← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

هيا وأياك لا بن ربيش (١) ... يقضي لنا بالتفتيش ما هي خضره واكل عيش ... كل الجنايا (٢) يحصيه صلاة ربي عد المطر ... على النبي سيد البشر اللي علمنا بالخبر ... ما دامت الأمه تطريه ويعد أبو دخيل من شعراء العامية في بريدة الذين استنطقوا الجماد وحاوروه، من ذلك قوله: أنا لي دلّه وابْريق ... طلبت الله التوفيق يسهل لي الطريق ... بديت ببدع الامثال قالت الدلة أنا مِتْ ... من امور شِفتَهْ شَتْ السنة حتوها جت ... ختة حصاةٍ من جالْ قال ابريقي انا مِثلَهْ ... لا يقربني من به مثله اللي يقصّ من اللحيه ... ويخلي شواربه طوَالْ قالت الدله لا يجين ... الا ناس بهم دين يا خذون مني فنجالين ... زعفران معه هال (٣) قال ابريقي انا ضايق ... وقليبي غادٍ حرايق السنَّة عليه موايق ... ناس تدور الضلال حلف برب العبادْ ... ان المعاصي فساد للاناثي والأولاد ... مع الغفلة والاهمال طلبت الله الجبار ... يبعث للسنَّه أنصار السنَّه عليه مغار ... من نسا باغِثْهن رجَالْ واهل التقى يعرفون ... لو ما قلته يشافون درب المسجد يدلون ... دايم اقفايه واقبال

стр. 2872

واللي ما يصلي منافق ... يحكم عليه انه فاسق مخطور يجيه الطارق ... طوارق شر وزلزال وترى الصخي حبيب الله ... عضو من اعضاء المله هذا طبع لخلَيل الله ... اللي رقي فوق الجال صوت للناس يحجون ... باصْلاب آباهم يوحون وما قدر الله يكون ... هذي دبره ذا الجلال وترى البخيل ما فيه خير ... لو تمدحه ما يصير صيّور دعواه بعثرير ... قطع قلبه حب المال الله يعز الحكومه ... تقعد الغافل من نومه الفاسق كثرت علومه ... بدا يفتش بالاحوال اختم جوابي بالصلاة ... على اللي رقي فوق الصفاة يدعو الناس للنجاة ... المخصوص بالإرسال مما قال محمد الدخيل في عام ١٤٠٠ حينما حدثت واقعة محاولة استيلاء جهيمان ومن معه على الحرم المكي الشريف: يا الله اني طالبك يا اللي بالسما معبود ... تقبل دعائي يا الهي الرب اللطيف عسى حكومتنا للجنه وفود ... حكموا المصحف والمصحف شريف والكل منهم عن السنه يذود ... ومن دون السنه يروون الرهيف واللي يبي عن السنه يزود ... زولوا راسه بحدود السيف يوم شفت الرصاصه بالعمود (١) ... زاد قلبي وجيف مع رجيف في منامي ما هنا عيني رقود ... لين شفت الحرم انه نظيف يوم الاعراب بالخلوه قعود ... حولوهم من سطح منيف حكومتنا ترجف له رعود ... امطرت عليهم سحاب الصيف حولوا عليهم بالخلوه اسود ... ومن صهيلهم كلٍّ مخيف واخرجوهم كنهم قرود ... والكل منهم من حياته معِيف

стр. 2873

صلاة ربي عد رمل النفود ... واعداد من طافوا بالبيت الشريف على النبي له الحوض مارود ... واعداد ما هبت هبوب العواصيف قال أبو دخيّل محمد بن علي الدخيّل في رجل يشرب الدخان ويدافع عن شربه: قال ابن دخيل باول كلامه ... كلمة التوحيد ما مثله كلام أسب التتن ولا أدرى الملامه ... ولا يشرب التتن غير الطغام ترى التتان لو يلبس عمامه ... يبغض الحق وداخليّه خمام ولو توريه دروب السلامه ... قال هذا عارفينه من شمام عاصي الله دبّ دامه ... ويبغض سنة النبي ﵇ حطه ابليس بوسط خيامه ... وضرب على قلبه ختام والرجل رجل وفيه الشهامة ... والبوم بوم لو ترفعه فوق الغمام وترى التتان فيه شامه ... سُود سنونه من شربه للحرام والشفايا سود مثل حبل المسامه ... ما يفرق الحلال من الحرام مثل الجعل الي طير عَسَامه ... يفرح الا انتشي ريح الوسام وترى الحمام حمام لو ترفع طمامه ... لو تحط اسميت والباقي رخام قال أبو دخيل محمد الدخيِّل: ناس على السنة تدور الفساد ... هذا يسجل وذا يتتن وذاك مكار الصنف الآخر مثل الجراد ... لاهوب زحاف ولاهوب طيار طلبة المعبود غاية مرادي ... يجعل لي لسان كما حد منشار أجاهد العدوان أهل الفساد ... مالي هدف ما غير قمع للاشرار صلاة ربي عدد رمل الحمادِ ... على النبي الهاشمي سيد الابرار وقال أبو دخيل أيضًا: يا الله اني طالبك يا منشي السحاب ... يا مظهر يونس من غبات البحر يا غافر الزلات تقبل لمن تاب ... يا من على خلقه قوي مقتدر

стр. 2874

السنة البيضا رموها بالأسباب ... واشوف بعض الناس بيده حجر يريد إطفاي النور مع بعض الأبواب ... السنة البيضا مثل طلوع الفجر كيف يجري هذا من انسان من تراب ... اشهد ان الله على كل شيء مقتدر إفهموا واعرفوا يا أولي الألباب ... ما يلوح كتاب يجري مستطر وقال أيضًا: اشوف بعض الشباب بيَّن غليله ... كن سبع الطبق على راسه مشيله ما ينبسط الا مع شكله والحليله ... وصار بينه وبين الغانمين جدار لو تقول أمه عشانا جريش ... كان عزَال عقله يطيش ولا يروغ مثل طيران ابرق الريش ... لي شاف حر على كف صقار لو تقول أمه عندنا لك لبن ... قال شربه هذا علينا غبن حنا شباب الوطن خبز وجبن ... وتونه تظهر من سيف الابحار لو تقول أمه عندنا لك معَيِّه ... قال ماكوله هذا علينا خطيه هذا ماكول شيبان وحرفيه ... حنا شباب الوطن في كل الأمصار قال ابن دخيل وكان سمع أن أحدهم يسب صديقًا له: البارحه جتني الأخبار ... علم لفتْ به عليَّانه (١) يا شين يا شين يا مسمار ... يا شين وشو على شانه حطيت شَيّ وهو ما صار ... باللي كريمٍ لجيرانه لي عاد قرم يشب النار ... وبنّه على الجمر حرقانه والى ركبت الجمل دَوَّارْ ... تَنَّحره واترك اخوانه لقيت وجه ما فيه اشرار ... عينه من الخير مليانه يفرح إلى ناظر الخطَّار ... لي بَرَّكَنْ حول جدرانه

стр. 2875

مات محمد بن علي الدخَيِّل الشاعر يوم الجمعة ١٥/ ١٢ / ١٤٢٧ هـ عن مائة سنة وست أو سبع سنين. وكان صافي الذهن سليم التفكير حتى ساعة وفاته أراد أبناؤه أن ينقلوه للمستشفى فقال لهم: لا تروحون بي للمستشفى أنا قضيت من الدنيا ولا أبي زيادة عمر، ثم توفي في مساء ذلك اليوم، وهذا كما قال المتنبي: وإذا الشيخ قال: أفٍّ فما مل ... حياة ولكن الضعف مثلًا وهو والد دخَيِّل الشاعر. فابنه دخَيِّل بن محمد الدخَيِّل شاعر عامي له شعر كثير مسجل في أشرطة توزع وتباع مع طرائف أو بيان قصة القصيدة. وهو إلى ذلك كاتب من كتبة الشعر العامي. من شعره قوله: قال الذي يكتب جوابه بالأسطار ... يكثب ابيوتٍ بالمعاني قوية نصيحة للي يطيعون الأشوار ... نصيحة لأهل القلوب الذكية نصيحة ما بَهْ سبايب ولا أكدار ... وجنبتها عن كلمة الجاهلية من قال أنا زايد على الناس ينهار ... هذا الجهل وأكيد نفسه غبية التفرقة ما بين جارٍ على جار ... حزازتٍ بين الملأ عنصرية إبلال ما ضره سواده وصفار ... ابدار الكرامه منزله وآهنية ولا نفع عم النبي أصل وافخار ... ورى بنفسة والزيادة خطيه الشيخ من حصل نجاته من النار ... وحصل قبوله يوم عرض البرية ترى الرجل يخطي إلى صار ثرثار ... يبين سده للملا من عشية كل عطاه الله بالحال مقدار ... يأخذ نصيبه والنوايا مطية العبد ما هي للرجاجيل معيار ... ناظر بوجهك يا مريض الهوية ما للحمايل والاجاويد تعبار ... عند الجهام اللي عقوله خلية انا عبد الله أطلبه وقت الاسحار ... طلبة ضعيف رافع له أيديه

