← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 5601–5640 · переход к 5606.

стр. 5601

ثم طلب منه ابن رشيد (٥٠٠) ريال فباع كل ما عنده حتى مصاغ زوجته، ثم رجع إلى مصر هاربا فقال له أخوه عبد العزيز: وماذا تصنع في البيت؟ فقال: دعه الذي يريده وقال: يا عين هِلِّي بأزرق الدمع هِليِّ ... دمع غزير ولا تدارين الإهمال على ربوع شوفهم ما حصل لي ... ما يسقم اللي عندهم ما معه مال تاجرهم اللي كل منْ به يَهلِّي ... وضعيفهم ما ينسوبه برجَّال اروح عنهم قبل ينزل محلي ... دام المعزة قبل تكميلة المال ومنهم فهد ... الصبيحي شاعر عامي مجيد له قصائد يذكر فيها الأمير الشاعر محمد العلي بن عرفج وابنه (زيد). وقال لي بعضهم: إن محمد العرفج هو خاله. وقد عاش منتصف القرن الثالث عشر أو هذا هو زمن قصائده. من شعره: اوي والله ديرةٍ بين الأنفاد ... لو أن أهلها في ركوبة صريفين عدادهم يزمي على كل عداد ... وميزانهم يرجح بكل الموازين الربع عقب محمد ما بهم ساد ... كيلتهم ووزنتهم بالموازين مثل الصميل اللي تقيس بمقصاد ... نقضي الغرض منهم وحنا بعيدين ترى الرجال أجناس فيهم قدح زاد ... ورجل سناد الربع إنْ جوه بادين ورجلٍ فهو ما ميز الخا من الصاد ... ولا يعرف الخوخ من قرِّي التين ذا قول من لا له بها ورث الأجداد ... الأسمل دارٍ وفيها ديايين لقد نقلت شعر فهد الصبيحي من نسختين إحداهما بخط عبد الرحمن بن إبراهيم الربيعي، والثانية بخط محمد بن حمد العمري، وصححت الواحدة منهما على الأخرى.

стр. 5602

بقي أن نعرف تاريخ وفاة فهد الصبيحي، ويمكننا أن نعرف زمنه فهو في القصيدة يحث محمد بن علي العرفج أحد الأمراء من بني عليان على المجيء إلى بريدة. ومعلوم أن وفاة محمد العرفج هذا كانت في عام ١٢٥٨ هـ، وتلك القصيدة نظمها الصبيحي في حياته أي حياة محمد العرفج حتمًا. والقصيدة الثانية موجهة إلى زيد ابن الأمير محمد بن علي العرفج وهي بعد الأولى بقليل، أي في منتصف القرن الثالث عشر على وجه التقريب. ولكنني وجدت شهادة الفهد الصبيحي على مداينة مؤرخة في سنة ١٢٤٧ هـ بخط الكاتب المشهور المكثر من الكتابة سليمان بن سيف. وهي واضحة الخط وسوف يأتي نقلها في رسم (الطويان) في حرف الطاء، وفيها أنه شهد عليها فهد الصبيحي ومحمد بن رزقان، وقد مات فهد الصبيحي في عام ١٢٥٥ هـ. وشعر فهد الصبيحي رائع اللفظ، سهل القول، ولكنه ممتنع على من يريد أن يقول مثله، ويحوي كلمات وألفاظا نفيسة من الفصيح الذي كان مستعملًا في العامية ثم مات في عهدنا الحاضر، وقد استفدت به بأن استشهدت منه لتلك الألفاظ. أما معانيه فإنه يحوي صورا شعرية رائعة تحتاج إلى دراسة مستقلة، وما أجدره بأن يكون أساس دراسة لغوية تربط الماضي البعيد بالماضي القريب الذي هو عصر الصبيحي بالحاضر من الناحية اللغوية. وما يجدر ذكره أن خاله هو الشاعر الفحل محمد بن علي العرفج الذائع الصيت في الشعر الذي عرف سائر الفنون الشعرية، وسوف نختار من شعره - أي محمد العرفج - مختارات وصلتنا من مصادر مكتوبة قديمة صحيحة، وليس عن الموجود في الطبعات المحرفة - لأن شعره يحتاج في كتابته إلى عناية خاصة.

стр. 5603

وسنذكر ذلك عندما نصل إلى ذكره في حرف العين (العرفج)، بإذن الله. قال فهد الصبيحي في الأمير محمد العلي بن عرفج: غدا القلب عن ضيم الزمان أو ذاب ... وغشى العين من شوف الهوان ضياب وكسا الرأس شيب شوف نفس به الجفا ... إلى شفت في نفس القريب أطناب لعلَّ نفس ما تمل أو تمتلي ... من الغيظ ما له بالجميل احساب إلى عاد ما تدرك عشا هاشل الخلا ... ولا عند ربعك باللزوم تهاب فالبعد عن دار الهوان معزه ... والقرب من دار الهوان عذاب إلى شمت فاودع شومنك صوب ديره ... علاماتها ما تقتدي بهضاب إلا بحال واحتوال او حيله ... محاويلها عند الحوال اصعاب لكن خطو الدو وإن حال دونه ... هبا مع نبا هبت عليه هباب لكن ثياب الخام فيها اتفرش ... بنجم الثريا والرقيبه غاب إلى هب هيفي الرياح على النضا ... غدن واهلهن من هواه ذهاب بدو دناني والحزوم، ودونها ... رهاره زيزوم النِّيا أو سراب تعيب على الهلباج ون دور الذرا ... جذيب مراقيب الحرار اتعاب على الذيب ما تنهاب لو هي متاهة ... إلى عض به ضيم الزمان أنياب يحدك على المكروه ما كنت كاره ... وراك أو قدامك عساك امثاب ترى الرجل صبار على السيف والقنا ... والضيم ما يصبر عليه اعقاب ترى الحق يا صبيان قل اتباعه ... إلى عاد ميسورك عليك هباب من لا يفارق مقعد الضِّيْم خاسر ... يموت وهو ما ينفتح له باب ترى الحر ما يصبر على الضيم والقهر ... إلى عاد ما كفه عليه خضاب يطير ويوسع طلب رزقه لعله ... يوافق رزق ما عليه حجاب فلا يخمر إلا الكروان وإن طالع اللوا ... أو حام بالخضرا عليه عقاب * * * *

