← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 6231–6270 · переход к 6236.

стр. 6231

وهو وايل بن يحيى بن سليمان بن محمد بن عبد الله بن عبد المحسن هكذا أملى علي نسبه وقال: إننا من آل أبو عليان أمراء بريدة السابقين غير أن والدي وأخاه نشأ في بريدة عند خالهما سليمان بن عبد العزيز الطريفي فنسبنا إليه، وذلك لأن جدي سليمان المحمد زرع في الشماسية زرعًا فنشأنا في بريدة عند خالنا ثم لما قتل (آل أبو عليان) مهنا الصالح أبا الخيل وفشلوا في الحصول على الحكم بعده هرب من الشماسية إلى العراق. وقد أصبح الشيخ وايل الآن وجماعته لا يعرفون إلا بالطريقي. تولى الشيخ وايل القضاء في عدة بلدان وهجر من هجر البادية. وقد تقاعد عن العمل الحكومي في عام ١٣٩٦ هـ. ويبلغ عمره الآن - ١٣٩٩ هـ - ٨٦ سنة. ويحيى بن سليمان والد الشيخ وائل لا يذكر في نسبه الطريقي ولا يذكر في اسمه أنه الطريقي، وإنما يكتب يحيى السليمان، أو يحيى بن سليمان. وهو كاتب كثير الكتابة للمبايعات منها هاتان الوثيقتان، الأولى مداينة الدائن فيها علي بن عبد العزيز السالم من آل سالم أهل بريدة القدماء، والمستدين يحيى بن عثمان راعي الشماسية والشاهد على ذلك محمد الغنام وهي مؤرخة في عام ١٣٠٨ هـ لأن الدين المذكور فيها يحل في عام ١٣٠٩ هـ وقد كتبها عام ١٠٣٩ سهوًا أو غلطًا لأن الدائن معروف وقته وتكرر ذكره هنا وقد ذكرته مرارًا في هذا الكتاب. والثانية تتعلق برهن جمل كان عبد الكريم بن ناصر الجربوع رهنه على صالح السعران شهد على ذلك علي العبد العزيز بن سالم.

стр. 6232

والدليل على أنه هو يحيي بين سليمان والد الشيخ وايل وإن لم يذكر لقب أسرته الأصيل وهو (آل محمد) من بني عليان ولا اللقب المكتسب وهو (الطريقي) أنه صرح في وثيقة أخرى أنه هو والد وائل، ووائل هو بلا شك عندنا صديقنا الشيخ وائل المعروف الآن بالطريقي وليس غيره. وذلك في هذه الوثيقة القصيرة وهي قيد قيده يحيى السليمان يقول: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ دخول يحيى بن سليمان دكان المقبل على دخول جمادى أول سنة ١٣٢٩ هـ كتبه على نفسه يحيى بحضرة ولده وائل، والكروة ثمانية، وبقي عندنا من كروة الماضية ستة أريل كتبه يحيى.

стр. 6233

ثم وجدته ذكر لقبه (الطريقي) في وثيقة كتبها في وقت مبكر وهو عام ١٣٢٢ هـ فقال: كتبه يحيى بن سليمان الطريقي. وهي مداينة بين حمود العبد العزيز التويجري راع الشقة وبين محمد الرشيد الحميضي بعشرة ريالات مؤجلات يحلن في شوال عام ١٣٢٣ هـ والشاهد عليها حمد المبارك ونعتقد أنه من المبارك الحميد.

стр. 6234

وقد ترجم الشيخ صالح العمري للشيخ وايل بن يحيى السليمان الطريقي فقال: الشيخ وائل اليحيى الطريقي - قاضي الغطغط: ولد ﵀ في بريدة عام ١٣١٧ هـ ونشأ في أحضان والده الشيخ يحيى، وكان والده مقرئًا للقرآن، وإماما في مسجد عيسى ببريدة فعلمه القرآن حتى أتقنه. ثم لحق بالعلماء فأخذ عن الشيخين عبد الله وعمر بن محمد بن سليم، وعن الشيخ عبد العزيز العبادي والشيخ محمد العجاجي، ولازم مشائخه حتى عين إمامًا ومرشدًا وخطيبًا في الخصيبة جهة الأسياح ثم في البرود من هجر البادية ثم قاضيًا في العظيم ثم قاضيًا في الأرطاوي ثم عين قاضيًا في الغطغط، وبقي فيه ﵀ إلى أن أحيل على التقاعد قبل وفاته بنحو ثلاث سنوات فرحمه الله. وكان له ﵀ سمت عجيب، وحياء غريب، يلهج بذكر الله دائمًا، ويدعو لمشائخه في كل وقت، وإذا ذكرهم كادت عيناه تذرفان الدمع. وكان ﵀ سخيًا لا يأكل طعامه وحده وهو ﵀ أحد مراجعي في هذا الكتاب (١). توفي ﵀ في ٣ صفر عام ١٤٠١ هـ (٢). وترجم له الأستاذ إبراهيم بن محمد بن ناصر السيف، فقال: الشيخ وايلُ بن يحيى (١٣١٠ - ١٤٠١ ه ـ): نسبُهُ ودراسته: القاضي الشيخ وايل بن يحيى بن سليمان بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن بن عبد الله وذكر الشيخ العمري في كتابه في نسبه أنه وائل بن يحيى الطريقي ينتسب إلى آل أبي عليان.

