← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

إلى أخشاب للبئر ونحوه يؤخذ من ذلك الأثل الذي جعلته سبيلًا عليه. ولم تقتصر على ذلك بل ذكرت شيئًا تافهًا لم أر من ذكره غيرها وهو أن الفحل وهو الفحَّال الذي هو ذكر النخل الذي تلقح منه النخلة هو سبيل على المكان أي على النخل، ثم قالت أيضًا: والنبتة والمراد بها النخلة التي تنبت من دون أن تغرس أو كانت أمها كذلك وليست من أنواع النخل المعروف كالشقر والمكتومي، وقد وصفتها بصفة لا تعرف بها الآن وهي أنها التي عن الفحل الشرقي شرق، وعن المكيتمية: تصغير المكتومية النخلة المعروفة: مهب الهيف. ومهب الهيف هو جهة الجنوب الغربي ذكرت أن هذه النبتة لأمها لضحية الدوام. وذكرت أن الوصي على تنفيذ هذه الوصية هو محمد العبد الله، ولم تذكر اسم أسرته. والشاهد: محمد العبد الله الصمعاني. والكاتب عبد الله المزيد. وقد استدركت بعد إنهاء الوصية شيئًا مهمًّا وهو نصيف ودك للسراج لمسجد القويطعة. والنصيف هو نصف المد الذي هو ثلث الصاع، فالنصيف إذًا هو سدس الصاع، ونظرًا إلى أن الودك وهو الذي يخرج من شحم الدابة عندما تذاب لا يكال، فالمراد أنه يوزن وهو يعادل ثلث وزنة. ومسجد القويطعة في حويلان. والودك كالزيت يوقد منه سراج المسجد. وتاريخ هذه الوصية نهار ١٥ من جمادى الأولى سنة ١٢٧٧ هـ.

стр. 2977

الوصية الثانية: الوصية الثانية لموضي بنت دوخي ووصفت هنا بأنها أم عيال خريف الضحيان هي على صفة شهادة، بإثبات الوصية وتقول: إنه شهد محمد العبد الله الصمعاني الذي كان شاهدًا على الوصية الأولى، ومحمد آل عبد الله الضحيان، بأن موضي بنت دوخي، إلى أن قال: أوصت في ثلث مالها بأعمال البر وهي قريبة لما جاء في الوصية الأولى، وإن لم تكن مطابقة لها. وجعلت الوصي عليها محمد العبد الله بن ضحيان وهو الوصي على التي قبلها، ولكنها لم تذكر اسم أسرته فيها. والوصية والشهادة بالوصية هذه مكتوبة بخط مبارك بن عبد الله الدباسي في ١١ ذي الحجة عام ١٢٨٧ هـ أي بعد عشر سنوات من تاريخ الوصية الأولى، ولكن هذه الوصية الأخيرة وصلت إلينا منقولة بخط إبراهيم آل محمد الشاوي نقلها من خط الكاتب الأصيل في ٦ جمادى الثانية عام ١٣١٩ هـ. وأسفل من هذه الثانية شهادة بأن الناظر محمد العبد الله الضحيان وأخاه صالح العبد الله نقلًا ثمين جدتهم، والمراد به الثمن الذي ورثته من مال زوجها بعد وفاته، وأنهم باعوه بعشرة أريل بإذن الشيخ القاضي محمد بن سليم وجعلوا لها بثمنه شقراء على بركتهم في ملكهم المسمى بالغريس. والشاهد صالح بن خلف الحلوة. والكاتب: عبد الله الراشد بن بطي والتاريخ: شوال سنة ١٣١٨ هـ.

стр. 2978

وهذه وصية أخرى لموضي بنت دوخي، ربما صح أن تسمى (الوصية الثالثة) وإن كانت أقدم، لأنها غير الوصيتين السابقتين، وهي مؤرخة في ٥ ربيع الأول سنة ١٢٧٢ هـ بخط عبد الله العويصي. وقد دخلت في الوصية مباشرة بدون أن تذكر الديباجة، أو المقدمة المعتادة في الوصايا فقالت: هذا ما أوصت به موضي بنت دوخي على الصحة من عقلها وبدنها على أنها أوصت في أربع نخلات في ضحايا وعشيات لأمها وأبوها على الدوام. قال الكاتب: تزعم أنه من شيء داخلٍ في ذمتها لوالديها، وهي من غير ثلثها وأوصت في ثلث مالها لعمها جريذي - على لفظ تصغير جرذي. وذكرت أن وكيلة بعض ما أوصت به بنتها فاطمة، وبعد موتها أي بعد موت فاطمة بنتها مريم وذريتها. قالت: ووكيل بنتها ذراريهم، ربما أرادت بالوكيل هنا الناظر والوصي أن البنت التي تتوفي يقوم أحد ذريتها مقامها في تنفيذ هذه الوصية. ثم قالت الموصية: والدار تزعم أنها للبنات شاريتها من حقهن، ولم تذكر صفة الدار ولا مكانها. ثم قالت: والبقر لمريم ومضاوي وعايشة، تزعم أنهن شاريتها لهن. والناقة المرجاع للبنات والمرجاع هي التي يسني عليها أي يخرج عليها الماء من البئر للفلاحة، تزعم أنها شاريتها لهن من حلالها. وقالت: والصُّفَّة القبلية اللي بها جصَّة سليمان لولد سليمان: محمد حياة عينه. والصُّفة هي الغرفة في الطابق الأرضي من المنزل، والجصة مخزن التمر تبنى بالحجارة والجصّ، ولذا سميت الجصة.

стр. 2979

وقولها: حياة عينه أي طول حياته، والتمر اللي بجصة الحصا للبنات من نصيبهن أيضًا. وذكرت أشياء وقتية أي تنتهي في وقتها. والشاهدان على ذلك عثمان الضيف الله العريني، وعبد الله بن عبد الوهاب البريدي.

стр. 2980

الدّوْدَل: بفتح الدالين كلتيها بينهما واو ساكنة، وآخره لام. أسرة صغيرة من أهل بريدة متفرعة من أسرة آل سالم الكبيرة القديمة السكنى في بريدة. ولحقهم لقب (الدودل) لأن جدهم كان يداين الناس فكان يقول لمن لا يوفيه حقه: عطني حقي وإلَّا دودلتك بهدب عيونك، وقيل: لأنه أراد أن يداين رجلًا مشهورًا بعدم وفاء دينه بسرعة وسهولة، فقيل له: كيف تداين فلانًا وهو هكذا؟ فقال: أدودله بهدب عيونه لما يعطيني حقي، فلحقه لقب (الدودل). منهم عبد الله بن علي الدودل تاجر كان يجلب البضائع من الكويت والبحرين والعراق ويبيعها في نجد يتاجر بذلك، وكان أكثر ما يجلب الحرير والزري من بغداد إلى بريدة، ثم استقر في بريدة صاحب دكان، ثم كان من أوائل المنتقلين من بريدة إلى الرياض للتجارة، وقد ازدهرت تجارته في الرياض ورزق أولادًا نجباء. مات في حادث سيارة في طريق ديراب جنوب غرب الرياض. وهو من أعيان آل سالم فيما يتعلق بطيب المعشر، وحسن الحديث، وحفظه للنوادر والنكت. رأى مرة بابًا قديمًا من جذوع النخل لم يستعمل مدة طويلة حتى تشعث بسبب تعاقب العوارض الجوية عليه من الحر والبرد، فقال: شوفوا الدنيا وش آخرتها ترى هالباب أوله نخلة قطارة تنقط دبس، وهالحين باب متشعث. وحكى لي أحمد العبدان هذه بقوله: كنا نجلس مع عبد الله الدودل فكان

