العُمْران:
بضم العين فميم ساكنة فراء مخففة فألف وآخره نون.
أسرة من أهل الشماس من سكانه القدماء، كان الثقة الإخباري المجيد عبد العزيز بن صالح الحماد الرديني وأصلهم من الدواسر من أهل الشماس القدماء هؤلاء ذكر لي أسماء الأسر الذين دخلوا إلى بريدة من بلدة الشماس عندما منع حجيلان بن حمد أمير بريدة عام ١١٩٦ هـ من استمرار السكني فيه وأن أهله صاروا ثلاث فرق على وجه التقريب قسم منهم ذهب إلى أبناء عمه في الشماسية، وقسم ذهب إلى الخبوب وقسم دخل مدينة بريدة وذكر من الأسر التي دخلت إلى بريدة (العمران).
والرجل ثقة وعارف ومهتم بهذه الأمور، وكنت أعتقد أن (العمران) المعروفين الآن هم من بقايا العمران الدواسر، حتى سمعت من بعض الشبان من أسرة هؤلاء قولا بأنهم جاءوا من جلاجل وأنهم كانوا من سكان الوشم، ومن فرع الغيهب منهم، وقد تبين بعد البحث أن (العمران) المعروفين الآن بهذا الاسم هم أسرة أخرى سيأتي ذكرها بعد هذه.
ومن بقايا آثار (العمران الذين هم من الدواسر) ما عرف بأنه الجرية وهي الخب الواقع في شمال الخبوب بجانب الحمر كانت تسمى في القديم (جرية العمران) إضافة إلى أسرة العمران هذه، وكانت عينًا جارية.
وقد أعاد التاريخ نفسه في العصور الحديثة، إذ حفرت بئر ارتوازية أسقطت فيها الأنابيب فاندفع الماء منها حتى ارتفع إلى وجه الأرض وصار يجري كما يجري ماء العين.
ومن الشخصيات القديمة الذكر في العمران هؤلاء الذين هم من الدواسر أحمد بن عمران الذي ورد ذكره في وثيقة قديمة.
стр. 7422
وهي تثبت قدم وجود (العمران) في بريدة وهذه الوثيقة القديمة المكتوبة بخط صالح بن سيف كاتب قاضي القصيم في الدولة السعودية الأولى الشيخ عبد العزيز بن سويلم.
وقد كتبها صالح بن سيف بناء على أمر القاضي بن سويلم وبإملائه وتاريخ كتابتها في شهر ربيع الأول سنة عشرين ومائتين.
وتتضمن أن (أحمد بن عمران) باع نصيبه من إرث أمه ورثها من أمها مريم بنت شايع نصيبها من ابنها حسون في خبيب القويع.
والوثيقة جميلة الخط لا تحتاج إلى نقل بحروف الطباعة وهذه صورتها:
стр. 7423
وفيما يتعلق بنسبة الجرية التي هي خب صغير من خبوب بريدة الشمالية الغربية عنها فقد جاء ذلك في وثيقة مؤرخة في ذي القعدة من عام ١٣١٦ هـ مكتوبة بخط عبد الله بن سليمان العريني وتتعلق بمبايعة بين صالح بن علي النغمشي وعبد الله بن حسين الصالح (أبا الخيل) والمبيع أثل في (جرية العمران) وهو ثلاث ركز - جمع ركزة - بمعني شجرة مغروسة من شجر الأثل.
والشاهد في الوثيقة هو محمد بن عبد الله السعوي.
وسميت (الجرية) بذلك وهي بكسر الجيم وإسكان الراء لكونها عينًا كانت تجري، وهذا هو الذي كان يحدث به الأقدمون عنها.
ومن العمران هؤلاء الذي جاءوا إلى بريدة من بلدة الشماس القديمة عبد الله بن
стр. 7424
حمد العمران الذي ورد اسمه شاهدًا في وثيقة مبايعة بين لطيفة آل محمد وهي من آل أبو عليان من فرع (المحمد) الذين منهم بل أشهرهم الأمير عبد العزيز آل محمد أمير بريدة وبين سليمان الصالح (آل سالم) من أسرة السالم الكبيرة.
والمبيع ميراثها من أمها عميره من ملاح النقع وهو ثلث الثمين من حي الأرض وميتها.
والوثيقة بخط كاتب الوثائق الشهير سليمان بن سيف أرخها في ٦ من شهر ذي الحجة من عام ١٢٥٨ هـ.
والشهود فيها عبد الله الحمد بن عمران، وعبد الله آل غنيمان ومن أهل بريدة أسرتان باسم (الغنيمان) أحدهما من آل أبو عليان والثالث ناصر آل محمد بن ناصر وهو من الناصر الذي هم فرع من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكنى في بريدة.
стр. 7425
العمران:
أسرة أخرى من أهل بريدة يرجع نسبها إلى (الغيهب) من بني زيد جاءوا إلى بريدة من جلاجل في النصف الأول من القرن الثالث عشر، على وجه التقريب، ذكروا أن أول من جاء إلى بريدة منهم هم جدهم منصور بن عبد الله العمران.