стр. 6235

ولد ﵀ عام ١٣١٧ هـ في مدينة بريدة وقرأ القرآن على والده، ثم حفظه عن ظهر قلب على الشيخ عبد العزيز العبادي ﵀، ثم أخذ في الازدياد من العلم فقرأ على الشيخ عمر بن سليم ثلاثة الأصول، وكتاب التوحيد ورسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب والزاد وعمدة الفقه والحديث، والمطولات في الفقه والنحو والفرائض وغيرها، ثم قرأ على الشيخ عبد الله بن فدا في الفقه والحديث ثم قرأ على الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم في الحديث والفقه والتفسير. أعماله: في سنة ١٣٤٠ هـ أبلغه شيخه عبد الله بن سليم أمر الملك عبد العزيز رحمهما الله بتعيينه إمامًا لبلدة الخصيبة (١)، هجرة ذعار بن حماد وجماعته ومعلما ومفتيًا فقام بذلك حتى سنة ١٣٤٤ هـ ثم نقل منها إلى بلدة البرود (٢)، هجرة عبد العزيز بن مضيان وجماعته، وفي سنة ١٣٤٧ هـ أمر أن يتوجه بأهالي البرود والخصيبة إلى معركة السبلة فذهب بهم ثم رجعوا إلى البرود، وفي سنة ١٣٤٨ هـ أمر بالتوجه بهم إلى معركة الدبدبة فنقذ الأمر ثم بلغ من قبل الأمير عبد الله الفيصل أمر الملك عبد العزيز بالذهاب إلى حيث منطقة جازان للتفتيش على المدارس التي أسسها الشيخ عبد الله القرعاوي فتوجه إلى هناك ومعه الشيخ عبد العزيز بن مضيان والشيخ عبد الله البطي، وتم ذلك. وفي سنة ١٣٧٦ هـ انتقل من بلد البرود إلى قضاء بلد العظيم ثم انتقل إلى بلد الخبراء عام ١٣٨٨ هـ ثم انتقل إلى بلد الأرطاوي من أعمال منطقة السر، وذلك عام ١٣٩٠ هـ ثم انتقل إلى بلد الغطغط (٣)، إلى أن أحيل إلى

стр. 6236

التقاعد، وكان ﵀ ذا صمت بالغ لا يتكلم إلا قليلًا، سخيًا لا يأكل طعامه وحده، كثير الذكر، ذكر ذلك عن أخلاقه الشيخ صالح العمري وذكر أنه أحد مراجع كتابه (علماء آل سليم وتلامذتهم وعلماء القصيم). وفاته: توفي الشيخ وائل عام ١٤٠١ هـ فرحمه الله رحمة واسعة (١). أما والده يحيى السليمان فقد ترجم له الدكتور عبد الله الرميان فقال: يحيى بن وايل الطريقي: وهو أول من تولى الإمامة في مسجد المشيقح، وذلك حين تأسيسه سنة ١٣١٧ هـ واستمر في إمامته مدة تزيد على عشرين سنة، تخللها إمامة الشيخ عبد الرحمن الجلاجل ﵀ لفترة قصيرة في سنة ١٣٢٩ هـ فتكون إمامة الشيخ يحيى في هذا المسجد في الفترة (١٣١٧ هـ - ١٣٢٣ هـ حيث استقال من إمامة المسجد سنة ١٣٣٣ هـ تقريبًا. ولد ﵀ في بريدة سنة ١٢٩٣ هـ وأخذ العلم عن علماء بريدة، فقرأ على قاضي بريدة الشيخ سليمان المقبل، كما أخذ عن الشيخين محمد بن عمر بن سليم، وابن عمه محمد بن عبد الله، جلس ﵀ للتدريس في هذا المسجد، فأخذ القرآن عنه عدد كبير من أهل بلده، لأنه ﵀ من مشاهير معلمي القرآن في بلده (٢).

стр. 6237

الطّريْمَاني: على لفظ النسبة إلى طريمان: مصغر طرمان ولعلها من الطرمة في لغتهم العامية بمعنى الصمم، يصيب الأذن إذا كان معه بكم في الفم. من أهل بريدة القدماء وهم أبناء عم للسعود والعرعور. منهم فهد بن محمد الطريماني فلاح من أهل خب الحلوة. ومنهم طائفة اختصوا بصناعة الجص وبيعه. يقال: إن (طريمان) جد أسرة الطريماني نزل في غرب بريدة وغرس الطريمانية وهي نخل مشهور كان مزدهرًا ويضرب المثل بنضارته، وكثرة ثمره، وقد آلت (الطربمانية) بعد ذلك إلى (الجربوع) وفيها نخلات (سبيل) أي موقوفة لم تدخل في البيع، كان آخر من يأخذ ثمرتها عبد العزيز بن محمد الهاشل الشاعر العامي المشهور، وقد أخبرني بنفسه ذلك. وكانوا أهل ثراء في القديم معروفين بذلك ولهم ملك وهو حائط النخل الواسع في خب الحلوة يقال له (الطريمانية) أيضًا يضرب المثل بسعته ونضارة نخله، وكثرة غلته من التمر. ولذلك ورد ذكرهم في وثائق عديدة باسم الطريماني أو ابن طريمان، منها هذه الوثيقة المؤرخة في ثلاث خلت من صفر سنة ١٢٧٨ هـ. بخط سليمان بن سيف وتتضمن مبايعة بين تركية بنت عثمان المحيسني وابنها عبد الله بن ناصر وبين الثري العقاري المشهور في وقته عمر الجاسر، والمبيع نصف ملكهم في وهطان الشمالي. والشاهدان على ذلك هما مبارك المنيع وسليمان العلي بن طريمان.

стр. 6238

وسوف يأتي نقل الوثيقة عند ذكر أسرة (المحيسني) في حرف الميم - إن شاء الله. ووثيقة أخرى مؤرخة في ٣ شوال ١٢٨٤ هـ بخط ناصر بن سليمان السيف، وهو ابن كاتب الوثيقة التي قبلها سليمان بن سيف. وتتضمن مبايعة بين أولاد عبد الله السعود بن طريمان وبين عمر بن جاسر إرثهم من أمهم وهو إرثها من أمها في ملك (الكويك) بالصباخ بثمن معلوم قدره سبعة أريل إلَّا قرش وفيها شاهد واحد هو صالح الغنام وهو من أسرة (الغنام) المعروفة بل المشهورة في بريدة. ولن ننقل الوثيقة إلى حروف الطباعة لأن خط ناصر بن سليمان بن سيف فيها واضح، وعباراته سليمة، وإنما ننقل صورتها وصورة الوثيقة التي بعدها، ونشير إلى أن ذكر سعود الابن وسعود في اسم والد الوالد، يدل على ما نعرفه من كون (السعود) الذين كان يقال لهم (النداف) لقبًا هم أبناء عم للطريماني، واسم (خضير) أيضًا. أما الوثيقة الثانية هنا فهي أيضًا بخط ناصر السليمان بن سيف ومؤرخة في السنة نفسها وهي ١٢٨٤ هـ وتتضمن مبيع سليمان الخضير بن طريمان على عمر بن جاسر صيبته - أي نصيبه - بواحد وعشرين ريالًا فرانسه. والشاهدان الشيخ صعب بن عبد الله وهو صعب بن عبد الله التويجري الذي تقدم ذكره في حرف الصاد، وعبد الرحمن بن جربوع من أسرة الجربوع المعروفة ولكنني لم أعرف اسم والده. وهذه صورة الوثيقتين:

стр. 6239

ووثيقتان أخريان بخط واحد وفي ورقة واحدة مثل اللتين قبلهما وهما بخط عالم مشهور هو الشيخ صعب بن عبد الله التويجري، وقد كتب اسمه بنفسه فيهما (صعب) وإن كان المشايخ أسموه (سهلا) أي غيروا اسمه الذي سماه به

стр. 6240

أبواه ووافق هو على ذلك فصار يكتب اسمه (سهل بن عبد الله التويجري)، وقد سبق ذكر ذلك بالتفصيل. والشاهدان هما فهد العلي المرشد وهو من أسرة المرشد المعروفة من بني عليان وهم الذين تفرعت منهم أسرة (النصار) من بني عليان أيضًا، وناصر العبد الله ولم أعرفه معرفة حقيقية، والثالث: محمد بن إبراهيم الخضير وهو من أسرة الخضير الشهيرة. وتاريخ الوثيقة في ٢٣ ربيع الأول سنة ١٢٨٥ هـ. والوثيقة الثانية مؤرخة في اليوم نفسه الذي أرخت فيها الوثيقة التي قبلها والكاتب هو نفسه الشيخ صعب التويجري والشهود هم أنفسهم، وهم ثلاثة وليس من عادة الشيخ صعب وأمثاله من الذين يفقهون هذه الأمور أن يشهدوا أكثر من واحد على المبايعة - هذه فيها ثلاثة مع شهادة الكاتب يصبح الجميع أربعة، وربما كان هذا بناء على رغبة من المشتري عمر بن جاسر. وخط الشيخ صعب التويجري واضح لا يحتاج إلى نقل بحروف الطباعة وإنما ننقل صورة الوثيقتين:

стр. 6241

وهاتان وثيقتا مداينة بين سليمان الطريمان وبين حمد الخضير والدين في الأولى منهما ألف وخمسون صاعًا ذكروا أنه حب يريدون أنه من القمح وهو عوض سبعين ريالًا، أي ثمنه سبعون ريالًا دفعها حمد الخضير لسليمان الطريمان. والشاهدان على ذلك عبد الله العبد العزيز الحميدي راعي الزلفي وحمد المحسن راعي الزلفي. والكاتب صالح بن محمد الضبيعي. والتاريخ: ٤ من المحرم سنة ١٢٩٥ هـ. والدين في الوثيقة الثانية ليس دينًا مؤجلًا بل هو حال وهو مائتان وخمسون صاع حب أي قمح، وأيضًا خمسة عشر ريالًا ونصف سلف. والشاهد: إبراهيم بن سليم. والكاتب عبد الرحمن الصالح الجناحي.

стр. 6242

والتاريخ: ٣ صفر سنة ١٢٩٦ هـ. وهذه ورقة مداينة بين (علي الطريماني) وبين حمد المحمد بن خضير.

стр. 6243

والدين فيها: سبعمائة وزنة تمر عوض عشرين ريالًا أي ثمنها الذي دفعه ابن خضير للطريماني هو عشرون ريالًا. وأيضًا تسعون صاع حب أي قمح عوض ثمانية وثلاثين ريالًا فرانسة. يحين أجل الوفاء بالتمر والعيش أي القمح طلوع جمادى الأولى سنة ١٢٩٨ هـ. والكاتب: إبراهيم بن عثمان بن سليم. والتاريخ: آخر يوم من ربيع الأول سنة ١٢٩٨ هـ.

стр. 6244

الطِّسْ: من أهل المريدسية في الخُبوب. وضبط الاسم بكسر الطاء وتشديدها ثم سين مشددة في آخره يوقف عليها بالسكون وجمعهم (الطس وس). منهم محمد الطِّسّ، يسكن الآن - ١٤٢٤ هـ في المريدسية ومعروف فيها. الطَّسْوس: على لفظ جمع (الطَّسّ) من أهل المريدسية وحويلان. منهم محمد بن حمد بن محمد الطسوس يعمل الآن صاحب مزرعة في المريدسية - ١٤٢٧ هـ. وله أخ اسمه ناصر يعمل في مجلس الوزراء في وظيفة صغيرة. الطعيسان: بإسكان الطاء وفتح العين ثم ياء ساكنة تليها سين مفتوحة مخففة وآخره نون. على لفظ تصغير الطَّعْسان، ولا أدري أصله، ولكنه يذكرنا بلقب لإحدى الأسر في بريدة بلفظ (الطعيس). وهو تصغير طِعْس الذي هو الكثيب من الرمل، ولم أذكر هذا لأنه لقب لهم لا يحبونه. أما هؤلاء فإن (طعيسان) عندهم ليس لقبًا، وإنما هو اسم لجدهم طعيسان بن علي بن إبراهيم بن سالم بن الحميدي جد الحمادي من أهل الشقة.

стр. 6245

وهم أبناء عم للقصير والعقيل والكلية والبعيمي وغيرهم من ذرية الحميدي المذكور. والطعيسان أسرة صغيرة انقرضوا من الشقة، إذ هاجروا أو هاجر آخرهم إلى بغداد. الطعَيْمي: بإسكان الطاء وفتح العين بعدها فياء أولى ساكنة فميم مكسورة وآخره ياء نسبة. أسرة صغيرة من أهل بريدة. وكنت أعرف في صغري جَمّالًا من أهل بريدة يسمى (الطعيمي) ينقل الحطب والأخشاب، على جمل له، وقد يبيع ذلك يتكسب به. والمؤكد أن أهل بريدة هؤلاء و (الطعيمي) أهل عنيزة أبناء عم، فهل أصل الأسرة من عنيزة أم بريدة، الظاهر أن أصلهم في عنيزة والذين منهم في بريدة؟ جاءوا إليها من عنيزة. وأبناء عمهم الطعيمي أهل عنيزة أسرة نابهة يكفي أن نعرف أن منهم الآن - ١٤٢٢ هـ - ثلاثة سفراء للمملكة العربية السعودية منهم سفير نشط كريم هو عبد الرحمن بن إبراهيم الطعيمي سفير المملكة في اريتريا. ذكرته بتوسع في كتابي المطبوع: (إلى اريتريا بعد ٣٦ سنة). وقد ذكرت شيئا عن (الطعيمي) سكان عنيزة في كتاب: (معجم أسر أسر عنيزة) المخطوط، الذي يحتاج إلى تحرير، وسوف أبدأ بتحريره بعد هذا الكتاب: (معجم أسر بريدة) بإذن الله.

