← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 6056–6095 · переход к 6061.

стр. 6056

- عبد العزيز بن يوسف بن عبد الله الضحيان ويحمل ماجستير في اللغة الإنجليزية من كندا، ويعمل بالتدريس بالمعهد المصرفي التابع لمؤسسة النقد العربي السعودي بالرياض. - عبد العزيز بن ضحيان بن عبد الله الضحيان، ويحمل ماجستير في الإدارة من أمريكا ويعمل محاضرًا ثم كلف بإدارة الحلقات التطبيقية بمعهد الإدارة العامة بالرياض. - أحمد بن محمد بن عبد الله الضحيان، ويحمل ماجستير بالمحاسبة من أمريكا، ويعمل بصندوق التنمية بالرياض. وممن أتموا الدراسة الجامعية من أسرة الضحيان ما يلي: - أسامة بن يوسف بن عبد الله الضحيان، ويحمل بكالوريوس اجتماع من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ويعمل مرشدًا طلابيًّا في إحدى الثانويات ببريدة. - أحمد بن ضحيان بن عبد الله الضحيان، ويحمل بكالوريوس هندسة من جامعة الملك سعود بالرياض، ويعمل مهندسًا بأمانة منطقة القصيم. - عبد الله بن محمد بن عبد الله الضحيان، ويحمل بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك سعود بالرياض، ويعمل لدى الشركة السعودية للكهرباء. - يزيد بن محمد بن عبد الله الضحيان، ويحمل بكالوريوس أحياء دقيقة من جامعة القصيم، ويعمل لدى هيئة الغذاء والدواء بالرياض. - مهند بن سعود بن ضحيان الضحيان، ويحمل بكالوريوس هندسة نظم من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. وممن حصل على شهادة البكالوريوس من النساء من أسرة الضحيان ما يلي:

стр. 6057

- لولوة بنت يوسف بن عبد الله الضحيان، وتحمل بكالوريوس علوم من كلية التربية للبنات ببريدة وتعمل مدرسة. - ماجدة بنت يوسف بن عبد الله الضحيان، وتحمل بكالوريوس لغة عربية من كلية التربية للبنات ببريدة، وتعمل مدرسة. - عزة بنت ضحيان بن عبد الله الضحيان، وتحمل بكالوريوس رياضيات من كلية التربية للبنات ببريدة، وتعمل مشرفة تربوية. - خولة بنت ضحيان بن عبد الله الضحيان، وتحمل بكالوريوس رياضيات من كلية التربية للبنات ببريدة، وتعمل مدرسة. - وحش بنت حمود بن عبد الرحمن الضحيان، وتحمل بكالوريوس جغرافيا من كلية التربية للبنات بالرياض، وتعمل مشرفة بإدارة الإمتحانات والقبول بإدارة التربية والتعليم للبنات ببريدة. - هيا بنت صالح بن عبد الرحمن الضحيان، وتحمل بكالوريوس رياضيات من كلية التربية للبنات ببريدة وتعمل مدرسة. - مريم بنت ضحيان بن عبد الرحمن الضحيان، وتحمل بكالوريوس اقتصاد وتدبير منزلي من كلية التربية للبنات ببريدة، وتعمل مدرسة. - نورة بنت إبراهيم بن عبد الله الضحيان، وتحمل بكالوريوس لغة إنجليزية من كلية التربية للبنات بالرياض، وتعمل مدرسة. - غادة بنت إبراهيم بن عبد الله الضحيان، وتحمل بكالوريوس لغة إنجليزية من كلية التربية للبنات بالرياض، وتعمل مدرسة. ومنهم الشيخ الشهير ضحيان بن عبد العزيز الضحيان كنت أسمع به لأنه كان أكبر مني سنًّا بأنه من طلبة العلم الملتزمين، بل المتشددين في التزامهم

стр. 6058

أخبرني أحد طلبة العلم من زملائه القدامى، قال: رأى عليَّ ضحيان العبد العزيز غترة بيضاء فنهاني عن لبسها، فقلت: هذي بيضاء ولذلك هي أفضل من الشماغ الأحمر، والرسول ﷺ يقول: خير ثيابكم البياض فكفنوا فيه موتاكم إلى آخر الحديث. فقال: هذا صحيح، ولكن لبس الغترة البيضاء صار شعارًا للذين لا يتورعون عن شيء في أمر دينهم. أقول: ما ذكر هنا صحيح بأن المشايخ لم يكونوا يلبسون الغترة البيضاء إلا في الشتاء قد يلبسون شال الصوف الأبيض، إذا لم يجدوا الملون دفعًا لشدة البرد في الشتاء. ثم اطلع الشيخ ضحيان شيئًا فشيئًا على الثقافة الحديثة عن طريق الصحف والمجلات وعاشر بعض الأدباء وعين موظفًا في الدولة حتى وصل إلى وظيفة (مدير مصلحة العمل) وهي وظيفة رفيعة. وقد تغيرت أفكاره تمامًا مما جعله يذهب إلى مصر مغاضبًا ويعيش في مصر سنوات عديدة كان أثناءها يكتب في الصحف ذاكرًا لمعائب المسئولين في حكومة المملكة وقدحًا فيها، وكذلك كان له إسهام فاعل في برنامج كانت إذاعة صوت العرب المصرية تذيعه أثناء حكم الرئيس عبد الناصر واختلافه مع المملكة، بل عداوته لها إبان حرب اليمن وما بعدها. فكان الشيخ ضحيان يذيع من ذلك البرنامج إذاعات تكاد تكون متصلة ومنتظمة ضد الحكومة السعودية.

стр. 6059

وما زال هذا دأبه حتى توفي الملك فيصل بن عبد العزيز قتيلًا في عام ١٣٩٥ هـ فأعلن وزير الداخلية في الحكومة التي تألفت بعد مقتله بأن الحكومة تعرض العفو العام عن المعارضين الذين يعودون إلى البلاد ويتركون معارضة الحكومة. وكان الشيخ ضحيان أحدهم فعاد إلى المملكة في ذلك العام وبقي فيها حتى توفي في شهر شوال عام ١٣١١ هـ وقد نشرت جريدة الجزيرة تعزية بوفاته من أطباء مستشفى الرياض المركزي الذي يعمل فيه ابنه الطبيب الدكتور عبد الله بن ضحيان في عدد الجزيرة الصادر يوم الأحد ١٤/ ١٠/ ١٤١١ هـ. كان الشيخ ضحيان العبد العزيز قد استمر سنوات مدرسًا في معهد الرياض العلمي، ولكن نظرًا لانتقاداته لإدارة المعهد وغيرها أرسلته الإدارة العامة للمعاهد إلى معهدنا في بريدة مدرسًا مع كتاب معه من الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم المدير العام للكليات والمعاهد العليا بنقله إلى معهدنا مدرسًا فيه. وقد رحبت به على اعتبار أنه صديق، وكان زميلًا في طلب العلم، ولكن ذلك بعد أن تغير اتجاهه، ومن ذلك أن إمام المسجد القريب من بيته شكا أن الشيخ ضحيان كان يتهاون في حضور صلاة الفجر مع الجماعة، ولم يكن الناس يتساهلون في ذلك في القديم، وأن إمام المسجد إذا لم يغير عمله، ويصلي كل يوم صلاة الفجر مع الجماعة فإنه سوف يرفع أمره إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي ستطلب إلى إمارة بريدة عقابه على ذلك بسجنه وكتابة تعهد عليه بألا يعود إلى مثل ذلك. وقد كلمت الشيخ ضحيان في ذلك فذكر أنه يعيش وحده لأن أسرته آنذاك كانت في الرياض، وأنه لذلك يغلب عليه النوم في بعض الليالي، ولكنه سوف يحاول ألَّا يتكرر ذلك منه. ثم ترك معهدنا بعد أن عمل فيه سنة دراسية واحدة عائدًا إلى الرياض.

