والكاتب إبراهيم العبد الرحمن بن بريكان.
وأسفل من ذلك بخط الكاتب نفسه وفي يوم كتابة الأولى التي نعرفها بأن عبد الله أقر بأنه أمضى الشقراء وهي من نخيل الشقر التي عن سكرة القليب شرقًا لابنته طرفة ومعني أمضى: أنفذ، ولذلك قال: وهي عوض عن ثلاثين الريال التي في ذمته لها، أي لابنته. وقال: والشقراء اللي بهيفي بركة الحيالة مما يوالي غريس صالح، والمكتومية لزوجته مزنة ولم يذكر اسم أسرتها.
ومعنى هيفي أي حيث تهب ريح الهيف وهي جهة الجنوب الغربي، وذكر أن التي أعطاها لزوجته مزنة هي عوض عن عشرين ريال بذمته لها، وعن مهرها والمهر هو الذي يدفع للزوجة عند الزواج، وربما كان بقي شيء منه في ذمته لزوجته المذكورة.
стр. 5882
وهذه وثيقة متأخرة مختصرة فيها ذكر إبراهيم بن موسى الصنات، وأنه قبض من إبراهيم العبد الكريم العبودي مائة وعشرين ريالًا وهن مركدهن محمد الدبيخي أي قد أعطاها الدبيخي إبراهيم العبد الكريم العبودي من أجل حفظها وإن يسلمها عن ذمة عبد الله المحمد الشماسي.
ومعنى ذلك أن الشماسي عليه دين للصنات وله نقود عند محمد الدبيخي والعادة أن الناس يقصدون إبراهيم العبودي فيعطونه نقودهم ليحفظها أو يعطيها من يريدون لأنه ثقة حافظ للمال.
والشاهد هو الكاتب وحده وهو الثقة المعروف في وقته إبراهيم بن موسى العضيب.
والتاريخ ١٤ ذي الحجة عام ١٣٤٤ هـ.
стр. 5883
ومن الوثائق المتعلقة بالصنات هذه المؤرخة في ١٨ رجب عام ١٢٧٥ هـ بخط عثمان بن راشد المضيان.
وهي مداينة بين عبد العزيز بن محمد الصنات وبين محمد العبد الرحمن الربدي رأس أسرة الربدي أهل بريدة وكل الربادي من ذريته وهو الوجيه الثري الشهير.
والدين كثير بدليل أن آخر حساب بين المتعاقدين كان ألفًا وستمائة صاع إلَّا خمسة عشر صاع، والصاع إن لم تكن تعرفه مكيال مثل الإناء المستدير يملأ بالقمح والحبوب ويعرف قدرها من كيلها به.
من هذا الدين خمس وثمانون سلف أي، إنه لا ربح فيه للمسلَّف الذي هو المقرض، وهو محمد بن عبد الرحمن الربدي وألف وخمسمائة وهو ما عبروا عنه بقولهم خمسة عشر مائة فهي مؤجلة يحل أي يحين موعد الوفاء بها طلوع
стр. 5884
رمضان وهو خروجه وانقضاؤه من سنة ١٢٧٥ هـ.
وبعد أن ذكر بعض التفصيلات لهذا الدين ذكر الرهن وأنه زرعه بأم شيح وأم شيح بئر معروفة تتبعها أرض زراعية تزرع فيها الحبوب من القمح والشعير واللقيمي زرع شتاء كما يقولون كما تزرع فيها الحبوب الصيفية كالذرة والدخن في الصيف، وكذلك أرهنه أباعره وهي خمس اثنتان شقحاء، أي أنهما ذواتا اللون الأبيض وواحدة قمرا أي لونها لون القمراء، وهي ضوء القمر والرابعة حمراء والخامسة ملحاء والملحاء السوداء.
والشاهد على ذلك أحمد الرواف، وعلي العبد الله الصالح، والمفهوم لنا أنه من أسرة أبا الخيل، والشاهد الثالث مديفر وهو جد المديفر أهل بريدة كلهم وأصل اسمه عبد الله الدوخي كما سيأتي ذلك عند الكلام على أسرة المديفر في حرف الميم بإذن الله.
وأسفل من هذه إقرارات وإيصالات تتعلق بهذا الدين.
стр. 5885
وهذا حول أولاد ناصر العبد العزيز الصنات، أو قل إنه شهادة بذلك، والشاهد هو من أسرة الصنات نفسها وهو ناصر العبد الله الصنات.
والشهادة أن أولاد ناصر العبد الله الصنات وهم عبد الله وموسى ومحمد وعلي، وأن بناته فهن أربع: نورة وهي أم الخيلة - أي أبا الخيل - ولطيفة أم المنيف، وطرفة أم ناصر المحمد المشاري الملقب العنز.
стр. 5886
وأقول إنه على غرابة هذا اللقب له سبب معروف سيأتي ذكره في رسم (المشاري) من حرف الميم، ومزنة أم ناصر العبد العزيز الصنات - وهي أم الشاهد ووصفه بأنه راعي الشماسية.
شهد على شهادته كاتبه عن أمره محمد الإبراهيم المحمد المحسن التويجري.
وأعتقد أن هذه الشهادة: سجلت من أجل حصر الوراثة، أو من أجل شيء شبيه بها، وإلا لم تكن لها حاجة، وتاريخها: ربيع الأول عام ١٣٧٣ هـ.
وتحتها ورقة إكمالية توضح أن ما ذكر كان لغرض بيان الورثة ومال موروث.
стр. 5887
ومن رجال التعليم في أسرة الصنات الأستاذ سليمان بن عبد الله بن ناصر الصنات، ترجم له الأستاذ عبد الله بن سليمان المرزوق فقال:
ولد الأستاذ سليمان الصنات في مدينة بريدة عام ستة وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية، وقد التحق بمعهد إعداد المعلمين الثانوي ببريدة، وتخرج منه عام ١٣٩٤/ ١٣٩٥ هـ.
وقد ابتدأ حياته العملية معلمًا في مدرسة المنصورية ببريدة وذلك عام ١٣٩٥/ ١٣٩٦ هـ وفي العام نفسه انتسب إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وتخرج من كلية الشريعة عام ١٣٩٨/ ١٣٩٩ هـ.
وفي عام ١٣٩٧ هـ بعد تدريس سنتين في مدرسة المنصورية نقل إلى مدرسة الفاروق فعمل فيها مدرسًا ووكيلا من عام ١٣٩٧ هـ حتى ١٤٠٦ هـ وفي عام ١٤٠٧ هـ نقل إلى مدرسة التضامن الإسلامي مديرًا لها، وبقي فيها مدة فصل دراسي واحد، وفي الفصل الثاني من العام نفسه نقل مديرًا لمدرسة الإمام النووي، وبقي فيها مدة فصل دراسي واحد، وعندما افتتحت مدرسة الشيخ عمر بن سليم الابتداية ببريدة كان الأستاذ سليمان أول مدير لها، وكان تعيينه في ٣/ ٢ / ١٤٠٨ هـ، وبقي فيها حتى عام ١٤١١ هـ، وفي عام ١٤١٢ هـ نقل مديرًا لمدارس أنجال القصيم الأهلية الابتدائية والمتوسطة ببريدة وبقي فيها حتى عام ١٤١٣ هـ، وفي عام ١٤١٤ هـ نقل مديرًا المتوسطة القادسية ببريدة وبقي مديرًا لها حتى رشح للعمل في الإشراف التربوي، وقد باشر عمله مشرفًا تربويًا في وحدة الإدارة المدرسية في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم في ١٩/ ٤ / ١٤١٥ هـ (١).
