← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

فيها هو الزعيم الشهير في وقته عبد الله بن عبد المحسن السيف والده الملا عبد المحسن السيف وعبد الله هو الذي أنشأ فيه الشاعر عبد الكريم الاصقه عروس الشعر الطنانة الآتي ذكرها في حرف السين عند ترجمته. والوثيقة بكاملها منقولة عند ذكر أسرة الحامد في حرف الحاء أو ربما نقلناها عند ذكر عبد الكريم الجاسر في حرف الجيم. ومن المعاصرين من أسرة الدغيري إبراهيم بن علي بن إبراهيم الدغيري قال الدكتور عبد الله الرميان: وُلِد في بريدة سنة ١٣٤٣ هـ تقريبًا وتلقى العلم عن علماء بريدة، رُشِّح للتدريس في المدارس الحكومية حال افتتاحها فدرس عام ١٣٦٨ هـ في مدرسة رياض الخبراء ثم في مدرسة الخبراء ثم تولِّي إدارة مدرسة الشماسية سنوات، ثم درَّس في مدرسة أحمد بن حنبل الابتدائية ببريدة ثم انتقل إلى مدرسة تحفيظ القرآن الكريم، ثم إلى مكتبة بريدة، ثم انتقل إلى ثانوية الملك فهد بالرياض، حتى أحيل إلى التقاعد، كما درَّس في حلة عمار شمال المملكة وفي بلدة النبهانية. كما قد أمَّ في عدة مساجد وجوامع في بريدة وغيرها، فأمَّ في مسجد العمر بحي الهلال، ثم تولى إمامة جامع حلة عمار بمنطقة تبوك سنة ١٣٩٣ هـ وانتقل عام ١٣٩٤ هـ إلى جامع الصباخ حتى عام ١٤٠٠ هـ حيث انتقل إلى مسجد المنصور بحي الصفراء، ثم انتقل إلى جامع النبهاية، ثم استقال وعاد إلى بريدة وتولى الإمامة والخطابة في جامع الشايع، ثم انتقل إلى الرياض وتولى الإمامة والخطابة في جامع الروضة ولا يزال (١).

стр. 2942

الدْغَيْشم: من أهل بريدة جاءوا إليها من قصيباء، وكانوا قبل ذلك في الشمال. منهم أناس فلَّاحون في خضيرا. وضبط الاسم بإسكان الدال فغين مفتوحة فياء ساكنة ثم شين مكسورة فميم في آخره، على لفظ التصغير. منهم عبد الرحمن بن عبد العزيز الدغيشم مؤذن المسجد الذي كان يؤم فيه الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي ﵀، وهو في شمال الخبيب الشرقي القديم. ولد على وجه التقريب في عام ١٣١٤ هـ وتوفي عام ١٤٠٩ هـ. قال الأستاذ ناصر العمري: عبد الرحمن بن دغيشم من سكان مدينة بريدة عمل وهو شاب في السلك العسكري بمكة المكرمة في العهد السعودي، وقد عاد إلى بريدة من مكة المكرمة وتزوج ونقل زوجته إلى بيته وبقي هانئًا مع أهله، خرج مرة إلى السوق حيث تباع الإبل فصادفه رجلٌ يقال له ابن يحيى من أهل وهطان وكان يطلبه أربعين ريالًا فرنسيًا، وقد طلبها منه فاعتذر ابن دغيشم بأنه ليس لديه ما يعطيه في الوقت الحاضر، وتوسط بينهما المارة من النّاس بإمهال المدين فافترقا، ولكن الغريم هدد غريمه بالشكوى إلى الإمارة، وفي الليل قرر عبد الرحمن بن دغيشم إيصال زوجته إلى أهلها والهرب بالليل، وكان يملك ناقة وبندقية ورصاصًا ولكنه لا يملك طعاما للطريق فكل الذي يحتفظ به من العسكرية هو الناقة والسلاح الخاص به والزوجة التي أودعها أهلها وأوصل الزوجة إلى أهلها وركب الناقة وحمل سلاحه وخرج ليلًا بلا طعام، وسار حتى قرب من الرس فنام.

стр. 2943

وفي الصباح دخل سوق الرس، وكان فيه عدد من الدكاكين فمال إلى صاحب دكان، وقال بعني قهوة وهيلًا ودقيقًا وسمنًا بكذا وكذا فباعه ووضع ما طلبه بين يديه وقد كانت قيمته أربعة ريالات فرنسية لا غير فقدم عبد الرحمن بن دغيشم بندقه إلى صاحب الدكان قائلًا: أبق هذه البندق هنا عندك، فقال صاحب الدكان: أين تريد؟ قال: أريد مكة، قال: كيف تسافر بدون سلاح وحدك؟ قال: أسافر بدون سلاح ولا أسافر بدون زهاب وطعام. فقال صاحب الدكان: خذ بندقك وأنا أصبر عليك بالدراهم ترسلها لي، وأخذ الطعام وركب ناقته وسافر إلى مكة، وفي العقيق انقطعت به الناقة عن مواصلة الرحلة فأخذ الماء والسلاح وأنزل رحله من فوق الناقة ووضعه تحت شجرة وترك الناقة العاجزة عن السير ومشي على قدميه، وبينما هو يواصل رحلته على قدميه سمع حداء رجال فأنصت قائلًا هؤلاء من أهل القصيم. وبعد قليل لحق به الحادون وهم ركب من أهل القصيم يريدون مكة، فعرفوا ابن دغيشم وعرفهم وسألوه عن حاله فأخبرهم عن انقطاع ناقته. ووصلوا جميعًا إلى مكة فبعث بالأربعة الريالات إلى صاحب الرس وبعد عام وجد ناقته في مكة مع رجل من أهل الزلفي اشتراها من بدوي فعرفها ابن دغيشم وخاصم من هي في يده فقال القاضي في مكة لابن دغيشم: هل عندك بينة على ناقتك؟ قال: ناقتي تشهد على نفسها ضعوها مع مجموعة من الإبل وسوف أناديها فإن جاءتني ووضعت رأسها على كتفي فهي ناقتي فوضعت مع إبل وناداها باسمها فجاءت إليه ووضعت رأسها على كتفه فحكم القاضي بشهادتها، فطلبها من كانت بيده بثمن مرتفع، فقال ابن دغيشم: لو أعطيتني كل إيلك بدلها ما قبلتها، أريد أن أعود بها إلى زوجتي في بريدة. وتم له ما أراد، وأدركت الرجل يعمل في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بريدة.

