من المتأخرين من أسرة الزايد المذكورين:
- صالح بن محمد بن سليمان الزايد تخرج في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وعمل في الدولة حتى وصلت مرتبته إلى المرتبة الثالثة عشرة ثم تقاعد.
- عبد العزيز بن محمد الزايد تخرج من جامعة الإمام، ودرَّس في المعهد العلمي في بريدة ثم تقاعد.
- علي بن إبراهيم بن سليمان الزايد تخرج من جامعة الإمام، درَّس في المعهد العلمي في بريدة ولا يزال على رأس العمل.
- سليمان بن صالح بن إبراهيم الزايد متخرج من جامعة الإمام، والآن وكيل مدرسة زيد بن ثابت.
- أحمد بن صالح بن إبراهيم الزايد متخرج من جامعة الإمام ومدرس في المنطقة الشرقية.
- سليمان بن عبد العزيز بن زايد الزايد، رائد في الدفاع المدني.
- عبد العزيز بن صالح بن علي الزايد موظف في جامعة الملك سعود، ثم صندوق التنمية الصناعي.
- إبراهيم بن صالح بن زايد الزايد حافظ للقرآن الكريم وإمام مسجد.
- محمد بن عبد العزيز بن محمد الزايد خريج من كلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
وهذه ورقة مداينة أخرى بين سليمان الزايد وبين عبد العزيز بن صالح الخراز (من أهل خب البريدي).
стр. 3887
والدَّيْن مائة وتسعة عشر ريالًا ونصف ريال، وهي عوض قهوة أي مقدار من حبوب البن أخذها سليمان من الخراز من أجل أن يبيعها وينتفع بثمنها.
وهي مؤجلة الأداء إلى إنسلاخ ذي الحجة مبتدأ عام ١٣٤٤ هـ يريد أن يقول: إن إنسلاخ شهر ذي الحجة المذكور هو مبتدأ عام ١٣٤٤ هـ وهذا صحيح.
والشاهد عبد الله العثمان العريني.
والكاتب عبد العزيز بن عبد الله السويد.
والتاريخ: ٢٠ محرم عام ١٣٤٣ هـ.
وتحتها مداينة أيضًا بين الرجلين.
والدين واحد وعشرون ريالًا عوض عيش مؤجلات الأداء إلى أجل حلول الدين الذي قبلها وهو المذكور في الورقة التي فوقها.
والشاهد على ذلك صالح الصلطان.
والكاتب هو نفسه كاتب الورقة العليا عبد العزيز بن عبد الله بن سويد.
والتاريخ: ١٦ جمادى الآخرة عام ١٣٤٦ هـ.
стр. 3888
الزايدي:
على لفظ سابقه مع زيادة ياء كياء النسبة.
من أهل بريدة الذين قدموا إليها من النبقية، إذ كانوا قبل ذلك فيها، وكانوا قدموا إليها من الصفرة.
стр. 3889
وهم من البدارين من الدواسر بخلاف أهل الشماس القدماء الذين هم من الوداعين.
منهم محمد .... الزايدي من عقيل المشهورين، ثم صاروا يجلبون البضائع على إبل لهم من الجبيل والكويت.
وهم إبراهيم الملقب بالعقيم لأنه لا يولد له، وعبد العزيز، وعبد الله ومحمد له قصة مع حسن المهنا.
ومنهم عبد الرحمن الزايدي كان من تجار عقيل واشترى من العراق رعية إبلٍ فطر للذبح، وتوجه بها لبريدة، ولما وصل مركز (قبة)، وأمير مركز قبة ابن دوخي وكان فهم أن الملك عبد العزيز أمر بعدم شراء الإبل من العراق من أجل بقاء ثمنها لأهل المملكة فمنعه من الذهاب وأبرق للملك عبد العزيز وكان أحد الأشخاص عنده من أهل بريدة يعرف الزايدي ولما رآه عند أمير قبة ولم يسلم عليه يومين، مجاملة لأمير مركز قبة.
فقال الزايدي للأمير هو عندكم بقر بهن أحيرش؟
فاستفسره عن ذلك فقال: فلان ببريدة يقصد ذلك الرجل شغله يلقط الأحيرش من البقر فضحك الأمير وقال رح رخصتك معك.
قالوا: وعبد الرحمن هذا قليل الكلام، وإذا تكلم فبكلمات لها روح، أما الأحيرش فإنه حبوب تكون في لسان البقرة تمنعها من الأكل والشراب بشكل طبيعي، وعلاجها أن تلقط أي أن تنزع بمنقاش من لسان البقرة واحدة واحدة.
ومن أسرة الزايدي هؤلاء رجل ذو عزيمة وجلد عظيم وهو من عقيل كان مع جماعتهم وهو كبيرهم في البر فوقع في كمين للصوص تراموا معهم فأصابوه برصاصة في بطنه، وكان اعتقاد الناس أنه إذا طلع القمر مات، فقال لجماعته عجلوا، أدلكم على الطريق قبل ما أموت.
стр. 3890
ومات بالفعل بعد أن أبعد بجماعته عن خطر اللصوص، أو الموت عطشًا، لأن الأعراب كانوا يسيطرون على مورد الماء، ولم أعرف اسمه.
تنسب إليهم روضة (الزايدي) قرب الربيعية لأن بعض أوائلهم ذهبوا للنبقية والربيعية، وعمرو الروضة المذكورة.
كان فلان الزايدي ابن بنت لسليمان المطوع والد صالح المطوع من كبار عقيل وهو جد الشيخ محمد بن صالح المطوع، وكان لسليمان حائط نخل في الذيابية جنوب حويلان فجعل أهل حويلان عليه مبلغًا من المال وهم براك البراك أمير حويلان وجربوع القفاري فاستكثرها الزايدي وذهب إليهم يريد أن يخففوا منها.
