← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

وجاء ذكر (روق) مجردًا من دون ذكر اسم والده ولا اسم أسرته، وذلك راجع من دون شك إلى تميز اسمه وغرابته بحيث لا يخشى أن يلتبس بغيره لاسيما إذا كان معروفًا مشهورًا في زمنه وتتضمن الوثيقة التي ذكر فيها مداينة بين (روق) وعمر بن سليم والدين واحد وعشرون ريالًا يحل منها عشرة (ريالات) بالموسم سنة ثمان وثلاثين بعد الألف والمائتين واحد عشر (ريالًا) يحلن أجلهن سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف) بالموسم والشاهد على ذلك خضير الخميس، وكاتبها محمد بن شارخ.

стр. 3852

وهو معروف عندنا براءة خطه واختصار ما يكتبه. وهذه شهادة لروق بدون ذكر اسم والده أو اسم أسرته لعدم الحاجة إلى ذلك لأن الاشتباه باسمه معدوم إذْ لا يوجد (فروق) آخر، وسبق الكلام على الوثيقة في موضع آخر.

стр. 3853

الورقة التالية مبايعة بين ناصر بن روق (بائع) وعمر بن جاسر (مشترٍ) والمبيع ثلاثة أرباع دار تعرف بدار حسن بن مريمي التي انتقلت إلى ناصر من عبد الله آل حمود آل حسين، وأقرَّ ناصر بأن الثمن بلغه بالتمام والكمال، وكاتب الورقة هو الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم، وقد أرخها في شعبان سنة ١٢٧٥ هـ. وفيها شاهد واحد معروف بضبطه وثقافته وهو إبراهيم آل محمد بن سالم، من أسرة السالم الكبيرة.

стр. 3854

وجاء ذكر عبد الله آل محمد بن روق عرضًا، وذلك في سياق تحديد جزء من نخل في الصباخ باعته ميثا بنت عبد الله المبيريك على عبد الكريم بن جاسر، وحدد النخل بأنه في صباخ بريدة وأنه يحده من شمال وشرق مكان عبد الله آل محمد بن روق، والمكان في اصطلاحهم هو حائط النخل أي مجموعة النخل التي تسقى من ماء واحد، ومن قبلة السوق ومن جنوب حق صالح .. الخ. وهي مؤرخة في ١ ربيع الأول من سنة ١٢٩٠ هـ بخط العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم. أما ثمن المبيع فإنه ست غازيات بيض، والذي نعرفه من قبل أن (الغازي) وهو نقد كان شائع الاستعمال عندهم وذكرته في (معجم الألفاظ العامية) هو من الذهب ولكنها هنا تذكر أنها بيض وذلك يعني أنها صافية المعدن من الفضة.

стр. 3855

ومن متأخري (الروق) الشيخ محمد بن علي بن سليمان الروق كان طالبًا عندنا في المعهد العلمي في بريدة، ثم واصل دراسته حتى تخرج من كلية الشريعة، ثم صار مدرسًا في المعهد العلمي حتى تقاعد. ترجم له الدكتور عبد الله بن محمد الرميان فقال: محمد بن علي بن سليمان الروق: أم في هذا المسجد - أي مسجد الفوزان - في شهر محرم عام ١٤٠١ هـ وبقي فيه سنة واحدة حيث استقال من إمامة هذا المسجد سنة ١٤٠٢ هـ، فتكون إمامته في هذا المسجد في الفترة (١٤٠١ هـ - ١٤٠٢ هـ). . ولد في بريدة سنة ١٣٤٧ هـ وعاش يتيمًا في كنف والدته، وفقد بصره قبل الحُلُم، ودخل في مدرسة الشيخ محمد بن صالح الوهيبي ﵀ فتعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن وأخذ بعد ذلك عن علماء بريدة، فأخذ عن الشيخ عمر بن سليم (١)، والشيخ عبد الله بن حميد، والشيخ إبراهيم العبيد وغيرهم، التحق بالمعهد العلمي في الرياض، ثم أكمل في معهد بريدة عند افتتاحه حتى تخرج منه، ثم التحق بكلية الشريعة وتخرج منها عام ١٣٨٢ هـ فدّرس في معهد أبها العلمي سنة فقط، ثم انتقل إلى معهد بريدة وبقي فيه حتى تقاعد سنة ١٤٠٧ هـ أم قبل هذا المسجد في مسجد الدغيري ثم أم بعد هذا المسجد في مسجد بحي الوسيطي حتى توفي ﵀ في ١٠/ ١ / ١٤٢٠ هـ (٢). وجاء ذكر عبد الله آل محمد بن روق من الروق أهل الصباخ هولاء أيضًا، في معرض تحديد ملك في الصباخ باعته أو بعضه ميثاء بنت عبد الله

стр. 3856

المبيريك على عبد الكريم بن جاسر، وذكر حدوده وأنه يحده من الشرق مكان عبد الله آل محمد روق، وآل هنا معناه: ابن. والوثيقة مؤرخة في ٩ ربيع الأول عام ١٢٩٠ هـ. ومن الروق ناصر الروق من أهل الصباخ أو رد المستشرق الألماني البرت سوسين مقطوعتين شعريتين تتعلقان به وهما فكاهيتان. أما المستشرق الذي أوردهما فهو عاش في بريدة والصباخ إلى الجنوب منها في منتصف القرن الثالث عشر وما بعدها بقليل أي في حدود

стр. 3857

١٢٥٠ هـ إلى ١٢٧٠ هـ وتعلم اللهجة العامية لأهل بريدة، ونقل أشعارًا للقدماء منهم لم ينقلها غيره لأنها لم تسجل، وقد ترجم تلك الأشعار إلى الألمانية وشرحها باللغة الألمانية ونشرها في كتاب عنوانه: "ديوان الشعر النبطي الجزيرة العربية في القرن التاسع عشر". وطبع الكتاب في عام ١٩٠٠ م، في أوروبا. والغريب أنه لم ينشر أحد غيره مثل هذه الأشعار وهي بريدية حقيقية تتجلى فيها اللهجة القصيمية المعروفة. ووجه النقص فيها أنه لا يذكر في الغالب قائل الشعر اكتفًا بذكر معناه وترجمته في كتابه. باع ابن روق نخلهم وانفتق ... بالكرم والجود واعلاف العليق لي شرى غالي اللحم قال انزلق ... بايعه خلي لنا حق الطريق قال رخيص لو ثمنًا بالمرق ... مير بياعه لشرابه صديق لي نمتي بالليل والحسّ انسرق ... جابوا القدر المرقع والدقيق ناصر جاب المدقة والمدق ... والعليق بحاجته يطلع وشيق (١) لي تقحم فوح قدره واندفق ... زاغ عقله تقل غاد له شفيق ودعه باقي الدراهم بالطبق ... قال والله ما لنا عقبك رفيق باع نخلٍ ما سلت بهن العرق ... وانسدح عند أم روق تقل خيق ما حداه الدين بيعين قسق ... والفسق لا بده رجاله يفيق ينطر المنصب يخاف من السرق ... بستِّةٍ يا قصي انحطب شوفها خريق قال ناصر ايت لها بالمطرق ... واخذ المرشاق انا حبثي سبيق قام أبو نجم يخرّ من العرق ... مزمله كفها وهو جلده رقيق ذا وهذا مثل طيار الشفق ... مسكنه بين الصميتة والشقيق

