← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

الخْمَيِّس: بإسكان الخاء وفتح الميم وتشديد الياء مع كسرها، على لفظ تصغير الخْمَيِّس. أسرة من أهل حويلان. منهم حماد الخميِّس تولى والده إمارة حويلان. ومنهم أناس يقال لهم الحماد الخْمَيِّس. منهم سِويد بن إبراهيم الخْمَيِّس كان يذهب من بريدة إلى الرياض في التجارة. مات في حدود عام ١٣٨٢ هـ. ومنهم عبد العزيز بن عبد الله الخْمَيِّس، مدرس في إحدى مدارس بريدة. وسليمان بن إبراهيم صاحب دكان في وسعة بريدة مات في عام ١٤١٦ هـ على وجه التقريب. قال الدكتور عبد الله الرميان: أحمد بن محمد الخْمَيِّس: تولى إمامة المسجد (١) سنة ١٤٠٥ هـ حيث استقال إمامه السابق عبد الرحمن الدغيثر، وما زال في إمامته حتى تاريخه (٢). انتهى. كان أحد (الخْمَيِّس) هؤلاء فلاحًا في بلده في نخل يملكه لأنه من أهل حويلان وكان يفوته شيء من الصلاة في كثير من الأحيان، لأنه كان يحضر للمسجد متأخرًا. وفي يوم من الأيام أقام وليمة عشاء، ولم يدع إليها المطوع وهو إمام

стр. 2627

المسجد ولا المؤذن، وصار يقضي الركعات التي فائتة في الصلاة، فقال له المؤذن: ما تخاف الله، أنت قبَل تقضي الصلاة، فقال ابن خميِّس من اللي طاحنٍ بك برحية الجنّ بها القايلة، يشير إلى أنه مجنون. وبعد العصر أراد المؤذن أن يأخذ شماغه كما يفعل مع الذين لا يصلون صلاة الفجر فمنعه من ذلك بالقوة وكاد يضربه. فشكوه إلى الشيخ ابن سليم في بريدة فسأل عنه إمام جامع حويلان (علي الشاوي) وهو إمام لغير المسجد الذي يصلي فيه، فذكر أنه لا يعلم عليه إلَّا الخير وأنه لا تفوته الصلاة، ولكنه قد يتأخر عن بعض الركعات، فقال الشيخ: اتركوه، ولا تقولون له شيء. والخميِّس وداعين من أهل الشماس الذي تركوه في عام ١١٩٦ وذكروا أن جدهم فراج هو أول من انتقل من الشماس إلى حويلان. وأشاروا إلى أن أقرب أسر الوداعين أهل الشماس إليهم هم الحماد الذين يقال لهم (الحماد الرديني). وأنه لا يزال لجدهم فراج وقف في شمال خب الشماس يعرف حتى الآن. وكان محمد بن حماد الخْمَيِّس أميرًا على حويلان وهو أخر من تأمر فيه من الأسرة، وقد قتل في وقعة المليدا عام ١٣٠٨ هـ. وابنه حمود توفي سنة ١٣٤٧ هـ. زارني منهم الأستاذ فهد بن محمد بن حمود الخْمَيِّس من رجال التعليم في بيتي في بريدة وذكر نسبه كالتالي: فهد بن محمد بن حمود بن حماد بن حمود بن فراج بن حمود بن خميِّس.

стр. 2628

وأخيرا ننقل هنا وثيقة ذكرت حماد الحمود بن خميس وهي وثيقة مداينة بينه وبين ورثة محمد بن عبد الرحمن الربدي الثري الشهير في بريدة. وقد عبرت الوثيقة بأن المال لورثة محمد الربدي، وذلك لكون محمد الربدي مات قبل كتابة هذه الوثيقة بأكثر من خمسين سنة، ولكن أبناءه وذريته أبقوا على ماله لم يقتسموه وإنما صاروا يستثمرونه بالمداينة والمضاربة كما كان يفعل في حياته، والدين مائة ريال مؤجلات ثلاثة آجال عشرون منها يحل أجل وفائها في رمضان عام ١٣٥٩ هـ الخ. والشاهد على ذلك صالح العلي القفاري. والكاتب عبد الله بن محمد العجاجي. والتاريخ ١٧ ربيع الثاني عام ١٣٥٩ هـ. ومن الوثاق المتعلقة بأسرة (الخْمَيِّس) هؤلاء بتشديد الياء وكسرها علي لفظ تصغير الخْمَيِّس هذه المداينة بين حماد الحمود الخْمَيِّس وابنه محمد الحماد وبين مزيد السليمان بن مزيد من آل مزيد أهل الدعيسة.

стр. 2629

والدين فيها كثير وهو ألفان وخمس وأربعون وزنة تمر، منهن ثلثمائة وخمس وعشرون وزنة ساندات من الذي قبل التاريخ، أي كانت موجودة قبل كتابة هذه الوثيقة، والباقي عوض أي ثمن اثنين وعشرين مجيدي، والمجيدي عملة فضية تركية منسوبة إلى السلطان التركي عبد المجيد، وتزن على وجه التقريب ٨٠ % من وزن الريال الفرانسه الفضية. ثم ذكر أيضًا من الدين مائة وستة وثمانين صاعا من الحنطة والقيمي عوض اثني عشر ريال. وقال: وأيضًا ستة عشر ريالًا ونصف ثمن غايبة. و(الغايبة) هي الدين إلى أجل أسموها كذلك لأنه ضد النقد الحاضر، ولذلك قال: الجميع مؤجلات يحل أجل التمر إنسلاخ رمضان عام ١٢٩٧ هـ والعيش يحل أجله في ربيع ثاني مبدأ عام ١٢٩٦ هـ. والدراهم يحلن في ذي الحجة سنة ١٢٩٦ هـ. والشاهد على ذلك سالم آل محمد، وهو من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكنى في بريدة، وكاتبه إبراهيم بن محمد بن حمد التفاوي.