وكان معهم رجل لا يعرف ما يقول فقال له: أنت وش جايبك يا ولد حصة؟
فقال الزايدي: حصة بنت سليمان علي طلق الوجه، لكن أنت يا ولد أم الحيران ثم أخذ عذقًا مشمرخًا ما فيه تمر، وكانوا يجدون التمر فضربه به ولحق به يضربه ثانيًا فلحق به الناس وأمسكوا به وقال براك وجربوع: لا تلحقه وحنا نخفف من الجهاد على الذيابية.
والجهاد هو كالضريبة غير المتكررة تكون على ثمرة النخل يأخذها الحاكم ليتقوى بها على أمور البلاد.
стр. 3891
هذه وثيقة مداينة بين إبراهيم العلي الزايدي وبين إبراهيم بن محمد الربدي وإخوانه.
الدين: سبعمائة ريال فرانسة وخمسة وأربعون ريالًا إلّا ربعًا قيمة هدم.
والهدم بكسر الهاء وإسكان الواو هو العباءات والمشالح ونحوها.
وهي مؤجلات إلى إنسلاخ ربيع الأول سنة ١٣٠٧ هـ.
والشاهد عبد الرحمن بن عبد الله الصوينع وهو الثري الشهير بلقبه عيبان.
والكاتب: الشيخ صالح الدخيل (الجار الله).
والتاريخ: ٢٩ من ربيع الأول سنة ١٣٠٦ هـ.
стр. 3892
الزَّبِنْ:
من أهل بريدة وأصلهم من القرعاء أبناء عم للرميح والصقير والقحيمي والقرعاوي الذين يرجعون جميعًا إلى نجيد وهم أبناء عم لأبا الخيل الأسرة الكبيرة المشهورة.
ومن القرعاء خرج أناس منهم سكنوا بعض بلدان القصيم كالبكيرية وبريدة.
وقصة خروجهم من النبهانية وسكناهم في القرعاء مذكورة في حرف الألف عند ذكر (أبا الخيل).
منهم محمد بن سليمان الزبن - عقيد متقاعد في الجيش.
والرائد إبراهيم بن عبد الله الزبن قائد الشرطة العسكرية في شرورة في الوقت الحاضر - ١٤٠٦ هـ.
والدكتور عبد الله العبد العزيز الزبن طبيب ويتخصص الآن في أمريكا - ١٤٠٦ هـ.
والمهندس عبد الرحمن بن عبد العزيز الزبن وهو مهندس مدني.
والشيخ علي بن عبد الله الزبن مدرس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ويحضر الآن للدراسات العليا.
والشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن الزبن خبير في الملل والنحل في الأمانة العامة للدعوة الإسلامية في الرياض.
стр. 3893
الزّعَاق:
بإسكان الزاي المشددة وفتح العين المخففة فألف فقاف.
من أهل بريدة.
وأوائلهم جاءوا إلى بريدة زمن راشد الدريبي وغرسوا أول ملك لهم من النخل في جنوبي بريدة الحالية في الموضع الذي فيه مسجد ماضي الآن، وقد باعوا هذا الملك بعد ذلك واتخذه الناس بيوتًا دخلت في مدينة بريدة.
قال لي ناصر بن محمد الزعاق: إن أبناء عمهم في العمارة وبغداد في العراق وأنهم يكاتبونهم الآن.
وقال: إن اسمه هو ناصر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمود بن ناصر بن سليمان بن عبد الله الزعاق، وقال: إن لديه وثيقة تتضمن شراء جده الرابع عبد الرحمن بن حمود الزعاق ملكًا من رديني وأخيه جهيم في جنوب بريدة هي مكتوبة قبل مائة وثلاثين سنة.
وسيأتي الكلام على هذه الوثيقة بعد قليل.
منهم الشيخ عبد الله بن محمد الزعاق مدير مدرسة تحفيظ القرآن في بريدة - ١٣٩٧ هـ - ثم إمام مسجد الخبيب توفي عام ١٤١٠ هـ.
ومنهم ناصر بن محمد الزعاق المذكور حافظ للشعر العامي استفدت منه كثيرًا، وهو من الذين يسارعون إلى العمل فيما فيه مصلحة بلدة بريدة دون أن يكون له مصلحة شخصية.
توفي ناصر الزعاق عام ١٤١٧ هـ.
أما عبد الله بن محمد الزعاق فإنه كان طالب علم وإمام أحد المساجد.
стр. 3894
ترجم له الشيخ إبراهيم بن عبيد في تاريخه في حوادث عام ١٤١٠ هـ:
قال: وممن توفي فيها عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن زعاق، ولد عام ١٣٣٨ هـ، كان من طلاب العلم، وله ميل إلى التقشف وإن كان واجدًا لأنه ثري، درس على المؤدب صالح بن محمد الصقعبي، أدخله والده في مدرسته، وبعدما تعلم القراءة والكتابة أخذ يطلب العلم في فترات على الشيخ عمر بن محمد بن سليم، والشيخ عبد العزيز العبادي، وأخذ في الدراسة علينا كجملة تلامذتنا، وأخذ على الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي، وتعلم من الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد، ولكنه لاشتغاله في طلب المعيشة في الرياض وغيرها في وقت لم يكن للطلاب مساعدات، كان يسعى فيما يؤمن معيشته، ثم إنه أخذ في التدريس في مدارس الحكومة، ثم نال إدارة مدرسة البدايع ثم إدارة مدرسة الرس الابتدائية، ثم في مدرسة روضة الربيعي، ثم نقل إلى مدرسة تحفيظ القرآن ببريدة مديرًا لها، ثم كان مدرسًا في مدرسة طارق بن زياد في بريدة، فلبث قرابة اثنتين وأربعين سنة حتى أقعده المرض، ومن خصاله أنه متمسك في العقيدة يطمس التصاوير وعليه آثار الديانة، مع دهاء يعيش به في الناس، وله حظ في الوعظ والإرشاد من جملة الذين يتخولون في القري مجامع الناس هناك، كما أن له حظًّا من قيام الليل، وله أخوة من أبيه كان أبرزهم، ويكثر من الحج والعمرة، فقلما يتخلف عن الحج قرابة خمس وثلاثين سنة حجة، ثم أصيب بمرض قلبي قبل وفاته بسنة حتى قضى عليه ذلك في هذه السنة، غفر الله له وتغمده برحمته وخلف نسلًا كثيرًا من ذكور وإناث، ولازم إمامة مسجد في خبيب بريدة يدرس فيه على حسب اجتهاده وقوته، والطلاب تذكره (١).
