← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

والوثيقة الأخرى التي تتعلق بعبد العزيز بن محمد الرواف تتضمن مبايعة بينه وبين محمد الناصر (الصانع) باع فيها عبد العزيز الرواف نصيبه المعروف من ملك - أي نخل - محمد - الصانع - الكائن بالقويطعة بحويلان الكاين تحت يد عبد العزيز بن رواف على وجه المغارسة، باع هالسهم المذكور المعروف وهو ثلث الملك المزبور باعه على محمد وما يتبعه من أرض ودار وبئر وطريق وغيره والغرسة معروفة بين البائع والمشتري، اشترى محمد من عبد العزيز بثمن معلوم قدره مائة ريال وأربعة وأربعين ريال فرانسه وهو دين ثابت بذمة عبد العزيز، وأقر محمد بأنه أبرأ عبد العزيز عن الدين الذي بذمته لا من تمر ولا من غيره ولا بقي بذمة عبد العزيز له شيء بعد ذلك. والشهود فيها هم حسين البزيع ومحمد آل حمد، والظاهر أنه ابن دهَيِّم ومحمد السليمان - وهو ابن سيف - وشيء مهم أيضًا وهو أن قاضي بريدة الشيخ سليمان بن علي بن مقبل شهد به وأملاه، وشهد به - أيضًا - وكتبه سليمان بن سيف، حرر لخمس بقين من ربيع الثاني أي في اليوم الخامس والعشرين من شهر ربيع الثاني من سنة ١٢٥٩ هـ. وهذه صورتها:

стр. 3817

ووجدت شهادة لعبد العزيز بن محمد بن رواف هذا ولكن بدون ذكر اسم والده على وصية لمحمد الناصر الصانع، وقد شهد بها عبد العزيز الرواف وحده مع كاتبها سليمان بن سيف. ونقلها الشيخ القاضي محمد بن عبد الله بن سليم بخطه، وذلك في جمادي الثاني ١٢٧٦ هـ. ثم نقلها من خطه ناصر السليمان بن سيف. وهي مذكورة في ترجمة محمد الناصر (الصانع) في حرف الصاد مع ذكر صورتها هناك. ووجدت لعبد العزيز الرواف شهادة أخرى في وثيقة أخرى وهي ورقة مبايعة بين عدد من الناس مذكورين في الوثيقة وبين محمد بن ناصر الصانع، وقد صرحت الوثيقة باسمه واسم أسرته وهي بخط محمد بن صالح العويصي وهي مكتوبة في عام ١٢٥١ هـ. وسيأتي نقلها أيضًا في ترجمة محمد بن ناصر الصانع، في حرف الصاد، إن شاء الله. ووجدت أيضًا ذكرًا لعبد العزيز الرواف في وثيقة مبايعة بيت في بريدة ذكر أنه يحده من جنوب دار عبد العزيز الرواف والمبايعة تتضمن أن الثري المعروف في وقته سليمان بن صالح السالم اشتري من ناصر الجبر داره المعروفة بقبلي بريدة يحدها من شمال دار حسين البزيع ومن جنوب دار عبد العزيز الرواف ومن قبله السور ومن شرق السوق القائم والوثيقة مؤرخة الخمس بقين من صفر أي في اليوم الخامس والعشرين منه سنة ستين بعد المائتين والألف. والشهود فيها جماعة وهم محمد السليمان بن سيف ومحمد آل حمد بن دهيِّم وعبد الله آل غنيمان.

стр. 3818

وسيأتي نقلها في حرف السين في ترجمة سليمان بن صالح السالم بإذن الله. هذا وقد عد سليمان بن عبد الله الرواف من المؤرخين بسبب نبذة تاريخية ألفها، ولم يكن أخبرني بها، وربما كان تأليفها أو العزم على تأليفها قد قوي عنده بعد أن انتقلت أنا من بريدة، وقل اتصالي به، وبسبب هذه النبذة التاريخية عده الأستاذ الحقيل بين مؤرخي الجزيرة العربية في العصر الحديث، فقال: سليمان بن عبد الله الرواف (١٣٣٠ ه ـ): ولد بمدينة بريدة عام ١٣٣٠ هـ وتلقى علومه الأولية في كتاتيبها كمعاصريه إذْ ذاك، وقد عمل في الشئون الزراعية في بريدة، ثم في بلدية بريدة، ثم تقاعد للتفرغ لأعماله الخاصة. من مؤلفاته (نبذة تاريخية) مخطوط (١). ثم طبعت هذه النبذة، إن لم تكن غيرها ضمن مجموعة (خزانة التواريخ النجدية) التي ذكر الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام صاحب كتاب (علماء نجد) أنه جمعها وصححها وكتب ذلك على طرتها بلفظ: جمع وترتيب