стр. 2876

أبيه يغفر زلتي قبل الإدبار ... قبل الفوات وعبرتي والمنية سبحان من هو مجري سيل الأمطار ... وصرف لها بين الجبال الرسية بطريقها تمشي على علم وأسرار ... ولاحد عِرف بأسرارها والنحية قولي صحيح وكلمتي حق وابصار ... خايف من الله أخذٍ بالوصية أخاف من يوم يشخصن فيه الأبصار ... وتحسب علينا القاصية والدنية سبك إخوك بما يكرهه عيب وانكار ... والعيب الآخر بالمماشي الردية زرق الحصاني تفرس الناس باظفار ... صارت إسباع بالمباني عفية الله لا يبقى للانذال ديار ... واللي يسبون النفوس البرية أنا عبد الله خالقٍ سبع الأبحار ... منجي خليله من جحيم اللظية والشيخ من هو بالمراجل لهم كار ... بدرب الكرم والطيب نفسه غنية ماهوب رجلٍ هرجته سب وأهذار ... وباقي الملا عنده إصغار الحشيَّة الإسم أخفيته وبينت ما صار ... وشيَّمت نفسي من غثاه وغثية والله لولا بعض الأقوال والعار ... لبيَّنك لوبه علينا زرية مير الله أقوى عالمٍ سر وإجهار ... ما اقدر أبين بالخوافي شكية حيث النصيحة فارضه والي الأقدار ... فرضٍ على المسلم بنصحه خويه العز بتقوى الله ولا فيه معبار ... قول الرسول مصدقينه بنية والانبياء من قبل يرعون الأقفار ... شرع الحياة ودبرة الله بقية نوح النبي من حين ينجر وهو بار ... مهنة شرف والناس عنده درية ونبينا داوود صانع ونجار ... مهوب عيب وخيرة الله خفية والله عطانا مصحف النور تذكار ... وفسّر لنا ما بالوطأ من قضية ما فيه مسلم يجحد الحق لو جار ... قولي صحيح وباين بالبدية إضعاف النفوس بسبّ الأجواد شطار ... ومدحه لنفسه هو مرامه وغيه هو الأصيل وغيره الناس قصار ... عنتر وفارس بالمدايح بلية حاز المراجل بالتمني والأفكار ... غره جهامه والملامح جلية وانا ستير، وبالمواجيب ستار ... ماني ولد خبلٍ يبيّن قصية

стр. 2877

ما همني قولك ولا نيب محتار .. ولا همني كثر الهذي والحمية ولا .. فخر زود على الناس معبار ... تبي تطير ومرجعك للوطية أنا من أجوادٍ لهم صيت وأذكار ... حمايل ماشيف منهم قضية أبوي محمد مهنته شبة النار ... لضيفه يقلط سفرته والصنية وجدي من إرجال لهم قول وأشعار ... قبايلٍ تعرف، ولا هي خفية والحمد لله والثنا النافع الضار ... اللي رفع فوق الخلايق نبيه هو الأصيل وما تعداد محدار ... واللي سلك درب الصحابه هنيه والله خلق آدم من طين فخار ... وحَوَّى خلقها من ضلوعه الزكية وحذره ربك ترى ابليس غدار ... ومن الحسد حصل لنفسه أذية عقب النعيم وجنة الخلد مدرار ... أهبط بدنيًا في عناها شقية ودور على حوا يبي جنى الاثمار ... وعند الجبل عرفه لنفسه هدية وعند المشاعر بينهم صار ما صار ... تم التعارف بالرضا والرضية وذرية منهم تنامت بالأقطار ... عبر البحور أو بالوعر والوطية ما بينهم فرق ولا فوقهم ثار ... ولابه فضيلٍ دون ذاك أو خويه إلا بتقوى الله غفار الأوزار ... اللي ابتقواه البشر هووليه كلَّه عبيد الله إصغار واكبار ... أعيال ابونا آدم وحوى سوية وحنا على دين الرسالة والأبرار ... الدين واحد، والعقيدة نقية وصلوا على محمد عدد سيل الأمطار ... اللي شرع للناس حج وضحية ومما قال الشاع دخيِّل: قالوا قصيمي قلت غيره فلا نيب ... نعم قصيمي رافع الراس للعال مانيب من اللي يمسك الحبل للسيب ... أو يرخص الشيمة لا بوفلان بريال أنا قصيمي وآل سعود المعازيب ... وداري بريدة ديرة الجد والخال ديرة رجالٍ حاشت المجد والطيب ... يا عَل تسقيها المخاييل همَّال دار النشاما ناطحين المواجيب ... اللي مراجلهم للأجيال ميثال

стр. 2878

جماعتي ربعي رفاع المناسيب ... من روس قوم صيتهم جال واجتال إسنادي إليا جا للصعايب طلاليب ... نطًاحة الكايد حشيمين الأفعال هم ربعي القصمان صقور الشخانيب ... أفخر بسمعتهم مع الناس تنقال وجدِّي مع اللي سردبوا بالسراديب ... وهدوا مقاصير به الضد نزَّال مسميّن الصلعان عصم الاشانيب ... أنصار اخو نوره بالأرواح والمال بافعالهم نفخر واعلمك يا ديب ... واصحا تعذر بهم نسميّك يا حثال قلته عقب ما شفت هرج القراغيب ... وفت الأمور اللي قصيرات واهزال من شلة كله حثايل زقاليب ... ما يعرف الصالح من الطالح الضال يسبون دار العز دار المذاريب ... رجالهم يسوي ثمانين خيال راسي من الضيقه غدا أبيض من الشيب ... ومن سبهم فينا على غير مدلال كانك تسب الدين وامر المعازيب ... فقلبك مريض وبك عذاريب وخبال والأمر بالمعروف ما به معايب ... لا والذي نزل تبارك والانفال ما يرتضي بالجور حتى الخراعيب ... وطيش الكلام الشين للنفس غربال اشكي على أهل العرف حيثه لنا تثيب ... وعلى الرجال اللي يستحون عقال ودي كلام الحق يلفظ من الجيب ... وراع الخطا يعدّل عن الميل لي مال انشد عن القصمان شبان ومشيب ... تلقى رجاجيل لهم وزن واثقال اللي يعمرون المساجد بترتيب ... وفيها يقرون العقيده للأطفال ومنهم قضاة تأخذ الحق وتصيب ... حلالة النشبات في وقت الاشكال ومنهم مناديب ومنهم مناصيب ... وتسلحوا بالعلم في كل منوال أولاد علي ما بهم شك أو ريب ... تكرم لجاهم عن غلط كل عذال ستر العذارى الخود بيض الرعابيب ... لي جا نهار فيه عج وزلزال دونه نبيع الروح بليا مطاليب ... ونارد حياض الموت في كل ابوحال لي شالوا العصيان شلنا المحاديب ... ودون الشرف نزعل ولا نخاف رجال يا معيبين الناس فيكم معاييب ... ولو تفهمون العيب ما صرتوا اسفال أنا غثا بالي هروج الحطاطيب ... جندٍ يعذر بنا على غير مدلال

