← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.

стр. 4166

حرمت انا نقل التفق والتطاريف ... طرد الهوى من عقبهم ويش لي به وقد عمر حمد السالم هذا دهرًا، إذ تجاوز عمره التسعين. مما ذكرني بحفيده عبد الله بن سالم الذي تجاوز التسعين بخمس سنين ولا يزال حتى هذا العام - ١٤٢٣ هـ - متمتعًا بذاكرته وهو مؤذن مسجد الحي الذي يسكن فيه في شرق بريدة. ومنهم منيرة بنت سالم الحمد لا تزال حية - ١٣٩٩ هـ - لها شعر عامي منه قولها في أخويها عبد العزيز وحمد، وقد غابا معًا في السفر وأبطأت مكاتيبهما: يا مرحبا باللي لفانا كتابه ... عد الهبوب وعدما صاير صار أوعِد ما ينشي حقوقٍ سحابه ... أوعد ما ملت هماليل الامطار من دونكم خدٍّ تقطع سرابه ... وانتم على شفا البحر بين الأزوار (١) وجدي عليكم وجد اللي عميق صوابه ... على السّلامي غادي عظمه نثار (٢) واللي بوسط القيظ ضيِّع ركابه ... اللي فقد ربعه على الغبن صَبَّار ومنهم الشيخ سالم بن محمد بن سالم تولى قضاء المستعجلة في الرياض عدة سنين وهو الآن قاضي في محكمة تأديب الموظفين - ١٤٠٢ هـ - وكان قد حصل على الماجستير. وابن عمه سالم بن عبد الله السالم يشغل الآن - ١٤٠١ هـ - وظيفة مساعد الأمين العام للدعوة الإسلامية في الأمانة للدعوة الإسلامية، وكان قد حصل على الماجستير من المعهد العالي للقضاء:

стр. 4167

ولسالم العبد الله هذا أبناء نجباء كلهم ما بين مهندس وطبيب، فأكبرهم عبد الله وهو مهندس متخرج من كلية العمارة بجامعة الرياض. وخالد: مهندس تفوق في دراسته، فابتعث على نفقة الدولة لدراسة الماجستير والدكتوراه في الهندسة على نفقة الدولة، فتحصل على الشهادتين وعاد إلى الرياض أستاذًا في الجامعة. وفيصل مهندس تخرج من كلية العمارة في جامعة الرياض ويعمل الآن في الرياض. وأحمد تخرج (طبيب عيون) من كلية الطب في جامعة الرياض في عام ١٤٢٨ هـ. وابنته هدى حاصلة على شهادة ماجستير في الصيدلة وتعمل الآن مدرسة في جامعة الملك سعود في الرياض. وابنته الثانية (ريم) تدرس الآن في مرحلة الدكتوراه في اللغة الإنكليزية, وكانت عينت فور تخرجها معيدة في جامعة الرياض فحصلت على الماجستير منها ثم على شهادة الدكتوراه. وللشيخ سالم بن عبد الله هذا شعر منه قوله: عريس المال: حكاية فتاة صغيرة أجبرها أبوها لأجل المال أن يزوجها ثم ندم على ذلك ورجع: قالت كريمتنا والزهر مكتمل ... لا تقطفوه أبي فالحبُّ شاريهِ والزهر تاجٌ على غصني يُزيِّنُه ... لا تقطفوه أبي فَقِيمَتي فيه والروحُ مني شَذَا حُبِّي ومكرُمُتي ... لا تقطفوه أبي فالحب سَاقِيه حُرِّيَّتي يا أبَي بُنُوَّتِي يا أبَي ... قلْبُ الأبِ يَا أبي والله يَحمِيه صغيرةٌ يا أبَبي ضعيفة يا أبَي ... أترك شبابي أبي غَضًّا بوَادِيه

стр. 4168

قل لِيَّ برَبِّك من أرْبى ليأخذني ... وكم أخذتَ من الأثمان تُرْضِيه فَبعْتَني سلعة بالزَّيْدِ معلنة ... كأنني خَلقُ الأسْمال ترمِيه لم ترعوي يا أبي عن بدعة دَلَفّت ... ابطالِها ضُرِعوا في المال في تِيهِ ألم تسمع يا أبي هَدْيًا لسيدنا ... محمد أنَّ رب العرش مُوحِيه الأيِّم استأمِرُوا والبكر إن أذِنَت ... فَزَوِّجو إنّ حكم الله مُوفِيه * * * * بكْرٌ أنا يا أبي فاسْتَأذِنُوا أذُني ... فإن سَكَتُ فإن الشرع يرضيه وان صَرْختُ بلا فالله يسمعني ... وَشَرْعُه رحمة للخلق تَهْدِيه لا تُفسِدَّن أبي أجرًا سَمَوتَ بهِ ... منذ الولادة لِي بالحب تولِيه قلبي أبي يا أبي لا تكرهَنِّي عَلى ... من تَرْتَضِيه لأمْرٍ لَسْتَ تَدْرِيْه قلبي أبي لا تكن كَمُولِع سُرُجًا ... منها الزيوت خَلَتْ بالنار تكْويه * * * * أنا سأخرج من عُشِّي وان كرهت ... نفسي خروجي إلى عشٍّ أجَافِيه لكن ذلك لم يَحِنْ وهل رجعت ... شريعة الجهل في شخص أنَاديه لا يا أبي لا تكن في الجهل مرتبطًا ... فالجهل وَلّي وسيف العلم تاليه لا يَخْدعَنك عريسُ المال في ذَهَبٍ ... يبتاع منك فؤاد الحُبِّ تعطِيه وترفض الشرْعَ في أذْنٍ تقدمه ... لِبِنْتِك الْبكْر أن الله مُولِيه * * * * قلت أنَّي نَدمٌ قلبي يُؤنِّبُني ... بُنَيَّتي إنَّ ذِكْرى الحب تحييه وان من قدَّمَ الأمْوالَ تطْلُبُك ... لا أرتَضِيه إذا مَا لم تريديه وصَارحي الأمَّ عند كل خاطِرَةٍ ... تَهْفُو إليكِ فَعَطفُ الأمِّ تُسْخِيهِ والعُشقُّ دُونَكِ لا يَحْلو المُقَامُ بهِ ... فاسْتَمْتِعي مَعَنَا والزَّهْرُ فَاحْمِيهِ والحبُّ مَعْ ذي كَفَاءةٍ تُقدِّمُهُ ... ويَطلبُ الصَّونَ إنِّي مِنْ دَوَاعيهِ