стр. 3819

وتصحيح سماحة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام عفا الله عنه وعن والديه وعن جميع المسلمين، ولم يذكر تاريخ الطبع ولا مكانه. وقد نقلت ذلك البحث لسليمان الرواف عند الكلام على أسرة (الذايدي) في حرف الذال. هذا وعندما توفي سليمان بن عبد الله الرواف كان خلف سبعة أبناء نجباء. أكبرهم خالد الذي ولد في عام ١٣٦٥ هـ، درس جميع مراحله الدراسية بمدينة بريدة، وابتُعث للدراسة في هولندا، ثم انتقل إلى أمريكا وتخرج من أمريكا عام ١٣٨٩ هـ، وعمل في الشركة العربية اليابانية، ثم انتقل إلى شركة سابك، ثم واصل دراسته العليا في أمريكا في عام ١٣٩٥ هـ، وعمل في شركة سابك في مكتبهم في هيوستن، ثم عاد إلى السعودية وأصبح رئيسًا لشركة ابن سيناء وابن حيان، وتقاعد عن العمل في عام ١٣٢٦ هـ، وهو الآن عضو مجلس إدارة عدة شركات. عبد الله، ولد في عام ١٣٧٣ هـ، ودرس المرحلة الجامعية في جامعة الرياض بكلية الهندسة، ثم انتقل إلى أمريكا وتخرج من هناك في عام ١٣٩٩ هـ، وعمل بعد تخرجه في إمارة منطقة القصيم نائبًا لمدير عام مكتب أمير المنطقة في ذلك الوقت الأمير عبدالإله بن عبد العزيز، وسكرتيرًا خاصًّا لسموه، ثم استقال من العمل الحكومي في عام ١٤١٢ هـ، وعمل في القطاع الخاص ثم أسس مع أخوانه شركة أبناء سليمان العبد الله الرواف، وهو الآن رئيس لمجلس إدارة هذه الشركة. أما بقية أبناء سليمان الرواف فهم محمد وإبراهيم ورواف ومنصور وعاصم، جميعهم تخرجوا من الجامعة، ويعملون في شركتهم بعد أن استقالوا

стр. 3820

من العمل الحكومي، فمنصور عمل قاضيًا شرعيًّا بالمنطقة الجنوبية، وطلب إعفاءه من القضاء، وتمت موافقة ولي العهد في ذلك الوقت الأمير عبد الله بن عبد العزيز على إعفائه من القضاء ليكون بجانب والده، ويعمل الآن مديرًا عامًا الشركة أبناء سليمان الرواف. وقد صارت عند سليمان بن عبد الله الرواف نتيجة لعمله في إدارة الزراعة ولكونه ذا فلاحة جيدة، ونتيجة لعمله أيضًا في بلدية بريدة خبرة بشؤون الأراضي. ولذلك عهد إليه جماعة أهل بريدة برئاسة لجنة التصرف بأراضي البطين الواقع إلى الشمال من مدينة بريدة، إذ كان البطين في السابق مفازة لا ماء فيها ولا عمارة كما ذكرت ذلك في (معجم بلاد القصيم) حرف الباء، ثم أقبل الناس على عمارته بالتملك والزراعة فيه بعد أن نجحت الحفارات الآلية الضخمة في استخراج الماء من أرضه. وقد وجدت إفادة للأستاذ سليمان الرواف عن أراضي البطين موجهة منه لأمير منطقة القصيم مؤرخة في ٢٠/ ٤ / سنة ١٤٠٨ هـ رأيت نقلها هنا الآن ما جاء بها مهم من الناحية التاريخية. وهذه صورتها:

стр. 3821

وكتب الأستاذ عبد الكريم بن صالح الطويان في أحد كتبه كلمة عن مقابلة للأستاذ سليمان بن عبد الله الرواف بعدما أسَنَّ أي سليمان، فقال: الليل يرخي رواقه الأسود بانسياب لا أستشعره، والطريق الإسفلتي يقودني بصمت إلى أطراف البلدة حيث تقوم مزرعته، وعلى ضفافها أوقفت سيارتي وأكملت مشواري مشيًا، فالهواء المشبع برائحة الحقول يسري رخيًا، والنخيل الباسقة بمنظرها الليلي المهيب تحيل المكان إلى لوحة جليلة أسرة!

стр. 3822

وما هي إلا برهة قصيرة حتى قابلت ابنه وسألته أين الوالد؟ فتقدمني صوب المنزل ودخلت وراءه، وحين تقدمت وصافحت مضيفي (١)، همَّ أن يقوم لولا السبعون التي أثقلت حملها كاهله، وجلست على ميمنته مقلبًا نظري صوب جهات الغرفة حيث يقبع في أحد أركانها (دالوب) انتظمت فيه مجموعة لا بأس بها من الكتب المجلدة التي دلت ألوانها الشاحبة على قدمها، وأمامه وعلى ميسرته عدة كتب ومخطوطات ألقيت على بعضها بشيء من العناية والاهتمام. ولما كنت أعرفه مزارعًا من الطراز الأول فقد بدأت الحديث معه في هذا المجال، ثم عرَّجت بعد ذلك فسألته عن صحته فشكا بأسي ما يعانيه من وجع في ركبته وآلام في ظهره (ديسك) وأن هذا الأخير يجعل القراءة والكتابة بالنسبة إليه مهمة عسيرة، وحين قال الكتابة، سألته بعفوية: وما الذي يجبرك على القراءة والكتابة وأنت مثقل بهذه الآلام وفي عينك ضعف لا يخفي؟ ! فأجابني ببساطة: إنني أسعى إلى أن أدون بعض الجوانب الهامة في تاريخ البلدة، وكما ترى أمامك، فالكتب إضافة إلى روايات الرجال والوثائق هي أهم مصادري فيما أكتب، وحين سمعت منه هذا القول صغر في نفسي ما جئت من أجله واندفعت بشوق أبادله الحديث حول مشروعه التأليفي هذا. انتهى. ملاحظة: ذكر الكاتب وليم شيكسبير الرحالة الإنكليزي أنه قابل بعد رحيله من الجوف - ولعل ذلك في دمشق أو عَمَّان رجلًا اسمه (محمد الرواف) يتكلم اللغة الإنكليزية بلهجة أمريكية اشتغل مسئولًا عن الجمال العربية في معرض إقامته في مدينة شيكاغو قبل خمس عشر سنة من ذلك التاريخ (٢). والظاهر أنه يقصد بذلك خليل الرواف.

