ومن شاعرات (الباحوث) هيا بنت محمد بن عبد الله الباحوث وهي والدة الشاعر صالح بن عبد الله الباحوث و (بريه) الباحوث المشتغل بتجارة الإبل في جردة بريدة، وأخويهما علي وسليمان، قالت:
والله يا سليِّم ماجرت ها السواةِ ... من طلعة الدنيا إلى ساعة اليوم
قم يا عزيز وافتهم للوصاةِ ... وانحر ضنين الروح وارفقْ على الهون
قل له ترى امك في فروع الوطاةِ ... ما عنده إلا عاوي الذيب والبوم
قال الفرح لك والهدى ياشفاتي ... الوالده حقه على الولد ملزوم
أنا جمل بيتك مع المثقلات ... اشيل حملك يوم للحمل يزرون
ما دمت حيِّ فارتعي بالفلاة ... لا ترعوي يا يوه للي يردون
أنتِ سفر بيتي ولذة حياتي ... وأنا سراجك يوم للسرج يطقون
شنحت للمولى بعال أصواتي ... إنه يدوم العز لك دايم الدوم
أطلب عساك مساعد في الحياة ... عسي عدوك تحت الأقدام يُوطوْن
стр. 527
وقالت أيضًا:
يا ابوصويلح جعل الله يجيرك ... عن لاهب بالكبد لي حل طاريك
بالك تطيع النفس تري وزيرك ... ترا شويرك تايه الراي مغديك
عساك ما تنظر صديقًا يجي لك ... ولا تناظر مِدّته ويش ينطيك
لىَ صابك المكتوب ما احدٍ يثيبك ... لي قلَّ ما بيدك تجنبك اهاليك
صديقك اللي صافي لك حريبك ... يترك حسناتك ويظهر مساويك
لي صرت ما تشرب بحفنة يمينك ... ما ترتوي لو ماطر السيل واطيك
جنب كثير النزل وابعد رحيلك ... لي شفت ما به لك صديقِ يصافيك
انحر ولي العرش حيثه يثيبك ... يرفعك، عن كل المخاليق يغنيك
وقالت تخاطب ابنتها هيلة:
أمس الضحي - يا هيل - هليت هَمَّال ... هلّ تحدر فوق جيبي صبيبه
стр. 528
يا بوثليل فوق الأرداف مِيَّال ... حثّ على حد الردايف ذويبه
يا الهيل يا زين المقفى والاقبال ... خدّ كما نور القمر نقتدي به
كل النسا تاطينهن تحت الأقدام ... واللي زعل يا الهيل يا قرد نصيبه
الحمد لله سامكٍ سبع الأركان ... اليوم هيله في زمانه غريبه
وقالت تخاطب ولدها إبراهيم الملقب بريه (مصغر إبراهيم) وتدعو لزوجها والد (ابريه) وهو ابن عمها عبد الله بن علي الباحوث:
البارحه يا قرة العين ونيت ... تكسرت منها الضلوع الحنايا
يا (بريه) انا من ساهر الليل مليت ... كثر التفطن - يا بريه - كوايا
على ابن عم في زمانه تهنيت ... ذقت السعد والبيض مني طنايا
يا ما - عفا الله - من حلاله تماريت ... وارضيت من عانى صديقًا عنايا
يا محصي المخلوق، يا باعث الميت ... يا غافر الزلات تجبر عزايا
أطلب عساه يجنة الخلد له بيت ... في جنة الفردوس بأرفع بنايا
стр. 529
وقالت تخاطبه أيضا:
خطو الولد (يا بريه) لو آسفا به ... جلعنك ما تطلق حجاجه مماشيه
ما همه إلَّا حرمته مع قرابه ... اللي يلوق لخاطره ذاك مرضيه
دامه صغير كل ما أقبل هلا به ... لو هو يجلب بالذهب كان نشريه
واني كبر لزمًا تجي به خنابه ... من الطغا والزوم تمتن علابيه
وقالت تمدح فتاة وتذكر والدها:
لو وقفن بالسوق كل البنات ... لو لبسوهن كل غالي شريه
لو خلَّعن لبساهن فاهيات ... غير الدوينه ما بهن قابليه (١)
أبو قرونٍ بالوطا شارعات ... على وروكه لية فوق ليه
لي شافها راع الهوى بالتفات ... يطيح ما بيده ويذهل عن شيه
ذي بنت من يمشي ورا المقفيات ... لي صاح صياح وتغَبَّا خويه
بيده سلاح دايمًا متعباتِ ... حمر الحديد محرقات يديه
стр. 530
مع سفرة في طول ليله تبات ... تشبع بها الآجناب والآهليه
لي جن توامى روسهن تالفاتِ ... تومي مزاهبهم جياع خليه
وجهه يشعشع مثل لون المراة ... قام يتجسس من سمَان الرعيه
ذي بنت ابن غنام يا ناغراتِ ... منفله ربي جزيل العطيّه
اللي زعل من لابسات العباةِ ... تضرب براسه فوق عالي طميّه
وقالت في فتاة اسمها: البندري:
البندري جنسها معدوم ... اعيذها بالله الكافي
هي القمر والبنات نجوم ... لي جن مع السوق زافاتِ
لي جت تِدَرَّا وتجَرْ هدوم ... راع الهوى جاه زفزاف
ذي بنت من هو عداه اللوم ... عند الجماعة والأشرافِ
ومن متأخري الباحوث الأستاذ: إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم الباحوث (أب وسليمان): من رجال التربية والتعليم ذكره الأستاذ عبد الله بن سليمان المرزوق، فقال:
ولد الأستاذ إبراهيم الباحوث في مدينة الرياض عام تسعة وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة تحفيظ القرآن الكريم الابتدائية بالرياض، وتخرج منها عام ١٣٩١ هـ، ثم درس المرحلة المتوسطة في معهد الرياض العلمي، ونال شهادة الكفاءة المتوسطة منه
стр. 531
عام ١٣٩٤ هـ، ودرس المرحلة الثانوية في معهد بريدة العلمي، وتخرج منه عام ١٣٩٧ هـ، ثم التحق بكلية الشريعة بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم، وتخرج منها عام ١٤٠١ هـ.
