقر، وبقيت المرأة المسكينة تصارع الفقر ويصارعها، وفي أحد الأيام تهيضت بهذين البيتين: الحمد لله على ما صار ... يوم صرت للفقر تلهوّه صكيت أنا عنه باب الدار ... قام بوايق مع "الكوّه"! ! "يوايق": يتطاول لينظر إليها، "الكوة": فتحة مجرى الباب "تلهوه": ملهاة: وودعت الأخ سليمان وشكرته على هذه الملحة التي أطرفنا بها. ومن الوثائق المتعلقة بالحسني التي عثرت عليها هذه المؤرخة في غرة ربيع الأول أي أوله من عام ١٣٢٩ هـ.

стр. 1670

وتتضمن أن موضي بنت محمد الحسني باعت على محمد الصالح بن بريكان إرثها من زوجها إبراهيم بن عبد الرحمن بن بريكان من مكان محمد الصالح الضبيب بالسيب ومن مكان المسند بالخب - أي خب البريدي - وهو ميراث إبراهيم من أمه نورة ولم يذكر اسم أسرة الأم. وحصتها من إبراهيم سهمين من أربعة وعشرين سهمًا. والثمن: ريال ونصف. والشهود: محمد بن علي المطوع وعبد الرحمن بن راشد بن بطي. والكاتب: عبد الله بن راشد بن بطي.

стр. 1671

وجاء ذكر حسن بن محمد الحسني في ورقة مبايعة بين عبد الله المهنا وصالح المهنا، عبد الله بصفته وكيلا لورثة أبيه وصالح عن نفسه (بائعين) وبين حسن بن محمد الحسني (مشتر) والمبيع السهم المعروف في ملك الحسني وهو الذي كان مهنا قد اشتراه من الأحمدي.

стр. 1672

وكل هؤلاء من أهل المريدسية مثلما أن المبيع في المريدسية. وأيضًا باعوا على حسن (الحسني) الأثل المعروف (لهم) في قبلي ملك الحسني، وهو الذي كان انتقل إلى ملك مهنا من عبد العزيز الشملان والمذكور أثل الدعيجي. والثمن أربعون ريالًا فرانسه. والشهود على ذلك ثلاثة من كبار أهل بريدة هم محمد الربدي وخضير بن محمد وصالح الإبراهيم الجاسر. والكاتب هو الثقة المعروف بل المشهور في زمنه راشد السليمان بن سبيهين وهو المعروف بأبو رقيبة وجميع (الرقيبة) أهل بريدة من ذريته. والتاريخ ٢٢ من صفر عام ١٢٩٣ هـ:

стр. 1673

الحَسُّون: من أهل العريمضي والقرعاء، أسرة من آل أبو عليان من فرع الحسن المشهور الذي منهم حجيلان بن حمد أمير بريدة. جدهم الذي سموا به هو حسون بن حسن بن حمود، وحسن هذا هو أخو عبد الرحيم جد آل عبد الرحيم الموجودين الآن، وكان (آل سابح) قد تفرعوا منهم أي من العبد الرحيم. منهم الشاعر المشهور إبراهيم الحسون له عدة قصائد منها قصيدته بعد وقعة بقعاء في عام ١٢ هـ التي هزم فيها أهل بريدة. قيل إن الشاعر المشهور محمد بن عبد الله القاضي سمع بأن ابن حسون شاعر قوي فأرسل إليه هذين البيتين يمتحنه بالرد عليهما وهما: بنيت لي قصر على الناس نايف ... بين السما والأرض حطيت له سور الما، ركونه والهبايب سكونه ... وداعة للرب عن كل محذور فرد عليه ابن حسون بقوله: صواعقٍ كبر الخشوم النوايف ... وبشاية الله يصبح القصر مدمور شعري غلب شعرك ولا هن بلايف ... أنا عقاب بالسما، وانت عصفور ومما قال ابن حسون: يا العين هلي صافي الدمع هلِّي ... ابكي غزير ولا تكنين الاهمال إيكي ربوع شوفهم ما حصل لي ... ما يسقم اللي عندهم مامعه مال شهرت عنهم قبل ينزل محلي ... شهرت عنهم رحت مع روحة المال ننحر ربوع كل ابوها تهلي ... ايضا ومعهم ماضيات لنا افعال