стр. 6060

تعزية: تتقدم إدارة مستشفى الرياض المركزي وجميع منسوبيها بأحر التعازي والمواساة إلى زميلهم الدكتور عبد الله الضحيان وأسرته في وفاة والده ضحيان عبد العزيز الضحيان، سائلين الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يلهم أهله وذريته الصبر والسلوان، (إنا لله وإنا إليه راجعون) (١). قال ابن حمين في كتاب: (معجم أسر الأساعدة): الضّحَيَّان: في (الشقة) و (بريدة)، من (الصقري)، من ذرية (ضحيان بن غانم الصقري)، وهم وأسرة (الصقري) و (السعود) عائلة واحدة جدهم هو (غنام الصقري) من ذرية (واكد بن مفلح بن عواد بن فالح بن سعيدان بن مصبح بن سعد بن حتيرش الأسعدي). وقد أنجب ضحيان بن غنام ابنًا واحدًا هو (حمود) الذي أنجب ضحيان، وأنجب ضحيان بن حمود بن ضحيان بن غنام الصقري ثلاثة أبناء منهم تفرعت ذريته وهم: - عبد الله بن ضحيان بن حمود الضحيان. - عبد الرحمن بن ضحيان بن حمود الضحيان. - عبد العزيز بن ضحيان بن حمود الضحيان. انتهى. أقول وقفت على وثيقة مهمة توضح أن الضحيان هؤلاء من ذرية غنام أول من جاء إلى أبلق ثم الشقة، وتبين قرابتهم بالسعود أهل الشقة، وهي إثبات شهادة لصالح بن عبد الله الرشودي بهذا المعنى.

стр. 6061

الشاهد على لفظ صالح آل عبد الله الرشودي هو عبد الله النصار وهو مثل الشاهد والكاتب من أهل الصباخ. والكاتب عبد الرحمن الراشد بن بطي وهو من أهل الصباخ أيضًا. والتاريخ ١٤ من ذي القعدة عام ١٣٣٥ هـ. والوثيقة التالية وثيقة مبايعة بين حصة بنت عبد الله آل غازي (بائعة) وبين ضحيان بن حمود (الضحيان: مشتر).

стр. 6062

والمبيع سهم حصة والمراد السهم الذي تملكه من القليب الكائنة في بلد (أثال) - في ناحية الجواء - الواقع إلى الشمال من الشقة، والقليب اسمها (سمحه). ويجب أن نتذكر معنى القليب هنا وأمثاله أنه ليس المراد به عين القليب التي هي البئر وحدها وإنما المراد بالقليب هي وما حولها من أراض زراعية تكون واسعة في العادة، وتكون زراعية من قبل في الغالب، ولذلك ذكرت الوثيقة حدودها بأن معرفتها تغني عن تحديدها، والسهم المذكور بالقليب يخرج سديس أي أن سديسه وهو جزء من ستة، وريال أيضًا قادم بالقليب، ولم يذكر متى يستحق هذا الريال وهل هو لمرة واحدة عند البيع أم يتكرر في كل سنة عندما يطيب زرع القليب. والثمن خمسون ريالًا منها أربعون بلغن على عقد البيع أي تسلمتها حصة عند البيع وعشرة (ريالات) مؤجلات خمسة آجال يحلن في ذي الحجة عام ١٣١٧ هـ. والشاهد بذلك عبد الله بن سليمان الضالع وعلى آل عقيل وكلاهما من أهل الشقة. والكاتب الشيخ القاضي الشهير عبد الله بن سليمان آل بليهد. والتاريخ ١١ رمضان عام ١٣١٧ هـ.

стр. 6063

الضَّحَيَّان: أسرة أخرى. من أهل حويلان وسكن بعضهم بريدة، وهم من شمر. منهم صالح بن سعيد الضحيَّان صاهر عبد الكريم الجربوع القفاري، وكان يتاجر في العقار. مات عام ١٤١٣ هـ في حادث سيارة في طلعة بلدة الغاط وهو قادم من الرياض إلى بريدة. ومنهم عبد الله بن سعيد الضحيان تاجر في الساعات في الرياض. ومنهم محمد بن سعيد الضحيان مؤذن في مسجد الجريش في حارة أبو وادي في غرب بريدة الآن - ١٤٢٨ هـ. ومنهم الدكتور سليمان بن علي الضحيان أستاذ يدرِّس في كلية العلوم الاجتماعية في القصيم - ١٤٠٩ هـ. دخل السجن في قضية الشيخ سلمان العودة، ولكنه لم يبق فيه إلا أشهرًا فخرج منه، وله أبحاث جريئة. فهو كاتب يطرق موضوعات مهمة يكتب في جريدة الحياة وغيرها. منها مقال في جريدة الحياة عنوانه (معوقات التحرر في الفكر الإسلامي: قراءة في الذهنية التقليدية)، نشرته الجريدة في عدد الخميس ٨ محرم ١٤٢١ هـ الذي يوافقه ١٣ نيسان (أبريل) ٢٠٠٠ م. وهو سليمان بن علي بن سعيد بن عبد العزيز بن تركي بن خريف الضحيان.