وقد نال درجة الماجستير من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام ١٤٠٦ هـ، وكان موضوع رسالته: (المهدية السودانية عقيدتها وتاريخها).
بعد تخرجه من الجامعة عمل الأستاذ إبراهيم محاميًا شرعيًّا في وزارة الشؤون البلدية والقروية، وبقي كذلك مدة عام واحد (من عام ١٤٠١ هـ حتى عام ١٤٠٣ هـ) وفي عام ١٤٠٢ هـ عمل محاسبًا بمعهد الملز العلمي بالرياض، وفي عام ١٤٠٣ هـ عمل سكرتيرًا للأقسام العلمية بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم، وبقى كذلك حتى عام ١٤٠٥ هـ، ومن نهاية عام ١٤٠٥ هـ حتى عام ١٤٠٧ هـ عمل في إدارة شؤون الطلاب بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم، ومن عام ١٤٠٧ هـ حتى عام ١٤٠٩ هـ عمل وكيلًا لمعهد العلوم العربية والإسلامية في موريتانيا ومدرسًا في قسم الجامعة، وفي عام ١٤٠٩ هـ نقلت خدماته إلى وزارة المعارف فعمل مدرسًا في مدرسة الثقبة المتوسطة في المنطقة الشرقية، وفي عام ١٤١٠ هـ تم إيفاد الأستاذ إبراهيم إلى سلطنة عمان، فبقي هناك مدة أربع سنوات، ثم عاد مدرسًا في الثقبة مدة عام واحد ورشح بعدها للإشراف التربوي، فباشر عمله مشرفًا تربويًا في شعبة التربية الإسلامية في إدارة التعليم بالمنطقة الشرقية عام ١٤١٥ هـ، وفي عام ١٤١٦ هـ انتقل إلى الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم مشرفًا تربويًا في وحدة التربية الإسلامية ولا يزال كذلك حتى الآن (١/ ١/ ١٤٢١ هـ).
حضر الأستاذ دورة في الأعمال المكتبية بمعهد الإدارة العامة بالرياض عام ١٤٠٦ هـ، كما حضر دورة المشرفين التربويين في جامعة الملك سعود بالرياض عام ١٤١٦ هـ (١).
стр. 532
وثائق الباحوث:
الباحوث أسرة قديمة السكني في منطقة بريدة لذلك وجدت وثيقة فيها شهادة (عبد الله آل حمد الباحوث) مؤرخة في ذي القعدة من عام ١٢٣٩ هـ بخط الشيخ القاضي عبد الله بن صقيه ولكنها وصلت إلينا بخط عبد الكريم بن عودة المحيميد الملقب (مطوع اللسيب) ذكر أنه نقلها من خط ابن صقيه بعد معرفته حرفا بحرف في الثاني من ربيع الأول سنة ١٣٢٩ هـ.
وتكرر في الوثائق ذكر حمد بن خلف الباحوث في مداينات الفلاحين مما يدل على أنه قوي في فلاحته، وأنه ثقة وإلا لما استطاع أن يحصل من التجار على ما يريد.
وقد كان يبلغنا ونحن صغار قول الشيوخ المسنين منهم (فلان الفلاح لو يبي أخذ كل اللي عند التجار دين). وعكسه فلان ما يلقى من يدينه.
فهذه مكاتبة مداينة بين حمد الخلف الباحوث والشيخ العلامة الشهير محمد بن عمر بن سليم وتتضمن ذكر ملكه في خضيرا ووهطان مما يدل على كثرة ما يملكه وهي بخط عبد الله بن حسين الصالح وهو ابن أخي مهنا بن صالح أبا
стр. 533
الخيل أمير بريدة وما يتبعها من القصيم في وقته والشهود فيها صالح بن عبد الله الرشود وهو جد الرشود الصالح الذين عرفوا بالديانة والصلاح وسيأتي ذكره في الكلام على أسرة (الرشودي) في حرف الراء، والثاني فوزان العلي وهو من الفوزان أهل خضيرا ووهطان وشخصيته معروفة.
وتاريخ هذه الوثيقة في عام ١٢٩٦ هـ وعليها تذييل بخط ناصر بن سليمان بن سيف مؤرخ في السنة نفسها.
стр. 534
وبعد ذلك جاء ذكر حمد بن حمود بن عبد الله الباحوث في ورقة مبايعة بينه وبين الأمير حسن بن مهنا حال كون حسن أميرًا على القصيم ولكن لم يذكر ذلك في الوثيقة، لأنه ليست لذلك أهمية في العقد، إضافة إلى أن حسن المهنا اشتري بصفته الشخصية وبملكه كشخص وليس لبيت المال الذي يتبع الإمارة.
