← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 5636–5675 · переход к 5641.

стр. 5636

جلعود لازمهم زمنًا ثم عاد إلى القصيم يحمل مشعل العلم والمعرفة، فجلس للطلبة في بريدة مع ملازمته لمشائخه في بريدة، وقد كان زميلًا لهم في الرياض أعني آل سليم، وحصل بينه وبينهم بعض الخلاف، مما أثر الوحشة بينهم، فرحل إلى عنيزة وطاب له المناخ فيها، وسكنها وأحبه أهلها وألفوه، لما كان يتمتع به من أخلاق عالية وصفات حميدة، وكان بينه وبين جدي صالح بن عثمان صحبة أكيدة، وكان زميلًا له على مشائخه ويحضر جلسات جدي ويناقشه في الجلسة، وأشار عليه بأن يجلس للطلبة فجلس لهم فبعد نهاية قراءتهم على جدي ينفتلون إليه، وله تلامذة من أبرزهم شيخنا عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي، وكان شيخنا كثير الثناء عليه، يقول: إنه يعتبر من خيرة أهل زمانه، ومن تلامذته علي بن ناصر أبو وادي وابنه عبد العزيز الصعب، وحفيده عبد الرحمن، وفي آخر عام ١٣٣٤ هـ، عاد إلى بريدة (١)، وكان دمث الأخلاق لا يحب الشهرة شهمًا حازمًا في كل شؤونه حليمًا لا يُعرف الغَضَبُ في وجهه سخيًا يضرب المثل فيه بالكرم محبًّا للمساكين ولأهل الخير والصلاح عزيز النفس متعففًا مع قلة ذات يده مستقيم الديانة مجالسه ممتعة، ومحادثاته شيقة، وكان كثير التلاوة لكتاب الله جهوري الصوت، وكان لسانه رطبًا بذكر الله لا يفتر منه، وكان آية في الزهد والورع والتقى، كثير الصيام والتهجد، ومن قوام الليل، ولقد حدثني عبد العزيز المحمد البسام عنه بأنه كان كثير التلاوة حتى إنه كان يتلو القرآن حفظًا وهو نائم، ثم يقف ويستمر هكذا إلى هوي من الليل ومن الليل بعدها بعد إغفائه يبتدئ بالقراءة مع الذي وقف عليه في الليلة التي قبلها، وهكذا في كل ليلة وهذه كرامة من كرامات الأولياء، وأما أوصافه فإنه كان طويل القامة صخمًا قمحي اللون متوسط الشعر طلق الوجه توالت عليه الأمراض بعد أن أرهقته الشيخوخة وضعف بدنه وبصره ووافاه أجله المحتوم في ٥ صفر، وفي بعض المراجع في ذي الحجة سنة ١٣٣٩ هـ.

стр. 5637

وابنه عبد العزيز سكن عنيزة سنين طويلة، وهو من طلبة العلم المتنورين لازم جدي في جلساته كلها كما لازم غيره من علماء عنيزة من بينهم محمد أمين الشنقيطي، ومن تلامذة عبد الله وعمر بن سليم أيضًا وتوفي بعد أبيه بسنين وخلف ابنا اسمه عبد الرحمن، من طلبة جدي صالح بن عثمان آل سليم وقتله جماعة بن امطيوي سنة ١٣٤٧ هـ، غيلة فرحمة الله عليه، وعلى أبيه وجده وأسكنهم فسيح جناته آمين (١). انتهى. ولم يخلف الشيخ صعب من الأبناء إلا واحدًا هو عبد العزيز اشتغل بالتجارة مع عقيل في تجارة المواشي بين القصيم والشام، فكان مثل كثير غيره من عقيل يأخذ من الناس دراهم ويتاجر بها بجزء من الربح. أما عبد العزيز فإنه خلف ابنين أحدهما عبد الله الصعب كان فلاحًا في الصباخ وطالب علم غير متفرغ، وقد أدركناه، بل كان صديقا لي وهو أكبر حفيدي الشيخ صعب. والثاني عبد الرحمن وهو طالب علم بل كان شيخًا بعثه الملك عبد العزيز بناء على مشورة من الشيخ عمر بن سليم قاضيًا في جهة اليمن السعودي المسمى الآن بالجنوب وتزوج هناك. وعند عودته من اليمن خرج عليه وأصحابه لصوص يقال: إنهم من الذين كانوا معه أو متواطئين معهم فقتلوه، وكان رزق ببنت من الزوجة التي تزوجها هناك. فأحضرها الشيخ عبد الله بن سليمان بن حميد غيرة على الشيخ عبد العزيز الصعب مع أمها فماتت أمها في المدينة.

стр. 5638

وأما البنت فإن عمها عبد الله الصعب قد رباها. ونقلت من كتاب: لمحة موجزة عن أسرة التويجري ورجالاتها ترجمته: وابنه الشيخ العالم القاضي أبوسليمان عبد الرحمن بن عبد العزيز بن الشيخ صعب آل تويجري، رحمه الله تعالى وعفا عنه يلقب (دحيم). كان المترجم مربوع القامة وجميل الصورة جدًّا، أبيض اللون مشربًا بحمرة، حسنًا حليمًا محببًا إلى الناس، ولد في سنة ألف وثلثمائة وأربع عشرة وتوفي عن عمر يناهز الثالثة والثلاثين، وكان من خيرة تلامذة الشيخ عمر بن محمد بن سليم، وقد لازمه في الحضر والسفر وله همة في طلب العلم النافع والسعي في تحصيله ولديه كتب كثيرة قد استحصلها، وكان جهوري الصوت حسن القراءة إذا أخذ في القراءة وددت أن لا يسكت لفصاحته وجودة لفظه وتولى قضاء إحدى الجهات الحجازية، وكان قتله غيلة نسأل الله العافية، وكان مسكنه في مدينة بريدة. ثم ذكر أحمد التويجري أيضا: عبد الله بن عبد العزيز بن صعب كان حفيد الشيخ صعب وأخًا للشيخ عبد الرحمن آل صعب آل تويجر والمذكور محبوب عند الناس وتال لكتاب الله، وكان من سكان بريدة وقد يسكن في السباخ النخيل الذي يبلغ بعده في التقدير عن البلد بكيلوين، وفيه مكارم أخلاق ورجولة، وكان موته بداء الغاشية في جوفه، المرض المعروف ودفن إلى جانب الشيخ عمر. قال الشيخ صالح العمري: الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز ابن الشيخ صعب التويجري: ولد ﵀ عام ١٣١٤ هـ بمدينة بريدة وتعلم القراءة والكتابة، ثم بدأ بطلب العلم على العلماء، فأخذ عن الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم، وعن الشيخ عمر بن محمد بن سليم وأكثر الأخذ عنه، وكان يصحبه في أسفاره حتى عد ﵀ من العلماء.