стр. 6246

وجاء في وثيقة مؤرخة في عام ١٢٤٦ هـ تتعلق بمبيع حبالة وهي الأرض الزراعية الخالية من النخل والشجر على محمد الحصين من أهل خب الشماس، البائع محمد آل مبارك بن مسند من أهل الخب المذكور وحددت تلك الحبالة بأنها يحدها من قبلة (حيالة الطعيمي) وسيأتي نقل نص تلك الوثيقة عند ذكر أسرة (المسند) في حرف الميم. وقال الأستاذ عبد الرحمن بن محمد الراشد الحميد في كتابه عن حياة والدنا: للوالد صديق اسمه سليمان الحمد الطعيمي من سنه وكثيرًا ما يترافقان بالأسفار، وفي أحد سفراتهم للمتاجرة بالإبل في بلاد الشام وذات مرة وكانا يقيمان في فصل الشتاء في غور الأردن متقين بإبلهم ثلوج الشام، وفي أحد الأيام وكل

стр. 6247

منهما في خيمته وإذا بغجرية تقف على سليمان تتراقص قائلة: ولع لي يا عقيلي، أي أشعل لي سيجارة فأراد سليمان أن يداعب الوالد فقال لها اذهبي إلى ذلك الشخص فهو الذي معه دخان ويمكن يولع لك، وكان الوالد يقرأ القرآن من مصحف في يده، أتته الغجرية فعلًا تتراقص ولع لي يا عقيلي فقال بجديته: "يا الله انقلعي بس انقلعي" وقالت له: "يا عوق رأس ما به هوي موته وحياته سوا". وفي أحد سفرات الوالد منفردًا من بريدة إلى حائل صادف في أثناء الطريق صديقه سليمان الطعيمي متجهًا إلى حائل منفردًا أيضًا وبرفقته طفلة دون العاشرة من عمرها، وفي صباح أحد الأيام شد كل منهما على راحلته فركب سليمان راحلته وأقامها وقال لصديقه: ناولني البنت يا محمد فرفعها بين يديه وناولها لوالدها، وكان ذاهبًا بها لتبقى بحضانة والده ووالدته في حائل حيث توفيت والدتها وهي بهذا السن ولها أخ أصغر منها كان سليمان الطعيمي متزوجا من فاطمة اللاحم وأنجبت منه أربعة أولاد وبنتًا واحدة، وأثناء أحد سفراته وفي أحد الأيام توفي ثلاثة من أبناء فاطمة في ساعة واحدة بسبب أحد الأمراض الشائعة في ذلك الوقت (حصباء أو جدري) فما كان من فاطمة هذه إلا أن جهزت أبنائها الثلاثة ولفتهم بما يتوفر لديها من الخرق ودعت أحد جيرانها لرفعهم أمامها إلى المسجد ثم المقبرة، ولم يبقى لها إلا البنت المذكورة وولد اسمه عبد الله، وقد توفيت بعدهم بفترة قصيرة كمدًا عليهم. كثيرًا عندما يسافر الوالد محمد الراشد الحميد إلى بلاد الشام يمر على حائل فيزور حمد السليمان الطعيمي والد صديقه سليمان، وفي أحد زياراته لبيت حمد هذا لمح فتاة تذكر أنها تلك التي رفعها بين يديه ليناولها بيد والدها على ظهر راحلته فخطبها من جدها وتزوجها، وهذه هي الوالدة أم عبد الرحمن، رقية السليمان الطعيمي.

стр. 6248

الطفَيْل: على اسم الطفيل العربي القديم، ومنه اسم عامر بن الطفيل وتنطق به العامة بإسكان الطاء، وفتح الفاء ثم ياء سكانة فلام في آخره. من أهل بريدة: أسرة صغيرة أول من جاء منهم إلى بريدة هو طفيل بن عبد الله السعيدان إذ كانوا يسمون قبل ذلك السعيدان، وهم أبناء عم للخليفة الذين منهم عبد الله الخليفة أول نجدي عاش في أمريكا فترة. إذ طفيل وخليفة أخوان انتقلا من الزلفي إلى بريدة. منهم سليمان بن طفيل سافر إلى الكويت ثم رجع إلى بريدة وعرفته قوي الجسم أبيض اللون محبوبًا من الناس. وابنه طفيل عمل في اللاسلكي في الرياض وترقى حتى وصل رتبة جيدة. توفي على أمر عملية جراحية. ومنهم الدكتور محمد بن عبد الله الطفيل وهو طبيب نشرت له جريدة الرياض مقالات طبية عديدة. وهو الآن - ١٤٢٧ هـ - رئيس الأدوية والأعشاب والسموم بمشتشفي الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض. جاء ذكر جدهم (طفيل) من دون ذكر بقية اسمه في ورقة مؤرخة في ٢٩ جمادى الأولى عام ١٢٩٧ هـ بخط ناصر السليمان بن سيف تتحدث بأن عبد الرحمن آل عبد الله السيف تحمل في ذمته تسعة ريالات فرانسه من جهة الذلول التي اشترى منه (طفيل) ودرجت على عبد الرحمن المذكور تحملهن بذمته لمحمد (لم يذكر بقية اسمه) إلى قدوم الحاج في شهر محرم فتح سنة ١٢٩٨ هـ. والشاهد عبد الله الصييفي والكاتب ناصر بن سليمان بن سيف.

стр. 6249

الطلاسي: بكسر السين، على لفظ النسبة إلى طلاس. (من أهل الصباخ) كان لهم ملك في شمال الصباخ، وهم أسرة قديمة في القصيم، أكبرهم وأظهرهم الآن مبارك بن راشد المنيع الطلاسي عمره الآن عام ١٣٩٧ هـ في حدود ٨٤ عامًا. وقد قال عدد هذه الأسرة الآن، وكانت لهم أسرة عرفت بأصواتهم المرتفعة العالية الطبقة حتى سار بهم المثل: (مسامع الطلاسي) والطلاسي بفتح السين جمع طلاسي بكسرها، والمسامع هو الإسرار بالقول من قولهم لمن أسر حديثًا يخفض صوته حتى لا يعرف الآخرون ما يقول: فلان سَمَّع فلان ويسمّعه، بمعنى يسر إليه القول.