стр. 6064

مسيرته التعليمية: - تخرج من جامعة الملك سعود في الرياض تخصص لغة عربية بكالوريوس في التربية والآداب بتقدير ممتاز سنة ١٤٠٨ هـ. - تعين معيدًا في كلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود فرع القصيم. - حصل على الماجستير بتقدير ممتاز في تخصص النحو والصرف وفقه اللغة عام ١٤١٦ هـ. - حصل على الدكتوراه في التخصص نفسه سنة ١٣٢٢ هـ. - ترأس جمعية ابن قتيبة اللغوية في فرع جامعة الإمام في القصيم حينما كان معيدًا. - عمل بين عامي ١٤١٧ - ١٤٢٢ هـ عضوًا في وحدة البحوث والدراسات في فرع جامعة القصيم. - يعمل أستاذًا مساعدًا في قسم اللغة العربية في جامعة القصيم. - هو عضو في لجنة التطوير الأكاديمي في الكلية. - عضو في الجمعية السعودية اللغوية. مشاركاته الثقافية: - ألقى عدة محاضرات في النادي الأدبي في القصيم، وغيره. - له مشاركات في الإعلام فقد اشترك في عدد من البرامج والمداخلات في القناة السعودية الأولى، وقناة اقرأ، وقناة بديل، واشترك في ندوة في قناة (إيمان) عن (الحرية الشخصية في الإسلام).

стр. 6065

اهتماماته الثقافية: - يتركز اهتمامه الثقافي في ثلاثة جوانب. - الجانب الأول: علوم الآلة: وتشمل علوم اللغة العربية كالنحو والصرف وعلم الدلالة، وعلم أصول الفقه، والمنطق. - الجانب الثاني: الفكر الإسلامي، ويشمل الاهتمام بالخطاب الإسلامي، وعلاقته بالنص الشرعي قراءة واستنباطًا، وتاريخ الخطاب الإسلامي وتمظهراته في التاريخ وفي الواقع السياسي والاجتماعي والحضاري، وفلسفة الحضارة وتطبيقاتها على التاريخ الإسلامي. - الجانب الثالث: الحركات الإسلامية وتاريخها وفكرها ورموزها وإنتاجها. منهم دحيم بن صالح الضحيان من المعروفين بالكرم. من أخباره في الكرم أنه كان من عادة أهل الخبوب إذا حصل زواج عند أحدهم ساعده الآخرون بإرسال صحون عليها الطعام، فدخل دحيم الضحيان إلى بريدة واستدان ثمن جريش ولحم، وقدمه في صحن لأهل العرس. وكان من عادة بعضهم أن يأخذ صحنه وما فيه من بقية طعام بعد أن ينتهي أكل الأولين الذين جلسوا عليه وتعشوا منه، لينتفعوا من بقايا الطعام وما قد يكون بقي فيه من لحمة أو شحمة أو عصبة، ولكنه نهى امرأته أن تأخذ صحنه وفيه شيء، وقال: خليه للضعوف. والضعوف هم الفقراء الذين لا يدعون إلى الوليمة، وإنما يحضرون على أمل أن يحصلوا على شيء من بقايا الطعام بعد أن يأكل منه كبار القوم. ومن الضحيان أناس في العريمضي.

стр. 6066

ومن المريدسية: عبد الله بن علي الضحيان مدرس في إحدى المدارس في بريدة - ١٤٢٧ هـ. و(الضحيان) هؤلاء جاءوا إلى الخبوب من جهة حائل ذكر لي الدكتور سليمان بن علي الضحيان أنهم منسوبون إلى جدهم ضحيان العديلي من شمر وأنهم جاءوا من حائل إلى الخبوب بسبب خلافات بينهم وبين أمراء حائل. قال: وأول من جاء منهم إلى الخبوب هو سليمان بن ضحيان كان عاصر سقوط الدولة السعودية الأولى. قال: وهو ممن سجنهم عبيد بن رشيد، وقطع أيديهم مع جماعة من قومه العدلان، وأحدهم عديلي فهاجر من حائل إلى بريدة في سنة ١٢٥١ هـ على وجه التقريب، ويده مقطوعة قطعها عبيد الرشيد بسبب الخلاف معهم. وأقول أنا مؤلف الكتاب: إنني لم أر في الوثائق ذكرًا لسليمان هذا، ولكن الذي تكرر ذكره في الوثائق هو حفيده خَريف بن عبد الله الضحيان الذي نزل في حويلان وصارت دارًا له ولذريته من الضحيان. ووجدت ذكرًا لعمته موضي السليمان، وذلك في خلال وصية خريف بن عبد الله الضحيان التي سأنقلها وأتكلم عليها فيما بعد بإذن الله. أقدم وثائق الضحيان هؤلاء التي وقفت عليها هي التي جاء فيها ذكر خُرِّيف بن ضحيان منهم في شهادة على أن عثمان الرميان ومحمد الصمعاني تحاسبا، وأن محمد الذي يظهر أنه المدين، قال: أسقط عن (عني) وأعطيك ( ... ). ومعنى أسقط عني: أسقط عن ذمتي ما هو حق لك عندي وأعطيك (كذا) وهي كلمة غير واضحة لرداءة الخط ثم ردالة التصوير - والإسقاط أن يرضى الدائن برأس ماله في ذمة المدين أو يتنازل عن الربح فيه.

стр. 6067

وأن عثمان (الدائن) قال: إن أعطيتني أسقطت عنك. وصار عوض التمر والعيش ثلاثة وعشرون ريالًا، وهو أصل الدين في ذمته. والكاتب ذو الخط الرديء هو محمد العبد الله المقبل، ولا أعرفه، ولكن كتابته لتاريخ الوثيقة تدل على رداءة إملائه أيضًا، وهو آخر الفطر الذي هو شوال أو ذو القعدة من سنة اثنتين وستين (وعد) أي بعد الألف والمائتين. كما جاءت أسماء عدد من أسرة (الضحيان) في عدة وثائق لأهل اللسيب. منها وثيقة ورد فيها اسم فاطمة آل خريف أي ابنة خريف فخريف هو أبوها، ولذلك قال الكاتب في بقية اسمها بنت ابن ضحيان، ولو قال إنها فاطمة بنت خريف الضحيان - على عادتهم - لكفى ذلك.

стр. 6068

وهي وثيقة مبايعة تقتضي أن فاطمة الضحيان المذكورة باعت مع جار الله العثمان الرميان على عبد الله العثمان بن رميان صيبتهم أي نصيبهم من أثل واسط، وهو الخب المعروف وصيبة ابنها أي نصيب ابنها حمود آل عثمان بن رميان، وقد ذكر الكاتب أن الأثل معروف في شمالي بلدة واسط والثمن ريالان فرانسه. والشاهد على ذلك عقيل بن محمد الصمعاني، وعبد العزيز التركي بن ضحيان، وصالح آل حمد الشنين. والكاتب مبارك بن عبد الله الدباسي والتاريخ دخول رمضان عام ١٢٩٤ هـ.

