← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

إن كان باق من هل المجد ماجد ... فهو عايش عيشة ذليل تعيب يكفيه من دنياه أمر أمرها ... والا المصايب دايم تصيب أمرها رجوي لئيم إلى كبا ... ورده مع الآثار بحجاج كثيب وهو عاقة لص بخيل أرث بها ... ما يدفع القرَّاع في حبة زبيب تاقف له الجلاس من شان ميمنه ... لو كان ما به خصلة تعيب لي فرغت الايمان كثرت عيوبها ... لو سلفت بالجود وتفك العزيب اليوم خير القوم وادناه واشجعه ... رجل بني النفس له مال هضيب زماننا يمحي ويمشي على القفا ... مداسه على راسه تراه عجيب تطمن به العالي وطالت به الوطا ... وذاب الجبل ياذيب من خوف الرطيب رخيص بها المرسن عزيز بها القفا ... يمشي بها السرحان والقنفذ طريب بانت طيور الليل باول نهارها ... وغابت طيور من ورا الطور تليب تعلت حباريها وذلت صقورها ... وطير خشاش البيد من عقب الدبيب وصارت مخالبها سيوف صوارم ... والسيف يخشي مخلب زريب هذي سجاياها وهذي خصالها ... تبالها، تبالها، تب، تبيب واوصيك إن كان أنت تفهم وصيتي ... ترا راعي التجريب بيطار طبيب عاشر خيار الناس تحمل على الندا ... توقي لك العثرات وتحير الحريب حيث هل السايات هم عرضة البلا ... ترا سهوم الناسس للشارة تصيب ولا تزحم الشاشات تكسب بها العنا ... لا صار ما تعنيك خلك له جنيب ولا تعتني بالكبر والزور والريا ... تراهن شهود النقص والخزي القريب لا مدك السلطان بأمر على الملا ... خل الهوى والزور كان انك أديب ولا تحسب أن الحرص للمال حارس ... ولا تحسب أن البخل بالدنيا يثيب توكل على الكافي والأسباب جرها ... ولا ضرك المعبود ما ينفع قريب

стр. 492

الأصطى: أسرة صغيرة جاء جدهم من العراق وصار يصلح البنادق في بريدة، وتزوج فيها وأنجب أولادًا. مات عام ١٣٢٢ هـ وهو يعالج مدفعًا في بريدة فعاد عليه المدفع وقتله. وهو من المشهورين بالدقة في الصناعة وسعة الاختراع، ولم يكن يوجد في بريدة في وقته من هو في مثل مهارته في إصلاح البنادق. وله ذرية صالحة. وقد اشتهر (الأصطى) هذا بواقعة مهمة حدثت إبان أن كان أهل بريدة يحاصرون الأمير عليها من قبل عبد العزيز بن رشيد ومن معه من رجاله الذين كانوا في قصر بريدة بعد أن دخل الملك عبد العزيز وأهل القصيم ومعه المهنا إلى بريدة، وأخذوها كلها من ابن رشيد ما عدا القصر، وذلك أنه حفر حفرًا أشبه بالنفق في قاع بئر في أقرب بيت من القصر ثم وضع في أقصاه مقدارًا من البارود وأشعله، ويقال إنه ربط فتيلة في ذنب قطة، وأرسلها مع ذلك النفق فثار البارود واسقط إحدى مقاصير القصر، ولكنه لم يصل إلى المكان الذي فيه أمير ابن رشيد والذين معه. وهذه الواقعة هي التي أشار إليها الشاعر محمد العوني في قوله من قصيدته الشهيرة عند أهل القصيم بالمستحيطة، بمعنى المحيطة: قمنا ومدينا عليه السراديب ... وأختل وأيقن بالوزى فاني الشيب نادي بعفو شيخنا له تجاريب ... ما يقطع الداني ولا هوب غدَّار

стр. 493

ومن أسرة (الأسطى) بالعريمضي محمد بن أحمد الأسطي مهندس مكاين توفي هذا العام ١٤٢٨ هـ. وابنه أحمد مهندس سيارات له ورشة في بريدة. وأخوه عبد الله بن حمد الأسطى في البنك الزراعي في بريدة ١٤٢٧ هـ. وأحمد بن عبد الله الأسطى كان يلعب في نادي الرائد في بريدة وهو مدرس في إحدى مدارس بريدة، وعبد الكريم بن عبد الله الأسطي مدرس في إحدى مدارس الرياض. ومنهم أحمد العبد الكريم الأسطى مدير قسم في بلدية بريدة - ١٤٢٧ هـ. وعبد الله بن عبد العزيز الأسطى كان يعمل في مالية الرياض إبان حكم الملك عبد العزيز وعمره الآن نحو ٩٥ سنة - ١٤٢٧ هـ. الأَصْقه: بفتح الهمزة وإسكان الصاد فقاف فهاء: والآصْقه هو الأصم وعلته: الصِّقه: هذه الأسرة من أهل الأسياح، وانتقل بعضهم إلى بريدة. اشتهر منهم عبد الكريم بن عبد الله الأصقه شاعر عامي من شعره عروس الشعر التي مدح بها عبد الله بن عبد المحسن بن سيف. ومنهم علي الأصقه شاعر عامي أيضًا من أهل العين مات عام ١٣٩٣ هـ. قال عبد الكريم بن عبد الله الأصقه:

стр. 494

جعل السحاب إلى نشا يزّي الحير ... حيثه أبي به واحد ما يطعني (١) إلى طلبته حاجة جاب تعذير ... وعن حاجتي عذب السجايا منعني الصاحب اللي ما نوى نية الخير ... نجلا العيون إلى قربته دفعني غديت انا واياه دلو علي بير ... يا ما حدرني ويا ما رفعني يا ما رفعني بالرشا للمناعير ... ويا ما ورا نجم الثريا قلعني وقال القمر تهنا ابغر غراغير ... تسعين ليله بالدجا ما طلعن والشمس هي ويا النجوم الزواهير ... لو تجتمع في نور خده طبعن سلام مني يا عنود الغنادير ... مني أوكن صويحبي ما سمعني الكبر لله وانت يا بو المشيجير ... رد السلام ولا تكبر ترعني هذا البلد ما فيه شيخ ولا أمير ... ولا خير لي صحت صوت سمعني اشكي عليه ابوردوف مزابير ... اللي على درب المهونة جدعني قلت الوعد قال الوعد قارة النير ... اثره ايواعدني أو فجل زرعني كان عبد الكريم الأصقه أكولًا معروفًا بذلك، ولم يكن له بطن كبير ظاهر، وذلك أنه مثل غيره من أهل وقته كان يتعب كثيرًا ويمشي مضطرًا كثيرًا، ولكن من كثرة أكله فيما ذكر لنا أكثر من واحد أنه إذا شبع ظهر له من جهة جنبيه نتؤان كبيران وصفهما أحدهم بأنهما أشبه بسطلين مكفيين على جنبيه. حدثني والدي ﵀، قال: كان عبد الكريم الأصقه صديقًا لوالدي، فكان يأتي إلى دكاننا في سوق بريدة الذي لم يكن يوجد سوق غيره فيها، وهو الشمالي الواقع شمال المسجد الجامع، وهو الذي صار يسمي بعد ذلك (سوق الخراريز). ولكان لنا جار في الدكان سماه لي والدي وأنا أعرفه وتعمدت عدم ذكره، كان معروفًا بقلة دعوته الناس إلى القهوة أو نحوها، فقال يوما لعبد الكريم الأصقه