стр. 5604

يا زيد طاوعني ترا مثلك الفتى ... يشوم إلى مال الزمان اوخاب قم دن ثنتين من الهجن كنهن ... ظنابيب من طي الخروم اصلاب اخبار الجواشن ملطفات خصورهن ... وذان لكن اطرافهن أحراب عن ازوارهن فج المناكب اوصده ... وبالقيظ ما صاب الخفاف خراب يطون مسير العشر يوم إلى اوجهن ... عليهن وقسم الوجبتين زهاب منشارهن الصبح من ديرة لنا ... تحت الطعس بانيه الهبوب تراب مقيالهن الظهر في ظل طلحه ... يرعن من ذيك الدعوب صاب ومقيالهن باكر من دون لينه ... على حد جرعا في أحزوم صلاب والعصر يلفن ديرة البيع والشرا ... الأرزاق باسواقه لهن أسباب عليك باليسرا مع الشط غرب ... لصوب عقيل هم امناي احباب هم القصد من جانا الجفا من ابلادنا ... تحت الله معهم والرباح شباب الرزق بالحرفات والعز والفرج ... والرزق على قدر النصيب يجاب * * * * تري ذمنا لبلادنا عقب شيخنا ... على حكمهم سودا سواد غراب لعل بلاد ما تضم محمد ... بالوسم ما يمطر عليه سحاب لعل دار يتغالي يعزها ... من بد بلدان القصيم خراب اقول ذا وانا اقل نقيصه ... ولا لي ببلدان القصيم اطلاب مالي بها مال ولا لي بضايع ... ولا حلال مقتفيه احساب لولا امحمد ما تهاب ابلادكم ... بيسان ولا يطني لكم بجراب يا كلكم الديان لو كان ميسر ... إلى عاد ما جنب الحريب احراب ابوزيد هو عزه وهو عز جاره ... على الضد سمّ بالزجاج امذاب جلا الهم والهاجوس عنا كما جلي ... جلا السحب غربي الرياح رباب تراه مثل السيل لو ضر ينفع ... دماره عمار والشيوخ تهاب زحول حيول لو ضحك مع عدوه ... ترى القلب وجعان وفيه خراب

стр. 5605

ايمنيه حيلات ويعطيه مثلها ... هرج بهرج والمخسور جواب إلى غاص لك فأطفح ترى الغوص كايد ... من خوف توافق بالمغاص شذاب وكم حابل يحبل على درب غافل ... ايدوَّر غرات عليه اوخاب * * * * يا زيد ناولني من القيل مثله ... لعل الشقا يقطب عليه صواب يفرج عن صدري مثله إلى حصل ... ترى العذر من مثلك عليه اعتساب وصلاة ربي عد ماناض بارق ... من الغيم غاطيه الطها، ورباب على نبي خصه الله بالهدى ... سيد قريش في دعاه امجاب وقال فهد الصبيحي أيضًا يخاطب زيد بن محمد بن عرفج ويحثه على القدوم من العراق إلى بريدة: هيه يا هل الهجن عجلات الفديد ... يقطعن البيد لو عرضه بعيد اربعوهن في قراريص الحديد ... قدر حمس البن او للعجل دون ريضوهن لي تري ما به ملام ... اوقفهوهن كنهن ربد النعام قدر ما نكتب كلام به علام ... يخلف القاري وانا عندي يهون زين ملفوظ زها عدل الجواب ... حاضر عندي وعند غيري يغاب ما كتب بالحبر قلبي له اكتاب ... والقلم بين الطواحن والسنون كلما ادور ألقى عندي وكاد ... بالجسد بين الضلوع ابلا قياد وعند غيري له مساريح ابعاد ... غير من مثلي يردون الفنون فهو بولفها ولا يسرح بعيد ... حيثهم مثلي يردون النشيد والفدامه ما تعضد به عضيد ... ما نفع روحه فينفع له اخدون منتهي سَدِّي وملفا ما أقول ... مثلما عنزية الما به تحول زيد ابوعجلان عد ما يزول ... هو وديع السد حيثه له زبون

стр. 5606

هو مودي العلم، نقال الوصاة ... هو صليب الراي، مسموم الهواة امدحه باللي قضا والمقبلات ... لي على هذا شهود يشهدون ان ابوعجلان مع من له يطيع ... تابع لاريا رفيقه لو يضيع وعند حط الزاد له كار رفيع ... ما يقول لزوجته من ذا ودون ان دعيته يا رفيقه قال: سم ... وان وردته يا عشيره فارد جَمْ وان عسرته عن نويه، قال: ثَمَّ ... تابع ربعه على ما يشتهون حي من هولي إلى وصي شفان ... حي من علمه إلى جاني هجان ما يعرف الكذب مذروب اللسان ... ولا يخاف أن خاف فقاع العيون ثابت علمه إلى جاني رسين ... عن كلام الكذب في قصر حصين قل لراسه حيتكم له منتصين ... قل نجي، أو هم لنا لزما يجون قل ترى له خمس مع خمس تمام ... غايب عنا ولا رد السلام كن ما له عندنا أبو وعمام ... يطلبون الله وهم له يرتجون * * * * يا ربيع القلب يا محي الفواد ... يا اله الناس يا رب العباد يا مهون بالقدر ما كان كاد ... تقرب الغايب وهم له يقربون كيف ترغب عقبهم يا حنو كيف؟ ... كيف تسكن عقبهم ببلاد كيف؟ عيب نقلك مع ربوعك كل سيف ... والفرنج الدهم زينات البطون من بالمفلا رجول لك يتيم ... بكرة مفرودة تسوه فطيم ما تحنط الرعي مرعاها وخيم ... وقعها بالخد يشبه حرف نون من فراق البين واشتات الزمان ... والغلا والقل وافراق المكان لازم تصبح او تمسي في هوان ... وانت يم الشط تقضي لك شطون لا تحسب البعد عنا بالعراق ... والترحل والتزلزل والفراق ان به عز وهو ذل دقاق ... ييتم الأطفال من قبل المنون يا عريب الخال يا نسل الفهود ... يا مروي السيف مصقول الحدود

стр. 5607

طالت الغيبه وطقن الجلود ... رزقكم مضمون لو ما تغتنون لا تحسب العز في جمع الحلال ... والمنيه يدفعه كثر الريال من دنا يومه وجاه الموت شال ... يكفي الملبوس واكل بالبطون صح قول الله أو ما يذكر صحيح ... أن راع الكنز ما يثبت يطيح فوق دك السلك للمسلم سميح ... مثل حد السيف فوقه يمرقون فوق متن النار منصوب طويل ... للتقي عدل وللكافر يميل كل من له نية صارت دليل ... والله الخابر على ما يفعلون افهموا يا هل العقول الساليات ... من تغربكم فكم من حي مات لا تحسب العمر دايم يالحياة ... عطا قلب الداله السالي جنون يوم بالعسكر نويتوا بالمسير ... خفوا العقال منكم كالسفير ما بكم رجل على الجيه يشير ... ضاعت ارياكم ولا فيكم اذهون ما حضرتوا حوفنا دون النخيل ... كل ما نشريه قالوا ذا قليل قالوا الصبيان توفيكم فتيل ... واربع من ملح زينات البطون من رصاص الدرج نوفيكم كثير ... بالفرنجيات عجلات الذخير شغل من هو شاطر فيهن بصير ... رفهن بعقوبهن يحفي المتون هن اكمام الضد يا خذن القصاص ... يودعن العفن يفرح بالخلاص لو اضلوعه من حديد فيه ماص ... لان من ربع أيهدون الفتون وانت يا راشد على شط الفرات ... نازح بالبعد مالك به شفاة اعرف اني يوم اكزلك الوصاة ... وازعج المرسول وومي بالردون اذكر أبو لك وطفل لك صغير ... ما يذوق القمح ماكوله شعير وانت عند الخبز حقك به كثير ... داله عنهم وهم ما يدلهون ما اظن البر في راشد يضيع ... قاله الشايب وانا جيته مطيع قال لوحدن عن الممحل ربيع ... قلت ما قدر وما يكتب يكون ناصح لك يوم اقول اقبل لبوك ... باغي عمك تشوفه هو وخوك ما ورب البيت عندي به اشكوك ... غير جمعاكم ان كنتم تفهمون

