← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

هذا وكل له برايه اجابه ... وكل يقول انا من اللي يعدون وقال صالح بن عبد العزيز الرميان في رثاء ابنته تهاني التي وافاها الأجل عام ١٤٠٦ هـ بدهس سيارة وعمرها ثمان سنوات ونصف السنة: والله من قلب أحزانه تشاظيه ... مشاظ الجراد لمزهرات الفياض لقي الزهر والجوع من قبل حاديه ... ذاق الخضار وذاق حلو الغضاض أو تراكم المأخوذ ما هوب عاديه ... يرعى ويخرج من وراه النقاضي هذا وصف قلب همومه تشاعيه ... وما لي بتدبير الولي اعتراض والقلب ما يصبر على فقد غاليه ... وأنا بما دبَّر من الله راضي وعندي خبر ما نبر الله بيجريه ... وما غير وجه الله فهو بانقراض لا شك اهيِّض عن ضميري بلاويه ... اللي تهد القلب هد القضاض وما شن يبرد ضامري كود وإليه ... عن حب روح الروح مالي معاضي إلَّا منه وارجيه ما خاب راجيه ... الواحد الخالق إليه المناض انوض واسجد له وبأسماه أناجيه ... يزيل حزن صار للقلب حاضي ويجبر مصيبة ضامري عن مشاكيه ... في جنة الفردوس يمه مفاضي وألقى (تهاني) برحمته واثق فيه ... واضمها واروي ضمير مهاضي أبا برد الخاطر وقلبي أسليه ... في شوفها والعمر ما هوب قاضي وأيضًا أبي منه الكرم وهو راعيه ... لذريتي ولوالدي دوم راضي جميعنا في جنته نجتمع فيه ... والغل منزوع من القلب فاضي ومن لامني في بنتي الله يفاجيه ... بحزن يركه والعقل بانخفاض وصلوا على المختار ما حان طاريه ... عد الرمال وعدما البرق ياضي وقال صالح بن عبد العزيز الرميان - أيضًا مرثية عندما توفيت ابنته تهاني:

стр. 3642

ليت القدر ما صابني في (تهاني) ... ليته من اللي زايدين بالأعمار زوله يخيل وفقده كواني ... أصبر ولكن تقل في ضامري نار وكد قال قبلي من يعرف المعاني ... اللي وطا الجمره يبي يوجس النار يلومني بعض الرجال الهداني ... اللي عن الرحمة دنت فيه الأشبار القاسي القتار ما به حنان ... ينصاب لو ينقص من المال دينار وانا أعرف أن القدر له أوان ... لي جا اوانه جاك قصاف الأعمار وعندي خبر لو صحت باق الزمان ... ما يرجع الميت ولو صار ما صار لكن له بقلبي غروس أو مباني ... وايضاله هروج صغيرات وكبار واسمه اليا اطريته ثقل به لساني ... وزنه تقيل أو يجبرن وال الاقدار أشكي على الله كل ما كنت اعاني ... حنا له واليه في كل الأدوار نحيا وينحي بالعمار الزمان ... مثل المسافر تنتهي فيه الأسفار وناصل إلى المقصود با الديد هافي ... لدار الجزا ما تنتهي فيها الأعمار احد ينعم بالجنان وحساني ... واحد بنيران مع افواج كفار ومن شعر صالح بن عبد العزيز الرميان في المراثي": والله من قلب به الحزن مرجود ... ركنه الأحزان لين ارهقنه والدمع من عيني تقل فيض راقود ... كل العيون من البكا يزعجنه على الذي في تالي الشهر مصيود ... ساقنه الأقدار لين ادركنه واقفي عن الدنيا وخلان ملهود ... أقايس العبرات واجر ونه ما هو جزع لكن على الأمر محدود ... يحدني حب وعطف ومحنه والثانية ما هو القبر مردود ... والله لو ونيت مليون ونه جبري على الله واحد خير معبود ... اللي خلق دنيا او نار وجنه هذا وحبل الموت للخلق ممدود ... شال الصغير وشال من كبر سنه

стр. 3643

كم واحد يضحك وبسهود ومهدود ... جنه كلاليب القدر وخطفنه اصبح صريع ساكن حفرة الدود ... واحزانه الجسم المود انحلنه ويا عظمهن بالوالدين اكود الكود ... الفراق الظنا يا ويل من يسهجنه وايضا على الورعان يا شينهن سود ... لقلب السفيه دايم يحرقنه يا الله لا تحيجه لنذل ومقرود ... يا واحد منك العطا خير منه أنت الرجا زد له ومده بابا الجود ... واصلح جنابه وانسه اللي اشغلنه ركاب الأحزان سود باثر سود ... يا الله تروف بحال من هو وطئه وصلاة ربي عد شاهد ومشهود ... على نبي سنته خير سنه رميان بن صالح الرميان: أحد رجال العقيلات المشهورين، ولد في بريدة، وكان والده في الشام فرحل إليه عندما ناهز البلوغ ثم رافقه في أسفاره وشاركه في تجارته، وبعد رجوع والده واستقراره في بريدة أصبح يتردد بين الشام وبريدة للتجارة فاجأه الموت في سن مبكرة إذ توفي ﵀ في بريدة في ١٨/ ١١/ ١٣٨٩ هـ. من قصيدة قالها رميان الصالح عندما استلم برقة وفاة زوجته فاطمة: الله لا يبلاك باللي بلاني ... برقية جتني فجعني خبرها بالمقبرة حطوا لخلي مكان ... صفوا عليها اللبن بأوسط شجرها الصاحب اللي من ثمانه سقاني ... عساه بالجنة يقطف ثمرها وكان في الشام مع عقيل تجار الإبل، لأنه كان أحدهم فوصله خبر وفاة زوجته، ولا أدري أهي التي فيها الشعر السالف أم غيرها، قال: أمس الضحى للنبا نطيت ... وارقبت أنا نايف الجال