стр. 3895
وقال الدكتور عمر العمري في ترجمته: هو الشيخ عبد الله بن محمد الزعاق، ولد في بريدة سنة ١٣٣٩ هـ وتعلم مبادئ العلوم في كتاب الشيخ صالح الصقعبي، ثم عبد الله السليم، ثم التحق بمدرسة بريدة عند افتتاحها، وفي عام ١٣٥٧ هـ انتقل إلى الرياض حيث عمل في مالية الرياض بعدد من الوظائف، وكان خلال إقامته في الرياض يطلب العلم على يد علمائها مثل الشيخ النصيبي وابن داود، وسماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم ﵏ جميعًا، ومع حركة التعليم في القصيم عاد إليها مرة أخرى حيث لازم عددًا من علمائها خاصة الشيخ محمد المطوع والخريصي والبليهي ﵏ جميعًا، كما رافق الشيخ صالح العمري في عام ١٣٦٩ هـ في افتتاح مدرسة الربيعية ومدرسة البدائع الوسطى ومدرسة عيون الجواء، وكان يتولى إدارة هذه المدرسة عند افتتاحها حتى يتم تثبيت مدير لها، وقد استقر به المقام في آخر الأمر في مدرسة تحفيظ القرآن الكريم في بريدة، حيث استمر فيها إلى أن تقاعد عن العمل عام ١٣٩٧ هـ كما كان في الوقت نفسه مرشدًا للسُّجناء وإمامًا لمسجد الدباسي في بريدة، وظل كذلك إلى أن توفي ﵀ في ٢٥/ ٦/ ١٤١٠ هـ (١).
وهذه وثيقة مبايعة بين محمد الرديني وعبد الرحمن الزعاق تتضمن أن محمد الرديني باع على عبد الرحمن الزعاق نخل أخيه في شمال الصباخ والشهود على هذه المبايعة فهيد بن رميح وعبد الكريم الحماد من كبار أسرة آل سالم القديمة السكني في بريدة وشيخان عالمان كبيران هما محمد بن عبد الله بن سليم ومحمد آل عمر بن سليم، والتاريخ سنة ١٢٦٢ هـ:
стр. 3896
وكان منهم ناصر بن إبراهيم الزعاق من طلبة العلم من تلاميذ الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم والشيخ عبد الرحمن بن فدا والشيخ عبد الله بن محمد بن سبيل والشيخ عبد العزيز العبادي، توفي عام ١٣٣٨ هـ.
والورقة التالية ورقة مداينة بين محمد بن زعاق وبين محمد بن عبد الرحمن الربدي.
стр. 3897
والدين مائة وأربعون صاع حب أي قمح نقي وهي مؤجلة الأداء يحل أجل أدائها في جمادى الأولى من سنة ١٢٦٣ هـ.
وأيضًا أربعمائة وعشرون وزنة تمر شقر يحل أجل أدائها في شوال سنة ١٢٦٣ هـ.
والرهن هو نصف ملك محمد بن زعاق المعروف الذي فك من علي الغانم.
والشاهد على ذلك زويد العبد، ولا شك في أن وصف زويد بالعبودية لكونه أسود لا لكونه عبدًا حقيقة بمعنى أنه مملوك، لأن المملوك لا يستشهد به في العادة، حيث لا يمكنه التصرف بالمال، وإن كانت شهادته معتبرة ولكن هكذا جرت العادة.
والكاتب حمد السويلم.
والتاريخ: ٢١ محرم ١٢٦٣ هـ.
وتحته أكثر من دَيْن إلحاقي بين الرجلين.
стр. 3898
ومنهم الدكتور خالد بن صالح الزعاق كتب إليَّ بترجمة له مختصرة فقال:
من مواليد الصباخ أحد ضواحي مدينة بريدة في عام ١٣٩١ هـ. الموافق ١٩٧١ م.
стр. 3899
حاصل على الشهادة الجامعية في الهندسة الإلكترونية.
حاصل على بكالوريوس الشريعة وأصول الدين من جامعة الإمام محمد بن سعود.
حاصل على ماجستير العلوم الفلكية من الجامعة الأمريكية بلندن.
حاصل على الدكتوراه في العلوم الفلكية من الجامعة الأمريكية بلندن.
حاصل على إجازة فلكية من رائد الفلك بالخليج العربي الدكتور صالح العجيري قال:
عملت مهندسًا في شركة الكهرباء من عام ١٩٩٣ م إلى عام ١٩٩٨ م.
عملت معلمًا من عام ١٩٩٨ م إلى عام ٢٠٠٤ م.
أعمل الآن مشرف مرصد بريدة الفلكي بمجمع الأمير سلطان للمتفوقين ولا أزال على رأس العمل.
ثم قال: وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك.
وعضو المشروع الإسلامي لرصد الأهلة.
طلبي للعلم:
قرأت القرآن مع حفظه على الشيخ خالد بن علي الجريش وطلبت العلم على عدد من مشايخ بريدة منهم عمي عبد الله بن محمد الزعاق، قرأت عليه كتاب التوحيد والشيخ صالح بن إبراهيم البليهي، وقرأت عليه كتاب التوحيد والسلسبيل في معرفة الدليل وكذلك الشيخ عبد الله الحسين أبا الخيل حفظت عليه التدمرية والواسطية.
