← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

باب الدال

стр. 2662

الدَّاوود: أسرة صغيرة من أهل بريدة. يرجع أصلهم إلى بني رشيد فيما يقال. منهم عبد الله بن صالح الداوود من تجار الإبل في سوق بريدة، مات عام ١٤٠٠ هـ. وأخوه حمَيْد ... الداوود كان يتاجر بالإبل أيضًا في سوق بريدة، وكان إلى ذلك صاحب قنص بصقر وسلقة، كثيرًا ما رأيته على يده الصقر مغادرًا للصيد أو قادمًا منه. وكان بعض العوام يسمونه (الدايود) بالياء بديلة من الواو. ووجدت ذلك في وثيقة مكتوبة:

стр. 2663

الدَّايل: من أهل بريدة: أسرة صغيرة، قدموا إلى بريدة من (جلاجل) في سدير. منهم صالح بن محيميد الدايل كان له دكان في سوق الخرازين في بريدة ثم انتقل إلى الرياض. وإبراهيم أخوه صاحب سيارة نقل بين الرياض والحجاز عام ١٤١٧ هـ. وجدنا من (الدايل) كاتبًا للوثائق معتمدًا اسمه (محمد الدايل) رأيت خطه في عدة وثائق، والظاهر أنه من هذه الأسرة، وليس من الأسرة المذكورة بعدها، لأنها أقدم سكنى في بريدة من الأسرة الأخرى، فتلك حسبما نعرفه قدمت من الشماسية. فهذه الوثيقة المؤرخة في عام ٢٩٧ كتبها محمد الدايل.

стр. 2664

ولذلك ورد في وثيقة أخرى أقدم من هذه فهي مؤرخة في عام ١٢٨٣ هـ ذكر مخزن ابن دايل، والمخزن في اصطلاحهم هو الدكان، هكذا يسمون الدكان ولذلك وردت في هذه الوثيقة الدكاكين باسم مخازن. ونفترض أن ابن (دايل) المذكور في هذه الوثيقة هو من هذه الأسرة وإن لم أكن على يقين من ذلك. ورد ذكر مخزن (ابن دايل) في معرض بيع دكاكين باعها رشيد الدغيثر على عبد الكريم الجاسر، وهي دكاكين أربعة، والمخزن في اصطلاحهم هو الدكان، وكنت عهدت والدي ﵀ وهو صاحب دكان يقول لأهله: هاتوا مفتاح المخزن يريد مفتاح دكانه ويقول: أبي أروح للمخزن. والدكاكين الأربعة الواردة في هذه الوثيقة ذكر رابعها باسم ابن دايل، فقد جاء في تحديدها أنه يحدها من جهة الشرق مخزن (ابن دايل) وتلك الوثيقة مؤرخة في عام ١٢٨٤ هـ بخط عبد الله بن شومر مما يدل على قدم أسرة (الدايل) هؤلاء في بريدة. لأن الدكان أو المخزن المذكور كان من أملاكهم القديمة فيما يظهر حتى اشتهر بذلك وحددت به تلك الدكاكين.

стр. 2665

الدَّايل: من أهل بريدة أسرة صغيرة جدًّا يرجع نسبهم إلى قبيلة بني زيد أول من جاء منهم إلى القصيم جدهم دايل ونزل الشماسية، ثم نزل الظليم، ومسك إصلاح النخل فيه، ثم جاء بعض ذريته إلى بريدة.

стр. 2666

الدباسي: بإسكان الدال وتخفيف الباء ثم سين مكسورة فياء نسبة. أسرة من أهل بريدة والخبوب يرجع نسبهم إلى بني تميم والمشهور أنهم من (آل أبو عليان) وذكر بعض أهل المعرفة بأسر بني عليان أنهم ممن يسمون (الصاعين) من بني عليان. منهم الشيخ إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الدباسي تخرج من كلية الشريعة في الرياض بطريق الانتساب عام ١٣٧٩ هـ، واشتغل مدرسًا فمفتشًا في المعاهد العلمية وهو الآن باحث في إدارة الإفتاء ١٣٩٥ هـ. ثم تقاعد وتعاقدت معه الإذاعة السعودية لمراقبة البرامج الإذاعية من الناحية الدينية، وهو إلى ذلك يلقي أحاديث دينية في الإذاعة السعودية. كان إبراهيم الدباسي طالبًا عندنا في المعهد العلمي في بريدة، وكان متقدمًا على فصله لذلك رأيت تعيينه مدرسًا في المعهد ثم أكمل دراسته بالانتساب إلى كلية الشريعة في الرياض، ودرَّس في معهد بريدة فترة انتقل بعدها إلى الرياض، وقد أحيل إلى التقاعد في عام ١٤١٢ هـ. وهو إمام مسجد في شرق الحبيب عرف باسم (مسجد الدباسي) نسبة إليه. وشقيقه الأستاذ محمد بن عبد الله بن إبراهيم الدباسي، ولد في بريدة عام ١٣٦٩ هـ، ودرس الابتدائية بالمدرسة الخالدية ببريدة، حيث انتقل من الصف الخامس إلى معهد بريدة العلمي بالمرحلة التمهيدية، وتخرج من المعهد ثم غادر بريدة إلى الرياض وسجل بكلية اللغة العربية، وعمل موظفا بوزارة المالية والاقتصاد الوطني (إدارة المقررات والقواعد) وعند تخرجه من كلية اللغة انتقل إلى رئاسة المعاهد العلمية والكليات وعين مدرسا بمعهد الطائف العلمي لعام

