فقال واحد منهم: انت مستاحش؟ فأوميت له برأسي أي نعم، وأعطوني ماء مع تمر يسمى مريس وبدأت أنطق بعض الكلام وحملوني على الناقة وقمت ما يقارب سنة وأنا لم أستطع الكلام بسرعة.
قال الجديعي، ولما سمعت قصة محمد العلي الحودي وما جرى له مع الذئبة قلت هذه الأبيات:
قال الذي ينشي بيوت بترتيب ... في قصة للذيب ما هي خفيه
سمعت محمد يوم قصه باساليب ... يوم اعجبتني قلت ابيوت عذيه
الذيب ولبة أو تسمي بعد شيب ... يا شيب عين اللي تعرض لزيَّه
محمد ذبح عياله لا شك ذاعيب ... ما هو مفكر بالعواقب الرديه
يوم الحقتني شفت وجه الأعاطيب ... ضاقت علي الواسعة والفضيه
يوم شفت اعيونه كنهن المشاهيب ... قامت تواقد مثل نار لظيه
عاشت يمين الذيب سوى الاعاجيب ... حدت شجاع ينتحر بالركيه
ذبح عيال الذئب لا شك ما ثيب ... تكلفت المسكين وسط الهبيه
يوم أوحفت في ساقته ضيع الطيب ... توكد المسكين قرب المنيه
حلت عصاه وقال مالي مطاليب ... نسي الحياة وضاعت المرجليه
سبعة عيال وامهم كنها الهيب ... قامت بثار اعيالها والحميه
يومه ذبح اعيالها صابه الريب ... طقه ندامة واعترف بالخطيه
يا لائم اللي بالخلا خصمه الذيب ... عز الله انه راح لولا اشويه
ما حسب المسكين وش بالعواقيب ... ذبحة اعيال الذيب بأرض خليه
هذا اللي انا سامع واوجيبه بترتيب ... منك تملت ما زدت فيها اشويه
قال الجديعي: هذه القصة أملاها علي محمد العلي الحودي ﵀ وأنا معه بالعمل، وأما الأبيات فأنا قلتها وسمعها مني وقال والله إنك صادق.
стр. 2207
الحَوْشان:
من الوهبة من بني تميم، وهم متفرعون من أسرة الرواف.
أصل تسميتهم من اسم جدهم (حوشان بن عبد الرحمن الرواف) الذي توفي في حدود عام ١٢٤٢ هـ في بريدة.
تزوج حوشان الرواف منهم طرفة ابنة حجيلان بن حمد أمير بريدة لأن حجيلان زوَّج بناته من غير الأمراء، وقد استكثر ذلك بعض آل أبي عليان فقال أحدهم من قصيدة:
يا حيف بنت الشيخ تزوج بروَّاف
لأنه صاحب دكان، وليس أميرًا على بلدة.
وواحدة تزوجها عثمان بن عبد الله الجلاجل، كما سبق ذكره.
وجاء ذكر فهد الحوشان في شهادة مؤرخة في شهر ذي القعدة من عام ١٣٦٤ هـ بخط البيدان بن محمد وهو كاتب جميل الخط، ولكنه لا يذكر اسم أسرته فيما يكتبه، ربما كان ذلك اكتفاء بكون اسمه (لبيدان) قليل النظير فتنتفي الجهالة بذكره وحده.
وشهادة ابن حوشان هي على أن في ذمة صالح آل غدير من أهل النبقية لعلي الناصر (ابن سالم) ثلاثة أريل وستة عشر صاعًا واثنان ( ... ) ذرة عوض ريال.
стр. 2208
كما وجدت شهادة لفهد الحوشان أيضًا على وثيقة مكتوبة في ذي الحجة عام ١٢٦٤ هـ وهي وثيقة مداينة بين غضيان بن سريحان بن ثويبت وعلي بن ناصر آل سالم تتضمن دينًا بريالين يحلن في شهر رجب سنة ١٢٦٥ هـ.
وهذه السنة هي التي قتل فيها الدائن الثري المذكور علي بن ناصر السالم إذ قتل في وقعة اليتيمة التي حدثت في هذه السنة ١٢٦٥ هـ.
والشاهد على ذلك زعازع بن ضبيان وهذا اسم أعرابي مثل اسم المستدين، وكذلك شريان المحيسن وشهد بها وكتبها عبد الله بن عمرو وهو غير الشيخ عبد الله بن
стр. 2209
عمرو الشهير الذي هو أكبر أنصار الشيخ إبراهيم الجاسر فذلك متأخر عنه، ثم ذكر في آخر الوثيقة شهادة فهد الحوشان بغير خط ابن عمرو.
وجاء ذكر محمد بن حوشان الرواف في وثيقة مداينة بخط الكاتب الثقة المعروف في وقته عبد العزيز بن عبد الرحمن الحنيشل مؤرخة في عام ١٢٩٥ هـ. وتتضمن مداينة بين عبد الله بن محمد بن صقيه (مستدين) ومحمد الرشيد الحميضي (دائن).