أما علم الفلك فطلبته على يد الباحث الفلكي الكويتي الدكتور صالح العجيري منذ صغيري، فأول لقاي به كانت في عام ١٤٠٢ هـ، وأنا أدرس في الصف السادس ابتدائي، إذ أني ذهبت إلى الكويت بعدما وقع في يدي عدد من مؤلفات الدكتور صالح العجيري، وما زلت إلى كتابة هذه الحروف وأنا على تواصل علمي معه.
стр. 3900
المؤلفات:
أصدرت تقويمًا سنويًّا يحمل اسم تقويم (الزعاق) بخمسة أشكال منذ عام ١٤٢٣ هـ.
خارطة ألمع نجوم السماء في المملكة.
دروس فلكية للمبتدئين.
الأهلة .. وحدة أم تفرق.
أشهر نخيل القصيم.
الزغَيْبِي:
من أهل خب البريدي حسبما يظهر من قراءة الوثيقة التالية، وإلَّا فإنني لا أعرف شيئًا كثيرًا عن تاريخ هذه الأسرة.
وإنما وجدت وثيقة مداينة بين عبد الله آل محمد وبين محمد بن محسن، ولم أعرف لقب أسرته.
والدين يحل أجله في شهر العْمَر الذي هو شهر محرم من عام ١٢٨٥ هـ والشاهد محمد المنصور الزغيبي راع الخب، والكاتب عبد الله بن عويد.
стр. 3901
الزِّلفاوي:
من أهل بريدة.
ونسبتهم إلى الزلفي في اللغة العامية لأنهم كانوا قد جاءوا في الأصل من الزلفي، يرجع نسبهم إلى عتيبة.
وقد يقال لهم (الزلفاوي) العبيدالله، تمييزًا لهم عن الأسر الأخرى التي تسمى الزلفاوي التي يأتي ذكرها بعدها.
وقدمت أسرتهم بالفعل من الزلفي وكان يقال لهم هناك الخضيري فهم من أسرة الخضيري أهل تلك البلدة.
منهم فهد الزلفاوي، صاحب محل تجاري في بريدة.
стр. 3902
من الزلفاوي العبيد الله صالح المعروف بصويلح كان معه دراهم بضائع لأهل بريدة، فذهب إلى حفر العتك يريد أن يشري بعارين فلم يجد فيه إبلًا علي هواه، ثم ذهب إلى العوينة بجانب الصمان، ثم إلى الصرار ونطاع ولم يجد مطلوبه من الإبل، ليشتري بها من دراهمه، وقد صادف على نطاع أناسًا من أهل الزلفي مثله يريدون شراء إبل، فقال لهم أنا أبي أروح لقرية على الحدود مع الكويت وقالوا له: سنذهب إلى جهة أخرى ولكنهم غيروا رأيهم بعدما ذهب عنهم.
فقتله راعي معه مرافق ببندقه وعارضه أهل الزلفي مصادفة فسألوه عن خويه (الزلفاوي) فقال: حوَّل يزغل شوفوه هناك، ولكن أحدهم شك به وقبض عليه ثم قصوا أثر الذلول فعثروا على صالح الزلفاوي جثة هامدة فقبضوا على الراعي، وأرسلوه إلى بريدة فحكم عليه القاضي بالقصاص، وقبل التنفيذ طلبوا وليه أخاه عبد الله أن يرضى بالدية فقال: حنا ما نبيع ولدنا بالدراهم، اذبحوه، فقتل.
الزِّلفاوي:
على لفظ سابقه:
أسرة أخرى من أهل بريدة يرجع نسبهم إلى الأساعدة من عتيبة، سموا الزلفاوي لقدومهم من الزلفي.
منهم صالح بن محمد الزلفاوي ممن اشتهروا بالقوة الجسدية، من أخباره في ذلك أنه كان معه سيارة قلَّاب في الرياض.
وكان أحد الجنود يضايقه فلما حاذاه مرة أخرج يده وهو في السيارة فالتقط بها الجندي وأمسك به مسافة والسيارة تسير ثم هدأ من سيرها ورماه بعيدًا.
كل ذلك بيده اليسرى والسيارة تسير.
стр. 3903
ومنهم ناصر بن علي الزلفاوي كان مسئولًا عن الجمرك في بريدة ويعمل الآن - ١٤٠٨ هـ في جمرك الرياض.
الزِّلفاوي:
على لفظ سابقيه:
أسرة أخرى جاءوا إلى بريدة من الزلفي لذا نسبوا إليه، وهم من الأساعدة من عتيبة، ولا أدري عما إذا كانت لهم صلة نسب بالأسرتين السابقتين؟
أكبرهم سنًّا الآن - ١٤٠٨ هـ - هو عبد الله بن حمود بن صالح بن عبد المحسن العبيد العضيب لأنه عضب أي في إحدى يديه عيب، وكانوا يسمون قبل ذلك العبيد، جاء حمود لبريدة ١٣٢٦ هـ مغاضبًا لبعض أهل الزلفي فسكنها ومات ١٣٨٤ هـ.
وابنه عبد الله شاعر عامي ولد عام ١٣٢٨ هـ ببريدة.
ولعبد الله بن حمود الزلفاوي شعر عامي أكثره في الوعظ والزهد والشكوى من تغير الزمان بأهله، وله شعر قبله في موضوعات أخرى إلا أنه لا يروى إلا الشعر الوعظي ونحوه.
стр. 3904
الزّمَيْع:
على لفظ الزّمع مُصَغَّرًا، من أهل الشقة وبريدة، جاءوا إليها من الشقة، وسبب تسمية جدهم ب الزميع أن يده انزمعت بلغتهم، أي: قصرت فسمى الزميع.
وهم من آل (مريزيق) الذين منهم الجريش والسحيمان والبراك والربعي والسعوي.
أكبرهم سنًّا صالح بن إبراهيم الزميع سنه الآن ٨٠ سنة - ١٤٢٦ هـ.