стр. 2981

بعض الجلساء يقول كثيرًا: من أول كذا، وهكالحين صار كذا وهكا الحين أنا نقلت كذا، ووالله إن فلان نشيط وقوي من أول وهالحين شف وش صار. فقال عبد الله الدودل: يا جماعة، خلوا عنكم قولة من أول كذا، الدنيا تغير شوفوا هالباب وكان أمامهم باب متشعث من جذع نخلة، وكان الناس في القديم يجعلون أبواب الأحواش ونحوها من جذوع النخل يشقونها على هيئة ألواح غليظة. فقال عبد الله الدويل: شوفوا - يا أخواني الدنيا - ها الجذع المتشعث الخربان كان نخلة قطارة تقطر دبس ما تخرف إلَّا قبل ما تحمى الشمس، لأن رطبها ينفضخ دبس بيد اللي يخرفها، والآن شوفوا وش صار، هذي هي الدنيا. وفيما يتعلق بأحمد العبدان وهو الفنان المشهور بالكتابة على البيض وعبد الله بن علي الدودل هذا ما حدثني به أحمد العبدان قال: كنت أنا وخوي عبد الله العبدان وعبد الله الدودل ومحمد بن عبد الله النويصر الذي صار الآن رئيس الديوان الملكي، في الرياض في بيت واحد، وكنت صغيرًا، وذلك في عام ١٣٥٩ هـ وكان أخي عبد الله وعبد الله العلي الدودل ومحمد بن عبد الله النويصر ورجل يقال له العبدي من أهل حائل خبرة واحدة في ذلك البيت في الرياض وأنا أطبخ لهم، وكان عبد الله الدودل والعبدي يحضران اللحم يوميًّا فكنت وأنا شاب قدمت حديثًا من بريدة أشتاق للحم فأطبخ الغداء وآكل من أطايبه حتى لا يكاد يبقى منها شيء. ومرة قال عبد الله الدودل وهم يسمعون: أنت تأكل لحم غدانا يا أحمد، فقلت له طيب أنا ما أطبخ لكم، أنت أطبخ قال: طيب. قال: في ذلك اليوم طبخ الغداء وكنا نقلي اللحم مع البصل قبل طبخه ففعل ذلك كله ووضعه في القدر فوق الرز وخرجنا جميعًا لصلاة الظهر، وأخذ المفتاح معه.

стр. 2982

قال: ولما صف الإمام لم أكبر معه تكبيرة الإحرام، وعدت أركض إلى جيران لبيتنا فدخلت مع باب الجيران إلى بيتنا وأخذت من اللحيمات وخبأتها تحت الدرجة وعدت للمسجد. وعندما أحضر عبد الله بن دودل الغداء ووجد اللحم أكثره ليس فيه. قال دودل: والله يا أحمد إنك معذور والله ما جا لحمنا شيء، لكن سوّ الغداء أنت وسوّ الذي تبي فيه. وابن عمه حمد السليمان الدودل من أوائل من اتخذ مخبزًا يخبز الخبز ويبيعه في بريدة، ولم يكن فيها أي مخبز وإنما على من يريد أن يشتري خبزًا أن يبحث عن امرأة من النساء اللاتي كن يعرضن خبزًا قليلًا للبيع، ولا يكون ذلك منتظمًا. من الوثائق المتعلقة بالدودل هذه المداينة بين علي آل عبد الله بن سالم الملقب (الدودل) وبين محمد الرشيد الحميضي وهي مؤرخة في ١٣ ربيع الأول من عام ١٣٠٧ هـ مكتوبة بخط عبد الله الحنيشل. والدين اثنا عشر ريالًا وثلاثة عشر ربع، والربع هو ربع الجَرْش والجَرْش هو ثلث الريال الفرانسي. قالت الوثيقة: وأرهنه بذلك الدين صيبته أي نصيبه من مكان أبوه بواسط، يريد (خب واسط) ومعروف أن فيه أملاكًا بمعنى نخيل لعدد من (السالم) الذين هم الأسرة الكبيرة القديمة السكنى في بريدة، بل كان (واسط) يسمى في أول الأمر (خب السالم)، وفيه أسرة أو أسرتان تسمى السالم غيرهم، ولذلك لابد من التمييز بينهم.

стр. 2983

هذا وقد عاد أكثر (الدودل) عن هذا الاسم إلى اسم أسرتهم الأصيل (السالم)، ولكنهم بهذا صاروا يتعرضون لعدم التمييز في الأسماء لأن السالم من أسرتهم كثير، وهناك أسر أخرى من غيرها تسمى السالم. أما (الدودل) فإنه لا يوجد من يتسمى بهذا الاسم غيرهم.

стр. 2984

الدَّوْس: بفتح الدال وإسكان الواو، وآخره سين. من أهل بريدة فيما أظن. رأيت ذكرًا لعلي بن دوس منهم في وثيقة مداينة بينه وبين حمد المطوع. والدين واحد وثلاثون ريالًا ثمن البكرة الصفراء الجذعة، يحل أجل الوفاء بها إنسلاخ ربيع الآخر سنة ١٣١٦ هـ ومعنى إنسلاخ الشهر انقضاء الشهر، والشاهد راشد الدغيثر. والكاتب إبراهيم العبادي. والتاريخ ٨ محرم عام ١٣١٦ هـ.

стр. 2985

الدَّوْسري: أسرة صغيرة من أهل بريدة قدم جدهم محمد الدوسري في منتصف القرن الثالث عشر، أو قبل ذلك بقليل إلى بريدة، فارًّا من وادي الدواسر بسبب شيء كان مطلوبًا به فنزل بريدة وتزوج، كما أخبرني بذلك شيخنا الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد. منهم الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد الدوسري مدير مكتبة الحرم المكي الشريف، أحد الزملاء الذين درسنا معهم على المشايخ في المساجد كتب عدة كتب بخطه منها كتاب التوحيد وكشف الشبهات و (عقود اللؤلؤ والمرجان) للشيخ إبراهيم بن عبيد قبل طبعه، و (بستان الفوائد) عام ١٣٦٦ هـ تولى إمامة مسجد ماضي في جنوبي بريدة وشغل عدة وظائف دينية قبل الوظيفة الأخيرة. وهذه الأسرة الصغيرة ربما صح القول إن فيها الآن نسبة من أئمة المساجد والمؤذنين أكثر من أية أسرة أخرى تماثلها في العدد. فإلى جانب الشيخ عبد العزيز المذكور أخوه عبد الله هو الآن - ١٣٩٩ هـ - مؤذن في مسجد الحجيلان في بريدة. وأخوهما عبد الرحمن هو مؤذن في مسجد محلة مصلى العيد في جنوب بريدة. وابن عمهم صالح بن حمود بن محمد الدوسري كان مؤذنًا في مسجد الشيخ عمر بن سليم في جنوب بريدة. وابن عمه محمد بن عبد الرحمن الدوسري يتولى الإمامة والخطابة في مسجد (العقيلي) بالخبيب ثم أصبح إمامًا وخطيبًا في مسجد الجربوع بناء على طلب المصلين فيه، وعبد الله بن عبد الرحمن إمام ومؤذن مسجد حميدان في محلة (ربيشة). وعبد العزيز بن عبد الرحمن مؤذن في مسجد عبد الرحمن بن خضير في جنوب بريدة وينوب عن إمامه وهو يحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب.