والمبيع ملكه أي نخله في الصباخ الذي ورثه من أبيه حمود ثم ذكر تحديده واثنان من جهة التحديد بملك الرسانا وهم جمع الرسيني، والمراد بملكهم أيضًا نخلهم في الصباخ والقيمة مائة ريال فرانسة قبضها حمد الباحوث على عقد البيع والشاهدان هما سليمان الرشيد الحصان وهو من أقرب رجال حسن بن مهنا أمير بريدة إليه، أي الأمير، وستأتي ترجمته في حرف الحاء إن شاء الله والشاهد الثاني راشد بن سليمان بن سبيهين (الملقب أبورقيبة) وهو جد (الرقيبة) كلهم.
والكاتب هو ناصر بن سليمان السيف بتاريخ ١٢ صفر الخير سنة ١٣٠٦ هـ.
стр. 535
وبعد ذلك التاريخ وجدنا ذكر سليمان بن محمد الباحوث في مداينة بينه وبين عبد الله بن علي العبد العزيز وهو ابن سالم من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكني في بريدة.
وهي بخط عبد الله اليوسف المزيني وشهادة والده يوسف بن عبد الله المزيني وتاريخها في ١٥ جمادي سنة ١٣٢٠ هـ.
ومما يذكر أن عبد الله بن علي السالم ذكر بأن هذا الدين ليس له، وإنما هو بضاعة معه لنورة السليمان، ونورة السليمان هي بنت سليمان بن صالح السالم من الأسرة التي ينتمي إليها عبد الله المذكور، والبضاعة هي المال الذي يدفعه صاحبه إلى آخر لينميه بجزء من الربح الذي يحصل منه.
وتذييل عليها بخط عبد الرحمن الربعي مؤرخ في ٢٤ شوال من عام ١٣٢٠ هـ.
стр. 536
ووثيقة أخرى مؤرخة في عام ١٢٩٤ هـ وموضح أن لمحمد بن خلف الباحوث ملكًا مهمًا في خضيرا والشهود فيها فوزان العلي الفوزان وأخوه محمد العلي الفوزان ومحمد العودة الرديني وهي بخط محمد الرشيد الحميضي وهو كاتب مشهور في زمنه ترك لنا عشرات بل مئات الوثائق بخطه.
وذكر في أخره أن له جريرة وهي العدة في الفلاحة والثمرة ونحوها في القصيعة أيضًا مما يدل على سعة تصرف حمد الباحوث هذا.
стр. 537
والوثيقة التالية مؤرخة في عام ١٢٩٧ هـ:
وهذه التي يذكر فيها المزيد من أملاك حمد بن خلف الباحوث في خضيرا ووهطان وقليب في الباطن وأثل له قيمة، وذلك في معرض دين ضخم للشيخ محمد بن عمر بن سليم عليه وهو مبلغ نقدي في وقت كانت النقود فيه قليلة وأيضا اثنتا عشرة مائة وخمس وأربعون وزنة تمر، وأيضًا ثلاثة آلاف وزنة تمر ويعادل ذلك أربعة آلاف وخمسمائة كيلو قرام وهذا مبلغ ضخم.
стр. 538
والوثيقة التالية فيها ذكر (علي العبد الله الباحوث) وهي وثيقة مداينة بينه وبين سعيد الحمد (المنفوحي) مؤرخة في عام ١٢٩٣ هـ.
стр. 539
ومن قدماء أسرة الباحوث (عبد الله بن حمود الباحوث) واسمه مطابق لاسم زميلنا في الجامعة الإسلامية الأستاذ عبد الله بن حمود الباحوث الذي تقدم ذكره ﵀، وربما كان جد والده أو جد جده.
إذ ورد اسمه أي عبد الله بن حمود الباحوث القديم في وثيقة مؤرخة في شهر ذي القعدة من عام ١٢٣٩ هـ أي بعد وقعة الدرعية بخمس سنين أو نحوها.
وهي بخط الشيخ القاضي عبد الله بن صقيه.
стр. 540
وهذه وثيقة مساقاة بين عبد الله العلي الباحوث وبين الثري الشهير في وقته حمد الخضير.
وموضع المساقاة مكان أبيه أي أبي حمد الخضير، والمراد بالمكان هنا حائط النخل والاتفاق على أن يكون العبد الله الباحوث ثلثا الثمرة وهي ثمرة النخل من التمر، ويكون لحمد الخضير ثلثها أصل، والمراد بالأصل ما يكون لمالك النخل من ثمرته إذا أعطاه غيره يفلحه ويقوم عليه.
стр. 541
ومن الطريف في شرط اشترطه عبد الله على حمد وهو أن يعيره حمد حمارًا أي يعطيه حمارًا بطريق الإعارة بمعنى أنه يعمل عليه وليس له، بل هو باق في ملك ابن خضير وقد صبر حمد بهذا الشرط أي وافق عليه إلَّا أنه اشترط على عبد الله إلا يعير الحمار لأحد.
الشاهد عبد الله العبيد، ولم يذكر ما يوضح اسم أسرته أكثر من ذلك وشهد به كاتبه صالح بن سليمان بن زيد.
والتاريخ عام ١٣٠٣ هـ.
وثيقة حديثة:
هذه وثيقة مبايعة حديثة التاريخ إد هي مؤرخة في عام ١٣٧١ هـ.
