← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 7141–7180 · переход к 7146.

стр. 7141

وهذه وثيقة مداينة بين محمد العبد العزيز العريني وأخيه إبراهيم وبين عبد الرحمن العتيق من أهل العريمضي. والدين سبعمائة وعشرون وزنة تمر عوض أي ثمنها تسعة أريل مؤجلات خمس سنين كل سنة يحل مائة وأربع وأربعون وزنة أولهن يحل في ذي القعدة سنة ١٢٩٨ وآخرهن يعلم من ذلك على التوالي والتتابع، والرهن نخلهم المعروف بجنوبي المريدسية. والشاهد صالح الإبراهيم الزميع. والكاتب الشيخ العالم عبد الله آل حسين الصالح (أبا الخيل). والتاريخ رجب ١٢٩٨ هـ.

стр. 7142

وأسفل إقرار آخر بدين عندهما لعبد الرحمن المعتقي وهو المعتق يقال بياء النسب ويقال (المعتق) بدون ياء. وهذه وثيقة مبايعة بين محمد العبد العزيز العريني وأخيه إبراهيم وبين رقية بنت محمد القصيِّر (بائعة). والمبيع جريرتها وكدها في ملك إبراهيم البرادي.

стр. 7143

والجريرة هي ما يملكه الفلاح الذي يفلح نخلًا ليس له وإنما يملكه غيره، ويكون لمالكه جزء متفق عليه من ثمرة النخل. وقد فسرت ذلك بقولها: وكدها وهو من قولهم كذ فلان النخل إذا فلحه وقام عليه، ولا يقال ذلك لمن يفلح نخلًا يملكه. والثمن سبعة وثلاثون ريالًا مؤجلات إلى النصف من المحرم ١٣٠٢ هـ. ومع ضآلة الثمن للأشياء المذكورة وهو الجريرة المذكورة أي ما كانت تملكه رقية القصيِّر في النخل والراهن عبد الكريم المنصور. فله ضامن أيضًا وهو عبد الرحمن المحمد بن معتق وهو مشهور بأنه يداين الناس وله ثروة لا بأس بها. والشاهدان: صالح الزميع وهو من أهل الشقة، وهناك منهم من يسكن المريدسية. الكاتب العالم الشهير عبد الله آل حسين الصالح (أبا الخيل) وقد سقط تاريخ الكتابة، ولكن قد يعرف ذلك من تاريخ حلول الدين في صلب الوثيقة وهو عام ١٣٠٢ هـ.

стр. 7144

ورأيت ورقة مداينة بين إبراهيم العبد العزيز العريني منفردًا عن أخيه محمد الذي ذكر في الورقة التي قبلها. والدائن هو عبد الرحمن المحمد المعتق.

стр. 7145

والدين ثلاثمائة وزنة (تمر) عوض عشرة أريل، ونوهت الوثيقة بأن الأريل العشرة هي من ثلث عبد الرحمن أي من ثلث ماله الذي أوصى به بعد موته. والشاهدان حميد بن عبد الله بن حميد، وعلي الإبراهيم الحفيتي. والكاتب عبد الله بن عبد اللطيف وهو من آل عبد اللطيف الباهلي وتقدم ذكرهم في حرف الباء. ولم يذكر تاريخها. ومن العريني أهل المريدسية ناصر بن محمد العريني، ذكره الشيخ صالح بن محمد السعوي، فقال: وممن قدم الخدمة العلاجية من الأهالي: الرجل المحب في الله ناصر بن محمد العريني ﵀.

стр. 7146

كان من الجهود الطيبة، والأعمال الخيرية التي عرفت عنه في حياته وشكر له عليها ما اختص به من معرفة جل الأمراض التي تصيب بعض الحيوانات من بهيمة الأنعام من إبل وبقر وغنم، والحيوانات الأخرى من الحمر الأهلية والخيل والبغال، وقد أعطي معرفة تشخيص الأمراض وكيفية علاجها، والاهتداء على الدواء النافع لها، والسبب الذي به يأذن الله بزول المرض عنها. وهذا الرجل يتخذ طرق معالجة الحيوانات بأمور ثلاثة: الأمر الأول: وهي الكي بالنار وهو الأكثر في المعالجة؛ لأنه يجد الفائدة فيه. والأمر الثاني: المعالجة بأدوية معروفة ومعلوم فائدتها للحيوانات المريضة، وهي تدمج في قليل من الماء، أو في شيء من التمر، أو في بعض أنواع الأطعمة والأعلاف، ثم يتم سقي الحيوان المصاب بالمرض من ذلك الدواء، أو إعطائه له ليأكله إما اختيارًا أو إلزامًا، لأنه ربما لا يشتهي الأكل لما فيه من شدة ألم المرض. والأمر الثالث في المعالجة: قيامه بجمْع ورق الأثل وإيقاده بالنار، وتسخير الحيوان المريض باستنشاق دخان تلك الأوراق، باعتباره من عوامل المعالجة لبعض الأمراض الخفيفة. ويواصل تلك العمليات أو بعضها بحسب متطلبات المرض حتى يبرأ الحيوان. وهو كغيره من العارفين باعراض الأمراض، وأسباب البرء منها، ويعمل بحدود قدراته وما يعلمه من أمراض يهتدي لعلاجها. والله جعل على يديه شفاء بعض الأمراض بما يعلمه من أسباب ويبذله من اجتهاد. وكل ما كان يعمله في تلك المهمات إنما هو احتساب وإحسان لإخوانه المسلمين، ورحمة بالحيوانات التي تعاني وطأة المرض.