стр. 2667

دراسي واحد، ثم انتقل إلى الرياض مدرسًا بمعهد إمام الدعوة العلمي لمدة سنتين. وفي عام ١٣٩٤ هـ رشحه وكيل المعاهد العلمية آنذاك الشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن المسند مديرًا لمكتبه، وفي أثناء هذه الفترة نال دبلومًا في العلاقات الإنسانية من جامعة القاهرة، وفي عام ١٣٩٦ هـ رشح للدراسة بالمملكة المتحدة وبعد ستة أشهر عاد إلى المملكة وقدم استقالته من العمل الوظيفي، وعمل بالتجارة وهو الآن يعمل في المجال العقاري، وقد ربحت تجارته. وقد عرفته رجلًا شهمًا، حسن المعاملة، محبوبًا من الناس، يعتمد على كلامه وعلى حسن تصرفه. وأبوهما أي والد الشيخين إبراهيم الدباسي وأخيه محمد هو عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله، هو الابن الوحيد لوالديه، وقد توفي والداه وهو صغير ونشأ يتيمًا متنقلًا بين أعمامه الذين كان آخرهم عمه صالح بن حمد بن صالح الدباسي. وقد رافق العقيلات في رحلاتهم إلى كل من العراق وفلسطين والشام، وسافر إلى الكويت للتجارة، إلَّا أنه لم يوفق في عمله التجاري، ثم استقر في مسقط رأسه بريدة وتزوج وأنجب ابنه الأول إبراهيم، ثم سافر إلى البحرين يغوص في البحر طلبًا للؤلؤ، واستمر بين البحرين والأحساء مدة خمس سنوات متواصلة، في الصيف في البحرين للغوص وفي الشتاء في الأحساء للعمل. وبعد رجوعه من هذه الرحلة استقر في بريدة. توفي عام ١٣٧٦ هـ، وهو الوحيد من أسرة الدباسي الذي غاص في البحر ولم يخلف إلَّا الابنين المذكورين إبراهيم ومحمد. ومنهم صالح بن حمد بن عبد العزيز الدباسي، ولد في بريدة ونشأ بها تاجرًا حتى صار من أثرياء عصره، يتعامل مع تجار بريدة أهل الإبل الذين يسافرون إلى العراق وفلسطين ويغربون إلى مصر، كان ﵀ يبضِّعهم ويبيع عليهم

стр. 2668

ويشتري منهم، ولم يسافر معهم إلى أي قطر من تلك الأقطار، حكى ابنه محمد ﵀ أنه عندما اقترب رحيله للدار الآخرة أحضر دفاتر دوَّن فيها مديونياته وقال لابنه: يا بني كل ما في هذه الدفاتر مسجل على المدانين لي سيكون بعد أيام عند رحيلي ملكًا لكم، أنت وأخوك وأخواتك، أبلغهم جميعًا أن كل ما فيه مرابح على المدانين فحاولوا أن تتسامحوا معهم، فمن أعطاكم فاقبلوا منه ومن لم يعطكم لقلة ما في يده فأرجو أن تسامحوه وتقطعوا هذه الدفاتر خلال ثلاثة أشهر وسأجد وتجدون إن شاء الله ذلك في موازين حسناتنا، وقال ابنه: إنه كان يقيم في منزل ملاصق لمسجد عبد الرحمن الفدَّا في وسط بريدة ونظرًا لأنه دائم الصلاة في روضة المسجد كان يحب الإمام ويحبه الإمام رحمهما الله، وفي يوم قال للإمام: أستودعك الله لأن شريكي إبراهيم بن علي الرشودي قد ألزمني السفر إلى فلسطين مصاحبًا للرعايا الثلاث التي هي شراكة بيني وبينه، لأنه قد سافر قبل هذه الرحلة، وقال: عليك الرحلة التالية فقال له الإمام: أفا يا أبا محمد، تسافر هناك لأجل الكسب وأنت هنا بخير ونعمة! فلم يرد عليه. ولما كان الصباح ذهب إلى شريكه إبراهيم العلي الرشودي وقال له: يا أبا علي سامحني فلن أسافر وافعل بالإبل ما تشاء، اذهب معها أنت أو أرسلها مع رعاة على حسابي فلك التصرف فيما تشاء، توفي ﵀ في بريدة. أما ابنه محمد بن صالح بن حمد المولود في بريدة عام ١٣٤٦ هـ، فقد مرض في شبابه وذهب بأمر من الملك سعود بن عبد العزيز ﵀ إلى لبنان للعلاج، وعندما عوفي من مرضه صار يتعامل بالعملات النقدية، وأقام هناك سبع سنوات وجمع مبلغًا لا بأس به، وحين أراد العودة اشترى مجموعة كاملة من مكائن الطباعة وأحضرها معه للرياض، وصارت باسم المطابع الوطنية الحديثة في شارع البطحاء بقلب الرياض وصار يطبع المقررات الدراسية للكليات

стр. 2669

ومدارس التعليم العام، توفي ﵀ في الرياض عام ١٤١٦ هـ. وأذكر أن محمد بن صالح الدباسي كان يدرس معنا في مدرسة الشيخ محمد بن صالح الوهيبي عندما كنت أدرس فيها عام ١٣٥٥ هـ وكان له أخ أصغر منه، يدرس معنا أيضًا يسميه المطوع الوهيبي (دْبَيِّس) على لفظ تصغير دباسي، فصرنا لا نعرفه إلَّا بهذا الاسم، ولا أعرف اسمه ولا أدري ما صنع الله به بعد ذلك. ومنهم خلف ... الدباسي كانت داره في العجيبة في الغرب الشمالي من بريدة القديمة، وكان يجتمع مع جماعة من الأصدقاء منهم الشاعر صالح بن إبراهيم الجار الله، لذلك ذكره في شعره كقوله: اسلم وسَلِّمْ على الربع يا فلان ... رَبْعٍ إلى ركبوا على الخيل شجعين خِصَّ (الدِّباسي) والشويهي والاخوان ... وباقي الجماعة عُمَّ الأقصى والأدنين وقال صالح بن إبراهيم الجار الله يخاطب صديقه (خلف الدباسي) ويذكر سفره أي صالح إلى الرياض: راكب اللي ليَ مشى توحي طنيبه ... موتر يسبق معاصير الهبايب من حفيزه وارد ما ينحكي به ... سايقه ومن الخطر ما هوب هايب من صحيبٍ ناحر يمة صحيبه ... من بريدة ناحر عطب الضرايب

стр. 2670

يا خلف، عينت انا عفت العجيبة ... شمت انا عنها ولوبَهْ لي قرايب يا خلف، من رحت عنها وش نبي بَهْ ... خانت الدنيا بتفريق الحبايب روحتك من عندنا صارت مصيبه ... واشهد ان الولف من كبر المصايب والردي لو طاب لك لا تقتدي به ... لو صفا لك ساعة ما هو طايب وان بدا لك لازم ما ينسري به ... ما يسرك - يا خلف - وقت الحرايب واشهد أن الطيب من ربي وهيبه ... بين خلقه جسمه ربي وهايب يا خلف، يا شوق من قضَّ الذويبه ... ترشق الحبشوش في شقر الذوايب كن عينه يا خلف عين الربيبه ... وإن هرج لك يا خلف هرجه عجايب يا الله المعبود انك لي تجيبه ... يا ولي العرش يا منشي السحايب وكان من أسرة (الدباسي) كتبة في القديم، ونحن ننوه بكتَّاب الوثائق في تلك العصور لقلة الكتبة، وغلبة الأمية على أكثر الناس. فمن الكتبة من أسرة الدباسي (مبارك بن عبد الله الدباسي) ورد خطه في وثيقة كتبها في عام ١٢٨٥ هـ. وأفادنا الكاتب مبارك الدباسي بإيراد اسم