стр. 3858

يا الأمير اخبرك بالجاش احترق ... ما لنا غيرك صديق ولا رفيق باغ لي ناقة من ذا السرق ... اسنيها إلى أن ان مرجاعي تفيق وقد أوردنا هذا الشعر ليس لنفاسة فيه، وإنما لقلة المسجل من أمثاله في ذلك الزمن. وقال المستشرق الألماني موجهًا أبياتًا قالها ناصر بن روق باللغة العامية البريدية. قام صديق ابن روق العليق وديَّن السمعاني مائتين ريال وحط زرعًا بأطراف بريدة ويوم ان الزرع نسف جاءه مطر كثير وغرقه وجاب به ناصر الروق ها القصيدة: بات ابن روق ساهر واقعد القاف ... ومما جرى له صرّف القيل تصريف يقول انا صامل حلالي بالاطراف ... واعزّنا لي عند ناس مياهيف جاني العليق وخشته تقل مقحاف ... يقول ولم روشنا قرّب الصيف اخلف بظنّه مرهش المزن رفراف ... اخذ اسبوعين شفا الزرع ما شيف يوم أنّ أبو سمعان لامر الولي شاف ... اقفى وكرعانه تقادي الملاويف يقول عبّروا المواعين بقفاف ... انا والعليق مراوزين وصلة الريف قال ابن روق للعليق الدهر صاف ... عطني حلالي ما نبي لك مصاريف قال انفهق نحط بالزرع غرّاف ... اكودنا نطلع رفيع العواريف قال ابن روق انفهق عنك لقَّاف ... حطّيت عرضي فوق روس المشاريف فعلت يا فتوس بي فعل الاسراف ... كيف انت تاكل من حلالي وانا ضَيف (١)

стр. 3859

الروَّق: على لفظ سابقه: أسرة أخرى من أهل المريدسية. جاء ذكر عبد الله بن حمد بن روق راع المريدسية في ورقة مداينة بينه وبين عبد الكريم بن إبراهيم العبودي (ابن عم والدي). والدين فيها ثمانية وعشرون ريالًا قيمة بقرة حمراء، ومع ذلك هذا الدين مؤجل الوفاء يحل أجل وفائه إسلاخ شهر شوال سنة ١٣٤٨ هـ. الشاهد: دحيم العبد الله الرسيني. الكاتب: سليمان بن عبد الله العمري. التاريخ: ٦ رجب سنة ١٣٤٨ هـ. ذكر الشيخ صالح بن محمد السعوي شخصًا من الروق هؤلاء أهل المريدسية وهو عبد الله بن محمد الروق، فقال:

стр. 3860

وممن قام من الأهالي في هذه البلدة بتقديم الخدمة الطبية: الأخ في الله عبد الله بن محمد الروق رحمه الله تعالى. وكان ممن اختص بعمليات ختان الأطفال وذلك بقطع القلفة الجلدية التي تستر رأس الحشفة. وكان في عمله يتخذ الطريقة الميسرة السهلة المأمونة والمريحة، والتي لا يخشي معها حدوث جراح أو نزيف الدم، أو آلام تزعج الطفل، وتخيف أولياءه. وتلك العمليات يحصل البرء منها بإذن الله، وبما يجريه من أسباب يكون الشفاء بها سريعًا. فالاختتان من خصال الفطرة في حق المسلمين، ولكن بعدما توافرت المستشفيات، والمراكز الصحية، وعمت المصالح منها المدن والقرى والهجر، وأماكن تواجد المواطنين في المخيمات وفي الأودية والصحاري؛ عدل الناس إليها في الاختتان ضمن التداوي فيها عن الأمراض المتنوعة واكتفوا بها عن عمليات الاختتان المعهودة من قبل أفراد الناس الذين كانوا يقومون بما يلزم لذلك حينما كانت الحاجة إليهم. وهذا المعرّف عنه له جهود طيبة فيما كان يقوم به من خدمة شكر له عليها كغيره من الناس الذين لهم خدمات ينتفع بها أفراد المجتمع، ويجدونها بين أظهرهم من غير عناء ولا مشقة. توفي رحمه الله تعالى عام ١٤٠٠ هـ (١).

стр. 3861

ومنهم عبد الله الروق الذي عفا عن الشخص الذي دهس ابنه بسيارته، وقد ذكر الأستاذ إبراهيم الطامي في كتابه: (فصول في الدين والأدب) أن سائقًا دهس بسيارته ابنًا لعبد الله الروق فمات، وأن عبد الله الروق سامحه ولم يشكه على الشرطة أو غيرها، فقال: عبد الله الروق: عبد الله الروق من بريدة أحسن أيما أحسان أحواله دون المتوسطة دعس ابنه صاحب تكسي وهو ممسكًا بيده سلم الأب وتوفي الابن وقف الداعس منزعجًا فقال له عبد الله الروق ساعدني على إيصاله المقبرة وأخبره في الحال أنه سامح ومتنازل عن أي مطالبة وكتب له التنازل ورجاء والد الطفل عدم إخبار الشرطة مخافة ليدعوا لهما الجميع فجزاهما الله خيرًا وأحسن إليهما، وقد علمت أن الله عوضهما بذرية وحسنت أحوالهم فجزاهما الله خير الجزاء، إنه ولي ذلك والقادر عليه. الرْوَيْسَان: أسرة صغيرة من أهل بريدة. جاءوا إلى بريدة من حائل. وكان يقال لهم الحمدان فيما قاله محمد الرويسان وقال: إن الحمدان) أهل عنيزة أبناء عمنا يريد الذين منهم الوزير عبد الله بن سليمان الحمدان. منهم محمد بن سليمان الرويسان كان طالب علم متدينًا، وكان مؤذنًا في مسجد يعرف باسمه (مسجد ابن رويسان) في شمال بريدة. لأنه تولى عمارته وصار يؤذن فيه، والمسجد غرب شارع الخبيب في شمال بريدة القديمة. وكان حفر بئرًا في شمال بريدة ووقفه على الناس عرف باسمه أيضًا وكان أول بئر خارج سور بريدة من جهة الشمال عرف بحسو ابن رويسان.