стр. 2210
والدين عشرون ريالًا مؤجلات يحلن في شوال عام ١٢٩٦ هـ.
والشاهدان فيها هما محمد بن حوشان الرواف وعبد الرحمن البراهيم الجاسر.
وهذه صورتها:
أهم الوثائق التي فيها ذكر لحوشان وصية طرفة بنت الأمير حجيلان بن حمد آل أبو عليان إذ ذكرت فيها زوجها حوشان وابنها فهد، وقد كتبت في عام ١٢٤٧ هـ وقد تكلمت عليها في الجزء الأول عند ذكر (آل أبو عليان).
وهذه صورتها:
стр. 2211
الحَوْشان:
على لفظ سابقه.
أسرة أخرى يقال لها الحوشان الفحيل، تمييزًا لهم عن الحوشان الآخرين الذين هم الحوشان الرواف.
وهذه الأسرة صغيرة ولكنها منجبة، إذ أنجبت حوشان الحمود الحوشان الذي كان رجلًا عاقلًا مقدرًا للأمور نشيطًا فيما يوكل إليه من أعمال حكومية أو أعمال عامة على خير ما يمكن.
وأذكر من ذلك أن الملك عبد العزيز آل سعود عندما أراد أن يقدم إلى بريدة في المرة الأخيرة بالسيارات أظن ذلك في عام ١٣٥٧ هـ. أمر أمير بريدة بتطيين طريق الضاحي وهو الرمل الواقع إلى الشرق الجنوبي من بريدة، وتعاني السيارات مشقة في قطعه، فوكل أمير بريدة تلك المهمة إلى حوشان الحمود هذا، فقام بها خير قيام.
كما قام بعشرات المهمات مثل هذه وأكثر أهمية، وقد عرفت حوشان الحمود على كبر لأنه من جيل أقدم من الجيل الذي قبلنا، إذ كان يحدثني عن أشياء كان يعرفها في سنة المليدا عام ١٣٠٨ هـ، وهو حلو الحديث، مرتب الأفكار، لا تسمع في كلامه حشوًا ولا في ألفاظه لفظًا ليس في محله.
وعلى وجه العموم فهو من أفذاذ الرجال ﵀.
جاء ذكر (حوشان الفحيل) في حكم شرعي كتبه قاضي بريدة في وقته الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم ومضمونه أنه ثبت عنده أن أرضًا في شمال بريدة هي ملك لحوشان الفحيل بالهبة الصحيحة الشرعية.
وهي مؤرخة في غرة شعبان من عام ١٢٧٦ هـ.
стр. 2212
وقد آثرت نقلها لحروف الطباعة بسبب حالة الورقة:
"الحمد لله حق حمده
ثبت عندي أن الأرض المعلومة الكاينة في شمالي بريدة المسماة أرض الستاد قبلة عن دار رميح وشرق عن دار ناصر السالم أنها ملك لحوشان الفحيل بالهبة الصحيحة الشرعية المشتملة على ( .... ) والإيجاب والقبول والإذن في ( .... ) والقبض من عبد الله الستاد رحمه الله تعالى فلا يشكل على من نظر فيه، قاله كاتبه محمد آل عبد الله بن سليم، وذلك في غرة شعبان سنة ١٢٧٦ هـ. وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.
стр. 2213
وجاء ذكر حمود الحوشان الفحيل الذي نظن أنه والد حوشان الحمود الذي نعرفه وهو الذي تحدثنا عنه، في وثيقة مداينة بين حوشان الحمود وبين علي العبد العزيز (ابن سالم) وذكرت أن في ذمته لعلي واحدا وعشرين ريالًا إلَّا ربع جرش مؤجلات إلى رجب سنة ١٣٠٩ هـ.
والشاهد فيها عثمان الصالح ابن حميد والكاتب عبد الرحمن الربعي.
стр. 2214
الحوشاني:
على لفظ النسبة إلى الحوشان.
منهم أناس في البدائع والقرعاء وبريدة، وأصلهم من أهل الضلفعة.
نشرت تهنئة منهم للحكومة بالعيد الوطني للمملكة يوم ٢٣ سبتمبر الموافق ٢٥/ ٦/ ١٤٢١ هـ موقعة من: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن صالح الحوشاني.
والمقدم عبد العزيز بن سليمان الحوشاني مدير شرطة حفر الباطن.
والدكتور عبد الله الرشيد الحوشاني في الرياض.
والكابتن طيار دولي علي إبراهيم الحوشاني في جدة.
والملازم علي بن عبد الله الحوشاني في وزارة الدفاع والطيران.
وذكروا في هذه التهنئة أنهم من الصقور من عنزة.
الحوشاني:
أسرة أخرى من أهل بريدة.
منهم أناس نزحوا إلى سوريا ثم عاد أبناؤهم إلى بريدة مؤخرًا.