стр. 495

ووالدي يسمع: نبي نغديك باكر - يا عبد الكريم - أنت وأبو ناصر يقصد جدي، فقال الأصقه: لا، أنا باكر معزوم لكن خله عقب باكر. قال والدي: فقال له والدي عندما انصرف الرجل: كيف تقول أنا معزوم باكر؟ من يعزمك؟ لأنه يعرف أن الأصقه ليس من ذوي الثراء الذين يعزمون من أجل مالهم. فقال: أنا على ما قلت ما اناب معزوم، لكن أبي اتجيوع له، لأن هذا بخيل ماهوب عازمن في حياته إلا هالمرة. ومعنى اتجيوع له: أجوع قبل ذلك بيومين حتى آكل كل ما يقدمه لي. قال والدي: وفي الموعد المحدد من ضحى ذلك اليوم دعانا الرجل إلى بيته فوجدنا أهله جهزوا القهوة فتقهوينا ثم أحضر الغداء في صينية موكرة صغيرة مليئة بالتمر الجيد وتحتها غضارة (طاسة) كبيرة مليئة بالسمن، وقال: سموا الله يحييكم. وهذا هو الغداء فكنا نأخذ التمرة ونغمس رأسها في السمن ونأكلها. هذا ما كنت أفعله أنا ووالدي، لأننا في خير، أما الأصقه فإنه كان يأخذ التمرتين ويبعد عنهما النواتين ويعمل منهما ما يشبه القدح يغرف به من السمن ويأكله. والرجل يصفرَّ وجهه ويحمرّ من الحنق، لأنه يفعل ما يفعل بتمره وسمنه، وهو عزيز عليه وعلى أمثاله في ذلك الوقت. قال والدي: وقد أكلت أنا ووالدي تمرات ثم أبعدنا عنها لأنا بخير ولا نطيق أكل الكثير من السمن. فقال الأصقه: أنت يا العبودي أنت ولدك جايين من بيتكم متغدين، لكن أنا ما تغديت أبي اتغدى منه.

стр. 496

قال: فأخذ يأكل ويأكل ويواصل الأكل حتى أكل التمر كله، وكانت في السمن بقية لأنه مائع فشربها. قال والدي: وكان التمر نحو وزنتين، أي ما يعادل ثلاث كيلوات والسمن نحو رطلين على الأقل. وعندما خرجنا قال الأصقه لوالدي: والله ما يعزمني هذا طول حياته، وأنا هذا أكلي، لكن أنا معي علم أنه ما هوب عازمني مرة ثانية. وحدثني والدي ﵀ قال: لما توفي والدي جاءني عبد الكريم الأصقه وقال أنا صديق لوالدك كما تعلم، فقلت له: هذا صحيح، وفهمت منه ما لم يصرح به وهو أنه بحاجة إلى طعام وكان في حياة والدي يدخل بيتنا يعزمه والدي لأنه شاعر، ووالدي شاعر. فدعوته للعشاء قبل مغرب ذلك اليوم، وقلت لأمي: هذا الأصقه رَجَّال أكول فاستعدي له، قالت: أبي أحط له مدين حب، أي قمح والمدان يعادلان أكثر من كيلوين لأنهما وزنة وثلث والصاع وزنتين. قال: وكنا في القيظ فاشتريت كميات كثيرة من اللوبا فجعلت أمي هذا الطعام في بادية كبيرة، وأضافت ليه بصلات من رؤؤس البصل غير المقطع، يطبخ قبل ذلك كما هي العادة، وكمية كبيرة من الخلع، وهي بقايا الشحم الذي يؤخذ ودكهـ، لأننا لم نشتر له لحمًا، ودهنته فوق ذلك بسمن كثير، فلما قدمته له أكلت منه معه قليلًا ثم انصرفت وذهبت عنه قليلًا وعدت إليه وهو يأكل حتى أكل كل ما في البادية من الطعام، وكان يكفي لثمانية أو عشرة من أمثالنا. قال والدي: ثم وجه كلامه بعد أن أفرغ البادية مما فيها إلي يقول: أمك الله يجزاه خير ماهيب من كسر العراقي هالتاليات، هي من الحريم اللي يعرفن

стр. 497

وقم الرَجَّال أي ما يكفي الرجل من الطعام! ! وقد نقلت عنه حكايات كثيرة، من ذلك ما رواه أنه كان خارج الأسياح بعيدًا عن موارد الماء، وكان معهم حمار فعض جانب القربة وسحبها حتى انشقت وأدركوها قبل أن يذهب ماؤها، ولم يكن بالإمكان حمل الماء الذي فيها فقال: نفرغه في بطوننا فشربها وشخص آخر معه لم يستطع أن يشرب إلا قليلًا. وقد رويت هذه عن غيره ومن الذين رويت عنهم ابن دخيل الله المسمي (جلوف). حدث عبد الكريم الأصقه قال: ذهبت إلى عنيزة فمررت على شبان جالسين في الشارع، فقالوا لي من دون مناسبة: يا راعي بريدة وش يسوي اللوبا؟ فقالت لهم: يساعر الكراث! فسكتوا، وهذا يحتاج إلى شرح، وذلك أن الشبان والجهال من أهل بريدة كانوا يعيرون أهل عنيزة بأكل الكراث، وكان أهل عنيزة الذين مثلهم يعيرون أهل بريدة بأكل اللوبيا. ولا يفعل ذلك العقلاء، وقوله: يساعر الكراث يريد أن سعره يسير مع سعر الكراث إذا زاد سعر الكراث زاد سعر اللوبا والعكس بالعكس، وهذا من باب التنادر. ولعبد الكريم الاصقه هذا شعر كثير فيه مدح كثير وهجاء وغزل. فمن مدائحه العروس التي وجهها إلى عبد الله بن الملا عبد المحسن بن سيف، وعلى عادة عرائس الشعر أن الشاعر يستعرض الحكام أو رؤساء البلدان أو الجماعات من الناس يخير عروس الشعر الخيالية في أيهم تريد فترفض أولئك كلهم، مبدية عذرها في ذلك عن طريق ذكر عيب من العيوب فيه يجعلها ترفضه وتطلب غيره، ثم ترفضه وهكذا حتى يصل ذكر الشاعر لممدوحه فيطنب في مدحه فتقبله.

