← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

بن عبد الله الدباسي في وثيقة مبايعة بين جار الله العثمان الرميان وأمه فاطمة آل خريف بنت ابن ضحيان على عبد الله آل عثمان الرميان. وهؤلاء كلهم من أهل اللسيب. والشاهد هو (صالح آل حمد الشنين) وآل: تعني ابن، وربما كان من أهل اللسيب. والكاتب هو مبارك بن عبد الله الدباسي. والتاريخ: دخول رمضان سنة ١٢٩٤ هـ. والشهود عقيل آل محمد الصمعاني وعبد العزيز التركي.

стр. 5462

الشَّوْمَر: أسرة صغيرة من أهل المريدسية، وبعضهم من أهل بريدة. نزح منهم أناس إلى حائل في أوائل القرن الرابع عشر من ذرية الذين نزحوا إلى حائل عبد الله العبد الرحمن الشومر ملحق ثقافي سعودي في ألمانيا. ومن أهل بريدة الشيخ عبد الله بن شومر توفي في حدود عام ١٣٠٠ هـ. ومنهم ... بن عبد الله بن شومر جاء كاتبا مع عبد الرحمن بن ضبعان وإلي ابن رشيد على بريدة، فاتهم بكتابة كتاب إلى ابن رشيد على لسان أهل بريدة يسب فيه ابن ضبعان فضربه ابن ضبعان حتى مات تحت الضرب. أما أشهرهم في طلب العلم وفي كتابة الوثائق المعتمدة فهو عبد الله بن شومر من أهل بريدة، كما قلنا، تولى إمامة مسجد أبابطين الواقع غرب الجامع الكبير في بريدة، وتوفي عام ١٣٠٠ هـ على وجه التقريب. هكذا ذكر لي أحد المهتمين بهذه الأمور وأظنه سليمان بن علي المقبل الملقب بأبي حنيفة فقيدته غير أنني وجدت بعد ذلك كتابة بخط الشيخ فهد بن عبيد نقلها من خط عبد الرحمن بن عويد من وثيقة أرخ كتابتها عبد الرحمن بن عويد عليها وأنها كانت في عام ١٣١٤ هـ تذكر على ظهر وصية الثري المشهور حمد بن خضير الذي تقدم ذكره في حرف الخاء أن أبناء حمد بن محمد بن خضير حججوا لأبيهم إنفاذًا لما جاء في الوصية حجة قام بها عبد الله الشومر بأجرة ثلاثين ريالًا في عام ١٣٠٧ هـ أي قبل وقعة المليدا بسنة، فإما أن يكون عبد الله الشومر الذي حج عن ابن خضير غير عبد الله الشومر إمام المسجد أو أن يكون القول بوفاته غير صحيح وظني أن الأول هو الصحيح أي أنه غير عبد الله بن شومر إمام المسجد.

стр. 5463

وقد وقفت بعد ذلك على وثائق بخط المذكور كتبها في عام ١٣٠٩ هـ فصح أن وفاته في حدود ١٣١٠ هـ وليس ١٣٠٠ هـ. وجدت وثائق عديدة بخط عبد الله بن شومر المذكور توضح أنه طالب علم وأنه أديب أيضًا ولا عيب فيها إلَّا عدم مراعاته لقواعد الخط في ترتيب السطور والكلمات، وغلطة إملائية حيث كتب المذكورات بالتاء المربوطة. وإلا فإن خطه سليم وواضح لنا ولأمثالنا ممن عانوا قراءة المخطوطات والكتب القديمة، من ذلك هذه الوثيقة التي كتبها عبد الله بن شومر بتاريخ ذي القعدة عام ١٢٩١ هـ. وتقول بالنص: "الحمد لله أقر صالح بن شومر وعبد الله أن في ذمتيهما للأخ محمد السليمان العمري عشرين غازي عوض التمر، أيضًا غازي، سلف، أيضًا ريالين ثمن العباة ويخصن عبد الله بن شومر ومن غير المذكورات في دفتر عبد العزيز العلي وقع ذلك في ذا القعدة سنة ١٢٩١ هـ شهد على ذلك عبد العزيز العثمان بن سليم وشهد به وأثبته كاتبه عبد الله بن شومر، قاله من فمه ورقمه بقلمه". وفي أسفل هذه الوثيقة الإيصالات المتعلقة بهذه النقود التي أوفى بها آل شومر لداينهم العمري. وقد أبرز التثنية حيث قال: (في ذمتيهما) خلاف ما كان يفعل حتى طلبة العلم والمشايخ الكبار، حيث يكتبون المثنى بلفظ الجمع في أغلب الأحيان، وقوله في آخر الوثيقة: (قاله من فمه ورقمه بقلمه) وهذه عبارة أدبية لا يستعملها المشايخ ولا طلبة العلم في تلك العصور، لعدم اشتغال أكثرهم بالأدب

стр. 5464

وبالتالي عدم معرفتهم بفنونه وتعبيراته. ويستفاد من عبارة ابن شومر هذه ما هو واضح في الوثيقة وهو أنه هو المدين وهو الكاتب الذي اعتادوا على أن يكون الشاهد أيضًا وليست فيها شهادة لأي شاهد أخر إلَّا واحد هو الذي كتب شهادته عبد العزيز العثمان بن سليم، مما يدل على ثقة المدين وهو محمد السليمان العمري جد صديقنا الشيخ صالح بن سليمان العمري أول مدير التعليم في القصيم بالمستدين ابن شومر وأخيه صالح بن شومر. وفي الوثيقة ألفاظ قليلة تحتاج إلى إيضاح مثل (الغازي) وهو نقد ذهبي أو فضي كان شائعا عندهم من بين جملة عملات كانت تستعمل معًا في بلادهم ولم تكن لديهم عملة وطنية محلية واحدة، وذلك لأن تلك العملات هي من الفضة أو الذهب ما عدا أجزاءها فإنها من النحاس، والمراد بأجزائها: النقود الصغيرة التي تصرف بها. وهذه صورة الوثيقة:

стр. 5465

وكتب عبد الله بن شومر وثيقة مهمة تتضمن بيع أربعة دكاكين والبائع فيها هو رشيد بن إبراهيم الدغيثر والمشتري هو عبد الكريم الجاسر وهي مؤرخة في ١٦ رجب ١٢٨٤ هـ وفيها عبارات لا ينتبه إليها أو يصوغها إلَّا طالب علم مثل قوله في الدكاكين: " وما تبعهن من أعلى وأسفل، ، وقوله" وحقوقهن وحدودهن، وتسميته للمتبائعين بالعاقدين وقوله: من إيجاب وقبول، ولكنه غلط فيها غلطا نحويا حيث قال: ولم يبقى له في المبيع دعوى، إذ الوجه أن تحذف الياء كما هو معروف، وقال في المؤنث الذي درجن والقياس التي وغلط إملائيا بكتابة (الكاينات) فكتبها بتاء مربوطة. "بسم الله الرحمن الرحيم يعلم من يراه بأن رشيد الدغيثر باع على عبد الكريم الجاسر دكاكينه الأربعة، رابعهن مخزن الدرجة الذي درجن على رشيد من عمر العليط الكايناة في مجلس بريدة الجنوبي، وهن معلومات بين العاقدين، محدودات يحدهن من شرق مخزن ابن دايل ومن شمال السوق العابر المسمى سوق داحس، ومن جنوب دكاكين عبد المحسن السيف، ومن قبلة البيت، باع رشيد هذه الدكاكين، وما تبعهن من أعلا وأسفل بجميع حقوقهن وحدودهن بثمن معلوم بيانه وعدده مائة ريال فرانسه وعشرة أريل، واشترى عبد الكريم هذه الدكاكين وما يتبعهن بذلك الثمن المعلوم، وتوفرت بينهما أركان البيع وشروطه من إيجاب وقبول ورضا من غير بيع تلجئة ولا ثنيا فصار المبيع ملكًا للمشتري يتصرف فيه تصرف الملاك في أملاكهم، وذوي الحقوق في حقوقهم، وأقر رشيد البراهيم بأنه بلغه الثمن بالتمام ولم يبقى له في المبيع دعوى ولا علقة شهد على ذلك حمود المشيقح وعبد الكريم الحمد العليط، وشهد به وأثبته كاتبه عبد الله بن شومر أفقر الورى إلى رحمة ربه الغني وذلك يوم ستة عشر من شهر رجب المحرم سنة ١٢٨٤ هـ وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. وهذه صورتها:

стр. 5466

ويلاحظ فيها إضافة إلى ما سبق أنها تسمى الدكاكين مرة باسمها هذا الشايع وأخرى تسمى الواحد منها (مخزن) جمعه مخازن وهذه هي التسمية العامية للدكان التي أدركنا الناس يسمونه بها. وطالما سمعت والدي ﵀ يقول لاهله أنا أبي أروح لمخزني، يريد بذلك دكانه، وفي هذا الكتاب وثائق عدة أسمت الدكان بالمخزن وقوله: في (مجلس) بريدة الجنوبي هذه أيضًا تسمية غير فصيحة، ولكنها كانت الشائعة وهي تسمية سوق البيع والشراء بالمجلس وتسمية الزقاق العابر بالسوق. ولذلك جاء في أمثالهم لمن وصم بشيء تافه: هو طاقع بالمجلس؟ أي أهو ضرط في سوق البيع والشراء بمعنى أن ذلك هو الذي يعاب به أكثر من غيره. وقد ذكرت ذلك اللفظ (المجلس في معجم الألفاظ العامية) وذكرت الشاهد عليه من الشعر العامي. وشاهدا البيع معروفان لنا، بل مشهوران عندنا أحدهما حمود بن مشيقح بن عبد الله المبيريك ومشيقح والده هو جد المشيقح كلهم وحمود هو والد الوجيه الثري الشهير عبد العزيز بن حمود المشيقح، والثاني وجيه ثري بل بالغ الثراء في ذلك الوقت وهو عبد الكريم الحمد العليط، الذي كان يكتب اسمه عبد الكريم العليط لشهرته وسيأتي ذكره في حرف العين.

стр. 5467

ووثيقة أخرى بخطه كتبها في ١١ من ربيع سنة ١٢٨٢ (١) هـ:

стр. 5468

وربما كانت أدق الوثائق التي كتبها عبد الله بن شومر الوثيقة التالية المؤرخة في الثالث من ذي الحجة آخر عام ١٢٨٠ هـ وهي مبايعة بين عبد الله المشيقح وهو ابن مشيقح جد أسرة المشيقح أبوه مشيقح، وبين عبد الله المحمد الحمودي، راع الشقة أي صاحب الشقة، والمراد أنه من أهل الشقة. والمبيع ملك أي نخل وما يتبعه وهو الذي درج على عبد الله المشيقح من عبد الرحمن بن جمحان وهو في خب خضيرا. والثمن مائة وثلاثون ريالًا فرانسه مؤجلة خمسة أجال كل سنة خمس، الثمن والخمس هو ستة وعشرون ريالًا يحل أجل أول قسط منه في شهر رجب المحرم من سنة ١٢٨١ هـ، والمحرم وصف لشهر رجب بمعنى أن رجب من الأشهر الحرم ولا يقول ذلك إلَّا طالب علم مثل عبد الله بن شومر، وتاريخ المبايعة ٣ من شهر ذي الحجة سنة ١٢٨٠ هـ.

стр. 5469

وهذه ورقة كتبها عبد الله الشومر في شعبان سنة ١٢٧٤ هـ وأعلاها مقطوع وتقول .. عن أمره كذلك شهد عندي سويرة بنت ناصر بأن والدتها ميثا بنت جريس سبلت بويتها المعروف المذكور صدر الورقة. كتب شهادتها عن أمرها عبد الله بن شومر. ومنهم صالح بن شومر جاء اسمه في وثيقة معاملة بينه وبين محمد السليمان العمري جد صديقنا الأستاذ صالح بن سليمان العمري، أول مدير التعليم في القصيم وكتبها ابن عمه عبد الله بن شومر، وهي وثيقة طريفة يحتاج بعض ما ذكر فيها إلى شرح وأول ذلك أنها مبيع مواعين أي أوان - جمع آنية، وما في حكمها. وموداها أن صالح بن شومر باع على محمد السليمان العمري طسل موكر، والموكر: ذو الوكر وهي قاعدة من النحاس والطسل: الصحن من النحاس أو المعادن، وكانت معظم الطسول عندهم من النحاس في القديم وقد ذكرت ذلك في (معجم الألفاظ العامية) الذي أسميته بالمعجم الكبير لأنه يقع في أكثر من عشرين مجلدا، ثم قالت الورقة: وابريق أحمر وطسيل، والطسيل: تصغير طسل وقد أوضحت أمر هذا الطسيل بأنه شغل نجدي أي أنه مصنوع

стр. 5470

في نجد والمراد في بريدة، وأيضًا: حجري به حلقتين، وقدير: تصغير قدر به حلقتين أيضًا، وأوضحت أن هذا القدير فيه كسر أيضًا والحلقة هنا: حلقة من حديد يحمل بها القدر إذا امتلأ بالطعام أو بغيره. وثمن الجميع خمسة أريل فرانسه. ومن الطريف وهو ناشيء عن نزعة إنسانية أن محمد العمري أثنى صالح بن شومر الخيار إلى طلوع شهر شعبان من سنة هـ - إن أتاه صالح بخمسة الأريل انفسخ البيع، وإن ظهرت المدة، بمعنى انقضت ولم يأت صالح بشيء فالعقد لازم. وأكثر الأغنياء يعطون الخيار لمدة معينة لمن يداينونهم أو يبيعون عليهم اضطرارا لحاجة ماسة بالبائع للنقود فالمشتري يعطيه نقودا تقضي حاجته، ولكن بما يشبه القرض المأمون إلى مدة معينة، وليظهر أن هدفه من الشراء ليس الطمع في المبيع، وإنما قضاء حاجة البائع. وأرخها عبد الله بن شومر في يوم الختمة من شهر المحرم مبتدأ سنة ١٢٨٨ هـ والمراد بالختمة يوم العشرين من الشهر فهي اسم لليوم العشرين من كل شهر.

стр. 5471

وهذه الوثيقة القصيرة التي كتبها عبد الله الشومر في دخول رمضان من سنة ١٢٨٣ هـ. ورأيت ذكرا لمحمد العبد العزيز بن شومر راع المريدسية وذلك في ورقة مداينة بينه وبين محمد الرشيد الحميضي. والدين ثمانين وزنة تمر سلم ريالين مؤجل يحل وجوب تسليمهن طلوع ذي الحجة سنة ١٣٠٢ هـ والمراد بطلوع ذي الحجة انتهاء شهر ذي الحجة. ثم قالت الوثيقة وجعل له محمد الخيار إلى ذي الحجة إن أعطاه أقاله

стр. 5472

بيعة التمر، وإلا هو على تمره وأرهنه بذلك الناقة الملحاء الدارجة عليه من عجلان المحمد شهد على ذلك سليمان الغنيم وهو والد عبد العزيز السليمان الغنيم المسمى طمام ومحمد الغنام وكتبه شاهدا به عبد الرحمن الربعي ولم يؤرخها ولكنه من المعروف أنها قبل حلول الدين بقليل من الوقت. ومنهم شومر بن عبد الله الشومر له محلات في بريدة ثم في الرياض العمل المطارح والمضاريب وعنده عمال وكان عنده معاونون أخذوا هذه المهنة منه ثم رزقوا. مات شومر عام ١٤٠٤ هـ في بريدة. وله ابنان أحدهما اسمه سليمان مات قبل والده في بريدة والثاني محمد مات في الرياض عام ١٤١٥ هـ.