стр. 3644

حنَّت ذلولي وانا حنيت ... مُذكّرٍ صاحبٍ غالي من يوم قالوا: عشيرك ميت ... بكيت لين انشده بالي يا صويحبي يا سراج البيت ... عساك بالمنزل العالي ومن قصيدة قالها بوفاة ابنه حمود: خط لفاني بموت حمود ... قبله أنا القلب ماجوع يا الله يا الله يا المعبود ... يا جابر كل مفجوع تجبر عزي قلبي الملهود ... باحزان وهموم ودموع طفل صغير عليه لحود ... با القبر خلوه مجدوع وقال من قصيدة قالها عند وفاة والده: يا مال عين شافت التيل وأعماه ... علم عن الوالد لفاني مفاجي قلت آه واعزاه من فجعتي آه ... قلبي حزين ودمع عيني هجاجي العين تبكي وازرق الدمع غطاه ... والقلب له بين الضلوع انزعاج يا الله يا جالي عن أيوب بلواه ... يا مفرج الشدات وقت الضجاج تجلي هموم اللي نقل داه بارداه ... مفجوع قلب ما لقا له علاج اطلب عسى بجنة الخلد مثواه ... بجنة الفردوس عند المناجي وقال أيضًا من قصيدة: خط لفاني بزود علوم ... ضيعت أنا الدرب ما ادله يذكر عبد الله بذاك اليوم ... بالمقبرة زودَّوا ظله يا الله يا جابر المكلوم ... يا مبرى العبد من عله تجبر عزي قلبي المهموم ... مجروح من موت عبد الله

стр. 3645

طفل الحشا بيَّن المكتوم ... حالي من الروح منسله حرمت عيني لذيذ النوم ... والكبدكنه على مله يا العبد مالك عن المقسوم ... لا تمتحن واستعن بالله وثائق الرميان: وجدنا وثائق عديدة للرميان وهو أمر طبيعي لأنهم أسرة عريقة، وكانت لهم علاقات مع أهل بريدة حتى قبل أن يجبروا مع أهل الشماس على مغادرته. وهم من الفلاحين لذلك كانوا يحتاجون مثل غيرهم من الفلاحين إلى الإستدانة من التجار وهذا نفعنا كثيرًا لأن المداينات تسجل وتدون في دفاتر الدائنين وهذه وصل إلينا بعضها. وجدنا وثيقة تذكر اسم عبد الله العثمان الرميان في مداينة بينه وبين علي الناصر (ابن سالم) زعيم بريدة في وقته وتتضمن مداينة يحل أجل الدين فيها طلوع ربيع تالي سنة واحد وستين ومائتين وألف) وهي بخط علي الخراز وهو كاتب ذكرته عند ذكر أسرة الخراز في حرف الخاء.

стр. 3646

والرهن في هذا الدين مقبوض وهو حلقة وهي حلية ذهبية من حلي النساء توضع حول رقبة المرأة وقد أوضح أنه ليس فيها نظيم أي ليس فيها حبات من اللؤلؤ الذي يوضع أحيانا في هذه الحلقة الذهبية. ووثيقة أخرى فيها ذكر عبد الله بن رميان وهو بلا شك عبد الله بن عثمان الرميان وتتضمن مداينة بينه وبين غصن الناصر (ابن سالم) يحل أجل الدين فيها في الفطر التالي وهو شهر ذي القعدة عام ١٢٧٧ هـ والوثيقة مؤرخة في ١٢ شعبان من سنة ١٢٧٧ وقد تلف منها اسم كاتبها ونوع الدين الذي فيها مقداره. وجاء ذكر (عثمان بن مبارك الرميان) في مبايعة بينه (مشتر) وبين ميثا بنت محمد السالم (بائعة) والمبيع والأثل الكائن في نفود الشماس فوق ملك ابن رميان بثمن معلوم قدره ريالين بلغنه بالتمام، ولا بقي لها فيه دعوى ولا علقة، وهو معلوم عند البائع والمشتري غارسه عبد المحسن العميريني وورثه ابنه من ميثا أم الولد، وأوفت بهن عن دين بزعمها، شهد على اقرارها عبد الله بن ضبيب وعبد الله بن محمد وشهد به وكتبه محمد بن صالح العويصي حرر في شهر ربيع الأول سنة ١٢٥٣ هـ.

