← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 5531–5570 · переход к 5536.

стр. 5531

باب الصاد

стр. 5532

الصالحي: على لفظ النسبة إلى صالح أو الصالح. أسرة من أهل البصر، كانوا يسمون قبل (الصالحي) العريدي، على لفظ النسبة إلى العريد: تصغير العرد. وهم قدماء في الخبوب ورد ذكر عبد الله الصالحي منهم في وثيقة مؤرخة في شهر محرم من عام ١٢٣٦ أي بعد سقوط الدرعية على يد إبراهيم باشا بسنتين، وقد أوردتها في رسم (الخضر) في حرف الخاء. والدليل على أن المراد بعبد الله الصالحي هو أحد أفراد هذه الأسرة بأن المدين فيها هو عثمان آل محمد وهو من أسرة المحيميد أهل البصر والكاتب إبراهيم بن علي بن خضر من أهل البصر في ذلك الوقت. وقد أكد كاتب الوثيقة وربما الدائنان وهما صالح الحسين أبا الخيل والد الأمير مهنا الصالح أمير القصيم وعمر بن سليم أول من جاء من آل سليم إلى بريدة الشهادة يذكر شاهدين مع الصالحي ولكنهما من غير أهل البصر أحدهما سليمان الصالح وهو من أسرة آل سالم الكبيرة والثاني عبد الله آل حمود الذي نفهم أنه من (الحمود) الذين هم من بني عليان وهم أسلاف السابح والعبد الرحيم.

стр. 5533

وقد تفرعت منهم فروع منها الفضل والجريس. منهم الشيخ علي الحمد الصالحي كان سكن في عنيزة تخرج من كلية الشريعة في الرياض، وشغل وظيفة جيدة ثم استقال وتفرغ للأعمال الحرة وأسس مؤسسة النور للطباعة والنشر طبع فيها عدة كتب مهمة، وألف عدة رسائل مطبوعة. وألف عدة كتب ورسائل منها "كتاب السراج المنير من تفسير ابن القيم". توفي على الصالحي ١٤١٥ هـ. هذا وقد اقتحم الشيخ علي الصلحي ميدان الأعمال التجارية فاشترى

стр. 5534

أرضًا واسعة في مدينة عنيزة من جهة الشرق منها وخططها قطعًا سكنية، وباعها بأثمان مناسبة فعمرت وسميت (الصالحية) على اسمه. وكان شغل من بين وظائف وظيفة (مدير مستودع الكتب) في الرياض فضبطه وحفظ الكتب التي فيه، وكان قبل ذلك من اختصاص إبراهيم الشايقي من أهل الرياض، لأن المستودع كان مخصصًا لحفظ الكتب التي أمر الملك عبد العزيز ﵀ بطبعها وتوزيعها علي طلبة العلم. وقد ضم المستودع إلى دار الإفتاء فعين شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ علي الصالحي فيه. فكان حريصًا على الكتب لا يصرف منها للطلبة إلا النسخ التي توجد العديد منها، والكتب القليلة أو النادرة لا يعطي منها إلَّا المكتبات، لذلك تكلم بعض طلبة العلم فيه وقالوا: إنه يخيل بكتب الحكومة. وقد عرفته ورأيت المستودع فرأيت أنه على حق، فقد ضبطه وعرف كيف يتصرف فيه التصرف المناسب. وكان علي الصالحي من طلبة العلم المتشددين في العقيدة لا يتسامح في ذلك، ولا في نقد الكتب التي فيها أشياء مخالفة فاتهمه بعضهم بالتشدد في الدين. من متأخريهم: فهد بن صالح بن إبراهيم الصالحي (أبو صالح): ترجم له الأستاذ عبد الله بن سليمان المرزوق، فقال: ولد الأستاذ فهد الصالحي في مدينة بريدة عام تسعين وثلاثمائة وألف من الهجرة، والتحق بعد حصوله على الثانوية بقسم الرياضيات في كلية التربية بجامعة الملك سعود في الرياض، وحصل على شهادة البكالوريوس في التربية والعلوم عام ١٤١٢ هـ.

стр. 5535

ابتدأ الأستاذ فهد حياته العملية عام ١٤١٣ هـ معلمًا للرياضيات في ثانوية أبي أيوب الأنصاري ببريدة، وقبل تمام الشهر نُقِلَ إلى ثانوية اليرموك ببريدة (ثانوية الملك سعود حاليًا)، وبقي فيها حتى عام ١٤١٨ هـ حين رشح للإشراف التربوي، وكان خلال هذه الفترة يدرس - إلى جانب تدريسه للرياضيات - مادة الحاسوب في ثانوية اليرموك، كما أنه درَّس مادة الحاسوب في ثانوية ابن حجر ببريدة مدة عام واحد إلى جانب تدريسه في ثانوية اليرموك. باشر الأستاذ فهد عمله مشرفًا تربويًا في وحدة الرياضيات في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم في ٣٠/ ٥/ ١٤١٩ هـ, ولا يزال كذلك حتى الآن (١/ ١/ ١٤١٢ هـ). حصل أبو صالح على دورة في الحاسب الآلي بمعهد الإدارة العامة بالرياض عام ١٤١٥ هـ كما حضر دورة تنمية مهارات المدرسين في معهد الإدارة العامة في الرياض عام ١٤٢٠ هـ، وفي عام ١٤١٨/ ١٤١٩ هـ شارك في لجنة اختيار معلمي المدارس الليلية، وكلف عام ١٤٢٠ هـ بحركة معلمي الرياضيات متعاونًا مع إدارة شؤون المعلمين (١). من أخبار بعض أسرة الصالحي هؤلاء ما ذكره الأستاذ ناصر العمري بقوله: فلاح ومحارب: الفلاح في بلدان القصيم يتعلم الرماية واستعمال البندق لغرض حماية أهله ونفسه وماله وللصيد، فالطيور المهاجرة أيام الخريف تكثر في مزارع وحدائق وبساتين القصيم تجتذبها الخضرة والماء، وقد وصل الأمير صالح الحسن المهنا إلى نجد ومعه أهل بريدة المقيمون للتجارة في الشام ومصر والعراق والكويت جاء بهم مستجيبين لدعوته لتخليص بريدة وعموم بلدان القصيم من حكم عبد العزيز بن