انتهى.
стр. 5888
وكتب إليَّ عبد العزيز بن علي الصنات عن بعض الإخوة الذين أنجبتهم أسرة الصنات فقال:
من أبناء الأسرة حاليًا موسى الصالح الصنات وأخوه محمد من أوائل من عمل بالمراسم الملكية في بداية تأسيسها في عهد الملك سعود والمزارع النشط محمد الصالح الصنات ورجل الأعمال على العلي الصنات وابنه عبد العزيز الاقتصادي بوزارة الشئون البلدية والقروية والأخوان عبد العزيز وسليمان العبد الله الصنات من رجال التعليم بالقصيم ومحمد إبراهيم الصنات من كبار موظفي الإدارة العامة للميزانية بوزارة المالية والاقتصاد الوطني، هذا بالإضافة إلى عدد من خريجي الأقسام المختلفة في الجامعات والضباط العسكريين ورجال التعليم ورجال الأعمال.
الصنيتان:
أسرة صغيرة من أهل بريدة، يرجع نسبها إلى قبيلة شَمَّر.
منهم صالح ... الصنيتان كان له دكان في شرقي جردة بريدة، فازدهرت تجارته واشتهر بحسن معاملته.
مات في حادث سيارة قرب ضرماء وهو في طريقه لبريدة من الرياض، وكان معه إبراهيم العبد الله العويضة وهو الذي يسوق السيارة فماتا معًا.
ماتا عام ١٣٨٦ هـ.
والصنيتان هؤلاء تحضروا منذ زمن غير بعيد، وكان أول تحضرهم في الأسياح، ومن ثم جاءوا إلى بريدة من هناك.
стр. 5889
الصنيتان:
أسرة أخرى صغيرة من أهل بريدة جاءوا إليها من عيون الجواء.
كان يقال لهم الدسيماني، يرجع نسبهم إلى آل مسند أهل عيون الجواء.
أول من جاء منهم صنيتان الدسيماني وهو أخ من جهة الأم لعبد الله العجلان والد الشسخين عبد الرحمن العجلان الذي صار رئيسًا لمحكمة بريدة ومحمد الذي شغل عدة وظائف قضائية وقبلها كان مدير المعهد العلمي في رأس الخيمة.
فصنيتان أخ من الأم لعبد الله العجلان، وكانا شريكين في المال.
الصنَيْدح:
على لفظ تصغير (صندح) ولا أعرف أصله.
أسرة صغيرة من أهل ضراس.
ذكر الأستاذ ناصر العمري قصة لأحدهم اسمه حمود الصنيدح، وأنه كان راميا مجيدا قتل ذئبا كان أكل طفلا لامرأة من أهل ضراس.
قال الأستاذ ناصر العمري:
قتل الذئب الغادر:
الذئب حيوان مفترس وهو موجود في كثير من أراضي جزيرة العرب فإذا جاع ذهب يبحث عن فريسته من الغنم والحيوانات البرية، وهو لا يعتدي على الإنسان الكبير بل يخافه ويفر منه، وفي المثل إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، وفي قرية ضراس وهي قرية زراعية تقع غربي مدينة بريدة وشرقي قرية البصر كانت أسرة تنام هي وأطفالها في الصيف خارج منزلها بطرف الفلاحة فجاء ذئب جائع قبل شروق الشمس فوجد طفلة ليس عندها من يحميها الانشغال أهلها داخل البيت فأكل الذئب الطفلة.
стр. 5890
ولما عادت أمها إلى مكانها وجدت بقايا عظامها فصرخت الأم وصاحت واستنجدت برجالها ورجال قريتها للحاق بالذئب وقتله فهب عدد من الشباب والرجال وأسرعوا مسلحين يبحثون عن الذئب ويتبعون أثر أقدامه، وساروا خلفه، وبعد ست ساعات من السير المتواصل وجدوا الذئب نائما في ظل شجرة فأطلق عليه حمود الصنيدح من سكان ضراس رصاصة اصابته في مقتل فانقلب الذئب على جنبه الثاني ثم اسرع رجل آخر فأطلق عليه رصاصة أصابته في مقتل ثم أسرع إليه الرجال والشبان واقتربوا منه وفحصوه فتأكدوا أنه قد مات فحملوه معهم على حمار إلى ضراس ووضعوه بين يدي المرأة الثكلى والدة الطفلة التي غدر بها الذئب وأكلها بدافع الجوع، ولكن الرجال لاحقوه في مكانه حيث كان آمنا مطمئنا ليس له عقل يدله على النجاة ويشعره أن أهل الطفلة سوف يأخذون منه الثار وأني للحيوان العقل.
وقد وقعت هذه الحادثة في عام ١٣٥٠ هـ قريبًا والذئب المفترس القتيل يعد. حيوان كبير الجسم له شعر طويل في رقبته يشبه شعر الحصان كما حدثني بذلك أحد الذين لحقوه وقضوا على حياته انتقاما للطفلة البريئة.
الصِّنيع:
من أهل بريدة وضبط اسمهم بكسر الصاد والنون بعدها ثم ياء ساكنة، فعين، على لفظ (صنيع) مثل كبير وصغير وجميل، والصنيع في لغة العامة: الجميل التام الخلق تقول العامة هذا جمل صنيع وناقة صنيع، يستوي فيه المذكر والمؤنث، ذكرت اللفظة وبينت أصلها القديم في معجم: (الأصول الفصيحة للألفاظ الدارجة) وهذا هو الذي تبادر إلى ذهني من معنى اللفظة وإن كنت لا أعرف سبب تسمية هذه الأسرة بهذا الاسم، والذين في بريدة هؤلاء هم فرع صغير من أسرة الصنيع أهل عنيزة أو هم أبناء عم لهم.
стр. 5891
وقد برز من الصنيع أهل عنيزة أشخاص ليس ذكرهم هنا من شرط هذا الكتاب الذي يتكلم على أسر بريدة فقط.
وجدت كتابة بخط عبد الله بن علي الصنيع مؤرخة في جمادى الآخرة من عام ١٢٩٥ هـ.
وهي مدينة تافهة، ولكنها أثبتت لنا أنه كان يوجد كاتب في هذه الأسرة آنذاك.
وهذا نصها:
стр. 5892
ووجدت شهادة لعبد اللطيف الصنيع في وثيقة مؤرخة في ١٦ ربيع الثاني سنة ١٣٢١ هـ وهي مداينة بدين هو واحد وثلاثون ريالًا ثمن البكرة الملحاء، والبكرة: الشابة من النوق والملحاء: السوداء.
وهي بخط عبد الرحمن الحميضي.
ووجدت شهادة لمحمد بن علي بن صنيع في وثيقة مؤرخة في ٢١ من جمادي الثانية سنة ١٢٨١ بقلم راشد بن فهد بن بطي.
