← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 5496–5535 · переход к 5501.

стр. 5496

ومنهم الشويهي الذي ذكره صالح بن إبراهيم الجار الله، فقال: اسلَمْ وسَلِّم لي على الربع يا فلان ... رَبْع إلى رَكْبَوْا على الخيل شجعين خص الدِّباسي و (الشِّويْهي) والإخوان ... وباقي الجماعة عُمَّ الأقصى والأدنين ومنهم الشيخ علي بن صالح بن علي الشويهي المدير العام لفرع هيئة الرقابة والتحقيق في منطقة القصيم - ١٤٢٧ هـ. وأسرة الشويهي هم من ذرية عبد الله بن حمود بن سالم بن رأس أسرة (الحميدي) أهل الشقة الذي كان أول من جاء منهم إلى الشقة من جهة سدير وكان قد فارق بلدة التويم تحت ضغط من أبناء عمومته هناك. أقرب أسر أهل الشقة نسبة إليهم (الخضيري) بفتح الخاء وكسر الضاد والمديهش. وذكر لي الدكتور عبد العزيز العقيل مدير المراكز الثقافية في وزارة الثقافة والإعلام أنهم من ذرية عبد الله بن علي بن إبراهيم بن سالم بن الحميدي (جد الحمادا) ولقب عبد الله بالشويهي، لأنه كان تاجرًا جوادًا من كبار العقيلات وكان يقدم الشاي الضيوفه، فيقولون: لنذهب إلى راعي الشويهي: تصغير الشاهي. وممن برز من هذه الأسرة: سليمان الشويهي ﵀، كان أحد أمراء الشقة القدماء وكان ذا جود وكرم ووجاهة عند البادية والحاضرة. ومحمد بن عبد الله الشويهي، رجل أعمال، وجيه وجواد، وله أعمال خيرية. الشيخ علي بن سليمان الشويهي (قاضي).

стр. 5497

الشهال: هكذا وجدت اسم هذه الأسرة في وثيقة سأورد صورتها بعد ذلك، ولا أدري أهي الشهال بإسكان الشين وتخفيف الهاء أي عدم تشديدها أم هي بتشديد الهاء. والأقرب للفهم أن تكون بتخفيف الهاء لأن الشهال جمع أشهل، والأشهل هو الذي يكون لونه أشهب، وأكثر ما يستعملون ذلك في ذكر لون عين الإنسان والدابة فيقولون عين شهلاء. ومن الطريف في هذه الوثيقة التي ذكرتها أن المرأة التي هي ميثا الشهال وهي واقفة بيتها الواقع في شمال بريدة، ولكن لم يذكر اسمها في صدر الوثيقة، والظاهر أن الكاتب نسي ذلك فذكر اسمها في آخر الوثيقة. وتقول الوثيقة: الحمد لله وحده يعلم من يراه بأنه حضرت عندي المرأة المكلفة العاقلة، وأقرت واعترفت بأنه (إنها) سَبَّلتْ بيته (بيتها) المعروف بشمالي بريدة يحده من جنوب بيت العبيدي ومن قبلة السوق، ومن شمال بيت الجنوبي ومن شرق بيت ابن هذيل. والمسَبِّلة (ميثا الشهال) والوكيل عبد العزيز الزيد على بيته (بيتها) وذريته من بعده، ومن احتاجت تنزل وتعشي وتضحي، ولا عليه (عليها) حرج. شهد على ذلك (علي الهذيل) وشفيف والجنوبي. وشهد به وكتبه عقيل الحمد والله خير شاهد وصلى الله على محمد ١٣٠٩ هـ. هكذا كتب التاريخ على ظهر الورقة. وهذه الوثيقة على اختصارها كلها عجائب وغرائب غير ما ذكرته ومنها أن الأسماء التي فيها أغلبها غير معروفة لنا مثل (ابن هذيل) والعبيدي.

стр. 5498

وأما (شفيف والجندي) فهما أكثر غرابة إذا كانت قراءتي لهما صحيحة مع أنه يجوز أن المراد بالجندي (الجنيدي) وهي أسرة معروفة.

стр. 5499

ووجدت اسم هذه الأسرة في وثيقة أخرى بلفظ الجمع (الشَّهالي) بفتح اللام، وكتبها الكاتب (الشهالا) وقد أحسن في ذلك لأنه منع من أن تقرأ على غير وجهها الشهالي - بالياء ومثلها وهي أيضًا متعلقة بامرأة منهم اسمها (سلمى الشهالي) وهي وثيقة مساقاة بينها وبين حمد العبد العزيز المطوع. والمساقاة هذه تشمل اثنتي عشرة نخلة التي في مقطر السُبَيْع والمقطر الصف من النخل، والسُبَيْع بإسكان السين في أوله، وفتح الباء ثم ياء ساكنة، وآخره عين: على لفظ تصغير السبع، هم أسرة من آل أبو عليان كان لهم ملك أعرفه في شمال الصباخ غير بعيد من مقبرة فلاجة فيه جادول وهو الطريق الذي يصعد في الكثيب الذي يقع إلى الغرب من النخل المذكور يسمى (جادول السبيع) وقد سبق ذكر أسرة (السبيع) هذه في حرف السين. ومما نوهت به الوثيقة أن نصف ثمرة النخل له (لها) أي سلمى الشهالى، ونصفه لحمد العبد العزيز المطوع على أن يأخذ حمد جميع ما نابهن أي كل المصاريف اللازمة للنخلات المذكورة من زكاة ولقاحه، وهي أجرة الذي يصعد إلى النخلة ويلقحها بوضع شيء من طلع الفحل أو الفحَّال فيها من رأس الشيء أي من الثمرة قبل أن تقسم. وظاهر أن مالكة النخلات، الاثنتي عشرة هي سلمى الشهالى هذه، مثلما أن التي أوقفت البيت المذكور في الوثيقة التي قبلها هي (ميثا الشهال) وظني أن لفظها مثل هذه ولكن الكاتب لم يكتب فيها الألف بعد اللام. ومدة المساقاة ست سنين أول ذلك ١٣ صفر سنة ١٣٢٢ هـ وآخرهن يعرف. الشاهد على ذلك محمد الحمود الجنيني، والمعروف أن الجنيني أبناء عم للحمود والشقحاء أنهم من أهل عنيزة فربما كان أحدهم في بريدة آنذاك والكاتب معروف لنا تمام المعرفة بخطه واسمه وكنت عرفت شخصه وأنا صغير وهو الشيخ صالح بن إبراهيم المرشود الذي تولى قضاء الجوف في وقت من الأوقات.

