← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 7596–7635 · переход к 7601.

стр. 7596

والوثيقة التالية كتبها إبراهيم آل عمر المبارك (العمري) وآل عمر تعني في اصطلاحهم ابن عمر. وهي مؤرخة في عام ١٢٧٢ هـ. ومن الكتبة القدماء من أسرة العمري: صالح بن عبد الله العمري، وخطه ليس بذاك. وهذا أنموذج لخطه في وثيقة مؤرخة في سنة ١٢٩٨ هـ.

стр. 7597

أما مكاتبات المداينات فإنها كثيرة أيضًا ذكرنا بعضها فيما سبق ومنها التالية:

стр. 7598

ومن أخبار العمريين التي ذكرها الأستاذ ناصر بن سليمان العمري عن أخيه لأبيه محمد بن سليمان العمري: قال الأستاذ ناصر العمري: الأخ محمد السليمان العمري كريم النفس محافظ على القيم الأخلاقية سافر إلى الرياض عام ١٣٥١ هـ ومعه شقيقه الأخ عبد الله وهو يشاركه في صفاته الأخلاقية، وفي عام ١٣٥٢ هـ صار رجل من سكان مدينة الرياض أبوه ليس من أهل الرياض ينتسب إلى الأخوين محمد وعبد الله ويدعوهما لداره وقد استجابا لدعوته، وفي يوم من أيام ارتباطه بهما أحضر كيسا به ستمائة

стр. 7599

ريال فضة ووضعه لديهما أمانة وبعد أيام عاد وطلب الأمانة فسلمها إليه الأخ محمد السليمان العمري كما هي برباطها داخل كيسها فأخذها وانصرف وبعد أيام عاد يطلب الأمانة، فقال له الأخ محمد أخذت أمانتك في اليوم الفلاني بكيسها ورباطها، ولكنه جحد وأنكر وقال: إنه لم يأخذ الأمانة، فأدرك الأخوان محمد وعبد الله أن الرجل محتال وأنه حينما صادقهما وأكرمهما في منزله إنما كان قصده الخداع والتضليل والتقرب إليهما من أجل خيانته وغدره التي كشف عنها بفعله السيئ حينما أنكر أنه استعاد أمانته. وكانت الستمائة ريال في عام ١٣٥٢ هـ لها شأن كبير في عالم الاقتصاد في ذلك التاريخ لقلة النقود في أيدي الناس. اتفق الأخوان على دفع المال وقاية للعرض فجمعا ستمائة ريال لم تكن في حوزتهما كلها وسلماها إليه قائلين: خذ ما تطلب من المال وتجد جزاءك، أما نحن فسوف يعوضنا الله عن مالنا، وأخذ المال وانصرف وانقطعت صلتهما به، ولم يعد يزورهما كما كان يفعل، وقد توفي الأخ محمد السليمان العمري في مدينة الرياض عام ١٣٩١ هـ، أما الأخ عبد الله فهو حي ويقيم في الرياض منذ عام ١٣٥١ هـ حتى الآن، والله المستعان (١). طهارة عرض: عمر بن عبد الله العمري يسافر من بريدة ويقيم في الأحساء والجبيل للتجارة ويتنقل بينهما وبين البصرة لأغراض تجارية، وكان يلتزم لبس الزي الوطني النجدي في ذهابه للبصرة مما يشعر أنه غريب، وسافر مرة إلى البصرة كعادته، وقد دخل في سوق من أسواق حي في البصرة، فرأته امرأة وحاولت استدراجه إلى منزلها فاعتذر فألحت عليه فرفض فأمسكت بطرف عباءته وأخذت تجره فامتنع عليها وتأبى، ولما رأى تمسكها بعباءته خلع العباءة وتركها بيدها وتنحى بعيدًا عنها وصار

