← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

ما كان مزيد قد اشتراه منه من ذلك النخل، والمراد بالنخل هنا النخل وما يتبعه في العادة مما هو مذكور إجمالًا هنا. وثمن المبيع كثير في عرف ذلك الزمان، وهو مائتان وخمسة ريالات، ولكن هذا المبلغ هو دين حال في ذمة محمد السديري لمزيد السليمان. والشهود هم صالح السليمان الحصان وهو معروف من أهل بريدة وتقدم الكلام عليه في حرف الحاء، وعثمان الفهيد السديري وحمد المحمد السكاكر. والكاتب عبد الرحمن بن إبراهيم الربعي. والتاريخ ١٥ صفر سنة ١٣٠١ هـ.

стр. 4237

وهذه ورقة مبايعة أخرى بين عثمان بن فهيد السديري (بائع) ومزيد بن سليمان المزيد (مشتر) والمبيع نخل في ملك السديري. والثمن مائة وثمانية أريل فرانسة. والتاريخ: صفر عام ١٢٩٦ هـ. وقد نقلنا منها نسخة بحروف الطباعة.

стр. 4238

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله سبحانه. يعلم به من نظر إليه بأنه حضر عندنا عثمان بن فهيد السديري وحضر لحضوره مزيد بن سليمان المزيد فباع عثمان على مزيد ( ... ) النخل في ملكهم الكائن المعلوم في بلد الدعيسة وهو المقطر ( ... ) إلى جدار عبد الله من شمال وهو معروف بين البائع والمشتري محدود يحده من جنوب ملك مزيد ومن قبلة أرض مزيد ومن شمال ملك عبد الله البراهيم راعي الدعيسة ومن شرق ملك عثمان باع عثمان هذا المبيع المرسوم على مزيد بجميع حدوده وحقوقه الداخلية والخارجية، وما رافقه من أرض حي وميت وأثل باع عثمان على مزيد هذا المبيع بثمن معلوم قدره وعدده وبيانه مائة ريال فرانسة يزيدن سبعة أريال فأقر عثمان بأنه وصله من يد مزيد على عقد البيع ستة وخمسون ريالًا والباقي مؤجلات أجلين سنتين متتابعات يحل أول الآجال في صفر مبتدأ سنة ١٢٩٧ هـ، يحل آخر ثمنه سنة ١٢٩٨ هـ باع عثمان هذا المبيع المذكور وانتقل إلى ملك مزيد بالشراء الشرعي، كذلك النبتة الذي في جانب المقطر المزيد باع عثمان واشترى مزيد، ولم يبق لعثمان في ذلك دعوى ولا علقه وتوافرت بينهما شروط البيع من الإيجاب والرضى. شهد على ذلك صالح بن ضحيان ومحمد الحماد الخميس، وكتبه شاهدًا بما فيه إبراهيم المحمد بن حمد الشاوي. حرر في صفر سنة ١٢٩٦ هـ. وصلى الله على نبيه وصحبه.

стр. 4239

وهذه وثيقة مبايعة أخرى بين عثمان الفهيد السديري (بائع) ومزيد بن سليمان بن مزيد (مشتر) وقد نقلتها إلى حروف الطباعة: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يعلم به أنه قد حضر عندنا عثمان الفهيد السديري وحضر لحضوره مزيد بن سليمان بن مزيد فباع عثمان على مزيد باقي نخله بالدعيسة وهو معروف قدره أربعين نخلة تابعة المقطر اللي اشترى مزيد منه فانتقل الملك إلى حايثه ( ... ) وطلع عن النخل ما وقع عليه البيع من الرضى وهو معروف محدود يحده من جنوب نخل إبراهيم ومن قبلة مشتري مزيد، ومن شمال نخل راع الدعيسة، ومن الشرق حده الحياله وحد المقطر من نخل مقطر القليب فباع عثمان على مزيد ما ذكرنا وتوفرت شروط البيع والرضا والقبول وهم أصحا عقول وأبدان جائزًا التصرف والثمن المذكور بينهما عدده ونصابه وبيانه مائة وخمسون ريال فرانسة وصل على عقد البيع مئة وثلاثون ريال ومؤجل عليه عشرين ريال إلى شهر ذا القعدة سنة ١٢٩٩ هـ. باع عثمان ما ذكرنا من النخل المذكور واشترى مزيد. شهد على ذلك على الفهيد السديري وشهد على ذلك عبد الله المحمد الحجيلاني، وكتبه شاهدا به عبد الرحمن الربعي. حرره في سنة ١٢٩٩ هـ وصلى الله على محمد وآله وسلم. ومما يتعلق بوثائق هذه الأسرة ورقة مبايعة لم يذكر فيها اسم المشتري كاملًا، ولا حتى في أول الورقة كما هو المعتاد، وإنما ورد ذكر اسمه في آخرها كما هي عادة بعض الكتبة أن يذكروا اسم المتبايعين كاملًا في صدر الورقة ثم يذكروا اسم البائع والمشتري مختصرًا في آخرها. وهي مبايعة بين حمد الفهيد السديري وبين مزيد بن سليمان المزيد من المزيد أهل الدعيسة.

стр. 4240

والمبيع نصف ملك حمد الفهيد السديري في الدعيسة، والملك هو النخل المجتمع، أو على الأدق الفصيح هو (حائط النخل). والثمن: مائة وخمسون ريالًا. والشاهدان علي الفهيد السديري وصالح السليمان الناصر بن سالم من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكنى في بريدة. والكاتب علي الحسن بن نقيدان. والتاريخ: آخر ذي الحجة سنة ١٢٩٧ هـ. وهذه وصية حصة بنت عثمان آل فهيد السديري أهل ضراس، وقد أوصت فيها بثلث مالها بعد وفاتها بأعمال البر، وهذا يدل على فهمها وهو في الوقت نفسه تجديد في أسلوب مثل هذه الوصية، إذ اعتاد الموصون على أن يوصوا بأضحية الدوام أي دائمة وعشاء في رمضان، ولكن حصة هذه أوصت

стр. 4241

بأن يكون ذلك بأعمال البر وهو يشمل الصدقة بالعشاء وغيره، وقد ركزت على الصدقة بأنها إذا كانت أفضل من الأضحية فإن الأفضل أحب إليها، وهذا يدل على فهمها العميق لهذا الموضوع، وهو فهم نادر في تلك العصور. وأخيرا فيما يتعلق باسرة (السديري) أهل ضراس نذكر وثيقة فيها ذكر والد الموصية وهو عثمان السديري ولكن نكره ورد عرضًا في سياق استدانة بين نوره السالم القعدي زوجة عثمان السديري نزيل ضراس كما جاء في نص الوثيقة، وبين الدائن محمد بن سليمان العمري والوثيقة بخط الوجيه الثقة راشد السليمان السبيهين الملقب با (بورقيبة) وهو رأس أسرة الرقيبة أهل بريدة وكلهم من ذريته. وهي مؤرخة في رجب سنة ١٢٨٨ هـ وسوف ننقلها عند ذكر القعَّدي في حرف القاف بإذن الله.