стр. 5473

ولشومر إخوان لهم محلات لبيع المطارح واللحف في شارع الصناعة في بريدة حتى الآن - ١٤٢١ هـ. ومن متأخري (الشومر) علي بن عثمان بن عبد الله الشومر وإخوانه، ذكرهم الشيخ صالح بن محمد السعوي في كتابه عن المريدسية، وذكر أنهم من المحسنين، فقال: ومن الإخوة المحسنين، والأصحاب المكرمين / علي بن عثمان بن عبد الله الشومر وإخوانه أجزل الله مثوبتهم. فمن إحسانهم لبلدتهم التي ولدوا بها، ونشأوا على أرضها وعاشوا بين أهلها - يعني المريدسية - تفضلهم بالتبرع بالبيت المملوك لهم، الكائن موقعه جوار المسجد الجامع، والذي تم هدمه، وإزالة أنقاضه وتسويته ضمن الساحات المجاورة له، والتي خصصت مواقف للسيارات جوار المسجد الجامع، وأصبحت بارزة وخالية من العوائق ومسفلتة، ومهيأة لوقوف سيارات قاصدي الصلاة في المسجد المذكور. وهو تبرع سخي، وعمل خيري له أهميته البالغة، والمصلحة منه كبيرة وعامة، والمنفعة فيه شاملة، لاسيما أنه كان يقابله من الغرب شارع، وبإزالة هذا البيت المتبرع به أصبحت السيارات تسير معه لخدمة الساكنين بجواره، حيث أصبحوا مرتبطين بالشارع العام، فعظمت الفائدة، وعمت المصلحة بهذا التبرع. فهم يشكرون على حسن صنيعهم، ويقابلون عليه بالدعاء الصالح، والذكر الحسن، لأنهم أثروا المصلحة العامة على مصلحتهم الخاصة، فلم يكن منهم تطلع إلى تعويض من حطام الدنيا، وابتغوا العوض من الله الذي يجزي على الحسنة الواحدة عشر حسنات، وهي أقل المضاعفة، وأما أكثرها فعلمها عند الله (١). وكذلك ذكر صالح ومحمد ابني عبد الرحمن بن عبد الله الشومر من أهل المريدسية، فقال:

стр. 5474

ومن الأصحاب المحسنين والأخوة المحبين والأسخياء الباذلين، وفي أعمال الخير راغبين، الأخوان صالح ومحمد ابنا عبد الرحمن بن عبد الله الشومر، أثابهما الله. كان من أحسانهما لأهل بلدتهما تفضلهما بالتبرع بالبيت الكائن موقعه جوار المسجد الجامع من الشرق لصالح المسجد الجامع بمثابة التوسعة له من الجهة الشرقية، ولعامة المنافع التي يستفيد منها المسجد، وهو تبرُّع سخي، وعمل خيري مفيد يرجى فيه عظم الأجر والمثوبة من الله للمتبرعين به، ولمن شاركهم فيه ولو بالدلالة على الخير، والإشارة فيه، والإنهاض إليه، والترغيب فيه، وعسى الله أن لا يحرمهما ثمار الدعاء الصالح من المسلمين. ولهذين الرجلين الذكر الحسن والمقام الطيب بما يقومان به من مشاركات في الأعمال الخيرية، والمبرات الإحسانية والمواقف الحميدة مما يشكران على حسن صنيعهما، ويدعى لهما بسبب جهدهما ومجهودهما، فجزاهما الله خيرًا وغفر لهما، وأكثر في المسلمين من أمثالهما من المحسنين، والساعين في المصالح العامة، التي يعم نفعها الخاصة والعامة، وتتسع منافعها، وتتضاعف الأجور عليها من الرب واسع الفضل والعطاء، ومجزل المواهب السنية لمن التقى، وأحسن القصد والعمل (١). وهذا سند قبض مبلغ قبضه عثمان بن عبد الله الشومر من سليمان بن محمد العمري وهو خمسة جنيهات ونصف فرنجي والفرنجي من الذهب الخالص، وهي عوض عن مائتي ريال فرانسي التي لورثة عبد الله الراشد بن منيع بذمة سليمان العمري. والشاهد: ناصر الإبراهيم العبودي وهو ابن عم والدي.

стр. 5475

والكاتب: عبد الرحمن الدخيل وهو من الدخيل الجار الله والده الشيخ صالح الدخيل. والتاريخ: ٩/ ٩ / ١٣٦٥ هـ. الشْوَيْرِخ: بإسكان الشين وفتح الواو ثم ياء مثناة ساكنة بعدها راء مكسورة ثم خاء في آخره على لفظ تصغير (الشارخ).

стр. 5476

أسرة صغيرة من أهل بريدة، جاء أوائلهم إليها من شقراء. عرفت منهم علي بن ناصر الشويرخ وأخاه (صالح) كانا شريكين في المال، ولديهما ثروة طائلة، كانا يداينان منها الفلاحين، ويبضعان الذين يسافرون في طلب الرزق إلى الأمصار مثل عقيل الذين كانوا يتاجرون بالإبل بين القصيم والشام ومصر. منهم محمد بن علي الشويرخ كان من رجال عقيل الذين يتاجرون بالماشية إلى العراق والشام ثم أصبح من التجار، وقيل في هذا الصدد إنه أول من أرسل برقية تجارية من (البرقية) التي نصبت في بريدة عام ١٣٥١ هـ. وكان قد قاطعها بعض التجار لما سمعوه من بعض طلبة العلم من أنها من المنكر المشكوك فيه. مات والده علي بن ناصر بن شويرخ عام ١٣٧٨ هـ، ومات أخوه صالح الشويرخ عام ١٣٨٥ هـ. وهو صالح بن ناصر بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الشويرخ. ويعتبر محمد بن علي الشويرخ من كبار عقيل ووجهائهم أقام في الشام فترة وانتقل إلى الرياض فسكنها. وكان من وجهاء أهل بريدة فيها وله منزلة كبيرة عند الحكومة، وكان شيخنا الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد يقدره ويحترمه، ويعهد إليه ببعض الأشياء، وكان محمد بن علي الشويرخ كريما، قلما تخلو مائدته من ضيوف. وهو محمد بن علي بن ناصر الشويرخ: ولد في بريدة عام ١٣٢٠ هـ ونشأ بها ودرس على بعض طلبة العلم فيها حتى حفظ شيئًا من القرآن الكريم.

