← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 7561–7600 · переход к 7566.

стр. 7561

ينعاه أبناؤه كم كان عودَّهم ... حسن الرعاية للخيرات قد رفدوا وإخوة عرفوا فيه الكمال وما ... تأخرت منه عن إيثارهم بُنُد وفتية زقَّهم للعلم فابتدروا ... نحو الوظيفة في التدريس واجتهدوا والسائرون على درب له عرفوا ... وعر الطريق الذي يرقاه من سَمَدوا إن الخسارة في من فقده ترة ... على ذويه ومن من ماله ارتغدوا ونخبة سهروا في رفع أمتهم ... إلى ذرا المجد للأقلام تمتسد كالبدر يفقده من قد يسير دُجى ... والغيث يحرمه من ناله الجهد هذا وقد حظي الشيخ صالح بن سليمان العمري بأقل مما يستحقه بعد وفاته من التنويه بجهوده، وذكر ما قام به من أعمال، وما تتصف به شخصيته من صفات نادرة. وممن نوه به الشيخ إبراهيم بن محمد بن ناصر السيف في كتابه "المبتدأ والخبر العلماء في القرن الرابع عشر" فترجم له ترجمة مبسوطة نقل فيها بعض ما كنت كتبته عن الشيخ صالح العمري في جريدة الرياض. قال بعد أن ذكر كتابه (علماء آل سليم وتلامذتهم) إنه في جزئين: الجزء الأول يحوي سيت تراجم منها أربع تراجم لعلماء آل سليم واثنتان، الأولى للشيخ عبد العزيز العبادي، والثانية للشيخ سُليمان المقبل. أما الجزء الثاني فيحتوي على مائة وسبعة وسبعين ترجمة بقية التراجم. وذكر الدكتور عمر ابن المتُرجم له أن لوالده كتابًا لا يزال مخطوطًا باسم (التعليم في القصيم بين الماضي والحاضر). ثم نقل الشيخ إبراهيم بن سيف بعض ما كنت كتبته عن الشيخ صالح العمري في صحيفة الرياض، إلى أن قال: توفي الشيخ صالح العمري يوم الجمعة الرابع من جمادى الآخرة فنعاه

стр. 7562

كثيرون وأثنى عليه زملاؤه وعارفوه ﵀ رحمة واسعة (١). ومن أسرة العمري سليمان بن عبد الله العمري صاحب مدرسة (كُتَّاب) مجاور لبيتنا في شمال بريدة القديمة، أدخلني والدي عنده عام ١٣٥١ هـ وعمري خمس سنين، ونصف، ولكن ذلك لقرب بيته من بيتنا في شمال بريدة، إذ لم يكن بينهما إلَّا بيت صالح بن سليمان الغليقة. وكان سليمان بن عبد الله العمري هذا حافظا لكتاب الله تعالى يُحسِّن صوته بالقرآن ولذلك عين إمامًا في مسجد ثم في مسجد آخر ولبث إمامًا حتى توفي. أما كُتَّابه يعني مدرسته فلم يكن بذاك، ولكن تلك كانت سمة الكتاتيب التي كانوا يسمونها آنذاك مدارس. توفي في عام ١٣٨٨ هـ ﵀. ترجم الدكتور عبد الله الرميان للأستاذ سليمان بن عبد الله العمري، فقال: سليمان بن عبد الله العمري: أمَّ في جامع الجردان حال تأسيسه سنة ١٣٦٣ هـ وبقي في إمامته حتى سنة ١٣٦٥ هـ حيث انتقل إلى مسجد العقيلي حال إنشائه فتكون إمامته في هذا المسجد في الفترة (١٣٦٣ هـ - ١٢٦٥ هـ). ولد في بريدة سنة ١٣١٠ هـ تقريبًا فحفظ القرآن ثم شرع في طلب العلم وملازمة العلماء فأخذ عن الشيخ عمر بن سليم وعن الشيخ عبد العزيز العبادي كما قرا على الشيخ صالح الكريديس وكان يخلفه في الإمامة إذا غاب أو سافر فتح مدرسة أهلية لتعليم الصغار القرآن والخط والحساب والقراءة فتعلم فيها المئات من أبناء البلد ولما فتحت المدارس الحكومية أغلقها وعمل بالتجارة.

стр. 7563

أم في هذا المسجد ثم في مسجد العقيلي، وكان قوي الحافظة حسن الصوت يحفظ كثيرا من الأحاديث بحيث يحدث على جماعة مسجده من حفظه، مات في ١/ ١٧ /١٣٨٨ (١). ومنهم الأستاذ إبراهيم بن سليمان العمري شقيق الشيخ صالح. كان هو والشيخ صالح وشقيقهما الأستاذ ناصر شركاء في المال رغم الفارق الكبير في حجم أسرة الشيخ صالح عن حجم أسرة شقيقيه، فكان الأستاذ إبراهيم بمثابة المحامي عن هذه الشركة التي صارت تملك عقارات وأراضي عديدة شاسعة. وآخر ما امتلكته نصيب كبير في شركة (أسمنت القصيم) وذلك أن الشيخ صالح العمري كان من أنشط الذين قاموا على إنشاء شركة أسمنت القصيم هو والأستاذ موسى بن عبد الله العضيب والأستاذ صالح بن محمد بن سليم. وقد كنت أعجب من إيمان الشيخ صالح العمري بأن شركة أسمنت القصيم ستقوم وأنها ستنجح، رغم كونها كانت مشروعا لا يزال في طور الخيال. وقد نجحت الشركة نجاحا كبيرا معروفا على مستوى المملكة بحيث إن سهمها صار ولا يزال على مدى السنين أعلى سهم بين شركات الأسمنت في المملكة وصارت توزع من الأرباح أعلى مما توزعه شركات الأسمنت الأخرى. وقد شغل الأستاذ إبراهيم بن سليمان العمري مناصب تعليمية منها التدريس في المدرسة الفيصلية ثم إدارة المدرسة العزيزية لأكثر من عشرين سنة، حتى أحيل على التقاعد. وقد توفي في ٤ رجب ١٤٢٥ هـ، وخلف عدة أبناء وبنات. وكانت ولادته في عام ١٣٣٩ هـ.

