حدثني سليمان بن عبد العزيز البراهيم الربدي نقلًا عن والده عبد العزيز العبد الله المحمد الربدي، أن أسرة الربدي اعتادوا أن يجهزوا عددًا من الرواحل في أيام الحج ويجمعونها في حوشهم الكائن شرق بيوتهم شرق جامع بريدة، ويأتي بعض الناس ويشترون منهم الراحلة المرغوبة إما بثمن نقدي أو بمؤجل.
стр. 3222
وفي سنة من السنين أتي شخص من أهالي بريدة (لم أذكر اسمه) ولكنه بواسطة المرحوم عبد الرحمن الخطاف ورغب الرجل بشراء راحلة ليحج عليها هو ووالدته، ولكن الخطاف أشار عليه بشراء راحلتين وتهيب الرجل لأنه لا يقدر إلَّا على قيمة واحدة فقط، ولكن عبد الرحمن الخطاف أصر عليه أن يأخذ راحلتين لتكون واحدة له وواحدة تركب عليها أمه.
وقال له الخطاف لا تدفع شيئًا فالربدي سيمهلك إلى بعد عودتك من الحج.
أخذ الرجل الراحلتين وسافر للحج وعاد بعد قضاء الفريضة وحال وصوله إلى بريدة بعد الحج بحل بالراحلتين لأنه ليس ممن تعود الإبل فأشار عليه الخطاف بأن يذهب بالراحلتين إلى حوش الربادا ويدخلهما فيه وسوف تسوى الأمور، فأخبر عبد الرحمن الخطاف محمد العبد الله الربدي برجوع الرواحل فقال له يسهل الله الأمر سنبيعها ونستوفي القيمة.
وبعد يومين تقريبًا حضر مزارع من أهل الطرفية إلى محمد الربدي يرغب شراء إبل بقمح فباع عليه محمد الربدي الراحلتين بأصواع معلومة من القمح، وكانت القيمة أكثر من قيمة الراحلتين التي كانت في ذمة الرجل.
فاستوفي الربدي قيمتها بقمح مقدر القيمة بالريالات، وبقي لصاحب الراحلتين مقدار عدلين من القمح فما كان من الربدي إلا وأحضر بعيرًا من إبله وحمل العدلين عليه وبعث به مع أحد رجاله إلى بيت صاحب الراحلتين وهو لا يعلم أن له شيئًا زائدًا عن القيمة ولذا فقد تفاجأ عندما حطت الرحول أمام باب منزله وأدخل القمح إلى المنزل وهذه من الأمثلة الدالة على الصدق وحسن التعامل.
стр. 3223
توفي محمد بن عبد الله الربدي عام ١٣٦٩ هـ.
стр. 3224
علي بن إبراهيم بن محمد الربدي:
стр. 3225
ومنهم علي بن إبراهيم بن الثري المعروف محمد الربدي له شعر في زوجة له كان يحبها وماتت.
وظل على ذلك حتى آخر حياته.
وكان يميل إلى الأدب والشعر محبًا للإطلاع لذلك كان جمع عددًا من الكتب.
ومنهم عبد الله بن علي الإبراهيم الربدي ولد في بريدة ورحل صغيرا إلى الشام حيث كان أبوه هناك مقيمًا.
ودرس في المدارس التي تسير على النظام الفرنسي أيام الاحتلال وأجاد اللغة الفرنسية ودرس علم المبرقات، وكان من زملائه وكيل وزارة المواصلات محمد زيدان - وتخرجا سوية وعينا في جدة - ثم نقل عبد الله بن علي إلى بريدة حيث عمل في اللاسلكي أيام زمان أدى إلى تركه العمل الرسمي ليبدأ المتاجرة في الإبل والأغنام ما بين نجد والعراق وفلسطين ومصر وشرق الأردن.
ومن طلبة العلم من أسرة الربدي: عبد الله بن صالح الربدي، وجدت له ترجمة كتبتها بخطي في عام ١٣٦٤ هـ ولا أدري الآن من أين نقلتها والظاهر أنها من خط الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عويد أو خط الشيخ عبد المحسن بن عبيد.
وهذا نصها:
توفي عبد الله بن صالح الربدي في الأرطاوية سنة ألف وثلثمائة وسبع وثلاثين صحبة الشيخ عمر بن سليم وكان زاهدًا يعد من السلف الصالح إذا قرأ القرآن انحدرت دموعه حتى تبل حجره وكان كثير التلاوة حافظًا للقرآن عن ظهر قلب محببًا إليه نسخ شروح العلامة ابن رجب وكان في العشر الأخيرة
стр. 3226
من رمضان لا ينام الليل أبدًا ووقت استراحتهم قبل القيام يقرأ القرآن وهو مضطجع ووقت استراحتهم خلاله يكتب في شروح ابن رجب، مات بالوباء في السنة المذكورة وهو حديث السن ولا أعلم قدره سنة الوباء المسماة سنة الرحمة سنة ١٣٣٧ هـ في فصل الخريف. انتهى.
وقد ترجم له الشيخ صالح بن سليمان العمري فقال في معرض كلامه على تلامذة الشيخ القاضي عمر بن محمد بن سليم:
الشيخ عبد الله بن صالح الربدي:
ولد ﵀ في بريدة في حدود عام ١٣١٠ هـ تقريبًا، وتعلم القراءة والكتابة، ثم بدأ يطلب العلم على شيخه الشيخ عمر بن محمد بن سليم ولازمه ملازمة تامة.
ولما عين الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم على قضاء بريدة وانتقل إليها من البكيرية قرأ عليه، وأكثر قراءته على الشيخ عمر، وكان يصحبه في أسفاره إلى البادية عندما كان الشيخ عمر يذهب إلى هجرهم للوعظ والإرشاد والتعليم، وقد أدرك ﵀ في جميع العلوم حتى صار من العلماء، وهو من طبقة الشيخ محمد العجاجي والشيخ عبد الرحمن بن عبيد والشيخ عبد الله بن جربوع ونظرائهم، فهو من الطبقة الأولى من تلامذة الشيخين عبد الله وعمر ابني محمد بن سليم، وقد توفي ﵀ عام ١٣٣٧ هـ وهو مسافر مع شيخه الشيخ عمر إلى الأرطاوية حيث توفي في تلك الرحلة ثلاثة من أكبر تلامذة الشيخ عمر منهم: الشيخ عبد الرحمن بن عبيد، والشيخ عبد الله بن جربوع، والمترجم له، وقد حزن الناس والعلماء وطلبة العلم خاصة للفاجعة الأليمة بفقدهم جميعًا، وقد توفوا في الوباء المعروف عند العامة سنة الرحمة، ﵏ جميعًا وعفا عنهم (١).
стр. 3227
ومن طلبة العلم أيضًا من أسرة الربدي إبراهيم بن محمد الربدي أم في مسجد الحوشان، قال الدكتور عبد الله الرميان:
أم في مسجد الحوشان عام ١٣٩٠ هـ بعد استقالة إمامه، وبقي في إمامته حتى استقال عام ١٣٩٥ هـ فتكون إمامته في هذا المسجد في الفترة (١٣٩٠ هـ - ١٣٩٥ هـ).
ولد في بريدة سنة ١٣٤٩ هـ وأخذ عن علمائها حيث أخذ عن الشيخ عبد الله بن حميد والشيخ محمد المطوع والشيخ علي السالم، كما أنه درس في المعهد العلمي ومعهد المعلمين، ثم تعين في التدريس فدرس في مدرسة المريدسية، ثم تولى إدارة مدرسة العريمضي والقصيعة ثم مدرسة أحد، حتى أحيل للتقاعد، كما أم في جامع الموطأ من سنة ١٣٩٨ هـ حتى سنة ١٤١٢ هـ ثم في جامع الشرطة من سنة ١٤١٥ هـ ولا يزال (١).
منيرة الربدي:
ومن أسرة الربدي شاعرة عامية تسمى منيرة الربدي، أورد لها ابن رداس مقطوعة في ص ٢٣٦ من كتابه (شاعرات من البادية) ولكنه أبهم اسمها.
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الربدي:
ومنهم عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الربدي صدر نعيه في صفحة كاملة من جريدة الرياض يوم الثلاثاء ٢٧/ ٣/ ١٤٢٢ هـ - ١٩/ ٦/ ٢٠٠١ م، ونعتوه بأنه عميد أسرة الربدي.
