Полный текст (11 097 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.
стр. 4971
ووثيقة أخرى بخط عبد الرحمن بن سويلم:
هذه وثيقة أخرى بخط عبد الرحمن بن سويلم والدائن والمستدين فيها هما اللذان في الوثيقة التي قبلها، وهما عبد الله النصار وعمر بن سليم إلَّا أنَّ الزيادة في هذه أن الرهن فيها (تفق) وهي البندق لمرشد وقد رهنها عبد الله بن نصار بإذن مرشد، ومرشد ابن عم لابن نصار وكلاهما من بني عليان حكام بريدة السابقين والشاهد في هذه الوثيقة صالح آل حسين (أبا الخيل) والد الأمير مهنا الصالح وهو شخصية كبيرة ثرية، وشهد معه محمد بن مدلج، وهو أيضًا من آل أبي عليان ابناء عم للنصار والمرشد المذكورين، ويعرف تاريخها من حلول الدين المذكور فيها وهو شهر شوال عام ١٢٣٨ هـ.
стр. 4972
وقد عدَّل الشيخ عبد الله بن صقيه الذي صار قاضي بريدة فيما بعد (عبد الرحمن بن سويلم) أي اعتبره رجلًا عدلًا معتبر الشهادة مما يدل على أمانته وكونه ثقة معروفًا بذلك.
وذلك في كتابة للشيخ ابن صقيه مؤرخة في عام ١٢٣٨ هـ فيما يظهر من صنيعهم، لأن الدين الذي فيها يحل في عام ١٢٣٩ هـ والعادة أن تكون مدة الدين سنة واحدة، وذلك أنّه اكتفى بشهادة عبد الرحمن بن سويلم عن إقراره المدين.
وذلك الدين الذي شهد به عبد الرحمن بن سويلم وحده هو لصالح ولم يزد الكاتب الذي هو الشيخ ابن صقيه نفسه على ذلك بذكر اسم أبيه أو اسم أسرته، وهو معروف لنا بأنه صالح بن حسين أبا الخيل، والد الأمير مهنا الصالح أمير القصيم.
والمستدين هو (غافل بن حليتم) وظني أنّه رأس أسرة الغافل الآتي ذكرها في حرف الغين وهو من أهل الخبوب، ولذلك استدان من صالح الحسين تمرًا إلى أجل بستة وعشرين ريالًا.
стр. 4973
وكتب عبد الرحمن بن سويلم وثيقة مهمة فيها طول بسبب الحاجة إلى التطويل النسبي فيها وليس من أجل حشو أو كلام زائد فيها وهي مؤرخة في ١٥ جماد الثاني سنة ١٢٣٨ هـ.
وهي على الطريقة التقليدية في كتابة الوثائق عند أهل بريدة، إذ تَوَّجها بجملة (الحمد لله)، ثم كتب في أول السطر:
حضر عندي روق ابن دوخي وأقر واعترف على نفسه بأن عنده وثابت في ذمته لعمر بن سليم أربعمائة تزيد أربعين وزنة تمر شقر ومكتومي مؤجلات إلى طلوع شهر الأضحى سنة ١٢٣٨ هـ عوض خمسين ريال فرانسه ومرهنه في ذلك الدين المذكور نخله بصباخ بريدة أصله وعمارته وجريرته وجميع ما تحت يده، وأيضًا ستة وعشرين ريال فرانسه إلى الموسم شهد على ذلك سليمان الصالح بن
стр. 4974
سالم وشهد به وكتبه عبد الرحمن بن سويلم نهار ١٥ جماد الثاني سنة ١٢٣٨ هـ وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم:
إنّ المبلغ المذكور في هذه الوثيقة كبير بالنسبة إلى ما كان النّاس يملكونه من ثروة في تلك الأزمان، ولذلك لابد فيه من استشهاد شخصية كبيرة معروفة بالثراء والصدق وهي سليمان الصالح بن سالم من أسرة (السالم) الكبيرة القديمة السكني في منطقة بريدة، وقد سبق الكلام على هذه الرجل في حرف السين.
وأما المستدين فإنه (روق بن دوخي) والدوخي تفرعت منهم أسرة (المديفر) المشهور الآن كما تفرغت منهم أسرة الروق.
стр. 4975
ووثيقة أخرى مطولة كتبها عبد الرحمن بن سويلم لكونها تضم أكثر من كتابة، بل تكاد تكون ثلاث وثائق.
وهي مداينة بين عمر بن سليم الدائن، وفهد بن بطي المستدين، والدين فيها ريالات فرانسة وتمر وحبوب.