стр. 7564

ومنهم الأستاذ ناصر بن سليمان بن محمد العمري وهو شقيق الأستاذ صالح العمري، ولد في بريدة عام ١٣٤٢ هـ وتعلم في مدارسها التي كانت كتاتيب في زمنه وزمن نشأتنا. ثم تقلب في وظائف عدة منها مدير مدرسة ابتدائية وبعد ذلك نقل إلى وظيفة (مفتش عام) في مديرية دور الأيتام. ثم نقل للعمل في وزارة المواصلات بوظيفة مدير إدارة تفتيش، ثم رفع إلى وظيفة كبير المفتشين، وذلك إلى أن أعفي من وظيفته بسبب مقال له ذكر أنه نشر في جريدة الرياض مغلوطا ووضع بعضهم له عنوانا غير الذي وضعه. والأستاذ ناصر بن سليمان العمري، أديب وشاعر كتب في عدة مجلات مقالات أدبية وتقلب في عدة وظائف. وهو من المتيمين في هوى (بريدة) وله فيها عدة قصائد ومقطعات، ولا يرضى أن يسمع فيها شيئا أو لأهلها نقدا، فكان إذا سمع ذلك ثار واحتد ورده ردا قويًّا. من شعره في بريدة قوله من قصيدة: أم القصيم تلفتت فأجبتها ... لبيك بالكلم الرصين مقالي وصف تزين قد أتت كلماته ... تجلو العمى عن معرض أو غالي بلدي وما بلدي عليَّ رخيصة ... ويل الشجيِّ من العذول السالي لو كنت أملك قدرة لفرشتها ... بالدر والياقوت من أموالي أم القصيم (بريدة) أعظم بها ... وطن الشهامة والإبا المتعالي الله للتاريخ ماضي أهلها ... كم حرروا وطنًا من الأغلال هي أم نجد إنْ تذلل أهلها ... عَمَّ البلاء بفتنة الدَّجَّال هي حصن نجد إن تَهَدَّم ركنها ... بليت بلاد العرب بالإذلال

стр. 7565

وقوله عندما انتقل من سكنى الرياض إلى سكني بريدة بعد أن ترك الوظيفة وهي طويلة اخترنا منها هذه الأبيات: تركت الرياض وأهل الرياض ... وما في الرياض من المغريات وعدت إلى موطني مسرعا ... أحُث الخطى لجميل الهبات * * * * ويا موطني دمت لي موْئلًا ... ويا موطني موطن الذكريات أخاف عليك نسيم الصبا ... وأخشى عليك شقاء الشتات * * * * رجالك قد شهدوا في الورى ... وأفعالهم في الدُّنا عطرات بأيديهم سقيت ارضنا ... بماء سبيل كنهر الفرات * * * * مصانعهم عمرت للبلاد ... تأمَّل مداخنها شامخات ففي الشام كان لهم صيتهم ... وفي أرض بغداد كانوا الثقات * * * * وفي كل بَرٍّ وفي كل بحر ... وفوق السماء لهم رحلات وسارت تجارتنا في البلاد ... لدنيا النظار وفينا الغناة إذا الدرب خيف من الطامعين ... سلكنا الطريق بكل أناة * * * * وسار رجالك في كل قطر ... لفتح بلاد وقمع عصاة تداعت عليهم جيوش البغاة ... فكانوا يردون جيش الغزاة

стр. 7566

فمن جيش هجر الجيش العراق ... ومن غزو حضر لغزو البداة * * * * ومن جيش ترك واتباعه ... إلى جيش مصر رددنا البغاة فسائل بنا من غزا أرضنا ... وسائل بنا من غزانا حُماة * * * * تبعنا الرياض على دينها ... ودين الرياض هو المعجزات وقال عند ما شاهد الجراف (الدركتر) يُسّوي مقبرة في الرياض عام ١٣٩٣ هـ ليجعل من ذلك توسعة لشارع الوزير، وينبش الناس القبور لنقل رفاتها إلى مكان آخر: يحنُّ (الدركتر) فوق القبور ... يقضُّ مضاجع أمواتها ترفرف أرواحهم في البكور ... تسائل رسم مقاماتها ترى الحيُّ يحمي بناء القصور ... ويطلب في الأرض خيراتها ولا يدفع الميت بعض الشرور ... وإن كان من رأس هاماتها أحقًا بدت محدثات الأمور ... فلا ربحت من تجاراتها وفي أرض (حَجْرٍ) تدك الحجور ... ويجمع باقي رميماتها ألا إنَّ هذ لهتك الستور ... وإيذان جمع باشتاتها وان لم تكن زلزلت للدهور ... فقد ظهرت بعض آياتها * * * * حياتك أن يكتنفها الغرور ... نهاياتها من بداياتها وقال في الصحافة:

стр. 7567

صحافة مهلهلة ... أكلة ومأكله صحفنا للجهلة ... والوافدين الخبله وكلهم مُحصّلة ... مستأجرون عمّله مانشروه بلبله ... وفرقة مخدَّ له إلى أن قال في آخرها يعرض بمسؤل في الصحافة: وكُلُّ شيء قيله ... عَسَلةُ وبَصَله وقال الأستاذ ناصر السليمان العمري في مدح الملك سعود: سعود الدين والدنيا جميعا ... يشعُّ المجد من برديه نورا به الدنيا قد ازدهرت وتاهتْ ... به السمحاء فأبتنتِ القصورا فسأئل عنه مملكة وشعبا ... يُجبكَّ الشعب معتزّا فخورا بأن سعوده أولاه علما ... وعدلا مِنْ حكومته وفيرا وله في الحكم والشكوى من حال بعض الناس: أقول لقوم خاطئين بفعلهم ... مقاييس نبل المرء باد صحيحها أتي بعضهم بالقول كي يخدعوا به ... عقول اناس خاب بيعًا ربيحها هو الحق فاستمسك به كل لحظة ... فما ضلّ تبَّاع الهدي حيث سوحها يضلِّ بمظماة شقيٍّ تقوده ... نوازعه النكرا البعيد طموحها * * * * بُلينا بحرباء تغيَّر لونها ... ممالئةٍ قوما يحيق جنوحها وقال يخاطب الأستاذ محمد حسن عواد من كبار الأدباء في الحجاز قصيدة منها:

стр. 7568

أيها العواد مرحي ... بأديب النابغين شعلة انت ولكن ... مَنْ يثيب النابهين؟ جيلنا جيل جهول ... بشعور الصادقين يهمل الحر ويمضي ... مكرما للخاملين نهضة الأوطان ترجي ... بكرام الكاتبين وقال في الدكتور زاهر عواض الألمعي مكبرًا طموحه الذي جعله يتحول من جندي إلى متعلم حتى نال شهادة الدكتوراه: حَيُّوا الطموح بزاهر ... حَيُّوا الشباب الألمعي للعلم يسعى جاهدًا ... مثل الأديب الأصمعي حتى غدا بين الوري ... دكتورهم في المجمع شيوخ مصر أكبروا ... نيل الوسام الأرفع وقال في الشيب: بالشيب أشرق مفرقي ... والشيب يعلوه الوقار والذقن من نور المشيب ... لها نصيب من نهار ليس المشيب مُحَرَّمًا ... وليس لي فيه انكسار الشيب من فيض الحياة ... والشيب للروح انصهار لكنه في زورة ... مِن قبل ما يأتي المزار شاب الغراب وبعضهم ... ما شاب من طول المسار وقال بعد أن ترك الوظيفة: رباه لا تجعل حياتي مهنة ... في الأرض تحت رئاسة اللؤماء كُلي وما ملكت يداي عطية ... من فيض جودك فاستجب لدعائي

стр. 7569

وقد نشرت مجلة اليمامة في عددها ١٨٣٨ الصادر يوم السبت ٢٠ ذي القعدة عام ١٤٢٥ هـ مقابلة مطولة مع الأستاذ ناصر بن سليمان العمري ذكر فيها كل ما يتعلق بحياته. ومن مؤلفات الأستاذ ناصر العمري المطبوعة (ملامح عربية) الطبعة الأولى عام ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م طبع في مطابع دار الشبل للنشر والتوزيع والطباعة بالرياض في ٣٨١ صفحة. وقد نقلت منه في مواضع عديدة في هذا الكتاب لأنه سجل أشياء لم تسجل من قبل، ولذلك لا توجد في كتاب غيره، وهي من الأخبار التي لو لم يسجلها ماتت ونسيت. قال الأستاذ ناصر العمري في مقدمة كتابه: هذا كتاب عربي يحتوي على شيء كثير من تاريخ العرب في الجزيرة العربية، فيه مواضيع شيقة عن كرم العرب، وعن شجاعة العرب، وعن وفاء العرب، وعن حسن الجوار، وعن بر الوالدين، وعن الحرب، والسياسة، وهو كتاب يتضمن مكارم الأخلاق، ونجد فيه قصص العرب، ورحلاتهم التجارية، واتصال شعب المملكة العربية السعودية بالبلاد العربية المجاورة للتجارة وطلب الربح في المال، والكتاب يعطي صورة واضحة عن تاريخ العرب وحياتهم عن فترة من الزمن ليست قصيرة، وقد كتبته حبا في تسجيل مفاخر العرب ومكارم أخلاقهم، وأرجو من الله الثواب على ما كتبته والمغفرة عما أخطأت في كتابته، والحمدلله أولا وآخرا، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ناصر السليمان المحمد العمري

стр. 7570

ومن أعمال الأستاذ ناصر السليمان العمري الخيرية أنه اتصل بي هاتفيًا وقال: لقد حولت لك صكًا (شيكًا) بمبلغ مليون ريال، ولم يكن استشارني في تحويل هذا المبلغ من قبل، قال: هذا المليون ريال من أجل بناء مساجد في المناطق المحتاجة لمساجد في بلاد المسلمين التي تعرفها أنت. فقلت له: إنني أفضل أنك تريثت حتى نحدد موضع المساجد في الدول المحتاجة، ومن ثم نحدد المبلغ اللازم لها، لأن نفقات بناء المساجد تختلف من دولة إلى أخرى كما هو معروف. فقال: هذا على نظرك. وبعد أيام قليلة حظر إلي مدير فرع بنك الرياض في مكة المكرمة وقال: لدينا باسمك مليون ريال من الأستاذ ناصر العمري نريد أن نسلمه لك حسب أمره. فرفضت تسلمه، وقلت لهم: أتركوه عندكم حتى نعين المساجد ونحول عليكم بالمبلغ اللازم لكل مسجد، وذلك يحتاج إلى وقت وقد كتبت إلى مدير مكتب الرابطة في إندونيسيا ومدير مكتب هيئة الإغاثة هناك بأن يؤلفا منهما لجنة تختار أماكن مسجدين وتحدد المبلغ اللازم لبنائهما في إندونيسيا بمثابة الدفعة الأولى من المساجد، وأن يكتبا عليه اسم المتبرع ببنائه الأستاذ ناصر العمري. ثم كتبت لبنك الرياض بتحويل المبلغ إلى إندونيسيا، ولكن مدير البنك قال: الشيخ العمري أمرنا بأن ندفع المبلغ لك كاملا ثم ذكر أنه اتصل بالأستاذ ناصر العمري وأنه أمر بدفع المبلغ إليَّ كاملا. وأنا لا أحسن ضبط الأمور المالية، وأخشى أن يدخل عليَّ منه شيء، فرفضت تسلم المبلغ. ثم عهد بذلك إلى جهة أخرى، وهو على نيته الطيبة إن شاء الله.