منهم علي بن إبراهيم بن محمد بن صالح بن إبراهيم الزميع، وكيل سليمان العبد العزيز الراجحي في بريدة ذكر لي أنه وكيل عام عنه.
وجدت في أوراقي ورقة تثبت بشهادة سليمان العجاجي أن (عبد الله بن محمد الزميع) معه لعمر بن سليم ستة وثلاثون زر، والزر: عملة ذهبية كانت مستعملة في نجد والحجاز ومصر في الأوقات السالفة، واصل التسمية من الفارسية، إن الزر فيها هو الذهب كما أوضحت ذلك في كتابي: (معجم الألفاظ الدخيلة في لغتنا الدارجة)، الذي طبعته مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض، وعمر بن سليم هو عمر بن عبد العزيز بن سليم أول من سكن بريدة من آل سليم، جاء إليها في عام ١٢٣٣ هـ.
وقد بينت الورقة أن تلك الست والثلاثين هي بضاعة وليست دينًا، والبضاعة كشركة المضاربة في الفصحى أو هي الاستثمار والمرابحة في الزمن الحديث، وهي أن يأخذ رجل من آخر مالًا يستثمره في مقابل أن يكون له جزء من ربحه.
ولم يذكر كاتب هذه الورقة المختصرة وهو عبد العزيز بن جربوع تاريخ الكتابة، ولكن عرفنا من طريقة الكتابة وشهادة الشاهد وهو سليمان العجاجي أنها كتبت في منتصف القرن الثالث عشر.
стр. 3905
من المداعبات اللطيفة أن محمد بن عبد الله الزميع من الزميع هؤلاء كان قد تزوج بنتًا لصديقنا الأديب الشاعر عبد الله بن عبد الرحمن العرفج من آل أبي عليان، وهو من أهل عنيزة ويقيم في جدة فكان له أسباط وهم أبناء البنت أبوهم محمد الزميع هذا وهم أطفال في سن العبث وعدم التمييز فبقوا عندهم أيامًا في زيارة له في جدة، فقال يداعبهم، وقدم لذلك بمقدمة قصيرة، قال:
ولد الزّميع:
كل طفل بميل إلى العبث بكل شيء يراه أو يقع تحت يده وينفرد به خصوصًا إذا كان في مثل سن ابننا عبدالاله بن محمد العبد الله الزميع الذي أقول عنه معجبًا به وبعبثه غير راضٍ عن إفساده وتكسيره، وهو في الرابعة من سنه.
ولد (الزميع) اللي تقولون رجّال ... رجال لكن للاذيّه سريع
عبدالاله معرَّبَ العم والخال ... مشبَّح مثل الحصان الطليع
يفرح إلى دم الذي يضر به سال ... طبعه وهو توِّه كما طبع شيعي
ان قلت فارس فهو فارس وخيَّال ... وان قلت طمَّاع فهذا طبيعي
وان قلت في سوق الهوى اليوم يجتال ... قلت اشهد انه مثل زيد الوليعي
وان قلت خيِّر يرخص الروح والمال ... قلت آه كنه حاتم والدريعي
يحميه ربي من تصاريف الأحوال ... يكبر ويبني بيت مجدٍ رفيع
جده لوالدته: عبد الله بن عبد الرحمن العرفج
جدة ٦/ ١٢/ ١٤٢٠ هـ
стр. 3906
وقال الأستاذ عبد الله العرفج في أبناء بنته من (الزميع) أيضًا:
عصافير ونغاري (١):
باكر تصير الدار دار بلا حس ... ما به عصافير ولا به نغاري (٢)
اليوم انا مبسوط طربان مثل امس ... عندي بداري كل صبح صغاري
أفرح بهم والحس زقيماتهم لحس ... لحس الخلوج أم الحوار الضياري
أفرح بهم من قبل ما تطلع الشمس ... ما بين لعب وبين يا با لتواري
نوبٍ ضحيكاتٍ ونوبٍ لنا همس ... يا لعنبو حمزه لنا ما يداري
والذيب أبا الغرّات سرحان يندس ... لي جا الظلام مخادع بالغداري
وإلى صفينا صار منطوقنا همس ... الذ واحلا من نسيم الذواري
لكن إلى ما ثار عنتر كنس كنس ... كنس النداوي طايرات الحباري
ماهوب ابن شداد عنتر بني عبس ... عبدالاله اللي على الحرب ضاري
ولد الزميع إلى اعتزا يضرب برفس ... يصطى بليلٍ صطوته بالنهار
واخوه حمزه فارس مثل برجس ... يضرب بسيفه ما يهاب المباري
وذاك مصبط كنه صباطة البس ... خالد واظن انه مهندس مجاري
يا حلوهم كان ان شيطانهم طس ... والى حضر شيطانهم شب ناري
عيال الزميع إلى سلوا ما لهم جنس ... وان شاغبوا شوي عيال الشراري
اعيذهم بالله من الجان والأنس ... واعيذهم من كل طاري وجاري
واعزتاه ابي انعمس عقبهم عمس ... احسهم عندي بصبح وعصاري
عبد الله بن عبد الرحمن العرفج
١٦/ ١٢/ ١٤٢١ هـ
стр. 3907
وهذه ورقة مداينة فيها وثيقتان إحداهما مؤرخة في محرم سنة ١٣٢٩ هـ. والثانية بعدها بسنة وتتضمنان مداينة بين علي الإبراهيم الزميع وبين عبد الله العلي السالم.
стр. 3908
ورأينا (عبد الله بن علي الزميع) وكيلًا للشيخ العالم إبراهيم بن محمد المحسن التويجري على جميع صيبته من الشيحية والضلفعة من إرث أو من دين.
وذكرت الوثيقة أنه ماين مفتصل أي وكيل مفوض بدون قيود، وتاريخ هذا التوكيل في عام ١٣٣٨ هـ.
ووقفت أخيرًا على ورقة مداينة بين علي الزميع، وقد جاء في بقية كلمة فوقها أنه علي بن إبراهيم الزميع وبين مزيد السليمان المزيد من أهل الدعيسة.