стр. 5536

متعب بن رشيد أمير حائل الذي ورث الحكم عن عمه محمد بن عبد الله بن رشيد الذي استولى على إمارة بريدة وقضى على حكم حسن المهنا الذي كان حليفًا له. وقد التقى الأمير صالح المهنا بالإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل آل سعود في الوشم واتفق الاثنان على حرب عبد العزيز بن متعب بن رشيد وإخراجه من بلدان القصيم وتم لهما القضاء على اتباع ابن رشيد في عنيزة وسجن أميرها ثم زحفوا إلى مدينة بريدة عاصمة القصيم، ولما علم أميرها عبد الرحمن بن ضبعان تحصن بقصرها وهو قصر منيع قوي يعتبر أفخم بناء في جزيرة العرب وفيه أبراج مرتفعة لحماية القصر وبابه من حديد وله ثلاثة أسوار. ووصل الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل إلى بريدة ومعه جنده ووصل الأمير صالح الحسن المهنا، ومعه جيش من عقيل التجار وهو مسلحون بالسلاح والذخيرة من مالهم الوفير ووزع الأمراء السعوديون وجند ابن سعود في بيوت من بيوت بريدة وذهب أهل بريدة إلى منازلهم بعد وضع خطة حربية الإخراج أمير ابن رشيد من بريدة. ثم احتل أهل بريدة البيوت المقابلة القصر وصاروا يطلقون منها النار على القصر ومن فيه إيذانا ببدء الحرب، وجاء أهل القرى الفلاحون وغيرهم المناصرة أهل بريدة على حرب ابن رشيد ممثلًا في أمير بريدة. وفي بيت الشيخ سليمان العلي المقبل المقابل للقصر من الغرب، كان الأمير صالح الحسن وحوله المحاربون ينظرون إلى بيرق ابن رشيد مرفوعًا على القصر فطلب من الرماة ضربه فبرز فلاح من أهل البصر اسمه صالح الصالحي ومعه سلاحه البندق وقال أنا أصيب بيرق ابن رشيد واستأذن من الأمير صالح الحسن في الرماية فأذن له فصوب بندقيته نحو البيرق وأطلق

стр. 5537

عليه رصاصة أصابته واقتلعته وقذفت به بعيدًا عن مكانه! فأعجب الحاضرون بتهديف الرجل فأخرج الأمير صالح الحسن المهنا عددًا من الريالات الفضية وسلمها جائزة للفلاح المحارب صالح الصالحي (١). وقال الأستاذ ناصر العمري أيضًا: خرج عبد الله بن رشيد الصالحي من البصر وهي قرية من ضواحي مدينة بريدة الغربية ومعه ابن عمه المعشوق الصالحي، وبنت لعبد الله اسمها عائشة ومعهم رجل آخر أمروه بأن يبقى على شجرة ويراقب من يأتي خوفًا من اللصوص فقد كان الأمن غير سائد في مطلع القرن الرابع عشر، ولكن المراقب غلبه النوم ونام، ففوجئ عبد الله الصالحي ومن معه بأربعة لصوص مجرمين فتقدموا إليهم وربطوا يدي عبد الله الصالحي بالحبال وكذلك فعلوا برفيقه المعشوق الصالحي. أما النائم على الشجرة فلم يفطنوا له ثم تقدم اثنان من المجرمين إلى عائشة بنت عبد الله الصالحي فأخذت سلاح والدها وهي البندق وقتلت أحد المجرمين بأن صوبت الرصاصة إلى بطنه وأردته قتيلًا وفر اثنان من اللصوص المجرمين وقامت بقطع حبال وثاق أبيها بالمخلب وقام والدها بفك رباط ابن عمه المعشوق الصالحي وصاحا بالنائم فاستيقظ فاخذ عبد الله الصالحي البندق من بنته عائشة ولحق بالمجرمين الفارين عند بئر السويد غربي البصر وقتلهما. وبشجاعة المرأة الرائعة تم القضاء على جميع اللصوص الأربعة فهي التي قتلت الاثنين وفكت أسر والدها وابن عمها فلحقوا ببقية المجرمين، والمرأة

стр. 5538

دافعت عن عرضها من جهة ومن جهة ثانية خلصت والدها ومن معه، وكان والدها ومن معه يقطعون العشب والحطب من أرض المليدا شمال غربي البصر، حقا إن عائشة بنت عبد الله الصالحي امرأة شجاعة وفي وقت كانت القوة والشجاعة هما العاملين الحاميين لحياة وعرض الإنسان في عصر الفوضى واضطراب الأمن في غياب الدولة القوية الشرعية القادرة على حماية الأنفس والأعراض والأموال بتحكيم شريعة الله في الأرض (١). انتهى. وقد انتقل من أسرة الصالحي أناس إلى العراق وسكنوا في سوق الشيوخ ومنطقة من الخميسية، ومنهم رجل اسمه (أبو ذياب علي الصالحي) الملقب بعلي فندي كان له مقام كبير، ذكره الأستاذ معن العجلي في كتابه (الخميسية وما حولها) وذكر واقعة أقدم فيها علي الصالحي على قتل أحد الأشخاص، وكان ذلك الشخص قد قتل شخصًا آخر من قبل في السوق. قال معن ابن شناع العجلي، من أهل العراق: في الثامن من شعبان ١٣١٣ هجرية، بينما كان صالح بن عباس الكرادي مشغولًا ببيع التمر في دكانه ومعه ضيفه حمود الشريفي، وإذا بحنظل بن حمادي من (محلة الحويزة)، وهو شاب كان في نفسه عداءٌ، غضب على الرجال الشريفي - يقف في باب ذلك الدكان ويرمي الشريفي بطلقة من بندقيته فيرديه قتيلًا ثم أخذ يطعنه بخنجره يمثّل به فانتصر الكرادي لضيفه وجار بالشكوى مستنجدًا بالشيخ عبد العزيز أبا الخيل، وقد كان جارًا له في محلة النَّجَّادة (علمًا أن الشريفي والكرادي لم يكونا على مذهب أبي الخيل)، وكانا في

стр. 5539

جملة من تشيعوا لقليل من السنين في ذلك الزمان) وشرع الكرادي يستنهض أبا الخيل ويستجير به حتى خرج أبو الخيل من بيته يطالب محلة الحويزة، وأقارب حنظل (القاتل) بحق الجار، والحشم، ودية القتيل، وكان في أتباع أبا الخيل في ذلك الوقت رجل شجاع وجرئ هو أبو ذياب علي الصالحي الملقب بعلي أفندي الذي جعلته الحكومة التركية في سنة من السنين منصوبًا بوظيفة مهمة في قرية الطحة ليراقب العراك المسلح الحادث بين سعدون المنصور وقبيلة البدور، فاستدعاه أبو الخيل وطلب منه أن يرافقه ويكون وسيطًا في مطالبة رئيس محلة الحويزة ناصر الجوهر بإعلان العطوة لجاره الكرادي، والاستعداد لتأدية الفصل وإرضاء عائلة حمود الشريفي بكل وجه من الوجوه. وفي أثناء توجه أبو الخيل ورُفقتَه إلى محلة الحويزة اعترضهم حنظل في الطريق، وهددهم وشتمهم، وهمَّ بقتل علي الأفندي الصالحي غير أن علي أفندي قد كان حذرًا، وعلى توقع الخطر، فعاجله بطلقة خرّ صريعًا بها فسال دمه في المكان الذي قتل فيه الشريفي قبل يوم واحد. فماجت المدينة وارتبكت الأحوال فيها وعدت البنادق من السطوح، النجادة يرمون الحضر، والحضر يرمون النجادة بالرصاص، ولكن الرمي كله قد كان طائشًا في الهواء (١). أقول: النجادة: هم أهل نجد، والحضر: أهل العراق، وذلك في بلدة الخميسية في جنوب العراق.