стр. 2671

شاهدين فيها هما ناصر البريكان ومحمد السرَّاح. أما البريكان فإنهم أسرة معروفة من أهل خب البريدي لا تزال باقية معروفة. وأما (السراح) فإنهم أيضًا موجودون وهم أسرة من أهل اللسيب، ورد ذكر أحدهم في سجع مطوع اللسيب (عبد الكريم بن عودة المحيميد) ونقلته في كتابي: (أخبار مطوع اللسيب). ونعود إلى اسم الكاتب (مبارك) فنقول: إن اسم مبارك تكرر في أسرة الدباسي فأنا أعرف شخصًا معاصرًا لنا اسمه (مبارك الدباسي) ربما كان حفيدًا الكاتب هذا. وهذه صورة الوثيقة التي كتبها (مبارك بن عبد الله الدباسي) المذكور، وتتعلق بإتفاقية بين شخصين من أسرة (السالم) الكبيرة أحدهما ثري مشهور وهو سليمان الصالح السالم والثاني فلاح هو سالم آل محمد السالم من أهل خب واسط.

стр. 2672

وهذه الوثيقة المشابهة التي قد تتكلم عليها عند ذكر (الصنات) في حرف الصاد.

стр. 2673

وهذا نقلها إلى حروف الطباعة: "هذا ما وصى به ناصر العبد الله الصنات بعد ما شهد أن لا إله إلَّا الله وأن محمدًا رسول الله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل، أوصى بشقراوين معروفات واحدة شقرا الخارة تحت القطارة من شرق والشقرا الأخرى قبلة القطارة فوق الساقي كلهن ما يخلف عنهن الماء واصلهن نصفهن واصلهن نصف بارد من جميع النوايب ثم أوصي بستين وزنة تمر وشاع بالمكان كله ملكه منهن أربعين وزنة بضحية الدوام له ولوالديه وعشرين وزنة عشيات برمضان والشقراوين المذكورة بهن حجة لي أنا يا ناصر ثم بعد الحجة يخرجن بأعمال البر على عيالي الذكر والأنثى فيهن سوا إن اعتازوا فيأكلون ولا حرج عليهم وإن اغتنوا فيضحون ويعشون والوكيل على ذلك ابنه عبد الله فإن بغى عبد الله فيحج وإن ما اشتهى فيحج حدا العيال أو غيرهم وهو وكيل على اللي لي واللي عليّ، وشهد على ذلك عبد العزيز الخريف التويجري وحمد بن مزعل التويجري، وجرى ذلك يوم الختمة من العمر سنة ٧٨ بعد المائتين والألف، وشهد به كاتبه مبارك بن عبد الله الدباسي، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. شهد موسى الناصر الصنات بأن والده ناصر في حياته أعطى إمام مسجد الشماس خمسة عشر وزنة وأجراهن وشاع في ملكه تابعات وشاع وصيته أعلاه وأناب بالشهادة بذلك ناصر وابنه صالح وكتبه شاهدا به عبد الرحمن آل عويد وذلك في ذي الحجة سنة ١٣٣١ هـ وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. كما ورد اسم شخصين من أسرة (الدباسي) في وثيقة أقدم منها: وهي مؤرخة في عام ١٢٧٥ هـ. وهما يحيى الدباسي وعبد الله الدباسي:

стр. 2674

وذلك في ورقة مداينة من (سليمان بن صالح السالم الذي تقدم ذكره. وأما الوثيقة الأقدم منها والأصرح في ذكر الدباسي لكونها ذكرت اسمه واسم أبيه وهو (عبد العزيز آل محمد الدباسي) وآل محمد تعني في اصطلاح الكتبة القدماء من طلبة العلم ابن محمد وليس أنه من أسرة محمد فقط. والوثيقة مؤرخة في دخول شهر ربيع التالي (الثاني) من سنة واحد وأربعين بعد المائتين والألف وهي بخط الكاتب المشهور آنذاك سليمان بن سيف.

стр. 2675

وتتضمن عقدين أولهما بشهادة (محمد الخطاف) والثاني بشهادة (يحيى الكردا) والثاني متأخر في الكتابة عن الأول بسنتين. وجاء ذكر محمد بن عبد العزيز الدباسي - وربما كان ابنا للمذكور، في وثيقة بدون تاريخ وقد سقط اسم كاتبها وهي أشبه ما تكون بخط الشيخ عبد الله بن محمد بن

стр. 2676

فدا وتتضمن إثبات هبة من قوت العبد الله الصقعبي لزوجها علي آل حمد الصقعبي: من متأخري الدباسي مبارك بن محمد الدباسي صاحب دكان في سوق بريدة، وهو ثقة معروف بالصدق قيل: إنه كان صحب (عُقيلًا) تجار الماشية من بريدة إلى الشام فلما كان في نواظر بين بريدة وحائل بدا له عدم الذهاب إلى الشام، فعاد وفتح دكانًا في بريدة. وهو مبارك بن محمد بن مبارك بن عبد الله الدباسي، فهو حفيد مبارك الأول، ولد في مدينة بريدة في عام ١٣٣٦ هـ، وتوفي في مدينة الرياض ١٧/ ١/ ١٤٢٢ هـ ﵀. وكان تتلمذ على كل من الشيخ صالح الخريصي والشيخ عبد الله بن حميد ﵏. وسافر في الخمسينيات الهجرية إلى بلدان كثيرة طلبًا للرزق منها الكويت والعراق والشام ومصر، ثم مكث في مكة المكرمة طلبًا للرزق والعلم. وكان يقضي جزءا من وقته لتلقي بعض الدروس لدي مشايخ الحرم في ذلك الوقت، ثم رجع إلى مدينة بريدة وعمل بالتجارة في مواد البناء والكهرباء والأدوات الصحية. ويعد من الأوائل في هذا المجال في بريدة.

стр. 2677

ثم انتقل إلى مدينة الرياض في عام ١٤٠٨ هـ، وله إسهامات في أعمال الخير منها بناء مسجد في مدينة بريدة يقع جنوب سوق الخضار ومسجد ماضي ومسجد آخر في مدينة الرياض. وله من الأبناء سبعة. ومنهم الدكتور صالح بن مبارك بن محمد الدباسي، ولد في مدينة بريدة عام ١٣٧١ هـ. وهو الآن أستاذ بقسم وسائل وتكنولوجيا التعليم، من جامعة الملك سعود. - حصل على بكالوريوس في العلوم والتربية عام ١٣٩٤ هـ، جامعة الملك سعود، كلية التربية. ابتعث إلى أمريكا لإكمال دراسات عليا في مجال تكنولوجيا التعليم سنة ١٣٩٧ هـ. - حصل على درجة الماجستير من جامعة أنديانا، مدينة بلومنجتون، ولاية أنديانا، الولايات المتحدة الأمريكية، في مجال تكنولوجيا التعليم سنة ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م. - حصل على درجة الدكتوراه في تكنولوجيا التعليم من جامعة بتسبرج مدينة بتسبرج، ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية ٨/ ٧ / ١٤٠٣ هـ - ٢٠/ ٤ / ١٩٨٣ م. - وهو مشرف على قسم التربية الفنية في كلية التربية - جامعة الملك سعود ١٧/ ٩ / ١٤٠٦ هـ - ٤/ ١٠ / ١٤١٢ هـ. - عضو مجلس الكلية.