стр. 498

وكانت تلك العروس من الشعر جيدة إلى درجة أنها اشتهرت، وكان ذلك في زمن حكم محمد بن عبد الله بن رشيد على نجد، وقد انتهى حكمه بوفاته عام ١٣١٥ هـ، فلما بلغته غضب غضبًا شديدًا من الأصقه، في كونه يجعل العروس تتعدى عنه إلى ابن سيف الذين كان صاحب بيت المال له على بريدة، وأخذ يبحث عن الأصقه ليبطش به فأرسل إلى الأسياح بلده وإلى بريدة يبحث عنه، ليحضره إلى حائل حيث يقيم ابن رشيد، ولكن الأصقه كان قد اختفى ثم سافر للكويت والعراق. وبعد فترة عند ما ظن أن ابن رشيد قد نسي موضوعه وصل إلى حائل متخفيًا يريد أن يسافر من هناك إلى بريدة، لأن حائل كانت عاصمة نجد في تلك الأزمان. ولكن ابن رشيد قد علم بوصوله إلى حائل، فاستدعاه وقال له غاضبا: يا الاصقه: كيف تخلي عروس الشعر تعداني وتروح لابن سيف: قصيمي من رجاجيلي؟ فقال له الأصقه: أنا مشيمك عنها يا طويل العمر لأنها صانعة، وبعضهم قال إنه قال له: إنها دون قدرك لأنها معيدية أي من المعدان وهم قبائل من البدو في جنوب العراق لا تصاهرهم القبائل العربية، مثلما أن الرجل القبلي لا يتزوج الصانعة وهي التي يكون والدها صانعًا أو معتبرًا من العرب الخضيريين وإن لم يمارس صناعة. قالوا: فتبسم عندئذ ابن رشيد عند ذكر عذره وكان حليمًا وعفا عنه. ومنهم عبد الكريم بن عبد الله الأصقه: شاعر عامي إخباري انتقل إلى الرياض ويسكن في حي السلام في الرياض - ١٤٢١ هـ - وأظنه ابن أخ عبد الكريم الأصقه الذي تقدم ذكره، وهو من أسرته قطعًا.

стр. 499

الأطرق: من أهل ضراس، أسرة صغيرة متفرعة من أسرة (الفيظي) منهم حمد العبد الله الأطرق وأخوه علي ذهبا لمداوة الإبل التي أصابها جرب، فجربا، أي أصيبا بالجرب. توفي حمد عام ١٤٠٣ هـ. الأفندي: من أهل بريدة: أسرة صغيرة، أبناء عم للنصار (الدعمي) وللسماعيل. وكان أحدهم وهو عبد الله بن إبراهيم الغانم سافر إلى مصر، ولما رجع إلى بريدة كان مظهره قد تغير، بحيث تراءى للذين يعرفون ممن يسافرون منهم إلى مصر والشام أنه في مظهر الأفندي، فأسموه الأفندي وعلق بهم ذلك الاسم. ولا يزال أبناء عمه الآن في مصر من الذين هاجروا إليها من بريدة. من هذه الأسرة الشيخ محمد بن إبراهيم الأفندي: تولى القضاء في عيون الجواء في القصيم. وأخوه سليمان بن إبراهيم الأفندي، تخرج من كلية اللغة العربية في بريدة، ويعمل الآن مدرسًا في الثانوية التجارية في بريدة سنة - ١٤٢٣ هـ -. له كتاب جمع فيه بعض مقالاته التي نشرها في الصحف. وهم أبناء عم للنصار والسماعيل جدهم على الغانم من أهل الصباخ، له ثلاثة أولاد نصار - جد النصار - وإسماعيل جد السماعيل، ومحمد جد الأفندي.

стр. 500

الإقْنَى: بهمزة وصل بعد أل - فقاف ساكنة فنون مفتوحة، من أهل بريدة. أسرة صغيرة منهم إبراهيم بن راشد الإقني كان يعمل في بيع وشراء الإبل مع (الشريطية) في بريدة، وهم الذين كانوا يبيعون ويشترون المواشي. مات إبراهيم عام ١٣٦٤ هـ، وكان قبل ذلك من رجال أمير بريدة. ومسلم بن حمد الأقني: كان من أوائل من عمل في مركز اللاسلكي، عينه يحيى المدني مدير البرقية عندما أنشيء اللاسلكي في عام ١٣٥٠ هـ في بريدة واستمر فيه فترة طويلة. الإكيزم: على لفظ تصغير الأكزم، والأكزم هو الشخص الذي يكون قصير اليدين أو في إحدى يديه قِصَر. أسرة صغيرة من أهل الصباخ كان اسمها (الغوينم) - على لفظ تصغير الغانم - منهم عبد الله بن صالح بن عبد الله الأكيزم، ولد عام ١٣٤٠ هـ، وذكر أن والده قتل في حرب اليمن عام ١٣٥٣ هـ. وكان يعمل قبل تقاعده في وظيفة صغيرة في مديرية الزراعة في القصيم ومقرها: بريدة ومنهم الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله الأكيزم مدير متوسطة طارق بن زياد في بريدة. نشرت جريدة الرياض خبرا عن وفاة والده، فقالت:

стр. 501

وفاة عبد الله الأكيزم فُجِعَ عبد العزيز بن عبد الله الأكيزم مدير متوسطة طارق بن زياد في بريدة بوفاة والده، ويتقبل العزاء في الفقيد في منزل عبد العزيز في حي السلام في بريدة أو على الهاتف .... إنا لله وإنا إليه راجعون.

стр. 502

مُعجم أُسَر بُريْدَة تأليف محمد بن ناصر العبودي الجزء الثاني باب الباء - باب الثاء دار الثلوثية

стр. 503

الناشر دار الثلوثية للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية - الرياض تليفون: ٤٥٠٧٨٣٢ فاكس: ٤٦٤٥٩٩٩ email: tholothia@gmail.com حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى ١٤٣١ هـ- ٢٠١٠ م

стр. 504

معجم أسر بريدة

стр. 505

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 506

(باب الباء)

стр. 507

الباتل: أسرة صغيرة من أهل بريدة: يرجع نسبهم إلى قبيلة بني رشيد، والتاء في الاسم مكسورة. منهم باتل بن قويضي كان خويًا لأمير بريدة ثم ذهب إلى حائل (خويًا) مع الأمير عبد العزيز بن مساعد. له شعر عامي. من ذلك أنه كان في قرية (أبا الدود) في الأسياح، وكان بائل يتردد إلى الأسياح يداين أهلها لأن عنده بعض النقود، وكان في (إيا الدود) فتاة جميلة فوُلع بها رجل يقال له (ولد الحميدي) من أهل (أبا الدود)، فخطبها من أهلها غير أنهم أثروا عليه رجلًا من أهل العين اسمه فهيد المنديل لأنه أكثر ثروة من ذلك الرجل، وعندما عادوا بها من أبالدود إلى العين أنشد باتل: خل الركايب مع العِبْلة يهجن ... يوم انقضي لازمي من قصر ابالدود (ولد الحميدي) غدا وجهه تقل شنٍّ ... هذا سواة الذي بالعشق مطرودِ يلفن إيا زيد (١) ريف الهجن لي جَنِّ ... يا ريف حيل النضا وإن جن عرجودِ (٢)

стр. 508

هذي تنوِّخ وذولي تَوّ يلْفن ... ................... فأجابه منديل بن محمد الفهيد فقال: البارحة دمعة عيني فاختت منّ ... كما يفاخت من الحقات (١) مفرود ودموع عيني من الأوجان هَلَّنّ ... كما حقوق السحايبْ برق ورعودِ يا حيف يا (باثلٍ) هو صايبك جنّ؟ ... أو أنت بتالي عمرك صرت مقرودِ كلٍّ إلى شاب تاب وتَرّكَ الفنِّ ... و (باتل) إلى شاب غَيّه زاد زيُّودِ ولباتل هذا قصص ونوادر. منها قصته مع رجال الأمير ابن مساعد الأربعة مطلق الديجان وضبيب بن عرهان وجفين وزن الثقيل كان هؤلاء الأربعة من الرجال المقربين من الأمير ابن مساعد، وكانوا يحتقرون الآخرين غير المقربين منه، ومنهم (باتل) هذا، فأراد أن ينتقم منهم وكان عنده غنم فيها لبن فعزمهم بعد صلاة العشاء الآخرة وسقاهم من لبن المعزى المحلى بالسكر بعد القهوة المبهرة بالهيل.