стр. 3647

وفي هذه الوثيقة أمور صغيرة ينبغي توضيحها، أولها: أن خو الأثل يعني صفا من شجر الأثل، وهذا ليس مهما وإنما المهم قولها: إنه في نفود الشماس وإن ملك ابن رميان في الشماس فالمراد بذلك (خب الشماس) الممتد من الجنوب إلى الشمال آخره من الجنوب الحسيَّانية التي لا تبعد كثيرًا عن مسامتة، بريدة القديمة وأخره من جهة الشمال ما حاذى الصبيحية من جهة الشرق فهذا الخب ظل معمورًا مسكونًا لحقنا عليه وهو لم يتغير عما كان عليه في القديم، وأما الآن فإن أكثره صار منازل وحوانيت وشقه طريق واسع يسمى (طريق القناة) أو شارع القناة إضافة إلى قناة حفرت فيه لتصريف مياه السيول والمياه الزائدة. و(خب الشماس) غير بلدة الشماس القديمة التي هجرها سكانها في عام ١١٩٦ هـ فتلك خربت وقد أدركنا خرائبها قائمة وآثارًا باقية ومن أهم ما بقي من بلدة الشماس القديمة مرقبها الشامخ في السماء الذي يعادل ارتفاعه ارتفاع عمارة من ستة طوابق وهو الذي ذكره شاعر أهل بلدة الشماس في بلدته: لي ديرة عنها الموازين قبله ... شرقيها المرقب ومجرى الفواجر يا ما دخلنا غبة الموت دونَهْ ... وياما ضربنا بالسيوف البواتر والشاهدان على إقرارها هما عبد الله الضبيب الذي هو من أهل السيب الذين يرجعون مثل الرميان إلى الوداعين أهل الشماس، والثاني عبد الله بن محمد، ولم أعرفه، إلَّا أن يكون هو الصمعاني جد الصماعين فهذا محتمل. أما الكاتب فإنه محمد بن صالح العويصي وهو كاتب معروف لنا من كثرة إطلاعنا على ما كتبه وسيأتي ذكره في حرف العين بإذن الله، والتاريخ ربيع الأول سنة ١٢٥٣ هـ.

стр. 3648

والوثيقة التالية تدل على قرابة الرميان بالصمعاني وربما دلت على أنهم كانوا سكنوا الشماسية في فترة من الفترات، والذي لا شك فيه أن كليب الذي نسبت إليه قليب الكليبية المذكورة في هذه الوثيقة كان في الشماسية ولا يزال بعضهم فيها حتى الوقت الذي عقلت فيه الأمور، والمراد: الكليب وليس الصمعاني والرميان فهم ليسوا من أهل الشماسية.

стр. 3649

ونص الوثيقة: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ "يعلم من يراه بأنه حضر عندي حمود الفراج، وفراج بن حماد ومحمد السويد وشهدوا بلفظ الشهادة المعتبرة شرعًا بأن ديوان قليب الكليبية الكائنة في محروس الشماسية بأنه يلفي على عبد الله الصمعاني ويتقاسمه هو ومبارك الرميان وهو نصف ديوان القليب ولا نعلم لأحد معهم حق كتب شهادتهم عن أمرهم عبد الرحمن بن حنيشل، جرى ذلك في رجب عام ١٢٧٣ هـ.

стр. 3650

وفي هذه الوثيقة شيء من عدم الوضوح بالنسبة إليَّ فأول الأمر أن الشاهد المذكور فيها وهو حمود الفراج لا أدري أهو من الفراج أهل الشقة أم من غيرهم، وربما كان فراج بن حامد الشاهد الثاني هو والد الأول، أما محمد السويد فمن المحتمل أنه من السويد، بإسكان الياء، أو من السويِّد بتشديدها. والأقرب أن الاسم بتشديد الياء لأن (السويِّد) بالتشديد - هم من أهل خب الشماس. أما الكاتب عبد الرحمن بن عبيد فقد وجدت اسمه كاتبا في عدة وثائق مما هو مذكور في هذا الكتاب. وثيقة واضحة: والوثيقة التالية واضحة الخط والمعنى بخط الشيخ عبد الله بن عمرو الحنبلي، ولا يقول ذلك أي النسبة إلى مذهب فقهي إلَّا من كان اتصل بعلماء الأمصار وسافر أكثر من مرة مثل الكاتب، وقد أرخها في آخر يوم من صفر الخير من شهور ١٢٧٣ هـ والشهود فيها عدد من الثقات المعروفين منهم خضير الخميس من الخميس الدواسر الذين أصلهم من أهل بلدة الشماس القديمة وسليمان النمر وهو من أسرة الحلوة الذين نسب إليهم خب الحلوة وهم أبناء عم للمشيقح، وحفير أخيه أي أخو سليمان النمر وحفير هو حفير النمر من الحفير المتفرعين من أسرة الحلوة أيضًا، وحمود المشيقح وهو والد الزعيم الثري الشهير عبد العزيز بن حمود المشيقح وصدق عليها قاضي بريدة وما يتبعها من القصيم الشيخ سليمان بن علي آل مقبل بعد كتابتها بسنة أي في عام ١٢٧٤ هـ. وذيل ذلك بختمه. وتتضمن مبايعة بين عثمان آل مبارك بن رميان والمقصود عثمان بن

стр. 3651

مبارك أي أن مباركًا هو والده، وبين ابنه عبد الله وهو المشتري والمبيع أرض اسمها العدانة وغريس في بلد الشماس والمراد به خب الشماس ولذلك قال يحدها جنوب ومن قبله ملك خضير الخميس، الخ، ولو كان المراد بلدة الشماس القديمة لما أمكن ذلك لأنها هجرت وظلت مهجورة حتى أدركنا بقاياها كالمرقب في عشر الستين من القرن الرابع عشر. الثمن سبعة وعشرون ريالًا إلَّا (قرش) والقرش هنا هو ثلث ريال وليس القرش المعروف الآن لأنهم لم يكونوا يعرفونه في ذلك الوقت فضلًا عن أن يكونوا تعاملوا به، وإنما القرش عندهم هو ثلث الريال، وكنت رأيت كتابتها (جرش) لئلا تشتبه بكلمة القرش الذي هو جزء من عشرين جزءًا من الريال. وقد ذيلها الكاتب بذيل سقطت منه كلمة سهوا من الكاتب فقال: أيضًا أقر عثمان بن رمان بأنه باع على ابنه (عبد) ونسي أن يكتب لفظ الجلالة (الله) الجفرة المعروفة يحدها من شمال السوق، ومن جنوب ملك آل عمرو بثمن ريالين.