стр. 2630

الخْوَيْلِد: على لفظ تصغير الخالد. من أهل بريدة. منهم خويلد بن راشد الخويلد كان من تجار الإبل في بريدة عينه الشيخ القاضي عمر بن محمد بن سليم من جملة من عينهم ممن يصح أن يسموا بالخُبراء في شئون الإبل وبيعها وعيوبها، وذلك في سوق بريدة الذي كان أكبر سوق للإبل في العالم. وقد نقلت تعيينه ذلك في ترجمة الشيخ عمر بن سليم كما سيأتي في حرف السين. وقفت على وثيقة بخط الشيخ القاضي الشهير سليمان بن علي آل مقبل مضمونها أنه وَكَّل عثمان الراشد وعلى آل محمد - ولم يذكر أسرة أي منهما على بيت (شما بنت خويلد) الكاين شرق دار رشيد النفيسة، وشمالها دار الصبيحي وشرقها وجنوبها السوق يريد الزقاق. والسبب في توكيل الشيخ القاضي المذكورين أنها وقف لا يوجد ناظر معين عليه، وأنها خربة تعذرت عمارتها. وذكر الشيخ القاضي أنه قد عين لهما عملهما في تلك الدار وأنه ليبيعاها ويقبضا ثمنها ويشتريا به مثلها أو دونها أو نخلا تصرف مغلته مصرف الدار المذكورة. وقد كتب الشيخ سليمان بن مقبل ذلك في ٨ شعبان من سنة ١٢٨١ هـ. وظاهر من هذا أن (شما بنت خويلد) هذه كانت من سكان بريدة القدماء، لأنها كانت وقفت الدار المذكورة، وخربت الدار على مرور الأيام كما هو ظاهر.

стр. 2631

وقد كتب الشيخ سليمان بن علي المقبل بخطه أيضًا وثيقة بيع الدار المذكورة بعد نحو سنة بثمن قليل هو ثلاثة عشر ريالًا (فرانسة) حيث باع الوكيلان تلك الدار على الكاتب الثري عبد المحسن بن محمد بن سيف الملقب (المُلَّا). وتاريخ كتابة الشيخ ابن مقبل هذه، في ٤ جمادى الأولى من سنة ١٢٨٢ هـ.

стр. 2632

وهذه وثيقة متأخرة فيها ذكر خويلد الراشد وهو تاجر الإبل في بريدة وقد أدركته وعرفته شخصيًا. وتتضمن إقرار عبد الرحمن الحنيشل وخويلد الراشد بأن في ذمتهم السليمان بن محمد العمري أربعين ريالًا سلفًا، أي دون ربح أو تأجيل ولكن الكاتب ذكر اسم المقرض في آخر الوثيقة. والشاهد علي بن محمد الصانع. والكاتب عبد الرحمن بن عبد الله بن حنيشل. والتاريخ غرة ربيع آخر سنة ١٣٣٩ هـ. وغرة الشهر أول يوم من أيامه.

стр. 2633

الخويلدي: على لفظ تصغير الخالدي. أسرة صغيرة من أهل الشقة الذين جاء أوائلهم من التويم في سدير إليها ويرجعون إلى آل أبورباع أقرب الأسر إليهم من أهل الشقة نسبا العصيلي والفايزي. والخويلد هم أبناء ناصر بن عبد الله بن علي بن الحميدي راس أسرة الحمادي أهل الشقة. وانتقلوا إلى بريدة. منهم محمد بن عبد العزيز الخويلدي كان من الملازمين للشيخ صالح بن أحمد الخريصي. وهو إمام مسجد الآن في غرب بريدة وله دكان يبيع الأقمشة. وأخوه علي مؤذن مسجد الشيخ صالح الخريصي وله دكان لبيع الأقمشة. أكبرهم في الوقت الحاضر ١٤٢١ هـ - صالح بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد الخويلدي عمره ٨٦ سنة. ومنهم عبد الرحمن بن عبد الله الخويلدي كان صديقًا لوالدي وكان يزرع في المتينيات إلى الشرق الشمالي من بريدة القديمة حيث الجزء الشمالي من الخط الدائري الداخلي الذي يحيط بمدينة بريدة. وصورة هذا الرجل لا تزال محفورة في خاطري لأنه كان دعا والدي إلى مزرعته في القيظ وعادة يكون فيها بطيخ والمهم بالنسبة إلى والدي أنه يزور صديقًا له، وأما بالنسبة إلي فإن الأمر كان أجل وأعظم لأنني كنت في الخامسة

стр. 2634

أو السادسة من عمري، وكان الناس يسمون الفلاحة التي ليس فيها نخل قصرًا وذلك لأنه لا يكون فيها شيء شامخ إلَّا بيت الفلاح الذي يكون في العادة صغيرًا ولكنه أعلى ما فيها مع عدة القليب، وجمع القصر (قصَيْرات) بتخفيف الياء، فكان والدي يقول لي يشوقني ويرغبني نبي نروح للقصيرات، عازمنا راع القصيرات، وجاء الموعد المحدد، وحضر الخويلدي معه حماره فركبت أنا ووالدي وصار يبارينا ويتحدث مع والدي، لأنه متمرس على عمل الفلاحة أما والدي فإنه كان صاحب دكان ويعتبر مترفًا. وكانت أول رحلة تمتعت فيها بالخروج من بريدة، ولذلك ذكرتها في كتاب (رحلات في البيت). ويمكنك مراجعته إن شئت.