стр. 509

وبعد ذلك في أثناء الحديث قال لهم: وش ها اللي سمعنا عقب المغرب؟ يقول ذلك بطريقة تبدو طبيعية فاستغربوا ذلك وسألوه عن الأمر، فقال: جا رَجَّال عقب المغرب اليوم للأمير ابن مساعد وقال: أنا شفت حدى رجاجيلك المقربين منك يفعل بحمارة في أثل العلطان جمع عليط - اللي غرب العجيبة. قال: فسأله الأمير ابن مساعد عن صفة الرجل فقال هو حدى اللي لهم الحي المقربين لك. أما هم فقد صدقوا ذلك، وخشي كل واحد منهم أن تلصق به التهمة، ولذلك لم يحضر مجلس ابن مساعد في ذلك الصباح، فعجب الأمير ابن مساعد، وقال: وين خويانا؟ وفي اليوم التالي أرسل إليهم، ووبخهم، فلم يستطيعوا أن يبوحوا بالسر، ولكنهم تلقوا لوم الأمير وتقريعه. وقصته مع أبيه وعمه وزواجه ببنت عمه. يقال: إن (باتل) هذا وهو شاب أراد أن يتزوج ابنة عمه فطلب من عمه أن يزوجه بها، فقال له عمه: أبرك الساعات، لكن أنت تعرف أن البنت تبي مهر، حصِّل المهر والله يحييك. و(باتل) ليس عنده مهر، ولا يأمل في تحصيله فشكا حاله إلى والده يريد مساعدته على ذلك، فذكر له أنه لا يستطيع أن يعمل له شيئًا. وفي مرة من المرات ذكر لهم أن (طيرًا) والطير إذا أطلق عند بعض العامة ينصرف إلى الصقر وهو ثمين قد فرخ في طي قليب مهجورة بعيدة عن العمران.

стр. 510

قالوا: فأخذوا معهم حمارًا يركبونه واحدًا بعد الآخر ونزل عمه في القليب، وبعد أن نزل والده يظنون أنهم يجدون فراخ الصقر. ربط (باتل) الرشاء الذي كان ممسكًا به بالحمار وأمسكه من خلفه لئلا يقع الحمار عليهم. وعندما صعدا من البئر وكادا يصلان الأرض رأيا الرشا مربوطًا بالحمار فخافا من أن يجروه بقوة أن يسقط عليهما ونادوا باتل، بائل، يا باتل، جَرَّ الحمار وأمسك بنا الرشا فقال: أبدًا ما يمكن تطلعون إلَّا إذا وعدتوني أنكم تجوزوني بنت عمي. قال الراوي: فوعدوه وزوجوه إياها بالفعل! ! ! وحدثني والدي ﵀ قال: كان والد باتل شيخًا كبير السن قد سقطت مقدمة أسنانه، وكان يدخن مع بعض رفقته في شمال بريدة، ومرة قل عليهم الدخان فحصل والد بائل على كيس من أوراق الدخان وكان يأتي إليهم في الغالب من العراق، وأحيانًا يزرع في شمال القصيم. فلما اجتمع المدخنون عنده خارج سور بريدة رمي بكيس الدخان على الأرض، وقال: اللي يبي يشرب دخان يشرب، تراه شبيل يريد سبيل، ولكن أسنانه ساقطة ينطق بالسين شينًا، فأخذ الشاعر عبد الله اللويحان، وكان شابًا مدخنا يدخن منه، ويقول: الله يجعل ثوابه لك ولوالديك!

стр. 511

وصية لآل باتل: وبحروف الطباعة: لقد أوصى شحاذ بن سعد حال جواز الإيصاء بأنه قادم له حجة فيما خلف، إن أجازها وارثه، وإلا فثلث الذي ورأه يباع به ويشرى حتى يكافي، وأن الوكيل عليها ولد أخيه (بائل) وإن فضل شيء فهو في أعمال البر، وكيله بائل أيضًا شهد على ذلك سليمان بن تركي وشهد به كاتبه عثمان بن سليمان وصلى الله على محمد وسلم حرر سنة ١٣٣٤ هـ.

стр. 512

الباحُوث: بضم الحاء: أسرة متوسطة العدد من أهل بريدة. أدركت منهم الشاعر العامي الفحل صالح بن عبد الله بن علي بن عبد الله الباحوث. كان يشتغل بالتجارة ما بين بريدة وحائل. وكان يتسم بالحيوية والنشاط، واشتهر بشعره العامي البليغ، فكتب شعره بعض الناس وأغفله البعض فيما أغفل من أشعار وتراث الشعب، ومات صالح الباحوث الشاعر في حائل عام ١٣٩٦ هـ، وقد أنجب ولدين من الشعراء المجيدين هما محمد وعبد العزيز الذي اشتهر بـ (عزِّيز) وهي تصغير عبد العزيز. كان صالح بن عبد الله الباحوث مقيمًا في حائل وقد حظي عند الأمير عبد العزيز بن مساعد أمير حائل فأعطاه أرضًا في حائل بني عليها بنيانًا، وفتح فيها دكاكين استفاد منها. ومرة كان في بيته فدخل إليه جماعة من أهل حائل منهم رجل يعرف أو يتهم بأنه ليس مواليًا للحكومة، وأنه منحرف عن الأمير ابن مساعد على وجه الخصوص، فلما دخل على الباحوث قهوته هَلَّا به ورحب، وقال له من باب المجاملة: والله إنك تستحق الإمارة. وكان في الحضور عين لابن مساعد تخبره عما يجري، فأبلغ ابن مساعد بذلك فاستدعى صالح الباحوث، وقال: أسمع ترى لك مهلة ثلاثة أيام تترك حائل، ثم توعده واضطر إلى أن يترك حائل إلى بريدة، ويقال: إنه لم ينتفع بتلك الدكاكين ونزل بريدة فمرض ومات. من شعر صالح بن عبد الله الباحوث في حرب السويس من قصيدة طويلة:

стр. 513

ثلاث دول تبي سيف القناة (١) وروحوا مقفين ... غدوا مثل الفدي ما بين عقَّال وجهَّال إلى هلَّل (جمال) (٢) وهللوا ربعه على العاصين ... سعدهم قدمهم لي سبلوا في قدرة الوالي وقد مدحته أمُّه: هيا بنت محمد الباحوث وقالت فيه هذه القصيدة: صالح ولد باحوث نافل عمامه ... والمرجلة عنهم يحوشه بيمناه صالح لي منه هرج من كلامه ... عسي رخوم الحضر والبدو تفداه صالح كما المشخص وفيه العلامه ... إلى ذخرته دب الأيام تلقاه صالح شبيه سهيل عنكم يمامه ... وآسعد عين اللي لعمره تحلاه صالح كما مزن ترصد غمامه ... إلى توسط فوق راسك نثر ماه ومن شعر ابنه محمد بن صالح الباحوث: دخلت السوق انا امس الضحى يوم الله اشقاني ... تعرض لي صخيف الروح لباس البواتين (٣)

стр. 514

وقفت بماقفي ساعه سبب مقضاة غرضاني ... انا في خاطري كلمة واخاف الناس توحيني وهي قصيدة طويلة. ومنهم عبد الله .... الباحوث تولى إمارة الصباخ مرة من المرات وكان يزرع في غويمض. كما أدركت سليمان الباحوث صاحب دكان في أعلى سوق بريدة القديمة وهو ثقة في تعامله، وكان يحرج في بعض الأحيان على السلع الثمينة. وفي مجال آخر كان (بريه) الباحوث وهو تصغير إبراهيم من أشهر مشتري الإبل في جردة بريدة ويسميهم الناس الشريطية أو المتسببة، فكان يعامل الأعراب من أهل البادية الذين يجلبون إبلهم إلى بريدة بطريقة خاصة من مداراتهم والصبر عليهم حتى يشتري البعير منهم يتكسب بذلك، بل لا كسب له غيره. وهو إبراهيم بن عبد الله الباحوث شقيق الشاعر صالح بن عبد الله الباحوث. قصة برية: و(بريه) الباحوث له قصة يمكن ذكرها والإعجاب بها عند أهل نجد وقتها وهي أن رجلا ليس من أهل بريدة كان يتهم بالتهريب وهو تهريب البضائع وبيعها يتكسب بذلك، فبلغ الملك عبد العزيز ذلك فأرسل إلى أمير بريدة أن يحبسه ويخبر الملك عبد العزيز بالقبض عليه. وقد بلغ الأمير ابن فيصل أنه يجلس في دكان قرب دكان محمد بن مسفر في سوق بريدة. فأرسل ابن فيصل رَجَّاله ويسمونه خادم الأمير، ولم يكن يعرف الرجل بوجهه، وإنما كان يعرف اسمه، فوقف عليه، وقال له: أين فلان - يقصده نفسه

стр. 515

من دون أن يعرفه - وكان الرجل نبيهًا فقال: توه راح مع السوق وتياسر. ثم أسرع الرجل إلى بيت (ابريه) الباحوث وكان صديقا له فدخله والتجا إليه فأبقاه (بريه) في بيته أكثر من شهر حتى حضر إلى بريدة شمري من شمال نجد، معه إبل يبيعها فاتفق معه على أن يحمله معه من دون أن يخبره بأمره بكذا ريال إلى الكويت أو العراق. وبذلك نجا الرجل من الاعتقال، ثم رضي عنه الملك عبد العزيز وعفا عنه. وفي (بريه) تقول أمه الشاعرة هيا بنت محمد بن عبد الله الباحوث: قم يا (بريه) فوق مثل النعامه ... اللي لها الجنحان والخف تاطاه ما فوقه إلا الكور وسقه سنامه ... والخرج والمعلوق والدّلّ تزهاه مع حِرّةٍ وأكرب لوازم حزامه ... انحر عضيدِك يم الآجناب تلقاه تلقاه مثل الشمس لي اقبل نهاره ... أو القمر لي شعشع النور بضواه سلم عليه تحية به خياره ... أحب وآحلى من حقوقٍ نشر ماه سلم عليه وخبره بالإشارة ... قل الوله حرق خافي القلب وأغداه ومنهم عبد الرحمن بن عبد الله الباحوث من أهل العكيرشة كان مزاحًا، قال: مررت على ابن فوزان من أهل خضيرا ورحنا نحش ويوم صرنا في

стр. 516

جنوب الضاحي لاقانا ثلاثة من الإخوان البدو المتشددين، وكان ذلك قبل وقعة السبلة، فنزل اثنان منهم من الركايب وبقي الثالث راكبًا فسألوا ابن فوزان بغلظة وشدة: من ربك، ومن دينك؟ فأجاب بالصحيح فسألوه، وش رايك بابن قباح - أي ابن صباح؟ (حاكم الكويت) فقال: أنا والله يا الأجاويد والله ما أعرف اللي وراها النفود وش لون أعرف اللي بالكويت، فضربوه حتى غشي عليه أو كاد. هذا والباحوث يرى، فسألوه مثل صاحبه عن دينه فأجاب صحيحًا مثل ابن فوزان وسألوه عن ابن صباح أهو كافر أم مسلم فقال: ابن صباح كافر سبعين نوبة، أي سبعين مرة، فتركوه. وعبد الرحمن الباحوث صلى مع أهل العكيرشة وإمامهم حسين بن عبد العزيز الحسين، وكان والده عبد العزيز مات، ووكله على تركته، فقال الباحوث مداعبًا يخاطب المصلين من ذرية عبد العزيز الحسين: أبوكم وكل حسين على أمور دنياكم، هو موكله على دينكم يصلي بكم؟ فكبرت هذه على حسين وشكاه على أمير بريدة، فأحالهم على الشيخ عمر بن سليم. ولكن الباحوث قال الشيخ: إني ناسي يوم أقول هذا، فاستوثق منه ثم تركه. وعرفت رجلا من أسرة الباحوث يشتغل في التجارة فصار يعامل أهل المذنب في وقت كان المذنب في نهاية الإنحسار من جهة العمارة والعقارات، ولكنه استطاع أن يواصل تعامله ويحصل على عمل جيد، إذ كان يتردد بين بريدة والمذنب لهذا الغرض، إلى أن استقر في المذنب سنوات وتزوج من هناك.

стр. 517

طلبة علم من البواحيث: يجمع الناس لفظ الباحوث على بواحيث، والمراد بهم أكثر من واحد من هذه الأسرة. ففي البواحيث طلبة علم من المتقدمين في وقت لم تكن فيه وظائف كثيرة للعلماء وطلبة العلم. ذكر الشيخ صالح بن سليمان العمري بعضهم في تلاميذ المشايخ آل سليم منهم الشيخ إبراهيم بن عبد الله الباحوث من تلاميذ الشيخ القاضي محمد بن عبد الله بن سليم، وقال: جلس للتدريس في مسجده في العكيرشة. وذكر منهم أيضًا: الشيخ عبد الله الحمد الباحوث، وقال: هو إمام ومدرس بأحد المساجد في بريدة (١). ثم أفرد الشيخ صالح العمري ترجمة للشيخ عبد الله الباحوث، فقال: الشيخ عبد الله بن إبراهيم الباحوث: ولد في مدينة بريدة، وأخذ عن الشيخين محمد بن عبد الله بن سليم ومحمد بن عمر بن سليم وعن الشيخ عبد الله بن فداء حتى عد من العلماء، وجلس للتدريس في أحد مساجد العكيرشة المجاورة لمدينة بريدة، والتي دخلت معها، وقد التف عليه عدد غير قليل من طلبة العلم، ولم نعرف تاريخ ولادته ولا تاريخ وفاته - فرحمه الله -، كما أن الطلبة الذين أخذوا عنه لم تدون أسماؤهم ولم نعرف عددهم وأسماءهم (٢). ومنهم زميلنا في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة: عبد الله بن حمود الباحوث.