стр. 3862

مات محمد الرويسان عام ١٣٨٩ هـ. وضبط اسم الأسرة بإسكان الراء وفتح الواو ثم ياء ساكنة فسين فألف وآخره نون، على لفظ تصغير (الروسان) ولا أعرف معناه. عثرت على وثيقة تذكر أن رويسان لقب على سليمان بن عثمان الصانع أو هو لقب لأسرته، وذلك في مداينة بين سليمان بن عثمان الصانع الملقب برويسان، ولا أدري عن كلمة الصانع أهي وصف بممارسة الصناعة أم هو مجرد اسم للأسرة، ولكني أعرف محمد الرويسان، وأنه لا يمارس الصناعة، والدين فيها خمسة وعشرون ريالًا يحل أجل وفائها في شهر شوال من سنة ١٢٩٧ هـ. وكاتب الوثيقة عبد الله الحنيشل والشاهد فيها عبد الله بن حمد بن شومر وتاريخها في غرة شعبان من سنة ١٢٩٧ هـ. ومعنى غرة شعبان اليوم الأول من شهر شعبان فغرة الشهر اليوم الأول منه. والدائن هو محمد بن سليمان العمري.

стр. 3863

قال الدكتور عبد الله بن محمد الرميان: مسجد الرويسان (١٣٧٢ ه ـ): يقع على شارع الوحدة غرب شارع الخبيب، بني سنة ١٣٧٢ هـ تقريبًا على نفقة بعض المحسنين، وكان القائم عليه والساعي في عمارته هو: محمد بن سليمان الرويسان الذي تولى الإمامة فيه في أول إنشائه. ثم بني المسجد بالبناء المُسَلَّح عام ١٤٠٣ هـ على نفقة وزارة الحج والأوقاف وقد ضاق المسجد بالمُصَلِّين فتبرعت فاعلة خير بقطعة أرض مجاورة للمسجد من الجهة الجنوبية فضمت إليه وذلك عام ١٤١٠ هـ. سُمِّي بهذا الاسم نسبة لمن سعى في بنائه وأدَّن وأمَّ فيه حال تأسيسه، وهو محمد الرويسان (١). أقول: كان محمد بن سليمان الرويسان من طلبة العلم المعروفين من الجيل الذي قبل جيلنا، ومع ذلك أدركناه طالب علم، وإمام مسجد سمي باسمه (مسجد الرويسان)، وهو هذا المسجد. ترجمه الدكتور عبد الله بن محمد الرميان بقوله: محمد بن سليمان الرويسان: تَوَلَّى الأذان والإمامة في هذا المسجد - أي مسجد الرويسان - حال تأسيسه حتى سنة ١٣٧٥ هـ. حيث نقل إليه صالح الجطيلي واكتفى هو بالأذان فقط، فتكون إمامته في هذا المسجد في الفترة (١٣٧٢ هـ - ١٣٧٥ هـ) وكان مؤدّنًا قبل ذلك في مسجد الحسين في حيّ العجيبة، ثم في مسجد الصايغ بشارع الصناعة، ثم في هذا المسجد حتى توفي ﵀ (٢).

стр. 3864

ومحمد الرويسان مشهور عند العامة بأنه يقرأ على قرصة العقرب أي يرقاها - من الرقية. حدثني سليمان بن عبد الله العيد قال: لدغت عقربٌ امرأةً لي واشتد عليها الألم فذهبت إلى محمد الرويسان فوضع يده على مكان القرصة فهدأ الوجع كما قالت زوجتي ثم أخذ يقرأ عليها وينفث حتى ذهب الوجع كله. وهذا أنموذج من خط محمد الرويسان على أوراق مداينة إحداها بتاريخ ١٣٥٠ هـ والثانية بتاريخ ذي الحجة عام ١٣٤٤ هـ وثالثة بتاريخ ١٣٤٤ هـ.

стр. 3865

وهذه مبادلة متأخرة بين إبراهيم بن عبد الكريم العبودي وصالح الرشيد الشدوخي من جهة وبين سليمان وعبد الله ابني محمد الرويسان، وتتعلق بمبادلة وقف كان قد أوقف على مسجد (العبودي)، وهو الذي بناه عبد الكريم بن إبراهيم العبودي من ملكهم بالعجيبة في غربي بريدة القديمة بحوش بجوار المسجد.

стр. 3866

وهي بخط الشيخ القاضي علي بن سالم بن محمد السالم مؤرخة في ١٥ جمادي الثانية عام ١٣٦٩ هـ. ومصدق عليها من شيخنا القاضي عبد الله بن محمد بن حميد ﵀ بقوله: المبادلة الصادرة من إبراهيم العبد الكريم وصالح الرشيد الشدوخي، وبين سليمان وعبد الله ابني محمد الرويسان من أن بيت الرويسان يصير وقفًا على إمام مسجد العبودي والحوش يكون ملكًا لابني محمد الرويسان بدلًا عن بيتهم المذكور أعلاه صحيحة، ثابتة يتعين العمل بمقتضاها، قاله ممليه الفقير إلى الله عز شأنه عبد الله بن محمد بن حميد والتاريخ جمادى الآخرة (ولم يذكر الكاتب اليوم) سنة ١٣٦٩ هـ.

стр. 3867

الرويشد: من أهل خضيرا وأصلهم من الصباخ. منهم راشد الرويشد مات عام ١٤١٣ هـ. وابنه صالح بن راشد الرويشد تاجر في سوق الخضرة في بريدة والسوق المركزي الآن - ١٤٢٤ هـ. ومنهم رويشد بن عبد الله الرويشد، إخباري معروف برواية القصص والأخبار روي عنه الشاعر عبد الله بن علي الجديعي قصة بعنوان (المتحيلة بمعنى المحتالة، فقال: قصة المتحيلة عن رويشد بن عبد الله الرويشد ﵀: هذه قصة أم الحيل من النساء. في سنة قديمة كان رجل غني وكل ما تزوج امرأة من النساء لم يتم لها سنة إلا وهو مطلقها وصار مشتهر في طلاق النساء، وكان عنده ثروة عظيمة يداين الناس ويبيع ويشتري والدنيا مقبلة عليه. وكان الناس في زمنه بحاجة إلى الطعام، وجميع الذي عنده ثروة يزوج على شأن أنه غني. وبعد ما تزوج عدة من النساء وطلقهن عرف هذا التاجر بهذا العذروب كيف يأخذ ويطلق وصار مشتهر. في هذا البلد فيه بنت عمرها ستة وعشرون عام قالت لوالدها زوجني التاجر فلان، فقال والدها ترجعين ما قمتي عنده شهر، فقالت: زوجني التاجر الذي اسمه مطلق واتركني أنا وحظي التاجر له عجوز هي الذي تخطب له الزوجات.