стр. 3652

وهذه وثيقة تتضمن مداينة بين اثنين من الرميان هما مبارك العثمان الرميان (مدين) وأخوه عبد الله بن عثمان الرميان (دائن). والدين عشرون صاع حب أي قمح وثمنها ريالان. وأيضًا خمسة عشر صاع شعير عوض ريال واحد. والدين مؤجل الأداء يحل أجله في جمادى الأولى عام ١٢٩٧ هـ. الشاهد من الأسرة نفسها وهو محمد العثمان بن رميان. والكاتب: عبد العزيز بن ناصر بن مجحد. والتاريخ: ١ صفر عام ١٢٩٧ هـ.

стр. 3653

وهذه وثيقة هبة وهب حسبما جاء فيها عثمان الرميان ابنه عبد الله الجفرة، وهي أرض تسمى بهذا الاسم، وإن لم تكن جفرة - بالجيم - ومعناها الحفرة بالحاء، فإنها لا شك أرض ذات ثمن يكون أصلها حفرة ثم استصلحت. ووهب له أيضًا نصف أثلها، وذكرت الوثيقة أن ابنه عبد الله أعاضه عنها ريالين وصلت إلى يد أبيه، والغالب أن الناس يلجئون إلى الهبة بدلًا من البيع، إذا كان العقار مشتركًا مع آخرين يمكن أن يستعملوا حق الشفعة فيما إذا بيع بيعًا ويأخذوه بالقيمة التي بيع بها. وقد أكد الكاتب كون الريالين وصلت إلى الوالد الواهب، ولكن فاه بعبارة غير مناسبة هنا قد يستدل منها على أن الموضوع موضوع بيع، وليس هبة أو هو موضوع هبة كالبيع، إذْ قال: وبرأت ذمته منهن، وهذه العبارة تقال في الحق الثابت في الذمة. ثم قال الكاتب: و (الجفرة) معروفة عندهما شهرته أي شهرتها تغني عن تحديدها، وقد غلط في الكتابة فكتبها (شرهته) يريد شهرته. ثم قالت: ونصف أثلها لعثمان أي لم تجر عليه هبة. شهد على ذلك سليمان الرشيد وعودة العلي ومبارك الزهير. والكاتب: عبد الرحمن بن عبيد. والتاريخ: دخول العمر وهو شهر محرم عام ثلاث وسبعين ولم يذكر المائتين والألف.

стр. 3654

والوثيقة التالية هي مداينة بين اثنين من الرميان أحدهما عبد الكريم بن عبد الله الرميان (مستدين) ووالده (دائن) والدين مائة وخمسون صاع حب، أي قمح، عوض ثلاثة عشر ريالًا، منهن أربعة أريل كروة الباب، ولم يوضح الباب ولا كروته بمعنى أجرته.

стр. 3655

وكلها مؤجلة الأداء إلى جمادى الأولى عام ١٢٩٧ هـ. والشاهد محمد بن بطي. والكاتب: عبد العزيز الناصر بن مجحد. والتاريخ عاشور أول سنة ١٢٩٧ هـ وعاشور هو شهر محرم، كان له عندهم ثلاثة أسماء العْمَر وعاشور ومحرم. وتحتها إلحاقات بدين آخر غير كثير.

стр. 3656

والوثيقة التالية وثيقة مبايعة بين اثنين من الرميان أيضًا أحدهما عبد الله بن عثمان الرميان (مشتر) وبين جار الله العثمان بن رميان (بائع) بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن أمه فاطمة بنت خريف الضحيان. والمبيع: نصيبه أي جار الله ونصيب أمه ونصيبها من حق حمود العثمان بن رميان من الأثلة الكاينة بغربي محيوره من أطراف القصيعة. والثمن: ثمانية عشر ربع قرش، وربع القرش هو ربع ثلث الريال الفرانسي، فالقرش الذي هو ثلث الريال يساوي ٤ أرباع، وليست بالقروش هذه التي نعرفها، وإنما هي اصطلاح بلفظ قرش بقاف غير قرآنية أي غير صحيحة وإنما هي كالقاف في كلمة قليل وثقيل في العامية. إذا يكون مجموع ذلك الثمن يعادل ريالًا فرنسيًا ونصفًا إلا ربع ثمن ريال. والشاهدان محمد بن عبد الله الضحيان وضييب آل محمد راع اللسيب. والكاتب إبراهيم آل محمد بن أحمد الشاوي. والتاريخ ١٢ ربيع الأول عام ١٢٩٩ هـ.

стр. 3657

والوثيقة التالية: مبايعة بين محمد آل عثمان بن رميان وأخيه عبد الله العثمان. والمبيع صيبة محمد وهي إرثه من أبيه في أثلة محيورة وأثل واسط وواسط هو الخب المعروف المزدهر حتى الآن هكذا نصت الوثيقة على المبيع ثم أتت بلفظ عام وهو:

стр. 3658

وجميع ما يخصه من إرثه من أبيه من أثل. والثمن قليل، إذْ هو نصف ريال. ومع ذلك شهد عليه شاهدان هما علي بن دبيان وعبد الله العايد. والكاتب: الأصيل عبد الله الرشيد المزيني. والتاريخ ١٠ ذي الحجة عام ١٢٨٨ هـ. ونقلها عن خطه إبراهيم آل محمد بن أحمد الشاوي في ٩ ربيع الثاني سنة ١٢٩٩ هـ.

