← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 4901–4940 · переход к 4906.

стр. 4901

وقد خلف ثمانية أبناء منهم (عبد الرحمن بن محمد) الذي كان يعمل ﵀ مدير الشئون المالية بالمديرية العامة للدفاع المدني بالرياض. و(عبد العزيز بن محمد) الذي يعمل مديرًا لمدرسة الأندلس الابتدائية ببريدة سابقًا، وقد ابتعث عبد العزيز وهو على رأس العمل للمملكة المتحدة لمدة سنتين حصل بعدها على دبلوم في تعليم اللغة الإنجليزية. ومنهم (أحمد بن محمد) الذي يعمل مديرا لمدرسة موسى الحجاوي الابتدائية ببريدة، و (سليمان بن محمد) ويعمل طبيبا للعلاج الطبيعي بمستشفى رعاية الرياض. إبراهيم بن سليمان بن عبد الله، خلف ولدين هما (محمد، حمد). وخلف محمد ثمانية أولاد أكبرهم إبراهيم، الذي خلف أربعة أولاد منهم (أحمد بن إبراهيم) عمل مديرا للشؤون المالية بأمانة منطقة القصيم سابقًا، ورئيس لنادي التعاون الرياضي سابقًا. ومنهم الشاعر إبراهيم السمحان: وهو إبراهيم بن حمد بن سليمان السمحان: بدأ نشر نتاجه الشعري في عام ١٤٠٣ هـ وشارك بشعره في العديد من اللقاءات الاجتماعية التي أقيمت في المنطقة، ودعي للمشاركة بمهرجان التراث والثقافة بالجنادرية عام ١٤١٥ هـ، له ديوان شعري على الشبكة العنكبوتية عنوانه (شهقة الدفتر) وديوان أخر مخطوط باسم (دريشة فجر). كما كتب العديد من الأعمال الوطنية كان آخرها نص (أوبريت وطن ومسيرة) الذي تم عرضه في مهرجان بريدة الترويحي عام ١٤٣٦ هـ، أحيا العديد من الأمسيات الشعرية وتم تكريمه من قبل أمير المنطقة في عام ١٤٢٧ هـ كأحد الأسماء التي خدمت الأدب الشعبي في المنطقة.

стр. 4902

ومن شعره: (ابتهال): يا ربي الليل وحشه والذنوب أوقفن ... قدام عين المسافر مع دروب السنين جلد الضمير إشتمل بي والجروح إنزفن ... نظرت خلفي وزاد الركض والركض وين! فريّت لك منك وأيامي تلوح بكفن ... الموت أشوفه يخاتلني شمال ويمين جيت اعترف وانكسر .. جيت ارتمي واندفن ... في رمل شاطئك .. جيت يشدني لك حنين تعاظمت بي ذنوبي هاجسي .. وعصفن ... باللي بقى من ثباتي .. عونك يا معين إن سيطر الخوف فجبال الضلوع رجفن ... وإن لاح طيف الرجاوي: تونا ريَضين! أمشي تجاذبني الدنيا: ورود وعفن ... لا الزين دايم بعيني زين .. لا الشين شين وحبك بحر جود وآمال لنجاة السفن ... حبك وحب الحبيب المصطفى شافعين ما غير هذا وظن لي ذكرته طفن ... كل الحرائق بقلبي .. والرجابك مكين وقال: هذه القصيدة في اجتماع لأسرتهم في (بريدة) عام ١٤٢٥ هـ: يا الله لك الحمد ببريدة تلاقينا ... وأقفت سنين الشتات وجا تواصلنا وعن بعضنا مع ظروف الوقت سجينا ... كنا بصحرا ولا درب يوصلنا واليوم مهما عن اللي صار خطينا ... ما ينبي الحرف عن حب يظللنا ننعم بوصل ذعاذيعه تنسينا ... لفحة سنين تنامت في دواخلنا بجهود من حققوا بالقرب أمانينا ... اللجنة اللي وفاهم فوق ما قلنا (١) أمس إشجرتنا جفاف يجرح إيدينا ... واليوم الاوراق بالخضرة تجللنا بالروح نادي القصيم وله تنادينا ... وأشواقنا في رجا اللقيا تمثلنا يوم إنفتح للتواصل باب صكينا ... باب القطاعة .. وبالمولى توكلنا مبدأ مشينا عليه وبه تواصينا ... نسير مع ربعنا وإن ميلوا ملنا

стр. 4903

إن رفرفت كلمة السمحان فزينا ... عشق تحدر لتالينا من أولنا ومن شعره مقطوعة بعنوان: يا نجم بالليل إهدني يا نجم باسيار خذني للفضا ... يا ساري والناس في نوم هني ما دمت أنا وياك يجمعنا القضا ... ثم القدر، يا نجم بالليل إهدني خذني وطف بي حول ربات الوضا ... ومن نورك الساطع قليل مدني ابا اعتلي كالبرق لي منه نضا ... من فوق ديرة صاحبي سيد البني وأرسل شعاعي بالغرام اللي مضى ... ثم انتظر .. هو يعكسه من شاقني والا فهو يا نجم عني ما رضا ... ولارض سرينا من وطاه تردني للصبر والحرمان مع جمر الغضا ... حتى يشده لـ اللقاء ما شدني حلم الليل يا منادي جاب لي صوته صداه ... حامل حب هقيت انه نساه انتشلني من عناصمت طويل ... واحتضني بين دفاته وتاه وسط جو الشوق ورياض الهوى ... لين جينا قصر مردوع الشفاه قصر عسلي النظر بين الزهر ... يجتنب لي هبت النسمه شذاه قال يوم أقبلت يمه ياهلا ... ثم صافحته وبادلته هلاه قال: تذكر حبنا العذري وذاك ... الوفاء اللي بيننا عشنا هناه والتفاهم والغلا واحلامنا ... قبل تفرقنا عواصيف الشناه قلت من ينسى سروره يا رجا ... قلب من يهواك يا غاية مناه واختفى زول الحبيبة بعدما ... فقت من حلمي وجدت بي خطاه

стр. 4904

كيف حلم الليل جدد هاجسي ... كيف جاب اللي ملك نفسي غلاه ليت هالرؤيا تحقق والتقي ... مع عديل الروح واسعد في لقاه مير كيف وحاجز الفرقا نصب ... بيننا واللي بناه احكم بناه يمكن تشاهد بالنظر ادخل على قلبي وشف وش يبي بك ... اما اقنعك والا رضي واقتنع هو أنا تعبت من الزعل والحكي بك ... ثلاثة اشهر وآخر محاولة تو قلت انك المخطي ولا طاعني بك ... قلت انك المظلوم .. قال: أي بس لو و(اللو) هذي خيطها ينتهي بك ... وانت الذي تملك لتحليلها الضو أنت الذي تقدر تعالج نصيبك ... وتبذر بذور الشوق مع موسم النو قم قبلما يسر الجفاف بحبيبك ... ادع المطر وإلا على عاتقك رو اخلق فرص عجل ترى ما يعيبك ... هذا .. ولا تسأل عن الدرب وش هو يمكن تشاهد بالنظر ما يريبك ... أو تسمع أصوات تعكر صفا الجو لكن تصور وش كبر فرحتي بك ... واعمل وجنب قيد لا تسوي وسو