стр. 542
وتتضمن أن علي الصالح الباحوث وزوجته لولوة الصالح العيدان باعا على منيرة بنت محمد بن ضيف الله، بيتهما المعروف - لهم طبعًا - في جنوبي بريدة بثمانمائة وسبعين ريالًا عربيًّا.
وهي بخط الشيخ إبراهيم بن عبيد العبد المحسن صاحب التاريخ.
ومن تجار الباحوث في الوقت الحاضر أحمد بن سليمان الباحوث مدير عام مصنع القصيم للأثاث، وعضو اللجنة الزراعية بالغرفة التجارية في القصيم.
стр. 543
الباني:
على لفظ اسم الفاعل من البناء: من أهل بريدة جاءوا إليها من حائل.
الباهلي:
بإسكان الماء وهي في الأصل الفصيح مكسورة لأنها نسبة إلى باهلة القبيلة العربية الشهيرة في الجاهلية والإسلام، لم تتغير النسبة إليها على القرون.
أسرة صغيرة من سكان بريدة والخبوب ورأيت اسم أحدهم في أهل الشقة.
كانت تسكن في بريدة خلال القرن الثالث عشر.
وهم أهل قلم وكتابة، لذلك رأيت عددًا من الوثائق مكتوبة بخطوط بعضهم، وكانوا يكتبون: فلان العبد اللطيف، ولم أكن أعرف أسرة من أهل بريدة المعروفين الآن اسمهم العبد اللطيف في ذلك العهد.
وحتى في الوقت الحاضر لم أعرف أحدًا منهم بين سكان بريدة أو قراها القريبة، ومع ذلك ترجع إليَّ أنها من العبد اللطيف الباهليين لأنهم أهل قراءة وكتابة وأشهرهم في العصر الحديث الشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف الباهلي شيخ شقراء وقاضيها، ولم أدركهـ، ولكن ابنه القاضي الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم كان زميلًا لي في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عندما ترك القضاء وصار مدرسًا في الجامعة الإسلامية.
وكان ابنه الأصغر صالح قد انتقل من شقراء إلى بريدة وصار صديقًا قبل انتقال عملي إلى الجامعة بسنوات، وقد عمر له بيتًا في بريدة وتزوج من أهلها، ولم يذكر لي أحد منهما شيئًا عن أبناء عم لهم كانوا في بريدة أو قراها، وإنما ذكروا لي ما هو معروف لي من قبل أنه كان يوجد لهم أبناء عم من العبد اللطيف الباهليين في عنيزة.
стр. 544
لذلك لم أجزم بأن (العبد اللطيف) أولئك هم من الباهليين، وإن كان ترجح عندي ذلك حتى وجدت الخبر اليقين بخط أحدهم وهو الكاتب عبد اللطيف بن عبد الله الباهلي على الوثيقة المرفقة.
وهي مؤرخة في آخر شعبان عام ١٢٦٦ هـ.
وتتضمن إقرارا من آل ابن ناصر بأنهم معطين عثمان الرميان وابنه
стр. 545
عبد الله حقهم من صيبتهم أي نصيبهم ثمين فهد (لم يذكر بقية اسمه) ووصف الثمين بأنه الذي في الزرقاء والثمين هنا هي الثمن الذي هو نصف الربع.
الشاهد إبراهيم بن عيدان.
والكاتب عبد اللطيف بن عبد الله الباهلي.
وهذه وثيقة بخط باهلي آخر، وإن كان خطه وإملاؤه ليسا بذاك، وهو عبد العزيز بن عبد الله بن عبد اللطيف.
وهي مبايعة بين محمد الخضير وأخيه عبد الله من جهة (بائعين) وبين سليمان بن مزيد من المزيد أهل الدعيسة (مشتر).
والمبيع صيبتهما أي نصيبهما من خو بنت الربع.
هكذا قرأتها إذ لم أجد أقرب معنى للكتابة إلا هذا.
أما الثمن فإنه ضئيل جدًّا وهو نصف ريال وقد تقرأ (بنت الربعي) والتاريخ ٢٢ شوال من عام ١٢٧١ هـ.
وهذه صورتها متبوعة بكتابتها بحروف الطباعة:
стр. 546
"الحمد لله
لقد استقر محمد الخضير وأخيه عبد الله الخضير بأنهم باعوا على سليمان بن مزيد صيبتهم من خو بنت الربع وهو اثنا عشر بثمن معلوم وهو نصف ريال.
وبلغهم الثمن، وهي شمال عن ملك المطوع - أو المطوعية.
جرى ذلك يوم الثاني والعشرين من سنة واحد وسبعين بعد المائتين والألف.
شهد على ذلك صالح الخريبيش وشهد به وكتبه عبد العزيز بن عبد الله بن عبد اللطيف.
стр. 547
ووثيقة أخرى بخط عبد الله بن عبد اللطيف الباهلي مؤرخة في سنة ١٣٠٣ هـ كما قراتها.
وهي محاسبة أو مخالصة حول مداينة بين علي بن سليمان راعي الضلفعة، وبين أولاد مزيد (المزيد أهل الدعيسة) من طرف دين لجدهم سليمان المزيد الذي بذمة والد المذكور وهو سليمان العبد الله راع الضلفعة.
وقد أثبتت الوثيقة أن آخر الحساب هو ثلاثون ريالًا أقساط أي متفرقة جرى الاتفاق بينهما عليها.
والشاهد على ذلك سند الإبراهيم السند وهو الحصيني أمير الشقة السفلى ومحمد العلي ( ... ).