стр. 1674

ما نجلس إلَّا فوق دوشق وزلِّ ... وملبوسنا الماهود وهو وادهم الشال هذي سواة الحر دايم يغلي ... لي شاف من خلانه الروس ميال نفودهم هذاك ما هو هوى لي ... ونخيلهم ما همب تطري على البال ندعي لهم في كل وقت نصلي ... حيث أنهم أهل الشرايع والانفال وكنت أعرف منذ مدة طويلة بأن (الحسون) أهل القرعاء و (العريمضي) هم من (آل أبو عليان) ولكنني سمعت من عبد الله بن محمد الحسون كلامًا عن كيفية وصول أوائل أهله الحسون إلى بريدة وأنه من العيينة فاستشكلت أن يكون هؤلاء الذين هم آل محمد الحسون الملقب (مِزْوي) ﵀ وقالوا: لإنه يزوي أعداءه في الحرب، ويتغلب عليهم هم من آل أبو عليان، فأبديت ذلك لأحدهم وكان أكبرهم (علي بن محمد الحسون) وهو شخصية كبيرة وذو قدر عند الناس، وصديق لوالدي وبيني وبينه مودة، وقد كتب إليَّ كتابًا يستنكر فيه شكي في كونهم من (آل أبو عليان) وأقاربه في النسب هم من آل أبو عليان فأرسلت إجابة لعلي بن محمد الحسون وقلت له: إن ذلك هو ما بلغني فإذا كان عندكم مزيد من العلم فأرجو إخباري به لأنه لا هدف لي إلَّا معرفة الحقيقة وتسجيلها فكانت إجابته مهذبة كعادته، وقال: لا شك عندنا في أننا نحن آل محمد الحسون من بني عليان مثل الحسون الآخرين. أما محمد بن حمود الحسون فقد كتب إليَّ الكتاب الآتي الذي يبين أهمية مثل هذه الأمور لدى بعض الناس قال في كتابه: إلى فضيلة الشيخ محمد الناصر العبودي حفظه الله: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي أسف كل الأسف حيث إن خطابكم وصل وأنا في الهند وعيَّدنا عند الأستاذ خالد الحمدان في لاهور ولما وصلت وجدت خطابكم المؤرخ ١/ ١١/ ١٩٩٣ م وأسف ولكن يا ابن المرحوم هذه بهذه.

стр. 1675

وسررت كثيرًا من خطابكم وما ينطوي عليه والحقيقة مشكور، وهذا هو الواجب ولا بعدك أسف والتوفيق من الله ونرجو من الله أن يكثر في البلاد أمثالك. وتذكر أنك إذا جيت المعمورة إذا تحب نتباحث، أخي ما أكره وأتشرف فلكن يا أخي المقصورة الذي في السادة تحت النفود القبلي حقة آل أبو عليان الذي حاربوا براهيم باشا من الذي باعها وتقاسموا ثمنها أبا عن جد أليسوا آل حسون؟ والذي قال لك نحن أوَّلنا من العيينة أليس من الذين تقاسموا الثمن غير أنه لا يحسن الفايدة، وأما تذكر أننا نعرض الجواب على العم علي المحمد الحسون فنحن نتشرف غير أنني للآن لأني حال ما قرأت الجواب كتبت لكم رده، هذا ما لزم تعريفه مهما يلزم نتشرف ودمتم بحفظ الباري على الدوام. محمد الحمود الحسون وثيقة قديمة متطابقة في الاسم: أقول: على ذكر الأخ محمد بن حمود الحسون هذا: وجدت وثيقة قديمة لهذه الأسرة العريقة فيها اسم مطابق لاسمه وهو (محمد الحمود الحسون) وهي مؤرخة في ٢٢ ذي القعدة من عام ١٢٨٨ هـ بخط عبد الرحمن بن إبراهيم الربعي. وهي مداينة بين محمد الحمود الحسون وبين مزيد السليمان المزيد، من المزيد أهل الدعيسة. ونصها: لقد استقر محمد الحمود بن حسون واعترف على أن عنده وفي ذمته المزيد السليمان بن مزيد ألف وثلاثمائة وستين (صاع) شعير. وقد ضرب على المبلغ هذا بخط يدل على أن المدين قد سلم المبلغ للدائن وأن هذه الورقة صارت غير ذات بال.

стр. 1676

وهذا صحيح، ولكننا نثبتها هنا من الناحية التاريخية. ثم استمرت الوثيقة الحافلة بأنواع الدين، وبيان الرهن به. وهذه وثيقة أخرى مشابهة للتي قبلها وقد كتبت بعدها بأربع سنين، أي في عام ١٢٨٩ هـ، وموضوعها مداينة بين محمد الحمود بن حسون ومزيد السليمان المزيد.