стр. 2879

يسيء بسمعتنا لمقصد وتخريب ... يغطي معاييبه بتشويه الابطال مخالفات أقوام ناس سكاريب ... خجمان رجال ما بهم عز وارزال بغيت أنا اتركهم وشفت التعاذيب ... وصبري نفد والناس ما ترحم الحال يقطعك يا دنيا بنا شقت الجيب ... عيال الحمايل ما لهم كار يا رجال وقتٍ به الثعلب غدا اشجع من الذيب ... وللبومة الخرسا صفي الجو والجال والله يا لولا اللي كما الشمس ما تغيب ... اللي لهم في عالي المجد منزال عيال اخو نوره سباع الضواريب ... اللي حموا نجد العذيه للاجيال إني لشب النار باهل العذاريب ... وإني أقول قولٍ ما بعد قيل ويقال لساني له حدود سوات المشاذيب ... وادرك عسير القول وابحور الأمثال مير استعيب العيب وادري المناقيب ... والناس ما ابيهم يقولون وش قال يا الله يا المعبود يا عالم الغيب ... تدفع شرور الناس عنّا والأهوال وصلاة ربي عد رمل العراقيب ... على نبي للثقلين مرسال مما قاله الشاعر دخيِّل بن محمد بن علي الدخيل: سر يا قلم واكتب من الشعر منظوم ... واكتب على صفح الورق لي مقاله نصيحةٍ للي به الكبر والزوم ... الناس مواريها الغبا والجهاله ناسٍ يحقرون الرجاجيل وغشوم ... غرتهم الدنيا وزهرة اظلاله احذرك حقران الرجاجيل ماشوم ... يرَّث عليك المضيعه والفشاله تصير مثل اللي عن الدرب منجوم ... زَّل الطريق ولا تصرَّف بحاله بليلٍ غطا جوه عواصيف وغيوم ... ولا ينعرف وين الجنوب وشماله يمشي ويبرم لين علَّق به النوم ... وامسى وحيدٍ بالمهالك لحاله لي صار ما عندك من الدرب معلوم ... وش لك بنفسك تدعي بالكماله واعرف ترى من كمَّل النفس مذموم ... يدلك على بعض الجهامه خباله الزود عيب بالرجل يرَّث اللوم ... والكذب نقص ولا توصل حباله والشعر خلَّه للرجاجيل محشوم ... خله مع اللي هرجهم بالشكاله

стр. 2880

ربع يعرفون المواجيب وقروم ... اقروم يحبون الظفر والجماله لي صار ما عندك من الشعر مفهوم ... حوسه ترى يرَّث عليك الخجاله لا تنتقد من يجلب الشعر بالكوم ... غوصه بعيد وفاهم بالدلاله يلبسّك ثوب ماله زرار وكموم ... ويكشفك لحساد الملا من خلاله ومما قال الشاعر دخيِّل: يا النشاما شيلوا لحون والشاعر يجيب ... والعبوا لعب الكواسر على مرقابها ربعي القصمان دون الشرف سقم الحريب ... دون نقَّاض الجديل تفتل أشنابها لي مشينا مثل سيلٍ تحدَّر مع شعيب ... من سحاب يوم تلك الصخور أقفي بها اطمعي يا بنت مع كل شوقٍ لك حبيب ... لا يغرونك جروم زهت بثيابها ما يخون الدار والمحصنه رجلٍ عريب ... كود من يرضى الكرامه إتشد ركابها ومما قاله كذلك الشاعر دخيِّل: يا الله إني طالبك درب النجاةِ ... يا جزيل المد غفار الخطيه أرحم اللي له ليالٍ مايباتِ ... عقب شوف اصحو يحبه حاله رديه في طريق السوق عرَّض لي شفاتي ... حادر للسوق يم القيصرية ولحظتني بالعيون الناعسات ... وانتحت عني وانا عيني شقيه يا نعيم العود ياخشف المهاة ... طالبك يا زين تعطين الحَدَّيه ارفع الشيله وخشن بالعباة .... وارحمن يرحمك خلَّاق البريه القواصي دونها حَدّ الشفاتي ... مصقلٍ في شذرته حوض المنيّه شوفي المسواك يشبه للقناتي ... يشبه المحجان مقضابه قويه مير أنا لي شفت عمهوج البناتٍ ... أجدع المسواك واضرب له تحيه ومما قال الشاعر دخيِّل:

стр. 2881

يقول دخيِّل بالبيوت المباكير ... قول حشيم وفايض من حراره من وسط دولاب قفوله مسامير ... وافتر دولاب الضماير وثاره مقدار ما ينداس في حبة الشعير ... يا مرحبة بالوصف قدحة شراره مثل الذهب صغته على حامي الكير ... صوغت صواويغ الذهب للسواره بيوت عتبات جزال مشاهير ... وزنتها وزن دقيق عياره وجتني كما وصف البكار المعاشير ... أوردتهن عدٍّ بجمِّه غزاره وفلِّيت أنا فيهن سواة المغاتير ... اللي رعت عشب السهَّل والزباره وصورت أنا ربعي على الوضع تصوير ... صورة شرف ماهي حكايا عياره وعطرتهن بالمسك وريح المزاهير ... لربعي عسى الله لي يطيل بعماره وادنيت ما يقطع دكاك العثامير ... يوم انطلق ثوَّر وعرجد غباره ونصيت أنا ربعي قرَوم المناعير ... أهل القصيم اللي بعيدٍ مساره ودي بهم له به عجاج ومعاصير ... لم النشاما منتوين الزياره وفي منبت العاذر خيام المظاهير ... ومقناصهم غرب الزبيره يساره بشامة زرود اللي تحيطه مزابير ... والبتر شرقه والنفود بجواره بقفرٍ يغلنَّه وساع المناحير ... فيه الحطب والعشب تطرد خضاره ودي بهم يوم اجذبتنا التفاكير ... وهاضت وراجت بالحشا باستداره لربعي هل العليا رفاع المصادير ... أهل الدروب الطايله والجساره صقورهم معهم سواة الطوابير ... عسكر تحرَّى مقررات الاماره هم ربعي القصمان حمَّاية العير ... الطامة الطمعان عن ذود جاره يوم رجال الطيب تعطى التقارير ... وكلٍ على قدره يفصِّل وزاره ما فحطوا بالسوق مثل الهمارير ... وعند البزور وعن خطو السماره للصيد عطَّاش ومنهم زعاطير ... ولاجل المراجل ما تهاب الخساره والله فلا به كذب ولا قلت تزوير ... وعندي عليه شهود واثبت قراره ما يهمهم للصيد بذل المخاسير ... ولاجل المراجل ما تهاب الخساره

стр. 2882

يا ما حلى منزالهم حزة عصير ... لي نزّلوا والشمس بادي حراره هذا يعشي الطير ويحْكمُ به السير ... وهذاك يدعي له ويربط وساره وهذا يقول الطير ربح ومتاجير ... وهذا يقول الطير فيه القشاره وهذا مدح طيره بمدح فلا يصير ... وهذا يقول للطير شيله خساره من شفتهم قدمت نظره وتقرير ... وللعاقل الفهمان تكفي إشاره إلى أصبحوا شالوا وقفوا مصادير ... وكلٍ على شفه تخيَّر مساره واقفوا كما سباع تقانب وهي تغير ... وكلٍ يبي العليا بعزم وجباره ذولا مصادير وذولا محادير ... وهذا يعس الخور ويرقى وعاره يدورون متعبات الدواوير ... صفر العيون اللي فريدٍ طياره إليا اخمرت ما تنلقي بالنواظير ... تصعب على اللي يدعون الشطاره خطر يدوسنَّه كفار السياير ... كم واحدٍ ذاق العنا من دواره معهم قطامي عطيب الشناتير ... جسرٍ على صيد الحباري نداره حر إلى أدنى نثر الريش تنثير ... لوقت الهداد مدربينه لكاره والي انصرم لخرب صكه وهو يطير ... أسرع من البازوك بطلاق ناره يعشي قوانيصه لو هم مساعير ... إلى عثى بالجول باول نهاره تلقي مداويسه سوات الجزازير ... فوق الحصى والقشع مثل المعاره يستاهل الصيروم كل الصقاقير ... واخص انا الشجعان واهل العباره هذا حسب عرفي ولا قلت تقصير ... والكامل الله والعمر بنحداره إلى صرت ما تقنص ولا قيل بك خير ... خلك مع اللي يجمعون التجاره الماتشيب ويقصرن المشاوير ... وأخر حلالك يفرغون الغماره يالعبد مالك في حياتك تدابير ... وكسب الثنا هو مربحك والتجاره زينة حياتك راحة البال لا غير ... وعلى الولي جبر العظم وانكساره والعقل هو ربح الرجل والمثامير ... ومن غير عقلك ما تحوش الثماره العقل ما هو ينشرى بالدنانير ... ولا كل رجل يملكه باعتباره

