← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 5776–5815 · переход к 5781.

стр. 5776

تفخر بابوك اللي على الطيب غاذيك ... وكل الحمولة بالوفا الله عطاها فيك التواصل دايم مع بني خيك ... وفي طاعة المولى صفاتك نراها زود على ما قيل تفرح بعانيك ... وبشاشة بالضيف مقدم اقراها مهما نقول بمدحكم ما انوفيك ... يقصر جوابي قدركم ما حصاها ارجي وليّ العرش بالخير يجزيك ... ويصلح لك اولادك ويصلح ذراها وزودت في مدحي ولاني أمجازيك ... أفعالكم قلبي كثير حكاها واليوم طابت يا السنافي مساعيك ... وزين المعاني واضح مبتداها شرفتنا بزيارتك يوم ندعيك ... معك القرايب من قديم وفاها جمع الصداقة والقرايب اتخاويك ... فزنا بشوفتهم نقدر اخطاها وحلفت للحضرة لزوم انعانيك ... والكل وافق بيتكم هو مداها زرناك مجموعة عسى الله يقويك ... ما أحد بذل مثلك ولا أحد قواها بيتك مزار ومن بغا الطيب ياتيك ... ابوك قبلك مدهل لمن نصاها أما عن تسميتهم الصقعوب مع أن أصلهم الصقعبي فقد طرحه الأستاذ إبراهيم بن عبد الله الصقعوب، قال: والصقعوب والصقعبي عائلة واحدة، يجمعهم اسم الصقعبي ولا نعلم متى استقلت الصقعوب بهذا الاسم، والثابت أنهم ينتمون إلى جد واحد هو سليمان بن محمد الصقعبي قال ابنه إبراهيم: عبد الله الصالح العبد الله السليمان الصقعوب والده حسب الوثيقة صالح العبد الله الصقعبي ساكن عيون الجواء ويبدو أن الصقعوب لحقت بهم في بريدة. مرض عبد الله الصقعوب في آخر حياته مرضًا أقعده عن المشي، وكنت

стр. 5777

مرافقًا له في المستشفى فقرر الأطباء في المستشفى التخصصي بالرياض حاجته إلى عملية جراحية في ظهره. عرضت عليه رأي الطب، فأجاب قائلًا: السبلة يا ولدي تصفرّ وهي على جال الماء ما ينفعها شربها وهي على جال الماء إذا تمت، أنا عمري سبعين سنة أو يزيد ويبون يفكون ظهري، لا، لا، ورفض العملية. وبفضل الله برئ من العلة ومشى ما كتب الله له بعد أن كان مقعدًا يحمل على ناقلة كرسي المعوقين فعاش أكثر من أربع سنوات بصحة تامة حتى أدركه الموت، ﵀ بعد أن تمتع بصحة تامة ومشى بدون عمليات، خلف ثلاثة عشر ابنًا ذكرًا عدا البنات، منهم أحمد مؤهله جامعي في الإعلام يعمل في تلفزيون القصيم يكلف كثيرًا بالإدارة. عبد الكريم، ماجستير من المعهد العالي للقضاء، تعين قاضيًا سنوات فتخلى عن القضاء وهو الآن مدرس في المعهد العلمي الثانوي ببريدة. الصقعوب: أسرة أخرى متفرعة من أسرة الصقعبي أيضًا، وليست من الأولى، بل كل واحدة منهما تفرعت وحدها من أسرة (الصقعبي). ومنهم عبد العزيز الصقعوب كان له دكان في سوق الصناع في بريدة مات في ١٣٦٦ هـ. وله ابنان أحدهما عبد الله التحق بالعمل في رئاسة الحرس الوطني في الرياض وبعد أن تقاعد عاد إلى بريدة.

стр. 5778

الصْقَيْر: على لفظ تصغير الصقر: الطير الجارح. من أهل بريدة، قدموا إليها من القرعاء. وهم من أسرة آل نجد أبناء عم للنجيدي وأبا الخيل والزبن والقرعاوي، والقحيمي والرميح هؤلاء كلهم يرجعون إلى آل نجيد. وأسرة الصقير أسرة متميزة أنجبت رجالًا بارزين من سفراء وموظفين كبار، وسنتكلم عليها هنا كلاما مختصرًا، لأن الذين سكنوا بريدة منهم قلة ومحل الكلام الموسع عنهم في (معجم أسر شمال القصيم). منهم الدكتور خالد بن علي الصقير يعمل في وزارة الخارجية. ومنهم الدكتور حمد بن عبد الله الصقير، عضو مجلس الشورى. ومنهم الأستاذ علي بن عبد الله الصقير السفير في وزارة الخارجية. توفي في صباح الأربعاء ١٦/ ٣/ ١٤٢٠ هـ. ونشر نعيه في جريدة الرياض على صفحة كاملة بعددها رقم ١١٣٢٩ الصادر في يوم الخميس ١٧/ ٣/ ١٤٢٠ هـ ١ يوليو عام ١٩٩٩ م. وكان سفيرًا للمملكة العربية السعودية في عدة بلدان منها نيجريا والهند، قابلته في الهند أكثر من مرة، عندما كنت أذهب إلى هناك في أعمال إسلامية، وكان سفيرًا فيها. وكان مرضيًا عليه من مسلمي الهند، حريصًا على تقوية العلاقة ما بينهم وبين بلادنا، يتوسط - كثيرًا - في الحصول على مساعدات لمشروعات المسلمين المتعلقة بالعمل الإسلامي في الهند.

стр. 5779

كنت مرة أريد الذهاب إلى ولاية كشمير من أجل النظر في مساعدة المسلمين هناك، ويعلم الجميع أن الحكومة الهندية لديها حساسية عظيمة، بل تعصب ظاهر فيما يتعلق بعلاقات الكشميريين بالأجانب، وكنا أخبرناه عن طريق وزارة الخارجية بذلك وأنني سوف أصل إلى الهند، فكتب إليَّ برقية يقول فيها: أرجو أن تخبرني بموعد قدومك إلى دلهي حتى نكون في استقبالك. ولكنني أعرف من أمر الهند وكشمير ما جعلني لا أخبره بقدومي المسبق، وإنما لبست ملابس من ملابس المسلمين في الهند وركبت الطائرة من دلهي إلى (سرنقر) عاصمة كشمير، ولم يتعرف عليَّ أحد من موظفي الحكومة في المطارين. وعملت مع الجماعة الإسلامية هناك ومع جمعية أهل الحديث الكشميريين وأعطيتهم مساعدات مالية كنت أحملها للمدارس وعمارة المساجد، وكتبت ما أردت من تقرير ثم عدت إلى دلهي وذهبت إليه في السفارة، فلما رآني قال لي: لماذا لم تبرق إلى السفارة حتى نستقبلك في المطار؟ فقلت له: لقد وصلت إلى دلهي وانتهت مهمتي في كشمير ولم يشعر أحد من الرسميين بوجودي، فأعجبه ذلك، وصار يقول لي بغاية الامتنان: إذًا أنت أنهيت مهمتك؟ قلت: نعم، قال: هذا يريحنا أراحك الله. ثم صار يحدث بذلك كبار الموظفين في السفارة في دلهي وكذلك رؤساء الهيئات الإسلامية هناك أخبرني أكثر من واحد به. ومنهم محمد بن عبد الله الصقير، نائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية. ومنهم عبد العزيز بن عبد الله الصقير كان فريد وقته في حفظ أخبار الأسر، وأحوال رجال القصيم وماجريات البلاد، وكان كثير من الناس