стр. 548
الْبَتَّال:
من أهل بريدة اشتهر منهم ابن بتال كان يتاجر مع عقيل ويذهب إلى الشام معروف بذلك ومنهم الآن أحمد البتال.
البَثْره:
على لفظ البثره وهي الحبوب تكون في جسم الإنسان كالخراج، من أهل بريدة قدموا إليها من التنومة في الأسياح.
منهم الشاعر العامي المجيد حمد بن عبد العزيز الفهيد، والبثرة لقب لهم لا يحبونه، وإنما لقبهم الناس به تمييزًا لهم عن الفهيد الآخرين، وقد ذكرتهم في رسم (الفهيد).
البْجَادي:
أسرة صغيرة أول من جاء منهم إلى بريدة من أشيقر في الوشم عثمان بن عبد الله البجادي في حدود عام ١٣٥١ هـ وهم من أسرة كبيرة معروفة في الوشم من الوهبة.
وتوفي عثمان في ٢٨ من رمضان ١٣٨٧ هـ وتوفي أبوه عبد الله لديه في بريدة عام ١٣٨١ هـ وقد ناهز عمره المائة، وكان قد قدم إلى ولده عثمان في بريدة وهو كبير السِّنّ، وأقام عنده فيها.
كان عثمان البجادي متدينًا محبًا للمتدينين الملتزمين المدققين، لذلك كان صديقًا مخلصًا للشيخ فهد بن عبيد لسنوات عديدة، بل كان ملازمًا له.
والذي نعرفه عن الشيخ فهد العبيد ﵀ أنه لا يكون قريبًا منه إلا الرجال المتدينون المخلصون في تدينهم.
стр. 549
وقد اشتغل عثمان البجادي في التجارة وشارك آل سويد، ثم استقل بالتجارة بنفسه، وله أولاد من التجار أيضًا أكبرهم عبد العزيز الذي جاء معه إلى بريدة وهو صغير، وكان نشأ في شقراء، لذا كان يتكلم بلهجة أهل الوشم، وأما إخوانه وأكبرهم بعده محمد ثم صالح فإنهم يتكلمون بلهجة أهل القصيم، لكونهم نشأوا في بريدة.
وكذلك كان حفيده الشيخ عبد العزيز بن أحمد بن عثمان البجادي، كان إمام أحد المساجد في شمال بريدة الغربي.
ترجم له الدكتور عبد الله الرميان بقوله:
عبد العزيز بن أحمد بن عثمان البجادي: تولَّى إمامة هذا المسجد سنة ١٤٠٢ هـ أي مسجد الحجر في الشمال الغربي لبريدة بعد انتقال إمامه، وبقي في إمامته حتى سنة ١٤٠٨ هـ، فتكون إمامته في هذا المسجد في الفترة (١٤٠٢ هـ - ١٤٠٨ هـ) تخرج من كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم عام ١٤٠٧ هـ فعين معيدًا فيها ثم نال شهادة الماجستير عام ١٤١٥ هـ من كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ثم نال شهادة الدكتوراه من الكلية نفسها عام ١٤٢٣ هـ، وهو الآن أحد أعضاء هيئة التدريس في كلية اللغة العربية بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم، وله شعر جيد لكنه مقل، طبع له (بلغة الراوي نظم عقيدة الطحاوي) (١).
انتهى.
وللدكتور عبد العزيز بن أحمد البجادي رسائل فقهية، أسماها (العماد في شرح الزاد).
стр. 550
طبع منها رسالة من باب شروط الصلاة (الحجاب) في ٤٧ صفحة (لم يذكر مكان الطبع ولا تاريخه) ورسالة في كتاب الصلاة في مسألة (التصوير) طبعت في ١٤٤ صفحة.
وله كتب أخرى مكتوبة على الناسوخ ولم تطبع طباعة كاملة مثل:
- (شرح العمدة) كتاب الحج والمراد عمدة الفقه في فقه الحنابلة في ٢٨٣ صفحة.
- رسالة لنيل درجة الدكتوراه بعنوان (اعتراضات الدماميني النحوية في تعليق الفرائد) لابن مالك قدمها في عام ١٤٢٢ هـ بكلية العلوم العربية والاجتماعية في القصيم - من جزئين ألفا (٨٠٠) صفحة.
ذكر الأستاذ ناصر العمري طرفة تتعلق بعثمان البجادي، فقال:
عثمان البجادي من أهل وشيقر انتقل منها إلى بريدة واشتغل بالتجارة، وهو رجل فيه صلاح، وكان مسافرًا في رحلة من العراق إلى بريدة، ومعه جماعة من الناس فتآمروا عليه ممازحين ليحرموه من طعام العشاء اللذيذ الذي صنعوه، واتفقوا مع راعي إبله أن يعقل بعيرًا من بعارينه في الصحراء إذا رجع بالإبل مع غروب الشمس ويخبر عثمان البجادي أن بعيره قد ضاع ليذهب يبحث عنه فيأكلوا نصيبه من الطعام اللذيذ، وعاد الراعي فأخبر عثمان البجادي أن بعيره ضاع فذهب البجادي مسرعًا قبل حلول ظلام الليل يبحث عن البعير، وما أن غاب عن رفاقه حتى داهمهم جماعة من الأعراب وحصل بينهم شقاق ومضاربة بالعصي وجرح البعض منهم وتكدروا، ولم يأكلوا الطعام وسلم عثمان البجادي من الشقاق والخصام والمضاربة والجراح، ووجد رفاقه في وضع غير حسن وأنهم لم يأكلوا الطعام، وعاد ومعه بعيره فأناخ بعيره وجلس يأكل الطعام وحده، وأدرك رفاقه أن الرجل كان أسعد منهم حظًّا وأهنا منهم بالطعام الذي لم يأكلوه، وأدركوا أن سوء نيتهم وإن كان مزاحا قد أوقع بهم ونجاه الله من مكيدتهم، وقد توفي عثمان البجادي في بريدة وترك ثروة من المال وأولادًا يقيمون فيها (١).