стр. 5639

وقد رشحه شيخه الشيخ عمر القضاء في بلاد زهران وباشر العمل هناك وسدد في عمله. وفي عام ١٣٤٦ هـ توجه إلى بريدة لزيارة أهله وصادفه نفر من قطاع الطريق قبل أمن البلاد فقتلوه ونهبوا ما معه ﵀ وعفى عنه (١). ومن الصعب عبد العزيز بن الشيخ صعب كاتب حسن الخط والإملاء، كتب بخطه مجموعة من الوثائق، وكان يذكر اسمه فيها عبد العزيز الصعب التويجري أي أنه لا يقتصر على ذكر الصعب كما صار عليه أواخر الأسرة حيث لم يكونوا يذكرون (التويجري) في أسمائهم إلا عند التعريف أو عند اقتضاء الحال ذلك، بل يقتصرون على الصعب. وهذه نماذج من خط عبد العزيز الصعب التويجري. أولها كتبت في عام ١٣٠٥ هـ وهي مدينة بين منصور العلي الرجيعي وهو شخص معروف من الفلاحين في الصباخ وبين محمد الرشيد الحميضي، والدين ثلاثة وأربعون ريالًا يحل أجل سدادها في صفر عام ١٣٠٦ هـ. والشاهد على ذلك عبد الله الناصر العجاجي.

стр. 5640

والوثيقة التالية مداينة بين حمد بن جمعان وبين محمد الرشيد الحميضي (دائن) والدين ٣٧ ريالًا وتسعة أرباع. وقد كتبها عبد العزيز الصعب في ٢٣ رمضان عام ١٣٠٤ هـ والشاهد فيها هو محمد الأحمد بن مسفر. وصورتها في رسم (الجمعان) من حرف الجيم. ونعود إلى ذكر صديقنا عبد الله بن عبد العزيز حفيد الشيخ صعب فنقول: إنه توفي في عام ١٣٦٢ هـ. ترجم له الشيخ إبراهيم بن عبيد في تاريخه ترجمة مختصرة، فقال: وممن توفي فيها أيضًا: عبد الله بن عبد العزيز بن صعب كان حفيد الشيخ صعب وأخا للشيخ عبد الرحمن آل صعب آل تويجري والمذكور محبوب عند الناس، وتالٍ لكتاب الله، وكان من سكان بريدة، وقد يسكن في السباخ النخيل الذي يبلغ بعده في التقدير عن البلد بكيلوين، وفيه مكارم أخلاق ورجولة، وكان موته بداء الغاشية في جوفه، المرض المعروف ودفن إلى جانب الشيخ عمر. وهذا أنموذج من خط عبد الله بن عبد العزيز الصعب كتبه في ١٥ شعبان سنة ١٣٣٩ هـ. وهو إقرار بوصول عشرين ليرة يعني جنيهًا ذهبية من يد حمد بن محمد الصقعبي مما في يد أخيه علي المحمد (الصقعبي) بضاعة وهي المضاربة.

стр. 5641

ومن المتأخرين من الصعب هؤلاء أحمد بن محمد بن صعب التويجري: ذكره الأستاذ عبد الله المرزوق بقوله: ولد الأستاذ أحمد التويجري في مدينة بريدة، وكان ميلاده عام تسعة وثمانين وثلاثمائة وألف من الهجرة. التحق بقسم الكيمياء في كلية التربية بجامعة الملك سعود في الرياض، وحصل على شهادة البكالوريوس في عام ١٤١٣ هـ. ابتدأ الأستاذ أحمد حياته العملية معلمًا لمادة العلوم في متوسطة إمام الدعوة ببريدة، وذلك في عام ١٤١٤ هـ، وبعد عام واحد (أي في عام ١٤١٥ هـ) انتقل إلى ثانوية أبي أيوب الأنصاري معلمًا لمادة الكيمياء، مع قيامه بعمل رائد نشاط، وبقي في ثانوية أبي أيوب إلى عام ١٤١٩ هـ، وهو العام الذي رشح فيه للإشراف التربوي. كانت بداية الأستاذ أحمد في الإشراف التربوي في ١٠/ ٥/ ١٤١٩ هـ مشرفًا تربويًا في وحدة العلوم الإدارية العامة للتعليم بمنطقة القصيم، ولا يزال على ذلك إلى الآن (١/ ١/ ١٤٢١ هـ). حضر عددًا من الدورات منها: دورة رواد النشاط، ودورة في إشراف النشاط الثقافي، وهاتان الدورتان أقيمتا في معهد النور ببريدة، ودورة في البحث العلمي عام ١٤١٩ هـ، ودورة في القياس والتقويم عام ١٤٢٠ هـ،

стр. 5642

وهاتان الدورتان كانتا في كلية المعلمين بالرس (١). الصَّعَب: على لفظ سابقه: أسرة صغيرة من أهل المريدسية. منهم محمد بن صعب الصعب اشتهر بأنه معلم ماهر في طي الآبار وفي بناء الطين، مات دفينًا في بئر انهار عليه في بريدة عام ١٣٦١ هـ وهو بئر في بيت في شرقي بريدة القديمة، وكان يعمل فيه من أجل طيه. والعادة في الآبار التي تقع في منطقة رملية، أن يحفروا لها حفرة واسعة واحدة، كلما حفروا في الأرض ضاقت حتى يصلوا (العزا) وهو الأرض الطينية أو الصخرية الصلبة التي يمكن أن تحمل الحصا الذي تطوى به البئر، وكلما نزلوا في الحفر ضاقت تلك الحفرة، ثم يبدؤون طي البئر على العزاء، وكلما طووا سافًا أو سافين أي حلقة أو حلقتين من البئر، أهالوا التراب خلفها حتى يكتمل طيّ البئر، ويخرجوا إلى وجه الأرض. وفي أحيان تنهار جوانب هذه الحفرة الواسعة لكون الرمل في حيطانها لا يتماسك فيموت من تقع عليه من العاملين فيها، وقد شهدت بنفسي عدة وقائع وسمعت أكثر وعرفت من الذين ماتوا بسبب ذلك (ابن ماضي) استاد مشهور في بريدة وابن صعب هذا. ومنهم سليمان بن (الستاد) محمد الصعب سافر إلى الكويت واشتغل بالتجارة وحصل على ثروة فاشترى مزرعة في المريدسية وأقام فيها.