стр. 7600

يطلبها يرد عباءته عليه، وهي تدعوه لضيافة غير شريفة في منزلها، فلم ير بدًا من البعد عنها مرة أخرى ووقف بعيدا يرقب الشارع القريب فرأى رجلا من أهل البلد فسلم عليه وشكا إليه سوء أخلاق المرأة المتطفلة عليه دون سبق معرفة، فقال العراقي أشكها إلى مركز الشرطة، قال: لا أريد الفضيحة لها وإني أريد عباءتي فتبسم العراقي وسأله من أي بلد هو؟ قال من نجد، قال العراقي من أي بلدان نجد أنت؟ قال من بريدة، قال العراقي: أعرف بريدة لقد زرتها في طريقي إلى مكة المكرمة للحج، وأعرف أناسًا من أهلها يأتون إلى العراق للتجارة ولا بأس عليك. وذهب العراقي ووبخ المرأة قائلا: هذا غريب وقد أبتلي بك فهاتي عباءته أعيدها له يذهب إلى شغله فخافت وردت عباءته فأخذها وقرر أن يبتعد عن حيها إذا قدم البصرة، وذهب في طريقه وهو يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، حسبنا الله ونعم الوكيل (١). وفي الختام هذه قصيدة قالها الشاعر مشوح بن عبد الله المشوح في أسرة العمري بعنوان: (يا أسرة العمري): من أي أبواب السعادة أدخلُ؟ ! ... وبأي شعرٍ رائقٍ أتمثل؟ ! وأنا أري العمري أشرق نورهم ... فأضاء مجلسنا بهم والمحفلُ وسري إلينا من عبير إخاءهم ... وورودهم عطرٌ زكيٌ مذهلُ وهمي علينا من سحائب حبِّهم ... ووفائهم غيثٌ كريمٌ يهطلُ وكأنما خُلِقُوا لإسعاد الورى ... فجميعُ من لاقيت عنهم يسألُ أكرم بهم وبمن مشي بدروبهم ... فدروبهم كرمٌ .. ونفسٌ تُبذلُ وصفاء قلبٍ .. والتزامُ عقيدةٍ ... وجهادُ نفسٍ دائبٍ لا يذبُلُ * * * * يا أسرة العمري حزتم حبَّنا ... والحُبُّ يملكه الحبيبُ الأفضلُ من أين نبدأ؟ ! والمحامد جمةٌ ... والفضلُ فيكم راسخٌ متأصلُ

стр. 7601

والعلم أنتم من نشرتم نورَه ... حتى غدا في كل بيت يدخُلُ والخيرُ أنتم من سقيتم بذرَهُ ... حتى تنامي غرسُهُ والسُّنبلُ شرف القصيم بمكثكم وتسابقت ... سُحُبُ الرياض إليكم تستقبلُ يا سائلي عنهم وعن مدحي لهم ... هم في المعالي فوق ما تتخيلُ إن قلت أجمل ما أرى شعرًا فهم ... من أجمل الشعر المدبج أجملُ صافي النفوس كريمة أحسابهم ... وأصيلة أنسابهم لا تُجهلُ وذوي عطاءٍ وارفٍ متدفِّقٍ ... يسري إلى دار الضعيف وينزلُ ولهم من الأخلاق حظٌّ وافِرٌ ... فالحلم فيهم دائبٌ مسترسلُ والجودُ فيهم يستحثُّ خيوله ... والوجه منهم باسمٌ متهللُ لا غرو أن طابت خصال نفوسكم ... فالأصل زاكي من فخارٍ ينهلُ وإذا زكا أصلٌ فإن فروعَه ... تزكو كما قال الحكيم الأولُ أو لستمو أبناء خير مهاجرٍ ... تخذ الإباء مطية لا تخذلُ إذ قام بين قريش يصرخ ثائرًا: ... سنسير بعد الظهر لا نتعجلُ وإذا أراد فتىً فراق حبيبيه ... فليعترض في دربنا إذ نرحلُ هذا هو الفاروق سيفٌ عادلٌ ... وسحابُ جودٍ للفقير يظللُ هذا هو الفاروق ناصر ديننا ... وحبيب قدوتنا النبي المرسلُ هذا هو الفاروق جدكمو الذي ... لما رآه الكفر فر يهرولُ * * * * يا آل سيدنا أبي حفصٍ بكم ... خطر الزمان ووجهه يتهللُ لو لم يكن في نجد قومٌ مثلكم ... لرأيت نجدًا بالرعاع تزلزلُ ٢٦/ ١٠/ ١٤٢٦ هـ وقصيدة أخرى للأستاذ حمد بن أحمد العسعوس، قال: أصوغ من ضوء أفلاكي ومن دُرَرِي ... وِسَامَ فخرٍ .. لأهديه إلى العُمَري قومٌ .. سَمَا بهم (الفاروق) فاتخذوا ... من عدلِه العدل .. إذْ ساروا على الأثرِ