стр. 518

كنت (الأمين العام للجامعة) دهرًا، وكان عبد الله الباحوث رئيس المحاسبة فيها وعندما أردت السفر إلى عدة أقطار إفريقية في السفرة الثانية في عام ١٣٨٦ هـ، وكان الملك فيصل بن عبد العزيز ﵀ قد أمر وزارة المالية بإعطائي مبلغا من المال لتوزيعه على الجمعيات الإسلامية والقائمين بالعمل الإسلامي في الأقطار الإفريقية التي نزورها، ومع ما أعرفه عن نفسي من بغض للحساب وقيد المال فقد رأيت أن أخذ معي الأستاذ عبد الله بن حمود الباحوث لأنه رئيس المحاسبة في الجامعة الإسلامية، وهو رجل شهم، وصنعته ضبط المال. وهكذا كان، فقد غادرنا المدينة المنورة إلى جدة ومن ثم إلى عدن ثم مقديشو في الصومال ثم نيروبي عاصمة كينيا. فكان عبد الله الباحوث نعم الرفيق، وكان إلى حسن صحبته صاحب غيرة على صديقه، وإخلاص في عمله. أذكر أننا وقد جعلنا نيروبي بمثابة المركز لرحلاتنا في شرق القارة ووسطها أنني أردت بل صممت على السفر إلى كنشاسا عاصمة الكنغو، ولم يكن الأمن فيها على ما يرام، بل كانت فيها أضطرابات، وكنا نحمل أموالًا طائلة منها ربع مليون ريال من المال الذي ذكرت أنه لتوزيعه على الجمعيات الإسلامية، ومائة ألف ريال من أجل المصاريف لافتتاح مركزين إسلاميين، أحدهما في شرق إفريقية والثاني في غربها. وكان من عادة عبد الله الباحوث أن يسأل عن المدينة التي سنذهب إليها بعض العرب الذين كنا نجتمع بهم في نيروبي، وهم من رجال المال والأعمال العارفين بهذه الأمور، فسأل عن الحال في كنشاسا عاصمة الكنغو، وعن الحال في الكنغو عامة، فأخبروه عن ذلك بما لا يسره، وكان مما قاله له بعض العرب وكنا ننزل في فندق في منطقة (ريفر رود) في نيروبي أصحابه من

стр. 519

الحضارم، ونأكل في مطعم بل مطاعم للعرب فكان من قولهم له: إن الكنغو بلاد معادن من أهمها: الماس، وإن حكومة الكنغو تشدد التفتيش على المغادرين والقادمين حتى إنها قد تجرد المسافر من ثيابه وتبحث عما في باطن فخذيه، الأن بعض الناس يخبئون الماس في أدبارهم. لذا قال لي: لا أرى أن المصلحة تدعو للذهاب للكنغو ومعنا هذه الأموال الكثيرة من الجنيهات الاسترلينية والسراق واللصوص فيها كثير، وإذا شكا المسروق منه إلى الشرطة كانت الشرطة شركاء للصوص. فقلت له: لقد كنت حاولت في الرحلة الأولى إلى إفريقية عام ١٣٨٤ هـ أن أزور الكنغو فلم أستطع، وأنا أعرف أن فيها مسلمين محتاجين للمساعدة، ورمضان على الأبواب. فلما رأى تصميمي على السفر إلى الكنغو وافق رغم عدم رغبته في ذلك، ولو كان رفض لما سافرت إلى هناك وحدي ومعي مبالغ مالية والبلاد مخوفة؟ وهَلَّ علينا هلال شهر رمضان عام ١٣٨٦ هـ ونحن في سالسبوري عاصمة روديسيا الجنوبية التي صار اسمها الآن (زمبابوي) فصمنا مع أهلها يومين أو ثلاثة ثم سافرنا إلى جوهانسبيرغ في جمهورية جنوب أفريقية ومنها ركبنا طائرة تابعة لشركة سابينا البلجيكية متوجهة إلى كنشاسا عاصمة الكنغو، وقد توزعنا المال الذي معنا فملأ كل واحد منا جيوب بدلته بشيكات سياحية بالجنيه الإسترليني من قيمة مائة جنيه وخمسين جنيهًا وبأنواع أخرى من النقد. وقد فعلنا ذلك لأننا لا نأمن أن نضعها في حقيبة يدوية فتؤخذ منا عنوة. كانت النقود كلها تحت عهدتي أنا، ولكن عبد الله الباحوث لصدقه وإخلاصه يتصرف لحفظها كما لو كانت في عهدته. وعندما كنا في الطائرة صدف أن ركب بجانبي ضابط من البيض أهل

стр. 520

جنوب إفريقيا أخبرني أنه يدرب جيش الكنغو لقاء رواتب ضخمة، فأخبرته أننا لا نعرف أحدًا ونخشى على أنفسنا في الكنغو ولم أخبره بالمال، فقال: كونوا مطمئنين فأنا معكم ولن أدعهم يفتشونكم، ولا يأخذون منكم رشاوي. ووجدنا امرأته عند سلم الطائرة فسلمت عليه وقبلته فقال: هؤلاء أصدقائي من السعودية، ودخلنا بصحبته لم يمسنا أحد بسوء، ولم تفتش حقائبنا لأنه يعرف الجميع. وقد بقينا فترة في الكنغو على حالة من الخوف وصعوبة الحصول على طعام السحور في رمضان، وصرفنا للمسلمين فيها ما أردنا صرفه، وقد ذكرت بعض ذلك في كتاب "في إفريقية الخضراء". ولكن المهم هو كيفية الخروج من الكنغو بسلام ومعنا بقية صالحة، بل كثيرة من النقود لم نعلن عن وجودها معنا عندما دخلنا إليها. وخرجنا بأعجوبة إذ كان أحد زعماء المسلمين من أهل البلاد معنا حتى وصلنا الجمرك بعد الجوازات ثم ودعنا وعاد ظنًّا منه أن الأمر انتهى، ولكن ضابطًا من الجمرك نادانا وأدخلنا غرفة منفردة في المطار وفتح الحقائب اليدوية ثم قال: أخرجوا ما في جيوبكم؟ فأسرع عبد الله الباحوث إلى حقيبته اليدوية وفيها: أشياء تافهة من النقود المحلية وقال للضابط: إذا كنتم لا تسمحون بخروج النقود خذوها، ولم يكن الخروج بالنقود ممنوعًا ولكنه أراد أن يأخذها الضابط في مقابل أن يتركنا نذهب دون أن يفتش جيوبنا المليئة بالمال. وبالفعل سارع الضابط إلى أخذها وتركنا نذهب، وركبنا الطائرة ونحن لا نصدق بالسلامة من الكنغو، بحيث قال عبد الله الباحوث: تظن - يا أبوناصر - أن الطيارة ما ترجع بنا للكنغو؟