стр. 3228
ومنهم محمد بن عبد العزيز الرِّبدي:
كان محمد بن عبد العزيز الربدي من تجار عقيل الذين كانوا يذهبون بالمواشي من القصيم إلى الأمصار في سوريا وفلسطين - قبل قيام دولة اليهود، ولم يكن لديه رأس مال كافٍ لشراء الإبل، فكان يعمل ما يعمله أكثر عقيل بأن يأخذ معه بضائع وهي التي تعرف في الفقه بالمضاربة، وهو أن يأخذ من جماعة الناس نقودًا فيقيدها عنده ويشتري بها جميعًا إبلًا ومواشي من نجد يبيعها في الشام وفلسطين ومصر، وربما اشتري من بوادي الشمال إبلًا وباعها أيضًا في مصر إذا كان السوق جيدًا.
فإذا ما عاد إلى بريدة وغالبًا ما يكون ذلك بعد مدة لا تقل عن سنتين وربما زادت كثيرًا عنها إلا إذا كان للعقيلي إخوان باقون في الشام، فإذا صفي ما معه حسب الربح وأخذ النسبة التي كان اتفق عليها مع أهل المال لنفسه وأعطاهم رأس المال، ونصيبهم مما كسبه من الربح.
وأذكر أن من الذين كان يأخذ منهم محمد بن عبد العزيز الربدي نقودًا لهذا الغرض حسن بن هويمل جد الدكتور حسن الهويمل رئيس النادي الأدبي في بريدة.
ولكن الحكومة السعودية وهي الملك عبد العزيز كلف وزيره المالي عبد الله بن سليمان الحمدان عندما احتاجت إلى من يمدها بما تحتاج إليه من الإبل.
فأعطى الوزير ابن سليمان لمحمد بن عبد العزيز الربدي نقودًا يشتري بها إبلًا للحكومة وله عليها أجر جيد، فاستفاد من ذلك كثيرًا وبخاصة أن تجارة الإبل في الأمصار قد توقفت منذ أن قامت دولة اليهود في فلسطين.
لذا بقي في بريدة وصار يقوي صلته بالجماعة وبأمير بريدة وقاضيها، وإذا حضر أجنبي مهم لبريدة بادر بدعوته واستضافته، لذا صارت له شخصية متميزة بخاصة أنه من هذه الأسرة التي يحترمها الناس ويحبونها وهي أسرة (الربدي).
стр. 3229
وبعد أن توفي كبار جماعة بريدة الذين كان عليهم المعول وهم فهد بن علي الرشودي وأخوه إبراهيم، وعبد العزيز الحمود المشيقح وهم ثلاثة صار جماعة أهل بريدة ثلاثة هم عبد الله بن عبد العزيز المشيقح، وعلي بن فهد الرشودي ومحمد العبد العزيز الربدي.
وقد ذكر إبراهيم أبو طامي شيئًا من ذلك في كتابه، فقال:
محمد العبد العزيز الربدي - فإنه إبان الحرب العالمية الثانية عام ١٣٦٤ هـ - ١٩٤٤ م، أوكلت الحكومة السعودية إليه أن يشتري إبلًا كثيرة ويقوم على تربيتها في (الحمى) الذي تحدده الدولة في أماكن لرعاية مواشيها من الإبل والخيل والأغنام، وقد تكاثرت الإبل، وفي كل ستة أشهر تطلب إليه أن يبعث لها عددًا من الإبل والمواشي لتقديمها لضيوفها في الرياض - والقصيم - وحائل، ومضت خمس سنوات، وأراد عبد الله بن سليمان وزير المالية أن يختبر أمانته، فقدم إليه كشفًا بما وصل إلى الدولة من الإبل، وأن إبلها في عام ١٣٦٤ هـ كانت ٢٠ ألفًا، وسحب منها ثمانية عشر ألفًا، وبقي منها ألفين، فرد عليه الربدي: الباقي خمسة آلاف، لأنها ولدت خلال السنوات ثلاثة آلاف رأس، قال له ابن سليمان: أنت يا محمد بطنك صغيرة، رد عليه: الله يغنينا بالحلال، وأجزل له العطاء بأمر من جلالة الملك عبد العزيز.
ولمحمد بن عبد العزيز الربدي مع عبد الله بن سليمان العيسى واقعة عندما كان ابن عيسى مديرًا لإدارة الزراعة في القصيم، وكان مرجعه وزير المالية عبد الله بن سليمان الحمدان.
وكانت الحكومة بناء على أمر الملك عبد العزيز قد أعطت الفلاحين في القصيم سلفة من النقود ليشتروا بها (مكائن) لفلاحاتهم فطلب الوزير ابن سليمان من ابن عيسى مثلما طلب من غيره أن يستعيد تلك السلف من فلاحي القصيم لكونها سلفًا عليهم من الحكومة.
стр. 3230
فطلب جماعة أهل بريدة آنذاك وهم الثلاثة المذكورون عبد الله المشيقح وعلي الرشودي ومحمد الربدي من ابن عيسى أن يشفع عند الحكومة بأن تسامح الفلاحين عن السلفة المذكورة فتتركها لهم، فامتنع عن ذلك.
وفي اجتماع عاصف لابن عيسى مع الجماعة كان المتكلم فيه معه هو محمد بن عبد العزيز الربدي قال الربدي لابن عيسى: يا عبد الله تراك إلى ما طلبت أنت من الحكومة تسامح الفلاحين عن السلفة، ترانا نفسر عن ذرعاننا، ونطلبها حنا من الحكومة، فاحتد ابن عيسى وقال: فسر عن ذرعانك يا ( .... ).
ثم تركهم ابن عيسى ومر علي مباشرة بعد ذلك وأنا في غرفة الإدارة بالمدرسة المنصورية في بريدة وذلك، بأنني كنت مديرًا للمدرسة المذكورة آنذاك وأخبرني بما حدث.
وقد لمته لومًا شديدًا لأنه قال لي: أنا جيت لك أبي أخبرك باللي صار بيني وبين جماعتك اليوم - فقلت له: إنهم جماعتنا كلنا فماذا حدث؟ فقص علي القصة وقد ذكرت تفصيل ذلك وتاريخه في كتاب: (يوميات نجدي) وعلى أثرها صدر أمر الملك بعزل ابن عيسى عن ذلك المنصب وأن يسند المنصب نفسه لمحمد بن عبد العزيز الربدي، وذلك بناء على طلب من الجماعة.
وقد صار محمد العبد العزيز الربدي وكيل مدير الزراعة في القصيم بعد ابن عيسى كما قلت وكان سليمان العبد الله الرواف معه يدير الأمور الكتابية وكيفية المعاملات باسمه.
عروس بريدة:
كان محمد بن عبد العزيز الربدي سخيًا لذا نظم فيه الشاعر العامي المجيد عبد الرحمن بن إبراهيم الدوسري قصيدته التي أسماها عروس بريدة.
стр. 3231
وهي على طريقة قصائد العرائس بأن يعرض عليها شخصيات عديدة وهي الفتاة التي أسماها عروس بمعنى الفتاة التي على وشك الزواج فترفضهم مبدية عيبًا أو نحوه في كل واحد منهم حتى يصل بالشاعر الأمر إلى أن يعرض عليها الرجل الذي نظم العروس من أجله فيدحه لها في شعره يجعله تقبل به.
وعروس بريدة نقدم ذكرها في ترجمة عبد الرحمن بن إبراهيم الدوسري وذكرت أبياتًا منها في ترجمات بعض الأشخاص الذين وردت أسماؤهم فيها.
وقال في آخرها:
قالت: وش اسمه؟ قلت لها: الحميه ... (محمد الربدي) علومه طريه
اللي على الضيقات يرفع خويه ... لي شق شق - يا اريش العين - يرفاه
قالت: انا من بر فارس بلادي ... أمشي وانا أنشد حضرها والبوادي
جيتك على شانه، وهذا مرادي ... حلفت بالله عمري أن ما تعداه
لا شك أنا بيدك سواة القزازة ... أنا بليتك وانت راعي خرازه
لي صار باكر فايت واطوي جهازه ... وبأمانة الله كل حي ترجاه
قوله سواة القزازة أي لا أعاسرك لئلا انكسر وقوله: أنت راعي خرازه أي إنك خراز وهذا هو واقع حال الشاعر عبد الرحمن الدوسري فهو خراز.
