عاش فترة كبيرة من شبابه متنقلًا بين بلاد العراق وفلسطين والشام والأردن كتاجر للإبل والماشية، يذكر لجلسائه أنه سار من العراق إلى الشام مشيًا على الأقدام.
بدأ تجارته بعد استقراره بمدينة الخبر بالعمل المصرفي واستطاع أن يثبت قدمه في هذا السوق خاصة وأنه كان يتميز بسيطرة الأخوة التجار من حضرموت والمعروفين بصعوبة منافستهم بالأعمال المتخصصين بها.
ثم اتجه إلى استيراد المواد الغذائية وبخاصة الرز والسكر، واشتهر لفترة طويلة كعلامة تجارة رائدة، وكان في فترة من الزمن لا يعرف في السوق من النوع الجيد إلا رز الرشيد.
شارك في عضوية مجلس إدارة مجموعة من الشركات مثل الأسمنت والكهرباء بالشرقية، وقد أصبح من كبار رجال المال والأعمال المشهورين.
اهتم الشيخ سليمان الرشيد كثيرًا بالعمل الخيري، وسعى لدعمه وتشجيع القائمين عليه، وله فلسفة خاصة في دعم العمل الخيري تنطلق من التركيز على إيصال الدعم للجهة المباشرة، والتي تتمتع بالثقة، وقد قام بزيارات للدعم الخيري في بداية الجهاد الأفغاني ١٩٨٠ م، وله علاقة جيدة مع قيادات العمل الجهادي حين ذاك، كذلك قام بزيارة لباكستان عندما حصل لها الزلزال عام ٢٠٠٥، ووزع بنفسه مساعدته النقدية، وكذلك قام بنفس الفعل وزار إندونيسيا عندما وقع عليها إعصار تسونامي عام ٢٠٠٦ م، وقد تجاوز عمره الخامسة والثمانين، وقد قام ببناء عدة مساجد في المملكة أكبرها هو جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب في مدينة بريدة، والذي يحوي مدرسة كبيرة لتحفيظ القرآن للرجال وأخرى للنساء ومغسلة أموات وعمارة سكنية ومحطة وقود وقف على المسجد، له من الأبناء سبعة ومن الإناث عشر. انتهى.
стр. 3537
ومنهم الأمير سليمان بن رشيد ذكر المؤرخون إمارته ثم عزله، وهو آخر أمير من أمراء آل أبو عليان يتولى الإمارة، إذ عين الإمام فيصل بن تركي بعده مهنا الصالح أبا الخيل، وبذلك خرجت الإمارة من أسرة آل أبو عليان إلى أسرة (المهنا).
قال الفاخري في تاريخه:
وفيها أيضًا عزل سليمان الرشيد عن إمارة بريدة لكثرة الشكايات عليه، وولي الإمام فيصل مكانه مهنا الصالح أبا الخيل (١).
وقد تقدم ذكر شيء من أخباره في رسم (الحجيلاني) في حرف الحاء.
الرِّشِيد:
بكسر الشين، على لفظ سابقه.
أسرة أخرى من أهل بريدة متفرعة من أسرة العبيدان المعروفة الذين يرجع نسبهم إلى قحطان.
منهم علي الرشيد العلي العبيدان (المحرول) أي المقعد سمي بذلك لأنه أصابه مرض وهو صغير كشلل الأطفال فلم تنم قدماه، بل ظلتا كقدمي الطفل، وقد التوتا فصار مقعدًا، ومع ذلك إذا رأيته وهو راكب حماره في سوق بريدة أو سمعت به وهو يتحدث بصوت جهوري فصيح هبته لأنه متزن التفكير فصيح العبارة جرئ اللسان يخاف من يتكلم معه من ذلك، وهو إلى ذلك معلم بناء أي (استاد) ماهر كان إذا جلس على الجدار يبني اللبن والطين يسرع في ذلك كما يفعل المعلم السليم الأعضاء.
وكان صديقًا لرجل مثله مقعد قد ضمرت قدماه من الصغر وهو من الجمحان ويسمى الستاد ابن جمحان كما يسمى الستاد ابن رشيد.
стр. 3538
ولعلي الرشيد هذا شعر عامي قوي.
كان علي الرشيد - العبيدان - يريد أن يزرع في الصريف ولكنه بعد أن استعد لذلك لم يجد في البئر ماءً وهو من أهل وهطان فأنشأ قصيدة أنشدها عند باب الجامع في أعقاب صلاة الجمعة:
يا أبو علي ما قلت لي عند المداخيل خَلِّها ... البير عميا طامياتٍ نثولها
جزى الله بنوّ الخير عني جماعتي ... أهل الثنا والطيب لو طال طيلها
الخ القصيدة، قالوا: فصبح القليب أي ذهب إليها عند الصباح ثلاثون رجلًا قويًّا من أهل وهطان يحفرونها ولم يأت الظهر إلَّا والقليب تسني، أي قد وجد فيها الماء الكافي.
وكان خب (وهطان) في ذلك الوقت فيه جمعة ولا توجد فيما حوله مثل خضيرا جمعة، قالوا فكان يجتمع ٨٢ حمارًا عند باب الجامع من الذين جاءوا للصلاة في جامع وهطان من أماكن بعيدة.
ووالده ... شاعر عامي أيضًا له ألفية منها:
التا، تراني كلما أصبحت وأمسيتْ ... بديت بذكر الله وأعقَّب بياليت
يا من جديله عاملينه على زيت ... والا الذهب ما صار شيّ مشي به
وهذه وثيقة تتضمن محاسبة بين محمد بن رشيد العبيدان منهم وبين إبراهيم بن عبد الله المعارك فصار آخر حساب في ذمة محمد الإبراهيم ثلاثين ريالًا (فرانسه).
وقد ضمن الثري العالم المشهور ناصر بن سليمان السيف ذلك الدين المذكور لإبراهيم بعدما أطلق إبراهيم المعارك لناصر السيف الرهن الذي كان رهنه إبراهيم عليهم.
стр. 3539
كاتب الوثيقة هو إبراهيم بن العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم، والشاهد عبد العزيز بن محمد السيف وتاريخ الكتابة في ٨ رجب سنة ١٣١٩ هـ.
الرِّشِيد:
بكسر الشين، على لفظ سابقيه.
من أهل القصيعة.
أسرة صغيرة يقولون: إنهم أبناء عم للنافع، ولا أعرف صحة ذلك.
حدثني رشيد الرِّشيد منهم قال: أصلنا من سكان الزبير وقد غضب جدنا من ابنين له فتركا الزبير أحدهما ذهب إلى البصرة وبقي فيها والثاني ذهب إلى
стр. 3540
الدرعية ومنها إلى شقراء ثم من شقراء إلى القصيعة.