стр. 6069

ووثيقة أخرى تتعلق بأكثر المذكورين في الوثيقة التي قبلها، ولكن المبيع أغلى وثمنه أكثر إذ هو حصة في صبخة اللسيب وهي نخيل تسمى الصبخة الكون أرضها سابقًا فيها سبخة وهي الأرض الملحة استصلحت وصارت صالحة لغرس النخل، والثمن ستة أريل فرانسه. والكاتب مبارك بن عبد الله الدباسي كتبها في عام ١٢٨٦ هـ. ونقلها من خطه إبراهيم آل محمد بن حمد الشاوي في سنة ١٢٩٩ هـ.

стр. 6070

ووصف (خريف) بن ضحيان بأنه ذو مال بالنسبة إلى ما كان يملكه الناس من أموال في ذلك العصر وتدلنا على ذلك وصيته التي كتبها عبد الله العويصي في حدود عام ١٢٧٠ هـ. وصية خريِّف بن ضحيان: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ هذا ما أوصى به خريِّف بن ضحيان في صحة من عقله بعدما شهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن موسى كليم الله وأن عيسى روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن (الله) يبعث من في القبور، وقد سقطت كلمة (الله) سهوًا من الكاتب. فأوصى بثلث ماله وقف مؤبد على أعمال البر، وعلى ضعيف ذريته ومنه ثلاثين وزنة للصوام في مسجده بالقويطعة ولم يذكر مكان القويطعة ولكنها معروفة لنا بأنها في جنوب حويلان، ويريد بالصوام الذين يفطرون في رمضان في مسجده هناك، وأوصي بعشرين وزنة (تمر) الإمام مسجد حويلان الجامع، وعشر وزان لعمته موضي السليمان في ضحية الدوام أي في أضحية تذبح أبد الدهر أو بعبارة أدبية: (مدى الدهر). ثم قال: وله في نفسه مائة وزنة تمر من ثلثه في ضحية، والمراد بله نفسه أن ثوابها يكون له هو نفسه، ثم بين مصارف ذلك، فقال: في ضحية الدوام، والسكيكرة أم السكيكريات. والمراد بالسكيكرة وهي تصغير سكرة هذه النخلة السكرية التي صارت الآن من أشهر النخل في القصيم ومن أكثر أنواعه فيه، وكانت تسمى أول ما نبتت في حائط آل جمعة في حويلان الذي يسكن فيه الموصي نفسه،

стр. 6071

وفيه ملكه أي نخله الذي أوصى به بهذه الوصية تسمى (سكرية الجمعة) إضافة إلى أسرة الجمعة وسماها بعضهم لدهر قبل عهدنا بالتصغير سكيكرة. ثم أوضح ذلك بقوله: إن ذلك من ثلثه. واستأنف قائلًا، وعمارته عشيره أي عشيرها في ضحايا لنفسه. و(العمارة) شرحناها في أكثر من مكان، وهي التي يأخذها الفلاح الذي لا يملك النخل، مقابل عمله فيه. فالموصي هنا وهو خريف الضحيان ذكر أن عشير عمارته في ضحايا لنفسه، وكل هذا من التمر كما هو واضح بأنه للمائة وزنة من التمر التي سبق ذكرها. وفصَّل، فقال: ولوالدي خمسين وزنة في ضحايا مع ما حصل لهم من مواثن القويع، والقويع هو الخب المعروف باسمه حتى الآن. و(المواثن): البقع والنخيل غير المزدهرة، أو قال: إنها بقايا النخل القديم، وكل ذلك المقصود منه أنه يتصدق به حسبما ذكر وينصرف ثوابه للمذكورين ومنهم والده. ثم أوصى من ثلثه المذكور بأربع حجج: اثنتان له نفسه، أي ثوابهما له واثنتان ثوابهما لوالديه كل واحد منهما واحدة. وحدد ثمن الحجة، أو لنقل تكاليف من يقوم بها بأنها خمسة عشر ريالًا للحجة الواحدة. وهذا رخص عجيب إذ يشمل أجرة الركوب إلى مكة المكرمة ذهابًا وإيابًا مع ما يتبع ذلك من تكاليف أخرى.

стр. 6072

ثم استأنف فقال: وسبعة أصواع عشيات له في جمع رمضان، والجمع هنا جمع جمعة، وذلك أنهم كانت جرت عادتهم أن العشاء الذي يوصي به الميت يعمل في يوم الجمعة في رمضان. ثم عبارة كانت معتادة إلَّا أنه صاغها بلفظ جيد وهي قوله: "فإن أغنى الله الورثة فما بقي ينفذونه في أعمال البر فإن احتاجوا فهم في حل". وعاد إلى ذكر الوزنات الثلاثين التي كان خصصها لإفطار الصوام في المسجد فذكر أنها إن احتاجها أهل مكانه أي أهل حائط النخل هذا الذي ذكره فيفطرون بهن ولا حرج. ثم ذكر (اللاحمية) كما تعرف الآن باسم (نبتة لاحم) وكانت ذات شأن عندنا وعندهم، لأنها تبكر بالطلع وترطب قبل غيرها، وتلك مزية عظيمة في وقتهم الذي كانت فيه الشيعة من الرطب المبكر أمنية الأماني. قال: و(نبتة لاحم) والحلوة ويريد نخلة الحلوة ولذلك قال: أم الحلى، والحلى: جمع حلوة بمعنى أنها التي خرجت منها نخلات الحلى نزعت منها وغرست في مكان آخر لطقاق الباب، و (طقَّاق الباب) عندهم اصطلاح يدل على السائل الذي يطرق أبواب الناس يطلب منهم أن يعطوه قليلًا من التمر لا يتجاوز في أكثر الأحيان ما يؤخذ باليد ويعطاه إياه بيده. و(طقاق الباب) هو خلاف المحتاج المستحي الذي لا يسأل الناس. ولأهمية اللاحمية والحلوة ذكر أن عمارتهن نصفهن أي الفلاح الذي يقوم على عمارة النخل بسقيه وإصلاحه واستغلاله لا يجوز أن يأخذ على ذلك

стр. 6073

أكثر من نصف ثمرة هاتين النخلتين، مع أن العادة أن الفلاح يأخذ أكثر من ذلك ولكن هاتين النخلتين تكون مستثناة من بقية النخل في هذا الموضوع. ثم استأنف الكلام والوصية، فقال: وسراج مسجده خمس وزان تمر والمكتومية التي شرق الترنجة وهي شجرة الأترج لزوجته موضي، ويريد أن ثواب ثمرتها لزوجته موضي وربما كان يريد أن ثمرتها لها إن كانت حية. ثم قال: وجميع ما ذكرنا من ثلثه، أي من ثلث ماله الذي ذكره في صدر الوصية. ثم قال: والدار الذي شرق داره لبنته مريم وقف عليها، ولم يذكر مكان تلك الدار إلا أننا نفهم أنها في ملكه أي أرضه في حويلان. ثم عاد يذكر ما لزوجته موضي بأن لها أيضًا عشرة أريل من رأس ماله، وأيضًا من الثلث عشر وزان تمر. ولم يذكر هنا اسم أسرة زوجته، ولكننا عرفنا من أوراق أخرى أنها (موضي بنت دوخي) ولها وصية حافلة ذكرتها في الكلام على أسرة (الدوخي) في حرف الدال. ( ... ) مسجد القويطعة، والكملة التي رمزنا لها مطموسة في الأصل. ثم قال: وما بقي بعد ها الوصايا، فكل وارث يتبعه من الثلث على قدر ميراثه، وكل يجريه على ما ذكر الموصي. قال: والحجج - جمع حجة إلى مكة - ينفذهن ابنه تركي شهد على ذلك صالح العلي واسم أسرته مطموس في الأصل، وعلي الصالح الخراز، وهو من الخراريز الذين هم من أسرة البريدي أو أبناء عم لهم، وعبد العزيز المحمد المشوط وهو من أسرة كانت مشهورة أخرجت عددًا من الشخصيات سيأتي