стр. 4242

السديري: أسرة أخرى صغيرة من أهل الدعيسة. نزلوا في الدعيسة في آخر القرن الثالث عشر وربما كانوا أبناء عم للسديري أهل ضراس. وأما نسبتهم فربما كانت إلى (سدير) الناحية المعروفة في وسط نجد. ولم أتيقن من سبب تسميتهم بالسديري. وثائق للسديري: هذه وثائق ورد فيها ذكر لأشخاص اسم أسرهم (السديري) ويحتاج إلحاقهم بها وتحقيق ذلك إلى وقت أرجو أن يكون قريبًا، ولكن الذي أحب أن أؤكده هنا أنه لا أحد من هذه الأسر البريدية المسماة بالسديري من أسرة (السديري) أهل الغاط المشهورين الذين هم أخوال آل سعود كالملك عبد العزيز والملك فهد، وكانت لهم صلة قديمة بآل سعود، وبالإمارة على عدد من النواحي. فقد سألت طائفة منهم - أي أسرة السديري المشهورة أهل الغاط - عن ذلك وأحفيت السؤال فكلهم أجاب بأنهم ليس لهم أبناء عم في القصيم مقيمين فيه إقامة مستقرة. وممن سألتهم سعد بن ناصر السديري الذي كان وكيل إمارة المدينة المنورة - وكان لي صديقًا عندما كنت في المدينة المنورة، ثم انتقل عمله إلى الرياض، عما إذا كانت أسرة من الأسر التي تسمى (السديري) في القصيم لها صلة بأسرتهم أسرة السديري أهل الغاط الذين هم أمراء الغاط، وهم أخوال الملك عبد العزيز وأخوال الملك فهد بن عبد العزيز وإخوانه، فأجاب بأنه لا يوجد لهم أبناء عم في القصيم، وأن هناك أيضًا أسرة من أهل حائل تدعى السديري لا علاقة لهم بها من حيث النسب.

стр. 4243

فمن الوثائق هذه القديمة - نسبيًا - وهي مؤرخة في عام ١٢٧٧ هـ. ونصها: "الحمد لله وحده أقر ... آل عبد الله السديري بأن في ذمته لغصن بن ناصر أربعة ... سكري من نبتة الجمعة يابس يحل أجلهن في جماد ١٢٧٨ هـ شهد على ذلك خريف الحمود وشهد به كاتبه إبراهيم آل علي ابن مقبل وصلى الله على محمد وآله وصحبه". إن هذه الوثيقة فيها فائدة مهمة تتعلق بتمرة السكرية المعروفة الآن بهذا الاسم وباسم الجمع (السكري) وهي التي نبتت أول ما نبتت وعرفت في ملك الجمعة - آل جمعة - في حويلان. فاسمتها الوثيقة (السكري): نبتة الجمعة طبقا لما كنا نعرف اسمها عند القدماء (سكرية الجمعة). والشاهد هو خريف الحمود والظاهر أنه التويجري، أما الكاتب فإنه معروف وهو إبراهيم أخو الشيخ القاضي سليمان بن علي المقبل. الوثيقة التالية وثيقة مبايعة بين إبراهيم الفهيد السديري (بائع) وبين مزيد السليمان المزيد (مشتر). والمبيع نخلات ثلاث من نخلات الشقر متواليات أي كل واحدة تلي الأخرى لا يفصل بينها فاصل، وتقع تلك النخلات في جنوبي مكان أي نخل إبراهيم (السديري). والثمن أربعة عشر ريالًا وصلن البائع على عقد البيع.

стр. 4244

والشاهد على ذلك ناصر السليمان الناصر (ابن سالم من أسرة السالم الكبيرة). والكاتب علي بن حسين النقيدان. والتاريخ: ٩ محرم سنة ١٢٩٨ هـ. وتحتها صورة لها بخط الشيخ فهد بن عبيد نقلها في عام ١٣٧٠ هـ.

стр. 4245

ووثيقة أخرى مؤرخة في ٢٧ ذي الحجة سنة ١٢٩٩ بخط عبد الرحمن الربعي. ونصها: "بسم الله تحاسب محمد السليمان العمري وعلي الفهيد السديري، وثبت آخر حساب في ذمة علي بعد الوصولات لمحمد السليمان خمسين ريال فرانسه، وهذا آخر حساب لمحمد على علي، وأقر إبراهيم العلي القصير بأني ضامن ها المذكورات من سالم حلاله، وذلك بعدما أطلق محمد الإبراهيم رهاينه على علي، وفسخ محمد وأرهن إبراهيم وضمن في مجلس واحد، شهد على ذلك إبراهيم الغصن وكتبه شاهدًا به عبد الرحمن الربعي حرره في ٢٧ ذي (الحجة) سنة ١٢٩٩ هـ. ودراهم محمد تحل في ذي الحجة سنة ١٣٠٠ شهد من ذكرنا وكتبه كاتبه آنفًا". إن كاتب الوثيقة هو إبراهيم الربعي من أسرة الربعي أهل الشقة المعروفة، وأما الشاهد (إبراهيم الغصن) فإنني لا أدري أهو من الغصن (الجرباوي) أي المتفرعين من أسرة (الجرياوي) أم من الغصن المتفرعين من أسرة (السالم) الكبيرة.

стр. 4246

أما الراهن وهو الدائن الجديد: إبراهيم بن علي القصير فإنه أيضًا من أسرة القصير أهل الشقة التي هي أيضًا بلد الكاتب الربعي في الأصل وهذا هو المتبادر الذهن مع أنه توجد أسرة أخرى صغيرة من أهل الخبوب اسمها القصيِّر ذكرتها في حرف القاف، ولكن الغالب أن يكون الدائن الراهن تأجرًا وليس فلاحًا. وهذه الوثيقة مكتوبة في عام ١٣٠٢ هـ بخط عيد بن عبد الرحمن الذي هو عيد بن عبد الرحمن الشارخ تتضمن مداينة بين علي السديري وبين محمد السليمان الذي نظن أنه محمد بن سليمان العمري شهد عليها حمود العبد الوهاب. وهذا الشاهد هو أحد الرجال البارزين المقربين من آل مهنا وسوف يأتي ذكره وذكر أسرته في حرف العين.