استهلها عبد الرحمن بن سويلم بقوله بعد الحمد لله في رأسها: حضر عندي فهد بن بطي وأقر بأن عنده وثابت في ذمته لعمر بن سليم واحد وعشرين ريال إلَّا ثلث ريال فرانسه مؤجلات إلى دخول شهر الضحية آخر سنة ١٢٣٤ هـ والشاهدان هما إبراهيم آل محمد (السالم) وإبراهيم بن جميعه.
ثم عاد وقال مباشرة بعد الأولى:
أيضًا أقر فهد المذكور بأن عنده وثابت بذمته لعمر أربعمائة وخمسين وزنة تمر شقر ومكتومي مؤجلات إلى دخول شهر الأضحى آخر سنة ١٢٣٨ هـ وأيضًا خمسمائة وثمان وأربعين صاع حب لقيمي وحنطة مؤجلة إلى دخول رمضان ١٢٣٨ هـ وأرهنه في ذلك الدين المذكور نخله بالصباخ أصله وعمارته وجريرته وأقبضه ذلك شهد على ذلك إبراهيم آل محمد بن سالم وإبراهيم بن جميعة وشهد به وكتبه عبد الرحمن بن سويلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم جرى ذلك نهار ١٨ جماد الآخر سنة ١٢٣٨ هـ.
إنّ هذه الوثيقة واضحة مثلما أن خطها واضح إلَّا أن فيها كلمات وعبارات لا يفهم القراء في الوقت الحاضر معناها لأنها مصطلحات عفا عليها الزمن وأصبحت غير ذات بال.
منها وهو أقلها غموضًا كون التمر شقر ومكتومي فقد كان الشقر والمكتومي أنفس أنواع التمر في القصيم آنذاك ولم تكن السكرية شائعة، وكذلك
стр. 4976
لم يكونوا يعرفون البرحي، وإنما كان التمر الشائع عندهم هو الشقر - جمع شقراء - بالدرجة الأولى وبعده المكتومي.
وقد أخبرني الشيخ حمد بن إبراهيم القاضي الذي كان مديرًا لمعهد المعلمين في البدائع أن الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين وكان تولى قضاء عنيزة، قال: إذا أطلق التمر في القصيم فالمراد به الشقر وليس غيره.
وقوله أرهنه نخله بالصباخ: أصله وعمارته وجريرته، وذلك أن الفلاح الذي يستدين التمر ونحوه أو الريالات من التجار ويرهنون عليه ما يملكه أو بعضه لا يخلو أمره من أمرين إمّا أن يكون مالكًا لذلك النخل فهو يفلحه ويعمل فيه، أو يكون فلاحًا في ذلك النخل الذي يملكه قوم آخرون يدفع إليهم جزءًا من ثمرة النخل مقابل انتفاعه بأكثر ثمرته.
فالأول يقال له الأصل والثاني يقال له العمارة.
فإذا كان الفلاح من النوع الأول كما في حالة فهد بن بطي مالكًا للنخل رهن عليه التاجر أصل نخله، وأما إذا لم يكن كذلك فإنه يرهن عليه (عمارته) وهذا هو اسم عمله في ذلك النخل (عمارته).
وأما الجزيرة فإنها كل ما في الفلاحة من زرع وبرسيم وغروب وغير ذلك.
وهذه صورة الوثيقة:
стр. 4977
ومن الوثائق التي عثرت عليها بخط عبد الرحمن بن سويلم وثيقة مؤرخة في شهر جمادى الثاني من سنة ١٢٤٦ هـ أي بعد وقعة الدرعية وتخريبها بنحو اثنتين وعشرين سنة.
وهي مداينة بين رشيد الدهش وبين الثري الورع الشهير محمد (بن عبد الرحمن) الربدي رأس أسرة (الربادي) أهل بريدة، وجميع أسرة الربدي هم من ذريته.
стр. 4978
والدين فيها أربعمائة صاع حب أي قمح نقي مؤجل يحل أجله شهر ذي القعدة من سنة ١٢٤٦ أي بعد سنة من كتابة الوثيقة وأيضًا ثلثمائة وخمسون وزنة تمر مؤجلة يحل أجل وفائها في شهر جماد الأول من سنة ١٢٤٧ هـ وأرهنه في ذلك الدين المذكور زرعه في العكيرشة - التي تقع إلى الشرق من مدينة بريدة، وفيها بيت مؤلف هذا الكتاب - ثم قال في تعداد الرهن: وناقته الحمراء وعمارته بنخل أمه، وبنخل ابن سويلم.
أما الشاهد فإنه شقير ولم يزد على اسمه لا بذكر اسم أبيه، ولا بذكر أسرته، والمفهوم أنّه من أسرة (الشقير).