стр. 4169

ومن السالم هؤلاء الشيخ حمد بن عبد الله السالم عضو في هيئة التدريس في المهد العلمي في بريدة، ثم تقاعد عام ١٤٢٠ هـ بعد أن عمل (٣١) سنة في التدريس، وكان تخرج من كلية الشريعة في الرياض عام ١٣٨٧ هـ. وله شعر منه قوله: هذه التي خاطب بها الشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن المسند الذي كان مساعد المدير العام للكليات والمعاهد العلمية آنذاك: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ هذه خواطر من رحلتي الدراسية أخاطب بها مساعد رئيس الكليات والمعاهد العلمية آنذاك الشيخ عبد العزيز المسند أرجوه أن يكون تعييني في حقل التدريس: أنبئك أني للهموم فريسة ... ولسوف تعلم أنني لا أكذب فلقد خرجت إلى الحياة وما معي ... غير البكا إن غاب عني المطلب وقضيت سبع سنين كنت خلالها ... لا هَمَّ لي إن طاب عندي الملعب وينال ضرّي والديَّ وحيثما ... يممت فالعين التي لا تحجب مشت السفينة للعلوم بأسرها ... ورسي بساحل قريتي لي قارب (١) فركبت فيه لألحق الركب الذي ... قد سار قبلي للنفوس يُهدِّب ومكثت أربع حجة حتى بدت ... أعلام مركبكم تلوح وتقرب أيقنت أني للسعادة صاحب ... إذ جاء عندي في بريدة مركب (٢) فرآني الحظ السعيد فقال لي ... أبْشير، ففي هذا السعادة تصحب إصعد تجد كل العلوم شريفة ... ومعلمين لديهُمُ تتدرب فوجدت كل مقالة أولى بها ... حقًّا كضوء الشمس بل هي أقرب ووجدته يعطي الفتى مالًا يكو ... ن، عماده يقتات منه ويشرب

стр. 4170

وقضيت سبع سنين كنت خلالها ... كالنحل يشتار الذي هو أطيب (١) فأتيت مما كنتمو (راداره) ... ورأيت من هي للمعاهد ترقب (٢) أعني الإدارة هذه فكأنها ... في جدها شبه المصانع تصخب لا بل فإن القول فيها أنها ... إحدى المصانع لا يزال يصوَّب ورأيت باخرة تقوم بخدمة الـ ... ـفصحى ومنها يخرج المتأدب (٣) وهي التي فضلت أن أبقى بها ... حزت العلوم وفضلها لا يحجب (٤) مضت السنون بجدها وبهزلها ... والسر عندي لا يزال يغيَّب ودنا رحيلي الآن حتى إنني ... والعمر فيه تغيُّر وتقلب إذ في الفراق أكون قد رمت الذي ... من كل شيء يعتريني أغضب فلئن أتى ما كنت أخشى أنه ... أهواه أو يأتي سوى ما أرغب كيف القضاءُ على ثمار أينعت ... يأتي فليس لدي إلا المعتب بل إن أتي هذا الأخير فسوف أن ... كيف القضاءَ وذكره مستصعب (٥) فإليك يا عبد العزيز أسوقها ... سوقًا إذ تعذبني الهموم وتركب أرجوك تحقيق الهواية إنني ... أهوى أكون مدرسًا لا يُغلب حمد بن عبد الله بن سالم الحمد السالم ١٥/ ٤/ ١٣٨٨ هـ وهذه القصيدة التي خاطب بها شقيقي الشيخ القاضي سليمان بن ناصر العبودي قال في مقدمتها: عُيِّنت مدرسًا في معهد جدة العلمي بتاريخ ١١/ ٧/ ١٣٨٨ هـ فابتعدت عن بلدي الذي نشأت فيه وأهلي ومعارفي ويعرض عليَّ أحيانًا القول بأن (بلدك هو

стр. 4171

الذي ترزق فيه) إلا أنني لم أتحمل هذا القول وشكوت الأمر إلى فضيلة الشيخ القاضي سليمان بن ناصر العبودي بهذه الأبيات حيث كان أحد جيراني. وعنوانها: الحنين إلى مسقط الرأس: أهدي إليك تحية من صاحب ... هجر الديار وقلبه يتململ قال الحكيم: ديارنا هي ما بها ... نحظى برزق دون ما نتسول قلت الديار هي التي ألف الفتى ... مهما حكمت فإنني لا أقبل إن نال جسمك حظه من رزقه ... فالروح أولى أنها لا تهمل قال: المعاش هو الذي ترضى به ... نفس الفتى والإلف بعد مؤجل قلت الفراخ تصاد وهي بعشها ... ثم النعيم هو الرفيق الأول لكننا بعد الكمال نحسها ... تأبى البقاء بما يضم المنزل قال: الحياة لذيذها بعد الشقا ... فالشهد يسبقه سهام تُنبل قلت: الشقاء مقسم ومنوَّع ... أما الذي عندي فصبرًا يَقتل قال: اعتديت فليس حقًّا كله ... ما تدعي، فالبعد خير يجهل العود يثمر في افتراق مكانه ... وببعده حتى يعود يفصَّل قلت البقاء إذًا عليه محرم ... فالنار مثواه الأخير الأفضل فإلى سليمان بن ناصر اشتكي ... إذ أنه في الحكم شيخ يعدل أرجوه يحكم من أدلته بدت ... حقًّا لضوء الشمس أو هي أكمل قال: الحياة جميعها مختومة ... بالموت والموت الجميل مُفضل إن نال ذاك العود كأس منية ... فبموته انتفع الجميع وجُمِّلوا قلت الذي أخشاه أن نهايتي ... عند الممات يقال شر يُنقل كرماده بعد انقضاء دخانه ... يلقى بعيدًا كالقمامة يهمل حمد بن عبد الله السالم ٤/ ٣/ ١٣٨٩ هـ وصالح بن عبد الله السالم وهو مدرس في المعهد العلمي في مكة المكرمة

стр. 4172

الآن ١٣٢٠ هـ وكان عين في سلك القضاء (مساعد قاضي في مكة المكرمة) فرفض ذلك، وكان تخرج من كلية الشريعة في الرياض عام ١٣٨٧ هـ. ومحمد بن عبد الله السالم له شعر منه قوله في قدوم الأمير عبد الإله بن عبد العزيز إلى بريدة أميرًا على منطقة القصيم؟ ألفيت طفلي ضاحكًا مستبشرًا ... فسألته ماذا هناك وما جرى فأجابني هات البشارة يا أبي ... أبشر، فقد قدم الأمير كما ترى قدم الأمير فمرحبًا بقدومه ... مرحا لمن بلغت مكارمة الذري يا ابن الأكارم هذه أرجاؤنا ... فتحت ذراعيها وعطرت الثرى خب البريدي فخره وزهاؤه ... أن قد حللت بارضه فلك القرى ورجاله ونساؤه وشبابه ... الكل هلل للقدوم وكبرا يا ابن الأماجد يا ابن من صنع العلا ... عبد العزيز سقاه ربي الكوثرا عبد العزيز وقد تناحرت القبائل ... في حروب طاحنات، فانبرى ليوحد الاشتات يجمع شملهم ... في راية التوحيد أشعث أغبرا فأنا له ربي مآرب نفسه ... وغراسه من بعده قد أثمرا تلك البقاع النافرات تقابلت ... وتعانقت والحقد عنها أدبرا فإذا بها تسمو كأنبل أمة ... جمعت محاسن كل أجناس الورى هذا بفضل الله تم بنصركم ... للدين حين تفككت منه العُرى هذا هو التاريخ يشهد أنكم ... أنتم حماة الدين، لا، لن يكفرا عبد العزيز جزاه ربي صنعه ... عند الوقوف وحين يلقي المحشرا جمع الأمانة والشجاعة والندى ... فورثتها يا ابن الأكارم عنصرا عبد الإله حملتها أعظم بها ... من إمرة هي لا تباع وتشترى لكنها الشوري رأتك حصيفها ... فأتت إليك وحقها أن تفخرا