стр. 4247

السديري: على لفظ ما قبله. أسرة أخرى من أهل البصر، يرجع نسبهم فيما نرجح إلى بني تميم، ولم أتحقق من ذلك حتى الآن. منهم .... السديري كان إمام مسجد في البصر، ومات فجأة في عام ١٤١٥ هـ على وجه التقريب، وكان أبوه موجودًا ومقعدًا فكان يسأل عنه فلا يخبرونه بموته لئلا يتكدر. السديري: من أهل العريمضي. ولم أتحقق ما إذا كانوا من أسرة مستقلة عمن ذكرناهم من السديري أم لهم علاقة قرابة بإحدى تلك الأسر.

стр. 4248

كانوا قدموا من الزلفي، وهم أبناء عم للبهلال أهل الزلفي فطن الناس أنهم من سدير ونسبوهم إليها. منهم إبراهيم بن ناصر السديري ، مؤذن في جامع العريمضي الآن ١٤٢٨ هـ. ومنهم محمد بن جار الله السديري صاحب دكان للقماش في الخرج. وعلي بن جار الله السديري تاجر في الدمام. ومنهم فهد بن سليمان السديري رقيب أول في مرور بريدة الآن - ١٤٢٨ هـ. أما السديري أهل البصر، فإن منهم حمد السديري معمر مات في نحو ١١٠ سنين عام ١٤١٠ هـ تقريبًا، وهو أول من ركب مروحة النار أرسلها له ابنه. وابنه محمد بن حمد السديري إمام وخطيب جامع البصر مات في عام ١٤١٨ هـ، وابنه صالح سافر إلى الزبير وأقام وتزوج هناك وله أبناء في وظائف كبيرة في الرياض. وابنه عبد الله الحمد السديري مهندس ميكانيكي في عنيزة - ١٤٢٧ هـ. وابنه علي أيضًا يعمل بالتجارة ساكن في بريدة للتجارة. السديري: من أهل بريدة، والعاقول في أقصى الخُبُوب. من عنزة. القول في هذه الأسرة كالقول في التي قبلها. منهم سليمان بن محمد السديري له محل تجاري في أدوات السباكة.

стр. 4249

السَّرَّاج: من أهل اللسيب في المحبوب، وهو بفتح السين وتشديد الراء المفتوحة فألف من سرح يسرح بالغنم أو لمجرد أن ذهب في الصباح. منهم الدكتور أحمد بن محمد بن صالح السراح، ولد في بريدة سنة ١٣٧٩ هـ. وفي سنة ١٣٩٢ هـ التحق بالمعهد العلمي بالرياض وتخرج فيه سنة ١٣٩٧/ ١٣٩٨ هـ. وفي سنة ١٣٩٩ هـ التحق بكلية الشريعة بالرياض، وتخرج فيها سنة ١٤٠٢ هـ. في سنة ١٤٠٢ هـ عين معيدًا في كلية الشريعة بالرياض. في سنة ١٤٠٨ هـ حصل على شهادة الماجستير في أصول الفقه. في سنة ١٤١٦ هـ حصل على شهادة الدكتوراه في أصول الفقه. في ٢٨/ ١٢ / ١٤١٦ هـ عين أستاذًا مساعدًا في قسم أصول الفقه بكلية الشريعة بالرياض. مؤلفات المنشورة: - تحقيق كتاب (التحبير شرح التحرير) في أصول الفقه لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة ٨٨٥ هـ، وقد حقق الجزء السابع والثامن من الكتاب ونشرته مكتبة الرشد بالرياض في ثمان مجلدات سنة ١٤١٢ هـ. - تحقيق كتاب (رفع النقاب عن تنقيح الشهاب) لأبي علي حسين بن علي الرجراجي الشوشاوي، المتوفى سنة ٨٨٩ هـ، وقد حقق الجزء الأول

стр. 4250

والثاني والثالث من الكتاب ونشرته مكتبة الرشد في ست مجلدات. - تحقيق كتاب (تلخيص روضة الناظر وجنة المناظر) لابن أبي الفتح البعلي الحنبلي المتوفى سنة ٧٠٩ هـ وقد نشرته مكتبة التدمرية. من أخبار هذه الأسرة أنه ذهبت مجموعة من أهل اللسيب، من اللسيب إلى الدعيسة على دوابهم لحضور مناسبة زواج محمد بن صالح السَّراح ﵀ فيهم والده صالح بن عبد المحسن السَّراح ومطوع اللسيب عبد الكريم بن عودة، وبعد وصولهم للدعيسة بعد العصر تناولوا طعام العشاء، ثم أخذوا يتنقلون في ضيافة أهل الدعيسة لشرب الشاي والقهوة حتى صلاة العشاء كعادة الناس في ذلك الوقت. وبعد صلاة العشاء رجع أهل اللسيب إلَّا ثلاثة وهم: ١ - صالح بن عبد المحسن السَّراح. ٢ - صالح الماضي السيف. ٣ - عبد الكريم بن عودة (مطوع اللسيب). وقد تشاوروا فيما بينهم وقرروا المبيت في الدعيسة وعدم الرجوع إلى اللسيب في تلك الليلة الباردة، فلما رآهم راشد بن إبراهيم الحسن قد تأخروا ولم يرجعوا مع أهل اللسيب عرض عليهم المبيت عنده في الدعيسة، فقال راشد الحسن ما رأيك يا مطوع لو بتم هذا الليل عندنا؟ فقال مطوع اللسيب: هذا ابن سراح يبي المراح، وابن ماضي بحكمنا راضي، وأنا رضيت بالحجز بلاي العجز. ومطوع اللسيب يعني بابن سراح: صالح بن عبد المحسن الستراح، وابن ماضي هو: صالح الماضي السيف، وهو أمير العريمضي في ذلك الوقت.