وحدثني عن نفسه فقال: أنا الآن لي ثمانية أولاد من زوجة وثمانية آخرون من زوجة أخرى فالجميع ستة عشر قال ذلك في عام ١٤٢٣ هـ.
منهم عبد العزيز بن عثمان الرشيد يشغل وظيفة كبيرة في وزارة الدفاع والطيران - قسم الدفاع الجوي - ١٤٢٥ هـ.
ومنهم صالح الرشيد كان مؤذنًا في جامع القصيعة، وكان يحج عن الناس يأخذ أجرة الحجة من الناس ويذهب مع القوافل يركب مع الحجَّاج وذلك في القديم لأنه كان يأخذ ريالين ثمنًا للفدية أي الهدي الذي يذبحه الحاج وهو في الغالب واحدة من الضأن أو المعز.
والرِّشيد هؤلاء مشهورون عند أهل القصيعة بالديانة والصلاح، وكانت لهم مدرسة يدرسون فيها الأولاد قبل المدارس الحكومية كما كانت لهم مأذنة جامع القصيعة لمدة طويلة.
ومن مشاهير الذين لهم مدرسة صالح الرشيد، ومن مشاهير المؤذنين منهم عبد الله الرِّشيد، وذكر لي أحد أهالي القصيعة: أنه صار لهم أولاد نجباء.
قال صاحب كتاب (القصيعة) (ص ٢١٩).
وهذه الكتاتيب أول ما بدأت تمارس نشاطها في القصيعة كانت على يد رشيد بن صالح الرشيد درّس القرآن الكريم وعلومه كالتجويد ودرس على يديه كثير من الناس رجالًا ونساء وممن تخرجت على يديه من النساء على سبيل المثال منيرة العبد الله الشبرمي، هيلة الحمود الشبرمي، جاء بعده ابنه صالح بن رشيد الرشيد، ثم ولده عبد الله بن صالح الرشيد.
عائلة الرشيد كان لها الفضل الأول بعد الله في نشر العلم في البلدة فهم أول من بدأ في التدريس في البلدة، وتوارثوا نشر العلم واحدًا بعد
стр. 3541
الآخر فهم غيث أنزله الله على البلدة، فكانوا للبلدة كالعافية للبدن، وحثوهم على فعله وأخذوا على أيديهم إلى طريق الهداية، زرعوا العلم حين كان الناس متشاغلين عنه فحصد الناس خيرات ما زرعوه.
الرِّشِيد:
بكسر الراء والشين أيضًا.
أسرة صغيرة من أهل البصر متفرعة من أسرة الصالحي أهل البصر الذين سيأتي ذكرهم في حرف الصاد.
جاء ذكر محمد بن رشيد منهم في وثيقة مداينة بينه وبين عمر بن سليم مكتوبة في عام ١٢٤٠ هـ حسب العادة في تقديم كتابة وثائق الدين على تاريخ كتابتها بسنة واحدة أو نحوها والدين المذكور فيها يحل أجل وفائه في عام ١٢٤١ هـ وهي بخط حسين بن شريم وشهادة عبد الله الصالحي من أهل البصر.
ووثيقة أخرى بخط سليمان بن سيف وشهادة حمد آل منيع، ولم أر فيها تاريخًا إلا أن الكاتب هو سليمان بن سيف وكتاباته كثيرة جدًّا في منتصف القرن الثالث عشر وما بعده وما قبله بقليل.
стр. 3542
الرِّشَيد:
بإسكان الراء وفتح الشين ثم ياء ساكنة فدال على لفظ التصغير (أهل بريدة) الذين يقال لهم رشيد العمرو.
وهم أبناء عم للعمرو أهل الخبراء، والعمرو أهل بريدة قديمو السكنى في بريدة.
كما سيأتي ذلك فيما بعد عند الكلام على أسرتهم في حرف العين.
وهؤلاء من ذريتهم ولكن الناس تركوا (العمرو) من نسبتهم واحتفظوا بالرشَيْد لأنها أقرب، وربما أسهل على بعض الناس، وهذا حدث منذ عهد قريب.
منهم محمد بن سليمان الرشيد وأخوه علي كانا من تجار عقيل في تجارة المواشي ثم لما أقفلت صارا يتاجران في الإبل في بريدة ثم صار أبناء محمد في الرياض يعملون في تجارة المواشي.
ومنهم الأستاذ صالح بن محمد الرشيد مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة المالية الآن - ١٤٢٦ هـ.
стр. 3543
من أخبار الرشيد العمرو هؤلاء ما ذكره الأستاذ ناصر العمري قال:
كان جماعة من عقيل من أهل بريدة المعروفين بنشاطهم التجاري وهم محمد العبد الله الرشيد العمرو وإبراهيم الصالح المطوع وعبد الله الوائل التويجري وغيرهم ينزلون مع جماعة من البادية في حدود العراق الشمالية الغربية مما يلي الأراضي السورية وعدد بيوت البادية سبعون بيتًا من بيوت الشعر المنقولة.
وكان غرض هؤلاء العقيلات شراء الإبل من هؤلاء البدو، وكان عقيل يؤذنون لصلاة الجماعة ويؤدون الصلاة جماعة في أوقاتها ليلًا ونهارًا يؤمهم أحدهم ولاحظوا أن البدو لا يحضرون صلاة الجماعة، ولم يكن لهؤلاء البدو أمير حاضر يرجعون إليه، وفي هؤلاء البدو جفاء فنصحوهم بأداء الصلاة جماعة فصار يحضر لصلاة الجماعة ثلاثة رجال من البدو والباقون استمروا على تخلفهم عن صلاة الجماعة وكان أحد هؤلاء الجفاة من البدو يقوم بجر الربابة وقت إقامة عقيل لصلاة الجماعة ويغني مع الربابة ويرفع صوته في صلاة العشاء الآخرة كل ليلة.
ونصحوه بترك الربابة والغناء وقت صلاتهم، ولكنه لم يأبه ولم ينته من عمله الذي فيه شيء من الجفاء والمكابرة.
ولما فرغ عقيل من صلاة الجماعة للعشاء الآخرة، وكان إمامهم محمد العبد الله الرشيد العمرو قال لمن صلوا خلفه إني أريد أن أدعو على هذا العاصي الذي يشغلنا عن صلاتنا بربابته وغنائه، ويؤذينا بصوته فآمنوا على دعائي ووقف يدعو الله عليه والذين خلفه يؤمنون على دعائه فأصيب المغني في ليلته تلك بآلام شديدة وصار يصيح من شدة الآلام وفارق الحياة قبل شروق الشمس.
وبعد ذلك صار البعض من البادية يحضرون صلاة الجماعة حتى بلغ عدد من يحضر صلاة الجماعة ستة عشر رجلًا (١).