стр. 5608

لا تحسبني يوم أجوز من الشديد ... والترحل والتزلزل والمديد عاجز لا اطير مع ربعي واصيد ... من سمان الصيد طفلات الثنون رابطن بالبيت غوش لي صغار ... توهم ما صف واحدهم اوطار توهم بالوكر سبقهم اقصار ... لو من الذرعان نعللهم يهون كان عنهم لا نسوج ولا تموج ... عندهم مر الطعام لنا ابلوج وانت فوق الهجن زينات الخروج ... شين تبيعونه وشين له تشترون * * * * افهم الأبيات حلوات القريض ... من كنين القلب منظوم يهيض غزلها ريش وله سدو عريض ... مشطها يضفي على كل الركون قبل اولفها وانا قلبي مريح ... جايز من بدعهن حق صحيح عقبهن دليت اوقف ثم اصبح ... ما أذوق النوم وافرح بالسكون غير عقب الرد من ريف الضعيف ... راعي الثبته او بالكايد يقيف راكد عقله إلى خف الخفيف ... وطار عقل اللاش وان شاف الطعون ثم نضم القبل من قلب لبيب ... من محب صافي ظرف أديب بالذي قلبي يهوجس به قريب ... وكل ما قلت: اقبلوا هم يشملون ثم صلى الله على سيد الأنام ... أحمد ما ناح سجاع الحمام وآله والصحب ماهل الغمام ... من أول الدنيا إلى ما يبعثون وقد ورد ذكر الشاعر فهد الصبيحي هذا شاهدًا في وثيقة مؤرخة في عام ١٢٤٦ هـ لأنها تتضمن دينًا يحل أجله في عام ١٢٤٧ هـ. وهو دين لعمر بن سليم على عبد الكريم الطويان والشاهد فيها هو فهد الصبيحي ومحمد بن رزقان والكاتب هو سليمان بن سيف.

стр. 5609

مات فهد الصبيحي في عام ١٢٥٥ هـ في بريدة. وأقدم من فهد الصبيحي شخص مهم ورد ذكره في وثيقة مهمة، بل ربما صح القول بأنها سياسية لأنها تتعلق بأموال وضرائب فرضها القائد المصري أو التركي كما يسمي مؤرخو نجد أمثاله وهو حسين بيك الذي خرج من مصر إلى نجد عام ١٢٣٦ هـ بعد وقعة الدرعية بسنتين وفرض أموالًا وضرائب على النخيل والممتلكات وكلف أشخاصًا من وجهاء أهلها وأثريائها بجمع ذلك من الناس وتسليمه اليه. ومع أهمية هذه الوثيقة التي ذكر فيها أخ لحسين بيك (أحمد آدي حسين بيك) وأدى معناها أخ بالتركية، وذلك وصل إلى نجد في عام ١٢٣٦ هـ كما هو متيقن. وكان المكلف بجمع ذلك وهو تكليف إجباري صالح بن حسين أبا الخيل والد مهنا الصالح أبا الخيل الذي صار أمير القصيم بعد ذلك والشاهدان هما

стр. 5610

ناصر الصبيحي وحمد الصقعبي، وقد تكلمت على هذه الورقة المهمة في الجزء الأول من هذا الكتاب.

стр. 5611

واستأجر سليمان المشاري الصبيحي من عبد الله العلي العبد العزيز بن سالم بويت عمه عبد الله بن فويز عشرين سنة كل سنة في ريالين يحلن في كل رمضان من كل سنة، وأول مدة الإجارة محرم فتح سنة ١٣٢٩ هـ وآخرها يعرف من ذلك، واشترط عبد الله على سليمان تصليح خميلات البيت مدة الإجارة وصبر فيها سليمان من عنده، شهد على ذلك عبد العزيز العبد الله الحليسي وشهد به كاتبه إبراهيم بن حمد المضيان وصلى الله على محمد، في محرم ١٣٢٩ هـ. والمؤجر هو عبد الله بن علي بن عبد العزيز السالم من أسرة السالم الكبيرة وأما ما جاء في الوثيقة من أن عمه عبد الله الفويز وهو بتشديد الياء على لفظ تصغير الفايز فإنه عم له من جهة أمه أي من أخوة أصلها أخوة لأم وليست نسبًا، لأن الفويز أسرة صغيرة ليست من السالم. و(الخميلات) التي ورد أن سليمان المشاري الصبيحي صبر بها من عنده أي من ماله، هو الإصلاحات الخفيفة في البيت، والشاهد عبد العزيز الحليسي سبق ذكره في حرف الحاء.

стр. 5612

وفي العصور الأخيرة كان من الصباحي أناس بارزون منهم الشيخ عبد الله بن ناصر الصبيحي القاضي في محكمة التمييز في الرياض. والدكتور إبراهيم بن محمد الصبيحي مدرس في كلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والشيخ صالح بن إبراهيم الصبيحي القاضي في محكمة خيبر.

стр. 5613

ومن متأخري الصبيحي شاعر باللغة العامية اسمه إبراهيم ... الصبيحي له شعر عامي غزلي منه قوله: وش على القلب يسري، والقدم حيل حافي ... دام همه وصالك ما تحده ظروف روّع الروح دونك والغلا جاك صافي ... ما تهمه دموع وما حسب للحسوف ذي مواري خفوق دوم للسود وافي ... والغلا مع غرامه بالعذاب محفوف شد حيل الليالي والبدر كان غافي ... لين نصف الشهر صفق عليه الكفوف يا قمر، لا تهين النفس تلفاه هافي ... أبعدتك المواني، والشتاء والحروف قلت: يكفي ظلام ابعد والهجر كافي ... ما هقيت الليالي في جروحي تروف دام عوقي بعادك جيت يا زين لافي ... الزهاب المودة، والسنايد حلوف طعت فيك الخفوق وجيت والعشق ضافي ... دام همي وصالك، ما تحدن ظروف وقد نسبت إلى أسرة الصبيحي أو أفراد منها عدة أماكن. مثل (الصبيحية) وهي بئر ومزرعة في العابسية الواقعة في القويع (التحتي) شمال الغاف. ونسب وادٍ صغير في المتينيات في الشرق الشمالي من مدينة بريدة

стр. 5614

سمي: "شعيب الصبيحي". وكان في بريدة زقاق أو شارع اسمه (سوق الصَّباحي)، بفتح الحاء: جمع صبيحي جاء ذكره في حكم حكم به العلامة القاضي الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم نحو بويت - تصغير بيت - لعبد الله بن رشيد بن مضيان بأن يتولاه حفيده عثمان الراشد ابن مضيان وذلك في عام ١٢٨٦ هـ. وهذه صورتها: ومنهم ناصر بن عثمان الصبيحي جاء ذكره شاهدًا في وثيقة إقرار بمبلغ من المال في ذمة حمود بن دغش لمحمد بن محسن (التويجري) وهو ٤٩ ريالًا وعشرة أرباع والأرباع (جمع ربع)، وهو عملة نحاسية قليلة القيمة، سمي الربع لأنه في اصطلاحهم ربع الجرش الذي هو ثلث الريال الفرانسي.