وهي وثيقة مبايعة بين زيد آل عبد الله الصقعبي وبين عبد العزيز الغانم من آل أبي عليان.
والمبيع ملك معروف بجنوبي صباخ بريدة والملك هو حائط النخل وما يتبعه.
والثمن مائة وخمسة وثمانون ريالًا وصل البائع منها على عقد البيع خمسة وثلاثون ريالًا، والباقي مؤجل على ستة أجال كل نجم، بمعنى أجل خمسة وعشرون ريالًا يحل أول النجوم أي الأقساط في رجب سنة ١٢٨٢ هـ.
стр. 5893
الصَّوَيَّاني:
صوياني بياء النسبة إلى صويان بإسكان الصاد وفتح الواو المشددة.
أسرة صغيرة من أهل بريدة.
منهم حمد بن عبد الله الصوياني من الكرماء المعدودين، اشتهر بإجادته صناعة دلال القهوة أي: أواني القهوة وكانت صناعته تفوق صناعة مثيلاتها في الشام والعراق وتشتري بزيادة ثمن عليها.
وقد كنت أراه يبتدأ صناعتها من صفائح النحاس الرقيقة، ثم أمر عليه فأراه يعمل فيها، وذلك لأن دكانه في طريقي من بيتنا إلى حانوت والدي ﵀ في السوق الذي كان يسمى قديما (الصنانيع) وسمي أول شارع وسَّع في بريدة على اسمه وهو شارع الصناعة.
ولحمد العبد الله الصوياني قصة طريفة وهو أن جمالًا من الذين يبيعون الحطب على بعيره باع حمل الحطب على رجل من أهل الحي الذين فيه بيت الصوياني في غرب بريدة القديمة.
وكان من عادة من يشتري الحطب أن يقدم للجمال شيئًا من التمر والقهوة إن كان الوقت نهارا أو أن يطعمه من عشائه إن كان الوقت مساءً.
قالوا: ولكن الرجل الذي اشترى الحطب من الجمال كان بخيلًا وأنا أعرف اسمه ولا أحب ذكره، فلم يرد أن يقدم للجمال شيئًا، وأراد التخلص منه بأن أعطى النقود امرأته وقال: إذا فرغ الجمال من إدخال الحطب إلى البيت فأرسلي النقود إليه مع ولدك الصغير، وخرج من البيت.
وكان الوقت مساءً قبل المغرب بقليل والجمال كان يمني نفسه بتناول
стр. 5894
القهوة والعشاء كما جرت العادة، وكان ذلك في وقت مساغب قد يظل فيها الجمال مدة لم يذق طعامًا مطبوخًا ولا قهوة بسبب الفقر وقلة ذات اليد.
وعندما فرغ من إدخال الحطب وكان من الخشب الجزل أرسلت امرأة الرجل إليه النقود مع ولدها فسأل عن الرجل؟ فقالت: إنه ليس موجودًا في البيت، فغضب الجمال ورد النقود.
وقال للمرأة: والله يا ها الرجَّال اللي طلع وخلاني بلا قهوة وعشا إنه ما يستحق ها الحطب الزين.
وبدأ ثانية يحمل الحطب على بعيره ثم أثاره حاملًا جميع الحطب، فصادفه حمد الصوياني ورأى حطبه جز فاشتراه منه.
ثم ساعده على إدخاله وأدخله إلى محل القهوة وصنع فنجانًا ممتازًا مليئًا بالهيل.
ثم تعشى هو والجمال على عشاء له كانت قد صنعته امرأته له فيه إدام جيد، وكان الصوياني أثناء ذلك يحدثه حديث الرجال ويلاطفه.
فلما فرغ من ذلك وأراد الخروج أراد الصوياني إعطاءه ثمن الحطب فامتنع الجمال، وحلف ألا يأخذ شيئًا، قائلًا: انت يا عم تستاهل هالحطب الجيد بلا فلوس، إعجابا منه به.
قالوا: فواعده الصوياني على أن يحضر له حطبًا آخر ثم أعطاه بعد ذلك قيمة حملي الحطب الأول والأخر.
وقد ذكر حمد بن فهد الصقعبي في منظومته (العروس) التي عرض عليها بأن يزوجها من جماعة من الناس كل واحد ترفضه وتذكر فيه عيبًا إلَّا (الصوياني) فإنها رفضته لا لعيب فيه نفسه، فليس فيه ما يقال فيه: لولا، ولكنها رفضته، لأن أمه موجودة، وهي تريد زوجا ليس له أم حية قد تضايقها.
стр. 5895
قال حمد الصقعبي:
هذا (الصواني) كان يا زين - تبغين ... راعي معاميل وهروج طرية
قالت: ونعمين، وما أقول به شين ... لي ماتت أمه: يا زبون المطية
توفي حمد الصوياني في عام ١٣٨٠ هـ.
وهو حمد بن عبد الله بن حمد وهو الذي سمي الصوياني أي هو أول من سمي بهذا الاسم من الأسرة ووالده اسمه: صالح بن راشد الصقعبي.
وابنه محمد تخرج من كلية الشريعة وعمل في التدريس، وألف كتابًا كبيرًا عنوانه (القصيمية: دراسة نقدية لنصوص السيرة النبوية) طبع المجلد الأول منه عام ١٤٠٩ هـ.
وهو تحقيق جيد.
وله رسالة مطبوعة صغيرة عنوانها: (القرآن والإنجيل مقارنة).
وعثرنا في الوثائق على ذكر لامرأة من أسرة (الصوياني) كانت فلاحة تستدين من أجل فلاحتها وتتعامل بذلك، واسمها في الوثيقة (هيلة بنت الصوياني) والوثيقة التي ذكرت ذلك هي بخط الكاتب المعروف في وقته علي آل عبد العزيز بن سالم من أسرة السالم الكبيرة التي ينتمي إليها الدائن أيضًا وهو غصن الناصر (ابن سالم).
والدَّيْن ليس قليلًا، بل هو ثلاثمائة وزنة تمر وخمسة أريل مؤجلات، التمر والدراهم طلوع شهر ذي الحجة سنة ١٢٧٢ هـ وأرهنت غصن في هذا الدين المذكور عمارتها في مكانه هي وعياله في خب البريدي والبقرة الصفرا التي اشترت من غصن.
стр. 5896
والشاهدان عبد الله الموسى الزيد وهو من أسرة آل سالم أيضًا من الزيد الذين هم أسلاف أسرة (العضيب) المعروفة، الآن.
ومنصور العمران وهو من أسرة العمران المعروفة قديمًا وحديثا في بريدة وسيأتي ذكرهم في حرف العين.
والوثيقة مؤرخة في ربيع أول سنة ١٢٧٢ هـ.
стр. 5897
ووثيقة أخرى تتعلق بالمرأة المذكورة وقد ذكرت اسم أبيها فهي: (هيلة بنت عبد الله الصوياني) وهي بخط عبد الله بن شومر الذي سبقت ترجمته في حرف الشين مؤرخة في عام ١٢٧٤ هـ.