стр. 4173

وعبد الكريم بن عبد الله السالم: وهو شاعر باللغتين العامية والفصحى وخطاط مشهور ومؤلف مسرحي. التحق بعد تخرجه من الكلية بالتدريس في وزارة المعارف وبعد مدة قصيرة اختارته الوزارة ليكون أحد المدرسين السعوديين في الخارج الذين ترسلهم لمساعدة المسلمين على فهم اللغة العربية والدين الإسلامي، وكان نصيبه الابتعاث إلى الفلبين، ولكن كان في ذلك حتفه حيث قتل في الفلبين وجيء بجثمانه من هناك إلى حيث صلى عليه ويفن، وكانت وفاته في عام ١٤٠٧ هـ، وهو شاب. وهو مولع بالأناشيد منها قوله: صرخة: إلهي تعيدُ لنا مجدَنا ... فمجد العروبة أضحى فقيد نُريد الرجوع لدين الهُدى ... ومن ذا سواك إلهي يُعيد؟ فدينُ الهدى لا يهابُ العدا ... به قد سمونا على منْ نُريدْ وفيه ننالُ الأماني بعزم ... وبالعزم نسحقُ جمع اليهودْ ونبذِلُ أرواحنا للفداء ... مع العُمر طارفُنَا والتَّليدْ نُحقق للفيصل الأمنياتِ ... نُحقّقُ أسمى أماني الشهيدْ ونهتفُ مِلّ الفضاء بصوتٍ ... أنا ابنُ الوليد انا ابن الوليدْ نُصلي ونسجدُ نبنيُ رباها ... وحسن الركوع وحُسْن السجودْ

стр. 4174

فخر الجزيرة: أداء براعم نادي التعاون الرياضي في بريدة: يكفي الجزيرة فخرها ... باننا شعب سعودي ما إن تلاشي فقرها ... عشنا بامن وجودِ عزمنا عزم الأسود اننا شعب سعودي بعد التجافي والمحن ... إلتم شملك يا وطن فالعز فيك قد قطن ... من قبل أحقاب الزمن نقفو أثار الجدود اننا شعب سعودي دستورنا سنسلكه ... من اجل عز المملكة لن نتركه لن نتركه ... في السلم أو في المعركة للجهاد المقدسي نودي اننا شعب سعودي يا اسود الفتح هبوا ... حرروا قدسًا أسيرة النداء الفهد لبوا ... بالدماء. . . بالذخيرة فلنا يا قدس عودي اننا شعب سعودي

стр. 4175

ومنهم يوسف بن عبد الله بن سالم السالم تخرج في الكلية وعين مدرسًا. وهو إمام مسجد في العكيرشة حافظ للقرآن الكريم طبع له كتاب (أداء العلم بين التأييد والتنديد)، طبع في مطابع السلمان في بريدة عام ١٤٢١ هـ، وهو كتاب جيد، ولكن مؤلفه أو طابعه نسى أن يصدره بالبسملة أو الحمد له، رغم ما عرف عن المؤلف من الديانة وتمسكه بمثل هذا الأمر. وله رسالة صغيرة مطبوعة بعنوان (فلذة كبدك): رسالة إلى كل أب، وهو رسالة تدل على سعة الأفق والمعرفة بالتربية: وهو مدرس في مدرسة تحفيظ القرآن الكريم في بريدة: له شعر منه قوله: المخدوعة: خدعوك وآ أسفي على مخدوعة ... دفعت لتهلك في حضيض المأثم مدحوك حتى أوصلوك متاهة ... وستندمين ولات ساعة مندم سرقوك من حصن قوي نهبة ... من فطرة وضعت بقلب مكرم جذبوك بالإغراء ليتك تفهميـ ... ـن مقاصدًا رسمت بخط من دم وتخيلوك طريدة معصوبة ال ... عينين تجري فوق شوك الشبرم بل صورتك عقولهم مفتونة ... منفوشة الشعر القصير المضرم مصبوغة بمعصفر ومزعفر ... ومعامل الأصباغ تلعب بالفم منصورة مرفوعة بشبابها ... منبوذة بعد الصبا كالأجذم لن تسالي عما جرى لك في الصبا ... يكفي بأنك بعده لن ترحمي أغبية، أختاه أنت لتسلبي ... مع رقة الأنثى حقوق المنعم أختاه إن بنية قد ربيت ... في مسرح أو مرقص في مأتم حتى وإن وجدت غنى ووجاهة ... سيكون طعم مذاقه كالعلقم خدعوا وأيم الله قبل خداعهم ... لك فاسمعي مني النصيحة والزمي