стр. 4905

وكتب الشاعر إبراهيم بن حمد السمحان ما يسمى بالأوبريت وهو العرض الشعري ينشد في الاجتماعات العامة وذلك بعنوان (أوبريت وطن ومسيرة)، وألقي في مهرجان بريدة الترويحي عام ١٤٢٦ هـ، تم عرضه في حفل الافتتاح برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم وبحضور نائبه صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز وجماعة أهل بريدة: موال: تاج القصيم بريدة ... عشق سكن وجداني لحن السنين تعيده ... صبابتي وأشجاني شجون: الصبح في قبة رشيد إنفتح باب ... ومن حافة الدكان فاضت محادر مد الحصير إخوهيا واطلع كتاب ... فتش ودمعه فوق الأوراق حادر دار المهة .. دار: باقل الأسباب ... ويا كثر حاجات بهمك تبادر نركض نصارع لكن الفقر غلاب ... نزرع ونرعى ونتغرب نسافر نتعب تعب لا شك ما تثمر اتعاب ... وآمالنا في خيل والخيل عاثر مير إبشروا لا بد ما الليل ينجاب ... ما دام إخو نوره كما اليث كاسر معاناة العقيلات: وش لون كانت حياة عقيل ... تاريخهم لو تحدث قال: إن القدم منهك بالحيل ... والدرب خوف وظما ورمال حلم الفوايد يدك الخيل ... حتى غدي حلهم ترحال الغربة اللي تهد الحيل ... والطيف صورة وطن وعيال وكل مع الوقت حاطب ليل ... والوقت يطرد سراب اللال

стр. 4906

ومع كل ذاك التعب والويل ... لي قلت من هم: لقيت رجال الميلاد: ما كانت إلا مورد للما تغطيه الرمال ... ثم انتثر نهر الحياة أشجار فوق رمالها وكفوف تعزف للبنا ما يذكي عزوم الرجال ... ما يترك التاريخ يحكي عن علوم رجالها العقيل مشوار حفل بالمجد ولسوق الجمال ... ولمجد الآخر للنخل .. وللنخيل لحالها التأسيس: ويتنفس بنجد الحديثة فجر ... إبتدا من بدت شمس عبد العزيز يوم هز الركود ورمي به حجر ... كل شيء تغير بوقت وجيز النهضة: حق الوطن لو هتف للقلب وافتاده ... تستاهل الدار ماضيها وحاضرها يشهد لها خصمها لو يلزم حياده ... مع منجزات عجزنا نلحق آخرها تميزت في بنا الإنسان واعداده ... بالعلم والدين لي عدت مفاخرها والأمن وراف وجور الوقت ما زاده ... الاثبات على الحكمة وزاجرها القبلة اللي ينبع الشمس وقاده ... هي مصدر النور للدنيا وضامرها يا ديرة الخير جودك خير وزيادة ... ومكانتك من عرف غيرك يقدرها الحب يلقى بدرة نجد ميعاده ... حب الوطن بذرة بالصدق نغمرها ببريدة الناس كل يعشق بلاده ... عشق به التنمية فاقت مظاهرها بقيادة الفيصل اللي يتعب جياده ... المسابق الوقت مشغول يضمرها والنائب الي على المنهاج والعاده ... قلبه والأبواب تفتح قبل يأمرها في ظل شيخ الوطن ومخلد أمجاده ... ذاك الفهد منشي النهضة وعامرها

стр. 4907

لوحة المهرجان: مهرجان الصيف لي صارت بريدة عروس ... لي تعطر كل شي بنفح اطيابها لا بدا ليل التعاليل يضحك بالطعوس ... والمقيظ إزدان بالعين واشرع بابها لي سرت تغريدة الطير بأوصال النفوس ... وضاقت فجاج البراري على طلابها ديرتي تزها بهالوقت في زين اللبوس ... مهرة بين البساتين ما يدري بها ولأسرة السمحان وثائق كثيرة قديمة تدل على قدم وصولهم إلى بريدة. منها هذه الوثيقة التي تتضمن شهادة سليمان بن حمد السمحان على مداينة العلي الناصر (السالم) الذي ذكره ابن بشر في تاريخه وذكر أنه قتل في وقعة اليتيمة عام ١٢٦٧ هـ لأنه كان أحد زعماء مدينة بريدة. وهو زعيم سياسي معروف في وقته وثري واسع الثراء، وسبق الكلام عليه عند ذكر أسرة (آل سالم). ومن وثائق أخرى تبين أن هيلة بنت عبد الله الصوياني التي شهد سليمان السمحان في مداينتها هي زوجته. والوثيقة مؤرخة في عام ١٢٥٩ هـ بخط قاضي بريدة الشهير الشيخ سليمان بن علي المقبل. والشاهد الآخر فيها سليمان بن ناصر (السالم) من آل سالم أيضًا.

стр. 4908

وهذه الوثيقة فيها إثبات دين على سليمان (بن حمد) السمحان نفسه، وفيها التصريح بأنه زوج هيلة الصوياني السابق ذكرها، وتتضمن أن لعلي الناصر في ذمة سليمان السمحان أربعة أريل يسلم عنهم مائتين وزنة تمر تزيد عشر وزان تمر، يحل أجلهن في شوال عام ١٢٦٣ هـ. والشهود على هذه الوثيقة ذات المبلغ غير الكبير هم ثلاثة: حسين الصالح وهو أخو الأمير مهنا الصالح أبا الخيل أمير بريدة. والشاهد الثاني عبد الله بن ناصر الرسيني، والثالث عبد المحسن السيف، وهو عبد المحسن بن محمد بن سيف الملقب (الملا) وهو كاتب مشهور ألفت في ترجمته كتابا عنوانه (أخبار الملا ابن سيف). أما الكاتب فإنه من أسرة العمرو المعروفة التي منها الشيخ عبد الله بن عمرو الآتي ذكره في حرف العين.