والدَّيْن ثلاثمائة وزنة تمر مؤجلات يحلن في شهر ذي القعدة وهو ما رمزوا له بلفظ (ذي) عام ١٢٩٩ هـ.
إضافة إلى ذلك ثلثمائة وثلاثون وزنة تمر حالات أي غير مؤجلة، وإنما يجب أن تدفع دون تأجيل.
وأيضًا ثلثمائة وخمسون صاع شعير عوض ثلاثين ريالًا أي ابن مزيد دفع للزميع ثلاثين ريالًا قيمة لتلك الأصواع من الشعير، والشعير مؤجل الدفع يحل أجل وفائه في شهر جمادى ولم يذكر أي الجمادين هي.
стр. 3909
وأيضًا ثمانية وعشرون ريالًا يحل أجل أدائها في شهر ذي الحجة عام ١٢٩٩ هـ.
ثم ذكر بهذا الدين.
والشاهد إبراهيم العصيلي وهو كالزميع من أهل الشقة.
والكاتب: عبد الرحمن الربعي.
والتاريخ: ٢٧ صفر عام ١٢٩٩ هـ.
وورقة مداينة أخرى بين علي الزميع وبين مزيد السليمان مؤرخة في ١٥ شوال سنة ١٣١٨ هـ.
والدين هو أربعمائة صاع شعير منهن أربعة وثلاثون صاعًا حالات.
стр. 3910
ثم ذكر أشياء أخرى مقاربة.
وهي بخط إبراهيم الربعي.
والشاهد فيها عبد العزيز العصيلي وهو من أهل الشقة، مثل الزميع.
الوثيقة التالية هي مداينة بين الطرفين المذكورين وهي واضحة الخط والإملاء، إلا أن الذي يعيبها أنها مقطوعة من الأسفل قطعًا ذهب باسم كاتبها.
والدَّيْن فيها متعدد وقراءتها سهلة.
стр. 3911
ومن الطريف بعد هذه المداينات أن نرى عكس ذلك بأن تكون مطلوبات من مزيد السليمان بن مزيد نقود تعطى لعلي بن صالح الزميع من ابن عبد الكريم المنصور، ولم تذكر الورقة شيئًا يوضح نوع ذلك المطلوب ولا مقداره، ولكنها ذكرت شاهدًا معروفًا على ما جاء فيها كتب شهادته الشيخ عبد الله بن حسين الصالح (أبا الخيل).
وتاريخها محرم سنة ١٣١٩ هـ.
وتحتها بيان إلحاقي بأنه وصل من مزيد عشرة ريالات ونصف أيضًا وأوضحت هذه الكتابة الإلحاقية بأن المذكور ثمن تمر مبيوع لعبدالكريم بيد وكيله.
стр. 3912
وأخيرًا هذه ورقة مبايعة بين عثمان المحمد أبا الخيل (بائع) وحمد العلي الزميع (مشتر).
والمبيع نخل عبرت عنه الوثيقة بأنه مكان، وهذا اصطلاح حديث يسمون النخل بالمكان إذا كان عدده جيدًا، وهو منعزل عن غيره، وهو في خب عزارين الذي يسمى الآن خب ثنيان أيضًا.
والثمن مائتا ريال مؤجلات عشرة آجال يحل كل سنة أجل عشرين ريالًا.
والشاهدان: حزيِّن العلي الحزيِّن، وعبد الله السليمان بن ناصر.
والكاتب عبد الله الرشيد الفرج.
والتاريخ ٢٣ محرم سنة ١٣٥٢ هـ.
стр. 3913
وقد أشاد الشيخ صالح بن محمد السعوي بالأخ محمد بن صالح بن إبراهيم الزميع من أهل المريدسية، حيث قال:
стр. 3914
مسجد الزمعان:
هذا المسجد موقعه في الوسط من الجهة الجنوبية من البلدة أي المريدسية، غرب المقبرة الجنوبية جوار ملكي الشيخين عبد الله الحسين وسليمان السعوي رحمة الله تعالى عليهما.
أول إمام له وهو محمد بن صالح بن إبراهيم الزميع رحمه الله تعالى.
كان يقوم بوظيفة الإمامة بهذا المسجد الذي أطلق عليه باسم لقبهم الذي اشتهروا به لما تميزوا به من الحرص على عمارة المساجد العمارة المعنوية بالصلاة وقراءة القرآن، وأنواع من الذكر.
وقد تواصل قيامه بالإمامة وما يلزمها حتى وافاه الأجل وتوفي رحمه الله تعالى وكانت وفاته في عام ١٣٥٧ هـ (١).
وأخيرًا ننقل هنا هذه الطرفة عن رجل من أسرة الزميع هؤلاء ذكرها الأستاذ محمد بن حمد بن خريف التويجري في كتابه في الطرائف والسوالف، قال:
أوقظ بكنز:
كان رجل يقال له الزميع، قد أوقظ بكنز، لكن في إحدى بلاد الأمصار، حيث قيل له اذهب إلى بلاد كذا وكذا تجد بها كنزًا، فطمع الرجل وعزم وسار إلى هناك، فلما وصلها لم يعرف كيف يجد بغيته، فوجد رجلًا شايبًا أعمى قد وُضِع له وسائد عند بابه يجلس عليها، يتونس بمن يمرّ به، فسلم عليه هذا الرجل وجلس عنده يطلب منه الضيافة، فاستغربه الشايب وجعل يسأله حتى أخبره أنه قد أوقظ بكنز في هذه البلد، وأنه لا يدري أين يجده.
стр. 3915
فضحك عليه الشايب وقال: تأتي من بلادك إلى هنا من أجل أضغاث أحلام؟ أنا قد أوقظت بكنز تحت مربط حمار الزميع بغاف، فأين هو؟ ولكن ارجع إلى بلدك ولا تستخفك الأحلام.