стр. 7602

تناسلوا، ومَشَوا في ضوء سيرتِهِ ... مثل الكواكب .. إذ تنقاد للقمر علمٌ على عملٍ .. يعلو به كرمٌ ... وسيرةٌ رسختْ - من أفضل السير قومٌ .. إذا جئْتَهُمْ .. هَشَتْ مجالسهم ... تجري محبتُهم في القلبِ والبصر العينُ تغبطهم في ظلِّ وَحْدَتِهمْ ... توحَدوا كاتحاد الجيش في الخطر إنّ القرابة .. لا معنى لها أبدًا ... إنْ لم تكن غيمةٌ تنهلُ بالمطر هُنَا .. تُجَدِّدُ للقربى أواصرَها ... ونلتقي - مثلَ أغصانٍ على الشجر هُنَا .. نصير كأشجارٍ لها ثمرٌ ... لكنما طَعْمُهَا أحلى من الثمر هُنَا .. يجيءُ انتماءُ الناس منهمرًا ... فأرعدي - يا سماءَ الحب - وانهمري وللأستاذ عبد المجيد بن محمد بن سليمان العمري قصيدة في أسرته أسرة العمري: الحمد لله جاء الأهل والبشرُ ... كم حقق الله ما نرجو وننتظرُ أسمى التحايا من الأعماق نرسلها ... أهلا وسهلا بإخوان لنا حضروا حي الأحبة من أبناء أسرتنا ... تجشموا مشقة الأسفار ما ضجروا أهل القصيم أتوا قد طاب مقصدهم ... ومن أتى دربه الصمان والحفرُ قد غرد الطير ترحابًا لمقدمهم ... وجاوب النخلُ والأغصانُ والشجرُ إني أشبه لقيانا وفرحتنا ... مثلُ الرياض إذا ما جادها المطرُ واليوم عيد من الأعياد نحسبه ... فهل تماثلنا في رحبنا أسرُ إذ زان مجلسنا أهل نقدرهم ... فليس لي أبدا في غيرهم نظرُ فالحب يأسرنا والفرح يغمرنا ... والشمل مجتمع والسعدُ منتشرُ إن المحبة في الأرواح راسخة ... مهما تباعدت الأجسامُ والصورُ كل لسه عندنا قدر ومنزلة ... فحبهم أبدًا في القلب مُعتمرُ إني لأرفع رأسي اليوم مفتخرًا ... بطيب جمعتهم والكل يفتخرُ إني أرى السعد قد هلت بشائرُهُ ... في محفلٍ فاح منه المنْدَل العطرُ تعانق الأهل والأحباب فاشتعلت ... مشاعرٌ وانتشت من فرحنا الدُرَرُ هذا اللقاء لقد أذكى مشاعرنا ... تكاد منه قلوب الأهل تنفطرُ إلى أن قال:

стр. 7603

هذا اللقاء بعون الله نُتبعه ... وأول الغيث قطرٌ ثم ينهمر هذا اللقاء أساس لا انقطاع له ... فنحن بالخير والمعروف نشتهر والوصل أفضله ما كان متصلًا ... مثوبةٌ الوصل عند الله تدّخرُ وليجزي الله من قاموا بحفلتنا ... إذا الهموم بلقياكم ستندثرُ فاليوم أصبحت مسرورًا برؤيتكم ... وإنني بكم أزهو وأفتخرُ حياكم الله يا أبناء أسرتنا ... حياكم يوسف حياكمُ عُمرُ يحلو القصيد بكم يا أسرة العُمري ... نسل كريم وذكر طيبٌ عطرُ هذا شعور محب مغرم بكم ... وإن يكن قاصرًا حتمًا سأعتذرُ وفي الختام صلاة الله دائمة ... على النبي الذي سادت به مُضرُ والقصيدة الثانية للشاعر عبد المجيد بن محمد بن سليمان العمري بعنوان: (وطن المجد) منها: أَحبُ كُل بلاد الأرض لي: بلدي ... ولم أجد وطنًا يعلو على وطني في حبه العَذبِ قد أسَرجت قافيتي ... ونشوة الحب لا تنفكُّ تحملني إن التغزلَ في الأوطان منقبةٌ ... ليس التغزل في حسني ولا حسن محلٌ بيت إله العرش كَعبتنا ... ودار أحمد دار العز والمننَ خير الديار بلاد طاب مَسكنُها ... الآي أشرق فيها سالف الزمنَ أرضٌ مباركةٌ بالدين عامرةٌ ... بالأمن شامخة الأكام والقنن والله أمنها والله أطعمها ... من سورة الجوع أو من سورة المحنَ وفي رباها استقر الدين وانطلقت ... بشائر الخير مثل العارض الهتنَ أغلى البلاد هي الأولى وأكرمها ... بالخير والعدل والإنفاق والمننَ بالبذل رافدةٌ بالفضل ناطقةٌ ... للخير رائدة في السر والعلنَ لم ترضخ الدار للغربي ولا انكفات ... في موقف اللين أو في الموقف الخشنَ ما داس أرضي تغريب ولا وطئت ... أقدام مستعمر يرنو إلى الرينَ تبني صروح المعالي دون بهرجةٍ ... قدام عزك يا داري ويا وطني وهي طويلة ومنشورة كاملة في مجلة أسرة (العمري).