стр. 4909

واسم الكاتب صلطان الرشيد بن عمرو بفتح الشين، والوثيقة مؤرخة في يوم الحجة سنة ١٢٦٢ هـ. وهذه الوثيقة التافهة من حيث المبلغ الذي فيها ولكنها صارت مهمة من الناحية التاريخية وتتضمن إقرار (سليمان بن حمد السمحان) - أيضًا مما يدل على سابق دين، بأن عنده لغصن الناصر. وغصن الناصر هو من آل سالم شقيق لعلي الناصر الذي تقدم ذكره وهو ثري أيضًا تأخرت وفاته عن وفاة أخيه الزعيم (علي بن ناصر السالم). ونحب أن ننقل نص الوثيقة بحروف الطباعة، وهي: "أيضًا أقر سليمان بن

стр. 4910

حمد بن سمحان أن لحق عليه لغصن الناصر ستين وزنة تمر شقر مؤجلات منهن ثلاثين في صفر الخير سنة ١٢٧٥ هـ. ويحل ثلاثين وزنة في صفر أيضًا من السنة القابلة التي هي سنة ١٢٧٦ هـ. شهد إبراهيم العلي آل مقبل وشهد به كاتبه حمد بن سويلم جرى ذلك في ٢٠ شوال ١٢٧٤ هـ - وهن عوض ريال. والشاهد الوحيد فيها وهو إبراهيم العلي آل مقبل هو أخو الشيخ سليمان بن علي المقبل قاضي بريدة المعروف، وأما الكاتب حمد بن سويلم فإنه كاتب معروف من أسرة آل سويلم الذين كان أولهم وصولًا إلى بريدة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله السويلم الذي بعثه الإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود قاضيًا على بريدة وتوابعها من القصيم، وكان يسكن في الدرعية، وأصلهم من (ثادق) في المحمل، وبعد أن ترك القضاء أثر البقاء في بريدة حيث كان تزوج وفتح دكانًا له في بريدة وسيأتي ذكره قريبًا عند الكلام على أسرة (السويلم) بإذن الله. مخالصة حسابية: وقد احتاج الدين الذي لغصن الناصر السالم علي سليمان بن حمد السمحان إلى محاسبة وتخليص فكانت هذه الوثيقة الطريفة التي تتضمن كلمات

стр. 4911

وعبارات تحتاج إلى توضيح بالنسبة إلى القراء المعاصرين. لذلك سوف أنقلها بحروف الطباعة التي سأصحح فيها الأغلاط الإملائية مع وضع صورة لها محافظة على الأصل. قالت الوثيقة: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله، تحاسب سليمان بن حمد السمحان وغصن بن ناصر من الدين اللي على سليمان لغصن في يومين خلت من عاشورا ١٢٧٦ هـ فصحَّ آخر في ذمة سليمان لغصن مائتين وزنة تمر تزيد ثلاث وستين وزنة تمر وتسعة أريل وعشرة أرباع وذلك الدين حال في ذمة سليمان لغصن، منهن ثلاثة أريل وعشرة أرباع يحلن في ربيع من السنة وباق التمر والدراهم صل على ما ذكرنا وغصن على رهنه في عمارة سليمان وجريرته في ملك السالم رهن ثابت. شهد على ذلك ناصر السليمان العجاجي وعبد الله الصويَّاني وجار الله المشيطي وشهد به كاتبه عبد الله بن محمد العويصي في ٣ عاشور ١٢٧٣ هـ. وصل الله على محمد وآله.

стр. 4912

شخصية أخرى من السمحان: وشخصية أخرى من أسرة السمحان ورد ذكرها في وثيقة مؤرخة في عام ١٢٧٦ هـ. كما يفهم من حلول الدين الذي كتبت من أجله وتقول بالنص: "الحمد لله وحده أقر علي آل محمد بن سمحان بأن في ذمته لغصن ابن ناصر ثلاثة ريالات تزيد ربعين إلَّا عشرة، يحل أجلهن في شوال سنة ١٢٧٧ هـ شهد على ذلك صالح المرازيق وشهد به كاتبه إبراهيم آل علي بن مقبل". وغصن بن ناصر هو ابن سالم أي من آل سالم وهو رأس أسرة (الغصن) السالم وجميعهم من ذريته، وهم غير غصن الجرياوي، أولئك أسرة أخرى سيأتي ذكرهم في حرف الغين، بإذن الله. و(الرّبعين) تثنية، رُبع - بضم الراء والباء وهو عملة نحاسية يراد أنه ربع جَرْش، (الجرش) في إصلاحهم القديم هو ثلث الريال، وقد بقي هذا الاصطلاح معمولًا به في بريدة إلى الوقت القريب الذي أدركناه، فكان الدلال ينادي مثلًا على سلعة بقوله: (ريال وجرش) يريد أنها طلبت منه بريال فرانسي فضي وثلث ريال، ويقول الآخر هذه السلعة سميت ريالين إلا (جرش) أي ريالين إلَّا ثلث. وقد يصح أن نكتب (الجرش) هذا بالقاف (قرْش) إلا أن الحرف من أوله ينطق به كما ينطق بالقاف في أول كلمة (قربه) التي هي وعاء الماء، وكلمة (قليل) بمعنى ضد كثير. وأما (العَشْرة) وهي بفتح العين وإسكان الشيم فإنها عملة نحاسية ضئيلة القيمة تساوي العشر منها رُبْعًا واحدًا.

стр. 4913

والكاتب معروف وهو أخو الشيخ سليمان بن علي المقبل القاضي المشهور في بريدة، وأما الشاهد فإنه إذا صحت قراءتنا لاسمه غير معروف لدينا بهذا اللفظ الذي هو (صالح المرازيق) والله أعلم. وأخبار السمحان: وللسمحان إضافة إلى ما سبق أخبار تروى ذكر بعضها الأستاذ ناصر بن سليمان العمري.

стр. 4914

قال: أطول رحلة برية: سافر عبد الله بن عبد الرحمن (١) السمحان ومعه ولده إبراهيم من بريدة إلى الرياض للتجارة وفي الرياض علم عبد الله بن عبد الرحمن السمحان أن سعر العيش البر في نجران ستة أصواع بالريال وهو في الرياض سعره صاعان بالريال فسافر ومعه ولده إبراهيم من الرياض إلى نجران ووصلا إليها فوجدا أمير نجران تركي بن ماضي وهو من أهل روضة سدير وقد سألا عن سعر العيش البر فوجداه أربعة أصواع بالريال ووجدا نوع الإبل التي في نجران من النوع الذي يسمى أركي، وقد أدركا أنهما إن اشتريا عيشًا فسوف يحصلان على ربح في العيش، ولكن سوف يخسران في ثمن الإبل وتركانجران واتجها إلى أبها لشراء غنم بعد عدولهما عن شراء العيش فأعطاهما أمير نجران تركي بن ماضي دليلًا يهديهما إلى الطريق إلى ابها وفي الطريق كانا يركبان جملًا وناقة، والجمل أقوى من الناقة فقد صعد الجمل الجبل وعجزت الناقة عن الصعود، فذهب الدليل بالناقة من مكان آخر ووصف لهما الطريق ليتجها منه إلى نقطة عينهما لهما وقال في وصفه: سيرا مع (بعر) الإبل حيث وجدتموه فإذا انقطع (البعر) فأنتما ضائعان وسارا مع طريق صعب المسلك حيث وصف الدليل والتقيا بالدليل في النقطة التي حددها. ووصلا إلى أبها ثم الخميس (٢) وقررا شراء غنم من بلاد عسير ثم قررا ترك شراء الغنم حيث لم يجدا إلا أغنامًا صغيرة السن يصعب عليها الوصول