стр. 5615

والشاهد ناصر العثمان الصبيحي والكاتب عبد الله بن سويلم والتاريخ شعبان سنة ٨٣ (١٢) هـ. ومن متأخري (الصُّباحَي) محمد الناصر الصبيحي كان يعامل إبراهيم بن

стр. 5616

علي الرشودي أحد زعماء بريدة وأثريائها الذين أدركناهم، فكان يداينه كما في هذه الوثائق السبع القصيرة التي تاريخها من سنة ١٣٥٣ هـ إلى سنة ١٣٥٥ هـ. وبعدها في الذكر وثيقة مبايعة بينهما. والمبيع ميراث محمد بن ناصر الصبيحي من أبيه ناصر وأخته (لم يذكر اسمها) من ملك ناصر الصبيحي في خب روضان، وقد قلت أكثر من مرة بأن المراد بالملك حائط النخل، إذا أطلق ذلك لم ينصرف إلا إليه، فلا يقال عن البيت إنه ملك إلا إذا كان ذلك في معرض الوصف للبيت. والثمن ألف ريال قبضها محمد الصبيحي نقدًا في مجلس العقد أي عقد المبايعة هذا. والشهود عبد الله بن صالح الرشودي (من أهل الصباخ) وصالح العبد الله السلطان ومحمد بن عبد الله الصبيحي، والكاتب علي بن محمد الخراز.

стр. 5617

والوثيقة التالية مكتوبة في عام ١٢٧٥ هـ لأن الدين فيها يحل أجله عند طلوع العمر وهو شهر المحرم من عام ٧٦ (١٢) هـ.

стр. 5618

وتذكر الوثيقة أن إبراهيم الناصر الصبيحي معه لسعيد الحمد (السعيد المنفوحي) أربعون ريالًا بضاعة - والبضاعة هي كالمضاربة. والشاهد عبد المحسن الشملان. والكاتب: إبراهيم آل عمر المبارك (العمري) فهو من أسرة العمري المعروفة الآن. وتحتها إقرار من إبراهيم الناصر الصبيحي بأن في ذمته سبعًا وعشرين ريالًا لسعيد الحمد، يحلن طلوع العمر سنة ست وسبعين. والشاهد هو الأول عبد المحسن الشملان. والكاتب هو نفسه إبراهيم بن عمر المبارك (العمري).

стр. 5619

ومن أخبار رجل من أسرة الصبيحي ما ذكره الأستاذ ناصر العمري بقوله: سليمان العبد الله الصبيحي وأخوه محمد من أهالي مدينة بريدة يعملان في تجارة الماشية في بريدة وفي الشام والعراق ومصر، حدثني عنهما إبراهيم بن سمحان قال: وصل الإخوان إلى الشام وباعا واشتريا في دمشق في تجارة الإبل فربحا واتفق الأخوان على بقاء سليمان في دمشق للتجارة وسافر محمد إلى العراق للتجارة! وقد توسع سليمان في البيع والشراء بالإبل في دمشق فخسر ما قد ربحه وخسر فوق ربحه رأس ماله فلحق بأخيه في العراق فوجده على حال لينة في وضعه المالي لم يربح شيئًا من المال بل خسر هو الآخر ما معه من المال كأنما اتفقت الظروف الاقتصادية في توزيع الخسارة بينهما! وهما رجلان تعودا على المال والربح في المال والرجولة يأنفان من الفقر وإظهار العوز للناس! فاتفقا على الخروج من العراق إلى بريدة على أقدامهما فأخذا طعامًا وماءً وحملاه وخرجا متجهين إلى بريدة! وأين منهما بريدة؟ إنها بعيدة على رجلين يسيران على أقدامهما، إنهما على ما يبدو راغبان في إخفاء خسارتهما، وسار سليمان ومحمد العبد الله الصبيحي في الطريق وخرجا من العراق ودخلا في الأراضي السعودية وقد تعبت أقدامهما من السير وهما في أطراف الجزيرة العربية وكادت أقدامهما أن تتيبس من تعب المشي فلمحا راكبًا يركب ناقة، إنه رجل عربي من الجزيرة العربية من نجد! فتمني الصغير لأخيه الكبير هذه الناقة! قال محمد لأخيه سليمان انظر هذه الناقة إنها ناقة طيبة ليتك يا أخي تركبها! أمنية بعيدة التحقيق في دنيا الأماني والأحلام ولكنها عزائم الرجال واحتمال الرجال للشدة ووفاء الرجال للرجال!

стр. 5620

لقد أخذ التعب منهما كل مأخذ فتمنى الصغير لأخيه الكبير ناقة يركبها ليرتاح من تعب السير على القدمين! ولمح راكب الناقة الرجلين فعرفهما ولكنه احتار في أمرهما! هل نهبا في الطريق فأخذ ما معهما من مال ومركوب؟ وأخذ يضرب أخماسًا في أسداس في معرفة حالهما ولكن قرر في نفسه ألا يسألهما عن حالهما ووصل إليهما ولم يعرفهما بنفسه فقد أظهر لهما أنه لا يعرفهما ظنًّا منه أنهما يرغبان في جهل أمرهما وأناخ راحلته ورمي زمام الراحلة على أحدهما وترك ما عليها لهما، وقال دونك المطية اركبها! وترك الناقة وما عليها من طعام ومتاع وسلاح ولم يلتفت وانصرف وهو راجل فلحق به سليمان وقال له: من أنت وما قصتك فقال: المطية لكم وسوف تعرفني في غير هذا الوقت! أهلي قدامكم قولوا لهم صاحب المطية أعطانا المطية ولا عليكم خوف. ركب الأخوان المطية واتجه سليمان ومحمد وجهتهما وبعد يومين وصلا إلى قبيلة صاحبها فتجمع أهل صاحب المطية حول الرجلين وحول المطية وبسؤالهما عن صاحب المطية وعن اسم الراكبين عرفوهما وعرفوا أمر المطية وصاحبها. إنه الوفاء فسلموا على الرجلين واطمأنوا إليهما وعرفوهما بصاحب المطية إنه راعي إبلهما في وقت من الماضي لكنه رجل وفيٌّ لقد أدرك بقوة ملاحظته وضعهما ولم يرغب في إحراجهما بسؤالهما عن حالهما، إن الراكبين سليمان ومحمد العبد الله الصبيحي يعرفهما كل أفراد القبيلة بالذكر الحسن! إنها الرجولة! أجل إنها شيمة البدوي ووفاء العربي. وتجمع حولهما رجال القبيلة واحتفوا بهما ولاحظوا عليهما أثر السفر راجلين فأكرموهما وقدموا لهما أطيب الطعام وأكدوا عليهما رغبتهم في البقاء حتى يستريحا في القبيلة.