стр. 7604

العمير: من أهل بريدة وهم من البدارين الدواسر وليسوا من الذين قدموا إلى بريدة من الشماس، وقد قدموا إلى بريدة من النبقية كما سبق ذكر ذلك في رسم (الحجيلان) في حرف الحاء، وهم أسرة اسمها "الحجيلان" فيقال لها الحجيلان العمير تمييزا لها عن الأسر الأخرى التي تسمى الحجيلان، وقال لي أحدهم: إنه الآن يتسمون بالحجيلان العمير وليس بالعمير وحده. وردت شهادة عمير آل حجيلان في وثيقة مداينة بين إبراهيم بن عبد العزيز راعي المريدسية (مستدين) وعبد الرحمن بن حسين الصالح بثمانية عشر ريالا فرانسه يحلن في دخول ذي الحجة ١٢٩٨ هـ شهد على ذلك (عمير الحجيلان) وشهد به كاتبه عبد الله آل علي بن عمرو. والكاتب هو الشيخ الشهير الذي كان مع الشيخ ابن جاسر وقتل في الرياض عام ١٣٢٦ هـ وهذه الوثيقة التي تدل على ما لدى حسن بن حجيلان العمير من مال ونخل إذ أقر بأن في ذمته لحمد بن إبراهيم الجاسر وهو والد الشيخ الشهير إبراهيم الجاسر الفين وزنة تمر وثلاثة عشر ربع وتفلسية وثمان وثلاثين غازي

стр. 7605

مجيدي ثمن ناقة، والجميع يحل مع حلول التمر في ذي الحجة سنة ١٢٩٧ هـ وذلك آخر محاسبة بينهما، وهي بخط الكاتب المعروف بل الشهير في وقته ناصر السليمان بن سيف في ١٥ شعبان سنة ١٢٩٧ هـ. وهذه صورتها: ووثيقة أخرى فيها ذكر مدالله آل حجيلان آل عمير مكتوبة في عام ١٢٧٠ هـ بخط محمد بن عبد العزيز بن مفد وهو والد الشيخ الزاهد عبد الله بن محمد الفدا، ووالد جد زميلنا وصديقنا الشيخ عبد الكريم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد هذا الذي كتب هذه الوثيقة.

стр. 7606

وجاء ذكر عبد الكريم العمير في وثيقة مساقاة، وهي أن يعطي صاحب نخل نخله لمن يسقيه ويتعهده بجزء من ثمرته، وهي شبيهة بكدِّ النخل، أي: أخذه من صاحبه مع تحمل العامل كل المصاريف والتكلفة المالية، وصاحب النخل هنا هو الثري المعروف في وقته غصن بن ناصر السالم، والكاتب هو علي العبد العزيز بن سالم، والشاهد إبراهيم بن ناصر السالم، فكل الذين ذكروا في الوثيقة هم من (السالم) ما عدا عبد الكريم العمير.

стр. 7607

وهذه صورة الوثيقة: ونصها بحروف الطباعة: يعلم من يراه بان غصن الناصر بن سالم ساقي عبد الكريم العمير على مكانه حمزة والسديس وأصلهن ثلثهن والمساقاة أربع سنين أولهن دخول ١٢٨٢ هـ

стр. 7608

وآخرهن يعرف من ذا الحال شهد على ذلك إبراهيم الناصر بن سالم وشهد به علي العبد العزيز بن سالم، وأيضًا أقر عبد الكريم بان عنده في ذمته لغصن الناصر ثلاثة وخمسين ريالًا حالات، وأرهنه في ذلك عمارة مكان علي الناصر ومكان غصن وعمارة الجميع ( ... ) وأربع نياق ثلاث مجاهيم وشقح وحمارة خضرا الخ. ويلاحظ قولها مكان حمزة فربما كان ملكا لشخص اسمه حمزة وانتقل إلى ملك غصن، هذا إذا كانت قراءتنا للنص صحيحة، قوله: وأصلهن ثلثهن، الأصل هنا هو ثمرة النخل التي تعطي للمالك، ومفهومه أن الذي يقوم على النخل ثلثي الثمرة. ومكان (علي الناصر) أي نخله الذي يملكه وعلي الناصر هو أخو غصن الناصر السالم. وقوله: نياق ثلاث مجاهيم يعني ثلاث نياق - جمع ناقة سود، لأن المجاهيم هي السود من الإبل، وواحدة شقحا أي بيضاء بياضًا غير ناصع. والحمارة الخضراء يراد بها التي بين السوداء والبيضاء في اللون، وإلا فإنه لا توجد حمير خضر الألون كما تكون خضرة أوراق الشجر أو خضرة الطيور. قال الشيخ إبراهيم العبيد: وكثيرًا ما يجري على العقيلات مخاوف ومهالك فقد سار أناس من عقيل في زمن أسفارهم إلى مصر والشام والعراق فلما أن كانوا في الصمان، وكانت إذ ذاك مهلكة ومقطعة لا ماء فيها ذهبوا لبعض حوائجهم وخلفوا أحد الرفقة وهو إبراهيم بن عمير الحجيلان في رحلهم ليحفظه وجعلوا بين يديه بريقًا من الماء لأن الصمّان مضماة في لغة العامة فمر به راكب بعير يحمل ماء كثيرًا فاعترض له إبراهيم وسأله قليلًا من الماء في إناء كان يحمله وقال له: انظر الحالتي في هذه الأرض المهلكة فرد عليه ردًّا قاسيًا وأبى أن ينعشه بشيء من