стр. 4915

إلى بلاد نجد فاتجها إلى بيشة واشتريا قطيعًا من الإبل واستأجرا راعيًا يصحب الإبل لسقيها ورعيها ووصلا بالإبل إلى بريدة وعرضاها في السوق للبيع فلم يجدا ربحًا كبيرًا لازدحام سوق الماشية في بريدة بالإبل وقت وصولهما فاتجها بالإبل إلى عمان بالأردن فباعا الإبل واشتريا غيرها من سوق عمان ثم اتجها إلى مصر وباعا بضاعتهما في مصر وعادا إلى الأردن واشتريا بضاعة من بادية الأردن وسارا بها يريدان المملكة العربية السعودية وقبل خروجهما من الأردن وقف عليهما ثلاثة رجال فسالوهما عن مكان مبيتهم فقال الأب عبد الله بن عبد الرحمن السمحان سوف نبيت بالمكان الفلاني وحدد المكان فانصرف الرجال الثلاثة، وبعد انصرافهم قال عبد الله السمحان لولده إبراهيم هؤلاء حرامية لصوص إن كانوا طيبين أخذوا مالنا وتركونا وإلا أخذوا مالنا وقتلونا ولكن سوف يعين الله عليهم وسار الأبُ وابنه بالإبل ووقفا بالإبل دون المكان الذي حدده الأبُ للحرامية ثم طعما وأوقدا نارًا كبيرة متصلة بحطب كثير بحيث يوقد النار مدة طويلة لإيهام اللصوص أنهما في المكان ثم سارا بالإبل وأخذا طريقًا آخر تاركين طريق اللصوص الموعود وأدلجا ليلهما حتى وصلا إلى مركز حكومي سعودي واقتربا منه فاستنكر رجال المركز قربهما بالإبل عند المركز وسألوهما عن سبب قربهما، فقال عبد الله بن عبد الرحمن السمحان هناك لصوص نحن على خوف منهم لهذا اقتربنا من المركز، ثم وصلا إلى داخل المملكة وباعا الإبل بربح طيب وعادا إلى بريدة، إنها رحلة طويلة (١). قصة أخرى: ذكرها الأستاذ ناصر العمري.

стр. 4916

خرج عبد الله بن عبد الرحمن السمحان ومعه رفيقه في السفر ابن عريض من الكويت إلى بريدة ومعهما بضاعة، ولم يقوما بدفع رسوم البضاعة بل هرباها عن الرسوم الجمركية، وقرب حائل صادفهما مطلق الزامل من خويا أمير حائل عبد العزيز بن مساعد بن جلوي فغضب الأمير عبد العزيز بن مساعد وقال المطلق الزامل: أنا بعثتك بمهمة معينة ولم أبعثك تراقب المهربين، وتأتي بهم إليَّ، وأمر باحتجاز المهربين بغرفة داخل القصر وأمر بإكرامهما وبلغ عنهما الملك عبد العزيز آل سعود، فأمر بمصادرة مالهما وقتلهما، فرد عليه الأمير عبد العزيز بن مساعد بن جلوي بقوله إنهما من كبار السن، فسكت الملك عبد العزيز مدة ستة شهور وبعد ذلك عفا عنهما وأمر بإطلاق سراحهما فأطلقهما عبد العزيز بن مساعد بن جلوي وأعطاهما قعودين من إبله توصلهما إلى بريدة، وكانا موضع حفاوة وتكريم عبد العزيز بن مساعد، ومن ظروفهما أن عبد الله بن عبد الرحمن السمحان قال أنا مهرب وأعترف أنني مهرب ولكن أنا بعت داري بالكويت واشتريت بثمنها بضاعة وهربت عن الجمرك من أجل أن أربح وأفك رهن داري في بريدة، فهي مرهونة لأحد تجار بريدة. نجاة من الحكم بالإعدام: على إثر تكرار هزائم عبد العزيز بن متعب بن رشيد أمير حائل أمام جيش ابن سعود وأعوانه من أهل القصيم الذين حاربوا عبد العزيز بن متعب بن رشيد لتقل وطأة حكمه عليهم وعلى بلادهم قرر عبد العزيز بن متعب بن رشيد البقاء في بلدة الكهفة بعيدًا عن ساحات الحرب يتحين الفرص بأهل القصيم والإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وحرص ألا يعلم أحد بوجوده في الكهفة فوضع أناسًا من أتباعه يقومون بالدورية والحراسة حول الكهفة ويتخطفون من يشتبهون به، وقد كان عبد الرحمن السمحان وولداه عبد الله

стр. 4917

وعبد العزيز مقيمين في الكهفة للتجارة مع البادية شأنهم شأن جماعتهم تجار بريدة وقد توفي عبد الرحمن المسحان فقرر ولداه عبد الله وعبد العزيز الانتقال من الكهفة إلى بريدة وركبا ناقة وخرجا من الكهفة فأمسكت بهما دورية ابن رشيد فجاءت بهما إلى مخيمه وأخبر عنهما بالقول: هذان من أهل بريدة مسكتهما الدورية، فقال أمسكوهما حتى أجلس بعد العصر وأحضروهما واقتلوهما، وهما صبيان لا علاقة لهما بالسياسة والحرب، وعلم قريب لهما يسكن في الكهفة وهو من عائلة الصانع فذهب إلى عبد العزيز بن متعب بن رشيد، وهو نائم وأيقظه وقال له كيف يا عبد العزيز بن متعب تأمر بقتل أولادنا؟ فقال ابن رشيد ومن أولادكم؟ فأخبره الصانع خبر الصبيين فاعتذر عبد العزيز بن متعب وقال أنا هنا مختف عن أنظار أهل القصيم أخاف أن يهاجموني وقد أمرت بوضع حراسة ومسك من يشتبه فيه وقيل لي هذان من أهل بريدة فأمرت بقتلهما والحمد لله أنك جئت قبل قتلهما، وأمر بإطلاق سراحهما ونجا الصبيان من موت محقق لصغر سنهما لن يشفع لهما عند رجل مثل عبد العزيز بن رشيد أخذ على نفسه ألا يعود إلى بلده إلا بالنصر أو يموت، وقد مات في وقعة روضة مهنا مقتولًا في الحرب عام ١٣٢٤ هـ قرب مدينة بريدة، والله المستعان (١).

стр. 4918

السمينة: على لفظ تصغير السَّمْنَة: الواحدة من السمن بتشديد السين وفتحها. من أهل الصباخ وهم المشاري الذين كان يقال لهم الرزين من الرزانة، والسمينة: لقب. منهم عبد الرحمن ... السمينة كان من أوائل المهندسين الميكانيكيين في بريدة. كان بارعًا في هندسة محركات السيارات يصلحها ويأخذ على ذلك أجرًا جيدًا قبل أن تكثر محطات إصلاح السيارات وتأخذ شكلها النظامي الحالي. ومنهم مشاري السمينة الرزين كان صاحب سيارة وكان ضيفًا عند الشاعر درعان بن عبد المحسن الطويان، عندما كان درعان له بيت في مكة، وفي مرة من المرات دعا درعان أصحابًا لمشاري فطبخ لهم درعان غداء واعدهم على أن يكون بعد صلاة الظهر على العادة. وعندما جاء درعان وضيوفه وجد أن طعامه صار ماءً، فسال عن مشاري؟ فقيل له: إنه في الحرم، فسكت كأن لم يكن شيء، وفي الليل من دون أن يشعر مشاري مَدَّ أنبوبًا من البلاستك طرفه عند وسادة مشاري، والثاني بعيد. وعندما استقرق مشاري في النوم، مَدَّ درعان أنبوبًا من البلاستيك جعل طرفه عند إذن مشاري تحت الوسادة، وقال درعان من الأنبوب: مشاري، مشاري أنت تبي تموت بعد ثلاثة أيام، وفي الليلة القابلة قال مثل ذلك إلى ثلاث ليالٍ، فصار مشاري يعتقد أن هذا صحيح وصار يتنفل أي يصلي صلوات النوافل.