стр. 3823

الرَّوِسي: بإسكان الراء في أوله بعدها واو مكسورة ثم سين مكسورة أيضًا، وآخره ياء نسبة، على لفظ جمع روس التي أصلها أرؤس بمعنى رؤوس قليلة. أسرة صغيرة من أهل بريدة عرفت منها أول الأمر رجلًا اسمه (الروسي) ظل سنوات يعمل عند آل العمري الشيخ صالح بن سليمان العمري وإخوانه في مزرعته. ومنهم الآن صالح بن محمد الروسي صاحب مخبز في شمال بريدة. وردت شهادة (إبراهيم الروسي) من دون أن يذكر اسم والده في وثيقة بخط الشيخ القاضي عبد الله بن صقيه المتوفى سنة ١٢٥٦ هـ. مما يدل على قدم سكنى الأسرة المذكورة في منطقة بريدة، وقد أوردناها في رسم (الحمود) من بني عليان منقولة من خط الشيخ ابن صقيه بخط (مطوع اللسيب) الذي هو (عبد الكريم بن عودة المحيميد). وجاء ذكر (إبراهيم الروسي) أيضًا في سياق وصية عبد الله بن عثمان الرميان، ذكر ابن رميان في وصيته أنه يوصي أيضًا لأمه (نهية بنت إبراهيم الروسي) بأضحية، وقال، وهي أضحية واحدة لها بنفسها ولوالديها. وقد كتبت وصية ابن رميان بخط مطوع اللسيب الشيخ عبد الكريم بن عودة المحيميد في عام ١٣٠٤ هـ وقدمنا ذكرها في رسم (الرميان) الذي سبق قريبًا.

стр. 3824

الروضان: بفتح الراء وإسكان الواو ثم ضاد، وآخره نون. أسرة صغيرة من أهل خب الحلوة، متفرعة من أسرة الشايعي الذين يرجع نسبهم إلى آل مريزيق أهل الشقة أنشأ جدهم خب روضان في الخبوب وهو أول من أحدث فيه عمارة فنسب إليه فقيل: (خب روضان) ولا يزال يعرف به حتى الآن. وقد أخبرني شخص من ذريته أنه كان في الشقة مع جماعته وأبناء عمه فتنازع مع جاره على شيء مما يتنازع عليه الجيران مثل حدود الأرض، والأحقية في فلاحة جزء منها. قال: فغضب روضان من ذلك غضبًا شديدًا، وأقسم أن ينزل في مكان ليس فيه أحد، ولا يسمح لجار يجاوره فيه إلا إذا عرفه وعرف أخلاقه. قالوا: ثم ذهب يبحث عن مكان خالٍ من العمارة، فوجد مكانًا في خب من الخبوب فحفر فيه بئرًا وغرس نخلًا وزرعه والخب ليس واسعًا. فسمي (خب روضان) على اسمه. أما جيرانه فإنه لم يسمح بأن يجاوره في أول الأمر إلا (المتَّوَزِّي) الذي يرجع إلى أسرة (المقبل) الذين منهم العلماء وأشهرهم الشيخ سليمان بن علي المقبل قاضي بريدة لزمن طويل، ولم يسمح لأحد غير المتوزي أن يجاوره في ذلك الخب وقال لي شخص آخر من غير أسرته، إن الظاهر أنه فعل ذلك لكونه ملك أرض هذا الخب. و(الروضان) من آل مريزيق أهل الشقة - كما قدمت - أبناء عم للزميع والسحيمان والجريش والربعي والبراك.

стр. 3825

ثم عرفت بعد ذلك أنه كان انتقل من الشقة إلى خب الحلوة وبقي فيها وملك نخيلًا وممتلكات فيها. وقد أطلعنا على وصيته واسمه الكامل روضان بن عبد الله الشايعي تظهر الوثيقة أن له أملاكًا ونخيلًا في خب الحلوة وخب روضان المسمى باسمه. وهذه صورة الوثيقة:

стр. 3826

وهذه كتابتها بحروف الطباعة: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ( ..... ) هذه وصية الفقير روضان بن عبد الله الشايعي إني سَبَّلت نصف غريسي الذي بخب الحلوة منه خمسين لإمام مسجد (خب الحلوة) ومائة وخمسين الإمام جامعنا، وستين وزنة لصوام خبنا، وست ضحايا، لوالدي ضحيتين، وضحية لي، وضحية لأختي فاطمة وضحية لمهوس الفهيد، وضحية لمحمد بن حمد الزويدي، وثلاث حجج، واللي يعوز من خمس مالي من نخل الخب وغيره وإلا أنا ما لي إلا خمس من حلالي ونصف نخل خب الحلوة مجري سبله سنة ١٢٦٢ من الهجرة، وهالوصية مجددة غير وصيتي الأولى، وكيل عيالي المقصرين أخوهم إبراهيم ومن بعده شايع، والحجج ها المذكورات ثنتين لأمي طرفة الراشد حجه ولوالدي عبد الله بن شايع حجة، ولي حجة ونسأل الله حسن الخاتمة، إنه أرحم الراحمين وغافر ذنوب المذنبين". انتهت. ولم يذكر فيها اسم كاتبها ولا الشهود عليها، وربما كان اكتفى بذكر ذلك في الوصية التي سماها الأولى. أما الألفاظ أو المصطلحات الغريبة فيها فهي في قوله: سبلت نصف غريسي، والغريس هو النخل الذي لا يزال في أوائل عمر النخلة، وهو عكس العيدان الذي هو النخل الطوال، وأقل من الجبار الذي يبلغ طوله نحو ثلاثة أمتار. ثم ذكر مصاريف بعض ثمرة نخله من التمر، فذكر منه خمسين (وزنة تمر) لإمام مسجد (خب الحلوة) ومائة وخمسين (وزنة) الإمام جامعنا والظاهر أنه يريد بذلك إمام جامعهم في (خب روضان).