стр. 3544
وهاتان وثيقتان متعلقتان بأحد هذه الأسرة وهو محمد الضيف الله الرشيد من أهل اللسيب، الأولى مؤرخة في ربيع الأول من عام ١٣٣٠ هـ بخط الشيخ عبد الكريم بن عودة المحيميد، الملقب بمطوع اللسيب، وهي شهادة بأداء شيء من الدَّيْن.
والثانية مؤرخة في ١٣ شعبان عام ١٣٣٥ هـ، وهي بخط مطوع اللسيب: عبد الكريم بن عودة الميحيميد أيضًا، وهي شهادة أيضًا.
стр. 3545
وهذه وثيقة بل وثيقتان فيها ذكر رشيد العمرو، وإن كان الكاتب وهو الشيخ عبد الكريم بن عودة المحيميد المعروف بلقبه (مطوع اللسيب) قد كتب الاسم كما ينطق به الناس أي بدون واو.
وهما مؤرختان في ١٣ رجب سنة ١٣٣٤ هـ.
الرَّشَيد:
بفتح الشين على لفظ سابقه أي بلفظ التصغير.
أسرة صغيرة من أهل الشقة وهم أبناء عم للعقل والسعود الذين هم أبناء عم للفراج والحوَّاس والسديس من الذين جاء أوائلهم من التويم في سدير إلى الشقة.
وهم من ذرية رشيد الذي نسبوا إليه وهو ابن عقيل بن عبد الله بن رأس الأسرة الحميدي بن حمد كما يعرف الذي هو أول من جاء إلى الشقة من التويم في حدود عام ١٠٢٥ هـ.
أقرب أسر أهل الشقة إليهم الكلية والعقيل.
стр. 3546
ذكر لنا الدكتور عبد العزيز العقيل ابن عمهم ممن برز من هذه الأسرة:
الشيخ عبد الرحمن بن محمد الرشيد ﵀، كان حافظًا للقرآن، وله دروس علمية، وكان على معرفة بالأنساب.
محمد بن صالح الرشيد ﵀، كان رجل أعمال جوادًا.
عبد الرحمن بن صالح الرشيد ﵀، كان رجل أعمال.
إبراهيم بن صالح الرشيد، مدير عام القطاع المدني بديوان المراقبة العامة "سابقًا".
ورد اسم عقيل آل حمد الرشيد وأخيه عبد الله وأنهما حضرا لدى كاتب الوثيقة وهو الكاتب الثقة الشهير ناصر السليمان بن سيف وحضر لحضورهما أي حضر إليه أيضًا علي بن مزيد (المزيد من أهل الدعيسة) وأقرا بأنهم تحاسبوا عن الدين الذي في ذمة حمد الرشَيْد ﵀ لمزيد بن مزيد وهو والد على المزيد.
وثبت آخر ما للمزيد على الرشيد، وقد استعمل الكاتب هذه الصيغة الشاملة تسعمائة وزنة تمر، واثنا عشر ريالًا وأن ذلك حال بتشديد اللام أي قد حل أجل الوفاء به قبل ذلك.
ومن الغريب أنه ذكر أنه دين حال في ذمة الرشَيْد وأولاده المذكورين، فكأنما كانوا استدانوا لهم جميعًا، أو هم تضامنوا من أجل الوفاء به.
ونوه الكاتب بأن المزيد على رهنهم وهو نخل عقيل بالشقة، والشاهد محمد بن عبد الرحمن الرشيد من أهل الشقة.
والتاريخ: ٢ ربيع الآخر عام ١٣١١ هـ.
رأيت ورقة مختصرة تتعلق بمداينة بين عبد المحسن بن رشيد، وبين مزيد بن سليمان.
стр. 3547
والدين: خمسة عشر غازي، والغازي عملة كانت مستعملة عندهم وهي تركية.
وهي مكتوبة بخط عبد الرحمن بن إبراهيم الربعي.
الشاهد عبد الله الحماد والتاريخ: ١٧ ربيع الأول سنة ١٢٨٧ هـ.
جاء ذكر رشيد العقيل منهم في شهادة على وثيقة مؤرخة في رجب عام ١٣٤٠ هـ.
стр. 3548
وهي خاصة بتقضيب نخل بمعنى الاتفاق مع شخص على أن يستأجر هذا النخل لمدة معينة، وهي في الوثيقة عشر سنين، ويكون لصاحب النخل بيع ثمرة النخل.
وهي مساقاة بين أخوة ثلاثة من أسرة المزيد الشهيرة أهل الدعيسة.
فالذي أبرم المساقاة هو رميح بن مزيد السليمان (المزيد) وطرف المساقاة الآخر هو محمد بن مزيد، وصاحب النخل هو عثمان بن مزيد.
وذكرت الوثيقة أن أول مدة المساقاة هو عام ١٣٤٠ هـ وآخرهن يعرف من أولهن.
واشترط رميح على أخيه محمد القوام الطيب، والقوام هو في الأصل حسن الرعاية على الدابة أو النخل والمراد به هنا سقي النخل من الماء سقيًا جيدًا، ولذلك نص ذلك على أنه يسقي الصغيرة قبل الكبيرة.
والشاهدان: على المزيد ورشيد العقيل.
والكاتب عبد الله الوايل (التويجري)، والتاريخ ٢ رجب ١٣٤٠ هـ.
стр. 3549
الرّشَيْد:
من أهل المريدسية.
قيل لي: إنهم من المحيميد، وذكروا أن لديهم صكًّا قديمًا مؤرخًا في عام ١٢٣٥ هـ فيه ذكر جدهم عبد الله بن رشيد المحيميد.
أكثرهم فلاحون منهم علي بن عبد الله بن عبد الرحمن الرشيد، وفيهم أيضًا أخوه محمد شقيقه.
ووجدت ذكرًا للرشيد في المحيميد تردد منه اسم سلمي الرشيد المحيميد وهي امرأة ثرية تداين الرجال من أهل أعالي الخبوب كاللسيب والقصيعة وورد اسمها في وثائق عديدة منها هذه المؤرخة في محرم من عام ١٣٣١ هـ بخط رجل من أسرة المحيميد وهو الشيخ عبد الكريم بن عودة المحيميد المعروف بلقبه (مطوع اللسيب).
стр. 3550
وهي مداينة بين عبد العزيز العبد الله بن رميان وبين سلمى الرشيد المحيميد.
والدين: ثلثمائة وستون وزنة تمر.
الرّشَيْد:
على لفظ سابقه - بفتح الشين.
كان يقال لأحد قدمائهم (رشيد الفتنة) لأن الفتنة لقب على جده، وقد نسي ذلك اللقب واضمحلّ، لأنه كان انتشر للتمييز بينه وبين (رشيد) الآخرين.
стр. 3551
أسرة صغيرة من أهل بريدة.