стр. 5540

الصَّامِل: من أهل المريدسية. أسرة صغيرة كان يقال لهم الجهني. منهم الدكتور محمد بن علي بن محمد الصامل، أستاذ في قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض. وللدكتور محمد الصامل مؤلفات مطبوعة منها: - (من بلاغة التشابه اللفظي في القرآن الكريم) طبع عام ١٤٢ هـ في ٢٢٨ صفحة، نشرته دار إشبيليا للنشر والتوزيع. - (القول البديع في علم البديع) طبع في عام ١٤٢٤ هـ في ٢٧١ صفحة، نشرته دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع في الرياض. - (الأسلوب الحكيم: دراسة بلاغية تحليلية) طبع في عام ١٤٢٢ هـ في ١٥٢ صفحة نشرته دار إشبيليا للنشر والتوزيع. - كتاب: (المدخل إلى دراسة بلاغة أهل السنة) طبع في عام ١٤٣٦ هـ في ١٧٤ صفحة، نشرته دار إشبيليا للنشر والتوزيع في الرياض، (الطبعة الثانية). ومن ألطف ما في هذا الكتاب الإهداء الذي كان جديدًا في عباراته ومراميه ولا ينقصه إلَّا كونه لم يسم المهدى إليهم عدا والده وهما أمه وأم عياله فلم يقل: فلانة بنت فلان مثلًا، وقد رأيت نقل هذا الإهداء هنا لما ذكر. "ذكر ودعاء وشكر وإهداء": إلى أبي علي بن محمد بن صامل بن ملاقي الجهني: كنت أبًا شفيقًا، ومربيًا حازمًا، علمتنا حبَّ الناس واحترامهم، صارعتَ ظلام الأمية، لتنقلنا إلى

стр. 5541

نور العلم، تركتَ هذه الدنيا الفانية وسمعتُك حسنة، وذكراك عطرة، تشيَّعك أدعية المحبين، أمطر الله شآبيبَ الرحمة عليك وعلى والديك، وغفر الله لك، وأعلى درجاتك، ونفعك بدعائنا لك. إلى عمي محمد بن محمد بن صامل بن ملاقي الجهني: كنتَ لي أبًا وأخًا وصديقًا، شملتني بعطفك، وأكرمتني بنصحك، وأسديتَ لي معروفًا لا أنساه ما حييت، تعلمتُ منكم مكارم الأخلاق وحسن التعامل مع الناس، تركتَ فراغًا بيِّنًا في نفوس محبيك، عوّضك الله في خلفك خيرًا، وأصلح ذريتك، ونفعك بدعائهم، وأغدق الله عليك رحمته، وغفر لك ولوالديك. إلى أمي يا صاحبة القلب الكبير: تعبتِ وعانيتِ، وشاطرتِ والدي شظف العيش، وكبد الحياة، فكنتِ له خير معين، حرصتِ على غرس حبِّ الخير وصلة الرحم في نفوس أبنائك، ووجهتِ فأحسنتِ التوجيه، ودعوت فأخلصتِ الدعاء، وإني الأري أثرَ دعائك لي ولإخوتي عيانًا في كل أمر من أمور الحياة. متعكِ الله بموفور الصحة وهناء العافية، وأطال في عمرك على طاعة الله، وأراكِ من بنيكِ ما يسرك، ورزقك برَّهم ونفعهم. إلى أمّ عليّ وأبنائي وبناتي: أعنتموني بصبركم، وساعدتموني بدعائكم، ويسرتم لي من الأوقات ما هيأ لي إنجاز كثير من أعمالي، جعلكم الله عونًّا لي على طاعته، والله يحفظكم ويرعاكم. إلى أحبتي: أقاربي جميعًا، وزملائي وأصدقائي، ومشايخي وتلاميذي. أهدي لكم أعبق التحيات وخالص الدعوات. محبكم جميعًا أبو علي

стр. 5542

وهم منسوبون إلى جدهم صامل بن ملاقي بن ناجع الجهني الذي جاء إلى القصيم ونزل في أمهات النيابة قرب البكيرية ثم انتقلوا إلى المريدسية وكانوا لا يعرفون آنذاك إلا بالجهني، ولذلك ذكرتهم في حرف الجيم، ونقلت الوثائق المتعلقة بالجهني هناك. وقد وقفنا على وصية جدهم ملاقي بن ناجع الجهني وهي مؤرخة في ٣ شوال من عام ١٣١٥ هـ بخط عبد العزيز بن عبد الله الخليفي، من أهل البكيرية، وذلك إبان كون ملاقي الجهني في أمهات الذيابة وهي آبار تزرع قمحًا، قريبة من البكيرية.

стр. 5543

وهذا نصها بحروف الطباعة:

стр. 5544

هذا ما أوصى به ملاقي الجهني وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ﷺ وعيسى عبده ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وسبل في قليبه في أمهات النيابة دون العقدة عشرة أصواع منصرف زمان الشتا للإمام في المسجد الأوسط الذي بنوا البسام وهو اسقاهن في صحته وهن قادمات في مغلها ثم بعد موته أوصى بأن القليب سبيل وهي ثلث ما وراه يقدم فيها أربع حجج حجتين له بنفسه وحجة لأمه مزينه وحجة لبوه ناجع ثم بعد الحجج في أعمال البر على ذريته كل على ميراثه والقليب لا تباع ولا تشتري شهد على ذلك مصارع السالم بن فهاد وشهد به كاتبه عبد العزيز بن عبد الله الخليفي وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين. ويلاحظ في هذه الوصية ما يلي: أولًا: أنها ليست في أصل القليب وإنما في شيء مما تنتجه من قمح وهو عشرة أصواع، وأن تصرف هذه الأصواع العشرة من القمح لإمام المسجد في منتصف الشتاء وذلك أن الحاجة إلى الطعام تشتد في الشتاء، مع عدم القدرة على العمل إلَّا بصفة محدودة فالنهار فيه يكون قصيرًا والربيع لم يحن بعد. والأصواع العشرة تعادل (٣٠) كيلو قرامًا من القمح، وهذا مقدار جيد إذا تصورنا أن زكاة الفطر هي صاع واحد للشخص الواحد فهذه عشرة أضعاف زكاة الفطر. ومن حرصه على نفع إمام المسجد ذكر أن الأصواع العشرة تلك قادمات في مَغَلّ القليب المذكورة. ولابد من أن نكرر هنا ما سبق أن قلناه من أن المراد بالقليب الأرض الزراعية الصالحة لزراعة الحبوب تكون فيها قليب. أما القليب بمفردها دون الأرض فإنها لا أهمية لها، ولكنهم كانوا يعبرون بذلك