стр. 4176

وتمسكي بشريعة الله التي ... فيها النجاة إلى الجنان بسلم وتأكدي أن الحياة سريعة ... لك عبرة في يومها المتصرم لك عبرة في النادمات إذا اشتكت ... والهالكات على الطريق المظلم يوسف بن عبد الله السالم وله هذه القصيدة: قم يا فتى الله صل فرضه وكبر ... واخضع لرب خالق وبارئ مصور وجدَّ في قيام ليل في الشتا وشمر ... واتل الكتاب يا أخي وللفؤاد فاعمر وسم إذا رأيت يومًا فاضلًا وأكثر ... وارفع يديك مقبلًا في ذلة المستغفر واطلب وكن مؤملًا وراجيًا واستنصر ... فالله رب رازقٌ وناصر المستنصر واشكر له نعماءه وباللسان خبِّر ... وبالمداد فوق صفة الخلود سطر وصُم أخي للنفس ترجو نعمة فاستبشري ... بالرزق بل ربي يزيد نعمة إن تشكر ومن لهيب النار يا صويحبي تحدّر ... وسر على طريقة النبي لا تستكبر وتب أخي من الذنوب دائمًا واستغفر ... من قبل ما فضيحة منشورة في المحشر واحذر ضلال الناكص المفتون في المستعمر ... واحرص على جليس صدق عالم وخير ولا تكن في غربة مستأسرا للميسر ... أو شاربًا من ساقيات الخمر والمخدر أو خاضعًا وخانعًا بذلة لمستصفر ... تسوقه اليهود بالعصى نحو التقهقر فالبعض في بلاهة وفي غبي مستظهر ... يظنها سياحة بريئة في المهجر وكم بدا في ظلمة وعينه في المظهر ... مستسلمًا لمومس من خادمات القيصر ولا يرى بأن ذاك من عظيم المنكر ... وفي الزنى مقيد وغارق في المسكر فكف عنه حكمة إن لم يرد بل واصبر ... بل يستشيط غضبة إن لمته في منكر وارجع إلى الهك المعبود في تحرّر ... فذاك في فخ العمى مجلجل لم يبصر واركب سفينة الهدى يا صاحبي وأبحر ... عن كل شرك قادح ومحبط مكفر وسبح الذي هدى عطاردًا والمشتري ... وانظر إلى كواكب بنظرة التفكر وانظر إلى بديع خلق الخالق المصور ... من غير ما تقدم في السير أو تأخر وقلب الإبصار في سمائه بل وانظر ... في كل شيء آية وحكمة المستبصر وفيك من إبداعه قناعة للمبصر ... والروح كان منها العالمون في تحير

стр. 4177

وفي الفؤاد سرعة للميل والتأثر ... فصله من تقلبات العصر والتغيّر يوسف بن عبد الله السالم ١٤٢١ هـ فتاة الحي: يا فتاة الحي توبي قبل موت ... كي تنالي العفو من ذي الجبروت كيف يرضى عنك أختي أن تسيري ... في ثياب من خيوط العنكبوت أظهرت جنبيك عريًا من شقوق ... في لباس العصر عال وفلوت (١) قد بدت منك الرزايا والخفايا ... وانتهاك في خدور وبيوت يا فتاة الحي ميلي عن سهام ... صوبوها من حقود وبهوت لتكوني ضمن نادي العهر يومًا ... في خضوع طوع أبناء الرتوت (٢) ثم نادوا بدعاوى العدل مكرًا ... ورؤى المكر تجلت في عيون الكهنوت بل هبيك نلت كل المغريات ... سوف يأتي يوم هجر وتموتي لن يقيك اليوم صبغ في شفاه ... أو طلاء أو خليط من زيوت سوف يمضي الوالغون عنك حقًّا ... حين يبدو الحسن منك في خفوت يا فتاة الحي مهلًا ذي همومي ... ليس همي في حياتي وبقوت ليس خوفي من خماص، رزق ربي ... في ازدياد سلتي ملأى بحوت ذاك نصحي فاستفيقي قبل يوم ... يستوي فيه كلامي وسكوتي وعياذًا بالإله الرب ادعو ... في قيامي وسجودي وقنوتي أن يقيني وبناتي في بلادي ... من صفات الشر تسري والنعوت وكتبه يوسف بن عبد الله السالم ومنهم هدى بنت سالم العبد الله السالم حصل عليهم حادث سيارة بالعيص قرب المدينة المنورة يوم الخميس ٤ شعبان ١٤٢٦ هـ فمات زوجها

стр. 4178

وهو يسوق سيارتهم عبد العزيز بن إبراهيم الدخيل ومات معه ابنتان وولد لها، وكان أخذهم للعمرة والزيارة، وبقيت هدي وابنتان وولد، فأدخلوهم مستشفى المدينة المنورة ولما صحت هدى أصرت على معرفة ما جرى لأولادها وزوجها فأخبروها بموت ثلاثة فطلبت أن تغسلهم وغسلتهم بالفعل. ثم رجعت للرياض معها ثلاثة أولاد وثلاثة دفنوا في المدينة مع أبيهم. تفرعت من السالم أسرة أسمها الشايع، نسبتهم إلى جدهم شايع بن سالم آل سالم وسنذكرهم في كتاب (معجم أسر شرق القصيم) بإذن الله. السَّالم: أسرة أخرى صغيرة من أهل الشقة السفلى من غير آل أبو رباع أهل الشقة القدماء. هؤلاء وافدون على الشقة. السَّالم: أسرة أخرى من أهل الصباح أبناء عم للمبرك أو هم متفرعون منهم، والمبرك من أهل الأملاك القديمة في الصباخ، ولذا سمي (جادول) في الصباخ وهو الطريق في كثيب الرمل (جادول المبرك). والسالم هؤلاء من الفلاحين في الصباخ. ولذلك وردت أسماؤهم في وثائق من وثائق المداينة، هذه الوثائق التي فيها ذكر علي بن إبراهيم السالم وأخيه عبد العزيز الإبراهيم المبرك.

стр. 4179

وتتعلق الوثيقة الأولى بدين لإبراهيم بن علي الرشودي أحد زعماء بريدة وأثريائها وهي مؤرخة في ٣ جمادي الثانية عام ١٣٤٩ هـ. والثانية كذلك. السالم: أسرة أخرى من أهل الشقة يرجع نسبهم إلى آل أبو رباع الذين قدم أوائلهم إلى الشقة من التويم في مطلع القرن الحادي عشر. كان يقال لهم في القديم (المسدِّر) ولكنهم هجروا هذا اللقب وصاروا يتلقبون بلقب (السالم) وحده منهم أناس في الشقة الآن ومنهم أناس في عرعر ذهبوا إلى الحدود الشمالية للتجارة. السالم: أسرة أخرى صغيرة من أهل الشقة يرجع نسبهم إلى (الحميدي) أهل الشقة الذين هم من (آل أبو رباع). وهم أسرة صغيرة من (الغازي) أهل الشقة، كان بعضهم يسميهم السالم، وبعضهم يسميهم (الغازي) وسوف يأتي ذكر (الغازي) في حرف الغين بإذن الله. منهم غازي بن محمد السالم، جاء ذكره مستدينًا من مزيد السليمان (المزيد من أهل الدعيسة). والدين مائتان وخمسة وستون صاع شعير، عوض عشرة ريالات، أي ثمنها عشرة ريالات وهي مؤجلة يحل أجلها في ذي الحجة من عام ١٣١٤ هـ. وأيضًا خمسمائة وخمس وأربعون وزنة تمر، حالّات أي غير مؤجلات الدفع، ومعني حالات أي يجب دفعها من دون أن يكون ذلك إلى أجل معين.

стр. 4180

الشاهد على ذلك محمد العبد الرحمن الكلية وهو مثل غازي من أهل الشقة. والكاتب: إبراهيم الربعي من أهل الشقة أيضًا. والتاريخ: ٥ رمضان سنة ١٣١٤ هـ.