стр. 6074

ذكرها في حرف الميم بإذن الله، وراشد بن ( ... ) وشهد به كاتبه عبد الله بن محمد العويصي وهو كاتب معروف كثير الكتابة، ضابط لما يكتبه ذكرته في حرف العين عند ذكر أسرته العويصي التي ذكرت أنها انقرضت الآن، وأنه توجد في (المريدسية) أسرة أخرى تسمى (العويصي) ليست لها علاقة نسب بأسرة الكاتب هذا، وتاريخ الوصية مطموس، ولكن ذلك لا يشكل لنا مشكلة، لأننا نعرف الكاتب وزمنه، وحتى تاريخ وصية زوجة خريف هذا وهي موضي بنت دوخي التي سبق ذكرها قد كتبها في ٥ ربيع أول سنة ١٢٧٢ هـ وذكرناها في حرف الدال. وهذه صورة وصية خريف بن ضحيان:

стр. 6075

وصية تركي بن خريف الضحيان: ما دام أننا تكلمنا على وصية (خريف بن عبد الله بن سليمان الضحيان) فلنتكلم على وصية ابنه تركي التي كتبها عبد الله بن محمد العويصي في ٢٣ شوال سنة ١٢٨٦ هـ. وتقول بعد مقدمة مختصرة: أوصى في ثلث ماله وقف على أبواب البر. واختصار المقدمة وكذلك الوصية مباشرة بأنه أوقف ثلث ماله على أبواب البر، يدل على فقهه، وفقه من كتب له الوصية أو أرشده إليها. ثم فصَّل فقال: به ثلاث حجج أي في ثلث ماله، وفيه ضحيتين واحدة له وواحدة الوالديه، والمراد ثواب ذلك لأن كل هذه الضحايا الموصى بها تذبح بعد موت الموصي، وأوصى أيضًا بعشر وزان تمر عشيات في جمع رمضان، وهي جمع جمعة. ثم ذكر شيئًا جديدًا لا ينتبه إليه كثير من الموصي وهو عمارة مسجد من المساجد وهنا ذكر المسجد بأنه فوق داره من قبلة، وليس المراد أن داره تقع أسفل المسجد وإنما أن أرضه مرتفعة عن أرض داره من جهة القبلة ولكنها قريبة منها، إلا أن الذي يشكل هو قوله: في ثلاثة أريل، وهي لا تكفي لبناء مسجد، إلا إذا كان المراد يرمم بها المسجد الذي يقع فوق داره من جهة القبلة، فهذا محتمل، وإن كان الكاتب لم يوضحه إيضاحًا كاملًا. وقد يفهم هذا من كلمة واحدة غير واضحة (أما عمره) وربما كانت (اللي عمره) فيكون هو قد سبق أن عمر هذا المسجد، يريد ترميمه بالريالات الثلاثة ولذلك قال: وخمسين وزنة (تمر) من الثلث المذكور لمن قوم الصلاة فيه وأذن دوام، أي لمن قام على استمرار الصلاة فيه من إمام ومؤذن ويظهر لي أنه مسجد صغير ربما صحت تسميته بأنه مسجد محلي يصلي فيه المذكور ومن قرب منه، فالمنطقة منطقة

стр. 6076

فلاحات ومزارع فالمساكن فيها متباعدة، وكذلك ذكر من العناية بهذا المسجد أن يخصص من ثلثه صاع ودك لسراجه أي لسراج هذا المسجد. والودك هو الدهن الذي يؤخذ من شحم الدابة إذا غلي وصفي، وذلك لا يكال بالصاع، وإنما هذا اصطلاح عندهم يراد وزنتان من الودك إذ كانوا يسمون الوزنتين لما يكال صاعًا. والوكيل صالح العبد الله الضحيان، ولم يذكر صفة قرابته به والظاهر أنه عمه، ولذلك قال: لما يرشدون عياله أي عيال الموصي وهم أولاده فتكون النظارة أو الوصاية لهم على الوقف المذكور، ولم يترك هذا الأمر عائمًا بين أولاده إذا أرشدوا، والمراد إذا بلغوا سن الرشد، بل قال: وبعد رشدهم كلٍّ وكيل على قدر نصيبه من الثلث بعد إنفاذ الوصايا. وقال: وهم في حل، يريد أن أحدهم إذا تناول من هذا الوقف شيئًا فهو في حل من ذلك، وهذا ظاهر من كونه يتكلم على أنصبائهم من الوقف بعد تنفيذ الوصايا وهو شيء محتمل غير مؤكد. ثم ذكر مثل ما ذكر والده سكيكرة اللزي وهي نخلة السكرية التي على اللزى وهو مصب الماء من القليب يقول: بها ضحيتين الدوام وهما خروفان أو نحوهما من المعز. وهذا عجيب لأن ثمرة السكرية الآن لا تصل إلى ثمن أضحية واحدة على الأكثر لغلاء الماشية في الوقت الحاضر مع العلم بأنه يريد مما يصفي له من تمرها، لأن الفلاح الذي يقوم على فلاحة النخل له جزء من ثمرتها من التمر، إلا إذا اشترط عليه أهلها أنها (طلوعة) أي ليس عليها له شيء. والشاهدان معروفان مشهوران في وقتهما وهما فائز بن عليان وأخوه مبارك والكاتب عبد الله بن محمد العويصي.