стр. 5545

عن الأرض الزراعية، والقليب التي هي البئر التي تسقي الزرع في تلك الأرض. ثم بعد موته أوصى بأن القليب سبيل. وهذه العبارة مقلوبة صحتها ثم أن القليب سبيل بعد موته فوصيته في حياته بذلك بعد موته. وأوضح ذلك بالمستحب شرعًا وهي الوصية بالثلث، فقال: وهي ثلث ما وراه، وما وراه أي ما خلفه من مال بعد موته، ومصرف ذلك الثلث يقدم فيه أربع حجج: جمع حجة وهو تجهيز وإرسال أو قل: تأجير من يحج عن الشخص إلى مكة المكرمة بأن يقوم بالحج وينوي أن ثوابه للشخص الذي حج عنه. وفصَّل الحجج بأنها حجة لنفسه، وربما دل ذلك على كونه لم يحج من قبل، وهذا هو الأغلب في مثل هذه الحالة، وقد يكون حج فادي الفريضة، وهذه تكون نافلة له، والثانية حجة لأمه (مزينه) - على لفظ تصغير مزنة، وهي السحابة، وهذه من تسميات النساء الشائعة في القصيم ولا تزال، ولكنه لم يذكر اسم والدها ولا اسم أسرتها. والثالثة حجة لأبيه ناجع وهذا اسم أعرابي ربما دل على أن ناجعًا هو أول من تحضر منهم، إلا إذا كان والداه أسمياه بذلك على اسم جد له سابق، أو نحو ذلك. وقال: ثم بعد الحجج أي بعد القيام بتلك الحجات في أعمال البر على ذريته كلٍّ على ميراثه، وهذا يدل على أنه لم يدر في خلده أن بعض ذريته قد يكونون أغنياء عما ذكر أو أراد أنه يستمر لهم ولو كانوا أغنياء. وفي ختام هذه الوصية المختصرة الجامعة عاد فأكد أن القليب لا تباع ولا تشترى وهذا معنى ما ذكره قبل ذلك بأنها سبيل والشاهد هو مصارع بن سالم الفهاد. ومن متأخري الصامل هؤلاء محمد بن محمد الصامل من أهل المريدسية، ذكره الشيخ صالح بن محمد السعوي فقال:

стр. 5546

وممن عرف بالإحسان من الأهالي لهذه البلدة: الرجل الفطن الشجع النبيه محمد بن محمد الصامل ، ﵀. فمن جهوده في حياته وأعماله الصالحة التي يشكر له عليها، ويثاب من أجلها، تبرعه بقطعة أرض من مزرعته القائمة في هذه البلدة لغرض إقامة البناء عليها، وتخصيصها لتكون مسجدًا، وفعلًا تم من قبله إقامة المسجد وتهيئته حتى صار يقصده المصلون ويؤدون الصلاة فيه للفروض الخمسة، بعد إكمال مطلباته، وعرف هذه المسجد بلقبه. ويذكر لهذا الرجل المحب في الله الهمم العالية، والمقاصد الطيبة تجاه هذه البلدة، يعني المريدسية، لبذل الجهد والمجهود فيما يمكن إيجاده مما تحتاجه من المشاريع ذات المنافع المفيدة، والمصالح العامة، ولكن وافاه الأجل المحتوم، ونزل به الموت الذي لا مفر منه ولا محيد، قبل بلوغ الخمسين سنة من عمره، حيث توفي في عام ١٤٠٥ هـ، ﵀. وكان قد أقام بناء بيت بالمسلح جوار المسجد، وبعد وفاته تفضل أولاده وزوجاته بالتبرع به، ليكون ضمن السابق لهذا المسجد وتكتسب مصالحه الإمام ومؤذن المسجد، أو إدخاله توسعة المسجد، وذلك مشاركة في الإحسان (١). الصامل: على لفظ سابقه. أسرة أخرى من أهل اللسيب. منهم الأستاذ محمد بن سليمان الصامل مدير مدرسة الملك فيصل الثانوية في حي الفايزية في بريدة.

стр. 5547

وعبد الرحمن بن سليمان الصامل مدرس في ثانوية عمرو بن العاص في حي الأمن في بريدة. وعبد العزيز بن سليمان الصامل يعمل الآن - ١٤٢٧ هـ في جمعية الهلال الأحمر في الرياض. جاءوا إلى اللسيب من ضرما أو المزاحمية بعد أن خَرَّب إبراهيم باشا بعض الأماكن هناك في عام ١٢٣٣ هـ. أول من جاء منهم إلى اللسيب حمد الصامل وهو جد والد الأستاذ محمد بن سليمان بن محمد بن (حمد) المذكور. الصامل: أسرة أخرى من أهل اللسيب. منهم رشيد بن عبد الله الصامل معمر سنه الآن ٧٥ سنة - ١٤٢٧ هـ. رأيت ذكر إبراهيم المحمد بن صامل شاهدًا في وثيقة مؤرخة في رمضان عام ١٣٢٣ هـ بخط عبد الكريم بن عودة المحيميد الملقب مطوع اللسيب. وتتضمن إقرارًا من فهد بن حمد الخضير بأنه وصله من غريس ابن رميان من دين أبيه - هو ابن خضير - في ذمة عبد الله العثمان الرميان ألف وزنة، نصفه خمسمائة، ولفظ: نصفه خمسمائة تأكيدًا لمبلغ ألف وزنة. والشاهد الآخر معه هو عبد الله بن عودة المحيميد أخو مطوع اللسيب. ولم أتأكد من كون الشاهد إبراهيم من هذه الأسرة، ولكنه من أهل اللسيب بدون شك.

стр. 5548

ورأيت شهادة لمحمد بن صامل في وثيقة أخرى مؤرخة في عام ١٣٠٦ هـ بخط مطوع اللسيب: عبد الكريم بن عودة بن محيميد. هذه صورتها:

стр. 5549

الصامل: أسرة أخرى من أهل بريدة. قيل لي: إنهم أبناء عم لأسرة الهتيمي الشهيرة التي لها بيوت في شرق جردة بريدة التي هي سوق بيع وشراء الإبل، وغيرها في شرق بريدة القديمة. جاء ذكر وضحى بنت فهاد بن صامل وأختها سلمى بنت فهاد في وثيقة تعويض لأسرتهم عن أرض لهم أدخلت في جردة بريدة. وهي مؤرخة في ٢١ محرم من عام ١٣٤٨ بخط عبد العزيز المحمد بن سليم:

стр. 5550

الصَّانِع: أسرة قديمة في القصيم كانوا أولًا في الشماس ثم انتقلوا إلى بريدة، تفرعت منهم أسرة (الجار الله) سبق ذكرها، وكانوا يسمون (العلي) قبل أن يصبح اسمهم (الصانع) وقبل أن يكونوا في القصيم كانوا في جهة حايل ولا يعرف من أين جاءوا إليه. منهم محمد العلي الصانع من كبار الأثرياء وأصحاب المال المشهورين في المملكة ولد عام ١٣٣٣ هـ قال لي في عام ١٣٩٦ إن زكاة ماله تبلغ عشرة ملايين ريال. قال: وقد جمعت زكاتي وهي عشرة ملايين ريال، فلم أجد في الرياض ممن أعرفه واطمئن إلى حاجته، وأن الزكاة يجوز صرفها إليه، لا سيما في كل هذا المبلغ، قال: فاشتريت سيارة نقل صغيرة، وأعطيت صديقي عقيل بن حمد العقيل مبلغًا كثيرًا من هذه الزكاة وأمرته أن يذهب إلى قرى القصيم يبحث عن المحتاجين الذين هم من أهل الزكاة ويدفع إليهم منه، وقد وكلته في ذلك. أقول: أخبرني بعد ذلك عقيل بن حمد العقيل بذلك، وأنه فرق قسمًا كبيرًا من تلك الصدقة على الفقراء في القصيم. هذا وسوف يأتي ذكر (عقيل) هذا في حرف العين بإذن الله. وقد سكن محمد بن علي الصانع المدينة المنورة حيث صاهر إبراهيم الوقيصي وفتح محلًا تجاريًا هناك للصيرفة إلى جانب تجارة العقار فجمع من ذلك ثروة طائلة. ومن أمثلة ما ذكر أنني عندما نقل عملي من إدارة المعهد العلمي في بريدة إلى إدارة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، ولم يكن محمد الصانع قد سكن المدينة ولكنه كان يتردد عليها وذلك في حدود ١٣٨٣ هـ كانت له