стр. 5621

شيخ كبير السن سمع بقدوم سليمان ومحمد العبد الله الصبيحي على قبيلته لكنه كھهل عاجز لا يستطيع السير إليهما فبعث حفيدًا له لينادي له سليمان الصبيحي فوقف الصبي أمام سليمان الصبيحي وقال له: جدي ينادينك فنهض سليمان إلى جد الطفل ووصل إليه وسلم عليه فقال الكهل: قرب يا سليمان أريد أحبك! فقرب منه فقال له أنت سليمان العبد الله الصبيحي؟ قال نعم! قال عندي لك مال؟ قال سليمان وما هو هذا المال؟ قال الكهل سبعون من الإبل كبارًا وصغارًا! قال سليمان الصبيحي أنا لا أعرف لي عندك مال من الإبل! قال البدوي جئت إلينا اليوم الفلاني من السنة الفلانية والشهر الفلاني فانكسرت لك ناقة وتركتها عندنا، وقد بعتها ونميت ثمنها حتى وصلت إلى ما تراه من الإبل، وهذه إبلك حلال لك فخذها. فضحك الصبيحي ورفض أن يأخذها فألح عليه البدوي بأخذ ماله الإبل السبعين وبإلحاح من البدوي وتمنع من الحضري الصبيحي قام الصبيحي وعزل من الإبل أربع عشرة ناقة من كبار السن التي لا تصلح للبدوي، وإنما تصلح للجزار، وقال: يا أخي سوف أخذ ما يصلح لي، وأترك ما يصلح لك، ونفسي سامحة سوف أقسم الإبل بيني وبينك فاعترض البدوي، وقال الإبل كلها لك كنا نشرب ألبانها ونأخذ أوبارها وننتفع بركوبها وهي حلالك وما استفدناه منها يكفينا. فضحك الصبيحي وقال: يا عم قسمتها وعزلت نصيبي منها وأشار إلى من عنده من أقارب وجيران البدوي إلى أن هذه مال الكهل وهذه ما لي! وأخذ الصبيحي أربع عشرة ناقة وترك أكثر من خمسين بعيرًا للبدوي وترك سليمان ومحمد الصبيحي مطية المسافر عند أهله وودع سليمان ومحمد الصبيحي البدو الكرام الأوفياء وركبا ناقتين من الإبل التي أخذها سليمان من البدوي الأمين! إنه فرج الله بعد الشدة وإنه الوفاء والكرم وإنه الصبر واحتمال الشدة والأمانة عند البدوي والحضري من سكان الجزيرة العربية.

стр. 5622

انتقل سليمان العبد الله الصبيحي من بريدة إلى المدينة المنورة وتوفي فيها وأنا لا أعرفه وكانت وفاته في عام ١٣٩٠ هـ، وتوفي محمد العبد الله الصبيحي في بيروت عام ١٣٧٠ هـ ولهما أخٌ اسمه فهد توفي في الجوف وهو قادم من الأردن قبل وفاة أخويه في وقت لم أعرفه، وموت الإخوان الثلاثة كل واحد في بلد بعيد عن مكان موت الآخر يعطينا دليلًا على ما يقاسيه أهل بريدة في طلب العيش في هذه الأرض الفسيحة (١). انتهى. أقول: عرفت سليمان بن عبد الله الصبيحي هذا عندما جاء مع أخ له وولد شاب معهما أظنه ابنًا لأحدهما وسكنوا المدينة المنورة وفتحوا لهم حوانيت يبيعون الملابس والأقمشة، وكنت آنذاك أسكن في المدينة المنورة. الصَّطَّامي: أسرة صغيرة جدًّا من أهل الشقة جاءوا إليها من حائل. وأسرتهم معروفة هناك منهم، محمد الصطامي الذي قتله محمد بن هندي في وقعة عروى التي جرت بين محمد بن عبد الله بن رشيد ومن معه من أهل حائل وبين قبائل عتيبة التي فيها الفارس المشهور محمد بن هندي - وذلك في عام ١٣٠ هـ وكان مع ابن رشيد حسن المهنا أبا الخيل أمير القصيم، وجيش من أهل القصيم عندما كانت العلاقات جيدة بين الطرفين، وذلك قبل وقعة المليدا التي هزم فيها أهل القصيم وأنهت حكم حسن المهنا. وكان جدي الأقرب عبد الرحمن بن عبد الكريم العبودي حاضرًا في تلك الوقعة وقال جدي فيما حدثني أبي عنه:

стр. 5623

بينما كنا جالسين في الدير أو الحلقة مع محمد بن رشيد وحسن المهنا وكبار قومهم والدير الحلقة التي يجلس عليها القوم في الصحراء من عادتهم أن لا يكون احد منهم خلف صاحبه في الجلوس بل يصيرون حلقة واحدة على هيئة هلال بين رأسه كبير القوم، وكبرائهم. قال: وذلك خلال المعارك التي كانت تجري بين عتيبة وبين محمد بن رشيد ومن معه من أهل القصيم قبل المعركة الفاصلة التي انتهت بهزيمة عتيبة بسبب وجود جيش أهل القصيم معه كما قال شاعر عتيبة: ما قلَّ دلَّ، وزبدة الهرج فيشان ... والهرج يكفي صامله عن كثيره لولا حسن اقبل بذربين الايمان ... صارت عليكم يا ابوماجد كسيره يريد حسن المهنا وذربين الإيمان: الذين معه من أهل القصم. قال: فلما صار صاحب القهوة يريد صب القهوة أخذ ابن رشيد في يده فنجالًا من القهوة، ورفعه قائلًا: من يشرب فنجال محمد بن هندي؟ يريد من يتحدى الفارس المشهور محمد بن هندي شيخ قبيلة عتيبة؟ قال: فسكت الناس، فقال: ابن رشيد من يشرب فنجال محمد بن هندي؟ يريد بذلك ما هو معروف عندهم من أن شرب فنجال الرجل معناه تحديه والاستعداد لمبارزته في القتال. فسكتوا، وفي المرة الثالثة قال (الصطامي): أنا، فأعطاه ابن رشيد الفنجال قائلًا: الله يعينك عليه، فشرب الفنجال. قال وكان في الجيش بعض الأوباش الذين لا يؤبه لهم من أهل المنطقة من الأعراب المحايدين فابلغوا ابن هندي بأن (الصطامي) شرب فنجاله.

стр. 5624

وفي صباح اليوم التالي وكان القوم متصافين: ابن رشيد ومن معه في جهة وقبائل عتيبة في جهة مقابلة فركب الصطامي حصانًا له وهو فارس معروف. ودخل الميدان قائلًا بأعلى صوته: وين محمد بن هندي؟ من شاف محمد بن هندي؟ قال جدي: فبرز محمد بن هندي من جهة جيش عتيبة لأنه كان عارفًا بالموضوع مستعدة، وكان ابن هندي على فرس: أنثى من الخيل - وهي أصغر قليلًا في الحجم من حصان الصطامي، ولكن المعروف أن الفرسان من الأعراب يدربون خيولهم على الكر والفر حتى تعرف الخيل مضامين كلامهم. قال: فأقبل ابن هندي على فرسه، فلما رآه الصطامي قصده وهو بحصانه بأقصي ما يستطيع من الطرد ليصل إليه، ولكن ابن هندي انهزم بفرسه، فقال العارفون بالأمر منا: إنه يستطرد له أي يريد أن يبعده عن الميدان القريب من قومه. فتبعه الصطامي ولا يزال ابن هندي يبتعد عن المنطقة القريبة من جيش ابن رشيد. فلما رأى الصطامي أنه قد أبعد عن جماعته وأنه إذا استمر في ذلك سوف يصل إلى جيش عتيبة، وربما رماه بعضهم ببندق أو نحوها مع أن مبارزة الفرسان في العادة لا يكون فيها ذلك. فانصرف الصطامي بحصانه بأقصى جريه عائدًا إلى مكانه الأول، فانحرف إليه ابن هندي بسرعة قال جدي: ولم أشبه فرس ابن هندي إلا بالعقاب وهو نوع من الصقور لشدة جريها فلحق به بسرعة وقد انحنى الصطامي إلى عنق الفرس شأن من يريد من الفرس أن تركض به.