стр. 551
البَحَر:
على لفظ البحر: ضد البر.
وينطقون بالكلمة محركة الحاء.
أسرة ورد اسم امرأة منهم بلفظ (بنت ابن بحر: زوجة مبارك العليان).
وذلك في وثيقة نقلناها في رسم الشميمري لأنها مبايعة لبيت ذكرت حدوده وأنه يحده من قبله بيت: بنت ابن بحر زوجة مبارك العليان، ومن شرق بيت العرفجية ومن شمال بيت حسين الصالح.
والوثيقة مؤرخة في عام ١٣١٧ هـ بخط إبراهيم بن محمد بن سليم.
وهذه وثيقة أخرى فيها (علي بن بحر) مؤرخة في رجب سنة ١٢٦٤ بخط الشيخ محمد بن فدا والد الشيخ الزاهد عبد الله بن محمد بن فدا، وقد كتب اسمهم فيها (بن مفدي) وليس كما يكتبه ابنه الشيخ عبد الله (الفدا) وهي إثبات لتسليم مبلغ من عيسى بن مزيد من المزيد أهل الدعيسة لعلي بن بحر وهو سبعة أريل.
والشاهد: خضير الخميس.
стр. 552
البخيتان:
بإسكان الباء وفتح الخاء ثم ياء ساكنة فتاء مفتوحة مخففة فألف ثم نون: على صيغة تصغير البختان التي معناها ذو البخت الحسن، وإن لم يكن لفظ (بختان) مستعملا لهذا الغرض عندهم.
أسرة من أهل واسط، ورد ذكرها في بعض الوثائق مثل المؤرخة في ربيع الأول من عام ١٢٩٧ هـ وهي بخط عبد الله بن حسين الصالح الذي عمه أمير القصيم مهنا بن صالح الحسين أبا الخيل.
стр. 553
البْداح:
بإسكان الباء وتخفيف الدال أي عدم تشديدها.
أسرة من أهل بريدة.
كان أشهرهم سليمان بن عبد الكريم بن عبد العزيز البداح صاحب دكان في أسفل سوق بريدة، يحرج على السلع الثمينة في بعض الأحيان، وترسل إليه بضائع يبيعها لأهلها.
وهو ثقة عدل معروف بعدالته وصدقه، وهو متدين يحضر حلق الذكر ودروس المشايخ في المساجد.
وكان في وقته أشهر من اسمه (البداح) في بريدة.
ولكونه ثقة كان بعض الناس يودعون عنده نقودهم أو يوكلونه على أولادهم أثناء غيابهم ومن أولئك عبد الله بن علي الحصين والد صديقنا الأستاذ علي الحصين، إذ كان عبد الله الحصين يغيب في الشام كما يغيب غيره من تجار المواشي وغيرها، ويوكل سليمان البداح على ما ينفقه على بيته وابنه الوحيد علي في غيابه.
مات سليمان البداح في شعبان عام ١٤٠٦ هـ.
ووالده عبد الكريم بن عبد العزيز البداح ورد ذكره في عدة وثائق شاهدًا على مبايعات منها هذه المؤرخة في ١٠ من ربيع الثاني سنة ١٢٧٦ هـ وهي بخط سليمان بن سيف.
стр. 554
والوثيقة التالية مؤرخة في العاشر من رجب من عام ثلاثة وسبعين بعد المائتين والألف بخط سليمان بن سيف وردت فيها شهادة سليمان القفاري وعبد الكريم البداح ومحمد الحمد بن دهيم ومن المعروف أن (الدهيم) هم أبناء عم للجاسر، بل الجاسر متفرعون من الدهيم كما سيأتي.
وهذه وصية عبد الكريم بن عبد العزيز البداح هذا مؤرخة في ذي القعدة عام ١٣٣٠ هـ فقد طال عمره كما أن ابنه سليمان طال عمره من بعده.
وملخصها أنه أوصى بعد موته بثلث ما وراه أي ما خلفه من مال بعد موته بأعمال البر على نظر الوكيل وهو الوصي ونص على أن الوكيل هو سليمان العبد الكريم أي ابنه الثقة الذي نعرفه بذلك، ودعا له بقوله (نرجو الله أن يجعل فيه بركة، وقال تسلم أم خميس خمسًا وعشرون ريالًا وأخوي دحيم خمسين وأخوي محمد ثلاثين ولأمي خمسين ريال الجميع من سالم حلالي.
стр. 555
وهذه وثيقة مؤرخة في ٧ ذي القعدة سنة ١٣٣١ هـ فيها شهادة عبد الكريم بن عبد العزيز بن بداح المذكور، وهي بخط عبد الرحمن الحميضي.
стр. 556
وهذه وثيقة مبايعة البائع فيها هو حمد بن إبراهيم الجاسر والد الشيخ العلامة القاضي الشهير إبراهيم بن حمد الجاسر والمشتري عبد العزيز بن عبد الكريم بن بداح.