стр. 2944

ومنهم الأستاذ عبد العزيز بن عبد الرحمن الدغيشم من أهل خضيرا وهو الآن - ١٤٢٧ هـ مدرس. وهذه وثيقة مداينة بين عبد الله بن دغيشم راع خضيرا وبين مشوح بن محمد (المشوح) مؤرخة في ٢٨ رجب عام ١٣٢٦ هـ. بخط صالح بن إبراهيم المرشود. وجدت في مبايعة بين عبد الكريم بن عبد الله آل مبيريك وإخوانه ناصر ومحمد وإبراهيم واختهم لطيفة وبين ناصر بن سليمان السيف، والمبيع نصف ملكهم من ملك أبيهم عبد الله الكاين في وهطان الذي يحده من قبلة النفود ومن جنوب مكان الهاشل، ومن شرق السوق ومن شمال ملك (ابن دغيشم). فهذا يدل على أنّه كان لهم ملك في (وهطان) في ذلك التاريخ الذي كتبت فيه هذه المبايعة وهو عام ١٣٢٦ هـ، والوثيقة مثبتة صورتها في ترجمة (المبيريك) في حرف الميم. والوثيقة التالية وثيقة مساقاة وهي قليلة الوقوع في منطقتنا، وهي بين عبد الكريم بن إبراهيم العبودي (ابن عم والدي) وبين عبد الله الجار الله بن دغيشم.

стр. 2945

ومضمونها أن عبد الكريم ساقي عبد الله على قليب عبد الكريم الواقعة شمال العجيبة (في غرب بريدة القديمة) وذلك بجزء من زرعها وهو العشير - أي ١٠% من الزرع. وطبيعي أن كلَّ شيء قد وفره عبد الكريم لأن الماء من بئرها الغزيرة الماء. كما أقر عبد الله الجار الله بن دغيشم بأن في ذمته لعبد الكريم ٣٣٦ ريالًا عربيا قيمة البقر الثلاث. ثم قالت الوثيقة: والقت وهو البرسيم، والجريرة (وسبق تعريفها وقد يأتي أيضًا) فقط المحَّال والدَّرَاج عارية لعبد الكريم، والمحال جمع محالة وهي البكرة الكبيرة تكون في رأس البئر. والدَّرَّاج: جمع دراجة (بتشديد الراء) وهي بكرة ليست لها أسنان تكون في الأسفل يسير فوقها السريح المربوط بالغرب. ثم بين أنّه في ذمة (ابن دغيشم) أيضًا مائة وثلاثة وسبعون حب - أي قمح - سلم مائة وأربعة عشر ريالًا، والسلم معروف عندهم وهو أن يدفع التاجر نقودًا للفلاح أو الزارع في ثمرة لم يحن وقتها ولكنها تقدم لحاجة الفلاح إلى النقود على أن يكون ثمنها التاجر أرخص مما تباع به في السوق كثيرًا. وأيضًا مائة وأربعون صاع شعير منها مائة سلم ستين ريالًا، والباقي ثمن تبن، وأيضًا ثمانية عشر صاع مليسا، والمليسا: نوع رديء من الدخن الذي هو حبوب صغيرة يأكلها الفقراء والمعوزون، قرضًا. والرهن في ذلك: البقرات الثلاث الدارجات على ابن (دغيشم) من عبد الكريم العبودي: اثنين حمر، والثالثة: دبسا، والدبساء هي ذات اللون البني. والشاهد عبد الكريم بن ناصر السالم (من أسرة السالم الكبيرة) وصالح

стр. 2946

الحمد الضبيعي، والكاتب: عبد الرحمن بن عبد الكريم بن عودة، ووالده هو المعروف بلقب (مطوع اللسيب)، والتاريخ ٢٥ ذي الحجة عام ١٣٦٢ هـ.

стр. 2947

الدغَيِّم: على لفظ تصغير الأدغم: تصغير الترخيم. أسرة صغيرة من أهل بريدة. منهم عبد الله ... الدغيم كان من رجالات عقيل، معروفًا بالشجاعة ومعرفة الطرق، وكان دليلًا لقومه.

стр. 2948

حدث الجوهري الملقب (شقا)، من أهل بريدة، قال: كنا خارجين من عَمَّان عاصمة الأردن نريد الذهاب إلى بريدة وبينما كنا راكبين على ركايبنا رأينا بدوًا يتابعوننا، إذا تيامنا تيامنوا وإذا تياسرنا تياسروا. فعرفنا أنهم يبون الإغارة علينا وأخذ ما معنا، فنزلنا إلى الأرض ولم نستقر حتى رمي أحدهم رمية أصابت الرصاصة الأرض دون عبد الله الدغيم فأثارت ترابًا غشى وجهه، وصار لا يبصر شيئا فأخذ بندقه وهو لا يكاد يرى، وقال أشيروا إلى جهة الذي رمانا، وكان البدو أهل أربع ركايب وابن دغيم والجوهري أهل ثلاث قال فحددنا موقعه له فرأه ورماه وهو راكب على ذلوله فقتله ووقع على الأرض فأسرع أحد رفاقه إليه فضربه عبد الله الدغيم فسقط بجانبه وهرب الآخران. قال: فأخذ عبد الله بندق الأول وأعطاني بندق الآخر وسلمنا الله منهم. جاء ذكر (محمد بن دغيم) شاهدًا في وثيقة مكتوبة في عام ١٢٦٤ هـ لأن الدين المكتوب فيها يحل أجله في عام ١٢٦٥ هـ والغالب أن الديون عندهم تؤجل إلى سنة، وهي بخط عبد الرحمن بن حنيشل، والمستدين فيها هو محمد بن عقيل العمر، والدائن هو علي الناصر (السالم) الذي كان يعتبر زعيم بريدة في وقته ومات قتيلا في وقعة اليتيمة عام ١٢٦٧ هـ.

стр. 2949

ووجدنا كتابات مداينات بين (محمد الدغيم) الحر، وكأنما ذلك لقب له وبين محمد المحسن التويجري إحداها مؤرخة في ٢٥ من رجب عام ١٢٨٣ هـ بخط عبد الله الخضير التويجري وشهادة إبراهيم الحواس وسليمان الصبيح. والدين كثير إذ هو ثمانمائة وثمانون صاع حب نقي والحب هنا القمح خاصة. والثانية بخط الكاتب نفسه وتاريخ ٢١ رجب سنة ١٢٨٣ هـ. والدين: أربعون صاع شعير، والشاهد محمد الحمد بن سويلم، ولكن في أسفلها إثبات سبعة ريالات ثم ريالين قرضا بذمة المذكور لمحمد المحسن التويجري.

стр. 2950

وورقة ثالثة بخط عبد الله العويد وشهادة فهاد العبد الله وأخيه عبد العزيز والتاريخ نهار النصف من شعبان سنة ١٢٨٤ هـ، والدين مائة وعشرة أصواع حب نقي.