стр. 4181

السالم: أسرة أخرى صغيرة من أهل بريدة. منهم إبراهيم. . . السالم الملقب الفصيل اشترى أرضًا واسعة جنوبًا عن الصباخ خارجة عنه، على يمين الذاهب من بريدة إلى عنيزة وقسمها إلى قطع سكنية كان يبيع منها ويسهل على الفقراء والمحتاجين شراء قطع منها للسكنى حتى اتسعت وسميت (حارة السالمية) نسبة إليه. وقد اشتهر بكرم الخلق، وطلاقة الوجه، والتساهل فيما يكون له على الناس. السِّبْهان: بكسر السين وإسكان الباء. من أهل القويع. منهم علي. . . السبهان. أنكر أنه في حدود ١٣٦٨ هـ نزل بقرب بيتنا في شمال بريدة رجل مسن من أسرة السبهان اسمه علي قادمًا من إحدى القرى كالشقة أو الخبوب، وكنت أشتري في بعض الأحيان بيضًا إذا كان موجودًا إذْ لم يكن وجوده مضمونًا في السوق لأن عامة الناس لا يشترونه، ولم تكن توجد مزارع للدجاج الذي يبيض. وبعد يوم أو يومين قابلني هذا الرجل وقال لي: (عسى ما شر)؟ فقلت: لا، وش أنت شايف؟ فقال: اشوفك شريت بيض، قلت: عسى ما في صدرك (فرْج) والفَرْج ألم يكون بين عظام الصدر يعالجه الناس بشرب البيض نيئًا، ومغليًا غليًا خفيفًا! وقد ذكرت ذلك من دون ذكر الرجل في كتاب: (يوميات نجدي).

стр. 4182

ومشوح المحمد هو (مشوح بن محمد المشوح) وهو ثري يداين الفلاحين. و(زهاب) الدلال - جمع دلة التي هي إبريق القهوة - ثلاث دلال واحدة منها المصفاة والثانية: اللقمة، والثالثة المبهارة، فالأولى توضع فيها القهوة مع الماء المغلي وتغلي فيها، ثم تزل أي تصفي إلى اللقمة حتى لا يكون فيها شوائب من ثفل القهوة بمعني بقاياها، ومن (اللقمة) تصب في الثالثة التي هي المبهارة، حيث يوضع فيها البهار الذي هو في الغالب: (الهيل) وقد يكون من القرنفل إذا لم يوجد الهيل. والكاتب جار الله العبد الرحمن الجار الله هو عريق في كتابة الصكوك إذْ جده جار الله الذي هو من أسرة (الصانع) الكبيرة كاتب للمبايعات والصكوك معروف تقدم ذكره في حرف الجيم. ومنهم محمد بن سبهان الذي جاء ذكره في وثائق عدة: منها هذه الوثيقة المؤرخة في ٥ جمادى الثانية عام ١٣١٢ هـ بخط الثري الشهير محمد بن رشيد الحميضي. وهي مداينة بينه وبين عبد الله المقبل، وهو من المقبل (العبيد) وليس من أسرة المقبل التي منها المشايخ القضاة، والدين أربعة وعشرين ريالًا (فرانسة)

стр. 4183

حالَّات أي واجبة الأداء في الحال، ولكن الدائن عبد الله المقبل أجَلَّها عليه اثني عشر شهرًا أي أمهله برضاه مدة اثني عشر شهرًا كل شهر ريالين أولهن في رجب عام ١٣١٢ هـ وآخرهن في جمادى الآخرة عام ١٣١٣ هـ.

стр. 4184

ومنهم ابنه عبد الله بن محمد السبهان الذي استدان من عبد الله المقبل (العبيد) دينًا ورد فيه ذكر ملك أبيه في القويع، وقد شهد على هذه المداينة أبوه محمد بن سبهان وكتبها محمد الرشيد الحميضي في ١٩ محرم سنة ١٣١٢ هـ.

стр. 4185

ومنهم عبد الله بن إبراهيم السبهان، كان يداينه عبد الكريم البراهيم العبودي، كما في هذه الوثيقة المكتوبة في ٥ صفر سنة ١٣٥١ هـ بخط (المطوع) محمد بن عبد العزيز السليمان الغنيم.

стр. 4186

ومنهم الأستاذ أحمد بن عبد الله السبهان مدير التحقيقات الجنائية بشرطة القصيم.

стр. 4187

السّبَيْع: على لفظ تصغير السُّبُع الذي هو الحيوان المفترس. أسرة صغيرة من أهل بريدة كان لهم ملك في شمال الصباخ يصعد من جانبه جادول أي طريق في الرمل متجهًا إلى الغرب يسمى (جادول السبَيع) وطالما سمعنا أناسًا من أهل جنوب بريدة يقولون: (نبي نروِّي من نخل السّبْيع). وتنطق الباء في هذا الاسم مفخمة، ومن الطريف في نطقه أنهم إذا قالوا (سبيع) بكسر السين والباء وهو السُّبُع: خففوا الباء فإذا صغروه ثقلوها. ويرجع نسب السبيع إلى (آل أبو عليان) هاجروا إلى عنيزة مغاضبة لحسن المهنا أو خوفًا منه، ولم يبق في بريدة منهم أحد الآن. ورد ذكر (صالح السّبَيْع) منهم في وثيقة من دفتر علي بن ناصر السالم أحد زعماء بريدة في وقته مؤرخة في شعبان عام ١٢٥٧ هـ ونصها: عند صالح السبيع ستة عشر ريال، شعبان سنة ١٢٥٧ هـ. ولم يذكر اسم الكاتب وربما كان ذلك اكتفاء بما كتب متعلقًا بمبلغ على رجل آخر اسمه: (سليمان المحمد بن راشد) ونعتقد أنه من (الراشد) الذين هم من بني عليان حكام بريدة السابقين. وبمكتب آخر في أسفل الورقة تحت الكلام المتعلق بالسبيع حول مبلغ عند راشد بن مرشد الذي هو من (بني عليان) أيضًا وشهد عليه محمد الربدي الثري المشهور الذي هو رأس أسرة الربدي، وجميع (الربادي) أهل بريدة من ذريته.

стр. 4188

وهذه وثيقة هبة الواهبة فيها هي سلمى بنت عبد الله السبيع. والهبة هو نصيبها من الحوطة المعروفة في خب البريدي، وهو نصف ثمينها مشاع أي غير مقسوم وهو جميع ما تملك بالحوطة من أرض وبئر ونخل وطرق. والموهوب له هم ذرية بنتها موضي عيال ضيف الله العريني. والشاهد على ذلك فايز العليان وهو شخص معروف من العليان أهل الخب الذين يرجع نسبهم إلى شمر. والكاتب عبد الله بن محمد العويصي، ولم يذكر تاريخ الكتابة.