والمبيع نخلة على لزي قليب نصار المحمد، واللزى تقدم ذكره وأنه مصب الماء عند البئر ومنه يجري الماء إلى البركة التي هي الجابية، ونصار المحمد هو من أسرة النصار الذين يرجع نسبهم إلى (آل أبو عليان) وملكهم الذي منه النخلة المباعة واقع في الصباخ جنوبي بريدة.
وقد نوهت الوثيقة بأن فرخ النخلة الكبير وفرخها الصغير تابعة للبيع، بل نصت على أن للفرخ حريمه وهوطول عسيبه، ومعنى ذلك أن أرض ذلك المقدار الذي هو طول عسيب الفرخ تابعة له بمعنى أنها مبيع مثله، وإنْ لم ينص على البيع لأنه لازم له، والثمن واحد وعشرون ريالًا.
والشاهد عبد العزيز بن صعب (التويجري).
والكاتب إبراهيم بن حمد الجاسر.
والتاريخ ٢٣ من جمادى الثانية سنة ١٣١١ هـ.
стр. 557
ووجدت وثيقة تدل على أن عبد الكريم البداح هذا ثقة معتمد وأنه مثل ابنه سليمان أهل للثقة إذ تذكر الوثيقة أن عبد الكريم البداح هو وكيل أهل الشماسية وأنه أخذ على ذمة أهل الشماسية ودينهم من سعيد الحمد (المنفوحي) ألف وثلثمائة وسبعين صاع حب نقي، عوض سبعين ريالا، وأن الدين المذكور
стр. 558
يحل أجل الوفاء به طلوع جماد الأول سنة خمس وستين بعد المأتين والألف.
والوثيقة شهد عليها الحميدي بن ميزرع وحمود الجبري والكاتب: سليمان بن سيف.
والتاريخ لثمان خلت من ربيع الثاني سنة ١٢٦٥ هـ.
стр. 559
ومن الكتابات الحديثة المتعلقة بأسرة البداح هذه الرسالة الصادرة من رئيس محاكم القصيم الشيخ صالح بن أحمد الخريصي تتضمن شفاعته لدى وزير العمل والشئون الاجتماعية الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله أبا الخيل بأن ينقل عمل فهد بن سليمان البداح من الرياض إلى بريدة ليكون في خدمة والده الذي كبر سنه وصار بحاجة إلى وجوده عنده في بريدة وهو سليمان بن عبد الكريم البداح.
والرسالة مؤرخة في ١٢/ ٩ / ١٣٩٣ هـ.
стр. 560
ومنهم بداح بن عبد الكريم: عمل في عدة أعمال حتى توظف في الجيش السعودي وأصيب وتقاعد، وتوفي عام ١٤٠٩ هـ في شعبان.
وأخوه عبد الله البداح وأبناؤه محمد ﵀ وكان يعمل في إمارة منطقة القصيم ١٨/ ٥ / ١٤١١ هـ. وعبدالكريم يعمل موجها في إدارة التربية والتعليم بالرياض، توفي ٥/ ١ / ١٤٠٧ هـ.
وعبد العزيز البداح وأبناؤه عبد الله معلم بالرياض توفي ٢٦/ ٩ / ١٤٠٥ هـ.
وهو من الزهاد في منطقة القصيم ملازم للمسجد لا يخرج منه إلا للنوم.
стр. 561
أبناء سليمان بن عبد الكريم:
فهد السليمان البداح: عمل في عدة أعمال في السعودية والكويت والعراق ثم توظف في وزارة العمل ثم تقاعد منها وعمل في التجارة وتوفي في ١٤/ ٥ / ١٤١٥ هـ عن عمر ناهز ٨٠ عاما.
ومنهم الدكتور خالد البداح ويعمل استشاري جراحة ورئيس قسم الجراحة في مستشفى الحرس الوطني، ومنصور معلم وعبد الكريم معلم وعبد العزيز مهندس في الهاتف السعودي.
ومنهم علي السليمان البداح توفي عام ١٤٢٦ هـ بالرياض.
ومنهم الدكتور عمر بن علي أستاذ جامعي في جامعة الملك سعود بالرياض، والدكتور إبراهيم بن عمر البداح أستاذ في معهد الإدارة العامة بالرياض وجمال بن علي البداح عميد في وزارة الداخلية بالرياض.
ومن أبناء سليمان البداح: أيضًا صالح السليمان البداح تقلب في عدة وظائف منها إمارة مركز (قرية) بالوكالة سنين.
ثم تولى رئاسة بلدية المجمعة ثم تولى رئاسة بلدية الأحساء وأخيرًا طلب الإحالة على التقاعد فأجيب إلى طلبه بكامل راتبه تقديرًا لخدماته وافتتح مؤسسة تجارية منها مصنع للألمنيوم في الدمام، توفي صالح السليمان البداح في حادث سيارة عام ١٤٠٢ هـ.
وهو من المعروفين المشهورين بحسن المعاملة.
стр. 562
البداح:
أسرة أخرى صغيرة العدد متفرعة من أسرة النويصر من أهل الصباخ القدماء الذين منهم (العيش) والحميدان الذين منهم المهندس حميدان العبد العزيز.
منهم عبد الله بن ناصر البداح له حانوت لاصلاح الحاشدات البطاريات في شمال شارع الخبيب.