ففرح الرجل بهذا الخبر وقال بنفسه هذا هو الكنز الذي أنا أوقظت به، فأنا الزميع وبيتي بمحلة الغاف وعنده مربط حماري، وإنما أمرت أن آتي هنا لأعلم خبره من هذا الشايب، ساقني إليه القدر.
وهذا والله أعلم لأن مصالح الدنيا لا تنال غالبًا إلا بعد عناء ومشقة فوادع الشايب وقال له سوف أرجع لبلدي وأعمل بوصيتك إن شاء الله.
فلما وصل إلى محله حفر تحت مربط حماره فوجد الكنز فيه، من دفن الجاهلية، ويقال له (الرِّكاز) ويعطى ولاة البلاد خُمُسَه، كما يقولون في كتب الأحكام (وفي الركاز الخمس) مثل الفيْ. انتهى (١).
الزْناتي:
بإسكان الزاي وفتح النون المخففة ثم تاء بعد الألف مكسورة فياء نسبة.
على لفظ (الزناتي) أحد الفرسان المشهورين في قصة بني هلال وخروجهم من نجد إلى مصر ثم المغرب.
أسرة صغيرة متفرعة من أسرة التويجري الكبيرة، وهم من سكان الطرفية جاء بعضهم إلى بريدة.
وقد لقب جدهم وهو خليفة الزناتي بالزناتي على اسم المذكور لأنه شاعر.
من مشهور شعره:
стр. 3916
واد الرشا ينخى وينعي بالاصوات ... يهل دمع مثل وبل المخايل
دقاق العلابي ما يجون المشيشات ... ودخنه لابن هذال صدق صمايل
وابن السفر ما ينذكر حول أبانات ... والشمري بجبال سلمي وحايل
قاعد بوسط القرى سوَّى الهوالات ... من نزلة الاجناب سوى الهوايل
ان ما حميتوا داركم سوقوا الشاة ... يسوقها اللي خاف من كل عايل
وهذه وثيقة تنكر أن عثمان المحمد الزناتي أقر بأنه كان وكل عجلان بن محمد التويجري ومن ذلك الإقرار بأن عند عثمان المحمد الزناتي لحمد الخضير ثلاثة وثمانين ريالًا منها خمسة وستون يحل أجل الوفاء بها في انسلاخ ذي الحجة سنة ١٢٩٧ هـ وثمانية عشر ريال في ذي الحجة سنة ١٢٩٦ هـ.
والشاهد على ذلك عبد الله السليمان العمري.
والكاتب: راشد السليمان (بن سبيهين) وهو راشد أبو رقيبة، رأس أسرة الرقيبة.
стр. 3917
وفيما يتعلق بوكالة عجلان بن محمد التويجري ومحمد العبد الله التويجري وجدت هذه الوثيقة المؤرخة في ١٧ جمادى، ولم تذكر أهي الأولى أم الثانية، عام ٩٦ (١٢) هجرية.
ومؤداها أن المذكورين حال وكالتهما عن عثمان المحمد الزناتي وبحضور حمد بن محمد الخضير اشتري عثمان بن حمد جريرته بخب حويلان وكتبها الكاتب غلطًا (حوايلنا) وقد فسر الجريرة المذكورة بأنه بعيران وغربان وهما تثنية غرب وهو كالدلو الكبيرة يستخرج بها الماء من البئر إلي سطح الأرض تجرها الإبل لسقي الفلاحة.
قالت الوثيقة وجميع توابعهن بمعني توابع البعيرين والغربين والثمن ستون ريالًا مؤجلات يحلن انسلاخ ذي الحجة سنة ١٢٩٧ هـ.
وساقاه حمد الخضير على مكانه خمس سنين، والمساقاة أن يتفق صاحب النخل مع آخر لكي يسقي نخله ويغرس فيه نخلًا جديدًا يقتسمه معه مع نهاية المساقاة أو حسبما يتفقان عليه.
والشهود حمد العبد الله التويجري ومحمد الغدير وعبد الله الوايل.
والكاتب: فهد بن عبد العزيز الحميدي.
стр. 3918
الزِّنقاحي:
بكسر الزاي ثم نون ساكنة فقاف ممدودة بعدها حاء مكسورة وآخره ياء نسبة.
على لفظ النسبة إلى زنقاح أو الزنقاح ولا أعرف معناه.
أسرة صغيرة من أهل بريدة.
اشتهر منها شخص في زمن إمارة حسن المهنا على بريدة كان جريئًا في الكلام، وربما نسب بعض الناس ذلك إلى شيء في عقله.
حدثني والدي ﵀، قال: كان حسن المهنا إبان إمارته جالسًا في الوسعة الشمالية، التي كانت تقع إلى الشمال من جامع بريدة وهو المسمى الآن (جامع خادم الحرمين الشريفين) يعني الملك فهد لأنه وسعه، وأنفق عليه مبالغ طائلة جزاه الله خيرًا.
وكانت الوسعة تمثل مع السوق الذي يمتد منها جهة الشمال سوق بريدة الرئيسي للبيع والشراء، وذلك قبل إنشاء الجردة والسوق الكبير الذي ينطلق منها منحدرًا جهة الغرب.
وكان حسن المهنا يجلس في السوق على حبوس وهي كالمقاعد من الطين تبني في أسفل الجدار، وتلك عادة له ليتابع منها حركة السوق ويشرف مباشرة على النظام.
قال: فوقف عليه (الزنقاحي) وقال له: عطني - يا الأمير - وتلك عادة لبعض الناس فأخرج حسن المهنا من جيبه بيشلية وهي نقد تركي نحاسي كان الريال يساوي منها آنذاك ثماني عشرة.
فقال (الزنقاحي): ها الحين أنت أمير القصيم، ولا تعطيني إلا بيشلية؟
فسأله حسن المهنا قائلًا:
وش تبي؟
فقال الزنقاحي: أبي ريال.
فقال حسن المهنا لو أن كل زنقاحي مثلك عطيته ريال صرت (زنقاحي) مثلكم.