стр. 5625

قال: فوقف ابن هندي على الركابات وهي التي يضع من يريد أن يركب على الحصان قدميه عليها والفرس في أقصى جريها، وكان معه سيف فضرب الصطامي به مع ظهره لأنه الذي كان يليه ضربة جعلت النصف الأعلى من جسمه يميل عن الأسفل لشدتها، إذ قطعت ظهره. قال: وأسرع حصان الصطامي يجري به يريد أن يلحق بالخيل التي ألفها، مع أن الصطامي قد مات بسرعة من هذه الضربة فقال ابن رشيد: غطوه، غطوه، والله يا من شاف صوابه هذا، أي الإصابة التي لحقت به، إنه ما يهوش الخيل في حياته! ! ! قال جدي: وكان الصطامي فارسًا معروفًا ولكن (ما مع الما مويهات) ماهوب مثل محمد بن هندي في الفروسية، وبخاصة أنه خدعه (والحرب خدعة). ومن أسرة (الصطامي) المتأخرين فهد بن محمد الصطامي له شعر عامي نشرت الصحف بعضه، منه ما نشرته جريدة الرياض بعددها الصادر في ٢٠ ربيع الأول عام ١٤١٥ هـ: ما جيت اسولف جيت انا طالب الثار ... هذي جروحك وانت عطني حناني غلطان من يزرع وفا داخل النار ... واكبر غلط رسمك بداخل كياني غنيت باسمك يوم دمعي لك أوتار ... واليوم ابنسى معك ذاك المكان واشعل حروفي والتحف في ذرا الغار ... ما دام حرفي جاه منك امتهان لا تندهش لو سقت لي احلى الاعذار ... عندي مناعة ما أقدر أرجع واعاني

стр. 5626

ذاك السؤال اللي على شفتك حار ... تلقى جوابه في مواجع زماني هذي نهاية حبنا يا ابن الأخيار ... يمكن الاقي في بُعادك أماني الصَّعب: بفتح الصاد والعين، على عادة العامة في فتح الحرف الأوسط من الاسم الثلاثي مثل فهد، وسند وسعد. أسرة صغيرة من أهل بريدة متفرعة من أسرة التويجري الكبيرة، اشتهر منهم في النصف الثاني من القرن الثالث عشر والثلث الأول من القرن الرابع عشر الشيخ صعب بن عبد الله بن صعب بن محمد التويجري. فهو عالم وكاتب جميل الخط، سليم العبارة على كتابته بهاء وفيها وضوح. ولد في مدينة بريدة. وطلب العلم فيها على الشيخ سليمان بن علي المقبل وعلى المشايخ من آل سليم الذين كانوا أيضًا بمثابة زملائه في السن، إلا أنهم اشتهروا بالعلم. كما رحل في طلب العلم إلى الرياض، وسكنها مدة كان إمامًا لمسجد الظهيرة فيها. واشتهر بالحرص على مساعدة الفقراء من طلبة العلم الذين كانوا يفدون إلى الرياض لطلب العلم، فكان يأخذ من المحسنين ما يجودون به للطلبة ويعطيه إياهم. وأكثر من كان يأخذ منهم أفراد من الأسرة الحاكمة من آل سعود من رجال ونساء كانوا يعطونه ثقة منهم بدينه وأمانته، وكان طلبة العلم يقصدونه لهذا الغرض.

стр. 5627

وبعد أن لبث في الرياض ساكنًا فيها سنوات كان أثناءها يأخذ العلم عن المشايخ من آل الشيخ وغيرهم عاد إلى بريدة، وصلى إمامًا في أحد مساجدها يجلس للطلبة فيه يعلمهم مبادئ العلوم. وكان محبوبًا من زملائه من المشايخ لذلك اختاروا له أن يغير اسمه من (صَعَب) الذي يدل على الصعوبة إلى (سَهَل) الذي يدل على السهولة. وقد التزم بذلك فترة وظهر ذلك جليًا في كتاباته التي كتبها في تلك الفترة. وعندما انقسم المشايخ وطلبة العلم في القصيم إلى طائفتين: طائفة تؤيد الشيخ إبراهيم بن جاسر ومن معه، وطائفة تؤيد آل سليم ومشايخهم من آل الشيخ وتلامذتهم من أهل بريدة، عرف أن (صعب التويجري) مال مع جماعة ابن جاسر فصار بينه وبين المشايخ من آل سليم جفوة. وقد تأثر بذلك اسمه، إذ رجع عن كتابة اسمه (سهل) الذي سماه به المشايخ إلى اسمه الأصيل (صعب) كما سيأتي إيراد الشواهد من الوثائق التي كتبها على ذلك. وفي هذه الأثناء ارتحل إلى مدينة عنيزة وبقي فيها مدة طلب العلم فيها على الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين ثم عاد بعدها إلى بريدة. ثم عين في عهد حكم ابن رشيد على القصيم قاضيًا على البكيرية فأقام فيها سنوات تزوج فيها، وبقي فيها فترة حتى بعد أن عزل عن قضائها. ثم عاد إلى بريدة وقد أسنَّ، وذهب أكثر سمعه. وفيما يتعلق بمدة بقائه في البكيرية من الطرائف. أن الشيخ صعب كان له صديق من أسرة الحديثي في البكيرية عقد له نكاح بنات له ثلاث على أزواجهن فلما كانت البنت الأخيرة قال له الشيخ

стр. 5628

صعب ممازحًا: يا فلان، هالحين أنت زوجت البنات كلهن ولا منهن لنا شيء؟ يريد ممازحًا أنه لم يزوجه. قالوا: فقال الحديثي: لا يا شيخ أنت الأمنية وهي الخشبة الكبيرة التي يدور حولها الباب يريد أنك الأهم. قالوا: فمات الحديثي وتزوج الشيخ صعب زوجته بعده فولدت للشيخ صعب ابنتين بقيتا في البكيرية. ثم عاد الشيخ صعب إلى بريدة وقد أسن فجلس فيها حتى مات. ومع ما هو معروف من انحرافه عن المشايخ آل سليم واقترابه من الذين كانوا يؤيدون ابن رشيد فإن بعض المشايخ قال لي: إن الذي بينه وبين المشايخ آل سليم وتلامذتهم ليس خلافًا علميًا أو دينيًا، ولكنه جفوة واختلاف في وجهات النظر من نواح أخرى. ولا شك أن هذا فيه ما فيه لأن الشيخ صعب عينه ابن رشيد قاضيًا في البكيرية وقبل ذلك كان ابن رشيد أجلى الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم إلى النبهانية بمعنى أنه أبعده من بريدة إلى النبهانية ومنعه من السكني في بريدة. نقل لي الشيخ محمد السبيل عن والده عبد الله بن سبيل أن الشيخ صعب ذهب إلى الرياض في آخر القرن الثالث عشر وأنه كان يؤم في مسجد الظهيرة وأن صغار الأسرة الحاكمة (المعوَّل) كانوا يعطونه صدقة يوزعها على طلبة العلم ويرسل عشاؤه منهم - لأنه محبوب عندهم. (المعوَّل) بفتح الواو وتشديدها هم صغار الأسرة، والمراد هنا صغار أسرة آل سعود. وحدث الشيخ عبد العزيز بن سبيل قاضي البكيرية قال: كان الشيخ صعب