стр. 7147

ويبتغي بعمله الأجر والمثوبة من الله المحسن الكريم الذي يحب المحسنين، ولا يضيع لديه أجر العاملين المخلصين. فجزاه الله خيرًا على ما كان يقدمه من خدمة علاجية في حياته قل من يقوم بها زمانه، ويصبر عليها، ويصابر فيها. توفي هذا الرجل عام ١٤١٣ هـ، رحمه الله تعالى (١). ومن العريني هؤلاء: عبد العزيز بن محمد العريني، ذكره الشيخ صالح بن محمد السعوي بقوله: ومن رجال الحسبة والاحتساب في القول والعمل، المؤمن الغيور لدين الله عبد العزيز بن محمد العريني رحمه الله تعالى. كان في السنوات الأخيرة من عمره قبل وفاته يقوم بوظيفة الأذان في مسجد الزمعان في هذه البلدة. وكان مع قيامه بهذه الشعيرة الظاهرة من شعائر دين الإسلام يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويجاهد في النفوس التي يغلب عليها مطاوعة النفس الأمارة بالسوء، والهوى الذي يأخذ بها ويميلها إلى إيثار الشهوات، وتقديمها على حفظ الوقت والمنافسة في الطاعات، وما يدعوه إليها الشيطان الذي هو عدو متسلط على الإنسان، يجري منه مجرى الدم. والمعرف عنه بهذا رغبته في الخير في حياته قائمة متواصلة في أنواع البر والإحسان، ومن أهم أعماله الصالحة التي يتعدى نفعها ويحمد العامل عليها قيامه بالملاحظة والتفقد للمتهاونين بشأن صلاة الجماعة في المساجد للصلوات الخمس بوجه عام، ولصلاة الفجر بوجه خاص، لأن وقتها يأتي والناس نيام،

стр. 7148

وقد يثقل على بعضهم التيقظ والانتباه، وإدراك صلاة الجماعة في المسجد. وكان المعلوم في عصر هذا المجاهد أن الناس يتواجدون في بيوتهم بالليل وينامون فيها، وذاك الزمان يختلف عن هذا الزمان، فكان أهله إذا جن عليهم الليل ولجوا بيوتهم وباتوا بها، فلا لهم اجتماعات بعد العشاء خارج بيوتهم، بخلاف هذا الزمان. وقد اشتهر في حياته عند عامة الأهالي بغيرته لله، ومواقفه الجليلة، وقوة إقدامه على إنكار المنكر، حتى إنه لا يكتفي بإنكار المنكر بلسانه، بل إذا لم يزول المنكر باللسان أزاله باليد، وله ما يؤيده على فعله ويعضده عليه ويرتضي صنيعه من المسئولين في البلدة وأعيانها لما يعلمون من صدقه وغيرته لدين الله، وأنه لا يخاف في الله لومة لائم. نسأل الله أن يرحمه، وأن يكون منعمًا في قبره، منورًا له فيه. وكانت وفاته رحمه الله تعالى في عام ١٣٧٤ هـ (١). وثائق للعريني أهل المريدسية:

стр. 7149

العريني: أسرة أخرى من أهل خب البريدي جاءوا إليه من الخبراء، أول من جاء منهم إلى خب البريدي ضيف الله بن عثمان العريني فسكنه وسكنته أسرته، وكانوا في المذنب قبل ذلك.

стр. 7150

أكبر هذه الأسرة في الوقت الحاضر - ١٤٢٨ هـ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عثمان بن ضيف الله - عمره الآن - ١٤٢٨ هـ خمس وسبعون سنة. ورد ذكر عبد الله بن ضيف الله العريني شاهدًا في وثيقة مؤرخة في غرة ذي القعدة عام ١٢٩١ هـ وهي مذكورة في الكلام على أسرة البريدي في حرف الباء ولست على يقين من كون العريني هذا من هذه الأسرة، ولكن هذا ما ظهر لي الآن، وقد يتضح الأمر مع المزيد من البحث. وقبلها جاء ذكر علي الصالح العريني في وثيقة مداينة بين المذكور وبين عمر بن سليم أول من جاء من آل سليم إلى بريدة، والدين سبعة عشر ريالًا إلا قرش. ويحل أجل الدين في ربيع ثاني سنة واحد وأربعين بعد الألف والمائتين وهي بخط محمد بن شارخ ليس معه شاهد آخر. وللعريني أهل خب البريدي وثائق كثيرة بعضها ظاهر أنه لهم لأن فيها اسم (ضيف الله العريني) وهو منهم وبعضها غير ظاهر، ولذا قد تختلط بوثائق الأسرة الأخرى التي اسمها العريني وهم من أهل المريدسية. وثيقة مقاسمة بين أسرة العريني أهل الخب:

стр. 7151

والوثيقة التالية مهمة لأنها مقاسمة بين أبناء ضيف الله العريني: علي وعثمان وعبد الله، فقد اقتسموا فيما بينهم أملاكهم الكائنة في خب البريدي وقليبهم الكائنة في رياض الخبراء. ثم فصلوا ذلك تفصيلًا واضحًا طويلًا وقالوا: شهد على ما صدر بينهم في رضا من الجميع غير إكراه صالح العبد الله الخراز وهو من أسرة الخراز أهل خب البريدي ومن الأسرة نفسها، علي بن جار الله المشيطي وأسرته أيضًا متفرعة من أسرة البريدي. وكاتبه إبراهيم العبد الرحمن بن بريكان. والتاريخ ٢ من ذي القعدة عام ١٣٠١ هـ. وتحته إلحاقي بأنه حصل بينهم تنازع أيضًا ولكنه اتفقوا بعده بشهادة ناصر السليمان العجاجي وصلطان المحمد بن عرفج ومحمد الرشيد الحميضي وهؤلاء كلهم من الشخصيات المعروفة، بل المشهورة في بريدة والخبوب. والكاتب نفسه الذي كتب الأولى. والتاريخ ذي الحجة عام ١٣٠١ هـ.