стр. 3868

أرسل والد البنت الي تسمى حصة إلى العجوز وقال اذكري لمطلق بنتي حصة، فقالت العجوز أذكرها إن شاء الله، قالت العجوز له: يا مطلق هذه حصة تصلح لك زوجة فيها جمال وعقل ودين. فقال: اخطبيها لي، قالت العجوز لوالد حصة: وافق التاجر على بنتك حصة، فقال الله يحييه. تم الزواج وكان بيت والد حصة قريب من بيت التاجر وفي بيت التاجر مخازن من التمر والعيش وفيه أيضًا حجرة صغيرة يغلقها ويأخذ مفتاحها في جيبه. فكرت حصة كيف تصل إلى غرفته الخاصة، وهي تعلم أن الذهب الكثير في هذه الغرفة. وكان مطلق ما يفتح هذه الغرفة وهو يرى حوله أحد إذا أراد فتحها، قال لزوجته اذهبي إلى بيت والدك وبعد ساعة ارجعي. صارت حصة في قلق من هذه الغرفة وهي الهدف من رغبتها في هذا التاجر وصارت تفكر كيف تصل إلى هذه الغرفة وفي فكرها أنها تحصل المفتاح، ولكن المفتاح دائم وهو في جيب مطلق حتى ولو هو نائم، وإذا أراد أن يغير ثوبه أخرج المفتاح عضه في فمه حتى يلبس الثوب الجديد ووضع المفتاح في جيبه. ماذا عملت حصة؟ قامت أول محاولة وحفرت جنب الحسو حفرة فتحتها على الرمل، وغطت أعلا هذه الحفرة وفي يوم أخرجت ماء الحسو وصبته في هذه الحفرة ومطلق في صلاة الفجر. ولما صار الصباح قالت يا مطلق الحسوفيه دفان لو يأمرك الله تمسك بي الرشاء وتخلينا نخرج منه له عشرة محافر كان يصير ماه صافي وراهي. فقال: لا، أنا أنزل وأنت تخرجين.

стр. 3869

فقالت: الله لا ينكس الحق باطل تنزل انت وانا موجودة؟ قال: لا، أنا أنزل وانتي اخرجي التراب. وهذا هو الذي تريد ولما أراد أن ينزل خلع ثوبه ولا درى عن التخطيط الذي حصة تريد. نزل وصارت حصة تخرج التراب ولما أخرجت ثلاثة محافر قالت يا مطلق الباب يطق ويش أقول له؟ قال: قولي راح للدكان. ولما وصلت الباب رجعت قالت يا مطلق انهم فقراء يشحذون ويش أقول لهم، قال عطيهم على شوي تمر وخليهم يروحون، قالت اخاف ابطي عليك اسم الله عليك وانت بها الحسو الأقشر فقال: ما دام انهم فقراء أعطيهم حتى يسهل الله الأمر. خلت الحبل خارج الحسو، واخذت المفتاح وفتحت غرفة مطلق الخاصة وإذا فيها ما يقارب عشرين من طاسة مطابيق وكل واحدة فوق الأخرى كل خمس فوق بعض وكلهن مليانات من الذهب الأحمر، وصارت تأخذ من المطابيق التحتانية كل واحد تملا يدها وتجمع في حجرها، ووضعتهن على حالهن وخرجت ودفنت الذي أخذته في مكان من البيت ورجعت إلى مطلق فقالت: أبطيت عليك يا بعد حالي؟ فقال: لا والله ما شاء الله عليك وانتي إن شاء الله على أجر. فقالت: بس ما ودي انك انت تنهان. وصارت تخرج التراب بسرعة وتقول: الله لا يعيد ها الحسو، كلفك يا بعد روحي، ييزي خله مرة ثانية لا تكلف نفسك. فقال: لا، ما هنا كلافة.

стр. 3870

ولما خرج من الحسو لبس ثوبه ومشى إلى دكانه وشالت الذهب وخرجت إلى بيت والدها ودفنته في محل خفي. ولما صار كم يوم قال يا حصة والله أنت طيبة وجميلة ودينة بس أنا تم اللي بخاطري. قالت: يا دافع البلا ويش الذي جاك قال: هذا طبعي إذا صارت الحرمة الها كم شهر ما ارتاح إلا بعد طلاقها. قالت خلاص يا الله مع السلامة. وأعطاها ورقتها ومشت. وكان لها ولد عم فقير وودها يتزوجها فأرسلت له وقالت اخطبني من والدي فقال ما عندي شيء قالت أنا الذي عندي بس اخطبني وأسلفك الجهاز. خطبها من عمه واعطته من الذهب وساقهن عليها وتزوجها. حيث انها شالت مبلغ كثير أكثر من ألف نيرة. ولما شاف التاجر أن حصة تزوجت تحسف عليها، قال: كيف أنا ما صبرت عليها لي كم سنة لعلها تجيب لي أولاد يرثون هذا المال. وفي يوم من الأيام مرت حصة على مطلق وهو في دكانه وسلمت عليه وعرفها وقالت له: ما تزوجت يا مطلق؟ قال: ما تزوجت، وأنا متندم على أني طلقتك والله أني لي كم يوم وأنا بس أهوجس فيك. قالت: واجد بنات الناس ماهنا غير حصة؟ قال: ما هنا غير حصة الذي قبلك ما دخلن فكري أنت الوحيدة بس.

стр. 3871

قالت: "لي فات الفوات ما ينفع الصوت" وانت لو انت حابن ما ارخصتن وخليتن ابكي عليك لكن الشكوى لله يا حبيبي. ومشت وهي تلحظه وصار يناظرها لما تخفت عنه. وبعد كم يوم مرت عليه وسلمت عليه فقال لها ما طاب خاطر ولد عمك منك حتى الآن؟ قالت: يا بعد حالي فقال ليته يمل منك حتى آخذك. قالت: فمن يطري، وتقول ضفي عفشك يا حصة واصير انا الضحية. قال: نذر لوجه الله لو تحصلين لي اني ما اطلقكي أبدًا. قالت: الحلال ماله فايدة يا مطلق إذا صار ما ينفع راعيه الذي جمعه إنت يا حبيبي تجمع لغيرك حرمت نفسك من الجمال والدين والنفس الطيبة تعرفها وتعرف أهلها وبس تقول أنا لي عادة، العادة ماهيب من سنة الرسول واجبة عليك ولا أحد غصبك على الطلاق. فلما ارادت الانصراف عنه لحظته وإذا هو يبكي فقالت: في نفسها ابي أحصل على تالي الذهب الذي أخر ماهنا رايحات للعصبة. ولما صار بالليل قالت لولد عمها خيرك الله في ثنتين أما اشتر لي بيت وكمله واصرف علي انت لك كم شهر وانت تبلع ولا تنفع والا طلقني. قال: لا، ما أصبر عنك والله لأموت. قالت: خلاص اشتر لي بيت ارضاه وحطن فيه واصرف علي مثل الناس. قال ما عندي شي. قالت: طلقني، وهات الذهب الذي أنا سلفتك، قال هماي، سايقه عليك، قالت أنا سلفتك أحسبك رجل ما دريت انك تبين أكد عليك، بس عطن ورقتي.