стр. 2678

- عضو مجلس إدارة مركز البحوث. - عضو مجلس مركز الدراسات الجامعية للبنات. - مدير مركز البحوث التربوية ٩/ ٧/ ١٤١٠ هـ إلى نهاية ١٤١٢ هـ. - عضو الجمعية الأمريكية لتكنولوجيا التعليم والاتصال (AECT). - منسق وعضو المجلس الدولي للجمعية الأمريكية لتكنولوجيا التعليم والاتصال (AECT) عن شمال أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط ٢٠٠٠ م. لقد قرأت كتاب الدكتور صالح بن مبارك الدباسي الذي عنوانه (العولمة والتربية) فوجدته يقع في ٤٧٥ صفحة، وقد طبع الطبعة الأولى في عام ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م. وقد أهدى كتابه إلى أمه بهذه العبارة الموجزة. إلى أمي العزيزة أمد الله وبارك في عمرها. وقدم للكتاب الأستاذ الدكتور أحمد بن عثمان التويجري حيث تكلم على العولمة، وأن بعض الجهات تحاول بسط هيمنتها على الآخرين عن طريقها. ثم قال: لقد أحسن الأخ العزيز والزميل الفاضل الدكتور صالح بن مبارك الدباسي في اختيار هذا المجال موضوعا لدراسته القيمة التي هي مادة هذا الكتاب، كما أحسن في تضمين الكتاب قراءات مما نشر حول العولمة مماله ارتباط بموضوع الكتاب وهو (العولمة والتربية). ثم افتتح المؤلف كتابه بالفصل الأول: (التربية والعولمة) الفصل الثاني (قراءات في ظاهرة العولمة).

стр. 2679

الفصل الثالث: (مقتطفات من الصحف). الفصل الرابع: (البث الفضائي أحد مرتكزات العولمة). الفصل الخامس: (قراءات في ظاهرة البث الفضائي). الفصل السادس: (الانترنت أحد مرتكزات العولمة). الفصل السابع: (التعليم عن بُعد أحد الحلول لمواجهة مشكلات التعليم في ظل العولمة). وهو كتاب ممتع في استعراض موضوعه، وفي طريقة ذلك. كما ترجم الأستاذ الدكتور صالح بن مبارك الدباسي بالاشتراك مع الدكتور بدر بن عبد الله الصالح كتاب (تكنولوجيا التعليم: الماضي والحاضر والمستقبل) تأليف جاري انجلين. وطبع في ٦١٠ صفحات، وصدر عن (النشر العلمي والمطابع - جامعة الملك سعود في الرياض، عام ١٤٢٥ هـ. ومنهم الدكتور طارق بن مبارك الدباسي، ولد في بريدة عام ١٣٨٦ هـ. تخرج من كلية الطب بجامعة الملك سعود بالرياض عام ١٤١٣ هـ. وحصل على شهادة الدكتوراه والزمالة السعودية وزمالة جامعة الملك سعود لطب وجراحة العيون عام ١٤٢٢ هـ. حصل على شهادة التخصص الدقيق لجراحات مقدمة العين والشدفة الأمامية للعين عام ١٤٢٣ هـ. حصل على شهادة الزمالة الملكية البريطانية لطب وجراحة العيون عام ٢٠٠٣ م.

стр. 2680

يعمل حاليًا استشاري طب وجراحة العيون بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض وأستاذ مساعد بكلية الطب بجامعة الملك سعود للعلوم الطبية بالرياض ورئيس الوحدة الليزك والعيون بمركز الأعمال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض. ومنهم الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح الدباسي من مواليد عام ١٣٧٠ هـ ببريدة. درس المرحلة الابتدائية بها وحصل على الشهادة الابتدائية عام ١٣٨٩ هـ والتحق بالمعهد العلمي ببريدة وتخرج منه عام ١٣٩٢ هـ ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وحصل على شهادة الليسانس عام ١٣٩٦ هـ. التحق بالمعهد العالي للقضاء التابع للجامعة المذكورة على وظيفة دارس وحصل على شهادة الماجستير في (أحكام الصلح في الشريعة الإسلامية) ونقلت خدماته بعد ذلك إلى هيئة الرقابة والتحقيق عام ١٤٠٠ هـ. ثم سجل لرسالة الدكتوراه في المعهد المذكور وهو على رأس العمل ونالها عام ١٤٠٦ هـ، وكان موضوعها (ابن تيمية منهجه واختياراته الفقهية في الجنايات والحدود). نقلت خدماته بعد ذلك إلى ديوان المظالم عام ١٤١٤ هـ، واستمر فيه حتى تاريخه، ٢٥/ ٤/ ١٤٢٩ هـ. ومنهم دباس بن محمد بن إبراهيم الدباسي، من مواليد الرياض عام ١٣٨٧ هـ. تخرج من كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تخصص السنة وعلومها ونال درجة الماجستير في العدالة الجنائية، وكان بحثه بعنوان (الحماية الجزائية للتعدي على الأوقاف وتطبيقاتها في المملكة العربية

стр. 2681

السعودية" وقد أخرجت وزارة الشؤون الإسلامية الرسالة في كتاب مطبوع، ونال درجة الدكتوراه في تأصيل الإدارة من الواقع العملي في دولة المدينة المنورة. والشيخ دباس عمل داعية بوزارة الشؤون الإسلامية إلى حين طلبه التقاعد المبكر، وشارك في العديد من المؤتمرات والملتقيات والدورات الخارجية في ميدان الدعوة إلى الله. وهو من أوائل الذين زاروا الجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفيتي بعد استقلالها. وله باع طويل في العمل الخيري والدعوي تقلد خلاله العديد من المناصب كان آخرها المدير العام لمؤسسة الحرمين الخيرية بتكليف من وزير الشؤون الإسلامية. ومنهم الدكتور يوسف بن حمود الدباسي، ولد في مدينة بريدة في عام ١٩٦٥ م. درس المراحل الأولية بمدينة بريدة ثم انتقل إلى الرياض والتحق بجامعة الملك سعود بالرياض حيث حصل على درجة البكالوريوس في علوم البصريات في عام ١٩٩٢ م. حصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة في جانب دقيق من هذا العلم المعقد في علوم الرؤية والبصريات، وقد كان موضوع الرسالة "فحص خلايا شبكية العين في مرضى الجلوكوما وارتفاع ضغط العين باستخدام الإشارات العصبية جامعة كاردف المملكة المتحدة، بعدها عاد إلى أرض الوطن حيث شغل عدة مناصب أكاديمية أهمها: - عميد كلية العلوم الطبية التطبيقية - جامعة القصيم (حتى تاريخه).