стр. 3827

وستون وزنة لصوام خبنا، ويقصد بخبهم (خب روضان) يريد أنها للصوام من أهل خبهم يفطرون بها في رمضان، وذكر عبارة جميلة وهي أنه ليس له إلَّا خمس حلاله، أي أنه لا يوصي إلا بالخمس من ماله، وليس الثلث كما يفعل كثير من الناس، ثم ذكر عبارة أخرى مهمة، ولكنها تداخلت في التعبير مع جملة أخرى وهي أنه جعل من يأكل من خمسه هذا فهو في حل، وهو يريد إن كان من أقاربه، ولكنه ذكر الذي يعوز يعني الذي يحتاج منهم، ثم ذكر تاريخ الوصية بأنها في سنة ١٢٦٢ هـ. وبعد أن ذكر الحجج - جمع حجة - إلى مكة المكرمة التي أوصى بها ختم وصيته بدعاء مناسب وهو: نسأل الله حسن الخاتمة، إنه أرحم الراحمين, وغافر ذنوب المذنبين. وجاء ذكر شايع الروضان راع الخب أي خب روضان في وثيقة مداينة بينه وبين محمد المحسن التويجري. والدين ستمائة وزنة تمر تزيد عشر وزان تمر عوض خمسة وعشرين ريالًا أي ثمنها ٢٥ ريالًا بمعنى أن الدائن دفع لشايع ٢٥ ريالًا لقاء ذلك التمر يحل أجلهن دخول رجب سنة ١٢٨٤ هـ. والشاهد عبد العزيز الخريف التويجري، والكاتب هو محمد الحمد بن سويلم. وتحتها كتابة إلحاقية يقلم سليمان الناصر بن سلامة.

стр. 3828

وكنت أتعجب من روضان عبد الله الشايعي من كونه من أهل الشقة الذين أكثرهم فلاحون والثروة لديهم قليلة كيف استطاع أن يشتري نخيلًا في خب الحلوة وهو خب مزدهر أقيام النخيل فيه غالية، ثم يحدث خبًّا بنفسه ويغرسه حتى رأيت أوراقًا من أوراق مدهش بن محمد المدهش، وهو تاجر في بغداد كان انتقل إليها من القصيم قديمًا في أول القرن الثالث عشر فاشتغل بالتجارة حتى راجت تجارته وتعامل مع أهل نجد الذين في العراق ومع العراقيين هناك وتبين أن (روضان) المذكور كان ذهب إلى العراق وصارت له علاقة به، ولذلك وجدت في دفتر مديهش مداينات النقود فيها لروضان كما في هذه الصفحة المؤرخة في عام ١٢٢٣ هـ وهي من دفتر مديهش. وكلها تقول: (عند فلان وفلان لروضان بن عبد الله الشايعي الخ). وفيها ست مكاتبات.

стр. 3829

وهذه التي فيها مكتبان أي كتابات الروضان وكلتاهما مؤرخة في عام ١٢٢٣ هـ. وهاتان وثيقتان في ورقة واحدة إحداهما تقول: عند حمد العريني بن محمد الشايع من يد مديهش بن محمد الروضان بن عبد الله الشايع أربعمائة وثمانون قرش عين، دَيْن لازم وحق ثابت والوعدة مؤجلة سنة كاملة، جرى وحرر بقايا رمضان خمس أيام سنة ١٢٢٥ هـ، والوعدة طلوع رمضان. والوعدة هي موعد حلول الدين. وقد كتبت ببغداد، وهذا ظاهر من أسلوب الكتابة والمصطلحات فيها. والثانية نصها: "عند محمد الطريفي من يد مديهش بن محمد الروضان بن عبد الله الشايعي مائتين وأربعين قرش عين، في ذمته ومن لازم وحق ثابت، والوعدة سنة كاملة إلى النص من شهر شوال - رمضان.

стр. 3830

وتاريخها ١٢٢٥ هـ. وهذه صورتها: وفي الورقة غيرهما أيضًا. ووجدنا رجلًا آخر من الروضان الشايعي اسمه (روضان بن عبد الرحمن كان مثل روضان العبد الله موجودًا أيضًا في بغداد للتجارة وله مال بينه وبين سبيكة المديهش ويظهر أنه زوجها إن لم تكن ما بينهما تجارة مجردة كما في الورقة المكتوبة في عام ١٢٤٩ هـ.

стр. 3831

وتحتها ورقة مشابهة ذكر فيها اسم سبيكة مجردًا من اسم أسرتها (المديهش) وهي مؤرخة أيضًا في عام ١٢٤٩ هـ. ونصها: "ولي أنا يا روضان وسبيكة رأس مال مائة ريال وتسعة وثمانين ريال وقرش وثلاث تفاليس عين، بالحديد، وثلثمائة قرش عند مبارك السابح ومقدار خمسين قرش عند مير الصبِّي فإذا هي عقب فصل القمرق والنول ها المذكور جميعه مائة وتسعة وثمانين ريال وقرش وثلاث تفاليس، عين جرى سنة ١٢٤٩ هـ. قوله: عين، أي نقدًا. والتفاليس هي نقود نحاسية ضئيلة القيمة رأيت بعضها في طفولتي يلعب بها الأطفال، لأنها ليست لها قيمة مهمة. أما بدير الصبي، فلا أدري أهو الصبي بمعنى العامل عند الشخص، وهذا بعيد، وأنه (الصبي) المنسوب للصبَّة الذي هم الصابئة، وهم موجودون في العراق كما هو معروف. والقمرق هو الجمرك الذي عربيته المكس والنول هو الأجرة.

стр. 3832

وجاء ذكر روضان بن حسين الروضان - أيضًا - في ورقة مداينة بينه وبين سليمان بن محمد العمري مؤرخة في ذي القعدة عام ١٣٢٩ هـ، والدين عشرة أريل.