стр. 4189

السُّبَيْعي: بإسكان السين وفتح الباء، على لفظ تصغير السُّبع منسوبًا إليه. وهذه النسبة اشتهرت بأنها تكون للمنتسبين لقبيلة سبيع المعروفة في جنوب عالية نجد. ولكن هذه الأسرة ليست من قبيلة (سبيع) وإنما هم من السَّبَعه من عنزة. وأسرة (السبيعي) هذه قديمة السكني في بريدة ورد ذكر (سليمان السبيعي) منهم في وثيقة بخط صالح بن سيف كاتب الشيخ القاضي عبد العزيز بن سويلم قاضي القصيم. وقد كتبت في أول العقد الثالث من القرن الثالث عشر، وإن لم تؤرخ كتابتها، فإن ذلك معروف لنا من تاريخ الشخصيات المذكورة فيها، ومنهم سالم البراك من أهل الصباخ وأحمد بن فيروز ومجيدل الذي هو رأس أسرة (المجيدل) أهل الصباخ، وقد تقدم نقلها في الكلام على أسرة (البراك) أهل الصباخ في حرف الباء.

стр. 4190

وقد صاهرت هذه الأسرة أسرًا معروفة بغناها أو وجاهتها كالربدي والرشودي. بل إن أول زوجة تزوجها عبد الله بن علي الرشودي رأس أسرة الرشودي أهل بريدة وأول من جاء منهم إلى بريدة من الشقة وجميع أسرة الرشودي من ذريته، كانت قد تزوجت قبله برجل اسمه فهد السبيعي من هذه الأسرة، وهي سلمى المجيدل. منهم عبد العزيز. . . . السبيعي الذي أخواله الرشودي. ومنهم. . . . السبيعي صاحب دكان في وسعة بريدة التي تقع إلى الشمال من جامع بريدة. السّبَيْعي: أسرة أخرى من أهل خب الوجيعان، وهم منسوبون أيضًا إلى (السبعة) من عنزة وليسوا من قبيلة سبيع المشهورة. جاء جدهم فهد بن عليان السبيعي من حائل منذ نحو مائة سنة وسكن في الوجيعان. منهم عبد الهادي بن فهيد السبيعي شاعر له عدة منظومات شعرية مشهورة. مات عام ١٣٧٦ هـ. وابنه علي الذي كان يزرع هو والنقابي يشتركان وذكره النقابي في شعره. وابن الشاعر محمد بن عبد الهادي السبيعي: كان يعمل في التدريس. وقد تقاعد تقاعدًا مبكرًا، واشتغل في الأعمال التجارية. ومنهم عجب بن فهيد السبيعي له شعر عامي. وابنه علي يعمل الآن - ١٤٢٧ هـ - في هيئة الأمر بالمعروف في الصقعا في بريدة.

стр. 4191

قال عبد الهادي السبيعي منهم (١): وسبابة الأجواد لو يدري الفتى ... يا شوي منفوعه ويا كير عيبها كد قالوا أهل العلم واصحاب القضا ... جيفة حمار فاطس وانت ذيبها لا تأكل الحرجان يا غادي الجدا ... يا كيف نفسك تهتني في غصيبها يا صاحب الأموال صر مثل العمى ... انهض برفق لا تقع في قليبها في كل ممشي خطوةٍ قدّم العصا ... من خوف رجلك عثرةٍ تلتوي بها وحق الأرامل والضعيف ومثلهم ... بها وجيران دارك كان ما احدٍ يثيبها (٢) ومنهم فهد المحمد السبيعي: من أهل بريدة، قال: يقول فهد ابيات ضَيْم من القهر ... ابيات ما يلحق لهن قعُور كمل دمع العين من السهر ... لكن في قلبي دنين نُجُور احذرك لا تأخذ بنت هيس هربدي ... يجيك من العش الخبيث طيور لا تأخذ إلا بنت حر نادر ... الحر تلقى له بالرفاع وكور ولا لقي سبع بوادي مبلم ... ولا طلع من بيت الدجاج صقور ورد ذكر (ناصر السبيعي) بما يفيد أنه فلاح يستدين التمر والقمح في وثيقة مؤرخة في عام ١٢٧٣ هـ لأن أجل الدين الذي فيها يحل في طلوع رمضان سنة ١٢٧٣ هـ والدائن هو سليمان الصالح (ابن سالم) التاجر المعروف في حينه وتقدم ذكره قريبًا.

стр. 4192

وقد تكرر دين المذكور في الوثيقة لأنه لحقه دين بعد الدين الأول، وحتى الدين الأول المذكور في أعلى الوثيقة كان قبله دين في ذمته لابن سالم. ولست متأكدًا من كونه من هذه الأسرة الصغيرة، وربما كان من الأسرة المذكورة قبلها وهذا هو الظاهر. وتقول الوثيقة: أيضًا أقر ناصر السبيعي بأن عنده في ذمته لسليمان الصالح ستة وثلاثين صاع حب نقي مؤجلات يحلن طلوع رمضان سنة ١٢٧٤ هـ، وأيضًا ثلاثة أريل (. . . .) وسبعة عشر حب جيد من عين عشرين ريال نقي، وأثناه سليمان خيار إلى طلوع رجب، إن جابهن ناصر فهن ساقطات عنه، وإلا فهن على مكتبهن، وأيضًا أقر ناصر بأن عنده لسليمان ثلاثة أرباع مؤجلات، وخمسة أرباع مؤجلات يحلن طلوع الفطر الثاني سنة ١٢٧٤ شهد على ذلك عثمان الراشد بن جلاجل وشهد به كاتبه علي العبد العزيز بن سالم. وهذه صورة الوثيقة:

стр. 4193

وفي هذه الوثيقة أمور تحتاج إلى إيضاح أولها قوله من عين عشرين بريال أي بثمن عشرين صاع بريال. فالعين هنا كما نقول: الوحيدة - بكسر الحاء - بالثمن الفلاني، وقولهم: أثناه خيار: جعله بالخيار إن جاء بهذه النقود التي حلول أجلها خروج شهر رمضان في رجب سقطت عنه وإلا فهي باقية، والظاهر أن مراده سقط عنه ثمن تأجيلها أي أنزل الدائن من قيمتها شيئًا. أما (الفطر التالي) فقد فسرناه سابقًا وأن المراد به: شهر ذي القعدة، لأن الفطر الأول هو شوال وهما: الأفطار بفتح الهمزة كما يسمونها. وجاء اسم فهد السليمان السبيعي في ورقة مداينة بينه وبين عبد الله المقبل مؤرخة في جمادى الثانية من عام ١٣١٣ هـ بخط محمد بن عبد العزيز السويلم.