وقوله: لي صار باكر الخ تريد أحضر جهاز عرس الربدي علي فأنا لا أريد غيره.
وقد سألت عبد الرحمن الدوسري عما أعطاه محمد العبد العزيز الربدي جزاء على نظمه تلك القصيدة فيه، وإرسال العروس إليه وجعلها ترضى به دون غيره، فقال: عطاني جهاز مرتي أي مالًا كفاه مهرًا لامرأته التي تزوج بها.
ومن أعيان أسرة الربدي المعاصرين الأستاذ إبراهيم بن عبد العزيز الربدي.
стр. 3232
كتب إليَّ ما يلي تمهيدًا لقصيدة قالها.
في شهر ربيع الأول صيف عام ١٤٢٢ هـ قمت برحلة إلى أسبانيا برفقة العائلة وقد نظمت قصيدة أثناء هذه الرحلة وصفت فيها ما شاهدته في بلاد الأندلس التي كانت يومًا من الأيام مزدهرة بالحضارة العربية وبالحكم العربي الإسلامي، الآن وللأسف لم يبق إلا الأثار التي تدل على عظمة الحضارة الإسلامية في تلك البلاد، وفي نفس الوقت تبعث في النفس مشاعر الأسى لما لحق بالعرب والمسلمين من تراجع في ظل الحكم المسيحي حتى قيل عنها (الفردوس المفقود).
وفي غمرة ما شاهدته في أسبانيا من مظاهر الحضارة الغربية اللاهثة وما يطغى من مظاهر التفسخ والانحلال نظمت هذه القصيدة مشيرًا إلى الرؤى الخادعة التي لا محيص للمرء من رؤيتها في كل مكان: في المطارات والفنادق والمطاعم والمقاهي والطرقات والمتاجر، هذه الرؤى التي من أبرزها رؤية النساء الكاسيات العاريات، وأماكن اللهو المنتشرة في كل مكان ولا تتقيد بأداب أو حياء، وقد أشرت بهذه القصيدة إلى أربعة شعراء مشهورين في الغزل ووصف محاسن النساء بحشمة ووقار وهم:
- محسن الهزاني.
- عمر بن أبي ربيعة المخزومي.
- بصري الوضيحي.
- ابن سبيل الباهلي.
ملاحظة: لضرورة انسياق النطق باللغة الدارجة نضطر لزيادة حرف الألف المكسورة في بداية بعض الكلمات مثل إنرفه، إنفوس، إبيوت، والقصيدة هي:
بشية الله للسياحة نوينا ... نبي إنرفه عن إنفوس معناة
يوم انها لزمت بنا وانتخينا ... شديت حبل العزم بقطع المراوات
стр. 3233
من حول طنجة بإتجاه اليمينا ... أول محطة في مغان عذيات
هاذيك مربيا وهاذي ملينا ... جو عليل والمناظر حسينات
جلنا وحرنا وبالمناظر شقينا ... الله يعين أهل القلوب الصخيفات
مرحوم يا محسن ومن قال أمينا ... حيثه حفي بالمعاني والأبيات
معذور مثلك أن سبته الخدينا ... أم الذوايب والعيون الوسيعات
ابن ربيعة باح منه الكنينا ... في ماقف رجوي الملبي حسنات
عند المحصب حين لاحت يمينا ... ترمي إجمار من إكفوف خصيبات
وبصري الوضيحي سيد المغرمينا ... عود جرى له بالصبايا معاناة
حين أبصر الترفه تسوق الهجينا ... هيض إبيوت من ضميره إبحسرات
والباهلي بالصوت جره ونينا ... من لوعة الفرقا جرى له إمناجاة
ضيع صوابه وإعتراه الحنينا ... حين استقلت بالهوادج حسينات
يا قلب لا تأسي على الحاسدينا ... اللي هواهم بالخلايق نكايات
وقول الحقيقة يطرب السامعينا ... لا شك طبع الناس كله إمداراة
ونقل النمايم سهمة الشامتينا ... بس الصراحة هي دليل المروات
الحب ولعه ما يحجبه كنينا ... يرث إجروح بالضماير عطيبات
تلقى المشقي من عناها ظنينا ... بإهموم وأفكار غريبة وسجات
حذراك من حال تقع به رهينا ... جملة مفاتن بالرذيلة حريات
لمعة اخدود تبهر الناظرينا ... وإشعور نضرة والنواظر غضيات
وأجسام عدله في رشاقة ولينا ... وإنهود زبره والترايب معرات
والوان حلوه والملابس ثمينا ... وسلوم حشمة لا تجي لك بهقوات
نظرة تغلي تخدع الهايمينا ... إرموشها ذبح المولع إغراءات
ونغمة دلال من غنوج حسينا ... مكر تجيده من قديم الخوندات
ونزوة غرام بالخسارة قمينا ... دين ودنيا والنتائج إحسوفات
أهل الغواية للخني مشتهينا ... الله يجيرك عن دروب السفاهات
وراعي الحيا مقهور ماله معينا ... طبع الخلاعة والإباحة إمسيمات
стр. 3234
العوذ بالله من حياة تهينا ... ويا حلو طبع المحصنات العفيفات
* * * *
وإخلاف هذا إن مشيت الهوينا ... تسمع دنين الكأس في كل الأوقات
وسط القهاوي والنوادي تبينا ... أم الخبائث ما عليها رقابات
الراح مبذولة وهم مدمنينا ... احيوا بها عصر النواسي ملذات
زخرف حياة بالمخازي مكينا ... يمضي سريع والعواقب وخيمات
شفنا وعفنا وإستزدنا يقينا ... في حكمة الاسلام ضد الشهوات
وبفضل الولي وافت على ما بغينا ... نزهة سياحة زودتنا بخبرات
رؤية معالم من غلاها عنينا ... فردوسنا المفقود لا واحسافات
أيام عجلا بالتجول قضينا ... واختامها من حمد ربي سلامات
قال: وهذه القصيدة نظمتها بمناسبة رحلتنا إلى النفود الكبرى (نفود الجوف) المعروفة قديمًا برمال عالج، وذلك في إجازة عيد الفطر عام ١٤٢١ هـ قبل البدء في تعبيد خط حائل الجوف، وكان برفقتي الأخ الدكتور فهد العبد العزيز الربدي وبعض الأولاد والأصدقاء وقد سلكنا الطريق من جبه إلى الجوف خلال ثلاثة أيام مرورًا بجبل العليم الذي يتوسط المسافة.