стр. 6250

وكان لأسرة (الطلاسي) المعروفين بصيغة الجمع الطلاسي بفتح السين أملاك كثيرة في الصباح، ولهم ذكر مجلجل في القديم، ولكنهم الآن يعتبرون في مرحلة انحسار، لاسيما أنه تفرعت منهم أسر حملت أسماء أخرى كالمبارك والحودي والمنيع. ومن الدلائل على ذلك مع أنه لا يحتاج عندي إلى دليل هذه الورقة التي كتبها العلامة القاضي محمد بن عبد الله بن سليم قاضي القصيم بخط يده ووضع عليها ختمه وهي مؤرخة في عام ١٣٠١ هـ. ونظرًا إلى أن الأوقاف لابد من التصرف بها من إذن القاضي حتى إن الأمير حسن المهنا لم يجرؤ على أن يمسها حتى بالمداينة على غلتها إلَّا بإذن من القاضي وهو الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم، الذي قال: إنه أذن للأمير أن يداين المذكور ويرهن الجميع حتى يستوفي دينه، وكل ذلك من باب المحافظة على هذه الأوقاف القديمة من الهلاك والإندثار. ومن غير المألوف أن يقول القاضي المعروف باسمه وقلمه وختمه: إنه شهد على ذلك جماعة من المسلمين فيذكر اثنين منهم هما ناصر بن سليمان العجاجي ومحمد آل عبد العزيز آل حميدي، وكل ذلك يبين أهمية تلك الأملاك للطلاسي. وهذه صورة الوثيقة:

стр. 6251

جاء ذكر محمد السليمان الطلاسي في وثيقة مداينة بين نجم العبد الله بن فهيد وبين سعيد آل حمد مؤرخة في العاشر من جمادى الثانية وذكر السنة فيها ليس واضحًا ولكن الذي يظهر لي أنها في عشر الثمانين بعد المائتين والألف. والكاتب محمد بن عبد الله العمرو.

стр. 6252

ووردت الإشارة إلى ملك (الطلاسي) في وثيقة مؤرخة في سنة ١٢٤٦ هـ. وهي شهادة لهزاع الرسيس رأس أسرة الهزاع أهل بريدة بأن في ذمة مبارك آل علي ابن منيع لعمر بن سليم ثلثمائة وزنة (تمر) واحد عشر ريالًا يحل أجلهن بجماد الأول من سنة ١٢٤٧ هـ. والكاتب هو سليمان بن سيف، ذكرت الوثيقة أن الرهن الناقة الشقحا وهي البيضاء والناقة الملحاء وهي السوداء، وعمارته بملك الطلاسي. منهم الشيخ عبد الله بن محمد الطلاسي كان طالبًا عندنا في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وكتب إليَّ بقصيدة من نظمه، وله قصائد أخرى باللغة الفصحى، وصل إلى رتبة شيخ، وله شعر جيد منه هذه القصيدة التي بعثها إليَّ وجعل عنوانها: (دعوة وعتاب): يدعوني فيها إلى الاستجابة لدعوته في بيته:

стр. 6253

سنوات كثيرة كيف تمضي ... لم تزوروا خلالها أو تمروُّا أو تعودوا مريضنا وهو أمر ... فيه أجر مضاعف ثم برُّ هل جهلتم رحالنا أم نسيتم ... أم لأني مقصر لا أقِرُّ كنت حقًّا مقصرًا فاغفروا لي ... إنني اليوم عن أسىً لمقرُّ بالذي قلت سابقًا فاستعدوا ... واستجيبوا لدعوتي كي تّسُرُّوا حدودوا الوعد في عشا أو بعصر ... لا تقولوا يصدنا عنك عذرُ كيف طابت نفوسنا بالتجافي ... أيهذا الجار الجليل الأغرُّ قد تقولوا قلوبنا إن تلاقت ... عن وداد وعن رضىً يستمرُّ لم يسوؤها تباعد بالمحيا ... حين تنآى فئأيها لا يضرُّ لم أسلم لقولكم إن تقولوا ... مثل هذا وعندنا ذاك هجرُ ما التلاقي بقلبنا غير ودٍ ... بيّن الزعم بالخطى يستقرُّ كل نفس إذا دنت تتجافي ... تلك نَفسٌ من المعالي تفرُّ أنت جار وأنت عبد تقيّ ... أنت فينا معظم أنت حُرُّ أنت شيخ مبارك أنت شهم ... أنت بالرأي مفلح أنت بَرُّ طيب القلب والسجايا بشوش ... مشرق الوجه لم تكن تكفهرُ قلت حقًّا وصادقًا كان قولي ... لست تجفو وإنما أنت برُ عبد الله بن محمد الطلاسي ٢٠/ ١٠/ ١٣٨٥ هـ الطلب: بفتح الطاء واللام بعدها باء موحدة. من أهل بريدة. منهم اثنان كانا يتاجران بالغنم في جردة بريدة. ولأحدهما ابن صاحب حانوت في شمال جامع بريدة.

стр. 6254

الطَّلَق: من أهل بريدة. أسرة صغيرة يرجع نسبهم إلى الغرايبة من بني سالم من حرب أبناء عم للمعتق أهل الحمر. أكبرهم سنًّا الآن - ١٤٣٤ هـ هو محمد بن سليمان بن طلق بن علي بن سعد. منهم عبد الله بن محمد الطلق تخرج من كلية أصول الدين التابعة الجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض عام ١٤١٨ هـ ويعمل الآن ١٤٢٥ هـ بالتدريس. وقبله عبد الرحمن بن سليمان الطَّلق تخرج من كلية العلوم الاجتماعية في بريدة عام ١٤٠٩ هـ ويعمل الآن مرشدًا طلابيًا. ومنهم الأستاذ عبد السلام بن محمد الطلق عضو في هيئة الأمر بالمعروف وإمام مسجد في الرياض - ١٤٢٥ هـ. وللطلق هؤلاء محلات تجارية معروفة في بريدة في الوقت الحاضر - ١٤٢٣ هـ. وأصل تسميتهم من الطلق بفتح الطاء واللام الذي هو السرور والإقبال يقول البائع إذا باع شيئًا ربح منه: اليوم هذا يوم طلق أو هذا يوم الطُلق وعكسه العَلق تقول منه المرأة: ولدي اليوم غلق كل اليوم يصيح ويوذيني بصياحه. ومن المادة قول العامة: فلان وجهه طَلْق بإسكان اللام أي يلقي الناس بسعة صدر وترحيب وبدون انقباض وانكماش، وفي الحديث: (لا يحقرن أحدكم من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طَلْق).