стр. 5551

أرض بالقلعة عند الباب الشامي الذي هو من أبواب المدينة الرئيسية حدثني عن أصل تملكه لها أن الأمير محمد بن سعود الكبير، خاله الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود كان قد لحقه دين بسبب تقليص عوائد الأسرة السعودية الذي كان الملك فيصل بن عبد العزيز قد أجراه فيما أجراه من علاج الاقتصاد السعودي الذي فقدت فيه العملة السعودية جزءًا من قيمتها، وارتفعت فيه أقيام العملات الأجنبية الرئيسية وكان من ذلك تقليص المخصصات المالية التي كانت تصرف لبعض الشخصيات من أفراد الأسرة المالكة وغيرها، ومن ذلك فصل بعض موظفي الحكومة الذين لا تمس الحاجة إلى وجودهم مما سمي في وقته بالتنسيق أي تنسيق الموظفين، ولم تعد المخصصات الباقية لأفراد الأسرة المالكة تكفي. قال محمد الصانع: وكان الأمير محمد بن سعود لي صديقًا فكان يأتي إليَّ يقترض مني نقودًا، ذكر لي مرة أنه لم يكن يجد ثمن القهوة التي يحتاج إلى أن يقدمها لزواره في البيت. قال: فكنت أقرضه إلى أن أصبح المبلغ كبيرًا في ذلك الوقت أظنه قال: إنه ٤٠٠ ألف ريال أو نحو ذلك، فقال لي الأمير محمد: يا أبوعلي: أنا والله أشكرك وبودي أني أعطيك هذا القرض ولكن ليس لدي نقود، وإنما لي أرض بالقلعة الشامية في المدينة المنورة كان الملك سعود أعطاني إياها خذها وأحسبها بقيمتها التي تسوى. فأتى محمد الصانع إلى المدينة وقوم الأرض بما تسوى، وأبلغ الأمير محمد بن سعود الكبير بذلك فوافق على احتسابها بذلك المبلغ. وبعد مدة حصل تطور في عقار المدينة فوكل إليه بيع بعض الباقي فباعه، وأذكر أن محمد بن حسين العرفج، وكان ساكنًا في المدينة اشترك مع غيره في شراء قطعة منها وأنه كسب من ذلك مكسبًا عظيمًا.

стр. 5552

أما الصانع فإن حصته بقيت عنده حتى ارتفعت الأسعار أكثر وحصل منها على مكسب عظيم. ومع ما ذكرته من ثراء محمد بن علي الصانع وأنه قال لي: إن ثروته التي حال عليها الحول في عام ١٣٩٦ هـ قد بلغت أربعمائة مليون ريال، فإنه كان في أول عمره من أوائل من سافر إلى الرياض من بريدة ابتغاء التجارة وذكر لي أنه ذهب إلى الرياض وهو لا يملك إلا مشلحًا غير جديد فاشتغل بالتجارة وبخاصة بالصرافة وشارك ابن مقيرن من تجار الرياض فنجحت تجارتهما. وعلى ذكر بشته حدثني الأمير حسين بن عَسَّاف الحسين أمير الرس قال: عندما أراد أهل بريدة إنشاء شركة أسمنت القصيم جمعوا أهل القصيم في مجلس الأمير في بريدة برئاسة الأمير ليبلغوا أهل القصيم عن طريق أمراء القرى وكبار الشخصيات فيها بالعزم على إنشاء الشركة والإسهام فيها لمن شاء منهم. وقد سجل الموجودون ما أرادوا تسجيله من الأسهم، وأعلن المسئول عن التسجيل أنه بقيت من المبلغ المقرر أربعة ملايين ريال ونصف لم يتقدم أحد للاكتتاب بها. قال أمير الرس حسين العساف: فقال رجل عليه (بْشَيْت أبيض) تصغير بشت أبيض: اختموا الموضوع، وإذا كان ما لقيتوا من يأخذ هذه الملايين الأربعة والنصف، اكتبوها عليَّ وضموها إلى حصتي! قال: فتعجب الناس من أن يستطيع أن يسهم بهذا المبلغ لأن ذلك يدل على أنه بالغ الثراء! وتبين أن الذي عليه البشت الأبيض، وقال ذلك هو محمد بن علي الصانع. توفي محمد بن علي الصانع يوم ٢٢ صفر ١٤٢١ هـ هجرية عن نحو ٨٥ سنة. ونشرت جريدة الرياض الصادرة يوم الأحد ٢٤ صفر ١٤٢١ هـ نعيه في صفحة كاملة من صفحاتها.

стр. 5553

وخلف عشرة أبناء ذكور منهم الدكتور عبد الله بن محمد بن علي الصانع. والمهندس ناصر بن محمد العلي الصانع. والمهندس علي بن محمد العلي الصانع. والمهندس حمد بن محمد العلي الصانع. كما خلف عددًا من البنات فيهن متعلمات. وقد عرف محمد بن علي الصانع بالوفاء. قال الأستاذ عبد الرحمن بن محمد الراشد الحميد في كتابه عن حياة والده: استقبل أهل بريدة الوالد استقبالا حسنًا إلا أن أفضل استقبال للوالد كان من محمد العلي الصانع، فقد أقام له وليمة عامة ودعاه أكثر من مرة على طعام العشاء والقهوة وساعده في فتح الدكان بأن وضع بعض البضاعة من الأقمشة مما يصلح للبادية. محمد العلي الصانع المذكور كان قد أقام في حائل لفترة من الزمن في أول شبابه عند قريب له اسمه عبد الرحمن الجار الله، وعمل سمسارًا بالسوق ينادي على أي شيء يباع ويشترى، وذات مرة كان ينادي على جنيه دهبي واحد فقط، جنيه ذهبي واحد ينادي عليه بالمزاد بسوق المدينة من أوله لأخره يزيد هذا ربع قرش ويزيد الآخر مثل ذلك حتى يستقر المزاد على احدهم فتتم الصفقة وكانت قيمة الجنية الذهبي آنذاك في حدود اثني عشر ريالًا فرنسيًا، وأثناء المزاد وقف محمد الصانع مع شخص اسمه رشيد الخرمه أذكره شخصيًا وقف يتحدث معه أو يساوم على الجنيه. كان هناك طريقة بسيطة لفحص الجنيه ونقاوته وهي أن يوضع الجنيه على طرف الإصبع السبابة من الجنب ويوضع إصبع الإبهام تحتها ويعمل منه مطرقة زنبركية تقذف الجنيه بالهواء محدثًا رنينًا خاصًّا تعرف منه نقاوة الذهب، قام محمد بهذه العملية أمام رشيد ولكن الجنيه لم يسقط في يد محمد