стр. 2883

وهابب تعطي الوجيه المسافير ... من واحد يعطي العطايا فقاره وصلوا على اللي بشر الناس تبشير ... نبينا المختار بشري ونذاره وقد طرق الشاعر دخيِّل بين محمد بن علي الدخَيِّل في شعره أبوابًا كثيرة من أبواب الشعر، منها باب الغزل له فيه قصائد منها قوله: يا هنوفٍ ناطحتني مثل ريم الفلاة ... ما لحظها مسلوع عابي بارودها لابسٍ ثوب الدلع والجعود منقضات ... مثل شرطان الذهب صف شقر جعودها نافلٍ بالزين كل البنات المترفات ... غروة توه على مستوى عنقودها والله إني عقب شوفه خطير بالممات ... إلا إن ناولتني حبة فانا ما اعودها لا طرالي فز قلبي لو إني بالصلاة ... حبها بالقلب نار يزيد وقودها وعذاب اللي تولع في مزيون البنات ... ولعتني نور عيني بحمر خدودها إلى مشى خلي بدا ردفه يطوي بالعباة ... بالدقيقة خطوتين ويتغريف عودها ليتني مع قرة العين وساكن بالفلاة ... بالارض عشب ............ ما نشوف إلا القمر والنجوم الساريات ... غايبين عن عيون الملا وحسودها لي ضوانا الليل جينا سويَّه للمبات ... وأتهنَّي بالغضي قبل غياب صدودها وافرش ثوبي حار خلي على زهر النبات ... واحطّ متني له وساده واشم ورودها لي حصل لي حبة من ثمان صافيات ... ما نغبط اللي يحوش الذهب ونقودها وقوله في قصيدة أخرى في هذا الموضوع: يقول من عدا الطويله مسيَّان ... برجم طويل وعاليةٍ مراقبه وهيّض في راسه عذيَّات الألحان ... ابيوت تذكر من فقد شوف غاليه وقال الذي عنده للامثال ميزان ... يا زن جوابه والمثل يعتني فيه نظم المعاني يفهمه من دون نقصان ... قافه نظيف ومن هوا النفس نافيه اليا بغيت اقول مانيب بحلان ... وضرب الهدف ما يعسرن في مراميه وليا تهيض خاطري جبت ما بان ... وابديت ما كن الحشا من قوافيه

стр. 2884

للصاحب اللي ولع القلب نيران ... اللي بقلبي مثرات مساطيه غروٍ صدفني بين سلمي ورمان ... بديار حاتم عايش في روابيه شفت الذي جوره على القلب سلطان ... اللي كما برق الدجي نور خديه فيه البها مثل المها يوم لاقان ... حسبتها من همَّل الصيد مغديه واثره نعيم الروح مدعوج الاعيان ... فيه الخجل مني وانا قمت اراعيه وقلت السلام وعذب الأنياب حَيَّان ... وشفت الموده بينت لي مواريه وقلت ارحمي يا بنت انا منك زعلان ... كبشك ذبحني وانطلق منْ شوفيه من قولته ازريت انا فيه عجزان ... تكفين يا سيد الغنادير هاتيه ضحكت علي وقالت الكبش قفان ... وحده عليَّ وجوده لا تخليه مير الوكاد إنك من الكبش شبعان ... مانتب تبيه وخاطرك يم راعيه قلت اسمعي والله فلانيب جوعان ... ولا عاد أنا يمّه ولانيب باغيه قصدي أشوفك يا اريش العين فرحان ... يجلي همومي والفرح منك نشريه ضحكت على قلبي كما غيث الأمزان ... اللي سقي من عقب الامحال واديه أسقي زروعه واصبح القلب نشطان ... وساق الحيا به وانتعش من غثاويه واصبحت أنا في كل الأحوال كسبان ... إلا على ضحك البني في مغازيه وش معجبك يا غض الأنهاد طربان ... تضحك عليَّ وخاطري كيف تغنيه ما تدري انك في شقا القلب فتان ... ذكرتني درب الهوا مع طواريه قالت سببها طيحتك يوم تلقان ... أنت الذي ياقرم الأولاد ناويه ومما قال الشاعر دخيل هذه المقطوعة في الغزل: يا هل الموتر اللي منتوين المسير ... ريضوا لي وخوذوا للحبيبه سلام لي مشيتوا لخلي عجلوا بالنذير ... واخبروها بحالي بالوفا والتمام عيَّت النفس تصبر والقدم لا يسير ... من سبايب نعيم العود عفت المنام أتصوَّر خياله طول ليلي سهير ... ساهرٍ طول ليلي والخلايق نيام صابني بالهوا والحب غرو غرير ... توزمَّت نهوده مثل بيض الحمام

стр. 2885

صاحبي يلبس المحزم والثوب الحرير ... لي مشي بالدلع ردفه يتل الحزام يا وجودي عليها وجد طفل صغير ... ماتت امه وهو توه بسن الفطام عقب فقد الحبيبه قام يجضر جضير ... جرح قلبه غميق وجسم حاله عدام ومنهم صالح بن محمد الدخَيِّل وهو شخصية نادرة في الأعمال الدقيقة المعقدة أنشأ متحفًا متنقلًا على سيارة حمل عليها كل ما يخطر على البال وما لا يخطر على البال من مخلفات كان يستعملها الناس في القديم مثل الأواني والأدوات ورتب ذلك كله على السيارة حتى صارت بحق متحفًا حقيقيًّا قليل النظير إن لم يكن عدم النظير ويوضح ذلك بكتابات أو نحوها. ومن أجمل ما فيه أنه وضع فوق غطاء المحرك في مقدمة السيارة أنظمة للسواني تمثل السواني تمثيلًا صحيحًا كما نعرفها فقيها إبل من اللدائن (البلاستيك) مع جميع أدوات السواني حتى الماء الذي تخرجه الغروب تجرها الإبل التي تتحرك على الكهرباء جيئة وذهابًا في المنحاة، وهو ماء حقيقي يضعه في خزان عنده فإذا نقص زاده وهكذا. كما وضع أنموذجًا لمضخة نخرج الماء من البئر وهو ماء حقيقي، إلَّا أن الأنموذج صغير، فيرى من ينظر إليه إلى السواني تسني وتخرج الماء متحركة كأنما هي حية كما يرى المحرك وهو يعمل مثل ذلك. وكل ذلك في إطار متقن وفق ذوق فني رفيع. إن عمل هذا الرجل يستحق أن تعتني به الجهات الحكومية وأن تشجعه وأن تعطيه المكافأة التي يستحقها على عمله الفريد، لأنه كتب عليه: تفرج وضع في الحصالة (ريالًا) مقابل ذلك، وهو لا يأخذ الريال ترفعًا منه عن أخذه من أيدي الناس، إلا أنه لا يمنع من يريد أن يتفرج بدون أن يدفع ريالًا، لأن السيارة التي تدفع هذا المتحف المتنقل تقف في ميدان أو متسع من شارع دون حاجز لذلك يتفرج الناس عليه وبعضهم لا يدفعون ولا يجدون ما يلزمهم بالدفع.

стр. 2886

الدْخَيِّل: أسرة أخرى من أهل بريدة جاءوا إليها من الأسياح اشتهر منهم في الزمن الأخير نحو عام ١٣٨٠ هـ زيد بن عبد الرحمن الدخيل بأنه جيد المعاملة، ثقة فكان يبيع البضائع الغالية ويراسله التجار بذلك من خارج بريدة. وكان معروفًا بالصدق، والبعد عن المشكلات. لذلك كان بعض الناس يودعون أموالهم عنده، وكان يكتب الرسائل للناس بصدر منشرح، وبدون مقابل مادي. ومنهم عبد الرحمن .... الدخّيِّل كان من جماميل الحداجة وهم الذين ينقلون البضائع على الإبل بين البلدان يتعيشون بذلك. ثم نزل دكانًا في بريدة واستقر فيه. وهو والد زيد الدخيّل السابق ذكره. وكان منهم دخيل بن عبد الله الدخيِّل كان ثريًا يملك عقارات ولذلك ورد اسمه في وثائق عدة. منها ورقة المبايعة هذه التي باع فيها حسن الحسون على (دخيِّل العبد الله) المذكور حوشه الكائن بجنوبي بريدة يحده من جنوب دار الفاطر ولا أعرف الفاطر هذا، ولا أدري من هو ولا ما هو. ومن شرق بنت ابن عبود والمراد بها منيرة بنت إبراهيم العبودي ابنة عم والدي كان لها بيت في جنوبي بريدة باعته، واشترت بيتًا آخر في شمال بريدة، ومن شمال بيت على الهديب، ودار السمير، والسمير هؤلاء من أسلاف (الغنام) أهل بريدة كان يقال لهم أي الغنام (الجروان) و (السمير) وقد ترك الآن ذلك وصاروا لا يعرفون إلا بالغنام.