وهي أيضًا مداينة بين غصن الناصر (السالم) الذي هو الدائن وهيلة الصوياني (المدين) ونصها:
الحمد لله
"أقرت هيلة بنت عبد الله الصوياني بأن في ذمتها لغصن الناصر ثلاثمائة وزنة تمر جيد تزيد خمسين وزنة أيضًا خمس وعشرين وزنة وثلاثة أريل ونصف الخمس والعشرين وثلاثة الأريل في أصل النخل المذكور في أعلا الورقة. يحل الجميع طلوع شهر صفر ١٢٧٥ هـ. وتذكر أنها أخذتهن على ذمة عيالها وأرهنت غصن في هذا الدين المذكور الثلاث مائة والخمسين عمارتها في نخلها وهو في ملك السلمي وقعود أملح وقع ذلك في يوم ساة من شهر شعبان سنة ١٢٧٤ هـ شهد على ذلك عساف بن جباره وشهد به كاتبه عبد الله بن شومر".
وفي هذه الوثيقة ملاحظات صغيرة أولها قوله في أصل النخل المذكور في أعلا الورقة مما يدل على أنها كانت تملك نخلًا، ولم تصل إلى الورقة المذكورة في الأعلى ولكن يدل على أنها تملك نخلًا لأن الأصل معناه الملك، ولذلك كان جزء من الدين مرهونًا له، وعمارتها في ملك السلمي - فهذا يدل على أن ملك السلمي تحت فلاحتها ولكنها لا تملكه، لأن العمارة كما قدمت سابقًا هي ما يكون للفلاح من ثمرة النخل الذي يملكه غيره ويفلحه هو بجزء من ثمرته.
ثانيًا: قوله: إنها أخذتهن على ذمة عيالها يدل على أنه كان لها أبناء كبار ولكنها في نظر التاجر وفي الواقع يثق بها التجار أكثر من ثقتهم بأبنائها، ولذلك استدانت هذا الدين على ذمتهم، وكونه على ذمتهم بهذه الطريقة أمر بينها وبينهم.
ثالثًا: قول الكاتب وهو إمام مسجد وطالب علم: إن تاريخ الوثيقة هو في يوم
стр. 5898
(ساة) من شهر شعبان يريد السادس من شعبان، وهو بهذا اللفظ (سات) السادس فصيح قديم وليس عاميًا مستحدثًا مجردًا فلا أدري أكان الكاتب يعرف ذلك أم أنه كتبه بمقتضى اللغة العامية، وقد أثبتّ في كتابي: (الأصول الفصيحة للألفاظ الدارجة) الذي يقع في ثلاثة عشر مجلدًا أن كلمة (سات) بمعني سادس فصيحة عريقة، ذكرت ذلك في المجلد السادس من الكتاب المذكور في حرف السين.
والوثيقة التالية المتعلقة أيضًا بهيلة بنت الصوياني وورد فيها أنها زوجة موسى بن زيد قبضت من علي الناصر (السالم) ثلاثة أريل سلف وذكرت غيرها، وفيها أجل
стр. 5899
التمر يحل في عام ١٢٥٩ هـ وهي بخط العلامة الشيخ سليمان بن علي المقبل قاضي بريدة مؤرخة في ١٢ شوال من عام ١٢٥٨ هـ.
مريم الصويانية:
بعد الكلام الذي فيه ذكر هيلة الصويانية وجدت وثيقة بل هي وثيقتان تتعلقان بمريم الصويانية إحداهما فوق الأخرى، أولاهما مبايعة بين محمد الحمد الخضير وبين سعد السليم، وكان سعد السليم يومذاك وكيلًا لجدته (مريم الصويانية).
والمبيع بيت لمحمد الحمد الخضير، والمشتري سعد السليم، وقد اشتراه سعد وكالة عن جدته مريم الصويانية.
стр. 5900
وبعد أن ذكرت الوثيقة حدود البيت المذكور ذكرت أن المخزن والمراد به الدكان وهي يلي بيت محمد (الخضير) يقع للبيت بطنه وسطحه ما عليه بيع يريد سطح الدكان.
والثمن: مائة وتسعون ريالًا قبض ابن خضير أكثر الثمن وبقي منه ستون ريالًا مؤجلات إلى انسلاخ رمضان عام ١٣١٣ هـ.
والشاهدان محمد بن عبد الله بن مسفر ومحمد السعد بن عامر.
والكاتب راشد السليمان (المعروف بأبو رقيبة).
ولكننا لم نطلع على النسخة التي بقلم راشد السليمان، وإنما وصلتنا منقولة بخط الشيخ الثقة عبد الله الرشيد الفرج كتبها في سنة ١٣٦١ هـ.
والوثيقة التالية أسفل منها وهي بخط الشيخ عبد الله بن عمرو الذي هو من أقوى الفئة من طلبة العلم الذين يعرفون بإتباع الشيخ ابن جاسر، وقد كتبها في ٣٠ ربيع الثاني سنة ١٣١٥ هـ.
وقد نقلها من خطة الشيخ عبد الله الرشيد الفرج أيضًا في شوال سنة ١٣٦١ هـ.
وتتضمن أن مريم الصويانية قد أوقفت البيت المذكور الذي اشتراه ابن ابنها سعد السليم لها من ابن خضير.
وقد ذكر الكاتب ألفاظ الوقف الثلاثة وهي سبَّلتْ وحبَّسَتْ ووقفت بيتها الدارج عليها من ابن خضير، وما لحقه من الحيالة، ولم يذكر ما لحقه.
أوقفت الجميع (لله تعالى) وقفًا منجزًا لا يباع ولا يوهب، وذلك في صحة من عقلها وبدنها.
الشاهد على ذلك جاسر الإبراهيم الجاسر وإبراهيم الجاسر.
والكاتب (الشيخ) عبد الله بن عمرو.
стр. 5901
ثم وجدت ما حصل لبيت مريم الصويانية هذه، وانه خرب فأفتى القاضي بجواز مناقلته ونقل في بيت عامر، فبيع على عبد العزيز الحمود بن مشيقح مناقلة بيت آخر.
стр. 5902
وذلك في ٣٠ شوال سنة ١٣٦١ هـ بموجب الوثيقة المذكورة، وهي بشهادة سعد بن محمد بن عامر، وكتابة الشيخ عبد الله الرشيد الفرج.
стр. 5903
الصوَيِّغ:
على لفظ تصغير (الصايغ) وليست لهم علاقة نسب بأسرة الصايغ المعروفة المذكورة في أول حرف الصاد من هذا الكاتب.
وهي أسرة صغيرة من أهل بريدة.
ورد ذكر عقيل العمر الصويغ في وثيقة دلت على أنه غني يداين الفلاحين في وثيقة تضمنت محاسبة بينه وبين عبد الله آل مزيد وتاريخها ليس واضحًا ولكننا نعرف وقت عبد الله آل مزيد وأنه في آخر القرن الثالث عشر وهو من المزيد الذين هم من آل أبو عليان، تفرعت منهم أسرة الخطيب أهل المريدسية فعبد الله المزيد هذا هو جد أسرة الخطيب.