والقصيدة هي:
يا ما حلى الرحلات والخواطر موانيس ... من فوق مركوب يفوج الغراميل
مصمم للبيد بأوفي مقاييس ... هو منوة اللي يدهجون المجاهيل
إلى انطلق يشبه خطاة القرانيس ... لي جاك ملوي من بعيد المناويل
وإليا تنحر شامخات التضاريس ... تسمع صرير القير حنه وتبديل
وإليا تخلخل ناعمات المداعيس ... رددت باسم الله عليه التهاليل
مزود بأنوار أقوى الفوانيس ... سيان عنده أبلج الصبح والليل
стр. 3235
عليه سرنا والنسايم نسانيس ... بأعجاز ليل يغشى الآفاق بالحيل
وما جا العصر إلا وحنا مراويس ... في ديرة إسلوم أهلها اماثيل
أعني أهل جبه عدتها النواحيس ... الله يسقيها غزير الهماليل
ميزانهم بالطيب يرجح إلياقيس ... حلو الشمايل كاسبينه تنافيل
طيب النبأ فيهم عديم الاجانيس ... سلام أحلا من قراح شهاليل
ونهار ثاني يم هاك الطعاميس ... مرابع لها من جو جبه مداخيل
نقوة مراتع ضمر الخيل والعيس ... اللي لها برمال عالج مداهيل
ذيك الفلاة اللي فلوجه مغاميس ... من دش غباته يشوف الغرابيل
ياما أخلفت هقوات أهل التقاييس ... وياما أتعبت من سبق الهجن والخيل
وياما تصدت للجموع الكراديس ... وياما تحاماها إغزاة مصاويل
غريبة الأوصاف ماله تجانيس ... بلجريف والليدي عطوها تفاصيل
وساعة عسكرنا لا حسيس ولا أنيس ... صمت وسكون يشغل الفكر ويهيل
في ليلة نور الكواكب مقاييس ... دوح الغضى يشبه ازوال الرجاجيل
بأجوازها تسمع حفيف النواميس ... أنغامها صوت المعازف تراتيل
ما سجاه من ليل سواده حناديس ... يعمي بصاير سالكين المجاهيل
يرى به النايم أشباح وكوابيس ... دفة زفين الجان ترث أفاكيل
والصمت يترك بالضماير أحاسيس ... خواطر لها عند الرصافي تحاليل
خواطر تشغل عقول البراهيس ... وأهل البلاهة ما يرونه محاصيل
جو الحواضر ما يقارن إلياقيس ... بسحر البوادي ملهم الفكر والقيل
وقطع الفيافي لو حصل به تواعيس ... مكاسبه خبرة جداها عقابيل
ونهار ثالث انطلقنا مماريس ... مع الفدافد والنوازي مقابيل
في وسط موماة أعلامه عواميس ... سرب القطا فيها يتيه المداخيل
مهامه تنضى إمتون العراميس ... لواهب الشعري تحيلة قناديل
هجيرها يصلي حديد المحاميس ... وسمومها وسط النواظر سماليل
تلقى الجوازي من رهقها مكانيس ... تنشد ملاذ في اشخوط مضاليل
стр. 3236
ياما وطا به من إقدوم مماسيس ... أعتى الصحارى يقهرونه ابتذليل
من فوق هجن مدربات قناعيس ... قوافل تحمل ثقيل المحاميل
يعني بها صوفة ارجال نواطيس ... جلب البضايع معتنينه بتمويل
عنوي اعقيل بالتجارة بواهيس ... اخبارهم تروي طرايف تعاليل
من وادي الرمه إليا مشارف أباليس ... طي الريادي يبخصونه ابلاميل
عاداتهم قطع الخرايم مداهيس ... وهماتهم هماة رجال حلاحيل
وأركابهم تشكي لحيح القرابيس ... من طول ما نصت بعيد المراحيل
وإن خامرت بعض النوايا مناحيس ... مطمع انهابه بالنفايس مآميل
يلقون رجال بالملاقي فواعيس ... ذريبين الايدي بالمعامع مغاليل
إرخ الأعنه في ذراهم ولاتبيس ... عج المرهج يسبق صليل المساليل
بالسلم سلم وبالمقاشر أباليس ... لطامة العايل بباس وتنكيل
وعند العصر بانت اهضاب مجاليس ... عليم الظما يظهر اسواة المخابيل
هاك الطويل اللي انجوده متاريس ... تحرس قطيع من إطعوس مهابيل
يفرح به الساري بليل خراميس ... عميت ادروبه والركايب مهازيل
كم مر به من مبلسين متاعيس ... كلت خطاهم والمسالك مضاليل
حين انتصب شامخ بوسط البسابيس ... شيخ النفود اللي موصوف بذا القيل
تواردت منا الخواطر تلابيس ... فيها المشاعر والتساؤل تشاكيل
هل له حديث عن سنين اماليس ... وهل من جواب ان بغينا تفاصيل
أم ذا خيال في عقول وساويس ... سبق لها من صاحب ليل اماثيل
نظم: إبراهيم بن عبد العزيز العبد الله الربدي
ومنهم زميلنا الكريم وصديقنا الوفي الأستاذ عبد الله بن سليمان بن حمد الربدي.
كان من تلاميذي في المدرسة الفيصلية في بريدة عندما كنت أدرس فيها عام ١٣٦٧ هـ وقد رأيت فيه النجابة والعقل فعينته مدرسًا عندي في المدرسة المنصورية في بريدة عندما عينت مديرًا لها في عام ١٣٦٨ هـ.
стр. 3237
وقد ذكرت ذلك في كتابين أحدهما (ستون عامًا في الوظيفة الحكومية) والثاني: (يوميات نجدي).
وكنت عينته مع الشيخ عبد الكريم بن عبد الرحمن الفداء أيضًا، فكان نعم الزميل، ولذلك نقلته معي عندما نقل عملي من مدير المدرسة المنصورية إلي (مدير المعهد العلمي في بريدة) وهو أكبر قدرًا من المدرسة لأنه ثانوي، وهي ابتدائية وفيه علماء ومشايخ مدرسون، ورواتب المدرسين فيه ضعف رواتب المدرسين في المدرسة الابتدائية.
لقد عينت الأستاذ عبد الله بن سليمان الربدي مدرسًا في المعهد العلمي وخففت عنه جدول الدروس في مقابل أن يقوم مؤقتًا بعمل (مساعد مدير المعهد) لأنه لم يكن لدي مساعد في المعهد عندما فتحناه في عام ١٣٧٣ هـ.
وهذا كتاب مؤرخ في ١٢ صفر من عام ١٣٧٧ هـ أرسله إلي الأستاذ عبد الله بن سليمان الربدي وفيه إشارة إلى ما كان في عام ١٣٧٦ هـ من بعض الطلبة من مظاهرة قادها عبد الله العكية، والعكية لقب لوالده وإلا فإنهم يقال لهم الفاضل، وأوائلهم يقال لهم (العضيد) أو (ابن عضيد).
حضرة الأستاذ الفاضل محمد العبودي حفظه الله تعالى.
بعد التحية والاحترام، أرجو لكم دوام الصحة والسرور وعساك بخير وعافية ولا نسأل إلا عنكم وعن أحوالكم ونحن من سافرتم من عندنا ونحن ننتظر كتابكم ولكن وبعد أن سافرنا إلى الرياض أفادنا الشيخ عبد اللطيف أنكم كتبتم له من الرياض وفي الحال كتبنا لأهلكم وأفدناهم عن ذلك أما برقيتكم فهي وصلت بعد وصولنا بريدة يوم الجمعة الموافق، ولابد أنكم علمتم في الاجتماع الذي عقد في الرياض يوم السبت الموافق ٥ صفر ودعي له مدراء المعاهد والمعاونون وبعض المراقبين واستغرق الاجتماع جلستين حصر البحث فيها في موضوع الطلبة والمنتدبين وكلاهما في بيت الشيخ محمد وتكلم الشيخ في اليوم الأول عن الطلبة،
стр. 3238
وذكر أنه حصل في العام الماضي منهم عدة حوادث في بعض المدارس والمعارف واشترك منهم بعض الطلبة في بعض المعاهد وقال: إن السعيد من وعظ في غيره وقال: إنه لا بد أن يكون لهذا حد في المستقبل وقال إنه روئ أن يكون هذا سريًا في هذا الاجتماع أجدى لفائدته وقال إن عندنا أسف أنه لم يقم في الأعوام الماضية وقال إن هذا الاجتماع سيكون تمهيدًا للمستقبل وعاد هذا الموضوع في الجلسة الأخرى يوم الثلاثاء وطلب منا أن نقدم له تقريرًا عن كل طالب وأن يشتمل التقرير على النقط الأربع الآتية، ميوله - احتهاده سلوكه، فهمه، وقدمنا التقرير للشيخ ولاحظنا على خمسة منهم في ميولهم مثل ( ... و ... )، وكذلك لاحظنا على خمسة تقرير في الاجتهاد مثل سليمان ( ... ) ولهم أننا لاحظنا على ثمانية أو سبعة منهم في ميولهم منهم في اجتهادهم ومنهم في الفهم.