ولم أكن في أول الأمر على ثقة من كون العمران هؤلاء من الغيهب، وهم الذين يسكنون في بريدة منذ منتصف القرن الثالث عشر حتى الآن، وسنورد الوثائق عن ذلك ابتداء من جدهم الذي يقولون إنه أول من جاء منهم إلى بريدة, وهو عبد الله العمران والد منصور بن عبد الله العمران الشهير في وقته فسألت أناسًا نابهين من الغيهب - بني زيد - ومنهم صديقنا وزميلنا صاحب المعالي الشيخ محمد بن عبد الله السبيل وهو من الغيهب فلم يعرفهم، وذكر أنه لم يسمع في حياته أحدًا ذكر أن العمران من الغيهب لا في بريدة ولا في غيرها.
ثم رجعت إلى الكتاب الجامع الذي ألفه الأستاذ عبد الرحمن بن عبد الله الشقير عن أسر بني زيد، وهو كتاب علمي متزن شامل وعنوانه: (بنو زيد) فلم أجده ذكر من بني زيد باسم (العمران) سواء منهم (العمران) أهل بريدة أو العمران أهل جلاجل.
ثم طلبت من أحد الأصدقاء الذين يعرفونه بأن يسألوه هاتفيًا عن ذلك فنفي معرفته به.
ولكن اثنين من مثقفيهم المهتمين بالأمرين أصرا على ذلك وذكرا أن أبناء عمهم العمران موجودون الآن في جلاجل، وأنهم يواصلونهم ويجتمعون بهم.
ثم أبرزوا وثيقة بخط العلامة الشهير الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين تدل على أن العمران أهل جلاجل من الغيهب، وأن العمران أهل بريدة أبناء عمهم قدموا إلى بريدة من جلاجل كما ذكرته وهي مؤرخة في عام ١٢٤٣ هـ.
وهذه صورتها:
стр. 7426
وبذلك صح عندي أنهم من (العمران) أهل جلاجل، وبخاصة أنني سألت من عرف (العمران) الموجودين الآن في جلاجل في سدير من دون أن يخبرهم بالمقصود من السؤال، ولا بأنني أنا الذي أريد معرفة الأمر فأجابوا بأنهم من
стр. 7427
(العمران) من الغيهب، وأنهم يواصلون أبناء عمهم العمران أهل بريدة وسألت آخر من أهل جلاجل عن الأمر ممن أثق بمعرفته فأجاب بمثل ذلك.
أما منصور العمران وهو منصور بن عبد الله العمران فقد ذكر كثيرًا شاهدًا في مكاتبات ومداينات ومبايعات في منتصف القرن الثالث وما بعده قليلًا.
ومعروف أن اسم (منصور العمران) يتكرر في هذه الأسرة.
وآخر من عرفنا منهم يسمى بمنصور هو الذي عاصرناه، وهو منصور بن محمد العمران الذي لا يزال حيا الآن - ١٤٢٤ هـ وسيأتي ذكره ويمكن أن نسميه منصور الثاني وأن نسمي منصور القديم بأنه الأول.
فقد ورد ذكره شاهدًا في وثيقة كتبها علي بن حسين النقيدان عام ١٢٦٨ هجرية وتتضمن إقرارًا بدين لسليمان الصالح بن سالم على منيرة السليمان النقيدان، وسوف ننقلها عند ذكر النقيدان في حرف النون.
ووثيقة أخرى مؤرخة في ثمان خلت من صفر سنة ثمان وستين بعد المائتين والألف بخط سليمان بن سيف، وقد ذهب أولها، إلا أن معظمها وبخاصة ما كانت فيه شهادة (منصور آل عمران) واضح.
وهذه صورتها:
стр. 7428
ووثيقة أخرى ذكرت فيها شهادة (منصور العمران) مؤرخة في ربيع الأول سنة ١٢٧٠ هـ بخط علي العبد العزيز بن سالم.
وتتضمن مداينة بين رقية الغديِّريّة والثري الشهير في وقته سليمان الصالح بن سالم.
وسوف ننقل صورتها عند ذكر الغدير في حرف الغين.
والوثيقة بخط علي العبد العزيز بن سالم من أسرة السالم التي تفرع منها الغصن المذكورون.
ونصها:
"بسم الله الرحمن الرحيم
تحاسب منصور العمران وغصن الناصر بن سالم فصح آخر حساب بذمة منصور لغصن ثلاثين ريال حالات غير مؤجلات شهد على ذلك عبد الكريم العمر الحصين وشهد به كاتبه علي العبد العزيز بن سالم، تاريخه في رمضان سنة ١٢٨٢ هـ.
وهذه صورتها:
стр. 7429
وورد ذكر (منصور العمران) في مداينات مهمة منها الوثيقة التالية التي تتضمن إقراره بأن في ذمته لغصن بن ناصر (السالم) مبلغًا ضخمًا في ذلك الوقت وهو مائة وسبعون ريالًا مؤجلات يحلن في طلوع شهر الله المحرم سنة ١٢٧٤ هـ وهذا عوض المكَدّ في نخل الناصر، والمكد: هو أن يقوم رجل بالعمل في نخل غيره بجزء من ثمرة ذلك النخل ويتحمل الفلاح هذا كل المصاريف، وغالبا ما يكون غير قادر على الإنفاق على أمور الفلاحة فيستدين من التجار الذين يعطونه الدين بأكثر مما يساوي في السوق بمبلغ كبير.