стр. 2986

قال الدكتور عبد الله الرميان: عبد العزيز بن إبراهيم الدوسري: أم في هذا المسجد يعني (مسجد ماضي) سنة ١٣٧١ هـ بعد استقالة إمامه علي الجمحان، وبقي في إمامته سنة واحدة حيث سافر إلى الرياض وخلف ابن أخيه محمد بن عبد الرحمن الدوسري ثم طلب الإقالة منه فأجيب طلبه، وذلك سنة ١٣٧٢ هـ فتكون إمامته في هذا المسجد في الفترة (١٣٧١ هـ - ١٣٧٣ هـ). ولد في بريدة ونشأ فيها وأخذ عن علمائها، وتولَّى إمامة هذا المسجد ثم انتقل إلى الرياض ثم إلى مكة حيث عمل في مكتبة الحرم المكي حتى توفي ﵀. ومنهم عبد الرحمن بن إبراهيم الدوسري وهو شاعر عامي مجيد له ديوان شعر عامي مخطوط، ولكنه اتلفه بيده وتاب عن قرض الشعر تدينًا وتعففًا عن ذلك، كما قال. حدثني عن نفسه أنه كان لديه ديوان من الشعر كبير، فكانت أمه تلومه على ذلك. وكان خرازًا قال: فأخذت المقص الذي كنت أعمل فيه في الخرازة فقطعت الديوان به عدة قطع حتى مزقته، وتركت قول الشعر. ثم تدين وصار مؤذنًا في المسجد ويقتضي ذلك منه أن يبقى فترة في المسجد يتلو القرآن ويذكر الله، فكان هذا بمثابة خروجه عن الطريق التي كان فيها وهو طريق الشعر، وما يتبع ذلك من مرافقة الشعراء والغناء على آلات الطرب ومدح الناس وسبهم. وحدثني بعضهم أن السبب فيما ذكره من توبته عن قول الشعر هو ما ذكرنا من كونه كان بعيدًا عن التدين قريبًا من أهل الهوى، ولدي تسجيلات بصوته من شعره بمصاحبة الربابة قبل أن يتدين، وهو يغني بها وليس مجرد إنشادها.

стр. 2987

وباتلاف ديوانه ضاع أكثر شعره، إلَّا ما بقي في ذاكرة بعض الناس منه. قال عبد الرحمن بن إبراهيم الدوسري من أهل بريدة في حظه: يقول من هو ردِّف القيل ترديف ... من خاطره هيض بيوت بتصنيف مثل الذهب بيدين بعض الصراريف ... ولا هنَّ على القلب المشَقَّى كليفات دليت أولف ماحلا ما يوافين ... لا أحد معاتبني ولا احْدٍ مشاكين بلاي من قلب عن النوم مقزين ... عميان ما عنده من الراي صرْفات يا أهل العقول الراسية وش تقولون؟ ... بيَحَوا علي السدّ والسدّ مكنون أنا إن دخلت البيت والقلب مشطون ... عيني تِهلِّ مْن أزرق الدمع زافات * * * قلت: الراي عندي والهدي عند واليه ... والحظ الي منه ترادي براعيه ودِّك تذبِّه بالبحور الظليمات قال (١) ان جدعتن بالبحر فانت مقرود ... انا انتفع وسط البحر وأنت ملهود

стр. 2988

تركض تبي حظك ولا هوب ما جود ... ويجيبك الله لي على غير صِرْفات قلت: ما أبيك لا تكلف ولاعَنْ تنحاش ... يا حظّ أنا ودي مع الناس اعتاش ماهوب انا وايّاك نمشي على اللَّاش ... وصط البلد مثل الحريم المْخَلَّات قال: اطلب الله مقعد الحظ لي نام ... اطلب وليَّ العرش والناس نيَّام علام ما بالغيب واللي بالارحام ... يفزع لحظك والليالي مقيمات والَّا انا لا هايش ولا قايلٍ شين ... هذي عندِّك وأقِعْدَنْ كان تبغين والحظ ما يقعد بلجة وتلعين ... مير استعن بالله وْخَلّ التنهَّات * * * يا رب تقعد حظّنا من منامه ... تراي انا ببلاه مثل الطغامه انوح من فرقاه نوح الحمامه ... نوح الحمام اللي سْبوقه قصيرات * * * أمس الضحى دَشَيت دار الأجانيب ... العي كما الورقا، واقنب كما الذيب

стр. 2989

ادور حظي فوق روس العراقيب ... لقيت حظي مِقعْي حدر طرفاة قلت: السلام، ولا انتهض من مكانه ... عجز يظهِّر هرجته من لسانه قلت له: ياحظ خلَّ اللعانه ... وراك تقعي والدراهم شْوَيَّات؟ قال: تراي مقعي وان لمستن تسلقيت ... وان كان ما أرضاك التسلقي تدربيت وان كان ما أرضاك التدربي فأنا ميت ... وان مت لا تبكينْ، من عرض من مات ان جيت مع يمناه طَخَّنْ بيسراه ... وان جيت اعضِّدْ له صفقني بيمناه يا رب كل الليل هذي سواياه ... افزع لنا يا والي الأقدار بثبات وقلت له: يا حظ وش حادثٍ فيك ... أبي أتسبب لك عسى الرب يشفيك قال: لا أني خويّ لك ولاني مباريك ... وباب الخلا مفتوح ما فيه سلَّات شلته وحطيته براس الزباره ... وهمزت رجلينه وشبيت ناره

стр. 2990

وقام يتمرغ مثل خطو الحماره ... حمارةٍ شافت سباعٍ مجيعات غفلت عنه وراح عني وخَلَّان ... يا لعن ابوه اسبق من الذيب سرحان بغى يطيح بحفرة الموت سكران ... يبغى محله والصبخ وصط مضماة قلت له: وراك رحت ما جيت؟ ... اسقيتني عقب العسل صاع حلتيت قال: ان طبت لك ما دمت لو قلت رح وأيت ... وان زنت لك ساعة فأنا اشين ساعات مير امهلن لما تجين الصخاني ... أو يفزع الله لي وانا في مكاني والَّا فيجيني الموت والعمر فاني ... والموت ما خلَّى الاهل والقرابات وللشاعر عبد الرحمن بن إبراهيم الدوسري قصيدة بليغة في رثاء الملك فيصل ﵀ عندما قتل في عام ١٣٩٥ هـ، أولها: يا الله يا عالم خفي وما بان ... الواحد الفرد الصمد عالي الشان اللي على خلقه رقيب وسلطان ... يا عالم بأسرار عبدك ونجواه

стр. 2991

الدوسري وعرائس الشعر: عروس الشعر فن من فنون الشعر الشعبي حيث ينظم الشاعر قصيدة مربوعة، وهي التي تكون ذات أربعة أشطار الثلاثة الأولى على قافية واحدة تتغير في كل ثلاثة بعدها إلى آخر القصيدة، والرابع يكون على قافية واحدة ثابتة في القصيدة كلها. وفكرة العروس في الشعر أن يتخيل الشاعر فتاة جميلة تبحث عن زوج لها، فيعرض عليها كافة من يعرفهم من الحكام وكبار القوم ويذكر لها مزاياهم، ولكنها تأباهم ذاكرة العيوب التي ترى أنها فيهم تمنعها من قبولهم حتى يصل في آخرها إلى الشخص الكبير الذي انشا القصيدة من أجله فتقبل به زوجًا خياليًّا لها. وقد مارس الشعراء هذا النظم في عرائس الشعر منذ القديم مما حمل الأستاذ محمد بن حمد العمري ﵀ وهو من كتبة الشعر العامي على أن يفكر في جمع عرائس الشعر في دفتر واحد، وقد أوردت في ترجمة (الجديعي) في حرف الجيم من هذا المعجم عروسين من عرائس الشعر لعبد الله بن علي الجديعي، إحداهما معتادة جعل العروس فيها واحدة والثانية جعل فيها عروسين. وقد نظم الدوسري في عرائس الشعر عروس بريدة التي سنذكرها بعد هذا. ثم نظم بعدها (عروس المملكة) كلها وتطرق فيها إلى ذكر البلدان لا الأشخاص يعرض على عروسه أن تتزوج واحدًا منها ثم يذكر محاسن ذلك البلد في عرضه على العروس، فتجيب العروس كما يتخيلها ذاكرة عيوب ذلك البلد وأهله، ومن ذلك ما ذكره عن مدينة عنيزة حيث جاء فيها على لسان العروس: نقالة الكراث بوسط المجالس ولما كانت عنيزة هي مدينة الشعر في وقته فقد اعتقد شعراؤها أنه قصد من ذلك عيب مدينتهم مع كونه ذكر عيوب البلدان الأخرى مثلها فانتدب للرد