стр. 2635

من رجال التربية والتعليم في أسرة الخويلد هذه: سليمان بن محمد بن عبد العزيز الخويلدي (أبو أحمد): ولد الأستاذ سليمان الخويلدي في مدينة بريدة عام تسعين وثلاثمائة وألف من الهجرة، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة سيد قطب ببريدة (مدرسة سليمان الشلاش حاليًا) وتخرج منها عام ١٤٠٤ هـ، ثم درس في متوسطة ابن خلدون ببريدة، وحصل منها على شهادة الكفاءة المتوسطة عام ١٤٠٧ هـ، وبعدها درس في ثانوية العزيزية ببريدة (ثانوية الملك عبد العزيز حاليًا) وحصل منها على شهادة إتمام الدراسة الثانوية عام ١٤١٠ هـ وبعد ذلك التحق بقسم الرياضيات في كلية التربية بجامعة الملك سعود في الرياض، وحصل على البكالوريوس في التربية والعلوم عام ١٤١٥ هـ. ابتدأ الأستاذ سليمان حياته العملية معلمًا للرياضيات في ثانوية الأمير عبد الإله ببريدة عام ١٤١٦ هـ، وفي عام ١٤١٧ هـ انتقل إلى ثانوية اليرموك، (ثانوية الملك سعود حاليًا)، وقد بقي فيها حتى تم ترشيحه للإشراف التربوي. وقد باشر عمله مشرفًا تربويًا في وحدة الرياضيات في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم في ١٧/ ٥/ ١٤٢٠ هـ، ولا يزال كذلك حتى هذا التاريخ (١/ ١ / ١٤٢١ هـ). وقد حضر دورة الرياضيات المعقودة في ثانوية بريدة عام ١٤١٧ هـ، كما حضر دورة المشرفين الجدد في مركز التدريب ببريدة عام ١٤٢٠ هـ (١).

стр. 2636

وهذه مداينة أخرى بين الطرفين اللذين هما عبد الله بن محمد الخويلدي ومزيد بن سليمان (المزيد). والرهن فيها فيه غرابة لأنه نوع من الحبوب ليس شائع الذكر في أوراق المداينات والمعاملات المكتوبة، وإن كان معروفًا شائع الاستعمال عندهم وهو

стр. 2637

الدخن، والدخن حبوب صغيرة وهي أصغر الحبوب المأكولة، ولا يأكل الدخن إلَّا الفقراء وأمثالهم، إلَّا ما كان من نوع منه أخضر يسمى الشامية فإنه لا بأس به، ويكاد يقرن في طبب أكله بالذرة. فالدين هنا مائتان واثنان وعشرون صاع دخن عوض عشرين ريالًا أي ثمنها عشرون ريالًا دفعها مزيد السليمان العبد الله الخويلدي وهي مؤجلة الأداء يحل أجل الوفاء بها في شعبان سنة ١٢٨٨ هـ. وأيضًا عليه دين عشرة ريالات عوض الناقة الشقحاء أي هي ثمن الناقة الشقحاء والشقحاء في ألوان الإبل هي البيضاء يحل أجل الريالات المذكورة في شوال ١٢٨٨ هـ. والرهن بهذا الدين ناقتان ملحاء أي سوداء وشقحاء، وزرعه في قليب الخويلد وجريرته وتبنه وحشيشه وهو العشب الذي كان حشه أي اقتلعه من الأرض وقت الربيع، وجميع ما ملك وما تحت يده. والشاهدان إبراهيم بن عبد العزيز وعبد الله بن حماد. والكاتب عبد الرحمن الإبراهيم الربعي والتاريخ ٢٢ من جمادى الثانية سنة ١٢٨٨ هـ.

стр. 2638

وهذه الوثيقة المشابهة لما قبلها وقد كتبت في عام ١٢٩٧ هـ بخط علي بن حسين النقيدان. وتتضمن إقرار عبد الله بن محمد الخويلدي بأن في ذمته لمزيد السليمان المزيد أربعمائة صاع حب، أي قمح، وأربعة وأربعون صاع عوض أي ثمن ثلاثين ريالًا. وأيضًا مائة صاع (قمح) عوض عشرة أريل. وأيضًا عشرين صاع سلف أي قرضًا. وأيضًا أقر عبد الله بن محمد الخويلدي بأن في ذمته المزيد السليمان بن مزيد أربعمائة صاع شعير عوض عشرة أريل .. الخ. والشاهدان منصور العبد الله العمران من العمران الذين هم من الغيهب، ويأتي ذكرهم في حرف العين بإذن الله - وسالم المحمد السالم من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكنى في بريدة.

стр. 2639

وهذه ورقة مداينة بين عبد الله المحمد الخويلدي وبين مزيد السليمان بن مزيد، وهو من المزيد أهل الدعيسة. والدين ثلثمائة وسبع وسبعون (صاع) حب، أي قمح أو حنطة عوض أي ثمن تسعة وعشرون ريالًا، وستمائة وخمسة وعشرون (صاع) شعير عوض خمسة وعشرين ريالًا. والعيش أي القمح والشعير يحل أجل الوفاء به في شهر ربيع الثاني سنة ١٢٩٤ هـ.