стр. 5500

والتاريخ: ١٣ صفر سنة ١٣٢٢ هـ. الشْهَوان: بإسكان الشين وفتح الهاء بعدها واو مخففة فألف فنون. أسرة صغيرة من أهل وهطان. منهم الأستاذ الشيخ عادل الشهوان .... مدرس في المعهد العلمي في بريدة. وكانت للشهوان هؤلاء مزرعة في الباطن الذي هو مجرى وادي الرمة بعد أن يتجاوز الوادي مدينة بريدة فباعها الرجيعي واشتراها الأمير محمد بن سعود الكبير الملقب شقران.

стр. 5501

ورد اسم واحد منهم اسمه محمد السليمان بن شهوان في شهادة على وثيقة مداينة، مؤرخة في عام ١٢٨٩ هـ. بخط راشد السليمان بن سبيهين الذي ذكرنا أنه رأس أسرة الرقيبة وقدمنا ذكره وذكر أسرته في رسم (الرقيبة) في حرف الراء. وهي متعلقة بمداينة بين عبد العزيز الحمود بن زومان ومحمد السليمان ومحلها في رسم (الزومان) في حرف الزاي. كما ورد ذكر (دار الشهوان) في وثيقة مؤرخة في عام ١٣٠٧ هـ وهي بخط ناصر السليمان بن سيف، وتتعلق بوكالة صادرة من هيا بنت عمر بن سليم لسليمان بن محمد بن سليم وذلك لبيع دكانين للشيخ محمد بن عمر بن سليم بعد وفاته وقد حدد أحدهما بأنه في وسعة بريدة: المجلس الجنوبي يحده من قبله (دار الشهوان) ومن جنوب دكان العجاجي ومن شمال دكان الجاسر. وقد سبلت أي أوقفت هيا بنت عمر بن سليم الدكانين المذكورين وسبق نقل الوثيقة في حرف السين عند ذكر (السليم).

стр. 5502

الشْهَيِّب: بإسكان الشين وفتح الهاء ثم ياء مشددة مكسورة، فباء في آخره. أسرة صغيرة من أهل خب البريدي. منهم الفريق علي بن عبد الله بن محمد بن شهيب، وهي من أرقى الرتب العسكرية في الجيش السعودي، ولد عام ١٣٢٥ هـ في خب البريدي.

стр. 5503

توفي في ١٩/ ١١/ ١٤٢٥ هـ. والعميد سليمان بن علي الشهيِّب، مدير العلاقات العامة بالحرس الوطني في المنطقة الغربية، تخرج من المدرسة العسكرية التابعة للحرس الوطني عام ١٣٩٥ هـ. والمقدم عبد الله بن علي الشهيب كان يعمل مساعدًا للمدير العام لشئون التدريب بالخطوط السعودية، وتقاعد في عام ١٤٣٤ هـ. والمقدم محمد بن علي يعمل في قطاع التدريب في الحرس الوطني. وخالد بن علي الشهيب يحضر الآن - ١٤٢٦ هـ - الدكتوراه في أمريكا، كان حصل على الماجستير في العلاقات العامة عام ١٤٢١ هـ. جاء ذكر امرأة منهم تدينت دينا من غصن الناصر بن سالم وذلك في وثيقة كتبها عبد العزيز بن علي بن سالم وهي مؤرخة في عام ١٢٧٧ هـ. وتقول: "بسم الله أقرت مريم بنت شهيِّب بأن عندها في ذمتها لغصن الناصر بن سالم واحد وعشرين ريال مؤجلات يحلن طلوع ربيع الثاني وأرهنت غصن على ها الدين المذكور نخله بخب البريدي جذعه وفرعه وتمره وجريرته والبكرة الشقحا اللي درجت عليه من غصن، شهد على ذلك مبارك الحمد بن حميد وعبد الله العلي المزيني وشهد به كاتبه علي العبد العزيز بن سالم حرر لعشر بقين من شهر رجب سنة ١٢٧٧ هـ.

стр. 5504

وقولها نخله بخب البريدي، المراد نخلها، ولكنها كتبت على لغة أهل القصيم، ومثل ذلك درجت عليه والفصيح المستعمل: عليها. الشَيْبان: بفتح الشين وإسكان الياء بعدها ثم باء فألف، ونون في آخره. بمعنى (آل شيبان) وشيبان هذا هو جدهم الأعلى الذي ينتسبون إليه. أسرة صغيرة من أهل بريدة. قدموا إلى بريدة من ثادق، قالوا لي مؤخرا: إنهم من الأشراف - بني هاشم، ولم يذكر ذلك من قبل.