стр. 2992

عليه من أهل عنيزة (علي أبو ماجد) وهجاه لقوله ذلك، فرد عليه الدوسري، ثم تعددت الردود بينهما ودخل في الحلبة شعراء من كل جانب يساعدون بشعرهم شاعر بلدتهم، حتى وصل بهم ذلك إلى الكلام على أهل مدينة الشاعر وهجائهم أو ما يظهر أنه كذلك. لذلك فكر جماعة من عقلاء أهل عنيزة الذين كانوا يتابعون معركة الهجاء بين شاعري المدينتين: بريدة وعنيزة أكثر من أهل بريدة الذين لم يكن أكثرهم يهتم بمثل هذا الشعر فخشوا أن يحدث بسبب هذه المهاجاة ضرر في العلاقات بين المدينتين فذهبت جماعة منهم إلى زعيم بريدة في وقته (فهد بن علي الرشودي) يعرضون عليه الأمر، فقال لهم الرشودي: كفوا شاعركم وحنا نكف شاعرنا، وينتهي الأمر. واتفقوا على ذلك فنادى الرشودي عبد الرحمن الدوسري وطلب منه أن يكف عن هجاء الشعراء الذين هجوه من أهل عنيزة لأنهم سوف يكفون عن ذلك. وانتهى الأمر إلا أن الفرق بين شعر الشاعرين أن كتبة الشعر العامي في عنيزة وبخاصة عبد الرحمن الربيعي قد دونوا كل هجاء (أبو ماجد) للدوسري، أما أهل بريدة فلم يدونوا ما قاله الدوسري انطلاقًا من عدم اهتمام أكثرهم بذلك الشعر. وبقي هجاء الدوسري لعلي أبو ماجد ومن عاونوه من شعراء عنيزة لم يكتب. وقد كنت عزمت في نفسي أن أذكر الأشياء العقلية للأشخاص الذين أترجم لهم إذا كان لديَّ لهم شيء من ذلك ومنه الشعر فقد رأيت عرض نماذج من هجاء الشاعرين كل واحد منهما للآخر، مثلما كتب العلماء الأوائل مناقضات جرير والفرزدق، وإن كان الأمر فيه مختلفًا بعض الشيء. ولكنني رأيت بعد أن كتبت شيئًا من ذلك أنه سيسبب الكراهية والحرج لبعض أهل البلدتين فكرهته واستبعدته من الكتاب.

стр. 2993

وهذه عروس بريدة لعبد الرحمن الدوسري وهي لم تثر أي أثر غير جيد، رغم كونها تشتمل على ما يشبه الهجاء لبعض الأشخاص من أهل بريدة، وقد وجهها لمدح الوجيه (محمد بن عبد العزيز الربدي) كما في آخرها: البارحه قلبي من النوم قزان ... افكر وافكر واتفكر بما جان من عقب ما أني دالهٍ جان ما أشقان ... خشف المها لي عرجد الصيد يقفاه القرن معلوق على خطوة الكوم ... والنهد توه يشلع الثوب مزموم والزول ما شفته مع الترك والروم ... انا اشهد ان الله من الزين حظاه * * * انشدك بالله يا طويل الجديله ... منين جيتي با عنود الجميلة من شوفتي زولك وحالي نحيلهْ ... تليتي المعلوق والقلب وشواه؟ * * * قالت: أنا من بر فارس تعنيت ... أبيك تفزع لي تراني توازيت لو التمني ينفعن قلت: ياليت ... مير التمني ما ربح مِنْ تمناه كان أتمنى واحد سم حالي ... إما تهيالي فهو من زوالي من اللي يصبر مثل حَيْد الجبال ... كان اشكي اللي بين الأضلاع يصلاه جنبي وراسي حاربن الوساده ... وعيني تكسَّر بَهْ حويل القتاده عزي لمن مثلي تمزع فواده ... يسهر طوال الليل من حر ما جاه وقلت: انثي بليتني وأنا عنك منحاش ... وما هقوتن نفسي على كل مطراش قالت: ان كان تركبني فلاهوب ببلاش ... أنت اركبن والطيبه منْ تلقاه قلت لها: يا بنت ما أبي المطاريش ... انا ضعيف الحال والكيس ما فيش

стр. 2994

تقول دوِّر لي بكل المعاشيش ... لزْمًا تدوِّر باسفل السوق واعلاه (١) وقلت: هيا للامهار العريبة ... اللي مضاريبه بْراس السريبه أبو لْطيف اللي علومه عجيبه ... كم من هنوف عند اهلها تمناه تقول: نعم به مكيِّف وطربان ... . . . . . . . . . خله على كيفه والقلب مشتان ... مشتان في بيته هنوف تحراه وقلت: (ابورشده) لك شف ومراد ... بالمشتري والبيع ماهوب ستاد ورزقه بالمرجله قام يزداد ... شوفي ودرب المرجله ماتناساه تقول: ونْعم به عجوبي ومزاج ... . . . . . . . . . . من شوفتي للشيب في عارضه لاح ... الله يكبر حجته عند مولاه وقلت هذا (العدل) شيخ الدلاليل ... رجل يرحِّب لي لفوه الرجاجيل إلى دخلت البيت شفت المعاميل ... دلَّال بغداد من البنّ يملاه قالت ونعم به ولا شك زَعَّال ... ولا قط يوم وافقن سايح البال السد ما يهفي على كل رجَّال ... الَّا على اللي خافي الهرج يكماه * * * وقلت له: يا بنت هذا المصيطير ... توه على الدنيا وحب الغنادير ماهوب ينشد عن كثير المخاسير ... ان كان تبغينه فحنا وصلناه وقالت: نعم به ولا به عذاريب ... لا شك توه ماارتكئ للمواجيب طماع ماله بالبنيِّ الرعابيب ... دور لنا غيره ترانا عديناه وقلت: هذا القرزعي هج بابه ... رجلٍ بْكانه ولا يندري به بالمشتري والبيع ما ينحكى به ... يا بنت هذا القرزعي لك عرضناه تقول ونعم به يبيع الدباره ... لا شك ما زل يوم ما تجدد حواره رجل نعرفه ما يحب الخساره ... اخاف يبلشني بتسريح معزاه وقلت له: هذا (دحيم الدهانا) ... اللي كريم من خيار رفقانا