стр. 3659

والوثيقة التالية مكتوبة في رمضان من عام ١٢٨٤ هـ بخط محمد العبد الله العلي ولم يبين لقب أسرته، وتتعلق بمبايعة بين عبد الله العثمان بن رميان (مشتر) وأخيه ضبيب العثمان بن رميان (بائع). والمبيع حق ضبيب إرثه من أبيه عثمان من السبخة، والمراد بالسبخة مكان كانت أرضه في الأصل سبخة من أرض اللسيب فأزيل عنها السباخ واستصلحت. والثمن: خمسة ريالات ونصف. والشاهد: مطلق الجبر بن كبريت.

стр. 3660

والوثيقة التالية بخط الشيخ القاضي عبد الله بن صقيه، وقد كتبها في أخريات حياته، وذلك في شهر ربيع الأول سنة ١٢٥٢ هـ. وتتعلق بمنازعة بين عبد الله آل محمد - يعني ابن محمد الصمعاني وعثمان بن مبارك الرميان، وتخاصما من جهة نصيب مبارك بالقليب المسماة الكليبية - نسبة إلى رجل اسمه كليب وتقع في الشماسية، ونكرر هنا ما قلناه سابقًا من أن المراد بالقليب البئر التي تتبعها أراض زراعية لها أهمية، وليس المراد مجرد عين القليب. وقد كتبها الشيخ ابن صقيه وهو على رأس العمل قاضيًا في بريدة، بدليل قوله: فطلبنا من عبد الله آل محمد البينة على دعواه على البيع والقبض، فلم يجد، فعلى هذا يحلف بأنه لا يعلم بأن مبارك باع، فإذا حلف (. . .) النصيب المذكور ولم يكن لعبد الله فيه حق. قاله وكتبه عبد الله بن صقيه شهر ربيع الأول سنة ١٢٥٢ هـ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 3661

والوثائق المتعلقة بالرميان عديدة منها هاتان اللتان كتبهما عبد الله بن شومر، الأولى منهما في عام ١٢٩٠ هـ والثانية في عام ١٢٩٣ هـ.

стр. 3662

وهذه الوثيقة بخط الشيخ الثقة ناصر السليمان بن سيف كتبها في عام ١٣١٤ هـ وتحتها وثيقة ملحقة. ووثيقة ثانية بخط كاتب آخر شهير من أسرة السيف أيضًا وهو عبد المحسن بن محمد بن سيف الملقب الملا لحسن خطه. وهي مداينة تاريخها في ذي الحجة الحرام سنة ١٢٩٠ هـ.

стр. 3663

وهذا إثبات من قاضي القصيم في وقته، والمراد بالقصيم مدينة بريدة وما يتبعها كتبه الشيخ سليمان بن علي المقبل ابتداءًا واستئنافًا وليس تصديقًا على ورقة في نزاع أو نحوه يتعلق بسوق والمراد زقاق وهو في اللسيب والسوق هنا يكون معناه الطريق الذي يتطرق منه الناس إلى أماكن أخرى يقول: إن السوق الذي في جنوبي ملك أي نخل عبد الله بن رميان باللسيب إنه من ملك عبد الله بن رميان وأنه نقله إلى جهة الشمال فعلى هذا ليس له منازع فيه، وهي مؤرخة في جمادى الآخرة من عام ١٢٨٨ هـ.

стр. 3664

وصايا للرميان: هذه وصية عبد الله بن عثمان بن رميان، تقول بعد الديباجة: إنه أوصى بثلث ماله وجعل منه خمس حجج - جمع حجة إلى بيت الله الحرام ثم وزع الحجج المذكورة أنها واحدة ذكر أنها لزوجته طرفة بنت حمود، وهذا يدل على أنها كانت ماتت في حياته، وواحدة لبنته - أي ابنة الموصي طرفة والظاهر أنها من زوجة له أخرى. وأوصى أيضًا ثلاث ضحايا دوام أي ثلاث من الغنم تذبح أضاحي في عيد الأضحى، وأنها بدوام الدهر، ويلاحظ أن واحدة من هذه الضحايا هي لأمه (نهية بنت إبراهيم الروسي) والتسمية بنهية: تصغير ناهية بمعني كاملة غير كثير عندنا. وأوصى بأربعين وزنة تمر لمسجد اللسيب منها ثلاثون وزنة للإمام وعشر وزان للسراج وهو سراج المسجد الذي يوقد في الشتاء وأيضًا عشر وزان للصوام أي الذين يفطرون في أيام شهر رمضان في المسجد يفطرون منها، ولذلك قال: صوام المسجد، بمعنى الذين يحضرون للمسجد في انتظار من يقدم لهم تمرًا يفطرون به. ثم استمر في وصيته إلى أن قال: والوكيل على الوصايا ابنه حمود العبد الله. . وذلك بعد الدَّيْن أي بعد أن يوفي ما عليه من الدَّيْن. والشاهد: عبد الله بن زويد بن بلهان، ومبارك بن عبد الله البهيجي. الكاتب: عبد الكريم بن عودة المحيميد (مطوع اللسيب). والتاريخ: جمادى الأولى سنة ١٣٠٤ هـ.