стр. 5643

وغرس نخيلًا فيها (برحي) أحضرها من البصرة وغرسها فيه. يعيش الآن - ١٤٢١ هـ - في حدود تسعين سنة، وأخوه صالح فلاح في بريدة. ومن الصعب هؤلاء أيضًا: عبد العزيز بن صالح بن محمد الصعب، مؤظف في الشئون الصحية في القصيم. ومن متأخري (الصعب) أهل المريدسية هؤلاء سليمان بن محمد الصعب ذكره الشيخ صالح بن محمد السعوي، فقال: ومن ذوي التفضل بالمعروف والإحسان في هذه البلدة - يعني المريسية - من الأهالي الرجل الراغب في فعل الخير، والمشاركة في المصالح العامة الصاحب المحب في الله سليمان بن محمد الصعب، أجزل الله له الأجر والمثوبة. فمن مشاريعه الخيرية العامة التي أستفيد منها تبرعه بقطعة أرض من أحد أملاكه الزراعية في هذه البلدة، وأقيم عليها المسجد القائم بالبناء المسلح، والكائن موقعه بالجهة الغربية من الشارع المؤدي لحي الجامع من الجنوب نحو الشمال، أي في الجهة الشرقية من ملك هذا المتبرع. ومن مشاريعه الخيرية: قيامه بشراء البيوت السكنية التي كانت تضايق الشارع الرئيسي في جنوبي حي الجامع، وأزال أنقاضها، وأدخلها ضمن الشارع، ولم يبق منها غير أجزاء قليلة من أرضها خارجة عن حاجة الشارع ألحقها ضمن ملكه الزراعي المجاور لها من الغرب. ومن مشاريعه الخيرية: توسعته للشوارع المجاورة لأملاكه الزراعية الثلاثة بمساحات يسرت أمور السير معها، وسهلت عبور سيارات النقل الثقيل التي كانت قبل التوسعة لا يمكنها العبور معها لضيقها، فلا يستفاد منها، مع أنها من الوسائل التي يحتاجها أصحاب المزارع القائمة.

стр. 5644

ولهذا المحسن جهود طيبة عرفت عنه. نسأل الله أن يضاعف له الأجر والمثوبة على ما قام به من مشاريع خيرية عم نفعها. توفي هذا المنوه عنه بالإحسان وذلك في ليلة الجمعة ٣٠/ ٤/ ١٤٢٥ هـ، رحمه الله تعالى (١). وجدت وثيقة من ثلاثة أجزاء، وهي ثلاث وثائق مختصرة بعضها يتبع بعضًا، الأولى منها إقرار من محمد بن صعب بأن في ذمته لعبد الرحمن بن راشد ثلاثين ريالا ثمن الناقة مؤجلات يحلن انسلاخ صفر سنة ١٣٤١ هـ. وقد أرهنه في هالدين المذكور الناقة الدارجة عليه من عبد الرحمن شهد على ذلك محمد بن حمد آل حميد. وشهد على ذلك وكتبه عبد الله بن عودة السعوي حرر في ربيع الأول سنة ١٣٣٩ هـ. وتحتها أن عبد الرحمن الصالح بن ضحيان وهم من الضحيان أهل الخبوب، وليس من الضحيان أهل الشقة بأنه قايل هالدين المذكور في ذمة محمد الصعب ينزلن من هالدين المذكور في ذمة عبد الرحمن المعتق، وعبد الرحمن يؤمئذ وكيل المعتق والمراد به معتق بن عبد الرحمن وهوثري كان يداين الفلاحين سيأتي ذكره في حرف الميم. قالت الوثيقة وقيمتهن ثلاثين ريالا يحل في صفر ١٣٤١ هـ. والشاهد سليمان بن عودة (السعوي).

стр. 5645

والكاتب عبد الله بن عودة السعوي. وتحت ذلك في الورقة نفسها: الحمد لله، أقر عبد الرحمن الصالح بن ضحيان بأنه وصله من دين خاله معتق الواقع في ذمة عبد الرحمن الراشد ثلاثة عشر ريالا منهن ثلاثة عن بذر القت، والقت هو البرسيم وبذره حبوب صغيرة تبذر فينبت منها القت. وثمانية وعشرون وصلن من يد عبد الرحمن الراشد. والشاهد محمد الجربوع ولم يذكر اسم والده. والكاتب علي الإبراهيم الشاوي.

стр. 5646

الصَّعَب: أسرة أخرى من أهل خب الخضر: أحد خبوب بريدة الجنوبية. ورد لهم ذكر متكرر في وثائق المداينات ونحوها في أهل خب الخضر وما حوله.

стр. 5647

منها وثيقة مؤرخة في سنة ١٢٧٤ هـ بخط محمد بن حمود بن سفير وتتضمن مبايعة بين (صعب السليمان) راع الخضر وبين سعيد آل حمد (وهو ابن سعيد المعروف بالمنفوحي) والدين ألفان وسبعمائة وعشرون وزنة تمر. وأيضا لسعيد بن حمد اثنان وأربعون ريالا حالات - أيضا. وقد باع صعب على سعيد بهذا الدين المذكور نصيبه من نخل أبيه في الخضر ونصيب أخته رقية، ونصيب أمه من ملك أبيهم سليمان، وهذا يعني أن (صعب) هو ابن سليمان الصعب، وذكرت الوثيقة مكرمة للمشتري الدائن وهو سعيد بن حمد وهي أنه أعطى (صعبًا) الخيار إحسانًا منه ثلاثة عشرة سنة منها تسع سنين منها نجوم التمر يحل في كل سنة ثلثمائة وأول السنين المذكورة تحل في صفر سنة ١٢٧٥ هـ، ثم ذكر تأجيل الدراهم أيضًا. والشهود على ذلك ثلاثة هم عبد الله آل علي الرشودي وهو رأس أسرة الرشودي، وجميع الرشود أهل بريدة من ذريته، ومحمد الحميدي الذياب، وهو من أهل الخضر، ومحمد العجلان، ولم أعرفه، وتحتها وثيقة مبايعة بين امرأة لها علاقة بهذه الأسرة هي (سلمى المزيد أم صعب) فباعت على سعيد (آل حمد) جميع حصتها من الملك المذكور أعلاه. شهد على ذلك محمد العلي السليمان وكتبه شاهدًا به صعب بن عبد الله التويجري، وهو العالم المشهور الذي تقدمت ترجمته قريبًا. والتاريخ: سنة ١٢٨٠ هـ.

стр. 5648

والوثيقة التالية مؤرخة في الخامس من عاشور وهو المحرم آخر سنة خمس وخمسين بعد المائتين والألف. هكذا كتب الكاتب الشهير في وقته سليمان بن سيف (آخر سنة .. إلخ) والصحيح أول سنة ١٢٥٥ هـ. وهي مداينة أيضًا بين صعب السليمان وسعيد بن حمد. والشاهدان منصور العلي - ولا أعرفه - وعبد الله المفرح وهو من أسرة المفرح المعروفة التي تفرعت منها أسرة القوسي.

стр. 5649

وقد استمرت المعاملة بين صعب بن سليمان راع الخضر وبين سعيد بن حمد فهذه وثيقة بخطِّ حمد بن سويلم مؤرخة في ١٢ جمادى الثانية سنة ١٢٧٠ هـ.

стр. 5650

وهذه أيضًا وثيقة مبايعة بين المذكورين، البائع فيها صعب السليمان راع الخضر والمشتري سعيد الحمد. والمبيع حيالة صعب في الخضر. والثمن: خمسة عشر ريالًا فرانسة. والشاهد على ذلك سعد بن إبراهيم الطويان. والكاتب إبراهيم آل عمر - أي ابن عمر المبارك وهو العمري من أسرة العمري المعروفة التي منها الشيخ صالح بن سليمان العمري، أول مدير للتعليم في القصيم، وسوف تأتي ترجمته في حرف العين بإذن الله. والتاريخ: ٣ من رجب سنة ٧٨ (١٢) هـ.