стр. 7609

الماء، فقال: أحسن إليَّ فقد ذهب رفقتي ولا أعلم متى يرجعون فلم يعره اهتمامًا، بل ذهب وتركه فرجع إلى رحله مكسوف البال، ولما أن وصل وجد كلبًا قد خلفه واحتفر حفرة يتمرغ في الثرى من شدة العطش فعلم ما أصابه ورق لحالته وصب له من الإبريق رحمة له وثقة بالله بأنه لا يضيعه، فقدر أن غمامة ساقها الله إلى المخيم فصبت ماءها بقدر منزلهم وجعل يغترف من الماء حتى ملا جميع ما بين يديه من الأوعية ثم نشفت الأرض. أما عن صاحب الجمل فقد عثر جمله بعد ذهابه ورجع إلى إبراهيم يقول اشتروا الجمل فقد عثر وانكسرت بعض قوائمه، فقال إليك عني فلا رغبة لنا بالجمل وإنك معاقب بتركك رحمتي بهذه الأرض المهلكة. فلما أيس الأعرابي من حياة الجمل تركهـ مسيبًا وذهب لعلمه أنه سيهلك ولما أن رجع الرفقة من آخر الليل وجدوا الجمل بآخر رمق فنحروه وأكلوه وفي ذلك عبرة لمن كان له قلب وأن المسلم ينبغي له مساعدة أخيه إذا احتاج إليه ونظرًا إلى أن الله سبحانه لا يضيع أجر من أحسن عملًا (١). ووجدت ورقة فيها ذكر عبد العزيز العلي العمير وهي ورقة مداينة بين المذكور وبين سعيد الحمد (المنفوحي). والدين: ثمانون صاع حب أي قمح وأربعة أريل. والشاهدان محمد بن دبكل من أهل الصباخ، وعبد العزيز السليمان القفاري، والكاتب عبد العزيز الفوزان. ولم تؤرخ الورقة ولكن عصر سعيد الحمد المنفوحي معروف لنا ومدايناته في عام ١٢٦٢ هـ تقريبا إلى سنة ١٢٩٢ هـ على وجه التقريب أيضًا.

стр. 7610

العْمَيْر: على لفظ سابقه. أسرة أخرى من أهل بريدة جاءوا إليها من الربيعية. حدثني عمير السليمان نقلًا عن عمه مسلم بن علي العمير، أنه في إحدى سفراته مع عقيل مروا على قبيلة من عنزة على حدود العراق وتعرفوا عليهم أفادوا أن رجلًا من أمرائهم ذهب إلى الشماسية وتخلف عنا ومعه عبيد من عبيد عنزة. منهم عمير بن سليمان العمير ولد عام ١٣٥١ هـ في الربيعية، ودخل مدرستها حتى الرابعة فتخاصم هو وبعض زملائه مع مدير المدرسة فرموا عليه الكتب وسافر إلى الرياض ثم الظهران، درس في مدرسة أرامكو وأنهى المقرر في بعثة تدريبية عملية لمدة ٣ شهور، وهو يتحدث الإنكليزية بلهجة أمريكية. وهو إخباري حافظ ولكنه لا يكتب ذلك لذا أضاع بعض ما عنده، ولا يزال حيًّا حتى الآن ١٤٢٣ هـ.