стр. 4251

والسراح منسوبون إلى سراح بن زايد، قدم والده زايد في أوائل القرن الثالث عشر الهجري من ديار الغضاورة (بين تيماء وخيبر) إلى الشقة فاستقر فيها فترة من الزمن ثم انتقل مع أولاده إلى اللسيب، وسراح هو الذي غرس النخل باللسيب الذي عرف فيما بعد بملك السَّراح باللسيب. ومنهم عبد المحسن بن صالح السَّراح: ولد سنة ١٣٠٠ هـ وعمل بالزراعة بملك السَّراح باللسيب من عام ١٣٦٦ هـ إلى سنة ١٣٩١ هـ، وهو من العقيلات حيث سافر مع العقيلات إلى الشام والعراق ومصر وفلسطين توفي ﵀ سنة ١٤٠١ هـ. وعبد العزيز بن صالح السَّراح: ولد سنة ١٣٣٣ هـ وعرف بكثرة الأسفار والرحلات وشارك في حروب توحيد المملكة العربية السعودية، ومنها حرب ابن رفادة سنة ١٣٥١ هـ وحرب الريث سنة ١٣٦١ هـ، وسافر إلى مكة والمدينة والطائف وتبوك وأبها وخميس مشيط وجازان والرياض والخرج، ثم استقر به المقام بالسيب وعمل بالزراعة بملك السَّراح باللسيب من عام ١٣٩٠ هـ إلى أن توفي ﵀ سنة ١٤٢٢ هـ.

стр. 4252

والوثيقة التالية: وصية سَرَّاح جد (آل سَرَّاح) كلهم أصلها مكتوب في جماد ثاني من عام ١٢٧١ هـ بخط سليمان بن مبارك العميريني، والشاهد عليها هو (زويد) البلهان الذي هو (زويد) رأس الزويد من أهل اللسيب، وكذلك ناصر النغيمشي، ونقلها الشيخ فهد بن عبيد بن عبد المحسن في صفر عام ١٣٨٥ هـ، وهي واضحة ما عدا بعض الكلمات التي يحتاج معناها إلى إيضاح لكي يفهمها

стр. 4253

الجيل الجديد من القراء، ومن ذلك قوله: نخلات من مكانه، والمكان هنا حائط النخل أي مجموع النخل، ومكانه معناها: الذي يملكهـ وعشيات في رمضان هي طعام يطبخه الناس في رمضان إما ليلة الخميس أو ليلة الجمعة لأنه يكون من وصايا الأموات وهو كلحم الأضحية لا يشترط أن يكون للفقراء خاصة. وقوله في ذكر نخلة: شرق الكسبة فالكسبة: نخلة ليست جيدة التمر، بطلت الآن فلا يغرسها الناس، وكانوا يرغبون فيها لأنها تكثر من التمر ولا يأكل الأكل منها كثيرًا. وقوله: وشقراء لهيا أي نخلة شقراء لامرأة اسمها هيا، وشقراء بشاشة. وقوله: مكتومية للصوام يريد بها المكتومية الموفوقة على إفطار الصوام في رمضان. وقوله: وأيضًا ثلاثين وزنة (وشاع) الوشاع المختلط الذي لم يقسم تقول في هذا النخل للوقف ثلاثين وزنة وشاع أي لا يشترط أن تكون من نخلات معينات ولا من جهة معينة، فمعناها معني مُشاع. وهذه صورة الوصية:

стр. 4254

وقد اقتسم ورثة سراح ملكه أي نخله الواقع في حب اللسيب حسب الوثيقة التالية: وهي بخط مطوع اللسيب عبد الكريم بن عودة المحيميد نقلها في ربيع الأول من عام ١٣١٤ هـ عن خط عبد الله بن محمد العويصي الذي كتبها في عاشورا (المحرم) مبتدأ سنة ١٢٨٣ هـ. وليس فيها ما يحتاج إلى إيضاح إلَّا القليل مثل (المراح) الذي يراد به الفناء المكشوف في الدار وهو الذي يسمى الآن الحوش. وقوله: والقليب (مروسه) على الملك، أي إنها مشتركة بين الجميع يسقي منها الكل منهم، وفي الختام إنهم تراضوا على ذلك وكلٍّ ابتلغ نصيبه أي بلغه نصيبه بمعنى قبضه، وصار يتصرف فيه.

стр. 4255

ووصية عبد المحسن السَّرَّاح مكتوبة بخط مطوع اللسيب عبد الكريم بن عودة المحيميد في ١٠ محرم من عام ١٣١٤ هـ نقلها من خط مرشد العلي بن صالح، ومطوع اللسيب معروف بل مشهور ألفت أنا كتابًا خاصًّا به عنوانه، (أخبار مطوع

стр. 4256

اللسيب) أما كاتب الأصل وهو مرشد بن علي الصالح فإنه من المرشد أهل القصيعة الخب المجاور للسيب، فتلك الأسرة يكثر فيها اسم مرشد وعلي وصالح. والشهود على النسخة الأصلية حماد بن عودة ومطلق بن عيد وربما كان حماد العودة، أخًا لمطوع السيب، أو كان المراد (العودة) الرديني ففيهم أناس سكنوا القصيعة، وأما مطلق بن عيد فالظاهر أن من المطلق أهل القصيعة. والموصي به هو المقطر وهو الصف من النخل، ووصفه بأنه الذي على البركة، والبركة هي مجتمع الماء يخرج من البئر يجمع فيها ثم يرسل منها إلى النخل ليسقيها، والسكرة هي السكرية الصفراء المعروفة، وذكر أن المقطر معروف عندهم. وتصرف الوصية بأربع ضحايا له، أي للموصي، وهو عبد المحسن بن سرَّاح واحدة من الضحايا وهي الخرفان والشياه ونحوها التي تذبح في عيد الأضحى ويؤكل لحمها تقربا إلى الله، حيث كان الناس محتاجين إلى اللحم، ولا يستطيعون الوصول إليه في الأوقات المعتادة أو هذه حال أكثرهم، وواحدة من الضحايا لأمه، ولم يذكر اسم أمه، وواحدة لأبيه، ثم قال: ولأم عياله واحدة، والمراد بها زوجته ولم يذكرها بالاسم، وهذه ناحية نقص في بعض الوثائق يتركون ذكر اسم المرأة تنقصًا للنساء، أو احتشامًا من أن تلوك الأفواه اسمها، ولو كان ذلك من غير ريبة، مع أن الأم تكون في الغالب امرأة كبيرة لا تخشي الفتنة على الرجال من ذكر اسمها. ثم قال: وهن ضحايا الدوام، أي التضحية بهذه الضحايا الأربع تستمر أبدًا الدهر، فإن قصف من أصلها ما ذكرنا فهن تجمع باللي يتسير من أصلهن. وهذه نقطة مهمة تدل على تصور الوصي لما قد يحدث في المستقبل فهو يقول: إن قصرت غلة النخل عن الضحايا الأربع فتجمع كلها في أضحية واحدة، وهذا معنى قوله قصف أصلهن، فقصف معنها: نقص: وأصلهن الريع

