← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 6826–6865 · переход к 6831.

стр. 6826

وجده عبيد السلمي هو عبيد بن محمد بن فرج بن سلمي، هو أول من جاء منهم إلى بريدة. ذكروا أن مجيئهم إلى بريدة هو من قفار في جدود عام ١٢٥٠ هـ، وكان محمد بن عثمان بن عبيد السلمي يتسلم ريالًا في السنة من وقف آل سلمي في قفار. توفي محمد بن عثمان العبيد السلمي في عام ١٣٨٥ هـ. ولمكانة محمد العثمان العبيد هذا في المعرفة بأمور البيع والشراء في سوق بريدة التي أهم ما فيها بيع المواشي من الإبل والغنم وما ينتج منها من سمن وأقط، عينه الشيخ عمر بن سليم قاضي بريدة في لجنة ألفها للنظر في أمور الباعة والمشترين في السوق وعدم إقرار ما ينافي الشرع الشريف وكتب بذلك إلى أمير بريدة آنذاك في عام ١٣٥٨ هـ. وهو الأمير عبد الله بن فيصل الفرحان وعين معه عبد الله الحمادَى وخويلد الخويلد وعبد الرحمن القسومي، ومحمد ... التويجري، ومحمد الشريان وقد نقلنا ذلك في ترجمة الشيخ عمر بن سليم في حرف السين. من أخبار محمد العبيد السلمي (أبو غروب) ما ذكره الأستاذ ناصر العمري قال: كرم نفس: قال لي رجل من سكان ضراس خرجت بأهلي إلى البر في ربيع سنة كثر فيها المطر والعشب، وقطعت وأهلي حطبًا وعشبًا جمعناه في منزلنا ونقلنا بعضه إلى مسكننا، وكنت مدينًا لرجلين في مدينة بريدة فحمّلت بعيرين يومًا حطبًا وذهبت بهما إلى أحد الرجلين وأنخت بعيري عند بيته في بريدة رغبة مني في أخذ ثمنه واحتسابه من الدين الذي عليّ دون قبضة - أي الثمن، ولما علم بي أرسل إليَّ ولده يسألني كم ثمن الحطب ويلح في سؤاله ويقول لا تنزل الحطب حتى يرضى والدي بقيمته، وكنت أقول له قيمة الحطب من دينكم، ولا أريد قبضه يحسبه أبوك بما يشاء، فلم يرض إلا بإخباره بالقيمة.

стр. 6827

فغضبت وحمَّلت البعيرين من عند بابه وذهبت بهما للرجل الآخر الذي له دين في ذمتي وأنخت البعيرين عند بابه وخرج إليَّ الرجل بنفسه هاشًا باشًا مرحبًا، فأنزلت الحطب وأدخلته لداره وقلت له القيمة احسبها بما تشاء واقطعها من دينك عليّ، فقال: لا! أنت بالصحراء مع أهلك وأولادك والوقت شتاء وبرد وتحتاج إلى الطعام، القيمة سأدفعها إليك حالًا وديني ألحق عليه، الدنيا طويلة، الله يعينك! ثم أدخلني لمجلسه وقدم لي القهوة والشاي وقدم لي طعامًا طيبًا ثم نقدني قيمة الحطب كاملة غير منقوصة وزاد بأن قدم لي عباءة قائلًا تدف بهذه فأخذتها وشكرته وعجبت من فعله وتألمت من فعل الأول. أما الأول فلا داعي لذكر اسمه، أما الذي جاد واعتبر صاحب الحطب مهديًا عليه وقدر هديته فهو محمد العثمان العبيد السلمي (١). وأبو غروب لقب عليه لأنه أخذ غروب أعدائه لم يكسب غيرها، والغروب، جمع غَرْب وهو الدلو الكبير الذي يخرج به الماء من البئر على السواني لسقي النخل والزروع. إن اسم (العبيد السلمي) قد لفت أنظار المهتمين بالأنساب في بريدة وهم قليل. وذكروا أن أوائلهم وأخر من رأيناهم منهم عبيد بن محمد بن عثمان العبيد، يقولون: إن أهلهم يقولون: إنه كان يأتيهم ريال في كل سنة أو قالوا في بعض السنين من قفار يرسل إليهم من هناك ويقول المرسل: إن هذا نصيبكم من الذي لكم في قفار. وقد أجمعوا على أنهم قدموا إلى بريدة من قفار. ولكنهم لم يذكروا لي أسماء معينة لأنهم فيما يقولون لم يهتموا بهذا الأمر.

стр. 6828

والواقع أن كلامهم هذا في كونهم لا يهتمون بهذا الأمر هو شيء نعرفه نحن وأمثالنا من كون معظم الناس من أهل بريدة لا يهتمون بمثل هذا الأمر لأنهم لم يكونوا يشعرون بأن البحث فيه له نتيجة. وذلك لأن أهل بريدة معروفون بل مشهورون في القديم بعدم التعصب وعدم إلقاء بال كبير لمثل هذه الأمور وأول من سمعت ذلك منه هو الإخباري الثقة (عبد العزيز بن صالح الحماد الرديني) وهو من أهل الشماس القدماء. كان معظم (العبيد السلمي) من عقيل الذين هم تجار المواشي بين القصيم وبين سوريا وفلسطين ومصر. وعندما توقفت تجارة المواشي إلى الشام وتعطلت تجارة عقيل فتح عبد العزيز العبيد وإخوانه محلًا للصرافة في بيروت لبنان وصاروا عمدة لأهل نجد هناك ثم عادوا وفتحوا محلًا للصرافة في الرياض وكانوا وجهاء ذوي أقدار. كما فتح جاسر بن صالح بن محمد العبيد محلًا للتجارة والصرافة في بيروت فازدهرت أعمالهم ثم حصل عليه نقص وكان إخوانه شركاء له فأفلس وطالبه الغرماء بمالهم، وبعد مدة عاد إلى العمل فازدهر عمله وربحت تجارته وعاد أكثر مما كان. و(أخو هرسة) الذي ضرب به المثل: (ارخص يا أخو هرسة) هو من العبيد هؤلاء. وقصته أن (أخو هرسة) كان ثريًا وأراد أمير بريدة أن يغزو بالناس فأمر عليه أن يذهب مع الغزو فذهب أخو هرسة إلى الأمير، وقال له: أنا - يا الأمير - ما أعرف أرمي وش لون أروح معكم للغزو؟ يريد أنه لا يحسن قتال الأعداء برميهم بالبندق. فقال له الأمير متحديًا: أبيك تِرَمَي أي يرميك غيرك في المعركة فتكون فداء لمن يحسن الرمي!