стр. 7571

ومنهم الدكتور عبد العزيز بن إبراهيم بن سليمان العمري ولد في بريدة عام ١٣٧٦ هـ. ويعمل أستاذًا للتاريخ والحضارة والنظم الإسلامية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وعضو في عدة هيئات كاتحاد المؤرخين السعوديين والخليجين والعرب، وكجمعية دراسات الشرق الأوسط الأمريكية. من مؤلفات الدكتور عبد العزيز بن إبراهيم العمري المطبوعة: - الوقف وأثره في التنمية في عصر الخلفاء الراشدين ﵃. طبع في مطابع الحميضي في الرياض في ٤٣ صفحة. وكتاب (الولاة على البلدان في عصر الخلفاء الراشدين) نشرته در إشبيليا للنشر والتوزيع في الرياض الطبعة الأولى عام ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م، في ٥٦١ صفحة. الفتوح الإسلامية عبر العصور: (دراسة تاريخية لحركة الجهاد الإسلامي في عصر الرسول ﷺ حتى أواخر العصر العثماني). نشره مركز الدراسات والإعلام: دار اشبيليا في الرياض في ٤٧٣ صفحة. ولم يقتصر الدكتور عبد العزيز بن إبراهيم العمري على التأليف وإنما عمل أيضا في تحقيق بعض المراجع القديمة فيما يتعلق بالفتوح والمغازي فكان مما حققه كتاب المغازي لابن أبي شيبة أبي بكر عبد الله بن محمد المتوفى عام ٢٣٥ هـ. نشرته دار إشبيليا للنشر والتوزيع في الرياض، الطبعة الأولى عام ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م) في ٤٨٥ صفحة. وطبع للدكتور عبد العزيز بن إبراهيم العمري أيضا كتاب: (الحرف والصناعات في الحجاز) في عصر الرسول ﷺ كتب عليه:

стр. 7572

للدكتور عبد العزيز بن إبراهيم العمري، الأستاذ المشارك بقسم التاريخ والحضارة - كلية العلوم الاجتماعية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، نشرته دار اشبيليا للنشر والتوزيع، الطبعة الثالثة عام ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م في ٣٣١ صفحة. وصدر أيضًا للدكتور عبد العزيز بن إبراهيم العمري كتاب بعنوان: "لوحة وطنية"، الطبعة الأولى في عام ١٤٢٩ - ٢٠٠٨ م، في الرياض في ٣٤٥ صفحة. وكتاب: "القوة العالمية والمكاييل"، الطبعة الأولى عام ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م، في ١٥٨ صفحة. ولم يقتصر الدكتور عبد العزيز بن إبراهيم العمري على ميدان العلم والتأليف، بل وميدان الاقتصاد الذي كان له فيه، فيما يتعلق بالأراضي قدم راسخة بل تقدم للترشيح لمجلس منطقة الرياض وسط منافسة شديدة من أناس هم أكثر منه مالًا على كثرة ماله، وبعضهم من أهل الرياض. ولكنه اعتمد على شخصيته وعلمه، وفاز على الآخرين بالانتخاب العام وصار عضوا في أول مجلس نصفه منتخب من الشعب لمنطقة الرياض وليس لمدينة الرياض وحدها، وذلك في عام ١٤٢٦ هـ. وقد ألف بعد انتخابه لعضوية المجلس كتابا في موضوع الانتخاب للمجالس البلدية وانتخابه لذلك عنوانه: "انتخابات المجالس البلدية وتجربة ذاتية"، مدينة الرياض ١٤٢٦ هـ، يقع في ٢٤٠ صفحة، وطبع في عام ١٤٢٧ هـ. ومن العمريين هؤلاء الدكتور عمر بن صالح السليمان العمري، ولد في بريدة عام ١٣٧٤ هـ. وقد قدمت أنه كتب كتابًا عن والده الشيخ صالح العمري وهو مطبوع، كما كتب كتابًا عن الأستاذ عبد الله بن إبراهيم بن سليم نشره نادي القصيم الأدبي في بريدة.

стр. 7573

وللدكتور عمر بن الشيخ صالح العمري من المؤلفات: - الغوص واللؤلؤ في الخليج: مقوماته، رحلته، تجارته، وأثره، دراسة تاريخية، طبع في عام ١٤١٨ هـ وفي ظهره ترجمة للمؤلف. و"أوراق المبعوثين الأجانب مصدرا لتاريخ الخليج" طبع في عام ١٤١٨ هـ وفي آخره - أيضا - ترجمة للمؤلف. - و"من رواد الحضارة في المملكة العربية السعودية صالح بن سليمان العمري"، نشر في الرياض عام ١٤١٦ هـ. ومن مؤلفات الدكتور عمر بن صالح العمري: (الملك عبد العزيز والعمل الخيري: دراسة تاريخية وثائقية) صدر بمناسبة الاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية في عام ١٤١٩ هـ ١٩٩٩ م. ومنهم الدكتور عبد الله بن ناصر العمري. ومنهم الأستاذ سلمان بن محمد العمري وكيل وزارة الشئون الإسلامية المساعد للإعلام. طبع له كتاب: (البيان في الدفاع عن القرآن). نشرت صحيفة الجزيرة في عددها الصادر في ١٨ شعبان من عام ١٤٢٦ هـ كلمة للأستاذة الدكتورة مها بنت محمد العجمي عميدة كلية التربية للبنات بالأحساء (الأقسام الأدبية) كلمة عن هذا الكتاب: قالت فيها: أطلعتُ في وسائل الإعلام ومن بينها (الجزيرة) على صدور كتاب (البيان في الدفاع عن القرآن) لمؤلفه الأستاذ سلمان بن محمد العمري ولأهمية مضمون ومحتوي هذا الكتاب حرصتُ على اقتنائه والإطلاع عليه، نظرًا إلى أهميته وقد رأيت أنه من الأهمية بمكان توضيح جوانب الإفادة من هذا الكتاب