الحَوطِي:
من أهل بريدة.
أسرة صغيرة جاءت من حوطة بني تميم فسميت بذلك أي: نسبت إلى الحوطة، أول من جاء منهم إلى بريدة اسمه عبد العزيز الحوطي كان رجلًا قوي البنية ضخم الجسم، فكان يتكسب من حمل الأشياء الثقيلة على ظهره إلا أنه خرج له ما يشبه الدمل فيما بين كتفيه منعه من الحمل فاعتقد أن بعض الناس قد أصابه بالعين فكان يقول: (عسى من غبطني على شيل التسعين يشيل الميه) أي: أرجو من أصابتني عينه لكوني
стр. 2215
أستطيع أن أحمل تسعين وزنة (١٣٠) كيلًا أن يقويه الله حتى يستطيع أن يحمل مائة وزنة: يريد بذلك أن كون المرء حمَّالًا ما أمر لا ينبغي أن يغبط عليه.
وبعد ذلك اشتغل بحفر القبور والتعيش بذلك وتوفي عام ١٣٢٦ هـ وخلفه ابنه علي في مهنة حفر القبور وتغسيل الموتى حتى مات عام ١٣٨٤ هـ، وهو طويل الجسم إلا أنه أعرج قليلًا.
قال الأستاذ عبد الكريم بن صالح الطويان:
في رمضان الفائت، سمعت الشيخ (الفوزان) إمام جامع التغيرة، يحدث المصلين، فكان مما ذكره عن عبر الموت والمقابر قصة رواها (الحوطي) أحد حفاري القبور في بريدة إلى عهد قريب، قال: كنت أحفر القبر الأخير في إحدى مقابر بريدة، حين وقف على رأسي أحد رجال البلدة المعروفين، وهو في كامل هيئته وعافيته، فقال لي: إن (الجماعة) قد خصصوا الموقع الفلاني مقبرة جديدة، فلا داعي لحفر هذا القبر في هذا الحيز الضيق، ثم استمر يبحث معي في هذا الموضوع وذهب، وبعد يوم دخلت المقبرة جنازة جديدة، ولما استقبلتهم، علمت أن الميت هو محدثي في الأمس! حيث دفن في القبر الذي اعترض عليه!
وقبل عدة سنوات توفي الشيخ عبد العزيز الرشودي ﵀ ثم لحقه أخوه الشيخ صالح ﵀ بعد مضي ثمانية أشهر - تقريبًا - والعجيب أن يجاوره في القبر، رغم مضي هذه الأشهر التي دفن فيها العشرات بالمقبرة، لكنه عند موته تعبأت الخانات المجاورة فكان أنسب الموقع هو ما جاور قبر أخيه (١).
وقصة الشيخين علي الغضية، وعبد الله الحميد، متواترة ومشهورة، فقد تماثلا في حياتهما في كثير من أمور الحياة، ومات أحدهما قبل الآخر بمدة، ثم تبعه الآخر، فقدر أن يدفن في قبر مجاور له!
стр. 2216
ووجدت ذكرا لعبد العزيز الحوطي في شهادة له في ورقة مداينة بين محمد العبد الله الحميدي ومحمد السليمان العمري مكتوبة بخط عبد الله البراهيم العمري، ومؤرخة في ربيع الأول من سنة ١٢٩٧ هـ.
كما وجدت وثيقة مداينة بين دخيل الحوطي وبين محمد الربدي، والدين مائة وخمسون صاع حب أي قمح نقي وسبعون صاع شعير وخمسة أريل والجميع مؤجلات الوفاء إلى شهر ذي القعدة سنة ١٢٤٥ هـ.
وأرهنه بذلك نصف غرب، والغرب وهو الذي يخرج به الماء من البئر وهو كالقربة الكبيرة.
ورهن نصف الغرب يدل على أن الغرب المشار إليه مشترك ما بين دخيل الحوطي وشخص آخر فرهن الربدي منه نصيب دخيل الحوطي وكذلك الأمر بالنسبة إلى رهن نصف الناقة، وقال الزرع بالنتقة والنتقة قليب تقع إلى الشمال من الحافة التي تقع إلى الجنوب الشرقي من الفايزية.
стр. 2217
والشاهدان عدلان كبيران هما عبد المحسن بن سيف الملقب بالملا لحسن خطه، وعلي آل عبود وهو عم جدي عبد الرحمن العبودي وهم ثري معروف في وقته، وسيأتي الحديث عنه في حرف العين إن شاء الله.
والكاتب عبد الرحمن بن سليم الآتي ذكره في حرف السين.
والتاريخ شهر رجب من سنة ١٢٤٥ هـ.
ومن الوثائق المهمة لأسرة الحوطي هذه وثيقة كتبها علي بن عبد العزيز الحوطي، وكان له كتاب يعلم فيه الصبيان.