стр. 5505

وذكروا أنهم جاء أوائلهم من الأفلاج إلى المحمل ثم استقروا في ثادق. أول من جاء منهم إلى بريدة خضير بن محمد الشيبان الآتي ذكره. منهم سليمان بن إبراهيم الشيبان، كان صاحب دكان في شرقي الجردة وكان صديقًا لوالدي، وهو ثقة معروف بالصدق والأمانة ومحبوب من الناس توفي عام ١٣٨٦ هـ. ومنهم عبد العزيز بن إبراهيم الشيبان، من رجال العقيلات المشهورين، توفي عام ١٣٥٧ هـ. ولأسرة (الشيبان) ذكر كثير في الوثائق القديمة والأحدث منها، من ذلك هذه الوثيقة المؤرخة في ١٨ شوال سنة ١٢٨٧ هـ بخط الشيخ الزاهد عبد الله بن محمد بن فدا، وتتضمن مبايعة لنخل في الصباخ لابن حامد بين عبد المحسن بن عبد الله بن خضير بن شيبان بالوكالة على عيال سليمان بن حامد وبين عبد الكريم الجاسر. وهي واضحة الخط بحيث لا تحتاج إلى إعادة الكتابة، وإنما نكتفي بصورتها هنا. وحتى عباراتها واضحة لأنها من إملاء وكتابة عالم معروف واضح العبارة جميل الأسلوب، وإنما نذكر أن المراد بالمجيدي المذكور بأنه ثمن لها هو ريال فضي أصغر من الريال الفرانسي وأكبر من الريال السعودي الفضي، وأما الربع فإنه عملة نحاسية أصل الواحد منه ربع جرش، والجرش في اصطلاحهم القديم هو ثلث الريال. هذا وقد اقتصرت الوثيقة على شاهد واحد معروف بعدالته وثرائه وهو حمد بن محمد بن خضير الذي تقدم ذكره، وقد صدق على هذه الوثيقة الشيخ القاضي العلامة محمد بن عبد الله بن سليم، ووضع ختمه على تصديقه.

стр. 5506

ووثيقة أخرى بعدها تتضمن مبايعة بين سليمان بن عبد العزيز الشيبان وبين ناصر بن سليمان السيف مؤرخة في ١٧ رجب من سنة ١٣٣٠ هـ حيث اشترى ناصر بن سليمان السيف من سليمان بن عبد العزيز الشيبان صيبته، أي نصيبه من ملك وهو نخيل في هميل الصباخ جنوب بريدة، وهي بخط إبراهيم بن الشيخ محمد بن عمر بن سليم. والشاهد فيها الوحيد مع الكاتب هو علي بن عبد الرحمن السعيد، والظاهر أنه من السعيد أهل الهدية، وتقدم ذكرهم. وخط الوثيقة واضح لولا الرطوبة التي طمست بعض كلماتها. وهذه صورتها:

стр. 5507

وهذا العقد المتعلق باستئجار إبراهيم بن شيبان دكانا لمحمد السليمان العمري بوساطة عبد الله الهزاع أربع سنين في ثلاثين ريال كل سنة في سبعة أريل ونصف. وهي مؤرخة في عام ١٣١٣ هـ بخط عبد الرحمن بن محمد الحميضي المعروف لدينا بكثرة ما كتبه من عقود ومعاملات تجارية، وفي الكتابة أن إبراهيم - الشيبان - ينقد كل دخول سنة أربعة أريل إلَّا ربع وكل تمام السنة أربعة أريل إلَّا ربع وهو بشهادة شاهد واحد هو عبد الملك بن مشيقح. وهذه صورته:

стр. 5508

ومن شخصيات (الشيبان): خضير بن محمد الشيبان تقول الوثائق: إنه كان باع بيتًا على محمد القلوص وقد تسلم ثمنه منه على دفعات حتى استوفاه كله في مواعيد أولها عام ١٢٨٥ هـ وآخرها في عام ١٢٨٩ هـ. وقد صدق على ذلك قاضي بريدة الشيخ سليمان بن علي آل مقبل بتاريخ ١٧ ذي القعدة سنة ١٢٩٠ هـ.

стр. 5509

وهذه مداينة بين سليمان العبد العزيز بن شيبان من هذه الأسرة وبين إبراهيم بن محمد الربدي. والدين: أربعة وسبعون ريالا مثبوتات في غير هذا الدفتر الذي هو للربدي يراد أنها مكتوبة مثبتة في غير هذا الموضع. ولذلك كتبت الوثيقة على هيئة إقرار برهن، وليس على أنها ورقة مداينة. الشاهدان على ذلك حسن المحمد بن سالم، من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكنى في بريدة، وحمد القسومي.

стр. 5510

والكاتب: الشيخ العالم صالح الدخيل. والتاريخ لم يتضح على خلاف عادة الشيخ صالح الدخيل، وقد غطى عليه جزء من ورقة أخرى ولكن الدائن إبراهيم الربدي، والكاتب صالح الدخيل كلاهما وقته معروف. وهذه الوثيقة المختصرة وهي مداينة بين (إبراهيم المحمد بن شيبان) وبين إبراهيم المحمد الربدي. والدين: مائة واثنان وعشرون ريالًا فرانسة عبر الكاتب عنها بأنها مائة ريال تزيد اثنين وعشرين ريالًا لغرض الإيضاح. وهي مؤجلة الدفع أجلها في ربيع الثاني سنة ١٣٠٧ هـ. والكاتب: الشيخ صالح الدِّخيل - بكسر الدال والخاء. الشاهد: يوسف العبد الله المزيني. والتاريخ: ٩ شعبان سنة ١٣٠٦ هـ.

стр. 5511

ووجدت ورقة مداينة مختصرة بخط سليمان البراهيم بن شيبان وهو صاحب دكان في شرقي جردة بريدة عرفته كثيرًا لأنه كان صديقًا لوالدي، وله ابن أخ كان يدرس معنا في مدرسة الشيخ محمد بن صالح الوهيبي عام ١٣٥٥ هـ. والمداينة فيها بين سليمان العلي الفايز وبين سليمان آل محمد العمري. والدين: ثلاث ليرات عصملية، وتأكدها ليرات فإنه يدل على أنها من الذهب وهي التي صارت عند العوام نيرات: جمع نيرة، وأما العصملية فإنها تعني العثمانية، نسبة إلى آل عثمان من سلاطين الأتراك. وبينت الوثيقة أنها ثمن بندق أم حد عشرة، أي ذات الإحدى عشر طلقة، بمعنى أن فيها خزانا يتسع لإحدى عشر رصاصة، جاهز للإطلاق. وأجل حلولها انسلاخ رمضان سنة ٣٩ (١٣) هـ. والشاهد: رشيد العبد الله بن دغيثر واسمه بإسكان الراء وفتح الشين على لفظ التصغير. والكاتب: سليمان بن إبراهيم الشيبان. والتاريخ: ١٤ من جمادى الثانية سنة ٣٩ (١٣) هـ.