стр. 3833

والشاهد: عبد العزيز بن سلطان العرفج. والكاتب: عبد الله بن محمد العبد العزيز الصقعبي. ووجدت توكيلًا صادرًا من قاضي بريدة في زمنه الشيخ عبد الله بن سليم لمزيد بن سليمان على أولاد أخيه عثمان مزيد وهيا، يقبض ما كان لهم، وينفق عليهم، ويقضي دين أخيه عثمان. وهذا التوكيل بخط الشيخ عبد الله نفسه، وهو مؤرخ في ٢٢ رجب سنة ١٣٤٠ هـ. وتحته توكيل صادر من حصة بنت عبد الله الروضان لرميح المزيد على بيع صيبتها أي نصيبها من جريرة زوجها عثمان المزيد، الله يغفر له. وهي بخط (الشيخ) عبد الله الوايل في رجب عام ١٣٤٠ هـ.

стр. 3834

والوثيقة التالية وثيقة مبايعة البائعون فيها هم رميح ومحمد المزيد و (حصة بنت عبد الله الروضان). باع المذكورون عصبهم وإرثهم. المشترية هيلة العبد الله وهو إرث عثمان المزيد من زوجته نورة بنت عبد الله العلى من ملك أبيها الكائن في جنوب المريدسية, وسياق الوثيقة ليس واضحًا في تحديد نصيب كل واحد منهم.

стр. 3835

والثمن: خمسون ريالًا. الشاهد: إبراهيم العبد الله ولم يذكر اسم أسرته. والكاتب: الشيخ عبد الله الوايل (التويجري). والتاريخ: في ذي القعدة سنة ١٣٤٩ هـ. وختامًا للكلام على وثائق الروضان نذكر أنه حصلت قسمة بين عدد من وارثي مزيد السليمان المزيد ومنهم حصة بنت عبد الله الروضان. والقسمة مطولة وهي بخط الشيخ عبد الله الوايل التويجري، الذي نعرفه، ولو كانت الورقة ناقصة. وهذه صورتها:

стр. 3836

وهذه ورقة مختصرة مؤرخة في رجب سنة ١٣٤٠ هـ بخط الشيخ عبد الله الوايل (التويجري) وتتضمن أن حصة بنت عبد الله الروضان وكلت رميح المزيد على بيع صيبتها من جريرة زوجها عثمان المزيد، الله يغفر له، وكذلك على تقيضب النخل بمعنى الاتفاق مع من يريد أن يقوم بفلاحته بجزء من ثمرته. الشاهدان: علي المزيد، وإبراهيم بن عبد العزيز.

стр. 3837

ومن الروضان المعاصرين هؤلاء روضان بن عبد الله بن روضان بن محمد بن عبد الله إمام جامع خب روضان، وقد قضى في الإمامة سنوات طويلة ولا يزال حيًّا في سنَّ الثمانين - ١٣٢٧ هـ. أكبر الروضان سنًّا الآن - ١٤٢٧ هـ - محمد بن روضان بن حسين بن روضان سنه الآن - ١٣٢٧ هـ ٨٢ سنة. الروضان: أسرة أخرى من أهل خب البريدي متفرعة من أسرة الجنيدلي التي تقدم ذكرها في حرف الجيم. جاء ذكر أشخاص من (الروضان) هؤلاء في وثائق القرن الثالث عشر لأنهم كانوا فلاحين في الخبوب يستدينون من التجار ما يحتاجون إليه في أمور فلاحتهم. منهم ناصر الروضان ورد اسمه في وثيقة مداينة بينه وبين التاجر الكبير علي بن ناصر (السالم) وكتب في الوثيقة (علي الناصر) على العادة لأنه كان مشهورًا باسمه هذا يعرف به من دون حاجة إلى ذكر اسم أسرته.

стр. 3838

والدين ثلاثة عشر ريالا يحل أجل وفائها أو سدادها في طلوع شهر شعبان سنة ١٢٥٦ هـ. وهي ثمن الذلول الصفراء، وأقر ناصر بأنها أي الذلول وهي الناقة المذللة للركوب التي خضعت لذلك ومرنت عليه رهن لعلي بهذا الدين. شهد على ذلك وكتبه عبد الله الناصر الرسيني، جرى في شهر ذي القعدة من عام ١٢٥٥ هـ. وهذا يدل على ما قلناه وكررناه من نفاسة النفود عندهم وعظم قيمتها الشرائية فهذه الناقة الذلول وهي صفة تزيد في قيمتها ثمنها ثلاثة عشر ريالًا، ويكون من الطبيعي أن البعير المعتاد ثمنه قياسًا على ذلك عشرة أو أحد عشر ريالًا. وهذا الثمن المذكور هنا هو دين والقياس أن البعير الذي يباع بالنقد يساوي تسعة ريالات فقط، إذا لم يكن ذلولًا، ولم يكن ثمنه دينًا مع أن مثل تلك الناقة تباع الآن - ١٤٢٥ هـ بثلاثة آلاف ريال في العادة ونلاحظ أن هذه الوثيقة ليس فيها شهود بل فيها ذكر الكاتب وحده، وهذه عادة رأيناها في الوثائق التي يكتبها عبد الله بن ناصر الرسيني، وذلك - من دون شك - ثقة به من الجميع إذ يكتفون بكتابته وشهادته على مثل هذه العقود المالية المهمة عندهم عن الشهود الآخرين.