стр. 4919

السندي: بإسكان السين في أوله فنون مكسورة بعدها دال مكسورة أيضًا، وآخره ياء نسبة. على لفظ النسبة إلى (السَّنَد) وربما كانت النسبة صحيحة، إذْ هم أسرة من أهل المريدسية، وفيهم أناس من أهل الشقة السفلى. منهم صالح السّندي أمير الأسياح في الوقت الحاضر ١٤٠٦ هـ وكان قبل ذلك أميرًا في مركز المستوى التابع لإمارة القصيم. ثم تعين أميرًا في ضَريَّة ولكنه قتل، ولم يعرف السبب في قتله. ومن الوثائق المتعلقة بالسندي هؤلاء هذه الوثيقة المطولة نوعًا ما ونقلها إلى حروف الطباعة المربوط بهذا يسهل قراءتها:

стр. 4920

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وحده لقد حضر عندي الرجل الحر الرشيد سليمان بن محمد السندي وهو يومئذ على تركة ابن أخيه محمد السندي وعلى قضى دينه وحضر لحضوره

стр. 4921

إبراهيم السند فباع سليمان المذكور على إبراهيم المذكور نصيب موكله محمد السندي من نخل جده المعروف ملك السندي، وهو ربعه مشاع من نخل وبئر وأرض واثل ودار وحي وميت وما يستحق ويملك من طريق وغيره بثمن معلوم قدره ونصابه وعدده بين المتعاقدين خمس وأربعون ريالًا وقرش بلغ الجميع الوكيل في مجلس العقد وهو يحده من شرق السوق ومن قبله ملك إبراهيم السند ومن شمال المخالط ومن جنوب ملك إبراهيم السند، ونصيبه من قليب عمامه وهو نصف سديس وصدرت شروط البيع وهما أصحا عقول وأبدان، ولم يبقى له دعوي ولا علقه كذا باع سليمان واشترى إبراهيم شهد على ذلك صالح السليمان السندي وعلي العبد الرحمن الربعي وكتبه وشهد به عبد الرحمن البراهيم الربعي في ٢٤ من رمضان سنة ١٢٦٤ هـ وصلى الله على محمد وآله وصحبه. صورة ختم نقله على صورته من قلم من سمى نفسه عمر بن صالح بن علي بن حامد حرفًا بحرف من غير زيادة ولا نقصان خوف تلف الورقة سنة ١٣٥٦ هـ في شعبان وصلى الله على محمد وآله وصحبه. ومن متأخري أسرة (السندي): عبد الله بن ناصر السندي رحمه الله تعالى. ذكر الشيخ صالح بن محمد السعوي أنه كان يقوم بالأذان في مسجد في المريدسية بعد تنازل المؤذن الذي سبقه عليه، وتواصل قيامه به، والمحافظة عليه، حتى توفي عن كبر سن وهو يتمتع بالنشاط والقوة والقدرة على رفع الصوت بالأذان، وتبليغه لمن حوله من الناس المراد دعوتهم للصلاة. رحم الله هذا المؤذن وجميع المسلمين، وكانت وفاته ي عام ١٤٠٤ هـ وجهز وصلي عليه في جامع البلدة، ودفن في المقبرة الجنوبية من مقابر البلدة (١).

стр. 4922

السّنَيْد: بفتح النون وإسكان الياء. على لفظ تصغير السَّنَّد. من أهل بريدة وهم فرع من أسرة الغنيم الآتي ذكرها، والتي جاءت في الأصل من الزلفي إلى بريدة. كما أنهم أبناء عم للسيف الذين جاءوا إلى بريدة من الزلفي، وهم غير أسرة السيف القديمة الذين هم من ذرية (سيف بن جزا بن جزاي) فأولئك قدماء في بريدة. منهم عبد الله بن إبراهيم السنيد كان من أوائل أهل بريدة الذين انتقلوا إلى منطقة الظهران وعملوا هناك، وكان مقربًا من الأمير سعود بن جلوي أمير مقاطعة الظهران، كما كانت تدعى. وكان عبد الله السنيد إلى ذلك كريمًا ينزل عنده أضياف كثر، حيث لم تكن توجد آنذاك فنادق ولا أماكن إقامة للإيجار، ما عدا ما كان للأمريكيين وهو غالي الأجر لا يقوى عليه أحد من أهل نجد في العادة. وقد عرفت ذلك منه عندما زرت منطقة الظهران لأول مرة في عام ١٣٧١ هـ وكان معي صديقي الأستاذ علي الحصين ﵀ وكنا ذهبنا إلى هناك بدعوة من الشيخ محمد بن عبد الله بن عودة السعوي الذي كان في ذلك الوقت مساعدًا لرئيس محكمة الخبر، ورئيس المحكمة هو والده الشيخ عبد الله بن عودة السعوي، وقد ذكرت ذلك أي الرحلة المبكرة إلى الظهران في كتاب: (رحلات في البيت). فوجدنا عبد الله بن إبراهيم السنيد من أكثر أهل بريدة تعرضًا لمن يأتون

стр. 4923

إلى الظهران يدعوهم إلى بيته ويساعد من يحتاج منهم إلى مساعدة. ومنهم ابن عمه عبد الله بن عبد الرحمن السنيد توفي في ٢٥ شعبان عام ١٤٠٤ هـ. ومنهم عبد العزيز السنيد أحد زعماء الحركة العمالية في عهد الملك سعود التي سميت عالميًا بثورة العاملين العرب في شركة أرامكو الأمريكية التي هي شركة الزيت العربية الأمريكية، وكانت إدارتها أمريكية كليًا. وعبد العزيز السنيد كان أحد الزعماء الخمسة لها، وقد نالت تعاطف بعض المواطنين الذين كانوا يكرهون استئثار الأمريكيين بالإدارة فيها وحصولهم على الرواتب الضخمة في تلك الشركة دون العرب. ومنهم (سنيد بن عبد الرحمن السنيد) من رجال الأعمال التجارية كان انتقل من بريدة إلى الدمام، مات في يوم الأحد ١٢/ ١١/ ١٤٢١ هـ في الدمام ونشر نعيه في صحيفة الشرق الأوسط ولفظ نعيه: نعي: تنعي عائلة السنيد في الدمام والرياض فقيدها وعميد الأسرة الشيخ سنيد عبد الرحمن السنيد والد كل من الأستاذ راشد سنيد السنيد، والدكتور إبراهيم سنيد السنيد، وعقيد ركن متقاعد عبد الرحمن سنيد السنيد، والأستاذ فهد سنيد السنيد، والمحامي خالد سنيد السنيد، والذي انتقل إلى رحمة الله تعالى صباح الأحد ١٢/ ١١/ ١٤٢١ هـ. وتقبل التعازي للرجال والنساء في منزل العائلة الواقع بحي المزروعية بالدمام شمال مستشفى تداوي بالقرب من جامع موسى بن نصير (إنا لله وإنا إليه راجعون).