стр. 6255

الطْلَيْحان: أسرة صغيرة من أهل بريدة. منهم عبد العزيز. . . الطليحان محاسب في فرع وزارة الأوقاف في بريدة. واسمهم على لفظ تصغير (الطلحان) الذي ربما كانت له علاقة في الأصل بشجر الطلح ونحوه. وقد عرفت من الطليحان جَمَّالًا قوي البنية يتخذ جملًا قويًّا يحمل عليه الأحمال الثقيلة بأجر، وقد يبيع عليه الحطب. وهو مشهور بذلك. منهم محمد بن طليحان ذكر له الأستاذ ناصر العمري قصة تدل على أنه قوي الشخصية شجاع صبور، قال: عبد الكريم الناصر الجربوع يرجع في نسبه إلى شمر ومع كونه شمريًا وقبيلة شمر هي قبيلة آل رشيد الذين نازعوا آل سعود السيادة على نجد فإن عبد الكريم الناصر الجربوع هواه وميله إلى ابن سعود الإمام عبد العزيز لكون ابن جربوع طالب علم متأثرًا بدراسته الدينية من جهة ومن جهة ثانية فالوطن الله عليه حق يغلب انتماءه إلى قبيلة شمر مع أن أسرة آل جربوع تستوطن مدينة بريدة منذ أكثر من قرنين من الزمان، وعبد الكريم الناصر الجربوع أحد الرجال الذين عملوا على عودة مدينة بريدة لحكم الملك عبد العزيز آل سعود في العقد الثالث من القرن الرابع عشر الهجري، وكان الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود مخيمًا بين بريدة والزلفي على بعد ستين كيلومترًا من مدينة بريدة، فكتب إليه عبد الكريم الناصر الجربوع كتابًا يتعلق بأمور حكمه وكلف به محمد الطليحان يوصله للملك عبد العزيز فترك محمد الطليحان طعامه وأخذ الكتاب ووضعه بين إصبعين من أصابع قدمه اليمنى ولف عليه خرقة بيضاء اقتطعها من غطاء رأسه الغترة - لئلا يقع في يد خصماء ابن سعود

стр. 6256

ليوهم أن في قدمه جرحًا وأنه مغطي ومضى على قدميه من بريدة بعد صلاة المغرب ووصل إلى ابن سعود ودخل عليه في خيمته، ولما تحقق ابن سعود من شخصيته أخرج الكتاب وسلمه للإمام الملك عبد العزيز آل سعود فتناوله وأخذ يقرأه وطلب منه الرسول ابن طليحان الإجابة فقال له الملك نم قليلًا حتى نوقظك ونعطيك الإجابة فقال الرسول أنام قليلًا ثم نام إلى الفجر فسأله الملك عن استفهامه عن مقدار النوم، فقال: أنا تركت طعامي وجئت بكتابك فإن كان النوم طويلًا فمعنى هذا أنني أريد العشاء منكم، وإن كان النوم قليلًا رجعت وأكلت طعامي في داري، فضحك الملك وأمر له بطعام وقال: استرح وبعد راحته بعد الأكل أعطي رد الملك لكتاب عبد الكريم الناصر الجربوع فعاد به. ولما استتب الأمر الملك عبد العزيز آل سعود في بريدة عيَّن عبد الكريم الناصر الجربوع مديرًا لمالية بريدة، ولما توفي عيَّن مكانه ولده سليمان بن عبد الكريم الجربوع، ووضع الرسالة بين إصبعين من أصابع القدم لاخفائها وضع لم يتوصل إليه إلا من له خبرة بطرق الحذر والتخفي (١). الطليحي: على لفظ تصغير الطلحي المنسوب إلى الطلح. من أهل الخضر جنوب بريدة وبعضهم في الصباخ. منهم علي بن صالح الطليحي كان يتاجر بالإبل في جردة بريدة. مات عام ١٤١٩ هـ ومنهم صالح بن علي الطليحي كان تولى إمارة خب الخضر (الأخضر) الواقع جنوب بريدة. وقد توفي في حدود ١٣٧٥ هـ.

стр. 6257

ورد ذكر عبد العزيز العلي الطيحي منهم وأنه راعي الخضر أي ساكن (خب الخضر) في وثيقة مؤرخة في أول عام ١٣٠٨ هـ لأنها تتضمن مداينة بين عبد العزيز المذكور وعلي العبد العزيز الذي هو علي بن عبد العزيز السالم من أسرة السالم الكبيرة وهي بخط يحيى بن سليمان من (آل محمد) من آل أبو عليان وعرف بالطريقي لسبب مر ذكره قريبًا عند الكلام على أسرة الطريقي. ونصها: "بسم الله أقر عبد العزيز العلي الطليحي راعي الخضر بأن عنده لعلي العبد العزيز أربع وخمسين وزنة تمر شقر منقولات مؤجلات يحلن طلوع ربيع أول سنة ١٣٠٩ هـ شهد على ذلك عبد الرحمن المطوع وشهد به وكتبه يحيى بن سليمان وصلى الله على محمد".

стр. 6258

ووثيقة أخرى بخط العالم المعروف صالح بن دخيل كتبها في عام ١٢٩٨ هـ وهي مداينة بين عبد العزيز الطليحي وعلي العبد العزيز بن سالم أيضًا والشاهد فيها يوسف العبد الله المزيني. وجاء ذكر عبد العزيز العلي الطليحي أيضًا في ورقة مداينة بينه وبين سعيد الحمد وهو المشهور بالمنفوحي. والدين: ستمائة صاع حب أي قمح، نقي مؤجلات يحل أجلها طلوع شعبان أي انسلاخه وانقضاؤه من سنة ثنتين وسبعين (ومائتين وألف). وأرهنه بهذا الدين زرعه بالخضر وغريسه بالخضر. والشاهد حمود الجبري. والكاتب إبراهيم آل عمر المبارك (العمري). ووثيقة أخرى إلحاقية يحل الدين فيها طلوع سفر سنة ثلاث وسبعين (ومائتين وألف). وقد كتب صفر بالسين بديلة من الصاد، وهذه لهجة العامة في نطق هذا الشهر.

стр. 6259

وأما علي الطليحي ولم تذكر الوثائق اسم والده فإنه ورد ذكره متكررًا في الوثائق. منها هذه المكتوبة بخط سليمان بن سيف ومؤرخة في ١٠ ربيع الثاني سنة ١٢٦٧ هـ.