ويظهر أنهم ما عندهم نيه يعملون شيئًا في هذا العام بهذا الخصوص وأن هذا الاجتماع ما هو إلا ترضية لأحد لأنهم ما نظموا جداول أعمال أو بحثوا بعض المشاكل أو صار هناك مجال للبحث والمناقشة في كل ما يتعلق في المعاهد بل استغرق في نصائح من الشيخ محمد فقط، ومدة جلوسنا في الرياض تسعة أيام أنزلونا في فندق السلام على شارع الثميري، واطلعنا على أثاث المعاهد الجديد وهو لا يزال حتى الآن في المناقصة والأثاث للخمسة المعاهد فقط كل معهد له الخمس وكان من ضمن الأثاث ماصة ودالوب لكل معهد وقلت للشيخ أنهن لا يكفي لمعهدنا وخصوصًا الماصة لأن معهدنا في الأثاث الماضي ما فيه إلا ماصة واحدة حديد والباقي خشب وكذلك قلنا للمحاسب ووافق الشيخ على الماصة وكذلك المحاسب ولكن ذكروا أنهم سيجعلونها على حدة من الأثاث وأنهم سيشترون لنا أما عن السبارة فذكر الشيخ تاصل الرياض بعد عشرة أيام لأنهم مقاولين عليهن الجميح، وأما عن عمارة المعهد فالعمل مستمر فيها إلا أنه يسير ببطء والمهندس فهمي وصل اليوم بريدة بعد غيبة استمرت عشرين يومًا في الرياض والشيخ مهتم بسرعته وكذلك حنا حرصنا على العجلة ويذكر أنه
стр. 3239
جاء معه بكل النواقص وأنه يكمل طابق الدراسة قبل الاختبار ربنا يسهل وهو ما جد فيها جديد بعدكم ... سلامنا على جميع المشايخ بدون عدد ومنا الإخوان والوالد وأهلكم كلهم والابن ناصر طيب ... ودمتم.
ومنهم ابنه محمد بن عبد الله بن سليمان بن حمد الربدي مدير مطار القصيم المركزي الآن - ١٤٢٧ هـ.
ومن الأطباء من أسرة الربدي من المعاصرين الدكتور فهد بن عبد العزيز الربدي.
ومنهم الدكتور محمد بن صالح العبد الله الربدي. أستاذ مشارك في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وتخصصه جغرافيا بشرية.
التخصص الدقيق: سكان وجغرافيا طبية (صحية).
حصل على شهادة الدكتوراه عام (١٩٩٠ م/ ١٤١١ هـ) جامعة ساوثهامبتون (المملكة المتحدة).
- وهو الآن رئيس قسم الجغرافيا بكلية العلوم الاجتماعية بالرياض (١٤١٨ هـ - ١٤٢٠ هـ)، ونائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الجغرافية السعودية.
عضوية الجمعيات العلمية:
- الجمعية الجغرافية السعودية / الرياض (منذ عام ١٤١١ هـ) (نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية للدورة الحالية).
- الجمعية السعودية لعلوم العمران/ الرياض (منذ عام ١٤١٧ هـ).
- الجمعية الجغرافية المصرية/ القاهرة (منذ عام ١٤١٦ هـ).
- الجمعية الجغرافية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية/ الرياض (١٤٢٣ هـ).
стр. 3240
ومنهم صالح العبد الله الفهد العبد الرحمن المحمد الربدي:
ولد في أواخر العقد الخامس من القرن الثالث عشر، وعمل في الزراعة في مزرعته في خب روضان، ثم التحق بالتعلم في المدرسة الفيصلية ببريدة وتخرج منها عام ١٣٦٨ هـ، ومن ثم عين فيها معلمًا.
عمل في حقل التعليم أكثر من أربعين سنة، حتى تقاعد عام ١٤٠٨ هـ.
قال ابنه الدكتور محمد:
من أساتذته وزملائه في العمل والدراسة: الشيخ محمد الناصر العبودي، الشيخ عبد الله البراهيم السليم، الشيخ صالح السليمان العمري، ناصر وإبراهيم السليمان العمري، علي العبد الله الحصين، عبد الله البراهيم الحسون، عبد العزيز المحمد اليحيى، عبد الله المحمد السليم، محمد العثمان البشر، صالح المحمد السليم، عبد الله السليمان الربدي، وغيرهم كثير.
له خبرات ومعرفة في الزراعة والنباتات البرية.
ومنهم فهد الصالح الربدي:
حصل على الشهادة الجامعية من جامعة كاليفورنيا بأمريكا (١٤٠٤ هـ)، عمل بعد عودته في شركة بكتل (في مصفاة القصيم) قبل أن تلغى، ثم انتقل لشركة الصناعات الدوائية ببريدة، وهو من أوائل الموظفين فيها، وحاليًا مديرًا لإدارة التخطيط والإنتاج في مصنع الدوائية بالقصيم، حاصل على عدد من الدورات العلمية والتدريبية في مجال عمله.
عبد العزيز الصالح الربدي: حاصل على الشهادة الجامعية من جامعة الملك فهد للبترول (١٤٠٥ هـ)، عمل في صندوق التنمية الصناعية السعودي، ثم انتقل للعمل في القطاع الخاص، في شركة لازوردي، ثم عضوًا منتدبًا لشركة (نادك)، وحاليًا لديه مكتب استشارات مالية خاص.
стр. 3241
إبراهيم الصالح الربدي:
حاصل على الشهادة الجامعية من قسم الجغرافيا بجامعة الإمام (فرع القصيم) (١٤٠٩ هـ)، عمل في التدريس والإدارة المدرسية في مركز بلال بن رباح ببريدة التابع للحرس الوطني، كما عمل لبعض الوقت في الإشراف على مدارس للتعليم الأهلي، ثم انتقل إلى إدارة التعليم بالقصيم، عضوًا في عدد من اللجان والجمعيات، وله اهتمام بالبيئة والتلوث.
انتخب في عام ١٤٣٦ هـ عضوًا في المجلس البلدي لأمانة منطقة القصيم ببريدة، وهو بذلك ضمن المنتخبين في أول انتخابات للمجالس البلدية في المملكة، يرأس حاليًا المجلس البلدي لأمانة منطقة القصيم.
أحمد الصالح الربدي:
حاصل على الشهادة الجامعية من قسم المحاسبة بجامعة الإمام (فرع القصيم)، (عام ١٤١٠ هـ)، حاصل على دورات في اللغة الإنجليزية، ودورات علمية وتدريبية في مجال الإدارة والمحاسبة من معهد الإدارة العامة، ومؤسسة النقد، يعمل حاليًا في مصلحة الزكاة والدخل بالقصيم
سليمان الصالح الربدي:
حاصل على شهادة الهندسة الزراعية من جامعة الملك سعود (عام ١٤١٣ هـ)، عمل في الصندوق السعودي للتنمية (وحدة مشاريع شمال أفريقيا)، أكمل دراسته العليا في الاقتصاد عام ١٩٩٧ م، من جامعة ولاية كلورادو - عمل معارًا لدى شركات القطاع الخاص، وفي عام ٢٠٠٢ م استقال من العمل الحكومي وتفرغ لإدارة شركته الخاصة.
стр. 3242
تصويب:
وأخيرًا هذا تصويب بقلم إبراهيم بن عبد العزيز الربدي لما جاء في مقال الأستاذ عبد الرحمن الرويشد عن أسماء زوجات الملك عبد العزيز من أهل القصيم.
بمناسبة ذكرى العام المئوي لتأسيس المملكة العربية السعودية انبرت الأقلام لتغطية هذه المناسبة على كافة المستويات لتخليد هذه الذكرى المجيدة.
ومن خلال ما نشر في الصحف من معلومات قيمة عن سيرة الملك عبد العزيز ﵀ اطلعت على ما كتبه الأستاذ عبد الرحمن بن سليمان الرويشد في صحيفة الرياض عدد ١١٠٤٩ تاريخ ٤/ ٦/ ١٤١٩ هـ تحت عنوان (ملامح الأمس لقصر المربع) الحلقة ١٤ والتي تحدث فيها عن حياة الملك عبد العزيز الأسرية.
والحقيقة أن مثل هذا الحديث الشيق عن جانب من جوانب سيرة المؤسس ﵀ أمر جدير بالعناية وجهد موفق في توثيق أمور مهمة هي بحق كما وصفها الكاتب: (ذخيرة غنية بالمعاني).
وعند قراءتي لبعض أسماء الزوجات التي تزوجهن الملك عبد العزيز ﵀ من إقليم القصيم لاحظت اختلافًا في صحة الاسم لبعضهن من حيث اسم الزوجة أو اسم أبيها وهل أنجبت من الملك عبد العزيز أو لم تنجب، وبما أن لدي معلومات أكيدة عمن جرى ذكرهن بحكم صلة القرابة فقد أردت أن أبدي ما لدي من تصويب أو إضافة.