стр. 7574

فأهميته تأتي من شرف موضوعه الذي هو الدفاع عن كتاب الله تعالى ضد من نالوا منه وأثاروا الشبهات حول المنتسبين إليه من خلال ربط الإسلام بالإرهاب، فالكتاب يشكل خطًّا من خطوط الدفاع عن حلقات القرآن الكريم التي اتهمت بأنها مصدر من مصادر تفريخ الإرهاب في العالم، ولاسيما من قبل اليهود وغلاة النصارى والمستشرقين، ورد مزاعمهم. كما أن الكتاب يعطي رؤية واضحة لدلائل عناية المملكة - حكامًا ومحكومين - بالقرآن الكريم - كما أن الباحث العمري قدم دراسة ميدانية وافية أعطت نتائج واضحة وصحيحة عن خطا إشاعة أن حلقات القرآن تدعو إلى العنف، وهي إساءة إلى الإسلام من خلال الإساءة إلى القرآن الكريم وحفظته ومعلميه كما بينت تلك الدراسة رفض المجتمع المحلي لتلك الافتراءات ومحدودية تأثيرها السلبي في أبناء المجتمع السعودي. كما أن الكتاب يوضح من خلال الجداول المرفقة إنجازات جمعيات ومدارس تحفيظ القرآن ويلاحظ من خلالها تطور في مخرجاتها من حفظة القرآن في كل عام، مما يدل على نجاح تلك الجمعيات في خدمة القرآن الكريم لقد أثبت الكتاب أن حفظة القرآن هم أكبر شريحة في المجتمع تستطيع تفنيذ دعاوى الغلو والتطرف، بالإضافة إلى قدرتهم على تعديل أي انحرف سلوكي أو أخلاقي يصيب بعض أبناء المجتمع. نسأل الله أن يثيب مؤلف الكتاب خير الجزاء، وأن يجعل ما كتبه في موازين حسناته، والحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدا محمد وآله وصحبه أجمعين. أ. د. مها بنت محمد العجمي عميدة كلية التربية للبنات بالأحساء (الأقسام الأدبية)

стр. 7575

ويعتبر الأستاذ سلمان بن محمد العمري من مؤلفي العمريين، إذ له مجموعة من المؤلفات، وهي: - جائزة الأمير سلمان بن عبد العزيز لحفظ القرآن الكريم "عطاء ونماء". - وباء المخدرات وخطره على صحة المجتمع. - المرأة السعودية والخادمة. - آفة التدخين بين الطب والدين. - حدث في المحكمة (الجزء الأول). - الكنز الثمين في معاني اسماء البنات والبنين. - سلوكيات يرفضها الإسلام. - في أروقة المحاكم. - ظاهرة التدخين في المجتمع السعودي. - ظاهرة الطلاق في المجتمع السعودي. - جائزة الشيخ صالح بن سليمان العمري للتفوق العلمي والعملي. وثائق لأسرة العمري: هذه وثائق قليلة الأهمية تتعلق بأسرة العمري، وقد أوردتها هنا مثلما أوردت أمثالها في الكلام على بعض الأسر لما أتوقعه أن تكون لهذه الوثائق أهمية في المستقبل عندما تنشأ ناشئة من القوم لا تعرف من ماضي أسرها شيئًا.

стр. 7576

والوثيقة التالية مؤرخة في ربيع الأول من عام ١٣٠١ هـ بخط عيد بن عبد الرحمن (الشارخ). وتتضمن مداينة بين اثنين من أسرة العمري أحدهما: عبد الله بن محمد العمري والثاني: محمد السليمان، وهو جد الشيخ صالح بن سليمان العمري وتقدمت ترجمته. والدين ثلاثمائة وزنة تمر سلم عشرة أريل، وسبق تعريف (السَّلم) أكثر من مرة، وأنه الدين المؤجل وفاؤه إلى موسم الثمرة من تمر أو زرع أو نحوهما. والشاهد على ذلك عبد الله بن إبراهيم العمري.

стр. 7577

والوثيقة التالية كالوثيقة الأولى السابقة بين شخصين من أسرة العمري. وهي مبايعة بين هيلة بنت محمد السليمان العمري وبين أخيها سليمان المحمد العمري. والمبيع صيبتها أي نصيبها من دكاكينهم المعروفات شمال مجلس بريدة. ومجلس بريدة يراد به سوق البيع والشراء، وكان ذلك السوق يقع إلى الشمال من المسجد الجامع الكبير قبل أن ينتقل الناس إلى السوق الكبير الذي ينطلق من الجردة مغربًا حتى ينتهي بسوق قبة رشيد.

стр. 7578

ووصفت الوثيقة الدكاكين المذكورة بأنها الدكانان اللذان في لائحة بيت ابن فيروز من شرق. وبيت ابن فيروز معروف لنا بل الدكاكين معروفة لنا وبيت ابن فيروز يقع إلى الغرب من السوق عليه بالضبط فشرقي بيت ابن فيروز هو الذي فيه الدكاكين المذكورة ووصفتهما وبخاصة أن أحدهما واقع بجانب دكان سبيل لهم أيضًا. ومن الملاحظ أن الوثيقة لم تحدد نصيب البائعة فيهما ربما كان ذلك لكونه معروفا للطرفين ولذوي العلاقة. كما أنها لم توضح ما إذا كانت ورثت ذلك النصيب من والدها أم وصل إليها بطريقة أخرى، والظاهر هو الأول. والثمن عشرون ريالًا. والشاهد على البيع زوجها عبد العزيز بن منصور الصانع وابنها عبد الله بن عبد العزيز بن منصور الصانع. والكاتب عبد الرحمن ولم أتحقق من اسم أسرته لأن الكتابة غير واضحة. والتاريخ ٢٤ شعبان سنة ١٣٢١ هـ.

стр. 7579

وفيما يتعلق بنورة بنت محمد السليمان العمري هذه المبايعة التي حصلت بينها وبين أخيها سليمان آل محمد العمري فقد باعت نورة على أخيها ما هو ملكها من دار أبيها محمد السليمان العمري التي في شمال بريدة وهي سابقًا مملوكة لعثمان الراشد. والذي يخصها من البيت إرثها من أبيها وميراثها من أختها سلمى ومشتراها من أختها هيلة آل محمد وميراثها من أمها من سلمى وصيتها من خالتها فاطمة من ميراث أمهن من سلمى. وجميع ما ذكر داخل في البيت.

стр. 7580

والثمن مائتان من الريالات الفرانسة. والوثيقة بخط الكاتب المعروف في وقته عبيد بن عبد المحسن العبيد والد المشايخ من آل عبيد، وقد ذهب تاريخها منها. أقول على ذكر هذه الوثيقة التي ذكرت هيلة بنت محمد السليمان العمري يجدر بي أن أورد بعض الوثائق التي ذكرت نساء أخريات من هذه الأسرة وأولاها بالذكر ما كان لهيلة بنت محمد بن سليمان العمري من وثائق غير هذه.