стр. 2887

والثمن ستة وأربعون ريالًا فرانسة، ومع قلة هذا الثمن فإن صاحب الحوش وهو ابن حسون لم يتسلم منه شيئًا لأنها كانت دينًا سابقًا لدخيِّل العبد الله في ذمة ابن حسون، فسقطت عن ذمته. والشهود حميدان البيبي ويوسف المزيني والكاتب صالح بن دخيِّل الجار الله وهو العالم المشهور الذي تقدم ذكره قريبًا. والتاريخ ٩ شوال عام ١٣٨٠ هـ. وتحتها وثيقة إكمالية لها.

стр. 2888

ومما يسترعي الانتباه أن دخيِّل بن عبد الله المذكور قد ملك حسوًا وهو البئر الضيقة التي يستخرج منها الماء للوضوء ولاستعمالات أخرى كغسل الملابس، وإلا فإن الغالب على آبار بريدة الملوحة التي تمنع من شرب مائها، وقد تصرف دخيِّل بن عبد الله تصرفًا يدل على الحكمة، إذْ آجر هذا الحسو بأجرة رمزية قدرها نصف ريال في السنة والقصد منها هو صيانة ذلك (الحسو) واستمرار الانتفاع منه، وقد جعل مدة الإيجار مائة سنة. والذي استأجره منه هو حسن بن عثمان بن حسون، وقد اشترط دخيِّل على حسن قوام الحسو، أي استمرار أخذ الماء منه والانتفاع بمائه، والولية الطيبة التي يراد منها العناية الكافية به على مدى السنين، وقد فسر ذلك بأنه يتمثل في تعهده بالرشاء والدلو، والرشاء هو الحبل الغليظ التي يربط به الدلو الذي يدلي إلى الحسو ليؤخذ به الماء، وذكر النظافة هنا وهي أمر مهم، لأن الذي أدركناه أن الآبار الموقوفة أو حتى التابعة للمساجد لا تكون نظيفة لأنها أعدت في الأصل للوضوء الذي كان يصحبه أو يسبقه بول. ونص الاتفاق بينهما على أن المكتومية وهي نخلة تشرب من فضلات الماء الذي يخرج من الحسو، وبخاصة ما يستعمله المتوضؤن إنها لحسن الحسون وقد اشترط دخيِّل بن عبد الله شرطًا ثقيلًا هو أن المستأجر إذا لم ينزه الحسو أي ينظفه أو لم يقومه حسبما ذكرناه عن (القوام) له فإنه ليس له قضب، والقضب هنا هو العقد بين المؤجر والمستأجر ولذلك قال: ينزع يده عنه. وقد كتب هذا العقد الكاتب الثقة الشهير في وقته عبيد بن عبد المحسن بن عبيد والد المشايخ من آل عبيد. وتاريخ العقد هذا يوم الختمة من ذي الحجة والختمة عندهم هي اليوم العشرون من الشهر، فكل عشرين من أي شهر من شهور السنة يسمونه

стр. 2889

الختمة سنة ١٣١٧ هـ.

стр. 2890

وأوقفت جدة لأولاد (دخيِّل العبد الله) هذا اسمها طرفة المنصور بيتًا لها واقعًا في جنوب بريدة ثم جعلت ريعه يصرف منه أضحية دوام أي باستمرار لها ولوالديها وبنتها نورة زوجة دخيِّل العبد الله، وجعلت النظر عليه لعيال (دخيِّل العبد الله): حصة ودحيم وإبراهيم. كتب هذا الوقف الشيخ صالح بن إبراهيم المرشود وشهد به عبد الرحمن العبد الله الصوينع وهو الثري المعروف المشهور بعيبان، من العيب الجسدي - وسيأتي ذكره في حرف الصاد بإذن الله، وتاريخ الوقفية ٢٤ ربيع الأول من عام ١٣٢٦ هـ.

стр. 2891

ودحيم المذكور في الوثيقة وأنه اشترك في النظر على هذا الوقف هو عبد الرحمن الدخيِّل، والد زيد الدخيل المشهور. وقد وقع تعين ذلك في حماية هذا الوقت كما في الورقة المذكورة بعد هذه بخط الشيخ فهد بن عبيد الذي أرخ كتابتها في ١٠ شعبان عام ١٣٧٨ هـ. والأشخاص المذكورون في كلام عبد الرحمن الدخيِّل معروفون لنا فأولهم خلف الصانع وهو جد (الخلف) الذين منهم الشاعر عبد الكريم بن عبد الله الخلف، وتقدم ذكره في حرف الخاء وبنت ابن عبود هي منيرة بنت إبراهيم العبودي، وقد أوضح أمرها بأنها أم عيال ناصر آل عبد الله السيف، وهي بنت عم والدي وابنها الملا، عبد الله بن ناصر السيف الآتي ذكره في حرف السين، وأم عيال الصبيحي لم نعرفها بعينها مع أن أسرة الصبيحي معروفة، بل مشهورة بعراقتها في سكني بريدة.

стр. 2892

والوثيقة التالية مبايعة بين اثنين هما محمد بن عبد الله الشدوخي ودخيِّل بن عبد الله (بائعان) وبين عمر بن جاسر (مشتر). والمبيع نخلة شقراء بملك الحميدي ومع ضآلة المبيع فإنهم قد أشهدوا عليه ثلاثة من الشخصيات المعروفة لنا كما هي معروفة لأهل ذلك العهد بطبيعة الحال، وهم سليمان الرشيد الحجيلاني من أسرة (آل أبو عليان) الكبيرة، وتولى إمارة بريدة لمدة قصيرة، وعبد الله بن مفرح من المفرح الذين تفرعت منهم أسرة القوسي، وسليمان بن غنيم وهو جد (الغنيم) واشتهر منهم ابنه عبد العزيز الملقب (طمَّام) والكاتب هو ناصر السليمان بن سيف حررها في ٢٥ رجب من عام ١٢٨٩ هـ.

стр. 2893

وبعدها بنحو سبعين سنة وقفنا على وثيقة مبايعة بين إبراهيم العبد العزيز اليحيى وبين عبد الرحمن الدخيِّل الذي والده دخيِّل العبد الله المذكور في المبايعة قبلها. والمبيع أرض في جنوب بريدة وهي أرض كان يملكها اللهيمي سليمان وانقطعت بالرهن لإبراهيم العبد العزيز اليحيى. والثمن مائة وخمسة وعشرون ريالًا. والشاهد علي بن عبد الله بن جدعان، والكاتب أستاذنا المدقق الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سليم، والتاريخ ٢٤ شوال ١٣٥٦ هـ وقد صدق على ورقة المبايعة هذه قاضي بريدة وما يتبعها الشيخ عمر بن محمد بن سليم ﵀.