منهم عبد الله العلي الرشيد يعمل في قلاب وعمه عبد الله الرشيد فلاح في حويلان.
ومنهم محمد بن رشيد له مزرعة ومواش في القاع البارد، مات في طلعة بلدة الغاط في حادث سيارة وهو قادم من الرياض إلى بريدة.
الرّشَيْد:
بفتح الشين وبصيغة التصغير أيضًا.
أسرة من أهل بريدة القدماء.
أعرف منهم رجلًا اسمه عبد الله الرشيد كان يستأجر السيارات في أول عهد الناس بالانتقال على السيارات إلى الرياض وغيرها من المدن، فكان يستأجر السيارة كاملة من صاحبها ثم يؤجرها على ركاب يجمع من كل واحد منهم أجرة وما زاد اعتبره ربحًا.
وهم متفرعون من أسرة (الدهش) من أهل بريدة القدماء.
الرّشَيْد:
على لفظ سابقه، أي بإسكان الراء وفتح الشين:
أسرة صغيرة من أهل خب (الوجيعان) أحد خُبُوب بريدة الجنوبية، أبناء عم للبريدي.
جاء ذكر سليمان آل محمد بن رشيد وأخيه بدير في ورقة مداينة بينهما وبين سعيد آل حمد (المنفوحي) وهي بخط سليمان بن سيف كتبها لخمس بقين من عاشور وهو شهر محرم، وخمس بقين منه معناه يوم ٢٥ منه سنة ١٢٦٤ هـ.
стр. 3552
والشهود: منصور آل علي ومحمد السليمان وعلي التركي.
стр. 3553
الرّشَيْد:
على لفظ سوابقه: أي بفتح الشين ولفظ التصغير.
أسرة صغيرة من أهل الشقة متفرعة من أسرة الناصر الكبيرة في القرعاء.
منهم اللواء عبد العزيز بن عبد الله الرشيد ترقى في وظائف آخرها رتبة لواء وشغل وظيفة (مدير عام خفر السواحل في المنطقة الشرقية).
وتقاعد في عام ١٣٨٣ هـ.
ومنهم محمد بن حمد الرشيد من طلبة العلم تولى إمامة مسجد في حوض البقر في مكة المكرمة وتوفي عام ١٣٩٧ هـ في مكة المكرمة على وجه التقريب.
جاء ذكر محمد بن عبد الرحمن الرشيد في شهادة على مداينة بين محمد العضيبي من أهل الشقة وبين سند الإبراهيم (الحصيني) الذي كان أميرًا علي الشقة السفلى لدهر، فالشاهد محمد العبد الرحمن الرشيد.
والكاتب: إبراهيم الربعي.
والتاريخ: ١٨ شعبان عام ١٣١٣ هـ.
стр. 3554
وهذه إحدى الأوراق المختصرة المتعلقة بهم وتتضمن مداينة بين أحدهم وبين الثري سند الحصيني أمير الشقة السفلى في وقته، وهي مكتوبة في عام ١٣٠٧ هـ.
الرّشَيد:
لا أعرف من أمر هذه الأسرة شيئًا ذا بال ولذا لا أعرف ما إذا كان اسمهم بفتح الشين أو كسرها لأنني رأيته مكتوبًا في ورقة مؤرخة في آخر شهر جمادى الآخرة من عام ١٢٨٢ هـ بخط علي العبد العزيز بن سالم في مداينة بين ضيف الله الرشيد من جماعة أهل اللسيب وغصن الناصر بن سالم.
والشاهد فيها هو عثمان بن راشد بن جلاجل.
وقد نصت الوثيقة على أنهم من أهل اللسيب.
стр. 3555
هناك أوراق ومبايعات فيها ذكر الرشيد ولكنني لم أتأكد من (الرشيد) الذي ورد اسمهم فيها من أي رشيد يكونون.
إلا أن هناك قراين لا يصح الاعتماد عليها إلا إذا عضدها غيرها وهي أن الوثيقة الأولى الشاهد فيها (حمد آل منيع) وهو من أهل الصباخ.
أما الثانية فليست فيها أية قرينة تدل على شيء من أمرها.
والثالثة فيها شهادة عبد الرحمن بن رشيد وهي مدينة بين محمد السليمان الذي هو محمد السليمان العمري وبين إبراهيم السالم القعدي مكتوبة بخط عيد بن عبد الرحمن (الشارخ) في عام ١٢٩٧ هـ.
وهذه الوثيقة التي فيها ذكر عمر بن عبد الله بن رشيد وهي ورقة مداينة بين المذكور وبين غصن الناصر، يحل أجل وفاء الدين فيها عام ١٢٧٠ هـ.
стр. 3556
وتحتها: أنه لحق عند عمر الرشيد وحمد الروضان ريالين ونصف وهي بذمتهم جميعًا.
стр. 3557
ووجدنا وثيقة مبايعة مطولة بين عمر الجاسر (مشتر) وبين بنات عبد العزيز المنيع: خديجة وهيا ورقية (بائعات) وعرفوا المبيع بأنه إرث أمهن من أبيها عبد الله بن رشيد الكائن بصباخ بريدة.
والثمن أربعة عشر ريالًا فرانسه.
والشاهدان عبد المحسن بن عبد الله الشيبان ومحمد الحمد بن حلوة.
والكاتب: علي العبد العزيز السالم.
والتاريخ: ٥ صفر سنة ١٢٨٥ هـ.
стр. 3558
الرشيد:
بكسر الراء والشين.
من أهل بريدة، أصهار للعامر والمشيقح.
منهم عبد الله بن سليمان الرشيد الملقب (عُبَد) توفي في حادث دراجة نارية يوم الخميس ٢٨/ ٢/ ١٤٢١ هـ فرثاه الشاعر الشيخ صالح بن عبد الله المعتق بهذه الأبيات التي قدم لها بقوله:
عبد الله بن سليمان الرشيد (عُبَدْ) اسم يتردد بين مجموعة من أصدقائه، لا أعرف أكثرهم ولكن أعرفه عن طريق صديقه الخاص منصور بن علي القفاري وأصبح صديقًا لي عندما يراني كأن لي زمان لم أقابله يبادرني بإشعاري بمستواه الدراسي وبطموحاته وآماله كأني من أقرب الناس إليه، وهذا من طيبته المتناهية، ذو خلق رفيع يتفانى في خدمة الآخرين متواضع يشعرك بأنه صاحب الحاجة وهي لك، طيب القلب بشوش في وجه مخاطبه أسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناته، وأن يظله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله فجعت بخبر وفاته صباح يوم الجمعة ٢٩/ ٢/ ١٤٢١ هـ، وقد صلي عليه يوم الخميس ٢٨/ ٢/ ١٤٢١ هـ، حيث كنت في سفر لم أعلم ولم أتمكن من الصلاة عليه وتشييع جنازته أسأل الله أن يبدله الدنيا الفانية بجنات الفردوس وأن يلهم والدته وإخوانه وأخواته وأقربائه وأصدقائه الصبر والسلوان وإنا لفراقك يا عبد الله لمحزونون.