وكان الناس يفرقون بينهم وبين البداح المذكورين، بأن الأولين كان يقال لهم في القديم البديح بالتصغير ثم كثروا، وأصبحوا (البداح) والشهرة لهم أكثر من هؤلاء.
نصت وثيقة مؤرخة في ٢٥ المحرم سنة ١٣٢٥ هـ على أنهم متفرعون من أسرة (النويصر) المذكورة حيث جاء فيها ذكر عبد الله البداح (بن نويصر) شاهدا على أن علي بن عبد العزيز القفاري معه لفهد بن علي الرشود (ي) مائة وسبعة وتسعون ريالا وقرش، والقرش هنا ثلث الريال، وليس القرش المعروف حاليًا، لأنه لم يكن معروفا في تلك الأزمان لهم في بلادهم وذلك المبلغ بضاعة وهي أشبه بشركة المضاربة حيث يعطي صاحب المال وهو هنا فهد بن علي الرشودي مالا من ماله لرجل آخر وهو هنا علي بن عبد العزيز القفاري ليستثمره لكل واحد منهما جزء من الربح.
وكاتب الوثيقة هو محمد بن عبد العزيز السويلم.
стр. 563
ومنهم سليمان بن بداح البداح كان يعمل مدققًا في إدارة شئون الموظفين في إمارة القصيم وتقاعد منذ وقت وجيز - ١٤٢٣ هـ.
حدثني فوزان الصالح الفوزان أمير خب القبر قال: ذهبت أزور عبد العزيز بن عثمان المضيان ولما دخلت عليه وجدت عنده رجلًا انيقًا ذا لباس نظيف جدًّا، ولما خرج سألني عبد العزيز المضيان قائلًا:
هل عرفت هذا الذي خرج من عندي؟ قال فوزان: فقلت: لا، فقال: هذا سليمان البداح من أهل الصباخ.
وعندما رأيته تذكرت قصة حصلت على أحد أفراد أسرته في زمن مسغبة من المساغب التي تصيب البلاد، وملخصها أن ثلاثة من أهل الصباخ أحدهم من (البداح) هؤلاء والثاني من (الجريذي) والثالث لا أذكر اسمه، وملابسهم رثة مهلهلة، فصار كل واحد منهم يشكو الجوع لصاحبيه، ويتسآلون عن الطريقة التي قد يجدون فيها ما يشبعهم، قالوا: ونحن على استعداد للعمل ولو بدون أجرة، (وإنما بأكل بطوننا فلم نجد).
فأجمع أمرنا على أن نذهب إلى صالح الفوزان في خضيرا.
قال: وذهبوا بالفعل، قالوا: فوجدناه قد خرج من كانوا عنده من أهله والعمال لأننا الآن في نحو الساعة التاسعة صباحا ولما دخلنا قهوته رأيناه يلم الجمر من أجل أن يبقى إذا احتاج إلى النار حتى بعد الظهر، فلما رآنا غيَّر من عمله وترك العمل في الجمر لأن منظرنا يدل على الجوع ثم أسرع يضع الدلة على النار وبعد أن فاحت تركها على النار، وجاء بقنا من عليق التمر لأننا في أول الشتاء، فوضعه عندنا وخرج لئلا يحرجنا إذا نظر إلينا نأكل.
قالوا: فصرنا نأكل ونبلع نوى التمر معه أحيانًا، وعندما عاد قهوانا من الدلة، وأحضر ثلاثة أثواب وضع في كل واحد منها شيئًا من التمر، فخرجنا من عنده شبعانين مع كل واحد منا ثوب بدلًا من ثوبه المهلهل.
стр. 564
أقول: لم يذكر الراوي لنا تاريخ هذه الواقعة ولكن ربما كان في سنة الجوع وهي سنة ١٣٢٧ هـ. التي ماتت فيها طوائف من الناس جوعًا، وقد ذكرت شيئًا من ذلك في ترجمة (موسى العضيب) في حرف العين وفي ترجمة (الشريدة) في حرف الشين.
البْدَاح:
على لفظ سابقيه: أسرة أخرى صغيرة كان لهم ملك في (أم جصيصة) الواقعة بين الصباخ وخب العوشز.
يرجع نسبهم إلى البرزان من مطير.
البْدَاح:
على لفظ سوابقه: أسرة أخرى من أهل ضراس متفرعة من أسرة التويجري الكبيرة.
ورد ذكر (البداح) التويجري في وثائق قديمة وأقل قدمًا لعل من أهمها وأوضحها هذه المتعلقة بمبايعة بين محمد بن بداح التويجري وسليمان آل مبارك، وهو سليمان بن مبارك العمري جد والد الشيخ صالح بن سليمان العمري أول مدير للتعليم في القصيم.
وتتضمن المبائعة شراء سليمان آل مبارك نصيب محمد بن بداح من بئرهم المعلومة - أي المعروفة - ببير غريسهم الكائن في شمال خب ضراس.
وهي بخط الشيخ العلامة سليمان بن علي المقبل الذي تولى قضاء بريدة لسنين طويلة وتاريخها في ١١ المحرم من عام ١٢٨٣ هـ. والشهود فيها حميدان البداح من أسرة البائع، ومحمد بن ناصر المقبل من أسرة الكاتب، وإبراهيم العمر الذي يظهر أنه من (العمر) أهل المريدسية.
стр. 565
وخط الشيخ سليمان المقبل هنا واضح لا يحتاج إلى نقل.