стр. 7152

وصية علي بن ضيف الله العريني: كتبت وصيته في شوال عام ١٣٢٤ هـ بخط الشيخ خلف بن راشد المعروف بمطوع العريمضي. والوصية بعد الديباجة تقول إنه أوصى في مقطره العلو والمقطر الصف من النخل والعلو: الأعلى، وأوصى في الشقراء التي عن اللزي من شمال لبنته مزنة. واللزى هو مصب الغروب وهي الدلاء الكبيرة: جمع دلو التي يستخرج بها الماء من البئر، من ثلثه مع أنه لم يذكر في الوصية أنه أوصى بثلته، ولكن جرت العادة أن الوصية تكون بثلث المال. ومن الطريف قوله: إنه أوصى بالمكتومية والمراد النخلة المكتومية التي شرق مصب قليبة العلوة، أي - العليا - للقهوة فطور رمضان أي تصنع القهوة من ريعها أو من ثمرتها لتقدم للصائمين في رمضان عند إفطارهم. ثم قال: والشقراء اللي قبلة السكرة الطويلة لزوجته شايعة بنت سليمان الدرع. وجعل الوصي على ذلك الصالح من ذريته. والشاهد: أخوه عثمان بن ضيف الله العريني وصالح العبد الله الخراز وهو من أهل خب البريدي المعروفين.

стр. 7153

وصية محمد العلي العريني: وصيته واضحة لأنها حديثة كتبت في ١٠ محرم عام ١٣٧١ هـ بخط عبد الله بن عبد الرحمن الحميضي.

стр. 7154

ولم يذكر لها ديباجة، بل دخل في المقصود من الوصية مباشرة وجعل الوصي عليها (الوكيل) ابن أخيه عبد الله الضيف الله العلي العريني. والشاهد عبد الله العبد الرحمن الجمحان. ضيف الله العريني الثاني: يصح أن يسمي صاحب هذه الوصية وهو ضيف الله العلي العريني بضيف الله الثاني على اعتبار أن ضيف الله الأول هو الذي تقدم ذكره وزمنه يسبق هذا بنحو مائة سنة. وصية ضيف الله العلي العريني مختصرة مكتوبة بخط عبد الله بن صالح الضويان إمام جامع الخب، وهو الذي أكثر من كتابة العقود والوصايا والمبايعات لأهل خب البريدي.

стр. 7155

وأهم ما في هذه الوصية أنه أوصى بالأثل الذي طقه بمعني غرسه في الأرض، وذلك إن غرس الأثل يكون بغرز عود من عيدانه رطبة في الأرض وسقيه لمدة ثلاثة أشهر أو ستة حتى تتمكن عروقه بخاصة في الرمل، فلا تحتاج بعد ذلك إلى سقي. ووجه بأن ذلك الأثل هو سبيل على مساجد الخب الذي هو خب البريدي الجامع وغيره. والشاهد عمه عبد الله العثمان العريني. والتاريخ: محرم سنة ١٣٥٤ هـ.

стр. 7156

وصية موضي بنت ضيف الله العريني: وصيتها مختصرة حتى مقدمتها مختصرة ثم قالت: أوصت في ثلث ما وراه (وراها) والمراد ما تخلف من مال بعد موتها قادم فيه حجة الإسلام فريضة وظاهر من هذا انها لم تحج من قبل، وهي فريضة الإسلام لذا جعلت الحجة قادمة أي مقدمة على ما في وصيتها من جهة التنفيذ وضحية دوام له (لها) ولأمه (لأمها) وعشاء في رمضان، والوكيل على ذلك أبوه (أبوها) ضيف الله. الشاهد صالح العلي الخراز من أهل الخب. والكاتب الشيخ عبد الله بن صالح الضويان إمام جامع الخب، وهو خب البريدي. والتاريخ: في ربيع الأول من عام ١٣٣٧ هـ.

стр. 7157

وهاتان وثيقتان في ورقة واحدة إحداهما فوق الأخرى، فيهما ذكر حمود العلي العريني وعُرِّف بأنه أخو البهدل أو هو أخ لبهدل ولا أدري أهو من الأسرة الأولى التي ذكرتها من قبل أم من الثانية، وكلتاهما وثيقة مداينة الدائن فيها سعيد آل حمد السعيد المعروف بالمنفوحي والمستدين حمود العريني. الأولى مؤرخة في شوال من عام ١٢٦٤ هـ. بقلم محمد آل عمرو. والثانية مؤرخة في ثامن ربيع الأول سنة ١٢٦٥ هـ بخط سليمان بن سيف. وفيها شاهدان هما منصور الدخيل ومحمد آل حمود الذي هو ابن سفير، من أسرة السفيِّر التي سبق ذكرها في حرف السين.

стр. 7158

العَسَّاف: من أهل القصيعة. جاء ذكر عساف نزيل القصيعة في وثيقة مداينة مكتوبة في شهر رمضان من عام ١٣٢١ هـ بخط عبد الرحمن الجناحي. والداين فيها هو عبد الله العلي (السالم) من آل سالم الأسرة القديمة السكني في بريدة. وتقول الوثيقة: الحمد لله أقر عساف نزيل القصيعة بأن في ذمته لعبد الله العلي ستمائة وزنة تمر تزيد ستين عوض أربعين ريال وأيضًا أربع وعشرين ريال عوض قهوة, الجميع يحلن في رجب سنة ١٣٢٢ هـ وأرهنه في ذلك الدين غريسه في جنوبي القصيعة فرعه وجذعه وما يتبعه من أرض وبير وحي وميت وعمارته وجريرته ورغبته ودبشه شهد على ذلك كاتبه عبد الرحمن الجناجي. ولم يذكر مع الكاتب شاهدًا آخر. وفيها ألفاظ غريبة بالنسبة إلى الجيل الجديد عندنا، وقد تقدم شرحها في مناسبات أخرى فالمراد بالحي والميت الحي والميت في ذلك الغريس من نخل وأثل والعمارة هي نصيب الفلاح من النخل الذي يملكه غيره ولكنه يفلحه بجزء من تمرته كما هو المعروف الشائع عندهم، و (الجريرة) ما يكون تحت يده من الأشياء الأخرى المتعلقة بالفلاحة مما ليس نخلا مثل البرسيم وأنواع الزرع الأخرى والغروب والأرشية وما شابه ذلك، ودبشة: الدبش: الحيوان الموجود في الفلاحة.

