← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 6441–6480 · переход к 6446.

стр. 6441

العبد المعين: المعين هو الله . وهذه أسرة صغيرة من أهل بريدة، جاء أوائلهم من نفي ونزلوا الربيعية ثم انتقلوا إلى بريدة، وأخبرني أحد الإخوة أنهم من الروقة. أعرف في صغري رجلًا منها كان من تجار عقيل البارزين. وهو عبد العزيز بن منصور العبد المعين كان من تجار عقيل المشهورين المعروفين بذلك، وتوفي عام ١٣٧٥ هـ. وكان طالب من هذه الأسرة يدرس عندنا في المدرسة المنصورية في بريدة عندما كنت مديرًا لها في عام هـ، هو عبد الله بن عبد العزيز المعين، ولم يكمل دراسته، وإنما اشتغل تاجرا، ثم توفي في عام ١٤٢٢ هـ. جاء ذكر عبد الله الحمود العبد المعين في وثيقة مداينة بخط الشيخ العالم صالح بن دخيل (الجار الله) وخطه جميل واضح، بل في غاية الوضوح، وقد كتبها في ١٦ جمادى الأولى سنة ١٢٩٨ هـ وهي بمبلغ ضئيل، فالمدين فيها هو عبد الله الحمود المعين والدائن علي العبد العزيز (ابن سالم)، والدين تمر، مما يدل على أن المذكور فلاح أو صاحب نخل، والشاهد: نصار الناصر بن سالم، وهو من السالم: أسرة الدائن.

стр. 6442

وجاء ذكر عبد الله الحمود العبد المعين في وثيقة قديمة نسبيًا كتبت في ٢٩ جمادى الآخرة سنة ١٢٦٥ هـ، وتتعلق ببيع حصة من أرض لآل معين في خب الخضر بفتح الخاء والضاد التي هي الأخضر، ولكنها تنطق هكذا عند العامة، والنطق بها هكذا فصيح قديم ذكره الإمام الأزهري في تهذيب اللغة، ونقلته مع غيره في (معجم الأصول الفصيحة للألفاظ الدارجة) الذي يجري طبعه الآن في ثلاثة عشر مجلدًا. وربما كان الحامل على بيع تلك الأرض دين أو حاجة ممن لهم علاقة بالأرض المذكورة. وقد صدق عليها القاضي الشيخ سليمان بن علي المقبل بتاريخ ٢٦ شوال سنة ١٢٦٥ هـ وكتابة التاريخ في التصديق قد تشتبه بأنها ١٢٩٥ هـ ولكن الصواب ما ذكرته وأول دليل على ذلك هو أن الشيخ سليمان المقبل اعتاد أن يكتب في أول توليه القضاء رقم ٥ هكذا بما يشبه (هـ) ثم عدل عن ذلك في وقت مبكر إضافة إلى أنه في عام ١٢٩٥ هـ كان قد استعفى من القضاء كما سيأتي ذلك في ترجمته.

стр. 6443

وهذا كتاب موجه من صاحب السماحة الشيخ القاضي عبد الله بن محمد بن حميد إلى عبد الله القفاري وسعد العامر ومحمد العبيدي يكلفهم الشيخ القاضي فيه بالنظر في بيت عبد العزيز العبد المعين يثمنونه لأجل معرفة ثلث ماله الذي يظهر أنه أوصى به. وهي مؤرخة في ٣/ ٢ / ١٣٦٩ هـ. وقد كتب المذكورون بأنهم قد وقفوا على البيت وثمنوه بثمانية آلاف ريال، في ٤/ ٣ / ١٣٦٩ هـ.

стр. 6444

العبد الملك: أسرة صغيرة متفرعة من أسرة المشيقح الكبيرة، أولها عبد الله المشيقح والغريب أن بعضهم كان يسميها العبدربه، أي آل عبدربه فرارًا من أن يفهم بعض الناس أن الملك الذي أضيفوا إليه هو الحاكم الدنيوي. وقد عادت الأسرة إلى الإندماج بأسرة المشيقح فصاوا يتسمون بالمشيقح وليس بالعبد الملك فيما بلغني. وقد جاء ذكر عبد الملك المشيقح الذي ربما كان هو رأس هذه الأسرة في وثيقة مؤرخة في عام ١٣١٣ هـ بخط عبد الرحمن بن محمد الحميضي ذلك الكاتب الثقة المعروف لنا، فقد عرفته شخصيا وتتضمن عقد إيجار بين المستأجر إبراهيم بن شيبان وبين المؤجر عبد الله الهزاع لدكان محمد السليمان العمري، والشاهد هو عبد الملك المشيقح، وتاريخ العقد ٢١ جمادى الأولى عام ١٣١٣ هـ.

стр. 6445

العبد المنعم: أسرة صغيرة من أهل بريدة منبثقة من أسرة (المطوع) التي منها صالح المطوع من زعماء عقيل ومن كبار جماعة أهل بريدة ووجهائهم. فالعبد المنعم والمطوع والطريقي هم ليسوا من أهل الشماس وإنما جاءوا إلى بريدة من الزلفي، وكانوا جاءوا إلى الزلفي من وادي الدواسر رأسًا، ولم يسكنوا الشماس. ورغم قلة عدد الأسرة فإن لها سمعة مجلجلة في الناس، فعلي العبد المنعم كان من كبار عقيل أهل الأسفار في بريدة أدركناه على ذلك. وأخوه عبد الله العبد المنعم كان من الشجعان المعروفين بالشجاعة والإقدام في وقته عندما كانت الأمور تحتاج إلى الشجاعة في الحروب، وقد قتل في عام ١٣١٨ هـ. أكبرهم سنا في الوقت الحاضر ١٤٠٦ هـ صالح بن علي بن عبد المنعم بن أحمد المطوع، ولد عام ١٣٤٥ هـ. وقد ورد في الأوراق والوثائق المكتوبة ما يثبت أنهم متفرعون من أسرة المطوع كهذه التي كتبها يوسف بن عبد الله المزيني وهي مؤرخة في عام ١٢٩٩ هجرية، وتتضمن مداينة بين علي الفريج - على لفظ تصغير الفرج - وسيأتي ذكرهم في حف الفاء (مدينًا) وعلي العبد العزيز بن سالم من أسرة السالم الكبيرة دائنا والشاهد فيها هو (عبد المنعم المطوع) وهو والد (علي العبد المنعم). وهذه صورتها:

стр. 6446

ووثيقة أخرى تتضمن مداينة بين علي بن عبد العزيز بن سالم ومحمد الرشيد الحبيب وفيها ذكر رهن لعبد المنعم المطوع، فقد رهن ذلولًا للمدين فأعطاه علي بن عبد العزيز بن سالم ثمانية ريالات حتى يطلق رهنه عنها وتكون رهنا لابن سالم مع ما رهنه على المذكور. والوثيقة بقلم صالح بن دخيل وهو عالم معروف مؤرخة في ١٢٩٨ هـ.

стр. 6447

ووثيقة أحدث عهدًا، وأخصر كلمات تتضمن إقرار إبراهيم العبد المنعم المطوع بدين عليه لعبد الرحمن الربدي، وهو أربعون ريالًا فرانسة منهن ثمانية وثلاثون ثمن بعير ومنها ريالان تالي البضاعة أي أخر المضاربة التي كانت مع إبراهيم العبد المنعم المطوع لعبد الرحمن الربدي. والريالان مؤجلات الوفاء كما تقول الوثيقة إلى إنسلاخ رمضان سنة ١٣١٤ هـ. كتب هذا شاهدًا به الشيخ صالح الدخيل الجار الله في ٥ شوال سنة ١٣١٣ هـ.

стр. 6448

وقبلها هذه الوثيقة المختصرة التي ورد فيها ذكر إبراهيم العبد المنعم شاهدًا، وهي مؤرخة في خامس رمضان سنة ١٣٠١ هـ بخط أحمد بن محمد المطوع. ومنهم فيصل بن صالح العبد المنعم: هذه مرثية في الشيخ الفقيد الفاضل (محمد بن علي السعوي) الذي توفي في حادث مروري يوم الجمعة ٢/ ٤/ ١٤٢٥ هـ. هو وزوجته وابنته سراء ﵏ جميعًا وأسكنهم فسيح جناته (إنا لله وإنا إليه راجعون) علمًا أن

стр. 6449

زوجة الشيخ محمد السعوي الأولى هي ابنة الشيخ صالح بن علي العبد المنعم. أحقا وفاة الشيخ؟ يا شدة الخطب ... فقد كان وقع الموت كالسهم في قلبي أحقًا طواهُ الموت والموتُ واقعٌ ... ولكنَّ فقد الشيخ من أعظم الكربِ إلى اللي أشكو كلَّ كربٍ ... وشدة أصابت رفاق الشيخ كالأهل والصحبِ وداعًا ودمع العين يبكيكَ كلما ... وداعا إلى الجناتِ يا خيرة الصحبِ رحلت عن الدنيا شغوفًا بجنةٍ ... ذكرتك قبل الموت رحماك يا ربي رحلت إلى أخرى وأيقنت أنها ... هي الدارُ للإنسان في ملتقى رحبِ وأعرضت عن دنيًا فناءً حطامها ... وهرولت نحو الخلد والمنهل العذبِ عرفتك يا شيخي وقورًا وحاملًا ... لكل صفات الطيب والخير والحبِ جمعتَ صفاتَ الخير أقبلت نحوها ... وأعرضتَ جنبًا عن كلام وعن سبِ قضيتَ سنين العمر علمًا ودعوةً ... وحبًا لكلِّ الناس صدقًا بلا كِذبِ هنيئًا لك الآلاف جاءتك مثلما ... أتَتك قبَيْل الموت في السهل والصَّعبِ نظرتُ إلى الأفواج فاضت دموعها ... وصلَّت صلاة الظهر مكلُومة القلبِ ملكت قلوب الناس عقلًا وحكمة ... سقاك إله العرش بالبارد العذبِ وأسكنك الفردوسَ جنات خالقي ... مع الزَّوج و (السرَّاء) جنبًا إلى جنبِ فيا رب صبرَّنا على ما أصابَنا ... وأسكنِهُ جنَّات أناجيك يا ربِّي فهذا عزائي للمحبين جملة ... وكلًّ صحاب الشَّيخ في الشرق والغربِ وصلِّ إلهي كلَّما طار طائرٌ ... على المصطفى المُخْتار والآل والصَّحْبِ وقد كتب أوراقًا عن أسرته نقلت منها ما يلي: إحدى الأسر بمدينة بريدة ينحدرون من نسل (عبد المنعم الأحمد المطوع)، هاجر أجدادهم من الوادي حتى بلغ المستقر بالزلفي، ومن ثم هاجروا إلى القصيم، ونزلوا (بريدة)، وولد لعبد المنعم ثلاثة من الأبناء، علي وإبراهيم وعبد الله، هاجر إبراهيم وعبد الله للتجارة إلى الكويت واستقروا بها، وبقي (علي العبد المنعم) ببريدة.

стр. 6450

هم من المطاوعة من الطراقي، (علي العبد المنعم) أحد رجال عقيل الذي عرفوا بالشجاعة والجود، وكانت أكثر رحلاته إلى الكويت والبحرين وغيرها، وقد عاونه في نهاية حياته أبنائه الصغار وخاصة صالح وإبراهيم، أما عبد الرحمن فكان من محبي العلم وطلابه، فلم يخرج من بلدته بريدة. منهم الشيخ عبد الرحمن بن علي آل عبد المنعم - حفظه الله - وقد درَّس مع فضيلة الشيخ إبراهيم بن عبيد ﵀ وغيره في مدرسة الفيصلية. والشيخ صالح بن عبد الرحمن بن علي آل عبد المنعم - مدير لإحدى المدارس ببريدة، واشرف على عدد من الحلقات العلمية، وكان له بعض الدروس منها: شرح كتاب الآداب من صحيح البخاري. الشيخ أيمن بن عبد الرحمن بن علي آل عبد المنعم كان طالبًا بكلية الشريعة، وهاجر للجهاد بأفغانستان، وشارك في الدفاع عن إخواننا هناك حتى قتل ﵀. الشيخ خالد بن صالح بن علي آل عبد المنعم - حفظه الله - مشرف تربوي، وحافظ لكتاب الله بالقراءات المتواترة ومجاز بها، وهو يجلس لمن أراد أن يقرأ عليه، وله عدد من الدروس في التجويد وغيرها، وله عدد من المؤلفات والشروحات المخطوطة، منها: شرح تحفة الأطفال، وشرح الجزرية. الشيخ أحمد بن عبد الله بن علي آل عبد المنعم، يعمل في وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف، وعمل في الدعوة أكثر من ١٠ سنوات في الإمارات العربية المتحدة، وأسس عددا من المشاريع منها الشريط الإسلامي وغيرها .. وتنسيق المحاضرات والدروس المشايخ المملكة، وقد استضيف في بعض البرامج على قناة الشارقة، والآن يعمل بالرياض وله أنشطة دعوية. الشيخ فهد بن إبراهيم بن علي آل عبد المنعم، مدرس لعلوم الشريعة، وإمام لأحد مساجد الرياض لبضعة عشر سنة، وله جهود دعوية طيبة، وكان يقرأ القرآن في مسجده.

стр. 6451

الشيخ وليد بن علي بن إبراهيم آل عبد المنعم، حفظه الله - طالب علم متفرغ لطلب العلم والتجارة، خريج جامعي، ومجاز من عدد من العلماء، وله اهتمام بالرد على أهل البدع، وأم في عدد من الجوامع بالرياض. الشيخ عبد الله بن سليمان بن علي آل عبد المنعم، ضابط وحاصل على الشهادة الجامعية بعد ذلك من جامعة الإمام، كلية الشريعة، وحصل على الماجستير من أكاديمية الأمير نايف في تخصص: التشريع الجنائي الإسلامي، بعنوان: قضاء علي بن أبي طالب، فقه علي بن أبي طالب في الحدود والجنايات وأثره في التشريع الجنائي الإسلامي. الأستاذ الدكتور عبد المنعم بن إبراهيم بن علي آل عبد المنعم، عميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة القصيم قال الأستاذ فيصل بن صالح العبد المنعم: مفكرة الإسلام: صدر حديثًا كتاب بعنوان (قضاء علي بن أبي طالب .. فقه علي بن أبي طالب في الحدود الجنائية وأثره في التشريع الجنائي الإسلامي) من تأليف عبد الله بن سليمان بن علي العبد المنعم وأصل الكتاب رسالة علمية استكمالية لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في تخصص التشريع الجنائي الإسلامي. جاء المبحث الأول كمدخل إلى الدراسة والبحث الثاني من التعريف بالفقه وبيان منزلته أما الثالث فناقش فيه التعريف بالقضاء وبيان منزلته والرابع تحدث فيه عن الحدود والجنايات. الفصل الثاني عرض فيه الفقه أمير المؤمنين في الحدود عامة والثالث تحدث فيه عن فقهه في الحدود المتفق عليها والمختلف عليها وناقش الكتاب موضوعات مهمة أخرى مثل فقه الإمام علي فيما يتعلق بالمجني عليه ونوع الجناية العامة والعقوبة والديات وأثره ﵁ في الفقه الجنائي عند المذاهب الأربعة.

стр. 6452

العبد الوهاب: من أهل بريدة. منهم حمود العبد الوهاب من كبار رجال حسن بن مهنا أمير بريدة وما يتبعها من القصيم، كان معروفًا بذلك. وقد نزح في آخر حياته إلى الكويت فبقي هناك حتى مات. وكان له ابن نشط اسمه محمد فقتل في عام ١٣٢٦ هـ بسبب قربه من محمد بن عبد الله أبا الخيل الذي أعلن انفصال بريدة وما يتبعها عن حكم الملك عبد العزيز آل سعود، وحاربه كما سيأتي في حرف الميم (عند ذكر المهنا) بإذن الله. ولكون حمود العبد الوهاب من الرجال المقربين لأسرة المهنا ومنهم حسن المهنا واحتل في زمنه مرتبة عظيمة سمعنا الجيل الذي قبلنا يذكرها بإسهاب، وأحيانا بما يشبه أن يكون مبالغة. ولذلك سعي حمود العبد الوهاب في هرب آل مهنا من سجن عبد العزيز بن رشيد إلى الكويت، وكان عمله في ذلك في المنزلة الثانية بعد عمل سالم الذايدي. وقد أوضح ذلك بالتفصيل صديقنا الأستاذ سليمان بن عبد الله الرواف في الكتيب الذي كتبه عن كيفية خروج آل مهنا من سجن ابن رشيد في حائل وهربهم إلى الكويت. وهو الكتيب الذي طبعه الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام في (خزانة التواريخ النجدية) وكتب عليه أنه حققه، والواقع أنه لم يصححه ولم يحققه لأن فيه أشياء من الغلط والتطبيع لا تخفى عليه وأمثاله، وربما كان مرض الشيخ عبد الله البسام ﵀ قد منعه من ذلك.

стр. 6453

ومن أفظع ما فيه أنه حرف اسم (الذايدي) بالذال في جميع الكتاب إلى الزايدي بالزاي. نزح منهم أناس إلى الكويت واشتغلوا بالتجارة هناك فنجحوا فيها فهم باقون على اسمهم العبد الوهاب. ومنهم سليمان بن حمود العبد الوهاب كان (نوخذًا) أي رئيس مركب من مراكب الغوص على اللؤلؤ في الكويت. ورد اسم (حمود العبد الوهاب) شاهدًا في وثيقة مؤرخة في عام ١٣٠٢ بخط عيد بن عبد الرحمن الشارخ). وسبق الكلام عليها في حرف السين عند ذكر السديري. وثيقة أخرى فيها ذكر (هيلة بنت حمود العبد الوهاب) مؤرخة في رجب ١٥ عام ١٣٠٢ هـ بخط النائب بمعنى المحتسب الذي يلي الحسبة عبد العزيز بن الثري المحسن الشهير في وقته علي بن مقبل وهذه الوثيقة لا يمكن فهم ما جاء فيها إلَّا بإيضاح.

стр. 6454

ذلك بأن أصل الموضوع أرض عبروا عنها بالبقعة وقف لأم عبد الله بن الأمير عبد المحسن آل محمد أمير بريدة سابقًا وقد تصبرها منهم أي استأجرها لمدة طويلة هي مائتا سنة محمد بن سالم وبنى عليها بيتًا صغيرًا سكنه. ثم غاب وتعطل البيت وخرب فأمر قاضي بريدة في وقته الشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن بن بشر بأنه يمكن فسخ عقد الإيجار لعدم دفع الأجرة. ثم تعاقدت هيلة بنت حمود العبد الوهاب مع عبد الله بن الأمير عبد المحسن بأن تستأجر الأرض والبيت الذي عليها بالأجرة الأصلية وهي ريالان اثنان في السنة ولمدة مائتي سنة على أن تشتري منيرة المدة الفائتة منهم وهي نحو ٣٠ سنة، بثلاثين ريالًا وأن تستمر الأجرة الطويلة لها حالة محل المستأجر الأول وهو محمد بن سالم أي لمدة مائتي سنة كل سنة بريالين ولكن ابتداء العقد يكون من ابتدائه مع المستأجر الأول، وقول الوثيقة: صارت هيلة هي قبيلة عبد الله من طرف الصبرة أي أنها حلت محل المتصبر الأول بمعنى المستأجر الأول فهي التي حلت محله في العقد. والصبرة هي الإجارة لمدة طويلة. والشاهدان عليها أحدهما معروف لي شخصيًا ومعروف لكثير من الناس الذين عاصروه وهو حمد بن عبد العزيز العقيل الآتي ذكره قريبًا والثاني سليمان الجنوبي.

стр. 6455

ومنهم محمد بن حمود العبد الوهاب كان معروفًا بكرمه في الكويت فكان يستقبل أهل بريدة ويضيفهم، وقد حصل على ثروة من هناك أما والده حمود العبد الوهاب فقال سليمان الرواف: حمود العبد الوهاب هذا من أهالي بريدة، وكان رجلًا ذا رأي شجاع، وقضى عمره عند المهنا خويّا، وكان له منزلة عند حسن، فهو أمير المزكية، عامل الزكاة، ومن كبار الخويا،

стр. 6456

ولما تولى ابن رشيد القصيم بعد المليدا، ضاقت على حمود الأرض بما رحبت، فلا مال ولا عمل وذل بين أعداء، ولم يجد عملا، إلَّا أنه فلح فلاحة، فزادته فقرًا على فقره وذلًّا على ذله. تحدث قائلًا: كنت في طريقي يومًا من فلاحتي بالصوير، فصادفني في طريقي رجل يدعى الأجبع صاحب نكت على ما به من سقم العقل، فلما رآني تمثل بهذا البيت: أمنول يا ذيب تفرس بياديك ... واليوم جاذيب عن الفرس عداك يقول حمود: ما إن سمعت هذا البيت حتى انهمرت دموعي، وأقفيت أتعثر، لأنني أعرف ما يقصد من وراء ذلك. قال: فانحدرت معهم للكويت، ولكن مع الأسف لم أجد عملا، فرجعت بعد بضعة أشهر لبريدة، على أسوأ من حالتي الأولى، حيث زادت الأمور لي شماتة الناس. ولكن الله رحيم، ففي ذات يوم طق على الباب ففتحته، وإذا بخوي من خويا ابن رشيد، فظننته سياخذني للسجن، فحسَّ بالأمر وبادرني قائلًا: الأمير محمد بن رشيد أرسل لأميره في بريدة يقول: اعرض على حمود العبد الوهاب الخدمة، إذا هو يرغب الخدمة فأجبته: نعم، ورافقته للأمير - أظنه الحازمي أو التويعي - فأعطاني السلاح، وقال: متى ما عزمت مر خذ الذلول، فأخذت الذلول وسافرت لحائل وجعلني ابن رشيد عاملًا على الزكاة، مثلما كنت عند حسن، وبقيت في حائل أتردد على (آل أبا الخيل) في سجنهم، وكان لا يرد عنهم أحد في السجن داخل القصر ومحددين (١)، وطوال عشر سنين لم يحصل منهم ما يريب (٢).

стр. 6457

وهذه وثيقة فيها ذكر حمود العبد الوهاب شاهدًا على مداينة بين علي السعيد ومحمد السليمان (العمري). والدين خمسة عشر ريالًا ثمن نصف الناقة الحمراء، وذلك بمعنى أن الناقة الحمراء مشتركة بين رجلين. الكاتب عيد بن عبد الرحمن (الشارخ). التاريخ شعبان عام ١٣٠٢ هـ. العبد الوهاب: على لفظ سابقه. أسرة أخرى متفرعة من أسرة (البريدي الكبيرة الذين هم أهل (خب البريدي). وقفت على وصية لعبد الله بن عبد الوهاب منهم مؤرخة في ٥ ربيع الأول من عام ١٢٧٥ هـ بخط عبد الله بن محمد العويصي وشهادة عثمان العميريني، ولكن النسخة التي وقفنا عليها منها منقولة منها بخط إبراهيم بن محمد بن حمد

стр. 6458

الشاوي أرخها في ٢٧ شعبان من عام ١٣٠١ هـ وقال: نقلتها من كتب من سمى نفسه بعد معرفته وإتقانه. وتتضمن الوصية أن عبد الله العبد الوهاب أوصى بثلث ماله على أبواب البر بحجة له، وثلاث ضحايا دوام أي تذبح في كل عيد أضحى مدى الدهر. والملاحظ أنه ذكر أن واحدة منها لأمه منيرة بنت نشوان من الرضاع. مع أننا لم نعرف أسرة قريبة منهم يقال لها (النشوان). وذكر أن الوصي على تنفيذ الأضاحي هو عبد العزيز، ولم يذكر اسم والده ولا اسم أسرته، وأما ضحية بنت نشوان فالوصي عليها ابنها علي، ولم نعرف عنها شيئًا. وأوصى بأن في ذمته لإبراهيم القويضي سبعة أرباع وتفليسية وهذا عجيب لأنه ذكر أنه أوصى بالوصية وهو في صحة من عقله وبدنه، فإذا كان الأمر كذلك كان الأولى به أن يدفع ذلك لابن قويضي بنفسه.

стр. 6459

وهذه الوثيقة المتعلقة بمداينة بين بنات عبد الوهاب مريم وموزة وبين عبد الكريم الجاسر وهي مؤرخة في عام ١٢٨١ هـ بخط إبراهيم العبد الرحمن بن بريكان. وهذا نقلها بحروف الطباعة: الحمد لله وحده مضمونه بأن بنات عبد الوهاب مريم وموزه حضرن عندي وأقررن بأن عندهن وفي ذمتهن لعبد الكريم الجاسر خمس مائة وزنة تمر عوض خمسة أريل ونصف مؤجل بعد صرام ..... كل سنة مائة وزنة أولهن يحل في موسم سنة ١٢٨٣ هـ، وآخرهن يعرف في أولهن وأرهنه بذلك شقراهن المعروفة في ملك أمهن سلمى وهي التي على غربي القليب من شمال وهي رهن لعبد الكريم سابق فسخ ورهن في مجلس واحد، حرر في رمضان المعظم سنة ١٢٨١ هـ شهد على ذلك أخيهن عبد العزيز بن عبد الوهاب، وشهد به كاتبه إبراهيم العبد الرحمن بن بريكان وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. ولا تعليق على هذه الوثيقة يستحق الذكر بالنسبة للقراء من الجيل الجديد إلَّا غرابة التسمية في (موزه) فهي انقرضت الآن أو كادت وقد ذكرتها في (معجم الألفاظ العامية). وقوله: وآخرهن يعرف في أولهن الصحيح: يعرف من أولهن، والنقص الحاصل في عدم ذكر اسم أمهن كاملًا فهو سلمى ولم يذكر اسم والدها ولا اسم أسرتها ظنا منهم أن الأمور ستظل معروفة مثلما كانوا يعرفون. وأما (اللزي) فإنه معروف لجيلنا وهو مصب الغروب: جمع غرب وهي التي تشبه القرب ترفع الماء من البئر إلى سطح الأرض بسحبها بأرشية على ظهور الإبل، وقد ذكرت هذا اللفظ وأوضحت أنه قديم في معجم: (الأصول الفصيحة للألفاظ الدارجة).

стр. 6460

وهذه صورة الوثيقة: وهذه وثيقة أخرى تتعلق بعبد الوهاب بن إبراهيم البطاح، والبَطَّاح، جد هذه الأسرة صاروا يسمون بالبطاح ولا يزال بعضهم يسمي بذلك حتى الآن،

стр. 6461

ولكنهم سموا بعد ذلك بالعبد الوهاب، وقد سبق ذكر البطاح في حرف الباء. وأولها: الحمد لله يعلم الناظر إليه بأنه حضر عندي عبد الوهاب بن إبراهيم البطاح، وجدة بناته، وقد كتبها الكاتب وجدت بالتاء المبسوطة فاطمة بنت عقيل البريدي وأقرت فاطمة بأنها قد وهبت بنات عبد الوهاب مريم وموزة ثلاث شقر من ملكها المعروف في ملك المسند. والهبة مثل هذه هي صحيحة كما يدل عليه ظاهرها، وبعض الوثائق التي ذكرت الهبة تكون الهبة فيها صحيحة من ناحية التملك الشرعي، ولكن باطنها يخالف ظاهرها، إذ يكون أهلها في الأصل قد اتفقوا عليها فرارا من الشفعة إذا كان الموهوب جزءا من ملك أو أرض أو نحوهما مما لم يقسم وتدخله الشفعة. ثم ذكرت الواهبة الشقر الثلاث بأنها الفرخ وأمه، والفرخ الصغير من النخل وأمه هي التي يكون فيها أي ينبت منها قبل أن يفصل منها ويغرس وحده، والثالثة الشقرا التي هي شمال عن مفيض الماء على الحيالة. قالت الوثيقة: وقبض عبد الوهاب وقبل الهدية المذكورة البنات. وكذلك ذكرت الوثيقة أن عبد الوهاب وهب بناته أيضًا نصيبه من الأربع المذكورات ولم يحدد نصيبه منها. والشهود دبيان بن دمنان من الدبيان الذين صار يقال لهم الأن (الحمادي) وسلامة بن عثيمين وهو جد الدخيل الله الذين منهم الشجاع القوي الملقب جلوف. ومسند بن عبد الله وحمود بن خريف وهو من الضحيان أهل حويلان، ورديني بن جمعة وهو من أسرة الجمعة التي سبق ذكرها في حرف الجيم،

стр. 6462

وليس من أسرة الرديني التي سبق ذكرها في حرف الراء. والكاتب محمد بن صالح العويصي كتبها في عام ١٢٣١ هـ وظني أنها بعد ذلك، وأن هناك غلطا في نقل تاريخ كتابة محمد العويصي له، أما نقلها بخط إبراهيم بن محمد بن حمد الشاوي فهو في عام ١٣٠١ هـ.

стр. 6463

وصية عبد الله العبد الوهاب: وهذه الوصية ليست فيها الديباجة المعتادة في الوصايا، وإنما دخل صاحبها في مضمونها مباشرة فقال بعد الحمد لله وحده. أوصى عبد الله العبد الوهاب في ثلث ماله على أبواب البر في صحة من عقله وبدنه. أقول: ينبغي أن يلاحظ أن قول بعض الموصين في صحة من عقله وبدنه ونصهم على البدن له فائدة فقهية واضحة، ذلك بأن وصية الإنسان لا تصح إذا كان مريضًا مرضًا مخوفًا يظن أنه قد يفضي به إلى الموت، لأن ما تصح به الوصية وهي جواز التصرف بثلث ماله وليس بأكثر من ذلك لأن ماله آنذاك يكون متوقعًا أن يكون لورثته، فلا يجوز له أن يوصي بشيء منه إلَّا بثلثه، لذلك إذا كانت وصيته حال صحة من بدنه فإنه يجوز أن يوصي أو يوقف بما عدا ذلك، وإن كان ذلك مقيدا بما ورد في السنة. إلَّا إذا أوصى وهو في حالة ضعف في بدنه، ولكن الورثة أجازوا ذلك بعد موته فإنه ذلك ينفذ لأن الحق حقهم. وذكر الموصي هنا وهو عبد الله العبد الوهاب بان في ثلث ماله حجة له بنفسه ويريد بذلك ثواب تلك الحجة إلى بيت الله الحرام، وبثلاث ضحايا دوام أي تذبح كل سنة مدى الدهر ثم فصل أمر الضحايا الثلاث، فقال: له واحدة ولأمه واحدة، ولأمه من الرضاع منيرة بنت نشوان واحدة. وهذا وفاء قليل النظير أن يوصي الرجل لأمه من الرضاع بشيء مستمر، والمراد بكون الأضحية لفلان، أو فلانة أن يكون ثوابها لها بحيث يقال عند ذبحها: اللهم هذه منك وإليك اللهم هذه عن فلان أو فلانة، الخ الدعاء.

стр. 6464

قال: والحجة والأضحيتين وكيلهن عبد العزيز، والمراد بالوكيل الوصي، وعبد العزيز لم يذكر قرابته به، وضحية بنت نشوان وكيلها ابنها عبد الرحمن، وعبد العزيز نظير، أي يلاحظ عمله في ذلك. ولم يذكر نسب ابنها عبد الرحمن. ثم قال: والشقرا اللي جت من منيرة بنت عبد الوهاب ويريد بذلك والدته فيما يظهر لها في عشيات، جمع عشاء، وقد فسرنا ذلك فيما مضى من أنها جمع عشاء، وهو طعام يطبخ في أيام الجمع في رمضان وكيلاتها سابقاتها سلمى وقوت، ولم يذكر اسم أسرتهما. ويظهر من عنايتهم بمنيرة بنت نشوان هذه أنها ربما كانت له بمثابة المربية، وأنه ربما كانت أمه التي ولدته قد توفيت فقامت منيرة هذه بإرضاعه وتربيته في صغره. ثم ذكر شيئًا يدل على ورعه وحرصه على إيصال الحق لأصاحبه بقوله: وفي ذمته لإبراهيم القويضي سبعة أرباع وتفليسية، والأرباع: جمع ربع وهو نقد نحاسي تركي يساوي الأربعة منه ثلث ريال فرانسة، والتفليسية هو نصف الربع المذكور. والشاهد على هذه الوصية هو عثمان العريني. والكاتب عبد الله بن محمد العويصي. وتاريخ كتابته ٥ رجب سنة ١٢٧٥ هـ. وتاريخ الكتابة التي وقفنا عليها ٧ شعبان عام ١٣٠١ هـ بخط إبراهيم بن محمد بن حمد الشاوي.

стр. 6465

ومن وثائق هذه الأسرة التي أولها غير واضح وتتعلق ببيع الصبخة التي هي أرض كانت سبخة أي فيها ملح استصلحها أهلها وزرعوها وغرسوا فيها نخلًا، وهي في خب واصط الذي كان يعرف بخب السالم. وأولها: مضمونه بأنه حضر عبد الوهاب بن إبراهيم البريدي واعترف بأنه باع على عياله عبد العزيز ومحمد السبخة المعروفة التي قبلة مكانه التي مع أيمن المقطر وأيسره، وشرقها السوق، وقبلتها وجنوبها ملك ابن صلال وشمالها السوق، باع عبد الوهاب على عياله المذكورين الأرض المزبورة. والمزبورة تعني المذكورة، ولا يستعمل هذه اللفظة إلَّا الكتاب المتحذلقون المتفاصحون، وما بها من غريس، وربع القليب الكائنة به أي فيها، والثمن خمسون

стр. 6466

ريالًا فرانسة من دون المقطر الكائن على الساقي من القليب إلى القصير. والمقطر هو الصف من النخل. أما القصير فالمتبادر إلى ذهني أن المقصود به الجار يريد إلى نهاية نخله أو ملكه وهو قدره ثمانون نخلة فجعل هذه الخمسين المذكورات قوام لهذا المقطر يريد أن الثمن الذي ذكره وهو خمسون ليكون بمثابة القوام وهو القيام الحسن بالماء، والعناية بالنخل الثمانين الموجودة فيه. ثم تبين لي أن القصير نخيل في شمال حويلان، كما سيأتي ذكرها نقلًا عن الأستاذ عبد الوهاب البريدي. وذكر أن ذلك حتى يرشد النخل أي يشتد ويكبر، ويصبح منتجًا للتمر، فكأنه بذلك قد وهب ما ذكر أنه باع على عياله هبة لأن الثمن من أجل تعهد المقطر ذي الثمانين نخلة والقيام عليه. وذكر عبد الوهاب الذي هو الأب والبائع السبب في ذلك وهو أنه أمضى هذا المقطر سبيلا بأعمال البر أصله نصفه. والسبيل هو الوقف وهو لفظ واضح مستعمل الآن بكثرة، ولكن الذي يحتاج إلى توضيح هو قوله: أصله نصفه. فالأصل عند الفلاحين هو عكس العمارة: ذلك أن النخل الذي يفلحه الفلاح لا يخلو من أن يكون مملوكا له فهذا يقال أصله له، أو مملوك لغيره ولكنه يفلحه بجزء من ثمرته يكون لصاحب النخل كالربع فإذا اتفق مع صاحب النخل على أن يكون له ربع ثمرة النخل يسمى ذلك الربع (الأصل) أي ما هو لمالك النخل وتكون الأرباع الثلاثة (العمارة) للفلاح. ويحدث أن يقف بعض الواقفين نخلًا داخل حائط النخل الكبير وأحيانًا يقتصر على نخلة أو نخلتين ويوقفهما ويشترط أن يكون أصلها كذا كمثل ما

стр. 6467

اشترط عبد الوهاب هذا أن أصل ذلك المقطر هو نصفه أي لابد من أن يكون للوقف من النخل هذا نصف ثمرته والنصف الآخر لمن يقوم على الفلاحة. وقد يقال: كيف يشترط ذلك وربما لا يجد من يقبل منه أن يفلح ذلك النخل بنصف ثمرته؟ والجواب: أن الفلاح الذي يفلح النخل كله يفلحه بما يريد مما يتفق عليه مع أصحابه، وقد يكون ذلك بربع الثمرة، أو حتى ثمنها وهو نصف الربع، إلَّا أن مثل هذا المقطر السبيل لابد من أن يكون أصله هو نصف ثمرته. وقال البائع الواقف: وكل على ميراثه الأنثى والذكر، فكأنه ذكر شيئًا كان في ضامره أن يذكره قبل هذا ولكن الكاتب لم يفعل كان يقول: إن هذا المقطر سبيل على أولاده (كل على ميراثه) والمراد ميراثه ما يستحقه من الإرث من هذا المقطر فيما لو كان مالًا يورث، ولم يكن وقفا، مع ملاحظة أنه يريد بكل على ميراثه أي كل شخص من أولاده يعطى من غلة هذا المقطر وليس من رأسه لأن رأسه موقوف كما هو ظاهر. ثم عاد إلى ذكر بعض النخلات في الملك الذي هو حائط النخل، فقال: والمكتومتين - تثنية مكتومية اللي (اللتين) على الزى بعلو المقطر أي في أعلى المقطر واحدة شمال مسقمات. والمراد بالمسقمات التي لا يؤخذ من تمرها الفلاح العامل على النخل كله شيء، ويكون هذا شرطا على من يفلح النخل بعد ذلك. وذكر مصرف هاتين النخلتين المسقمات وهذا اللفظ ذكرته في (معجم الألفاظ العامية) بأنهما والمراد ثمرتهما له بأضحية الدوام له ولوالديه ولم يذكر اسم والديه. وذكر الكاتب عبارة مألوفة عند الكتبة وطلبة العلم في وقته وهي قوله: وذلك على صحة من عقل البائع والمشتري وأبدانهما.

стр. 6468

الشاهدان على ذلك جار الله بن ذياب المشيطي ويرجع نسبه إلى (البريدي) مثل أسرة العبد الوهاب هؤلاء، ومحمد بن صلال وهو جارهم في النخل كما ذكر في الوثيقة، وقد سبق ذكر (الصلال) في حرف الصاد. أما الكاتب فهو عبد الله بن محمد العويصي من أهل خب البريدي وهو كثير الكتابة. كتب هذه الوثيقة في ٢٢ رجب سنة ١٢٦٤ هـ ولكنها وصلت إلينا منقولة بخط إبراهيم بن محمد بن حمد الشاوي، كتبها أو لنقل: نقلها خوف تلفها في ٢٧ شعبان سنة ١٣٠١ هـ.

стр. 6469

وهذه وثيقة مختصرة ذكر فيها علي بن عبد العزيز بن عبد الوهاب أنه مجري ها المغارسة وليست بأيدينا وثيقة المغارسة وإن كان قال في وصفها بأنها المذكورة على ستين فرخ، والفرخ هو ولد النخلة الصغير الذي يفصل من أمه النخلة ويغرس وحده ليكون نخلة مستقلة. وذكر أن الشخص الذي غارسه عليها هو محمد الحمد المحيسني، وذكر أن موضعها في الحيالة، والحيالة عندهم الأرض التابعة لا يكون فيها نخل في العادة، أو لا يكون فيها إلَّا شيء قليل من النخل لا يخرجها عن اسم الحيالة، وتخصص الحيالة الزراعة الحقول كالبرسيم والقمح والذرة، لأنها تكون بارزة للشمس. قال: وما نقص من ستين فرخًا فهو من حقه أي يحتسب من نصيبه كان ينقص منه اثنان فيكون له ٢٨ فرخًا أي نخلة صغيرة، ويكون لابن عبد الوهاب ثلاثون. والمدة عشرون سنة، أي أن المحيسني يستمر يسقي الفراخة المذكورة من النخل عشرين سنة يقتسمها بعد ذلك مع صاحب الأرض والنخل وهو علي العبد الوهاب. والشاهدان: محمد العلي بن شقيران ومحمد بن علي العريني. الكاتب: عبد الله بن صالح الضويان وهو كاتب أهل الخب في زمنه وإمام المسجد الجامع في الخب. التاريخ: ربيع الأول ١٣٤٧ هـ. وينبغي أن نذكر اسم صاحب الأرض والنخل المذكور بأنه علي بن عبد العزيز بن عبد الوهاب بن إبراهيم بن بطاح البريدي.

стр. 6470

وقد كتب إلي الأخ الشيخ عبد الملك بن عبد الوهاب البريدي من هذه الأسرة نبذة عنها، قال: نبذة مختصرة عن أسرة العبد الوهاب البريدي: عاش الجد عبد الوهاب بن إبراهيم البطاح البريدي في مسقط رأس الأسرة خب البريدي ثم انتقل إلى ملكه في (واسط) جنوب شرق الخبوب وذلك قبل عام ١٢٦٤ هـ حيث وهب عبد الوهاب ابنيه عبد العزيز ومحمد (السبخه) في قلب واسط ثم انتقلت الأسرة إلى (القصير) شمال حويلان، وذلك في مطلع القرن الماضي حيث أقام الجد (علي بن عبد العزيز بن عبد الوهاب) مزرعة هناك وتزوج من (لولوة بنت عبد العزيز بن علي السعوي) ورزق منها بـ (عبد العزيز وعبد الوهاب) ولقد استمر ابنه البكر (عبد العزيز) في هذه المزرعة وكان إمامًا متطوعًا لمسجد القصير حتى وفاته في السبعينات الهجرية حيث سقط في شهر رمضان في بئر الماء وقد خلف (علي وعبد الوهاب) وخمس بنات. أما عبد الوهاب بن علي بن عبد العزيز بن عبد الوهاب فقد ترك المزرعة وسافر في حدود عام ١٣٣٦ هـ إلى سدير وعمل في الزراعة في المجمعة شهورًا معدودة ثم سافر إلى الكويت والعراق وذلك طلبًا للرزق واستقر به المقام في الكويت وطابت له السكني هناك وتزوج من أسرة النفجان ورزق بثلاثة أبناء وبنتين (علي وعبد الله ومحمد) وعاش في الكويت أربعة عقود زمنية ولم يرجع خلال هذه الفترة للسعودية، ولما توفي شقيقه عبد العزيز في أواخر السبعينات الهجرية استبد به هوى جارف وحنين طاغ وشوق لهيف لمسقط رأسه وعاد إلى بريدة وتزوج من أسرة (الشقير الحميدان) ورزق بخمسة أولاد وبنت (إبراهيم وخالد وعبد العزيز وعبد الملك وفهد) وفي منتصف الثمانينات تزوج من أسرة الرقيعي ورزق منها ببنت وتوفي ﵀ عام ١٣٩٧ هـ.

стр. 6471

من أبناء أسرة العبد الوهاب البريدي: ١ - علي بن عبد الوهاب بن علي البريدي، رجل أعمال في الكويت، ويقيم في لندن، ولقد تجاوز عمره ٧٥ سنة، وله ذرية من الأبناء والأحفاد. ٢ - علي بن عبد العزيز بن علي البريدي، يقيم في الكويت، وله ذرية وأحفاد، ويعمل مديرًا في مطابع وزارة الإعلام الكويتية. ٣ - عبد الوهاب بن عبد العزيز بن علي البريدي، رجل أعمال في القصيم، وله ذرية من الأبناء، ويقيم في مدينة بريدة. ٤ - إبراهيم بن عبد الوهاب بن علي البريدي، خريج قسم اجتماع، ويعمل معلمًا في الرياض. ٥ - خالد بن عبد الوهاب بن علي البريدي، طالب علم وكاتب ضبط في كتابة العدل الثانية في بريدة. ٦ - عبد الملك بن عبد الوهاب بن علي البريدي، له بعض الأبناء، خريج قسم أصول الدين في جامعة الإمام، وطالب علم ورئيس مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ببريدة، ومأذون لعقود الأنكحة الشرعية ببريدة، ومدير المركز علاقات الإنسان للاستشارات والتطوير ببريدة، وكاتب صحفي في بعض الصحف والمجلات ومهتم بجمع الوثائق وتدوين التاريخ. أقول: كاتب هذه النبذة هو الأستاذ عبد الملك بن عبد الوهاب البريدي، هكذا ينسب نفسه لأنه بالفعل من أسرة البريدي ولكن أجداده كانوا انتسبوا إلى البطاح ثم العبد الوهاب، وهم من (البريدي) ولكنه رأى الانتساب إلى البريدي لكون ذلك حقيقة، وهي أشهر. والأستاذ عبد الوهاب شاب محب للبحث والعلم لديه كتابات وقيودات عن بعض المشايخ ويحتفظ بأوراق مهمة طالما أتحفني بأشياء مفيدة جزاه الله خيرًا، وقد سبقت ترجمته في حرف الباء.

стр. 6472

العبد الهادي: أسرة من أهل بريدة. ورد ذكر محمد بن عبد الهادي منهم في وثيقة قديمة نسبيًا تتضمن مداينة بينه (المدين) وبين عمر بن سليم (الدائن) وهي مؤرخة في عام ١٢٣٧ هـ حسب استنتاجنا لأن حلول موعد الدين فيها هو عام ١٢٣٨ هـ وهي بخط الثقة المعروف عبد الرحمن بن سويلم، وشهادة شخصية بارزة معروفة آنذاك هو إبراهيم بن محمد بن سالم من أسرة آل سالم الكبيرة. ونصها: "أقر محمد بن عبد الهادي بأن عنده ثابت في ذمته لعمر بن سليم اثني عشر ريال فرانسه مؤجلات إلى طلوع شعبان سنة ١٢٣٨ هـ ومرهنه فيهن سيف وقليده فيها خمس وريقات ذهب ومقبضه ذلك شهد على ذلك إبراهيم آل محمد بن سالم وشهد به وكتبه عبد الرحمن بن سويلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. ويلاحظ أن الرهن في هذه الوثيقة هو مقبوض أي سلمه الراهن وهو المدين إلى المرتهن وهو الدائن تسليم يد إنفاذا لقوله تعالى (فرهان مقبوضة). وقليده: (تصغير قلادة) ولذلك قال: فيها ثمان وريقات ذهب، وهي رقائق ذهبية توضع في القلائد ونحوها.

стр. 6473

ووثيقة أخرى مؤرخة في السنة نفسها والكاتب هو نفسه والشاهد كذلك إلَّا أن الرهن فيها ليس مقبوضا إلَّا قبض أمثاله، وهو التخلية فهي زمله، أي إبله التي عنده ولم يصفها ولم يذكر عددها ربما كان ذلك لأنها معروفة للطرفين، وجريرته، والجريرة - كما فسرناها من قبل - ما للفلاح في الفلاحة من كل شيء ما عدا النخل، كالبرسيم والأعلاف وحتى الدجاج والغنم، وقد أكد ذلك قوله وزرعه. وهذه صورتها:

стр. 6474

العبدان: بفتح العين ثم باء ساكنة فدال مخففة فألف وآخره نون. من أهل بريدة قدم أوائلهم إليها من ضرما غرب الرياض في منتصف القرن الثالث عشر. أول من جاء منهم إلى بريدة سعيد بن محمد بن عبد الله بن عبدان ولا يزال أبناء عمهم موجودين في ضرماء بهذا الاسم (العبدان). اشتهر منهم في بريدة محمد بن سعيد العبدان كان في أول عمره يذهب إلى الهند يتاجر ما بينها وبين بريدة، ثم صار يصلح البنادق ويبيعها، واشتهر في ذلك حتى نظمت فيه الأشعار مثل قول أحدهم: يا ابن عبدان، قم سوّ للتفق حامي ... مدكها منكسر والتنكري غالي وقول الآخر: يا ابن عبدان سوّ للتفق حامي ... وكرب العقب قبل إرخاي حاميها وكان له دكان في السوق الشمالي من بريدة القديمة إلى الشمال من الجامع الكبير، وتوفي في عام ١٣٥٣ هـ في شهر شوال. وابنه عبد الله بن محمد بن عبدان تقلب في عدة وظائف أطولها مدة عمله في الديوان الملكي في عهد الملك عبد العزيز وأول عهد الملك سعود، وكان يعمل في ديوان البرقيات فتقاعد ثم توفي عام ١٣٩٧ هـ عن ٧٤ سنة. وهذا أنموذج لخط محمد بن سعيد العبدان:

стр. 6475

ومنهم الشيخ القاضي عبد الله بن عبد العزيز بن عبدان أحد المشايخ القضاة المشهورين، نشأ في بيت عمه محمد بن عبدان في بريدة لأن والده توفي وهو صغير، وحبب إليه طلب العلم حتى نبغ فيه فأرسله الملك عبد العزيز إلى أهل هجرة الخصيبة في الأسياح إمامًا ومرشدا وقائما بالخدمات الدينية كلها لهم. وقد أبان عن كرم وحسن معاملة، بل عن رجولة فنقله الملك عبد العزيز إلى عدة بلدان قاضيًا فيها. والمناصب القضائية التي تولاها قضاء الزلفي وأبها عاصمة عسير ومدينة عنيزة وحمدت سيرته وأحبه الناس في البلاد التي تولى القضاء فيها لنزاهته وكرمه ومحبته لمساعدة الناس. ثم تقاعد من القضاء بعد أن أنافت سنه على السبعين. وتفرغ لإفادة الطلاب وغيرهم في بريدة حتى إن أمير منطقة القصيم الأمير عبد الإله بن عبد العزيز طلب منه أن يكون قريبًا منه ليرجع إليه في بعض الأمور الشرعية وليفيد من يريد الإفادة. واستمر على ذلك حتى وافاه الأجل المحتوم في آخر شهر شعبان ١٤٠٦ هـ.

стр. 6476

وكانت جنازته مشهودة لم يعرف المتأخرون مثلها فامتدت حشود المشيعين له من المسجد الجامع الكبير في بريدة حيث صلى عليه إلى المقبرة في (الموطا) ببريدة، وحضر للصلاة عليه أناس من الزلفي وعنيزة، منهم أميرًا هذين البلدين وغيرهما من البلدان. وقد تعذر مرور السيارات مع الجنازة بسب الزحام فأوقفت إدارة المرور ذهاب السيارات في الجنازة واقتصرت على المشاة. ﵀. نشأ الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العبدان في بيت عمه محمد بن سعيد العبدان في بريدة كما قدمت لأن والده توفي وهو صغير وأمه من أهل عنيزة ولكنها كانت شابة فذهب عمه محمد العبدان إلى عنيزة على حمار عليه مرحلتان جعل في إحداهما الشيخ عبد الله وهو طفل، وفي الأخرى أختًا له صغيرة أيضًا، أحضرهما إلى بريدة فعاشا في بيته. تدرج الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العبدان في طلب العلم ثم بالوظائف وقد عين في عام ١٣٤٤ هـ مطوعا ومرشدا قبل أن يكون قاضيًا. وكان كريمًا جوادًا جميل الصورة أبيض مشرب بحمرة، واستمر ذلك على وجهه حتى وفاته. وكان مديد القامة مجاملا للناس لذلك صار محبوبًا. وكان مترفعًا عن الطمع ودنايا الأمور حتى قال بعضهم: إنه بلقب أمير أحق منه بلقب شيخ! وقد تنقل في وظائف قضائية عديدة آخرها رئيس محكمة عنيزة حتى طلب الإحالة للتقاعد في عام ١٣٩٩ هـ وتوفي في عام ١٤٠٦ هـ في ٢٤ شعبان وله من العمر ٨٣ سنة، إذ كانت ولادته في عام ١٣٢٣ هـ.

стр. 6477

ومما لا يعرف الناس عنه أنه كان صيادًا ماهرًا فكان يخرج لصيد الظباء ويصطاد منها ويهدي لحمها إلى من حوله. وقد أعطاني ابنه الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله العبدان الملحق الثقافي التعليمي السعودي في القاهرة ترجمة له آثرت نقل بعضها لأنه أعلم من غيره بحياة والده، قال: ترجمة موجزة لحياة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العبدان: الاسم: عبد الله بن عبد العزيز بن سعيد العبدان. مكان الميلاد: مدينة بريدة قاعدة منطقة القصيم. تاريخ الميلاد: ٥/ ٧/ ١٣٢٧ هـ (١). تاريخ الوفاة: ٢٤/ ٨ / ١٤٠٦ هـ بمدينة بريدة. الحالة الاجتماعية: متزوج وله خمسة أبناء وأربع بنات. طريقة تلقي العلم ومراحله والمشايخ الذين تلقى العلم عليهم: تلقى التعليم الأولي في الكتاتيب، ثم واصل تلقي العلم في حلقات التعليم في المساجد، وهي الطريقة المتبعة في شبابه حيث لا يوجد تعليم نظامي وذلك على أيدي نخبة من العلماء الأفاضل كرسوا جهودهم للتدريس في حلقات في المساجد حتى أجيز على أيديهم، ومن أبرز المشايخ الذين تلقى العلم عليهم: - الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم العبادي. - الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم. - الشيخ عمر بن محمد بن سليم.

стр. 6478

- الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ. - الشيخ محمد بن عثمان الشاوي. - الشيخ محمد بن عبد العزيز العجاجي. الحالة الوظيفية والتدرج القضائي والمناطق التي عمل فيها مدة العمل في كل محكمة: - عمل في وظيفة قاضي في قرى الأسياح بمنطقة القصيم وإمام في جامع هجرة الخصيبة بالأسياح من ٣٠/ ٨/ ١٣٤٤ هـ إلى ٣٠/ ٣/ ١٣٤٦ هـ. - ثم نقل وعين قاضيًا وإمام مسجد في قرية الفيضة بمنطقة حائل من ١/ ٤/ ١٣٤٦ هـ حتى ٣٠/ ٦/ ١٣٥٢ هـ. - ثم نقل وأعيد العمل قاضيًا في قرى الأسياح وإماما لجامع هجرة الخصيبة بمنطقة القصيم مرة أخرى لمطالبة أهالي الأسياح بعودته وذلك من ١/ ٧ / ١٣٧٠ هـ. - في ١٥/ ١٠ / ١٣٧٠ هـ نقل وعين رئيسًا لمحكمة أبها الكبرى بمنطقة عسير بأمر ملكي وبقي فيها حتى ١٤/ ٤ / ١٣٧٣ هـ ثم نقل بناء على طلبه. - في ١٥/ ٤ / ١٣٧٣ هـ نقل وعين رئيسًا لمحكمة الخرمة واستمر فيها حتى ١/ ١/ ١٣٧٦ هـ. - في ٢/ ١ / ١٣٧٦ هـ نقل وعين رئيسًا لمحكمة الزلفي واستمر فيها حتى ١/ ٧/ ١٣٨٣ هـ. - في ٢/ ٧/ ١٣٨٣ هـ نقل وعين رئيسًا لمحكمة الخرمة مرة ثانية حتى ١/ ٧/ ١٣٨٥ هـ. ثم نقل بناء على رغبته. - في ٢/ ٧/ ١٣٨٥ هـ نقل وعين رئيسًا لمحكمة عنيزة بمنطقة القصيم واستمر فيها حتى أحيل على التقاعد بناء على طلبه في ١/ ٥/ ١٣٩٩ هـ بعد أن أمضى أكثر من (٥٤) سنة في أعمال القضاء.

стр. 6479

- بعد إحالته للتقاعد تفرغ للقراءة والبحث والتأليف والتدريس في المسجد في مدينة بريدة بمنطقة القصيم حتى وفاته ﵀ في صباح يوم السبت الموافق ٢٤/ ٨/ ١٤٠٦ هـ. - كان خلال عمله في القضاء يكلف بمهمات إضافية بجانب عمله مثل: (رئيس لجنة توزيع الصدقات على المحتاجين في قرى منطقة القصيم) لعدة سنوات، والاشتراك في لجان تقدير وجباية الزكاة، ومعالجة وإصدار الأحكام في بعض القضايا الكبيرة بين بعض القبائل أو العائلات والمزارعين ونحوها، التي يكلف بها رسميا خارج منطقة عمله. - ملف المكاتبات والبرقيات التي كانت تصدر له من المقام السامي خاصة بالأعمال الرسمية من الملك عبد العزيز والملك سعود رحمهما الله سلمت الإدارة الملك عبد العزيز حسب طلبها كوثائق تاريخية. له بعض المؤلفات ما زالت مخطوطة وجد منها: - مخطوطة بعنوان (الجواب المفيد على السؤال السديد). مخطوطة بعنوان (رسالة في تحقيق العبودية وأقسامها). مخطوطة بعنوان (التحفة في بيان أهل المعرفة والمحبة في الله). - مخطوطة بعنوان (بيان بطلان مذهب الجهمية). - مخطوطة بعنوان (رسالة في تنبيه الإنسان على تحريم الدخان). - مخطوطة بعنوان (التبيان في كشف حال مشركي هذا الزمان). خلف من الأبناء خمسة نذكر ثلاثة منهم مرتبين حسب السن: - عبد العزيز: أكمل دراسته الجامعية في عام ١٣٧٤ هـ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، ثم حصل على دورة تربوية في لبنان

стр. 6480

وعمل مديرًا للتعليم في منطقة أبها ثم مديرًا للتعليم بمنطقة الطائف ثم مديرًا عامًا للتعليم الثانوي بوزارة المعارف وحصل على دورة تربوية في المركز الإقليمي لتدريب كبار موظفي التعليم في الدول العربية الموجود في لبنان ثم عين ملحقًا ثقافيًا للمملكة في العراق ثم ملحقًا ثقافيًا في جمهورية مصر العربية إلى أن أحيل للتقاعد وتم اختياره مديرًا عامًا الجمعية البر بالرياض ولا يزال في هذا العمل. - عبد الرحمن: أكمل دراسته الجامعية في عام ١٣٧٩ هـ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة وعمل مدرسًا بمدينة الطائف ثم مديرًا للتعليم بمنطقة جازان، ثم مديرًا عامًا لشئون الموظفين بوزارة المعارف، ثم مديرًا عامًا لبرامج التعليم الخاص بوزارة المعارف إلى أن تم اختياره أمينا عامًا للمجلس الأعلى للإعلام ولا يزال في هذا العمل. - سليمان: أكمل دراسته الجامعية في عام ١٣٧٩ هـ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة وعمل مدير متوسطة بمدينة الخرج ثم مفتشًا إداريًا بإدارة التعليم بجدة ثم نقل للعمل ضمن جهاز مكتب الملحق الثقافي السعودي بالقاهرة ثم نقلت خدماته إلى الحرس الوطني ليعمل مديرًا المكتب الحرس بالقاهرة إلى أن أحيل إلى التقاعد. انتهى. قال الشيخ إبراهيم بن محمد بن ناصر بن سيف: هو الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن سعيد بن محمد بن عبد الله بن عبدان. لما بلغ السابعة من عمره أسلمه عمه إلى عالم القرآن والكتابة في مدينة بريدة، وتعلم القرآن والكتابة في مدة سنة، ثم اشتغل في قراءة القرآن تجويدًا، وضبطًا على الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم العبادي وقرأ عليه أرجوزة الرحبية في الفرائض، وفي العربية قرأ عليه في رسالة الآجرومية.
следующие страницы →