стр. 4979
وهذه الوثيقة التي كتبها عبد الرحمن بن سويلم في شهر رجب من عام ١٢٤٥ هـ وهي مدينة بين دخيل الحوطي وبين الثري الشهير محمد (بن عبد الرحمن) الربدي رأس أسرة (الربدي) أهل بريدة.
والدين مائة وخمسون صاع حب نقي وسبعون صاع شعير، وخمسة أريل والجميع مؤجل يحل أجله، أي أجل وفائه في شهر ذي القعدة من عام ١٢٤٥ هـ.
والشاهدان على ذلك عدلان معروفان بل مشهوران أحدهما عبد المحسن (بن محمد) بن سيف الملقب الملا، والثاني على آل عبود وهو عم جدي أو نقول: إنّه أخو جد والدي.
وذلك أن اسم أسرتنا كان (العبود) في القديم، دون ياء.
стр. 4980
محمد بن الشيخ القاضي عبد العزيز بن عبد الله السويلم
стр. 4981
محمد بن الشيخ القاضي عبد العزيز بن عبد الله السويلم:
نكتفي بهذا القدر من بيان كتابات عبد الرحمن بن سويلم انتقل إلى كاتب آخر من أسرة (السويلم) هو محمد بن عبد العزيز السويلم ويبدو أنّه أصغر سنًّا من (عبد الرحمن بن سويلم) لأن بعض كتاباته متأخرة عن كتابات عبد الرحمن، وإن كانت له كتابات قديمة.
وهو ابن للشيخ القاضي عبد العزيز بن عبد الله بن سويلم وينبغي أن يفرق بينه وبين كاتب آخر من (السويلم) اسمه كاسمه محمد بن عبد العزيز بن سويلم فهذا الأخير كاتب وثري معروف وربما كان حفيدًا للأول.
لذلك سنفرق بينهما بما ذكرناه وبأننا سوف نضع بينهما في الذكر كاتبًا آخر من أسرة السويلم هو حمد بن سويلم الذي يظهر من كتاباته أن زمنه يقع بين زمن الاثنين.
فأول وثيقة وصلتنا مما كتبه محمد بن عبد العزيز السويلم الأول لم يذكر فيها اسم أبيه وأنه عبد العزيز وإنما ذكر أن كاتبها هو (محمد بن سويلم) ولكننا نعرف أنّه هو كاتبها من خطه الذي تكررت رؤيتنا له ومن زمنه.
وهذه هي الوثيقة.
стр. 4982
وهي واضحة الخط مكتوبة في آخر ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين أي في حياة والده الشيخ القاضي عبد العزيز بن سويلم.
وأهم ما نلاحظه عليها ما يلي:
أولًا: ذكره للغاف الذي هو أدنى الخبوب إلى بريدة ما عدا خب الشماس، بأنه غاف القويع مما يدل على أهمية القويع وقدم عمارته، وهذا أمر معروف لدينا باليقين.
ثانيًا: أن معظم المذكورين في الورقة هم من بني عليان حكام بريدة السابقين، وهم إبراهيم بن حسون الذي نظن أنّه الشاعر المشهور ابن حسون وهو فلاح في خب العريمضي و (حسن الحمود) وهو من بني عليان أيضًا.
стр. 4983
وحتى الشهود فهم عبد الرحيم الحمود: جد العبد الرحيم من بني عليان الذين تفرع منهم (السابح).
وأما الشاهد الثاني فإنه نايف بن مشوح بن بذار، والظاهر أنّه من أوئل أسرة المشوح المعروفة الآن في بريدة.
وقد كتب محمد بن سويلم على ظهر هذه الورقة كتابة لم يؤرخها ونصها:
الحمد لله
"مضمونه أنّه يذكر إبراهيم بن حسون بأنه حج لأخيه حسن بن حسون حجة الإسلام، ولا لحسن وارث إلَّا أخيه جار الله وإبراهيم المذكور فعلى ها الحال حجة الإسلام قادمة في نصيبه من النخل، شهد على ذلك من ذكرنا - يعني في بطن الورقة - وشهد به محمد بن سويلم.
وهذه وثيقة كتبها محمد بن عبد العزيز بن سويلم في عام ١٢٤٠ هـ وهي بخطه الواضح لا يحتاج إلى أن تكتب بحروف الطباعة، وإنما تحتاج إلى إيضاح قليل من أجل أن يفهمها الجيل الجديد.