فقد ذكر الكاتب أن الملك عبد العزيز تزوج بإحدى بنات عبد الله الربدي من مشاهير إقليم القصيم ولم ينجب.
والصحيح أنها بنت صالح بن إبراهيم الربدي واسمها هيلة وقد أنجبت منه ابنًا سماه سعدًا توفي وله من العمر أربع سنوات، وكان زواج الملك عبد العزيز لها
стр. 3243
عام ١٣٣٣ هـ، وجدها إبراهيم بن محمد الربدي هو وأخوه عبد الله من كبار أعيان القصيم، وكان لهما مواقف وعلاقات وثيقة مع الملك عبد العزيز إبان فترة التأسيس وأخوهما عبد الرحمن بن محمد الربدي استشهد في موقعة الصريف هو وابنه سليمان قبل فتح الرياض بعشرة شهور.
أما بنت عبد الله الربدي فقد تزوجها الأمير تركي بن عبد العزيز الأول وتوفي عنها وهي في ذمته عام ١٣٣٧ هـ. ولم تنجب منه واسمها هيا بنت عبد الله بن محمد الربدي وهي عمتي أخت والدي وقد عاشت إلى عام ١٤١٦ هـ رحمها الله.
أما بنت حسن السليمان التي جاء في المقال اسمها منيرة فهي والدتي وصحة الاسم نورة بنت حسن السليمان الحسن أحد مشهوري العقيلات من أهل بريدة من قبيلة بني خالد وشقيقها سليمان الحسن السليمان مدير نادي الفروسية بالرياض المتوفى عام ١٤١٠ هـ وقد تزوجها الملك عبد العزيز عام ١٣٤٤ هـ، وظلت معه أربع سنوات، ولم تنجب منه، وبعد ذلك تزوجها والدي عبد العزيز بن عبد الله بن محمد الربدي، انتقلت إلى رحمة الله في ١٢ رجب.
كما ذكر الكاتب زوجة الملك عبد العزيز بنت ابن دخيل وكامل اسمها لولوه بنت صالح الدخيل من أهل بريدة من الدواسر وشقيقها سليمان بن صالح الدخيل، وليس كما جاء في المقال عبد العزيز وهو المؤرخ والأديب المعروف صاحب جريدة الرياض التي كانت تصدر في بغداد، وقد أنجبت من الملك عبد العزيز ابنًا توفي عام ١٣٣٧ هـ ﵀ وهو في سن الفتوة.
إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الله الربدي
رئيس لجنة أهالي منطقة القصيم
стр. 3244
الربادي في عنيزة:
أسرة الربدي معروفة في عنيزة، وكانوا فيها ذوي أملاك من الأراضي والفلاحة وخرج منهم علماء أقصد من أهل عنيزة.
ومحل ذلك كتاب (معجم أسر عنيزة) ولكنني أحب أن أورد هنا شاهدًا على ذلك يتعلق بإيجار أرض وقليب للربادي في عنيزة لأنه جرى فيها ذكر المحمد الربدي رأس الأسرة في بريدة.
ونحب أن نوضح هنا ما ذكره بعض المؤرخين مما يوقع اللبس عند بعض الناس، ومنهم الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام ﵀، فقد ذكر أن أسرة الربدي جاءوا من عنيزة إلى بريدة، والواقع يحتاج إلى شيء من الإيضاح، فهم لم يأتوا إلى بريدة من عنيزة مثل ما أتى غيرهم كالمشيقح الذين كانوا بالفعل من أهل عنيزة فجاءوا منها إلى بريدة، وإنما أصل (الربادي) الذي هو جدهم عبد الرحمن الربدي كان يجيء من عنيزة إلى بريدة للتجارة، وليس للإقامة فيها، ولذلك تزوج في بريدة من امرأة في منتصف العمر ولدت ابنًا هو رأس أسرة الربدي أهل بريدة، وهو محمد بن عبد الرحمن الربدي، وعاد الوالد إلى عنيزة فولد محمد بن عبد الرحمن الربدي في بريدة ونشأ في بريدة واستمر ساكنًا فيها.
وهذا محل الإيضاح.
وهذه وثائق الأسرة (الربدي) أهل عنيزة ومنه يتضح أن القاضي (علي آل محمد قاضي عنيزة لم ير أن إجارة محمد العبد الرحمن الربدي لها صحيحة لأنه ليس ناظرًا شرعيًّا عليها، ولكنه أجاز الإجارة بولايته العامة، لأنها في مصلحة العين المؤجرة.
стр. 3245
الرُّبْعي:
على صيغة النسبة إلى الرُّبْع: نصف النصف: أسرة من أهل الشقة.
أبناء عم للجريش والبراك والسحيمان والسعوي والزميع، والروضان والشايعي.
يقولون: إن (الربيعي) بالتصغير منهم هو الذي نسبت الربيعية إليه التي كانت تسمى قبل ذلك الروضة، وهي التي تقع في شرق بريدة شمالًا من الشماسية.
ويرجع نسبهم إلى (آل مريزيق) أهل الشقة الذي تفرعوا كما يعرفون الآن إلى ثمان أسر، ذكرت كل واحدة منها في موضعها من هذا الكتاب.
منهم عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله الربعي تولى الإمامة والخطابة في جامع الشقة السفلى وعرف بكتابة المبايعات والوصايا - كلمته امرأة وهو يخطب الجمعة في يوم من رمضان وأخبرته أن مجموعة سرقوا الماشية الخاصة بأهل الشقة فاختصر الخطبة ثم صلي ثم أخبر الناس فسارعوا في إنقاذها ثم اتضح أنها ليست لأهل الشقة وإنما لأهل الخبوب.
وقد رحل من الشقة إلى بريدة ليلًا خوفًا من أن يخرج أناس من أهالي الشقة ويطلبوا منه البقاء.
ومنهم عبد الله بن عبد العزيز بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله الربعي كان يتولى الإمامة والخطابة في جامع الشقة السفلى عند غياب الإمام، وكان يكتب المبايعات والوصايا، محتسبًا.
تزوج ست نسوة، ولم يعش له أولاد حيث إنهم يموتون صغارًا.
وكان حافظًا للقرآن عابدًا، نام يومًا مبكرًا بعد صلاة العشاء ثم استيقظ بعد فترة ظانًا أن الفجر قد خرج فأسرع في الوضوء ثم ذهب إلى المسجد في شدة
стр. 3246
الظلام فضربه باب (الخلوة) وسال منه الدم، ولما دخل المسجد لم يجد فيه أحدًا، فصلى ما كتب له وقرا أربعة أجزاء، ثم بدأ الناس يتوافدون إلى المسجد.
ومنهم إبراهيم بن عبد العزيز بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله الربعي، مشهور بورعه وزهده، وهو كاتب الشقة المشهور وكتابته معروفة لدى العلماء، وكان مشهورًا بكرمه وسخائه، مكثرًا لتلاوة القرآن الكريم.
ولما مرض وفقد عقله أخذوا منه المصحف فبدأ يقرأ من غير مصحف ويشير بأصبعه إلى موضع الآيات.
دخلت عليه امرأة تزوره في مرضه وهو فاقد للعقل وهو يصلي وقالت: إن والدكم يصلي لغير القبلة فأجابها قائلًا (فأينما تولوا فثم وجه الله) واستمر في صلاته وتعجب الحاضرون من استدلاله مع فقد عقله.
قال الحاضرين عنده وهو في سكرات الموت: ماذا تنتظرون ما تدفنونني والسُرج قد ذهب بها للمقبرة؟
وكان حريصًا على إسقاط الديون عن الفقراء، ولذلك كان يستغل الفرصة إذا جاء إليه أحد الأغنياء لكتابة وصية يحثه على التخفيف والعفو عن المديونين.
توفي في ١٥/ ٧/ ١٣٦٧ هـ.
ومنهم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد العزيز بن إبراهيم الربعي، معروف بالصدق والعبادة وسلامة الصدر، يختاره أهل المزارع عندما تتعدى عليها الأغنام فيثمن الأضرار مع مجموعة من أمثاله من أهل البلد، توفي ليلًا عام ١٣٩١ هـ ﵀.