وتمنيت أن أكون شاعرًا لأكتب بعض خلجات في نفسي تجاهه ولكن:
قالوا عُبَدْ مات يا صالح ... صدم بدباب بالضاحي
وقفت طولي وانا صايح ... لاني مجنون ولا صاحي
العلم في ضامري جارح ... في كامل الجسم يجتاح
وأحس بكبدي تقل فايح ... زيت على النار فواح
لحظاتْ عِقْبَه وأنا طايح ... ما أدري بمن جا ومن راح
стр. 3559
حزنٍ بقلبي مَهُبْ رايح ... عقبه فلا نيب مرتاح
ماني بفعلي كذا نايح ... مكتوب ما هوب ينزاح
صديق أعزه لي امصارح ... يبدي لي أحزان وأفراحي
يا الله عسى ليلة البارح ... أحسن لياليه مرتاح
صالح بن عبد الله المعتق
بريدة الجمعة ٢٩/ ٢/ ١٤٢١ هـ
وهذه وثيقة فيها ذكر صالح السليمان بن رشيد ولكن لا أدري من أي الأسر هو.
لذا وضعتها هنا على أمل أن أتحقق من ذلك في المستقبل بإذن الله أو يتحقق منه غيري.
стр. 3560
وذكر الأستاذ ناصر العمري رجلًا شجاعًا اسمه (إبراهيم الصالح الرشيد من أهل بريدة، فقال:
إبراهيم الصالح الرشيد من أهل بريدة التحق بالجيش السعودي في مكة المكرمة وهو أعرج وقد كان يقيم مع زملائه في ثكنة الجيش في جرول وقد اشتري مهرًا صغيرًا وصار يقدم له الطعام والماء ويهتم به، وقد ربطه في جوار الثكنة العسكرية ونبه حارس الباب للمحافظة على المهر، وكبر المهر وصار حصانًا فجاء جماعة من البدو ورأوا الحصان، فقال أحدهم هذا حصان فلان من القبيلة طمعًا في الحصان، ثم فكوا رباط الحصان وأرادوا الانصراف به معهم فصاح بهم حارس الباب قائلًا: هذا حصان إبراهيم بن صالح اتركوه، فلم يعبأوا بكلام الحارس ومضوا بالحصان فصاح الحارس بمالك الحصان إبراهيم بن صالح بن رشيد قائلًا: أدرك حصانك أخذه البدو، وكان لدى إبراهيم بن صالح عصا غليظة كان يدهنها ويدفنها بالرمضاء لتقويتها فتناول عصاه ولحق بالبدو وهو يعرج لكنه كان سريع العدو، ووصل إلى الذين أخذوا الحصان، وبكل هدوء سألهم أيكم الأمير، أين أميركم فأشار أحدهم إلى الأمير فرفع إبراهيم بن صالح بن رشيد عصاه وضرب الأمير على صدره بقوة الرجل الشديد الشجاع فسقط الأمير على الأرض وهرب الباقون وأخذ إبراهيم بن صالح بن رشيد حصانه وعاد به إلى مكانه، وقال للحارس: انتبه للحصان، ولم يعد البدو إليه فقد كفتهم ضربة الأعرج القاضية بعصاه المدهونة الغليظة (١).
وذكر الأستاذ عبد الله بن سليمان المرزوقي أحد الإخوة (الرشيد)، وقال: هو من أسرة الرشيد من أهل بريدة الذين جاءوا إليها من النبقية، وهو خالد بن محمد بن يوسف الرشيد.
стр. 3561
ولد الأستاذ خالد الرشيد في مدينة بريدة عام ثمانين وثلاثمائة وألف من هجرة المصطفى ﷺ ، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة القدس ثم في مدرسة الصالحية (ابن جرير الطبري حاليًا)، ولكنه حصل على الشهادة الابتدائية من مدرسة النبقية (في قرية النبقية) التي درس فيها الصف السادس الابتدائي، وذلك عام ١٣٩٢ هـ، وبعد المرحلة الابتدائية التحق بمعهد بريدة العلمي، وأنهى المرحلة الثانوية فيه عام ١٤٠١ هـ، وبعد ذلك التحق بكلية الشريعة بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم، وتخرج منها عام ١٤٠٥ هـ.
ابتدأ الأستاذ خالد حياته العملية عام ١٤٠٦ هـ، مشرفًا على الوحدات الصحية والإسكان بفرع جامعة الملك سعود بالقصيم، ثم نقل خدماته إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فعمل رئيسًا لأحد المراكز في بريدة، وذلك عام ١٤٠٧ هـ و ١٤٠٨ هـ. وبعد ذلك انتقل إلى وزارة المعارف فعين معلمًا في ثانوية ومتوسطة القيصومة عام ١٤٠٨/ ١٤٠٩ هـ، ثم معلمًا في متوسطة الملك عبد العزيز في الحفر عام ١٤٠٩/ ١٤١٠ هـ وبعد ذلك انتقل إلى منطقة القصيم فتم توجيهه إلى ثانوية ومتوسطة قبَه، وذلك في عام ١٤١٠/ ١٤١١ هـ، ثم نقل إلى متوسطة صلاح الدين ببريدة فدرس فيها عام ١٤١١/ ١٤١٢ هـ، وفي السنة التالية نقل إلى متوسطة ابن الجوزي ببريدة فبقي فيها حتى تم ترشيحه للإشراف التربوي.
باشر الأستاذ خالد عمله مشرفًا تربويًّا في وحدة التربية الإسلامية في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم في ١٤/ ٥/ ١٤١٩ هـ، ولا يزال كذلك حتى الآن (١/ ١/ ١٤٢١ هـ) (١).
стр. 3562
الرِّشِيدي:
على لفظ الرِّشيد منسوبًا وهم من قبيلة بني رشيد من أهل بريدة كان أصلهم من البادية، أو من سكان جبل أبان.
الرّضَيْمان:
أسرة صغيرة من أهل بريدة، تفرعت منذ عهد غير بعيد من أسرة (الجبر) التي كانت قد جاءت إلى بريدة من حائل.
وصار اسم بعضهم في الأخير (الرضيمان ي) على لفظ النسبة إلى الرضيمان.