стр. 2951

الدلال: على لفظ (الدلال) الذي ينادي على السلع فيمن يزيد أو الذي يبيع للناس بعمولة. لم أعرف من أمر هذه الأسرة شيئًا إلا ما ورد في وثيقة قصيرة بخط الخطاط الشهير عبد المحسن بن محمد السيف الشهير بالملا وهي مدينة بين (علي آل عثمان بن الدلال) وبين علي الناصر (السالم) من أسرة السالم الكبيرة. والدين عشرة أريل مؤجلة يحل أجل وفائها في جمادى الآخرة من عام ١٢٥١ هـ.

стр. 2952

الدليقان: من أهل بريدة، جاءوا إلى القصيم من أشيقر في الوشم الذين كانوا منهم في عنيزة والذين في بريدة ولم ينتقلوا من بلدة في القصيم إلى أخرى. منهم موفق بن عبد الرحمن الدليقان سفير المملكة العربية السعودية في جيبوتي في الوقت الحاضر - ١٤٠٠ هـ - ولا أدري أهو من أهل بريدة أم من أهل عنيزة. ومنهم عبد الله بن محمد الدليقان الملقب (المُلَّا) وقد لحقه هذا اللقب لأنه كان كثير الكتابة للناس ويكتب بخط حسن، مع أنني عثرت على وثيقة كتبت بخطه في غرة ذي القعدة من عام ١٣٣٦ هـ ليس خطه فيها ممتازًا، وربما كان آنذاك صغير السن وحسن خطه بعده. لأنني عرفت الرجل ودرست عليه في المدرسة الحكومية التي كانت تسمى المدرسة السعودية آنذاك، وهي التي صارت تسمى الفيصلية وذلك عام ١٣٥٧ هـ. وكان يدرس فيها تحت إدارة أستاذنا عبد الله بن إبراهيم السليم، ولكنه كان - أي ابن دليقان - أسنَّ من ابن سليم مما حدث معه تجاذب بينهما في بعض الأمور. وكان ابنه محمد بن عبد الله الدليقان مدرسًا معنا في المدرسة المذكورة في عام ١٣٦٤ هـ. قلت: إن الرجل كان يلقب (الملا) والعادة عندنا ألا يمنح النّاس هذا اللقب إلَّا لمن كان حسن الخطّ كثير الكتابة، إلى درجة تميزه عن الآخرين، ولا أعرف في بريدة أحدا في القديم والحديث عرف بلقب (الملا) هذا إلَّا ثلاثة أولهم وأشهرهم هو (الملا ابن سيف) وهو عبد المحسن بن محمد بن سيف، وانتقل هذا اللقب لابن حفيده المعاصر عبد الله بن ناصر السيف ليس لأنه خطاط، ولكن لكونه من ذرية (الملا عبد المحسن).

стр. 2953

والثاني: محمد بن عثمان بن عيدان وهو جد زميلي في الدراسة في المدرسة الحكومية عام ١٣٥٧ هـ وعام ١٣٥٨ هـ محمد بن صالح العيدان. والثالث: هو عبد الله بن دليقان هذا. وانقطعت التسمية والتلقيب بلقب الملا بعد ذلك، لكثرة الكتبة وانتشار الكتابة بسبب التوسع في التعليم وشموله. هذا وكان للملا (ابن دليقان) مدرسة (كتَّاب) لتعليم الأطفال، كانت مشهورة في بريدة في فترة من الفترات. وكان يساعده فيها ابنه محمد، وذلك قبل أن ينتقل للعمل في المدرسة الحكومية، ثم ينتقل ابنه مدرسا في المدرسة الحكومية أيضًا. وهذا أنموذج من خط (الملا ابن دليقان) مؤرخ في عام ١٣٣٣ هـ وانموذج آخر كتبه في عام ١٣٣٦ هـ وهو ورقة مداينة، الدائن فيها كان موسى العبد الله (العضيب).

стр. 2954

عرفت الملا ابن دليقان معرفة حقيقية لأنني كنت طالبًا في المدرسة الحكومية التي كانت تسمى (السعودية)، وافتتحت في عام ١٣٥٦ هـ، وكان لابن دليقان مدرسة خاصة به يدرس فيها الصبيان فانضم طلابه إلى المدرسة السعودية وصار مدرسا فيها تدفع له الحكومة راتبه، كما تدفع لبقية المعلمين، كنا ندرس عليه في هذه المدرسة الحكومية، وهو يعلمنا الخطّ والإملاء والحساب. وكان الملا عبد الله الدليقان مشهورا عند النّاس أيضًا بشيء آخر وهو رقية الذين يحتاجون إلى رقية الإسكان الألم سواء أكان ألمًا عضويًا أي سببه مرض ظاهر أم كان خفيا، فكان النّاس يقصدونه لكي يقرأ عليهم. ومنهم إبراهيم بن عبد الله الدليقان كان في وظيفة كبيرة في الجوازات في الرياض، وصارت له شهرة لهذا السبب. قال الدكتور أحمد بن عبد العزيز المزيني في كتابه (أنساب الأسر والقبائل في الكويت) وذكرهم بالجيم بديلة عن القاف، وهذا تحريف على ألسنة أهل الكويت، فقال:

стр. 2955

الدليجان: لديهم شجرة نسب وأصلهم من الحجاز من الخزرج من بني النجار - قبل ٥٠٠ عام نزع قسم منهم إلى نجد ومنازلهم في القصيم بمكان يسمى العوسجية - كما سكن قسم منهم حريملة وقسم آخر منهم في بريدة في القصيم، وما تزال لهم فيها خيرات مسبلة لهذا التاريخ، وفي عام ١٢٥١ هـ نزح فوزان الدليجان من نجد إلى الزبير وفي الزبير تزوج واشترى ملكًا من النخيل في البصرة ثم نزحوا إلى الكويت (١). الدْلَيْلان: من أهل بريدة، جاءوا إليها من قصيباء، وكانوا قبل ذلك في حائل، وقد سكن بعضهم في القرعاء وفي البصر مع أن عددهم ليس كبيرًا. أكبرهم سنًّا - ١٤٢٢ - إبراهيم بن سليمان بن عبد الله الدليلان عمره الآن ٧٠ سنة. من الطريف بالنسبة إليَّ فيما يتعلق بالدليلان هؤلاء أنني زرت بريدة زيارة قصيرة أثناء الإجازة من العمل فعرض علي أخي عبد الكريم الناصر العبودي أن نذهب إلى جهة الوطاة لنتفرج على ما آلت إليه حالها من العمارة، وكذلك ما قبلها مما يسمى بالفايزية ومساكن كثيرة هناك، ولنرى الطريق الدائري العظيم في طريقنا، وكنت أعرف هذه الجهة معرفة سابقة حقيقية لأننا كنا نصيد القطامن مكان الفايزية عام ١٣٧٤ هـ إلى عام ١٣٧٦ هـ. ونصيد الأرانب من جال الوطاة وعندما عدنا إلى بريدة فسد الإطار الداخلي العجلة السيارة، ولم يوجد (تاكسي) رغم كثافة مرور السيارات، وإذا بشاب وجيه المنظر على سيارة غالية يقف وينزل من سيارته دون أن نشير إليه، ويقول بعد التحية: لقد وقفت لأرى ما إذا كنتم تحتاجون لشيء، فقلت له: إنّه لا شيء غير