وهي مؤرخة في عام ١٣٥٦ وتتضمن إيجار بيت استأجره عبد الله الناصر بالمريدسية من تركي العبد الله الثويني وإبراهيم الجار الله الجوير.
ومدة الأجرة طويلة فهي ٦٥ سنة، والأجرة قليلة جدًّا فهي ريال ونصف كل سنة.
والشاهد: عبد الله آل محمد الخراز.
стр. 2218
الحوطي:
أسرة أخرى من أهل بريدة. منهم عمر بن عبد الله الحوطي.
ومنهم ابنه علي مدرس في الرياض الآن ١٤٢١ هـ.
стр. 2219
الحويل:
على لفظ تصغير الحَوْل الذي هو نصف السنة: من أهل بريدة القدماء.
منهم علي بن عثمان الحويل هاجر إلى الكويت وتوفي في حدود عام ١٣٩٥ هـ.
ولا يزال أولاده في الكويت.
منهم (نصرة) العثمان الحويل لها شعر عامي منه قولها عندما سمعت أناسًا يغنون شعرًا حربيًّا في العرضة:
فقالت قصيدة طويلة منها:
الهون يا الله لا تكونون طفقين ... ترى العدو ما يرفع الله جنابه
الحوَيمان:
من أهل الصباخ.
أبناء عم لليوسف والدخيل أهل بريدة والدبيان أهل عنيزة.
وهم جميعًا من ذرية يوسف بن يعقوب، ويعقوب هذا فيما ذكروا قدم من طبرية في فلسطين وسكن في الشماسية ومنها تفرقت ذريته في بلدان القصيم.
و(الحويمان) هو لقب لجدهم عبد الله بن محمد اليوسف لقب بالحويمان لأنه كان يبحث عن حائط نخل يفلحه فإذا قيل له: وين انت ذاهب؟ قال: أنا احوم أدور حايط أفلحه، ويكثر من كلمة (الحوم) بمعنى التردد والدوران في المكان فلقب بحويمان ولحق ذريته من بعده.
جاء ذكر مكان ابن حويمان في الصباخ جنوب بريدة في وثيقة مؤرخة في رجب عام ١٢٩٣ هـ بخط عبد الله المقبل وهي تتضمن مبايعة بين عبد الكريم الجاسر (مشتر) وبين ناصر العمر الصقعبي بائع، والمبيع مقطر أثل وهو الصف من شجر الأثل.
стр. 2220
وهذه صورتها:
وآخر من عرفته من قدمائهم عبد الله بن محمد الحويمان تاجر كان له دكان في وسعة بريدة القديمة الواقعة إلى الشمال من جامع بريدة الكبير، وقد أدخلت في الجامع الآن، والوسعة هي الميدان الذي يكون فيه في المدن دكاكين ومعرفتي له بهذا بعد الخمسين والثلاثمائة وألف.
ثم ترك ذلك الدكان وصار يذهب إلى مكة المكرمة يجلب منها البضائع
стр. 2221
ويبيعها في بريدة كما يجلب بضائع من بريدة إلى مكة يسترزق بذلك.
وقد قل نسل (الحويمان) هؤلاء حتى إن امرأة منهم خطبها رجل من أهل الصباخ فلم يجدوا لها قريبًا يكون ولي النكاح فرفعوا أمرها إلى القاضي وهو شيخنا الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد فزوجها هو لأنه ولي من لا ولي لها وأناب رجلًا يعقد نكاحها.
ثم بلغني أنه نبئت نابتة من الأبناء للحويمان كتب إليَّ مشكورا منهم صالح بن محمد بن عبد الله بن صالح بن محمد بن حمود الحويمان مدير مدرسة سيبويه المتوسطة في بريدة الكتاب التالي:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
معالي الشيخ محمد بن ناصر العبودي سلمه الله
السلام عليك ورحمة الله وبركاته وبعد:
هذه نبذة مختصرة لعائلة الحويمان:
عائلة الحويمان عائلة سكنت الصباخ بمدينة بريدة وهم أسرة قليلة جدًّا ومنهم:
- محمد بن عبد الله بن صالح بن محمد بن حمود الحويمان وهذا الرجل لا يزال حيًّا ويبلغ من العمر أكثر من سبعين عامًا، وكان مشهورًا قديمًا بالبناء وخاصة (التجصيص) حتى اشتهر بين الناس باسم (الأستاد) في ذلك الوقت وحتى الآن، وقد اشتغل بوظيفة حكومية حيث عمل مستخدمًا بإدارة التعليم بمدينة بريدة حتى تقاعد بعد ذلك وله من الأبناء:
- عبد الله بن محمد الحويمان ويعمل مديرًا للإدارة المالية بمؤسسة البريد بمنطقة القصيم.
- صالح بن محمد الحويمان ويعمل مديرا لمتوسطة سيبويه بمدينة بريدة.
- بدر بن محمد الحويمان ويعمل في إدارة شؤون الموظفين بإمارة منطقة القصيم.