стр. 5554

فانحنى محمد ليلتقطه من الأرض فلم يجده وأخذ محمد ورشيد وبعض المارة في البحث عن هذا الجنيه فلم يجدوه، ولو أنهم ربما نخلوا التراب، وهنا ثار ثائرة صاحب الجنيه واتهم محمد بإخفائه وصارت مشادة كلامية، وهدد صاحب الجنيه بالشكوى على أمير حائل آنذاك عبد العزيز بن مساعد بن جلوي بن تركي آل سعود وهو حاكم حاد وسريع الحكم والتنفيذ، فما كان من الوالد حين بلغة الأمر إلا أن خاف على محمد الصانع فزكاه من تهمة إخفائه للجنيه ودفع جنيهًا لصاحبه، وبعد فترة من الزمن قد تصل للسنة قام رشيد المذكور بارتداء معطف شتوي كان يلبسه وأدخل يده في جيوب المعطف فإذا به يجد الجنيه بداخله أي أن الجنيه لم يسقط بيد محمد ولا الأرض، بل سقط في جيب معطف رشيد الخرمه، ودارت الأيام حتى استقر محمد العلي الصانع بالرياض وتوفي بعد أن تجاوز الثمانين من العمر وبعد أن أصبح من أصحاب المليارات، لم ينس محمد الصانع موقف الوالد من تلك الحادثة فأكرم الوالد غاية الإكرام وساعده كما ذكرت، ويشاء الله أن يتولى محمد الصانع العناية بجنازة الوالد حينما توفي ونحن في بريدة وليس عنده إلا الأخ صالح والأخ عبد الله فقد اتصل صالح الحوشان على الأخ صالح يسأله عن الوالد في الدقائق التي توفي فيها وكان صالح الحوشان بالسوق التجاري فبلغ محمد العلي الصانع الذي قام بإبلاغ الجماعة ودعوتهم للصلاة عليه في الجامع الكبير في الرياض، ودفن في مقبرة العَوْد في ١٨/ ٧/ ١٣٩٤ هـ، الموافق ٨/ ٧/ ١٩٧٤ م. انتهى. ومع أن اسم أسرة (الصانع) يدل على الصناعة فإن عددًا من أفرادها لم يمارسوا أية صناعة، وإنما كانوا تجارًا حتى في القديم، وقد عثرنا على وثائق عديدة لأوائلهم تدل على ذلك. فكان من أثريائهم المشهورين في القديم محمد بن ناصر الصانع، وبعض

стр. 5555

الوثائق، تذكر اسم الشهرة له وهو (محمد الناصر)، ومن ذلك ما ورد في وصيته المرفقة ولكن المؤكد أنه هو الصانع لأمور. الأول: أن الوقف المذكور معروف موجود إلى الآن في بريدة وفي ذريته في (الصانع) ويعرفون أنها للمذكور ويتصرفون فيها بموجب ما جاء في وصية محمد الناصر. والثاني: أن الرجل كان يكتب اسمه الذي لا شك فيه (محمد الناصر) فقط وهذه عادة عند بعض الكتاب في القديم كانوا يفترضون أن الرجل المشهور في وقته سيظل مشهورا فيما يأتي من السنين، وأنه لن يوجد رجل آخر يشترك في الاسم والشهرة. الثالث: أن ذرية الرجل معروفون ويصلون نسبهم به. الرابع: أن الناظر عليها الآن ١٤٢٠ هـ هو سليمان بن محمد بن صالح بن علي بن الموصي الذي هو (محمد بن ناصر الصانع). الخامس: أن كاتب الوصية وهو ناقلها وهو العلامة القاضي الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم قد ذكر أولاد (محمد الصانع) بهذا اللفظ واسماؤهم هي الأسماء الواردة في الوصية. قال الشيخ محمد بن سليم: "ليكن معلومًا عند من نظر فيه أنه ثبت عندي أن مالعيال محمد الصانع عبد العزيز وعلي ما يدَّعون به من جهة نصيبهم مما يفضل من دكان (جميل) عن ثلاثين الوزنة فإخراج سوى ما فضل من أجرة ها السنة فهم على نصيبهم من بقيتها، كذلك أصلحنا بين أولاد محمد علي وعبد العزيز وعبد الرحمن من جهة الدكان المذكور ما بعد قسم الدكاكين أن الجنوبي لعلي وأخيه ناصر وأختيه ما فضل عن ثلاثين الوزنة الذي فيه لمسجد الجديدة ونصفه للسراج برمضان .. الخ. وهذه الوثيقة مشفوعة بهذا ومؤرخة في عام ١٢٧٦ ويتضح جليًا أن

стр. 5556

الموصي هو محمد بن ناصر الصانع لما ذكره. ومن الوثائق التي فيها ذكر محمد بن ناصر الصانع هذه المؤرخة في عام ١٢٤٥ وهي بخط سليمان بن سيف. ونصها بحروف الطباعة: الحمد لله وحده السبب الداعي إلى تسطيره والباحث على تحريره، بأنه قد حضر عندي حمد الناصر الصقعبي وكيل سلمى بنت سعد وحضر لحضوره محمد الناصر الصانع واشترى منه محمد النخلتين المعروفات بملك الشضيه: الجوزه وحلوة الشكال، بأربعة أريل وبلغنها بالتمام والبايع والمشتري جائزي التصرف صحيح العقل والبدن شهد على ذلك إبراهيم الصقعبي ومحمد الشدوخي وشهد به كاتبه

стр. 5557

سليمان بن سيف والنخلتين المذكورات إرثها من أمها شهد على ذلك من ذكرنا آنفًا، وقع ذلك دخول جمادى الثاني من سنة خمس وأربعين بعد المائتين والألف وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. إن في هذه الوثيقة أمورًا: أولًا: جهل كاتبه أو من أملى عليه بالنحو إذ وصف المثنى بالجمع فقال: النخلتين المعروفات. ثانيًا: إن النخلتين المذكورتين تعتبران من النخلات المنقرضة، وهما الجوزة وهي نخلة كانت شائعة حرصت على أن أحصل على فسيلة منها الأغرسها في نخلي في العكيرشة في بريدة فلم أستطع، والثانية حلوة الشكال، وهذه لا يعرفها إلَّا كبار السن الذين أدركناهم، وأما الآن فإنها غير معروفة. ثالثا: تكرار اللحن في الوثيقة بقوله: والبايع والمشتري جائزي التصرف والصحيح جائزا التصرف، ثم قوله: صحيح العقل والبدن: بصيغة الإفراد.

стр. 5558

وهذه وثيقة أخرى مشابهة، مؤرخة مثلها في عام ١٢٤٥ هـ. وتتضمن شراء محمد الناصر (الصانع) من حمد آل محمد المضيان ثلث سليمان ال يحيى الذي اشترى من (قوت الصالح) أخت ضبيب، ولم يذكر والد ضبيب، إذ كان يوجد ثلاث شخصيات كل واحد منها يسمى صاحبه (ضبيبًا) أشرت إلى ذلك عند ذكر الرواف في حرف الراء. ثم قالت المعروف: بالقويطعة وهذا وصف لذلك الثلث الذي وقع عليه البيع، والقويطعة في حويلان. والشاهد على البيع سليمان بن نقيدان وعبد الله بن فهد التويجري وعبد الكريم الشميمري والكاتب سليمان بن سيف والتاريخ: شهر رجب من ١٢٤٥ هـ.