стр. 5651

وأخيرًا دلت الوثيقة التالية على أن صعب السليمان توفي ولا تزال في ذمته بقية دين لسعيد الحمد فوكل الشيخ القاضي محمد بن عبد الله بن سليم والأمير حسن المهنا، عبد الله الصالح المزيرعي وهو من أهل الخضر مثله، وربما كانت بينهما قرابة أو مصاهرة أو نحوها على قضاء الدين الذي في ذمة صعب لسعيد الحمد. فباع عبد الله الصالح المزيرعي بصفته تلك ملك صعب المعروف بالخضر، والملك هو النخل وما يتبعه من أرض وبئر وأثل ودار وطريق والثمن ثلاثة آلاف ومائة وزنة تمر، وهي دين حال بذمة صعب لسعيد. وذكرت الوثيقة أن ذلك بعد أن تصدق سعيد بألف (وزنة) تمر بمعني تنازل عنها بمثابة الصدقة احتسابًا للأجر لأن أصل الدين أربعة الآف ومائة وزنة من التمر. والشاهدان: فهد الدخيل ومشاري الفهد الصبيحي. والكاتب: محمد الرشيد الحميضي. والتاريخ: ١٩ شوال سنة ١٣٠١ هـ.

стр. 5652

الصَّعَب: أسرة أخرى صغيرة من أهل الحمر. كانوا من الأعراب الذين استوطنوا الحمر في الأزمان القريبة. وهم من الجملا - جمع جميلي - من بني سالم.

стр. 5653

الصُّعْنُوني: من أهل بريدة جاءوا إليها من الخضر في جنوب بريدة، أسرة صغيرة أصلهم من مطير الذي تحضروا ونزلوا في خب الخضر أحد خبوب بريدة الجنوبية فأقاموا فيه وأصبحوا من أهل الخضر (الأخضر). أول من تحضر منهم سليمان الصعنوني تحضر في أول القرن الرابع عشر. وهو على لفظ النسبة إلى صعنون. الصعَيْليك: على صيغة تصغير الصعلوك: الذي هو الفقير ضد الغني. أسرة صغيرة متفرعة من أسرة الفوزان أهل خضيراء الذين سيأتي الكلام عليهم بتوسع في حرف الفاء بإذن الله. وسبب تسميتهم بذلك كما حدثني أبو فوزان الصالح الفوزان أمير خضيرا وخب القبر أن جدهم كان له عشرة من الأبناء وكان آنذاك فلاحًا في وهطان وله أرض في خضيرا، فقسم بعض أرضه على أولاده، فقالت زوجته أم بعض الفوزان: لا تنسون الصعيليك بدون أرض تريد ابنها وتكرر ذلك فلقبوه بالصعيليك من ذلك الوقت واستمر هذا اللقب على أولاده. وقيل: إن سبب تلقيبهم بالصعيليك أن والده كان قد جعل لكل واحد من أولاده حجرة في ملكه في وهطان له ولزوجته إذا تزوج فكانوا يذهبون إلى خضيرا وغيرها ثم يرجعون إلى المبيت في وهطان إذا كان الوقت شتاء. فرأت أمهم أن أحدهم وهو جد الصعيليك ليس في قوة إخوانه على العمل في الفلاحة فقالت لوالده: العيال فلان وفلان لا يهمونك أنت حط بالك لها الصعيليك فلان.

стр. 5654

قالوا: فلحقه هذا اللقب ولحق ذريته، وقد عاد أكثر الصعيليك إلى لقب الفوزان وتخلوا عن لقب الصعيليك. ومنهم محمد بن عبد الله الصعيليك الذي كان يعمل عندي عندما كنت أمينًا عامًا للدعوة الإسلامية في الرياض وهي جهاز حكومي، وكانت الوظيفة التي يعمل بها صغيرة غير مجزية فاستقال منها واشتغل بالتجارة، وبخاصة تجارة الأراضي والبناء عليها تكسبًا بذلك فنجحت تجارته وأصبح ذا رأس مال كبير. ثم غير اسمه إلى محمد بن عبد الله الفوزان بديلًا من (محمد بن عبد الله الصعيليك). ومنهم محمد بن إبراهيم الصعيليك له شعر عامي. هذه وثيقة ذكر فيها عدد من الصعيليك وهي ورقة مبايعة بين هؤلاء ووكيل بعضهم حمد الدحيم (العبد الرحمن) الغضية (بائعين) وبين عبد العزيز بن حمود المشيقح. والذين باعوا بأنفسهم هم إبراهيم الصالح وأخوه محمد الصالح الصعيليك، وعبد الرحمن الصعيليك. أما الذين باع حمد بن عبد الرحمن الغضية وكيلًا عنهم فهم عبد الله الصالح الصعيليك، ونورة الصعيليك وأختهما لؤلؤة بموجب وكالة بقلم عبد الله الحمود البراك. وقد باعوا جميعًا على الوجيه الثري عبد العزيز بن حمود المشيقح أرضهم المعروفة لهم في جنوب صباخ بريدة الدارجة عليهم من والدتهم هيلة الحسن الدارجة عليها عن أبيها حسن الراشد بن حميد. والثمن ألف ومائتا ريال. ثم ذكر تحديدها.

стр. 5655

والشاهدان عبد الله الصالح أبا الخيل وسليمان السعد العامر. والكاتب سعد بن محمد العامر. والتاريخ ٢٥ محرم سنة ١٣٧٢ هـ وربما قرئ في التاريخ غير ذلك ففيه اشتباه.

стр. 5656

الصْغَيِّر: بإسكان الصاد فغين مفتوحة فياء مشددة مكسورة وآخره راء. على لفظ تصغير الصغير: ضد الكبير. أسرة صغيرة من أهل بريدة اشتهرت بالشاعر الحماسي الفحل محمد بن سليمان الصغير. وهي متفرعة من أسرة (المفرِّح) بتشديد الراء وكسرها الذين هم أبناء عم للقوسي أهل بريدة، بل إن أسرة القوسي متفرعة منهم. وقد استفدنا من وثيقة للمفرح بأن اسم هذا الشاعر هو محمد بن سليمان بن عبد العزيز الصغير ولم نكن نعرف اسم جده قبل ذلك. والدليل أيضا على أنه هو المقصود وأنه من الأسرة المذكورة أن الوثيقة ذكرت نصار المفرح وهو المعروف باسم نصار المفرح، وعلى اسمه سمي رجل من كبار عقيل وتجارهم اسمه (نصار القوسي) والقوسي والمفرح أبناء عم، واسم نصار يكثر فيهما. والوثيقة بخط إبراهيم بن الشيخ محمد بن عمر بن سليم وخطه واضح لا يحتاج إلى نقله بحروف الطباعة وهي تتألف من جزئين أحدهما مؤرخ في ١٧ ربيع الأول عام ١٣٢٢ هـ والثاني في ٨ شعبان عام ١٣٢٢ هـ. وهذه صورتها:

стр. 5657

وشعر (الصغير) كله حماسي مما يسمى شعر العرضة الذي كان يقال إبان الحروب والاضطرابات أو الاستعداد لها. وقد طرق أكثر بحور هذا الشعر، وقد سار شعره الحماسي حتى عند من لا يشاركه الرأي السياسي، حتى نقل أن أهل البادية والقرى التي يطرقها الأعراب أو تتعامل معهم في العراق كانوا يفتتحون العرضة وهي (رقصة الحرب) بشعر الصغيِّر هذا حتى بعد وفاته.