стр. 5629

صديقا لوالدي، بسبب إقامته قاضيًا في البكيرية وكنت أحضر إلى بريدة للدراسة على شيخنا الشيخ عمر بن سليم قال فذهبت إلي صعب في بريدة وهو كبير السن قد ثقل سمعه وضعف بصره أو فقده فكان ابنه يقول له: بصوت مرتفع في أذنه: هذا ولد رفيقك عبد الله بن سبيل راع البكيرية، فيرحب به وذلك في عام ١٣٣٧ هـ او ٣٨ هـ. أي قبل وفاة الشيخ صعب بسنة أو سنتين، لأن وفاته كانت سنة ١٣٣٩ هـ. صعب وسهل: كتب الشيخ صعب بن عبد الله التويجري مقادير كبيرة من وثائق المبايعات ونحوها بخطه الجميل الواضح الذي لا يقتصر جماله على المظهر، وإنما على صحة العبارات التي يكتبها ووضوحها. ولكنه كتب اسمه في تلك المكاتبات (صعب) وهو الاسم الأصيل له، وبعضها كتبه فيها (سهل) الاسم الذي سماه به المشايخ. وقد رأيت إيراد نماذج من كتابته بالاسمين، وقبل ذلك لابد أن ننوه بأن المشايخ أيضًا كانوا يسمونه (سهلًا) وقد مر بنا في ترجمة الشيخ محمد بن عمر بن سليم ذكر التحيات التي كان المشايخ من آل الشيخ عندما يرسلون رسائلهم - أي مكاتيبهم - إلى الشيخ محمد العمر ويطلبون منه إبلاغ سلامهم إلى طائفة من المشايخ وطلبة العلم في بريدة كانوا يسمون الشيخ صعب التويجري (سَهَل) هكذا من دون ذكر اسمه ولا اسم أبيه أو لقب أسرته، وحتى من دون التزام القاعدة النحوية في ذكره. ونورد هنا إيراد هذه الرسالة المرسلة من الشيخ عبد الرحمن بن حسن حفيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب، إلى الشيخ محمد العمر بن سليم وفيها قوله: سلم لنا على ... وعلى سهل ...

стр. 5630

نماذج من كتبابات الشيخ صعب التويجري، وقد سمى نفسه في بعضها (صعب) وفي بعضها (سهل).

стр. 5631

كتابات كتب فيها الشيخ صعب اسمه (صعب بن عبد الله التويجري).

стр. 5632

وكتابات كتب اسمه فيها (سهل) و (صعب).

стр. 5633

وهذه من الوثائق التي كتب اسمه فيها (سهل بن عبد الله التويجري) كتبه بنفسه، وأخرى سماه به غيره من المشايخ:

стр. 5634

ومن الوثائق التي كتبها غيره من طلبة العلم وسماه فيها (سهل) هذه المكتوبة بخط الشيخ الزاهد عبد الله بن محمد بن فدا وهي مؤرخة في ١٧ من جمادي سنة ١٢٨٧ هـ. وقد كتب الشيخ ابن فدا اسم الشيخ صعب شاهدًا على ما ما فيها بلفظ (سهل بن عبد الله التويجري).

стр. 5635

وقد ترجم للشيخ صعب عدد ممن ذكروا علماء نجد كان من أوسعها ما ترجمه به الأستاذ محمد بن عثمان القاضي، وقد لخصت ما ذكره، قال: صعب العبد الله التويجري: من بريدة. هو العالم الجليل والحبر البحر الفهامة الشيخ صعب بن عبد الله بن صعب بن محمد التويجري، ولد المترجم له في بريدة سنة ١٢٥٣ هـ. وقيل ١٢٥٥ هـ، ونشأ نشأة حسنة ورباه والده فأحسن تربيته، وقرأ القرآن وجوده ثم حفظه عن ظهر قلب، وشرع في طلب العلم بهمة عالية ونشاط ومثابرة، فقرأ على علماء القصيم، ومن أبرز مشائخه سليمان بن علي بن مقبل، ومحمد بن عبد الله بن سليم، وهما من قضاة بريدة، ومحمد بن عمر بن سليم، وعبد الله العبد الرحمن ابابطين قاضي عنيزة، ثم رحل إلى الرياض بعد أن تضلع في العلم بملازمة من ذكرناهم سنين، وكان ذكيًّا نبيهًا فطنًا، وكان مشائخه يتفرسون فيه النجابة وقرأ في الرياض على علمائه، ومن أبرز مشائخه بالرياض عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن وحمد بن عتيق وعبد الله بن

стр. 5636

جلعود لازمهم زمنًا ثم عاد إلى القصيم يحمل مشعل العلم والمعرفة، فجلس للطلبة في بريدة مع ملازمته لمشائخه في بريدة، وقد كان زميلًا لهم في الرياض أعني آل سليم، وحصل بينه وبينهم بعض الخلاف، مما أثر الوحشة بينهم، فرحل إلى عنيزة وطاب له المناخ فيها، وسكنها وأحبه أهلها وألفوه، لما كان يتمتع به من أخلاق عالية وصفات حميدة، وكان بينه وبين جدي صالح بن عثمان صحبة أكيدة، وكان زميلًا له على مشائخه ويحضر جلسات جدي ويناقشه في الجلسة، وأشار عليه بأن يجلس للطلبة فجلس لهم فبعد نهاية قراءتهم على جدي ينفتلون إليه، وله تلامذة من أبرزهم شيخنا عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي، وكان شيخنا كثير الثناء عليه، يقول: إنه يعتبر من خيرة أهل زمانه، ومن تلامذته علي بن ناصر أبو وادي وابنه عبد العزيز الصعب، وحفيده عبد الرحمن، وفي آخر عام ١٣٣٤ هـ، عاد إلى بريدة (١)، وكان دمث الأخلاق لا يحب الشهرة شهمًا حازمًا في كل شؤونه حليمًا لا يُعرف الغَضَبُ في وجهه سخيًا يضرب المثل فيه بالكرم محبًّا للمساكين ولأهل الخير والصلاح عزيز النفس متعففًا مع قلة ذات يده مستقيم الديانة مجالسه ممتعة، ومحادثاته شيقة، وكان كثير التلاوة لكتاب الله جهوري الصوت، وكان لسانه رطبًا بذكر الله لا يفتر منه، وكان آية في الزهد والورع والتقى، كثير الصيام والتهجد، ومن قوام الليل، ولقد حدثني عبد العزيز المحمد البسام عنه بأنه كان كثير التلاوة حتى إنه كان يتلو القرآن حفظًا وهو نائم، ثم يقف ويستمر هكذا إلى هوي من الليل ومن الليل بعدها بعد إغفائه يبتدئ بالقراءة مع الذي وقف عليه في الليلة التي قبلها، وهكذا في كل ليلة وهذه كرامة من كرامات الأولياء، وأما أوصافه فإنه كان طويل القامة صخمًا قمحي اللون متوسط الشعر طلق الوجه توالت عليه الأمراض بعد أن أرهقته الشيخوخة وضعف بدنه وبصره ووافاه أجله المحتوم في ٥ صفر، وفي بعض المراجع في ذي الحجة سنة ١٣٣٩ هـ.