стр. 3839

ومثلما استدان ناصر الروضان من علي الناصر (السالم) استدان (حمد الروضان) وربما كان أخًا لناصر الروضان دينا من غصن الناصر (السالم) وهو أخو علي الناصر السالم. جاء ذلك في وثيقة مداينة بخط الشيخ إبراهيم بن علي المقبل وهو أخو الشيخ القاضي سليمان بن علي المقبل. والدين ضئيل فهو ريالان إلا ستة أرباع جرش والجرش هو ثلث الريال، وليس القرش المعروف كما سبق. ولا شك في أن عبارة ستة أرباع جرش تشكل على من لا يعرف الحقيقة هنا وأكثر قراء هذا الكتاب لا يعرفون ذلك لتقادم عهد وموت الذين يعرفونه من آبائهم وأجدادهم. إذ كيف يقال ستة أرباع، وفي الشيء أربعة أرباع فقط إذا أريد بالربع نصف النصف؟ غير أن الواقع أن ذلك ليس بالمراد لهم، بل المراد بالربع عملة نحاسية تسمى الربع لأنها ربع ثلث الريال الذي هو الجرش، والربع يساوي تفليستين والتفليسة الواحدة تساوي (عَشْرة) واحدة هكذا بكتابة العشرة التي بعد التسعة ولكنهم ينطقون بها بإسكان الشين عَشْره. وإذًا يكون المقصود ريالًا وستة نقود من فئة ربع الجرش. ومع ضآلة هذا الدين الآن فإنه يساوي في القوة الشرائية ثمن ربع ناقة الآن كما سبق أي إنه يساوي الآن نحو سبعمائة وخمسين ريالًا إضافة إلى نفاسة النقود، وشحها في أيدي الناس.

стр. 3840

لذلك وقت أجل حلوله بأجل معلوم هو ربيع الأول عام ١٢٧٤ هـ وصار له رهن هو نخلتان إحداهما المرباع وهي النخلة التي تبكر بالإرطاب أي يوجد الرطب فيها قبل غيرها ووصفها بأنها التي على ساقي المحيسني. ونخلة أخرى وهي الشقراء الطلوعة و (الطلوعة) النخلة المستثناة من حائط النخل لا يشملها البيع، ولا تؤخذ أجرة لسقيها والعناية بها. ومثال ذلك أن يبيع شخص على آخر حائطًا من النخل فيه مائتان أو ثلثمائة نخلة ويشترط منها نخلة واحدة (طلوعة) تبقى له ويلتزم الذي اشتري منه النخل أن يسقيها ويصلحها بالمجان. وتحت هذه الوثيقة أخرى تقول: وأيضًا لحق على حمد الروضان لغصن ثلاثة أريل إلا جرش، وهي ثلاثة ريالات إلَّا ثلث يحلن أي يحل أجل وفائها مع حلول التمر بالموسم والموسم هو موسم جداد التمر وأخذه من النخل. والشاهد على ذلك منصور العمران وشهد به وكتبه علي الناصر الخراز وتحت ذلك - أيضًا - كتابة بدين إلحاقي هو ثلاثة أريل إلَّا ثلث أخرى. وإلحاقي آخر بستين وزنة تمر يحلن طلوع العمر وهو شهر محرم سنة أربع وسبعين (ومائتين وألف) وهي بخط علي الخراز أيضًا. والمراد بالخراز هذا الخراز أهل بريدة وليس الخراز أهل خب البريدي.

стр. 3841

وليس كل تعامل حمد الروضان وغصن الناصر السالم تعاملًا تافه القدر أو ضئيل القيمة، بل إن منه تعاملًا بشيء ثمين وهو ملك من النخيل قيمته كبيرة، إذ هي مائة وستون ريالًا فرانسه. وذلك حسب مبايعة بين الطرفين مؤرخة في عام ١٢٧٧ هـ وهي بخط عبد الله بن شومر وهو كاتب طالب علم، ومن أدلة ذلك وصفه لشهر رجب بأنه محرم أي حرم فيه القتال وذلك لا يعرفه إلَّا طلبة العلم. وتقول وثيقة المبايعة هذه في أولها: "يعلم من يراه بأن حمد بن روضان باع على غصن بن ناصر السالم ملكه المعروف الكائن في خب البريدي وهو صيبته من أبيه جذعه وفرعه وما تبعه من بئر وأرض ودور وطرق وحي وميت بمائة وستين ريالًا فرانسه". وبعد ذلك ذكر شيئًا يدل على أن الدائن وهو غصن بن ناصر السالم وافق على ما يدل على أنه ليس مراده من شراء الملك المذكور وهو حائط النخل أن يستغل البائع حمد الروضان، وإنما هدفه تحصيل حقه، لأنه جعله بالخيار لمدة أربع سنين إذا أحضر حمد الروضان ربع القيمة التي هي دين عليه لغصن وهي أربعون ريالًا في سنة انفسخ البيع وبقي ربع الملك الذي هو النخل المذكور على ملك مالكه وهو حمد الروضان. وأول المهلة المذكورة التي جعل فيه الخيار لحمد الروضان يحل أجلها في شهر جمادى الأولى عام ١٢٧٨ هـ. وقد يعجب القارئ الذي لا يعرف الأمور كيف تعطى مهلة لبائع مطلوب أن يعطيه المشتري ثمن نخله نقدًا وسوف يزول عجبه إذا عرف أن ثمن النخل وهو ١٦٠ ريالًا هي دين حال في ذمة البائع وأن الدافع للشراء هو تحصيل ذلك الدين للدائن.