стр. 4257

الذي يأتي منهن من التمر يكون نصيب صاحب الملك وهو الأصل جزءًا معروفًا وهو أقل في العادة من نصيب صاحب العمارة، وهو الفلاح الذي يقوم على النخل يتعهدها بالسقي والإصلاح وجميع ما يلزم لها. ثم قال: وباقي المقطر بأعمال البر على ذريتي الأنثى والذكر يريد أن يقول ذكورهم وإناثهم، ولكنه لم يبين ما كان يفعله غيره من إيضاح ذريتهم بأنهم مثلا أولاد الأبناء دون أولاد البنات - مثلًا - ولم يبين صراحة ما إذا كان الأبناء والبنات متساوين في الغلة، وظاهر كلامه من قولهم: الأنثى والذكر أنه يرى أنهم يكونون متساوين. ثم ذكر شيئًا عجيبا يدل على نفاسة النخل وعظم مقداره عندهم، ونفع غلته من التمر لهم حيث قال: والسكريتين بهن أربع حجج - جمع حجة - وهي أن يبعث الشخص من يحج عنه إلى مكة بالأجرة ويكون ثواب ذلك لمن دفع الثمن إلى أن قال: والمكتومية أعلى الساقي سبيل مْنَه أي من ثمرتها خمس عشرة وزنة خمس للإمام والمراد به إمام المسجد، وخمس وزان للسراج وهو سراج المسجد في ليالي الشتاء، وخمس وزن للصوام أي تكون إفطارًا للصائمين في رمضان، ثم ذكر لفتة إنسانية جميلة وهي قوله فإن احتاجوا عيالي فيفطرون به أي إذا احتاج أولاده إلى تمر يفطرون عليه في صيام رمضان فإنهم أولى بذلك من الأجانب فيفطرون بهذه الوزنات الخمس من التمر. وهذه صورة وصية عبد المحسن بن سرَّاج:

стр. 4258

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ليكون معلوم عند من نظر إليه بأنه حضر عندي حمود الصالح الحمود راع اللسيب وأخيه عبد الله الصالح وصالح العبد العزيز بن حماد حضروا في وسط غريس عبد المحسن السراح المعروف بشمالي اللسيب، وقسموا غريس عبد المحسن المذكور بين ابنه صالح العبد المحسن وبين ولد ابنه عبد المحسن بن مبارك بن عبد المحسن بن سراح فصار الشمالي لعيال مبارك والجنوبي لصالح العبد المحسن والأوسط للبنات مزنة ومنيرة، وشقرا الزا مروسة على المكان، والقليب والدار وسبيل المسجد إمروسات على الجميع، والأرض مروسة والأثل كل عارف نصيبه وطريق صالح لمكانه يبرأ للمنحاة من شمال وطريق الجميع السوق من تحت الدار من شرق، يتبع الشمالي شقرا ورخوة على درب ماه، وهي التي عن شقرا اللزا شمال والرخوة في وسط مقطر البنات، وهي تبع الشمالي ويتبعه أيضًا ثلاث نخل واحدة مكتومية وثنتين شقر وهم معروفات فوق المنحاة. هكذا صدر بينهم عن إيجاب وقبول ورضى شهد به من ذكرنا أعلاه وكتبه وشهد به عن أمرهم وإملائهم وحضورهم ورضائهم عبد الكريم بن عودة بن محيميد حرر في ٦/ ١/ ١٣٣٠ هـ وصلى الله على محمد وآله وسلم. ووجدنا اسم محمد السراح شاهدًا على عقد مساقاة بين سليمان بن صالح السالم وهو ثري معروف في وقته ومن أسرة السالم الكبيرة القديمة السكنى في بريدة وبين رجل آخر من الأسرة نفسها وهو سالم آل محمد السالم، مكتوبة بخط إبراهيم بن عبد الله الدباسي في عام ١٢٨٤ هـ ذكرناها وأوردنا نصها في ترجمة (الدباسي) في حرف الدال. وهذه وثائق أخرى للسَّرَّاح:

стр. 4259

السِّرْهيد: أسرة صغيرة من أهل بريدة جاءوا إليها من جلاجل. منهم بن سرهيد وهو الذي قال فيه العوني الشاعر: لي جيت (ابن سرهيد) يا الليث قل له ... إن كان هو ناسي فحْنَّا نسيناه

стр. 4260

وإن كان رايه والنظر ما يدلِّه ... عده مع اللي بالمليدا دفناه والذين أعرفهم من السرهيد هم إبراهيم العلي السرهيد كان له دكان في بريدة في سوق الخراريز، مات في حدود عام ١٣٨٠ هـ. ولم يعقب. وأخوه جلوي بن علي بن سرهيد، ربما كان هو الذي عناه العوني في بيته. السَّرَيِّع: على لفظ تصغير السريع: ضد البطئ، مصغَّرًا. أسرة صغيرة من أهل بريدة، جاءوا إليها من الربيعية. منهم سرَيِّع بن .... السَّرَيِّع مدير فرع لبنك الراجحي في بريدة. ومنهم سريِّع بن صالح موظف في هيئة الرقابة والتحقيق في بريدة. وأخوه عبد الكريم .... االسَّرَيِّع كان يدرس في إحدى الكليات في بريدة. وأخوه ....... في المراقبة العامة. هذه ورقة مداينة بين إبراهيم العبد الله بن سريِّع وبين عبد الكريم (ابن إبراهيم العبودي. والدين ضيئل فهو أربعة أريل وربع، ومع ذلك شهد عليه عبد الرحمن بن عجلان، والظاهر أنه الكاتب، والتاريخ ٥ رجب سنة ١٣٤٧ هـ.