стр. 5559

وهذه وثيقة مبايعة بين محمد الناصر (الصانع) وبين عبد العزيز بن محمد الرواف وتتعلق ببيع غريس في نصيب لعبد العزيز الرواف في ملك محمد الصانع في القويطعة في حويلان. وهي مكتوبة بخط سليمان بن سيف كتبها في ٢٥ ربيع الثاني عام ١٢٥٩ والشاهد حسين البزيع، ومحمد الحمد (الدهيم) وذكرت الوثيقة أنها بإملاء الشيخ القاضي سليمان بن علي المقبل.

стр. 5560

وصية محمد بن ناصر الصانع: وهذه الوثيقة التي تتضمن الوصية مهمة لأنها بخط علامة القصيم وقاضيها الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم، وقد نقلها نقلًا من خط كاتبها الأصيل سليمان بن سيف وكاتب أخر هو محمد الحمدان الحميدي. وسليمان بن سيف معروف لنا نعرف خطه كما يعرف معاصروه وجهه أما محمد الحمدان فقد ذهب ظني إلى أنه من (الحميدي) الذين هم أسرة صغيرة متفرعة من أسرة أبو عليان الكبيرة وهو كاتب معروف لنا، والشيخ محمد بن عبد الله بن سليم ذكر أنه الحميدي، وينبغي لنا لكي نتأكد مما قلناه أن نجد أسرة باسم (الحميدي) من بني عليان، وقد وجدنا ذلك بالفعل، وهي الأسرة التي تفرعت منها أسرتا المزيد والخطيب من آل أبي عليان. هذا وقد صدق الشيخ القاضي على الوثيقة وعين الناظر عليها ثم صدق عليها تصديقًا أخر عين فيها ناظرة على تنفيذها هي (موضي) بنت الواقف محمد بن ناصر، وقد ولاها القاضي على جميع أوقاف أبيها مما يدل على تعدد أوقافه، إن لم يدل على كثرتها - مما يدل - أيضًا على ثرائه. وهذا نصها:

стр. 5561

وظاهر هذا أن له أبناء كبارًا كان أعطاهم من ماله في زمن سابق. فيريد أن يعدل بين أبنائه فيما يعطيهم لذا أوصى أن يعطي الصغار من ماله ثلاثون ريالًا لكل واحد. أما وصية على تنفيذ وصيته فهو ابنه ناصر قال: فإن جرى على ناصر شيء يعني أنه توفي أو نحو ذلك فيكون الوصي ابنه علي، فإن جرى على علي شيء أيضًا فيكون الوصي عبد العزيز. ثم ذكر في وصية له ثانية وظني أنها ملحقة بالأولى أي بعدها أنه يسبل أيضًا ثلثه من نخله، وان مخزن جميل، والمخزن: الدكان يريد بذلك دكانه الذي درج عليه من شخص اسمه جميل به ثلاثين وزنة (تمر) يحطن به فطور برمضان وسراج برمضان والفطور هو للصائمين ويوضع في المسجد عادة، وكذلك السراج يراد به سراج المسجد في رمضان. وفي هذه الوصية غير المعتاد في الوصايا المماثلة التي تكاد تنحصر في ضحية وعشاء في رمضان وحجة أو حجتين: مبلغ من التمر بقسم بين سراج مسجد القويطعة وهو يحتاج إلى ودك يشري له، وأما الصوام فالمراد بذلك إفطارهم في رمضان والضحايا متعددة والقويطعة في (حويلان) ومن ذلك أنه أوصى أن يعتق له عبد على ثلاثة أريل وعتق العبد كان معروفًا لنا عندما كنا نرى العبيد والعبدات يباعون كما تباع البهايم، قبل إبطال الرق في بلادنا في عام ١٣٨٢ هـ، ولكن الشيء الذي ليس معروفًا للناس الآن قوله (يعتق له عبد على ثلاثة أريل). وذلك أنه كان من عادة من أعتق عبدًا أن يعتقه على شيء يمنحه له كأن يعطيه نخلة فيقال: إنه أعتق عبده على نخلة أو على أثلة، فيقال مثل ذلك، وبعضهم يعطي عبده عندما يعتقه نقودًا، وذلك كله بداية تمويل للعبد ومساعدة

стр. 5562

له على مواجهة الحياة بعد عتقه لأنه لم يكن مسئولًا عن ذلك في رقه أي قبل عتقه لأن مالكه يتحمل عنه ذلك. وذكر أن لعياله يعني أبناءه عبد العزيز وعبد الرحمن ثلاثين ريالًا مقابلة عن اللي جا إخوتهم. وهناك وثائق عديدة للصانع هؤلاء تتعلق بمبايعات وشهادات على مبايعات أو مداينات وحتى مغارسات منها هذه المؤرخة في عام ١٢٨٣ التي باع بموجبها عبد الرحمن بن محمد الصانع على عبد الكريم الجاسر نخلات له في الصباخ جنوب بريدة من جملة نخل له هناك. والوثيقة بخط عبد الرحمن بن إبراهيم الجاسر والشاهد فيها هو العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم. وفي ذيل هذه الوثيقة أن النخلات المذكورات التي اشتراها عبد الكريم الجاسر هي لابنته (نَصْره) بنت عمر ثمن دارها وهن ستة أريل وهي سبيل. واسم (نَصْره) للمرأة الذي مذكره نصر بمقتضى القاعدة الفصيحة في اللغة، وربما كان مؤنث ناصر عند العامة

стр. 5563

وهذه مبايعة أخرى بين المتبايعين في التي قبلها وهما عبد الرحمن بن محمد الصانع وعبد الكريم الجاسر، باع بمقتضاها عبد الرحمن الصانع على عبد الكريم الجاسر خمس نخلات في الصباخ يملكها واقعات على ساقي (الشرمان) والشرمان، جمع الشريما وهم أسرة معروفة حتى الآن يرجع نسبهم إلى المبيريك الذين منهم المشيقح. وثمن النخلات مرتفع في ذلك الوقت لأنه ثمانية عشر ريالًا ومائة وزنة تمر. وقد نص في البيع على أن البيع يشمل ما يتبعها من أرض وماء وطرق. والشاهد فيها هو محمد بن منيع، من المنيع الأسرة المعروفة في

стр. 5564

الصباخ، الذين منهم الطلاسي والمبارك والحودي. وأسفلها شهادة بإيصال بقية الثمن والشاهد فيها مشاري الناصر بن مشاري وهو أيضا معروف من أسرة معروفة من أهل الصباح، وكاتب الوثيقتين هو العلامة الزاهد عبد الله بن محمد الفدا وتاريخ كتابة الأولى في ٢٦ رمضان والثانية في ٥ شوال سنة ١٢٨٤ هـ. ومبايعة ثالثة بين المتبايعين بعينيهما، وهما عبد الرحمن بن محمد الصانع وعبد الكريم الجاسر، ولكن اللافت للنظر فيها أن البائع وهوعبدالرحمن بن محمد الصانع وصف بأنه الملقب (أبا لخون)، وهذا اللقب لحق ببعض ذريته وهو لقب