стр. 5477

ثم اشتغل بالتجارة حيث كان والده وعمه صالح شريكين في تجارة واسعة، كانوا (يبضعون) عقيلًا وهي أن يعطوهم نقودًا يشترون بها مواشي ويذهبون بها إلى الشام ومصر، ثم يكون لهم نصيب من الربح وللذي ذهب بها وأتجر بها نصيب. فكان مع عقيل يتاجر لوالده وعمه ثم اشتغل بتجارة له خاصة فحصل على ثروة مكنته من البيع والشراء في داخل المملكة عندما توقفت تجارة المواشي إلى مصر وفلسطين بسبب قيام دولة اليهود، ثم بعد ذلك بسبب الازدهار الاقتصادي في بلادنا وحاجة البلاد إلى مواشيها داخلها. أبناء محمد بن علي الشويرخ: كان محمد الشويرخ وحيد والديه من الذكور، فليس له أخ مطلقًا، ومع ذلك تزوج بسبع نساء رزق منهن أبناء وبنين بلغ عددهم بين ذكور وإناث (٥٤) ولكن ذلك في وقت مبكر في المملكة على العناية الصحية بالأطفال فمات منهم ٣٣ أكثرهم أطفال، وبقي من الأولاد الأحياء (٢١) ما بين ذكر وأنثى، منهم ١٣ ابنًا و ٨ بنات، وبلغ عدد أحفاده الآن ١٤٢٣ هـ ١٢٠ حفيدًا ما بين ذكر وأنثى. ويقال: إنه كان مرة مسافرا خارج المملكة، ولما عاد إلى الرياض وجد أن خمسة من أطفاله قد توفوا في يومين، وقد ذكر أحد أحفاده هذا الأمر في ترجمة له، فقال: ابتلي ﵀ في موت الذرية، يذكر أنه في إحدى سفراته للغربية وعند عودته من رحلته الشاقة وكان قد جلب معه بعض الهدايا لأبنائه مثل ملابس الجوخ فقابله الناس بتعزيته في ستة من أبنائه، وإحدى زوجاته ماتوا جميعًا في شهر واحد، ولد له ما يقرب من ٥٦ ولدا وبنتا مات منهم ثلاثة وثلاثون وقابل ذلك بالصبر على أقدار الله المؤلمة حيث إن الجيل الأول من أبنائه يموتون بسبب الأمراض التي تنتشر في نجد في ذلك الوقت.

стр. 5478

رزق بمولود وهو آخر أولاده الذين ماتوا من زوجته الأولى وأسماه سليمان تفاءلًا أنه سيسلم من الموت واقترن اسم سليمان بكنيته رحمهما الله فكان يدعى بأبي سليمان فرح به فرحا شديدًا وكان ساعده الأيمن في التجارة ومكابدة الحياة، ومع ذلك لم يعش سليمان طويلًا، فقد أصيب بمرض لم يمهله طويلًا. ومن القصص التي تدل على شجاعته ﵀ أنه في إحدى رحلات العقيلات في فلسطين عام ١٩٤٣ هـ إبان الانتداب البريطاني قبل قيام دولة إسرائيل ضبط البريطانيون مع أحد الرعيان المصاحبين للشيخ محمد الشويرخ مسدسًا، وهي من عادات رجال العقيلات أنهم لا ينتقلون في رحلاتهم إلَّا بأسلحة لحماية تجارتهم ومن أمانة العقيلي أنه لم يجعل الراعي يتحمل تبعة أي أمر من الأمور، فقال محمد الشويرخ للبريطانيين إن السلاح لي ودعوا الراعي فتركوا الراعي وأخذوا الشيخ الشويرخ، فسجن في مدينة طول كرم مع الأشغال الشاقة، فكان يخرج كل صباح مع المساجين يقومون بقطع الصخور ورصف أحد شوارع المدينة حتى غروب الشمس ثم يقادون إلى السجن حتى صباح اليوم الثاني، ولم يرق هذا العمل للعقيلي الذي اعتاد على الحرية فطبيعة حياته التي تقوم على الترحال والضرب في الأرض ابتغاء فضل الله وبعد أسبوعين قرر الشيخ محمد الشويرخ الهروب، وأسر هذا الأمر إلى أحد السجناء العرب وعرض عليه الصحبة، وكان رجل يكبر الشيخ سنا فنصحه ذلك الرجل (يا بني العمر إذا انحصد ما ينبت تاني فاصبر حتى يفرجها ربك). ولكن أنفة العقيلي أبت إلَّا الدخول في هذه الفعلة البطولية وطلب من ذلك السجين أن يكتم أمره. وفي يوم من الأيام وعند انصراف السجناء قبيل الغروب بدأ الشيخ محمد يقوم بجمع عدد القطع والمعاول والعدد المتناثرة في أماكن بعيدة وقريبة من الأشجار وبدأ يبتعد شيئًا فشيئا والجند البريطانيون على خيل يراقبون حركة

стр. 5479

السجناء، فلما غاب سواده عن الأنظار انطلق الحر الذي لا يقبل الظلم ولم يقف إلَّا داخل بستان أحد العربان الواقعة خارج البلدة وطلب منه ملابس فغير ملابسه وتزود بعنب طازج من تلك المزرعة وواصل مسيرته إلى عمان حتى وصل إلى سوق عمان، وهو المكان الذي يجتمع فيه العقيلات ويعتبر مركزهم التجاري ومنتداهم بالأردن. ومن الأردن رحل إلى الشام وأمضى فيها مدة طويلة تعلم فيها فن التجارة وأسلوب التعامل التجاري ومسك الدفاتر والمحاسبة، وعمل القيود الحسابية وبالتالي أصبح يصدر البضائع من الشام إلى القصيم ثم رجع إلى بريدة. واستطاع - بتوفيق الله - أن يكون له رأسمال يصدر به مختلف المنتجات الصناعية. وكانت آخر رحلاته التجارية التي يسمونها الغربية في أواخر الخمسينات الهجرية، عندما رجع إلى بلاده من الشام، وذلك بعدما اشترى ثلاث شاحنات من مخلفات الجيش الفرنسي بسوريا ووضع عليها بضاعته وهي مشغولات نحاسية، اتجه قاصدًا القصيم بهذه السيارات والبضاعة وفي الطريق قابله بعض العقيلات المتجهين للشام فسألوه عن هذه السيارات وزمن ومدة القدوم من الشام فاستغربوا قصر الوقت قياسًا على الإبل، وكثرة أحمال السيارات الثلاث، وأخبروه أن الأسعار في الرياض قد زادت على مثل البضاعة التي تحملها السيارات فاتجه إلى الرياض بحملته وباع بضاعته بالرياض. وبعد ذلك قرر أن ينقل تجارته إلى مدينة الرياض فاستأجر في البداية دارا بالمعيقلية بإيجار قدره (٤٠) ريالًا في السنة ودكانا بإيجار قدره (٢٠) ريالًا في السنة في دكاكين ابن كليب، وبدأ بعد ذلك يوسع تجارته في الرياض باستيراد السلع والمواد.

стр. 5480

وفي بداية الستينات الهجرية اتجه للعمل المصرفي حيث لا يوجد بنك بالرياض أو مصرف آنذاك. تجارته: لما عاد محمد الشويرخ من دمشق كان لديه خلفية تامة عن فن المعاملات التجارية والحسابية ومسك الدفاتر وصرف العملات هذه المعلومات والخبرة التي اكتسبها من دمشق جعلته يزاول مهنة الصرافة على أصولها وفعلًا فتح محلًا للصرافة في بداية الستينات الهجرية ويعتبر من الأوائل الذين مارسوا هذه المهنة داخل مدينة الرياض وأصبح رجلًا معروفًا بين أهل الرياض. وبدأ الناس يتعاملون معه ويضعون أموالهم عنده كأمانات وحسابات جارية لأنه عرف عنه الأمانة والصدق، وعرف لدى المجتمع بالرياض بالصراف أو الصيرفي وأصبحت تعاملاته داخل الرياض وخارجها. وخارج المملكة (سوريا، لبنان، مصر، العراق، الأردن) وبالتالي أصبح من رجال الأعمال والمال المميزين بالمملكة. وفي عام ١٣٧١ هـ كانت له تعاملات مع البنك الأهلي التجاري ويسمى في ذلك الوقت مؤسسة الكعكي وسالم بن محفوظ، حيث أرسلوا شيكًا إلى مصرفه من جدة إلى الرياض، وكانت قيمة الشيك خمسة آلاف ريال وهي قيمة الراتب الشهري لموظفي بريد الرياض، وتم صرف هذا الشيك، وهذا يدل على أن مصرفه له سمعته ومكانته التجارية بين البنوك والمصارف التجارية في ذلك الوقت. منزلته الاجتماعية: نظرًا لمكانة محمد الشويرخ الاجتماعية وكثرة علاقاته مع الأمراء والوجهاء والأعيان قام بشراء قصر كبير من أحد أفراد الأسرة المالكة في فترة