قال صالح بن عبد الله الصالح الرضيماني الملقب بالعراقي:
لعل الموتر اللي شال مضنوني يصير حراق ... يصير سفارةٍ للخلق لي جا الدوسريه (١)
إلى منه قلب من جنب في جنب كما البراق ... تجضَّ الديرة اللي من ورا جال الشماسية
يقوَّم له سعاف ويفزعون بجملة الأرفاق ... ليا منه وصل صيت الحرايق زادت الهْيِّه
إلى منِّه طفت ناره تدوَّر جثة السواق ... تورَّخ قلبة الموتر مثل كون البكيرية
يدعو في القصيدة على من نقل زوجته على سيارة أبعدتها عنه.
ومنهم صديقنا صالح بن محمد الرضيمان كان من المحبين لطلبة العلم الذين يألفونهم ويألفون الجلوس في المساجد لسماع الذكر.
стр. 3563
اشتغل مؤخرًا بتجارة العقار ولذلك أوقف عددًا من الأوقاف هذا أنموذج منها:
ومن أعماله الخيرية أنه تنازل عن ميراثه من زوجته من أجل أن يضم إلى ثلث مالها الذي أوصت به بعد موتها، والتعبير في الوثيقة بالهبة فيه تجوز، لأنه قال: أوهب زوجته فاطمة الهليل، وهي قد ماتت، والأصح أن يقال إنه تبرع بكذا أو رضي بكذا، لأن الهبة في الشرع تقتضي قبولها، والميت لا يقبل.
стр. 3564
وقيل: إن بعض (الرضيمان) سكنوا خب البريدي: وأول من سكن منهم الخب عبد الله بن محمد بن صالح الجبر الرضيمان.
وممن اشتهر منهم إمام مسجد خب ثنيان عبد الله بن محمد بن صالح وله في الإمامة ما يقارب خمسًا وثلاثين سنة.
ومنهم الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة حائل.
ومنهم الموجه التربوي عبد الله الرضيمان.
стр. 3565
الرّعْوجي:
بإسكان الراء ثم عين مضمومة بعدها واو ساكنة، فجيم مكسورة فياء نسبة.
على لفظ تصغير الرعجي أو الرعج، ولا أدري أصل التسمية، إلّا أن يكون من رعج بطن العدو في الحرب، لأن العامة تقول: رعج الثوب شقه، ورعج بطن فلان: شقه.
ولها معنى آخر في العامية، إذ كانوا يقولون: البرق يتراعج في السحاب مثل يترعج، وعلى أية حال: هذا الاسم مما يحب، ولذلك لا يحاول أن يخفيه من يتسمى به.
و(الرعوجي): أسرة من أهل الشقة الذين يرجع نسبهم إلى آل (ابورباع) جاء جدهم الحميدي بن حمد من المجمعة بعد التويم بعد أن كان سكنها لمدة قصيرة واختلف مع أهلها ثم ارتحل منها ونزل بلدة الشماس قرب بريدة، وكان الشماس بلدة عامرة معروفة، ونزل الشقة ولم تكن فيها عمارة آنذاك واستوطنها وقد كثرت ذريته بسرعة.
وأسرة الرعوجي هم من ذرية عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن علي بن رأس الأسرة الحميدي أول من جاء إلى الشقة من آل أبو رباع هؤلاء.
أقرب أسر أهل الشقة إلى أسرة الرعوجي هذه: الخويلدي والفايزي.
стр. 3566
ذكر الدكتور عبد العزيز العقيل ممن برز من هذه الأسرة:
محمد بن إبراهيم الرعوعي ﵀، من تجار العقيلات، كان كريمًا.
صالح بن محمد الرعوجي ﵀، له رأي ووجاهة.
عبد الله بن صالح الرعوجي ﵀، اشتهر بمعرفته بمكامن المياه الجوفية، وقد طلبه عدد من شيوخ الكويت (آل الصباح) فأشرف على استنباط المياه وحفر عددًا من الآبار بالكويت.
الرعوجي:
على لفظ سابقه.
أسرة أخرى من أهل بريدة جاءوا إليها من القوارة وهم من الفردة من حرب الذين يتبعون ابن هديب.
وقد جاءوا قبل ذلك من المدينة المنورة، ولهم أملاك نخيل عند مسجد قباء، ولا زال بعضهم هناك، قدموا من المدينة منذ زمن طويل إلى القصيم وسكنوا القوارة في شمال القصيم، ومن ثم انتقلوا من القوارة إلى الرياض وبعد ذلك استقر بهم الأمر في مدينة بريدة.
من أعيانهم الشيخ عبيد بن سعد الرعوجي وهو من أعمدة الأسرة وهو ممن عمل ولازم كبار العلماء أمثال الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز ﵀، والشيخ محمد بن عثيمين، والشيخ عبد الرزاق عفيفي، وغيرهم من كبار المشايخ حيث عمل معهم في الإفتاء هو وأخوه محمد بن سعد الرعوجي، فقد عملا سويًّا في الإفتاء، إلى أن انتقل إلى وزارة العدل.
وهم أسرة علم ومن أبنائهم طلبة علم.
ومنهم الشيخ نواف بن عبيد الرعوجي مدير التوعية والتوجيه بفرع هيئة الأمر بالمعروف بالقصيم، ومندوب الدعوة والإرشاد وله دروس ومحاضرات.
стр. 3567
الرّعَيْجاني:
أسرة صغيرة من أهل العكيرشة.
متفرعة من الدخيل أهل السادة الذين هم من بني عليان.
منهم سليمان بن عبد الله الرعيجاني من الذين عاقبهم الأمير مشاري بن جلوي آل سعود أمير بريدة لكونهم حشوا نصي الحمى وجلبوه لبريدة لأنهم جماميل، وقد مات الأمير بعد ذلك بفترة، ودفن في مقبرة بريدة (فلاجه) وكانت وفاته في عام ١٣٤٨ هـ.
مما روي عن سليمان الرعيجاني منهم أنه كان جاء للصلاة خلف الإمام فقرأ الإمام من سورة الكهف ﴿حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾، فقال: أنا أبو نوَّاف والله لو وليتهم يدي أني لأذبحهم.
قال ذلك عندما سمع وصف أولئك، هكذا حدثني بذلك أكثر من واحد والله أعلم بصحته.
ومنهم زوجة عبد العزيز العدوان ابن الأمير عبد الله بن عبدوان الذي تأمر على بريدة وقتله أبناء عمه من آل أبو عليان من أجل أخذ الإمارة منه كما سيأتي في حرف العين، واسمها نورة وهي أم (عدوان) و (مدلج) ابني عبد العزيز بن عبدوان نجل أمير بريدة سابقًا عبد الله بن عدوان، وهو الملقب (أبو خشرم)، وجد الأستاذ عبد العزيز بن عبدوان العدوان مدير المعهد العلمي في بريدة الآن - ١٤٢٤ هـ -.
وله ابنان الآن يشتغلان في بيع السيارات لهم معرض لبيع السيارات في بريدة - ١٤١٠ هـ.