стр. 5780

يقصدونه لهذا الغرض، ولكنه كان يعيش في بغداد، لذا لم أستطع أن أستفيد منه، وإنما رأيته مرة واحدة في بلادنا، ولم يكن المجال مجال بحث في مثل هذه الموضوعات، وأرجو أن يكون أحد من أسرة الصقير النابهة قد نقل عنه بعض معلوماته، إما بطريق التسجيل الصوتي أو النقل الكتابي. قال الأستاذ ناصر العمري: عبد العزيز بن عبد الله بن صقير من سكان بريدة اشتغل بتجارة الماشية في شبابه في بريدة وسوق تجارته في البلاد العربية - الشام ومصر والعراق - ولالتصاقه بالبادية في الشام والعراق التجارة تعرف على كثيرين من رجال القبائل في العراق والبعض منهم يعتبرون أنفسهم من شعب المملكة العربية السعودية، وقد صادق عبد العزيز بن صقير السفير السعودي في العراق إبراهيم بن معمر فكان يستعين به في معرفة الناس، وقد أعجب ابن سعود بالمعلومات التي تصله من سفارته في العراق فسأل السفير عن مصدرها فأخبره أنه ابن صقير فتقرر تعيينه موظفًا في السفارة السعودية في العراق، وكانت مهمته التعريف بالسعوديين المقيمين في العراق. وقد يظن البعض من السعوديين أن ابن صقير يكتب عنه معلومات سيئة في حين أن الرجل كريم ويتحرى الحقيقة، ولكن البعض يصدق التوهم. وفي يوم من الأيام كان جماعة من العرب السعوديين والعراقيين يجلسون في مقهى في بغداد فوقف عليهم ابن صقير وسلم فردوا ﵇ لكن رجلًا واحدًا من هؤلاء التفت إلي عبد العزيز بن صقير وهو يضع يده على سلاحه ويقول: يا ابن صقير والله لولا ابن سعود لأشطب رأسك بهذا الفرد فرد عليه ابن صقير قائلًا: جرب شجاعتك كثيرون ممن يحملون السلاح لكن كانت تخونهم شجاعتهم، وضحك عبد العزيز بن صقير من تصرف الرجل ثم انصرف.

стр. 5781

ومضت الأيام والشهور ومضى عام وآخر وقدم الأمير سعود بن عبد العزيز آل سعود ولي عهد المملكة العربية السعودية إلى بغداد في عهد الملك فيصل بن غازي ملك العراق، وجلس ولي العهد السعودي يستقبل المسلمين عليه في بغداد فرأى السفير السعودي أن يقوم عبد العزيز بن صقير بتقديم المسلمين عليه لولي العهد لأنه هو المتخصص في معرفة الناس وجاء دور ذلك الذي هدد ابن صقير ليسلم على الأمير سعود وهو رجل من شمر يقال له الصديد فقدمه ابن صقير بقوله هذا رئيس آل فلان من شمر وهو رجل من كبار قومه فعجب الصديد من احترام ابن صقير له، وكان يظن به الظن السيء وأسقط في يده، وكان ولي عهد العراق عبد الإله بن علي يقف بجوار ولي عهد السعودية فقال الصديد: يا أمير سعود أريد منك أن تصلح بيني وبين ابن صقير، فقال الأمير سعود بن عبد العزيز: ابن صقير هذا؟ قال: نعم، بيني وبينه وقفة نفس، فضحك ولي العهد، وقال: يا الصديد لو تعرف ما يكتب عنك ابن صقير لنا ما غضبت منه، عبد العزيز بن صقير ما يكتب عنك إلا العلم الطيب فكن مطمئنًا ولا تظن السوء بابن صقير، أزل ما في نفسك عنه فليس في نفسه منك ما يوجب الغضب بينكما والمقاطعة. فقام الصديد وقبَّل رأس ابن صقير واعتذر إليه مما بدر منه وأدرك أن ظنه كاذب. عبد العزيز بن عبد الله بن صقير توفي في لبنان ودفن في الرياض ولم يخلف ذرية، وكان قد نصح. والده بأن يتزوج من عائلة الربدي في بريدة ليكون له إخوان منها يعوضونه عن الذرية فتحقق أمله، وكان له إخوان تعلموا ووصلوا إلى مراكز كبيرة حكومية وأمهم بنت الربدي (١).

стр. 5782

أنموذج من فكر عبد العزيز بن صقير حول القبائل والأسر: نقلتها عن عقيل بن محمد العقيل الذي ذكر أنه كتبها من لسان عبد العزيز الصقير، في بيروت، عام ١٣٨٩ هـ: النجيد من المصاليخ من فخذ القرشة رئيس قبيلتهم بن رشود فملكهم بخيبر وادي الدبل ثم حفرنا آبار النبهانية بظلال جبل أبان الأسود العصر بشريه من أرض القصيم ثم استوطناها، وكانت القبيلة البدوية منا من أصحاب الإبل والأغنام، ونحن يا النجيدي خاصة ملكنا وادي الدبل بخيبر ولنا رغبة في الزراعة والنخيل خاصة، وحفرنا أكبر بئر بالنبهانية وزرعه النجيدي وأولاده، وبالتالي صار يسمى خنيزان وحجره أسود مثل الفحم منقول من جبل أبان الأسود. والقبائل التي سكنت النبهانية من أولاد عم المصاليخ الحسنة ربع ناصر بن ملحم وهم شيوخ قبيلة المنابهة والفقراء والجمعات والخزاعلة والصقرة، وهؤلاء سبع هالقبائل يسمون أولاد منبه بن ذهب بن شيبان وأولاد عمهم أشقاهم ولد علي وهم ١٢ قبيلة شيخهم في نجد محمد الفرحان اليدا وفي سوريا والمدينة والحجاز الطيار وابن سمير، فالمنابهة رئيسهم العام ابن ملحم، وسميت النبهانية باسمهم حيث أنهم هم الذين حفروها مثل ما سميت عقلة الصقور، وهي للصقور من عنزة ما بين أبان الأسود وقطن الفوارة. من كبار المنابهة وأشجعهم الحسنة ربع ناصر بن ملحم، والمصاليخ ربع ابن يعيش، ومنهم النجيد الذي منهم أبا الخيل، فأتى وقت جفاف وأمحلت النبهانية وساروا المصاليخ وقسم قليل معهم من عنيزة إلى الشام عن طريق وادي السرحان والجوف، ولم يبق إلا النجيدي بقصره وحده أولاده أربعة محمد وحمد وعبد الله ونجيد، وقام حمد واشترى بلد القرعاء وهو بعنيزة وعادوا يسمون القراوعه ومنهم ولده الثالث النجيدي وحتى الآن يسمون النجادي أهل القرعاء.