стр. 3665

وصية عثمان بن عبد الله الرميان: كتب وصية عثمان العبد الله بن رميان الشيخ عبد الكريم بن عودة المحيميد المعروف بلقب (مطوع اللسيب) وتاريخ كتابتها في ١٥ جمادى الثاني من عام ١٣٢٠ هـ. ومن حسناتها أنها خالية من الديباجة المطولة، وإنما دخل الموصي مباشرة في الغرض من وصيته فقال: الذي يعلم من نظر فيه، بعد السلام بأن عثمان العبد الله بن رميان قد أوصى في ثلث ماله بأعمال البر. قادم فيه، أي تقدم في مصرفه حجة الإسلام له، وظاهر هذا أنه لم يكن أدى فريضة الحج. قال: وضحية دوام له ولوالديه ووالديهم، ولم يذكر أحدًا منهم باسمه ربما كان ذلك اعتمادًا على أنهم معروفون لدى الذي يفترض أن يقرءوا وصيته. وأعمال البر على نظر الوكيل وهو الوصي على تنفيذ الوصية، وقد عينه بأنه أخوه صالح العبد الله بن رميان ينفذ الوصية ويقضي الدَّيْن، ويأكل من لحم الأضحية ولا حرج عليه. والشاهد الوحيد فيها هو (فهد بن طارب) إلى جانب كاتبها المعروف.

стр. 3666

ويقرب من الوصايا بأعمال البر الأوقاف التي أوقفها وسبلها أهلها في حياتهم. ونجد لبعض الرميان من ذلك نصيبًا كهذه التي سبلها بمعنى وقفها عبد الله العثمان بن رميان، وهي قليبه المسماة الوسيطي التي يحدها من شمال قليب المشيقح ومن جنوب قليب مخلف، ومن قبلة أرض القليب الأوله، وتوضح هذه العبارة ما سبق أن أوضحناه وأن المراد بالقليب هي الأوله بمعنى الأولى. ثم قال: وجعل في ديوانه (ديوانها) عشرة أصواع عشيات في رمضان، والديوان هو غلة أرض القليب من الحبوب: قال والباقي في أعمال البر أي باقي ما تنتجه أرض القليب المذكورة من الحبوب في أعمال البر على الذرية

стр. 3667

يريد ذريته، وبعد الذرية على عيال العيال: البنت والولد أي ليس ذلك مقتصرًا على الأبناء دون البنات. والشاهد: علي المرشد. والكاتب: سليمان بن مبارك العميريني. والتاريخ: ١٢ من ربيع سنة ١٣٠٧ هـ.

стр. 3668

وثائق ذكر فيها نساء من الرميان: وجدنا معاملات لنساء من أسرة الرميان، الأولى منها تتعلق بطرفة بنت عثمان بن رميان وهي وثيقة مبايعة بينها وبين أخيها عبد الله بن رميان باعت طرفة بموجبها على عبد الله أخيها إرثها من عثمان بن رميان من الصبخة المعروفة باللسيب التي جنوب صبخة حمود. وتقدم أن ذكرت أن المراد بالصبخة أرض كانت سبخة أي فيها حجارة وأرض ملحة لا تصلح للزراعة بدون استصلاح، ولكنهم استصلحوها وزرعوها وغرسوا فيها نخلات مع ذلك بقي اسمها القديم (الصبخة). والثمن: ريالان ونصف فرانسه. الشاهد على ذلك زوج طرفة وهو محمد بن مشاري المطيري وأخوها مبارك العثمان بن رميان. والكاتب محمد العبد الله العلي. والتاريخ: ٥ صفر سنة ١٢٧٩ هـ.

стр. 3669

ومن الطريف أنني وجدت نسخة من هذه الوثيقة نقلها كاتب آخر عن النسخة الأصلية، ولكنه نقل أيضًا عبارة (وشهد به وكتبه محمد آل عبد الله آل علي) وهذه العبارة تدل على أنه هو الذي كتب هذه النسخة ولكن الواقع أنه الذي كتب النسخة الأصلية كما يظهر ذلك عند مقارنة الخطين، ومما نعرفه من خط المذكور في وثائق أخرى. وهذه صورة النسخة الثانية.

стр. 3670

والوثيقة التالية وصية لحصة بنت عبد الله الرميان، وقد بدأت بالوصية مباشرة من دون المقدمة المعهودة في الوصايا عندهم. وهي أنها أوصت في ثلث مالها بأعمال البر قادم فيه حجة الإسلام لها، وهذا يستدل منه على أنها لم تحج حجة الإسلام وهي المفروضة على من استطاع إليها سبيلًا. وأيضًا أوصت بضحية دوام أي مستمرة على طول الزمان وعشيات في رمضان وهي الطعام الذي يصنعه أهل الميت من وصيته أو وقفه، يأكل منه أهل بيته ومن يرون من المحتاجين من غيرهم. ومن اللافت للنظر أنها وكلت على وصيتها أمها مزنة المحيسن، وهذا يدل على أنها أوصت وهي مريضة أو في حال مخوفة بأن تموت في حياة أمها. ومن بعد أمها أوصت للصالح من ذريتها أو الصالح من إخوانها. والشاهد: فهد بن طارب. والكاتب: الشيخ عبد الكريم بن عودة المحيميد الشهير بلقب مطوع اللسيب.