стр. 2995

إن كان تبينه فهذا هوانا ... متعيش يا بنت من كد يمناه وقالت: أنا يا دحيم مالي وماله ... عشرين عام كل منامه لحاله وراه ما يعرس يحطه قباله ... وعشرين عام ( .... )؟ وقلت له: هذا ( .... سليمان) ... رجلٍ غنيّ باصطٍ له بدكانْ تبيني للي عسى الجيش يفدان ... تبيني له يعجبنّك سجاياه تقول: ونعم به ولا شك طمَّاع ... التمر عنده يأخذ الحول ما باع ما آبيه لو كان الذهب كيل بالصاع ... يا دحيم مالي به ولا لي بطرياه قلت له هذا (دخيلٍ) يتمناك ... ابوسليِّم يا اريش العين ملفاك لا تنجهين اللي تولَّع بطرياك ... لا تنجهينه يعجبنَّك سجاياه قالت: ونعم به ولا أقول: ما آبيه ... رجل غنيّ بالصخا دون عانيه أخاف من دوني يغلَّق مجاريه ... خله على العازات وان جيت نلقاه وقلت: يا بنت هيا لجاره ... ماهوب ينشد عن كثير الخساره رجل غني مولع بالتجاره ... يقول انا ابي اشري ولوزاد مشراه وقالت: ونعم به ولا شك جيفه ... يا دحيم انا ما أبيه نفسه كسيفه يأخذ زمان ما يذوق الطريفه ... راع الزراعه ما تلذذ بدنياه * * * البارحه في مرقدي ما تهنيت ... يا بنت خليني وانا منك مليت من جيتك لي حارب طبة البيت ... لي قلت انا هذا تقولين: عفناه تقول: اصبر وراعي الصبر ماجور ... الأجنبي بديار الأجناب مكبور ما تشوف دمعي فوق الأوجان منثور ... على وزين الروح يا وين أبي ألقاه سَنِّد مع المجلس وعجل بممشاك ... وسوق الرقيبه جَنِّبهْ وأيت مِنَّاكْ (١) من عند ابن عمار حطه بيمناك ... من عند دكانه ولايَّاك تنصاه قلت: الشديف كان لك بالحمايل ... أهل الصخا والمرجلة والجمايل اخترت انا لك من كبار القبايل ... من روس قومٍ جنسهم وين نلقاه

стр. 2996

قالت: ونعم بهم فروخ الحرارا ... كل الشديف صغارهم والكبارا ما اسبّهم لا شك انا بالخيارا ... والعبد يمشي في تدابير مولاه وقلت أنا ما لي بكثر الدوادي ... عديت لك كل الخلايق عدادِ مير اركبي هيا لسوق (البجادي) ... واللي يبي قلبك عيونك تحلَّاه وقالت: سوق (البجادي) كِنّهم مشرك الجوف ... ما به طعم لو زَيَّنَوا فوقه الحوف ان كانك مكذبني بهم حقق الشوف ... كريمهم ما يشبع الضيف لي جاه وقلت له هيا لسوق (الجبالي) ... لا تقطعينن يا حسين الدلالا تفقديهم كلهم بالكمالا ... ضعيفهم حمله من الزاد يقواه * * * قالت: انا ممنون عيني تراعيه ... ما أمِلَّ هرجه ولا أمِلَّ طاريه ما دامت الدنيا فلا القلب ناسيه ... واللي يود القلب ماهوب ينساه قالت: وهذا تعرفه شيخ العقيلات ... راعي الصخا والمرجله والمروَّات عندي وكلّ له مع الناس مشهاة ... ومن الكرم يا بنت ما صَكَّ مجراه قالت: وش اسمه؟ قلت لها: الحميه ... (محمد الربدي) علومه طريه اللي على الضيقات يرفع خويه ... لي شق شق يا اريش العين يرفاه قالت: أنا من بر فارس بلادي ... أمشي وانا أشبر حضرها والبوادي جيتك على شانه وهذا مرادي ... حلفت بالله عمري ما تعداه لا شك أنا بيدك سواة القزازه ... انا بليتك وأنت راعي خرازه لي صار باكر فايت واطوي جهازه ... وبأمانة اللي كلّ حيٍّ تَرَجَّاه ومن شعر عبد الرحمن بن محمد الدوسري: دنيت من ترثة عبكلي مطيّه ... حمرا فتاة والعصا ما تدانيه

стр. 2997

نقيتها من ستمايه رعيه ... نقيتها والجيش كله مخليه رده وشده والكلايف عليه ... كلايفه من سوق بغداد شاريه الي ركبته سمح الله نويه ... ارخ الرسن خله مع القاع تطويه ونهار ثالث عند راعي الحميه ... نعم بابو يوسف إلى حلّ طاريه يا عمنا جيتك لحسناة وسيه ... يا مرضي الزعلان وان جاه ناصيه يا عم ابي قشي ورده عليّه ... قشي جرح كبدي ولاناب ناسيه يا عم قل: تمت ورده عليه ... والزاد لو دنوه لي قلت مابيه ولهذه الأبيات قصة وهي أن الشاعر عبد الرحمن بن محمد الدوسري كان في وقت من الأوقات ممن يذهبون إلى الكويت والعراق يجلبون منها البضائع إلى القصيم ينقلونها على ظهور الإبل، فعثر عليه رجال أمير الحفر وذكروا أنه يهرب البضائع وقبضوا على ناقته وعلى ما معه من بضاعة وحتى ما معه مما يحتاجه لنفسه خاصة من دلة أو ماعون، فقال هذه القصيدة يستعطف بها أمير الحفر - حفر الباطن - الذي كان يسمى في الكتب التاريخية (حفر أبي موسى) لكي يرد عليه ناقته وما معها من بضاعته. وقد رثاه الشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن اليحيى، فقال: أبيات قلائل في وفاة الصديق العزيز/ عبد الرحمن بن إبراهيم الدوسري الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الجمعة ١٧/ ٨/ ١٤١٧ هـ في مدينة بريدة عن عمر يناهز السبعين عامًا ﵀ وأسكنه فسيح جناته: علم لفاني صيّر القلب مكلوم ... والدمع من عيني على الخد منساب ومن الفجيعة حرت لا أقعدْ ولا أقوم ... اقلِّب الكفين واعض بالناب ما هو جزع فالموت حقٍّ ومحتوم ... لا شكٍ للصاحب فقيده إلى غاب يزداد حزني كلما قيل مرحوم ... الصاحب اللي من عزيزين الأصحاب ابكيه ومن يبكيه ماهوب مليوم ... رفيقي اللي فوقه اللبن وتراب

стр. 2998

رفقة نقا كلّ عزيزٍ ومحشوم ... ماهيب مربوطة بالأحساب وانساب عشر وثمان اسنين ما ينقصن يوم ... مع خمسة أشهور ضبطناه بحساب ياالدوسري جعلك عن النار معصوم ... عساك بالجنة تنعَّم بالاتراب ويعل قبرٍ صاحبي فيه مردوم ... يمطر من الرحمة عليه ألف سكّاب وصلوا على المختار ما هلت غيُوم ... محمد المعصوم ما خط بكتاب عالم من هذه الأسرة: قرأت في تاريخ الشيخ إبراهيم بن عبيد رسالة أرسلها الشيخ عبد الله بن عبد العزيز الدوسري إلى الشيخ الشهير محمد بن عبد الله بن سليم عندما كان لاجئًا في عنيزة في العشر الأخيرة من القرن الثالث عشر، و (الدوسري) كان آنذاك في الحوطة، ولكن أسرته التي ذكرها وبخاصة أمه وإخوانه في بريدة وهو بلا شك عندي من هذه الأسرة. قال ابن عبيد: وقد بعث إليه الشيخ عبد الله بن عبد العزيز الدوسري بكتاب وهو في عنيزة يحثه على القيام بأوامر الله تعالى وأن يصدع بالحق ولا يخشى ملامة لائم. وهذه صورة الكتاب قال بعد البسملة من عبد الله بن عبد العزيز الدوسري إلى جناب الشيخ المكرم محمد بن عبد الله آل سليم سلمه الله تعالى من الأسوي وألزمه كلمة التقوى آمين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد فموجب الخط إبلاغك السلام والتحية والإكرام ومحبك يحمد إليك الله على ما أعطاه من النعم وصرفه عنه من النقم جعلنا الله وإياكم لنعمه من الشاكرين وأوصيك يا أخي ونفسي بتقوى الله ولزوم طاعته والمحافظة على فرائضه وواجباته واجتناب مساخطه ومغاضبه فإن من اتقاه وقاه ومن استكفي به كفاه، ومن لاذ بحماه واعتصم بحوله وقوته عصمه وحرسه وحفظه جعلنا الله