стр. 5658

وأذكر أن الشاعر العامي المجيد عبد الله بن علي بن صقيه) وهو شاعر مشهور عندما سمع مني بعض شعر الصغير طلب مني أن أكتبه له، فقلت له: أنت ليست لك علاقة بأهل القصيم، ولا بمدلول هذا الشعر فلم تطلبه؟ فقال: ما ذكرته صحيح، ولكن أعجبني الشعر وكلامه قليل النظير! ! إن شعر الصغير كثير جدًّا وما أعرف شاعرًا له من الشعر الحماسي هذا المسمى بشعر العرضة مثل الصغير في كثرته، وتنوع بحوره، أو لنقل تنوع تفاعيله التي تلتقي كلها في كونها من شعر العرضة. وكان الناس فيما أدركناه في الصغر يتناشدون أشعاره بما يشبه السِّرّ، لأن الرجل كان معارضا للملك عبد العزيز مغرمًا بالمهنا حكام بريدة. ومع أن أكثر أشعاره ليس فيها ذم للملك عبد العزيز ولا سب له، بل بعضها فيها مدح وهي التي كان الصغير قد أنشاها عندما كان أهل القصيم ومنهم المهنا يتعاونون معه ضد حكم عبد العزيز بن رشيد على القصيم. ولكن بعد أن هزم الملك عبد العزيز آل سعود ومعه أهل القصيم ابن رشيد ودخلوا بريدة وعنيزة ثم قتل عبد العزيز بن متعب بن رشيد الخصم اللدود للجميع في (روضة مهنا) عام ١٣٢٤ هـ صار صالح بن حسن المهنا هو أمير بريدة حسب ما قيل من الاتفاق الذي كان قد تم بين الملك عبد العزيز آل سعود وآل مهنا على أن تكون إمارة بريدة وما يتبعها من القصيم لهم، ولكن صالح الحسن شخصية قوية، وأسرته كانت لها الإمارة من قبل صار يتصرف تصرفات تشبه التصرف المستقل، رغم وجود الملك عبد العزيز في بريدة في بعض الأحيان، قالوا: ومن ذلك أنه كان يصوت في البلد: وين أنت يا باغي العشاء؟ يعشى بذلك الجائعين من المسافرين والفقراء، وهي خطوة مهمة في ذلك الوقت للدعاية للشخص.

стр. 5659

وقد حدا ذلك حسبما أخبرني به سليمان بن علي المقبل، ببعض أنصار آل مهنا، على أن يفكروا باستقلال صالح الحسن بإمارة بريدة، وإن لم يحصل ذلك بالفعل، وذكر لي اسم شخص كانت معه أوراق يكتب بها أسماء من يريدون أن يكون أمير بريدة - وحده - أمير القصيم. فبلغ الملك عبد العزيز ذلك، وخشي أن ينفرط عليه أمر القصيم فيخرج من يده ففاجأ صالح بن حسن المهنا بالقبض عليه وعلى بعض الأقوياء من أسرة آل مهنا وعلى رأسهم مهنا الحسن أخو صالح وحملهم إلى الرياض. لقد أغضبت هذه الخطوة أنصار المهنا ومنهم الصغير والعوني وهما من كبار الشعراء. ولكن الملك عبد العزيز حكيم، فقد عين في إمارة بريدة محمد بن عبد الله المهنا ابن عم صالح الحسن، ولكن بقي أنصار صالح الحسن غير مرتاحين لهذه التطورات، ولذلك أغروا محمد العبد الله بعد سنتين من توليه الإمارة بخلع القصيم عن الملك عبد العزيز وإخراجه من ملكه وأن يستقل بحكمة محمد بن عبد الله المهنا. وكان من أهم المشايعين له على ذلك الشاعران الكبيران محمد العوني ومحمد الصغير. وبقية ذكر ذلك تأتي في رسم (المهنا) من حرف الميم بإذن الله. شعر الصغيِّر: لقد بقي شعر الصغيّر فترة في صدور طائفة من الرواة المعاصرين لتلك الأحداث من أهل البلد يحفظونه ويتداولونه ولكنهم لم يكونوا يكتبونه ولما جاء الجيل الذي بعدهم كان أكثره قد نسي فحاول أن يسجل ما بقي. وأهم من فعل ذلك، بل إنني لا أعرف أحدا قبله فعل فعله صديقنا الأستاذ

стр. 5660

صالح بن سليمان العمري أول مدير للتعليم في منطقة القصيم الذي روى طائفة من شعر (الصغيِّر) عن مجموعة من الرواة، أكثرهم أدركته وعرفتهم معرفة تامة وقد اطلعني عليه بخطه وعنوانه: نبذة من ديوان الشاعر محمد السليمان الصغير ﵀: وليعلم أنه ليس كل ديوانه، وإنما هذا ما وجدنا بخط صالح السليمان المحمد العمري عام ١٣٦٤ هـ - رواية عن إبراهيم الخلف وعبد العزيز السليمان الغنيم الملقب طمام ومحمد الموسى السيف، وناصر الأحمد النصار الملقب السيد وغيرهم. وهذا جميع ما سجله الشيخ صالح العمري بخطه من شعر الصغيِّر: دارنا، ما لك مهونه ... نرخص الغالي ولا تزعلين والضد نكحل عيونه ... نكحله بالهند والمارتين (١) الغروس الراسيه ما يجونه ... دونه الجهل والمستحين وقال: ينخي جماعته: لابتي سيروا بنا نجلى الغلايل ... لين راع الدين يستافي ديونه (٢) هيه يالقصمان، يا عيال الحمايل ... كيف ضد الدار به يسحب اردونه آه من كبد على حامي الملايل ... كودكم لي بالهنادي تبردونه (٣) دام حنا ما هدمنا سور حايل ... ما تهنينا أو عشنا بالمهونه

стр. 5661

وقال الصغيِّر أيضا: يا عيال شيلوا أو باقي العقل مالي به ... لين الحرايب اتبطل ثم نشقي به الحرب حنا سنا ناره ودولابه ... والجمع الأوسط عوايدنا ندلي به (١) كم واحد طاح يشكي حر مضرابه؟ ... خلي ضحى الكون عمقاة مصاريبه بين الجريدة أو بين اصبيح وهضابه ... يشبع بها الذيب والعرجا تهلي به (٢) يا سعد من لابتي بالكون له لابه ... تكحل اعيون المعادي في مضاريبه دون الوطن ما نطيع أو نعطي الجابه ... عند الملازيم غالى العمر نضحي به وسبب أول بيت في القصيدة أنهم بعد أن صلوا الجمعة في أحد الأيام كانت معهم أسلحتهم وطبول الحرب فبدؤا بالعرضة وكان الشجاع الشهير منصور الشريدة على غير علم بذلك فخرج من المسجد وقال لهم: اعقلوا يا إخواني، يريد أنه لا داعي لهذه الحرب لأنهم لا يتوقعون معركة وإنما المتوقع هو العافية، فقال الصغيِّر هذه القصيدة: وقال: سنة البكيرية: لابتي تكفون حنا هل الديرة ... إلى انتنينا يا هله من إيصاليها لو انخير بالدير مانبي غيره ... لو اتباع اوتنشري كان نشريها شيخنا لا تقبل العفن وتشيره ... شِب نار الحرب حنا نصاليها (٣) يوم جا العسكر تدافع طوابيره ... والمدافع جامع كل أوانيها! ! (٤)