стр. 1677

الشاهد فيها هو عثمان بن محمد المانعي، والكاتب هو كاتب الوثيقة التي قبلها، وهو عبد الرحمن بن إبراهيم الربعي. ننقلها هنا ثم ننقل كتابنا لها بحروف الطباعة:

стр. 1678

الحمد لله وحده لقد استقر محمد الحمود بن حسون بأن عنده وفي ذمته لمزيد السليمان بن مزيد مائتين وعشرين حب حالات وست مية وعشرين صاع شعير حالات لا مؤجلات، أيضًا ألفين تمر تزيد تسع ماية إلى عشر أوزان حالات لا مؤجلات أجلهن في شهر شعبان سنة ١٢٨٩ هـ، وهن داخلات بالرهن السابق. أيضًا أقر محمد الحمود بأن عنده وفي ذمته لمزيد خمس ماية وخمسة وعشرين حب عوض أربعين ريال أيضًا أحد عشر ماية صاع شعير عوض خمسين ريال جميع العيش يحل في شهر صفر ١٢٩٠ هـ. وأيضًا ثلاثة آلاف تمر عوض خمس أو سبعين ريال تمر جديد مؤجلات يحل أجله في شهر شعبان من سنة ١٢٩٠ هـ. أيضًا خمسًا وثمانين ريال، أيضًا ريالين الجميع فرانسه براس مالهن سلف مسنادات ورهنه بذلك الدين المذكور عمارة نخل الحسون، وهو تسعة أعشار وزرعه، ونصيب محمد من أبوه، ومشتراه من أخته عايشة، وجميع ما ورث من نخل وأرض وبير وأثل ودار وحي وميت جذعه، وفرعه وأيضًا أمه شايعه رهنت مزيد ثمنه من حمود بذلك، له من المذكور من نخل وأرض ودار وبير وحي وميت جذعه وفرعه، وزرعه به وجريرته وسبعة بعارين ثنتين مجاهيم وأربع صفر ووضح وحمار وبقرة وتفق وجمع ما ملك محمد من روس ومواشي وحي وميت وذلك تبع لرهن قديم، الجميع من تمر أو دراهم وعيش مستقر في ذمة محمد بإملائه على نفسه. شهد على ذلك عثمان المحمد المانعي، وشهد به كاتبه عبد الرحمن البراهيم الربعي، حرره في ١٩ شوال سنة ١٢٨٩ هـ.

стр. 1679

وصية محمد بن حمود الحَسَّون: وهذه كتابتها بحروف الطباعة:

стр. 1680

الحمد لله وحده مضمونه بأن محمد آل حمود بن حسون أوصى وهو صحيح العقل جائز التصرف وهو يشهد ألا إله إلَّا الله وأن محمد رسول الله، وعيسى روح من الله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق والنار حق، والساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور أوصى في ثلث ماله له في ضحية الدوام، وذلك بعد قضاء دينه إلى ما تقضي غرماؤه، ودين مزيد بن مز (يد) وكل على ذلك مزيد بن سليمان بن مزيد وكيلًا على قضاء الدين وعلى الضحية ورميح العيسي نظير على مزيد إلى ما تقضي الديون اللي في ذمة محمد، وإن بعث الله لمحمد ذرية فبعد الرشد منها وكيل بعد مزيد ذكر أو أنثى وشهد على ذلك صالح المحمد الصقير وسعود الرميح وإبراهيم المحمد، ومحمد الصقير العلي، وكتبه وشهد فيه عبد الرحمن الربعي ٢٢ من المحرم رجب سنة ١٣٢٠ هـ. وصلى الله على محمد. ولم ينقطع ذكر محمد الحمود بن حسون هذا بوفاته، بل وجدت وثيقة تذكر أن إبراهيم العبد الله الحسون ويظهر أنه وكيل على مخلفات محمد الحمود الحسون قد تحاسب هو ومزيد السليمان المزيدي هكذا كتبت المزيدي، بالياء وهذا قليل الورود ولكنه موجود والشائع في اسم هذه الأسرة (المزيد) بدون ياء، قالت الوثيقة: وثبت آخر حساب في ذمة محمد الحمود بن حسون لمزيد السليمان هذا، بعدما باع إبراهيم الجريرة. والجريرة ما يملكه الفلاح في فلاحته خلاف ثمرة النخل وثمار الحبوب. قالت بعدما باع إبراهيم الحسون الجزيرة ولِفَتْ مزيد، أي وصلت قيمتها إلى مزيد، ثبت في ذمة محمد المزيد بعد وصول الجريرة: ثلاثة آلاف (وزنة) تمر، وخمسمائة وأربعمائة وثمانين حب (أي قمح، وحنطة) إلَّا أنها ذكرت أنه حب ومعه شعير.