стр. 5512

ومن الوثائق المتأخرة لأسرة الشيبان هؤلاء وصية إبراهيم بن ناصر الشيبان. كتبها عبد العزيز بن صعب التويجري في عام ١٣١٤ هـ. ووصية لموضي بنت خضير الشيبان كتبها عبيد بن عبد المحسن العبيد والد المشايخ من آل عبيد في ٥ ربيع الأول من عام ١٣٣٨ هـ.

стр. 5513

وهاتان صورتهما:

стр. 5514

الشَّيْبان: أسرة أخرى من أهل بريدة. والخُبُوب. أطلعني أحد الإخوة من هذه الأسرة على معلومات مكتوبة عنها جاء فيها: تنحدر أسرة الشيبان الدواسر في بريدة من الأخوين: عبد الله ومحمد ابني

стр. 5515

إبراهيم بن محمد بن شيبان، من الوداعين من الدواسر. وقد تفرعت الأسرة من هذين الجدين إلى عدد من البيوتات والأسر في بريدة، وانتقل بعضهم إلى الرياض. كان جدهم إبراهيم بن محمد بن شيبان قدوفد فيمن وفد من رجالات الدواسر إلى بريدة واستوطنوها، وكان قد مرّ في طريقه ببلدة الزلفي وعمل فيها مدة، ثم تزوج فيها من أسرة (الشايع). بعد ذلك انتقل إلى بريدة وأقام فيها واشترى بيتا جنوب (قبة رشيد) ما بين مسجد ناصر ومسجد الشيخ محمد الصالح المطوع، وقد توفي حوالي عام ١٣١٥ هـ. خلف ابنين هما: عبد الله ومحمد، ومنهما تفرعت الأسرة. أما ابنه عبد الله فقد اشترى مزرعة في (خب البريدي) بين مُلك العريني والصلال، وحيث إنه قد تعلم القراءة والكتابة فقد أصبح إمامًا لمسجد (نبعة) القريب من مزرعته. و(نبعة) اسم لمرزعة آل حميدان التركي، لأنه في أرضهم. وظل إمامًا للمسجد إلى أن كبرت سنه فباع مزرعته، وانتقل للإقامة في مدينة بريدة حتى توفاه الله تعالى حوالي عام ١٣٩٦ هـ ﵀. وقد خلف خمسة من الأبناء هم: إبراهيم، وسليمان، وعبد العزيز، ومحمد، وصالح. وأما أخوه محمد فإنه لم يعمّر طويلًا، ولكنه أنجب ثلاثة من الأبناءه هم: إبراهيم، وصالح، وعبد العزيز. من رجال هذه الأسرة: إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم المولود في عام ١٣٣٣ هـ، التحق

стр. 5516

بالعسكرية وهو شاب في عهد الملك عبد العزيز ﵀، ووجه إلى (ضباء)، وقد شارك مع جيش الملك عبد العزيز في موقعة ابن رفادة عام ١٣٥١ هـ، ويذكر أنه أثناء المعركة كان زميل له قد أسند بندقيته على كتف إبراهيم، فجاءت رصاصة طائشة من قبل جيش ابن رفادة فضربت عقال وشماغ إبراهيم، ثم استقرت في رأس زميله فسقط ميتًا، وسلم هو، ثم انتقل إلى مكة لما عين الأمير فيصل بن عبد العزيز نائبًا للملك فيها. ولما أراد الملك عبد العزيز الحج، ندبوا من يرغب في الحج من الجنود، فكان أن شارك إبراهيم في الحج في حراسة الملك عبد العزيز. ومن الطريف في الأمر: أنه كان يركب جملًا هو وصاحب له، وكان الملك عبد العزيز على ناقة ذلول، وفي أثناء صعود الملك عبد العزيز لجبل عرفات تقدم بهم الجمل حتى صاروا خلف الملك مباشرة، فكان الجمل يدخل رأسه بين رجلي الناقة فتنفر، فاجتهدا في صدّ الجمل أحدهم يجره بالرسن والآخر يضربه، فالتفت عليهم الملك عبد العزيز، وأشار عليهم بالرفق بالجمل، وأنه لا بأس عليهم. وهذا من سعة حلمه وجميل خلقه ﵀، بعد الحج طلب إجازة من عمله، ولكنه لم يرجع بعد ذلك. وأقام في مدينة بريدة يكدح من عمل يده، إلى أن تم تعيينه في مزرعة (الموطأ) التابعة لمديرية الزراعة ببريدة، وبقي فيها إلى أن تقاعد. توفي ﵀ يوم الخميس ٤ شعبان عام ١٤٢٦ هـ - عن عمر ناهز ٩٥ عامًا. الشيخ الداعية صالح بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الشيبان، ولد في

стр. 5517

بريدة عام ١٣٧٥ هـ، درس في المعهد العلمي، ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض ودرس فيها السنة الأولى، ولما افتتحت كلية الشريعة في بريدة انتقل إليها وتخرج فيها عام ١٤٠١ هـ. اشتغل بالتدريس في المرحلة المتوسطة، ثم في المرحلة الثانوية، وكان من طلبة العلم والدعاة، ذا همة ونشاط وغيرة على حرمات الله. وكان من تلاميذ الشيخ المربي الفاضل صالح بن إبراهيم البليهي ﵀، يحضر دروسه، ويشارك معه في إلقاء المحاضرات والكلمات الوعظية في مساجد بريدة والقرى المجاورة، كما كان زميلًا للشيخ سلمان العودة بحكم الجوار وزمالة الدراسة، له مشاركات في الدعوة إلى الله من خلال الدروس والمحاضرات والتأليف، فمن كتبه: - سبعة أسباب لوقاية الأسرة. - الاحتكار في نظر الإسلام. - الخمر ومضاره. توفي ﵀ ليلة السابع والعشرين من رمضان سنة ١٤١١ هـ وهو ذاهب لصلاة القيام، على إثر حادث أليم، وتوفي معه ابنه عبد الرحمن، وقد خلف ابنين وبنتين. ومنهم الدكتور عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الشيبان، المولود في عام ١٣٨٤ هـ، تخرج في معهد بريدة العلمي، ثم في كلية الشريعة ببريدة، ثم حصل على الماجستير في الدعوة من كلية الدعوة بالمدينة المنورة، وهي تابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ثم حصل على الدكتوراه من كلية الدعوة بالرياض عام ١٤٢٤ هـ.