стр. 2956

تغيير العجلة، وكان الوقت مع الغروب ونريد أن ندرك صلاة الجماعة، فقلت له: إننا بحثنا عن (تاكسي) يوصلنا إلى بيوتنا، فقال: أنا أوصلكم لو أردتم إلى الرياض بسرور، وكنا في التغيرة عند فندق السلمان وبيوتنا في العكيرشة. فاركبنا معه وهو يهلِّي ويرحب فقلت له: أتعرفنا؟ قال: لا، فقلت له: أنا فلان، وهذا أخي عبد الكريم مدير شئون الطلاب في فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم سابقا وهو الآن متقاعد. فعجب من ذلك وقال: كنت أسمع بك وأتمنى أن أراك، ثم قبل راسي وأوصلنا إلى العكيرشة. وعجبت من كرمه وشهامته، ولو ذكرت له أجرة لامتعض من ذلك وهو يعمل في التدريس. وذكر لي أنّه فلان (الدليلان) فقلت له: وأنا أتمنى أن أرى أحدا من أسرتكم لأسأله عنها. الدليلي: بكسر الدال في أوله بعدها لام أولى مفتوحة، فياء ساكنة بعدها لام ثانية مكسورة، وآخره ياء كياء النسب. لم أعرف كثير شيء عن هذه الأسرة إلا أنها ورد ذكرها في عدة وثائق. منها هذه المؤرخة في ١٣ رجب عام ١٢٦٣ هـ. وهي وثيقة هبة وهبت بموجبها هيا الناصر بنت (دليلي) عبد الرحيم الحمود وهو شخص معروف في ذلك الوقت، بل هو بارز في زمانه، وهو من أسرة (آل أبي عليان) حكام بريدة السابقين والموهوب ثمينها والمراد به ثمن مال زوجها الذي ورثته منه بعد وفاته، وذلك أن الزوجة ترث ثمن مال زوجها إذا توفي قبلها في حالة ما إذا كان له أولاد، فإن لم يكن له أولاد فإنها ترث الربع.

стр. 2957

وزوجها هو محمد آل محيسن بن ملاك، وهو من آل أبو عليان أيضًا. والثمن المذكور من ملك زوجها المعروف - يعني في وقتها في الشماس، والمراد خب الشماس الذي يباري خب الغاف من جهة الشرق، وليس بلد (الشماس) فذلك هجر وترك منذ عام ١١٩٦ هـ، كما قدمت ذكر ذلك في المجلد الأول من هذا الكتاب. والهبة تشمل نصيبها من نخل وأرض وبئر وأثل، حيه وميته. وقد قبل عبد الرحيم الهبة المذكورة. وكلّ ذلك بموجب شهادة شاهدين هما محمد بن عبد الله الشمالي ولا أدري أهو من (الشمالي) أهل حويلان، أم من (الشمالي) أهل المريدسية، فهما أسرتان. والشاهد الثاني: عبد الله السليمان ولم أعرفه. وكتب شهادة الشاهدين عن أمرهما سليمان بن سيف.

стр. 2958

ووجدت وثيقة مؤرخة في شوال من عام ١٢٧٥ هـ بخط سليمان السعوي، ولكنها وصلت إلينا منقولة بعد كتابتها بسنتين أي في سنة ١٢٨٧ هـ بخط إبراهيم بن محمد بن حمد، وربما الكاتب هو الشاوي فلم أتيقن من قراءة اسمه. وفيها ورد ذكر (مزنة بنت فهد) العودة بن دليلي. والوثيقة شهادة من عبد الله بن سعد بن عمران وعبد الرحمن بن عرفج بأن (مزنة) المذكورة باعت على سلمى آل محمد آل جار الله آل ثنيان، وهؤلاء من (أبا الخيل) أهل خب ثنيان الذي يسمى الآن عند بعض النّاس خب عزارين. والمبيع نصيبها من الجوي المسمى الرويضة، والثمن ريال واحد. وتحتها في الورقة نفسها مبايعة أخرى بأن (علي العميري) قد باع على سلمى المحمد بن جار الله ملك إرثه من أبيه. والثمن ستة أريل وسبعة عشر ربع، والربع يراد به ربع ثلث الريال الفرانسة، فالثمن كله هو سبعة ريالات وسدس ريال، والكاتب: عبد الله بن شومر. ولعدم وضوح الوثيقتين رأيت كتابتهما بحروف الطباعة: "شهد عندي عبد الله بن سعد بن عمران وعبد الرحمن بن عرفج بأن مزنة بنت فهد العودة بن (دليلي) باعت على سلمى آل محمد آل جار الله آل ثنيان نصيبها من الجوي المسماة الرويضة بثمن معلوم قدره ريال بلغها بالتمام من يد سلمى، والمبيع على جميع ما تستحق مزنة من الأرض والأبيار والقصور والأثل، والشقص المذكور الواقع عليه البيع معروف عند البايع، والمشتري قدر ربع تسيع ثلث الجوي المذكور. كاتبه عن أمر الشهود سليمان السعوي تاريخه في شوال سنة ١٢٧٥ هـ.

стр. 2959

نسخه من كتب سليمان المذكور إبراهيم بن محمد بن حمد تاريخه ١ جماد سنة ١٢٨٧ هـ وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم". الوثيقة الثانية: "الحمد لله، أقر علي العميري راع الزرقا بأنه باع على سلمى المحمد بنت جار الله ملكهـ وإرثه من أبيه ومن والدته من الأرض والقليب الكاينات بالرويضة بجميع حقوقه وحدوده وما تبعه بثمن معلوم بيانه ستة أريل وسبعة عشر ربع. وأقر علي بأنه وصله الثمن بالتمام على عقد البيع، باع علي هذا المبيع وما تبعه واشترت سلمى هذا الملك وما تبعه بذلك الثمن المعلوم، وداخل في المبيع ملكه الذي درج له من ملك الحمود. وجرى ذلك في يوم أحد عشر من جماد ثاني سنة ١٢٧٥ هـ شهد على ذلك عثمان المحمد وشهد به كاتبه عبد الله بن شومر".