стр. 5904
هذا وكان سبيل أي وقف لأسرة (الصويغ) أو لواحد منهم والذي أجره هو رشيد الفرج الذي سيأتي ذكره موضحًا عندما نذكر (الفرج) في حرف الفاء فإما أن يكون رشيد الفرج ناظرًا عليه من جهة صاحبه الذي أوقفه، أو أن يكون استأجره لمدة طويلة وهي الأجرة التي تكون لمدة مائة سنة، أو نحوها، وأجره أي رضي بأن يستأجره منه الوجيه الثري موسى بن عبد الله العضيب.
والأجرة ثلاثة ريالات لكل سنة ولمدة عشر سنين، والكاتب هو الشيخ القارئ عبد الله بن رشيد الفرج إمام جامع بريدة وخطيبه لسنين طويلة، ولذلك استعمل هذا اللفظ الفصيح (آجر) ووضع همزة على أول الكلمة.
والشاهد هو محمد بن حمد السالم من أسرة السالم المعروفة.
وموقع الدكان إلى الشمال من دكان راشد السليمان وهو راشد بن سليمان السبيهين الذي كان يلقب أبو رقيبة ثم صارت أسرته تسمى (الرقيبة) وقد سها الكاتب فلم يضع الألف بعد الراء.
وأما الكتابة في أسفل الورقة فإنها بخط ابن آخر لرشيد الفرج هو محمد مؤذن جامع بريدة لسنين طويلة.
стр. 5905
ووجدت وثيقة مؤرخة في صفر عام ١٢٥٨ هـ بقلم سليمان آل مبارك وهو العمري ومبارك هو والده فهو سليمان بن مبارك العمري وهو جد جد الدكاترة المدرسين في الجامعات السعودية في الوقت الحاضر، عمر بن صالح العمري، وعبد العزيز بن إبراهيم العمري، وعبد الله بن ناصر العمري، إذ جدهم هو سليمان بن محمد العمري، وجد سليمان هو هذا سليمان بن مبارك العمري.
стр. 5906
وفي تلك الوثيقة ذكر (عمر الصويغ) إلَّا أن الوثيقة مخرومة ولكن المهم فيها وهو تاريخها موجود، وكذلك اسم كاتبها الذي نعرفه.
стр. 5907
الصويلح:
على لفظ تصغير صالح.
هذا كان في الأصل رجلًا من أسرة الصقعبي التي سبق ذكرها وكان مقربًا من حجيلان بن حمد أمير بريدة فأقطعه حجيلان مساحة واسعة من الأرض تقع في الجنوب الغربي من مدينة بريدة خارجًا عن سور حجيلان في ذلك الوقت فعمرها، وعمر فيها مسجدًا أضيف إليه فقيل: مسجد صويلح وهو الذي أصبح بعد ذلك يسمى (مسجد أبو علطا) لأن (أبو علطا) هذا وكان لا يقيم اللفظ تمامًا أخذ يؤذن فيه بلفظ مميز عن غيره سنوات كثيرة كما بنى صويلح الصقعبي هذا بيوتا لبعض أقاربه هناك.
ومسجد صويلح عرف بعد ذلك بأسماء منها مسجد ربيشه لأنه قريبًا من (حيالة) تسمى (حيالة ربيشه) نسبة إلى أسرة الربيش لأنها كانت لهم، ولا تزال تعرف بذلك.
وقد ذكرت أمر ذلك المسجد في (معجم بلاد القصيم) في فصل (مساجد بريدة).
الصوَيلح:
أسرة أخرى من أهل المريدسية.
منهم محمد الصويلح صاحب دكان أمام باب السور القديم الشمالي على شارع الصناعة في بريدة.
وهذه وثائق ثلاث تتعلق كلها بلطيفة بنت ناصر بن صويلح إحداها مكتوبة بخط الشيخ الثقة الزاهد سليمان بن ناصر السعوي أرخها في ٧ محرم عام ١٣٦٢ هـ.
والشاهد الوحيد فيها مع الكاتب، هو إبراهيم بن عبد العزيز الفيز، والثانية بخط الشيخ سليمان بن ناصر السعوي أيضًا، ولكنها مكتوبة بعد الأولى بست سنين تقريبًا
стр. 5908
وتتعلق بتوكيل لطيفة المذكورة لعبد الكريم بن محمد الغديري على قبض نقود لها.
والثانية: بخط صالح بن حمد السعوي أرخها في ربيع الأول من عام ١٣٦٨ وتتضمن إيصال مبلغ المذكورة وهو خمسون ريالًا من ثمن نخلها المذكور في الوثيقة الأولى.
وتحتها إيصال بمبلغ من المال أيضًا قبضته لطيفة بنت ناصر الصويلح أيضًا.
والشاهد علي بن عبد الله العلي، والظاهر أنه (السعوي) أيضًا والكاتب هو الشيخ سليمان بن ناصر السعوي.
التاريخ ٣ ربيع آخر عام ١٣٦٩ هـ.
стр. 5909
ومن متأخري (الصويلح) هؤلاء عبد العزيز بن ناصر الصويلح ذكره الشيخ صالح بن محمد السعوي فقال:
عبد العزيز بن ناصر الصويلح، تولى الإمامة في هذا المسجد بعد سلفه، وتواصل قيامه بالإمامة والمحافظة عليها، وقد توفي أثناء طباعة هذا الكتاب وكانت وفاته بتاريخ ١٧/ ١٠/ ١٤٢٥ هـ رحمه الله تعالى.
وذكر أسفل من ذلك أن ابن عمه صويلح بن محمد الخريبيش مؤذن في أحد مساجد المريدسية ومعلوم أن الخريبيش والصويلح أبناء عم، قال:
صويلح بن محمد الخريبيش رحمه الله تعالى، كان يقوم بوظيفة الأذان في هذا المسجد وتواصل قيامه بها حتى نهاية أنفاسه، وانتقاله من هذه الدنيا بالموت رحمه الله تعالى (١).
الصْوَيْنِع:
على لفظ تصغير الصانع، ولا علاقة لذلك بكونهم يمتهنون الصناعة فلم نعرف منهم من مارسها.
من أهل المريدسية كانوا قبل ذلك في الشقة، وقالوا إنهم جاءوا إلى القصيم من جنوبي نجد.
منهم الأستاذ الدكتور عثمان بن صالح بن علي الصوينع تخرج من كلية اللغة العربية في الرياض عام ١٣٨٧ هـ وحصل على الماجستير من كلية اللغة العربية بالأزهر عام ١٣٩٠ هـ ويعمل الآن مديرًا لشئون الموظفين في وزارة المالية وهو من الأدباء الشعراء.
مع العلم بأن (الصوينع) المشهورين هم من أهل السر الذين هم من بني رشيد.
стр. 5910
وكانت فيه أماكن وأملاك ومواقع هم أمراؤها في ناحية السِّرِّ ومن ذلك عين ابن قنور التي عرف صاحبها وأميرها بابن قنور وعين (الصوينع) المنسوبة للصوينع هؤلاء.
قال ابن عيسى: في سنة ١٢٨٧ هـ قتل سلطان بن قنُّور في عين الصوينع، قتله بنو عمه محمد بن عويِّد بن قنُّور، ورجال معه من بني عمه.