وتدلنا هذه الوثيقة ما يتعلق بمنصور العمران، وقد كتبها طالب علم متفهم لهذه الأمور وأظنه إبراهيم بن علي المقبل وهو أخو الشيخ القاضي سليمان بن مقبل المقبل، فالخط شبيه بخطه والأسلوب يشبه أسلوبه، وقد حملنا على ذلك أن سطورًا من أسفلها قد سقطت.
وهي جديرة بالنقل إلى حروف الطباعة لما فيها من الطرائف مثل رهن ثلثي الحمار الأبيض وليس كله:
وهذا نصها بحروف الطباعة:
"الحمد لله سبحانه
أقر منصور بن عبد الله بن عمران إقرارًا صحيحًا أن في ذمته لغصن بن ناصر مائة وسبعين ريالًا فرانسه مؤجلات يحلن في طلوع شهر الله الحرام سنة ١٢٧٤ هـ وهذا عوض المكد في ملك الناصر وهي البعارين وثلثي حمار، وغنم وغيره وأقر منصور أنه أرهن غصن على هذا الدين ثمرته في ملك علي المذكور وهي عمارته وتوابعها وبعارينه المعلومات، وهي شقحا وحمرا وثلثا الحمار الأبيض وجريرته فيه من محَّال ومساحي وغيره وأرتهن غصن فوقع الرهن، والارتهان بإيجاب وقبول صحيحين.
стр. 7430
وكذا تمر في ماعون إلى جصة (١) .. رهن لغصن وهو في صفقة الرهن المذكور أعلاه لئلا يتوهم أنه لاحق وأن الدين مشغول بالرهن وذكرته، دفعًا للشبهة، فإن جميع ما ذكرنا رهن لغصن في دينه يكون معلوم من نظر فيه".
وهذه صورتها:
стр. 7431
وهناك ثلاث وثائق في ورقة واحدة كلها مكتوبة بخط إبراهيم بن علي المقبل أحدها مؤرخة في شعبان عام ١٢٧٤ هـ والشاهد فيها (حسن الصدعان) ولم أعرفه.
والتي بعدها يحل الدين فيها وهو مبلغ قليل في ربيع الأول سنة ١٢٧٥ هـ ولكن الشاهد عليه كبير هو (عودة الرديني) أحد وجهاء مدينة بريدة وهو الذي كان يكاتبه الإمام فيصل بن تركي وهو - أي عودة الرديني من أهل الشماس القدماء فهي مؤرخة في نهار ثامن من سنة أربع وسبعين ولم يذكر الكاتب الشهر ولا القرن الذي كتبت فيه الوثيقة.
والكاتب هو إبراهيم أخو القاضي الشهير الشيخ سليمان بن علي المقبل قاضي بريدة في النصف الثاني من القرن الثالث عشر.
وهذه صورة الوثائق الثلاث:
стр. 7432
الوثيقة التالية فيها دين كثير بالنسبة إلى ما كان يملكه الناس من ثروات في ذلك العصر وهو أربعة آلاف وخمسمائة وزنة تمر يحلن أي يجب الوفاء بها في طلوع صفر أي انقضاء شهر صفر من سنة سبع والمفهوم لي أن ذلك سنة سبع وسبعين ومائتين وألف، وهي بين منصور العمران، وبين غصن الناصر (السالم).
وكذلك بعض القمح، والكاتب هو علي الناصر الخراز، ولم يذكر سامحه الله التاريخ، بذكر واضح لنا، وإن كان معروفًا للمتعاقدين في ذلك الوقت.
стр. 7433
وقف لمنصور العمران:
وقف منصور العمران أرثًا له من أحد أبنائه وهو إبراهيم، وكذلك إرثًا له من أولاد ابنه إبراهيم مما يدل على أنه عمر بعد هؤلاء، وقد لاحظنا من الأوراق والوثائق التي قدمناها أنه ظل لمدة طويلة يتردد اسمه فيها مما يدل على ذلك.
أما عين الوقف الذي وقفه فهي أسهم من ملك ابنه إبراهيم آل منصور العمران، والملك هنا هو حائط النخل أو قل إنه مجموعة نخل يملكها شخص واحد ومعه شركاء عددهم محدود.
والملك أي النخل في خب واصط من خُبُوب بريدة ولا يزال معروفًا، بل لا يزال نخله مزدهرًا، والمراد نخل ذلك الخب.
ومصرف وقف منصور العمران هو أضحية لنفسه (دوام) أي أبد الدهر وكذلك في عشاء في جمع رمضان: جمع جمعة والمراد يوم الجمعة من الشهر.
ثم ذكر شيئًا لم يوضحه لأنه واضح في أذهان الناس في ذلك الوقت وهو قوله: والأضحية الذكر والأنثى سواء، يريد بذلك لحم الأضحية، وأنه يشترك في حق الأكل من لحمها الذكور والإناث من ذريته، والوكيل أي الوصي على هذا الوقف هو ابنه عبد الرحمن، والشاهد إبراهيم بن عبد الله (الحبيب) والكاتب إبراهيم آل محمد الشاوي، والتاريخ ١٥ ربيع عام ١٣١٦ هـ.