стр. 5481

الثمانينات الهجرية بمبلغ قدره حوالي ثلاثمائة ألف ريال (٣٠٠، ٠٠٠)، وقال صديقه الشيخ صالح الراجحي: هذا المبلغ كبير ورد عليه بقوله: ما فائدة المال إذا لم يظهر أثره على الإنسان وأولاده؟ وكان القصر مبنيًّا على الطراز الحديث من البلوك الخرسانة والبلاط والرخام والحمامات الفاخرة والثريات الجميلة. ولما نزل القصر دعا الناس وكانت الدعوة عن طريق إرسال كروت لهم لإقامة (النزلة). حرصه على مجالسة العلماء: قال ابنه: عرف الوالد بحبه للخير وحرصه على مجالسة العلماء وتوقيرهم واحترامهم، وكان دائمًا يستشيرهم بأموره الدينية والدنيوية وخاصة بما يتعلق بالتجارة والبيع والشراء وكان يحرص على دعوتهم إلى منزله والالتقاء بهم ومن هؤلاء العلماء سماحة الشيخ العلامة عبد الله بن محمد بن حميد والشيخ صالح الخريصي ﵏ جميعًا. تمسكه والتزامه بالزي السعودي: عرف عن الوالد حبه للظهور بالمظهر اللائق وذلك من خلال التزامه بالزي السعودي ولبسه المشلح في كل الأوقات والمناسبات، حيث تجده يلبسه في مصرفه وفي الشارع وفي السيارة وفي المسجد حتى إنه سئل ذات مرة عن سر لبسه للمشلح دائمًا قال: هذا الشيء يجب التقيد به، وافتخر به لأنه يرمز للزي السعودي. وتجد أيضًا هندامه نظيفًا ومرتبًا ورائحته عطرة، ويحرص على اقتناء أجود أنواع العطور.

стр. 5482

أسفاره: ثم قال ابنه: اشترى الوالد مزرعة كبيرة في الشام، وذلك في فترة الثمانينات الهجرية وأصبح كل سنة في إجازة الصيف هناك يسافر بواسطة الطائرة لأكثر من (٣٠) راكبًا خارج المملكة وهذه نعمة من الله. مات محمد بن علي الشويرخ في رمضان من عام ١٣٩١ هـ، وقال لي أحدهم: إنه توفي في عام ١٣٩٠ هـ - عن ٦٨ سنة. أما أكبر أبنائه سليمان الذي أشرنا إليه سابقًا فإنه كان في أول الأمر سافر مع والده إلى الشام في التجارة حتى عد من رجال العقيلات المعروفين. ولد سليمان بن محمد الشويرخ في مدينة بريدة سنة ١٣٤٦ هـ، وتوفيت والدته وهو في السادسة من عمره وعاش في كنف والده محمد العلي الشويرخ، ولما بلغ أشده كان ذراع والده الأيمن، وعمل بالتجارة إلى جانب والده، وكان لدماثة خلقه وحسن معاملته للآخرين بالأمانة والصدق أكبر الأثر في نمو تجارة والده. خرج مع العقيلات مرتين أو ثلاثًا واستفاد من خبرة والده في التجارة والمعاملة الحسنة، عرف عنه بره بوالده، يقول بعض أقرانه ما رأيناه قابل والده أو كلمه إلا مبتسمًا. أصيب ﵀ بمرض لم يمهله طويلًا ذهب على أثر ذلك للعلاج بالجامعة الأمريكية في بيروت، ولكن قضاء الله سبق إليه وتوفي في بيروت ودفن في مقبرة الميدان بدمشق عام ١٣٨٣ هـ وهو في ريعان شبابه، وترك من الأولاد أربعة أبناء وثلاث بنات. وثائق للشويرخ: هذه مبايعة بين عبد الكريم بن محمد الشويرخ وعبد الكريم الجاسر باع بمقتضاها

стр. 5483

ابن شويرخ ملكهـ وهو النخل المثمر الذي في خب البريدي الذي درج عليه من صالح بن عبد الرحمن البريكان على عبد الكريم الجاسر وهي مؤرخة في ١٣ جمادى الأولى سنة ١٢٨٢ هـ بخط الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم وخطه واضح بحيث لا يحتاج إلى إعادة كتابة، والشاهد فيها هو محمد بن سليمان آل مبارك الذي هو محمد بن سليمان العمري جد الأستاذ صالح بن سليمان العمري.

стр. 5484

وورد ذكر ابن شويرخ في وثيقة أقدم منها تاريخًا إذ تاريخها عام ١٢٦٨ هـ وهي تتعلق بمداينة بين امرأة من النقيدان اسمها منيرة النقيدان وبين سليمان الصالح (آل سالم) ورد فيها ذكر ناقة صفراء دارجة من (ابن شويرخ)، وهي بخط علي آل حسين بن نقيدان، والشاهد فيها صالح آل محمد العطار ابن المستدينة منيرة النقيدان وسيأتي نقلها في حرف النون عند ذكر (النقيدان) بإذن الله.

стр. 5485

وفي عام ١٢٩٤ هـ استأجر عبد الرحمن بن شويرخ دكانًا لمحمد السليمان العمري بأربعة ريالات ونصف في السنة، وذلك بموجب مكاتبة بخط محمد الرشيد الحميضي ولفظها: الحمد لله استكرا عبد الرحمن المحمد بن شويرخ دكان محمد السليمان العمري سنة

стр. 5486

كاملة بأربعة أريل ونصف وهو داخله بالختمة من رمضان سنة ١٢٩٤ هـ والكروة ينقده بعشر ذا الحجة من عام ١٢٩٤ هـ شهد على ذلك منصور بن عمران وشهد به كاتبه محمد الرشيد الحميضي وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. قوله: بالختمة من رمضان أي في يوم العشرين منه، وليس المراد ختام الشهر فهذه هي لغتهم في هذا اللفظ، وقال: ينقده أي ينقدها بمعنى يسلمها نقدًا وليست نسيئة أي دينًا مؤجلًا. ومن الوثائق غير القديمة المتعلقة بالشويرخ وثيقة كتبت في ٨ ربيع الأول سنة ١٣٤٨ هـ بخط سعد بن محمد بن عامر وهو كاتب ثقة معتبر الخط. وتتعلق بمبايعة بين علي بن قدير من جهة وبين علي الناصر بن شويرخ وابنا أخيه أي ابن عمه، وليس معنى ذلك أنه ابن لأخيه شقيقه، أو أخيه لأب أو أم صالح بن ناصر الشويرخ، والمبيع أرض ابن قدير التي أمضاها له تركي بن عبد العزيز بن تركي وهو أمير سابق لبريدة. وعلي بن قدير معروف بأنه من رجال أمير بريدة، وليس من سكان بريدة القدماء. والثمن ثلاثون ريالًا. والشاهد على ذلك فهد المحمد بن نصار وهو من النصار المتفرعين من أسرة آل سالم الكبيرة.