وصالح بن إبراهيم بن عبد العزيز بن إبراهيم الربعي، ولد سنة ١٣١٥ هـ وتولى الأذان في جامع الشقة السفلى إحدى وعشرين سنة، وكان عضوًا في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
стр. 3247
مشهور بكثرة عبادته من الصلاة والصيام وقراءة القرآن، مرض وفقد عقله فكان يصلي وهو على فراشه يومي بالركوع والسجود، ويقرأ التحيات ثم يسلم من غير شعور حتى توفي في صباح يوم الجمعة من عام ١٤٠٥ هـ ﵀ رحمة واسعة وصلي عليه في جامع بريدة الكبير، ودفن في مقبرة الشقة السفلى.
حمد بن صالح بن إبراهيم بن عبد العزيز الربعي، ولد سنة ١٣٤٣ هـ، من المعروفين بالعبادة والتقوى والزهد في الدنيا، أمرًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر داعية إلى الله بالحسني، درس على عدد من المشايخ مثل الشيخ صالح بن أحمد الخريصي، والشيخ محمد بن صالح المطوع.
قرأ عليه القرآن الكريم عدد كثير من الناس.
تولى الإمامة والخطابة في عدد من القرى والهجر مثل (الداث، ثادج، البتراء، البرود) ثم عين أخيرًا إمامًا لجامع مطار القصيم الإقليمي، لمدة أربع وثلاثين سنة، حتى طلب الإعفاء في ١/ ٤/ ١٤٢٤ هـ.
الشيخ سليمان بن محمد بن صالح الربعي، عين قاضيًا فامتنع من المباشرة لمدة سنتين حتى تم إعفاؤه من التعيين قاضيًا، تولى عدة أعمال إدارية في المحاكم الشرعية والتعليم، ويعمل الآن مشرفًا تربويًا في الإدارة العامة للتربية والتعليم في القصيم ببريدة، وهو رئيس المجلس إدارة المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في الشقة، له العديد من الدروس والمحاضرات الشرعية، نال درجة الماجستير من المعهد العالي للقضاء بالرياض.
إبراهيم بن سليمان بن محمد الربعي تولى الإمامة سنوات عدة، نال شهادة البكالوريوس من كلية الشريعة بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم، ونال درجة الماجستير من المعهد العالي للقضاء، ثم عين قاضيًا، وله العديد من الدروس والمحاضرات، وهو من حفظة القرآن الكريم.
стр. 3248
الدكتور أحمد بن عبد الرحمن بن صالح الربعي، وكيل كلية الطب في جامعة القصيم، المشرف العام على المرحلة السريرية، عضو مجلس الجامعة، حاصل على الاستشارية في الأمراض الجلدية وجراحة الليزر من كندا.
الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الربعي، رئيس قسم التربية وعلم النفس في جامعة القصيم، عضو ورئيس لجنة الفحص للمتقدمين للوظائف في القسم، عضو الجمعية السعودية للدراسات التربوية والنفسية (جستن).
الدكتور الشيخ فهد بن سليمان بن محمد بن إبراهيم الربعي، قاضي في وزارة العدل، الآن ١٤٢٩ هـ، طالب علم وحافظ للقرآن.
حمود بن حماد بن سليمان الربعي، معيد في قسم التاريخ في جامعة القصيم.
عبد المجيد بن عبد الله بن عبد الرحمن الربعي، عضو هيئة التحقيق، حافظ للقرآن الكريم.
الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن صالح الربعي، عضو هيئة التدريس في كلية المعلمين بالرس، وعضو المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في الشقة، وله نشاط دعوي من حيث الدروس والمحاضرات والدورات العلمية كما ألف عددًا من الكتب المطبوعة منها:
- التخريج الفقهي للقيد المصرفي.
- التخريج الفقهي لاستعمال بطاقة الصراف الآلي.
- قبض الشيك هل يقوم مقام قبض النقد؟
الشيخ عبد العزيز بن محمد بن صالح الربعي، ولد عام ١٣٨٧ هـ ونال شهادة البكالوريوس من فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم عام ١٤٠٩ هـ.
стр. 3249
وهو خطيب جامع الشيخ محمد بن إبراهيم - مفتي الديار السعودية رحمه الله تعالى - بالفوج العاشر بالحرس الوطني ببريدة.
عضو لجنة إصلاح ذات البين التابعة لجمعية البر الخيرية ببريدة.
عضو مركز المعلومات بجمعية البر الخيرية ببريدة.
مشارك في عدد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية ببريدة كجمعية تحفيظ القرآن الكريم، وجمعية البر الخيرية، والمجمع الخيري ببريدة في الأمور التنظيمية والإدارية والتشاورية.
الشيخ أحمد بن محمد بن صالح الربعي، عضو هيئة التدريس في كلية المعلمين بالرس، ومدير المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في الشقة، يعمل ذلك احتسابًا، وإمام وخطيب جامع الربعي بالشقة وهو من حفظة القرآن الكريم.
الشيخ يوسف بن محمد بن صالح الربعي، قام بالخطابة بعد والده في جامع مطار القصيم الإقليمي ولا يزال، قال شهادة البكالوريوس من كلية الشريعة بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم ثم عين للقضاء، وهو من حفظة القرآن الكريم.
أصحاب التجارة:
منهم عبد الله بن علي بن عبد الله الربعي، معروف بالخير والصلاح بني مسجدًا في بريدة يسمى (مسجد الربعي) وأعتق رقبة وتسمى هذا المولى باسم العائلة، حسب ما هو معروف وموثق.
ذهب للكويت وتزوج هناك، ثم رجع إلى السعودية واستقر بها، وكان يجتمع عنده طلبة العلم والمشايخ وله منزلة ومكانة عندهم.
стр. 3250
توفي في ٢٦/ ٢/ ١٣٩٦ هـ في بريدة وكانت جنازته مشهودة ﵀.
ومنهم عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم الربعي، وهذا الرجل ينبغي أن تفرد له ترجمة خاصة، فقد ولد في الشقة مقر أسرة (الربعي) الأصيل في عام ١٣٥٨ هـ وكانت ولادته في الشقة السفلى التي كانت تصغر فتسمى (السفيلي) والتحق بالمعهد العلمي في بريدة عندما كنت مديرًا له، فكان كثير الأسئلة التي يتبعها في بعض الأحيان عدم إطاعته لأوامر الموظفين حتى يفهمها.
كما كان قدم من قرية، ولذلك لم تكن لديه فكرة عن الانضباط المطلوب من طالب المعهد العلمي الذي من أهمه أن يطيع أوامر الإدارة وتوجيهات الأساتذة.
فكنت أحضره عندي في غرفة الإدارة كثيرًا وألومه وأحاول أن أجعله مثل غيره فيبدي استعداده لذلك، ولكن يغلبه طبعه فيعاود ما كان عليه، وقد شكاه بعض الأساتذة وطلب أحدهم فصله من المعهد بحجة عدم انصياعه الأوامر الأستاذ ولكنني امتنعت من ذلك، وقلت: نصبر عليه ونقومه.
وأذكر مرة أنني ضربته بيدي، وكنت قد اعتدت الضرب بيدي للمخالفين من الطلبة بغية تقويمهم، لم أكن استعمل العصا أو غيرها، بل لم يكن في المعهد كله أي عصا، وقد اعتقدت أن الرجل قد حقد عليَّ من كثرة لومي له وتقريعه.
وبعد أن نقلت للمدينة المنورة ومضت سنوات طويلة أتم فيها دراسته العالية وعمل في الوظائف الآتي ذكرها قابلته مصادفة في المسجد الحرام في مكة المكرمة، وكنت معتقدًا أنه سوف يحاول أن ينتقم مني، ولكنه جزاه الله خيرًا قبل رأسي عدة مرات، وتوجه إلى الكعبة بالدعاء لي رافعًا يديه وقال لي: أنت الذي ربيتني ما ربوني أهل بلدي، أنا لا أنسى فضلك، ولا تربيتك، والله ما عرفت فضلك عليَّ في ذلك حتى تخرجت من المعهد، ثم أقسم بالله وهو معروف بالصدق أنه يدعو لي مع والديه إذا دعا لهما!
стр. 3251
ففوجئت بذلك، وقلت له: يا أخي، أنا كنت أخشى أنك غضبان مني لقاء تأديبي لك.