стр. 5637

وابنه عبد العزيز سكن عنيزة سنين طويلة، وهو من طلبة العلم المتنورين لازم جدي في جلساته كلها كما لازم غيره من علماء عنيزة من بينهم محمد أمين الشنقيطي، ومن تلامذة عبد الله وعمر بن سليم أيضًا وتوفي بعد أبيه بسنين وخلف ابنا اسمه عبد الرحمن، من طلبة جدي صالح بن عثمان آل سليم وقتله جماعة بن امطيوي سنة ١٣٤٧ هـ، غيلة فرحمة الله عليه، وعلى أبيه وجده وأسكنهم فسيح جناته آمين (١). انتهى. ولم يخلف الشيخ صعب من الأبناء إلا واحدًا هو عبد العزيز اشتغل بالتجارة مع عقيل في تجارة المواشي بين القصيم والشام، فكان مثل كثير غيره من عقيل يأخذ من الناس دراهم ويتاجر بها بجزء من الربح. أما عبد العزيز فإنه خلف ابنين أحدهما عبد الله الصعب كان فلاحًا في الصباخ وطالب علم غير متفرغ، وقد أدركناه، بل كان صديقا لي وهو أكبر حفيدي الشيخ صعب. والثاني عبد الرحمن وهو طالب علم بل كان شيخًا بعثه الملك عبد العزيز بناء على مشورة من الشيخ عمر بن سليم قاضيًا في جهة اليمن السعودي المسمى الآن بالجنوب وتزوج هناك. وعند عودته من اليمن خرج عليه وأصحابه لصوص يقال: إنهم من الذين كانوا معه أو متواطئين معهم فقتلوه، وكان رزق ببنت من الزوجة التي تزوجها هناك. فأحضرها الشيخ عبد الله بن سليمان بن حميد غيرة على الشيخ عبد العزيز الصعب مع أمها فماتت أمها في المدينة.

стр. 5638

وأما البنت فإن عمها عبد الله الصعب قد رباها. ونقلت من كتاب: لمحة موجزة عن أسرة التويجري ورجالاتها ترجمته: وابنه الشيخ العالم القاضي أبوسليمان عبد الرحمن بن عبد العزيز بن الشيخ صعب آل تويجري، رحمه الله تعالى وعفا عنه يلقب (دحيم). كان المترجم مربوع القامة وجميل الصورة جدًّا، أبيض اللون مشربًا بحمرة، حسنًا حليمًا محببًا إلى الناس، ولد في سنة ألف وثلثمائة وأربع عشرة وتوفي عن عمر يناهز الثالثة والثلاثين، وكان من خيرة تلامذة الشيخ عمر بن محمد بن سليم، وقد لازمه في الحضر والسفر وله همة في طلب العلم النافع والسعي في تحصيله ولديه كتب كثيرة قد استحصلها، وكان جهوري الصوت حسن القراءة إذا أخذ في القراءة وددت أن لا يسكت لفصاحته وجودة لفظه وتولى قضاء إحدى الجهات الحجازية، وكان قتله غيلة نسأل الله العافية، وكان مسكنه في مدينة بريدة. ثم ذكر أحمد التويجري أيضا: عبد الله بن عبد العزيز بن صعب كان حفيد الشيخ صعب وأخًا للشيخ عبد الرحمن آل صعب آل تويجر والمذكور محبوب عند الناس وتال لكتاب الله، وكان من سكان بريدة وقد يسكن في السباخ النخيل الذي يبلغ بعده في التقدير عن البلد بكيلوين، وفيه مكارم أخلاق ورجولة، وكان موته بداء الغاشية في جوفه، المرض المعروف ودفن إلى جانب الشيخ عمر. قال الشيخ صالح العمري: الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز ابن الشيخ صعب التويجري: ولد ﵀ عام ١٣١٤ هـ بمدينة بريدة وتعلم القراءة والكتابة، ثم بدأ بطلب العلم على العلماء، فأخذ عن الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم، وعن الشيخ عمر بن محمد بن سليم وأكثر الأخذ عنه، وكان يصحبه في أسفاره حتى عد ﵀ من العلماء.

стр. 5639

وقد رشحه شيخه الشيخ عمر القضاء في بلاد زهران وباشر العمل هناك وسدد في عمله. وفي عام ١٣٤٦ هـ توجه إلى بريدة لزيارة أهله وصادفه نفر من قطاع الطريق قبل أمن البلاد فقتلوه ونهبوا ما معه ﵀ وعفى عنه (١). ومن الصعب عبد العزيز بن الشيخ صعب كاتب حسن الخط والإملاء، كتب بخطه مجموعة من الوثائق، وكان يذكر اسمه فيها عبد العزيز الصعب التويجري أي أنه لا يقتصر على ذكر الصعب كما صار عليه أواخر الأسرة حيث لم يكونوا يذكرون (التويجري) في أسمائهم إلا عند التعريف أو عند اقتضاء الحال ذلك، بل يقتصرون على الصعب. وهذه نماذج من خط عبد العزيز الصعب التويجري. أولها كتبت في عام ١٣٠٥ هـ وهي مدينة بين منصور العلي الرجيعي وهو شخص معروف من الفلاحين في الصباخ وبين محمد الرشيد الحميضي، والدين ثلاثة وأربعون ريالًا يحل أجل سدادها في صفر عام ١٣٠٦ هـ. والشاهد على ذلك عبد الله الناصر العجاجي.

стр. 5640

والوثيقة التالية مداينة بين حمد بن جمعان وبين محمد الرشيد الحميضي (دائن) والدين ٣٧ ريالًا وتسعة أرباع. وقد كتبها عبد العزيز الصعب في ٢٣ رمضان عام ١٣٠٤ هـ والشاهد فيها هو محمد الأحمد بن مسفر. وصورتها في رسم (الجمعان) من حرف الجيم. ونعود إلى ذكر صديقنا عبد الله بن عبد العزيز حفيد الشيخ صعب فنقول: إنه توفي في عام ١٣٦٢ هـ. ترجم له الشيخ إبراهيم بن عبيد في تاريخه ترجمة مختصرة، فقال: وممن توفي فيها أيضًا: عبد الله بن عبد العزيز بن صعب كان حفيد الشيخ صعب وأخا للشيخ عبد الرحمن آل صعب آل تويجري والمذكور محبوب عند الناس، وتالٍ لكتاب الله، وكان من سكان بريدة، وقد يسكن في السباخ النخيل الذي يبلغ بعده في التقدير عن البلد بكيلوين، وفيه مكارم أخلاق ورجولة، وكان موته بداء الغاشية في جوفه، المرض المعروف ودفن إلى جانب الشيخ عمر. وهذا أنموذج من خط عبد الله بن عبد العزيز الصعب كتبه في ١٥ شعبان سنة ١٣٣٩ هـ. وهو إقرار بوصول عشرين ليرة يعني جنيهًا ذهبية من يد حمد بن محمد الصقعبي مما في يد أخيه علي المحمد (الصقعبي) بضاعة وهي المضاربة.
следующие страницы →