وفيها قتل محمد بن عويِّد بن قنُّور المذكور هو وثلاثة من بني عمه، وفوزان (الصوينع) قتلوهم بنو عمهم العطيفات في السر (١).
ولكن لا أعرف ما إذا كان هؤلاء منهم، بل الأقرب أنهم ليسوا منهم، إنما جاءوا إلى منطقة بريدة من منطقة أخرى.
وموضوع الكلام على الصوينع أهل السر في (معجم أسر القصيم) لأنهم من أهل عنيزة.
ترجم له الأستاذ الحقيل في (معجم مؤرخي الجزيرة العربية في العصر الحديث)، ص ٨٦ - ٨٧، فقال:
عثمان بن صالح بن علي الصوينع:
ولد ببلدة (المريدسية) بالقصيم عام ١٣٦٠ هـ وتلقى علومه حتى نال درجة الدكتوراة في الأدب والنقد من كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر بمصر عام ١٤٠٢ هـ، وقد عمل من عام ١٣٧٦ هـ في وظائف إدارية ومالية في وزارة المالية، وإمارة منطقة القصيم، ووزارة الشئون البلدية والقروية، وفي عام ١٣٩٥ هـ عين مديرًا لشئون الموظفين بوزارة المالية والاقتصاد الوطني، وفي عام ١٤٠٥ هـ عين مساعدًا لمدير عام المقررات والقواعد بوزارة المالية والاقتصاد الوطني بالرياض. انتهى.
стр. 5911
أقول:
من الكتب المطبوعة التي رأيتها للدكتور عثمان بن صالح الصوينع:
- الأسماء المختارة للنذارة والبشارة، (رسلًا مبشرين ومنذرين)، الطبعة الأولى عام (١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م) في ٢٢٤ صفحة.
- وأخيرًا انظر الحق، طبع في عام ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م، في ٢٨٥ صفحة بمطبعة أضواء المنتدى.
- حركات التجديد في الشعر السعودي المعاصر، جزءان صدر الأول في طبعته الأولى عام ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م، والجزءان كلاهما في ٧٧٦ صفحة (لم يذكر اسم الطبعة).
- الانتقام - مجموعة قصصية - طبع عام ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م، في ١٠٠ صفحة.
- المعاناة - مجموعة قصصية صدر في عام ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م، في ١٩٥ صفحة.
- أوهام في الطريق - مجموعة قصصية - صدر في طبعته الأولى في عام ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م، عن مطابع الفرزدق التجارية في ٢٠٩ صفحة.
- السيرة الذهبية، نصوص مختارة من السيرة النبوية، الطبعة الأولى سنة ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.
- الرياض (عاصمة الدولة السعودية) الطبعة الأولى، عام ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م، لمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس المملكة العربية السعودية، طبع في مطابع الفرزدق التجارية في ٣١٩ صفحة.
- مع الملك الموحد في سيرة التوحيد والبناء، صدر بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس المملكة العربية السعودية، طبع في مطابع أضواء المنتدى في ٣٥٥ صفحة.
стр. 5912
- تقريب أحكام الحج: الطبعة الأولى عام ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٣ م، طبع في مطابع أضواء المنتدى في ٦٧ صفحة (قطع صغير).
- الأحلام في صراع مع الواقع (رواية) في ١٢٩ صفحة، الطبعة الأولى عام ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.
- عولمة الأخلاق، سلوك عصري، الطبعة الأولى عام ١٤٢٢ هـ في ٢٨٨ صفحة.
- امرأة تحت التجربة، الطبعة الأولى عام ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م، مطبعة أضواء البيان في الرياض في ١٠٢ صفحة.
- أنواع ناسك، (رواية) الطبعة الأولى عام ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م، في ١٧٢ صفحة.
- كبار رجال الدولة الذين ساهموا في البناء والتطوير، الجزء الأول ثلاثون وزيرًا صفحات مضيئة من حياتهم، الطبعة الأولى عام ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م مطابع الفرزدق التجارية، في ٤٧٢ صفحة.
- الأثر الباقي من خطى الماضي: الحديث عن الذات، وفيه يتحدث المؤلف عن نشأته وذكرياته في طفولته وفي عصر الطلب (الطبعة الأولى) سنة ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م، ويقع في ٢٤٣ صفحة، وهي كتاب نفيس.
ومن الطريف أننا وقد ذكرنا مؤلفات الدكتور عثمان الصوينع التي هي كالأولاد له أن نذكر أولاده لأن له عددا متميزا في الكثرة من الأبناء والبنات فهو متزوج من أربع زوجات، وله ثلاثون ولدًا منهم أحد عشر ابنًا وتسع عشرة بنتًا، وهذا في عام ١٤٢٨ هـ.
وللدكتور عثمان بن صالح الصوينع شعر رأيت منه قصائد عديدة، وتتميز بطول نفسه فيها، فليست قصارًا مختزلة ولا حتى معتادة تجتزيء بالقصير عن الطويل مثل هذه القصيدة النونية التي تتحدث عن الأمن في
стр. 5913
بلادنا، وقد أهداها إلى وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز.