стр. 2640

وأيضًا عشرة ريالات سلف أي قرض وأيضًا تسعة ريالات عوض عيش أي قمح أو حنطة. وأيضًا عشرة أصواع سلفًا أي قرضًا. وللمرء أن يعجب أن من يستدين عيشًا أي قمحًا يستدين أيضًا عشرة أصواع عيش قرضًا والسبب في ذلك أن الدين مؤجل إلى حين الحصول عليه من الزرع وهو بعد شهر أما العشرة أصواع عيش فهي لحاجة الفلاح الحاضرة. وذكر في الرهن زرعه في قليب العيدي وهو الشاعر محمد بن عبد الله العيدي، وقليبه تقع في جنوب المتينيان على يمين الطريق المزفت المنطلق من الفايزية إلى مصنع الأسمنت، ولذلك شهد بهذا الدين محمد العيدي نفسه. والكاتب عبد الرحمن الربعي. والتاريخ: ٢٨ ذي القعدة سنة ١٢٩٣ هـ.

стр. 2641

الخْيَارِي: بإسكان الخاء وتخفيف الياء وكسر الراء، على لفظ النسبة إلى الخيار. أسرة صغيرة من أهل بريدة، كان لهم بيت في شرق بريدة عند السور القديم. والظاهر أنهم من الأعراب المتحضرين. الخياط: الخياط من أهل بريدة، جاءوا إليها من عنيزة، أول من جاء منهم الشاعر الحماسي الكبير علي بن رشيد الخياط، مغاضبًا لأمير عنيزة: زامل السليم فسكن في بريدة واشترى بها بيتًا. منهم ابنه محمد بن علي الخياط. وجدت الوثيقة التالية تتعلق بمحمد الخياط وأوضحت أنه خال لعلي العبد العزيز العليط، وأنه كان قد حضر عند الشيخ إبراهيم الجاسر حال كونه قاضيًا في عنيزة يطالبه علي (العليط) عند حصة أي نصيب لأب من أملاك العلي الخياط في الوادي وفي الدار التي في عنيزة وأن الشيخ ابن جاسر كان أصدر في ذلك حكمًا مذكورًا في الوثيقة. والكاتب منصور آل علي بن زامل. والتاريخ في ذي القعدة سنة ١٣٢٤ هـ.

стр. 2642

وهذه وثيقة أخرى تتعلق بحمد ابن الشاعر الكبير علي الخياط ومؤداها إقرار منه بأنه قد وصله من يد حمد المحمد بن خضير ثمن البسط - جمع بساط - التسعة وهي نصف البسط المذكورة في خط ابن سيف لأن الورقة تلك ادعي حمد العلي بأنه ما وجدها. والشاهد: عبد الكريم الحمد العليط ومحمد ( ... ). والكاتب: عبد الله بن شومر.

стр. 2643

والتاريخ ٢٥ من شوال سنة ١٢٩٣ هـ. قال المستشرق الألماني (البرت سوسين): أهل عنيزة صار بينهم حربية هم ابن سعود وذبحوا عسكره وطلعت حرمة تنشد عن إخوانها وأنشدت عنهم خيال واحد فشافها ما هي متغطية وجاب بها ها الغناوة وأصابها بالعين وقتلها: واعيني إلى حاربت للنوم ... واسهرتني بعواك يا سرحان اللي جرى لك جار لي دوم ... والكل منا بائت جوعان إن كان تشكى الجوع دونك لحوم ... صبيان عطر قرونه الريحان سند من الوادي إلى مجروم ... تلقى العشا شيخًا وبنت حصان

стр. 2644

العيون من نهده ظهر مزموم ... شُقر ذوائبها على الامتان جتني تخطي ما عليها لوم ... تسحب ثياب القزّ والقبلان تبكي وتمحش دمعها بكموم ... من فوق خد كأنه رمَّان شبهتها بدرًا ساطع بالنجوم ... سُبحان خلاقها عظيم الشأن تنخا عيالًا ما يطيقون اللوم ... صبيان يتُلون على الدخان دخان (١) وهذه القصيدة معروفة للشاعر علي الخياط، وإن لم يذكر المستشرق اسمه. جاء ذكر على الخياط هذا الذي هو الشاعر الشهير في وثائق في بريدة بعد أن انتقل إليها من عنيزة واتخذها دارًا له حتى مات، من ذلك وثيقة مكتوبة بخط العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم، وهي ورقة مبايعة البايع فيها هو (علي بن رشيد الخياط) وهو هو الشاعر علي عبد الله آل عمر العليط نصيب بنته منيرة من زوجها عمر ﵀ وهو الثري الشهير عمر العليط الذي سيأتي الكلام على وصيته الحافلة في حرف العين عند ذكر العليط بإذن الله، والمبيع نصيب بنته ميثا من زوجها عمر، واتضح من ذلك أنه كان قد زَوَّج ابنته ميثاء من عمر العليط. ومع ذلك فالمبيع ليس هو كل ما وصلها من إرثها من زوجها عمر الذي أوضحت الوثيقة أنه من ثمينها من المذكور، وهو الموجود في (فيد الحميدان) بمعني ملك الحميدان، الذي يراد به النخل الذي كان ملكا للحميدان وتملكه عمر العليط. الثمن: أربعون ريالًا (فرانسه) من تثمينهم وهو مبلغ طيب بل كثير في تلك الأزمان، وإن الثمين يكون خمسة أريل، والمراد بالثمين: الثمن الذي هو نصف الربع.