стр. 7434
ومن العمران ناصر العمران رأيت اسمه شاهدًا على ورقة مداينة بين يحيى الدباسي وبين سليمان الصالح (ابن سالم) والدين تمر مؤجل يحل أجل وفائه طلوع شهر صفر من عام ١٢٧٥ هـ. ومعنى طلوع شهر صفر: انقضاء ذلك الشهر.
والشاهد عليها هو علي العبد العزيز بن سالم من أسرة الدائن نفسها.
стр. 7435
أكبر العمران هؤلاء سنًّا الآن - ١٤٢٥ هـ منصور بن محمد بن منصور بن عبد الله سنه الآن ٩٨ سنة لأنه مولود عام وقعة الصباخ في عام ١٣٢٦ هـ وقد فقد ذاكرته الآن لكبر السن.
وقد عرفت منصور بن محمد العمران هذا عندما كان شابًّا مع أخ له جماميل أي يعملون على نقل الأشياء على الإبل يتعيشون من ذلك، وعندما ما قل عمل الجمالين أو قبل ذلك صار منصور هذا يستمع إلى حلق الذكر في المساجد ويرغب في مجالسة طلبة العلم، وفتح له دكانًا في بريدة استقر فيه يبيع التمر أكثر ما يبيع فيه.
стр. 7436
وعندما توفي الشيخ عمر بن محمد بن سليم قاضي بريدة في آخر عام ١٣٦٢ هـ خلفه على إحدى زوجاته فتزوج بزوجة الشيخ عمر بن سليم.
واتخذ دكانًا في جردة بريدة.
ومنهم اللواء الدكتور ناصر بن سليمان بن محمد العمران طبع له كتاب: "آيات الأحكام في المغني" لابن قدامة في دراسة مقارنة وكتب على طرته هذه العبارة:
أصل هذا الكتاب رسالة دكتوراه مقدمة إلى كلية أصول الدين بالرياض: قسم القرآن وعلومه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
طبع الكتاب الطبعة الأولى في مجلدين عام ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م في ١١٧٨ صفحة.
وناصر بن سليمان العمران هذا من مواليد بريدة عام ١٣٧٠ هـ تخرج من معهد بريدة العلمي ثم التحق بكلية الملك فهد الأمنية وتخرج برتبة ملازم عام ١٣٩١ هـ ثم التحق بكلية الشريعة وحصل على الماجستير في علوم القرآن والدكتوراه في التفسير ويحمل رتبة لواء بوزارة الداخلية ولا يزال على رأس العمل.
ومنهم محمد بن منصور بن محمد بن منصور العمران من مواليد بريدة عام ١٣٨٠ هـ تخرج من المعهد العلمي ببريدة وحصل على شهادة كلية الشريعة ثم على الماجستير والدكتوراه في علوم السنة عام ١٤١٦ هـ وكان أستاذًا بفرع جامعة الإمام في القصيم ثم انتقل للعمل برئاسة تعليم البنات (سابقًا) عميدًا للقبول والتسجيل ثم وكيلًا مساعدًا لوزارة التربية والتعليم لشئون الطالبات والاختبارات في المرتبة (١٤) ولا يزال على رأس العمل - ١٤٢٥ هـ.
وحمد بن منصور بن محمد بن منصور العمران من مواليد بريدة عام ١٣٨٢ هـ تخرج من كلية اللغة العربية والتحق مدرسًا بتعليم البنين ثم مشرفًا تربويًّا فرئيسًا للتوجيه التربوي ثم انتقل لتعليم البنات نائبًا لمدير تعليم البنات
стр. 7437
بالقصيم ولا يزال على رأس العمل - ١٤٢٥ هـ.
ومحمد بن عبد العزيز بن محمد بن منصور العمران من مواليد بريدة عام ١٣٨٣ هـ تخرج من كلية الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وحصل على الماجستير من المعهد العالي للقضاء عام ١٤١١ هـ وعمل محاضرًا بكلية المعلمين بالرياض ثم انتقل لهيئة التحقيق والإدعاء العام وتولى منصب مدير فرع الهيئة بينبع ثم عاد للعمل بمقر الهيئة العامة للتحقيق والإدعاء العام بالرياض ولا يزال - ١٤٢٥ هـ.
ومنهم عاصم بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن منصور العمران من مواليد بريدة عام ١٣٨٧ هـ تخرج من كلية الملك فهد الأمنية عام ١٤٠٩ هـ برتبة ملازم وحصل على البكالوريوس من كلية أصول الدين بجامعة الإمام والماجستير في الاجتماع من جامعة الملك سعود ولا زال يعمل برتبة مقدم بوزارة الداخلية - ١٤٢٥ هـ.
وأحمد بن عبد العزيز بن محمد بن منصور العمران من مواليد بريدة عام ١٣٨٥ هـ تخرج من كلية العلوم العربية والاجتماعية بجامعة الإمام بالقصيم والتحق ضابطًا بالقوات الجوية ويعمل حاليًا برتبة مقدم فيها وحصل على الماجستير في الاقتصاد من جامعة الملك سعود بالرياض - ١٤٢٥ هـ.