стр. 5518

من كتبه: كتاب (فقه الدعوة في صحيح البخاري - دراسة دعوية)، وهو رسالة الدكتوراه. يشغل الآن رئيس قسم الدعوة في جامعة القصيم. ومنهم الدكتور عبد العزيز بن سليمان بن عبد الله بن إبراهيم الشيبان، ولد عام ١٣٨٦ هـ تخرج من المعهد الصحي ببريدة، ثم التحق بجامعة الملك سعود بالرياض، فحصل على البكالوريوس، ثم الماجستير، ثم الدكتوراه من نفس الجامعة في تخصص: (فزيولوجيا اكلينيكية). يعمل الآن في كلية الطب بالجامعة - قسم وظائف الأعضاء. ومنهم الأستاذ علي بن إبراهيم بن عبد الله الشيبان، المولود عام ١٣٧٩ هـ، تخرج من كلية أصول الدين بالقصيم، ويعمل مدرسًا في التعليم العام. حصلت له قصة غريبة طريفة أثناء غزو الكويت. لما غزا صدام حسين دولة الكويت في ١١ محرم ١٤١١ هـ وفزع أهلها، وأخذوا يهربون للنجاة بأنفسهم، كان بعضهم تتعطل سيارته في الرمال، مما دفع علي الشيبان وزميله محمد بن عبد الكريم الحجيلان أن يهُبَّا لمساعدة الناس فسافرا إلى (الحفر) دون أن يخبرا أهلهم بذلك، ودخلا حدود الكويت، ولما توغلا إذا بسيارة تطاردهم وتشهر عليهم السلاح وتطلق طلقات نارية تخويفية، فتوقفا، وكانت سيارة فرقة عراقية، فأسروهم وأخذوا سيارتهم، ونقلوهما إلى خيمة الفرقة، ثم إلى سجن الكوفة ثم إلى سجن الأنبار، ثم إلى سجن بغداد. وأهلهم لا يعلمون عنهم شيئًا سوى أنهم خرجوا لرحلة للبر، وطالت المدة أكثر من سبعة أشهر، وكثرت الإشاعات، فمن قائل ربما كانت سيارتهم علقت في أحد التلال الرملية وهلكوا، ومن قائل إنهم تعرضوا للسجن في المملكة، وقد

стр. 5519

تم السؤال عنهم في سجون المملكة فلم يعثر على أسمائهم فيها، ومن قائل لعلهم ذهبوا للكويت وقبض عليهم أو قتلوا. وقد تم رفع برقية لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز وزير الدفاع بطلب طائرة هليوكبتر للبحث عنهم، وقد استجاب مشكورًا، وتم البحث عنهم في المنطقة الواقعة بين القصيم والحفر وطبرجل، فلم يعثر لهم ولا لسيارتهم على أثر. ولما هاجم العراقيون مدينة الخفجي الحدودية، أسروا من كان فيها من أفراد الدفاع المدني، ويشاء الله أن يودعوا في سجن بغداد، فتعرف بعضهم على بعض، وكل واحد منهم أعطى رقم أهله للآخرين، واتفقوا أن من يكتب الله له نجاة أن يخبر عن وجودهم. ولما وضعت الحرب أوزارها في ٢٦ فبراير ١٩٩١ م الموافق ١٢ شعبان عام ١٤١١ هـ وتم تبادل الأسرى بين المملكة والعراق عن طريق منظمة الصليب الأحمر الدولية، خرج المسجونون الرسميون، فبلغوا منظمة الصليب الأحمر بوجود مسجونين سعوديين مدنيين، وبلغوا السلطات السعودية عنهم أيضًا. واتصل أحد المفرج عنهم وهو خفاف العنزي بأهل علي الشيبان، وأخبرهم بمكان وجوده، وكانت الفرحة غامرة بأنه لا يزال على قيد الحياة، ثم بعد حوالي أسبوعين تم الإفراج عنهما بعد أن قضيا سبعة أشهر في سجون العراق، ذاقا خلالها صنوف العذاب، والتضييق ظنًّا من العراقيين أنهم جواسيس. ومما زاد الشك عندهم أنهم وجدوا مع علي بطاقة صراف البنك السعودي الأمريكي، وهم لا يتعاملون ببطاقات الصرافات حيث لم تنتشر عندهم، فقالوا: أنت جاسوس تستلم مكافأة من الحكومة الأمريكية، وعبثًا حاول إقناعهم، فشددوا عليه التعذيب حيث وضع في زنزانة منفردة لمدة شهرين