стр. 5783

والرابع زبن منهم قسم بالقرعا وقسم بالبكيرية وحتى الآن يسمون الزبونه أهل القرعا بقي محمد أبا الخيل وأبوه بعنيزة ولا نزحوا عنها إلا أن حمد بن النجيد أخو محمد أبا الخيل زعل على أمير عنيزة في سبب ضيوف كان النجيدي طالب من أمير عنيزة يوم سكن عنده جلاوي يريد ضيف أمير عنيزة ثاني يوم عند النجيدي، والنجيدي كان عنده ذهب وفضة مالها حساب مجموعة في أرقاب الإبل وشوفها أمير عنيزة حتى يعرف أنهم ليسوا فقراء. فقام حمد النجيدي بالأسفار إلى العراق وسوريا ومصر في قسم أموال أبوه وزادت معه الأموال آلاف معددة. وتزوج بعنيزة عائشة بنت يحيى السليم وأنجبت سبعة أولاد محمد وحمد وصقير وعلي وإبراهيم وعثمان جد القراوعة الذي بعنيزة، ومنهم الصييفي راعي القرعا الذي تزوج بنت التويجري أمير الطرفية وإلى الآن أولاده شرايدهم أربعة بالطرفية. وأيضًا عيال القعدي سكان الجناج بعنيزة وأولاد أتلاهم سالم محمد القعَّدي محامي في بريدة. بقيت حمولة أبا الخيل وحدها فبعد ما شرى حمد أخوهم القرعا من قبيلة الشِّملان من العمارات من عنزة شيخهم سامر الرفدي منهم قسم سكن القرعا وأخذ أراضي من أراضي أخوه حمد بدون قيمة، ومنهم الصعاوي سكنوا الخبرا، ومنهم السلطان أمراء البدائع سلطان الغناما أمراء البدائع من أبا الخيل. ومنهم بعنيزة أكبر حمايلهم المنصور وعقيل المحمد وأخوانه والمحاميد والعمود والمصاريع والجلالي. ومنهم العثمان سكان خب عزارين في بريدة وهم حتى الآن فيه ومنهم حسن الصالح وأولاده بعد ما اغتنوا بالقرعا من التجارة بأسباب تجارة الإبل

стр. 5784

سكنوا بريدة وصار رئيسهم صالح الحسين وعلي العثمان، وعلي العثمان أصبح أمير لأهل خب عزارين، ومهنا بن حسين الصالح أمير لأهل بريدة. وأسباب ارتفاع أبا الخيل صالح الحسين أخذ بنت العنقري أكبر إمارات نجد في وقته وجابت مهنا الصالح وحسين الصالح ومحمد الصالح وعلي الصالح وعودة الصالح والخضور. وأيضًا يوجد بالقرعا وبريدة الخضور والنمار والرماحين والنماري أقرب مالهم المنصور أهل عنيزة والرماحين أقرب مالهم العويد الشعابا أهل البصرة، وفي هذه المناسبة جميل الحجيلان وزير الإعلام الحالي أصله من عنزة من حمولة السكاكر أهل الشقة، وهم من قبيلة الرباع من أهل المبارك الحريملا وإبراهيم الحجيلان نفسه أبو جميل أمه بنت ابن خضر أبا الخيل سكان القرعاء. انتهى. تنبيه: ذكر عبد العزيز الصقير هنا أن النبهانية سميت النبهانية باسم المنابهة، وأنهم هم الذين حفروها مثل ما سميت (عقلة الصقور) وهي للصقور من عنزة ما بين أبان الأسود وقطن الفوارة. وهذا غير صحيح فالنبهانية قديمة التسمية، وتسميتها قبل البعثة المحمدية (النبهانية) وهي منسوبة إلى بني نبهان من طيء الذين كانوا يسكنون في منطقتها قبل البعثة المحمدية وتحاربوا مع بني والبة من بني أسد، فأجلوهم عن منطقة النبهانية فذهبوا إلى بلاد طيء المجاورة. وقد ذكرت ذلك مع النصوص الأخرى الواردة في النبهانية في (معجم بلاد القصيم). وبهذا تعرف أنها كانت تسمى النبهانية قبل أن يسكنها النابهة بأكثر من ألف عام.

стр. 5785

أما (عقلة الصقور) فإنها حديثة التسمية، سميت على اسم الصقور من عنزة كما ذكره عبد العزيز الصقير، ﵀. جاء ذكر (علي الصقير) في وثيقة مكتوبة في عام ١٢٤٣ هـ، لأن الدين الذي فيها يحل أجل وفائه في طلوع جمادى الأولى - أي انسلاخه - من سنة ١٢٤٤ هـ والعادة أن الدين يكون مؤجلًا لمدة سنة. وهي مداينة بين (علي الصقير) وحسين بن شريم من أهل بريدة المعروفين في وقته، والدين أربعة أريل وربع ريال، وهو ثمن أرض كان حسين بن شريم باعها على (علي الصقير) والبيع هو بيع خيار إن حل أجل وفاء ثمنها دون دفع الثمن بطل البيع كما هي طبيعة الخيار في العادة الجارية عندهم. وحددت الأرض بأنها يحدها من شمال أرض ابن براك ومن جنوب أرض الجربوع ومن قبله إخوته أي أرض إخوته، ومن شرق النفود. والكاتب سليمان بن سيف:

стр. 5786

الصْقَيْه: بإسكان الصاد وفتح القاف ثم ياء ساكنة فهاء. على لفظ تصغير (أصقه) تصغير الترخيم مثل عمي تصغير أعمى وعريج تصغير أعرج، ومعنى الأصقه: الأصم الذي لا يسمع. أسرة صغيرة من أهل بريدة. قال الشيخ إبراهيم بن عيسى: خرج آل صقيه المعروفون من بلد أشيقر سنة تسعمائة وخمسين تقريبًا، وتوجهوا إلى القصيم، فأتوا الرس وكان خرابًا ليس به ساكن، فعمروه وسكنوه، وامتدوا فيه بالفلاحة، وذكر أنه اشتراه منهم جد آل أبا الحصين أهل الرس.