стр. 5487

ومن الوثائق المتعلقة بأسرة الشويرخ وثيقة مبايعة بخط ناصر السليمان بن سيف وتتضمن أن ناصر بن عبد الرحمن الشويرخ باع على عبد الله بن عبد المحسن السيف نخلة في جوبة قليب الرساني ومن الغريب أنها غير مؤرخة ولكن عبد الله بن عبد المحسن السيف المذكور مات بعد الثلثمائة والألف بقليل. وسبق أن نقلنا صورة ذلك في ترجمة المذكور في الكلام على أسرة السيف في حرف السين. منهم الدكتور خالد بن ناصر بن صالح الشويرخ أستاذ في كلية الاقتصاد الإدارية في جامعة الإمام بالرياض الآن - ١٤٢٧ هـ. والدكتور صالح بن ناصر الشويرخ وكيل معهد اللغة العربية لتعليم غير العرب في جامعة الإمام محمد بن سعود، الآن - ١٤٢٨ هـ.

стр. 5488

ونقيب فني متقاعد/ ناصر بن سليمان بن محمد العلي الشويرخ وحاليًا متعاقد مع شركة بان تسما لتقديم المساندة الفنية لمنظومة القيادة والسيطرة بالقوات الجوية. عبد الرحمن بن سليمان محمد العلي الشويرخ ماجستير إدارة من معهد الإدارة العامة بالرياض، دبلوم عالي في الشريعة الإسلامية من جامعة أم القرى، ويعمل مدير التدريب بمصلحة الجمارك في وزارة المالية، له إسهامات تطوعية وخيرية، خطيب جمعة احتياطي، مأذون أنكحة في وزارة العدل، معين مشرف على مدرسة البشري النسائية لتحفيظ القرآن الكريم بالجمعية الخيرية التحفيظ القرآن الكريم بالرياض. والعقيد الدكتور عبد الكريم بن سليمان بن محمد العلي الشويرخ دكتوراه في الإدارة والسياسة الصحية من جامعة فرجينيا كومنولث بالولايات المتحدة الأمريكية عام ١٤٢٦ هـ، ويعمل حاليًا مدير عام خدمات المرضى بمستشفى قوى الأمن الداخلي التابع للخدمات الطبية، وزارة الداخلية. والدكتور سامي بن عبد العزيز الشويرخ أستاذ اللغة الإنكليزية في كلية اللغات في جامعة الإمام محمد بن سعود الآن - ١٤٢٧ هـ. وصالح بن محمد بن علي الشويرخ موظف بالمرتبة الحادية عشرة بمجلس الشورى تخصص علوم سياسية من جامعة الملك سعود. والرائد/ خالد بن محمد علي الشويرخ ضابط بسلاح الإشارة الحرس الوطني. والمهندس/ أحمد بن محمد صالح الشويرخ مهندس ميكانيكي خريج جديد من جامعة القصيم. ويزيد بن عبد الرحمن سليمان الشويرخ طالب طيران بالمستوى النهائي بالقوات الجوية، كلية الملك فيصل الجوية.

стр. 5489

ومنهم عبد الرحمن بن سليمان الشويرخ تخرج من كلية العلوم الاجتماعية في جامعة الإمام عام ١٤٠٦ هـ، وحصل على ما يعادل الماجستير في الإدارة من معهد الإدارة العامة في الرياض عام ١٤١٤ هـ. ويعمل الآن ماذون أنكحة وعمله الرسمي في وزارة المالية. ومنهم المهندس هندسة ميكانيكية من جامعة القصيم أحمد بن محمد صالح الناصر الشويرخ ويقيم مع والده في بريدة لأنه تخرج حديثًا. الشْوَيْعر: على لفظ تصغير الشاعر. أسرة صغيرة أضيف إليها خب صغير في آخر الخُبُوب الغربية اسمه (خب الشويعر). وأهله الآن متفرعون من أسرة القصير أهل الشقة، المتفرعين من أسرة الحميدي الكبيرة في الشقة من (آل أبو رباع)، والشويعر المنسوب إليه هذا الحب الصغير منه، سمي بذلك لأن أول من عمره إبراهيم بن محمد القصير ويلقب الشويعر. الشويِّعي: على لفظ تصغير الشايعي. من أهل العريمضي، جاعوا إليه من الشيحية. منهم الدكتور محمد بن إبراهيم الشويعي أستاذ في جامعة القصيم الآن - ١٤٢٧ هـ. ومنهم محمد بن سليمان الشويعي مدير إدارة كليات البنات بالقصيم في وكالة تعليم البنات ولا يزال يعمل الآن - ١٤٢٨ هـ.

стр. 5490

ومنهم عبد العزيز بن صالح الفهيد الشويعي مدرس في مدرسة الإمام النووي في بريدة وتقاعد الآن في عام ١٤٢٧ هـ. ومنهم محمد بن فهد الشويعي يعمل في إدارة تعليم البنات في بريدة. وعبد العزيز بن فهد الشويعي يعمل في مؤسسة البريد السعودي مأمورًا البريد البصر. ومنهم سليمان بن صالح بن فهد الشويعي فني زراعي في مديرية الزراعة في بريدة. وعلي بن فهد الشويعي عسكري في الدوريات الأمنية الآن - ١٤٢٨ هـ. ومنهم فهد بن سليمان الشويعي لحقه الإخوان البدو إبان غلوهم في الدين، على ركاب وهو يغني أي يهيجن فقالوا له: وش أنت تقول؟ فقال: أقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر. قالوا: سلمت. ومنهم إبراهيم الشويعي كان جمالًا مشهورًا، ينقل الأخشاب وحمول الحطب على جمله. وله شعر عامي منه قوله: لي من خلص قال ... جدار بيته يصكنه لي صار صايم كما السكران ... بقراش ما يبتعد عنه منهم فهد الشويعي الملقب الأصفر كان جمالًا يحتطب في بريدة وهو رجل قوي البنية، مات في عام ١٤٠٠ هـ. وابنه سليمان بن فهد الأصفر الشويعي أستاد طين مات في حدود ١٤١١ هـ.

стр. 5491

ومحمد بن سليمان الأصفر الشويعي مدير مدرسة البنات في حي الصفراء في بريدة. الشّوَيْهي: على لفظ تصغير الشاهي. من أهل الشقة القدماء من أسرة الحميدي الذين جاء أوائلهم من التويم في سدير وهم من آل أبو رباع، وانتقل منهم أناس إلى بريدة فاشتهروا ولاسيما من كان منهم مع عقيل تجار المواشي. اشتهر منهم محمد بن سليمان الشويهي من كبار رجال عقيل الذين كانوا يشتغلون بتجارة المواشي بين نجد والأمصار العربية. ذكره الشاعر العامي علي الحريِّص بعد وفاته فقال: راح (الشويهي) وأحمدٍ وابن حَسُّون ... الله يخلي من بقي من ربوعي من عقب ماهم فوق الأنضا يغنون ... لحِّد لهم ما عاد فيهم رجوع يا ناس عن عيالكم لا تروحون ... يا ناس لا تجيهم علوم تروع وقال غنيمان العبد الله من قصيدة: التتن من عقب (الشويهي) تركناه ... والله لا حَرَّم نقلنا للسبِّيل وذلك لأن الشويهي كريم كان في بيته في بريدة يفتح بابه للناس في الصباح وبعد الظهر، وكان يقدم الدخان لهم في مبرد القهوة إلى جانب تقديم القهوة. ويسمى الشويهي الكريم هذا أمير العقيلات لأنه كان كبير جماعة من عقيل تجار المواشي الذين كانوا يذهبون بها من القصيم إلى الشام.