خالد بن عبد العزيز بن محمد بن منصور العمران من مواليد بريدة عام ١٣٩٢ هـ تخرج من قسم اللغة الإنجليزية بكلية اللغة العربية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ويعمل مشرفًا تربويًّا بقسم اللغة الإنجليزية بالإدارة العامة للتعليم في القصيم.
ووليد بن ناصر بن محمد بن ناصر العمران من مواليد عام ١٣٩٦ هـ تخرج من كلية اللغات والترجمة من جامعة الملك سعود بالرياض ويعمل بسفارة المملكة بطهران في إيران حاليًا.
стр. 7438
ومروان بن ناصر بن سليمان بن محمد العمران من مواليد عام ١٣٩٧ هـ تخرج من كلية الملك عبد العزيز الحربية برتبة ملازم عام ١٤١٩ هـ ويعمل في الحرس الملكي ولا يزال - ١٤٢٥ هـ.
ومصعب بن عبد الله بن سليمان بن محمد العمران من مواليد بريدة عام ١٤٠١ هـ تخرج من كلية الشريعة بجامعة الإمام ثم التحق بالقوات الجوية الملكية السعودية بالظهران برتبة ملازم أول موجهًا دينيًّا - ١٤٢٥ هـ.
ومن العمران هؤلاء رقية بنت محمد بن منصور بن عبد الله العمران كان زوجها عبد الله بن محمد بن ناصر العمران جَمَّالًا لديه بعير يحمل عليه الأخشاب والحطب والأشياء الثقيلة بأجر يتعيش بذلك.
ثم أصابه مرض فعجز عن العمل ثم مات وترك لزوجته أولادًا صغارًا، ولم يكن لزوجته أي مورد رزق تستطيع أن تربي منه أولادها، وكانت تسكن جارة لبيت ابن عم والدي عبد الكريم بن عبد الله العبودي شمال جامع بريدة القديم، وكان عبد الكريم هذا آخر من كان يدق الملح وهو البارود من أسرتنا إذ استغنوا عنه جميعًا إلا هو.
وليس له أبناء فكان يصنع البارود مع زوجته.
ويحتاج (دق الملح) إلى أن يدق بعمود من الحجر في نقيرة وهي حصاة من الحجر تحفر فيها نقرة فعرضت زوجة عبد الكريم على جارتها (أم العمران) كما كانت تسمى أن تعمل عندهم بأجر في (دق الملح) فعملت وتعلمت كيفية (دق الملح).
ثم مات عبد الكريم العبودي من دون أن يخلف أبناء، ولا أحدًا من أسرتنا يدق الملح، والملح أي البارود مربح فصارت رقية العمران تدق الملح لحسابها وتبيعه، بعد أن أخذت أدوات ذلك من عند بيت عبد الكريم العبودي بعد موته، وصارت الوحيدة في بريدة التي تدق الملح، فربت أولادها أحسن تربية وعاشت معهم عيشة أحسن مما كانت بكثير قبل أن يتوفى زوجها، ثم ربت أيتامًا آخرين
стр. 7439
أقارب لها، كل ذلك مما كسبته يدها من دق (الملح)! ! !
وقد كتب إليَّ أحد أسرة (العمران) ترجمة لها منوهًا بجهودها، ولكنه لم يذكر كيفية حصولها على النقود، وأن ذلك بصبرها على دق الملح وجلدها فيه.
فقال:
رقية بنت محمد بن منصور بن عبد الله العمران من مواليد خب واسط عام ١٣٢٢ هـ كانت امرأة عصامية لها جهود في تربية الأبناء فقد ربت أبناءها بعد وفاة والدهم عبد الله بن محمد بن ناصر العمران وربت أبناء بنتها أولاد عمر المطوع (راعي الكهفة) بعد وفاة والدتهم ثم ربت أبناء ولدها محمد بن عبد الله بعد وفاته لهذا سميت مربية الأيتام، وكانت تتمتع برحابة الصدر وحب الآخرين.
حتى وفاتها عام ١٤٢٤ هـ.
العَمُرو:
بفتح العين وضم الميم ثم راء وتكتب بعدها واو من دون أن ينطق بها على العادة التي يكتب بها اسم عمرو الذي منه اسم عمرو بن العاص الصحابي المشهور.
وهؤلاء من أهل بريدة ذكروا أنهم قدموا إليها من عالية القصيم ولا يزال أبناء عمهم هناك في الخبراء والبكيرية.
وهم أسرة يكثر فيها الكتبة والذين يستشهدون على الوثائق من مبايعات ومداينات جرى ذلك في بريدة في القديم.
ويكثر فيها اسم (رْشَيد) بإسكان الراء وفتح الشين ثم دال، على صيغة التصغير، وذلك في القديم والحديث عرفت منهم وإن كانوا أقدم من عهدي محمد بن رشيد العمرو أعرفه كان له ولأخيه بيت في غرب قصر بريدة القديم مشهور لأنه كان بيت حسن بن مهنا أبا الخيل أمير بريدة وما يتبعها من القصيم وقد آل ذلك البيت في آخر أمره الذي نعرفه إلى منصور بن إبراهيم المنصور وإخوانه.