стр. 5787

و (الصقيه) أهل بريدة هم من أسرة الصقيه الكبيرة الموجودة في عدد من بلدان نجد ومن ذلك بعض بلدان القصيم مثل (صبيح) في أقصى غرب القصيم، ولا أدري عن أهل بريدة - على قلتهم - من أين جاءوا إليها. ولكنهم اشتهروا بوجود الشيخ الكاتب القاضي عبد الله بن صقيه فيهم. فهو كاتب للوثائق والمبايعات والأوقاف ونحوها، كتب من ذلك الكثير حتى إنني لديَّ منها ما يكاد يبلغ مائة وثيقة أو تزيد، وخطه جيد، وإملاؤه كذلك، والأهم من ذلك وضوح عبارته ونصوع أسلوبه في الكتابة لذلك نجد كتابته مختصرة مفيدة. وذكر الأستاذ محمد بن عثمان القاضي أن الشيخ عبد الله بن صقيه عينه أهل بريدة وأميرها قاضيًا في بريدة في أول إمارة عبد العزيز آل أبو عليان بعد وفاة شيخه عبد العزيز بن سويلم عام ١٢٤٤ هـ. وهذا ما ذكره الأستاذ محمد بن عثمان القاضي في ترجمة الشيخ ابن صقيه المختصرة: عبد الله بن صقيه: من بريدة. هو العالم الجليل الشيخ عبد الله بن صقيه من تميم من الأوهبة من آل حنظلة نزح جدة من أوشيقر ونزل القصيم وطاب له سكناها ثم تفرق أولاده إلى حايل والرس وبقي بعضهم بالقصيم وولد هذا العالم بها ونشأ نشأة حسنة وقرأ القرآن وحفظه وتربى تربية أبوية وشرع في طلب العلم بهمة عالية ونشاط ومثابرة فقرأ على علماء القصيم ومن أبرز مشائخه العلامة قرناس بن عبد الرحمن وعبد العزيز ابن سويلم قاضي بريدة لازمهما سنين حتى نبغ في الفقه وجلس للطلبة في بريدة ولما توفي شيخه عبد العزيز بن سويلم سنة ١٢٤٤ هـ عينه أهالي بريدة وأميرها قاضيًا فيها خلفًا له في أول إمارة

стр. 5788

عبد العزيز البوعليان فسدد في أقضيته وأحبه أهل البلد وكان إمام وخطيب جامعها ومن أشهر تلامذته قاضي بريدة الورع الشيخ سليمان بن علي بن مقبل ظل زمنًا في قضائها لما أرهقته الشيخوخة طلب الإعفاء من منصبه فأعفي منه فسافر إلى مكة وجاور بها ووافاه أجله المحتوم بها سنة ١٢٥٦ هـ وحزن الناس الفقده لما له من محبة في قلوبهم ولما كان يتمتع به من أخلاق عالية وصفات حميدة واستقامة في الدين وورع وزهد فرحمه الله برحمته الواسعة آمين (١). أقول: ذكر ابن بشر ﵀ قضاة الإمام تركي بعد ذكر وفائه فذكر أن قاضي القصيم هو قرناس، وسوف يأتي توضيح لذلك. وكما أخرجت أسرة الصقيه أهل بريدة على صغرها عالمًا متقنًا وقاضيًا معروفًا عاش واشتهر في النصف الأول من القرن الثالث عشر، وهو الشيخ عبد الله بن صقيه هذا، فإنها أخرجت عالمًا آخر في القرن الرابع عشر وهو سمي للشيخ القاضي عبد الله بن صقيه، فاسمه عبد الله بن صقيه قرأ على الشيخ إبراهيم بن جاسر وطلب العلم فحصل منه قدرًا طيبًا، إلا أنه كان منحرفًا عن المشايخ آل سليم، وأشياخهم من آل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، لذلك لم يتول شيئًا من الوظائف. ذهب إلى الكويت وسقط من ظهر بعير فمات في عام ١٣٥٩ هـ تقريبًا. فيكون بين وفاته وبين وفاة سمية الشيخ القاضي عبد الله بن صقيه نحو مائة سنة. واسم والده إبراهيم فهو عبد الله بن إبراهيم بن صقيه كما وجدت ذلك في وثيقة أثبتها عند ذكر (القنَّاع) في حرف القاف. والوثيقة التي ذكر فيها اسم والده مؤرخة في عام ١٣٣١ هـ.

стр. 5789

نماذج من خط الشيخ عبد الله بن صقيه وكتاباته: ذكرت أن الشيخ ابن صقيه كتب كثيرًا من الوثائق والسندات ونحوها مما هو موجود عند ذكر عدد من الأسر وقد نوهت به في مكانه. ورأيت أن أعرض هنا نماذج من خطه وكتابته من دون شرح أو تعليق:

стр. 5790

وصالح المذكور هو صالح بن حسين أبا الخيل والد الأمير مهنا بن صالح أمير القصيم. وأما محمد الرشيد فإننا استفدنا من وثائق أخرى أنه من (الحَسُّون) الذين هم من آل أبو عليان. أقول: صالح معروف لدينا وصالح بن حسين أبا الخيل، وأما عبد العزيز بن محمد المذكور هنا فإنني لا أعرفه إلا أن يكون عبد العزيز بن محمد آل أبو عليان أمير بريدة عند كتابة هذه (المحاسبة).

стр. 5791

وقد كتب الصقعبي هكذا أصقبي، ورأيت له كتابة شبيهة بهذه في موضع آخر، وربما كان يتهاون هو وأمثاله بمثل هذه الأمور التي يعتبرونها بديهية أو كانت عندهم كذلك في وقتهم.

стр. 5792

ومن خط الشيخ عبد الله بن صقيه الأوراق التالية:

стр. 5793

وهذه الوثيقة المختصرة التي عدت عواري الدهر على ما جاء فيها ولكنها أبقت أهم شيء هو اسم الشيخ عبد الله بعد أن أكلت اسم أسرته غير أن اسمه وكتابته معروفان لنا كمعرفتنا بلقب أسرته. وأبقت على الشيء المهم الآخر وهو تاريخ الوثيقة الذي كان في وقت متقدم نسبيًّا وهو سنة ١٢٣٤ هـ تلك المشئومة التي انصرف فيها إبراهيم باشا المصري بعد أن خرب الدرعية وأسقط الدولة السعودية الأولى، ويدل على ذلك أن حلول الدين فيها على المستدين وهو محمد بن عبيد المضيان للدائن وهو الثري المعروف في وقته من أهل المريدسية مسعود آل محمد هو في طلوع شهر عاشور الذي هو شهر محرم سنة ١٢٣٥ هـ.