стр. 2894

ومنهم سليمان الدخيِّل كانت ولدت له عدة بنات بدون أن يولد له ابن ثم ولد له ابن فسماه (عطاالله) لهذا السبب، ولم تكن هذه التسمية موجودة في أسرته من قبل، وقد صار (عطاالله) عندما كبر عند ظن والده برًا به، عرف بذلك واشتهر به حتى ذكره حمد بن فهد الصقعبي في عروس الشعر، قال: هذا (عطاالله) كان يا زين تبغين ... لإيّاك تسبينه يا العسوجيه قالت: ونعمين، ولا أقول به شين ... من جاه جاه الله، علشان أبيِّه وأبيّه: تصغير أبوه، وكان مشهورًا ببره بأبيه. ويذكر أن سليمان الدخيِّل هذا لم يرزق بابن ذكر غير (عطاالله)، وإنما له ست بنات، وابنه (عطاالله) رزق بستة أبناء أو سبعة كلهم متعلمون ناجحون، أحدهم ضابط في الجيش، وعدد منهم يعملون في التدريس. ولسليمان الدخيِّل هذا ابن عم اسمه (سلامة) بن صالح الدخيِّل صار أولاده يسمون بالسلامة. ومن أبناء عطاء الله بن سليمان الدخيِّل: صالح بن عطاء الله: رائد في الجيش - ١٤٢٧ هـ. وعبد الله مدرس في بريدة، ودخيِّل تاجر من تجار الماشية، ومحمد مدرس أيضًا يدرس في بريدة، وعبد العزيز، .... ، وسليمان،

стр. 2895

الدِّرسْوني: بكسر الدال وإسكان الراء ثم سين مضمومة بعدها واو ساكنة فنون مكسورة فياء نسبة، ولا أدري عن الشيء الذي نسبت إليه. من أهل بريدة. منهم فهد ... الدرسوني، كان والدي لا يشتري اللحم إلَّا منه إذا وجده، لنظافته ولكون اللحم عنده يكون في العادة من خروف خصي سليم من الأمراض كما عهدت آل مشيقح يشترون منه أيضًا إذا لم يذبحوا الذبيحة في بيتهم. ورد اسم (محمد الصالح الدرسوني) في ورقة مداينة، والدائن هو الثري المعروف آنذاك موسى بن عبد الله العضيب جد الأستاذ موسى بن عبد الله العضيب الذي كان مديرًا للمعهد العلمي في بريدة، وقد توفي الجد في عام ١٣٣٨ هـ وتوفي الحفيد عام ١٤١٧ هـ وهي بخط سليمان الإبراهيم بن شيبان بتاريخ ٥ رمضان اثنتين وثلاثين (وثلثمائة وألف) لأن سليمان بن شيبان كان صديقًا لوالدي، وأعرفه معرفة حقيقية. ووجدت في وثيقة أقدم من هذه لأنها مؤرخة في جمادى الآخرة من عام ١٢٩٦ هـ بخط إبراهيم العبادي والد الشيخ الشهير عبد العزيز العبادي شهادة

стр. 2896

لصالح الدرسوني على هذه الوثيقة التي هي مدينة بين عبد الله بن مشيقح ووالده اسمه مشيقح لأنه أي والده هو رأس أسرة المشيقح كلها، وجميع آل مشيقح أهل بريدة من ذريته. والدين كثير فهو مائتان وسبعون ريالَّا ثمن نياق - جمع ناقة - وهي أي تلك الدراهم مؤجلات الاستحقاق أو لنقل: إنها مؤجلة الدفع إلى طلوع ذي القعدة وهو انتهاء شهر ذي القعدة من عام ١٢٩٧ هـ. الدِّرْع: من أهل خب البريدي، وفيهم أناس في الخضر أحد خبوب بريدة الجنوبية. ويرجع نسبهم إلى شَمَّر. منهم سليمان ... الدرع وهو رجل ثقة كان يفصل في المشكلات بين الناس بما يرضي الطرفين وقد اشتهر بذلك مثله مثل جار الله الغفيص في المريدسية. وسليمان الناصر السعوي في المريدسية أيضًا.

стр. 2897

وقد ارتضاه قاضي بريدة وأميرها لذلك، واشتهر أبناؤه أكبرهم عبد الرحمن بالاشتغال بأعمال الحفر على المياه في الآبار الأرتوازية وحسنت أحوالهم، وازدهرت أعمالهم. ورد ذكر (الدرع) في وثائق عديدة منها هذه التي كتبت في عام ١٢٤٤ هـ وباع بموجبها سليمان بن درع على محمد الناصر الذي يظهر أنه (الصانع) ملك خلف المروتي.

стр. 2898

قلنا: إن المقصود بمحمد الناصر فيها هو (محمد بن ناصر الصانع) لأن الوثيقة التي تأتي بعدها كتبت بعدها بسبع سنين أي في عام ١٢٥١ هـ وذكر اسم سليمان بن درع ومحمد الناصر الصانع كما ذكر فيها شاهدًا (جار الله بن ناصر الصانع) وهي بخط محمد بن صالح العويصي وهو كاتب من أهل خب البريدي، كثير الكتابة في المبايعات والوثائق المهمة.

стр. 2899

من أشهر المتأخرين منهم سليمان .... الدرع كان فلاحًا في خب البريدي وهو والد آل درع الذين اشتغلوا بحفر الآبار وأمثالها مما يتعلق بالزراعة. وقد حصلوا على ثروة من ذلك. أما والدهم فإنه كان يتدين ويدين أي يأخذ ويعطي، قال لي صديقنا سليمان العيد: إن سليمان بن درع هو وعلي العثيم وجارالله الغفيص يعتمدهم القاضي لإيضاح المشكلات في الأراضي والأملاك مثلما كان سليمان الناصر السعوي وعلي الإبراهيم العمر. وهاتان وثيقتا مداينة ذكر فيهما (سليمان العبد الرحمن بن درع) راع الخب، والخب إذا أطلق علمًا في بريدة وضواحيها كان المراد به (خب البريدي) والوثيقتان ليستا من القدم بحيث تستحقان الذكر هنا ولكن كاتبهما هو نائب بريدة الشهير في وقته (عبد العزيز بن علي المقبل) وهو ثقة عدل معروف في زمنه وهما مؤرختان في عام ١٣٣٤ هـ. والشاهد في الأولى منهما هو (محمد الصالح الدرسوني) من أسرة الدرسوني) المذكورة قبل هذه. والثانية الشاهد فيها صالح بن سليمان الغليقه، وهو رجل متعدد المواهب وسيأتي ذلك في الكلام على أسرة (الغليقة) في حرف الغين، بإذن الله. أما الدائن فيها فإنه الثري المعروف في وقته (موسى العبد الله العضيب) ولكن الكاتب لم يذكر اسم أسرته، لأنه كان مشهورًا باسمه، وقد عثرنا عليهما في دفتر (موسى بن عبد الله العضيب).

стр. 2900

ووجدت ذكرًا لدرع بن سعدون في وثيقتين إحداهما بخط عبد الله بن محمد العويصي مؤرخة في ٣١ جمادى الأولى عام ١٢٩٨ هـ. والثانية بخط محمد العبد العزيز بن سويلم مؤرخة في ١٥ جمادى الأولى سنة ١٣٠٥ هـ. ولم أتأكد مما إذا كان درع المذكور هو من أسرة الدرع أهل خب البريدي المذكورين قبله أم من غيرهم، وهذه صورة الوثيقتين:

стр. 2901

الدرويش: بلفظ التكبير. أسرة صغيرة من أهل بريدة جاء جدهم من أفغانستان ابتغاء طلب العقيدة الصحيحة، واسمه عبد الكريم، ولم يعرفه الناس فأسموه (الدرويش) على عادة أهل نجد في تسمية من لا يحسن التكلم بالعربية (درويش) وبخاصة إذا كان مسلمًا، وليست العربية لغته الأصيلة. وعبد الكريم الدرويش من قبيلة رفيعة المستوى في أفغانستان، ولذلك كان لقبهم (الخان)، والخان في اللغة التركية الحديثة: الحاكم أو الملك، وإن كان صار يطلق الآن في باكستان وغيرها على من ينتمون إلى قبيلة معينة. ذكروا أن سبب قدوم الشيخ عبد الكريم خان هذا الذي صار اسمه الدرويش أنه وقع في يده كتاب للشيخ محمد بن عبد الوهاب فرأى في أوله قول الشيخ ﵀ (إعلم رحمك الله تعالى) فقال في نفسه: هذا الذي دعا للقارئ بالرحمة لابد أنه على حق، وسوف أذهب إليه، فتوجه من بلده قاصدًا مكة المكرمة للحج، ومعه رجل من جماعته اسمه (عبد الله) وكان قدومهما بالبحر عن طريق الخليج وعدن ومن هناك حجا وسأل عن أهل نجد فقيل له: إذا رأيت حجاجًا إبلهم سود فأسأل عنهم فوجدهم، وتوجه إلى نجد في أخر القرن الثالث عشر أو أول القرن الرابع عشر، وكان زاهدًا في الدنيا عابدًا معروفًا بالخير، فصار يتنقل في بلاد نجد للوعظ والإرشاد فأقام في بريدة والزلفي وتزوج في بريدة والبكيرية وسدير وله عقب صالحون، ومنهم أناس حملوا الشهادات العالية والعليا. ذكروا أن الأمير عبد العزيز بن مساعد عندما كان أميرًا على بريدة