стр. 2645

إلى أن قال: أقر علي الرشيد (الخياط) وعبد الكريم آل حمد العليط بأن نصيب ميثا ونصيب (تركية) وتركية اسم امرأة كانت التسمية به كثيرة حسبما أدركناه وإقرارهما هو أن نصيب المرأتين، انتقل لعبد الله آل عمر (العليط) على تثمينهم عقارات عمر. والشاهد عبد العزيز بن شايع المحيسني. والتاريخ ٣ ذي القعدة من عام ١٢٩٠ هـ. وتحتها وثيقة تثبت بأن علي الخياط أقر أنه باع نصيب بنته ميثا من دار عمر (العليط) دار الروضان .. الخ. ثم ذكرت الوثيقة شيئًا مهما وهو أن تركية خالصة من حقها في الدار المذكورة و (من العجيبة) مما يدل على ما هو معروف، وسجلناه أن أملاك عبد العزيز أبا بطين وهو ابن الشيخ العلامة عبد الله أبابطين قد آلت إلى عمر العليط بالشراء لأنه ثري يستطيع شراءها ولم تذكر الوثيقة علاقة تركية بعمر العليط وربما كانت زوجة له طلقها أو ماتت قبل أن يتزوج ميثا بنت الشاعر علي الخياط.

стр. 2646

وهذه الوثيقة المشابهة وهي مبايعة بين علي بن رشيد الخياط وعبد الله آل عمر بن عليط وبين عبد الكريم آل حمد العليط. والمبيع دار تعرف بدويرة الجويريحية والدويرة: تصغير دار والجويريحية، اسم امرأة أي اسم أسرة امرأة لا نعرفها ومعها قليب الشعيب ولم يعرف الشعيب بأي مكان يكون والثمن لكل واحد من الدار والقليب خمسة عشر ريالًا حسب تثمينهم عقيرات عمر، وعقيرات: تصغير عقارات، وقوله تثمينهم يريد أنهم وهم أصحاب الشأن ثمنوا الدار والقليب بهذا الثمن. ونصوا على أن علي (الخياط) باع ثمين بنته والثمين هو الثمن والمراد ما ورثته من زوجها الذي له أولاد، وهو ثمن ماله. وقال كلمة توضح ما في الوثيقة السابقة وهي اسم (تركية) ومن هو أبوها فعرفنا أن أباها هو عمر العليط. وتاريخ الوثيقة في ذي القعدة عام ١٢٩٠ هـ. وتحتها وثيقة إلحاقية تفيد بأن دار تركية أقر علي الرشيد الخياط بأن نصيب بنته منها وهو ثمينها ممضيه على تثمينهم بخسمة عشر ريالًا. والوثيقتان بخط الشيخ محمد بن عمر بن سليم.

стр. 2647

وهذه الوثيقة المكتوبة بخط الشيخ القاضي العلامة إبراهيم بن حمد بن حاسر الدي كان تولى القضاء في بريدة وعنيزة. وتتعلق بحمد ابن الشاعر الشهير علي الخياط. وتتضمن أن حمد آل علي الخياط والمراد بـ (آل) هنا ابن وليس كونه من أسرة اسمها علي، وقد خلص هو وعلي بن عبد العزيز العليط من جهه أصل نخل أبا الخيل. ونحن نعرف مما سبق ومن غيره أن (علي الخياط) صاهر العلطان - جمع عليط وأن العلطان كانوا أثرياء، ولهم عقارات صار لآل الخياط هؤلاء فيها نصيب من أجل تلك المصاهرة وخط الشيخ ابن جاسر واضح ولكن ورد فيه بعض الكلمات التي تحتاج إلى إيضاح مثل قوله: (بعدما حسبوا النوائب والصبر). فالنوائب: جمع نائبة وهي ما يلزم النخل من مال يفرض عليه فرضا من جماعة أهل القرية أو البلد لصد غزو أو لتحصيل منفعة. والصَّبْر: بإسكانه الصاد وفتح الباء: جمع صبرة، وهي الأجسارة لمدة طويلة مثل مائة سنة ونحوها، وتكون بأجرة قليلة، ولكنها مستمرة. وقوله: وما يلزم المكان من الولاة والضحايا والحجج. فالمكان هذا هو حائط النخل وهو جماعة النخل والولاة: جمع وال، وهو الأمير الحاكم. وكان الأمير الحاكم يحتاج أحيانا إلى تمويل غزو أو نحوه فيفرض على حيطان النخل فرضا من مال أو تمر والغالب أن يكون ذلك من النقود، فيأخذ من أرباب النخل ما يحتاج من ذلك.

стр. 2648

وتاريخ الوثيقة في ١٢ رمضان عام ١٣٢٤ هـ. الخير الله: اسم خير بمعنى فضل مضافًا إلى اسم الجلالة. أسرة صغيرة جدًّا من أهل بريدة أصلها رجل إفريقي، واحد كان من الأفارقة الذين هاجروا من بلادهم في إفريقيا إلى المدينة المنورة.