стр. 4924

السنيد والسيف: أقول: إننا نعرف قومنا أهل بريدة معرفة كاملة، بأن السنيد والسيف فيها الذين هم أبناء عم للغنيم قدموا إلى بريدة من الزلفي هم أبناء عم. وقد وردت إشارة إلى شيء يتعلق بذلك في أوراق المؤرخ الشيخ إبراهيم بن صالح العيسي كما نقلها عنه الدكتور أحمد بن عبد العزيز البسام. ونحن ننقلها هنا تاركين التعليق عليها لمن يهمهم الأمر من الأسرة أو غيرها. قال الشيخ إبراهيم بن عيسى: وعبد الرحمن بن حمد بن سيف نزل الرياض وصار من طوارف الإمام فيصل، ثم انحدر للحسا، واستقام فيه، وناسب آل دهيش، ثم أشار إلى انتقاله وأولاده إلى عمان بعد وفاة الإمام فيصل واختلاف أبنائه، وانتقال ابن عم لهم بعد مدة، واسمه عبيد بن سيف، وكانوا يعترفون بأنه ابن عمهم، ثم أشار كاتب الرسالة إلى وصية لعبد المحسن بن عبد الرحمن بن سيف الذي طلب شراء وقف له في الأحساء، يصرف ريعه على آل سيف، وأفاد كاتب الرسالة أن رجلًا من أهل القصيم يقال له ابن سنيد تزوج من آل سيف، وادعى وكالة زوجته له في قبض حقها من الإرث، والشاهد في ذلك ادعاؤه بأن عبيدا ليس من آل سيف، وليس له حق في الوقف، وقد توفي عبيد إلا أن له ابنًّا صغيرًا يرغب في التأكد من مسألة استحقاقه من الوقف من عدمه، وطلب في آخر الرسالة مساعدة الشيخ إبراهيم في حل هذا الإشكال في حال توافر معلومات عنده حول هذا الموضوع (١).

стр. 4925

السنيدي: بإسكان السين بعد أل بعدها نون مفتوحة فياء ساكنة تليها دال مكسورة وآخره ياء نسبة. على لفظ النسبة لسنيد تصغير سَنَد. أسرة من أهل الشقة السفلى. وليست لهم علاقة نسب بأسرة (السنيدي) أهل الربيعية والشماسية. منهم المقدم سليمان بن عبد الله بن علي السنيدي مقدم البحث والتحري في شرطة منفوحة في الرياض - ١٤٢٧ هـ. ومنهم عبد الله بن عبد الرحمن السنيدي تاجر مات عام ١٤٢٠ هـ. وكان عمه إبراهيم لقبه عيشان يبيع ويشتري في الغنم ويتلقى الذين يجلبونها إلى بريدة مشهور بذلك.

стр. 4926

جاء ذكر سليمان بن عبد الله السنيدي منهم في ورقة مداينة مؤرخة في ٥ عاشور وهو شهر محرم من عام ١٣٠٧ هـ والدائنان فيها هما صالح الحصيني وأخوه سند، وسند هذا كان أمير الشقة السفلى لسنوات عديدة. والشاهد والكاتب كلاهما من أسرة الربعي أهل الشقة. ووثيقة مداينة أخرى الدائنان فيها هما صالح الإبراهيم الحصيني وأخوه سند أيضًا. والدين ثلاثون ريالًا فرانسه مؤجلات عشرة (ربما عشرة أشهر) يحل أجل الوفاء بها في شوال سنة ١٣٠٦ هـ. والشاهد والكاتب فيها كالأولى من أسرة الربعي وهما محمد العبد الله الربعي، وإبراهيم الربعي. والتاريخ شهر جماد سنة ١٣٠٦ هـ.

стр. 4927

السِّوَاجي: أسرة صغيرة من أهل البصر جاءت إليه من المريدسية وقيل إنها متفرعة من أسرة السعوي الكبيرة التي تقدم ذكرها قريبًا، ولم أجد من أسرة السعوي من يؤكد ذلك. منهم علي ... السواجي كان يأتي إلى بريدة ويتاجر في الأشياء الصغيرة وذلك في عشر الستينات من القرن الرابع عشر عندما كان أبناؤه صغارًا. وجدت ذكر حمود السواجي في وثيقة مداينة بينه وبين عبد الله بن إبراهيم المعارك. والدين ذرة يحل أجل وفائها انسلاخ جمادى الآخرة من عام ١٣٢١ هـ. والشاهد عليها عبد الله بن إبراهيم بن صقيه والكاتب سليمان الربعي. تاريخها: ٢٦ ربيع الثاني من سنة ١٣٢١ هـ. ولا أدري أهي (السواجي) هذا أم هو من أسرة (السواجي) أهل الطرفية، وهي بأهل الطرفية أشبه، لأنهم أهل زراعة للحبوب. ومن المتأخرين من أسرة (السواجي) هؤلاء: منهم محمد بن علي السواجي من أهل المريدسية، كان له معرض لبيع السيارات، اسمه معرض (السواجي).

стр. 4928

مات في بريدة عام ١٤١٨ هـ. وابنه عبد العزيز محامي لدى محكمة بريدة - ١٤٢٧ هـ. وأخوه صالح بن علي السواجي يتعاطى الرقية الشرعية بالقرآن، ولا يزال حيًّا - ١٤٢٧ هـ - وقد كف بصره أخيرًا، عمره الآن ٦٢ سنة. ومن السواجي أهل البصر: منهم محمد بن عبد الله السواجي مدرس في البصر، توفي عام ١٤١٥ هـ. ومنهم ... بن صالح السواجي افتتح مدرسة للفروسية لتعليم ركوب الخيل باعها على سليمان البطي. السُّوْلي: بضم السين المشَددة وإسكان الواو، وكسر اللام فياء وبعضهم يقول فيه السّوله ثم سجلوه باسمه السُّولُو. منهم سالم ... السولي كان تزوج بنت عبد الله العوني أخت الشاعر المشهور محمد بن عبد الله العوني فرزق منها بابنين هما صالح وفهد خالهما العوني. وقد عرفت (سالم السُّولي) هذا طويل القامة، أبيض اللون بهيئة لافتة للنظر، وكان من المشتغلين بالسياسة أيام الحروب بين عبد العزيز بن رشيد ومن معه من أهل الشمال، وبين الملك عبد العزيز ومن معه من أهل القصيم، وقيل له: إنه كان حمل رأية أهل بريدة في وقعة من الوقعات، ثم اشتهر أنه والنودلي هما اللذان أحضرا رأس عبد العزيز بن رشيد عندما قتل في روضة مهنا في أول عام ١٣٢٤ هـ وفصل رأسه عن جسده فصار فرجة لأهل بريدة الذين كانوا حاقدين عليه، وصارت بعض الروَّايات - بتشديد الواو: جمع روَّاية وهي المرأة التي تجلب الماء العذب إلى البيوت في بريدة يكحلن عينه ويمشطن شعر رأسه، استهزاء به، ومن أجل إظهار الفرح بقتله.