стр. 521

فقلت له: كيف يكون ذلك ونحن الآن نطير في اتجاه مدينة (بزمبورا) عاصمة بوروندي؟ قال: يمكن من أجل يقبضون علينا. وضحكنا جميعًا. وكانت تلك السفرة التي امتدت خمسة أشهر و (٢٢) يومًا متواصلة مليئة بالمتاعب والمشاق، ولكنها لذيذة لأنها في سبيل الله ووفق رغبة لنا في تقديم النفع لإخواننا المسلمين الإفريقيين. كانت تلك أول سفرة يسافر فيها الأستاذ عبد الله الباحوث إلى الخارج البعيد. أما أنا فقد سافرت قبل ذلك إلى إفريقية وجربت الصعاب فيها. وأذكر بهذه المناسبة أن الأستاذ عبد الله الباحوث قال لي وقد مضت أسبوعان على بدء السفر مداعبًا: كم بقي على انتهاء مهمتنا؟ قلت: خمسة أشهر، فوضع كفيه حول رأسه، وقال: اللهم صلِّ على محمد، أبي أقعد في إفريقيا خمسة أشهر؟ قلت له: لو كان سفرنا (قعود) وبس كان سهلًا ولكن تجول وعمل! ومن الطرائف أننا وهو لا يعرف الإنكليزية ازدحم الشارع بنا في القسم الأوروبي من مدينة نيروبي، فمرت فتاة أنكليزية من أمامه واضطرت بسبب الزحام أن يضرب كتفها كتفه عن غير قصد فالتفتت إليه قائلة: (صوري)! فقال لي: وش تقول؟ قلت: تقول: آسفة لكوني ضربتك عن غير قصد! فقال مازحا: هذا لا يعتذر منه!

стр. 522

والأستاذ عبد الله بن حمود الباحوث من أفذاذ الرجال غيرة على وطنه وحرصًا على فعل الخير، إذّ لا أحصي المرات التي سعى فيها للمحتاجين سواء بالمال أو الجاه حتى حصل لهم على ما ينفعهم. وبالجملة فهو من الرجال الذين لا ينسون. توفي عبد الله بن حمود الباحوث في شهر ذي الحجة عام ١٤١٩ هـ ورثاه ابنه الدكتور خالد وهو طبيب في جريدة الرياض يوم الثلاثاء ٤/ ١/ ١٤٢٠ هـ قال: عظم الخطب وجل المصاب: فجع أقارب ومعارف وأصحاب وأحباب الشيخ عبد الله بن حمود الباحوث والذين لا يحصيهم إلا الذي خلقهم - برحيله إلى الدار الآخرة في فجر يوم الثلاثاء ٢٠/ ١٢/ ١٤١٩ هـ. لقد عظم الخطب وجل المصاب وتفطرت القلوب لوعة وحسرة وآسي، ووجمت النفوس هلعًا وجزعا، إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، ولكن من عرف الله هانت عليه مصيبته وقدر الله وما شاء فعل، وما أصابنا لم يكن ليخطينا (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)، والرحيل إلى دار الآخرة هو طريق الجميع إن عاجلًا أو آجلًا، والموت لا يعرف صغيرًا ولا كبيرًا. فالحمد لله وحده المتفرد بالبقاء والحمدلله الذي كتبه على خلقه وجعل الجنة عقبى المتقين ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)﴾ و ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦)﴾ ويقول تعالى ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨)﴾. نعم لقد صدمنا جميعًا - أقارب وأحباب - وعم الحزن بيننا بهذا الحدث الأليم غير أن إيماننا بالله قوي وعزاءنا ينطلق من مرتكزين. أولًا: تمت الصلاة على المغفور له - إن شاء الله - في مسجد الرسول

стр. 523

المصطفى ﷺ ، حيث كانت إقامته منذ أكثر من خمس وثلاثين سنة - وتجاوز عدد المصلين عليه المليون مسلم، وجاوز عدد الذين مشوا في جنازته إلى البقيع الطاهر مئات الآلاف من المؤمنين الصادقين وهو ما يفرح القلب، فعن ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئًا، إلا شفعهم الله فيه) رواه مسلم، و"بيننا وبينهم الجنائز" كما ذكر أحد السلف. ثانيا: اشتهر - رحمة الله عليه - بجمعه بين الدين والأدب والحكمة وبعد النظر وحسن الخلق والكرم ومحبته الناس وصلة الرحم، وكان متواضعًا محبوبا من جميع جلسائه ومعارفه وأقاربه، ولذلك فأثناء العزاء لم يجد الكثير الكثير من المعزين برحيله أماكن جلوس من الازدحام الشديد، ولم تهدأ التليفونات والفاكسات والبرقيات من عزاء الأصدقاء والمحبين، ولقد كان على رأس المعزين سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن باز رئيس هيئة كبار العلماء والمفتي العام للمملكة، وكثير من أصحاب السمو والوزراء والمسئولين والمشايخ وأهل العلم وآلاف المعارف والأصدقاء ومئات الأقارب. والحمد لله فجميع المعزين ترحموا عليه ودعوا له دعوات صادقة بالرحمة وجنات الخلد، جنات النعيم جعلها الله في موازين حسناتهم وفي صحائف أعمالهم، فلقد كسب ﵀ المحبة بالله من قبل الجميع خلال سنوات عمره من خلال تدينه وخلقه وحسن تعامله وحبه لصلة الرحم، فسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز أثني عليه ودعا له بالرحمة والمغفرة وذكر الشيخ أبو بكر الجزائري بأنه عرفه خلال الخمس والثلاثين سنة الماضية ولم يسمعه قط يتفوه بكلمة نابية والجميع يشهدون بذلك. اللهم ناوله كتابه باليمين واحشره في عليين، وفي مقام كريم مع الذين أنعمت عليهم - سبحانك - من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين والأخيار

стр. 524

وحسن أولئك رفيقا. انتهى ومن أسرة الباحوث: عبد العزيز بن محمد الباحوث الملقب الزمريق، قال في وقت رّقت فيه حاله، وأبي التجار أن يعطوه نقودا لأنه خسرت تجارته أكثر من مرة: اشوف حَظّي بأسفل الجِنّ مطروح ... لو هو على الدنيا لزوم يجيني مْتَّحِّير ما أدري على وين أبي أروح ... مْتَّحيِّر عن كل درب يبيني حظي يضرِّب بي على الجال والصوح ... ارميه قدامي وهو مقتفيني إلى اقبل عليَّ الليل إلى تقل مجروح ... الله يجيرك بس تسمع ونيني اركض ولا لي بأكثر الركض مصلوح ... مالي عن اللي ينكتب بالجبين الرزق ضامنه الولي خالق الروح ... متمعني بالكفر والمسلمين والله ما قلته على المال مشفوح ... ميقن ولا اتبع انا هوي المشركين المال لو انه مع الكلب نَبّوُح ... يقحص عَنُهْ يجلس مع الغانمين قال الأستاذ عبد الكريم الطويان:

стр. 525

الشاعر الزمريق: في القرن الثالث عشر تقريبًا، عاش في (القصيعة) خب من أخببة بريدة، شاعر روي عنه قصائد عديدة، يقال له: (الزمريق)، هذا الشاعر كان يمتهن التجارة، ولاسيما تجارة الإبل، يطوف بها أسواق الجزيرة وبادية الشام والعراق، لكنه لم يكن موفقًا في تجارته، إذ هو من فئة من إذا ضربوها شمالًا خرجت يمينًا، وإذا طرقوها عدلًا خرجت ميلًا، والأرزاق أقسام وأقدار يهيئها الله لمن يشاء من عباده، وما على المرء وهو يندب حظه، ثم نرى إيمانه ويقينه بربه يصبره على واقعه، ويطمئنه إليه مهما كان يائسًا: أركض ولا لي باكثر الركض مصلوح ... ولا لي عن اللي ينكتب بالجبين وأحظي اللي باسفل القاع مطروح ... لو هو على الدنيا رجيته يجيني المال لو انه مع الكلب بنوح ... يفز له يقعد مع الغانمين أقولها ماني على المال مشفوح ... ميقن والا اتبع هوى المشركين (١) انتهى أقول: سمعت هذه الأبيات السبعة التي ذكرها واسم قائلها من حمد بن فهد الصقعبي الذي ستأتي ترجمته عند ذكر اسمه الصقعبي.

стр. 526

ومن شاعرات (الباحوث) هيا بنت محمد بن عبد الله الباحوث وهي والدة الشاعر صالح بن عبد الله الباحوث و (بريه) الباحوث المشتغل بتجارة الإبل في جردة بريدة، وأخويهما علي وسليمان، قالت: والله يا سليِّم ماجرت ها السواةِ ... من طلعة الدنيا إلى ساعة اليوم قم يا عزيز وافتهم للوصاةِ ... وانحر ضنين الروح وارفقْ على الهون قل له ترى امك في فروع الوطاةِ ... ما عنده إلا عاوي الذيب والبوم قال الفرح لك والهدى ياشفاتي ... الوالده حقه على الولد ملزوم أنا جمل بيتك مع المثقلات ... اشيل حملك يوم للحمل يزرون ما دمت حيِّ فارتعي بالفلاة ... لا ترعوي يا يوه للي يردون أنتِ سفر بيتي ولذة حياتي ... وأنا سراجك يوم للسرج يطقون شنحت للمولى بعال أصواتي ... إنه يدوم العز لك دايم الدوم أطلب عساك مساعد في الحياة ... عسي عدوك تحت الأقدام يُوطوْن

стр. 527

وقالت أيضًا: يا ابوصويلح جعل الله يجيرك ... عن لاهب بالكبد لي حل طاريك بالك تطيع النفس تري وزيرك ... ترا شويرك تايه الراي مغديك عساك ما تنظر صديقًا يجي لك ... ولا تناظر مِدّته ويش ينطيك لىَ صابك المكتوب ما احدٍ يثيبك ... لي قلَّ ما بيدك تجنبك اهاليك صديقك اللي صافي لك حريبك ... يترك حسناتك ويظهر مساويك لي صرت ما تشرب بحفنة يمينك ... ما ترتوي لو ماطر السيل واطيك جنب كثير النزل وابعد رحيلك ... لي شفت ما به لك صديقِ يصافيك انحر ولي العرش حيثه يثيبك ... يرفعك، عن كل المخاليق يغنيك وقالت تخاطب ابنتها هيلة: أمس الضحي - يا هيل - هليت هَمَّال ... هلّ تحدر فوق جيبي صبيبه

стр. 528

يا بوثليل فوق الأرداف مِيَّال ... حثّ على حد الردايف ذويبه يا الهيل يا زين المقفى والاقبال ... خدّ كما نور القمر نقتدي به كل النسا تاطينهن تحت الأقدام ... واللي زعل يا الهيل يا قرد نصيبه الحمد لله سامكٍ سبع الأركان ... اليوم هيله في زمانه غريبه وقالت تخاطب ولدها إبراهيم الملقب بريه (مصغر إبراهيم) وتدعو لزوجها والد (ابريه) وهو ابن عمها عبد الله بن علي الباحوث: البارحه يا قرة العين ونيت ... تكسرت منها الضلوع الحنايا يا (بريه) انا من ساهر الليل مليت ... كثر التفطن - يا بريه - كوايا على ابن عم في زمانه تهنيت ... ذقت السعد والبيض مني طنايا يا ما - عفا الله - من حلاله تماريت ... وارضيت من عانى صديقًا عنايا يا محصي المخلوق، يا باعث الميت ... يا غافر الزلات تجبر عزايا أطلب عساه يجنة الخلد له بيت ... في جنة الفردوس بأرفع بنايا

стр. 529

وقالت تخاطبه أيضا: خطو الولد (يا بريه) لو آسفا به ... جلعنك ما تطلق حجاجه مماشيه ما همه إلَّا حرمته مع قرابه ... اللي يلوق لخاطره ذاك مرضيه دامه صغير كل ما أقبل هلا به ... لو هو يجلب بالذهب كان نشريه واني كبر لزمًا تجي به خنابه ... من الطغا والزوم تمتن علابيه وقالت تمدح فتاة وتذكر والدها: لو وقفن بالسوق كل البنات ... لو لبسوهن كل غالي شريه لو خلَّعن لبساهن فاهيات ... غير الدوينه ما بهن قابليه (١) أبو قرونٍ بالوطا شارعات ... على وروكه لية فوق ليه لي شافها راع الهوى بالتفات ... يطيح ما بيده ويذهل عن شيه ذي بنت من يمشي ورا المقفيات ... لي صاح صياح وتغَبَّا خويه بيده سلاح دايمًا متعباتِ ... حمر الحديد محرقات يديه

стр. 530

مع سفرة في طول ليله تبات ... تشبع بها الآجناب والآهليه لي جن توامى روسهن تالفاتِ ... تومي مزاهبهم جياع خليه وجهه يشعشع مثل لون المراة ... قام يتجسس من سمَان الرعيه ذي بنت ابن غنام يا ناغراتِ ... منفله ربي جزيل العطيّه اللي زعل من لابسات العباةِ ... تضرب براسه فوق عالي طميّه وقالت في فتاة اسمها: البندري: البندري جنسها معدوم ... اعيذها بالله الكافي هي القمر والبنات نجوم ... لي جن مع السوق زافاتِ لي جت تِدَرَّا وتجَرْ هدوم ... راع الهوى جاه زفزاف ذي بنت من هو عداه اللوم ... عند الجماعة والأشرافِ ومن متأخري الباحوث الأستاذ: إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم الباحوث (أب وسليمان): من رجال التربية والتعليم ذكره الأستاذ عبد الله بن سليمان المرزوق، فقال: ولد الأستاذ إبراهيم الباحوث في مدينة الرياض عام تسعة وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة تحفيظ القرآن الكريم الابتدائية بالرياض، وتخرج منها عام ١٣٩١ هـ، ثم درس المرحلة المتوسطة في معهد الرياض العلمي، ونال شهادة الكفاءة المتوسطة منه
следующие страницы →