وأول ما استرعي انتباهي منها أن الشاهد فيها هو عمر بن سويلم فلا أدري أهو ابن الشيخ القاضي عبد العزيز بن سويلم أم لا؟
ثم قوله بأن عمر بن سليم خلص محمد بن عبد الله بن قاسم مئة وثمانية وخمسين ريال بضاعة مع عمر العبد العزيز بن محمد والبضاعة اللي مع عمر العبد العزيز مائتين ريال وخلص عبد الله بن إبراهيم بن عتيق نصيب أمه اثنين وأربعين ريال هذا تمام مائتين.
ومعناها أن عبد العزيز بن محمد الذي لم يذكر اسم أسرته كان أعطى عمر بن سليم مائتي ريال على سبيل البضاعة وهي المضاربة التي سبق
стр. 4984
ذكرها، وذلك بأن يبيع بها الشخص المستبضع ويشتري ويكون له جزء من الربح الذي يحصل منها ولصاحبها الأصلي الجزء الآخر حسب اتفاق بينهما.
فعمر أعطى ورثة عبد العزيز بن محمد أو وكلاءه ذلك المبلغ، وأرخها محمد بن عبد العزيز بن سويلم في رجب سنة ١٢٤٠ هـ.
وهذه صورتها:
والوثيقة التالية بخط محمد بن عبد العزيز السويلم الأول تتضمن أيضًا مخالصة بين عمر بن سليم وآخرين ولكن في شيء آخر تمكن معرفته من قراءة الوثيقة لأنها ظاهرة، وإنما توجد فيها ألفاظ تحتاج إلى تفسير مثل (تفق) التي هي البندق وتقدم تفسيرها قريبًا، و (شبرية) وهي نوع من الخناجر، ربما كانت تسميتها من كونها في طول شبر، والشبر للإنسان هو ما بين إصبعيه
стр. 4985
الإبهام والخنصر عرضا إذا مد كفيه وأصابعه.
والشاهدان هما عمر بن سويلم وعثمان بن قضيب وشهد به وكتبه محمد بن عبد العزيز بن سويلم، تحريره نهار النصف من جماد الآخر سنة ١٢٤٠ هـ.
فهي إذًا كتبت في أثناء حياة الشيخ القاضي عبد العزيز بن سويلم الذي توفي في عام ١٢٤٤ هـ.
стр. 4986
ومن اللافت للنظر أن أكثر الوثائق التي وقفنا عليها مما كتبه محمد بن عبد العزيز بن سويلم الذي أسميناه الأول لنفرق بينه وبين (محمد بن عبد العزيز بن سويلم) الآتي ذكره هي مخالصات أو متعلقة بأمثال ذلك، وقد قدمنا ذكرها.
ولكنني وجدت ورقة أخرى بخطة تدل على أنّه طالب علم، وأنه يعتمد قوله وكلامه لأنه نقل فيها عن الشيخ عبد الرحمن بن حسّن ابن الشيخ يريد بذلك آل الشيخ مع أن تعبيره صالح إذ والد الشيخ عبد الرحمن هو حسّن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
وهي بشهادة صالح آل حسين أبا الخيل الذي هو والد الأمير مهنا الصالح أبا الخيل أمير القصيم، والشاهد الثاني فيها هو عبد الله بن حمد بن سليم وهو والد الشيخ العلامة القاضي الشهير محمد بن عبد الله بن سليم، وتاريخها في ١٤ من جماد الأول عام ١٢٤٠ هـ.
وهذه صورتها:
стр. 4987
وأكثر كتابات محمد بن عبد العزيز بن سويلم يكتب فيها اسمه واسم أبيه واسم أسرته، ولكن وجدنا بعضها على قلةٍ يقتصر فيها على ذكر اسمه واسم أسرته دون ذكر اسم والده كهذه التي كتبها في عام ١٢٤٩ هـ. كما يبدو من حلول الدين فيها من عام خمسين أي ١٢٥٠ هـ، إذ العادة أن يكون الدين مؤجلًا السنة واحدة.
وثيقة مهمة مفقودة:
وجدت بخط محمد بن الشيخ عبد العزيز السويلم هذا وثيقة بنص فيها صراحة على أنّه ابن الشيخ القاضي عبد العزيز بن سويلم، وقد كتبها بعد وفاة والده بزمن قصير ولذلك ترحَّم عليه.
ولكنني فقدتها، ولا أدري أين هي الآن - على أهميتها - وحالما أجدها سأثبتها هنا لأهميتها:
عبد العزيز بن محمد السويلم:
وجدت وثيقة فيها ذكر عبد العزيز بن محمد السويلم قد استدان من غصن الذي هو غصن بن ناصر السالم رأس أسرة الغصن السالم، وهي بخط علي الناصر الخراز وخطه رديء وإملاؤه كذلك، وقد سبق ذكر الخراز في حرف الخاء.