стр. 2682

- رئيس قسم البصريات - كلية العلوم الطبية - جامعة الملك سعود. - عضو في اللجنة العلمية المنظمة لمؤتمر طب العيون المقام في مركز الملك فهد الثقافي - الرياض (٢٣ صفر - ٢٦ صفر ١٤٢٧ هـ). ومنهم عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عبد العزيز الدباسي، قال في سيرة حياته: من مواليد بريدة عام ١٣٧٠ هـ. تلقيت تعليمي الأولي في المدرسة الخالدية بالرياض وتخرجت منها عام ١٣٨٣/ ١٣٨٤ هـ، ثم التحقت بالمعهد العلمي في الرياض وحصلت منه على الشهادة الثانوية عام ١٣٨٩/ ١٣٩٠ هـ، ثم حصلت على التعليم الجامعي في كلية الشريعة بالرياض ونلت شهادتها عام ٩٣/ ١٣٩٤ هـ، وفي جانب العمل الوظيفي عينت مدرسًا في المعهد العلمي في الرياض في ١/ ٨ / ١٣٩٤ هـ، ثم انتقلت منه إلى المعهد العلمي في الملز وذلك بعد افتتاحه عام ١٤٠١/ ١٤٠٢ هـ. وفي عام ١٠/ ١٠ / ١٤١٨ هـ كلفت بالعمل مشرفًا تربويًا للعلوم الشرعية في المعاهد العلمية التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. ومنهم الأستاذ عبد العزيز بن صالح بن عبد العزيز الدباسي: يحمل مؤهلًا جامعيًا، في التخصص، بالمحاسبة، حصل عليه عام ١٤٠٧ هـ. وهو الآن مدير الإدارة المالية بالإدارة العامة للشؤون الاجتماعية بمنطقة القصيم. وقد عمل محررا في جريدة الرياض عامي ١٤٠٧ و ١٤٠٨ هـ. ومحررًا في جريدة الجزيرة عامي ١٤٠٩ و ١٤١٠ هـ. ثم مدير مكتب جريدة الجزيرة ببريدة منذ عام ١٤١١ هـ. ثم مراسلًا لإذاعة الرياض في منطقة القصيم منذ عام ١٤١٤ هـ. وهو كاتب صحفي.

стр. 2683

وننتهي الكلام على أسرة الدباسي بحكاية أوردها الأستاذ سليمان بن إبراهيم الطامي وسماها (سالفة) وتتعلق بشعيل الدباسي. قال سليمان بن إبراهيم الطامي: منصور الشريدة وشعيل الدباسي والحنشولي: روي لي هذا السالفة الصديق علي بن إبراهيم العجلان، قال فيها: كنا نعزب في البر (نجمع العشب أيام الربيع) وكنا مجموعة من العوائل، وأثناء جلوسنا على القهوة في أحد الأيام شاركنا المجلس ضيف، وفيما نحن نتجاذب السواليف، سالفة من هذا ... وأخرى من ذاك. قال هذا الضيف: أريد أن أشارككم بسالفة حصلت لي في مدينة بريدة يقول راوي السالفة أبو عبد الله: رحبنا بسالفته وبدأها بقوله: نحن مجموعة من الحنشل نجوب الصحراء للبحث عن شيء نسرقه، إذ لمح لنا من بعيد مجموعة من العشابين، فقلت لأصحابي: أبشروا بالغنيمة، فاتجهنا إلى أولئك العشابين وهم يعشبون العشب لبيعه بالسوق، ففاجأناهم، فقلت لهم بصفتي قائد العصابة: ارفعوا أيديكم وسلموا ما معكم فورًا. سلَّم الرجال ما معهم من أكل وهو عبارة عن تمر ودقيق وأقط، فقلت لهم بعدما استلمنا ما معهم: يوجد هنا غيركم؟ قالوا: نعم، خلف هذا الكثبان الرملي رجل لوحده يعشب ومعه دراهم في جيبه. يقول الضيف في سالفته: سال لُعابي عندما سمعت الدراهم مع الرجل، وأيضًا لوحده! ! قلت لرفاقي الحنشل: اقبضوا على هؤلاء حتى أذهب لذاك الرجل وأحضره مع رفاقه وآخذ دراهمه بعدما أكبله. ذهبت إليه وفعلًا وجدته منهمكا في جني العشب لا أرى إلَّا الغبار من خلفه، فاجأته من خلفه وقلت له على الفور: سلم الدراهم التي في جيبك واخلع ثوبك.

стр. 2684

أخذ الرجل يرتجف ويظهر الخوف وهو يحاول فك زرار ثوبه وهو يسير إلى الخلف وأنا أمامه مهددا بضربه إن لم يسلم الدراهم ويخلع ثوبه ويسلمه لي فورًا. يقول راوي السالفة الضيف: أخذ يتوسل إلي بتركهـ وأنه لا يملك دراهم، وفعلا ليس معه دراهم، ولكنها خطة من رفاقه إليَّ للانتقام. يقول الضيف في سالفته لمضيفيه: استمريت أنا والرجل على هذا الشكل، الرجل يتوسل إلي وأنا أهدده بالضرب، وما هي إلَّا لحظة حتى نبش برجله شوم غليظة - عصى غليظة - مدفونة بالأرض بالقرب من شجرة، فأخذها وبسرعة البرق ضربني بها من بين كتفي حتى سقطت على الأرض، ثم ضربني مرة ثانية، وبدل ما كان يتوسل في أن أتركه صرت أنا أتوسل إليه أن يتركني، فكبل يديَّ وساقني إلى رفاقه، وأدركت الآن أن رفاقه ما قالوا لي إن معه دراهم إلَّا ليورطونني فيه وأنه سوف يخلصهم. وعندما رأى الرجل أن رفاقه مكبلين وبقية رجالي الحنشل محيطين بهم زادني ضربا بعصاه وأمرني أن آمر رفاقه أن يفكوا قيد رفاقه ويقيدوا رفاقي الحنشل. ففعلت، وانقلب الوضع وانعكس تمامًا. اتجه الرجل إلى جملي، يقول راوي السالفة - وأخذ بندقيتي، وأنا أتوسل إليه أن يعيد بندقيتي، إنها هي أغلى ما عندي وما أملك. إلَّا أنه رفض واحتفظ بالبندقية وقال: سوف تجدها عند أمير بريدة، وكان الأمير في ذاك الوقت هو الأمير مبارك بن ناصر بن مبيريك، تولى الإمارة ﵀ مرتين الأولى: من عام ١٣٤٢ هـ حتى عام ١٣٤٦ هـ والإمارة الثانية: من عام ١٣٤٨ هـ حتى عام ١٣٥٣ هـ. وهذا الأمير كان شديدا على قطاع الطرق وينفذ تعليمات الملك عبد العزيز بحذافيرها خاصة ما يتعلق بالأمن.