стр. 2222
ومن الحويمان:
- محمد بن علي بن محمد بن حمود الحويمان وقد عمل بالتدريس حتى تقاعد وله ابنان يعملان في سلك التعليم الأول علي وتخصصه لغة عربية والثاني خالد وتخصصه حاسب آلي.
- عبد الله بن علي بن محمد بن حمود الحويمان وله ابن واحد يعمل بالتدريس وتخصصه لغة عربية.
وقد كان هناك رجل كبير السن يُدعى عبد الله بن محمد بن حمود الحويمان يعمل تاجرًا بمكة المكرمة قبل أكثر من خمسين عامًا، وقد كان محبوبًا لدى العامة والخاصة وكان يُعشعش بعينيه.
وهناك بعض العوائل من أسرة الحويمان قد سكنت دولة الكويت وما زالوا موجودين فيها إلى هذا الوقت الحاضر.
ويذكر بعض الفضلاء أن أسرة الحويمان والدخيِّل والدبيان واليوسف أسرة واحدة والله أعلم.
كتبه/ صالح بن محمد بن عبد الله بن صالح بن محمد بن حمود الحويمان.
الحَيْزاني:
من أهل بريدة.
منهم سعد بن عبد الله الحيزاني كان من أوائل من مارسوا صنعة الخياطة بالمكينة واشتهر في ذلك، مات عام ١٤٠٠ هـ في الرياض.
стр. 2223
مُعجم أُسر بُريدة
تأليف مُحمد بن نَاصِر العُبودي
الجزء الخامس
بَاب الخَاء
стр. 2224
الناشر
دار الثلوثية للنشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية - الرياض
تليفون: ٤٥٠٧٨٣٢
فاكس: ٤١٤٥٩٩٩
email: tholothia@gmail.com
حقوق الطبع محفوظة للناشر
الطبعة الأولى ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
стр. 2225
مُعجم أُسر بُريدَة
стр. 2226
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 2227
باب الخاء
стр. 2228
الخال:
على لفظ الخال أخي الأم.
أسرة صغيرة كنت سمعت وأنا صغير بهم، ثم غاب عني ذلك وهم من أهل بريدة.
وجدت وثيقة مؤرخة في عام ١٢٩١ تفيد بأن (محمد السليمان الخال) آجر دكانه حولًا كاملًا بريالين وأربعة أرباع مبتداه نهار عيد رمضان سنة ١٢٩١ هـ والكروة وصلت محمد إلا تسعة أرباع شهد على ذلك عتيق المحمد، وشهد به وكتبه عيد بن عبد الرحمن.
والكاتب عيد بن عبد الرحمن هو من أسرة الشارخ أهل بريدة وجدته صرح بذلك في إحدى كتاباته.
وهذا نصها:
стр. 2229
ووثيقة أخرى فيها ذكر (الخال) مجردًا عن الاسم واسم الأب، وهي مداينة بين محمد الجار الله راعي ظلما وبين محمد السليمان (العمري)، والدين عشرة أريل مؤجلات إلى انسلاخ رمضان سنة تاريخه، وتاريخ الوثيقة في ١٨ ربيع من عام ١٢٩٤ هـ.
والشاهد عليها (الخال).
أما الكاتب فهو عيد بن عبد الرحمن (الشارخ).
ثم وجدت تصريحًا باسم الخال وأنه عثمان بن مهوس.
جاء ذلك في وثيقة مداينة بين علي المحمد بن نقير وبين محمد بن سليمان العمري، والدين ستة أريل مؤجلات إلى صفر سنة ١٢٩٨ شهد على ذلك عثمان بن مهوس الخال وشهد به وكتبه عيد بن عبد الرحمن (الشارخ).
стр. 2230
الخالد:
أسرة صغيرة من أهل البصر متفرعة من أسرة المسْلم بإسكان السين.
منهم عبد الله بن خالد إخباري وعارف بالشعر والقصص، مات عام ١٤١٥ هـ بعد أن بلغ المائة.
وابنه خالد بن عبد الله تاجر بالبصر وهو الآن كبير السن سنه الآن - ١٤٢٨ هـ فوق التسعين، كان ذهب للتجارة ثم عاد للبصر.
وابنه الآخر محمد بن عبد الله الخالد يعمل بالتجارة - ١٤٢٨ هـ.
جاء ذكر عبد الله آل محمد الخالد منهم في وثيقة مؤرخة في رجب سنة ١٣٠٤ هـ بخط ناصر السليمان بن سيف أن المذكور معه لحمد بن محمد الخضير عشرين قطع ذهب، قطعتان ونصف بنيتوا وثلاثون إفريقي ولا أعرف هذين اللفظين.
والمذكورات مضاربة الفائدة بينهما على القانون وهو العرف الجاري عليه الناس في أمثال هذه الحالة.
стр. 2231
أقول: الذي نعرفه أن الجاري عند الناس أن الربح يكون بين الطرفين أنصافًا، إلا إذا اشترط أحدهما خلاف ذلك ورضي به الآخر.