أما قيل في سبب ضرب الأمير جلوي للمذكورين قبله ممن حشوا النصي فإنه كان من عادة الأمراء قبل آل سعود وأثناء أوائل حكمهم أن يحموا مكانًا في البرية يسمونه (الحمى) يمنع الناس من أن يرعوا فيه دوابهم أو يحشوا من
стр. 3568
عشبه، وذلك من أجل توفيره لإبل بيت المال الذي هو مال عام.
ووجدت شهادات لمنصور بن علي الرعيجاني في عدة وثائق منها مؤرخة في محرم سنة ١٢٦٣ هـ.
والثانية مكتوبة في أول عاشورا - محرم سنة ١٢٦٦ هـ.
والثالثة: تاريخها ١٢٦٥ هـ.
стр. 3569
الرفيعي:
على لفظ تصغير الرُّفعي، المنسوب إلى الرفع ضد الانخفاض.
من أهل الشقة السفلى والبصر.
جاء ذكر عبد الله بن محمد الرفيعي في ورقة المداينة هذه بينه وبين علي
стр. 3570
العبد العزيز ابن سالم (من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكني في بريدة).
والوثيقة مؤرخة في عام ١٢٧٧ هـ بخط يوسف بن عبد الله المزيني وشهادة عبد الله الحميد.
الرُّفَيْعي:
من أهل البصر، جاءوا إليها من الشقة وهم أبناء عم لأهل الشقة.
منهم علي بن سليمان الرفيعي كان من أوائل سائقي السيارات عند الملك عبد العزيز آل سعود، ثم الملك سعود.
وقد توفي ١٤٠٨ هـ.
ومنهم محمد بن علي بن محمد الرفيعي مدرس جامعي - ١٤٢٨ هـ:
وإخوانه سليمان وصالح من المدرسين أيضًا.
الرّقَيْبَة:
على صيغة تصغير الرقبة وكان يقال لهم قبل ذلك (أبو رقيبة) وهي كنية الراشد بن سليمان السبيهين، الذي جاء مع والده وهو صغير إلى بريدة من بلدة القرائن في الوشم فرارًا من جدب أصاب تلك البلاد، فقيل إن السبب في هذه التسمية أن راشد هذا عندما حضر صغيرًا إلى بريدة كان في رقبته ميل يسير فسماه أهل بريدة (أبو رقيبة).
وهذا سمعته من أشخاص كبار في السنِّ ثقات وحدثني عن سببه أكثر من واحد منهم وملخصه أنه أصاب الوشم محل وهو احتباس المطر فقل الماء في الآبار، وبالتالي قلت الثمار فترك بعض أهل البلاد تلك البلاد، إلى البلاد البعيدة كالزبير والأحساء، ومن الذين تضرروا من حالة الجفاف فيها سليمان ابن سبيهين (والد راشد الرقيبة) نظرًا لكبر سنه صحب معه ابنه راشدًا وكان صغيرًا وقصد بريدة كما كان يهاجر إليها طوائف من أهل الوشم.
стр. 3571
قالوا: ولم يكن معه مال يشتري به دابة وإنما وضع كل ما عنده مما يمكن حمله مما هو عزيز عليه في محدرة لها حبل قوي طويل مربوط بعروتيها.
وحملها ابنه راشد لأن الأب كان كبير السن لا يستطيع حملها مع مشقة المشي.
فكان راشد يعلق المحدرة وهي كالزبيل الصغير في رقبته إذا كان يمشي بها قاصدين بريدة.
وعندما وصلا إلى بريدة بعد مشاق ومتاعب كانت المحدرة بما فيها قد أثرت في رقبة راشد فصار فيها شبه ميل مؤقت فأسماه أهل بريدة (أبو رقيبة) لأنهم لم يكونوا يعرفون اسمه من قبل، مثلما سموا رجلا من الهويمل (أبو حلمة) لأن في جبهته سلعة صغيرة وهي لحمة زائدة كأنها حلمة الثدي.
قالوا: فلحق به اللقب، ومع ذلك كان راشد الرقيبة قد حافظ على تلك المحدرة فكان علقها في مكان مصون من مخزنه في بيته لكي يتذكر نعمة الله عليه إذا رأها بعد أن أعطاه الله من الغني والجاه والرفعة في بريدة ما لم يكن يحلم به أمثاله.
وأذكر مرة أنني كنت عند شيخنا الشيخ القاضي عبد الله بن محمد بن حميد وعنده شخص من الرقيبة فسألني الشيخ عن كيفية مجيء راشد إلى بريدة فأجبته بما سمعته مما ذكرته هنا فانبرى الشخص المذكور يفند ذلك ويقول: هذا غير صحيح وإنما سبب تسميته بأبورقيبة أنه لما وصل إلى بريدة رأي قرعة تباع اسمها عند أهل الوشم (أم رقيبة) فقال: بكم أم رقيبة هذي.
فسماه الناس من ذلك الوقت (أبو رقيبة).
وهذا يرد عليه أن يكون أهل الوشم يسمون نوعًا من القرع (أم رقيبة) وقد سألت طائفة منهم عن ذلك فنفوه، وقال: نقول للقرعة مثل غيرها إذا كانت ذات رقبة أم رقبة، ولا نعرف نوعًا من القرع يسمي بهذا الاسم.
стр. 3572
أقول أنا مؤلف الكتاب: القياس أنه لما قال أم رقيبة أن الناس سموه (أم رقيبة) لا أبو رقيبة لو كان ذلك صحيحًا.
وإنما الأمر ما ذكرته، ولكن ربما كان الذين لا يريدون أن يذكر عنه ما تقدم من أنه وصل إلى بريدة فقيرًا لا يريدون أن يسمعوا هذا الكلام.
مع أن الفقر هو الذي كان سائدًا في نجد، وليس الفقر عيبًا، وإذا كان الفقر عيبًا فإن الله برأ راشد السبيهين منه بأن أعطاه غنى واسعًا بعد ذلك.
لاسيما أنه ثبت أن الرجل عصامي ترقي في المجتمع وفي الحصول على المال النزيه حتى وصل إلى مرتبة لم يصل إليها أبناء الأثرياء، وهذه مزية وليست عيبًا.
وقد جهدت أن أعرف سببًا لهذه التسمية غير ذلك، فلم أستطع.
وقد أنشدت شيخنا الشيخ ابن حميد قول (أبو علوان) من قصيدته التي أولها:
يا ربعتي يا شين نوم النقيب ... يا شين شوف حزومها مع وجمها
وفي آخرها قال:
يا ربي يا الله، انك حسيبي ... على الحصان وراشد اللي رقمها
وقلت ذلك لكون الحصان هو رجل الأمير حسن المهنا القوي طلب من راشد الرقيبة بأمر حسن المهنا أن يكتب أسماء الغزو الذين يريد حسن المهنا أن يغزوا معه.