وقال في زمن حلول الدين يحلن طلوع العمر، و (العْمَرْ) هو شهر محرم مبتدأ سنة أربع، ولم يذكر العقد ولا القرن ولكن وجدت وثيقة كتبت بعد هذه في أسفل الورقة
стр. 4988
مؤرخة في عام ١٢٧٧ هـ، الظاهر أن أربع هذه هي سنة ١٢٧٤ هـ.
ولكونها مضروبًا عليها أثبتها بحروف الطباعة:
أقر عبد العزيز بن محمد بن سويلم بأن عنده بذمته لغصن اثنين وثلاثين ريال يحلن طلوع العمر مبتدأ سنة أربع شهد وكتبه علي الناصر الخراز.
الذي يظهر لي أن (عبد العزيز بن محمد السويلم) هو ابن محمد بن عبد العزيز المذكور قبله، وهو حفيد الشيخ القاضي عبد العزيز بن عبد الله بن السويلم.
стр. 4989
حمد بن محمد بن سويلم
стр. 4990
حمد بن محمد بن سويلم:
هذا كاتب آخر من أسرة السويلم، وهو حسّن الخط جدًّا، وإملاؤه صحيح، والأفكار التي أعرب عنها في الوثيقة مرتبة في جمل جيدة مما نفتقده في كثير من الوثائق، واسمه هكذا (حمد بن سويلم) لم يذكر اسم والده في الوثيقة وليس لدينا كثير وثائق بخطه.
وأما الوثيقة فإنها غريبة وطريفة وهي تعويض عن (قول) والمراد به الدعوى التي يدعيها أحد على غيره بملكية مكان معين دون غيره، لاسيما إذا كان ذلك هو منازعة.
الوثيقة غير معتادة لأنها بين مهنابن صالح أبا الخيل أمير القصيم بعدما تولى الإمارة أي أنها حصل مقتضاها وكتبت إبان كونه على إمارة القصيم، ولو كان يريد أن يحصل على الأرض التي يتنازع عليها مع خصمه عبد الله بن دويحس راعي الشماسية لاستطاع ذلك، ولكنه لم يكن يريد ذلك، وإنما يريد أخذها بطريقة شرعية، وهي التراضي ما بينهما مشتريا ذلك بنقود لا هي ثمن تلك الأرض لأن الأمير مهنا لا يعترف لخصمه بملكية الأرض، وإنما مقابل (قولهم) بمعنى إسقاط دعواهم فيها، والمبلغ الذي دفعه مقابل (قولهم) أي دعواهم هو خمسون ريالًا، وهو مبلغ كبير آنذاك، ولكن الأرض المتنازع عليها تستحق هذا المبلغ.
وخط حمد السويلم الذي يصح أن نصفه بالشيخ واضح مثل عباراته.
والغريب أنّه لم يذكر صفة الأمير عند ذكره لمهنا الصالح وهو أمير القصيم، مما يدل على فقهه، لأن النّاس يتساوون أمام القاضي أو الذي يتراضي به الخصمان ليحكم بينهما كما يحكم القاضي.
و(روضة الربيعي) هي الربيعية كما تعرف الآن، ولا تزال تعرف
стр. 4991
بالروضة، وروضة الربيعي، والشاهدان فيها هما سليمان الرشيد الحجيلاني وهو من بني عليان، والرشيد في اسمه هي بكسر الشين، وصلطان الرشيد بن عمرو، والرشيد في اسمه هي بفتح الشين على لفظ تصغير رشد، وتاريخ كتابتها في ٢٢ جمادى الأولى من سنة ١٢٧٨ هـ.
ومن كتابات حمد السويلم هذه المؤرخة في ١٨ محرم سنة ١٢٦٧ هـ:
стр. 4992
محمد بن حمد السويلم
стр. 4993
ومن كتبة السويلم أيضًا ابنه محمد بن حمد السويلم:
رأيت لمحمد بن حمد بن سويلم أو محمد الحمد السويلم كما كان يكتب عدة وثائق منها هاتان الوثيقتان اللتان تتضمنان إقرارًا بمبلغ من المال من نقد وقمح، والدين فيها هو لمحمد المحسن التويجري.
والعليا منهما تتعلق بدين على الكاتب نفسه وهو محمد الحمد بن سويلم.
وتاريخ الأخيرة في ربيع الثاني من عام ١٢٨٣ هـ.
стр. 4994
والوثيقة التالية مطولة، وموضحة لأنها بخط العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم، وتتعلق بعدد من أسرة السويلم وهي مبايعة بين عبد الله بن حمد آل محمد بن سويلم وأخيه محمد بن حمد، وقد وقف الكاتب عند محمد وهو محمد بن الشيخ القاضي عبد العزيز بن عبد الله السويلم.