стр. 4194

والدين فيها ثلاثة عشر ريال فرانسة يحل أجلهن بالختمة وهي اليوم العشرون من الشهر وهو شهر جمادى الأولى سنة ١٣١٣ هـ. والشاهد عليها إبراهيم العبيد بن سلمي. ومن السبيعي هؤلاء: . . . . إمام مسجد الوجيعان مات عام ١٣٧٦ هـ وعجب إمام مسجد آخر في الوجيعان مات سنة ١٣٩٠ هـ. ومنهم ماجد بن فهد بن عبد الهادي السبيعي، ضابط في وزارة الداخلية، تخرج من كلية الملك فهد الأمنية. أول من جاء منهم إلى بريدة فهد بن عليان السبيعي إلى الوجيعان كما تقدم، جاء من حائل.

стр. 4195

السّحَيْم: بإسكان السين وفتح الحاء ثم ياء ساكنة فميم في أخره: على لفظ تصغير أسحم: تصغير الترخيم. ومعنى الأسحم الذي صُغِّر منه سحيم الأسود سوادًا خفيفًا، ولكن الناس صاروا يسمون به لغير هذا المعنى. وإنما يريدون به الشجاع شجاعة الذئب لأن الذئب أسْحَم. أسرة من أهل البصر في خُبُوب بريدة. جاء جدهم إلى منطقة القصيم واسمه مُعَيْبر، بميم ساكنة ثم عين مفتوحة فياء ساكنة فباء موحدة مكسورة فراء في آخره - على لفظ تصغير معبر. وكان مع جماعته بدوًا في منطقة جنوب نجد، فحصل خلاف بين طائفة منهم مما اضطره إلى أن يهجر بلاده، ويذهب إلى القصيم، فكان قومه من بني خالد أهل الأحساء يقولون: معيبر عبر القصيمات - على لفظ جمع القصيمة وهي الرمال التي تنبت الغضا في اللغة. وقد نزل في (القويع) وزرع فيه في قصة رواها (الدباخَي) - جمع دبيخي وهم أبناء عم لهم بأنها حدثت لجدهم، وقالوا: كان ينزل عندهم قوم من هتيم يشترون منه التمر، وقد يبقون في الصيف في تلك المنطقة غير بعيد من القويع، فصارت بينه وبينهم صحبة، وكانت له بنات ولم يكن له ولد ذكر فطلب الهتمان - جمع هتيمي - منه أن يزوجهم بناته. فقال لكبرائهم: كيف أزوجكم بناتي وأنتم هتمان؟ فقالوا: يا فلان، والله لولا كرامتك عندنا إننا ما قلنا لك هالكلام، وإلَّا كان ما تعرفهن إلا حُمّل - جمع حامل -! ! !

стр. 4196

ولم يستطع أن يجهبهم بالرد فقال: إن شاء الله يكون خير إلى جا الموسم ونبي نرسل لربعنا في الحسا يحضرون زواج البنات، أبيكم تعطونني ذلول فأعطوه ذلولًا اي ناقة جيدة، ذهب بها إلى الأحساء وصاح بقومه من بني خالد يطلب منهم النجدة، ويقول: كيف يضام ابن عمكم لأنه بعيد عنكم؟ قالوا: فركب معه جماعة منهم ووصلوا القويع وقتلوا بعض (الهتمان) وقال بعضهم لبعض: لا بد تزوجون بناته لأنه ابن عمكم فتزوج بعضهم ومن الذين تزوجوا (دْبَيْخ) جد (الدباخي) وبقي معه في القويع وبقيت ذريته أو بعضها فيه حتى الآن. أما السحيم فإن بعضهم خرجوا من القويع وذهبوا إلى الضلفعة ثم الشيحية ثم إلى بريدة أو البصر أخيرًا. وتسميتهم (السحيم) هي على جدهم (سحَيْم) بن عبد الله. أكبرهم سنًّا في الوقت الحاضر - ١٤٢١ هـ - سليمان بن علي بن سليمان بن الحميدي بن سحيم الذي سميت به الأسرة. وعمر سليمان الآن ٩٠ سنة. وعلى هذا يكون (السحيم) مثل أسرة الدبيخي من بني خالد الذين جاءوا إلى القصيم من نقرة الحساء كما يسمونها دون أن يمروا بوادي عنيزة. منهم الدكتور محمد بن عبد الله السحيم، رئيس تحرير مجلة التوعية الإسلامية، بوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - ١٤٢٢ هـ. وثائق فيها ذكر السحيم: (السحيم) كسائر أهل الخبوب يعملون في الفلاحة، بخاصة في حيطان النخل التي تغل التمر الذي هو أحد المصدرين الكبيرين للغذاء في المنطقة وهما القمح والتمر.

стр. 4197

والنخل لا يثمر وإن شئت الدقة قلت: لا يتمر - بالتاء - إلَّا مرة في السنة، والفلاح يحتاج له ولأسرته إلى نقود للكساء ونحوه أثناء السنة، لذلك يستدين من التجار على ثمرة نخله، إذا حان موعد صرامه. ولذلك أيضًا نجد كثيرًا من الفلاحين إنْ لم نقل أكثرهم يستدينون من التجار، وهذا حفظ لنا طائفة من أسمائهم وأخبارهم، لأن وثائق الدين تظل مكتوبة ويظل بعضها محفوظًا استفدنا منه. جاء ذكر فهد العلي السحيم في مداينة بينه وبين محمد المحسن الذي هو التويجري، وذلك في عدة وثائق اثنتان منها بخط محمد العبد العزيز بن سويلم كتبها في عام ١٣٣٣ هـ. والأولى بخط عبد الكريم بن عبد الله بن جربوع.

стр. 4198

وهذه الوثيقة الواضحة التي جميع المذكورين فيها من أسرة التويجري إلَّا المستدين، فالدائن هو محمد آل محسن (التويجري) والشاهد عبد الله آل محمد الفهيد التويجري، والكاتب عبد الله الخضير التويجري. والدين سبعمائة وزنة تمر طيب عوض عشرين ريال أي قيمتها هي عشرون ريالًا بمعدل ٣٣ وزنة بالريال والوزنة تعادل كيلو قرامًا ونصفًا على وجه التقريب. ويحل أجل الدين في عام ١٢٩٠ هـ. وفي أسفلها وثيقة مختصرة جدًّا بخط الشيخ العلامة صعب بن عبد الله

стр. 4199

التويجري، وتتضمن أنه لحق على فهد (السحيم) بإقراره لمحمد المحسن (التويجري) خمسة أريل سلف. والشاهد فيها هو (راشد بن دندن) والدندن تقدم ذكرهم في حرف الدال، وتاريخ هذه الوثيقة الإلحاقية المختصرة عام ١٢٩٠ هـ. وهذه ورقة مداينة أخرى بين فهد آل علي السحيم وبين محمد آل محسن التويجري. والدين: مائتان وعشر وزان (تمر) عوض سنة ريالات فرانسة يحل أجلها في رمضان سنة ١٢٩٢ هـ.