стр. 3872

لما رأى أنها جازمة كتب الطلاق وأعطاها الورقة. وبعد كم يوم مرت على مطلق وسلمت عليه وهو لم يدر أنها مطلقة، فقال: وش لونك يا بعد كل حيي، قالت انك تكذب ولو أنا عندك بعد كل حيي ما طلقتن وأنا مالي ذنب وأحبك ومكرمتك وأتمنى لك العافية واطلب لك طولة العمر. قال: والله أني البارحة وانت على بالي ولا نمت بالليل بس أفكر فيك. قالت: تفكر في حرمة في ذمة رجل؟ وين فكرك راح؟ كان ودك أخطب لك تراي أعرف واحدة تصلح؟ قال: لا، ما أريد غيرك، ولا تجيبين طاري أي بنت. قالت: الشكوى لله يا حبيب قلبي ومشت. ولما مشت صار ينظر إليها ويبكي وهي تقول في نفسها يبي يحصل تالي الذهب. وفي يوم من الأيام رأي ولد عمها يمشي بالسوق فناداه وقال له ما مليت من بنت عمك؟ قال، أنا ماني مثلك تمسك مثلها وتخليها انت مفتون في جمع الدنيا لغيرك، هذي الذي يمسكها ما يطلقها، ولا يحدث نفسه في فراقها، خل مالك ينفعك، اجمع للعصبة، لا ولد ولا تلد، انت محروم تحسبك تبي تبقى على هذه الدنيا، وإلا الذي يحصل مثل حصة ما يطلقها. فقال التاجر: قم عن دكاني يا خبيث انت مثل المغلوث اللي يعضه ما يسلم. وطرد ولد العم عن دكانه وهو يبي حصة، ولكن ما يدري كيف يعمل. ذهب إلى العجوز التي خطبت له حصة وقال ويش السواة راحت مني فوات الحرص؟

стр. 3873

قالت العجوز: ولد عمها ما هو مخليها إلا إن مات وحتى لو مات يمكن هي ما تبيك لأنك انت مخطي عليها، بنت جميلة وعاقلة ودينة، وراعية بيت وانت تفرط فيها. قال خلي عنك هذا كله أنا ودي فيها، ولكن دبري لي حيلة. قالت: أمهلني كم يوم وأشوف وانت تعرف أنها في ذمة زوج هذا صعب تخليصها من الزوج. ذهبت العجوز إلى حصة وقالت: وشلونك مع ولد عمك، قالت ولد عمي أحسن من زوجي الأول، وأنا مرتاحة عنده لاهم ولا غَمَّ، الله اعاضن عقب مطلق قبل أتم شهرين وهو يقول: أنا لي عادة والذي له عادة يخلي عادته تنفعه. راحت العجوز إلى التاجر، قالت: الحرمة حابة ولد عمها ولا هيب لمك، وصار في هم وغم وتحسف ولا ينام إلا قليل وبدأت تنقص حاله. ومر عليه والد حصة وقال اجلس يا خال فجلس عنده فقال مطلق ها الحين حصة مع ولد عمها؟ فقال: خاله: أفا عليك، تذكر حرمة مع زوج وانت قبل مفرط فيها؟ هل طلبت منك الطلاق؟ هل طلبت منك زود مصرف؟ هل طلبت منك زوج ملابس؟ وهل وهل؟ فقال: يا خال على كثر ما مر علي من غرابيل الدنيا، لم يمر علي مثل تفريطي فيها، فقال: ها الحين هي مع واحد ما رايح يخليها إلا أن مات، وإذا مات هي يمكن انها ما تريدك وانت مطلقها ليست العوبة. فقال: يا خال انا متحسف ولا أدري ويش أسوي، قال خاله: خل أخطب لك بنت الجيران تراها تصلح لك. قال: لا تطرى غير حصة أحد انا ما والله يعقد ملاكي على واحدة غيرها.

стр. 3874

إن حصة حصلت وإلا بلاش من الزواج. فقال خاله: اجل مص إصبعك ومشى من عنده وبعد ما تمت عدتها بعد ولد عمها مرت عليه في دكانه وسلمت عليه فقال وين الناس قالت، ويش تبي يا بعد عمري وروحي انت؟ فبكى، فقالت: لا تبكي من به طبع يبتل عليه كان انك تبين زوجة ابتل معك فأنا اتخلص من ولد عمي، وإن كان تبي تقول انا لي عادة فخلك تبكي وخل تجارتك تنفعك. فقال: لا والله لو يذهب جميع ما أملك من المال أني ما يتم عليك طلاق وإلا يقطعن ربي من شفاعة محمد. قالت: امسح وجهك. ومسح وجهه فلما مسح وجهه قالت الليلة تعال إلى والدي يعقد لك الملاك أنا خالصة من ولد عمي لي كم يوم. فقام وقال نذر لوجه الله يا جميع ما عندي من المال لا أعطيك مفاتيحه. ورجعت إلى والدها قالت: تراي خلصت مع مطلق بس أعقد له متى ما جاء، لمك قال خلاص. ولما صار قبل الظهر في ساعتين طرق الباب على والد حصة وقال يا الله يا خال اعقد لي على حصة، قال بعد الظهر قال: لا، ها الحين، واطلب مني الذي تبي وأعطاه عشر نيرات لما رأى النيرات على طول راح للمملك وعقد له على حصة. وبعد الملاك حضر، وقال: خلاص قالت رح وأنا أجي بعد اشوي، قال: لا، والله ما أخطي إلا انتي معي لو أقف في هذا الباب يومين. وخرجت وهي تقول يا مطلق أخاف تقول لي عادة، قال: لا، انقطعت العادة والله يجعل لسان يطري التخلي عنك للطرم.