стр. 4261

وقبلها هذه المداينة بين سريّع بن قعدان من أهل الروضة وبين إبراهيم الربدي الدين فيها ستمائة صاع حب يحلن في محرم سنة ١٣١٩ هـ. والشاهد على ذلك محمد بن سليمان الشويهي. والكاتب عبد العزيز الحمود المشيقح. والتاريخ: ١٥ رمضان سنة ١٣١٨ هـ. السَّعَد: أسرة صغيرة من أهل بريدة. تفرعت منها أسرة (اللويث). تناقل عجائز بريدة طرفة تقول إن امرأة من (الشَّعَد) كتبت إلى زوجها وهي على وشك الولادة. من هيلة السعد إلى .... السلام، وبَعَدْ: ترى البشايم طاحت، والولد قعَدْ.!

стр. 4262

البشايم جمع بشيمه وهي المشيمة، الغلاف الرقيق الذي يغلف الجنين في بطن أمه، وقولها: قعد أي ظل في مكانه من بطنها، ولم ينزل بمعنى لم يولد. ولا أدري أهذه الطرفة على هذه الأسرة أم على غيرها، بل لا أدري أهي في أناس من أهل القصيم أو في خارجه. من أخبار هذه الأسرة ما ذكره الأستاذ ناصر العمري، قال: إمرأة تتبرع لشاعر: عثمان السعد أحد رجال الأمير حسن بن مهنا أمير بريدة، تجاوز عمره المائة والعشرين عامًا، وله أولاد شجعان من أشجعهم وأحسنهم أخلاقًا صالح العثمان السعد، وكان أحد الشجعان الذين ساهموا في محاربة ابن رشيد في بريدة وغيرها من بلدان القصيم. وبقي صالح في معية الأمير صالح الحسن، ثم من أتباع محمد العبد الله أبا الخيل الذي تولى إمارة القصيم بعد الأمير صالح الحسن، ولكن صالح العثمان غضب من اعتداء محمد العبد الله أبا الخيل على خاله فانتقل من بريدة إلى الجوف في معية ابن شعلان أمير الجوف، وكان صالح العثمان السعد قد حارب مع ابن سعود ضد الهزازنة في الحريق الذين أرادوا الاستقلال ببلادهم عن حكم ابن سعود فتغلب عليهم. وقد بقي صالح العثمان في الجوف في عهد الشعلان وحتى ولاية ابن سعود، وهو رجل صاحب دين ووفاء وشجاعة. قد زرته لما كنت في الجوف عام ١٣٧٦ هـ في شهر جمادى الثانية تقديرا لشجاعته ووفائه لبلده بريدة، وقد تقدمت به السن وصار لا يذهب إلى قصر الإمارة ويكتفي بالذهاب إلى المسجد لأداء الصلاة جماعة، وليس له أولاد ذكور كما علمت.

стр. 4263

ومن أولاد عثمان السعد سليمان وهو يجالس الشعراء في بريدة ويطارحهم الشعر ويحاورهم بالشعر ويمزح معهم ويكرمهم في داره، وكان قد اشتري عباءة من الشاعر عبد الله اللويحان حيث كان عبد الله اللويحان يقيم في بريدة ودفع لعبد الله اللويحان بعض ثمن العباءة ولكنه لم يدفع بقية القيمة ثلاثة ريالات فرنسية، وفي ليلة من الليالي كان الشعراء يسمرون في بيت سلطان المواش وهو رجل كريم ويشتغل مهندسًا في إصلاح البنادق عمومًا، وكان الشاعر عبد الله اللويحان يحاور الشاعر سليمان العثمان السَّعَد فقام عبد الله اللويحان على عادة الشعراء في ممازحتهم يعرض بسليمان العثمان ويقول له إنك لم تسدد ثمن البشت وسليمان العثمان يرد عليه ممازحًا، وكانت زوجة سلطان المواش تستمع إلى شعرهم وهي خلف الجدار في الطابق الثاني، وما أن سمعت عبد الله اللويحان يعرض بسليمان العثمان لتأخيره بقية ثمن البشت حتى ذهبت لغرفتها وأحضرت ثلاثة ريالات فرنسية وربطتها بخرقة وقذفت بها على الرجال في مجلس زوجها. وكان سليمان العثمان أخف الرجال حركة وأدرك المقصود بأن المرأة قد تبرعت له لوفاء دينه فأخذ النقود ووضعها في جيبه قائلا هذه الريالات سوف أشتري بها طعاما لأولادي ولحمًا في الصباح الباكر، أما أنت يا عبد الله اللويحان فريالاتك في ذمتي وليست في ذمة أم محمد - يعني المتبرعة - وسوف أقوم بأدائها إن شاء الله. وقد قرأت قصيدة لعبد الله اللويحان في مجموعة الأشعار اختارها وطبعها في كتاب تعرض فيها الموضوع شراء سليمان العثمان للبشت وتأخير بقية القيمة، وتحدث عن سليمان العثمان من أهل بريدة وليته ذكر قصة المرأة. وعبد الله اللويحان انتقل من بريدة إلى مكة بعد وفاة ولد له حزن عليه. وزوجة سلطان المواش هي أم محمد السلطان المواش بنت فهد الفهيد،

стр. 4264

وفهد الفهيد رجل شجاع كان والده من الشجعان التابعين لأمير بريدة وبلدان القصيم الأمير حسن المهنا، وكان فهد الفهيد أحد الرجال الموجودين مع أتباع الملك عبد العزيز ابن سعود الذين دخلوا المدينة المنورة بقيادة الأمير محمد بن عبد العزيز آل سعود، وقد جعله الأمير محمد مسؤولا عن قوة ورجال وضعوا في قلعة سلع بالمدينة المنورة، وقد بقي في المدينة مدة طويلة حتى كبرت سنه، وترك العمل وبقي في بريدة. أما أسرته فهي في بريدة يزورها بين فترة وأخرى من المدينة المنورة (١). وجدت شهادة لسليمان بن عثمان السعد من هذه الأسرة على ورقة مداينة بين مسفر القحطاني وبين عبد الكريم البراهيم العبودي. والدين أربعة أريل سلف باقي حمار خضر (اخضر) وهو رهن للعبودي بهن على عقد البيع. والشاهد محمد الحسين (المصطفي) وسليمان بن عثمان السعد، والكاتب عبد الله الصالح الصقعوب، كتبها في غرة جمادى الأولى وهي أول الشهر عام ١٣٥١ هـ.