والمشتري فيها هو الثري المعروف في وقته عمر بن جاسر الدَّهَيِّم، ومن العجيب أن الكاتب الشيخ محمد بن عمر لم يقتصر في كتابه على اسم أسرته الشهيرة الجاسر التي رأسها جاسر بن منصور الدهيم والد عمر بن جاسر، المشتري هذا، بل ذكر اسم الأسرة قبل أن يلحق بها اسم الجاسر، حيث كان اسمها الدَّهَيِّم.
والمبيع مشترى المذكورين من عمتهما منيرة آل محمد بن سويلم وهو جميع ملك منيرة من ملك أبيها محمد المعروف الكائن في صباخ بريدة.
أقول: يريد بذلك ملك السويلم الذي أدركنا تسميته بذلك، وتسمية جادول، وهو الطريق في النفود الغربي كان يسمى (جادول السويلم).
ثم قال يوضح أنه داخل في البيع نصيب منيرة (المذكورة) من الحيالة الشرقية من أمها رقية آل حمود، والغالب أن آل حمود هؤلاء هم من آل أبي عليان.
وقد أوضح الكاتب ذلك أتم أيضًاح بالنسبة إلينا، وإلى أمثالنا ممن يعرفون تلك الأمكنة، إذ قال: الكائنة بين (سعة الله) ومكان ابن حماد، وسعة الله معروف أنها في أدنى الصباخ إلى بريدة، وملك ابن حماد يليها من جهة الشمال وهو عبد الكريم بن حماد السالم، وهو ثري من آل سالم الأسرة الكبيرة القديمة السكني في بريدة.
وبعد أن أوضح الكاتب الشيخ محمد بن عمر بن سليم المبيع كله إيضاحًا لا مزيد عليه، ومقداره بالسهام ذكر الثمن لذلك كله، وهو (مائة ريال وخمسة وسبعون ريالًا)، وهذا مبلغ كبير في ذلك الوقت.
والشاهد على هذه المبايعة المهمة عبد الكريم الجاسر، وهو أخو المشتري عمر بن
стр. 4995
جاسر، وجاسر بن إبراهيم بن جاسر، وكتبه وشهد به محمد بن عمر بن سليم، حرر في ٨ محرم سنة ١٢٨٩ هـ، وصلى الله على محمد على آله وصحبه وسلم.
وورد ذكر محمد الحمد بن سويلم في ورقة مداينة بينه وبين محمد المحسن (التويجري).
والدين أربعون ريالًا ثمن طاقات خام عشر، أي عشر طوابق كل طاقة
стр. 4996
بأربعة ريالات، والخام قماش كان معروفًا بل مشهورًا عندهم وهو أبيض غير ناصع البياض، ولا لين الملمس.
ويحل أجل وفاء الدين المذكور سنة ١٢٨٣ هـ والشاهدان عبد العزيز السالم والمفهوم لنا أنه والد علي بن عبد العزيز السالم الكاتب المعروف من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكنى في بريدة، وعبد الله الخضير وهو من الخضير التويجري يشهد كثيرًا بالنسبة إلى مداينات محمد بن محسن التويجري.
والكاتب عبد الله الشومر.
стр. 4997
ووثيقة أخرى:
هذه وثيقة بخط محمد آل حمد بن سويلم، والمراد بـ (آل) هنا ابن فهو محمد بن حمد السويلم وهي مؤرخة في ١٧ رجب سنة ١٢٨٣ هـ.
وهي وثيقة مداينة بين فهد السليمان المحسن من آل محسن (التواجر) وبين محمد المحسن التويجري (دائن).
والدين واحد وعشرون ريالًا ثمن ناقة ملحاء، والملحاء هي السوداء سوادًا خفيفًا، أو قل: إنها بتعبير العامة: سمراء اللون، والرهن الناقة المذكورة وبقرة وعجلته أي ابنتها، والعجلة: الصغيرة من البقر.
وحلول الدين طلوع ربيع الثاني أي انقضاءه من سنة ١٢٨٤ هـ.
والشاهد على ذلك عبد الله الخضير التويجري.
стр. 4998
محمد بن عبد العزيز السويلم (الثاني)
стр. 4999
محمد بن عبد العزيز بن سويلم (الثاني):
هو كاتب للمبايعات وغيرها، ومع ذلك هو وجيه وثري له مال يداين منه.
أما كتاباته في المبايعات والمداينات وغيرها من الوثائق فلدينا عدد منها لا بأس به كثرة.