стр. 7581

ومنها الوثيقة المؤرخة في ذي الحجة آخر سنة ١٣١٥ هـ بخط الكاتب الشهير في وقته ناصر السليمان بن سيف وتتضمن مبايعة بين هيلة بنت محمد بن سليمان المبارك (العمري) وبين أختها نورة فأقرت هيلة أنها باعت على أختها نورة صيبتها أي نصيبها من بيت أبيها محمد المعلوم الدارج عليها من عثمان الراشد. ثم ذكرت الوثيقة حدود البيت والمستثنى منه من البيع لأن وصيته بمثابة الوقف. والثمن واحد وثلاثون ريالا ونصف أقرت هيلة بأن الثمن بلغها من أختها بتمامه وكماله. والشاهدان على ذلك عبد الله الهزَّاع وصالح بن محمد بن منصور.

стр. 7582

ووقف لنورة بنت محمد السليمان العمري. ذكرت نورة في وقفيتها لبيتها بأنه الذي اشترته من عبيد العبد المحسن، وهو والد المشايخ من آل عبيد الذين منهم الشيخ إبراهيم العبيد صاحب التاريخ والشيخ فهد العبيد الواعظ المعروف الآن. ويقع البيت في جنوب بريدة، وكان يسمى في السابق بيت الحساوي وجعلت مصرف ريعه في أبواب البر أجره لها ولوالديها ولزوجها إبراهيم العبد الله الهزاع. والوكيل على ذلك تعني الوصي هو إبنها عبد العزيز البراهيم الهزَّاع والبادئ فيه أي أول ما يبدأ به من ريعه أضحية الدوام أي الأضحية المستمرة في كل عام وعشاء في رمضان، فإن احتاج ولدي أو ذريته للأكل والسكني للبيت ينزل ولا حرج عليه، ومع الوجود أي مع كونه يجد أجرة له تنفذ منها الوصية يعمل على ما ذكرت، وقالت: وها البيت المذكور بدل نصيبي من بيت أبوي الذي بعت على أخوي سليمان. والشاهد أخوها سليمان وعبد الله العبد العزيز المنصور، وشهد به كاتبه عبيد بن عبد المحسن حرره ١٣ شوال سنة ١٣٣٩ هـ. نقله من خطه حرفًا بحرف من غير زيادة ولا نقص علي بن سليمان الضالع في ١٠/ ٧ /١٣٧٩ هـ. والناقل هو زميلنا وصديقنا الشيخ المعروف علي بن سليمان الضالع ﵀.

стр. 7583

وهذه الوثيقة المتعلقة بنورة بنت صالح العبد الله العمري التي باعت على خالها سليمان المحمد العمري صيبتها أي نصيبها من أمها، والمراد إرثها من أمها سلمى بنت محمد السليمان العمري. والشاهد عليها محمد السعيد بن عبدان. والكاتب: عبد العزيز العلي بن مقبل (النائب). والتاريخ: ١٠ ربيع الأول سنة ١٣٣٩ هـ.

стр. 7584

وقف بدل وقف: استوقفتني العبارة الواردة في وقفيتها هذه وهي قولها: وهذا البيت المذكور بدل نصيبي من بيت أبوي الذي بعت على أخوي سليمان.

стр. 7585

لما ذكرت هذا، ولو كان البيع بيعًا خالصًا والوقف وقفًا صريحًا معتادًا لما قالت ذلك؟ وقد عرفت الجواب فهي كانت قد أوقفت قديمًا جميع نصيبها من بيت أبيها سواء منه ما ورثته منه مباشرة أو ما وصل إليها من طريق الآخرين، وكتبت بذلك ورقة وقف بتاريخ سلخ محرم عام ١٣١٥ هـ، وقد جعلت نفسها ناظرة على ذلك الوقف حيث قالت ورقة الوقف تلك الآتي نصها وهي بخط ناصر السليمان بن سيف: واستثنت السكني لنفسها وهذه عادة للواقفين شرعية كان الفقهاء يعبرون عنها بقولهم: واشترط لنفسه السكنى والانتفاع بالوقف أو التصرف في ريع الوقف في حياته، ولكن نصيبها من بيت أبيها هذا الذي وقفته مشاع في البيت، وليس خالصا لها لذلك باعته بصفتها ناظرة على وقفها واشترت بقيمته وما ضمته إليها من مالها بيتا من عبيد بن عبد المحسن العبيد والد المشايخ من آل عبيد وأوقفته بموجب ورقة الوقفية السابقة، وبذلك انتهى مفعول ورقة الوقفية السابقة المكتوبة في عام ١٣١٥ هـ بخط ناصر السليمان بن سيف لأنه أخظ للوقف وأفضل. وننقلها هنا للمقارنة وللعلم بذلك.

стр. 7586

وصية سلمى بنت محمد السليمان العمري: أوصت سلمى بنت محمد بن سليمان المبارك العمري وهنا أوضحت ما كنت جهدت في أن أوضحه مرارًا وهو اسم الأسرة آل مبارك العمري، فالذين اقتصروا على نسبتها إلى مبارك أرادوا ذلك، وإن لم يصرحوا به. ووقف سلمي هو ثلث ما وراءها أي ما تخلفه من المال بعد موتها أوصت منه بحجة فرض الإسلام، وكأنها لم يسبق لها أن حجت حجة الإسلام، فهي بذلك توصي أن يحج عنها - بالبناء للمجهول - أي يكلف شخص ثقة سبق له أن أدى فريضة الحج عن نفسه بأن يحج وينوي ثواب الحجة لها، وليس لنفسه. وقالت: وضحية مستقيمة تريد مستمرة وليست منقطعة وعشاء لها ولوالديها وزوجها صالح العبد الله العمري والوكيل على ذلك أي الوصي على ذلك أمها لؤلؤة العبد العزيز وهي ابنة الشيخ الزاهد العابد الشهير عبد العزيز

стр. 7587

الحسن من أهل القصيعة الذي سبق ذكره في حرف الحاء ومن بعدها خالها سليمان المحمد السليمان العمري. والشاهد على ذلك وأكد الشهادة بقول الكاتب بنطقها عبد الله العبد العزيز المنصور. والكاتب عبد العزيز الإبراهيم الهزاع. والتاريخ ١٠ صفر سنة ١٣٢٢ هـ. وقد كتب الكاتب اسم الشهر كما تنطق به العامة سفر بالسين.