стр. 4265

السَّعَد: أسرة أخرى صغيرة، متفرعة من أسرة الصقعبي الكبيرة. ورد ذكرها في عدة وثائق كهذه التي كتبها راشد السليمان بن سبيهين وهو الملقب أبو رقيبة جد (الرقيبة)، وهي مؤرخة في ٢٧ من ذي الحجة سنة ١٢٩١ هـ. وتتضمن مبايعة بين عبد الله السعد بن سعد وعبد الكريم الجاسر، والشاهد فيها عبد الله بن غيث من أهل بريدة وظني أنه الشاعر المشهور الآتي ذكره عند ذكر أسرته في حرف الغين.

стр. 4266

وخط راشد أبو رقيبة واضح بحيث لا يحتاج إلى نقل إلَّا فيما يتعلق بكلمة أو كلمتين وهما قوله نصيبه من هنخل وهي (نصيبه من ها النخل). وجاء ذكر (صالح الناصر بن سعد) في ورقة مبايعة بينه وبين جاسر العبد الكريم (الجاسر) مؤرخة في آخر رجب سنة ١٢٩٧ هـ بخط محمد الدايل، والمبيع غريس، أي نخل حديث الغرس أو لا يزال في الأطوار الأولى من حياته. والثمن ثلاثة ريالات. أما الشهود فهم ثلاثة: عبد العزيز الناصر الصقعبي من ذوي الأملاك والنخيل في الصباخ ومحمد العلي الحامد من أهل الصباخ والثالث هو الكاتب.

стр. 4267

السعدون: من أهل بريدة. أسرة متفرعة من (الفويس) الذين تفرعت منهم العوَيِّد الفويس، الذين تفرعت منهم أسرة (الطامي) الشهيرة الآتي ذكرها في حرف الطاء. فهم أبناء عم للعويد (الفويس) والطامي والطَّوب في عنيزة. يجتمعون معهم في جدهم سعدون بن فويس ويقال: إن (فويس) لقب له لأنه كان حطابًا معه فأسه، وتصغير فاس فويس، وليس على هذ دليل. ومجيء جدهم (فويس) إلى بريدة ليس قديمًا، قيل: إنه قدم من جهة تيما، وقال لي أحد السعدون إن مجيئهم كان من المستجدة قرب حائل، وذلك في أول القرن الثالث عشر تقريبًا، لأن لدينا وثائق تتعلق بابنه (عْوَيّد) الفويس الذي كان له بستان نخل كبير في غربي بريدة.

стр. 4268

من السعدون هؤلاء عبد الرحمن السعدون كان يعمل في الصباخ، مات عام ١٣٧٦ هـ. ومنهم عبد الكريم السليمان السعدون، كان ثالث ثلاثة إخوة هم معه عبد العزيز وأحمد، وكانوا يعملون معًا. ومن العجائب أنهم كلهم ماتوا فجأة. مات عبد الكريم عام ١٣٧٢ هـ. وعبد العزيز أيضًا مات في بريدة في نحو ١٣٨٣ هـ. وآخرهم موتا أحمد عام ١٤١٤ هـ في بريدة. ترجم الشيخ صالح العمري لأحدهم فقال: الشيخ محمد بن سعدون آل فويس: قد كان من المؤيدين لمشائخة آل سليم، أخذ عن الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم وعن الشيخ محمد بن عمر بن سليم ثم الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم، والشيخ عمر بن محمد بن سليم، وقد بقي يقرأ على الشيخ عبد الله والشيخ عمر حتى كبر سنه وعجز عن المواصلة. كان من أهل الفضل والعبادة والورع، كما كان من أنصار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ وهو أخ للشيخ علي الناصر أبو وادي من الأم ولد ﵀ في بريدة عام ١٢٧٠ هـ تقريبًا وتوفي عام ١٣٤٦ هـ (١). ومن متأخري السعدون: سليمان بن عبد العزيز بن عبد الرحمن السعدون (أبو عبد العزيز):

стр. 4269

ترجم له الأستاذ عبد الله المرزوق، فقال: ولد الأستاذ سليمان السعدون في مدينة بريدة عام ثمانية وثمانين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية، درس المرحلة الابتدائية في مدرسة أوثال (القريبة من عيون الجواء)، وتخرج منها عام ١٤٠٢ هـ، كما درس المرحلة المتوسطة في مدرسة أوثال، وتخرج منها عام ١٤٠٥ هـ، وحيث لا توجد في أوثال مدرسة ثانوية فقد درس بعد حصوله على شهادة الكفاءة المتوسطة في ثانوية عيون الجواء، وتخرج منها عام ١٤٠٨ هـ، وبعد حصوله على إتمام الدراسة الثانوية التحق بقسم الحاسب الآلي بكلية التربية في جامعة الملك سعود بالرياض، وحصل على شهادة البكالوريوس عام ١٤١٤ هـ. عمل بعد تخرجه من الجامعة معلما للحاسب الآلي في كلِّ من ثانوية كحلة وثانوية الفويلق وذلك في العام الدراسي ١٤١٤/ ١٤١٥ هـ، ثم انتقل للتدريس في كل من ثانوية عيون الجواء وثانوية القوارة، وذلك في العام الدراسي ١٤١٥/ ١٤١٦ هـ، وفي العامين التاليين درس في كلِّ من ثانوية عيون الجواء وثانوية الطراق والمخرم، وتم ترشيحه بعد ذلك للإشراف التربوي. وقد باشر الأستاذ عمله مشرفًا تربويًا في وحدة الحاسب الآلي في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم في ١٤/ ٥/ ١٤١٩ هـ، وقد كلف برئاسة وحدة الحاسب الآلي عام ١٤١٩ هـ، ولا يزال على ذلك حتى اليوم (١/ ١/ ١٤٢١ هـ) (١). انتهى. . وقفت على وثيقة مؤرخة في جمادى الثانية عام ١٣٣٧ هـ ولكنها منقولة من خط كاتبها الأول عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عويد نقلها من خطه الشيخ عبد الله الرشيد الفرج في عام ١٣٥٦ هـ. وتتضمن أن إبراهيم العبود وهو إبراهيم بن عبد الكريم

стр. 4270

العبودي عم والدي، تداعي هو وإبراهيم السعدون حول هبة والده سعدون من جدته. وأن إبراهيم العبود (العبودي) تحتم إلَّا أن تكون القسمة بينهما قرعة، فأمر الشيخ القاضي وهو هنا عبد الله بن محمد بن سليم قاضي بريدة الستاد ماضي اليحيى بإجراء القرعة تطييبًا لخاطر إبراهيم العبودي. ثم ذكرت الوثيقة بيان ما لكل واحد من المتداعيين والأرض المتنازع عليها هي في ملك العميريني الذي آل بعد ذلك إلى ملك إبراهيم العبودي، وبقي له حتى توفي إبراهيم. والشهود فهد بن فهيد الهدياني رجَّال الأمير فهد بن معمر - أمير بريدة - مطلعه الأمير فهد مع ابن عبود وابن سعدون بأمر الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم. وكاتب الوثيقة هو عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عويد.