стр. 1681

الجميع حالَّات أي واجبة الأداء. وقالت: بهن رهن نصيب محمد من أبوه، والمراد نصيبه من إرثه من أبيه، وإرث أمه من أبيه وهو ثمين أي ثمن تركة والده الذي هو زوجها. ثم قالت الوثيقة، ومشتراه من أخته عايشة، أي وما كان اشتراه من أخته عايشة، من الملك ملك الحسون بالقرعاء المسماة أي الملك المذكور الوسيط - تصغير الوسطى من نخل وأرض وأثل وبئر ودار وحي وميت، والمراد بالحي النامي، الذي لا يزال عامرًا، وبالميت البور. والشاهدان محمد الفراج وعيسى الصقيه، وصالح العيسى، وهو ابن الشاهد قبله. والكاتب: عبد الرحمن الربعي. والتاريخ: ١٤ ذي القعدة سنة ١٣٢٠ هـ. وفي آخرها: شهد على ذلك ناصر الفرج وكتبه عبد الرحمن (الربعي) بإملاء مزيد.

стр. 1682

وثائق فيها ذكر الحسون: ورد ذكر الحسون في وثائق عديدة، اقتصرنا على إيراد بعضها ومنها هذه الوثيقة القديمة نسبيًا، إذ هي مؤرخة في سنة عشرين بعد المائتين والألف بخط الخطاط المجيد صالح بن سيف بإملاء قاضي بريدة بل القصيم الشيخ عبد العزيز بن سويلم الذي كان صالح بن سيف بمثابة الكاتب له. وهذه وثيقة مؤرخة في عام ١٢٣٧ هـ وهي بخط سليمان بن سيف ولكن الملاحظ أن المستدين واحد وهو محمد الرشيد بن حسون والدائن اثنان هما صالح وعمر هكذا بالإبهام لم يذكر إلَّا الاسم الأول لهما، ولكننا نعرف من القرائن والوثائق والمكاتبات الأخرى أنهما صالح بن حسين أبا الخيل وعمر بن عبد العزيز السليم، أما الأول فهو والد مهنا الصالح الذي أصبح بعد ذلك أميرًا

стр. 1683

على القصيم والثاني هو والد الشيخ العلامة الشهير محمد بن عمر بن سليم، وهو أول من جاء من آل سليم إلى بريدة، وقد جاء إليها في عام ١٢٣٣ أو عام ١٢٣٤ هـ وصار يشترك مع صالح الحسين أبا الخيل في المداينات على اعتبار أنه غريب لا يعرف أكثر الناس هنا كما في هذه الوثيقة. وهذه الوثيقة المؤرخة في ٢٢ من ربيع الأول عام ١٢٣٨ هـ بخط الشيخ عبد الله بن صقيه الذي تولى قضاء بريدة بعد ذلك:

стр. 1684

وهذه الوثيقة المؤرخة بعدها بسنة واحدة إذ تاريخ كتابتها في آخر ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين ونصها:

стр. 1685

وهي كما ترى بخط محمد بن سويلم وهو ابن الشيخ القاضي عبد العزيز بن سويلم الذي بعثه الإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود إلى بريدة قاضيًا في بلدان القصيم، وسيأتي ذلك في حرف السين، بإذن الله. فبقي سنوات في قضاء القصيم وحتى عندما ترك القضاء آثر البقاء في بريدة وعدم مغادرتها فجميع أسرة السويلم أهل بريدة هم من ذريته إلا إذا افترضنا أن أخا له قدم معه أو بعد قدومه فهذا جائز. ولاحظنا أن الشاهد فيها (نايف بن مشوح بن بذار) من أسرة المشوح المعروفة في بريدة وعبد الرحيم الحمود وهو جد آل عبد الرحيم أهل بريدة الذين هم من آل أبو عليان. وهذه وثيقة قديمة نسبيًا أصلها مؤرخ في شهر ذي القعدة من عام ١٢٣٩ وأصلها بخط الشيخ عبد الله بن صقيه الذي تولى قضاء بريدة ولكنها منقولة بخط مطوع اللسيب وهو عبد الكريم بن عودة المحيميد نقلها بعد أن مضت على كتابتها لأول مرة تسعون سنة، ولا شك أن ذلك كان خوفا من أن تتلف الورقة.
следующие страницы →