стр. 2960

الدْلَيْم: بإسكان الدال في أوله، بعدها لام مفتوحة فياء ساكنة، وآخره ميم، وهو تصغير (أدلم) والأدلم في لغتهم هو الأسود، أو شديد السمرة، من التواجر. وبالنظر إلى أنّه ليس فيهم أسود بل وليس فيهم أسمر شديد السمرة، بل كلهم بيض فإنني لم أذكرهم بهذا الاسم أول الأمر حذرًا من أن يكون هذا اللقب غير اللائق لهم، مع أنهم لا يعرفون بين التواجر إلا به، حتى أسرة التويجري الكبيرة إذا أرادت التعريف الكامل بواحد منهم قالوا: إنهم الدليم، ولا يرون في ذلك بأسًا، بسب تكرر الأسماء المعتادة وتشابهها في أسرة التويجري. ورغم كونهم يعرفون بهذا الاسم وبخاصة والدهم محمد بن عبد الله التويجري الذي كان من البارزين في سوق بريدة حتى عينه الشيخ عمر بن محمد بن سليم أحد نظراء السوق، وأحدهم نظير بمعنى الذي ينظر في أحوال أهل سوق البيع والشراء في بريدة، ويذكر ما يتعلق بذلك مما يحتاج إلى مراجعة القاضي أو الأمير. أقول: رغم كونهم يعرفون بهذا الاسم فإننا وأمثالنا نشعر بأنه لقب غير محبوب لهم، لذلك لا نخاطبهم، بل ولا نذكرهم في المقامات المهمة إلا باسم التويجري فقط. وهكذا كنت تركت ذكرهم بهذا اللقب الدليم حتى عرفت أنّه اسم جد من أجدادهم وهو اسم له وليس لقبًا لذلك انتفت الخشية من أن يكون في ذلك شيء من التعيير في اللقب. وجدهم الذي عرفته الذي هو محمد بن عبد الله التويجري أدركته شيخًا مسنًا ولكنه كان لا يزال نشطًا له دكان في أسفل سوق بريدة الذي كان سوق البيع والشراء الوحيد في بريدة ما عدا أسواق أرباب الصناعات المتخصصة،

стр. 2961

مثل سوق الخرازين وسوق الصنانيع والمقصب. وابنه عبد العزيز كان من أصدقائي رغم كونه من الجيل الذي قبلنا فأظن أن ولادته كانت في حدود عام ١٣٣٥ هـ. كان جريئًا في الكلام، أذكر أن الأستاذ صالح بن سليمان العمري ﵀ عندما بدأ بحفلات الخطابة في المدرسة الفيصلية من أجل تمرين الطلاب على الخطابة كان عبد العزيز بن محمد التويجري هذا يحضر هذه الحفلات متبرعًا متعاونًا مع المدرسة، فكان يتكلم فيها غير هياب ولا وجلّ. وابنه تلميذنا الشيخ سليمان بن عبد العزيز التويجري كأنما ورث منه هذه الخصلة فهو خطيب مقدام في الحفلات وغيرها. أما عبد العزيز بن محمد التويجري (الدليم) والده فكان طالب علم، مثقفًا يحب المعرفة، ويسعى إليها، وله علاقة بالمثقفين ورجال التعليم، توفي عام ١٤١٤ هـ. ونعود إلى ذكر التسمية بدليم، فأقول: إنني رأيت اسم دليم جد لأوائلهم في كتابات للتواجر، وبخاصة منهم محمد بن الشيخ إبراهيم بن محسن التويجري. الدِّمْنان: بكسر الدال وإسكان الميم بعدها نون مخففة أي غير مشددة وآخره نون. من أهل رواق جنوب بريدة، وسكن منهم أناس في خب البريدي، وقد تغير اسمهم في الزمن الأخير فصاروا يسمون الحمادي، بفتح الدال بعدها ألف مقصورة. وقد ذكرت (الدِّمنان) لأن ذلك اللقب بل هو كان الاسم الشائع لتلك الأسرة ورد في عدة وثائق فأردت أن أنبه على ذلك منها هذه الوثيقة التي ورد فيها ذكر (دمنان بن دبيان)، وهي بخط عبد الله بن عبد اللطيف وهو كاتب يكتب وثائق على رأس القرن الثالث عشر، أي سنة ١٣٠٠ هـ وما قبله بقليل، ومما بعده بقليل كذلك.

стр. 2962

قلنا هذا لأن الوثيقة غير مؤرخة. ونصها: الذي يعلم به، والعادة أن يكون بعد هذه الكلمة جملة (من يراه) بعد السلام بأن شهد عندي عبد الله بن محمد بن خميس بلفظ الشهادة بأن محمد آل حمد البريدي زارع الأرض الذي (التي) شرق عن ملك (دبيان بن دمنان)، كتب شهادته عبد الله بن عبد اللطيف مصليًا على محمد وآله وصحبه. وتحتها وثيقة أخرى مؤرخة في ١٧ ذي الحجة عام ١٢٨٩ هـ. وتتضمن شهادة لصالح العبد الله الخراز، وهو من الخراز أهل خب البريدي بأن ورثة حمد البريد، وهكذا كتب لفظ البريدي الذي نسب إليهم خب البريدي بدون ياء، وهو أمر كان موجودًا، أو ربما كان شائعًا في القديم، إذ رأيت عدة وثائق كتب فيها اسم الأسرة، وأحد أبنائها بلفظ (البريد) من دون ياء. وقال: ورثة حمد البريد قحصوا على مبارك بن سند، والمراد بقحصوا قاموا بسرعة ومعناها البلاغي ثاروا على مبارك بن سند يوم حَدَّث بهذه الأرض المذكورة، والمراد بالتحديث أنّه عمر فيها شيئًا، وهو لا يستحقها حسبما ذكر هؤلاء الثائرون عليه، وقالت: وعيوا عليه، أي امتنعوا من إقراره على ما فعل. إلى أن قال: وكذلك شهد عندي الحميدي بن (دبيان الدمنان) بأن صالح العبد الله المذكور توجه على ذياب الجار الله، وذياب الجار الله هذا هو المشيطي فهو ذياب بن جار الله المشيطي.

стр. 2963

الدَّنْدَن: بفتح الدالين الأولى والثانية بينهما نون ساكنة، وآخره نون. أسرة صغيرة من أهل الصباخ. صاهرهم عبد الله بن سليمان العيسى فتزوج منهم لولوة بنت محمد بن منصور الدندن ورزق بأكبر أبنائه الموجود الآن - ١٤٢٩ هـ. جاء ذكر (راشد بن دندن) في شهادة مبايعة بين جماعة من أهل الصباخ ذكرتهم الوثيقة بالتفصيل وبين عبد الرحمن بن صالح الحسين (أبا الخيل) والملك كما في الورقة في صباخ بريدة أي حيث يسكن (الدندن). والوثيقة مؤرخة في ٢٩ شوال من عام ١٢٨٨ هـ بخط ناصر بن سليمان السيف. كما جاء ذكر (راشد بن منصور بن دندن) شاهدا في وثيقة أخرى.