стр. 5662

جاه جمع اعقيل هدم مقاصيره ... ما حلى ضرب النمش في علابيه (١) يوم شاف الموت به رزّ بنديره ... ما افتهمنا يوم لجت عزاويها (٢) يوم جا جمع السناعيس له نيره ... جاه عِيَّالٍ تدفق هناديها (٣) أبو فدغم طاح ما يحرز النيره ... كد وطوه الغوش والعج واطيها (٤) وابن متعب قاضبين مصاديره ... يوم جاء الليل واقفي بتاليها من تولوا لابتي ضاع تدبيره ... سلة القصمان ما أحد يدانيها بأمر شيخ وافيات شوابيره ... ما حضر من هية وانثنى فيها نطلب اللي يعلم الخير والخيره ... غافر الزلة ايزين تواليها وقال ﵀ في فيضة السر بعد الوقعة وقتل جند ابن رشد: نحمد المولى جلينا الهم عنا ... وانقضى حق اللزوم اللي علينا يوم سار الصقعبي ما احد تونَّى ... كل قرم قال انا طلاب دينا من حضر معنا على الفيضه تهنا ... يسر المولى اقضانا في يدينا كم صبي طاح منهم في ايدينا ... ما حلى طيحة حسين بالبطبنا (٥) وقال: حنا جنب جيشنا ... ننقل اسهوم المنايا ... والطير نرمي عشاه

стр. 5663

لي ظهر شيخنا ... شيخ يهبل القبايل ... محدايداني احماه نبغي على ضدنا ... باليوم الأقشر انثاري ... والدَّين ناخذ اقضاه من صار في دربنا ... حامت عليه الضواري ... والذيب واللي تلاه تقفون يا ربعنا ... ثادَوا عيال الحمايل ... والهند كل شراه (١) والله يا من زارنا ... وابشية الله نزوره ... والسيف نروي شباه عينيك يا دارنا ... يا عقيل يا هل الحمية ... والضد حنا عماه وقال قبل إخراج الرشيد من القصيم: يا عيال شيلوا لي ظهر مني كلام ... الصدر ضاق اوبيح القلب الكنين الدار يا جعلود جافيها ملام (٢) ... تصيح ابعال الصوت تنخي المستحين تنخى صبيان الحرب لي تار القتام ... ربعي هل العادات ميتمة الجنين يردون حوض الموت ورد الهيام ... كم واحد داسوه ذربين اليمين لعيون من نهده كما بيض الحمام ... غضّ ثمرهن ما لهجهن الجنين يا الله أنا طالبك ياللي ما تضام ... تعز أبو تركي إمام المسلمين الدِّين حل أو ثار به ولد الإمام ... مير اقتضوا بالدين يا للي حاضرين وقال: دارنا من دون حقك تبِيَّنَّا ... يوم أن كل هاب وحنا صبرنا به ما جلسنا للمشاور أو ثمنًا ... كود شور السيف ما قال نرضى به هم شور شيوخنا لي بغوا منا ... هدة تدقم شبا كل حرابه (٣) دارنا وان جا العدو دونها حنا ... ما نطاوع بَهْ أو لا نعطي الجابه

стр. 5664

وقال: لابتي خزنتي ما اصخي بها ... للعدو زاهبين كحل عين كحلها الملح هو زندي لها ... أزرق الدرج والسيف السنين بالحرايب انعشي ذيبها ... ويل من باللقا نطلبه وين نبرد الكبد عن لهيبها ... وانتهني بدنيانا سنين بأمر شيخ لنا يمشي بها ... لي بغانا فحنا والمين إنذر اللي تكد جعودها ... لا تبي كل حلاف مهين والردي بالها يطري لها ... لا تبي كود ذربين اليمين سايم النفس انا مالي بها ... مرخصه دون من هو له خدين من بغى الدار ينظف عيبها ... يرخي السيف والقاسي يلين نجد عشقه اوجا خطيبها ... والجهاز الفشق والمارتين دونك نجد قضى ترتيبها ... وارجعت يم اهلها الأولين وقال: دارنا لا ترهبين الحرب توه ... لي صقلك الحرب به زرتي رجال كان طال الحرب حنا ما نمله ... لين يفرجها المولى منشي الخيال لابتي يا حمود (١) للعدوان عله ... وان صفت كلٍّ شرب منها زلال دون ديرتنا نروي كل سله ... شوف عيني والجنايز ما تشال لو يجيب الروم والعربان كله ... ما نفع والله مريد له زوال سعد من جزل العطايا فزعة له ... من نصره الله غلب في كل حال

стр. 5665

وقال ابن الصغير أيضا: لي دعانا شيخنا جينا ... لابتي بالكون تنشاف من سمع لجت عزاوينا ... قام قلبه يوجف اوجاف وبل من ناليه بيدينا ... لي قضبنا حدب الاسياف والمخاير يتقي فينا ... ننثني دونه إلى خاف للحرايب مستعدينا ... لين راع الدين يستاف يا الله انك تنصر الدينا ... كان هو للدين كشاف واحذروا عن حيلة فينا ... لي عطا عهد، وله قاف وقال: من راح منا ما محنا ... يا عيال ما نبكي عليه يا البيض باللي تعشقنا ... والعفن قولن ما نبيه شو من لقرم ما توني ... والموت ما يطري عليه والله لجينا عند اهلنا ... يالعفن ما نثني عليه نثني على اللي يوم سرنا ... هذاك سلم لي عليه والحرب حق لو حربنا ... والدين نبغي نقتضيه وقال: يا شيخ يا طير الهداد ... إظهر أو حنا لك نظام نبغي على راس المعادي ... يوم أن يهب الولام يعيال يا شَمَّة فوادي ... ترى الفرج كرب الحزام مير اتركوا كثر الدوادي ... وانخوا رفيعين المقام