стр. 6829

فقال أخو هرسة: وش رأيك أني أجيب لك واحد بدالي يغزي معك، ويعرف يرمي؟ فقال الأمير: لا مانع بشرط ألا يكون من جماعتنا الذين سيذهبون معناه. قالوا: فوجد رجلًا أجنبيًا استأجره أخو (هرسة) بثمانية ريالات على أن يذهب بديلًا له في الغزو. وعندما كان (أخو هرسة) يضع الريالات في يد الرجل كان يدفعها له ريالًا بعد ريال وهو يقول: ارخص يا أخو هرسة، أي ما أرخصك يا أخو هرسة، إذ أنقذت نفسك بثمانية ريالات. قالوا فذهب الرجل مع الغزو، وقتل في المعركة فقال أخو هرسة: (ارخص يا أخو هرسة). ورد اسم (أخو هرسة) شاهدًا في وثيقة مؤرخة في عام ١٢٩٨ هـ بخط علي بن عبد العزيز بن سالم وهي وثيقة مداينة بين ناصر العرفج من أهل المريدسية وعبد الرحمن الصوينع الملقب عيبان الذي اعترف بأن الدين المذكور في الوثيقة وقدره واحد وثلاثون ريالًا بينه وبين (أخو هرسة).

стр. 6830

وصية عبيد بن محمد بن فراج بن سلمي:

стр. 6831

وهذه وثيقة مداينة قصيرة بين عبد الله العبيد السلمي وبين إبراهيم المحمد الربدي. الدين فيها ثلاثون ريالًا ثمن الغنم التي اشتري من عبد الرحمن يحلن في جمادى الأولى سنة ١٣١٢ هـ. الشاهد به هو كاتبه عبد العزيز الحمود المشيقح، والتاريخ غرة شعبان أي أول من عام ١٣١١ هـ. وهذه الوثيقة المؤرخة في صفر من عام ١٢٩٨ هـ بخط عبد الله بن شومر. وهي مدينة بين (عبد الله العبيد بن سلمي) وبين حمد المحمد بن خضر. والدَّين فيها ثمانية وعشرون غازي أبيض، والغازي الأبيض نقد فضي تركي، ولذلك قالت الوثيقة: أبيض لهذا المعنى، ولأنه كان يوجد (غازي أحمر) لأنه من الذهب. والنقود هذه مؤجلات الوفاء لإنسلاخ شهر ذي القعدة سنة ١٢٩٨ هـ. والشاهد على ذلك علي القفاري.

стр. 6832

والوثيقة التالية وثيقة مداينة بين محمد العثمان العبيد السلمي وبين سليمان بن محمد العمري، وهو والد الشيخ صالح العمري أول مدير للتعليم في القصيم. والدين اثنان وثلاثون ريالًا فرانسة ثمن البكرة الشقحا، والبكرة هي الصغيرة من النوق، والشقحاء: البيضاء. والشاهدان محمد بن سعيد العبدان وعبد العزيز العبد الكريم الشدوخي. والكاتب عبد العزيز بن علي المقبل (النائب). والتاريخ ٧ ربيع الأول سنة ١٣٢٦ هـ.

стр. 6833

وهناك وثيقة مبايعة ذات طابع خاص فهي بين امرأة وابنها كما أن جميع جيران الدار التي بيعت هن من النساء والمرأة هي سلمى العبيد السلمي من هذه الأسرة. والوثيقة واضحة الخط لأنها بخط محمد بن عثمان بن عيدان الملقب (المُلَّا) والملا: هو الحسن الخط، ولم نعرف من سمي من أهل بريدة بالملا لحسن خطه إلَّا ثلاثة أولهم واشهرهم الملا ابن سيف وهو عبد المحسن بن محمد بن سيف المتقدم ذكره في حرف السين، والثاني الملا ابن عيدان هذا والثالث: الملا ابن دليقان. والشاهد في الوثيقة هو سليمان بن الشيخ محمد بن عمر بن سليم الذي امتد به العمر إلى أن عرفناه وجالسناه في عشر السبعين من القرن الرابع عشر، وتاريخ الوثيقة في ٢٣ ربيع آخر سنة ١٣٢٩ هـ. أما جيران الدار فهن بنت الخضيري وبنت عبيد الله والأغلب أنه عبيد الله المرشود، وبنت دايل، والمراد بيت هؤلاء النسوة كالبائعة سَلْمَى العبيد السلمي التي كانت تملك البيت المبيع. وقد تقدم نقل الوثيقة في صفحة (٥١١).