стр. 2964

الدَّوَّاس: أسرة صغيرة من أهل بريدة كان لهم بيت في جنوب بريدة، فكانوا معتبرين من أهل جنوبها. يرجع نسبهم إلى شمر. اشتهر منهم (دَوَّاس) كان ينقل البضائع على الإبل بين مواني الخليج والعراق وبين بريدة، ويأخذ على ذلك أجرته من أهل البضائع.

стр. 2965

وهذه المهنة كانت مهنة كثير من النّاس. كان دواس عائدا من الكويت معه حملة للناس وكان معه محمد الطرباق خوي على ذلول جيدة تكون دائمًا قدام الجيش، ولما وصلوا إلى قبة - وكانت موردًا غير مسكون - ورأى النفود بعدها صارت ذلول ابن طرباق تتأخر عما كانت عليه كما يفعل من لا يستطيع السير فاعتقد محمد الطرباق بأن (دواس) وكان يتهم بأنه يصيب بعينه قد أصابتها عينه، وكان محمد الطرباق يقال عنه أيضًا إنّه عَيَّان. فقال ابن طرباق لدواس: يا دواس، أنت تشوف هالنفود اللي قدامنا؟ فقال دواس: نعم، قال: والله إن كان أنت ما تفلت وهللت على ذلولي لما أنها ترجع إلى حالتها الأوله إني ما أخلي بعير من بعارينك هااللي عليها الحمول يرقى على النفود. قالوا: فخاف دواس وجعل يقرأ وينفث من كلِّ قلبه على ناقة ابن طرباق حتى عادت لحالتها الأولى. منهم محمد بن عبد الله بن سليمان الدواس يعمل في معارض السيارات في بريدة الآن - ١٤٢٤ هـ. الدَّوَّاس: على لفظ سابقه. أسرة أخرى، جاءوا إلى بريدة من الشقة. منهم إبراهيم بن دواس الدواس له مؤسسة لجلب المياه في بريدة.

стр. 2966

الدَوَّاس: أسرة أخرى صغيرة ينزل أناس منهم الآن في بريدة، وظني أنهم قدموا إليها من أحد الخبوب أي إحدى القرى. منهم رجل عرف بمحبته لشراء الأراضي الزراعية الصغيرة لا أحفظ اسمه الآن. وجدت وثيقة مؤرخة في ١٥ جمادى الآخرة سنة ١٢٧٣ هـ تتضمن مداينة بين علي الدواس وبين سعيد آل حمد المنفوحي لم أدر إلى أي أسرة ينتمي (علي الدواس) المذكور فيها:

стр. 2967

الدُّوخي: من أهل بريدة والصباخ. أسرة قديمة السكني في بريدة تفرعت منها أسرة (المديفر) واسرة (الروق). وكنت عرفت في صغري اثنين منها كان أحدهما يبيع ويشتري في السوق ويسميه النّاس (أبودوخي). ورد اسم روق بن دوخي منهم في وثيقة مؤرخة في عام ١٢٣٧ هـ والوثيقة بخط عبد الرحمن بن سويلم والشاهد فيها هو صالح آل حسين، وهو والد مهنا الصالح أبا الخيل الذي تولى إمارة القصيم في وقته. وهذه الوثيقة المؤرخة بعدها بسنة أي في عام ١٢٣٨ هـ وفيها دين لعمر بن سليم الذي هو أول من قدم من آل سليم إلى بريدة وهو دين كبير بالنسبة إلى تلك الأزمان مما يدل على مكانة روق بن دوخي المالية، وثقة الدائن به، وهي بخط عبد الرحمن بن سويلم ابن أخي القاضي الشيخ عبد العزيز بن سويلم،

стр. 2968

والشاهد فيها الثري المعروف في وقته سليمان الصالح ابن سالم من آل سالم أهل بريدة القدماء. وقد وجدنا اسم دوخي بن روق هذا في وثائق ثريا يبيع أملاكًا مهمة على النّاس كما في هذه الوثيقة التي باع فيها ملكًا أي حائطا من النخل على عبد الله بن مزيد الحميدي من المزيد أهل المريدسية الذي هم من بني عليان. وقد جاء في هذه المكاتبة ذكر ابن عمه عبد الله بن محمد الدوخي الملقب (مديفر) كما في الوثيقة وهو رأس أسرة (المديفر) كما سيأتي في حرف الميم إن شاء الله تعالى.

стр. 2969

ومعظم أجزاء هذه الوثيقة كتبت في عام ١٢٧٣ هـ.

стр. 2970

ووجدت ما يدل على أن (دوخي الروق) هذا كان يملك عقارات وحصصًا في عقارات أخرى من ذلك قليب في النقع، والقليب المراد بها الأرض الزراعية التي تزرع فيها الحبوب من القمح والشعير واللقيمي في الشتاء، كما تزرع فيها الذرة والدخن في الصيف ولا يكون فيها نخل في العادة، لأن النخل يحتاج إلى استمرار سقيه، وهذه القليب التي هي أرض زراعية فيها قليب تسقى من مائها، لا تزرع كلّ الوقت، وقد تبقى بدون زراعة لسنة أو سنوات، وذلك أجود الزرعها وأخصب لأرضها حسبما يعرفه الزراع. وتلك القليب كانت تعرف بالحلو، والمراد به الماء العذب، وحلاوة مثل هذه القليب كما نعرفها هي نسبية، أي بالنسبة إلى مياه القلبان أو الآبار القريبة منها. وقد باع دوخي بن روق ثلثي ربع القليب المذكورة على سليمان الصالح بن سالم وهو من أسرة آل سالم الكبيرة القديمة السكني في بريدة. وذكرت الوثيقة أن القليب المذكورة في النقع، والمراد أرضها وبئرها ولذلك حددتها ورقة المبايعة بأنها يحدها من شمال قليب محمد الزيد الكبيرة ومن قبله قليب محمد الزيد الصغيرة والمراد بذلك الأرض الزراعية التي يملكها محمد الزيد وهو مثل المشتري من آل سالم وإن كانوا يسمون (زيد السالم) فجدهم هو زيد بن مبارك السالم، وقد تسلسل منهم (العضيب) الذي منهم الوجيه الثري موسى بن عبد الله العضيب ﵀. أما باقي حدودها فهي من شرق: النفود ومن جنوب النفود، وهذه الحدود لا تكون للبئر أو القليب وحدها، وإنما هي للأرض الزراعية التي تسقى منها. والثمن ضئيل فهو سبعة عشر ربع قرش و (ربع القرش) أو (الربع) مفردًا هو ربع ثلث الريال الفرانسي، والقرش هو ثلث الريال فالقيمة إذًا تساوي ريالين وربع ثلث الريال من الريالات الفرانسية.