стр. 6077

وهذه صورة الوصية:

стр. 6078

وثائق لنساء الضحيان: من تلك الوثائق وثيقة تتضمن أن (مريم بنت عبد الله المشاري بن ضحيان) سَبَّلَتْ بمعنى أوقفت نخلتين من نخل الشقراء في ملك تركي بن خريف ابن ضحيان لأختها شايعة بنت عبد الله أم عبد العزيز التركي، ومعنى سبلتها لأختها: جعلت ثواب ريعهما وما يحصل من ذلك من أضحية لأختها شايعة المذكورة. وذكرت أنهن يعني النخلتين من ثلث مالها وأنها صيبتها أي نصيبها من ثمينها وهو الثمن الذي ورثته من زوجها تركي آل خريف. وذكرت أن أصلهن نصفهن أي لا تدفع للفلاح الذي قد يقوم بفلاحة النخل الذي هما فيه أكثر من نصف ثمرتهما. والشهود جار الله الرميان وعبد العزيز التركي - وهو من الضحيان أيضًا وشهد به وكتبه مبارك بن عبد الله الدباسي حرر إنسلاخ سنة ١٢٩٢ هـ. وقد وصلتنا منقولة من خط مبارك الدباسي بخط إبراهيم آل محمد بن حمد الشاوي الذي قال: نقله من قلمه بعد معرفته وإتقانه خوف التلف حرفًا بحرف وكلمة بكلمة، وذلك في ٥ ربيع الأول سنة ١٣٠٦ هـ.

стр. 6079

والوثيقة الثانية تتضمن أن محمد بن سليمان الفريجي أقر بأنه وصله من مريم آل عبد الله وأختها ميثاء آل عبد الله بنات ضحيان ثمانية أريل فرانسه من إرثه من أمهن زوجته مضاوي بنت ذياب الصعب ﵀، وهن باقي الذي له من ثمن صيبتها من نخلها الذي في ملك مشاري بن حيان بالقويطعة في بلد حويلان. ويلاحظ أن الكاتب ذكر أنهما بنات ضحيان والصحيح أنهما بنات مشاري الضحيان، ولكنه أراد بذلك أنهما من آل ضحيان فأتي بالأسم الأسري لهما. وذلك آخر حساب بينهم عن جميع ما يدعي به عليهن، وتحالوا أي قال كل واحد منهم لصاحبه أنت في حلّ مما لي عندك، وتبايحوا: تسامحوا، وهي من (أباح) بعضهم لبعض ما كان زعم أنه في ذمته له بمعنى أسقطه. والشهود اثنان من أسرة الضحيان، وهما محمد آل عبد الله بن ضحيان وأخوه صالح آل عبد الله بن ضحيان، والثالث علي الناصر بن بريكان. جرى ذلك نهار النصف من جمادى الأولى سنة ست وثمانين بعد المائتين والألف. وكاتب الوثيقة مبارك بن عبد الله الدباسي.

стр. 6080

ومن وثائق الضحيان وثيقة تمزقت فيما ذكر الشيخ الجليل المعروف بخطه الحسن وإملائه المتقن عبد الرحمن بن عبد العزيز العويد وتتعلق بمبايعة

стр. 6081

بين عبد العزيز بن تركي الضحيان وزوجته هيلة بنت سعيد ولا أدري أهي من (السعيد) أهل الهدية، أم من غيرهم. والبائع هو عبد العزيز والمشترية هي زوجته هيلة الخ. والورقة بخط محمد السليمان قد محي تاريخ كتابتها ولكن بقي منه ما يدل على أنها في عام ١٣٠٠ هـ أو بعده بقليل. وقال الشيخ عبد الرحمن العويد عندما نقلها في جمادى الأولى سنة ١٣٣٢ هـ وذكر أنه نقلها لأن الوثيقة فيها خروم ودمار وتشقق ونقلها مخافة عدمها يكون معلوم عند من نظر فيها. انتهى. ومن وثائق الضحيان هؤلاء المتأخرة تفويض من الحاكم الشرعي القاضي الشيخ عمر بن محمد بن سليم حيث كتب بأنه وكَّل سعيد بن عبد العزيز

стр. 6082

بن ضحيان بأن يغارس تركي بن مشاري بن ضحيان على أثلاث أجدادهم خريف وتركي. والمغارسة: أن يعطي صاحب الأرض أرضه لمن يغرس فيها نخلًا، وبعد مدة معلومة من السنين يقتسمان ذلك النخل وذكر الشيخ عمر ﵀ أن تكون المغارسة على مائة غريسة وتاريخ ذلك بخط الشيخ عمر نفسه في ١٨ محرم سنة ١٣٥٧ هـ.

стр. 6083

وقد نفذ سعيد المذكور ذلك، فغارس ابن عمه تركي بن مشاري الضحيان على ثلاث - جمع ثلث - والمراد وصاياهم التي كانت بثلث أموالهم. وذلك في وثيقة كتبها الشيخ خلف بن راشد المعروف بمطوع العريمضي بتاريخ محرم سنة ١٣٥٢ هـ. وخطه واضح في الوثيقة.

стр. 6084

وهذه وثيقة أخرى تتعلق بموضوع المغارسة:

стр. 6085

والوثيقة التالية حديثة الكتابة كتبها علي بن إبراهيم آل محمد الشاوي في ٣ رمضان من عام ١٣٥٦ هـ. وفيها ذكر هيا بنت عبد العزيز الصمعاني وأنها باعت على فهد العلي الرشودي حصتها من زوجها سليمان آل محمد بن ضحيان، ومن بنتها بنت سليمان. الضويان: بإسكان الضاد في أوله وفتح الواو بعدها ثم ياء مشددة فألف ثم نون في آخره أسرة من أهل خب البريدي كانت في فترة من الفترات غنية مرموقة. ولذلك تولى محمد بن عبد الله الضويان إمارة خب البريدي أثناء حكم محمد بن عبد الله الرشيد على القصيم. وكان محمد الضويان هذا ثريا ذا شخصية قوية ومكانة، توفي عام ١٣٤٥ هـ وهو محمد بن عبد الله بن حمد الضويان.

стр. 6086

وكانت أسرة الضويان قد بلغت مبلغًا من الثراء في القرن الثالث عشر جعلت الناس يتناقلون مثلًا سائرًا هو (لو ركب الفقر حصان، ما لحق الضويان) وذلك لغناهم واستبعاد الناس أن يفتقروا. حدثني سليمان بن علي المقبل (أبو حنيفة) قال: جاء عيسى الرميح مرة بحملتين من الطعام من العراق للتجارة، لأن ثمرة الحبوب في القصيم أصابها عارض فقدت منه الحبوب أو كادت فيه، والحملتان: القافلتان من الإبل المحملة، ولما أقبل إلى بريدة رأى رجلا على بعير يريد أن يلحق بالحدرة التي كانت قد سافرت أمس إلى العراق، وتلك عادة عندهم أن الرجل المخف أي الذي على بعيره في غير بضاعة وأتباع فإنه يلحق بها بعد ابتداء سفرها من بريدة ذاهبة للعراق بيوم. قال: فسأل عيسى الرميح عن هذا الرجل الراكب على بعيره يريد أن يلحق الحدرة وهي القافلة الكبيرة الذاهبة من بريدة إلى العراق، فقالوا: هذا سليمان الحمد الضويان عليهم قاصر عيش، وهو رايح على بعيره للعراق يبي يجيب عليه حمل عيش لهم. فقال عيسى الرميح: سليمان الضويان اللي يقول الناس (لو ركب الفقر حصان، ما لحق الضويان) يروح للعراق يجيب حمل عيش؟ والله ما يروح سليمان الضويان للعراق يا عيال: واحد منكم يناديه وعطوه حمل عيش من العيش اللي معي، قالوا: وكان البعير الذي عليه العيش قد ألف الإبل الأخرى فلم يطاوع رجال عيسى الرميح فقال لهم: روحوا معه بعير ثاني يدرّب هالبعير، ولا يروح سلميان الضويان للعراق يجيب حمل عيش! ! ! حدثني أحد الشيوخ المسنين من أسرة الضويان قال: قدمت أم أحدنا عشاء لابنها وإذا به مرقوق ليس فيه طعم إلَّا محزرة ولا به ودكهـ فعافه، وقال