стр. 7611

ووالده سليمان العمير ، أبوعمير هذا عينته البلدية مراقبًا على باعة العلف في بريدة، ومن ذلك ألا يسمح بوقوف أي سيارة في مكان معين، ولكن جاءت سيارة واحد يعرفه فسمح له ولما عاتبه أحدهم على ذلك. قال مازحًا: الله يسلمك هذا بقرتي بحوشه تبين أمنعه من الوقوف يطلع بقرتي؟ العمير: على لفظ سابقيه. أسرة أخرى صغيرة من أهل ضراس، متفرعة من فرع الوايل الذين تفرعوا من أسرة التويجري الكبيرة. قال الأستاذ ناصر العمري: صالح العمير من أهل ضراس قرية زراعية تقع غربي مدينة بريدة، والفلاح معرض للربح والخسارة في عمله الزراعي إذ أن تكاليف الزراعة في نجد صعبة خاصة منطقة القصيم التي يعتمد أهلها على الإبل في إخراج الماء من الآبار الراعية لسقي زرعهم وغرسهم، كما أن الزراعة معرضة للآفات الزراعية وتقلبات الجو والبرد وغير ذلك. وقد لحق صالح العمير دين بسبب عمله الزراعي وله بنت اسمها لطيفة توفي زوجها وهو من أسرة النجيدي من أهل بريدة وصاحب ثروة فورثته وحصلت على مال وفير فقالت لإخوتها لا تعطوني حتى ريالًا واحدًا من ميراثي قبل تسديد دين والدي، وتخليص ذمته من الدائنين، وبعد فكاك ذمة والدي من الدين إن بقي شيء من نصيبي من المال أخذته، فسددت ما بذمة والدها من الدين من مالها الذي حصلت عليه من ميراثها من زوجها، وهكذا برت لطيفة الصالح العمير بوالدها وسددت دينه، والله المستعان (١).

стр. 7612

العْمَيري: على صيغة النسبة إلى العمير: أو إلى عمير، بالتصغير. من أهل الزرقاء في بريدة. وكانوا قبل ذلك في اللسيب، وبعضهم في السادة. وهم من الجبور، قديمو السكني في القصيم، من آل جناح في عنيزة. وينبغي التنبه لهذا لأن كثيرًا من النسابين إذا عرفوا أن أناسًا من الجبور من بني خالد سارعوا إلى الحكم بأنهم جاءوا من الجناح في عنيزة على اعتبار أن الجناح هو بلد الجبور من بني خالد منذ القديم، وأن أهله تفرقوا في القصيم. لكن بني خالد كثير، وكانوا يفدون إلى القصيم لأسباب مختلفة، فيسكنون فيه، وإذا كانت طائفة من بني خالد أهل عنيزة ليست من الجناح مثل الخويطر والمطرودي أهل العوشزية، ومثل النعيم هم خوالد، ولكنهم ليسوا من أل الجناح، فإن الذين وفدوا إلى بريدة ومنطقتها التي هي بلاد خصبة وافرة الماء اجتذبت بعض الأسر من أهل نجد لم يستنكر كون جماعة كبيرة من بني خالد جاءت إلى منطقة بريدة وقراها من خارج منطقة القصيم ولكن العمير هؤلاء كانوا من أهل الجناح. أكبرهم سنًّا - ١٤٢١ هـ سليمان بن محمد بن علي العميري سنه ٨٦ سنة. منهم عبد الرحمن بن عبد الكريم العميري كان مؤذنًا في جامع السادة ٢٤ سنة توفي في ١٤/ ٩ / ١٤٠٦ هـ، وهو يؤذن حصل له جلطة عن عمر ٦٦ سنة. والشيخ علي بن عبد الرحمن العميري تخرج عام ١٤٠٠ هـ من كلية الشريعة في القصيم، وعين في المحكمة ملازمًا قضائيًا إلى عام ١٤٠٤ هـ ثم عين في محكمة الغزالة التي تتبع منطقة حائل، فرفض السفر إليها وانتقل إلى التدريس.

стр. 7613

جاء ذكر سليمان بن علي العميري في وثيقة مبايعة بينه وبين إبراهيم بن محمد الشدوخي البائع هو إبراهيم الشدوخي والمشتري هو سليمان العميري والمبيع أثل. والوثيقة بخط الشيخ المعروف عبد الله بن عمرو، والشاهد هو الكاتب المعروف عبد الرحمن بن محمد الحميضي. وتاريخ الوثيقة ١٧ من صفر سنة ١٣١٨ هـ. وهذه صورتها:

стр. 7614

وجاء ذكر سليمان العلي العميري أيضا في وثيقة مداينة بينه وبين عبد الله المقبل الذي نفهم أنه من المقبل العبيد وليس من المقبل الذين منهم المشايخ والقضاة. والدين سبعون وزنة تمر يحل أجل وفائه في ربيع آخر من سنة ١٣١٣ هـ وأيضًا ريال وهي بخط الزعيم المشهور فهد بن علي الرشودي مؤرخة في عام ١٣١٢ هـ.