الأمن في الموطن المأمون يزدانُ ... دستوره سنّة غرَّا وقرآنُ
شريعةٌ طمأنتنا في مظلتها ... يسود في عدلها شعب وبلدانُ
الشرع سمح ويأتي في قواعده ... عدل وأمن، هما في الأصل صنْوانُ
الحكم شورى، وأصل .. الرأيُ مشترك ... وكل فرد لهُ في الأمر إمكانُ
والشعب عند القضا صاروا سواسية ... فلا تفاضُلَ: ساداتٌ وعُبدانُ
حكمٌ تقومُ على الشورى مبادئهُ ... باق على الدهر لا يطويه أزمانُ
عبد العزيز بسيف العدل أمَّنَها ... حتى استقامت بما أجراه أوطانُ
فلا حدود تُرى بين المناطق، والـ ... ـقرى ولا فرق بين الناس ما كانوا
كل الجزيرة قد أضحت لنا وطنًا ... وكل أصقاعها للكل ميدانُ
وما التآخي سوى آمن لحاضرنا ... أما التعالي على الإخوان خسرانُ
وإن يدٌ بالهوى امتدت إلى أحد ... فقد دنا بترها، والشرع سلطانُ
لولا رسوخ جذور الشرع ما ازدهرت ... في أرضنا دولةٌ أو شيدَ عمرانُ
فيما مضى كان حبل الأمن مضطربًا ... يخشى مباغتة الغارات رُكبانُ
فأذعنت للفتى عبد العزيز وقد ... أتى بصحبته للثار فثيانُ
أتى الرياض وفي جنبيه صارمه ... وماطر الحزم في جنبيه طوفانُ
فحزَّ بالسيف أوداجًا لحاكمها ... وما ثنى سيفَه البتار فُرسانُ
فطهّر الدار من أدران غاصبها ... وارتاع من عزمه في الحرب أقرانُ
وشاد مُلكًا تهادَى في مرابعه ... أهلٌ أظلَّهُمُ عدلُ وإيمانُ
عبد العزيز بنى ملكًا وعزَّزَهُ ... بالأمن، والشرع عند الخُلف ميزانُ
والأمنُ كالماء، والأحياء تطلبُهُ ... والكلُّ للأمن أو للماء عطشانُ
صقر الجزيرة قد أرسى قواعدهُ ... يشد ساعده في الشَّعب إخوانُ
والأمنُ في أرضنا قد صار معجزةً ... وما أقر به الأعداء برهانُ
بعض الشعوب سوانا عيشُها كَدَرٌ ... لا يطمئن بها للعيش إنسانُ
فهذه (غاغة) ترتاد مجمعهم ... وذي منظمة للعنف عنوانُ
стр. 5914
ما قيمة البيت قد شيدت جوانبهُ ... في بهوه بضّة للحُسن بستانُ
قد طرزته يد الفنان في نَسَقٍ ... يزينه منظرٌ زاهٍ وبُنيانُ
أتت اليه يد نكراء مخرِّبة ... فأفسدت ما بنى للمجد فَنَّانُ
فأفزعت أهلهُ، ومن يجاورهم ... وصار مسكنهم للحزن إسكانُ
حكمٌ يدين، بأمر الله منتصرٌ ... أن ساد شرعٌ فلن يرتاع وجدانُ
إذا اقيمت على الأخلاق مملكة ... وسادها العدل، لن يرتاب سكانُ
والفهد يُرسي على صخر قواعدَهُ ... ورهطه الأقويا للفهد أعوانُ
أمانة الأمن من يقوي تحمُّلها ... إلَّا بتضحية يعلو بها الشَّانُ
وللبلاد امانات منزَّهة ... قد خاف من حملها طودٌ ووديانُ
قالوا: لها (نائفٌ) أكرم بنائفها ... ذو هيبة وله في الحق سلطانُ
جمُّ القضايا أمور قد احاط بها ... وكل أمر له في الرأي أوزانُ
ومفسد الأمن أسيافٌ تعاتبهُ ... أو يسكن الدار تسليم وإذعانُ
لين يكون بلا ضَعف يضرُّبه ... حزم ولا عنف، إنَّ العنف فتَّانُ
لا تقلقوا إخوتي، إنَّ الأمير على ... مصائر الأهل والإخوان حنَّانُ
كم من دموع أحالها إلى فرَح ... فضلٌ (الأمير) فزالت ثمَّ أحزانُ
كم أسرة عانت البأساء فانفرجت ... على يديه، وحلَّ الدار إحسانُ
كم عاثر قد أقال الشَّهم عَثرَتَهُ ... شكا الجفاف وأمسى وهو رَيَّانُ
كم مُذنب قد رَبَت يومًا جرائمهُ ... يحاسب النفس سرًّا وهو خَجْلانُ
فهذب الشهم من غلواء سطوته ... فعاد يدعُو له أهلٌ وجيرانُ
وكم شهيد غدا سعيًا لواجبه ... فاغتالهُ مجرمٌ أغراه طغيانُ
فكفكف الدمع من أحداق أسْرته ... ثم احتوت بعده الأيتام أحضانُ
وكم رهين، لدى السَّجَّان موئلُهُ ... قد زاد في عَزله سُورٌ وقضبانُ
أتى ذووهُ إلى دار الأمير وقد ... ضاقوا بما حملوا شيبٌ وشبَّانُ
واستقبل القوم، وارتضى شفاعَتهمْ ... إنَّ الأمير لدى الزلَّات إنسانُ
نزاهة العرض والكفَّين أحرزها ... وفعله في سبيل الخير ألوانُ
стр. 5915
بالدِّين ملتزم، بالحلم مُعتمر ... وما أتى - لمَمًا - يمحوه غُفرانُ
هو المروءة إذ يسعى بها خلق ... يهديه عقلٌ وينبي عنه إيمانُ
لا يرتضي غيبة تُحكى له أبدًا ... ولا يشاركة في الرأي فتَّانُ
هذي تواريخ نجد في صحائفها ... إنَّ التواريخ للأحداث ديوانُ
هذي صفاتهمُ بالنبل ناطقة ... فهل طوى بعض فعل الخير نسيانُ
ثم الصلاة على خير الورى أبدًا ... ما غرَّدَ الطيرُ أو آوتْه أغصانُ
ومن شعر الأستاذ الدكتور الصوينع بعنوان (ذكريات)
ذكريات
رجعت إلى ماضي الأمسيات ... أفتش بين حطام السنين
أناجي بهمس رفاة الزمان ... وأسمع منه سعار الأنين
أدور بهمس رفاة الزمان ... أصارع همًا أبى أن يلين
وتطوي المآسي صراع النهار ... وينشرها الليل حسين السكون
شراعي يعوم ببحر الضياع ... ويرسو بليل مع التائهين
يصارع فكري رياح الأسى ... وأسمو على عقدة الحاقدين
إلى كم سنبقى مع الحائرين
تنهشنا معضلات الزمان
وتمضغنا ترهات السنين؟
تسير بنا عجلات الحياة ... وتمضي بنا وجهة النازحين
نلوك الأماني بلا نجعة ... وتفجعنا حسرات اليقين
ونجري وراء سراب الوعود ... نطرد وهما شجي الحنين
ونبقى أساري بقيد النوى ... وكيد العدا محدق قد يحين
تسارعنا نزوات الهوى ... ويزعجنا هولها المستبين
стр. 5916
وتطوي اليالي مآثرنا ... ونحن بقائمة المبعدين
إلى كم سنبقى مع الحائرين
تنهشنا معضلات الزمان
وتمضغنا ترهات السنين؟
وتنزف الحق قلوب العدا ... وقد أترعت بالبلاء الدفين
وتصمد روحي أمام الهوى ... واركب عزما أبي أن يهون
تراودني فكرة الانتقام ... وردع الخصوم بما يعرفون
ويطفح القلب بود الأنام ... ويزخر صدقًا بحب حنون
سلوك غريب وفعل كئيب ... تحار العقول وتطفو الظنون
فكم من كسول زها بالرفاه ... وكم من طموح هدته السنون
إلى كم سنبقى مع الحائرين
تنهشنا معضلات الزمان
وتمضغنا ترهات السنين؟
ومن شعره أيضًا:
المدير المتقاعد
أمسى المدير إلى الأصحاب مفتقرًا ... بعد المناصب في الأنقاض قد قبرا