стр. 6087

لأمه: أنا من الضويان اللي يقولون الناس فيهم (لو ركب الفقر حصان ما لحق الضويان) وهذا عشاي؟ فقالت له أمه: أحمد الله يا وليدي اللي تأجد لك العشاء بعض الناس ما ياجدونه، وقد قالت له هذا بعد أن ساءت أحوال الضويان الاقتصادية. أصل الضويان: يجمع النابهون من الأسرة على أن أول من جاء منهم إلى القصيم وأقام في (خب البريدي) هو جدهم (ضويان) وأنه جاء إلى خب البريدي من منطقة تقع إلى الجنوب من القصيم أو الجنوب الغربي. ورجح بعضهم أنها الدوادمي، او وادي الدواسر، ولم أجد من يعرفها منهم بالضبط. وذكروا أنهم لا يعرفون اسم أسرتهم قبل ضويان، ويعتقدون أن جدهم ضويان قصد إخفاء ذلك لسبب من الأسباب التي كان الناس يخفون بها أنسابهم، مثل العداوة مع أناس من قبيلة معادية أو من بلدة فيها أعداء لهم، كان بينهم وبين جماعته حرب أو ثأر. وقلت: ربما كان اسمه (ضويان) أيضًا مستوحى من ذلك، لأن (ضويان) تصغير ضويان، وهذا اللفظ غير مستعمل، وإنما المستعمل منه اسم الفاعل (ضاوي)، والضاوي هو الذي يأتي إلى أهله أو إلى القوم في الليل، وليس في النهار، وقد حققت هذه الكلمة في (معجم الألفاظ العامية) فهو إذا ممن يوصفون بأنهم جلاوية إذ أحدهم (جلاوي) أما زمن وصوله إلى خب البريدي فيغلب على الظن أن ذلك كان في أول القرن الثالث عشر.

стр. 6088

وقد رزق (ضويان) بابن أسماه (حمد) لا يعرف له أبناء أخرون غيره، وقد رزق حمد هذا بابن أسماه عبد الله، وعبد الله هذا تكاثر نسله فله من الأبناء أربعة هم حمد ووني ومحمد وصالح، وكل واحد منهم صار أبًا لمجموعة من الأبناء والبنات. ويوجد اسم (وني) في أسرة الضويان ومن أقربهم والد الدكتور عبد المحسن بن وني الضويان، وكيل جامعة الملك سعود للدراسات العليا، وكان عميد الدراسات العليا لعدة سنوات. وأعرف والده (وني الضويان) حق المعرفة وهو رجل اجتماعي محبوب من الناس. أما اسم (وني) فإنه من الأناة وعدم العجلة، ويمدح العامة به الرجل الذي يصبر عند الشدة في حرب أو نحوها فلا يفر أو يذهب بسرعة. وهو اسم معروف ومنه كنية الشاعر الشهير (أبو وني) من أهل الربيعية. لذا وجدت اسم (وني الضويان) غير والد الدكتور عبد المحسن في وثيقة مؤرخة في ٢٩ شوال عام ١٣٠٦ هـ بخط عبد الرحمن الربعي، وتتضمن مداينة بين (وني الضويان) ومحمد الرشيد الحميضي. والدين خمسة وثلاثون ريالًا عوض خام ومرود، ومعني عوض هنا ثمن بمعنى أن محمد بن رشيد الحميضي باع على وني الضويان خامًا وهو قماش أبيض غير صافي البياض يلبسه الرجال ومرود، و (المروَد) هو غطاء الرؤوس النساء يصح أن يسمى بالقناع. والبيع بهذه الطريقة يكون إلى أجل وبأكثر من القيمة الحاضرة للسلعة، لأن الزيادة يكون في مقابلها تأجيل دفع الثمن، ولذلك قال: مؤجلات إلى دخول جمادى التالي (الثانية) عام ١٣٠٧ هـ.

стр. 6089

وأولى الملاحظات ذكر (وني) وهو بكسر الواو والنون ثم ياء من التأني وعدم العجلة وتلك صفة مدح. وثانية الملاحظات قولها: عوض خام ومرود، فعوض معناها ثمن، وذلك أنه لا يجوز في الشرع الزيادة بتأجيل الريالات لأنها فضة أو الزيادة فيها في الدين، فيبيع التاجر السلعة، مثل الخام على المستدين وأكثرهم من الفلاحين بسعر يزيد على سعرها في السوق مقابل تأجيل الثمن. وجدت وثيقة تدل على أن عبد الله الضويان كان قد سافر إلى العراق خلال النصف الأول من القرن الثالث عشر واستدان من مديهش بن محمد من أهل الشقة المقيمين في بغداد دينًا. وذلك في وثيقة مكتوبة في بغداد في النصف من جمادى الأولى من سنة ١٢٣١ هـ. والشهود عليها منهم سليمان بن حمد وهو من أهل الشقة خاله مديهش وعلي العبد الله وحسن بن يحيىا ولا أعرفهما.