стр. 2685

يقول صاحب السالفة: عندما ذكر الرجل الأمير وأنه سوف يسلمها له أخذنا نبكي بكاءً شديدًا خوفًا من الأمير ولعلمنا أنه سوف يعاقبنا بما نستحقه من حنشلة وقطع للطرق. يقول أبو عبد الله علي العجلان: اشتقنا لسالفة الضيف وهو يسرد علينا سالفته. يقول الرجل: وبعد التوسل والإلحاح والبكاء والحلف باليمين أن لا نقترب من منطقة القصيم كلها أطلق الرجل سراحنا إلَّا أنه احتفظ بالبندقية، تركنا الرجل وذهب إلى مكان عشبه ليواصل عمله فلحقت به ورجوته أن يخبرني عن اسمه فقال لي: الله ياخذك ماذا تريد باسمي؟ قلت: يا عم أعجبتني بطولتك وأحب أن أعرف اسمك، قال: أسمي شعيل الدباسي، وأنا أنام لوحدي بمزرعتي بالصباخ (حي جنوب مدينة بريدة). فقبلت يديه لما رأيت ما به من بطولة وشجاعة وهالتني رباطة جأشه. وغادرت منطقة القصيم أنا وجماعتي. يقول صاحب السالفة: عدت بعد سنوات إلى منطقة القصيم ولكن هذه المرة ليس للحنشلة لا، بل لكسب الرزق الحلال، فأخذت أحتطب وأبيعه في مدينة بريدة، وذلك بجمعه في مكان واحد شرقي المدينة، مكان شركة النقل الجماعي الآن - جنوب شارع الخبيب. وبينما أنا جالس ذات ليلة وسط حطبي، إذ مر بي رجل، سلم علي ولم أرد عليه سلامه بل وعندما ولي من عندي لحقت به ومعي خشبة من الحطب فضربته بها عدة ضربات، فلم يلتفت إلي الرجل بل مضي في حال سبيله فضربته رابعة وخامسة وقلت: اخلع معطفك وكان عليه معطفًا جديدًا لأننا في فصل الشتاء وأنا بحاجة لهذا المعطف. يقول الضيف: التفت إليَّ الرجل بكل برود فمسكني بيد واحدة من حول

стр. 2686

عنقي كاد أن يخنقني ثم رفعني إلى أعلى وأسقطني أرضًا وأخذ خشبتي التي ضربته بها وضربني هو بها عدة ضربات ثم رماها علي ومضى في حال سبيله وأنا أتألم من ضربه. فقلت في نفسي: هذا أكيد صاحبي السابق - شعيل الدباسي - عله لا يدري أني صاحبه السابق - الحنشولي - فيسلمني إلى أمير المدينة. ويمضي الضيف في سالفته يقول: سحبت جسدي وعدت إلى حطبي وأشعلت نارا استدفئ بها من البرد، عاد الرجل إليَّ فرميت نفسي على الأرض كأنني ميت، وقف على راسي وهو يقول ويسأل نفسه وبلهجة عامية: تبيه مات (تراه مات من الضرب؟ ) ويجيب الرجل نفسه بنفسه: لا ما مات ... مغمى عليه. تركني الرجل يقول الراوي ومضي في طريقة فلحقت به وقبلت يديه كما فعلت مع شعيل الدباسي وقلت له: يا عم من أنت؟ فقال لي وبصوت ثخين وجهوري: ماذا تريد مني؟ قلت: يا عم أعجبتني بطولتك وتحملك لضربي ولم تخف مني. فقال: الله يأخذك أنا منصور الشريدة (١)، فقبلت يديه مرة ثانية لأنني سبق وأن سمعت عن بطولاته ﵀ وبطولة بقية أسرته، الشريدة - ومنهم: يحيى الشريدة، ومحمد ﵏ جميعًا. يقول الراوي: فبعت حطبي وهربت عن منطقة القصيم كلها، سلمت من موقفين أخشى أن لا اسلم من الثالثة (٢).

стр. 2687

الدبكل: من أهل الصباخ. انقرضوا. وملكهم كان في هميل الصباخ، جنوب بريدة. جاء في وثيقة مكتوبة بخط ناصر السليمان بن سيف مؤرخة في ٢٩ شوال من عام ١٢٨٨ هـ مبايعة بين جماعة من أهل الصباخ منهم (محمد بن دبكل) وبين عبد الرحمن آل حسين الصالح ملكهم المعروف الكاين في صباخ بريدة الذي يحده من شمال ملك (ابن ديكل). والشاهد فيها راشد بن دندن، وقد صدَّق عليها الشيخ القاضي سليمان بن علي آل مقبل.

стр. 2688

كما ذكر ابن (دبكل) في وثيقة مؤرخة في رجب عام ١٢٩٨ هـ بخط عبد الله آل حسين الصالح وتتضمن مبايعة بين عبد الرحمن آل حسين الصالح وبين سليمان وإبراهيم أبناء عويد بن هاشل والمبيع أرضهم في هميل الصباخ ذكروا أنه يحدها من جنوب رشيد العودة ومن شرق عبد الرحمن، ويراد به عبد الرحمن الحسين الصالح وهو المشتري، ومن شمال أرض (ابن دبكل) والكاتب عبد الله آل حسين الصالح (أبا الخيل). ووجدت شهادة لمحمد بن دبكل على وثيقة مؤرخة في عام ١٢٧٤ هـ، لأن الدين الذي فيها يحل أجل الوفاء به في طلوع عاشوراء سنة ١٢٧٥ هـ، وعاشوراء هو المحرم. والوثيقة بخط محمد بن حمود (السفَيِّر).