стр. 7588

والوثيقة التالية بخط الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم وهي إثبات شهادة عبد الرحمن آل عمر آل مبارك (العمري) على أن منيرة السليمان (العمري) والدة عبد الله آل محمد المذكور قبضت من أخيها محمد (العمري) خمسة وثلاثين ريالًا من تركة أبيها سليمان. كتب شهادتها محمد بن عمر بن سليم في ٧ ربيع الأول من عام ١٢٨٦ هـ وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وتحتها إيصالات متعددة.

стр. 7589

ووجدت ورقة مختصرة جدا تذكر بأنه وصل فاطمة السليمان (العمري) واحد وخمسون ريالًا وعشرة وتفليسية وهي من ثمن دار الخضيري والحمار والباقي مخاريج أي أشياء اشتريت لها بناء على أمرها، حرر في سنة ١٢٨٦ هـ. والعشرة المذكورة بعد الواحد والخمسين ريالا هي بفتح العين وإسكان الشين بعدها فهاء مربوطة ليست عدد العشرة الذي بعد التسعة وإنما هي نقد نحاسي صغير كنت رأيت واحدا منه في صغري وكان يتردد ذكرها في أقوال الناس وأفعالهم من ذلك قولهم لمن يريدون أن يشعروه بأنهم لا يعطوه شيئا بقولهم: لو تبي عشرة. مثلها في ذلك مثل (التفليسية) المذكورة بعدها فهي أيضا نقد نحاسي تركي ضئيل القيمة. في أسفل الكتابة ما يلي: أيضًا وصل عياله (عيالها) والمراد أولادها أربعة أريل وثلاثة عشر (رُبُع) والربع سبق أن فسرناه وأنه ليس المقدار الذي هو نصف النصف، وإنما هو نقد نحاسي تركي كان مستعملا عندهم، مقاسمة ما جاء إخوته (إخوتها) بعد موته ﵀، حرر في ذي الحجة أخر سنة وهنا مقطوعة الأرقم ٨ الذي قد يستدل به أن المراد ١٢٨٨ هـ.

стр. 7590

وهاتان ورقتان واضحتا الكتابة لأنهما بخط الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم أحداهما تتعلق بلولوة بنت سليمان المبارك (العمري) وهي مؤرخة في ١٧ شوال سنة ١٢٨٦ هـ. والثانية تتعلق بموضي بنت سليمان آل مبارك العمري. وهي مؤرخة في رجب عام ١٢٨٥ هـ.

стр. 7591

عودة إلى وثائق العمري: نعود إلى ذكر بعض وثائق العمريين لأنها كثيرة وإنما نذكر بعضها ونبدؤها بذكر أحد كتبة الوثائق من الأسرة. ويكثر في أسرة العمري كتبة الوثائق والعقود ولا يزال يكتشف منهم أسماء منها مبارك بن عبد الله العمري الذي كتب الوثيقة التالية في ١٨ من الفطر الأول وهو شهر شوال سنة ١٢٨٧ هـ. وقد ظن بعض الذين لا يعرفون أنه هو جد (العمريين) الذي من أجله سموا مبارك، ولكن الذي نعتقده أنه سمي على اسمه لأن مبارك العمري الجد قبل هذا بنحو جدَّين.

стр. 7592

والوثيقة هي مداينة بين محمد العبد الله الخضيري وبين مزيد السليمان. والدين كثير لأنه ألف صاع شعير عوض أي ثمنه ستون ريالا، مؤجلات يحل أجلها في شهر عاشور وهو شهر المحرم سنة ١٢٨٨ هـ. ثم ذكرت الوثيقة دينا آخر والرهن، وقالت: شهد على ذلك محمد الفراج وهو من أهل الشقة مثل محمد الخضيري وكذلك مثل الكاتب مبارك العمري. وشهد به كاتبه مبارك بن عبد الله العمري، وقع تحرير ذلك يوم ثمانية عشر من الفطر الأول سنة ١٢٨٧ هـ.

стр. 7593

كما وجدت وثيقة أخرى كتبها مبارك المذكور بعد تاريخ الأولى في السنة نفسها وهي سنة ١٢٨٧ هـ. وهي مداينة بين الحميدي بن سحيم ومزيد السليمان (بن مزيد من المزيد أهل الدعيسة) يحل الدين فيها في شهر عاشور أي محرم سنة ١٢٨٨ هـ. والشاهد هو الكاتب ليس معه شاهد آخر وهو مبارك بن عبد الله العمري، وقع تحرير ذلك آخر يوم من شوال سنة ١٢٨٧ هـ. ووثيقة أخرى بخط مبارك بن عبد الله العمري كتبها في ٢٢ من جمادي الأولى سنة ١٢٨٨ هـ. وهي مداينة بين علي السعود وبين مزيد بن سليمان (المزيد)، والدين فيها يحل أجله طلوع شهر رمضان أي انقضاء شهر رمضان سنة ١٢٨٨ هـ. والشاهد: سليمان بن محمد البيدا من أهل الشقة.

стр. 7594

ہوكاتب آخر للوثائق والتعاقدات من أسرة (العمري) ولكن خطه وإملاءه ليسا بذاك وهو إبراهيم آل عمر المبارك (العمري). من كتاباته هذه الوثيقة التي كتبها في شهر ذي الحجة عام ١٢٦٤ هـ. وهي مداينة بين سليمان المحمد بن رشيد وبين سعيد الحمد (المنفوحي) والدين فيها يحل أجله في جمادى الأولى سنة ١٢٦٤ هـ.

стр. 7595

وهذه التي لا يبعد تاريخها عن تاريخ الوثيقة التي قبلها:

стр. 7596

والوثيقة التالية كتبها إبراهيم آل عمر المبارك (العمري) وآل عمر تعني في اصطلاحهم ابن عمر. وهي مؤرخة في عام ١٢٧٢ هـ. ومن الكتبة القدماء من أسرة العمري: صالح بن عبد الله العمري، وخطه ليس بذاك. وهذا أنموذج لخطه في وثيقة مؤرخة في سنة ١٢٩٨ هـ.

стр. 7597

أما مكاتبات المداينات فإنها كثيرة أيضًا ذكرنا بعضها فيما سبق ومنها التالية:

стр. 7598

ومن أخبار العمريين التي ذكرها الأستاذ ناصر بن سليمان العمري عن أخيه لأبيه محمد بن سليمان العمري: قال الأستاذ ناصر العمري: الأخ محمد السليمان العمري كريم النفس محافظ على القيم الأخلاقية سافر إلى الرياض عام ١٣٥١ هـ ومعه شقيقه الأخ عبد الله وهو يشاركه في صفاته الأخلاقية، وفي عام ١٣٥٢ هـ صار رجل من سكان مدينة الرياض أبوه ليس من أهل الرياض ينتسب إلى الأخوين محمد وعبد الله ويدعوهما لداره وقد استجابا لدعوته، وفي يوم من أيام ارتباطه بهما أحضر كيسا به ستمائة

стр. 7599

ريال فضة ووضعه لديهما أمانة وبعد أيام عاد وطلب الأمانة فسلمها إليه الأخ محمد السليمان العمري كما هي برباطها داخل كيسها فأخذها وانصرف وبعد أيام عاد يطلب الأمانة، فقال له الأخ محمد أخذت أمانتك في اليوم الفلاني بكيسها ورباطها، ولكنه جحد وأنكر وقال: إنه لم يأخذ الأمانة، فأدرك الأخوان محمد وعبد الله أن الرجل محتال وأنه حينما صادقهما وأكرمهما في منزله إنما كان قصده الخداع والتضليل والتقرب إليهما من أجل خيانته وغدره التي كشف عنها بفعله السيئ حينما أنكر أنه استعاد أمانته. وكانت الستمائة ريال في عام ١٣٥٢ هـ لها شأن كبير في عالم الاقتصاد في ذلك التاريخ لقلة النقود في أيدي الناس. اتفق الأخوان على دفع المال وقاية للعرض فجمعا ستمائة ريال لم تكن في حوزتهما كلها وسلماها إليه قائلين: خذ ما تطلب من المال وتجد جزاءك، أما نحن فسوف يعوضنا الله عن مالنا، وأخذ المال وانصرف وانقطعت صلتهما به، ولم يعد يزورهما كما كان يفعل، وقد توفي الأخ محمد السليمان العمري في مدينة الرياض عام ١٣٩١ هـ، أما الأخ عبد الله فهو حي ويقيم في الرياض منذ عام ١٣٥١ هـ حتى الآن، والله المستعان (١). طهارة عرض: عمر بن عبد الله العمري يسافر من بريدة ويقيم في الأحساء والجبيل للتجارة ويتنقل بينهما وبين البصرة لأغراض تجارية، وكان يلتزم لبس الزي الوطني النجدي في ذهابه للبصرة مما يشعر أنه غريب، وسافر مرة إلى البصرة كعادته، وقد دخل في سوق من أسواق حي في البصرة، فرأته امرأة وحاولت استدراجه إلى منزلها فاعتذر فألحت عليه فرفض فأمسكت بطرف عباءته وأخذت تجره فامتنع عليها وتأبى، ولما رأى تمسكها بعباءته خلع العباءة وتركها بيدها وتنحى بعيدًا عنها وصار

стр. 7600

يطلبها يرد عباءته عليه، وهي تدعوه لضيافة غير شريفة في منزلها، فلم ير بدًا من البعد عنها مرة أخرى ووقف بعيدا يرقب الشارع القريب فرأى رجلا من أهل البلد فسلم عليه وشكا إليه سوء أخلاق المرأة المتطفلة عليه دون سبق معرفة، فقال العراقي أشكها إلى مركز الشرطة، قال: لا أريد الفضيحة لها وإني أريد عباءتي فتبسم العراقي وسأله من أي بلد هو؟ قال من نجد، قال العراقي من أي بلدان نجد أنت؟ قال من بريدة، قال العراقي: أعرف بريدة لقد زرتها في طريقي إلى مكة المكرمة للحج، وأعرف أناسًا من أهلها يأتون إلى العراق للتجارة ولا بأس عليك. وذهب العراقي ووبخ المرأة قائلا: هذا غريب وقد أبتلي بك فهاتي عباءته أعيدها له يذهب إلى شغله فخافت وردت عباءته فأخذها وقرر أن يبتعد عن حيها إذا قدم البصرة، وذهب في طريقه وهو يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، حسبنا الله ونعم الوكيل (١). وفي الختام هذه قصيدة قالها الشاعر مشوح بن عبد الله المشوح في أسرة العمري بعنوان: (يا أسرة العمري): من أي أبواب السعادة أدخلُ؟ ! ... وبأي شعرٍ رائقٍ أتمثل؟ ! وأنا أري العمري أشرق نورهم ... فأضاء مجلسنا بهم والمحفلُ وسري إلينا من عبير إخاءهم ... وورودهم عطرٌ زكيٌ مذهلُ وهمي علينا من سحائب حبِّهم ... ووفائهم غيثٌ كريمٌ يهطلُ وكأنما خُلِقُوا لإسعاد الورى ... فجميعُ من لاقيت عنهم يسألُ أكرم بهم وبمن مشي بدروبهم ... فدروبهم كرمٌ .. ونفسٌ تُبذلُ وصفاء قلبٍ .. والتزامُ عقيدةٍ ... وجهادُ نفسٍ دائبٍ لا يذبُلُ * * * * يا أسرة العمري حزتم حبَّنا ... والحُبُّ يملكه الحبيبُ الأفضلُ من أين نبدأ؟ ! والمحامد جمةٌ ... والفضلُ فيكم راسخٌ متأصلُ
следующие страницы →