стр. 5492

واسمه محمد السليمان الشويهي أمير العقيلات. ويمكن تعريفه إن احتاج إلى تعريفه للقراء المعاصرين الذين صاروا يجهلون تاريخ أسلافهم، بأن والده سليمان الشويهي كان أمير الشقة في وقت من الأوقات، وبأن حفيده محمد بن علي بن سليمان كان سفيرًا للمملكة في عدة بلدان آخرها سفير في سوريا. والسفير هو محمد بن علي بن محمد بن سليمان الشويهي تقلب في عدة وظائف دبلوماسية آخرها سفير في سوريا ثم تقاعد، وكنت رأيته في أمريكا عندما كان القنصل السعودي في نيويورك. كان والده في الشام مع العقيلات ومديهش المديهش فقتلهما الأعراب وكان تزوج بامرأة شامية، وكانت جيدة سجلت كل ما يتعلق بزواجها منه وشهادات الولادة لابنها، أما أهله في الشقة فاقتسموا تركته قبل أن يعرفوا أن له ابنًا ثم أعطوه بعد ذلك نصيبه من التركة. فولدت محمدًا فدرس في مصر وتخرج عام ١٣٧٧ هـ وتعين في وزارة الخارجية. ومن آخر أعماله أنه كان سفيرًا للمملكة العربية السعودية في كوريا الجنوبية. ولشخص من أسرة الشويهي قصة مع عبد العزيز بن متعب بن رشيد إبان الحروب التي أعقبت سنة الصطوة وهي السنة التي هجم فيها الملك عبد العزيز آل سعود، ومن معه من أمراء القصيم على بريدة وعنيزة واحتلوها وطردوا عامل ابن رشيد منها. وقد أحضر ابن رشيد معه جنودًا من جنود تركيا الذين كانوا في العراق من أهل العراق وغيرهم ولكن ضباطهم من الأتراك، وقد اجتمعوا به في

стр. 5493

السماوة في العراق، إذ كان من ذلك المكان هو الذي يتولى تدبيرهم. فحدثنا أكثر من واحد إن ابن رشيد بينما كان في الطريق إلى القصيم ومعه جنود الأتراك أولئك صادف في أحد منازله، وكان إذا نزل يطيل في المنزل من أجل أن يجمع جنده ويطيل النظر في كيفية الهجوم على القصيم وعلى ابن سعود فيه. فصادف (الشويهي) هذا ومعه أربعون ناقة يتكسب بها يريد أن يبيعها في بريدة فأخذه رجال ابن رشيد ومعه الإبل فأمر بضم الإبل إليه وذبحها لقومه. قالوا: وبينما كان جالسًا في مجلسه الحافل بعد العصر التفت إلى (الشويهي) وقال له: وش تقول بها القوم الترك والعرب ما نقدر نغلبكم بهم أنتم يا أهل القصيم؟ قالوا: فقال الشويهي: شف يد الله من تكون معه، بمعنى أنه لا يدري من يكون الغالب، لأن الذي تكون يد الله معه هو الغالب، قالوا فاستشاط ابن رشيد غضبًا لأنه يشكك في انتصاره على ابن سعود وأهل القصيم أو يتمنى ذلك، وأمر بقتله، قالوا: وكان في مجلسه ضاري بن طواله شيخ الأسلم من شمر، وماجد بن حمود بن رشيد فلما انصرفا من مجلسه بعد المغرب وكان الظلام قد حل كان أحد أهل الأشخاص من الجيش الذين مع ابن رشيد يقضي حاجته ولم يرياه فسمع ضاري بن طواله وهو يقول لماجد بن حمود: الأمير وش نوحه على ها الحضري يذبحه، وهو ما سوى شيء؟ والله إنه مخطئ بذبحته. قالوا، فقال ماجد بن حمود: والله أني أظن أن الأمير نسي نفسه بالسماوة. يريد أنه منذ أن شعر بقوته بسبب انضمام الأتراك إليه، وهو في السماوة في العراق قد نسى خوف الله. يريد أنه لو كان يخاف الله في تلك الساعة لم يقتله.

стр. 5494

أقول: لم تذكر الرواية أنه قتله، والظاهر أنه لم يفعل لأننا سمعنا أخبارًا للشويهي بعد ذلك. وأما ماجد بن حمود هذا فهو الذي قتل في عنيزة بعد ذلك ويذكر له أهل بريدة مواقف جيدة يشكرونها له، وذلك أن عبد العزيز بن متعب بن رشيد عندما انتصر على ابن صباح ومن معه من أهل القصيم والبوادي في عام ١٣١٨ هـ ودخل بريدة صار يعرض في كل عصر أناسًا من أهل الكويت وغيرهم فيقتل بعضهم. وقد جاء مرة إليه أحد كبار شمر وقال له: يا ماجد، هذا الأمير عبد العزيز عنده قائمة مكتوبة بثلاثين من أهل بريدة يبي يذبحهم فنهض ماجد إلى ابن رشيد وقال له: الدم يا طويل العمر ما يروح، ولا يجوز أن تقتلهم عليك بالأموال دون الأعمار، فوافقهم على ذلك، وصار يفرض عليهم الأموال من النقد والطعام، كل حسب ما يراه يستطيع، وهذا أمر كان معروفًا للناس في ذلك الوقت. مع القنصل الشويهي في نيويورك: وأذكر أنه في شهر ربيع الأول من عام ١٤٠٥ هـ استولى أناس من المسلمين السود على مكتب الرابطة في نيويورك بحجة أنه لا يوظف المسلمين السود، وأنه لذلك صار للمسلمين البيض فقط، وذكروا أنهم سوف يظلون يحتلونه حتى تتعهد لهم رابطة العالم الإسلامي التي يتبعها المكتب بتصحيح الأمر بأن توظف فيه بعض المسلمين السود، وأن يقدم المعونة لجمعيات المسلمين السود مثلما يقدمها لغيرهم من البيض. وقد نشر هذا في الجرائد فجاء الأمر من الملك فهد بأن يذهب موظف عالي المستوى من الرابطة إلى نيويورك لتسوية الموضوع المذكور، وكنت آنذاك كما أنا الآن أشغل وظيفة الأمين العام المساعد للرابطة.

стр. 5495

فذهبت إلى هناك وكانت السفارة معنية بهذا الأمر وقد أمرها الملك بذلك لأنه يتعلق بسمعة المملكة لدى المسلمين في أمريكا لذا أمر الملك بأن تتشاور الرابطة مع السفارة، فقابلت السفير السعودي في أمريكا آنذاك في واشنطن وأبلغ الأمر إلى القنصلية السعودية في نيويورك. كان القنصل السعودي في نيويورك آنذاك محمد بن علي بن محمد الشويهي، وكان نائب القنصل محمد الجلاجل وكلاهما من أهل بريدة، وقد أنهيت عملي بأن فاوضت المذكورين واتفقت معهم على أشياء أهمها أن ينهوا احتلالهم للمكتب، وأن يبدعوا فعلًا جادًا جديدًا مع الرابطة. وقد أقامت لي القنصلية السعودية حفلة غداء في أحد مطاعم نيويورك فتطرق الحديث إلى القصيم وكان مدير مكتب الرابطة آنذاك من القصيم أيضًا، وهو الدكتور فهد النصار من أهل المذنب، فذكرت لهم أبيات علي الحريِّص في الشويهي السابقة، فقال ابن جلاجل: وماذا عن الجلاجل؟ فقلت: لقد ذكرهم الشاعر ناصر أبو علوان في أبيات طريفة فيها من الغزل ما فيها من غيره، وذلك أن نساء الجلاجل من أجمل النساء في بريدة فتزوج أمير بريدة مهنا الصالح إحداهن فلما دخل عليها في المقيل وهي نومة العريس عند زوجته قبل صلاة الظهر كان عندهم خروف صغير وكان في سطح بيتهم وغرفة العروس روشن أي غرفة في الطابق الثاني وكان عليها خلاخيل وطلعت عليه فجأة فأجفل الخروف وقفز وإذا به يسقط على سوق البيع والشراء الواقع أسفل بيتهم، إلى جنوب الجامع، فقال الناس (هَبله زين بنت الجلاجل) فقال الشاعر ناصر بن علوان: وأكبر عذرك يا خروف الجلاجل ... ماجور يوم إنك مع السطح طبيت يا كبر عذرك يوم شفت الهوايل ... شالوك للقصاب لا حي ولا ميت أنا أشهد أنك من عيال الحمايل ... لو أنت ما سويت هذا ترديت