стр. 5794

ومن أسرة الصقيه شخص معاصر للشيخ القاضي عبد الله بن صقيه أو بعده بقليل من السنين اسمه (سعيد بن صقيه) رأيت ورقة بخطه فإذا به حسن الخط تلوح على كتابته إمارات طلب العلم ولا أدري عما وراء ذلك من حاله. وهذه وثيقة فيها ذكر شهادته وهي مؤرخة في شعبان من عام ١٢٧٠ هـ بخط حمد بن سويلم.

стр. 5795

وفي عام ١٣٢١ هـ كتبت وثيقة بخط سليمان بن ناصر القباع تتضمن إقرارًا منه بأن في ذمته لعبد الله بن إبراهيم المعارك أربعة عشر ريالًا ثمن عيش وقال أشهدت على نفسي بذلك عبد الله البراهيم الصقيه. وعلى كثرة ما وقع في يدي من الأوراق والوثائق المكتوبة بخط الشيخ عبد الله بن صقيه لاحظت أمرين: أولهما: أنه لم يكتب قط اسم والده، وإنما كان يقتصر في ذكر اسمه على (عبد الله بن صقيه) وأخشى أن يكون الذين ذكروا أن اسم والده هو (محمد) اشتبه عليهم اسمه باسم شخص من أسرته هو عبد الله بن محمد بن صقيه ولكنه متأخر عنه، إذ تذكر الوثيقة الآتي نصها بعد هذا مباشرة أن (عبد الله المحمد بن صقيه) باع على محمد المنصور بن عمران وأخيه إبراهيم ملكه بمعني نخله المعروف في جنوبي واسط المسمى مكان العثيمين وهو نصف المكان، والمكان هنا يراد به حائط النخل. ومن ثمن ذلك النخل ستون ريالًا مؤجلات أربع سنين أولهن سنة تسع وتسعين يراد من القرن الثالث عشر أي سنة ١٢٩٩ هـ وعشرون ريالًا يحلن بعدهن بسنة على خمس عشرة وآخر سنة عشرة وحلولهن في عشر ذي الحجة من كل سنة، أي سنة ١٣٠٣ هـ حسبما يفهم من الوثيقة.

стр. 5796

والشاهدان عليها سعيد بن محمد بن صقيه، وربما يكون أخا البائع وناصر السليمان الناصر بن سالم من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكنى في بريدة. وهذه صورتها:

стр. 5797

ثم وجدت وثيقتين يتضمنان أن المبلغ الذي كان بقي في ذمة منصور العمران وأخيه قد وصل إلى عبد الله بن محمد بن صقيه بشهادة سليمان بن محمد بن صقيه وكتابة علي بن حسين النقيدان. وآخر ما في ذمة (العمران) لابن صقيه في شهر المحرم من عام ١٣٠٣ هـ بشهادة محمد الحوشان وكتابة محمد الرشيد الحميضي، وذكرت الوثيقة أنه لم يبق لابن صقيه عندهما دعوي ولا علقة. الأمر الثاني الذي لاحظته على كتابات الشيخ عبد الله بن صقيه أنه لم يذكر فيها ولا في واحدة منها أنه قاض، ولا ذكر أحد في آية وثيقة اطلعت عليها أن القاضي ابن صقيه حكم بكذا أو أمر بكذا بلفظ القضاء، والحكم صراحة، إلَّا وثيقة

стр. 5798

أو وثيقتين ذكر فيها أن خصومًا تخاصموا لديه. ولم أر له تسجيلًا على أية قضية سواء أكانت قضية خصومة أو قسمة أملاك أو مبايعة أو نحو ذلك. ومثل ذلك لم أر له تصديقًا من هذا النوع، ولم أر أحدًا غيره ذكر أنه حكم في القضية الفلانية أو حتى أفتى فيها. بخلاف شيخه القاضي قرناس والقاضي قبله ابن سويلم، وقد يقول قائل: ربما كان له مثل ذلك ولكنك لم تطلع عليه. وهذا صحيح ولكنني اطلعت على مثل ذلك بالنسبة إلى القضاة الذين قبله والذين بعده، كما رأيت له أعدادًا كبيرة من الكتابات قدمت بعضها وأكثرها منثور في أماكنه من هذا الكتاب. والوثيقة الوحيدة التي قد يشم منها، أو ربما يفهم منها أنه قاض هذه المكتوبة بخطه بتاريخ ١٢٤٧ هـ الذي يفترض أنه كان فيه قاضيًا. ويقول فيها: تخاصم راشد بن بشر وعلي الناصر وكيل سليمان القدماني من طرف العباة وربما قرئت العباءات: جمع عباءة، فثبت عند راشد ستة أريل ثلاثة إلى وقت رجوع الحاج وثلاثة إلى الموسم من سنة ١٢٤٨ هـ؛ قاله وكتبه عبد الله بن صقيه. ولم يقل: تخاصم عندي، ولم يقل: قضيت بينهما ولا قال: ألزمت ابن بشر بكذا. وهذا عجيب. ونصها:

стр. 5799

والوثيقة التالية مؤرخة في شهر ربيع الأول من عام ١٢٥٢ هـ أي في المدة التي ذكر المؤرخون أنه كان قاضيًا في بريدة خلالها، وتوضح بأسلوبها أنه كان قاضيًا إبان أن كتبها لأنه ذكر فيها أن عبد الله آل محمد الصمعاني تنازع هو وعثمان بن مبارك الرميان، وهذه عبارة قاض فقيه وقد أوضحها بعبارة مفهومة للجميع وهي قوله: وتخاصما من جهة نصيب مبارك بالقليب المسماة الكليبية الخ وسوف يأتي إيضاح أكثر لهذه الوثيقة عند ذكر (الصمعاني) بعد قليل، بإذن الله.

стр. 5800

ولم أجد أحدًا من المؤرخين المعاصرين له ذكر ولايته كتابة على القضاء كالمؤرخ ابن بشر الذي كان يهتم بذلك كثيرًا. بل إنه ذكر عكس ذلك حيث جاء في ذكره قضاة الإمام تركي بن عبد الله الذي قتل في عام ١٢٤٩ هـ وذلك إبان المدة التي ذكر فيها بعض الكتبة أن الشيخ عبد الله بن صقيه كان قاضيًا فيها على بريدة من قضاة الإمام فيصل بن تركي فذكر أن قاضيه على القصيم هو قرناس صاحب بلد الرس (١).