стр. 6834

الْعْبَيْد: على لفظ سابقه. أسرة أخرى صغيرة من أهل اللسيب أو ما يقرب منه، ولم أتأكد من حالهم بالضبط. وربما كانت هذه الأسرة قد انقرضت أو تغير اسمها. عرفنا منهم كاتبًا لا بأس بخطة اسمه عبد الرحمن بن عبيد رأيناه يكتب الوثائق من المبايعات، ونحوها لأهل اللسيب، وما قرب منه من الخُبُوب الغربية في منتصف القرن الثالث عشر وما بعده بقليل. وقد اطلعت على وثائق عديدة بخطه، ومنها نستطيع أن نعرف عنه بعض الشيء. منها هذه المتعلقة بالصمعاني والرميان وهما من أهل الخبوب الغربية والشاهد عبد الله الحصين من أهل اللسيب، وتاريخ كتابتها في ١ شعبان سنة ٦٢ (١٢) هـ.

стр. 6835

والتي بعدها متعلقة بالشماسي والرميان والشاهد هو الشاهد في التي قبلها وهو عبد الله بن محمد الحصين من أهل اللسيب، وهي مؤرخة في عام ١٢٥٨ هـ.

стр. 6836

وهذه المتعلقة بالحمود أهل اللسيب والشاهد حمود الحصيِّن. وتاريخ كتابتها في ٦١ (١٢) هـ.

стр. 6837

وهكذا أكثر الوثائق التي كتبها عبد الرحمن بن عبيد هذا هي لأهل الخُبوب الغربية مما يدل على أنه من أهل تلك الجهة. ومن كتاباته أيضًا وثيقة مؤرخة في سنة ٥٧ (١٢) هـ، وقد اعتاد على أن يذكر العقد من القرن دون أن يذكر القرن نفسه. ومن كتاباته أيضًا هذه المؤرخة في عام سبع وخمسين، ولم يذكر القرن وهو الثالث عشر، مثل بعض الكتاب الذين لا يتصورون أنه سيطلع على كتاباتهم أناس لا يعرفون ذلك، بل ربما ظن بعضهم أنه لن تكون لكتاباتهم أهمية بعد سنين قليلة.

стр. 6838

فالمراد قوله سنة ٥٧ هو ١٢٥٧ هـ. من الطريف أنه وقد ترك ذكر القرن الذي كتب فيه الوثيقة أضاف في آخرها عبارة: (يسلم على من نظر فيه من الإخوان) كما أنه ذكر الشهر الذي كتبت فيه وهو شهر رجب. والوثيقة الأخيرة التي سنعرضها هنا قد سقط تاريخها في آخرها ولكنها من دون شك هي بعد منتصف القرن الثالث عشر بقليل.

стр. 6839

وهذه الوثيقة المؤرخة في عام ٦٣ (١٢) هـ.

стр. 6840

العبيد: من أهل حويلان، وبعضهم في المريدسية، عددهم قليل، أعرف منهم شخصًا صاحب دكان في الشماس في بريدة الآن - ١٤٢٧ هـ - ولا أتذكر اسمه الآن.

стр. 6841

العْبَيِّد: بإسكان العين، وفتح الباء وتشديد الياء مع كسرها ثم دال، على لفظ عْبَيِّد: مصغر عبد الله عند العامة. من أهل بريدة، كان لهم ملك في الصوير، لأن أوائلهم كانوا في الصوير. منهم صالح بن محمد العْبَيِّد من طلبة العلم الحافظين للقرآن الكريم عن ظهر قلب، ويعمل الآن في المكتبة العلمية العامة في بريدة - ١٤٠٢ هـ. ومنهم صالح ... العبيد إمام مسجد ابن غانم في الشماس في الغرب الشمالي من بريدة، يقصده الناس لرقيتهم بآيات قرآنية ودعوات واضحة - ١٤٢٥ هـ. الَعْبَيْدَان: من أهل بريدة. سكناهم في بريدة قديمة. قال ابن عبار في أصدق الدلائل: العبيدان في بريدة من ذرية صالح بن سليمان من الجلاعيد، من الدهامشة. منهم الشيخ محمد بن سليمان العبيدان، والشيخ صالح بن سليمان العبيدان، ﵀. منهم سليمان العبيدان كان في أول وقته تاجرًا على الإبل. حدث سليمان العبيدان عن نفسه أنه قال: اشتريت مرة تمرًا خِضْريًا من الشماسية وحملته مع السلع التي حملتها إلى مكة المكرمة، فبعته على صاحب دكان في سوق المدَّعَى كنت قد عاملته من قبل. وكان من عادتي أن أبيع ما معي ثم أبحث عن السلع التي أريد أن أحملها معي من مكة المكرمة إلى بريدة حتى إذا اشتريتها عدت إلى الذي بعت

стр. 6842

عليه السلعة التي معي وقبضت منه النقود ودفعتها لمن اشتريت منه وأنا معروف بذلك عند تجار مكة المكرمة الذين أتعامل معهم في مثل هذه السلع. قال: وبعد أيام رجعت إلى صاحب الدكان الذي بعت عليه التمر فإذا به قد مسحه بقليل من زيت السمسم حتى صار براقًا لامعًا وهو ينادي عليه قائلًا: بالبركة، تمر المدينة بالبركة، يا ناس، البركة، قال: فأسرعت أقول له مخلصًا: على هونك هذا من الشماسية ماهوب من المدينة المنورة، ولا فيه من البركة شيء، لو فيه بركة ما صاروا أهل الشماسية فقراء. ولكن الرجل لم يبال بي، وإنما قال: أنت لك فلوس؟ وإلا جاي تعلمني؟ فقلت له: أنا لي فلوس، وأبي أعلمك أن ها التمر ماهوب تمر المدينة الذي فيه بركة! ! فقال: يا أبوي، خذ فلوسك، وروح! كان بيت العبيدان في بريدة مثل أقربائهم من جهة الأم (السكاتَى) جمع السكيتي من العاملين على الإبل يتاجرون فيها ثم يحملون عليها البضائع، وقد صاروا يتاجرون بالبضائع عليها. وكان العبيدان ثلاثة إخوة هم سليمان وعبد الله وعلي، كان سليمان أكبرهم وكان أكثرهم أسفارًا، وكان عبد الله أقلهم في هذا الأمر، وعندما حسن الحال بالنسبة إلى الاقتصاد في المملكة سافروا للرياض، وكان عبد الله قد أصبح واعظًا يذكر الناس من دون أن يقوم لذلك في المساجد، بل كان يفعل ذلك لمن يجالسه، ويقابله. أما سليمان فإنه منذ أول عهده يسافر إلى جهة الشرق أو الغرب من القصيم في التجارة على الإبل، وكان ذهابه إلى مكة المكرمة حاملًا بضاعة القصيم إليها في العادة وهي التمر والسمن والأقطـ.

стр. 6843

ورد ذكر عبد الله الراشد ابن عبيدان في مداينة مؤرخة في شعبان سنة ١٢٧٣ هـ والمدين هو عبد الكريم العمر، والدائن هو غصن بن ناصر (السالم) والدين فيها عشرة ريالات مؤجلات إلى أجلين أحدهما في عام ١٢٧٣ هـ والثاني في عام ١٢٧٤ هـ وكاتب الوثيقة هو صالح الجناحي. وهذه صورتها:

стр. 6844

والوثيقة التالية مختصرة كتبها الثري الوجيه الشيخ عبد العزيز بن حمود المشيقح وشهد فيها وجيه أيضًا وهو فهد بن عبد الرحمن الشريدة ورد فيها ذكر (حمد العبيدان) مستدينًا من إبراهيم بن محمد الربدي أربعين ريالًا فرانسه عوض أي ثمن رحول شقحاء والرحول هي الناقة الذلول التي عودت على السفر والشقحاء: البيضاء. وتاريخ الوثيقة ١٥ رمضان عام ١٣١١ هـ. وهاتان وثيقتان قريبتا عهد من الأولى فيهما ذكر عبد الله الراشد بن عبيدان أولاهما مؤرخة في ٢٤ ربيع الأول من عام ١٣٠٧ هـ وتتضمن أن عبد الله الراشد بن عبيدان قد أطلق رهنه على عبد العزيز بن فلاج بسعة الله أي في فلاحته أو نخله الواقع في النخيل المسماة (سعة الله) في شمال الصباخ الذي هو في جنوب بريدة القديمة وزحفت عمارة بريدة إليه. وإطلاق الرهن معناه تخلي الراهن عن رهنه، وذلك يكون في العادة بناء على تفاهم بين تاجرين فعبد الله العبيدان أطلق رهنه لمحمد الرشيد الحميضي من أجل أن يرهنه على عبد العزيز الفلاج. وقد كتب الوثيقة شاهدًا بها كاتبها عبد الله الحنيشل. بقي أن ننوه بأن هذا المكان هو الذي فيه أي حاشية من حواشيه مقبرة فلاجة الشهيرة التي كانت المقبرة الوحيدة في بريدة لسنوات طويلة، أول من

стр. 6845

دفن فيها موسى بن عبد الله العضيب في عام ١٣٣٨ هـ وقال لي أحدهم: إن شخصًا آخر دفن فيها قبله وإن موسى العضيب هو الثاني فيها. إلَّا أنني سمعت أن أرض مقبرة فلاجة كانت آلت أو بعضها لآل رواف من الفلاج وأنهم هم الذين أوقفوها مقبرة ولعلهم أوقفوا جزءًا منها وأوقف الفلاج جزءًا آخر، والله أعلم.

стр. 6846

والوثيقة الثانية مؤرخة في ٧ محرم سنة ١٣١٢ هـ بقلم إبراهيم آل مضيان وتتضمن إثبات دين عليه لمحمد الرشيد الحميضي. كما ورد ذكر امرأة من العبيدان اسمها (نورة الراشد العبيدان) في وثيقة مبايعة مؤرخة في عام ١٣١٣ هـ البائع فيها هو صالح الجبير والمشتري هو (نورة) المذكورة، والمبيع هو دار عند باب القلعة الجنوبي، والمراد بالقلعة هو قصر بريدة كان يسمى بالقلعة قبل أن يبنيه حسن بن مهنا أبا الخيل بصفته الأخيرة، ثم حددت الوثيقة الدار المذكورة بأنها يحدها من شرق إبراهيم الوقيان ومن قبله السوق، والمراد بالسوق هنا: الزقاق وليس سوق البيع والشراء، ومن شمال مخزن شايع والمراد بالمخزن الدكان، وشايع ودكانه غير معروفين لنا، ولا يمكن أن نعرف ذلك المخزن لأن المنطقة المحيطة بالقصر الذي هو القلعة قد هدمت بيوتها كلها بعد وقعة الطرفية التي انتصر فيها عبد العزيز بن رشيد على أهل بريدة من معهم في عام ١٣١٨ هـ. وأما شايع فإننا نأمل أن نهتدي إليه فيما نعثر عليه من وثائق أو أوراق.

стр. 6847

قالت الوثيقة: ويحده من جنوب السوق أي الزقاق، قالت: وهي ماله شيء من الحسو، وماله: مالها أي ليس لها حصة في الحسو الذي هو البئر الضيقة التي تكون في البيوت. والثمن ثلاثون ريالًا فرانسه. وكاتب الوثيقة وشاهدها هما من أسرة المعارك فالكاتب هو عبد الله بن إبراهيم المعارك وتاريخها ٢٢ محرم سنة ١٣١٣ هـ. وجاء ذكر حمد بن عبد الله العبيدان في وثيقة مؤرخة في ١٠ صفر عام ١٣١٦ هـ بخط الشيخ محمد بن عبد العزيز الصقعبي، ومضمونها أن حمد

стр. 6848

العبد الله العبيدان كان وكيلًا أي وصيًا لعلي بن عبد الله الطرباق، وأن عليًّا قد أوصاه أن يوقف بيتًا في شمال بريدة على أولاده، وقد فعل ذلك مستأذنًا من الشيخ القاضي محمد بن عبد الله بن سليم أن يفعل ذلك. والوثيقة واضحة وسبق الكلام على شيء منها في رسم الطرباق في حرف الطاء، ولذلك لا حاجة للكلام عليها. والشاهد على ذلك فوزان بن عبد الله الجديعي.

стр. 6849

ووجدت وثيقة بعد تلك الوثيقة بثلاث وخمسين سنة عكسها في التوكيل إذ الوكيل هو محمد بن علي الطرباق، وهو ابن علي الطرباق الذي كان ابن عبيدان وكيلًا عليه. فابن طرباق وكيل في هذه الوثيقة لعلي الحمد العبيدان في بيع أرض لابن عبيدان، وقد باع نصفها على عبد الكريم البراهيم العبودي وكيلًا عن ابنه محمد العبد الكريم (العبودي). والثمن ألف وثمانمائة ريال عربي. ومن الطريف في الوثيقة أن محمد الطرباق اشترط على عبد الكريم العبودي، لا يدق الملح وهو البارود المتفجر في الأرض التي وقع البيع عليها لوجود الضرر على الجيران، ورضي العبودي بذلك، مع العلم بأن محمد الطرباق المذكور هو جارنا في بيتنا منذ عشرات السنين، ونحن ندق الملح أي نصنع البارود في الصيف ولم يتضرر هو ولا نحن ولا أحد من الجيران بذلك. والشاهدان محمد الإبراهيم السكيتي وهو عم الشيخ العالم صالح بن عبد الرحمن السكيتي وعبد الكريم الصالح الغنيم وهو أخو عبد العزيز بن غنيم الملقب (طمام). والكاتب سليمان الناصر الوشمي. والتاريخ ٣ رمضان عام ١٣٦٣ هـ.

стр. 6850

ووجدت وثيقة مداينة بين حمد العبيدان وبين إبراهيم الربدي، الدين فيها ثلاث مائة وواحد وتسعون ريالًا، وقد عبر عنها الكاتب بقوله ثلاثمائة ريال تزيد واحدًا وتسعين ريالًا فرانسة. عوض سبعة عشر قطعة زل، والزل هو نوع من السجاد الجيد والقطعة منه الواحدة التي تفرش أو تنقل وحدها. يحلن إنسلاخ جمادى الأولى سنة ١٣١٤ هـ. والشاهد علي بن عبد الله الطرباق. والكاتب عبد العزيز الحمود المشيقح. والتاريخ ٥ ذي القعدة عام ١٣١٣ هـ. وفي (العبيدان) هؤلاء طلبة علم منهم الشيخ سليمان بن حمود العبيدان، ذكره الشيخ صالح العمري، فقال: الشاب النابه الشيخ سليمان الحمود العبيدان ولد ﵀ بمدينة بريدة في حدود عام ١٣٢٧ هـ تقريبًا، وتعلم القراءة والكتابة وأجادهما كما حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، وكان آية في الفهم والمعرفة والحفظ، أخذ عن الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم والشيخ عمر بن محمد بن سليم والشيخ عبد العزيز العبادي وغيرهم من علماء بريدة، وهو من الطبقة الثانية من تلامذة الشيخين عبد الله وعمر، ومن الطبقة الأولى من تلامذة الشيخ عبد العزيز العبادي، وقد أدركته وهو يقرأ على هؤلاء العلماء في أمهات الكتب، وكانوا يقدرونه وهو في هذه السن لما هو عليه من العلم والاستقامة، وقد توفي رحمه

стр. 6851

الله في حدود عام ١٣٥٢ هـ عن عمر يناهز الخامسة والعشرين عامًا (١). العبيدان: أسرة أخرى من وهطان، متفرعة من أسرة النغيمشي، فهم أبناء عم للنغيمشي وللغيث أهل الطرفية. وتفرعت من هؤلاء أسرة الرشيد التي تقدم ذكرها في حرف الراء. رأيت وثيقة فيها ذكر محمد بن رشيد العبيدان، وتتضمن محاسبة بينه وبين إبراهيم بن عبد الله المعارك وهي بخط إبراهيم بن الشيخ محمد بن عمر السليم الواضح، مؤرخة في شعبان ١٣٣٠ هـ.

стр. 6852

العبيدي: من أهل خب العريمضي. منهم عبد الله العبيدي كان يلقح النخل في العريمضي. منهم محمد بن عبد الله العبيدي كانت له سيارة شحن يركب عليها الناس بين بريدة والرياض، توفي في عام ١٤٣٦ هـ. وصالح بن عبد الله العبيدي مهندس سيارات في بريدة موجود الآن - ١٤٢٨ هـ. ومنهم سليمان بن محمد العبيدي فني صحي في مستشفى بريدة - ١٤٢٨ هـ. العْبَيْلان: على لفظ تصغير العَبْلان. أسرة صغيرة متفرعة من أسرة (الجاسر) الكبيرة الثرية من أهل بريدة. و(عبيلان) لقب لجدهم عبد الرحمن بن إبراهيم الجاسر وهو عم الشيخ العالم إبراهيم الجاسر المشهور. وقد غلب عليه لقب (عبيلان) فصار لا يعرف إلا به، وذريته الآن تسمى (العبيلان) وليس الجاسر. وقال عبد الرحمن بن إبراهيم بن جاسر الملقب عبيلان: يا مسوِّي الفنجال عده للكرام ... واعقب بها ناس تبيع رجالها دارٍ تبيع الشيخ ما لي بَهْ مقام ... اركب على عوص النضا عن فالها يا طارشٍ قل لأبو خالد (١) لا ينام ... يرهى فشق الصِّمع مع نقالها

стр. 6853

لو طاوع شوري ما لحقه ملام ... يسمع نزيز الفشق بأخيامها كان (عبيلان الجاسر) شجاعًا جريئًا لذلك كان يخرج الكلام أحيانًا بدون النظر إلى ما يظن أنه موقعه عند السامع. فلامه أخوه ولا أدري أي إخوته على ذلك قائلًا: يا خوي يا عبيلان، أنت تطلع الكلام اللي ماهوب في محله لابد أنك توقع بالكلام، فقال عبيلان: أنا ما أخرج الكلام إلَّا أنا وازنه! ! ! فقال أخوه: ولكن يغرك ميزانك في بعض الأحيان. ومن أمثلة كلام عبيلان أن أهل بريدة أرسلوا وفدًا إلى الإمام فيصل بن تركي في الرياض لغرض من الأغراض، وكان لابد أن يكون في الوفد أحد من أسرة (الجاسر) لأهمية الأسرة في ذلك الوقت، فأخذوا عبيلان معهم، وقالوا: يا عبيلان، حنا نبي نتكلم مع الإمام، نبي فلان - أحدهم - يتكلم عنا ولا يتكلم غيره، يريدون بذلك منعه من الكلام. قالوا: وعندما دخلوا على الإمام فيصل بن تركي أخذ يعدد عليهم أمورًا اعتبرها نواقص فيهم، أو أفعالًا غير مشجعة لديه وهم ساكتون لم يردوا عليه. فانبرى عبيلان قائلًا يا الإمام، ماهوب هذا العلم، العلم إذا إننا عقبنا مغرزات. يريد أننا نستطيع أن نتكلم بكل ما نريد، إذا كنا في بلادنا في القصيم. قالوا: فظن الإمام أن هذا تهديد منهم بالعصيان، وردٌّ عليه في كلامه فأخذ يلين كلامه، ويقول: أنا أعرف الذي عندكم من النصح للمسلمين وولاتهم بارك الله فيكم - لكن حبيت أن أوضح لكم، بارك الله فيكم. وقد أعجب وفد بريدة بكلمة عبيلان التي وافقت محلها رغم أنه أراد بها شيئًا آخر.

стр. 6854

قالوا: وفي هذه الواقعة بالذات كان عشاءهم من الغد عند كبير آل الشيخ. قالوا: فأخذ الشيخ قبل العشاء يعظهم، بقوله: إن أناسًا كثيرًا منكم يا أهل القصيم يروحون إلى بلاد الكفار ويتعاملون معهم، ولا يسألون عن عاقبة ذلك. ويقول أشياء أخرى من هذا القبيل. قالوا: فانبرى له عبيلان قائلًا: إن كان أنت - يا شيخ - عازمنا تبي تعشينا فحنا جينالك وحاضرين، وإن كان أنت جايبنا تبي تهوشنا فحنا ما جينا للرياض ندور من يهوشنا! قالوا: فقطع الشيخ كلامه وأسرع يأمر بتقديم العشاء. منهم صالح بن عبد الرحمن العبيلان كان من الذين ذهبوا وهم صغار للرياض طلبًا للتجارة، وقد ازدهرت تجارته. وقد أعطاني أحد الإخوة من أسرة (العبيلان) الورقة التالية التي فيها ذكر بعض رجال أسرة (العبيلان) هذه المتفرعة من أسرة الجاسر، قال: نشأت عائلة عبيلان بمدينة بريدة وقد اشتهر كثير من رجالاتها في

стр. 6855

الزمن القديم، وممن عاصروا الحروب مع الملك عبد العزيز طيب الله ثراه، ومن أشهرهم المرحوم صالح البراهيم العبيلان ومن أبنائه المرحوم إبراهيم الصالح البراهيم العبيلان الذي اشتهر بشجاعته وجراءته. كما اشتهر من رجالهم عبد الرحمن البراهيم العبيلان ومحمد البراهيم العبيلان وعبد العزيز الصالح العبيلان بالتجارة مع العقيلات ورحلاتهم إلى بلاد الشام ومصر في الزمن القديم في تجارة الإبل، والماشية والبضائع المتنوعة التي يجلبونها من بلاد الشام، أما أشهر رجالهم حاليًا فهو الشيخ صالح العبد الرحمن البراهيم العبيلان وأخوه الشيخ أحمد العبد الرحمن البراهيم العبيلان الذين انتقلوا من مدينة بريدة إلى الرياض، وبدءوا بتجارتهم في مدينة الرياض في أسواق الديرة عام ١٣٧٥ هـ، وذلك له قرابة خمسين عامًا، كما لهم بعض الأنشطة التجارية في سوق الأسهم والعقار، أما أكبر أبناء العبيلان فهم: - الأستاذ محمد بن صالح بن عبد الرحمن العبيلان - محاسب قانوني وعضو مجلس إدارة الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين ونائب رئيس الجمعية السعودية للمحاسبة والأمين العام المساعد للمنظمة العربية لخبراء المحاسبة القانونيين. - والأستاذ عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن العبيلان - يعمل حاليًا مساعد مدير عام التخطيط - في وزارة البترول والمعادن بالرياض. - الشيخ صالح العبد العزيز الصالح العبيلان ﵀ ومن أكبر أبنائه المهندس محمد بن صالح بن عبد العزيز العبيلان ويعمل مراقب إنشاءات في وزارة الشئون البلدية والقروية. - الشيخ علي بن عبد العزيز الصالح العبيلان، ويعمل بإدارة المجاهدين بالرياض.

стр. 6856

العْبَيلاني: من أهل الصباخ. كان جماعة منهم يعملون في النخيل في الصباخ في منتصف القرن الرابع عشر. ومنهم علي العبيلاني كان يعمل في نخل في خضيرا. وهم أبناء عم للدبيان أهل رواق، الذين هم من النمير من آل نجيد أهل القرعاء منهم الشيخ المؤلف إبراهيم الدبيان والمحامي صالح ... الدبيان في الرياض. جاء ذكر محمد العبيلاني وعبد الله الناصر العبيلاني في وثيقة مؤرخة في عام ١٣١٥ هـ، كما جاء ذكر فهد الحسين العبيلاني في وثيقة مؤرخة في عام ١٣٢٤ هـ. العْتيان: بإسكان العين وفتح التاء وتشديد الياء بعدها ألف وآخره نون. أسرة متفرعة من أسرة (الحجيلان العمير)، جدهم عبد الله بن حجيلان العمير، وهو الملقب عتَيَّان. وقد عادوا إلى التسمي باسم الحجيلان وتركوا (العتيان). أصل تسميتهم أن جدهم قال لأمير بريدة أي للأمير عبد الله بن حجيلان العمير ما أجي، قال أنت عاتي؟ قال: أنا عاتي، وكان طلب منه أن يجيء إليه يكلفه ببعض الأعمال. العَتِيق: بكسر التاء وتخفيف الياء.

стр. 6857

جاءوا إلى بريدة من الزلفي، وقبل الزلفي كانوا في ثادق، هم أسرة صغيرة العدد أبناء عم لأسرة آل عتيق الذين منهم العلماء المشهورون في نجد مثل الشيخ حمد بن عتيق وهو حمد بن علي بن محمد بن عتيق بن راشد بن حميضه، ولذلك كان يقال لهم الحميضة قبل أن تصبح تسميتهم العتيق. جاء ذكر اسم موسى بن عتيق في شهادة على مداينة بين حمد الخلف الباحوث وبين الشيخ محمد بن عمر بن سليم، وهي بخط ناصر السليمان بن سيف، مؤرخة في ١٣٠١ هـ. والرهن فيها عماير - جمع عمارة في أملاكه بوهطان وخضيرا، والمراد بالعمارة ما يكون في الفلاحة من حيوان وعلف ونحو ذلك. قال الشيخ إسماعيل بن سعد بن عتيق في كتابه عن الأسرة:

стр. 6858

العتيق في القصيم هم أبناء يحيى بن علي بن محمد بن عتيق، وليس له من الأبناء غير صالح وإبراهيم ... وإبراهيم ليس له سوى بنات، فكل آل عتيق في القصيم هم أبناء صالح بن يحيى وفي الأعوام ١٣٧٦ - ١٣٧٧ - ١٣٧٨ هـ كنت في بريدة وجرى التعرف على الأخ سعود بن عبد العزيز بن صالح وكنت أزوره في دكانه في قبة رشيد، ويدعوني إلى منزله، ولم أعرف غيره وأبناءه. وقد أعددت شجرة تضم آل علي بن محمد عام ١٣٩٥ هـ بناء على ما زودني به من أسماء وبعد عودتي إلى بريدة تعرفت على أبنائه بعد وفاته وكانت زيارتي غير منتظمة، وفي عام ١٤٢٠ هـ دعا إخواننا العتيق في الزلفي إخوانهم من القصيم وحضروا الاجتماع الحولي الثاني، وتم تجديد العهد بهم كما كان اللقاء الثالث في بريدة بدعوة منهم حضر في الاجتماع أبناء الأسرة الأربعة آل الشيخ حمد وآل محمد وآل يحيي وآل عتيق أبناء علي بن محمد بن عتيق. وكان الاجتماع حافلًا وفرحة للجميع مما جعل الكثير يتعرف علي بني أعمامه وتقرر في هذا اللقاء أن يكون الاجتماع الرابع في الرياض لأبناء الشيخ حمد بن عتيق (١). العْتَيِّق: بإسكان العين وفتح التاء ثم ياء مشددة مكسورة وآخره قاف، على لفظ تصغير العتيق. أسرة صغيرة من أهل ضراس صاهروا أسرة التويجري أهل ضراس فتزوجوا منهم وزاوجوهم. وهم أبناء عم للعنيزان. ورد ذكر عتيق بن عبد الله بن عتيق منهم في مداينة مؤرخة في

стр. 6859

١٢٨٧ هـ الدائن فيها محمد السليمان المبارك الذي هو العمري وهو جد الشيخ صالح بن سليمان العمري أول من تولى إدارة التعليم في القصيم. والمدين عتيق بن عبد الله بن عتيق والدين ألفا وزنة تمر تزيد اثنتا عشرة وزنة. والشاهد فيها إبراهيم بن عبد المحسن العبادي وهو والد الشيخ الشهير في وقته عبد العزيز العبادي، وكاتبها هو الثقة المعروف راشد السليمان بن سبيهين وهو المعروف براشد الرقيبة وهو جد أسرة الرقيبة أهل بريدة. وقد أرخها في ٦ من شهر شعبان عام ١٢٨٧ هـ. ونظرًا لوضوح كتابة الشيخ راشد ﵀ رأيت الاكتفاء بصورة منها دون نقلها إلى حروف الطباعة.

стр. 6860

وورد ذكر محمد بن عتيق في مداينة بينه وبين الدائن المذكور في التي قبلها، وهو محمد بن سليمان العمري ولكن لم يذكر لقب أسرته هنا، وإنما

стр. 6861

اكتفى الكاتب بذكر اسمه واسم أبيه لكونه معروفًا للجميع آنذاك. والكاتب هو الكاتب نفسه وهو راشد السليمان بن سبيهين، وتاريخ كتابة المداينة هذه هو ١٢ ربيع الثاني سنة ١٢٩٠ هـ. والشاهد هو إبراهيم بن زويد، والزويد من أهل اللسيب كما سبق ذكرهم في حرف الزاي. العَتيِّق: على لفظ ما سبقه مُصغرًا أي بتشديد الياء وكسرها، أسرة صغيرة من أهل بريدة جاءوا إليها من أُشَيْقِر.

стр. 6862

منهم الشيخ سليمان بن محمد العتَيِّق أحد طلبة العلم وإمام مسجد العيبري في شمال بريدة القديمة حتى الآن - ١٣٩٥ هـ. ثم مات في عام ١٤٠٧ هـ. ترجم له الدكتور عبد الله بن محمد الرميان، فقال: سليمان بن محمد العتيِّق: تَوَلَّى إمامة مسجد العييري بعد انتقال إمامه الشيخ إبراهيم الجبيلي لقضاء الأجفر، وذلك سنة ١٣٧٢ هـ وبقي في إمامته خمس سنوات، حيث انتقل بعد ذلك لإمامة مسجد الرميخاني في شارع الصناعة، فتكون إمامته في هذا المسجد في الفترة (١٣٧٢ هـ - ١٣٧٩ هـ). ولد ﵀ في بريدة سنة ١٣٣٤ هـ تقريبًا وتعلَّم القراءة والكتابة وحفظ القرآن، تعين إمامًا في هذا المسجد ثم انتقل إلى مسجد الرميخاني وبقي في إمامته سنوات، ثم استقال وأصبح يؤم في شهر رمضان فقط في بعض المساجد، وينوب عن بعض الأئمة حال سفرهم.

стр. 6863

تعَيَّن مُدرِّسًا في دار التربية للبنين، ثم موظفًا في بلدية بريدة، ثم فتح مكتبة في وسط السوق لبيع الكتب، فكان يقضي غالب وقته فيها حتى توفي ﵀ سنة ١٤٠٥ هـ (١). منهم حمد بن سليمان بن محمد بن عبد الله العتَيِّق، وعبد الله الأخير في نسبه هو أول من جاء من أشيقر إلى بريدة. وحمد المذكور مدرس في مدرسة أبي دُجَانة الابتدائية في بريدة - ١٤٢٩ هـ - وكان تخرج من كلية العلوم الاجتماعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. العْتَيْك: بإسكان العين وفتح التاء ثم ياء ساكنة على لفظ التصغير. من أهل بريدة. منهم إبراهيم بن موسى العتيك كان له دكان في جنوب الجامع القديم ببريدة. وابنه فهد بن إبراهيم العتيك كان يعمل في الجوازات في بريدة. جاء ذكر دار (ابن عتيك) في بريدة في وثيقة مبايعة بين عبد الله بن عبد الله المبيريك وبين عبد الكريم الجاسر لنصيب من نخل في الصباخ ونصيب من دار في بريدة ذكر أنه يحدها من جهة القبلة دار (ابن عتيك). والوثيقة مؤرخة في ١٣ صفر من عام ١٢٨٥ هـ. وهي بخط الشيخ الزاهد عبد الله بن محمد بن فدا.

стр. 6864

وسوف نورد صورتها في حرف الميم عند ذكر المبيريك بإذن الله.

стр. 6865

كما جاءت شهادة (لحمود العتيك) في وثيقة أقدم من هذه وهو مداينة، الدائن فيها سليمان الصالح (السالم) والمدين أم محمد الإبراهيم المهَرِّف، والدين مائة وزنة تمر يحل أجلهن بالضحية، أي في شهر ذي الحجة عام ثمان وستين (ومائتين وألف) والشاهدان (حمود العتيك) وابنها محمد أي ابن المستدينة، ولم يذكر اسم والدها ولا اسم أسرتها. والكاتب محمد الحمد بن دهيِّم وقد كتب تاريخها مع وثيقة تحتها في عام ١٢٦٨ هـ. جاء في وثيقة وقفية دار أوقفها صاحبها إبراهيم بن محمد بن جديد اسم زوجته موضي بنت حمود العتيك وأن ابن جديد قد أشركها في أضحية الدوام التي تعني أنها مستمرة تشترى من غلة الدار وتذبح في كل سنة ويكون ثوابها له ولزوجته موضي المذكورة، والوثيقة مؤرخة في عام ١٣١٠ هـ وتقدم ذكرها في حرف الجيم عند الكلام على أسرة (الجديد) ونصها هناك. توفي فهد بن إبراهيم العتيك في شوال عام ١٤١٨ هـ ورثاه عبد المجيد العامر في جريدة الجزيرة الصادرة يوم الجمعة ١/ ١١/ ١٤١٨ هـ والملاحظة عليه أنه ذكر أنه أحد أعيان مدينة بريدة، ولم أذكر من ذكر ذلك غيره، قال: رجال التعليم الأوائل: لقد غادر دنيانا الشيخ فهد بن إبراهيم العتيك، وهو أحد أعيان مدينة بريدة، والذين أفنوا حياتهم في خدمة دينهم ووطنهم وممن له بصمات ظاهرة في تجديد مسار الحركة التعليمية في المنطقة، فهو يعتبر من رجال التربية والتعليم وأحد المؤسسين لحركة التعليم ومن عاصر بدايات التعليم الأولى وكانت له ممارساته وجهوده المباركة والتي اضطلعت بمهام كبيرة حتى تبدي لنا هذا الوجه المشرف للواقع التعليمي الذي نعايشه في عصرنا الحاضر.
следующие страницы →