стр. 4929

من أخبار السولو ما ذكره الأستاذ ناصر العمري بقوله: أرسل الأمير عبد العزيز بن مساعد بن جلوي ذهبًا داخل كيس مع علي بن سالم السولو سائق سيارة بريد من حائل إلى الأحساء ولما وصل الأحساء وجد الكيس مخروقًا فعد ما به من الجنيهات واعتقد أنه ينقص جنبهًا ذهبيًا واحدًا فاشتراه من السوق في الأحساء ووضعه في الكيس وختم الكيس بختم القرية وسلمه للأمير سعود بن جلوي المرسلة إليه الجنيهات بإشارة مدير البريد في الأحساء، وكان الأمير سعود بن جلوي قد علم أن الجنيهات نقص عددها جنيها واحدًا غرمه السائق ثم وجد السائق الجنيه داخل خزانة سيارة البريد واحتفظ به عنده فقام الأمير سعود بن جلوي باستدعًاء مدير البريد والسائق علي بن سالم (السولو) وسأل مدير البريد كيف غرمت السائق جنيهًا، فقال مدير البريد نقصت الجنيهات وأمرته بتعويض النقص فأمر بسجنه وأمر لعلي السولو بجنيه بدلًا من الجنيه المفقود وأعطاه أربعمائة ريال مكافأة له، وقدم علي السولو الجنيه الذي وجده وقد تآكل طرفه من حركة السيارة في الطريق فأخذه الأمير سعود بن جلوي مقدرا أمانة السائق (١). السَّوهَجِي: بفتح السين وإسكان الواو بعدها هاء مفتوحة، فجيم مكسورة فياء كياء النسبة. والسوهجي في لغتهم العامية: الشخص الذي يكثر من الحركة والتردد، كأنهم أخذوا ذلك من وصف البعير السريع الذي لا يمل من الجري والحركة بأنه سوهاج. وقد ذكرت هذا اللفظ في (معجم الألفاظ العامية). منهم عبد العزيز الشيبان السوهجي كان من رجالات عقيل وتجارهم المشهورين، هو من أسرة الشيبان الذين منهم سليمان الشيبان صاحب دكان مشهور في شرق بريدة،

стр. 4930

وكانوا قدموا من ثادق إلى بريدة قبل نحو مائتي سنة، ويلاحظ أن لسليمان الشيبان المذكور أخًا اسمه عبد العزيز الشيبان وهو من الذين ينقلون البضائع على الإبل ما بين بريدة ومواني الخليج من الذين كان الناس يسمونهم (أهل الحداجة) وهي الرحل الذي يوضع على البعير الذي ينقل الأحمال الثقيلة. السوَيَّح: على لفظ تصغير السايح من السياحة: أسرة صغيرة من أهل خب العريمضي، جاءوا إليه من البكيرية، وكانوا قبل البكيرية في سدير، وكان لهم ملك في العريمضي. منهم الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السويح اشتهر بذكائه العظيم، وكان الأول في الشهادة الابتدائية عام ١٣٧٠ هـ كما جمع بين الحصول على الشهادة الجامعية من كلية الشريعة بالرياض ومن كلية الآداب بجامعة الرياض. ومنهم الشيخ إبراهيم ..... السويح صاحب كتاب الرد على القصيمي ابن عم لهم ولكنه ليس من أهل خب العريمضي. ومنهم فهد بن محمد وقيل ابن سليمان السويح انتقل إلى الرياض وفتح دكانًا في حلة القصمان يبيع الحبوب. مات عام ١٤٠٨ هـ. وخلف ابنين هما صالح كهربائي قيل لي إنه يعمل كهربائيًا في مقر مجلس الوزراء في الرياض. ومحمد يبيع ويشتري بتجارة ليست قوية. جاء ذكر (السويح) في تحديد بيع أرض في خب العريمضي إذْ ذكر في تحديدها أنه يحدها من جنوب ملك (السويح).

стр. 4931

وهي مؤرخة في ٨ من شهر ربيع الأول سنة ١٢٨٤ هـ مما يدل على قدم سكنى أسرة السويح في (العريمضي).

стр. 4932

السُّويد: بضم السين المشددة ثم واو مكسورة بدون تشديد، فياء ساكنة فدال. على لفظ التكبير. أسرة يرجع نسبها إلى السويد من شمر أصل سكناهم في الشقة ثم ذهب بعضهم فسكن البصر ومن هناك أحدثوا ملكًا في آخر الخُبُوب الغربية، اضيف إليهم فسمي (حسو ابن سويد). جاءوا إلى القصيم من المجمعة. ذكر ذلك ابن عيسى. منهم الأستاذ محمد السليمان السويد مدير معهد إمام الدعوة في الرياض - ١٣٩٥ هـ. وقد ذكر في التاريخ المكتوب أصل مجيئهم إلى الشقة وأنه كان من المجمعة. عرفت عبد العزيز بن عبد الله السويد الذي ورد ذكره كاتبًا لأوراق كثيرة منها ورقة مداينة بين عبد الله بن حمد بن فضل وعبد الله العلي السالم مؤرخة في ١٥ شوال سنة ١٣٤٠ هـ. وسوف أورد بعد ذلك نماذج منها، كما أن نماذج منها مبثوثة في أثناء هذا الكتاب. وقد رزق عبد العزيز السويد هذا بأبناء نجباء أكبرهم عبد الله السُّويد كان من عقلاء الرجال، وذوي الآناة والبصر بالتجارة، ففتح معهم دكانًا في رأس سوق بريدة الكبير الذي ينطلق من جردة بريدة مغربًا، ودكانه هو أول دكان في

стр. 4933

السوق، وآخر دكان من الجردة له فتحتان أي بابان أحدهما جهة الجردة والآخر من جهة السوق، فربحت تجارتهم، واشتهروا بالصدق والدقة في المعاملة، وكان من أكثر أعمالهم أن يشتروا السمن في الربيع وأول القيظ من البدو وأمثالهم ويضعونه في تلك وهي أوعية من الصفيح يلحمون عليها ويخزن السمن فيها، ويباع كذلك. قلنا: إن أوائل السويد جاءوا إلى منطقة بريدة من المجمعة، نزلوا في الشقة وبقوا فيها زمنًا. وقد رأيت ذلك مكتوبة بخط المؤرخ إبراهيم بن صالح العيسى، قال فيما نقله عنه الدكتور أحمد بن عبد العزيز البسام ومن خطه أيضًا، وهذا من الكتابات النادرة في أسماء الأسر في بريدة، قال الدكتور أحمد البسام: كما كان الشيخ إبراهيم بن صالح العيسى يسألهم أيضًا عن أنساب المشهورين في بلدتهم، أو الذين قاموا بتأسيسها، ومن ذلك سؤاله أهل المجمعة عن عبد الله الشمري، وجاء في كلامه قوله: "سألت أهل المجمعة عن عبد الله الشمري الذي بنى المجمعة، وعمرها، وغرسها فقالوا: إنه من آل وَيْبار من عبده من شمر"، ثم نقل إفادتهم له بانقطاع آل دهيش بن عبد الله، وانتقال ذرية سويد بن عبد الله بن حمد بن عبد الله إلى قرية الشقة في القصيم، وأشار إلى أولاد سيف بن عبد الله، ومنهم إبراهيم والد الشيخ عبد الله بن إبراهيم العالم المشهور في المدينة، وأشار إلى بناء إبراهيم مسجدًا في المجمعة، وانتقاله بعد ذلك مع ابنه عبد الله إلى المدينة.