стр. 2999

وإياكم من المتقين الذين يحشرون إليه وفدا، وأكثر من هذا الدعاء الذي أرشد الله إليه نبيه وأمره به فقال عز من قائل ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ فإنا وإياكم إليه أشد حاجة نسأل الله الكريم بوجهه الكريم أن يحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأن يجيرنا ويجيركم من خزي الدنيا وعذاب الآخرة إنه ولي ذلك والقادر على ما هنالك وأحرص على نشر ما علمك الله من توحيده والإيمان به ومعرفة معاني كتابه وسنة نبيه محمد ﷺ فإن الله قد أخذ عليك العهد والميثاق في ذلك كما صرح الله لك بذلك في كتابه العزيز، فأنت استعن بالله وقم بوظيفتك التي أوجب الله عليك وفرضها عليك، فإن الله سائلك عما استرعاك واستحفظك من كتابه وسنة نبيه الكريم، ومن قام لله قام الله له، ومن كان مع الله كان الله معه، وإن كان الله معك فلا تخف من المخلوقين فإن الله ناصرك ومظهرك وكافيك وحاميك وواقيك وحارسك وحافظك ومؤيدك ومظفرك بأعدائك وأعداء ربك، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون جعلنا وإياكم من المتقين المحسنين ومن حزبه المفلحين في الدنيا والآخرة، ومن جنده الغالبين وأوليائه المنصورين ولا تنسنا من صالح الدعاء كما هو لك مبذول ورد جواب الخط وخبرنا عن أحوالكم وأحوال حمولتكم وعيالكم ومحمد العمر لعل أمورهم جميلة وأحوالهم مستقيمة، وكذلك أخبرنا عن أحوال والدتي وإخواني لعلهم طيبون، وأنا في حوطة بني تميم من عقب وقعة جودة والأخبار عنا مقطعة من قبل الوالدة والإخوات والخطوط عنا واقفة فأنت لا تغفل عن الجواب بارك الله فيك طرشه لنا ولو مع بدو ممن يجيئنا من عندكم وعطه حمد العثمان يطرشه علي إن شاء الله وسلم لنا على حمد العثمان وعلى عيالكم وحمولتكم وكافة الأخوان الذين يحبونكم في ذات الله وتحبونهم فيها ومن لدينا إبراهيم بن عبد الملك وحسين بن حمد وزيد بن محمد وصالح الشثري يسلمون عليكم، وأنت في أمان الله وحفظه وأنت سالم والسلام (١).

стр. 3000

ومن متأخري أسرة الدوسري هؤلاء الشاعر الأديب، له شعر مرسل وشعر مقفي بالفصحى وعلى طريقة حديثة جدًّا وهو ياسر بن صالح بن إبراهيم بن عبد الله الدوسري. من مواليد مدينة بريدة عام ١٩٨١ م - ١٤٠١ هـ. أنهى دراسته الجامعية (لغة عربية) من جامعة القصيم. طالب ماجستير في قسم الدراسات الأدبية، بجامعة القصيم، وموضوع أطروحته للماجستير في البلاغة والنقد. وهو عضو نادي القصيم الأدبي الثقافي. أقام عدة أمسيات شعرية داخل منطقة القصيم وخارجها، ونشر قصائده في عدة مطبوعات إعلامية، وشارك في برامج إذاعية، ويعمل في جمع ديوانه ويعده للطبع. الجوائز التي فاز بها: - المركز الأول في مسابقة القصة القصيرة على مستوى جامعة القصيم عام ١٤٢٥ هـ. - المركز الرابع في مسابقة المقالة على مستوى جامعة القصيم عام ١٤٢٥ هـ. - المركز الثاني في مسابقة الشعر على مستوى جامعة القصيم عام ١٤٢٥ هـ. - مع العشرة الأوائل في مسابقة الشعر على مستوى المعاهد العلمية عام ١٤٢٠ هـ.

стр. 3001

نماذج من شعره: حديث المستحيل! طافتْ بنا الأضواء صارخة ويعلو في المكان هدوء أحلامي وصوت منك يخشى من مصافحة الرحيل الشوق يضنيني، ويضنينا وأنت تكابدين الحبَّ في الزمن الجميل أواه من هذا المكان يضيف حتى لا يرى فيه سوى لغط العويل! ومعي تجاذبت الحديث عن المشاعر، والأماني عن نداء المستحيل! وعن الرضا وعن الطموح عن الجمال عن التخلف في الهوى عن هاجس الحب الطويل وحديث عشق غامر جاب النسيم وطاف بين عرائس النخل الجميل

стр. 3002

ومعي عناقيد الزهور حبستها بيدي فماتت بين حضني والهوى أغرقته بدموع حبي كالقتيل وبقيت اختلس العيون، وأنت تسترقين نحوي ما يصادفها العيون والحب صار بسالف الذكرى حديثًا قد تناقله الجنون والحب مات وصار في الماضي سرابًا من حديث المستحيل صمت الوادي: وفي الوادي بكيت هناك لا دمع ولا أمل ولا ألم ولا أشواك وتحت أثير سحل الكون تحت تساقط الأمطار عند تفتح الأزهار بكيت هناك أنادي هذه العبرات

стр. 3003

وترسم من شفاتي عبرة حري أنادي أيها الوادي ألم تسمع أزيز الشاعر الحادي ويرمقني لا أصوات * * * وفي الوادي جلست أقلب الأوراق عن كثب أداعب هذه الأقلام لأكتب من حشاشتها وتنقلني - مع الأوراق - في دوامة الأشواق أحس بها - والشعر - جزء من أحاسيسي من الأعماق * * * وفي الوادي سئمت هزيج أخيلتي وتهت بأحرفي والشعر فضلت أتمتم الأحزان أكتبها وداء الشعر يفتك بي

стр. 3004

فطرت من الأسى فرحًا وصار الفرح بي جرحًا كرهت الحب والأشواق والأوراق كرهت تناغم الأشعار والأقلام كرهت كرهت حتى الصمت والوادي ثلاثية الليل: وعلى جدار الصمت طلت ليلة سوداء من هذا الأفق تاهت معالمها شحوب الوجه يكتب في محياها القلق الليل أوقد شمعة سوداء لي ما بالها سوداء؟ تصدر من أحاديث النشاز سكون ليل يسترق وأنا هنا أروي تفاصيل الحكاية في يدي قلمي وأوتاري

стр. 3005

وصوت يحترق وأنا هنا تتشاكس الأحلام مع كتبي وفي لحظات يأس يفترق * * * كم يعجز الإنسان أن يغتال هذا الليل في صبح جميل كم تعجز الأشعار أن تبدي من الأسرار في ليل ثقيل * * * ليلي يسامره السكون وأنا أسامر وحدتي وأسامر الأشعار في ما كنت أمس وما أكون ذاتي ومرساتي وأنس الليل أن أهذي بما تهذي الشجون شعري هنا وأنا هنا والليل أيضًا هاهنا يتصارعون وكلهم يستفهمون عن أي شيء يكتبون؟ ؟

стр. 3006

بعد الأوهات: عانيت منك ومن أمانيّ التي ... حملت ورودًا كالحات ذابلات أجهشت في رحم البكاء ولم أزل ... أروي حصاد الذكريات البائسات والنفس بين طموحها وغرامها ... ويح الصراع المر! ويح الأمنيات! الشوق أقلقني وجسمي شاحب ... والحب يطوي مهجتي حتى استمات والشعر عاندني بلا قلب ولا ... روح ولا ترنيمة للذكريات وقف القصيد عن الترنح مدّة ... كانت كأرض لا يرى فيها نبات ويح القصيدة إذ تغادرني سدي ... ويح المشاعر والمنى والكلمات ما بين قافية تمر ورجفة ... تنفيسة للقهر بعد الأوَّهات قسمة الشاعر: عينان زائغتان .. جسم ذابل ... روح مقسّمة بلا عنوان