الخبيصان:
بإسكان الخاء في أوله، بعدها باء مفتوحة فياء ساكنة والصاد مخففة وآخره نون.
على لفظ تصغير خبصان، من خبص الشيء وهو خلط بعضه ببعض.
أسرة صغيرة من أهل المريدسية كان لهم أثل معروف في زنقب المريدسية وهو جنوبها.
جاء ذكر عبد الله بن سليمان الخبيصان منهم في ورقة مبايعة بينه (بائع) وبين عبد العزيز بن موسى البريدي، من أهل خب البريدي، والمبيع نصيبه من الأثل المعروف في قبلة ملكهم، ويقصدون بأنه معروف عندهم أما نحن وأمثالنا فإننا لا نعرف عنه شيئًا إذا كان لا يزال على الوجود، لأن الناس صاروا يقلعون الأثل لأن حاجتهم إليه في تسقيف البيوت قد زالت مع البناء بالأسمنت المسلح.
стр. 2232
وذكرت الوثيقة موقع الأثل المذكور بأنه في قبلي ملكهم المعروف - أيضًا في جنوب المريدسية وهو ربع الأثل المذكور، الخوين القبليات، والخوين: تثنية (خَوّ) والخو في الأثل خاصة هو الصف من شجره.
ثم وصفت الوثيقة الخوين بأنهما المتباريات شمال وجنوب، والمراد بالمتباريات أن كل واحد منهم يستمر ممتدًا مع الخو الآخر، كما تتبارى الدابتان في السير إذا لم تتخلف إحداهما عن الأخرى.
والثمن خمسة أريل وقرش.
والمراد بالقرش هنا ثلث الريال الفرانسي، وهذا اصطلاح لهم، وإلا فإنه لم يكن يوجد عندهم عملة تسمى القرش ولا عرفوها، وقد عرفنا ذلك من اصطلاحهم ومن لغتهم حتى إن الذي يحرج على البضائع في السوق أي ينادي عليها فيمن يزيد قد يقول خمسة أريل إلا قرش يريد إلا ثلثًا.
وقد أوضحت الوثيقة أن البيع على الأثل وما يملك من الأرض أي وما امتدت إليه عروقه أو فروعه، والشاهد: عثمان بن ضيف الله العريني.
والكاتب عبد الله بن محمد العويصي.
والتاريخ: ١٥ شعبان سنة ١٢٨١ هـ.
стр. 2233
والوثيقة التالية تتعلق بأسرة الخبيصان هذه، كاتبها وكاتب التي قبلها وهو عبد الله بن محمد العويصي إمام مسجد الخب: خب البريدي، وتذكر أن ورثة عودة بن سلمان الخبيصان، وهم أمه طرفة بنت ثنيان وزوجته سلمى بنت محمد بن قاسم قد وكلن ( ... ) عن ابنها محمد بن عودة لأنه مقصر أي في سن القصور بمعنى أنه لم يبلغ الرشد بعد، بل أوضحوا أنه لا يزال طفلًا وأنه سنه هي سنة ونصف وهو محتاج.
стр. 2234
وقد باعت النسوة المذكورات واشتري عبد العزيز بن موسى البريد (ي) نصيب عودة من الأثل المعروف قبلة مكانهم أي نخلهم فالمكان هذا هو حائط النخل.
وأوضح مكان الأثل المذكور بأنه في جنوب المريدسية، وهو ربع الخوين المتباريين اللذين سبق ذكرهما في الوثيقة التي قبل هذه.
والثمن خمسة أريل وقرش، والقرش هنا: ثلث الريال. والشاهد عثمان بن ضيف الله العريني. والكاتب عبد الله بن محمد العويصي. والتاريخ ١٥ شعبان من عام ١٢٨١ هـ.
стр. 2235
الخرَّاز:
بفتح الخاء وتشديد الراء.
من أهل بريدة.
وهم أبناء عم للعلوان الذين منهم الشاعر العامي المشهور ناصر أبو علوان.
منهم علي بن محمد الخراز الملقب الظبي: تصغير ظبي، من طلبة العلم التجار، وقد انتفعت بعدد من كتبه العلمية أعطاني إياها على طريق الإعارة في صغري.
ثم أخبرني أن الوقفية منها لي مثل حاشية المقنع في الفقه الحنبلي، وقال لي وهو يعطيني إياها: إنني قد كبر سني وانتفاعي بها قلَّ.
ولا أشك في أن من السبب في ذلك أن الرجل وهو من أنصار الشيخ إبراهيم بن جاسر قد أيس من أن يكون في عمل يحتاج معه إلى هذه الكتب فأثر لديانته أن يعطيها من ينتفع بها من طلبة العلم، إذ لم يستجز أن يحبسها عنده.
كان (علي بن محمد الخراز) الملقب بالظبي عندما عرفته ثقة عدلًا أمينًا يرسل إليه بعض التجار بضائعهم لبيعها ويثقون به.