стр. 5801

وعلى هذا يجوز أن يقال: إن الشيخ عبد الله بن صقيه ﵀ ربما كان نائبًا للشيخ قرناس قاضيًا على عموم القصيم. غير أن هذا يقتضي في الظروف المعتادة أن يوقع الشيخ عبد الله بن صقيه بأنه نائب القاضي القصيم، أو على الأدق يوضح أنه القاضي في مدينة بريدة. والوثيقة مكتوبة بخط عبد الرحمن بن عبيد ولم يذكر تاريخ كتابته ولكننا نعرف عصره من واقع ما اطلعنا عليه من كتاباته أنه عاش في منتصف القرن الثالث عشر وما بعده بنحو عشرين سنة، والمراد أن كتاباته، والتي اطلعنا عليها أكثرها مؤرخ بما ذكرناه. ومقتضى الوثيقة إثبات كون عثمان (الرميان) وإبراهيم الربيعي يتخاصمون عند ابن صقيه، والغريب أنه لم يلقبه حتى بلقب الشيخ أو القاضي، وأن عثمان فلج الربيعي أي حكم له القاضي ابن صقيه ضد خصمه إبراهيم الربيعي. وقد قال الربيعي: فلجني عثمان، ولا صار لي وجه، أي حق. وذلك بشهادة حمود العبيد، ونفترض أنه من أسرة كاتب الوثيقة وعمير (ولم أستطع قراءة اسم أسرته) ولكنني أعرف أن (الظاهر) أهل اللسيب كان يقال لهم قبل ذلك: (العميّر) بتشديد الياء. وذكر الكاتب أيضًا شهادة لناصر الصنات بأنه دخل عليَّ ناس من جماعتنا، وسألتهم عن خصومة عثمان والربيعي، وقالوا: فلجه عثمان عند ابن صقيه، والكاتب هو كما قلنا عبد الرحمن بن عبيد لم يذكر تاريخ كتابته للوثيقة، ولكنه لم ينس - عوضًا عن ذلك أن يقول: إنه يسلِّم على من نظر فيه من الإخوان، يريد من نظر في كتابته هذه. وهذا صريح في كون الشيخ ابن صقيه كان قاضيًا يتخاصم الناس عنده.

стр. 5802

الشيخ ابن صقيه في كتب تراجم المشايخ (١): يبدو أن الشيخ عبد الله بن صقيه ليس حسن الخط عندهم، لأن المعلومات التي أوردوها عنه قليلة، بل ضئيلة، فهذا الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام الذي هو شيخ عالم ومطلع على أوراق الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى يقول: قال الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى: (كان خروج آل صقيه المعروفين من الوهبة من بلد أشيقر سنة تسعمائة وخمسين تقريبًا. توجهوا إلى القصيم فأتوا إلى الرس وكان خرابًا ليس به ساكن، فعمروه وسكنوه وامتدوا فيه بالفلاحة، ثم إن محمدًا أبا الحصين من آل محفوظ من العجمان، اشتراه منهم فانتقل إليه أولاده من عنيزة وسكنوه وعمروه، وكان ذلك سنة تسعمائة وسبعين تقريبًا). والقصد أن عشيرة المترجَم الأدنين في القصيم فؤلد المترجَم فيه، فلما نشأ قرأ على عالم الرس الشيخ قرناس بن عبد الرحمن، كما تلقى العلم على قاضي بريدة ونواحيها الشيخ عبد العزيز بن سويلم حتى تفقه عليه. فلما توفي شيخه ابن سويلم عام ١٢٤٤ هـ تقريبًا تولى بعده القضاء في بريدة، وذلك في أول إمارة عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن حسن آل أبي عليان، وانتفع بعلمه جماعة من أهل القصيم منهم خليفته في القضاء الشيخ سليمان بن مقبل. بقي المترجَم في القضاء حتى توفي في مكة المكرمة عام ١٢٥٦ هـ، رحمه الله تعالى آمين. انتهى. إن ترجمة الشيخ عبد الله بن صقيه في كتاب الشيخ ابن بسام قد شغلت من

стр. 5803

الناحية الشكلية ثلاث صفحات لكن الواقع أن الترجمة له نفسه لم تشغل إلَّا أقل من نصف صفحة، وأما البقية فإنها كلام على الأنساب وتفرعات القبائل ليس بالنسبة إلى قبيلة الشيخ ابن صقيه فقط، وإنما بالنسبة أيضًا إلى قبيلة أو قبائل أخرى. وذلك لولع الشيخ عبد الله البسام ﵀ بالأنساب، وتفرعات القبائل، وذلك البحث أولى به أن يكون في كتاب يبحث عن الأنساب وتشعبات القبائل، لأن علم الأنساب غير موضوع تراجم العلماء، كما هو ظاهر. ومن الوثائق الواضحة لأسرة الصقيه هذه التي كتبها الكاتب الثقة الشيخ ناصر السليمان بن سيف، وقد كتبها في ٢٠ جمادى الأولى سنة ١٣٢٣ هـ. وتتضمن أن سليمان بن محمد الصقيه وهو وكيل يومذاك من جهة نائب الشرع الشريف حالًا محمد بن عبد الله بن سليم على بيع بيت جده عبد الله بن صقيه ﵀، ولم يوضح من هو جده ولكن ترحم الكاتب عليه يدل على أنه الشيخ القاضي عبد الله بن صقيه المتوفى سنة ١٢٥٦ هـ ووقت هذا البيع لا يتعارض مع ذلك التاريخ وثيقة البيع هذه مناسبة في الزمن لكون سليمان بن محمد الصقيه البائع حفيدًا للشيخ القاضي عبد الله بن صقيه، وقد وصفت الوثيقة البيت المباع بما يدل على أنه وقف قد خرب وتعطلت منافعه بحيث لا يستفاد من وجوده وهو كذلك، وذلك أن مثل هذه البيوت الطينية تخرب على مدى السنين ويحتاج إصلاحها نفقات لا تكون في أيدي أولياء صاحب البيت، أو تكون ولكنهم لا يريدون أن يجعلوا نقودهم في إصلاح بيت موقوف ليس لهم عائد منه، وبخاصة إذا كان موقوفًا على غيرهم، أو كان موقوفًا على جماعة عديدة الأفراد. وقد ذكر الكاتب الشيخ ناصر السليمان بن سيف بأن بيع البيت ونقل ثمنه في بيت أصلح منه هو المناسب. وبذلك صار سليمان بن محمد الصقيه بائعًا للبيت المذكور وأما المشتري

стр. 5804

فإنه الثري المعروف في وقته إبراهيم بن محمد الربدي. وبعد ذكر حدوده ومنها أنه يحده من قبله بيت الربادي - جمع ربدي - الذي درج عليهم من الصقيه، فهو إذا مجاور لبيت للربادي. والثمن ستون ريالًا فرانسة. والشاهدان على ذلك حمد المبارك بن حميد وعبد الله الناصر السيف، وكلاهما معروف وابن أسرة مشهورة وتحت وثيقة البيع هذه تصديق من القاضي الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم كتبه من إملائه ابنه صالح المحمد بن سليم، وذلك في ١٠ جمادى الآخرة سنة ١٣٢٣ هـ. ويلاحظ أن هذا التاريخ كان قبل وفاة الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم بسنة واحدة إذ كانت وفاته في عام ١٣٢٤ هـ ﵀.