стр. 5666

الشيخ جا منه الوكاد ... وارسل علي صالح سلام (١) يقول جرد للبوادي ... واقضب لناجرة سنام يا ما حلى صوت المنادي ... يدعي اسعيد بالظلام الصبح هي غاية مرادي ... عزل الجهامه بالمقام (٢) وقال الصغير أيضًا: لابتي ما لقينا ... كود ضرب الصمايل ... والهدا لي بغينا ... ما ردع كل عايل من سنين علينا ... حابلين حبايل ... نرسل المارتينا ... ما نعرف الرسايل وإن حربنا ارتكينا ... ما نطيع المخايل ... دون موضى الجبينا ... والغروس الظلايل وقال في وقعة الصباخ: يا سحاب نشا من جال ابريده امزونه ... ارعوده الدرج وابروقه اسيوف سنينه قال راع اطريف الموت جا في ركونه ... مير شيلوا على الزرقا وطانا شليله (٣) خابرن فعل ربعي قومي ما يجهلونه ... ينطحون العدو دون الغروس الظليله (٤) وقال: نهج الصدر باللي نشد عنا ... والعدو يشرب السم بيدينا أنت يا للي تقول الخطا منا ... الخطا منك يا للي امعادينا طرش الخط للصلح هادنا ... يحسب أنا على الصلح شفقينا يا بن متعب الحر بك تبينا ... تونا في علاويه بادينا كنت شيخ فلا تنقي عنا ... منزلك بينه من توالينا

стр. 5667

هم عندك صباح تعينا ... في محلك انكسر عزاوينا أنشد السيف وشوهو يبي منا ... ما حكم به شبا السيف مرضينا انتهى ما نقله الشيخ صالح العمري ﵀. شعر الصغير من أفواه الرواة: التقطت منذ زمن مقطوعات من شعر الصغير بعضها مبتور، وبعضها قصير من أصله، وأذكر أن محمد بن حمد العمري ﵀ طلب مني مرة - ونحن نتذاكر شعراء الحماسة في العامية - أن أعطيه بعض شعر الصغير الذي عندي، فأعطيته مجموعة مما سأذكره هنا، ولم أشعر إلا بالأخ منديل بن محمد الفهيد قد نشرها في كتابه (من آدابنا الشعبية) وقال لي محمد العمري بعد ذلك: إن منديل طلب مني شعر الصغير، وليس عندي من شعره ما يستحق الذكر، لذلك أعطيته الذي أخذت منك. وكنت أعرف محمد بن حمد العمري بمحبته للشعر، وحفظه لقسم صالح منه، وهو من أهل عنيزة، وإن كان أصل أسرته من بريدة، ولذلك لن أذكره في هذا الكتاب، وإنما سيكون ذلك في الكتاب الذي يليه وهو (معجم أسر جنوب القصيم) بإذن الله. قال محمد الصغيِّر: لي دعانا شيخنا جينا ... لابتي بالكون تنشاف ويل من ناليه بأيدينا ... وان مسكنا حدب الاسياف المخاير تتَّقي فينا ... نثني دونه إلى خاف من سمع لجة عزاوينا ... قام قلبه يوجف وجاف للحرايب م ستعدينا ... لين راع الدين يستافي

стр. 5668

ومن شعر الصغيِّر أيضًا: كم صِبيّ سَوَّى الهوايل ... بالمجالس وهرج الرَّخا يوم سرنا وصارت صُمايل ... ضيَّع المرجله وارتخي وللصغير أيضًا وبعضهم ينسبها لمحمد بن مناور: يا سحاب من عدان البصر ثوَّرْ ... سَنَّد الوادي وعدل من يمينا فوق شرقي البكيرية تزيَّرْ ... هلَّ وامطر بالثميدي والسنين (١) ...................... ... حسن راعَّاده يشيب المرضعين إسألوا قصرٍ عن الدّيره مْشَطَّرْ ... كم في ساسه من الجَضْعى ونينا يوم ابن متعب يجيب أولاد عسكر ... لي ضربنا الشَّمِّري جر الونينا وهو مؤيد أن تكون بريدة محكومة بأمرائها من آل مهنا، وذلك في وقت كان يتصارع فيه ابن رشيد وابن سعود على القصيم فقال عندما أصبح صالح بن حسن المهنا أميرًا في بريدة: هاتوا فنّ نشيله ... يطرد الهَمِّ عَنَّا نحمد الله: جميله ... شيخنا صار منا نافِلٍ كلّ جيله ... من سلايل (مْهَنَّا) هيه يا أبو جديله ... فوق متنه تثني الردي لا تجي له ... ذاك ما هوب منا بالموارت نشيله ... لين ينزاح عن (٢)

стр. 5669

وقوله: لو بغت نجد تصفي ما نخلِّيها ... دام ما صار راس سنانها منا الحرايب نولعها ونطفيها ... كلما شبَّ حَرْبٍ شعْلِتُه حِنَّا وقوله: لابتي حنا شبوب الحرايب ... لي طفت حنا سنا نارها لا تطيع بنا كثير السبايب ... قوم لي جا الضيف وش كارها ما لقينا غير سمر العصايب ... يوم جا العسكر بزمارها (١) وقوله: يوم المراجل كَمَّلنِّ ... وولد حسن عَيَّابها العيون من حِجْلهْ يرنِّ ... عَدْرا تِعلّ خْضابها وولد حسن هو الأمير صالح بن حسن المهنا أمير القصيم. وللصغير في سنة الصباخ: من بريدة ظهرنا ... معتلين الركايب لابتي يوم سرنا ... تشتعل كاللهبايب بسعة الله ذبحنا ... كم صبي وشايب ومن الأشعار الحربية التي ذكر فيها الصغير الملك عبد العزيز بالمدح والثناء قوله:

стр. 5670

يا الله، أنا طالبك، ياللي ما تضام ... تعزّ (أبو تركي) إمام المسلمين الدِّيْن حَلَّ وثار به ولِد الإمام ... مير اقتضوا بالدِّين يا اللي حاضرين مات محمد بن سليمان الصغيِّر في ربيع الأول من عام ١٣٢٦ هـ عند دخول الملك عبد العزيز بن سعود إلى بريدة بالإتفاق مع محمد الشريدة، ووراءه بعض كبار الجماعة ومن دون علم أمير بريدة آنذاك محمد بن عبد الله المهنا أبا الخيل الذي خرج عن طاعة الملك عبد العزيز، واستقل بالقصيم. وقد شابعه على ذلك بعض أهل بريدة ومنهم هذا الشاعر محمد بن سليمان الصغيِّر. وذك أن الزعيم محمد بن شريدة كان رتب دخول الملك عبد العزيز مع باب السور الشمالي وكانت أسوار بريدة التي تسمى سور حسن لأن حسن المهنا هو الذي أقامها حولها لا تزال قوية محكمة بأبراج فاتفق محمد بن شريدة مع حراس الباب الشمالي واشتهر منهم ابن خضير على أن يفتحوا للملك عبد العزيز الباب الشمالي فيدخل إلى بريدة منه ودخل بالفعل ولكن صادفه عدد قليل من الأشخاص منهم محمد الصغيِّر الشاعر هذا لم يعرفوا بالاتفاق ولو عرفوا به لم يرضوه ويُقروه، فقاتلوا الذين مع الملك عبد العزيز ابن سعود من الجنود وعددهم قليل جدًّا حسب الاتفاق مع محمد الشريدة فجرح محمد الصغيِّر جرحًا بليغًا. وبعد أيام على إعادة القصيم إلى سلطة الملك عبد العزيز زار الأمير محمد بن عبد الرحمن آل سعود أخو الملك عبد العزيز الصغيِّر في بيته بحجة أنه يريد أن يطمئن عليه، لأن ابن شريدة كان حصل على تعهد من الملك عبد العزيز ألا يمس أحدًا من الذين شايعوا محمد بن عبد الله أبا الخيل ومنهم العوني، والصغير نصا فقال له محمد بن عبد الرحمن: وش لونك يا محمد؟ فقال الصغيِّر: أنا طيِّب لوما شفتك!