وحدثني والدي أن راشد الرقيبة قال لأبو علوان: كيف تدعي علي يوم أنا كتبت اسمك في الغزو وأنا مصخر مثلك ماهيب مني ولا لي رغبة في كتابة اسمك ولا اسم غيرك، فأنكر ذلك أيضًا ذلك الشخص، قال: أبونا ما يكتب أسماء الغزو ولا عمره كتبه.
стр. 3573
فقلت له: هذا فيه شعر، وكررته عليه، فقال: هو راشد آخر، قلت له: من هو ذلك الآخر؟
هل تعرفه؟
فقال: لا.
وكنت سمعت قبل ذلك أن (راشد الرقيبة) و (عبيد العبد المحسن) والد المشايخ العبيد كانا يكتبان ما يريده الحاكم جبرًا، لأنهما لا يستطيعان الإمتناع كما ظاهر من أحوال الناس في تلك العصور.
وعلى ذكر الرقيبة ورد على ذهني أن شيخنا الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد ﵀ كان سألني مرة عن الرقيبة، وهل قال فيهم أحد شيئًا غير مناسب، فقلت له: الرقيبة أسرة طيبة، ولم يقل أحد من الناس فيهم شيئًا غير طيب، بل هم من خيار الأسر في نسبهم وفي أفعالهم وفي سيرة رجالهم وجدهم راشد الرقيبة في أعلى درجات الامتياز بالدين والخلق والسمعة الطيبة، فضلًا عن المال الوافر.
كان شيخنا يسألني كثيرًا عن أسر من أسر بريدة فأخبره بما أعرفه عنها من طيب أو خلافه، لأنني أعرف أن الأمر سيكون سرًّا بيني وبينه.
ولذلك لم أستغرب حين سألني عن (الرقيبة) ونسيت الأمر، وبعد أكثر من سنتين بقليل قال لي: هل تذكر ما سألتك عنه من جهة أسرة الرقيبة؟
قلت: نعم، قال: السبب أنه مذكور لي عندهم امرأة ورغبت في أن أتزوجها ولكنني أحببت أن أسألك عنهم لكي أعرف ما إذا كان فيهم ما يقدحون به، من دون أن أخبرك بقصدي، قال الشيخ عبد الله: وقد تزوجت تلك المرأة منهم بالفعل.
وقد كافح راشد الرقيبة وهو صغير واشتغل بالتجارة دون رصيد من مال في
стр. 3574
أول الأمر ولكن صدقه وأمانته كانت سببًا في أن يثق به أهل الأموال إلى أن عدَّ في أواخر عمره من أثرياء بريدة وكان إلى ذلك من المحبين لطلب العلم ومجالسة المشايخ مثله في ذلك مثل آل مشيقح الذين صاروا في منتصف القرن الرابع عشر أغنى أغنياء بريدة، بل أغنى أغنياء القصيم، وذلك فيما يتعلق بمحبتهم لطلبة العلم وقراءة الكتب والقرب من المشايخ آل سليم وتلامذتهم من طلبة العلم.
وراشد الرقيبة كما قلت - قد صار ثريًا ومعظم ثروته من مداينة الفلاحين والاتجار بالأطعمة وغيرها.
وذات مرة عرض للبيع حائط نخل ضخم ثمين يسمى العيساوية في خضيرا.
فاشتراه راشد الرقيبة بألف ريال من الريالات الفضية المسماة بالفرانسة أو الفرانسية ولم يكن لديه المبلغ نقدًا وكان عثمان بن عبد الله المعارك، من المعارك المعروفين في بريدة صديق له وهو تاجر مثله فأخبره راشد الرقيبة أنه سيضطر إلى بيع ثلاثة آلاف صاع من القمح عنده بألف ريال حتى يشتري العيساوية وقال له: أنت رفيقي وأنا أبيهن عندك ولا عند غيرك.
فاشترى منه ابن معارك القمح بألف ريال كل ثلاثة أصواع بريال، وكان عنده أي ابن معارك سبعمائة ريال نقدًا وبادر إلى بيع بيت صغير كان يملكه من رجل من المرزوق بثلثمائة ريال.
وأعطى راشد الرقيبة سبعمائة ريال نقدًا وانتظر ابن مرزوق أن يحضر له الدراهم ثمن البيت الذي باعه عليه.
أما راشد الرقيبة فقد جعل القمح كله في عدول - جمع عدل - وهو الأكياس الضخمة من الصوف، كل عدل يتسع لخمسين صاعًا أي مائة وخمسين كيلوغرام.
واستغرق الأمر فترة تغير فيها سعر العيش بالريال أي ارتفع سعره حتى
стр. 3575
صار صاعين بريال بدلًا من ثلاث أصواع كما كان اشتراه ابن معارك من أبو رقيبة، ثم اعتذر ابن مرزوق عن دفع الثلثمائة ريال إلى ابن معارك، وبذلك ألغى شراء البيت.
وأما راشد فإنه وجد دراهم أخرى تكملة للألف ريال، ولم يطالب ابن معارك بالثلثمائة ريال الباقية لأنه صديقه وواثق منه، وإنما طلب منه أن ينقل قمحه من عنده ويتصرف فيه وبخاصة أنه قد ارتفع سعره.
قالوا: فقبض ابن معارك قيمة سبعمائة الريال التي سلمها لراشد الرقيبة وامتنع عن قبض الباقي من القمح، وهو تسعمائة صاع قائلا لراشد أبو رقيبة إنه لا يحل لي أخذها لأنني لم أقبضها ولذلك فهي لك ومبارك لك في الثلثمائة صاع التي زادت في السعر.
فامتنع راشد الرقيبة من إبقائها عنده قائلا: إنها لا تحل له، لأنه باعها على ابن معارك ووضعها في أكياسها له.
وكل واحد منهما يفعل ذلك تورعًا وخوفًا من الله تعالى من أن يأكل مالًا لا يحل له أكله.
ثم اتفقا على الذهاب للشيخ محمد بن عبد الله بن سليم قاضي بريدة في ذلك الوقت وعرض الأمر عليه، فلما رآهما عجب من كونهما يتخاصمان، وقال لهما: كل واحد منكم يخلص الناس إذا تخاصموا كيف تجون عندي؟
فأخبراه الخبر فقضى بينهما بالصلح بأن الثلمائة صاع التي وقع فيها الاختلاف تكون صدقة للفقراء والمحتاجين يوزع كل واحد منهما مائة صاع ومائة صاع يوزعها الشيخ ابن سليم نفسه على الفقراء وجرى تنفيذ ذلك.
وكان أحد شعراء بريدة حاضرًا فأنشد أبياتًا في هذه الواقعة قائلًا: