Полный текст (11 097 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
٥ - وممن سكن الخب كذلك العويصي، وهم قدماء، وليس لهم ذكر عند المعاصرين الآن إلا قليلًا، ولهم ملك في السابق كبير.
٦ - وممن سكن الخب كذلك أبا الخيل، ولهم ملك باق إلى الآن ويعرفون بالخب اسم صالح الحسين.
٧ - والعريني كذلك، وهم الذين سكنوا السندية وبقيتهم في آخر الخب من جنوب في القويطعة.
وملك البريدي مشتري قبل ما يزيد على خمسين عاما، وهما ملكان مستقلان، والذي باعهما رجل يقال له رشيد، ولعله يكون رشيد المشيقح، ولست متأكدا من ذلك.
وأما ملك الحلوة فلا يزال موجودة، وهو قديم، وهم من القدماء في الخبوب، وكذلك الدخيل الله.
والزايد لهم ملك ضاعت معالمه بقرب ملك الحلوة المشار إليه، والزايد هذا كان يطلق عليه الريس، لأنه كان مؤذنا للجامع في فترة مضت.
وتحت النفود بين الملك الحميضي وملك الضويان الذي كان يسمى غماسة قديمًا، وما أعلم سبب هذه التسمية، يوجد ملك للمشيطي وشرقه دور لأبي وقيت والعنانيز.
وفي الخب المقصورة القديمة الموجودة إلى الآن يقال: إنها في ملك البريدي القديم غرب الجامع مباشرة.
وممن سكن الخب قديمًا العليان، وهم فيه إلى الآن، إلا أن ملكهم قسم فباع أحد أبنائهم وهو جد راعي مؤسسة الحلويات المشهورة، نصيبه على جد الضويان قبل أكثر من قرن من الزمان، وممن سكن الخب كذلك أبو رجل الأعمال المعروف عبد الله العثيم وإخوانه منهم صالح العلي العثيم، وانتقل منه إلى الرياض عام ١٣٧٥ هـ.
стр. 632
وممن سكن الخب قديمًا الدرع، وهم غير الدرع الذين يرجعون صلال، وقد استوطن بعضهم الخب كذلك.
وممن سكن الخب كذلك وملك فيه الوقيت، بعد ما باعوا الخبيب ذهب واشترى ملكًا من الكاملي، ويقال لهم الحميدان، وقيل: إنهم يرجعون ربيش، والمعلومة تحتاج تثبت، وكان مشترى الوقيت لهذا الملك عام ١٣٢٣ هـ تحت النفود ومسجد مشرفة الحالي أكثره من هذا الملك.
وممن سكنه كذلك السلمان والشقيران، والتويجري (الفحيل) والمحيميد أهل الشقة، ولا يزال بقيتهم موجودة في الخب الآن، والدليلان والنغيمشي والموسي وهم الذين يرجعون دبيان، وهؤلاء كلهم بالمنزلة، وهي مجتمع الخب ومساكنهم غير ما ذكرت ممن لهم أملاك.
هذا ما استطعته، وما أعرفه، وللاستزادة والتوضيح لابد من سؤال كبار السن، أما أنا فلا أعلم إلا بما سمعت وعايشت.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. انتهى.
وثائق البريدي:
أسرة البريدي أسرة عريقة معروفة، والقياس أن تخلف وثائق عديدة من وصايا أو أوقاف أو هبات، وقد وقفت على وثائق لهم ولمن تفرعوا منهم عديدة، يتعلق أكثرها بالمداينات كما هي حال جميع الفلاحين الذين كانوا يستدينون من التجار، كما هو معروف أدركناه في أول عهدنا بالمعرفة والإدراك لمثل هذه الأشياء.
وهذا بعض ما وقفنا عليه من ذكر لأفراد من أسرة (البريدي).
стр. 633
جاء ذكر غانم البريدي في وثيقة مداينة طرفها الآخر الوجيه الثري علي الناصر (ابن سالم) الذي ذكره ابن بشر في تاريخه كما سيأتي ذلك في الكلام على أسرة (السالم) في حرف السين.
وهي على قصرها بخط عبد المحسن بن محمد بن سيف الملقب بالملا ابن سيف لجمال خطه، ولذلك لا يحتاج إلى نقله بحروف الطباعة.
والدين الذي فيها وهو أحد عشر ريالًا فرانسة يحل في جمادى الآخرة من عام ١٢٥١ هـ. والعادة أن تكون وثيقة كتابة مثل هذا الدين قد كتبت قبل حلوله بسنة فيكون تاريخها عام ١٢٥٠ هـ.
ووثيقة أخرى فيها ذكر امرأة من أسرة البريدي أسمها (ميثا بنت عقيل البريدي) وتتضمن أنه كان لها نصيب في ملك ابن درع وأنها هي وسليمان بن درع وسليمان بن حمد بن محمد المضيان الذي كان له أيضًا نصيب في ملك ابن درع باعوا جميعًا ما يخصهم من الملك المذكور على محمد بن ناصر الصانع وذلك في ربيع الأول من عام ١٢٥١ هـ.
وهي بخط محمد بن صالح العويصي.
стр. 634
وهذه الوثيقة بمثابة التذييل على وثيقة أخرى أهم منها، ولكن في بعض كلماتها طمس، وفيها أن سليمان بن درع وكيل لحمد بن محمد المضيان فيما يتعلق بذلك الملك.
وهذه صورتها:
стр. 635
وامرأة أخرى من أسرة (البريدي) اسمها (جملا بنت علي البريدي) باعت جميع نصيبها إرثها من أبيها وأمها من الملك المسمى فيد رشيد بالقصيعة ونصيب جملا الواقع عليه البيع قدر ربع وثمين الملك المذكور الذي يحده من قبله وجنوب سهم الحمد، ومن شمال السوق، باعت جملا ويصح أن تكتب بالألف المقصورة (جملي) ذلك على شخصين من أسرة البريدي هما حمد وحميدان.
والثمن هو خمسة أريل فرانسة وصلتها على عقد البيع، وذلك في حضرة ابنها عبد الله، والبائع والمشتري صحيحا العقول والأبدان جائزا التصرف ويشمل المبيع ما تستحق (جملي) بالملك المذكور من نخل وأرض وبئر وطرق، وحيّ وميت، ولا يبقى لها فيه دعوى ولا علقه، ويتصرفون به حمد وحميدان تصرف الملاك في أملاكهم، وأهل الحقوق في حقوقهم.
والشاهد فيها هو عبد الله بن ضيف الله العريني وكاتبه الذي شهد به أيضًا هو عبد الله بن محمد العويصي وكتبه في غرة ذي العقدة من عام ١٢٩١ هـ.
وهذه الوثيقة جيدة لولا أن كاتبها لا يعرف النحو ولا الصرف ولكن كتابته واضحة المعنى شاملة للغرض المطلوب ﵀.
стр. 636
وصية مريم بنت عبد الوهاب البريدي:
هذا ما أوصت به مريم بن عبد الوهاب الإبراهيم البريدي في صحة من عقلها بعدما شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله.
وهذه مقدمة مختصرة موجزة.
فأوصت في جميع ثلث مالها في أعمال البر وجعلت منه ثلاث نخلات من ملك أمها في خب البريدي اثنتين لأولاد صالح العبد الرحمن البريكان حمد ومحمد.
والمراد بذلك أنها وقف على المذكورين.
ولذلك قالت: واحدة لأمها، أي ثواب ثمرتها لأمها وواحدة لها في نفسها.
وقالت: وأيضًا ضحية في نصف شقراء (اللزى) واللزي: هو مصب الماء حيث يخرج بالغروب من البئر ويذهب إلى الجابية وهي البركة عندهم.
ويلاحظ تفاوت قيمة ثمرة النخل، ما بين ذلك الوقت ووقتنا، إذ ذكرت أن نصف الشقراء بمعنى نصف ثمرتها فيها أضحية، وهي الآن لا يمكن أن تباع نصف ثمرتها بأضحية وهي خروف أو شاة، لاسيما إذا عرفنا أنه سيذهب من ثمرتها جزء لمن يقوم على النخل.
ووكيلها على ثلثها إبراهيم العبد الرحمن البريكان وأخته نورة فجعلت لها وصيين أحدهما امرأة، وذكرت أنهم أن احتاجوا أي إلى شيء من ثمرة النخل. أو ما يأتي من ريع وصيتها فهم في حل يأكلون ولا حرج.
والشاهد على ذلك دخيل بن سلامة العثيمين وهو جد الدخيل الله الذين منهم الشهير بلقب (جلوف).
والكاتب عبد الله بن محمد العويصي.
والتاريخ ٩ ربيع آخر عام ١٢٦٨ هـ.
стр. 637
ثم نقلها من خطه إبراهيم بن محمد بن حمد الشاوي في ٢٧ شعبان عام ١٣٠١ هـ.
وصية عبد الله الحمود البريدي:
هذه وصية موجزة تجنبت المقدمات الطويلة، بأن دخلت في الموضوع رأسًا، وذلك لكون الوصية الأصلية قد ضاعت.
стр. 638
افتتحها الكاتب بعبارة موجزة لطيفة هي بعد البسملة المختصرة أيضًا: ويعلم من نظر فيه بعد السلام بأن عبد الله الحمود البريدي قد أوصى في ثلث ماله، وقد ضاعت وصيته بعد موته.
قال الكاتب وهو الشيخ عبد الكريم بن عودة المحيميد الملقب (بمطوع اللسيب): قد حضر عندي ابنه صالح العبد الله البريدي، وأخته مزنة فاتفقا على إتباع ما أوصى به أبوهما وهما يومئذ ورثته فقط.
يريد أنه عند موته لا وارث له غيرهما.
قال: وكان من وصيته عشرون تمر لصوام المكان، وأضحيتين دوام: واحدة له والثانية لوالديه وحجتين واحدة له والثانية عن أمه والباقي باعمال البر.
واللافت للنظر قوله: ومن وصيته سكرة البنت ميثا في حجة وبعد الحجة في ضحايا الدوام.
قال: والوكيلة عليها مزنة - ابنته - تشري الضحية وتدفعها لعيالها أعني عيال ميثا.
والشاهد على ذلك محمد بن صالح بن ركف، وشهد به ابنها سليمان السعود العَشْرَة.
وشهد به وكتبه عن أمرهم وإملائهم عبد الكريم بن عودة بن محيميد.
والتاريخ ١٨ ربيع الأول سنة ١٣٤٠ هـ.
стр. 639
صورة وصية عبد الله الحمود البريدي:
وقد يتساءل متسائل عن مقدار مال عبد الله الحمود البريدي؟ فنجد الجواب أو بعضه في ورقة واضحة فيها إثبات لماله أو لبعضه.
стр. 640
وأولها:
الحمد لله
إثبات مال عبد الله الحمود البريدي.
عند رَفاع بن حمد العرافة عديلة أوله (أولها) قدر ثمانية عشر طرف، والعديلة أو العدولة وهذا اللفظ الأخير أكثر استعمالًا هي المال القليل الذي يعطيه الحضري للإعرابي يعمل على تنميته في الأشياء التي يحسنها مثل القيام على الغنم أو الإبل والربح بينهما مناصفة.
والطرف هنا هو الواحد من الغنم، فأول هذه العديلة أو العدولة هي ثمانية عشر رأسًا من الضأن على وجه التقريب.
وعند أخيه دخيِّل الحمد (العرافه) قدر ثلاثة أطراف عدولة أي ثلاثة رؤوس من الغنم عدولة.
وعند (محمد العرافه) ريالان ونصف تالي ثمن الحمارة وهو باقي قيمتها لم يدفعها للبريدي.
وعند برغش خاله: ولا ندري أهو خال لمحمد العرافة أم للأول الذي هو رقَاع بن حمد والأول أقرب: ريال.
وعند مطارد السِّبَّاح بن ثعيلب وهذه من أسماء الأعراب ناقة وعيالها من أولادها اثنين.
وعند حامد الهوتة، والهوتة سيأتي ذكرهم في حرف الهاء خمسة أطراف. وعند بزيع الفدعان أربعة أطراف، وظني أن صحة كلمة الفدعان هي (الفدعاني) واحد الفداعين من عنزة.
стр. 641
فبزيع عنده أربعة أطراف، أي أربع رؤوس من الغنم عديلة مبطية، أي قديمة، ومعنى ذلك أنه ينتظر أنها قد زادت كثيرًا وقت كتابة هذه الورقة.
وعند زيد الهوته قدر ثلاثة عشر شاة عديلة وهي مبطيات.
والتعبير عنها وأمثالها بأنها قدر كذا يعني أنها تقدر بكذا من دون جزم به لأنها تكون مضى عليها وقت طويل لا يدري كيف صار عددها بعده.
قالت الورقة: وأيضًا عنده خمسة أريل من طرف المكتومية.
وقالت: وأيضًا ريال ونصف ثمن عيش وأيضًا نصف ريال من طرف صايل، وصايل رجل معروف من أهل اللسيب، سيأتي ذكره في حرف الصاد بإذن الله.
وعنده غازي (واحد) سلف.
والغازي عملة ذهبية كانت مستعملة جمعه (غوازي) ذكرت هذا اللفظ في (معجم الألفاظ العامية) بتوسع.
وعند فريح بن رسيس اللوط العرافة عديلة كثيرة تعرف، يريد أنها لا تعرف الآن، ولكن ينبغي أن تعرف بعد ذلك.
قال: وعنده - أيضًا - سبعة أريل سلف أي قرضًا دون ربح.
ومحسن الهوية عنده طرف أي رأس واحد من الضأن توه جايه وداعه، أي ليس عدولة، وغازي (واحد) سلف.
انتهت هذه الورقة التافهة كما قد ينظر إليها بعض الناس، ولكنها في الواقع مهمة لأنها تشتمل بمجموعها على مبالغ لا يستهان به في ذلك الوقت، ولم يذكر من كتبها، ولا من أملاها ولكن الظاهر أن الذي أملاها هو صاحب المال نفسه الذي هو (عبد الله الحمود البريدي).
стр. 642
كما جاء ذكر (خريِّف الحمود البريدي) في وثيقة مداينة سقط أولها لأنها كانت في صفحة سابقة من الدفتر المكتوبة فيه وهي متعلقة بمداينة لغصن بن ناصر (آل سالم) مكتوبة بخط عبد الله بن محمد العويصي مؤرخة في ١٣ ذي القعدة سنة ١٢٧٠ هـ.
وجاء ذكر خرِّيف الحمود البريدي شاهدًا في وثيقة مكتوبة في ١٣ ذي القعدة من عام ١٢٧٩ هـ. بخط عبد الله بن محمد العويصي.
стр. 643
وهي من وثيقة مبتورة لم نعثر عليها كاملة.
وبعد تلك الوثيقة المبتورة ولكن الاسم والتاريخ موجودان فيها واضحين عثرنا على وثيقة كاملة تتضمن محاسبة بين غصن وهو غصن بن ناصر السالم رأس أسرة الغصن آل سالم، وبين خرِّيف بن حمود البريدي مؤرخة في ٦ رمضان عام ١٢٧٩ هـ وتقول الوثيقة: إنه ثبت آخر حساب في ذمة خريف لغصن الناصر مائتين ريال فرانسة تزيدن ريالين أي إنها مائتان وريالان وأنها دين حال لغصن في ذمة خرِّيف وأرهنه بذلك الدين جريرته وعمارته في ملك أبيه حمود وفي ملك علي الناصر (السالم) وفي ملك (غصن) ويظهر أن خريف كان قد فلح الملكين المذكورين ويشهد لذلك ما نعرفه من أنه كان للغصن ملك أي نخل في خب البريدي أدركت أنا (مؤلف الكتاب) عبد الله بن الدائن غصن الناصر وهو لهم، وكان فلاحًا فيه.
ثم أكد الرهن بأنه أيضًا زرعه بمعنى أنه داخل في الرهن والزرع هو القمح والحبوب خاصة، إلى ذلك داخل في الرهن والجمل الأصفر والذلول الحمراء، والناقة الملحاء، والملحاء هي ذات اللون الأسمر والقعود الأصفر إلخ.
стр. 644
والشاهد على ذلك عثمان بن ضيف العريني والظاهر أن لفظ الجلالة سقط من الناسخ، لأننا رأينا اسمه (ضيف الله) العريني في وثائق عديدة غير هذه.
كما شهد أيضًا إبراهيم العبد الرحمن البريكان وشهد به أيضًا كاتبه عبد الله بن محمد العويصي وكتبه في ٩ رمضان من عام ١٢٧٩ هـ
стр. 645
وهذه وثيقة مختصرة تتضمن إثبات دين على (علي بن صالح البريدي) للشيخ محمد بن عمر آل سليم وهو ثلاثة أريل فرانسة يحل أجل وفائها طلوع جمادى الثانية من عام ١٢٩٥ هـ وأنها ثمن تمر.
والشاهد فيها (جار الله الناصر) وهذا من الأسرة التي صارت تسمى الغفيص من أهل المريدسية، فاسمهم كان قبل أن يتسموا بالغفيص (الناصر) ويكثر فيهم اسم جار الله، وقد أدركت منهم جار الله الغفيص من أعيان أهل المريدسية، بل من أعيان أهل الخبوب.
وهي بخط محمد بن سليمان آل مبارك (العمري) وهو جد الشيخ صالح بن سليمان العمري أول من تولى إدارة التعليم في القصيم.
ومن أسماء هذه الأسرة التي ورد ذكرها في الوثائق عقيل بن علي البريدي ورد اسمه في وثيقة مبايعة بينه (بائع) وبين فهد بن علي الرشودي زعيم بريدة في وقته (مشتر).
والمبيع اسهم معلومة في ملك والد البائع في حويلان وهو علي البريدي كانت قد انتقلت إلى ملك علي البريدي من عبيلان بن جاسر.
стр. 646
والشاهد على الوثيقة هو محمد بن عثمان بن عثيم إلى جانب كاتبها عبد الرحمن بن محمد الحميضي، وكتب الضاد في اسمه ظاءً، وتاريخها في ٩ ذي الحجة آخر شهور سنة ١٣٣٣ هـ.
ونظرًا لردائة تصويرها فقد نقلتها إلى حروف الطباعة.
стр. 647
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حضر كل من فهد العلي الرشودي وعقيل العلي البريدي فباع عقيل على فهد أسهم معلومة في ملك أبيه علي البريدي وهو معروف بحويلان الدارج على علي من عبيلان بن جاسر، والأسهم المذكورة أولها صيبة عقيل من والدته زوجة علي البريدي من إرثها من زوجها علي وهو ثلث ثمين الملك وإرثها من ابنها حمود العلي البريدي، وهو سدس صيبته في الملك المذكور وصيبة عقيل من المذكورات: ربع ثلثين الأسهم المذكورة وهو نصف سدس ثلثين صيبة حمود في الملك المذكور لأن عقيل بايع نصف إرثه من أخيه حمود على وكيل أخيه حمود باع عقيل على فهد إرثه سدس ثلثين نصيب حمود المذكور أعلاه لأن
стр. 648
عبد الله أخ لحمود من أمه وإرثها من عبد الله سدس السدس المذكور يخرج منه ثلثه تابع وقفها باقي سدس السدس المذكور يكون لعقيل إرثه من أمه ربعه باع عقيل على فهد ها الأسهم المذكورة بثمن معلوم قدره وعدده خمسة وأربعين ريال قبضها عقيل من يد فهد على عقد البيع ولم يبق لعقيل في ما ذكرنا دعوي ولا علقة انتقلت هالأسهم المذكورة من ملك عقيل إلى ملك فهد الرشودي يتصرف فيها مع أملاكه باع عقيل على فهد ما ذكرنا وما يتبعهن من نخل وأثل وأرض وبير ودار وطرق وغير ذلك واشترى فهد وانعقد بينهم البيع وتمت شروطه شهد على ذلك محمد العثمان بن عثيم وشهد به كاتبه عبد الرحمن بن محمد الحميظي ٩ ذو الحجة آخر سنة ١٣٣٣ هـ.
المشترا المذكور خاص ثلث المرحوم حمد العلي الرشودي رحمة الله عليه مشتريه الوكيل فهد العلي الرشودي، ذو الحجة.
وهاتان وثيقتان بل ثلاث في ورقة واحدة تتعلقان بذكر امرأتين من أسرة البريدي إحداهما وهي العليا في الورقة مكتوبة بخط عبد الله بن محمد العويصي وعصره معروف لنا من تاريخ كتاباته، وإن كان لم يؤرخ هذه، ولكنه أرخ التي بعدها في شوال سنة ١٢٧٨ هـ.
стр. 649
وتذكر الوثيقة أن (رقية بنت علي البريدي) قد وهبت عيال ضيف الله العريني، والمراد بالعيال هنا الذكور من ذرية ضيف الله العريني نصيبها من حوطة علي المعروفة في خب البريدي، ونصيبها قدر أي نحو بمعنى أنه غير محدد ولكنه في حدود سبيع ونصف والسبيع هو السبع الذي هو جزء من سبعة أجزاء.
ثم ذكر تحديده والشاهد عليه هو علي السليمان الوهيب وقد قبلوا الهبة وقبضوها.
وقد عرفنا أن الهبة عندهم يقصد بها في بعض الأماكن أو الحالات الفرار من الشفعة التي يستحق فيها الشريك الذي لم يقسم نصيبه في النخل والعقار أن يأخذ المبيع بثمنه كما هو معروف.
والوثيقة الثانية وهي السفلي في الورقة أن طرفة بنت علي البريدي وهي أخت التي قبلها قد باعت على عيال ضيف الله العريني نصيبها من حوطة علي المعروفة في خب البريدي، وقد صرحت الوثيقة هذه بأن المراد بعيال ضيف الله العريني ثلاثة وهو عثمان وعلي وعبد الله.
والثمن ريالان.
والشاهد عبد الله بن حمد بن خميس.
والكاتب عبد الله بن محمد العويصي.
وذكرت الوثيقة أن نصيب طرفة قدر أي نحو سديس النصف، والسديس: السدس أي واحد من ستة.
وتحتها إقرار من بنت ثالثة لعلي البريدي وهي (هيا) التي أقرت بأنها أمضت نصيبها من حوطة علي لعيال ضيف الله هبة صحيحة، (وهو) وكتب الكاتب كلمة (وهو) بلفظ (وهـ) كعادة بعضهم قدر سديس النصف، وقبلوا الهبة.
والتاريخ: شوال سنة ١٢٧٨ هـ.
стр. 650
والوثيقة التالية مبسوطة لأنها تتعلق بقسمة ملك علي البريدي من حوطة أبيه حمد، وأوضحت الوثيقة أن الحوطة هي المعروفة في قبلة منزلة خب البريدي.
والفرقاء المعنيون بذلك هم حسب ما جاء في الوثيقة.
стр. 651
عثمان بن ضيف الله العريني وعبد الله العريني أخوه.
وجملا ولطيفة، وهما بنتان لعلي البريدي.
وصالح العبد الله الخراز وهو وكيل لثلث جده والمفهوم أنه جده لأمه علي البريدي وقد أوضحت الوثيقة ما لكل واحد منهم بصفة مفصلة.
وقد ذكروا أن القسمة تمت بحضور الشيخ القاضي محمد بن عبد الله بن سليم والشاهد حفير بن نمر بن حلوه، وهو من الحلوة أبناء عم المشيقح، وإبراهيم الصالح الخراز من أهل خب البريدي، وأبناء عم لأسرة البريدي، وفايز ومبارك العليان من أهل خب البريدي أيضًا.
والكاتب عبد الله بن محمد العويصي.
والتاريخ ١٢ شعبان سنة ١٢٧٨ هـ.
وقد صادق عليها الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم بقوله في ظهر الورقة:
الحمد لله والقسمة المرسومة قفاه، (أي في ظهر الورقة) صحيحة، قال ذلك كاتبه محمد بن عبد الله بن سليم، وذلك في ١٧ شعبان سنة ١٢٨٧ هـ.
стр. 652
وصية صالح بن إبراهيم بن حمد البريدي:
هذه الوصية مهمة لأنها قديمة، ولكونها اشتملت على ذكر أشياء عديدة من أعمال البر لا ينتبه لها كثير من الموصين.
وقد ذكرت أن صالح المذكور أمضى بمعنى أنه أوصى وصية ثابتة لا ثنيًا فيها عنده، وإن كان توجد رخصة لا يغير شيئًا فيه لأنه ذكر السبيل والسبيل: هو الوقف، أمضى في أملاكه السبيل أربعين وزنة تمر وشاع، ومعنى الوشاع أنها مشاعة في النخل وليست من ثمرة نخلة معينة.
منهن عشر وزان في ملكي الكاين في (البصر) للصوام والمراد بذلك أن يفطر بها الصائمون في شهر رمضان عند انقضاء يوم الصوم.
ثم ذكر شيئًا إلى أن قال:
وعشرين (وزنة تمر) في نصيبه من الحب وتفريقهن أي أن عشرين الوزنة هذه توزع عشر وزان للصوام، وعشرون للإمام أي إمام المسجد، ولم يذكر اسم المسجد.
وعشر أرباع أي تقسم إلى أربعة أسهم فربعها وهو وزنتان ونصف للمأذنة أي تعطى للمؤذن ومثلها للدلو وهو الدلو الذي يستخرج به الماء
стр. 653
للوضوء ويكون تابعًا للمسجد ومعه مثلها أي وزنتان ونصف لسراج المسجد وهو من الودك في ذلك الزمان كما هو معروف، ومثلها للمدرسة.
ولا شك أن القارئ الكريم سوف يرى ذلك قليلًا، ولكن الذي نعرفه أنه إسهام من الموصي به لأن هناك أوقافًا ووصايا أخرى على المسجد والعاملين فيه لأناس من المحسنين آخرين.
ومن الطريف وصيته لكل بنت من بناته خمسون وزنة تمر، كل سنة من غير ميراثهن، وقوله: فإن أعاش الله (شَمًّا) زوجته بنت السبيع فلها خمسون وزنة من الثلث من غير ميراثها.
والشاهد على ذلك نمر بن حلوة وهو من الحلوة أبناء عم المشيقح.
والكاتب محمد بن صالح العويصي.
والتاريخ سنة ١٢٣٧ هـ.
ولكن الوصية وصلت إليها منسوخة بخط إبراهيم العبد الرحمن البريكان البريد، وهو البريدي حذف منها الياء على اعتبار أن الكسرة تكفي عنها.
وتاريخ نقلها في عام ١٣٠٧ هـ حسب قراءتي لها.
وهذه وثيقة سقط منها أولها وهي تتضمن شهادة خريف بن حمود البريدي، واسمه واضح فيها وتاريخ كتابتها واضح وهو عام ١٢٧٠ هـ. بخط عبد الله بن محمد العويصي وذكر أن كتابتها في ١٢ ذي القعدة من العام المذكور.
стр. 654
والوثيقة التالية وثيقة هبة وهبت بموجبها امرأتان من أسرة البريدي وهما سارة وفاطمة بنتا حمد البريدي وهبنا ابن أخيهما (حمد المحمد البريدي)، ولم
стр. 655
يذكر اسم الابن هنا، نصيبهما وهو إرثهما من أبيهما وأمهما من حوطة حمد البريدي الكاينة في خب البريدي.
وتحديد ذلك من قبله ملك الحلوة المسمى الروض والفرايد، ومن شمال حوطة علي (البريدي) والبلاد، ومن جنوب ملك الحلوة والدبيان ومن شرق المقبرة والنفود.
وذكرت الوثيقة أن نصيبهما هو ربع ونصف الثمين الذي هو الثمن من رأس، أي من أصل الملك الذي هو النخيل وما يتبعها.
والشاهدان على ذلك إبراهيم العبد الله بن بطاح وهو من البطاح الذين هم متفرعون من أسرة البريدي، وسيأتي ذكرهم بعد قليل بإذن الله.
والشاهد الثاني إبراهيم الصالح البريدي وشاهدان آخران أيضًا، وهما حمد وحميِّد ابنا تركي العقيل (البريدي).
والكاتب عبد الله بن محمد العويصي.
والتاريخ: ٢١ من شوال سنة ١٢٩٩ هـ.
وبعدها ذكر أن إبراهيم الصالح البريدي واهب الحمد المحمد البريدي نصيبه من حوطة حمد البريدي بالخب المحدد في قفا الورقة، وهو إرثه من أبيه وأخته مزنة.
وهذه صورتها:
стр. 656
ولكون إملاء الوثيقة ليس بذاك حتى إن الكاتب يذكر بعض الكلمة في سطر ويقيتها في سطر آخر رأيت نقلها إلى حرف الطباعة مع تلافي الأخطاء الإملائية.
"بسم الله
مضمونه بأن بنات حمد البريدي سارة وفاطمة حضرن عندي فأقررن واعترفن أنهن واهباتٍ ابن أخيهن حمد المحمد البريدي نصيبهن وإرثهن من أبوهن وأمهن من حوطة حمد البريدي الكاينة في خب البريدي أن احتاجت لتحديدها فيحده من قبله ملك الحلوة المسمى الروض والفرايد، ومن شمال حوطة علي والبلاد، ومن جنوب ملك الحلوة والدبيان، ومن شرق المقبرة والنقود.
стр. 657
ونصيبهن من الحوطة المذكورة ربع ونصف ثمين من راس، والهبة المذكورة تشتمل ما يستحقن فيها من أرض ونخل وبئر وطرق وحيّ وميت، والواهبات هن يومئذ صحيحي العقول والأبدان جائزا التصرف.
شهد على ذلك إبراهيم العبد الله بن بطاح وإبراهيم الصالح البريدي وحمد وحميِّد ابنا تركي العقيل.
وشهد به كاتبه عبد الله بن محمد العويصي.
وقع تحريره في ٢١ من شوال سنة ١٢٩٩ هـ وصلى الله على محمد وآله.
كذلك حضر عندي إبراهيم الصالح البريدي فأقر بأنه واهب حمد المحمد البريدي نصيبه في حوطة حمد البريدي بالخب المحدد على ذلك في قفا الورقة، وهو إرثه من أبوه وأخته مزنة شهد على ذلك إبراهيم العبد الله البطَّاح وحمد وحميِّد البريدي وشهد به كاتبه آنفًا.
والورقة التالية مدينة بين عبد الله العلي البريدي وإبراهيم ابن التاجر الثري الوجيه محمد بن عبد الرحمن الربدي والدائن إبراهيم الربدي أيضًا هو وجيه كان أحد زعماء بريدة المعروفين في زمنه، وسوف يأتي ذكره في حرف الراء عند الكلام على أسرة (الربدي) بإذن الله.
والدين مائة وثمانون ريالًا فرانسه عوض (. . .) حمر أي أحمر والكلمة غير الواضحة تعني البضاعة التي باعها الربدي للبريدي بثمنها الذي هو مائة وثمانون ريالًا.
يحل أجل الوفاء بها في رمضان سنة ١٣١٩ هـ.
وأرهنه بالدين المذكور نصيبه من قلبان أبوه بالمعذب.
стр. 658
والشاهد حمد بن عبد العزيز بن عقيل وهو معروف بقربه من آل الربدي بل كانت عنده بعض دفاترهم.
والكاتب هو الوجيه الثري المعروف عبد العزيز بن حمود المشيقح.
وتحته دين إلحاقي قليل مؤرخ في ٢٣ شوال عام ١٣٠٨ هـ.
стр. 659
البْرَيْعصِي:
بإسكان الباء في أوله، ثم راء مفتوحة فياء بعدها عين وكلتاهما ساكن فعين مكسورة ثم ياء نسبة: أسرة من أهل بريدة صغيرة العدد يرجع نسبها إلى البراعصة من مطير.
أول من جاء منهم إليها محمد. . . البريعصي، كان من رجال أمير بريدة.
البريكان:
أسرة صغيرة من أهل خب البريدي، وهم أبناء عم الأسرة (البريدي)، بل إنهم متفرعون منهم.
منهم بريكان. . . البريكان كان يذهب مع عقيل في مطلع هذا القرن الرابع عشر إلى الشام والعراق يكون مع الإبل بمثابة الملاحظ أو الحارس.
ومن ذلك أنه كان قد خرج في قافلة من الأباعر لمحمد بن رشيد من أهل بريدة، وذلك من بغداد قاصدين فلسطين، وكانت الإبل محملة، وليس معه وجماعة مثله من المستأجرين لرعاية هذه القافلة وحمايتها مركوب غير حمار واحد.
وكان من البريكان كاتب اسمه (إبراهيم العبد الرحمن بن بريكان) مما كتبه هذه الوثيقة.
стр. 660
وهذه وثيقة قديمة نسبيًا من وثائق البريكان إذ كتبت في الأصل في عام ١٢٦٦ هـ، بخط عبد الله بن محمد العويصي.
ثم نقلها من خطه إبراهيم بن محمد بن حمد الشاوي في ٢٧ شعلان عام ١٣٠١ هـ.
стр. 661
ومضمونها مصالحة عن منازعة حصلت بين عبد الرحمن بن بريكان وابنيه صالح وإبراهيم حول دعوى غرسهم يدعى (الأب) عبد الرحمن أنه هو الذي غرسه.
والصلح يقضي بأن يكون للأب ثلاث نخلات بالغرس المذكور وهي السكيكرة والسكيكرة على لفظ تصغير السكرة المنسوبة إلى السُّكر هي نخلة السكرية المعروفة الآن كانت تعرف بالسكيكرة والثانية من النخلات الثلاث هي الحلوة والثالثة شقراء.
وقد أقر عبد الرحمن بأنه سَبَّلها في أعمال البر له ولوالديه في أضحية وعشاء: الذكر والأنثى بهن سواء.
وهذا هو الذي ينبغي لأن الحاجة تعم الجميع، وربما كانت الأنثى أكثر حاجة من الذكر فهي لا تستطيع العمل عند غيرها ولا الانتقال إلى البلدان البعيدة في طلب الرزق كما يستطيع الذكر.
والشاهد على ذلك موسى العبد الله أبا العناز وهو أيضًا من أسرة البريدي في الأصل وجار الله الذياب المشيطي وهو أيضًا يرجع إلى أسرة البريدي.
стр. 662
ومن خط إبراهيم العبد الرحمن البريكان هذه الوصية التي أوصى بها (سليمان بن دخيل الله بن سلامة) مؤرخة في شعبان ١٣١٦ هـ.
وهي طريفة بعباراتها وبمدلولات تلك العبارات لذا رأيت نقلها بحروف الطباعة كما كتب كلماتها كاتبها ثم تفسير ما يحتاج منها إلى تفسير، وذلك في رسم (الدخيل الله) - الذي سيأتي بإذن الله في حرف الذال.
стр. 663
وهذه صورتها:
وجاء ذكر (إبراهيم بن عبد الرحمن البريكان) هذا في ورقة كتبها عبد الله بن محمد العويصي في ٢٣ صفر سنة ١٢٨٢ هـ.
وقد سقط أولها وهذه صورة الموجودة.
стр. 664
وورد ذكر صالح بن عبد الرحمن البريكان في وثيقة مبايعة بين عبد الكريم بن محمد بن شويرخ وبين عبد الكريم الجاسر باع بمقتضاها عبد الكريم الشويرخ على عبد الكريم الجاسر ملكهـ الكائن في خبّ البريدي الذي درج عليه من صالح بن عبد الرحمن البريكان وهي بخط الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم الواضح
стр. 665
وتاريخها ١٣ جمادى الأولى في عام ١٢٨٢ هـ.
وهذه صورتها:
كما وجدنا اسم (ناصر البريكان) على وثيقة مساقاة بين الثري الشهير في وقته سليمان بن صالح أل سالم وبين ابن عمه سالم آل محمد السالم.
وهي مكتوبة بخط مبارك بن عبد الله الدباسي، ومؤرخ أجل استحقاق
стр. 666
المساقاة فيها في عام ١٢٨٦ هـ وكتب بالحروف: أولهن سنة ست وثمانين بعد المائتين والألف.
كما أرخ استحقاقًا آخر ونصه طلوع رجب سنة خمس وثمانين بعد المائتين والألف.
والكتابة واضحة العبارات وحروف الكلمات واضحة غير أن الإملاء فيها ليس بذاك.
وسوف ننقل نصها عند الكلام على أسرة (السالم) في حرف السين أو (الدباسي) في حرف الدال وربما نقلناها في الموضعين كليهما.
وبريكان بن ناصر البريكان كان فلاحًا فكان يستدين من التجار وأكثر الذين كانوا يداينونه هو عبد الله المقبل وهو من (المقبل - العبيد) وليس من المقبل الذين منهم المشايخ القضاة.
وقد تعددت الوثائق التي عثرنا عليها فيها المداينة بين الرجلين، لذا سنقتصر على شرح واحدة منها، ونتبعها بالباقيات دون شرح:
"أقر بريكان بن ناصر بن بريكان بأن عنده وفي ذمته لعبد الله المقبل خمسمائة وزنة تمر وأربعة وخمسين وزنة تمر مؤجلات.
وذكر أن بعض هذا التمر حال زمن وفائه وبعضه مؤجل إلى جمادي الأولى سنة ١٣١٣ هـ.
وأرهنه بذلك عمارته والعمارة ذكرنا تفسيرها في أكثر من موضع وأنها ما يملكه الفلاح في النخل الذي يملك غيره أصله وإنما يقوم الفلاح عليه بجزء من ثمرة نخله.
стр. 667
ولذلك نص على أن عمارته هي في مكان ابن مشوط أي في نخل ابن مشوط وليس في نخل يملكه ابن بريكان.
وهي أي عمارته ثلثا الثمرة أي أن ثمرة النخل وهي تمره ثلثها لمالك النخل وهو ابن مشوط وثلثاها للفلاح الذي هو بريكان بن ناصر بن بريكان.
ثم قال: وأرهنه جريرته وهي أدوات الفلاحة وما يتبعها مما هو له في الفلاحة غير ثمرة النخل.
وزراعته ورهن عليه أيضا ثلاثة بعارين منها بكرتان وهما الشابتان من الإبل مجاهيم، أي لونهما أسود واحدة هي التي درجت عليه من محمد آل يحيى، بمعنى أنه دخلت في ملكه بالشراء من محمد اليحيى، وواحدة من علي المنيف والبكرة الصفراء، وجحشة بيضاء والجحشة هي الحمارة مؤنث جحش والجحشة في الأصل في الحمارة الشابة، وتلك الجحشة دارجة عليه من المطوع، ولم يذكر اسمه إلا إذا كانت (المطوع) اسم أسرته ولم أعرفه، والشاهدان على ذلك محمد العبد الله بن ناصر راع القويع والمفهوم أنه من الناصر الذين منهم الغفيص وكاتبه محمد الرشيد الحميضي وتاريخ الكتابة ١١ من جمادى الأولى عام ١٣١٢ هـ.
стр. 668
وهذه الوثيقة التي نقلت من أصلها الذي هو بخط سليمان بن مبارك العميريني ونقلها من خطه عبد الله بن يوسف المزيني بتاريخ ٥ رجب من عام ١٣١٨ ولم نقف على تاريخ كتابتها لأول مرة.
وهي مبايعة بين محمد بن صالح البريكان (بائع) وبراك - هكذا ذكر اسمه مفردًا دون اسم أبيه أو اسم اسرته (مشتر).
стр. 669
والمبيع جميع ما يستحقه محمد بن صالح البريكان من (فيد النصار) أي من نخل النصار بالقصيعة.
وكلمة (فيد) هنا معناها شيء، وعرف هنا بأنه نخل وأرض وطرق وبئر وهو ثمين - أي ثمن الملك و (الملك) هنا يراد به حائط النخل.
والثمن أربعة وعشرون ريالًا.
وعلى ذكر محمد بن صالح البريكان وكونه ذا مال يداين منه الناس نورد هنا وثيقة توضح بعض ما هو عليه من ثراء، وقد كتبت بعد موته.
وهي إقرار من حمد البراك بأنه قبض من عبد العزيز بن صالح الخراز ثمانية وستين ريالًا وهن عصبه أي ما ورثه بالتعصيب من محمد بن صالح بن بريكان.
стр. 670
وقد أوضحت الوثيقة أن ذلك - على كثرته وأهميته في ذلك الوقت - ليس هو كل ماله من الميراث، وإنما هذا هو ما حصل وأن الذي بقي في السوق أي في ذمم الناس من ديون أو من أملاك غيرها هو على حقه منه.
والشاهد على ذلك إبراهيم العبد الله الخراز.
والكاتب محمد بن إبراهيم المطوع.
والتاريخ ٥ ربيع الآخر سنة ١٣٣٥ هـ.
следующие страницы →