стр. 2902

أعطاه أربعين ريالًا فأخذ منها ريالين وضعهما في بيته وقال: واحد ثوب للدرويش وواحد ثوب لحرمته، أو هرمته على حد تعبير بعضهم عنه. ثم أخذ البقية وذهب للمسجد، ولكنه لا يريد أن يدخل إليه وهي معه فوضعها في كوة باب المسجد، فأخذها بعضهم وأخفاها. فلما ذهب الدرويش ليأخذها لم يجدها فقال: شيطان أخذ شيطان. رأي عبد الكريم الدرويش رجلًا متكبرًا يختال في مشيته، ولا يتكلم مع المستضعفين والفقراء، فأوقفه وبصق الدرويش في راحته أي باطن يده وهي يد الدرويش، وقال: له لا تكبر على الناس ترا أصلك من ذي أي من هذه البصقة من الماء التي ذكرها الله تعالى بأنها ماء مهين! ! ! اشترى الدويش أمير الأرطاوية ناقة بثمن غالٍ يزيد على ٣٠٠ ريال وبلغ ذلك الدرويش فأخذ الأمير الدويش مع يده وقال: تعال، أوريك ناقتك التي أرخص من هذه، وقف به على النعش الذي يحمل عليه الموتى وقال: هذه ناقتك اللي توصلك للدار اللي ما تقدر تفارقها تحمل عليها بلاش. مات عبد الكريم الدرويش عام ١٣٤٥ هـ في الأرطاوية في سن التسعين، وكنت أعرف في صغري رجلًا اسمه الدرويش ذكر لي أنه ابن عبد الكريم الدرويش من زوجته التي تزوجها في بريدة، وله ابن أي حفيد لعبد الكريم الدرويش من مواليد ١٢٥٦ هـ ولكنني نقلت عن بريدة فصار عملي في المدينة المنورة ثم الرياض ثم مكة المكرمة، ولم أتحقق من ذلك. وما ذكرته عن سبب مجيئه إلى نجد هو ما حدثنا به الذين عرفوه وسألوه عن سبب قدومه، غير أن حفيده الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله بن الدرويش عبد الكريم آلف كتابًا عن جده بعنوان (الزاهد الشيخ عبد الكريم الدرويش: صور من حياته وكراماته) (الطبعة الأولى) كانت في عام ١٤٢٥ هـ والطبعة الثانية

стр. 2903

التي اطلعت عليها في عام ١٤٣٦ هـ طبعت في طبعة مرامر للطباعة والتجليد في ١١٧ صفحة. وذكر سببًا آخر لقدومه وهو أنه أنكر على والده ما يصنع عند القبور من البدع فهم به القبوريون متهمينه بأنه وهابي فهرب منهم. هذا ولا يعرف عند العامة والأعراب إلا عبد الكريم الدرويش ولكن طلبة العلم يسمونه عبد الكريم الخراساني، وخراسان القديمة موجود قسم منها في بلاد الأفغان لا يعرفها طلبة العلم إلَّا منه، وذلك يوضح أنه قدم من أفغانستان. وسمعت والدي أكثر من مرة ينقل عن عبد الكريم الدرويش هذا قوله: إذا مات الأمير أي أمير البلدة أو القبيلة يقول ثلاثين أو خمسين منهم، ولو في الإمارة كل يقول: أنا أمير أنا أمير، وإذا مات العالم، قال الناس: شدوا الرحال، دوِّروا عالم. وذلك لقلة العلماء وكثرة الأمراء. وتروى عن عبد الكريم الدرويش قصص ونوادر من الكلمات منها ما سمعته عن أحدهم، قال: كان عبد الكريم الدرويش في الأرطاوية وكانت هجرة اللبادية رئيسهم الدويش وذلك بعد أن دين الأعراب أي دخلوا في الدين وتركوا حياة البادية، واستقروا في الهجر - جمع هجرة - وهي المستوطنة في البادية التي يبنيها الأعراب ابتداعًا ويقيمون فيها وهم على غاية من التدين، وقطع العلائق من الدنيا، حتى وصل ذلك ببعضهم إلى الغلو كما هو معروف. وكان من عادة الناس في سائر نجد أن يصنعوا طعامًا في يوم الخميس من رمضان، يأكلونه ليلة الجمعة ويطعمون منه الفقراء وينوون ثوابه لبعض موتاهم. وكان مع عبد الكريم الدرويش زوجته، فقال لها: يا فلانة: العادة في مثل هذه الليلة ليلة الجمعة أن يأتينا طعام من بيت أو أكثر من بيوت الإخوان فلماذا تطبخين

стр. 2904

طعامًا ربما لا نحتاجه؟ فوافقته على ذلك، لم تطبخ لهم طعاما في ذلك اليوم. ولكنهم لم يصلهم طعام من أي بيت فصاموا في السحر طاوين، وقال لها: هذا عقاب من الله عندما كنت توكلين على الله كان الطعام يجينا ويوم توكلنا على الناس ما جانا شيء وصمنا جائعين. ولعبد الكريم الدرويش أبناء أكبرهم عبد الرحمن وتوفي ثم عبد الله اشتهر بأنه الذي ذبح ناقة الإمام عبد الرحمن الفيصل والد الملك عبد العزيز آل سعود، وحدثني بكيفية ذلك ابنه وهو حفيد الشيخ عبد الكريم الدرويش، وقد التقيته في الرياض قال: كان الإخوان من طلبة العلم يعانون من نقص في الغذاء من ذلك أنهم إذا وجدوا العيش لم يجدوا الإدام. وذلك في حدود العشر الخامسة من القرن الرابع عشر فذهب أبي وأخذ معه اثنين من أعوانه إلى ذلول وهي الناقة الطيبة المذللة للركوب وهي للإمام عبد الرحمن الفيصل والد الملك عبد العزيز وكانت باركة في مكان غير بعيد من بيته خارج الرياض فذبحها وأخذ يسلخ جلدها! وفي هذه الأثناء رآه عبد للإمام عبد الرحمن فاسرع إلى سيده، قائلًا: يا عم، هذولا ناس يذبحون ناقتك، فلم يكد الإمام عبد الرحمن يصدق ذلك، إذْ لا يجرؤ أحد على ذبح ناقة لغيره فكيف إذا كانت ناقة والد الملك. فلما رآها غضب، وقال بحدة لوالدي: وش بلاك على الناقة؟ فقال الدرويش: يا الإمام الإخوان محقِّين أي ليس عندهم دسم، ولهم مدة ما ذاقوا اللحم، قلت أذبح لهم الناقة ينتفعون بلحمها وأنتم تنتفعون بالأجر ولا يعجزكم أنكم تشرون غيرها. وكان الإمام عبد الرحمن حليمًا، فخف غضبه، وقال: صدقت، الله يجعلها صدقة عليهم، ولم يعاقبه.