стр. 5805

الصَلال: من أهل خب البريدي، وانتقل منهم أناس إلى الصباخ وبريدة. وضبط اسمهم بفتح الصاد وتشديد اللام - على لفظ المبالغة من الصالّ، بتشديد اللام. قدموا من جهة جنوب نجد ولا يعرفون البلدة التي قدموا منها بالضبط، وذلك لكون أوائلهم قدموا إلى منطقة القصيم من هناك منذ زمن بعيد. وهذه مكاتبة مداينة بين محمد الصلال وبين غصن بن ناصر السالم من آل سالم الأسرة الكبيرة مكتوبة في عام ١٢٧٥ هـ بقلم إبراهيم آل علي بن مقبل وهو أخو الشيخ سليمان بن علي المقبل قاضي بريدة الشهير. وشهادة لزايد بن صلال على مداينة الدائن فيها عمر بن سليم أول من جاء من آل سليم إلى بريدة والمدين فيها سالم آل مفرج - بالجيم المنقوطة - والكاتب هو المعروف سليمان بن سيف.

стр. 5806

ووجدت عدة وثائق لاثنين من أبناء زايد الصلال واحدة منها باسم محمد الزايد بن صلال واثنتان باسم (صالح الزايد بن صلال)، فالتي باسم محمد الزايد بن صَلَّال هي بخط الشيخ الزاهد العابد المشهور عبد الله بن محمد بن فدا مؤرخة في ١٨ رمضان من عام ١٢٨٦ هـ. وهي شهادة مبايعة بين عبد الرحمن المحمد الصانع وعبد الكريم الجاسر، والمبيع ست نخلات في الصباخ. والشاهد الوحيد في هذه المبايعة هو محمد الزايد الصلال.

стр. 5807

وأما اللتان فيهما اسم صالح الزايد بن صلال فأولاهما مكتوبة بخط الشيخ صعب بن عبد الله التويجري فهي شهادة المذكور على مداينة إلحاقية بين إبراهيم السديس وبين محمد المحسن (التويجري). والدين مائة وعشرة أصواع حب نقي أي قمح وأيضًا مائة صاع شعير. وهي مؤرخة في ١٨ شوال من عام ١٢٨٧ هـ.

стр. 5808

والثانية مداينة بين صالح الزايد بن صلال نفسه وبين محمد المحسن (التويجري) وهي أيضًا بخط الشيخ صعب بن عبد الله التويجري. والدين ليس كثيرًا فهو مائة صاع شعير. والشاهد فيها سليمان المبارك الكشر راعي واصط، وهو من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكنى في بريدة، والكشر: لقب له لأن السالم لما كثروا وتشابهت أسماؤهم صار الناس يلقبون بعضهم بألقاب، منها الكشر، وهو لقب وليس اسمًا، وأذكر أنني عندما كنت صغيرًا جدًّا كانت امرأة منهم تأتي إلى أهل بيتنا تلقب كشرة وهناك أناس من (السالم) هؤلاء يلقبون (الكدس) وآخرون يلقبون (الرقيطا) وهذه كلها ألقاب ماتت الآن، والوثيقة مؤرخة في ١٠ رمضان، وحلول الدين فيها في ربيع أول الذي يليه من عام ١٢٩١ هـ. وورد ذكر عبد العزيز بن صلال شاهدًا على مداينة بين ناصر العبد الكريم الرسيني وبين موسى العبد الله وهو موسى بن عبد الله العضيب المتوفى عام ١٣٣٨ هـ وهي بخط عبد الرحمن الجناحي وشهادة عبد العزيز الصلال ومؤرخة في صفر من عام ١٣٢٢ هـ.

стр. 5809

والدين فيها ٦٩ ريالًا فرانسيًا. ومنهم على الصلال كان له دكان في جنوب دكاكين الجدة الغربية. وزايد بن محمد الصلال مسئول شئون الموظفين في بلدية بريدة ١٤٢٢ هـ. الصِّلْحاني: على لفظ النسبة إلى الصلحان التي تعني الصالح، وقد تعني المصالح - بضم الميم. أسرة صغيرة من أهل خب واسط ليست لدي عنها كثير معلومات غير أنني وجدت وثيقة باع فيها (صالح آل محمد الصلحاني) على سعيد آل حمد (السعيد المعروف بالمنفوحي) ملكهم المراد به نخلهم وما يتبعه وهو الواقع بواسط. وذلك بعدما أوهبته أخواته من الملك المذكور ولعل المراد نصيبهن من الملك المذكور. والثمن ثلاثون ريالًا هي دين في ذمته أي ذمة صالح بن محمد الصلحاني لسعيد بن حمد.

стр. 5810

ثم ذكرت الوثيقة ما وهبته أخواته له وهما اثنتان: هيا ومنيرة. والشهود ثلاثة من المشاهير المعروفين لنا الآن، وهم محمد السليمان بن سيف من أسرة السيف الكبيرة التي أخرجت عددًا من العلماء والكتبة وعبد الرحمن بن نصيب، والنصيب من أهل بريدة، اشتهر منهم إمام مسجد ابن شريدة في بريدة وسيأتي ذكره وذكرهم في حرف النون وسعد الطويان وهو من أسرة الطويان المعروفة. والكاتب سليمان بن سيف. والتاريخ: جمادى الأولى سنة سبع وثمانين بعد المائتين والألف. ووثيقة أخرى مكتوبة بخط الشيخ العالم صعب بن عبد الله التويجري كتبها في غرة رمضان سنة ١٢٨٢ هـ.

стр. 5811

وهي مداينة بين صالح الصلحاني وبين سعيد الحمد - الذي تقدم ذكره في الوثيقة التي قبلها. والدين: ثلاثون ريالًا إلَّا خمس تفاليس، والتفاليس: جمع تفلسية أو تفليسية، وهو نقد نحاسي ضئيل القيمة، إذْ هو أحد أجزاء البيشيلة التي كانت بالنسبة للريال الفرانسة بمثابة القرش للريال الآن، وقد عاصرت الأخذ بالبيشلية في أول حياتي. الشاهد: عبد الله الحجيلان. الصِّلْهَام: أسرة صغيرة من أهل الصباخ. وضبط اسمهم بكسر الصاد وإسكان اللام فهاء مخففة أي غير مشددة، فألف فميم في آخره. (صلهام) في اللغة العامية: كبير الرأس لا سيما إذا لم يكن في رأسه شعر.