وكان إلى ذلك له علاقة بالمشايخ وطلبة العلم من أنحاء القصيم ومن أولئك الشيخ محمد بن علي التركي العالم المشهور من أهل عنيزة وسكن المدينة المنورة فترة، فكان الشيخ ابن تركي إذا جاء إلى بريدة لا يجلس عند أحد غيره، إذ كان يجلس داخل دكان علي الخراز.
стр. 2236
وقد لاحظت أكثر من مرة إذا كان الوقت حارا فإنه يخلع غترته عن رأسه دفعًا للحر، وكنا نتعجب من ذلك الذي لا يتفق ما عليه تزمت المشايخ وطلبة العلم عندنا.
وكذلك كانت صلته بأسرة (القاضي) أهل عنيزة التي منها الشيخ صالح العثمان القاضي، قاضي عنيزة المشهور، ومعروف عنه أنه رحل في طلب العلم إلى مصر وبلاد الحرمين، وأحضر من هناك كتبًا.
وقد توفي الشيخ صالح بن عثمان القاضي، وتولى على تركته وكتبه ابنه عثمان، فلما مات عثمان في ربيع الآخر عام ١٣٦٦ هـ رأي ورثته أن يبيعوا تركة الشيخ صالح العثمان من الكتب التي هي إرث أي حق للورثة في بريدة بدلًا من بيعها في عنيزة بحثًا عن الأفضل للورثة من حيث ثمنها.
فكان الذي تولى بيعها علي بن محمد الخراز هذا، وقد مهد لذلك عند طلبة العلم، إذ أخبر المشايخ ومن يتصلون بهم من طلبة العلم بأن كتب الشيخ صالح بن عثمان القاضي ستباع، ابتداء من يوم كذا ليوم حدده، ويكون ذلك في دكانه في سوق بريدة.
وقد فوضني شيخنا الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد أن أشتري له من تلك الكتب ما أراه مناسبًا له، أو للمكتبة العامة في بريدة، وقد طلبت منه أن يخبرني بما يريد أن أشتري له من الكتب، فقال: أنت مفوض كل ما تراه مناسبًا اشتره.
وذلك أن البيع سيكون بالحراج أي بالمناداة فيمن يزيد على تلك الكتب في دكان (علي الخراز) فاجتمع عدد لا بأس به من طلبة العلم فكان (الخراز) إذا أخذ الكتاب سماه للناس علنا، لأنه كان قد اطلع على عنوانه من قبل.
وقد اشتريت عددًا من الكتب لشيخنا الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد منها كتاب (مشكل الآثار) للطحاوي نسخة فاخرة مكتوبة فيما يظهر من خطها
стр. 2237
في آخر القرن الرابع الهجري، وليس فيها نقط جمع نقطة مثل كثير من الكتب القديمة، لأن طلبة العلم القدماء كان يأخذون الكتب قراءة على المشايخ فيسمعون منهم ألفاظ الكتاب سماعًا، ولذلك لا يحتاجون لنقط أو إعجام.
واشتريت من تلك الكتب (لسان العرب) لابن منظور للمكتبة العامة في بريدة، وكتابًا مخطوطًا نادرًا لأنه مكتوب بالألوان في عام ٧٥٠ هـ، وهو كتاب (الجبر والمقابلة) لمحمد بن أبي بكر الخوارزمي، وقد رسمت فيه الأشكال الهندسية في دوائر ومثلثات بالألوان.
وقد خرجت النسخة مني للشيخ علي بن إبراهيم المشيقح الذي صار بعد ذلك (مساعد رئيس محاكم القصيم).
وحصلت أيضًا من هذه الكتب على أوراق تاريخية بغير عنوان تتضمن وقائع عن نجد بعامة وعن القصيم خاصة، وهي مختصرة جدًّا ولكنها مفيدة ذكرتها في كتاب (معجم بلاد القصيم) في الأماكن التي رجعت فيها إليها.
ولما طبع الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن بسام مجموعة التواريخ النجدية في (خزانة التواريخ) النجدية كما سماها وجدت أن في التاريخ المنسوب للشيخ صالح بن عثمان القاضي على ما فيه من تحريف وغلط أمورًا مما في تلك الأوراق، مما يدل على أن (تاريخ صالح العثمان القاضي) لم يكن محررًا مجموعًا في كتاب، وربما هو أوراق مجموعة طبعت في (خزانة التواريخ) غير محررة، ومن ذلك أن السنين التاريخية فيها غير مرتبة.
ويدل أيضًا على أن ما ذكره الشيخ عبد الله بن بسام من كونه حققها ليس دقيقًا لأن فيها مثل غيرها مما في ذلك المجموعة تطبيعا كثيرًا، بل تحريفًا شائنًا
стр. 2238
وبخاصة في الأعلام من الأسماء المدن والأشخاص، وأظن أن مرجع ذلك إلى أن الشيخ عبد الله البسام طبعها وهو في مرضه فمنعه ذلك من مراجعتها.