стр. 2649

وكانت له أخت ذات أولاد من زوج كان ينفق عليهم فمات زوجها وبقيت أخته مع أولادها بدون عائل. ولم تكن أخته تستطيع أن تتكسب كما تفعل الإفريقيات الأخريات اللاتي يطلق عليهن أهل الحجاز (التكرونيات) مع أن التكارنة أو التكاررة باللغة الفصحى هي طائفة مخصوصة من أهل مالي في غرب إفريقية وليسوا كل أهل إفريقية، قالوا: ولم يجد هذا الشخص الإفريقي ما يعيله ويعيل أخته وأطفالها. فقال لها: يا أختي أنا أبي أبيع نفسي، بيعيني أنت وخوذي ثمني، وأنا سوف ييسر الله أمري، إما أن يعتقني من يشتريني وأعود إليك ثانية، أو يفتح بما شاء. قالوا: فوجده إبراهيم بن عبد الرحمن الشريدة من أعيان بريدة عند دلال عبيد في المدينة المنورة. وكان هذا الإفريقي مديد القامة جدًّا، ضخم الجسم، تفرس فيه إبراهيم الشريدة أنه سيساعده عندما يصل إلى بريدة، ومثله يرغب فيه. فاشتراه بأربعين جنيهًا من الجنيهات الذهبية وسماه (خير الله) فأخذ (خير الله) الجنيهات وأعطاها أخته قائلًا: انفقيها على أولادك، وسوف تكفيك لسنوات، إن أحسنت التدبير وحمله ابن شريدة معه متوجها من المدينة إلى بريدة. فخرج عليهم لصوص في البرية وأخذوا ما مع ابن شريدة من إبل ومتاع وفيه نقوده، والعبد (خيرالله) كما صار لقبه (عبد) أي مملوك. ولم يستعن به ابن شريدة لظنه أنه لا يستطيع شيئًا مع أولئك اللصوص فقال لإبراهيم الشريدة: يا عم، كيف يأخذون اللي معك؟ فقال: لأنهم أقوى مني، فقال: أتريد أن أخذه منهم؟

стр. 2650

قال: نعم، فأخذ مصلابًا وهو كالعصا الضخمة كانوا حطبوه من أجل طبخ غدائهم وجعل يضرب اللصوص، وقد رأى أحدهم أخرج بندقًا معه فأسرع يضربه وينتزع البندق منه حتى صرع أكثرهم، ولم يسلم منهم إلَّا من هرب! وقد عرفت (خيرالله) جسيمًا جريمًا جميل المنظر. أعتقه إبراهيم الشريدة وأسماه (خير الله الشريدة)، ثم تزوج في بريدة، وكان له ولد في مثل سني كان درس معنا في كتاب الأستاذ محمد الوهيبي في بريدة. قال الأستاذ ناصر العمري: اشتري إبراهيم بن عبد الرحمن الشريدة مملوكًا من المدينة قصده يعتقه ويجعل ثواب عتقه لأخيه سليمان بن عبد الرحمن الشريدة، وخرج إبراهيم بن عبد الرحمن الشريدة ومعه إبل وعدد قليل من أصحابه ومعه المملوك خيرالله، وبعد أن ابتعدوا عن المدينة المنورة في طريقهم إلى بريدة أغار عليهم أناس من قطاع الطرق من البادية يريدون الإبل، وقد دافع عنها إبراهيم بن شريدة ومن معه حتى غلبهم البدو وأخذوا الإبل وانصرفوا بها بعد أن جرح إبراهيم بن شريدة وخير الله لا يعرف ما الذي حصل. وبعد انتهاء المعركة الصغيرة سأل خيرالله إبراهيم الشريدة قائلًا: لماذا أخذوا بعاريننا؟ فقال إبراهيم نهبوها! فقال خيرالله: تريد أن أردها؟ قال: نعم، ردها إن استطعت، فأخذ عمود خيمة ولحق بالبدو وضرب واحدًا منهم وآخر وهو هائج صائل ورد الإبل وتخلى عنها البدو لما رأوا من شجاعة خير الله وهو رجل طويل القامة أسمر البشرة وبشجاعته الفذة استطاع رد مال سيده، وقد أعتق وبقي في حياته معززًا مكرما لدى أسرة آل شريدة يعرفون له قدره وشجاعته ثم زوجوه وصار له أولاد.

стр. 2651

ولا شك أن خير الله لا يعرف النهب والسلب وقطع الطريق وإلا كان قاومهم في أول حركة بدت من البدو الذين يستحلون المال الحرام ويسفكون دماء الأبرياء من المسلمين في سبيل حصولهم على المال الحرام بسبب جهلهم المطبق نسأل الله السلامة والعافية، وقد عملت الدولة السعودية على قطع وسائل الاعتداء على المسافرين وعم الأمن صحراء المملكة ولله الحمد (١). وقال الأستاذ ناصر العمري أيضًا: سافر إبراهيم بن عبد الرحمن بن شريدة أحد التجار ومعه إبل ورجال ومن بينهم خيرالله بن عبد الله ومن المعلوم أن صحراء نجد كثيرة المواشي وقليلة موارد المياه، ولقلة موارد المياه يلجأ بعض البدو إلى تحجير بعض الموارد الشراب مواشيهم وسقياهم ويحصل زحام وخصام وقتال على الماء وهذا شيء معروف في جزيرة العرب منذ قديم الزمان قال عمرو بن كلثوم: ونشرب إن وردنا الماء صفوًا ... ويشرب غيرنا كدرًا وطينًا! وقال حسان بن ثابت ﵁: وقد زعمتم بأن تحموا ذماركم ... وماء بدر زعمتم غير مورود ثم وردنا ولم نسمع لقولكم ... حتى شربنا رواء غير تصريد وورد ابن شريدة ومن معه على الماء في الصحراء ليشربوا ويسقوا إبلهم ويحملوا ما يحتاجونه من الماء للطريق فوجدوا جماعة من البادية وردوا الماء قبلهم ومنعوهم منه وحاول ابن شريدة بالتعقل والإقناع أن يسمح له البدو بورود الماء والسقيا منه فرفض البدو، وهنا ثار خيرالله بن عبد الله وسحب عمود