стр. 5812

الصليتي: على لفظ تصغير الصَّلْتي، المنسوب لصَلْت أو للصَلْتَ وللفظ (صلت) معان في العامية ذكرتها في (معجم الألفاظ العامية) ولكنني لا أدري إلى أي معني منها تنسب هذه الأسرة، ولا أعرف شيئًا عنها إلَّا ما ورد في وثيقة مبايعة قديمة مؤرخة في عام ١٢٣٧ هـ بخط سليمان بن سيف، وتتضمن مداينة بين صالح وعمر وبن عقيل الصليتي الذي كتب اسمه فيها (اصليتي) وظهر منها أنه فلاح إذْ الدين عليه هو اثنا عشر ريالًا ثمن مائتي وزنة تمر مؤجلات إلى الأضحى من سنة ثمان وثلاثين بعد المائتين والألف. أما الدائنان وهما صالح وعمر فإنهما صالح بن حسين أبا الخيل والد الأمير مهنا أبا الخيل أمير القصيم وأما عمر فإنه عمر بن عبد العزيز آل سليم أول من جاء من آل سليم إلى بريدة، وكانا يشتركان في كثير من المال وبخاصة من الديون.

стр. 5813

الصْلَيْلِي: بإسكان الصاد وفتح اللام الأولى ثم ياء ساكنة فلام مكسورة. على صيغة النسبة إلى صليل أو الصليل بإسكان الصاد، وهو مصغر صِلَّ بكسر الصاد بمعنى الأسود من الحيات أو صَلَّ بفتح الصاد هو مصدر صلّ الدابة يصلها إذا أحضرها من مكان رعيها خارج البلدة أو القرية وهذه النسبة إلى عشيرة أعرابية يقال لها الصليلات ذكرها سليمان الجار الله الدخيل في مجلة لغة العرب، ولم أتحقق منها. والصليلي: أسرة صغيرة من أهل بريدة كنا ونحن صغار نعرف منهم امرأة اسمها: الصليلية. و(الصليلي) أيضًا من أهل الخضر الواقع جنوب بريدة. جاء في وثيقة مؤرخة في ذي القعدة من عام ١٣١٨ هـ بخط إبراهيم العبادي أن عبد الله بن محمد بن سلامة قبض من (إبراهيم المحمد الصليلي) ثمان ليرات فرنساوية وهي ثمن الذلول التي اشتراها علي بن إبراهيم الصليلي من عبد الرحمن المحمد بن سلامة.

стр. 5814

الصِّمْعَاني: من أهل بريدة والصباخ ونقرة الصماعين، كانوا في بلدة الشماس، وهم من أهله القدماء الذين هم من الوداعين. وتسميتهم (الصمعاني). وجمعه (صماعين بكسر الصاد والعين، منه تسمية (نُقرة الصِّماعين) وهي نقرة أي مكان منخفض غير مستطيل بين الرمال، لا تصل إلى سعة الحب الذي هو أرض زراعية مستطيلة بين كثيبين من الرمال شرقي وغربي. وسميت (نقرة الصماعين) بهذا الاسم لأنهم الذين كانوا غرسوها وعمروها، وقد ذكرتها في (معجم بلاد القصيم). وأسرة الصمعاني من أهل الشماس القدماء الذين هم من ذرية شماس بن سابق الذي أسس مع جماعته بلدة الشماس الواقعة إلى الشمال الغربي من مدينة بريدة القديمة. خرجوا من بلدة (الشماس) عندما أجبر حجيلان بن حمد أمير بريدة والقصيم أهلها على مغادرتها إثر تعاونهم مع سعدون بن عريعر الذي قدم إليها بجنوده وهاجمها لاحتلالها والقضاء على إمارة حجيلان بن حمد أميرها الذي انضم إلى آل سعود ودافع عن العقيدة السلفية. وقد أخبرنا الثقات العارفون من أهل الشماس القدماء وعلى رأسهم عبد العزيز بن صالح بن حماد وهو من ذرية عودة الرديني الزعيم المعروف في وقته في بريدة الذي هو من أهل الشماس القدماء أن حجيلان بن حمد قال لأهل الشماس وهو يجبرهم على مغادرة بلدهم، وهجرها: الذي يريد منكم يروح إلى جماعته بالشماسية، وكانوا أسسوها قبل سنين وهاجر إليها طائفة منهم احتياطًا لما حصل من ذلك بالفعل وهو أنهم قد يضطرون لترك الشماس فيذهبون إلى

стр. 5815

(الشماسية) وأسموها بهذا الاسم من اسم بلدتهم الأصيلة الشماس. قال حجيلان: من أحب أنه يروح لبني أخيه - أي أبناء عمه - في الشماسية فالله يساعده ومن أحب يدخل إلى بريدة فالله يحييه، ومن أحب يغرس بالخبوب فحنا نساعده نعطيه الأرض. قال: فخرج الصمعاني والجمعة والحمود والرميان وطائفة معهم إلى الخبوب وعمروا لهم فيها أماكن بغرس النخل، ودخل طائفة من أهل الشماس إلى بريدة ومنهم الرديني والزايدي والشماسي والثنيان والصنات، وبعضهم ذهب إلى جماعته في الشماسية. وبعض الأسر انقسمت إلى قسمين قسم منها دخل إلى بريدة وقسم ذهب إلى الشماسية، مثل أسرة الفوزان التي دخل إلى بريدة منها بعض السابق الذين منهم فوزان السابق أول سفير المملكة العربية السعودية في مصر والعثمان الذين منهم فوزان العثمان جد السفير صالح بن سليمان الفوزان الذي كان سفيرًا للمملكة في عدة بلدان منها دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد سمعت بعد ذلك من يحاول أن ينقض ذلك بأن بعض تلك الأسر ذهبت إلى غير المكان المذكور هنا. والصحيح أن هذا له وجه من الصحة فبعض الأسر ذهب أفراد منها إلى الشماسية في أول الأمر كالرميان والصنات ولكنهم تركوها وعادوا إلى الخبوب وبريدة، وبعضهم بقي منهم أفراد في الشماسية. أما (الصمعاني) فقد ذهبوا من الشماس إلى (حويلان). أما عن أصل واشتقاق (الصمعاني) فذكر لي أحد أفراد أسرتهم من الشبان أن أصله أن جدهم الذي كان في بلدة الشماس آنذاك لقبه أعرابي بلقب أصمع حين رأى شجاعته، فقال: هذا قلبه أصمع، بمعنى أنه قوي شجاع لا
следующие страницы →