يريد صرت مفلسًا مثلكم.
стр. 3919
الزْنيدي:
بإسكان الزاي وفتح النون بعدها ياء ساكنة فدال مكسورة فياء نسبة على لفظ تصغير الزّنْدي المنسوب للزَّنْد.
والزند عندهم له معانٍ منه: الزند أعلى يد الإنسان، ومنه: الزند حلية تضعها المرأة فوق مرفقها، والزند: أيضًا هو الذي تقتدح به النار.
و(الزنيدي): أسرة صغيرة لم تتوافر لديَّ عنها معلومات كافية، وإنما وجدت ورقة مداينة فيها ذكر فرَّاج الزنيدي وهي بينه وبين محمد الرشيد الحميضي، والدين خمسون ريالًا ثمن سمن يحل أجل وفائه طلوع ربيع الأول أي انتهاءه سنة ١٣٠٥ هـ.
والشاهد عثمان الخضير الصالح، والكاتب عبد الله الحنيشل وتاريخها: ٢١ صفر سنة ١٣٠٥ هـ.
كما وجدت شهادة لعبد الرحمن الزنيدي على وثيقة مبايعة، بين علي الشايع الموسي راع الزلفي وبين الثري الشهير في وقته حمد بن محمد
стр. 3920
الخضير والمبيع ملك أي نخل في الخبيبية، والثمن مائة وستون ريالًا.
والشاهد عليها الشيخ المعروف في وقته إبراهيم بن عجلان وعبد الرحمن الزنيدي، والكاتب ناصر السليمان بن سيف.
والتاريخ غاية شهر شوال أي نهايته من عام ١٢٩٣ هـ.
الزُّومان:
أسرة صغيرة.
من أهل نقرة طنه جنوب بريدة، يرجعون للعباس من بني عليان الذين يرجعون إلى آل حسن منهم.
منهم صالح الزومان انتقل إلى جدة فسكنها واشتغل بالتجارة والأعمال التجارية، فأثري، وكثر ماله وصارت له عقارات منها واحد باسم (مركز الزومان التجاري).
ورد ذكر أحدهم عرضًا وهو مهنا الزومان في تحديد قليب اشتراها عبد الله بن عبد الرحمن الرواف من ورثة عقيل آل علي من آل أبو عليان وهي المسماة سمحة التي ذكر لي الأستاذ سليمان الرواف أنها آلت إلى محمد بن عبد الرحمن الربدي.
стр. 3921
فذكرت الوثيقة المؤرخة في عام ١٢٢١ هـ أن القليب المذكورة، والمراد أرضها الزراعية يحدها من جهة الجنوب قليب (مهنا الزومان) إلى النفود.
وقد تقدم إيراد هذه الوثيقة والكلام عليها عند الكلام على أسرة الرواف في حرف الراء.
وجاء ذكر امرأة منهم اسمها (نَصْرَة المحمد الزومان) الملقبة الرجيعية في ورقة ضمان دين تحملته لمحمد الرشيد الحميضي، وأنها قبلت أن تدفعه من سالم حلالها أي من مالها الخاص إذ هو ثلاثة وأربعون ريالًا وثلث ريال يحل أجلهن أي أجل الوفاء بها في شهر صفر من سنة ١٣٠٦ هـ.
وأيضًا أربعمائة وثلاث وسبعون وزنة تمر شهد على ذلك كاتب معروف بل مشهور وهو طالب علم وإمام مسجد وهو عبد الله بن شومر.
ثم قالت الوثيقة: والتمر حالٌّ، أي غير مؤجل بمعنى أنه يجب دفعه دون تأجيل.
وهذا الدين كان ثابتًا في ذمة منصور الرجيعي وكان مرهونًا لمحمد بن رشيد الحميضي فأطلق الحميضي رهنه على منصور بموجب الاتفاق مع نصرة بنت محمد (الزومان) مقابل أن تتحمل هي وفاء هذا الدين، والوثيقة مؤرخة في ربيع الأول سنة ١٣٠٥ هـ.
стр. 3922
الزومان:
أسرة أخرى من أهل المريدسية، وخب الحلوة، يرجع نسبهم إلى قحطان.
стр. 3923
منهم مسعود العومان، والعومان: تحريف للزومان أو تساهل في التعبير أو لسبب لا نعرفه.
فمسعود العومان هذا هو من (الزومان) أهل خب الحلوة.
جاء ذكر عبد العزيز الحمود بن زومان في وثيقة مداينة بينه وبين محمد السليمان الذي يراد به محمد السليمان العمري جد الشيخ صالح بن سليمان العمري أول مدير للتعليم في منطقة القصيم.
وهي مؤرخة في عام ١٢٨٩ هـ بخط راشد السليمان بن سبيهين الذي هو راشد أبو رقيبة وهو رأس أسرة الرقيبة أهل بريدة كلهم.
والشاهد عليها محمد السليمان بن شهوان.
وصرحت الوثيقة بأن ملكه في الدعيسة مما يعطي الانطباع بأنهم ليسوا من بني عليان، وإنما هم من الأسرة الأخرى هذه الذين هم الزومان من قحطان.
стр. 3924
وجاء ذكر حمد العثمان بن زومان في ورقة مداينة بينه وبين مشوح بن محمد (المشوح) مؤرخة في صفر من عام ١٣٢٥ هـ بخط عبد الله بن علي السالم.
والدين هو اثنان وأربعون ريالًا ثمن البكرة الشقحا والشقحا هي البيضاء، يحل أجل وفائها في شعبان سنة ١٣٢٥ هـ والشاهد عليها هو عبد العزيز المهنا، ويلاحظ هنا
стр. 3925
بالمقارنة مع ما سبق أن ثمن البكرة وهي الناقة الشابة قد ارتفع من ١٣ ريالًا فرانسه في ذلك التاريخ إلى ٤٢ ريالًا فرانسه كما هنا.