стр. 2652

الخيمة من فوق ظهر الجمل وجاء يهدر كالجمل وصار يضرب البدو ويخبط دون تردد أو تعقل أو تفاهم فانزاح البدو عن بئر الماء ثم تجمعوا وعادوا إليه فردهم على أعقابهم وقال، منعتمونا الماء نشرب وتشرب بعاريننا فأبعدوا عن الماء حتى نأخذ حاجتنا من الماء ونسقي بعاريننا، وتشاور البدو فيما بينهم وقال أحدهم هذا الرجل لا قدرة لكم عليه فاتركوا لهم الماء فأبعد البدو عن الماء وشرب إبراهيم بن شريدة ومن معه من رجاله وسقوا الإبل وأخذوا حاجتهم من الماء، ثم انصرفوا عنه آمنين (١). وكتب إليَّ أحمد بن سليمان بن منصور الشريدة قصته على النحو التالي: خيرالله: عبد الشريدة اشتراه إبراهيم الشريدة من المدينة المنورة وكان إبراهيم الشريدة يقوم من المدينة إلى القصيم بريدة، ومعه جمال وحملة بالبضائع وعندما وصل الحناكية قابله قوم حرامية يأخذون الجمال، وهناك لم يكن مع الشيخ إبراهيم الشريدة إلَّا العبد خيرالله صغير السن ولم يعرف شيء فتوثب لهم إبراهيم الشريدة وكان بينه وبينهم مناوشات بالبارود ليصدهم عن نهب الجمال فضربوه في يده بالبارود فطاح من شدة الألم فقام خيرالله وأخذ البارود من عمه وسأل "عمه" كيف أعمل فيها ليصد القوم. فصار بينه وبين القوم مناوشات حتى صدهم خيرالله واسترجع الماشية وكان عمره لا يتجاوز ١٦ سنة. ثانيا: خيرالله: كان هو والعم إبراهيم الشريدة واردين مورد اسمه زروت، وكان معهم إبل كثيرة وكان المورد ماسكينه شرارات فقام خيرالله وقال أرووا ومعهم فايز القليش

стр. 2653

ورجال كثيرون فلما وردوا صار بينهم والبدو مضاربة، وقام يضرب بالبدو حتى أبعدهم وورد البعارين وشربت الماء فلما صار بين البدو وخيرالله مشادة كبيرة قام إبراهيم الشريدة إلى خيرالله وقال هود يا خيرالله "علي هونك" طلعوا بنات البدو وقالوا هذا شر الله، من ما شافوا من القوة والنشاط والعزيمة فيه. الخيرالله: من أهل المريدسية. أسرة صغيرة انتقل منهم أناس إلى الكويت. هم فلاحون بالمريدسية، قدموا من حائل إلى بريدة وهم قدماء بالمريدسية. منهم صالح بن عبد الكريم بن عبد الله الخيرالله، توفي في رمضان من عام ١٤٢٢ هـ وقد تجاوز التسعين. وأخوه حوشان بن عبد الكريم بن عبد الله الخيرالله، فلاح في المريدسية الآن - ١٤٢٧ هـ. ومنهم هيا بنت عبد الكريم العبد الله الخيرالله. وجدت شهادة (لعبد الكريم بن خيرالله) من هذه الأسرة التي هي من أهل المريدسية على بيع مزنة بنت عبد الله بن مزيد حصتها من ملك أبيها في بلد المريدسية على أخيها محمد بثمن معلوم قدره مائة ريال، وصلتها، والملك - بمعنى النخل وما يتبعه معروف بين البائع والمشتري. كتب شهادته مع شهادة آخر هو محمد السليمان بن محمد المحيميد الشيخ سيمان بن ناصر السعوي، وأرخ ذلك في ذي القعدة سنة ١٣٢٣ هـ.

стр. 2654

الخيرالله: أسرة صغيرة من أهل بريدة، جاءوا إلى بريدة من قصيبًا، أصلهم من أتباع الربعه من شمر، جاءوا من جهة حائل إلى قصيباء. منهم رشيد الخيرالله شاعر عامي مجيد من قوله في سيارة الكاديلاك وتفضيله للجديد من السيارات على القديم: مرحبا يا فُنّ يا (كدلك) (١) جليد ... الحظيظ اللي من الخارج شراه التفنن زين حتى بالحديد ... وكِلْ طرزٍ فايتٍ ماله طُراه وقد سكن رشيد الخيرالله ببريدة وعمل مع أميرها سنوات عديدة ثم عاد إلى قصيباء. وابنه خير الله بن رشيد الخيرالله شاعر أيضًا. ومن شعر رشيد الخيرالله: لي عشيرٍ حَطِّني برواية ... طَمَّنَ البرقع وغَمّ عُيُوني ان حاكيته ما عطان الغايه ... وإن كاني عَارفٍ مضموني أي عود الأزرق والطَّرفَايه؟ ... أيُّهن بالمشترى فيدُوني (٢) عود الأزرق رابح شرَّايه ... والخسارة شرية أم غصون (٣) إن رماني صابت الصَّمعَايه ... وان رميته كُذِّبَتْ كبْسُوني (٤)