стр. 4934

وكتب الشيخ إبراهيم ﵀ عن أنساب بعض الأسر والقبائل، وكبار رجالها، ومن الطبيعي أن يكتب عن قبيلة بني زيد التي تنتمي إليها أسرة آل عيسى مع الإشارة إلى عدم توافر المعلومات (١). وعبد العزيز بن عبد الله السويد كاتب للعقود والمداينات، ويقصده الناس لذلك وقد رأيت عشرات الوثائق بخطه، هذا نموذج منها:

стр. 4935

وجاء ذكر لشهادة عبد الله بن سويد من أهل الشقة في ورقة مداينة بين محمد العبد الله العضيبي وهو من الحسون الذين يرجع نسبهم إلى (آل أبو

стр. 4936

عليان) وبين سند الإبراهيم الحصيني الثري الشهير الذي تولى إمارة الشقة السفلي لفترة من السنين. والدين أربعمائة وخمسون صاع شعير، والوفاء به في عام ١٣١٤ هـ ومعه قمح يحل أجل الوفاء به في غرة رجب أي أول يوم فيه من عام ١٣١٥ هـ. والشاهد على ذلك عبد الله بن سويد. والكاتب إبراهيم الربعي

стр. 4937

ثم صاهرهم عثمان ... البجادي عندما جاء منتقلًا من شقراء، وسكن في بريدة، واشترك معهم في التجارة، وكان البجادي ديِّنًا ثقة فزادت ثقة الجميع بهم. ومن السُّويد هؤلاء الذين اسمهم بكسر الواو زوجة الأمير حسن بن مهنا أمير القصيم، واسمها الجوهرة بنت إبراهيم السُّويد، ولها منه ذرية منها ابنة اسمها (هيا) جاء ذكرها مع ذكر أمها في وثيقة مبايعة بينهما وبين الثري الوجيه عبد العزيز الحمود المشيقح. والمبيع صيبتها أي نصيبها من ربع الدكان المعروف بالقشلة، و (القشلة) كلمة تركية تعني الثكنة، من ثكنات الجيش، وفي هذا المكان سمي حوش يقع في أعلى سوق بريدة القديمة من جهة الجنوب بالقشلة، لأن جنود الأتراك الذين حضروا بعد وقعة البكيرية غير محاربين نزلوا فيه فكانوا يسمونه القشلة، وسماه الناس تبعًا لذلك بهذا الاسم، والدكاكين التي في شماليه الذي هو الضفة الجنوبية للسوق تسمى دكاكين القشلة.

стр. 4938

وهذا النصيب من الدكان هو أرتهن من حسن بن مهنا الأمير ومن ابنه عبد العزيز. والثمن خمسة وعشرون ريالًا. والشاهد سليمان بن الأمير حسن المهنا. والكاتب عبد الله الإبراهيم بن سليم. والتاريخ: ٧ ذي الحجة سنة ١٣٥٤ هـ. السْوَيَّد: بإسكان السين وفتح الواو ثم ياء مشددة مكسورة فدال. على لفظ تصغير السائد عندهم. من أهل بريدة وقبلها كانوا في خب الشماس، يرجع نسبهم إلى الفداعين. منهم شخص كان فلاحًا في خب الشماس وكان قد تزوج امرأة غير شابة، وكان جيرانه بعد أيام يسألونه عن حاله فأنشأ قصيدة في هذا الزواج قال: يا لعن أبو من يأخذ الرِّجع ملعون ... هَيَّض جوابي شيبةٍ في محلي (١)

стр. 4939

أنا إن دخلت البيت عَجْلٍ ومشطون ... وإلى بْليْسٍ فوق راسَه يغني وكان في بيت جار له يقال له ابن عجلان فتزوج من امرأة اسمها هيلة العلي السليم العلي المنيف وسمعت كلامه وهو يسب المرأة الثيب فالت له: لا تسب المرأة الثيب لأنني ثيب وبالحرف الواحد لا تسب العَزَب وأنا عزبة، اسمع القصيد اللي ما هوب قصيدك. ثم أنشدت أبياتا تذكر عند ذكر المنيف في حرف الميم لكونها منهم. وسمته (أبو سليم). منهم محمد بن إبراهيم السويِّد كان ساكنًا بقربنا في شمال بريدة القديمة. كان يشتغل في تجارة الإبل في سوق بريدة، مات، ولم يعقب إلا بنتًا واحدة. وعمه عبد الله السويد كان صاحب دكان في السوق الشمالي في بريدة. وابنه سويَّد العبد الله كان يعمل مع منصور المقيطيب في ترحيل السيارات بين بريدة والرياض، مات (سويَّد) عام ١٣٦٤ هـ في حياة والده. وجدت وثيقة قديمة فيها ذكر السويد هؤلاء الذين اسمهم بتشديد الياء وكسرها، وهي مداينة وبيع بين فرَّاج آل حماد ومحمد بن سويَّد وبين حمد بن منيع. والدين مائتان وثمانية وثمانون ريالًا وقرشين، أي ثلثا ريال، فهو دين كبير في ذلك العصر الذي هو منتصف القرن الثالث عشر. فباع المذكوران على حمد المنيع وهو من أهل الصباخ غريسهم بالشماس، والمراد خب الشماس، وليس بلدة الشماس التي كان أهلها هجروها في عام ١١٩٦ هـ. والبيع بيع خيار أي مؤجل البت فيه، فإن أحضروا الدين سقط البيع وإلا لزم البيع. وهو على أربعة نجوم أي أربعة أقساط كل نجم اثنان وسبعون ريالًا يحل

стр. 4940

أول نجم في شهر رمضان سنة ١٢٥٨ هـ. والشاهد على ذلك براك الدبيخي، وهو من أهل خب القويع المعروفين، وأخوه إبرهيم وعمر بن سليم وهو الثري الذي هو أول من سكن بريدة من آل سليم. والكاتب سليمان بن سيف، في ٢٥ من شوال سنة ١٢٥٧ هـ. وصدق عليه القاضي الشيخ سليمان بن علي المقبل بتاريخ أول صفر عام ١٢٦٠ هـ.
следующие страницы →