стр. 5520

وسلطوا عليه أنوارًا حمراء مزعجة حتى يعترف وحتى كاد أن يفقد عقله. وبعد عودتهما أقيم لهما حفل استقبال في قصر الجزيرة ببريدة، دعي له الأقارب والأصدقاء والذين كانوا يسألون عنهما، وتم خلال ذلك شرح معاناتهما، والإجابة على تساؤلات الحاضرين، وحفظ ذلك في شريط مسجل. منهم محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الشيبان المولود في عام ١٣٧٠ هـ، درس في الكتاتيب أولًا في مدرسة (مبارك القيضي) في حي الشيخ صالح الخريصي: (الحويزّة) سابقًا، حتى ختم القرآن الكريم نظرًا أكثر من مرة، وأقيمت ختمة بهذه المناسبة دعي لها شيخ المدرسة وطلابها وبعض الجيران، كما حفظ أجزاء من القرآن ثم التحق بالمدرسة الحكومية، وصُنِّف مستواه بالسنة الرابعة مباشرة، ثم درس في المعهد العلمي في بريدة حتى تخرج فيه. وفي أثناء دراسته بالمعهد كان يطلب العلم على الشيخ صالح بن أحمد الخريصي رئيس محاكم القصيم، بعد الفجر وبعد الظهر، حفظ عليه: (متن زاد المستقنع، ومتن عمدة الأحكام، ومتن الرحبية) وغيرها. ثم التحق بكلية اللغة العربية بالرياض وتخرج فيها عام ١٣٩٣ هـ، فاختير معيدًا بالكلية، ثم دخل مسابقة للتدريس بالمعاهد العلمية تفوق مرتبته بمرتبتين ففاز فيها، وعين مدرسًا بمعهد الدلم لمدة سنتين ثم انتقل إلى معهد إمام الدعوة العلمي، ثم انتقل إلى معهد الملز العلمي، وفي عام ١٤٠٦ هـ اختير مشرفًا على وحدة مناهج اللغة العربية وكتبها في إدارة تطوير الخطط والمناهج بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لمدة أربع سنوات، ثم رجع إلى معهد الملز وعين وكيلًا للمعهد، وبقي عضوًا للجنة اللغة العربية والعلوم الشرعية عدة سنوات، واستمر في المعهد إلى أن تقاعد عام ١٤٢٩ هـ. شارك في المراكز الصيفية التي تقيمها الجامعة، وانتدب مشرفًا ثقافيًا

стр. 5521

للمركز الصيفي المقام في كلية الشريعة واللغة العربية بالقصيم لمدة سنتين عامي ١٤٠٠ و ١٤٠١ هـ. وفي عام ١٤١٠ هـ حصل على درجة الماجستير في التفسير وعلوم القرآن من كلية أصول الدين بالرياض، وهو الآن عضو في الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه التي ترعاها كلية أصول الدين بالرياض، وعضو في الجمعية العلمية السعودية للغة العربية التي ترعاها كلية اللغة العربية بالرياض. له من البحوث: - بحث عن (زهير بن أبي سلمى المزني وشعره). - دراسة تحليلية لكتاب (دلائل الإعجاز) لعبد القاهر الجرجاني. - شعر الدعوة الإسلامية في العصر العباسي الأول: جمع ودراسة وتحقيق. - تحقيق قسم من كتاب (تلخيص تبصرة المتذكر وتذكرة المتبصر) في التفسير لموفق الدين الكواشي، وهو رسالة الماجستير. شعره: الشيخ محمد بن إبراهيم الشيبان، شاعر، قال الشعر مبكرًا في المرحلة الثانوية، وأكثر شعره في الإخوانيات، والرثاء، وبعض المناسبات العامة. نماذج من شعره: من ذلك مثلًا: أن الشيخ سلمان العودة كان زميلًا لأخيه صالح، وكان طالبًا في المعهد العلمي في بريدة، وهو شاعر ناشئ، فكان يرسل قصائده للشيخ محمد ليصححها له وينقدها، وفي إحدى السنوات توقف إرسال القصائد فترة، فأرسل الشيخ محمد بهذه الأبيات إلى سلمان يستحثه فيها على قول الشعر:

стр. 5522

يا بلبل الروض غرّد في مرابعنا ... وهات من لحنك الصافي نرددهُ على مسامع دنيانا فنعُلِمُها ... بان للحق أبطالًا تؤيدهُ نشدو مع الطير في شوق وفي أمل ... ونرقب الفجر عبر الأفق موعدهُ فالليل مهما جثا في رَبعنا زمنا ... النور من خلفه يأتي فيطردهُ والغيُّ مهما علت في الأرض رايته ... الحق يكسر طغواه ويخمدهُ هذي المشاعر أحكيها بلا وجل ... وكيف يخشى الورى من رَبِّ يسندهُ فغنّ للجيل واهتف في مسامعهم ... وأودع الشعر للأيام تنشدهُ لطالما هزّ من الشعر أفئدة ... منا، فزدنا بشعر منك موردهُ فرد الشيخ سلمان بأبيات على نفس الوزن والقافية يقول فيها: البلبل النكد قد أوهته ما اجترحت ... يد القضاء فلا الأيام تحسدهُ فانهدّ مما يرد القلب من ألم ... يشي به الجسم والأوصال تشهدهُ فلم يعد يعشق التغريد من كمدٍ ... كفاه همّ الحنايا إذ يكابدهُ ولما توفي الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز عام ١٤٢٠ هـ ﵀ رثاه بقصيدة عنوانها: (دموع على فقيد الأمة) يقول فيها: القلب يبكي ودمع العين هنّانُ ... وخيّمت في ربانا اليوم أحزانُ قالوا (ابن باز) هوى في الأرض كوكبه ... جلّ المصابُ فذا أمرٌ له شانُ شمس العلوم بهذا العصر قد كسفت ... فأظلم الساحُ آكام ووديانُ تسعون عامًا قضاها في مجاهدةٍ ... فما استكان ولم ينهدَّ بنيانُ مضى وخلف ذكرًا عاطرًا وله ... في كل مسألة رأيٌ وتبيانُ همٌّ طواني فبات القلب منكسرًا ... مما ألمَّ، وملءُ القلب أشجانُ إن كان جسمك واراه التراب أسىً ... فإن أجفاننا للروح أكفانُ