стр. 2905

وقال لي بعض الإخوة: ربما كان إقدام عبد الله بن الدرويش على ذبح الناقة لكونها من بيت مال المسلمين حسب اعتقاده. مات عبد الله بن الشيخ عبد الكريم الدرويش عام ١٣٨٢ هـ عن نحو ثمانين سنة في الدمام. وقد ترجم الشيخ صالح العمري للشيخ عبد الكريم الدرويش، فقال: العالم العابد الورع الزاهد الشيخ عبد الكريم الخراساني: الشهير بالدرويش، يقال بأنه من ذرية خالد بن الوليد ﵁ (١)، وأن أهله من ملوك خراسان، فر هاربًا بدينه مهاجرًا إلى ربه في هذه البلاد، تاركًا أهله وماله، وقد استوطن بريدة، ولازم العلماء ورجال الدين، ثم استوطن الزلفي والأرطاوية، عندما كانت غاصة برجال الدين والعلماء، وكان يجهر بكلمة الحق في كل مكان، وعند العلماء والملوك والأمراء لا تأخذه في الله لومة لائم، مع أنه غريب مهاجر، ولكنهم جميعًا كانوا يعرفون صدقه فلا يغضبهم قوله، وله كرامات عظيمة، حدثني الشيخ فهد العبد العزيز بن سعيد عن الشيخ محمد الناصر الوهيبي قال: سرنا لزيارة الشيخ عبد الله بن دخيّل والأخوان في المذنب ولم يكن معنا زاد فأدركنا الجوع والعطش، فاستقبل الشيخ عبد الكريم القبلة وقال لمن معه: إني داع فأمنوا ثم قال: (اللهم يا ذا الجود والكرم أرزقنا لبن بلا من ولا ثمن) ثم سرنا قليلًا فانحدرنا إلى مكان منخفض عنا، فإذا برعية من الإبل ومعها امرأة ترعاها فقالت المرأة للشيخ ورفقته: هل تريدون اللبن وألَّا نسكبه في الأرض؟ قالوا نريده، فأخذه وهو سقاء كبير ملآن باللبن الطيب فشربوا حتى اكتفوا.

стр. 2906

وحدثني الشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سليم قال: كان الشيخ عبد الكريم يسير في البرية وحده ومعه كيس فيه تمر للطريق، فلقيه بعض اللصوص فسلبوا ثيابه وأخذوا تمره وجلسوا يأكلون التمر، ثم إن أحدهم جاء إلى الشيخ عبد الكريم فوجده مستقبل القبلة يقرأ القرآن فقال له بعنف" ما هي الأخبار؟ فقال الشيخ عبد الكريم: (إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم) اختر لنفسك يا أعرابي. فذهب الأعرابي إلى رفقته وقال أرى أن تردوا على الرجل ملابسه فردوها عليه، وله غير ذلك كرامات وأخبار يطول شرحها ﵀، وقد عاش ﵀ في بريدة ما بين عام ١٣٠٠ هـ إلى قرابة عام ١٣٤٠ هـ , تخلل ذلك أسفار لبعض البلدان من المملكة مثل الزلفي والأرطاوية وسدير وبعض بلدان القصيم ﵀ (١). الدرويش: بلفظ التكبير، على لفظ سابقه، من أهل الشقة. منهم عبد الرحمن ... الدرويش شاعر عامي وابنه سليمان وكانا من المشهورين بمعالجة من يصابون بالجن. كانت لهم قليب في شرقي الجو في الشقة السفلى تسمى (درويشة) زرع فيها سليمان الرشيد السلمان هو وشريك له اسمه عودة. فقال سليمان فيها: زرعت أنا القيظ (درويشة) ... أنا وعودة شريكٍ لي

стр. 2907

زرعت أبي ادور العيشه ... وأثر الفقر مقِعي لي وش لي بديرة خريبيشة ... ديار قرايسة الجنِّ فقال له عبد الرحمن الدرويش: لا تحرك ذنب الأسد يا سليمان الرشيد، لأن الدرويش شاعر قوي يستطيع أن يرد عليه، فقال له سليمان: وجهها يا أبو سليمان ما أقول بعد هذا شيئًا. ومنهم عبد الرحمن .... الدرويش. مدحه سليمان بن شريم في قصيدة منها: يعيش من حطها فله ... يبسط إلى تسع ساعات الطيب اصله وْطبع له ... الدحمي راع المروات منهم عبد العزيز بن صالح الدرويش، كان يعمل في إمارة الشقة وتقاعد. ومنهم أناس نزحوا إلى الجوف. ومن الوثائق المتعلقة بأسرة الدرويش أهل الشقة هذه الوثيقة المؤرخة عام ١٣١٥ هـ وهي مداينة بين سليمان الدرويش وبين سند الإبراهيم (الحصيني أمير الشقة السفيلي). والدين أربعة ريالات فرانسه عوض شعير مؤجلات أي دفع هذه الريالات الأربعة مؤجل إلى غرة رجب بمعنى أول يوم فيه عام ١٣١٥ هـ. شهد به وكتبه إبراهيم الربعي. تاريخه: في ذي القعدة (ولم تذكر السنة) ولكن المفهوم أنها سنة ١٣١٤ هـ.

стр. 2908

الدْريبي: بإسكان الدال في أوله قراء مفتوحة بعدها ياء ساكنة ثم باء مكسورة فياء نسب. أسرة صغيرة من أسرة (الدريبي) راشد حاكم بريدة من آل أبو عليان وتقدم ذكره مفصلًا في حرف الألف. وقد عدل الأكثر من ذرية (راشد الدريبي) هؤلاء على قلتهم إلى التلقب بلقب الراشد نسبة إلى راشد هذا من دون ذكر الدريبي وسيأتي ذكرهم في حرف الراء (الراشد). وقفت على وثيقة مصالحة بين نورة بنت عثمان الدريبي وبين عبد المحسن بن محمد السيف الملقب الملا حول بويت أي بيت صغير تماري حوله الاثنان أي اختلفا أو تخاصما بشأنه.

стр. 2909

وقد اصطلحا بعد ذلك على أن عبد المحسن السيف يعطي نورة المذكورة عشرين ريالًا في مقابل دعواها في البيت وقد كتبت الوثيقة بخط الكاتب الثبت ناصر السليمان بن سيف بتاريخ ٥ صفر عام ١٢٩٢ هـ. والشاهد هو إبراهيم بن محمد بن غصن وهو من الغصن الجرباوي الآتي ذكرهم في حرف الغين، وهو والد الوجيه ناصر بن إبراهيم بن غصن وجد محمد بن ناصر الغصن الذي كان أميرًا على المنطقة المحايدة. وصرحت وثيقة أخرى بأن جد نورة المذكورة هو راشد الدريبي، وبهذا تأكد أن المقصود به الأمير راشد الدريبي فهي نورة بنت عثمان بن راشد الدريبي. وتلك الوثيقة تتضمن مبايعة بين الثري المعروف الذي من العجب أن تصفه الوثيقة أو ناقلها بأنه المدعو بعمر بن محمد العليط وهومن أشهر التجار

стр. 2910

في بريدة في وقته وبين نورة بنت عثمان بن راشد الدريبي، وأظن أن لفظ (المدعو) لم يرد في الوثيقة الأصلية، وإنما هو غلط، وسهو من الناسخ. والمبيع نخل معروف يملكه عمر ووصف بأنه في الربعة والربعة هي الزاوية عندهم وكنا نعرف عندما عقلنا الأمور (ربعة وهطان) ولكن نخلها ليس مزدهرًا، إلا أن الربعة وهي الركن أو الزاوية من المكان أو القرية قد تكون في مكان آخر، والأغلب أن هذا النخل المزدهر هو في ربعة وهطان وأن نخيلها كانت مزدهرة في ذلك التاريخ، والثمن كثير جدًّا، بل هو ضخم يعادل ثمن عشرة حيطان من حيطان النخل التي يسمونها الأملاك: جمع ملك - لأنه ألف ومئتا ريال قبض عمر العليط منها في حال عقد البيع سبعمائة ريال، وبقي له خمسمائة ريال حولتهن له على محمد بن صالح العسافي متى ما قبضهن وكيل عمر فهن وصول. شهد على ذلك أحمد بن عبد الله بن حميده وهو من آل أبو عليان مثله في ذلك مثل وكيل نورة محمد بن صالح العسافي فهو من (آل أبو عليان)، والشاهد الثاني: محمد بن يحيى ولا أعرفه. أما الكاتب فإنه الشهير بالملا عبد المحسن بن محمد السيف وتاريخها: النصف من شهر المحرم: رجب سنة ١٢٨٣ هـ. ولا ينقص من قيمة هذه الوثيقة إلا كوننا نقرأها من خط منقول من الأصل فهي بخط الشيخ إبراهيم بن عبيد العبد المحسن، قال: إنه نقلها من أصلها خشية التلف. وفي أسفل الوثيقة بخط الكاتب عبد المحسن السيف أن (نورة بنت عثمان الدريبي) أوقفت هذا النخل الغالي الثمن الله تعالى تقربًا إلى الله على منيرة بنت عبد الله الدريبي، وأولادها صالح وعبدالمحسن وأختها حصة بنت عبد العزيز
следующие страницы →