стр. 7440
كان محمد بن رشيد العمرو وأخوه من تجار عقيل المعروفين وهم تجار الإبل الذين كانوا يتاجرون بها بين القصيم وبين الشام ومصر، وعندما بطلت تلك التجارة بسبب قيام دولة اليهود في فلسطين صاروا يتاجرون في المواشي داخل المملكة ولا يزال عبد العزيز بن محمد الرشيد العمرو المذكور حتى الآن ١٤٢٤ هـ يتاجر في الإبل ومقره الآن في الرياض.
وأول سكنى العمرو بعد أن تحضروا كان في الخبرا منذ ثلثمائة سنة أو تزيد، ومنها تفرقوا فنزل أناس منهم البكيرية ونزل أناس منهم بريدة جاءوا إليها من الخبراء وهم الذين منهم الشيخ عبد الله بن عمرو.
حدث راشد العمرو من أهل البكيرية، قال:
حج فلان السعدون من أمراء الظفير فقابلته في مكة، وقلت له أنا سلطان العمرو، فقال: العمرو من جماعتنا الظفير.
من شخصيات (العمرو) الذين وردت أسماؤهم في الوثائق (رشيد العمرو) بفتح الشين ورد ذكره في وثيقة مكتوبة بخط الشيخ القاضي عبد الله بن صقيه مؤرخة في خمس ليال خلت من شهر ربيع الأول سنة ١٢٤٦ هـ.
وورد اسمه في الوثيقة أنه كان شاهدًا فيها.
وهذه صورتها:
стр. 7441
وابنه (سلطان بن رشيد العمرو) تردد اسمه كثيرًا في الوثائق كاتبًا وشاهدًا وطرفًا في بيع أو شراء.
ورد ذكره مع أخيه (علي) في وثيقة قسمة نخل بينهما من جهة وبين عبد الكريم آل حماد وهو من الحماد الذين هم من آل سالم، الأسرة الكبيرة القديمة السكنى في بريدة.
والوثيقة بخط الكاتب الشهير عبد المحسن بن محمد بن سيف المعروف بالمُلا، والشاهد الوحيد فيها هو عبد الله بن علي الرشودي رأس أسرة الرشودي أهل بريدة وجميع (الرشود) من ذريته وتاريخ الوثيقة في ٢٧ من صفر من سنة ١٢٦٣ هـ.
стр. 7442
ولوضوح خط الملا بن سيف أكتفي بعرض صورتها على القارئ الكريم دون نقلها إلى حروف الطباعة لأنه لا حاجة إلى ذلك.
стр. 7443
أما الوثائق التي كتبها صلطان بن رشيد العمرو فإنها عديدة وليس أكثر منها إلَّا الوثائق التي شهد فيها على مبايعات أو مداينات مما يدل على أنه شخصية مهمة موثوق بها.
فمما نثبته هذه الوثيقة المؤرخة في العاشر من رجب سنة ١٢٥٦ هـ، وهي على اختصارها فيها غرابة أو لنقل: إنه تجديد، إذ ذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه
стр. 7444
وسلم في رأس الوثيقة والعادة أن يكتب الكاتبون ذلك في ختام الوثيقة.
وهذا نصها:
"الحمد لله وحده وصلى الله على محمد
أقر محسن البشر بأن عنده وفي ذمته لعلي الناصر خمسة عشر ريال ثمن الذلول يحل أجلهن بصفر سنة ١٢٥٧ هـ شهد بذلك سفير بن حمد وهزاع الناصر وشهد به كاتبه صلطان الرشيد بن عمرو جرى ذلك نهار عاشر من رجب سنة ١٢٥٦ هـ.
أقر عقيل آل عمر بأن عنده وفي ذمته لعلي الناصر سبعة أريل ثمن البكرة الملحا يحل أجلهن سنة ١٢٥٧ هـ شهد بذلك وكتبه صلطان الرشيد، وصلى الله على محمد".
والدائن في هذه الورقة هو الثري المشهور في وقته علي بن ناصر السالم كبير جماعة أهل بريدة في وقته وقد ذكره ابن بشر في تاريخه.
وأما محمد البشر فإنه من أسرة قديمة السكني في منطقة بريدة يقال لهم ابن بشر تقدم ذكرهم في حرف الباء وليست لهم علاقة بأسرة (البشر) المعروفة الآن في بريدة الذين هم من بني زيد.
وأما الشاهدان، فالأول وهو سفير بن حمد إن صح ما قرأته بأنه (سفير) وأظن ذلك صحيحًا فإنه من أسرة السفير المعروفة وهي بإسكان السين وفتح الفاء على لفظ التصغير.
ولكن الذي نعرفه أن اسم حمود يتكرر في تلك الأسرة وآخر ذلك من أدركته وعرفته منهم وهو حمود السفير مؤذن مسجد المشيقح في غرب بريدة القديمة فربما كان المراد بالكتابة (حمود) وربما كان الصحيح على ظاهرها وهو (حمد) ولكنه غير حمود الذي عرفنا أكثر من واحد في تلك الأسرة يتسمى به.