стр. 2689

الدّبَيَّان: من أهل بريدة. أسرة صغيرة، متفرعة من أسرة الصقعبي الكبيرة. منهم الأستاذ ناصر بن دبيان بن محمد الدبيان كان من أوائل الملتحقين بالتعليم الرسمي الحكومي فصار مدرسًا ثم مدير مدرسة حتى عمل مفتشًا إداريًا في إدارة التعليم في القصيم، قبل أن يتقاعد. ومنهم دبيان والد جد ناصر الدبيان كانت له امرأة يقال لها شما غضبت عليه وقالت: لا أرضى عنك إلا إذا أعطيتني النخلات الشقر الأربع وأن تكتبها لي فأحضر كاتبًا وقال له: اكتب، الشقر الأربع لشما، والشقر وشمَّا لدبيان! ومنهم عبد الله بن محمد الدبيان من رجال عقيل في وقتهم. ومنهم موسى الدبيان كان أيضًا من تجار المواشي من عقيل توفي عام ١٣٧٤ هـ. من الغرائب أن موسى مات في المتينيات عند محمد بن عبد العزيز الربدي لأنه صديق له سقط في المزرعة فمات والثاني أخوه عبد الله بن محمد الدبيان توفي أيضًا فجأة عند باب داره وكان قادمًا من سوق بريدة. وكان دبيان الحمد قد مات فجأة قبل عبد الله في سوق الغنم في بريدة عام ١٣٩٧ هـ. ورد ذكر (دبيان بن محمد السعد) منهم في عدة وثائق إحداها مؤرخة في ٢٣ ربيع الأول عام ١٢٨٢ هـ بخط العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم وتتعلق بشهادة على (هيا بنت عبد الله الصقعبي).

стр. 2690

وثانية بخط الشيخ محمد بن عمر بن سليم أيضا وتتعلق بزوجته ميثا بنت عبد الله المبيريك - ومن المعلوم أن المبيريك: هم أنباء عمومة المشيقح وهي مؤرخة في ٩ ربيع الأول من عام ١٢٩٠ هـ.

стр. 2691

كما ورد اسم (دبيان بن محمد بن سعد) هذا في وثيقة أخرى تتعلق بأسرة الصقعبي والدبيان متفرعون من هذه الأسرة، كما سبق، وهي مؤرخة في عام ١٢٨١ هـ بخط عبد الرحمن بن إبراهيم بن جاسر.

стр. 2692

ووثيقة أخرى بعد هذه بخمس سنين ذكرت (دبيان) مجردا من اسم أبيه أو اسم أسرته، ولكنه معروف عندنا لأن الوثيقة ذكرت أنه زوج ميثا بنت عبد الله المبيريك وزوجها موضح في الوثيقة السابقة بأنه (دبيان بن محمد السعد). والوثيقة بخط الكاتب المشهور في زمنه (علي بن عبد العزيز السالم) وهي مؤرخة في النصف من ذي الحجة عام ١٢٨٦ هـ.

стр. 2693

ووردت شهادة لدبيان بن محمد بن سعد على ورقة محاسبة بين الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم وبين عبد الله بن سعيدان بن تيسان مؤرخة في سنة ١٣٠٠ بخط الشيخ عبد الله بن علي بن عمرو أكبر زملاء وأصحاب الشيخ ابن جاسر الذين كانوا على خلاف مع المشايخ آل سليم وأتباعهم في بعض المسائل، وسيأتي ذكر ذلك في ترجمته.

стр. 2694

كما وجدت وثيقة فيها ذكر دبيان العبد الله بن دبيان وظني أنه من هذه الأسرة وهي مداينة بينه وبين حمد الخضير. والدين مائتان وعشرة أصواع شعير. وأيضًا ستة وتسعون حب أي قمح. وأيضًا خمسة أريل سلف أي هي قرض بدون فائدة وبدون تأجيل الاستحقاقها. يحل العيش في رجب سنة ثنتين وثلثمائة من الهجرة ومعنى ذلك أن الوثيقة مؤرخة في عام ١٣٠١ هـ على الأرجح. وهذه الوثيقة المشابهة التي هي - أيضًا - مداينة بين الرجلين ولكن الدين فيها أكثر، والكلام مبسوط أكثر، وتاريخ كتابتها واضح في شهر جمادى الأولى سنة ١٣٠٠ هـ.

стр. 2695

والكاتب عبد الله بن شومر. وفي أسفلها إلحاق قصير بخط عيد بن عبد الرحمن (الشارخ) وشهادة سليمان الرويسان، وتاريخ ١٦ شعبان سنة ١٣٠٣ هـ.

стр. 2696

وهذه وثيقة بعد الوثيقتين السابقتين لأنها مؤرخة في ١ جمادى الثانية سنة ١٣٠٤ هـ بخط فهد بن عبد العزيز الحميدي. وكأنما هي خاتمة التعامل بينهما، إذ اشترى حمد الخضير من دبيان العبد الله ملكهـ المذكور الواقع في الخبيبية، بدين في ذمته لحمد الخضير قدره مائة وسبعة عشر ريالًا حالات - أي غير مؤجلات. قالت الوثيقة: وهن آخر ما بذمة دبيان لحمد. والمبيع المذكور جميع ملك دبيان من نخل وأرض وأثل وحي وميت. واستثنى دبيان شقرا سبيل شمالًا عن اللزي، ومعنى استثناها أنها غير داخلة في البيع، أصلها ثلثه كان قد أوصى بها وبعد أن ذكرت الوثيقة حدود النخل المذكور ذكر الشهود وهم عدة: عبد الله المهنا، وصالح اليحيى ودخيِّل العبد الله.

стр. 2697

ومن متأخري الدبيان هؤلاء الأستاذ محمد بن ناصر الدبيان، بكالوريوس شريعة، جامعة الإمام بالقصيم، ١٤٠٥ هـ، مدير القسم الابتدائي بمجمع الأمير سلطان بن عبد العزيز للمتفوقين ببريدة. وعلي بن ناصر الدبيان، بكالوريوس شريعة، من جامعة الإمام بالقصيم ١٤٠٦ هـ، أمين مركز مصادر التعليم بمدرسة سليمان الشلاش ببريدة. وأحمد بن ناصر الدبيان، بكالوريوس إدارة ومحاسبة، من جامعة الإمام بالقصيم، ١٤٠٨ هـ، مدير الشئون المالية بفرع وزارة العدل بالقصيم. وعبد الرحمن بن ناصر الدبيان، كلية الملك فهد الأمينة، ١٤١٤ هـ، ضابط برتبة رائد تابع للأمن العام. ويوسف بن ناصر الدبيان، بكالوريوس شريعة، من جامعة الإمام بالقصيم، ١٤١٩ هـ، معلم مرحلة متوسطة. وعبد الله بن ناصر الدبيان، بكالوريوس أصول الدين، جامعة الإمام بالقصيم، ١٤٢٣ هـ، موظف بإدارة تعليم البنات ببريدة أمانة التعليم. الدّبَيَّان: أسرة أخرى صغيرة من أهل رواق جنوب بريدة إنهم من آل نجيد الذين منهم النجيدي وأبا الخيل والرميح، والصقير والزبن وغيرهم. وقيل لي: إنهم متفرعون من أسرة (العبيلاني) من النمير من آل نجيد، منهم الشيخ دبيان بن محمد الدَبيَّان من العلماء المحققين على صغر سنه قرأت له كتابا مطبوعًا عنوانه: "الإنصاف فيما جاء في الأخذ من اللحية وتغيير الشيب بالسواد من الخلاف". طبع في عام ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م توزيع دار أصداء المجتمع في بريدة.