стр. 2971

والشهود في هذه الوثيقة هم محمد الزيد وهو جارها من جهتين ومحمد بن حمد بن دَهيِّم والكاتب سليمان بن سيف حرر لعشر خلت أي مضت من جمادى الأولى سنة ١٢٦٧ هـ. وهذه مداينة بين عبد الله آل محمد بن دوخي وبين الثري الشهير محمد بن عبد الرحمن الربدي.

стр. 2972

والدين تسعة عشر ريالًا يحل أجل الوفاء بها في ذي الحجة من عام ١٢٦٦ هـ. والشاهدان عبد الله آل محمد القرعاوي وسليمان الطريقي. والكاتب: لبيدان بن محمد وهو كاتب جميل الخط لم أجد من يعرف أحدًا باقيًا من أسرته في الوقت الحاضر، فإما أن تكون انقرضت بمعنى انقطع نسلها من الذكور أو يكونوا انتقلوا إلى أحد الأمصار القريبة كالشام والعراق، أو تبدل اسمهم باسم آخر. وتحتها وثيقة إلحاقية مثلها. وعثرت على وثيقتين لرجل وامرأة من (الدوخي)، الرجل هو (عبد الله آل محمد بن دوخي)، وظني أنه هو الذي لقب بلقب مديفر فصار جدًّا لأسرة المديفر.

стр. 2973

والمرأة أخته طرفة آل محمد بن دوخي. الأولى تتضمن مبايعة بينه وبين سعيد آل حمد (المنفوحي). والمبيع ملك أخته هيا (الدوخي) الكائن في الخضر، وعبد الله بن محمد بن دوخي وكيل في هذا البيع لأخته هيا. الوثيقة مؤرخة في غرة شهر ذي الحجة الحرام سنة ١٢٨٧ هـ بخط محمد بن عبد الله العمرو. والثانية: تتضمن إجازة البيع المذكور من أخته طرفة آل محمد الدوخي وهي بخط محمد بن عبد الله العمرو أيضًا، مؤرخة في صفر الخير من سنة ١٢٨٨ هـ.

стр. 2974

وصية موضي بنت دوخي: وجدنا وصية لموضي بنت دوخي، ولا أدري أتعني ذلك أن والدها اسمه دوخي، أم إن ذلك يدل على أنها من أسرة الدوخي فقط، والمهم ليس هذا وإنما لكون وصيتها كتبت أكثر من مرة وشهد بها بعد ذلك عدد من الشهود العدول. أما تغيير الوصية، وكتابتها أكثر من مرة فإن هذا جائز شرعًا، إذ يجوز للموصي أن يغير وصيته ما شاء ما دام حيًّا. ووصية موضي بنت دوخي التي نحن بصدد الكلام عليها كتبت في اليوم الخامس عشر من جمادى الأولى من عام ١٢٧٧ هـ بخط عبد الله المزيد وهو من المزيد أهل المريدسية أسلاف الخطيب. قالت الوصية بعد الديباجة الطويلة: أوصت من ثلث ماله (مالها) لها بثلاث نخلات بضحية الدوام وعشاء الجمعة، والمراد به طعام العشاء الذي يطبخ يوم الجمعة في شهر رمضان يأكل منه أقارب الموصي وغيرهم، وفي الغالب لا يخصصون ذلك بالفقراء. وقالت: ولأمها فاطمة ولم تذكر بقية نسبها بثلاث نخلات بضحية الدوام وعشيات ولبوه (لأبيها) دوخي وهنا أوضحت بأنها ابنة لدوخي نفسه ثلاث نخلات بضحية الدوام وعشاء الجمعة. والمراد من الوصية بالنخلات الثلاث بأضحية وعشاء أن ريعها الذي يأتي من تمرها يشترى منه ما ذكر من الأضحية والعشاء في أيام الجمع في رمضان. ثم ذكرت أن في ذمتها لبنته (ابنتها) منيرة حجة بحيث يستأجر أحد الثقات الذي سبق لهم أن أدوا فريضة الحج يحج إلى مكة المكرمة وينوي أن يكون ثواب حجته للمذكورة، وهي ابنتها منيرة ولم توضح اسمها الكامل.

стр. 2975

ثم قالت: وصيبتي من بنتي منيرة تريد ما ورثته من ابنتها منيرة التي كانت قد ماتت من قبل له (لها) أي لمنيرة بضحية الدوام. ثم قالت: والشقراء أي النخلة الشقراء التي عن الخارة من شمال، والخارة هي مفجر الماء من البركة التي هي الجابية أي من حيث يجري الماء من البركة إلى النخل والزرع. ووصفتها أيضًا بأنها التي عن أم حمام مطلع الشمس، وأم حمام لها الآن عند الناس اسم آخر هو الكويرية، وذكرت مصرف ريعها أي تمرها، وأنه لطقاق الباب السِّيَّال. وطقاق الباب هو السائل المحتاج لشيء من التمر كان يطرق على الناس أبواب منازلهم يسألهم شيئًا من ذلك، وقد أوضحت المراد مع أنه واضح معروف لي وأمثالي بأنهم (السِّيَّال) جمع سائل بمعنى مستجدٍ أو شحاذ. ثم ذكرت شيئًا آخر يدل على ثروتها وديانتها وهو إقرارها بأن لبناتها مريم وعايشة وفاطمة ومضاوي عندها سبعين ريالًا، ذكرت أنها قرضة حسنة منهن لها. وأوصت بشيء غير شائع الآن وهو قولها: "وناقة صدقة تذبح، والمراد يوزع لحمها صدقة على المحتاج. وشيء آخر لم أفهمه حق الفهم وهو (ثوب للعشوي) إذ ربما كان المراد للمرأة التي تحتاجها للباس في عشاء زوجها أو نحوه. وقالت: وصيبتي، أي نصيبي من الأثل على المكان سبيل. ويراد من ذلك أنه يسقف منه ما يحتاج إلى تسقيف من البيت الذي يكون في ذلك الملك الذي هو النخل وما يتبعه، وكذلك إذا احتاج المكان أي النخل

стр. 2976

إلى أخشاب للبئر ونحوه يؤخذ من ذلك الأثل الذي جعلته سبيلًا عليه. ولم تقتصر على ذلك بل ذكرت شيئًا تافهًا لم أر من ذكره غيرها وهو أن الفحل وهو الفحَّال الذي هو ذكر النخل الذي تلقح منه النخلة هو سبيل على المكان أي على النخل، ثم قالت أيضًا: والنبتة والمراد بها النخلة التي تنبت من دون أن تغرس أو كانت أمها كذلك وليست من أنواع النخل المعروف كالشقر والمكتومي، وقد وصفتها بصفة لا تعرف بها الآن وهي أنها التي عن الفحل الشرقي شرق، وعن المكيتمية: تصغير المكتومية النخلة المعروفة: مهب الهيف. ومهب الهيف هو جهة الجنوب الغربي ذكرت أن هذه النبتة لأمها لضحية الدوام. وذكرت أن الوصي على تنفيذ هذه الوصية هو محمد العبد الله، ولم تذكر اسم أسرته. والشاهد: محمد العبد الله الصمعاني. والكاتب عبد الله المزيد. وقد استدركت بعد إنهاء الوصية شيئًا مهمًّا وهو نصيف ودك للسراج لمسجد القويطعة. والنصيف هو نصف المد الذي هو ثلث الصاع، فالنصيف إذًا هو سدس الصاع، ونظرًا إلى أن الودك وهو الذي يخرج من شحم الدابة عندما تذاب لا يكال، فالمراد أنه يوزن وهو يعادل ثلث وزنة. ومسجد القويطعة في حويلان. والودك كالزيت يوقد منه سراج المسجد. وتاريخ هذه الوصية نهار ١٥ من جمادى الأولى سنة ١٢٧٧ هـ.