стр. 3875

ولما دخلت البيت رمى عليها المفتاح، وقال: ما فيه شيء يحرم عليك، والله إني ما أناقشك عن شيء تأخذينه أو تهدينه أو تصرفين فيه، بس ارحميني يا بعد كل حيي. قالت: ابشر أني لم أغير من حلالك شي وهي في نفسها تبي تسحب معظم الذهب وصارت تخطط الحيلة بعد الحيلة ولكن الله حكيم عليم، وبعد كم شهر أحست أنها حامل فتراجعت عن تخطيطها وقالت إذا صرت حامل ابصبر العلي يجيني ولد وإذا جبت ولد صار كل الحلال لهذا الولد بعد والده. وكان مطلق كبير، قالت: أنا يا مطلق أحس أن في حمل. فرح واستبشر. ولما تأكدت من الحمل قالت: بس عساه ولد يفكن من السرقة، وجاءت بولد وفرحت فيه وصارت تفكر كيف تخلص من الذهب الذي هي سرقت في أول زواجها. قامت وجمعت الذي بقي من الذهب وردته إلى محله وصار بساقي ما يقارب مئة نيرة في ذمتها من السرقة. وصارت تخطط كيف تجمع مئة وتردها في محله. وبعدما تم الولد شهرين قالت يا مطلق الناس يهدون على زوجاتهم بعد ما يجيبن أولاد ودي تهدي علي هدية، وأنا والله لا أردها عليك قال المفتاح معك والذي تأخذين تراك في حل، قالت: والذي أنا أخذت في زواجنا الأول ودي تحللني منه، قال: أنت في حل من الأول والآخر. فأخبرته أنها لما نزل يحفر الحسو تصرفت وأخذت من النيرات الذي هي تريد وأنا ودي أعلمك إن الذي يريدن الحريم يدركنه. فضحك، وقال: ما نفع نقل المفتاح والله ما دريت إلا اليوم يوم اخبرتيني. انتهت القصة.

стр. 3876

الرياعي: من أهل العريمضي، وبريدة. جاءوا إلى منطقة القصيم من جهة الشمال من منطقة بين حائل والقصيم. منهم سليمان بن ناصر الرياعي قاضي في (أحد رفيده) في عسير - ١٤٢٧ هـ. ومنهم إبراهيم بن سليمان الرياعي إمام مسجد جنوب العريمضي الآن ١٤٢٧ هـ. ومنهم ناصر بن سليمان الرياعي مؤذن في مسجد جنوب العريمضي. والدكتور سليمان بن إبراهيم الرياعي أستاذ في جامعة الإمام في الرياض - ١٤٢٨ هـ. ومحمد بن إبراهيم الرياعي مهندس كمبيوتر سيارات في بريدة الآن - ١٤٢٨ هـ. أكبرهم الآن - ١٤١٠ هـ - محمد بن سليمان بن إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم بن سليمان الرياعي، عمره في حدود ٦٨ سنة. تفرعت منهم أسرة صغيرة لقبت بالشَعَيْل على لفظ تصغير (أشْعَل) ثم عادوا إلى اسم (الرباعي) وتركوا (الشَعَيْل). ومن متأخري أسرة (الرياعي) في الزمن ناصر بن سليمان الرياعي رأيت اسمه شاهدًا في وثيقة تتعلق بملك (المعتق) في العريمضي. وقد كتب هذه الوثيقة المطوع الشيخ خلف بن راشد آل راشد من بني عليان بتاريخ ٢٥ شوال سنة ١٣٥٧ هـ.

стр. 3877

باب الزاي

стр. 3878

الزَّابَن: بفتح الباء بعدها نون في آخره. أسرة صغيرة من أهل بريدة. عرفت منهم صالح الزابَنْ أول ما عرفته قبل التطور الاقتصادي الأخير يعمل مكاريا - أي له حمار قوي يؤجره ويحمل عليه - وهي مهنة كانت واسعة، كان أناس من الأسر الشهيرة يمارسونها، ثم سافر إلى الرياض عندما تحسنت الأمور الاقتصادية فيها وعمل في إحدى الشركات فحسنت حاله. وعاد إلى بريدة وله عدد طيب من الذرية وفي الثانية والثمانين من عمره تزوج من امرأة شابة من أهل خضيرا فولدت له تسعة أولاد من بين ذكور وإناث، وقد خدمه هؤلاء في كبره وصاروا يوصلونه للمسجد عند ما قارب المائة، وقد مات عن مائة وسنتين. الزَّارع: من أهل ضراس. أكبرهم سنًّا الآن - ١٤٠٢ هـ - عبد الله بن صالح بن زارع الزارع، عمره في حدود الخمسين، ويعمل الآن مدير جمرك في مدينة الجبيل. ومحمد بن عبد الله الزارع مدير مدرسة ضراس الابتدائية - ١٤٠٢ هـ.

стр. 3879

الزامل: أسرة صغيرة من أهل بريدة، يرجع نسبهم إلى عبده من شمر، سكن منهم بريدة أعرابي ملك بيتًا في غربي بريدة وصاهر الرواف. وأكثر الأسرة كانت من سكان خب البريدي. أخبرني عبد العزيز بن صالح المحيسني بأن (الزامل) المذكورين هم أبناء عم للمحيسني الذين سيأتي ذكرهم في حرف الميم. وقال توجد الآن منهم ذرية محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زامل. الزامل: من أهل خب الشماس في بريدة. جاءوا إليها من الزلفي. منهم زامل ... الزامل أستاد في البناء بالطين. ومنهم أخوه إبراهيم وكلاهما أستاد طين. وربما كانت لهم علاقة بالشيخ شملان بن زامل وهو كاتب حسن الخط، كتب وثيقة مبايعة بين سعيدة زوجة صالح البراك من أهل الصباخ وبين أحمد بن فيروز. وتقدم الكلام على تلك الوثيقة عند الكلام على (البراك) في حرف الباء، وأنها كتبت في ١٨ من جمادى الآخرة عام ١٢٢٢ هـ بإملاء الشيخ القاضي عبد العزيز بن سويلم وشهادته، ورأيت أن أنقلها هنا بحروف الطباعة. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ السبب الداعي إلى تسطيره والباعث على تحريره وتقريره لقد باعت سعيدة زوجة صالح البراك صيبة بنتها من إرث أبيها سالم من بير وأرض ونخل وجميع وطيتها من ملك سالم الكاين في صباخ بريدة، بمبلغ ستين ريال،