стр. 7445
والشاهد الثاني هَزَّاع الناصر ولا أشك في أن من أسرة الهزاع التي ترجع في نسبها إلى (الرسيس) وهم (الهزاع) المشهورون في بريدة، ويكثر فيهم اسم ناصر وقد أدركت منهم (علي بن ناصر الهزاع) كان شيخًا كبيرًا من الوجهاء.
وهذه صورة الورقة:
وهذه الورقة بخط صلطان بن رشيد العمرو كتبها في عام ١٢٦٤ هـ.
стр. 7446
وسجلت الوثائق أيضًا شهادة صلطان الرشيد العمرو على وثيقة مؤرخة في ٢ جمادى الأولى من سنة ١٢٧٨ هـ بخط حمد بن سويلم.
وسيأتي إيراد صورة الوثيقة المذكورة والكلام عليها في ترجمة الأمير مهنا الصالح أبا الخيل لأنها متعلقة به.
стр. 7447
وهذه وثيقة أخرى بخط (صلطان الرشيد بن عمرو) كتبها في آخر المحرم من سنة ١٢٦٣ هـ.
وهي محاسبة بين سعيد آل حمد (أي ابن حمد المنفوحي) وبين سليمان آل محمد بن رشيد وأخيه بدير، وصار آخر حساب بذمة سليمان وبدير لسعيد أحد عشر ريالًا ونصفًا، يحلن في شوال سنة ١٢٦٣ هـ.
ثم مضت الوثيقة في ذكر التفصيل.
الشاهدان على ذلك عبد الله آل حسين بن عرفج ومنصور آل علي الرعيجاني.
стр. 7448
عبد الله بن علي بن عمرو (الأول)
стр. 7449
أول الكتبة من أسرة العمرو الذين عرفناهم من كتابات الوثائق والتعاقدات في بريدة هو عبد الله بن علي العمرو الذي أسميته الأول، تمييزًا له عن سميه الكاتب الآخر عبد الله بن علي العمرو الذي هو الشيخ عبد الله بن علي العمرو، صاحب الشيخ ابن جاسر، وقد مات قتيلًا في الرياض عام ١٣٢٦ هـ، وقد أسميته عند الاشتباه عبد الله بن علي العمرو (الثاني) مع أن عمله واضح ومقامه معروف وسيأتي الكلام عليه.
أما عبد الله بن علي بن عمرو (الأول) فإنه قديم رأيت شهادة له في وثيقة بخط الشيخ عبد الله بن صقيه مؤرخة في ٢٧ جمادى الآخرة من عام ١٢٣٦ هـ فلو قيل: إنه هو الشيخ عبد الله بن علي بن عمرو صاحب الشيخ ابن جاسر الذي قتل في عام ١٣٢٦ هـ للزم ذلك أن يكون هذا الأخير عمر مائة وست عشرة سنة، قبل أن يقتل.
لأنه إذا كان عمره - افتراضًا - عندما كتب الشيخ ابن صقيه شهادته ستًّا وعشرين سنة كما هي العادة في عدم استشهاد الصبيان والفتيان غير الناضجين كانت ولادته في عام ١٢١٠ هـ، أو هذا هو الأقرب في ولادته.
ومن الأدلة على أنه غيره إن احتاج الأمر إلى دليل غير ما ذكرنا أن (عبد الله بن علي بن عمرو الأول) هذا كان يكتب في أوائل كتاباته بعد ذكر اسمه الحنبلي، وهذه صارت لا تكتب بعد شيوع دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ إلَّا في أطراف الجزيرة.
стр. 7450
وعبد الله بن عمرو هذا رأيت له كتابات قديمة منها هذه المؤرخة في صفر من عام ١٢٦٣ هـ وهي وثيقة مبايعة بين عثمان آل مبارك بن رميان وابنه عبد الله، والشهود فيها خضير الخميس وهو شخص مهم لأنني رأيته يشهد على كثير من المبايعات وسليمان النمر وهو من النمر المتفرعين من أسرة الحلوة الكبيرة الذين هم أبناء عم المشيقح وأخوه حفير، وهو من الحلوة أيضًا وحمود آل مشيقح وآل هنا معناه ابن: لأن مشيقح والد حمود المذكور.
والرجل طالب علم إن لم نقل إنه عالم لأنه نعت نفسه بالحنبلي وقلما يفعل أهل القصيم ذلك ولكونه وصف شهر صفر بأنه صفر الخير، وهذا تعبير للعلماء ينفون به تشاؤم بعض الناس من ذلك الشهر، إضافة إلى عباراته الفقهية مثل ذكر شروط البيع وأركانه من الإيجاب والقبول والرضا والتسليم أي تسليم المبيع من البائع إلى المشتري.
ولكنه كعادة طلبة العلم الذين لا تكاد كتابتهم تسلم من اللحن لحن في (أخيه) والصواب أخوه، لأنه قال: شهد بذلك، وسليمان النمر وحفير أخيه والصواب (أخوه).
стр. 7451
الوثيقة التالية كتبها عبد الله بن علي بن عمرو في آخر يوم من ربيع الثاني عام ١٢٦٨ هـ. ولكنها وصلت إلينا منقولة من خطه.
وهي وصية لموضي بنت ناصر الرسيني، ومحل الكلام عليها عند ذكر الرسيني في حرف الراء.