قد هام في عزه مسترخيًا زمنًا ... وما قضى من لذيذ عزَّه وطرًا
في غفلة نزعت أمجاده عَلنًا ... فأصبحت في الورى أمجاده خَبَرا
أقصوه عن منصبٍ يظنه نسبًا ... في لحظة مسحوا من بعده الأثرا
يعوم في لُجَّة أصداؤها صخبٌ ... في منحنى الدرب مَجْدُ أمْسِه عَبَرا
يبعثر النعمة العذرا بعجرفةٍ ... لا يرعوي إذ تولَّى منصبًا خطرًا
стр. 5917
أذل أعوانه بفرط غطرسة ... أسقاهمُو المرَّ ثم علهم صبرا
أعطى وما كان يعطيهم لحاجتهم ... لكنها ذلة يكسي بها الفقرا
كِبرٌ وغطرسة وسوء معرفةٍ ... حتى استباح الهوى وأطلق النظرا
أساء صنعًا بما ولوه من عملٍ ... فلم يحافظ على ما خفي أو ظهرا
أقصى المجد وأعطى الأقربين له ... والمادحين ومن يدرأ به الضررا
عَدَّ المناصب ثروات يبعثرها ... لكل منتفع يمضي به السهرا
هواه منصرف لكل منتفع ... والعنصرية فيما قر أو عبَرَا
أراد عزًّا بما قد كان يفعله ... فما استقام له أمر وما انتصرا
سعادة المرء أصلا في نزاهته ... وكلما حاد عفوا قدم العذرا
وكل مكتسِب أساء في عمل ... محاسب عاجلًا إن رضي أو ضجرا
في كل مصلحة يبكي الضعيف دمًا ... يشقى وما نال من شقائه ثمرا
وقوله: يذكر إمارة البحرين:
البحرين جوهرة لمَّاحة
الليل والتاريخ والقمر ... والبحر والجبال والشجر
دلمون في الخليج قد وجدت ... وما مشى على الثرى بشر
الكون شاهد حضارتها ... في ظلمة التاريخ تستتر
عاشت مدى الدهور صامدة ... شاهدها التاريخ والعُصُر
حضارة "البحرين" راسخة ... "دلمون" في تاريخها عِبَر
جزيرة في الموج عائمة ... والبحر في أحشائه الدرر
رائعة الجمال مشرقة ... يزيد في جمالها المطر
جزيرة اللؤلؤ فاتنة ... يحلو على أنغامها السهر
في غضبة الأمواج نوَتها ... والسُّفن في شطآنها زمر
فضية الشطآن زاهية ... تهفو إلى شطآنها الأسر
стр. 5918
شواطئ تسبي مناظرها ... لا ضجة فيها ولا ضجر
"منامة" البحرين شامخة ... أم روم حولها الجزر
في بحرها جواهرٌ وحُلي ... في أرضها الأعشاب والزهر
جزيرة "البحرين" جوهرة ... لماحة تزهو بها الصور
مملكة وتاجها "حمد" ... بعزمه ترقى وتزدهر
الماسة في كفه لمعت ... في لمعها من ضوئه أثر
إمارة وثانيًا ملك ... متوج وذكره عطر
أسرة تسمو فضائلها ... تاريخها ما شابه كدر
للحكم قد كانت مهيئة ... رجالها عند "اللقاء" صُبُر
عزم الشباب الغض في "ملك" ... بين الملوك الغُر معتبر
الباب مفتوح بمجلسه ... والشعب في ديوانه زمر
الأمر شورى في حكومته ... في البرلمان الرأي والنظر
يسير بالبلاد متئدًا ... مسيرة يحوطه الحذر
تخوض نهضة مباركة ... في عصره والشاهد البَصر
بعزمه أرسى قواعدها ... في عهده الرخاء منهمر
والشعب في البحرين في رغد ... والأمن في البلاد منتشر
والجسر بعض من تعاونه ... يغشاه سائح ومعتمر
بوابة "البحرين" قد فتحت ... بحر يسير فوقه نَهَر
حكومة "الرياض" تسندها ... بالوحدة الشعوب تنتصر
تحية تهمي معطرة ... من مخلص غراء تعتذر
وأخرى بعنوان:
الحنين إلى المسجد
أحبك يا روضة المسجد ... وأهفو بشوق إلى الموعد
стр. 5919
أصبح بأذني لوقع الندا ... يرتله داعي المسجد
فأشْرَعُ بالخطو متجهًا ... إلى نفحات الصباح الندي
فأعرض شكوى وأرفعها ... وكف الضراعة للموجد
تعلق قلبي بمحرابه ... كتعليق قنديله العسجدي
إذا أثقلتك هموم الدنا ... وأمكنت منك جراح اليد
وضاق الفضاء وعز الإخا ... وساد المحقر والمعتدي
وحل حماك لظى فاقة ... فسارع لمحرابه تهتدي
ففيه الفلاح وفيه الهدي ... وفيه السعادة في المشهد
مكان التلاوة والنفحات ... والدعوات ونور الغد
شفاء سريع لجرح النوى ... ودرب أمين إلى السؤدد
هو المرتع الخصب نرتاده ... يحفزنا شرف المقصد
تساق العطايا لزائره ... ومنزله في العلا السرمدي
طريق إلى الخلد نختاره ... ونصعد للمنزل المسعد
ونهرب من جشع مرهق ... ومن موجه الهائل المزبد
نروي نفوسًا حداها الصدا ... وننهل من هديه المرشد
وله قصيدة بعنوان:
بريدة
يذكرني في المساء القمر ... وزقزقة الطير غب السحر
بصحب لهم موطن في الذرى ... أشم منيع بهم يفتخر
فيخفق قلبي وتغمرني ... مشاعر ذكرى رفاق السمر
ربوع القصيم ونبع المنى ... لك الذكريات العتاق الغرر
لأن فرقتنا صروف الزمان ... وشطت بنا عن مغان زهر
فان الوفاء لنا ذمة ... غذينا به منذ عهد الصغر
стр. 5920
مدارج عهد الصِّبا والشباب ... فكم في رباها لنا من أثر
"بريد"، لك المجد أرض الرخاء ... فكم قد نعمنا بلثم الثغر
وكم قد مرحنا بتلك الربوع ... على تربة تحتنا كالدُّرر
لنا أمل بين خضر المروج ... كريم اللبانة عف الأثر
حنان الأمومة يغمرنا ... ودفءُ الحنان علينا انهمر
شربنا بكأس صفا لونها ... رحيق الصفاء وحلو السمر
على غصن دوح وريف الظلال ... فنمرح بين المروج الخضر
وتغمرنا النشوات الحسان ... فنسعى لقطف كريم الثمر
شربنا الوفاء على حُلة ... كساها الربيع بوشي الزهر
وتحت الظلال زرعنا المني ... وبين النخيل نصوغ الفكر
كتبنا على خدها المنتقى ... أقاصيص مجدٍ طواها الدهر
إذا النور لاح لنا مشرقا ... وأيقظنا في الصباح المطر
سعدنا بروض سقاه الحياء ... فكم من حديث وكم من خبر
نروح ونغدوا بفرحتنا ... ونجمع ورد الربى المزدهر
نسيم عليل يبل الصدى ... ويجلو العياء ويمحو الكدر
"بريدة" صغت بناة العلا ... وأنجبت أسدا تنال الوطر
رجال لهم في الوغى صولة ... أشداء لا يرهبون الخطر
فأنى أتيت وجدت الوفاء ... وأنى تواخي أمنت الغدر
هناك ترى الجود رحب الجناب ... وتلقى الرجال الصباح الغرر
عزائمهم في عظام الأمور ... تدك الجبال تقد الصخر
"بريدة" يا وردة في الربي ... تفوح شذاها بفغو عطر
"بريدة" يا زهرة في الذرى ... يفتح باسمة في السحر
"بريدة" يابسمة حلوة ... تلألأ وضاءة في الثغر
"بريدة" يا قبلة طبعت ... جبين الزمان بها يفتخر