стр. 5523

ما زال ذكرك عطرًا في مجالسنا ... والشعر في ذكرك الميمون يزدانُ والنور في وجهك الوضاح ينشره ... زهدٌ وتقوى وأخلاق وإحسانُ إن تاه بالزهد قوم مدّعون له ... فأنت للزهد والإصلاح عنوانُ شمختَ بالحق تُعلي من مكانته ... لم يثن عزمك مفتونٌ وفتانُ وكنت بدرًا تنير الدرب واضحة ... للسائرين، دليلٌ الدرب قرآنُ وسنةُ المصطفى تحدوك وارفة ... أغصانها، وصنوفُ العلم شُطآنُ هاتوا لشيخي بديلًا أو مقاربَه ... من يطلب الحق عندي منه برهانُ من للدعاة إذا نابتهمُ نُوَبٌ ... أوسامهم من جنود الشر عدوانُ؟ كانوا إليك يبثون الأثى ولهم ... من فيض حلمك تفريج وسلوانُ من للأرامل تشكو فقد عائلها؟ ... فرّجت حاجتها فالحال مزدانُ وأين من ليس يخشى خوف لائمهٍ؟ ... يقوم بالحق لا يثنيه خذلانُ في كل صقع من الدنيا لكم أثر ... جهودكم في سبيل الخير تيجانُ في الصين في الهند في أفريقيا ولكم ... في الغرب والشرق أحباب وإخوانُ لو كانت النفس تُفدى لانبرى ثُللٌ ... تفديك أرواحُها شِيبٌ وشبانُ صلوا على شيخنا في كل منطقة ... يوم الجنائز للأموات ميزانُ جاءت وفودهمُ للبيت مسرعة ... يعلو الوجوه من اللأوْاء أحزانُ لولا المحبة والتقدير ما استبقوا ... جوًا وبرًا وملءُ الساح طوفانُ تلك الملايين تبكي حرقة وجوى ... يبكي الأحبة أصحاب وخلانُ سبحانك الله! نرضى ما قضيت به ... بذاك يأمرنا دين وإيمانُ فنحن نعلم أن الدار فانيةٌ ... وليس يخلد فوق الأرض إنسانُ ونسأل الله أن يجزيك مغفرةٌ ... ورحمة، إنه غفار رحمانُ

стр. 5524

الشيخ: أسرة صغيرة من أهل بريدة. أصلهم عالم من خراسان اسمه محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الخراساني مَرَّ حاجًّا ببريدة فأقام فيها وتزوج ورزق بعبد الرحمن ابنه، وصار ابنه يبيع ويشتري بالغنم. من طرائفه أنه ادعى ملكية عنز وادعى ملكيتها آخر فتنازعا عند الشيخ عمر بن سليم فطلب البينة من عبد الرحمن أنها له، فجاء ببدوي اسمه (طريم) ليس كامل العقل، فشهد بأنها لابن الشيخ، لأن عبد الرحمن كان يكنى ابن الشيخ، فقال الشيخ عمر للشاهد: وش يدريك إنها عنز عبد الرحمن، فقال: يا شيخ عشاني عبد الرحمن وقهواني وشهدت أنها له! ثم إن ذرية عبد الرحمن رجعوا إلى اسم والدهم الأول ابن الشيخ فصار اسمهم (الشيخ). منهم إبراهيم بن عبد الرحمن الشيخ مدرس في إحدى مدارس بريدة وتقاعد. ومنهم خلف ابن الشيخ وهو مراقب صحي في بلدية بريدة. الشيشاني: هذه اللفظة بصيغة النسبة إلى الشيشان مثل النسبة إلى القطر الشيشاني المسلم الموجود في منطقة جبال القوقاز، وذلك غير مراد لأنه بعيد، وليست لهم صلة بأولئك القوم، ولم يكونوا يسمعون بهم، فضلًا عن أن يكونوا عرفوهم، وإنما يجوز أنه من (شاش) الشخص يشيش بمعنى فرح فرحًا عظيمًا فهو شايش، وربما قيل على قلة: هو شيشان، وقد ينسب إلى ذلك الرجل إذا أصبحت تلك اسمًا له.

стр. 5525

هذا من جهة صيغة الاسم أما من جهة الأسرة فإنني لم أعرف عنها شيئًا حتى الآن إلا ما ورد في الوثيقة المثبتة بعد هذا وهي بخط العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم مؤرخة في آخر شعبان سنة ١٢٨٩ هـ. وهي عجيبة لوجود أسماء نساء غريبة فيها وأولاهن البائعة (سلمى بنت إبراهيم الشيشاني) ثم اسم جدتها (العطشانه) التي باعت سلمى دويرتها، والدويرة: تصغير الدار بمعنى أنها دار صغيرة. وثاني ذلك جارها من جهة الجنوب وهي دار الدَّبَّابة، ولا أعرف ذلك. أما الذي أعرفه وربما لا يعرفه الجيل الجديد فهو (العقدة) التي تعني السور على البلدة، وأزيد هنا أن المراد بالعقدة هنا السور الذي بناه حجيلان بن حمد أمير بريدة والقصيم. والدار المذكورة عرفتها وقد سكنها ابن المشتري وهو الشيخ سليمان العمري، وقد دخلتها ودعانا إليها ابنه الشيخ صالح بن سليمان العمري وهي تستند إلى السور الذي بناه حجيلان، وقد ذكرت أمر ذلك السور في (معجم بلاد القصيم) رسم بريدة. وأما الشاهد عبد الله بن مرجان فإن أسرته معروفة وعقبهم معروف لنا سيأتي ذكرهم في حرف الميم.

стр. 5526

أقول: بعد كتابة ما سبق رأيت ما بدا لي أنه أصل هذه التسمية وأنها القوم من عنزة، ذكرهم الأستاذ عبد الله بن عبار، فقال: الشياشة في وادي شيشين، والعلم والدبسة، ونخوتهم أخو علمية: جالية من الدهامشة، كبيرهم ابن حسن ويتفرع منهم أحد عشر عائلة (١). وعلى هذا اتضح أنه ليس لهذا الاسم علاقة بالشيشان أهل القطر الشيشاني ولا بغيره، وإنهم عرب من عنزة.