لقد استفدنا من الكتب التي اشتريتها من كتب القاضي نظرًا لقلة الكتب المفيدة في ذلك الوقت.
و(علي بن محمد الخراز) هذا جميل الخط، متقن العبارة ولذلك كان يقصده كثير من الناس لكتابة المبايعات ونحوها لهم، وكان ينسخ أيضًا بعض الكتب كما في طرة كتاب النونية لابن القيم المسماة بالكافية الشافية وهو الكتاب الذي أوقفه عبد الله بن عبيد السلمي، ونقله علي الخراز بخطه في عام ١٣٣٨ عن خط محمد بن عبد العزيز الصقعبي الذي كان كتبه في عام ١٣٠٢.
стр. 2239
أنموذج من خط بن الخراز عام ١٣٣٨ هـ.
стр. 2240
ومن أخبار علي بن محمد الخراز هذا ما حدثني به سليمان العيد، قال كان فهد العبيد ومحمد بن موسى الحمود أيام الخلاف بين طلبة العلم وانشقاقهم إلى أتباع آل سليم وإلى اتباع ابن جاسر وابن عمرو وهما من تلاميذ آل سليم، ومحبيهم كانا يمشيان في غربي بريدة، فرأيا علي بن محمد الخراز الملقب الظبي مقبلًا مع السوق فقال أحدهما: إن مر بجنبك أي مما يليك فاضربه وإن مر من عندي ضربته، من باب إظهار عدم المودة له.
فمر مما يلي محمد الموسى الحمود فلم يضربه، وإنما واجهه بكلمة ذم قاسية.
ومرت الأيام وكان (علي الخراز) كما عرفناه يرسل البضائع للناس من بريدة إلى بعض بلدان نجد ويستقبل البضائع من الكويت والعراق، ومن الهند الأهلها يبيعها لهم، ويعطيهم ثمنها.
وكان يعامل في حائل رجلًا من أهل الرس المقيمين في حائل فأرسل إليه محمد الموسى الحمود رسالة، قال فيه: إنكم ترسلون البضائع إلى الناس وحنا جماعتكم وأولى بذلك، وكان محمد الموسى فتح دكانًا في حائل.
قال: فلم يرسل إليه علي الخراز بضاعة، وإنما أرسل كتابه إلى الشيخ (فهد العبيد) حتى يطلع عليه! !
وردت شهادة (علي بن ناصر الخراز) منهم في وثيقة كتبها الملا ابن سيف وهو عبد المحسن بن محمد بن سيف، إذ ذكر شهادته مع شهادة جملة من أهل بريدة في عام ١٢٦٤ هـ:
стр. 2241
ينبغي أن نذكر أن اللقب الذي عرف به علي بن محمد الخراز، وهو (الظبي) ليس لقبا لقب به بنفسه وإنما هو منتقل إليه من أبيه أو آبائه، وجدت
стр. 2242
ذلك في وثيقة لم تحضرني الآن وهي قولها: و .... فلان الخراز الملقب (الظبي) وذلك في وقت سابق على وقت علي الخراز هذا.
وقد وجدنا لعلي الناصر الخراز وثيقة كتبها بخطه عام ١٢٧٣ هـ وخطه وإملاؤه ليسا بذاك وهي أسفل مكاتبة أخرى تخص حمد الروضان مكتوبة بخط إبراهيم بن علي المقبل ومؤرخة في صفر عام ١٢٧٤ هـ.
стр. 2243
وهذه وثيقة من كتابة علي الناصر الخراز أيضًا كتبها عام ١٢٩١ هـ.
стр. 2244
وهذه وثيقة تتعلق بالخراز هؤلاء مؤرخة في عام ١٣٤٩ هـ بخط الشيخ الثقة عبد الله بن رشيد الفرج.
وتتضمن مبايعة بين عبد الله الصالح الخراز وبين الثري الوجيه عبد العزيز بن حمود المشيقح.
والمبيع دكان في جنوبي مجلس بريدة.
و(المجلس) في اصطلاحهم هو سوق البيع والشراء والدكان هو الجنوبي من دكاكين البيت الأربعة التي تصير عبد الله الصالح الخراز من (الجمهور) والجمهور هم أسرة تقدمت الإشارة إليها في حرف الجيم إلا أننا لم نجد معلومات كثيرة عنها.
والثمن: مائتان وثلاثون ريالًا، ولم يوضح ما إذا كانت تلك الريالات فرانسه أم غيرها، ولا أشك في أنها فرانسه لأن الريال السعودي لم يكن وجد آنذاك، فضلًا عن أن يكون يتعامل فيه، والريال التركي يعرف عندهم بالمجيدي.
والشاهد حمد بن عبد العزيز العقيل وهو شخص مهم فهو طالب علم وكاتب وثقة معروف.