стр. 4271

وهذه صورتها:

стр. 4272

السعدون: من أهل الصباخ القدماء. أسرة أخرى. منهم محمد بن سعدون السعدون كان حديد البصر يرى إلى صعافيق - كما قالوا - من مرقب الصباخ، فينذرهم، وصعافيق هي الرمل الذي يقع إلى الغرب من الشماسية. مات ١٣٤٧ هـ. وكان رفقاؤه في السفر يعتمدون عليه في مراقبة من يخشون أن يقتربوا منهم في السفر. قال صالح بن إبراهيم الجار الله العجلان، وكان قد خرج بأسرته مع سليمان بن محمد السعدون وأسرته لأنهم كانوا جيرانًا وأصدقاء، وكان خروجهم لمشاهدة وادي الرمة وهو يجري في إحدى المرات وكانوا على سيارتين إحداهما صغيرة والأخرى كبيرة في الأولى الرجال والنساء الكبيرات، وفي الكبيرة البنات الصغيرات والأولاد فتخلفت الكبيرة فقال: يا دحيم (١) وقف لابن سعدون ... حاسب لما يلحق التالي يا شوق غرْوِ يقضِّ قرون ... شقر على المتن ميَّال حنا مشينا على صالون ... والربع قفوك بْحَمَّالي وجدي على جادل (٢) مزيون ... في غاية الكيف والبال السِّن عشرين وإلَّا دون ... والنهد يا وصف فنجال وفي رويشن مصيون ... يا ليت من شافه قبالي

стр. 4273

وكان لابن سعدون هذا دكان في (قبة رشيد) في بريدة، فقال فيه محمد بن عمار: ليتني مثل ابن سعدون بقبة رشيد ... كل غرو يشوفه بالمسا والصباح كل يوم يشوف الغرو عنق الفريد ... ويبهح بشوفه كل ما أقبل وراح ليتني خادم له أريش العين سيدي ... مستعد بأمره ما شي بالنصاح فرد عليه سليمان بن سعدون: ما نلوم المولع جرح قلبه يزيد ... زاد قلبه جروح من ظبي البراح أبو عزيز تفضل منتوين الشديد ... واستلم مني المفتاح وابغ الفلاح خل عينك تشوف الزين زاهي الجديد ... تبتهج به لحالك خالي بالمراح أبو نهيد صغيّر والنواظر حديد ... لي شبحني بعينه ما باليدين طاح أيضا مما قال صالح البراهيم الجار الله وهو يسند على صديقه سليمان بن محمد السعدون: الربع ناموا وانا سهران ... يا خوي أنا ضاعت الحيلة يا أبو محمد انا تعبان ... الليل زادت تعاليله دور لنا قايد الغزلان ... اللي توافق على الشيله أنا على شوفته شفقان ... قلبي وفكري وعيني له أبو نهود تقل رمان ... والرأس مكلف بتجديله غالي المسك والريحان .... يظهر ولو لبست الشيله إلى مشي مدمج السيقان ... قلبي تزايد غرابيله حيران من سبته حيران ... وان ما حصل وش حياتي له

стр. 4274

أيضا مما قال صالح الجار الله وهو يمشي مع سليمان بن سعدون صديقه وقد مرت بهم إحدى السيارات فأشاروا إليها بالوقوف فأبى قائدها، فقال: وش انت شايف يا (بن سعدون) ... ذولاك هجوا وخلونا سواقهم ياولد ملعون ... ما وقفوا يوم شافونا ولد الردي بيَّح المكنون ... يا ليت من علقه صونا عسى الحنش يلسعه بسنون ... عقب التعاليل يبكونا لو أحلالات يا الصالون ... ابرك من اللي يعَدَّوَّنا لي شافنا وقفوا بالهون .. حلفوا لا عاد تمشونا والله لو ربعنا يدرون ... يا مسندي كان لا قونا والكل منهم لنا ممنون ... العفو ياسرع ما جونا السعدون: أسرة أخرى من أهل البصر. وليست لديَّ معلومات عنها. السِّعْراني: بكسر السين واسكان العين والنون فيه مكسورة، على صيغة النسبة إلى السعران أو السعر. أسرة صغيرة من أهل بريدة أصلهم بدوي عنزي تحضر ونزل الشماسية ثم انتقلوا إلى بريدة. منهم علي بن سليمان السعراني توفي عام ١٣٨٩ هـ في مكة المكرمة وهو حاج.

стр. 4275

وهو شاعر له مجموعة قصائد من شعره قوله: ألا يا راكب (كدلك) إلى قفي يشوحه نار ... عليه اللي فهيم شال مضموني بحرفين عليه الصاحي المصطور على دوس الخطر جَبَّار ... قويّ الباس، صعيب الرأس بمناحي الصعيبين ألا يا دار، يا دار النِّدَم، وين الربَّع يا دار؟ ... أبي صالح، وابو عَزيز ومن دينه على ديني الكدلك: السيارة الفاخرة من طراز (كاديلاك) الأمريكي، أبي: أبغي وأريد وصالح هو صالح بن ناصر الزَّمَّام، وأبو عزيز هو الشاعر حمد بن عبد العزيز الفهيد الملقب البثرة. السْعُود: على لفظ السعود: ضد النحوس. من أهل الشقة العليا ويرجعون في نسبهم إلى الصقري أهل الشقة، جدهم غنام الصقري ولذلك يقال لهم السعود الغنام. منهم الشيخ علي الحمد السُّعُود تخرج من كلمة الشريعة في الرياض. وابنه حمد تخرج من كلية الشريعة بالرياض أيضًا، وعمل مدرسًا في أكثر من مكان، وسيأتي ذكرهم في حرف الصاد لأنهم صاروا يعرفون بالصقري. ذكر الأستاذ ناصر بن حمين أنهم جزء من ذرية (سعدون بن غنام الصقري)، أصلهم من آل واكد من بقعاء إلى أن قال: والسعود والصقري والضحيان عائلة واحدة، جدهم هو غَنَّام الصقري.
следующие страницы →