стр. 2977

الوصية الثانية: الوصية الثانية لموضي بنت دوخي ووصفت هنا بأنها أم عيال خريف الضحيان هي على صفة شهادة، بإثبات الوصية وتقول: إنه شهد محمد العبد الله الصمعاني الذي كان شاهدًا على الوصية الأولى، ومحمد آل عبد الله الضحيان، بأن موضي بنت دوخي، إلى أن قال: أوصت في ثلث مالها بأعمال البر وهي قريبة لما جاء في الوصية الأولى، وإن لم تكن مطابقة لها. وجعلت الوصي عليها محمد العبد الله بن ضحيان وهو الوصي على التي قبلها، ولكنها لم تذكر اسم أسرته فيها. والوصية والشهادة بالوصية هذه مكتوبة بخط مبارك بن عبد الله الدباسي في ١١ ذي الحجة عام ١٢٨٧ هـ أي بعد عشر سنوات من تاريخ الوصية الأولى، ولكن هذه الوصية الأخيرة وصلت إلينا منقولة بخط إبراهيم آل محمد الشاوي نقلها من خط الكاتب الأصيل في ٦ جمادى الثانية عام ١٣١٩ هـ. وأسفل من هذه الثانية شهادة بأن الناظر محمد العبد الله الضحيان وأخاه صالح العبد الله نقلًا ثمين جدتهم، والمراد به الثمن الذي ورثته من مال زوجها بعد وفاته، وأنهم باعوه بعشرة أريل بإذن الشيخ القاضي محمد بن سليم وجعلوا لها بثمنه شقراء على بركتهم في ملكهم المسمى بالغريس. والشاهد صالح بن خلف الحلوة. والكاتب: عبد الله الراشد بن بطي والتاريخ: شوال سنة ١٣١٨ هـ.

стр. 2978

وهذه وصية أخرى لموضي بنت دوخي، ربما صح أن تسمى (الوصية الثالثة) وإن كانت أقدم، لأنها غير الوصيتين السابقتين، وهي مؤرخة في ٥ ربيع الأول سنة ١٢٧٢ هـ بخط عبد الله العويصي. وقد دخلت في الوصية مباشرة بدون أن تذكر الديباجة، أو المقدمة المعتادة في الوصايا فقالت: هذا ما أوصت به موضي بنت دوخي على الصحة من عقلها وبدنها على أنها أوصت في أربع نخلات في ضحايا وعشيات لأمها وأبوها على الدوام. قال الكاتب: تزعم أنه من شيء داخلٍ في ذمتها لوالديها، وهي من غير ثلثها وأوصت في ثلث مالها لعمها جريذي - على لفظ تصغير جرذي. وذكرت أن وكيلة بعض ما أوصت به بنتها فاطمة، وبعد موتها أي بعد موت فاطمة بنتها مريم وذريتها. قالت: ووكيل بنتها ذراريهم، ربما أرادت بالوكيل هنا الناظر والوصي أن البنت التي تتوفي يقوم أحد ذريتها مقامها في تنفيذ هذه الوصية. ثم قالت الموصية: والدار تزعم أنها للبنات شاريتها من حقهن، ولم تذكر صفة الدار ولا مكانها. ثم قالت: والبقر لمريم ومضاوي وعايشة، تزعم أنهن شاريتها لهن. والناقة المرجاع للبنات والمرجاع هي التي يسني عليها أي يخرج عليها الماء من البئر للفلاحة، تزعم أنها شاريتها لهن من حلالها. وقالت: والصُّفَّة القبلية اللي بها جصَّة سليمان لولد سليمان: محمد حياة عينه. والصُّفة هي الغرفة في الطابق الأرضي من المنزل، والجصة مخزن التمر تبنى بالحجارة والجصّ، ولذا سميت الجصة.

стр. 2979

وقولها: حياة عينه أي طول حياته، والتمر اللي بجصة الحصا للبنات من نصيبهن أيضًا. وذكرت أشياء وقتية أي تنتهي في وقتها. والشاهدان على ذلك عثمان الضيف الله العريني، وعبد الله بن عبد الوهاب البريدي.

стр. 2980

الدّوْدَل: بفتح الدالين كلتيها بينهما واو ساكنة، وآخره لام. أسرة صغيرة من أهل بريدة متفرعة من أسرة آل سالم الكبيرة القديمة السكنى في بريدة. ولحقهم لقب (الدودل) لأن جدهم كان يداين الناس فكان يقول لمن لا يوفيه حقه: عطني حقي وإلَّا دودلتك بهدب عيونك، وقيل: لأنه أراد أن يداين رجلًا مشهورًا بعدم وفاء دينه بسرعة وسهولة، فقيل له: كيف تداين فلانًا وهو هكذا؟ فقال: أدودله بهدب عيونه لما يعطيني حقي، فلحقه لقب (الدودل). منهم عبد الله بن علي الدودل تاجر كان يجلب البضائع من الكويت والبحرين والعراق ويبيعها في نجد يتاجر بذلك، وكان أكثر ما يجلب الحرير والزري من بغداد إلى بريدة، ثم استقر في بريدة صاحب دكان، ثم كان من أوائل المنتقلين من بريدة إلى الرياض للتجارة، وقد ازدهرت تجارته في الرياض ورزق أولادًا نجباء. مات في حادث سيارة في طريق ديراب جنوب غرب الرياض. وهو من أعيان آل سالم فيما يتعلق بطيب المعشر، وحسن الحديث، وحفظه للنوادر والنكت. رأى مرة بابًا قديمًا من جذوع النخل لم يستعمل مدة طويلة حتى تشعث بسبب تعاقب العوارض الجوية عليه من الحر والبرد، فقال: شوفوا الدنيا وش آخرتها ترى هالباب أوله نخلة قطارة تنقط دبس، وهالحين باب متشعث. وحكى لي أحمد العبدان هذه بقوله: كنا نجلس مع عبد الله الدودل فكان
следующие страницы →