стр. 7615

وهذه المداينة القصيرة وهي بخط الشيخ صالح بن دخيل الجار الله: وعثرت على وثيقة فيها ذكر عبد الله العلي العميري مؤرخة في ٦ شعبان من عام ١٣١٢ هـ، وهي مداينة بينه وبين عبد الله بن مقبل أيضًا، والدين فيها سبعة عشر ريالًا وربع ريال وخمس وزان تمر وهذا الدين حالٌّ أي يجب الوفاء به فورًا إلَّا خمسة أريل منهن فهي مؤجلات يحل أجل وفائها في ربيع آخر من عام ١٣١٣ هـ. ثم ذكر الرهن بهذا الدين، وقال: شهد على ذلك عبد العزيز الصالح ومحمد العبد الرحمن الدريحيم وشهد به وكتبه فوزان العبد العزيز الفوزان.

стр. 7616

ووثيقة أخرى فيها ذكر عبد الله العميري راع الزرقا.

стр. 7617

وجاء ذكر العميري من هذه الأسرة في وثيقة لم تصرح باسمه ولا اسم أبيه، مع أنها بخط الشيخ عبد الله بن عمرو وهي مؤرخة في ٢ جمادى الثانية عام ١٣١٩ هـ. وحكم بقضاه القاضي في بريدة آنذاك الشيخ صالح القرناس وكتب الحكم بنفسه في العام نفسه وهو عام ١٣١٩ هـ.

стр. 7618

وصية سليمان آل علي العمير (ي) وقد كتبها الكاتب من دون ياء ولابد من كتابتها بالياء لتمييزها عن الأسر الأخرى التي اسمها (العمير) من دون ياء. وقد أوصى سليمان بن علي العميري في ثلث ماله من مخلفاته بالزرقا لنفسه في أضحية دوام، وقادم فيه أي مقدم في وصيته حجة الإسلام، بمعنى أنها تقدم على غيرها فيما أوصى فيه، وذكر أن نفقة الحجة له عشرون ريالًا وهذا رخص متناه. وقال: وما فضل عن ذلك فهو في أعمال البر. وقال: الوكيل على وصيته وإنفاذها الصالح من عياله. وهي بخط إبراهيم بن محمد الشاوي كتبها سنة ١٣١٨ هـ. وقال كذلك أخته منيرة و (أبيه) علي وأخته مزنة يخشرون في الأضحية، بمعنى أنهم يشتركون في ثوابها والأغلب أنهم ماتوا عندما كان يكتب وصيته.

стр. 7619

وهذه وصية الزوجة (علي العميري راع الزرقا) أوصت بها زوجته منيرة بنت فهيد، ولم أتمكن من معرفة أسرتها، فربما كان (فهيد) اسم رجل هو والدها، وربما كان اسم أسرة لم نستطع تعيينها. والوصية واضحة الخط لأن كاتبها هو إبراهيم آل محمد الشاوي، وهو طالب علم مشهور بكتابة الوثائق والتعاقدات. وقد كتبها في ١١ ربيع الأول من عام ١٣١٨ هـ.

стр. 7620

وتجمع العامة (العميري) على العماري بفتح الراء بعدها ألف مقصورة كما في هذه الوثيقة المؤرخة في سنة ١٣١٩ هـ بخط علي البراهيم بن محمد الشاوي. العْمَيْري: أسرة أخرى، من أهل النقرة نقرة العمرو. منهم عبد الرحمن بن عبد الكريم العميري كان مؤذنًا في جامع المشيقح في شرقي السادة ببريدة توفي في عام ١٣١٥ هـ وهو الجامع الذي يؤم الناس ويخطب فيهم خطبة الجمعة الشيخ علي بن عبد الله المشيقح

стр. 7621

العْمَيِّر: بإسكان العين وفتح الميم بعدها ياء مشددة مكسورة فراء، على لفظ التصغير، من أهل اللسيب. منهم عمر بن علي العميِّر مدرس في بريدة، وهو الآن متقاعد - ١٤٢٦ هـ. وأهم أبناء عم للظاهر العْمَيِّر الذين منهم الشيخ عمر الظاهر، وتقدم ذكرهم في حرف الظاء العمير يني: من أهل الخبوب وبريدة. وهذه النسبة غريبة لأنهم منسوبون في الأصل إلى جد لهم اسمه (عمَيْر) على لفظ تصغير عُمَر، والقياس أن تكون النسبة إليه (عميري) مثل بعض الأسر التي تسمى (العمير) وسبق ذكرها، ولكنهم قالوا العميريني فكأنهم نسبوا إلى عميرين التي أرادوا بها تصغير عمر. وكان أوائلهم من بادية مطير جاءوا إلى منطقة بريدة في أواخر القرن الثاني عشر، ونزلوا الخبوب. أكبرهم الآن - ١٤٠٦ هـ سليمان بن عبد الله من حمد العميريني وقد توفي عام ١٤٠٦ هـ وبعده في السن محمد بن علي العميريني. وأكبر منهما الآن ١٤٠٧ هـ صالح بن عثمان بن حمد عمره الآن ١٤٠٧ هـ حوالي التسعين. ونسبت إلى (العميريني) هؤلاء (نقرة العمارين) وهي الأرض الزراعية غير المستطيلة تقع بين كثبان.