стр. 6260

وأخرى بخط عبد الرحمن بن حنيشل كتبها في ٣ ذي القعدة سنة ١٢٧٠ هـ. وثالثة بخط حمد بن سويلم كتبها في ٧ ربيع الثاني سنة ١٢٧٢ هـ.

стр. 6261

وجاء ذكر عبد الله بن علي الطليحي في أربع وثائق مداينة الدائن فيها هو الثري المعروف في وقته محمد الرشيد الحميضي. الأولى مؤرخة في ٣ ربيع الأول سنة ١٣٠٦ هـ بخط عبد الله الحنيشل. والثانية بخط محمد بن عبد العزيز السويلم. والثالثة بخط عبد الله الحنيشل أيضًا مؤرخة بالتاريخ نفسه. والرابعة بخط الكاتب نفسه ولكن تاريخها متأخر عن التي قبلها بسنة واحدة إذ هي مكتوبة في عام ١٣٠٧ هـ. والتالية بخط عبد العزيز الصعب التويجري مؤرخة في عام ١٣٠٤ هـ.

стр. 6262

الطَّوْب: بفتح الطاء وإسكان الواو. وهو المدفع باللغة التركية. أسرة صغيرة متفرعة من (العْوُيِّد) الذين يقال لهم (العويد الفويس) إضافة إلى جدهم عويد الفويس، وهم من أهل بريدة. أول من لقب منهم ب الطوب هو عبد الله بن عويِّد الفويس، وقد انتقل من بريدة إلى عنيزة. وهم أبناء عم لأبو طامي والسعدون أهل بريدة. الطُّولان: بضم الطاء على لفظ جمع طويل، أو هو اسم للطول بفتح الطاء الذي هو الزيادة والكثرة في الشرف. وهذه أسرة لا أعرف من أحوالها شيئًا ذا بال، إلا أنني وجدت اسمها هكذا (الطولان) في أكثر من وثيقة. منها هذه الوثيقة المؤرخة في ٢١ رمضان سنة ١٣٣١ هـ ومؤداها أن موضي الطولان أقرت بأنها وكلت سليمان العمري وكالة مطلقة - يقبض صيبتها - أي نصيبها من البيت؛ سبعة أريل وربعين. والربعان: تثنية رُبُع وهو ربع القرش الذي هو ثلث الريال الفرانسي، فالربعان إذًا هما نصف ثلث الريال الفرانسه. والشاهد حمد السليمان الطعيمي. والكاتب سليمان آل إبراهيم أبو رقيبة.

стр. 6263

الطْوَيَّان: بإسكان الطاء وفتح الواو بعدها فياء مشددة فألف ثم نون في آخره. ظاهر اللفظ التصغير والذي ظهر لي أن أصله يقال لمن ولد في (طايه) وهي السطح (طوَيَّان) نسبة إلى الطاية، ويجوز أن يكون من طَوَى البئر طيًا بمعنى جعل داخلها من الحجارة فهي بئر مطوية، والذي يفعل ذلك طاوي: تصغيره طويان.

стр. 6264

وكتب إليَّ الأخ الأديب عبد الكريم بن صالح الطويان منهم: أن أخاه عبد العزيز ذكر أن بدويًا قال له حين سمع اسم أسرته (الطويَّان): لماذا أجاعك أهلك؟ يعني بذلك أن طويان تصغير الاسم الفاعل (طاوي) أي جائع. قال الأخ عبد الكريم: وهذا ما أرجحه لاشتقاق الاسم. أقول أنا مؤلف الكتاب: إن ذلك ما لا أرجحه لأصل الاسم، لأنهم حضريون قصيميون، وليس كلمة طويان بمعنى جوع شائعة في لغتنا العامية، وإنما هي من لغة الأعراب. و(الطويان) هؤلاء أسرة كبيرة من أهل بريدة وما حولها، وهم أبناء عم للثويني أهل السادة وللحامد أهل الصباخ، وللعياف من أهل الخبوب، وسكنوا بريدة، وللخريف أهل الصباح، وللقصير أهل التنومة بالأسياح. كل أولئك من الجبور، ذكر لي أكثر من واحد منهم أنهم ليسوا من الجبور أهل الجناح، وإنما أوائلهم جاءوا أعرابًا من ديرة بني خالد فسكنوا الأسياح أول الأمر، وتحضروا ثم تفرقوا منها إلى مواطنهم، قال لي ذلك منهم عبد الله الثويني وهو شيخ أناف سنه على التسعين، وكان لا يزال حاضر الذهن، وهو معروف لديَّ بالصدق والضبط، ولكن أخاه عبد الرحمن قال لي خلاف قوله مؤكدًا على أن ما قاله هو - أي عبد الرحمن - هو الصحيح. وممن قاله لي سليمان بن محمد العَيَّاف، لذلك كنت أتساءل عما إذا كان هؤلاء القوم من جبور بني خالد من منطقة بريدة وخبوبها ليسوا من أهل الجناح قرب عنيزة، وإنما جاءوا إلى منطقة بريدة وسكنوا فيها فلاحين مثلهم في ذلك مثل جماعة كانوا يسمون مجتمعين المعامرة. وقد رجحت أن يكون أصلها المعابرة وهم الغفيص والرقيعي والمقصورة

стр. 6265

وأبناء عمهم الدبيخي والسحيم أهل البصر، هؤلاء لا علاقة قريبة لهم بسكنى الجناح، وليست لهم قرابة بالمجموعة الذين منهم (الربدي) و (المحيميد). إلا أن (الطويان) وأبناء عمهم الأقربين قد أثبتوا بدلائل عديدة أنهم كانوا في عنيزة، وأنهم قدموا إلى منطقة بريدة من عنيزة. وإن كان يوجد في عنيزة رجل يقال له ابن طويان وله ذرية الآن قد انتقل من بريدة إلى عنيزة فذلك هو إبراهيم بن عبد العزيز الطويان انتقل من بريدة إلى عنيزة مغاضبًا لأمير بريدة وعاش هناك حتى توفي فيها في عام ١٣٤٠ هـ على وجه التقريب. وكان يتاجر في الإبل. ولكن ابنه وهو معلم نابه وهو مدرس في الجامعة ويعمل في المدينة المنورة، قال لي: إن أصل الطويان من أهل عنيزة هم وأبناء عمومتهم الذين ذكرتهم، وأن الذين أخبروك أنهم ليسوا من أهل الجناح في عنيزة، وإنما أوائلهم أعراب وصلوا إلى القصيم من بادية بني خالد لم يعرفوا الأمر على حقيقته. على آية حال فإن كتابنا هذا مخصص للكلام على هذه الأسر في بريدة ورجالاتها البارزين، وليس كتاب أنساب يؤصل للقبائل القديمة. ومن الأسر التي لها قرابة بال طويان من أهل بريدة (القاسم) أهل رواق، والنصيان من أهل رواق والصباخ. وأما الخريف فإنهم أقرب من غيرهم إلى الطويان، وقد وجدت ورقة يستدل بها على أن الخريف من الطويان إن لم يكن اسم (خريف بن طويان) فيها مجرد اسم. وهذه صورتها:

стр. 6266

وهذه الوثيقة المختصرة المكتوبة في عام ١٢٦٧ هـ لأن حلول الدين فيها في عام ١٢٦٨ هـ، والعادة أن كتابتها تكون قبل حلول الدين فيها بسنة واحدة. وهي بخط حمد بن سويلم، وشهادة أحمد الرواف، وعيسى المزيد.

стр. 6267

وجاء ذكر شخص آخر اسمه مطابق لاسم الشاهد في الوثيقة السابقة، وهو عبد الله الخريف بن طويان في وثيقة مداينة مؤرخة في الختمة من شعبان سنة ١٣٢٠ هـ. والمراد بالختمة يوم العشرين من الشهر. وتتضمن الوثيقة أن عبد الله الخريف بن طويان استدان من منيرة البراهيم السابق مائتين واثنين وثلاثين صاع حب، والحب هنا هو القمح، سَلم خمسة وأربعين ريالًا. والسَّلَم بتشديد السين وفتح اللام شرحته فيما سبق. وكاتب الوثيقة عبد العزيز الراشد البطي. وأجل وفاء الدين في صفر عام ١٣٢١ هـ.

стр. 6268

ومثلما قلنا في (الخريف) نقول في (الحامد) أهل الصباخ فإنهم أيضًا أبناء عم للطويان، بل إن بعض الناس ذكروا أن الأصل هو الحامد، وبعضهم يقولون إن الأصل هو الطويان. وهذا خلاف ليس مهما فالمؤكد أن الأسرتين (الطويان والخريف) من أصل واحد وأبناء عمومة. فقد وجدت وثيقة مؤرخة في ١ شعبان من عام ١٢٨٣ فيها ذكر سليمان الحامد من الطويان. بل إنه هو أول الأشخاص ذكرًا فيها. وهي وثيقة مبايعة باع فيها المذكور على عبد الكريم الجاسر مقطر نخل، والمقطر - كما هو معروف - هو الصف من النخل. وقد وصف ذلك المقطر بأنه يوالي مكان عبد الكريم أي يوالي ملك بمعنى نخل لعبد الكريم، فالمكان هنا معناه: حائط النخل. ولذلك وصفته الوثيقة بأنه مكان سليمان (الحامد الطويان) أي من نخله. ثم ذكرت الوثيقة تحديد المقطر وثمنه وهو خمسة وستون ريالًا، وذكرت الوثيقة أن عبد الكريم الجاسر صبر علي بناء جدار بينهم، والمراد أنه التزم ببناء ذلك الجدار على نفقته مع أنه يقع بين ملكه وملك سليمان الحامد الطويان، ولكنه ذكر شرطًا يدل على سعة الحيلة وهو أن ذلك الجدار إذا طاح أي سقط فان بناءه يكون على سليمان أي بنفقته، ومثل هذا الشرط يجعل سليمان يحافظ بقدر استطاعته على بقاء ذلك الجدار قائمًا. وأهمية مثل هذا الشرط تتضح من تذكر أن جدرانهم من الطين وأن الجدار واقع بين فلاحتين، يعني ذلك أنه معرض لوصول ماء من الفلاحة إليه

стр. 6269

عن غير قصد، وذلك يعني خرابه لأنه من الطين. والوثيقة بخط الشيخ الزاهد العابد الشهير عبد الله بن محمد بن فدا أرخها في ١ شعبان من عام ١٢٨٣ هـ. وعلى ذكر هذا الخلاف غير الكبير المتعلق بمجيء الطويان إلى منطقة بريدة أذكر أن الشيخ حمد الجاسر نقل عني في (جمهرة الأسر المتحضرة) أن

стр. 6270

الطويان يقال إنهم من (القصير) أهل الأسياح، مع أنني لا أذكر أنني قلت له ذلك، فإن المعروف الذي ذكرته قبل هنيهة أن (القصير) والطويان أبناء عم. وقد كتب إليَّ الأستاذ عبد الله بن زايد الطويان كتابًا حول هذا الموضوع يذكر فيه أن القصير من الطويان، وليس العكس، وقد تطرق إلى أشياء أخرى مهمة من أحوال هذه الأسرة الكريمة، لذا رأيت نقل كتابه كله هنا. قال: سماحة الشيخ الجليل محمد بن ناصر العبودي سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. . وآمل أن تصلكم هذه الرسالة وأنتم بدوام الصحة والسرور إن شاء الله، وأرجوه أن يحفظكم ويطيل في عمركم على العمل الصالح، وبعد سبق أن أطلعت على جمهرة أنساب الأسر المتحضرة بنجد للشيخ حمد الجاسر ﵀ الذي ذكر في كتابه أن الطويان من بني خالد ويقال إنهم فرع من القصير أهالي التنومة. وحين ناقشته ذكر ﵀ أنه استند على معجم أسر القصيم المخطوط، ولأنني علمت أن سماحتكم تعدون لتجديده وإظهاره بصورة مفصلة، ولأن ما جاء في الجمهرة مخالف للحقيقة، والطويان لا يعودون للقصير وهم أسرة كبيرة في بريدة تعود لها عدة أسر مثل الثويني والعياف والحامد والقاسم والقصران والمقرن والنصيان والخريف واللهيب أهالي الأسياح وجميع هذه الأسرة تعود للطوبان الذين قدموا من الجناح بعنيزة وجميعهم أبناء حامد بن طويان. ولا بد حفظكم الله أن تعلموا أن القصير هذا هو "حمد بن علي الطويان" راعي حنيظل، وقد عرف بهذا اللقب لقصر قامته وكان بئره مشهورًا لدى البادية التي تتواصي بالورود عليه لغزارة مائه وكرم صاحبه وعرف أحفاده بالقصران، والطويان كما هو معروف قدموا من الجناح واستوطنوا بريدة
следующие страницы →