стр. 5527

مُعْجم أُسَرْ بُريْدَة تَأليف مُحمَّد بن نَاصِر العُبْودي الجُزء الثاني عَشر بَاب الصَاد الصالحي - الصيفي

стр. 5528

الناشر دار الثلوثية للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية - الرياض تليفون: ٤٥٠٧٨٣٢ فاكس: ٤٦٤٠٩٩٩ email: tholothia@gmail.com حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى ١٤٣١ هـ ٢٠١٠ م

стр. 5529

معجم أسر بريدة

стр. 5530

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 5531

باب الصاد

стр. 5532

الصالحي: على لفظ النسبة إلى صالح أو الصالح. أسرة من أهل البصر، كانوا يسمون قبل (الصالحي) العريدي، على لفظ النسبة إلى العريد: تصغير العرد. وهم قدماء في الخبوب ورد ذكر عبد الله الصالحي منهم في وثيقة مؤرخة في شهر محرم من عام ١٢٣٦ أي بعد سقوط الدرعية على يد إبراهيم باشا بسنتين، وقد أوردتها في رسم (الخضر) في حرف الخاء. والدليل على أن المراد بعبد الله الصالحي هو أحد أفراد هذه الأسرة بأن المدين فيها هو عثمان آل محمد وهو من أسرة المحيميد أهل البصر والكاتب إبراهيم بن علي بن خضر من أهل البصر في ذلك الوقت. وقد أكد كاتب الوثيقة وربما الدائنان وهما صالح الحسين أبا الخيل والد الأمير مهنا الصالح أمير القصيم وعمر بن سليم أول من جاء من آل سليم إلى بريدة الشهادة يذكر شاهدين مع الصالحي ولكنهما من غير أهل البصر أحدهما سليمان الصالح وهو من أسرة آل سالم الكبيرة والثاني عبد الله آل حمود الذي نفهم أنه من (الحمود) الذين هم من بني عليان وهم أسلاف السابح والعبد الرحيم.

стр. 5533

وقد تفرعت منهم فروع منها الفضل والجريس. منهم الشيخ علي الحمد الصالحي كان سكن في عنيزة تخرج من كلية الشريعة في الرياض، وشغل وظيفة جيدة ثم استقال وتفرغ للأعمال الحرة وأسس مؤسسة النور للطباعة والنشر طبع فيها عدة كتب مهمة، وألف عدة رسائل مطبوعة. وألف عدة كتب ورسائل منها "كتاب السراج المنير من تفسير ابن القيم". توفي على الصالحي ١٤١٥ هـ. هذا وقد اقتحم الشيخ علي الصلحي ميدان الأعمال التجارية فاشترى

стр. 5534

أرضًا واسعة في مدينة عنيزة من جهة الشرق منها وخططها قطعًا سكنية، وباعها بأثمان مناسبة فعمرت وسميت (الصالحية) على اسمه. وكان شغل من بين وظائف وظيفة (مدير مستودع الكتب) في الرياض فضبطه وحفظ الكتب التي فيه، وكان قبل ذلك من اختصاص إبراهيم الشايقي من أهل الرياض، لأن المستودع كان مخصصًا لحفظ الكتب التي أمر الملك عبد العزيز ﵀ بطبعها وتوزيعها علي طلبة العلم. وقد ضم المستودع إلى دار الإفتاء فعين شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ علي الصالحي فيه. فكان حريصًا على الكتب لا يصرف منها للطلبة إلا النسخ التي توجد العديد منها، والكتب القليلة أو النادرة لا يعطي منها إلَّا المكتبات، لذلك تكلم بعض طلبة العلم فيه وقالوا: إنه يخيل بكتب الحكومة. وقد عرفته ورأيت المستودع فرأيت أنه على حق، فقد ضبطه وعرف كيف يتصرف فيه التصرف المناسب. وكان علي الصالحي من طلبة العلم المتشددين في العقيدة لا يتسامح في ذلك، ولا في نقد الكتب التي فيها أشياء مخالفة فاتهمه بعضهم بالتشدد في الدين. من متأخريهم: فهد بن صالح بن إبراهيم الصالحي (أبو صالح): ترجم له الأستاذ عبد الله بن سليمان المرزوق، فقال: ولد الأستاذ فهد الصالحي في مدينة بريدة عام تسعين وثلاثمائة وألف من الهجرة، والتحق بعد حصوله على الثانوية بقسم الرياضيات في كلية التربية بجامعة الملك سعود في الرياض، وحصل على شهادة البكالوريوس في التربية والعلوم عام ١٤١٢ هـ.

стр. 5535

ابتدأ الأستاذ فهد حياته العملية عام ١٤١٣ هـ معلمًا للرياضيات في ثانوية أبي أيوب الأنصاري ببريدة، وقبل تمام الشهر نُقِلَ إلى ثانوية اليرموك ببريدة (ثانوية الملك سعود حاليًا)، وبقي فيها حتى عام ١٤١٨ هـ حين رشح للإشراف التربوي، وكان خلال هذه الفترة يدرس - إلى جانب تدريسه للرياضيات - مادة الحاسوب في ثانوية اليرموك، كما أنه درَّس مادة الحاسوب في ثانوية ابن حجر ببريدة مدة عام واحد إلى جانب تدريسه في ثانوية اليرموك. باشر الأستاذ فهد عمله مشرفًا تربويًا في وحدة الرياضيات في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم في ٣٠/ ٥/ ١٤١٩ هـ, ولا يزال كذلك حتى الآن (١/ ١/ ١٤١٢ هـ). حصل أبو صالح على دورة في الحاسب الآلي بمعهد الإدارة العامة بالرياض عام ١٤١٥ هـ كما حضر دورة تنمية مهارات المدرسين في معهد الإدارة العامة في الرياض عام ١٤٢٠ هـ، وفي عام ١٤١٨/ ١٤١٩ هـ شارك في لجنة اختيار معلمي المدارس الليلية، وكلف عام ١٤٢٠ هـ بحركة معلمي الرياضيات متعاونًا مع إدارة شؤون المعلمين (١). من أخبار بعض أسرة الصالحي هؤلاء ما ذكره الأستاذ ناصر العمري بقوله: فلاح ومحارب: الفلاح في بلدان القصيم يتعلم الرماية واستعمال البندق لغرض حماية أهله ونفسه وماله وللصيد، فالطيور المهاجرة أيام الخريف تكثر في مزارع وحدائق وبساتين القصيم تجتذبها الخضرة والماء، وقد وصل الأمير صالح الحسن المهنا إلى نجد ومعه أهل بريدة المقيمون للتجارة في الشام ومصر والعراق والكويت جاء بهم مستجيبين لدعوته لتخليص بريدة وعموم بلدان القصيم من حكم عبد العزيز بن
следующие страницы →