стр. 5496

ومنهم الشويهي الذي ذكره صالح بن إبراهيم الجار الله، فقال: اسلَمْ وسَلِّم لي على الربع يا فلان ... رَبْع إلى رَكْبَوْا على الخيل شجعين خص الدِّباسي و (الشِّويْهي) والإخوان ... وباقي الجماعة عُمَّ الأقصى والأدنين ومنهم الشيخ علي بن صالح بن علي الشويهي المدير العام لفرع هيئة الرقابة والتحقيق في منطقة القصيم - ١٤٢٧ هـ. وأسرة الشويهي هم من ذرية عبد الله بن حمود بن سالم بن رأس أسرة (الحميدي) أهل الشقة الذي كان أول من جاء منهم إلى الشقة من جهة سدير وكان قد فارق بلدة التويم تحت ضغط من أبناء عمومته هناك. أقرب أسر أهل الشقة نسبة إليهم (الخضيري) بفتح الخاء وكسر الضاد والمديهش. وذكر لي الدكتور عبد العزيز العقيل مدير المراكز الثقافية في وزارة الثقافة والإعلام أنهم من ذرية عبد الله بن علي بن إبراهيم بن سالم بن الحميدي (جد الحمادا) ولقب عبد الله بالشويهي، لأنه كان تاجرًا جوادًا من كبار العقيلات وكان يقدم الشاي الضيوفه، فيقولون: لنذهب إلى راعي الشويهي: تصغير الشاهي. وممن برز من هذه الأسرة: سليمان الشويهي ﵀، كان أحد أمراء الشقة القدماء وكان ذا جود وكرم ووجاهة عند البادية والحاضرة. ومحمد بن عبد الله الشويهي، رجل أعمال، وجيه وجواد، وله أعمال خيرية. الشيخ علي بن سليمان الشويهي (قاضي).

стр. 5497

الشهال: هكذا وجدت اسم هذه الأسرة في وثيقة سأورد صورتها بعد ذلك، ولا أدري أهي الشهال بإسكان الشين وتخفيف الهاء أي عدم تشديدها أم هي بتشديد الهاء. والأقرب للفهم أن تكون بتخفيف الهاء لأن الشهال جمع أشهل، والأشهل هو الذي يكون لونه أشهب، وأكثر ما يستعملون ذلك في ذكر لون عين الإنسان والدابة فيقولون عين شهلاء. ومن الطريف في هذه الوثيقة التي ذكرتها أن المرأة التي هي ميثا الشهال وهي واقفة بيتها الواقع في شمال بريدة، ولكن لم يذكر اسمها في صدر الوثيقة، والظاهر أن الكاتب نسي ذلك فذكر اسمها في آخر الوثيقة. وتقول الوثيقة: الحمد لله وحده يعلم من يراه بأنه حضرت عندي المرأة المكلفة العاقلة، وأقرت واعترفت بأنه (إنها) سَبَّلتْ بيته (بيتها) المعروف بشمالي بريدة يحده من جنوب بيت العبيدي ومن قبلة السوق، ومن شمال بيت الجنوبي ومن شرق بيت ابن هذيل. والمسَبِّلة (ميثا الشهال) والوكيل عبد العزيز الزيد على بيته (بيتها) وذريته من بعده، ومن احتاجت تنزل وتعشي وتضحي، ولا عليه (عليها) حرج. شهد على ذلك (علي الهذيل) وشفيف والجنوبي. وشهد به وكتبه عقيل الحمد والله خير شاهد وصلى الله على محمد ١٣٠٩ هـ. هكذا كتب التاريخ على ظهر الورقة. وهذه الوثيقة على اختصارها كلها عجائب وغرائب غير ما ذكرته ومنها أن الأسماء التي فيها أغلبها غير معروفة لنا مثل (ابن هذيل) والعبيدي.

стр. 5498

وأما (شفيف والجندي) فهما أكثر غرابة إذا كانت قراءتي لهما صحيحة مع أنه يجوز أن المراد بالجندي (الجنيدي) وهي أسرة معروفة.

стр. 5499

ووجدت اسم هذه الأسرة في وثيقة أخرى بلفظ الجمع (الشَّهالي) بفتح اللام، وكتبها الكاتب (الشهالا) وقد أحسن في ذلك لأنه منع من أن تقرأ على غير وجهها الشهالي - بالياء ومثلها وهي أيضًا متعلقة بامرأة منهم اسمها (سلمى الشهالي) وهي وثيقة مساقاة بينها وبين حمد العبد العزيز المطوع. والمساقاة هذه تشمل اثنتي عشرة نخلة التي في مقطر السُبَيْع والمقطر الصف من النخل، والسُبَيْع بإسكان السين في أوله، وفتح الباء ثم ياء ساكنة، وآخره عين: على لفظ تصغير السبع، هم أسرة من آل أبو عليان كان لهم ملك أعرفه في شمال الصباخ غير بعيد من مقبرة فلاجة فيه جادول وهو الطريق الذي يصعد في الكثيب الذي يقع إلى الغرب من النخل المذكور يسمى (جادول السبيع) وقد سبق ذكر أسرة (السبيع) هذه في حرف السين. ومما نوهت به الوثيقة أن نصف ثمرة النخل له (لها) أي سلمى الشهالى، ونصفه لحمد العبد العزيز المطوع على أن يأخذ حمد جميع ما نابهن أي كل المصاريف اللازمة للنخلات المذكورة من زكاة ولقاحه، وهي أجرة الذي يصعد إلى النخلة ويلقحها بوضع شيء من طلع الفحل أو الفحَّال فيها من رأس الشيء أي من الثمرة قبل أن تقسم. وظاهر أن مالكة النخلات، الاثنتي عشرة هي سلمى الشهالى هذه، مثلما أن التي أوقفت البيت المذكور في الوثيقة التي قبلها هي (ميثا الشهال) وظني أن لفظها مثل هذه ولكن الكاتب لم يكتب فيها الألف بعد اللام. ومدة المساقاة ست سنين أول ذلك ١٣ صفر سنة ١٣٢٢ هـ وآخرهن يعرف. الشاهد على ذلك محمد الحمود الجنيني، والمعروف أن الجنيني أبناء عم للحمود والشقحاء أنهم من أهل عنيزة فربما كان أحدهم في بريدة آنذاك والكاتب معروف لنا تمام المعرفة بخطه واسمه وكنت عرفت شخصه وأنا صغير وهو الشيخ صالح بن إبراهيم المرشود الذي تولى قضاء الجوف في وقت من الأوقات.

стр. 5500

والتاريخ: ١٣ صفر سنة ١٣٢٢ هـ. الشْهَوان: بإسكان الشين وفتح الهاء بعدها واو مخففة فألف فنون. أسرة صغيرة من أهل وهطان. منهم الأستاذ الشيخ عادل الشهوان .... مدرس في المعهد العلمي في بريدة. وكانت للشهوان هؤلاء مزرعة في الباطن الذي هو مجرى وادي الرمة بعد أن يتجاوز الوادي مدينة بريدة فباعها الرجيعي واشتراها الأمير محمد بن سعود الكبير الملقب شقران.
следующие страницы →