стр. 7452
وهذه الوثيقة التي كتبها عبد الله بن علي العمرو (الأول) في شهر ذي القعدة من عام ١٢٦١ هـ.
وهي مداينة بين عبد الرحمن بن مبارك المسند وبين علي الناصر (السالم).
وقد يأتي الكلام عليها في رسم (المسند) من حرف الميم.
стр. 7453
ووثيقة أخرى فيها غرابة وذلك أنها تقول: إن سعيد بن حمد باعت عليه
стр. 7454
فاطمة وطرفة بنات محمد آل مبارك بن سيف نصيبهن من الذي يخصهن من دية أبيهن محمد من ملك تركي بن عقيل البريدي الكاين بالخضر في ملك عبد الله المزيرعي.
وكتابة كلمة (دية) واضحة ولكن كيف تكون الدية نصيبًا في ملك أي نخل وما يتبعه؟
الواضح لنا أن المرأتين ليستا من أسرة السيف الكبيرة المشهورة بكثرة الكتبة فيها، ووجود علماء فأولئك نعرف منهم محمد بن سيف بأنه محمد بن سليمان بن سيف، وليس محمد آل مبارك.
وذكرت الوثيقة أن الملك منتقل لتركي من زوجته فاطمة بنت عبد الله بن مزيرع ووجه الطرافة فيها ذكر الدية إلّا إذا كانت قراءتنا لها غير صحيحة.
والثمن: ثلاثة وعشرون ريالّا.
والشاهدان: حمود بن سعد الجبري وهو من أهل الخضر، وكذلك موسى بن دبيان.
والكاتب: عبد الله بن عمرو.
والتاريخ: ٢ ربيع الأول سنة ١٢٦٤ هـ.
стр. 7455
ووثيقة أخرى هي مداينة بين علي الناصر (ابن سالم) وهو الدائن وبين غضيان بن سريحان من الثويبت والدين ريالان يحل أجل وفائه في شهر رجب: صيفية عام ١٢٦٥ هـ.
والشاهدان فيها زعازع بن ظبيان وشريان المحيسن، ويلاحظ أن أسماء المستدين والشاهدين تدل على أنهم من الأعراب.
стр. 7456
وقد أرخ عبد الله بن عمرو كتابته هذه بأنها في أول يوم من ذي الحجة سنة ١٢٦٤ هـ.
стр. 7457
محمد بن عبد الله العمرو
стр. 7458
وهذا كاتب آخر من أسرة العمرو هو محمد بن عبد الله بن عمرو كتب وثيقة مبايعة بين مزنة الدهيِّم - البائعة - وعمر الجاسر (المشتري) أما المبيع الذي حررت من أجله هذه الوثيقة وأطال الكاتب في وصف عقد البيع ولزومه الخ فإنه نخلة واحدة شقراء بملك الكويك في الصباخ.
وتاريخها في صفر سنة ١٢٨٥ هجرية.
وقد تكلمنا عليها في حرف الدال عند ذكر (الدهَيِّم) الذين هم أبناء عم للجاسر.
ونكتفي هنا بنشر صورة الوثيقة لأنها تبين لنا جودة خط محمد بن عبد الله العمرو.
стр. 7459
ومن كتاباته هذه الوثيقة التي تتعلق بمداينة بين محمد بن عبد الله بن عامر وبين محمد آل محسن (التويجري) وذلك بتاريخ آخر شهر رمضان من عام ١٢٨٥ هـ فيما يظهر من صنيعه، لأنه أرخها بقوله: وقع ذلك، وهذا يدل على أنه طالب علم لـ ١ بقين من رمضان الشريف، وهذه الجملة تناقض فهمنا لكونه طالب علم.
أما موعد حلول الدين فيها فإنه انقضاء شهر المحرم الذي عبر عنه بطلوع عاشورا سنة ١٢٨٦ هـ.
ووجدت لعبد الله بن عمرو (الأول) وثيقة أخرى كتبها بخطه في عام ١٢٥٥ هـ كما يظهر من توقيت حلول الدين المذكور فيها في شهر شعبان موسم سنة ١٢٥٦ هـ والموسم يراد به موسم جداد النخل وأخذ التمر منه وتتضمن الوثيقة
стр. 7460
اعترافًا منه بأن في ذمته للثري المعروف علي الناصر (السالم) وقد طمست الكلمة التي تدل على عدد التمر ولكن قيمته موجودة وهي واحد وعشرون ريالًا ونصف، وهذا مبلغ ليس بالقليل في ذلك الزمان، ونلاحظ تعبير طالب العلم أيضًا في قوله: كتبه بقلمه، وقاله بفمه عبد الله بن عمرو.
ووثيقة أخرى كتبها في عام ١٢٦٤ هـ وهي مداينة بين الثري الشهير علي الناصر (ابن سالم) وبين صالح الغدير، ومن الغريب أن الدين الذي فيها ذكروا أنه يحل في شهر جمادى الآخرة صيفية عام ١٢٦٥ هـ وهو العام الذي قتل فيه الدائن علي الناصر السالم، إذ قتل في وقعة اليتيمة كما سبق ذكره في حرف السين والشاهد فيها هو كاتب شهير من السالم أسرة الدائن وهو علي بن عبد العزيز السالم.