стр. 2655

قال رشيد الخير الله يخاطب مرزوق الإبراهيم الحميدي بهذه الأبيات يشكو إليه غرامه بمحبوبته: سلام الله على اللي عارفين غايته وأقصاه ... سلام الله على مرزوق والحضار وربوعه سلام عد شيءٍ يختفي عن الهوا ما جاه ... وعداد من يشوف الشمس بالدنيا على قوعه (١) كما أنه دارس في شفرة المردود وفي معناه ... يعرف الدرسعي يعطيك مردوده بموضوعه ترى حالي سناها الهم يامرزوق لين أقضاه ... وإنا والله ما أتني العيد يا مرزوق وسبوعه ترى الرفيق الداني اللي مثلك لازم ننخاه ... وإنا بانخاك ثم انخاك والاعذار ممنوعه قهرني واحد ما أقدر على غيظه ولا فرقاه ... نخوى عن هوى بالي وقلبي حرَّق ضلوعه ألا يا الله لا تقطع نصيب منه ألا يا الله ... ألا يا الله تجعل طلبتي للعرش مرفوعه فرد عليه مرزوق قائلًا: هلا بك يا المسلَّم عذوبل طاح من منشاه ... عدد وبل تنثر من من مزون الوسم برموعه (٢)

стр. 2656

تحيه عدَّ عشب نابت وعداد من يرعاه ... وعدد ما ذعذع الغربي وحاشوا كل مجموعه انا ساعة لفان الخط وعيني نومها ما جاه ... سهر توقمت وجهزت القزع في كل مصنوعه (١) أعرف اللازم واللازمه يلزم علي قضاه ... اجاهد واتجهد واجتهد في كل مطبوعه (٢) أجاهد لين ضد رشيد يا أخي ينقشع مبناه ... ومن جا فازع فاسد تروح الروح منزوعه سهجناهم نهار الكون في بخ الرمك وخذاه ... وخلينا العذاري من رجا الورعان مقطوعه لفا من بشرَن من لابتي أن الغضى جبناه ... أخذنا الجادل اللي قرنها يطير على بوعه اعرف رشيد ما يرضى دامه ما قضب عيناه ... ولا لوم رشيد في درب الهوى قد نفت انا نوعه

стр. 2657

مُعْجمْ أُسَر بُريْدَة تأليف مُحمَّد بن نَاصِر العُبودي الجُزْء السادس بَاب الدَال - بَاب الذّال

стр. 2658

الناشر دار الثلوثية دار الثلوثية للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية - الرياض تليفون: ٤٥٠٧٨٣٢ فاكس: ٤٦٤٠٩٩٩ email: tholothia@gmail.com حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

стр. 2659

مُعْجمْ أُسَر بُريْدَة

стр. 2660

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 2661

باب الدال

стр. 2662

الدَّاوود: أسرة صغيرة من أهل بريدة. يرجع أصلهم إلى بني رشيد فيما يقال. منهم عبد الله بن صالح الداوود من تجار الإبل في سوق بريدة، مات عام ١٤٠٠ هـ. وأخوه حمَيْد ... الداوود كان يتاجر بالإبل أيضًا في سوق بريدة، وكان إلى ذلك صاحب قنص بصقر وسلقة، كثيرًا ما رأيته على يده الصقر مغادرًا للصيد أو قادمًا منه. وكان بعض العوام يسمونه (الدايود) بالياء بديلة من الواو. ووجدت ذلك في وثيقة مكتوبة:

стр. 2663

الدَّايل: من أهل بريدة: أسرة صغيرة، قدموا إلى بريدة من (جلاجل) في سدير. منهم صالح بن محيميد الدايل كان له دكان في سوق الخرازين في بريدة ثم انتقل إلى الرياض. وإبراهيم أخوه صاحب سيارة نقل بين الرياض والحجاز عام ١٤١٧ هـ. وجدنا من (الدايل) كاتبًا للوثائق معتمدًا اسمه (محمد الدايل) رأيت خطه في عدة وثائق، والظاهر أنه من هذه الأسرة، وليس من الأسرة المذكورة بعدها، لأنها أقدم سكنى في بريدة من الأسرة الأخرى، فتلك حسبما نعرفه قدمت من الشماسية. فهذه الوثيقة المؤرخة في عام ٢٩٧ كتبها محمد الدايل.

стр. 2664

ولذلك ورد في وثيقة أخرى أقدم من هذه فهي مؤرخة في عام ١٢٨٣ هـ ذكر مخزن ابن دايل، والمخزن في اصطلاحهم هو الدكان، هكذا يسمون الدكان ولذلك وردت في هذه الوثيقة الدكاكين باسم مخازن. ونفترض أن ابن (دايل) المذكور في هذه الوثيقة هو من هذه الأسرة وإن لم أكن على يقين من ذلك. ورد ذكر مخزن (ابن دايل) في معرض بيع دكاكين باعها رشيد الدغيثر على عبد الكريم الجاسر، وهي دكاكين أربعة، والمخزن في اصطلاحهم هو الدكان، وكنت عهدت والدي ﵀ وهو صاحب دكان يقول لأهله: هاتوا مفتاح المخزن يريد مفتاح دكانه ويقول: أبي أروح للمخزن. والدكاكين الأربعة الواردة في هذه الوثيقة ذكر رابعها باسم ابن دايل، فقد جاء في تحديدها أنه يحدها من جهة الشرق مخزن (ابن دايل) وتلك الوثيقة مؤرخة في عام ١٢٨٤ هـ بخط عبد الله بن شومر مما يدل على قدم أسرة (الدايل) هؤلاء في بريدة. لأن الدكان أو المخزن المذكور كان من أملاكهم القديمة فيما يظهر حتى اشتهر بذلك وحددت به تلك الدكاكين.

стр. 2665

الدَّايل: من أهل بريدة أسرة صغيرة جدًّا يرجع نسبهم إلى قبيلة بني زيد أول من جاء منهم إلى القصيم جدهم دايل ونزل الشماسية، ثم نزل الظليم، ومسك إصلاح النخل فيه، ثم جاء بعض ذريته إلى بريدة.
следующие страницы →