стр. 6090

ونصها بحروف الطباعة: عند عبد الله بن ضويان في ذمته من الدَّيْن اللازم والحق الثابت دين عدده ونصابه ثلثمائة قرش (عين) وسبع تفاليس، والوعدة سنة كاملة، وجرى وحرر نهار النصف من جمادى الأول من سنة ١٢٣١ هـ. قوله: والوعدة يريد مدة تأجيل الدين، وهذا مصطلح عراقي والقرش هنا هو من الفضة، ولذلك قال (عين) أي هو صاف بخلاف ما ذكره بعده من الكسر الذي هو سبع تفاليس، فالتفاليس نقد نحاسي تركي ضئيل القيمة. وظني أن عبد الله الضويان بقي فترة في العراق جمع خلالها ثروة عاد بها إلى بريدة وأنها أول ثرائهم. وهذه صورة الوثيقة: وهذه وثيقة تدل على أن الخراز الذي هو من أسرة البريدي نفسها كان باع ملكًا له مهمًا والمراد به حائط النخل المثمر على محمد الضويان، في ورقة إقرار أو إيضاح من صالح العبد الله الخراز وهو من أسرة البريدي شهادة كتبها عبد العزيز المحمد بن سليم في ذي القعدة من عام ١٣٢٠ هـ. هذا نصها:

стр. 6091

وهذه وثيقة مداينة بين صالح العبد الله الضويان وابنه عبد الله الصالح الضويان نزيل الخب بمعنى أنهم من أهل خب البريدي وبين الثري المعروف في وقته موسى العبد الله العضيب وهو جد سميه موسى العبد الله العضيب أحد وجهاء بريدة المعاصرين. والدين تسعمائة وزنة تمر طيب، عوض ستين ريال أي أن ثمن ذلك التمر هو ستون ريالًا (فرانسيا). وأيضًا مائتي صاع حب نقي أي قمح عوض خمسة عشر ريالًا. وأيضًا أربعة وثلاثون ريالًا ثمن خام.

стр. 6092

وهذا مبلغ من التمر والقمح والريالات كثير إذا جمع بعضه إلى بعض وبعد أن ذكر الرهن المعتاد لتوثيق الدين ذكر الشهود وهم: ناصر الخويلدي وسليمان العبد العزيز الفريج، والكاتب سليمان بن إبراهيم بن شيبان. والتاريخ ١٧ من صفر عام (١٣٣٢) هـ. ومنهم وني العبد الله الضويان: نشأ (وني بن عبد الله الضويان) في خب البريدي وتزوج وهو صغير من فتاة من أسرة الخطيب اسمها خديجة، ونقلت عنه كلمة طريفة تدل على أن أهله لم يشرحوا له موضوع الزواج أو أنه غلب عليه الخجل.

стр. 6093

وذلك بأنه في ليلة عرسه خرج من الغرفة التي فيها زوجته قائلًا لأبيه ومن حوله من رجال أهلهم: (كيف تدخلوني علي بنت الناس)؟ فأسرع والده يعيده إلى الغرفة، ويشرح الأمر له ولزوجته، وقد رزق من زوجته هذه بأربعة أبناء وخمس بنات. وقد قتل من أبنائه اثنان في الحروب وهما حمد الذي قتل في حرب الشنانة عام ١٣٢٢ هـ وعبد الله قتل أيضًا في حرب أخرى. أما ابنه الثالث عبد المحسن وهو جد الدكتور عبد المحسن بن وني الضويان فإنه ذهب مع تجار العقيلات وعاش بين سوريا وغزة وفلسطين ومصر، وتزوج هناك في غربته مرتين، ولكنه لم يرزق بأولاد منهما. وكان تزوج قبل ذلك بزوجتين في القصيم رزق منهما بابنين اثنين وبنات. وقد عمر (وني بن عبد الله الضويان)، وورد اسمه في وثيقة مؤرخة في جمادى الأولى من سنة ١٣٠٢ هـ. وهي بخط عبد الله بن صالح الضويان المعروف بمطوع الخب. ولابد من نقلها إلى حروف الطباعة لتسهل قراءتها على من لم يتعود قراءة الوثائق القديمة، ذات الإملاء والخط الرديء ونصها: "حضر عندي (وني العبد الله الضويان) وأقر بأنه باع على حمد الصالح البريكان أثلات ولده عبد العزيز الدارجة على عبد العزيز من (عميره) بثمن معلوم قدره وعدده وبيانه أربعة أريل إلا قرش. وإلا قرش معناه إلا ثلث، لأن القرش التي ينبغي أن تكتب (جَرْش) لئلا تشتبه بالقرش المعروف الآن الذي لم يكن معروفًا عندهم.

стр. 6094

وهي عن ذمة عبد العزيز يطلبه أياهن حمد، وأبوه وكيل عليه وهي معروفة الأثل اللي من دار عميرة من جنوب وفوق أثل ابن سمحان من قبلة. شهد على ذلك حمد العبد الله الضويان وشهد به وكتبه عبد الله الصالح الضويان في جمادى أول سنة ١٣٠٢ هـ. وهذه صورتها: وحادثة وفاة وني بن عبد الله بن حمد الضويان هذه محزنة! ففي صباح أحد الأيام قال لابنته منيرة: يا بنتي أنا أبي أدخل لبريدة وأريد أن أفك ريقي أي أفطر أعطيني من التمر الذي عندك لولدك إبراهيم فقالت هذا تمر قليل لا يكفي لك فاضطر إلى الصعود للنخلة لأخذ بعض التمرات ولكن اختل توازنه فسقط مما تسبب في كسر رقبته وتوفي في الحال،

стр. 6095

وقد ندمت ابنته منيرة على ما فعلت فأدخلت التميرات التي عندها في فم والدها وهي تبكي ولكن هيهات، كان قد فارق الحياة ﵀. ومنهم عبد الله بن صالح بن عبد الله الضويان المعروف بمطوع الخب لأنه كان يؤم ويخطب في جامع في خب البريدي ولد في أواخر القرن الثالث عشر في حدود عام ١٢٩٥ هـ. وتوفي في أواخر شهر ذي القعدة من عام ١٣٧٠ هـ، وهو يقوم بكتابة عقود البيع والشراء المؤجل وأمور الناس من مبايعات ومداينات. وهو كثير الكتابة للوثائق من المبايعات والمداينات وحتى الوصايا وهو عبد الله بن صالح الضويان. وقد رأيت له كتابات امتدت لخمسين سنة أو نحوها، ومع ذلك لم تحسن خطه إلا قليلًا في آخرها. فمن كتاباته المتأخرة في التاريخ هذه الوصية المكتوبة في عام ١٣٤٨ هـ وقد سقط أولها بمعنى أنه كان انقطع من الوثيقة. وهي وصية لامرأة لم نعرف اسمها ولكنها من أهل خب البريدي لأنه ذكر زوجها صالح الجار الله المشيطي، وكذلك عبد العزيز الصالح الخراز وكلهم من أهل خب البريدي. ومؤداها أن الموصية أوصت في ثلث ماله من جميع ما وراه وقادمة فيه فرضه (فرضها) حجة الإسلام ويتبين من هذا أنها لم يسبق أن أدت فريضة الحج. ثم قال: وبه ضحية الدوام وعشيات في رمضان وذلك في صحة من عقله (عقلها) والوكيل على ذلك عبد العزيز الصالح الخراز وهو شخص معروف من أهل خب البريدي، وعلى جانب من الثراء كما سبق ذكر ذلك في حرف الخاء. قالت: ينفذه على ما أصلح من أعمال البر.
следующие страницы →