стр. 3880

وبلغتها بالتمام وهي يومئذ وكيلة على ابنتها بخط سعود بن عبد العزيز، وذلك بعدما قابل أحمد الديايين عن نصيب بنتها وهو تسيع النخل والدين قدره ثلاث أمية ريال تزيد ثلاثين ريال وأربعة آلاف وزنة تمر تزيد أربع اميه وزنة وخمس أمية صاع حنطة والمبيع تسيع ملك سالم وهو معروف بين البايع والمشتري في صباخ بريدة عند الجادول وجرت بينهما شروط البيع وهالدين المذكور على جميع ملك سالم، شهد على ذلك عبد العزيز بن سويلم وابنه محمد وكتبه باملاي عبد العزيز بن سويلم وشهد عليه شملان ابن زامل وذلك جرا نهار ثمانية عشر من جمادي الآخر سنة ١٢٢٢ هـ. وبعد هذا قحصت سعيدة على أحمد وادَّعت بالغين وحسبوا جميع الدين والثمن ولا صار به غبن عليها وفلجها أحمد عند ابن سويلم في جميع دعاويها بالشرع وخلصوا، ولا لها على أحمد دعوي، شهد على ذلك الأمير حجيلان وعبد العزيز بن سويلم وفهد التويجري وعبد الله الصقعبي وجماعة غيرهم وكتبه وشهد به: شملان بن زامل بإملاي ابن سويلم. والمشتري هو أحمد بن فيروز، ولم يذكر هنا، ربما ذكر في موضع إنثناء الورقة الذي لم يتضح عند قراءتها، وهي - على أية حال - جزء من مكاتبات في هذا الشأن ربما يأتي إيضاح لها في ترجمة (الفيروز) في حرف الفاء. على أنني لم أتأكد من كون الشيخ شملان بن زامل منهم، وإنما ذلك ما سمعته من أحد الأشخاص. ومنهم حمود الزامل كان من كبار زراع القمح والحبوب، يزرع في الأماكن المشهورة بجودة أرضها للزرع وسعة مزارعها كالوطاة. ولذلك كان يستدين بمبالغ كبيرة من القمح، وكان أكثر من استدان منهم علي الناصر بن سالم الذي كان من أكثر أثرياء بريدة ثراء في آخر النصف الأول من القرن الثالث عشر وكان إلى ذلك زعيمًا سياسيًّا، ذكره ابن بشر في تاريخه باسم (علي آل ناصر) وهذه شهرته.

стр. 3881

من مداينات حمود الزامل وعلي الناصر (السالم) هذه المذكورة في وثيقة كتبت في عام ١٢٦٢ هـ بخط عبد الله بن عمرو، وهو من العمرو الذين صاروا يعرفون الآن بالرشيد، وشهادة أحمد بن عبد الله آل حميدة وهو من الحميدة من بني عليان حكام بريدة السابقين والدين الذي فيها هو ١٤٤٠ صاعًا من الحب النقي وحنطة، وعلى حد تعبير الوثيقة: أربعة عشر مية وأربعين صاع. وذلك عوض ثمانين ريالًا، أي إن علي الناصر دفع هذا المبلغ الطائل في ذلك الوقت ثمنًا لهذا القمح، ولا شك في أن القمح يساوي أكثر من ذلك بسعر السوق ولكنه أعطاه ثمنه من الدراهم مقدمًا، وكذلك له عند حمود الزامل أربعمائة صاع شعير عوض ثلاثة عشر ريال يحل أجل الجميع في شهر جمادي من صيف ١٢٦٣ هـ وأرهنه بذلك أشياء منها جريرته بسمحه بالوطاة و (سمحه) قليب مشهورة بسعة أرضها التي تزرع قمحًا وجودته.

стр. 3882

ووثيقة مداينة أخرى بعد هذه بسنة واحدة على وجه التقريب بين حمود الزامل وعلي الناصر وهي مثلها على وجه التقريب في كثرة القمح، إذ هي ألف (صاع) تزيد أربعمائة وسبعين حب نقي وخمسمائة وستين (صاع) شعير وثمان وثلاثون ريالًا وجرش أي ثلث ريال، والجميع يحل أجل وفائه طلوع جماد ثاني سنة ١٢٦٤ هـ وأرهنه بذلك زرعه بسمحه وهي القليب التي تقدم ذكرها. ويظهر أن علي الناصر تسلم دينه السابق كاملًا على كثرته، لأنه عاود الدين على حمود الزامل. والشاهد فيها هو الشاهد في الأولى وهو أحمد العبد الله (الحميدة) وأما الكاتب فاسمه غير واضح وتاريخ كتابة الوثيقة يوم أحد عشر من العمر - وهو شهر المحرم - أول سنة ١٢٦٤ هـ. وتحتها هذا الإلحاق: أيضًا لحق على حمود الزامل لعلي الناصر ثلاثة عشر سلف، ويظهر أنها من الريالات شهد على ذلك عبد الله الحمود التويجري وشهد وكتبه أحمد العبد الله بن حميدة.

стр. 3883

وبعد هذه الوثيقة الثانية فيما قرأناه إيصال من دين لعلي الناصر (ابن سالم) على حمود الزامل المذكور، وإن لم يصرح في الإيصال باسمه ولكننا عرفنا ذلك من مكان زرعه وهو الوطاة. والإيصال مكتوب بخط نصار النويصري وشهادة شاهدين من فطاحل الرجال في بريدة وهما مهنا بن صالح الحسين الذي صار بعد ذلك أمير القصيم ومحمد بن عبد الرحمن الربدي الذي صار أثرى أثرياء بريدة. وذكر أن ما كتب في هذا الإيصال هو آخر حساب بينهما.

стр. 3884

الزايد: على لفظ الزائد: ضد الناقص. أسرة متفرعة من أسرة الحلوة الذين هم أبناء عم للمبيريك الذين تفرعت منهم أسرة المشيقح التي ترجع إلى (آل أبو عزام) أقرب الأسر إليهم الحفير والهاشل والأردح. وقد اشتهروا بأعمال إنشائية نسبت إليهم مثلما نسب إلى أجدادهم الخب المعروف بخب الحلوة فأنشأ سليمان الزايد الخبيبية وكان أول من عمر فيها عمارة من نخل وزرع. ومنهم زايد السليمان الزايد الذي ينسب إليه (قصر زايد) وهو البئر التي تزرع الحبوب في الشتاء كالقمح والشعير واللقيمي وقد تزرع حبوبًا كالدخن والذرة في الصيف ولا يكون فيها نخل، والقصر هذا عرف بقصر زايد. وعندما عقلنا الأمور لم تكن توجد عمارة في شمال الجفر إلا هذا القصر المعروف بقصر زايد. وموقعه إلى الشمال من موقع بلدية بريدة - الآن ١٤٢٦ هـ. قلت: إن سليمان ... الزايد هو أول من أنشأ (الخبيبية) وكان صديقًا لوالدي دعاه مرة إلى مكانه بالخبيبية فخرجت مع والدي وأنا صغير إلى هناك، وقال سليمان الزايد لوالدي: إن بعض الناس كانوا يضحكون مني، وبعضهم خايفٍ عليَّ من الخسارة يوم بديت أعمر الخبيبية والآن الحمد لله تسر. وابنه محمد كان يشتغل في تجارة الأخشاب من الأثل. مات عام ١٣٦٦ هـ. مات زايد بن سليمان الزايد عام ١٤٢١ هـ عن عمر تجاوز التسعين. هذه خمس وثائق مداينات مختصرة بين سليمان الزايد وذكرته اثنان منها باسم

стр. 3885

الأسرة الكبيرة التي تفرعت منها أسرته وهي الحلوة فاسمته سليمان الزايد بن حلوة، والدائن هو الثري الشهير في وقته موسى العبد الله العضيب المتوفى عام ١٣٣٨ هـ. وتاريخها من عام ١٣٣١ هـ إلى عام ١٣٣٣ هـ وكلها بخط سليمان بن محمد العمري إلّا واحدة فهي بخط أحمد العبد الله بن هزاع.