стр. 5671

قالوا: وكان الأمير محمد بن عبد الرحمن قد تطيب بريحان وهو يجلب الشمم - كما يسمونه - للجروح فانتقضت جروحه عليه وورمت فمات. وقد ضاع من شعر الصغيِّر مقدار كبير، لأن طائفة من شعره فيها تمجيد لآل مهنا وبخاصة محمد بن عبد الله بن مهنا الذي خلع ربقة الطاعة من الملك عبد العزيز آل سعود، وأعلن استقلاله بالقصيم، وبهذا اعتبر من المناوئين للملك عبد العزيز أو على الأقل من غير أنصاره كما أشرت إلى ذلك من قبل. وبسبب مهم آخر، وهو انصراف كثير من الناس عن رواية الأشعار العامية فضلا عن انصرافهم عن كتابتها. وأذكر أنه أفلتت مني أنا عدة مقطوعات الصغيِّر لا زلت أحفظ مطلع المقطوعة منها أو بيتًا من أبياتها ونسيت باقيها، لأنني لم أكتبه، ومن ذلك مقطوعة أولها: ربِّ عنا لي بلانا من البلوي بلا ... إرفع الرايه لنا يا معين الصابرين ومقطوعة أخرى أولها: يا حمود المشيقح الح وقافيتها (أوم). وهي مثل كل شعر الصغيِّر من شعر العرضة. الصغيِّر: على لفظ سابقه أسرة صغيرة من أهل بريدة، أبناء عم للرشيد أهل الرس الذين هم من آل محفوظ. وهم أبناء عم الصغيِّر في عنيزة والرس.

стр. 5672

والذين في بريدة الآن أبناء وأحفاد الشيخ عبد الله بن زامل بن محمد الصغيِّر ﵀. قدم لبريدة من عنيزة لطلب العلم فالتحق بالمعهد العلمي ببريدة عام ١٣٧٣ هـ. وطلب العلم في عنيزة على الشيخ عبد الله بن مانع وسليمان العمري وعثمان القاضي رحم الله الجميع. وتتلمذ على الشيخ عمر بن سليم ﵀ في بريدة، ثم لازم الشيخ عبد الله بن حميد ﵀، ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض وتتلمذ على الشيخ محمد بن إبراهيم ﵀ بعد تخرجه عين مدرسًا في حريملا عام ١٣٨١ هـ. ثم مساعد الرئيس محكمة الدلم عام ١٣٨٢ هـ. ثم قاضيًا في المذنب عام ١٣٨٢ هـ. ثم قاضيًا في الزلفي عام ١٣٩٢ هـ حتى أحيل للتقاعد عام ١٤٠٥ هـ ثم انتقل إلى بريدة حتى توفي بها ﵀ سنة ١٤١١ هـ وصلي عليه بالجامع الكبير ودفن بمقبرة المطا. ومن الزامل هؤلاء: - محمد بن عبد الله بن زامل، مدير بالثانوية العزيزية ببريدة من عام ١٣٩٥ هـ حتى ١٤٠٦ هـ ثم موجهًا تربويًا بإدارة العليم بمنطقة القصيم حتى وفاته عام ٦/ ١٢ / ١٤١٢ هـ، له أكثر من ديوان شعر مخطوطات وله بحوث في الفقه والحديث مطبوعة ومخطوطة. - الأستاذ زامل بن عبد الله بن زامل مدير الاتصالات الإدارية بالبريد السعودي بالقصيم

стр. 5673

- الأستاذ زامل بن محمد بن عبد الله بن زامل مدير مدرسة الشيخ صالح العمري الابتدائية ببريدة عام ١٤٢٦ هـ، ثم مشرف التوجيه والإرشاد بإدارة التعليم بمنطقة القصيم. - الأستاذ أحمد بن محمد بن عبد الله بن زامل مدير دار الوفاء لرعاية المسنين ببريدة. - الأستاذ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زامل رئيس وحدة التطوير والتدريس في مجلس التدريب التقني والمهني بمنطقة القصيم. الصغيِّر: من أهل بريدة. أسرة أخرى صغيرة. منهم سليمان بن محمد الصغيِّر كان له دكان في سوق الخرازين أدركته فيه، وبيته في شمال بريدة إلى الجنوب من مسجد عبد الرحمن بن شريدة، وله أولاد: أحدهم عبد الله موظف في إحدى الدوائر الحكومية في الرياض، والثاني: مبارك موظف في الرياض أيضًا. قال لي أحد الأشخاص: إن أصلهم من جهة حائل، وأنهم كان يقال لهم قبل ذلك (المسعود)، مات سليمان بن محمد الصغيِّر هذا في عام ١٣٧٠ هـ. والصغيِّر في اسمهم لقب على محمد بن عبد الله بن عثمان الصغيِّر لأنه كان طويل الجسم، فسمي الصغيِّر من باب التنادر ولحقهم هذا اللقب وإلا فإنهم كما يعرفون بالعثيمين على لفظ تصغير العثمان. وهم من أهل العكيرشة.

стр. 5674

منهم محمد بن سليمان بن محمد الصغيِّر، وكيل مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في البصر - ١٤٢٧ هـ. ومنهم أيضًا خالد بن سليمان بن محمد الصغيِّر له اهتمام بالإخراج الصوتي المتعلق بالموضوعات الإسلامية - ١٤٢٧ هـ. ومنهم عبد الله بن محمد بن عبد الله الصغيِّر كان مدير قسم في إدارة الجمارك وتقاعد. عمره الآن في حدود ٧٨ هذا العام - ١٤٢٧ هـ. ورد ذكر راشد بن صغير منهم - فيما اعتقد وإن كنت لا أجزم به - في هذه الوثيقة المؤرخة في ١٣٢٠ هـ بخط عبد الرحمن بن محمد الحميضي، وقد شهد فيها راشد المذكور.

стр. 5675

الصَّفَّار: من أهل الصباخ. لم يصلني عنهم إلَّا أنهم من أسرة النويصر أهل الصباخ الذين تفرعت منهم عدة أسر مثل الحميدان الذين منهم المهندس حميدان بن عبد العزيز وأسرة العيش الآتي ذكرها في حرف العين. ورد ذكر عيال ابن نويصر (الصَّفار) في وثيقة مبايعة بين عبد الله بن مجيدل وبين عبد الكريم آل جاسر البائع الأول والمشتري: الثاني. والمبيع أسهم من نخل (ابن مجيدل) في مكان النويصري في الصباخ. والوثيقة بخط العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم الواضح مؤرخة في ١٤ ذي الحجة سنة ١٢٨٣ هـ والشاهد فيها عبد الرحمن آل إبراهيم بن جاسر. وهذه صورتها:
следующие страницы →