стр. 3007

وطموح مجنون .. وعاطفة ذوت ... وغرام أستاذ الهوى .. وأماني متطلبات العيش والروح التي ... تهوى الجديد وكل شي باني ودراسة .. ووظيفة .. وأمانة ... وخطوط أوهام وقلب حاني والشعر يعصف بي بكل دقيقة ... وجليلة آه من الأشجان والشاعر المغلوب .. منقطع السري ... ذات محطمة من الهذيان لا خير في تلك الظروف برحلتي ... أنا شاعر .. والشعر شيء ثاني صهلة الشاعر: ركضت أسابق الذكرى ركضت أسابق الأشواق في نفسي أسابق صهلة الأحلام والنجوي ركضت ركضت للأحلام ترفق بي

стр. 3008

ولا عزمي لها يقوي أناشد هذه الآلام في جسدي لا تبقى لأكتب من عرين المجد قصته أكون هنا أنا الأقوى ركضت بوهن إحساسي وضعف مشاعري والحب والنجوى ووسواسي وبعد الجهد للأشواق تشفع لي ولا الذكرى ولا الأشعار تأخذني إلى المرسي ركضت ركضت لكني - بإذن الله - أدرك أن صبح مشاعري أحرى اللحظة الأخيرة:

стр. 3009

أشغلت قلبي بذكرا ... ها وذكراها جميل ما عساه إن تمادت ... صيرت قلبي قتيل أتراها ما نست أني ... من الشكوى عليل أو تناست أنني ما ... أكتب الحب ذليل أنا أسمي من أمانيـ ... ـها ولكني قتيل هجرت إحساسي الذا ... بل بالوصل القليل أتراها قدرت حبي ... وإحساسي النبيل * * * هدني الشوق، وأضنا ... ني دموع، ووداع وهموم الأمس واليو ... م وعجز والتياع واجتياح الشعر، والشكـ ... ـوى وحب وضياع وطموحاتي وأشعاري ... وحبري واليراع داهمتني هذه العبرة ... أخفيها بقدر المستطاع الدَّوْسري: أسرة أخرى صغيرة من أهل بريدة جاءوا إليها من الشماسية. وكان جدهم قد جاء من وادي الدواسر إلى الشماسية، فليسوا من الدواسر القدماء في القصيم الذين هم أهل الشماس، ومن انتقل منهم إلى الشماسية. أول من سكن منهم بريدة محمد بن خلف الدوسري، وهو محمد بن خلف بن عبد الله بن فهد آل نادر، وعبد الله بن فهد آل نادر هذا هو أول من جاء من جهة وادي الدواسر إلى الشماسية.

стр. 3010

منهم الشيخ عبد الرحمن بن محمد الدوسري، فقيه واعظ جاء إلى بريدة من الكويت بعد أن سكن والده بريدة عائدًا من الكويت محافظةً على تربية أولاده الصغار، فأعجبنا بحفظه للمتون الفقهية وبمعرفته بالفقه الحنبلي، وكان أخبرنا أنه يعمل في نظم كتاب (زاد المستقنع) في الفقه، ولكنه لم يتمه وكان قدومه فيما أظن عام ١٣٦٨ هـ. ثم عاد للعمل في التجارة في الكويت. وكان درس في صغره في الكويت على عدد من المشايخ هناك. وقد ترك العمل بعد ذلك في الكويت عائدًا إلى بريدة فحصل خلاف بينه وبين والده حول المال، فوالده يقول: المال مالي وأنت تعمل فيه لي، والابن يقول: لي نصيبي من المال لأنني أنا باشرت الاتجار به، وقد طال الخلاف بينهما في هذا الأمر في بريدة. انصرف الشيخ عبد الرحمن بن محمد الدوسري بعد رجوعه إلى بريدة للوعظ والإرشاد وإلقاء المحاضرات والتجول في بلدان المملكة، ولقاء المشايخ الكبار وزيارات كثيرة. فكان يزور الشيخ عبد العزيز بن باز كثيرًا في المدينة المنورة بعد أن عين الشيخ عبد العزيز في الجامعة الإسلامية في المدينة. وكان يأتي عندي ويلبي دعوتي له في بيتي في المدينة المنورة لما كان يجمع بيننا قديمًا من محبة لطلب العلم، إلا أنه صار كثير الكلام في السياسة على الذين كانوا يؤيدون رئيس مصر السابق جمال عبدالناصر. وحدث أن طلب الشيخ الدوسري من الشيخ عبد العزيز بن باز أن يوظفه مدرسًا في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة فوافقه الشيخ عبد العزيز على ذلك، وكتب إليَّ بصفتي المسئول عن الأمور الإدارية في الجامعة بذلك، ولكن

стр. 3011

كانت المشكلة أن الشيخ عبد الرحمن الدوسري لا يحمل أية شهادة تخوله التوظف في الجامعة التي لابد لمن يكون مدرسًا فيها من أن يحمل شهادة جامعية على الأقل في ذلك الوقت، وذلك وفقًا لنظام الجامعة وهي حكومية. فكتبت للشيخ عبد العزيز كتابًا بذلك ردًّا على كتابه بتوظيفه أوضحت فيه الأمر فاقتنع الشيخ عبد العزيز بذلك وأخبره به، وصرف النظر عن طلبه. ولكن الشيخ الدوسري ظن أن ذلك لكوني لا أريد وجوده في الجامعة، فشن غارة كلامية عليّ وصار ذلك ديدنه حتى إن الشيخ عبد العزيز بن صالح إمام المسجد المدني الشريف قال لي مرة: ما الذي بينك وبين الشيخ عبد الرحمن الدوسري؟ فقلت: لا شيء، إنه صديق قديم لي، فقال: لقد جاء إليَّ وسبك عندي سبًّا عنيفًا ذكر أنك قومي تحب عبد الناصر. قال الشيخ ابن صالح، فقلت له: إنني أعرف محمد العبودي، ولا أسمح أن يسبه أحد عندي، وكنت نسيت أمر طلبة التوظيف في الجامعة. ثم صار يبلغني عنه مثل ذلك أو أشد. ومرة جاء لزيارة الشيخ عبد العزيز بن باز في الجامعة الإسلامية في المدينة، ومرَّ عليّ في مكتبي للسلام كما كان يفعل من قبل، فقلت له: يا شيخ عبد الرحمن، بلغني أنك تغتابني وتتكلم في عرضي، وتقول: إنني قومي أحب عبد الناصر وأنا أعلم في نفسي أنني أكره عبد الناصر منذ أن تسبب في نكبة العرب وضياع القدس في عام ١٩٦٧ م. ثم ما هو دليلك على أنني قومي، وكان معنى كلمة قومي أنه ضد سياسة المملكة العربية السعودية التي هي ضد سياسة جمال عبد الناصر الذي صار يحارب في اليمن.