فأقسم بالله وقال: أنا الآن في المسجد الحرام أمام الكعبة المشرفة، أنني ليس في نفسي لك إلا الاحترام والدعاء بأن أتمكن من رد جميلك عليَّ.
قال: وكيف لا أفعل وأنت والدي الروحي الذي رباني كما لم يربني أحد غيره، ثم جعل يعرض عليَّ خدماته من آية نوع أراه، فشكرته ودعوت له بالتوفيق.
أما حياته العملية بعد أن تخرج من المعهد العلمي فقد كتب ابنه (محمد) وأظنه يحمل لقب (دكتور) ترجمة له ألخصها فيما يلي:
عمل في بداية حياته الوظيفية في إمارة منطقة الرياض لمدة اثني عشر عامًا ثم انتقل للعمل في منطقة القصيم محاميًا في وزارة الشئون البلدية والقروية ثم مديرًا لشؤون الموظفين فيها حتى تقاعد مبكرًا في عام ١٤٢ هـ، حيث عمل في مجال المحاماة والاستثمار في مجال العقارات حتى توفي ﵀ في عام ١٤٢٠ هـ.
وقد اهتم بحال الأقارب بالقرب والصلات وزيارتهم ومتابعة أحوالهم ومساعدة من كانوا في حاجة إليها، كما كان ﵀ يتتبع حال جيرانه في سرية تامة ويحاول ما استطاع توفير ما يحتاجونه دون علم أحد من أولاده، كما بنى أو شارك في بناء العديد من المساجد في بلدة الشقة وغيرها، كما كان يُسيِّر الشاحنات المحملة بالصدقات والمعونات سنويًا للقرى المُحتاجة وهي ملأى بما يحتاجون كما كان يوجه زكواته لهذا المجال.
وبالجملة فقد كان له اهتمام كبير بمجال الصدقة والإحسان حتى لقد حدَّث بعض أولاده بأنه كان يتتبع حتى أحوال المُحتاجين من العمالة المستقدمة للعمل
стр. 3252
من عمال النظافة في الشوارع والخدم في البيوت كما كان يهتم بهذا التوجه فيما يخص الصدقة لوالديه خاصة، حيث كان يتحيَّنُ الحج والعمرة لصرف الصدقات لوجه الله هناك لنفسه ولوالديه مما يدل على حرصه في هذا التوجه تقبل الله منه وغفر له ولوالديه وأموات المسلمين.
و(الأرباع) المذكورون هنا يراد بهم أسرة (الربعي) بصيغة الجمع، ومثل ذلك في الوثيقتين التاليتين:
وجمع الربعي على لفظ (الأرباع) ورد أيضًا في وثائق عديدة:
стр. 3253
وهناك عدد من القضاة من أسرة الربعي هذه منهم: الشيخ سليمان بن عبد الرحمن بن صالح الربعي تولى القضاء في تبوك، وهو الآن - ١٤٢٨ هـ - مساعد رئيس محاكم منطقة القصيم، له مشاركات عديدة في الدروس والمحاضرات واهتمامات خيرية نظامية في العديد من المجالات كالإشراف على دار القرآن الكريم في الشقة، وعضوية عدد من اللجان الخيرية في اختيار الأئمة والخطباء ولجنة راغبي الزواج والإسكان الخيري والمقابر وغيرها، معروف بجديته وقوته وعطفه على الفقراء والمساكين وتفريج الكربات نفع الله به وسدد خطاه.
ووالده الشيخ عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد العزيز الربعي، عينه الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد إمامًا وخطيبًا في قرية مسكة في عالية القصيم، ثم تنقل في عدة أماكن في عمل مشابه لذلك، وعينه الشيخ عبد العزيز بن باز داعية إلى الله في الجوف، توفي في ٤/ ٥/ ١٤٩ هـ ﵀.
стр. 3254
وكان في أسرة (الربعي) منذ القديم عدد من كتاب الوثائق والمبايعات ونحوها.
منهم عبد الرحمن بن إبراهيم الربعي، وجدت له عددًا من الكتابات، منها هذه المداينة التي كتبها في ٢٧ جماد الثاني من عام ١٣٠٠ هـ وتقدم الكلام عليها في حرف الباء عند ذكر أسرة البراك.
стр. 3255
وهذه الوثيقة المؤرخة في ١٥ شوال سنة ١٣١٦ هـ وهي مدينة بين محمد العبد الله الباحوث وعلي العبد العزيز (ابن سالم) والدين مائة وخمسون وزنة تمر سلم عشرة ريالات يحل أجل وفاء التمر في جمادى الآخرة من عام ١٣١٧ هـ شهد على ذلك إبراهيم بن علي المقبل.
ابنه محمد كان من كتاب المبايعات والعقود أيضًا، كهذه التي كتبها في عام ١٣٠٩ هـ وهي في إيجار دكان بين والده عبد الرحمن الربعي وبين إبراهيم الهزاع، والدكان مملوك لمحمد السليمان العمري.
стр. 3256
ومنهم الأستاذ سليمان بن عبد العزيز الربعي، يكتب كتابات عميقة في الصحف منها مقال عميق في صحيفة الرياض بتاريخ الثلاثاء ١٢ ربيع الأول ١٤٢١ هـ الذي يصادفه ١٣ يونيو ٢٠٠٠ م.
ونشر له بحث عميق آخر بعنوان (استقالة العقل).
وهو محاضر في كلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم - ١٤٢٠ هـ.
стр. 3257
ومن شعراء الربعي: عبد العزيز الربعي، تزوج زوجة صغيرة وهو كبير في السنن وكان إذا أراد أن يذهب لصلاة الجمعة أو بعض أشغاله يخليها عند امرأة يقال لها: صالحة ولكن صالحة صارت تذكر الربعي للمرأة تقول: شايب وانتي بنت صغيرة فتغيرت الزوجة على الربعي وأحس الربعي بذلك فقال:
صالحه مابك صلاح لمثلي ... أمس وأنا وحريمتي زينين
والبوم كما حيه تطوى بحجري ... عساك باللي يطفيه الما تطيحين
والذي يطفيها الماء هي النار.
جاء طرقي من البدو وشرب ماء من قرو حاطه الربعي للذي يبي يشرب، فلما شرب البدوي أو الطرقي وجلس ينتظر أن يعطي طعامًا فقال الربعي:
الذي يبي من صافي الما أبي أرويه ... وإلا أحذاة الماء أعزومي رديّة
الذي يبي الغدا احمود يُغَدِّيه ... وبزمّله إن كان ماله مطية
فسأله الأعرابي، وين حمود؟ قال: حمود بالشقة العليا والربعي بالشقة السفلى.
فذهب الأعرابي لحمود وخبره بالقصيدة فقال حمود أشهدوا هالسنة ماناب أخذ من الربعي ديوان من عيش قليبه، ويقال للقليب التي زرع فيها الربعي (اركيه).
وعندما استتم الزرع وصفا العيش جاء رجال القصير والقصير أمير الشقة العليا وأخذوا الديوان من الربعي، فغضب من ذلك، وقال:
يا القوقسي نعطيك عيشي بركيه ... الضبع يجرع هامة الذي يواليه
الله يفكك من تقضع رجيّه ... ما بين ترقاته ومفرق علابيه
стр. 3258
نماذج من كتابات بعض أسرة الربعي:
стр. 3259
وهذه وثيقة تتعلق بامرأة من أسرة الربعي:
стр. 3260
ومنهم خالد بن سليمان بن علي الربعي، وهو شاب مثقف متطلع إلى المعرفة كتب إليَّ كتابًا مليئًا بهذه المعاني، وبالمحبة للإطلاع وأرسل معه رسائل صغيرة مطبوعة كان ألفها منها:
- "من عجائب الدعاء، (الجزء الثاني) طبعته دار القاسم في الرياض عام ١٤٢٥ هـ ويقع في ١٨٤ صفحة.
- (من عجائب الدعاء) الجزء الأول أصدرته دار القاسم عام ١٤٢٢ هـ وقد فسر العنوان بقوله: قصص لقوم دعوا الله فاستجاب لهم من المتقدمين والمعاصرين، ويقع في ١٠٤ صفحات.