стр. 3842

وقد حدد بأملاك أسر معروفة مثل المحيسين والغماس وأسرة غريبة ذكر أنه (ملك القطا) والشهود على الوثيقة دخيل الحمود وهو كما تظن من بني عليان وعبد العزيز العويد، وظني أنه والد الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز العويد وسيأتي ذكره في حرف العين. وهذه صورتها:

стр. 3843

وبعد هذه الوثيقة بنحو سنة كتبت وثيقة أخرى تتضمن أن حمد الروضان قد تسلم جميع ثمن ملكه المذكور، وهو أي الثمن مائة وستون ريالًا وصلن حمد بن روضان، وذلك تسلم حسابي إذ ذكر أن (غصن) اسقطهن عن ذمة حمد، دين ثابت لغصن. ومع ذلك بقي لغصن آخر دين في ذمة حمد خمسون ريالًا فرانسه، وذلك آخر حساب بينهما، وتاريخ كتابة هذه الوثيقة هو يوم ٢٩ من شهر ربيع الثاني من سنة ١٢٧٨ هـ وبشهادة ناصر السليمان بن جربوع وحمد المحمد بن مضيان وكتابة عبد الله بن شومر.

стр. 3844

وهذه وثيقة مداينة أخرى بين حمد الروضان وبين غصن (الناصر السالم) والدين فيها سبعمائة وسبعون وزنة تمر يحل أجلهن في صفر من عام ١٢٧٤ هـ. وبعد أن ذكر الرهن بهذا الدين قال الكاتب: شهد على ذلك صالح الإبراهيم الجاسر وشهد به كاتبه إبراهيم بن علي بن مقبل تاريخه: نهار خمسة وعشرين من ربيع الأول سنة ١٢٧٣ هـ.

стр. 3845

والكاتب هو أخو الشيخ القاضي سليمان بن علي بن مقبل قاضي بريدة السنين طويلة، وفي أسفل الورقة كتابة إلحاقية بدين آخر بقلم علي الناصر الخراز وصلى الله على محمد. والوثيقة التالية مداينة بين شايع الروضان راع الخب، وبين محمد آل محسن التويجري. والدين ستمائة وعشر وزان تمر وقد عبروا عن ذلك بأنه ستمائة وزنة تمر تزيد عشر وزان، وهذا من باب تأكيد الزائد من وزنات التمر على الست

стр. 3846

مائة، وهي عوض أي ثمن خمسة وعشرين ريالًا مؤجلات الدفع إلى دخول رجب سنة ١٢٨٤ هـ. والشاهد عبد العزيز الخريف التويجري. والكاتب محمد الحمد بن سويلم. وتحتها كتابة أقل جودة وأقل التزامًا بصحة الإملاء ولذلك كتب كاتبها اسم شايع الروضان بأنه (شيع الروض آن) راع الخب بأن لحق كتبها (بي أن) عليه في ذمته لمحمد المحسن التويجري أربعمائة وتسعون وزنة تمر عوض عشرين ريالًا. وكتب يحلن مع حلول الأولة يحلان مع اح لولا وله. جرى ذلك نهار خمس وعشرين من ذي القعدة، ولم يذكر من أي سنة ذلك الشهر. وإنما ذكر الشاهد بأنه عبد الله المحمد التويجري. وشهد به وكتبه سليمان الناصر بن سلامة.

стр. 3847

وهذه وثيقة مؤرخة في ٢٦ من ربيع الأول سنة ١٣٥٢ هـ تتضمن شهادة لعبد الله الروضان من هذه الأسرة.

стр. 3848

الرَّوضان: أسرة أخرى من أهل خب الشماس الموجود حاليًا ليس بلدة الشماس القديمة تلك دمرت وبارت، ولم يبق لها أثر. ومن الروضان هؤلاء أناس في ضراس. وقد ذكر لي بعض المهتمين بأحوال الأسر أن هذه الأسرة صار لها طلاب ناجحون في الدراسة نجاحا لافتا للنظر بعد أن انتقلوا إلى بريدة. الرَّوْق: من أهل بريدة والصباخ. وهم أبناء عم للمديفر كلهم يرجعون إلى أسرة الدوخي الذين هم من شمر. وقال لي الأستاذ إبراهيم بن عبد الله الصالح المديفر: إن الروق كتبوا ورقة ذكروا فيها أنهم متفرعون من المديفر، وهذا غير صحيح، والصحيح أنهم أبناء عمنا نحن وإياهم نرجع إلى أسرة (الدوخي). أقول: هذا هو الصحيح الذي نعرفه عن الجميع. ورد اسم شخص بارز منهم اسمه (دوخي بن روق) بضم الدال وكسر الخاء، ورَوْق بفتح الراء وإسكان الواو وهو فلاح من الفلاحين الكبار في الصباخ وردت له ثلاث وثائق مختصرة جدًّا في ورقة واحدة هي الآتية. أولها مداينة بينه وبين عمر بن سليم يحل أجل الدين فيها في موسم تسع وثلاثين بعد المائتين والألف، والدين فيها خمسة وعشرون ريالًا والموسم هو وقت جداد التمر.

стр. 3849

والثانية الدين من القمح وهو خمسمائة صاع حنطة ولقيمي وخمسين صاع إلَّا صاعين أي الجميع خمسمائة وثمانية وأربعون صاعًا، وهي بخط سليمان بن سيف. والثالثة الدين فيها اثنا عشر ريالًا إلى الموسم ثمن ناقة بحل أجل وفاء هذا الدين سنة أربعين بعد المائتين والألف. وفيها أن دوخي ابرأ بائع الناقة عليه وهو عمر بن سليم من أي عيب يظهر فيها، وذلك بقوله: ما نقل خُفَّه أي خفها بمعنى في كل جسمها وهي بخط سليمان بن سيف أيضًا.