стр. 7159

وهذه صورتها: وجاء ذكر محمد بن عساف في وثيقة أخرى ولا أدري أهو من هذه الأسرة أم من غيرها. وهي وثيقة مداينة بينه وبين بنات والمراد: بنتان، وهما بنتا عبد الله المقبل

стр. 7160

منيرة ونورة وعبد الله المقبل هذا من المقبل (العبيد)، وليس من أسرة المقبل الذين منهم العلماء والقضاة. والدين كثير في عرف الناس في ذلك الزمان فهو تسعمائة وستة عشر صاع حب أي قمح. والسبب في كونه استدان من هاتين البنتين أن والدهما عبد الله بن مقبل مات ولم يخلف أبناءً وهو صاحب ثروة كان يداين منها الفلاحين والوثيقة مؤرخة في ١٠ شعبان من عام ١٣٣٤ هـ بخط عبد العزيز بن محمد بن سليم وهو ابن الشيخ العلامة الشهير محمد بن عمر بن سليم. والشاهد فيها هو محمد الموسى بن محيميد.

стр. 7161

العَسَّافي: من (آل أبو عليان) من فرع آل حسن. هاجروا للعراق كلهم ثم عاد بعضهم إلى المملكة وحصلوا على الجنسيات السعودية. منهم ثابت بن سليمان العسافي مهندس في محطة تحلية المياه في الرياض. وسامي بن سليمان العسافي محام في الرياض ومحاسب قانوني عند الراجحي في الرياض. وداود بن سليمان العسافي موظف في مستشفى الحرس الوطني. وكان من الذين هاجروا إلى العراق من أسرة (العسافي) علي العسافي حيث أثرى هناك فصار يرسل من العراق من ثلث أهله، والمراد وصاياهم منه، نقودًا لأبناء عمهم آل عليان يرسلهن لصالح الرشودي فيعطيها الفقراء من أسرتهم آل عليان وهو في بغداد وهي من ملك لهم في البصرة. جاء ذكر (العسافي) في تلميحات تخصهم عندما كانوا في العراق، وقد يدل ذلك على أن هجرتهم أو هجرة بعضهم إلى العراق كانت قديمة منها هاتان: الأولى منهما مؤرخة في عام ١٣٢٦ هـ بخط حمد آل علي القرعاوي وهي إثبات شهادة لعبد الله الحمد العسافي. والثانية بخط إبراهيم بن علي الرشودي أحد جماعة بريدة الكبار وهو معروف يكفي ذكره عن وصفه، ولكن تاريخ الوثيقة مع الأسف لم يظهر في التصوير أو كان ممحوًا من ورقة الأصل بفعل الزمن.

стр. 7162

أقول من أسرة العسافي الذين انتقلوا إلى العراق وبرزوا في ميدان العلم الشرعي والثقافة العربية عدد ذكرهم أو بعضهم الشيخ محمد بن حمد بن محمد العسافي في ورقة بخط يده أحببت نقل بعضها، لأنها تتحدث عن الأسرة عند ما كانت في بريدة ثم في عنيزة وبعد أن ذهبت للعراق. هذا وقد ولد الشيخ محمد بن حمد العسافي في عام ١٢١١ هـ وتوفي عام ١٢٩٤ هـ. قال العسافي: أما إن أردتم نسبنا فأنا محمد بن حمد بن محمد بن صالح بن سليمان بن عبد الله بن عساف العَسَّافِيُّ ويعود نسبنا إلى قبيلة بني تميم المشهرة، وجدنا عبد الله كان ساكنًا في بلدة بريدة من بلاد القصيم فجرى بينه وبين أناس من بني عمه المُشهّرين (بالأبو عُليَّان) نزاع على إمارتها أدى إلى قتله فارتحل ولده سليمان إلى بلدة عنيزة من بلاد القصيم أيضًا، وهي تبعد عن بريدة نحوًا من ست ساعات فاستوطنها وتوفي فيها، واستولد فيها صالحًا فنشأ فيها أثرى ثروة طائلة في أول عمره ووسطه، وافتقر في آخر عمره وتوفي في عنيزة أيضًا، واستولد فيها جدي محمدًا سنة ١٢٢٠ هجرية، واستمر جدي محمد مقيمًا في عنيزة إلى أن أرشد ثم طاف الأقطار في طلب النضار وعانى في ذلك مشقات وأخطار إلى أن استقر في بغداد واستوطنها سنة ١٢٦٠ هجرية فأتته الأرزاق من حيث لا يحتسب وجمع أموالًا طائلة فيها، وكان جلساؤه في بغداد العلماء والصلحاء من التجار كالشيخ نعمان خير الدين أفندي الألوسي والشيخ إسماعيلي وعبد الرزاق حلبي الخظيري وأمثالهم، واستمر في بغداد عزيزًا محترمًا إلى أن توفي في شهر رجب من شهور سنة ١٣١٠ هجرية عن ابنين

стр. 7163

فقط عمي صالح ووالدي حمد وبقيا بعد أبيهما سنتين متفقين ثم تقاسما الميراث وافترقا وسلك كلاهما طريقة الاتجار. أما العم صالح فاستمر مثابرًا على تعاطي التجارة في بغداد إلى أن توفي في شهر صفر سنة ١٣٣٥ هجرية وعمره ٨٥ سنة، وقد خلف مالًا جسيمًا وأعقب ابنين وثلاث بنات، أما الابنان فهما عبد الرحمن وعبد العزيز وقد دخلا في مكاتب بغداد الابتدائية وحصلا فيها، أما عبد الرحمن فترك القراءة بعد وفاة أبيه، وأما عبد العزيز فأولع في تلقي العلوم العصرية واللغات الإفرنجية، فأدرك منها حظًّا وافرًا فقد أوفي مدرسة التفيض ثم انتقل إلى كلية الأمريكان ببيروت ونال شهادتها وانتقل منها إلى (جامعة ايدنبره) ونال شهادتها أيضًا، وهما حيان يرزقان. وآما والدي حمد فاستمر يتعاطى التجارة في بغداد أيضًا وفي سنة ١٣٢٠ هجرية نفي هو وشيخنا العلامة السيد محمود شكري أفندي الألوسي وابن عمه ثابت أفندي الألوسي بوشاية بعض المفسدين في بغداد إلى الموصل فهب أهله للدفاع عنهم فأطلقوا ورجعوا إلى بغداد بعد إقامتهم في الموصل سبعة أشهر، وفي شهر شوال سنة ١٣٢٧ هجرية عزم على ترك العراق ...... في طريق البصرة، انتقل إليها من بغداد في أواخر شهر شوال ١٣٢٧ هـ وصار يسكن البستان في أيام الصيف وأما في الشتاء فيسكن في ناحية الزبير من النواحي التابعة لواء البصرة. وفي سنة ١٣٢٨ هـ جرت الفتنة بين سعدون باشا السعدون والشيخ مبارك باشا الصباح فاقتتل الطرفان وانتصر سعدون باشا على الشيخ مبارك وسميت تلك السنة بسنة هدية ورجع الشيخ مبارك منهزمًا فشرع بجمع الجنود والمهمات والذخائر لإعادة الكرة على سعدون باشا فتطوع الوالد عليه الرحمة الصلح بينهما حقنًا للدماء فلم ينجح في سعيه، ولما رجع افتكر والي البصرة في

стр. 7164

السعي في الصلح بين هذين الأميرين باسم الحكومة وعرض المسألة على مجلس الإدارة فوافقوا على انتداب الوالد لهذه المهمة فكتب له الوالي كتابًا بهذا الأمر، ولما حضر فاوضه الوالي في الأمر وأعلم بأن النفقة على الحكومة فأبي الوالد أن يتداخل في الأمر لأنه تيقن عدم النجاح في هذه القضية وقال للوالي أنا قد قمت بهذه المسئلة حقنًا لدماء المسلمين وانفقت من خالص مالي للإصلاح بين هذين الأميرين طلبًا لوجه الله تعالى، وأما الآن فقد صار في المسألة تفاخر ومباهاة فلذلك لا أتداخل في هذا الأمر ورفض طلب الوالي وبقي مقيمًا في البصرة إلى أن توفي في التاسع من شهر صفر سنة ١٣٣٢ هجرية وعمره (٦٩) سنة، وقد خلف أربعة من البنين وبنتين إحداهما توفيت بعده بسنتين والأبناء هم عبد الله ومحمد وعبد اللطيف وعبد الصمد وهم أحياء يرزقون. أما أنا فقد ولدت في الخامس من شهر شعبان من شهور سنة ١٣١١ هجرية وقبلي بسنة ولد أخي عبد الله، وكان والدي حريصًا جدًّا على تعليمنا العلوم الدينية فأرسلني أنا وأخوتي إلى المدرسة المرجانية ببغداد لتعلم مبادئ القراءة والكتابة، والقرآن الشريف، فتلقينا جميعًا مبادئ القراءة والكتابة على رجلٍ طاعن في السن يسمي ملا نجم، أما إخوتي فاكتفوا بالمبادئ ولم يزيدوا عليها وقرأنا فن التجويد على مجودٍ من أهل الموصل، وأما أنا فقد أولعت في طلب العلم فقرأت النحو والصرف على الأستاذ الحاج علي علاء الدين أفندي الألوسي أولًا في مدرسة جامع المرجانية وأكملت بقية هذين الفنين على الأستاذ العلامة محمود شكري أفندي الآلوسي في مدرسة جامع الحيدر خانه وابتدأت عليه في قراءة فن المنطق. انتهى.

стр. 7165

مكتبة العسافي: تكلم الشيخ محمد بن حمد العسافي عن نفسه فذكر أنه اقتني كتبًا كثيرة وأنه أولع بنسخ الكتب لنفسه، وقال: أما التأليف فلم أولِّف شيئًا يُلفِت الأنظار، إلا أن لديَّ ألفية للحافظ العراقي عليه الرحمة، في سيرة المصطفى ﵊ لم أقف على شرح عليها فشرحتها شرحًا لطيفًا في مجلد، وعندي منظومتان لبعض فضلاء المغرب، إحداهما في غزوات المصطفى ﷺ وأخرى في بعوثه، وقد شرحتهما أيضًا. قال: ولي رسالة أسميتها: (الإصابة في استحباب تعليم النساء الكتابة). ثم ذكر أنه جمع تراجم لبعض الفضلاء التي لم تدون تراجمهم، وقال: وقد جمعت مجموعًا في أشعار العامة من أهل البادية والحاضرة سميته: (الزهر الملتقط من شعر النبط). أقول: لقد طبعت رسالته في استحباب تعليم النساء الكتابة حققها وطبعها الأستاذ إبراهيم بن عبد العزيز اليحيى من أهل بريدة ونشرتها (دار كنوز إشبيليا في الرياض) عام ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م، في ١٣٦ صفحة. ترجم له المحقق ترجمة واسعة مطولة تكاد تعادل حجم الكتاب أو الرسالة، وأصدرت عمادة البحث العلمي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فهرسًا لمخطوطات العسافي المحفوظة في المكتبة المركزية بجامعة الإمام. وطبعته في عام ١٤٣٦ هـ - ٢٠٠٥ م. ويقع مع الفهارس في ٢٢٠ صفحة. وأكثر تلك الكتب في مجال العلم الشرعي والتاريخي والأدبي، أما كتابه الذي ذكر في الأشعار العامية فإنه لا يزال مخطوطًا حتى الآن ولم يطبع.

стр. 7166

العسكري: أسرة صغيرة من أهل بريدة أصلهم رجل عسكري من العراق أو ما حوله جاء إلى بريدة وتزوج فيها وسمي العسكري. ولده عبد الكريم ... العسكري كان يحرج في سوق بريدة وكان معروفًا بالصدق والاتزان، هاجر إلى مكة المكرمة وسكنها ومات هناك. وابنه عبد الرحمن يعمل الآن ١٣٢٣ هـ معقبًا في الدوائر الحكومية في بريدة. العَشره: بفتح العين وإسكان الشين. من أهل بريدة. أسرة صغيرة منهم أناس سكنوا في خب البريدي وأناس خارجه. منهم ............ العشرة مؤذن في مسجد العبودي في شمال العجيبة في غربي بريدة - ١٤٠١ هـ. جاء ذكر سليمان السعود العشرة في عدة وثائق منها هذه المغارسة بينه وبين الشيخ القاضي صالح بن أحمد الخريصي، ولا أدري أذلك ملك شخصي للشيخ صالح لأن تلك المغارسة كانت قبل أن يتولى الشيخ صالح القضاء بدهر. وتحته وثيقة مشابهة وكلتاهما بخط الشيخ صالح بن أحمد الخريصي, وتاريخها في عام ١٣٦٣ هـ. ومؤدى الأولى مغارسة سليمان السعود العَشْرة على ستين فرخ أي على أن يغرس ستين فرخًا وهو النخلة الصغيرة في بياض أرض والدته وخاله، ويظهر أن تلك الأرض كانت آلت إلى الشيخ صالح الخريصي.

стр. 7167

ومدة المغارسة عشر سنين ابتداءها من سنة ١٣٦٣ هـ في شعبان والمغارسة لم توضح الوثيقة شروطها ولكن الغالب أن يكون النخل المغروس فيها مناصفة بين صاحب الأرض وغارس النخل على أن يسقيها عشر سنين ثم يقتسمان النخل. وقد نص الشيخ صالح الخريصي في الوثيقة أسفل بأن ما غرس (العَشْرة) فله نصفه.

стр. 7168

والوثيقة التالية قصيرة ولكنها مهمة لأنها بخط الشيخ القاضي عمر بن محمد بن سليم يقول فيها: "أذنت لسليمان بن سعود العشرة يستدين نفقة ( ... ) قليب ملك أبيه من ثلث جده وما استدان منه، وشغل القليب فهو قادم من الريع. والتاريخ ١٣٦٠ هـ. ومنها وثيقة بإثبات أن سليمان السعود العشرة قد حفر قليبين والشاهد عبد العزيز العبد الله الغماس. والتاريخ ٢٣ صفر عام ١٣٧١ هـ. والشاهد الثاني سليمان الحمود بن زومان. والتاريخ اليوم نفسه. والكاتب للاثنين سليمان المحمد بن خليف.

стр. 7169

أقول: كأنما حظيت الوثائق التي فيها ذكر سليمان بن سعود العَشْرة بتصديقات المشايخ القضاة، فورد ذكر الشيخ عمر بن سليم والشيخ صالح الخريصي وسبق ذلك. ونورد الآن ورقة فيها تصديق القاضي الثالث وهو شيخنا الشيخ العلامة عبد الله بن محمد بن حميد.

стр. 7170

وذلك مغارسة سليمان بن سعود العشرة على تسعين فرخ. قال ذلك عبد العزيز العبد الله الغماس ومحمد الصالح الحماد اللذين انتدبهما الشيخ بن حميد لهذا الغرض. وقد كتبا ذلك إلى الشيخ عبد الله بن حميد كتابة رديئة قالا فيها يخاطبان الشيخ عبد الله بن حميد: من الإخوان عبد العزيز العبد الله الغماس ومحمد الصالح الحماد إلى جناب الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد سلمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بعده: خطك المكرم وصل وفهمنا ما فيه، وغارسنا سليمان على تسعين فرخ وهن للملك عموم على حسب أمرك، وصيبة الثلث منهن ثلاثين، ومغارسة الثلث أي الثلث الموصى به في النخل مناصفة، وحق الثلث خمسة عشر فرخ، فإن هفا شيء أي أن مات شيء من النخل المغروس فهو من حق سليمان (العشرة) واشترطنا عليه القوام الطيب وتلزم بفراخه ما على الثلث شيء ولمدة ثلاث عشر سنة. وكتبه عن أمرهما حمد المحمد بن حماد. والتاريخ ١٥ شوال سنة ١٣٦٤ هـ. وقد صدق على ذلك الشيخ القاضي وتصديقه واضح.

стр. 7171

أقول: وقفت على إذن من القاضي قبل ذلك وهو الشيخ العلامة عمر بن محمد بن سليم لسليمان بن سعود العَشْرة بأن يستدين نفقة قليب ملك أبيه من ثلث جده، وما استدان من شغل القليب فهو قادم في الريع وذلك عام ١٣٦٠ هـ. وهذه صورة إذن الشيخ عمر بخطه: وكذلك اشتهر سليمان السعود العشرة بكثرة حفر القلبان: جمع قليب:

стр. 7172

العشِري: بإسكان العين في أوله ثم شين مكسورة بعدها راء مكسورة أيضًا ثم ياء كياء النسبة. فهو على لفظ النسبة إلى العشر والأمر كذلك لأنهم منسوبون إلى بلدة عشيرة في سدير وعشيرة نفسها منسوبة إلى شجر العشر لأنها في وادٍ كثير العشر. ذكر لي أبناء عمهم في سدير أنهم يعرفون أن الذين في منطقة بريدة من العشري أبناء عمهم، وأنهم يواصلونهم، ويذكرون متى نزحوا إلى جهة بريدة على جهة التقريب، وأنهم من الوهبة. ثم زعم لي بعضهم أنهم ليسوا من الوهبة، ولكنهم من فخذ آخر من بني تميم. وهم من أهل بريدة والغاف أحد خُبُوب بريدة الغربية. منهم حمد .... العشري مات عام ١٣٦٠ هـ بعد أن ناهز عمره المائة وخرف، وهو الذي ضربه سالم السبهان في أعقاب وقعة الطرفية لأنه قال الله كريم فقال أنت تريد أنه كريم يأخذ ملكنا. وجدت في دفتر علي الناصر (آل سالم) ذكرًا السلطان بن عشري وأن عنده تسعة أريل يحلن بشعبان عام ١٢٥٥ هـ شهد بذلك محمد بن عبد الرحمن وشهد به كاتبه سلطان بن عمرو وصلى الله على محمد. ثم رأيت مبايعة مؤرخة بعدها باثنتين وسبعين سنة وهي بين حمد السلطان بن عشري وناصر السليمان بن سيف، وهي بخط عبد العزيز المحمد بن سيف الواضح مؤرخة في ٢٧ رمضان من عام ١٣٢٧ هـ. فهل حمد بن سلطان هذا هو ابن صلطان المذكور في دفتر علي الناصر؟ ربما؟ مع طول المدة.

стр. 7173

وهذه صورة المبايعة: ووجدت أيضًا في دفتر (علي الناصر بن سالم) وثيقة مختصرة جدًّا فيها إثبات دين على (سلطان آل عشري) وهو تسعة ريالات يحل أجل وفائها بشعبان عام ١٢٥٥ هـ شهد بذلك محمد بن عبد الرحمن وظني أنه الثري الشهير محمد بن عبد الرحمن الربدي رأس أسرة الربدي وشهد به كاتبه صلطان بن عمرو.

стр. 7174

لقد كان سروري عظيمًا بهذه الوثيقة، رغم اختصارها لأنها دلتنا على أن (العشري) كانوا أقدم مما يظن وجودًا في بريدة لأنه إذا كان صلطان العشري فلاحًا يستدين من التجار في النصف الأول من القرن الثالث عشر فإن ذلك يدل على أن الأسرة أول من جاء منهم إلى بريدة كان في القرن الثاني عشر على الأقل والله أعلم. ذكرت أن (العشري) جاءوا إلى بريدة من عشيرة في سدير وينبغي أن نذكر أنه كان الأسرة (العشري) في سدير ذكر في التاريخ وتنويه بأنها أسرة نشطة. ولا نقول: إن الذين في بريدة منهم هم من ذرية أولئك فقد كانت هجرتهم إلى بريدة أقدم من ذلك فيما يظن ولكننا نقول: إنهم من أسرتهم التي لم يتغير اسمها: أسرة (العشري). ذكر ذلك ابن بشر في حوادث ١٢٣٩ هـ أي قبل توطيد حكم الدولة السعودية الثانية على يد الإمام تركي بن عبد الله آل سعود.

стр. 7175

ويلاحظ أنه ذكر اسم الأسرة (ابن عشيري) وهذا تصحيف من النساخ بلا شك، أو غلط مطبعي لأنه ذكره بعد ذلك في الصفحة التالية التي تحكي قصة هذه الوقائع بلفظ (ابن عشري) فقال: وقتل في جلاجل ناصر بن عبد الله بن فوزان بن حمد بن مانع (بن عشري) - قُتِل صبرًا أي بعد أسره. ونعود إلى نقل ما ذكره ابن بشر عن الوقعة التي قتل فيها المذكور: فلما كان ليلة ست وعشرين من رمضان اجتمعوا في بلد التويم وفيهم صناديد أهل سدير من (عشيرة) وغيرهم وقصدوا جلاجل بالليل ليسطوا فيه، فضرب الله قلوبهم وأعمى أبصارهم وتاهوا بين البلدين فلم يدروا أنفسهم إلَّا وهم راجعون إلى التويم، لما الله في ذلك من الحكمة البالغة، والدماء التي لم يبلغ أجلها ولم يرد الله إحراقها في تلك الليلة، فأقاموا في التويم ذلك اليوم ولم يبلغ خبرهم أهل جلاجل. ثم أقبلوا ليلة سبع وعشرين من رمضان يريدون أن يسطوا فيه ولم يعتبروا بما مضى لهم في الليلة الأولى. فقصد أهل (عشيرة) وأتباعهم شرقي البلد ورئيسهم محمد بن ناصر بن حمد بن عشيري وتسوروا جدار البلاد، وقصد راشد بن جلاجل وابن أخيه محمد وأتباعهم من أهل الروضة والتويم وغيرهما شمال البلاد وعلقوا السلالم وتسوروا الجدار ونزلوا في وسطها وقصدوا القصر فوصلوا إلى المجلس ودخل سويد وأتباعه قصرهم وأصاب أهل البلد أولا كآبة ووهن، ووصل أهل عشيرة مسجد الجامع، ونزلوا البيت الذي على المسجد يرمون منه القصر، فتراجع أهل البلد إلى أن قال:

стр. 7176

وجرى عليهم جراحات كثيرة، فولوا منهزمين وخرجوا من البلد (١). وجدت وثيقتين ذكر فيهما عبد الله العلي بن عشري إحداهما ورقة بضاعة وهي المضاربة أو شبيهة بها، وتقدم ذكرها. وتتضمن الوثيقة إقرار عبد الله العلي بن عشري بأن معه السعيد الحمد (المنفوحي) ستة وأربعين ريالًا منها ثلاثون ريالًا بضاعة، وستة عشر ريالًا ثمن القطيفة والقطيفة نوع من السجاد. والشاهد: ناصر بن محيطب. والكاتب: إبراهيم آل عمر المبارك وهو من العمريين المشهورين في بريدة. ولم يذكر تاريخ لهذا الوثيقة ولكننا نعرف الدائن والكاتب وعصرهما الذي هو النصف الثاني من القرن الثالث عشر. ولكن الوثيقة الثانية عليها تاريخها واضحًا وهو غرة صفر أي أول صفر سنة ١٢٧٤ هـ وهي بخط محمد الحمود بن سفير وهي أيضًا إقرار من عبد الله العلي العشري بان معه لسعيد آل حمد (المنفوحي) خمس قطع مطبق أبو خمس غازيات، والمطبق فيما أعتقده نوع من النقود الكبيرة وأبو: ذو، والغازيات: جمع غازي وهو نقد تركي قديم. وهذه كلها بضاعة.

стр. 7177

العَشْوَا: أسرة صغيرة من أهل بريدة. عرفت منهم إبراهيم بن فهد العشوا وقد يقال لهم (الفهد) فقط. مات إبراهيم العشوا في عام ١٤١٣ هـ في بريدة، وكان يسكن بيتًا في شمال بريدة القديمة ويصلي معنا في مسجد ابن شريدة وقد أدركته وهو على ذلك. منهم (زايد العشوا) كان فلاحًا كبيرا يملك فلاحة منتجة بدليل أننا وجدنا أوراقًا ووثائق كثيرة تذكر مداينات بينه وبين غصن الناصر (السالم) بمبالغ كبيرة بالنسبة إلى مستوى الاقتصاد وما يملكه الناس من نقود في تلك الأزمان. ومن العادة ألَّا يقبل التجار الدائنون أن يداينوا فلاحًا بمبالغ كبيرة إلَّا إذا كان أهلًا للوفاء سواء بشخصه وجهده المتميز أو بما يملكه وما تحت يده من ممتلكات منها هذه الوثيقة المؤرخة في دخول شهر عاشور الذي هو محرم من عام ١٢٧٦ هـ. وهي بخط إبراهيم بن علي المقبل (من أسرة المقبل) الذين منهم المشايخ وهو أخ للشيخ القاضي الشهير سليمان بن علي المقبل. والمدين هو (زايد العشوا) ولم يذكر اسم والده في الوثائق التي اطلعنا عليها وربما كان مرجع ذلك إلى تميز اسمه الشخصي (زايد) واسم أسرته (العشوا) عما يقاربها، أو يماثلها من الأسماء. وتقول الوثيقة: أقر زايد العشوا بأن في ذمته لغصن بن ناصر ألف وتسعمائة وزنة تمر تزيد ثلاثين وزنة، مؤجلات يحل أجلهن في ربيع أول سنة ١٢٧٦ هـ. شهد على ذلك حمد الخضير وشهد به كاتبه إبراهيم آل علي بن مقبل، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وفي الوثيقة متصلًا بما سبق مداينة أخرى بخط علي بن عبد العزيز السالم من أسرة السالم التي منها الدائن غصن الناصر بن سالم وتقول بالحرف الواحد:

стр. 7178

أيضًا أقر زايد العشوا بأنه لحق عليه في ذمته لغصن الناصر سبع وعشرين ريال وخمس قروش ثمن عباة مؤجلات يحلن طلوع ربيع التالي سنة ١٢٧٦ هـ شهد على ذلك مبارك السالم وشهد به كاتبه على آل عبد العزيز بن سالم وصلى الله على محمد، تاريخه دخول شهر عاشور أول سنة ١٢٧٦ هـ. فالدائن والكاتب والشاهد كلهم من أسرة (السالم). والشاهد في الوثيقة الأولى هو الثري المشهور حمد الخضير الذي تقدمت ترجمته في حرف الخاء. وهذه صورتها:

стр. 7179

وهذه المؤرخة في جمادى الثانية عام ١٢٨٠ هـ بخط عبد الرحمن بن حنيشل والشاهد فيها عبد العزيز بن حنيشل.

стр. 7180

وهذه أيضًا: وهذه التي كتبها إبراهيم بن عبد الله الدباسي في عام ١٢٧٧ هـ لأن الدين المذكور فيها يحل بعضه في عام ١٢٧٨ وبعضه في عام ١٢٧٩ هـ والعادة أن كتابة الدين تكون قبل حلول أجل وفائه بسنة، والشاهد عليها إبراهيم بن مشيقح ومشيقح جده الأدنى، ولأن اسم والده عبد الله بن مشيقح هو مشيقح هذا وهذا زمنه ووثيقة تحتها تتضمن دينًا إلحاقيا هي مكتوبة بخط محمد آل حسين الصالح (أبا الخيل) والشاهد فيها هو مبارك السالم من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكنى في بريدة.
следующие страницы →