стр. 3671

والتاريخ ١٥ جمادي الثانية سنة ١٣٢٠ هـ. ووثيقة مبايعة بين هيلة بنت محمد العثمان بن رميان وقد سها الكاتب عن كتابة النون في اسم أسرتها، (بائعة) وبين ابن عمها عبد العزيز العبد الله بن رميان الرميان (مشتر). والمبيع إرثها من أخيها عبد الرحمن العبد الله بن رميان سديس ما يستحق عبد الرحمن من أبيه عبد الله، أي مما ورثه عن والده عبد الله، وهو من الملك أي النخل وما تبعه باللسيب، والملك هو النخيل وما يتبعها. والثمن عشرون ريالًا. وقد ذكرت الوثيقة أن ذلك يشمل جميع صيبة هيلة أي نصيبها من الملك المعروف باللسيب المسمى بالصبخة وجمع ما يتبعه من نخل وأرض وبير ومنزل وطرق وأرض حية وميتة والمراد بالأرض الحية: المعمورة بالزراعة والميتة الخالية منها، وأثل.

стр. 3672

وقالت الوثيقة: حتى الأثل الخارج عن الأملاك وكتبت (الملاك). والشاهد: محمد اليوسف التويجري. والكاتب عبد الرحمن بن عبد الكريم بن عودة وهو ابن الشيخ عبد الكريم العودة المحيميد الملقب (مطوع اللسيب). والتاريخ: ٢٥ رمضان سنة ١٣٥٢ هـ. والوثيقة التالية هي وثيقة مبايعة أيضًا بين لطيفة العبد الله الرميان (بائعة) وبين أخيها عبد العزيز العبد الله الرميان (مشتر). والمبيع صيبة لطيفة أي نصيبها وهو إرثها من أمها هيلة البراك، وهو نصف الثمين أي الثمن إرثها أي إرث الأم من زوجها عبد الله الرميان.

стр. 3673

والثمن: تسعون ريالًا فرانسة. ولم توضح الوثيقة نوع المبيع ولا تحديده في أول الوثيقة ولكن يفهم مما ذكرته بعد ذلك أنه نصيبها بجميع توابعه من نخل وأثل وبئر وأرض. وبذلك اتضح أن المراد نصيبها المذكور من النخل وما يتبعها. والشاهدان: عبد الله الناصر السديري، وأخوها صالح العبد الله الرميان. والكاتب حماد بن محمد الحماد. والتاريخ: ١٣٥٧ هـ. وهذه أيضًا وثيقة مبايعة البائع فيها لطيفة العبد الله بن رميان وابنها عبد الله السالم بن زويد، والمشتري أخوها عبد العزيز بن عبد الله الرميان. والمبيع صيبتها أي نصيبها من ملك أبيها عبد الله الرميان (المسمى الصبخة باللسيب).

стр. 3674

ومعلوم أن الملك هو النخل، ولا يقال مثلًا في البيت إنه ملك إلا إذا كان ذلك في معرض ذكر التملك أو عدمه. والثمن ثلثمائة ريال عربي سعودي. وقد نصت الوثيقة على أن المشتري شمل جميع صيبة لطيفة من أبيها أي مما ورثته عن أبيها من نخل وأثل وبئر ومنازل وطرق إلا صيبتها من الطعمية ما دخل في البيع، ثم ذكرت تحديد المبيع. والشاهد محمد بن عبد الله الصقعبي. والكاتب: عبد الرحمن بن عبد الكريم بن عودة (المحيميد وهو ابن مطوع اللسيب). والتاريخ: ١٠ صفر سنة ١٣٦٦ هـ. والوثيقة التالية فيها ذكر (حصة بنت عثمان بن رميان) وأمها منيرة بنت إبراهيم الشماسي.

стр. 3675

وقد عرفهما للكاتب محمد الوهيبي وهو جد والد أستاذنا وزميلنا الشيخ محمد بن صالح الوهيبي المعروف وناصر النغيمس والمراد النغيمشي، وقد باعت منيرة وابنتها حصة على عبد الله بن رميان إرثهن من عثمان بن رميان من الصبخة المعروفة في اللسيب وما كان فيها من نخيلات. ثم بينت الوثيقة أن حصتهما هي ثمين الأرض أي ثمن الأرض وهو نصف الربع. والثمن خمسة عشر ريالًا فرانسة. والشاهدان: ناصر النغيمشي ومحمد الوهيبي. والكاتب: سليمان بن مبارك العميريني. والتاريخ: جمادى الثانية سنة ١٢٧٢ هـ.

стр. 3676

وفي الختام هذا تقييد طريف كتبه بمعنى طلب كتابته عثمان العبد الله بن رميان يذكر فيه مبالغ لديه لعدد من نساء الرميان منها مثلًا ريال لأخته مزنة العبد الله، وطرفة لها ريالان، وحصة خمسة أريل، نورة العبد الله ريالان. وباقي قرض سلمى الحمود ثلاثة أريل. ولم يؤرخ ولكن الرجل معروف زمنه وتقدم فيما سبق. ووجدت ذكر (مزنة بنت مبارك الرميان) في وثيقة مؤرخة في ٢٠ صفر من عام ١٢٩٨ هـ بخط العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم. وتذكر الوثيقة المذكورة أن مزنة الرميان هي زوجة محمد بن غريب العصيمي وأنها قبضت من محمد بن سليمان آل مبارك وهو العمري جد الشيخ صالح بن سليمان العمري أول مدير التعليم في القصيم إرثها من بقية أمانة لزوجها عند محمد السليمان (العمري) المذكور. والشهود على ذلك ثلاثة من الشهود العدول المعروفين في وقتهم وهم ناصر السليمان بن سيف وعبد العزيز بن حنيشل وصلطان الشماسي.