стр. 4200

والشاهد على ذلك صالح آل محمد الدباسي. والكاتب: محمد العبد العزيز بن سويلم. والتاريخ: محرم ١٢٩٢ هـ. وهذه أيضًا وثيقة مداينة بين المذكورين وهما فهد آل علي (ابن علي) السحيم وبين محمد آل محسن التويجري. والدين: ستمائة وزنة تمر شقر طيب عوض أي ثمنها خمسة عشر ريالًا دفعها التويجري لابن سحيم، وهي مؤجلة الوفاء إلى رمضان سنة ١٢٩١ هـ.

стр. 4201

والشاهد: صالح الزيد بن صلال هكذا فيه والذي نعرفه أن اسم المذكور هو صالح الزايد بألف بعد الزاي. والكاتب محمد العبد العزيز بن سويلم. والتاريخ صفر سنة ١٢٩١ هـ. والوثيقة التالية ورقة مداينة بين الحميدي بن سحيم وبين مزيد السليمان (المزيد من المزيد أهل الدعيسة). والدين: مائة وأربعون صاع حب أي قمح يزيدن أربعة أصواع فهي مائة وأربعة وأربعون صاعًا عوض أي ثمنها اثنا عشر ريالًا، دفعها مزيد لابن سحيم.

стр. 4202

وحلول الدين في الوثيقة في شهر عاشور وهو شهر المحرم من عام ١٢٨٨ هـ. والشاهد هو كاتبه ليس معه شاهد آخر وهو مبارك بن عبد الله العمري. والتاريخ: آخر يوم من شوال سنة ١٢٨٧ هـ. وهذه ورقة مداينة بين الحميدي بن سحيم وبين سليمان المزيد (من المزيد أهل الدعيسة). والدين: تسعمائة صاع شعير طيب عوض خمسين ريالًا فرانسة أي أن ثمن ذلك الشعير هو خمسون ريالًا فرانسة دفعها سليمان المزيد للحميدي بن سحيم. والدين مؤجل الأداء يحل أجل الوفاء به في ذي الحجة سنة ١٢٩٤ هـ، والشاهد وني آل متيعب. والكاتب مطلق العقيل. وأسفل من ذلك مداينة أخرى بينهما، كتبها إبراهيم بن عبد الرحمن بن بريكان ولم يذكر تاريخ الكتابة ولكن الدين المكتوب فيها يحل أجل الوفاء به في جمادى الآخرة سنة ١٢٨٧ هـ، فصح أن تاريخها يكون في عام ١٢٨٦ هـ.

стр. 4203

وذكر الشيخ صالح بن محمد السعوي الأخ علي بن سليمان السحيم وقال: الأخ علي بن سليمان بن عبد الله السحيم، تولى وظيفة الأذان بعد سلفه، ولا يزال يؤدي الأذان في المسجد حال كتابة هذه المعلومات، ويقوم بما يلزم المؤذن من تفقد للجماعة، وملاحظة على المتهاونين بشأن صلاة الجماعة، والسعي في التقويم (١). ومن متأخري السحيم هؤلاء حميدان بن سليمان الحميد، وله ولد اسمه عبد الله له عدة أولاد نجباء منهم خالد دكتور في الهاتف الآلي - الاتصالات.

стр. 4204

وفهد بن عبد الله الحسيم، موظف كبير في ديوان الخدمة العامة. ومحمد مهندس، ويعمل الآن مراقب منشآت في بنك التنمية العقاري. وأولاد سليمان: أحدهم محمد السليمان السحيم مدرس في الرياض. منهم سليمان بن محمد السحيم دكتور تخرج من كندا بالاتصالات. السّحيْم: على لفظ سابقه. أسرة أخرى من أهل بريدة، كانت لهم أملاك في الصباخ ووهطان. منهم فهد. . . السحيم موظف الآن ١٤٢٩ هـ - في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرع الهيئة في الرياض. السحَيْمان: على لفظ تصغير السِّحْمان: جمع أسحم، من أهل الشقة وسكن بعضهم في الخبوب وفي بريدة، وهم من آل (مريزيق) أهل الشقة أبناء عم للجريش والبراك والزميع والربعي والسعوي. منهم علي. . . السحيمان كان يتاجر بالأخشاب بالأثل وغيرها قبل أن يتطور البناء بالمسلح، وهو من طلبة العلم المحبين لمجالس الذكر. ومنهم الشيخ عبد الله بن عبد العزيز السحيمان قاض الآن - ١٤٢٥ هـ - في الخبراء، وكان تخرج في كلية الشريعة في القصيم عام ١٤١٦ هـ. ومنهم عبد العزيز بن علي السحيمان، وأخوه حمد وأخوهما إبراهيم أصحاب مزارع واسعة في شمال البطين في (شري) شمالًا عن بريدة.

стр. 4205

السَّدَّاح: أسرة صغيرة من أهل بريدة جاءوا إليها من الزلفي. أول من جاء منهم لبريدة سَدَّاح. ومنهم إبراهيم السداح الملقب برَيْه (بصيغة التصغير)، ويعتبر من المعمريين الأصحاء تجاوز المائة وعشر سنين ولا يزال له دكان يفتحه في شارع الصناعة شمالًا عن المسجد الجامع الكبير يبيع الأواني المعدنية. وهو إبراهيم بن سداح بن سداح (مكررًا) لقيته في دكانه في شارع الصناعة في بريدة عام ١٤٢١ هـ وعمره يزيد على مائة وعشر سنوات وحواسه من السمع والبصر سليمة. ولكنه غير منشرح الصدر لإخباره عمن يعرفه من الناس في أول عمره، ولكننا استطعنا أن نعرف عنه أن عمره يزيد على مائة وعشر سنين من ذلك أنه يقول: إن من الحوادث الواضحة في ذهنه يوم يحمل (سالم السولي) رأس عبد العزيز بن متعب بن رشيد ويدخل به إلى بريدة. وهذه الواقعة مضت عليها (٩٨) سنة، إذْ كان مقتل ابن رشيد في آخر عام ١٣٢٣ هـ. ويذكر أشياء قبلها، ولكنه لم يرد ذكر ذلك، والمعروف عند الناس كلهم أنه عمره يزيد على مائة سنة وعشر سنين والمقتصد منهم يقول إن عمره ١١٧ سنة الآن ولا يزال صاحب دكان يحسن البيع والشراء وحساب بيع السلع الصغيرة، إلا أنه يبين عليه الكبر، ومن ذلك نحول في جسمه. ذكر الدكتور أحمد بن عبد العزيز المزيني في كتابه: أنساب الأسر والقبائل في الكويت (السَّدَّاح) وأنهم انتقلوا من الزلفي إلى الكويت: فقال:
следующие страницы →