стр. 3886

من المتأخرين من أسرة الزايد المذكورين: - صالح بن محمد بن سليمان الزايد تخرج في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وعمل في الدولة حتى وصلت مرتبته إلى المرتبة الثالثة عشرة ثم تقاعد. - عبد العزيز بن محمد الزايد تخرج من جامعة الإمام، ودرَّس في المعهد العلمي في بريدة ثم تقاعد. - علي بن إبراهيم بن سليمان الزايد تخرج من جامعة الإمام، درَّس في المعهد العلمي في بريدة ولا يزال على رأس العمل. - سليمان بن صالح بن إبراهيم الزايد متخرج من جامعة الإمام، والآن وكيل مدرسة زيد بن ثابت. - أحمد بن صالح بن إبراهيم الزايد متخرج من جامعة الإمام ومدرس في المنطقة الشرقية. - سليمان بن عبد العزيز بن زايد الزايد، رائد في الدفاع المدني. - عبد العزيز بن صالح بن علي الزايد موظف في جامعة الملك سعود، ثم صندوق التنمية الصناعي. - إبراهيم بن صالح بن زايد الزايد حافظ للقرآن الكريم وإمام مسجد. - محمد بن عبد العزيز بن محمد الزايد خريج من كلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. وهذه ورقة مداينة أخرى بين سليمان الزايد وبين عبد العزيز بن صالح الخراز (من أهل خب البريدي).

стр. 3887

والدَّيْن مائة وتسعة عشر ريالًا ونصف ريال، وهي عوض قهوة أي مقدار من حبوب البن أخذها سليمان من الخراز من أجل أن يبيعها وينتفع بثمنها. وهي مؤجلة الأداء إلى إنسلاخ ذي الحجة مبتدأ عام ١٣٤٤ هـ يريد أن يقول: إن إنسلاخ شهر ذي الحجة المذكور هو مبتدأ عام ١٣٤٤ هـ وهذا صحيح. والشاهد عبد الله العثمان العريني. والكاتب عبد العزيز بن عبد الله السويد. والتاريخ: ٢٠ محرم عام ١٣٤٣ هـ. وتحتها مداينة أيضًا بين الرجلين. والدين واحد وعشرون ريالًا عوض عيش مؤجلات الأداء إلى أجل حلول الدين الذي قبلها وهو المذكور في الورقة التي فوقها. والشاهد على ذلك صالح الصلطان. والكاتب هو نفسه كاتب الورقة العليا عبد العزيز بن عبد الله بن سويد. والتاريخ: ١٦ جمادى الآخرة عام ١٣٤٦ هـ.

стр. 3888

الزايدي: على لفظ سابقه مع زيادة ياء كياء النسبة. من أهل بريدة الذين قدموا إليها من النبقية، إذ كانوا قبل ذلك فيها، وكانوا قدموا إليها من الصفرة.

стр. 3889

وهم من البدارين من الدواسر بخلاف أهل الشماس القدماء الذين هم من الوداعين. منهم محمد .... الزايدي من عقيل المشهورين، ثم صاروا يجلبون البضائع على إبل لهم من الجبيل والكويت. وهم إبراهيم الملقب بالعقيم لأنه لا يولد له، وعبد العزيز، وعبد الله ومحمد له قصة مع حسن المهنا. ومنهم عبد الرحمن الزايدي كان من تجار عقيل واشترى من العراق رعية إبلٍ فطر للذبح، وتوجه بها لبريدة، ولما وصل مركز (قبة)، وأمير مركز قبة ابن دوخي وكان فهم أن الملك عبد العزيز أمر بعدم شراء الإبل من العراق من أجل بقاء ثمنها لأهل المملكة فمنعه من الذهاب وأبرق للملك عبد العزيز وكان أحد الأشخاص عنده من أهل بريدة يعرف الزايدي ولما رآه عند أمير قبة ولم يسلم عليه يومين، مجاملة لأمير مركز قبة. فقال الزايدي للأمير هو عندكم بقر بهن أحيرش؟ فاستفسره عن ذلك فقال: فلان ببريدة يقصد ذلك الرجل شغله يلقط الأحيرش من البقر فضحك الأمير وقال رح رخصتك معك. قالوا: وعبد الرحمن هذا قليل الكلام، وإذا تكلم فبكلمات لها روح، أما الأحيرش فإنه حبوب تكون في لسان البقرة تمنعها من الأكل والشراب بشكل طبيعي، وعلاجها أن تلقط أي أن تنزع بمنقاش من لسان البقرة واحدة واحدة. ومن أسرة الزايدي هؤلاء رجل ذو عزيمة وجلد عظيم وهو من عقيل كان مع جماعتهم وهو كبيرهم في البر فوقع في كمين للصوص تراموا معهم فأصابوه برصاصة في بطنه، وكان اعتقاد الناس أنه إذا طلع القمر مات، فقال لجماعته عجلوا، أدلكم على الطريق قبل ما أموت.

стр. 3890

ومات بالفعل بعد أن أبعد بجماعته عن خطر اللصوص، أو الموت عطشًا، لأن الأعراب كانوا يسيطرون على مورد الماء، ولم أعرف اسمه. تنسب إليهم روضة (الزايدي) قرب الربيعية لأن بعض أوائلهم ذهبوا للنبقية والربيعية، وعمرو الروضة المذكورة. كان فلان الزايدي ابن بنت لسليمان المطوع والد صالح المطوع من كبار عقيل وهو جد الشيخ محمد بن صالح المطوع، وكان لسليمان حائط نخل في الذيابية جنوب حويلان فجعل أهل حويلان عليه مبلغًا من المال وهم براك البراك أمير حويلان وجربوع القفاري فاستكثرها الزايدي وذهب إليهم يريد أن يخففوا منها. وكان معهم رجل لا يعرف ما يقول فقال له: أنت وش جايبك يا ولد حصة؟ فقال الزايدي: حصة بنت سليمان علي طلق الوجه، لكن أنت يا ولد أم الحيران ثم أخذ عذقًا مشمرخًا ما فيه تمر، وكانوا يجدون التمر فضربه به ولحق به يضربه ثانيًا فلحق به الناس وأمسكوا به وقال براك وجربوع: لا تلحقه وحنا نخفف من الجهاد على الذيابية. والجهاد هو كالضريبة غير المتكررة تكون على ثمرة النخل يأخذها الحاكم ليتقوى بها على أمور البلاد.
следующие страницы →