стр. 3850

وجاء اسم دوخي الروق في وثيقة مبايعة متأخرة التاريخ نسبيًا، إذْ تاريخها في سنة ١٢٦٧ هـ وهي وثيقة مبايعة بين دوخي الروق (بائع) وبين سليمان الصالح بن سالم (مشتر) والمبيع ثلثا ربع القليب المسماة الحلو المعروفة في النقع. وينبغي أن يلاحظ ما ذكرناه سابقًا من أن معنى القليب هنا بئر تتبعها أرض واسعة تزرع حقولًا من الحبوب، ويكون البيع على الجميع من القليب والأرض الزراعية التي تتبعها. ولذا قالت الوثيقة يحدها من شمال قليب محمد الزيد الصغيرة ومن شرق النفود ومن جنوب النفود. والثمن سبعة عشر ربع جرش وهذه قيمة ضئيلة إن ذلك يعني ريالًا وربع ثلث ريال، حسب حسابنا، ومع ذلك شهد على هذه المبايعة ثلاثة من الشهود المعروفين وهم محمد الزيد من الذين يرجعون إلى أسرة السالم الكبيرة وهم أسلاف (العضيب) الموجودين حاليا أو أسلاف أبناء عمهم ومحمد آل حمد بن دهيم من الدهيم الذين تفرعت منهم أسرة الجاسر، واستمرت طائفة منهم تسمى الدهيم إلى وقت قريب.

стр. 3851

وجاء ذكر (روق) مجردًا من دون ذكر اسم والده ولا اسم أسرته، وذلك راجع من دون شك إلى تميز اسمه وغرابته بحيث لا يخشى أن يلتبس بغيره لاسيما إذا كان معروفًا مشهورًا في زمنه وتتضمن الوثيقة التي ذكر فيها مداينة بين (روق) وعمر بن سليم والدين واحد وعشرون ريالًا يحل منها عشرة (ريالات) بالموسم سنة ثمان وثلاثين بعد الألف والمائتين واحد عشر (ريالًا) يحلن أجلهن سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف) بالموسم والشاهد على ذلك خضير الخميس، وكاتبها محمد بن شارخ.

стр. 3852

وهو معروف عندنا براءة خطه واختصار ما يكتبه. وهذه شهادة لروق بدون ذكر اسم والده أو اسم أسرته لعدم الحاجة إلى ذلك لأن الاشتباه باسمه معدوم إذْ لا يوجد (فروق) آخر، وسبق الكلام على الوثيقة في موضع آخر.

стр. 3853

الورقة التالية مبايعة بين ناصر بن روق (بائع) وعمر بن جاسر (مشترٍ) والمبيع ثلاثة أرباع دار تعرف بدار حسن بن مريمي التي انتقلت إلى ناصر من عبد الله آل حمود آل حسين، وأقرَّ ناصر بأن الثمن بلغه بالتمام والكمال، وكاتب الورقة هو الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم، وقد أرخها في شعبان سنة ١٢٧٥ هـ. وفيها شاهد واحد معروف بضبطه وثقافته وهو إبراهيم آل محمد بن سالم، من أسرة السالم الكبيرة.

стр. 3854

وجاء ذكر عبد الله آل محمد بن روق عرضًا، وذلك في سياق تحديد جزء من نخل في الصباخ باعته ميثا بنت عبد الله المبيريك على عبد الكريم بن جاسر، وحدد النخل بأنه في صباخ بريدة وأنه يحده من شمال وشرق مكان عبد الله آل محمد بن روق، والمكان في اصطلاحهم هو حائط النخل أي مجموعة النخل التي تسقى من ماء واحد، ومن قبلة السوق ومن جنوب حق صالح .. الخ. وهي مؤرخة في ١ ربيع الأول من سنة ١٢٩٠ هـ بخط العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم. أما ثمن المبيع فإنه ست غازيات بيض، والذي نعرفه من قبل أن (الغازي) وهو نقد كان شائع الاستعمال عندهم وذكرته في (معجم الألفاظ العامية) هو من الذهب ولكنها هنا تذكر أنها بيض وذلك يعني أنها صافية المعدن من الفضة.

стр. 3855

ومن متأخري (الروق) الشيخ محمد بن علي بن سليمان الروق كان طالبًا عندنا في المعهد العلمي في بريدة، ثم واصل دراسته حتى تخرج من كلية الشريعة، ثم صار مدرسًا في المعهد العلمي حتى تقاعد. ترجم له الدكتور عبد الله بن محمد الرميان فقال: محمد بن علي بن سليمان الروق: أم في هذا المسجد - أي مسجد الفوزان - في شهر محرم عام ١٤٠١ هـ وبقي فيه سنة واحدة حيث استقال من إمامة هذا المسجد سنة ١٤٠٢ هـ، فتكون إمامته في هذا المسجد في الفترة (١٤٠١ هـ - ١٤٠٢ هـ). . ولد في بريدة سنة ١٣٤٧ هـ وعاش يتيمًا في كنف والدته، وفقد بصره قبل الحُلُم، ودخل في مدرسة الشيخ محمد بن صالح الوهيبي ﵀ فتعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن وأخذ بعد ذلك عن علماء بريدة، فأخذ عن الشيخ عمر بن سليم (١)، والشيخ عبد الله بن حميد، والشيخ إبراهيم العبيد وغيرهم، التحق بالمعهد العلمي في الرياض، ثم أكمل في معهد بريدة عند افتتاحه حتى تخرج منه، ثم التحق بكلية الشريعة وتخرج منها عام ١٣٨٢ هـ فدّرس في معهد أبها العلمي سنة فقط، ثم انتقل إلى معهد بريدة وبقي فيه حتى تقاعد سنة ١٤٠٧ هـ أم قبل هذا المسجد في مسجد الدغيري ثم أم بعد هذا المسجد في مسجد بحي الوسيطي حتى توفي ﵀ في ١٠/ ١ / ١٤٢٠ هـ (٢). وجاء ذكر عبد الله آل محمد بن روق من الروق أهل الصباخ هولاء أيضًا، في معرض تحديد ملك في الصباخ باعته أو بعضه ميثاء بنت عبد الله
следующие страницы →