стр. 5565

لا يحبونه، ولهم الحق في ذلك، ولم نكن نود ذكره مثلما أننا لا نود ذكر الألقاب الأخرى أمثاله، ولكن كونه ذكر مسجلًا بهذه الوثيقة وربما في غيرها جعلنا لابد أن نفسره، وكان طائفة من أصدقائي من أسرة الصانع قد سألوني عنه فأخبرتهم بما علمته عنه، وهو أن أحد أسرة الصانع الذين كانوا في بلدة الشماس المجاورة البريدة كان قريبا من أمير الشماس وجليسًا له، وبعضهم ذكر أنه كان كاتبًا له، وكان الأمير الشماس هوى في أن يقتل شخصًا بينه وبينه شيء من أمور الدنيا لا يوجب القتل، وكان غائبًا عن الشماس خوفًا من أميره، وبلغ أمير الشماس أنه سوف يقدم إليها فقال أمير الشماس للصانع: فلان جاي، وأبي أقتله ساعة ما يأصل الشماس، قالوا: وكان الصانع متدينًا يعرف أن أمير الشماس إن قتل ذلك الرجل فإن قتله سيكون ظلما، لأنه لم يفعل ما يوجب القتل، ولم يكن أمير الشماس أخبر أحدًا بعزمه على قتل الرجل إلا الصانع فأرسل الصانع إلى ذلك الرجل المهدد بالقتل يحذره سرًّا من قدوم الشماس لئلا يقتل. وبالفعل لم يحضر، وعلم الأمير أنه قد حذر، ولم يكن أخبر أحدًا غير الصانع بعزمه على قتله فقال الأمير يخاطب الصانع: يا (أبا الخون) أنت اللي حذرت الرجل، يريد بالخون الخيانة بزعمه. ونعود إلى ذكر المبيع فنقول إنه ست نخلات أيضًا، وهي في صباخ بريدة. والثمن سبعة وعشرون ريالًا والشاهد محمد الزايد الصلال. وأسرة الصلال معروفة أنها من أهل الصباخ، وأما الكاتب فإنه الشيخ عبد الله بن محمد الفدا، ﵀. وتاريخ المبايعة ١٨ رمضان عام ١٢٨٦ هـ. وبعدها مبايعة أخرى بين الرجلين تتضمن مبيع نخلة شقراء واحدة واقعة على سافي ابن حامد - في الصباخ.

стр. 5566

والشاهد هو سهل بن عبد الله التويجري وهو نفسه الشيخ المعروف بل المشهور في وقته صعب بن عبد الله التويجري أسماء المشايخ سهلًا كراهية الاسم صعب، وامتثل لذلك وصار يكتب سهل إلا أنه عندما اختلف مع المشايخ آل سليم عاد إلى الاسم الأول صعب لأنه هو اسمه الأصيل الذي سماه به أبواه وسيأتي ذكر ذلك عندما نتكلم على أسرة (الصعب) قريبًا باذن الله. والكاتب هو الشيخ ابن فدا نفسه والتاريخ في عام ١٢٨٧ هـ.

стр. 5567

بل لاحظت أن لقب (أبا الخون) ليس على ظاهره وأنه لقب على بعضهم لا ينفرون منه مما يدل على أنه لا يوحي بذم أو عيب، بدليل أن أحدهم وهو إبراهيم العلي لم يذكر في اسمه لقب أسرته (الصانع) وإنما ذكر (أبا الخون) بديلًا عنه. وذلك في وثيقة مداينة بين إبراهيم هذا ومحمد العلي التركي معًا من جهة وبين محمد بن رشيد الحميضي (دائن) من جهة أخرى. وكاتب الوثيقة طالب علم معروف هو عبد الرحمن بن عبد العزيز العويد الآتي ذكره في حرف العين، وليس فيها شاهد اكتفاء بعدالة الكاتب ومعرفة الجميع بذلك عنه. وأولها أقر إبراهيم آل علي أبا الخون ومحمد آل علي بن تركي بأن في ذمتيهما لمحمد بن رشيد الحميضي أربعة عشر ريال فرانسة إلا خمسة أرباع يحلن في ربيع الأول عام ١٣٠٨ هـ.

стр. 5568

وثيقة أخرى فيها ذكر محمد الناصر (الصانع): ونص هذه الوثيقة: الموجب الداعي إلى تسطيره والباعث على تحريره بأنه قد حضر عندي الحر العاقل الرشيد سليمان بن درع وحضر لحضوره محمد الناصر واشترى محمد الناصر ملك خلف المرُّوتي يحده من شمال علي آل محمد بن جمعة ومن شرق ملك مزيد، ومن جنوب ملك قوت (١) الصالح ومن قبلة جدار ملك ابن سابق، اشترى محمد الجميع بجميع حقوقه وحدوده ومرافقه من بئر وطريق بثمن معلوم قدره خمسة وعشرين ريال فرانسه يحل أجلهن طلوع شوال من سنة أربع وأربعين بعد المائتين والألف، وخمسة يحلن أجلهن طلوع ربيع الثاني من سنة خمس وأربعين بعد المائتين والألف. وهذه الوثيقة بخط سليمان بن سيف الذي نعرفه وإن لم نر النص على ذلك بسبب تلف الورقة. ونعود إلى تلقيب بعض أسرة (الصانع) بابالخون فنقول: إن ذلك ليس كما ذكره بعض الرواة في السابق لأنني وجدت وثيقة فيها شهادة أحد أسرة (الصانع) وهو جار الله بن عبد الرحمن (الصانع) فقد لقب نفسه (أبا الخون) ولو كان هذا اللقب يشعر بذم أو نحو ذلك لما لقب به نفسه، وذكره في موضع هو ليس بحاجة إلى ذكره، في شهادة على مداينة.

стр. 5569

ورد ذلك في وثيقة مداينة بين حمود الصالح من أهل اللسيب وعبد الله المقبل مؤرخة في ٢٢ محرم من عام ١٣١٢ هـ. وهذه صورتها:

стр. 5570

ويجمع الصانع هؤلاء على (الصناع) أي يقال لهم مجتمعين الصِنَّاع، وليس معنى ذلك أنهم كلهم يصنعون، وإنما هي التسمية التي لحقت بهم على صيغة المفرد (الصانع) لحقت بهم أيضًا على صفة الجمع (الصنَّاع). ورد هذا كتابة في وثيقة كتبها عبد المحسن بن محمد بن سيف الملقب (المُلَّا) بتاريخ ربيع الأول عام ١٢٨٩ هـ، إذ ذكر دكانه الشمالي الذي جعله ثلثًا لمنيرة بنت عبد الكريم آل عبود (العبودي) وهي عمة والدي حسبما كانت أوصت بذلك وجعلت الوصي على تنفيذ وصيتها المُلَّا ابن سيف نفسه. قال:
следующие страницы →