هذه إحداها التي سنضطر إلى كتابتها بحروف الطباعة بسبب هذا الضرب عليها بالخطوط السود وتقول:
"الحمد لله
أقر عبد الرحمن الحجيلان بأن عنده في ذمته لمحمد العمر ابن سليم ستة ريالات فرانسه يحل أجلهن سلخ رمضان سنة ١٢٩٥ هـ، شهد على ذلك سابق الفوزان العثمان وشهد به كاتبه محمد العبد العزيز بن سويلم، حرر ذا الحجة سنة ١٢٩٤ هـ وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم".
أهم ما يلاحظ أنه يكتب الأرقام كما تكتب في اللغة الهندية، وهذا بلا شك رجوع إلى الأصل فيها لأنها في الأصل أرقام هندية أما الأرقام العربية فإنها التي نسميها نحن الآن بالأرقام الإفرنجية.
مع أن الإفرنج يسمونها الأرقام العربية، وذلك واضح أكثر من كتابته الرقم (٤) وكذلك رقم.
وأما الشاهد سابق الفوزان فإنه والد الشيخ المشهور السفير فوزان السابق سفير المملكة العربية السعودية في مصر، وكان في أول أمره يسمى (معتمد ملك الحجاز وسلطان نجد).
كما نلاحظ أنه كتب اسمه (محمد العبد العزيز) على عادة أهل القصيم من غير طلبة العلم، ولم يكتبه محمد بن عبد العزيز.
стр. 5000
وهكذا ورد اسمه أيضًا (محمد العبد العزيز بن سويلم) في وثيقة قصيرة نصها بحروف الطباعة:
الحمد لله
أقر عبد الكريم العبد الله ابن جربوع بأن عند أبوه في ذمته عبد الله، لمحمد العمر ابن سليم أربعة ريالات فرانسه ثمن تمر يحل أجلهن في رجب ١٢٩٥ هـ شهد على ذلك محمد العثمان بن عيدان وشهد به كاتبه محمد العبد العزيز بن سويلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم، حرر ٣ ذو الحجة سنة ١٢٩٤ هـ".
وقد كتب أسماء أباء الدائن والمستدين والشاهد بأداة التعريف عبد الكريم العبد الله ومحمد العثمان ومحمد العبد العزيز.
والمستدين والشاهدان من أسرتين معروفتين، بل مشهورتين في بريدة وهما أسرتا (الجربوع) و (العيدان).
стр. 5001
وهذه ثلاث وثائق كتبها محمد بن عبد العزيز السويلم (الثاني) وكلها مداينة الدائن فيها الثري الشهير محمد الرشيد الحميضي.
وأولاها: كتبها في شهر جمادى سنة ١٣٠٥ هـ بشهادة علي العبد العزيز القفاري.
والثانية في عام ١٣١١ هـ بشهادة عبد الله الهزاع.
والثالثة في عام ١٣١١ هـ أيضًا بشهادة عبد الله البراهيم بن فوزان.
стр. 5002
وهذه وثيقة أخرى، وهي وثيقة مداينة بين علي بن عبد الله الحصين وبين محمد الرشيد الحميضي مؤرخة في جمادى الثانية من عام ١٣٠٧ هـ.
стр. 5003
والوثيقة التالية كتبها محمد العبد العزيز السويلم بتاريخ ٦ محرم سنة ١٢٩٥ هـ.
стр. 5004
وهي إقرار من محمد الهزاعي بأنه وصله من عبد العزيز الخريف التويجري وكيل محمد آل محسن (التويجري) ستة وأربعون ريالًا إلَّا ربعًا وهي عوض نيرات أي جنيهات وهي تركة ولده عبد الله آل محمد.
الشاهدان محمد بن حمد القسومي وعبد الله الخضير التويجري.
وهناك وثائق عديدة بخط محمد بن عبد العزيز السويلم (الثاني) منها الآتية:
стр. 5005
وفيما يتعلق بثراء محمد بن عبد العزيز السويلم (الثاني) وجدنا وثيقة كتبها بيده تتعلق بذلك ونصها بحروف الطباعة:
"الحمد لله وحده
أقول أنا يا محمد العبد العزيز بن سويلم بأن آخر ما بذمة عبد العزيز الحمود لي من طلب (الطلب) أربعين ريال فرانسه وأيضًا من الحب ثلثمائة صاع، وأيضًا أربع وأربعين صاع ذرة، وذلك بعدما وصلن من الخلفة تسعة عشر ريال، وثمن تبن ثلاثة عشر ريال ونصف، وثمن رعية الناقتين خمسة أريل وثمن المحال والبتات ثلاثة أريل ثبتن ها المذكورات أعلاه دَيْن حالّ ثابت وكتبه بيده من سمَّى نفسه، حرر في شعبان ١٣١١ هـ.