стр. 2698

وقد وجدت الكتاب كتابًا علميًا فقهيًا مفيدًا، بل رائعًا في طريقة بحثه يدل على سعة إطلاع مؤلفه، وصبره وجلده على مراجعة الكتب والنصوص القديمة ودقة حكمه وتمحيصه لها واستخراج الأحكام منها. مما يجعل المؤلف في مصاف العلماء الباحثين المجيدين في منطقتنا. ولهذا الكتاب قصة تتلخص في أنه وهو بحث وزع وعرف فردته عليه اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة، وبعضهم قال: إن هيئة كبار العلماء هي التي ردت عليه. وانتدب للرد على الرد عليه أحد طلبة العلم في بريدة من الشباب. وقد ذكر الشيخ دبيان في مقدمة كتابه هذا أنه أنجز من مشروعه الفقهي وهو تأليف موسوعة فقيهة أحكام الطهارة في عشرة مجلدات كبيرة. طبع منها ثلاثة مجلدات متعلقة بأحكام الحيض والنفاس وأن هذا الكتاب (الإنصاف) الذي يقع في ١٥٠ صفحة خاص بالأخذ من اللحية وتغيير الشيب بالسواد، وما هو إلا من مبحث (سنن الفطرة). هذا وقد سجن الشيخ دبيان في قضية الشيخ سلمان العودة ومن معه من طلبة العلم ومحبيه، وكان من اشق ما عليهم أول الأمر منع الكتب عنهم في السجن وحرمانهم من مطالعتها، إلا أنه سمح لهم بعد ذلك بإدخال الكتب التي يريدونها وبالمطالعة، وربما كان الشيخ دبيان قد استفاد من المطالعة في السجن. على أن الذي يرى بحثه هذا في اللحية يعرف أن الرجل واسع الإطلاع وأنه ينقل من مراجع تعد بالعشرات أو أكثر من ذلك ولا يمكنه أن يحضرها كلها إلى سجنه، وقد لبث الشيخ دبيان في السجن بضع سنين. وكنت عندما اطلعت على الموسوعة الفقهية له أرسلت إلى مؤلفه الشيخ دبيان بن محمد الدبيان الرسالة التالية إعجابًا به:

стр. 2699

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أخي الكريم العلامة الفقيه المجتهد أبي عمر دبيان بن محمد الدبيان سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد؛ فإنه ألقي إليَّ كتابكم الكريم الذي هو كتب، بل هو مكتبة فقهية وقد تصفحت الذي وصل إليَّ منه وهو (كتاب الطهارة: المياه الآنية) الواقع في عشر مجلدات. فأعجبت به إيما إعجاب، بل استطار لبي، وخلب فكري، وعرفت أن العلم والعلماء بخير ما دام فيهم مثلكم ممن يؤثرون البحث العلمي على بهارج الحياة، وملهياتها، وما أجدر علمكم الجليل هذا بتقدير الجهات العلمية الفقهية في بلادنا مثل رئاسة الإفتاء والبحوث العلمية التي يرأسها صاحب السماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية، ومثل اقسام الفقه في كليات الشريعة، بل جميع كليات الشريعة، ولذلك أجدني على استعداد لتقديمكم من خلاله إلى رئاسة الإفتاء عسى أن تجد مكانًا له ولكم ينتشر منه علمكم ويقدر بحثكم أثابكم الله تعال وتولاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخوكم محمد بن ناصر العبودي وقد أجابني على ذلك بالكتاب التالي: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صاحب المعالي العلامة الرحالة المشهور والنسابة والداعية المعروف فضيلة الشيخ محمد بن ناصر العبودي، الأمين العام المساعد في رابطة العالم الإسلامي - وفقه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،

стр. 2700

فقد تلقيت خطابكم الكريم رقم ٢٠١/ ٢٩٠٠٣٧/أ / م، وتاريخ ٢١/ ١/ ١٤٢٩ هـ والمتضمن الرعاية الأبوية والتشجيع المعنوي الكبير، وإن لقراءتكم كتابي وخطابكم له أكبر الأثر في نفسي ومن أكبر الحوافز لي على مضاعفة الجهد، واستثمار الوقت خاصة أنه يأتي من عالم له قدم راسخة في البحث والتصنيف لا أعلم له نظيرًا في عصرنا، وإني أرى في شخصكم الكريم بقية من الجيل الأول، ذلك الجيل الذي لم يكن يعرف العالم فيه التخصص في العلوم، بل كان الواحد منهم موسوعيًا في علومه ومعارفه. وإنه ليشرفني جدًّا ما تكرمتم به من تقديمي لسماحة مفتي عام المملكة، سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ لتبني المشروع، وأياديكم على هذه البلاد وطلاب العلم كثيرة، وأسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتكم يوم تلقونه. وكنت أعمل منذ سنوات على موسوعة في فقه المعاملات المالية تكون على نسق موسوعة أحكام الطهارة، وتتوجه بالعناية إلى دراسة المعاملات القديمة والمعاصرة مع العناية الحديثية بالأدلة الشرعية، وقد أنجزت منها عشرة مجلدات ولله الحمد، وكانت النفس تظن بهذه البحوث أن يتولاها بالرعاية بعض البلاد الخليجية لأني أرى أن بلادي أحق بها من غيرها لما لهذه البلاد من خصوصية ليست لغيرها، وهذا العلم إنما خرج من هذه الأرض، وإليها يأرز. وأتمنى على فضيلتكم أن آخذ من وقتكم لأتشرف بمقابلتكم، ولأستفيد من توجيهاتكم، فإن رأيتم أن في وقتكم فسحة لمثل هذا نسقت الأمر مع تلميذكم: الشيخ محمد بن عبد الله المشوح، وفقكم الله وسدد خطاكم. ابنكم دبيان بن محمد الدبيان حرر في تاريخ ٦/ ٢/ ١٤٢٩ هـ
следующие страницы →