стр. 3677

وفي آخر الكلام على (نساء من الرميان) في الوثائق القديمة نورد رسالة مهمة موجهة من (لولوة المبارك الرميان) إلى أمير القصيم عبد العزيز آل محمد (آل أبو عليان) تتذمر فيها لؤلوة الرميان من أعمال رجل أسمته عودة وتطلب من أمير القصيم أن يعفيهم من عودة المذكور ووكالته، مع أنها لم تذكر نوع وكالته ولم توضح ما هو مؤكل عليه. فتقول بعد الديباجة: "وبعد: يا ولد محمد حنا داخلين على الله ثم عليك إنك تعافينا من عودة ووكالته واللي يبي من حلالنا يقطعه ويعافينا من روحه". ثم أوضحت ذلك بأنها لا تريد أن يكد مكانهم أي أن يكون فلاحًا في نخلهم، وتوضح أنهم إذا لم يتخلصوا من المذكور فإنهم يرحلوا عن مكانهم، بل ذكرت أنها

стр. 3678

بالفعل هجرت مكانهم وأن لهم أربعة أيام وهم عند مبارك بحويلان. وقالت شيئًا مؤثرًا وهي أنها مستحية وإلَّا تراها تنزل هي وولدها قصره - في بريدة. ومن الطريف أن هذا الكتاب ليس وثيقة ومع ذلك أشهدت على كلامها بعض الشهود كما يفعل بالوثائق، فقالت: شهد على ذلك حمود الفراج، ومشاري بن ضحيان، وكتبه حمد بن مضيان.

стр. 3679

معاصرون من الرميان: فهد بن عبد العزيز الرميان له شعر عامي نشر قطعة منه في جريدة الرياض الصادرة في يوم ٢٨/ ٦/ ١٤٠٢ هـ، قدم لها بقوله: ربما كانت الهموم مفتاح لقريحة الشاعر، وربما كانت مثل الكابوس على نفس الشاعر ووقف بنفسه أمامها عاجزًا عن التعبير وسواء كانت هذه أو تلك فصاحب الأبيات أدناه عبر عما في نفسه بهذه الأبيات المتواضعة: لا تشتكي يا صاحبي من غثا البال ... يا ما من الدنيا شكينا الليالي تشكى هموم القلب يا طيب الفال ... ما تدري اني للمصايب اموالي بي كل ما يوصف من الحزن يجتال ... باقصى ضميري لاجيا باعتدال والله لو تدري وش اللي برا الحال ... كان اكتفيت وضامرك ما شكي لي بلاي من ناس خبيثين الاعمال ... هراجة المجلس اليا جا مجال كف الدموع ولا تبين لعدّال ... جرحك يزول ومال جرحي زوال دنياك مره كله اهموم واهوال ... ما شفت بالدنيا رفيق صفالي ومنهم صديقنا الدكتور عبد الله بن محمد الرميان أستاذ بجامعة أم القرى في مكة - ١٤٢١ هـ. كانت رسالته في الماجستير بعنوان (الجهود الدعوية والعلمية للشيخ عبد الرحمن بن سعدي). وقد طبعت بعد ذلك في مطبعة دار المسلم للنشر والتوزيع في الرياض عام ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م. أما رسالة الدكتور عبد الله بن محمد الرميان لدرجة الدكتوراه فلم يحضرني اسمها.

стр. 3680

ومن مؤلفاته الأخيرة (تاريخ مساجد بريدة القديمة، وتراجم أئمتها)، طبع في الرياض عام ١٤٢٤ هـ في ٤٠٥ صفحات. وقد طلب مني أن أكتب له مقدمة وكنت قرأته مكتوبًا على الآلة الكاتبة فأعجبت بدقته واستقصائه وإيراده لتراجم أناس يصعب العثور على تراجمهم للباحث لذلك استجبت لرغبته وكتبت المقدمة التالية للكتاب: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ نحمد الله رب العالمين، ونصلي ونسلم على الصادق الأمين، عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبع هداهم إلى يوم الدين. أما بعد؛ فقد أطلعني العالم الباحث المدقق الدكتور عبد الله بن محمد الرميان على كتابه: (تاريخ مساجد بريدة القديمة، وتراجم أئمتها) فألفيته كتابًا قيمًا جامعًا لمسائل تاريخية لم تذكر في غيره، ومترجمًا لعدد من أئمة مساجد بريدة لا توجد تراجمهم في كتاب آخر، فهو بهذا أنقذ مجموعة من المعرفة عن بلادنا كانت معرضة للضياع، وهذه ميزة عظيمة لو لم يكن للمؤلف الكريم غيرها لكفاه شرفًا بالسبق في ذلك. لقد كان الدكتور عبد الله الرميان أخبرني قبل نحو سنتين أنه يعمل في كتاب يؤرخ لمساجد بريدة فرثيت له وإن كنت أعرف عُلُوَّ همته ودأبه في تحصيل المعلومات ولكنني أيضًا جربت الحصول على مثل تلك المعلومات غير المكتوبة التي يمكن أن توصف بأنها غير محددة في ذهن السامع أو الشخص الذي يطلب منه الإسهام فيها مثل ترجمة شخص من الأشخاص أو حتى جلاء نقطة من نقاط البحث لاسيما إذا كان الأمر يتعلق بتاريخ واقعة من الوقائع أو بوفاة عالم أو إمام أو ولادته. لا يعرف الشوق إلَّا من يكابده ... ولا الصبابة إلَّا من يعانيها
следующие страницы →