стр. 5006
قوله: من الطلب يريد من الدين الذي أطالب به ذلك الرجل والحب هو كما قلنا سابقًا: القمح.
والحلقة إن كانت قرآتنا لها صحيحة هي حلية من الذهب أو الفضة، تضعها المرأة حول عنقها، ويجوز أن يكون الخلفة وهي الناقة التي فيها لبن، وهذا هو الأقرب.
ورعية الناقتين: أجرة رعيهما والعناية بهما لمدة معينة، والمحال: جمع محالة وهي البكرة والبتات، عدة السني على الإبل وهو إخراج الماء منها.
وهذه هي الوثيقة:
وهذه وثيقة أخرى كتبها محمد بن عبد العزيز السويلم مقرًا فيها على نفسه بأن لديه لصالح وعلي (ابنا) عبد العزيز العجاجي خمسين ريالًا وإنها وصلتهم
стр. 5007
جميعًا، وذكر أن صالح العبد العزيز (العجاجي) أقر بان أربع وأربعين (الريال) اللي وصلن إخوه على أنهن تمام صح الجيع أربع وتسعين ريال كتبه بيده من سمى نفسه حرر في ٧ ربيع الأول من سنة ١٣٢٦ هـ.
وهو كما ترى فيه إقرار على غيره، لابد من مصادقة الآخرين عليه إلَّا إذا كان في التعبير شيء لم نهتد إليه.
وهذا نقلها بحروف الطباعة كما قرأناه:
الحمد لله
أقريت أنا يا محمد آل عبد العزيز بن سويلم على صالح وعلى ابنا عبد العزيز العجاجي خمسين ريال وصلاتهم (وصلتهم) جميعًا، وأيضًا أقر صالح العبد العزيز بأن أربع وأربعين اللي وصلت أخوه علي إنهن تمام صح الجميع أربع وتسعين ريال كتبه بيده من سمى نفسه حرر ١٧ ذا سنة ١٣٢٦ هـ.
وذا معناها: ذا القعدة.
وهذه صورتها:
стр. 5008
ملك السويلم:
عندما عقلنا الأمور في منتصف القرن الرابع عشر تقريبًا كنا نعرف (مُلكًا) للسويلم في شمال الصباخ مما يلي جنوب بريدة، وبجانبه طريق رملي يصعد إلى النفود ذاهبًا إلى (المطا) يسمى (جادول السويلم) لكونه يمر بملكهم.
والملك في الاصطلاح يعني حائط النخل غير الصغير، وذلك لكون النخل أنفس الأموال في تلك العصور.
стр. 5009
وأما (الجادول) فهو الطريق في الرمل المرتفع، وإذا كان الطريق يمر برمل غير مرتفع لم يسم عندهم جادولًا.
وقد ورد ذكر لملك السويلم في وثيقة مؤرخة سنة ١٢٥٦ هـ مما يدل على أن (السويلم) تملكوا أملاكًا مهمة في منطقة بريدة في وقت مبكر، وذلك في وثيقة مداينة بين عمر بن سليم وصالح القضيبي الذي رهن (عمارته) التي سبق تفسيرها بملك السويلم مما يعني أن ملكهم ذلك كان مزدهرًا، ولذلك قام صالح القضيبي بفلاحته واستغلاله.
وقد يأتي كلام على هذه الوثيقة عند ذكر أسرة (القضيبي) في حرف القاف.
стр. 5010
ومن وثائق السويلم وثيقة مبايعة مؤرخة في غرة شوال أي في أول يوم منه عام ١٢٨٢ هـ بخط عبد المحسن بن محمد بن سيف الملقب بالملا البائع فيه هما محمد بن عبد العزيز بن محمد بن سويلم وأمه منيرة بنت سليمان العجاجي في حال كونها وكيلة لابنتها طرفة بنت عبد العزيز السويلم فهي أصيلة بالنسبة البيع نصيبها ووكيلة عن ابنتها في مثل ذلك أيضًا، وبين سليمان آل مزيد من المزيد أهل الدعيسة.
والمبيع مخزنها والمراد به الدكان في سوق البيع والشراء.
والثمن أربعون ريالًا فرانسه، ونصت الوثيقة على أن أعلى الدكان وهو المخزن تابع له في البيع، والمراد بالأعلى ما كان فوق سقفه.
والشاهد: ناصر بن سليمان العجاجي.
وقد سجل عليه قاضي بريدة الشيخ الشهير سليمان بن علي المقبل بتاريخ ١٦ ذي القعدة عام ١٢٨٢ هـ.
следующие страницы →