стр. 3012

فقال: لأنني راقبتك، إذا ذهبت إلى بيروت ذهبت إلى حمد الجاسر وهو قومي، وإذا ذهبت إلى الرياض ذهبت إلى الملز مقر القوميين في الرياض. فقلت له: أما حمد الجاسر فإن الجامع بيني وبينه محبة البحث والاهتمام بالتاريخ، وأما (الملز) فقد ذهبت تلبية لدعوة صديقي الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع المعروف للجميع ببعده عن هذه الأمور، ولا أدري من الذي كان يترصد خطواتي ويذكرها له إن كان أحد ذكرها عنده، فصار يعتذر ويقول الحقيقة: أن بعض الإخوة الذين أثق بهم صاروا يئنون عليك، ويقولون: إنك محب للخير وتشجع أهل الدعوة الإسلامية. إن هذه الواقعة تافهة لا تستحق الذكر لولا أنها جزء من عادة الشيخ عبد الرحمن الدوسري في سرعة إطلاق لسانه في الناس الذين يري انتقادهم بحجة الإصلاح، وبيان حال الصالح من الفاسد. العالم الاجتماعي: يصح أن يوصف الشيخ عبد الرحمن الدوسري بأنه اجتماعي وليس سلبيًّا فهو يعظ في المساجد ويلقي أحاديث دينية عامة ونصائح في الإذاعة، ويكتب مثل ذلك في الصحف والمجلات حتى المجلات الخارجية مثل مجلة أهل الحديث في الهند الذي ظل ينشر فيها من تفسير له للقرآن الكريم ذكر أنه كبير، ونشر مباحث منه كثيرة بأسلوب مفهوم للمثقفين ثقافة عصرية ولا أدري أأتمه أم لا. فإن كان أتمه فإنه سيكون كبيرًا حسبما اطلعت على ما نشره أو ألقاه في الإذاعة منه. وله مؤلفات أخرى مطبوعة أغلبها رسائل مختصرة مثل (الأجوبة المفيدة في أمهات العقيدة) و (الحق أحق أن يتبع) و (فلسطينيات) وهي قصائد شعرية.

стр. 3013

وقد مرض مرضًا استدعى نقله إلى لندن للعلاج، ولكنه توفي هناك في ١٦/ ١١/ ١٣٩٩ هـ، فنقل جثمانه من لندن إلى الرياض حيث دفن فيها، فأسف كثيرون لوفاته، ﵀. ونشرت الصحف والمجلات الإسلامية خبر وفاته، وأثنت عليه وعلى جهوده في الدعوة ونشاطه في الوعظ والإرشاد ﵀. وكان والده (محمد بن خلف الدوسري) كما عرفته دينًا محبًّا لطلبة العلم والجلوس إلى حلقات الذكر وكثير الاستشهاد بالآيات القرآنية والتذكير بنعم الله على خلقه. مؤلفات الشيخ عبد الرحمن بن محمد الدوسري: رأيت الشيخ إبراهيم بن محمد بن سيف صاحب (كتاب المبتدأ والخبر) ذكر قائمة طويلة بمؤلفات الشيخ عبد الرحمن الدوسري، ولم أعرف أهي مطبوعة، أم مخطوطة، وما إذا كانت كاملة أو لم يكملها المؤلف وهذه هي: - الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة، ضمنها توحيد العبادة العقيدة السلفية وتفنيد جميع المذاهب والنظريات العصرية المادية (مطبوع). - الجواهر البهية في نظم المسائل الفقهية على مذهب الأحمدية، بلغت ألفي بيت، (مطبوع) لكن يقول الشيخ أحمد الحصين في كتابه عن حياة المُترجم له، أنها إثنا عشر ألف بيت بخلاف ما ذكرنا، وقد توسع فيها بذكر الدليل والتعليل والخلافات. - إيضاح الغوامض في علم الفرائض، (نظمًا بلغ ألف وثمانية وأربعين بيتًا) يشرح فيه علم المواريث ويبسطه، وقد ضمنه فوائد فريدة في هذا الفن. - الجواب المفيد في الفرق بين الغناء والتجويد (تجويد القرآن). - سلم الثبوت في الرد على شلتوت: وشلتوت هو شيخ الأزهر محمود

стр. 3014

شلتوت، يرد فيه على كتابه (الإسلام عقيدة وعمل). - السيف المنكي في الرد على حُسين مكي. - إرشاد المسلمين إلى فهم حقيقة الدين. - الحق أحق أن يتبع، في الرد على القوانين عدد أجزائه [٧] أجزاء صغيرة. - الإنسان الكامل الشريف والحيوان الناطق المخيف. صفوة الآثار والمفاهيم من تفسير القرآن العظيم، وهو تفسير القرآن الكريم نشر أوله مقالات في عدة سنوات، في مجلة البعث الإسلامي التي تصدر في الهند، وطبع منه أربعة أجزاء إلى آخر آل عمران، والتفسير وصل فيه مؤلفه ﵀ إلى آخر سورة المائدة، وحاول إتمام تأليفه ولكنه عاجلته المنية قبل ذلك، وهو تفسير قيمٌ وفيه تحدث عن أصناف الناس الذين ذكرهم الله تعالى في سورة البقرة، وهم المؤمنون والكافرون والمنافقون (١)، وأطال الحديث عن المنافقين، بل إن له ﵀ كتابًا باسم (المنافقون) مطبوعًا وقارن بين المنافقين في الزمن القديم والحديث، وكشف خبايات اليهود أعداء الله وأعداء المؤمنين، بل أعداء البشرية جمعاء، الذين قالوا: (يد الله مغلولة) (٢)، وقال قائلهم: (إن الله فقير ونحن أغنياء) (٣)، وقالوا لموسى: (اجعل لنا إلهًا) (٤)، تعالى الله عما قالوا علوًّا كبيرًا، وقتلوا الأنبياء والرسل، وعاثوا ولا يزالون يعيثون في الأرض فسادًا منذ عهدهم مع رسولهم موسى، وهذا دأبهم وطبعهم إلى أن تقوم الساعة، واستمر ﵀ بذكرهم في هذا الجزء في مئات الصفحات من ص ٤٠ إلى ٣٣٤، إلى أن قال:

стр. 3015

- معارج الوصول. - مشكاة التنوير حاشية على شرح الكوكب المنير في أصول الفقه. - المنافقون كتاب ضمنه صفات المنافقين الواردة في وحي الله من الكتاب والسنة، ينكشف للمسلم بقرائته حقيقة كثير ممن أبرزتهم الثقافة الماسونية المسماة بالتربية الحديثة، فيعرف أن أكثر المدارس التي بثتها الماسونية على أيدي الاستعمار الغربي والشرقي وعملائه، ما هي إلا مصانع لتخريج المنافقين الذين يحتلون الصدارة، ويسيرون العامة حسب المخططات الماسونية في كل ميدان، كما تثبته صفاتهم التي أخبرنا عنها العليم الحكيم وهذا الكتاب مطبوع. - تكملة لمنظومة الصرصري في قصة يوسف ﵇ وتعليقات عليها. - مختارات من التفاسير والروايات، فيها من فوائد الفوائد ما لا يستغني عنه طالب العلم خاصة، والمسلم الداعي بصفة عامة. - تعليقات منوعة على كثير من الكتب التي قرأها ﵀ في مختلف المواضيع، منها ما هو تكملة وتوضيح، ومنها ما هو انتقاد وتصحيح، وكان ﵀ لا يقرأ أي كتاب قراءة سطحية، بل يعيد قراءة كثير من الكتب، ولهذا السبب قل أن تجد كتابًا في مكتبته قد قرأه ولم يعلق عليه، حتى كتاب (فتح الباري شرح صحيح البخاري) وصل في تعليقه عليه إلى الجزء الثالث، فانشغل عنه بغيره من أحداث الزمن. - قصيدة أرجوزة في حكم من أقوال العلماء والحكماء والقادة والمفكرين، التقطها نثرًا من كتب شتى فنظمها شعرًا رجزًا فكانت سلسلة بديعة. - قمع المفتري على الله، عدة أجزاء في الرد على أهل الزيغ والإلحاد، مبتدءًا بصاحب مجلة العربي التي تصدر بالكويت أحمد زكي.
следующие страницы →