стр. 7622

العمارين: بفتح العين وتخفيف الميم المفتوحة، ثم راء فياء فنون جمع عميريني، والعميريني أصل سكناهم في القصيعة، ومنها خرج عبد الله بن حمد العميريني وهو أول من غرس في تلك النقرة فنسبت إلى العميريني. وذلك في حدود ١٣٠٥ هـ، ولكنها الآن أصبح لغيرهم فيها أملاك من البساتين والنخيل. وتقع إلى الجنوب من القصيعة فيما بينها وبين وادي الرمة، وتبلغ المسافة بينها وبين وادي الرمة حوال خمسة كيلومترات. منهم عبد الله بن صالح العميريني - لا يزال حيا الآن - وعمره تقريبًا ٥٧ سنة في عام ١٣٩٠ هـ وقد اشتهر بقوة بصره، فكان هو الذي يدل الناس على مكان نزول الجراد ليلًا ليذهبوا إليه ويصطادوه، وذلك عندما كان الناس يصطادون الجراد. كما اشتهر بمعرفته بالأثر، وقد اكتشف بمعرفته بالأثر على الأرض عدة سرقات. ومنهم العقيد في الجيش العربي السعودي صالح العلي العميريني قائد الفرقة العاشرة في جيزان حاليًا، وهو من مواليد سوريا. جاء ذكر العميريني في وثائق عديدة منها واحدة مؤرخة في شهر ربيع الأول سنة ١٢٥٣ هـ بخط محمد بن صالح العويصي وهي وثيقة مبايعة بين ميثا بنت محمد السالم ولا أعرف (السالم) هؤلاء وبين عثمان بن مبارك الرميان. والمبيع والأثل الكائن في نفود الشماس، والخو من الأثل هو الصف من شجره. وذكرت الوثيقة أن خو الأثل المذكور كان غرسه عبد المحسن العميريني وقد قدمنا الكلام على هذه الوثيقة في أسرة الرميان.

стр. 7623

وبعد ذلك كتبت شهادة علي العميريني في وثيقة مؤرخة في عام ١٢٦٧ هـ، وتتضمن مداينة بين محمد المزيد، ولد مزيد الحميدي وبين سليمان الصالح بن سالم وتقول الوثيقة:

стр. 7624

"الحمد لله وحده أقر محمد المزيد ولد مزيد الحميدي بأن عنده وفي ذمته لسليمان الصالح بن سالم خمسين وزنة تمر عوض ريال وهن من نخل الناصر بالقويع بملك حمد الشدوخي مؤجلات يحل أجلهن في شهر الضحية سنة ١٢٦٨ هـ شهد على ذلك (علي العميريني) وشهد به كاتبه علي العبد العزيز بن سالم. قوله: وهن من نخل الناصر بالقويع يراد بالناصر الذين صار يقال لهم الآن الغفيص فهذا كان اسمهم في القديم، وكانوا من أهل القويع، ولكن نخلهم المشار إليه كان مملوكًا لمحمد الشدوخي عند كتابة هذه الوثيقة. وجاء ذكر محمد العبد الرحمن العميريني في ورقة مداينة بينه وبين عبد الله المقبل الذي نفهم أنه من (آل مقبل) الذين كانوا يسمون العبيد. والدين كبير فهو ألفان وثمانون وزنة تمر، منها خمسمائة وزنة حالات وألف وخمسمائة وثمانون يحل أجل وفائها في جمادى الأولى من عام ١٣١٣ هـ، وأيضًا خمسة وعشرون ريالًا فرانسه حلول أجل وفائها بحلول أجل التمر.

стр. 7625

ثم ذكر الرهن لهذا الدين والشاهد على ذلك عبد الكريم بن محمد الصمعاني وكاتبه إبراهيم بن محمد آل سليم وهو ابن الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم ووالد أستاذنا عبد الله بن إبراهيم السليم. وتاريخ كتابة الوثيقة ٣ من جمادى الآخرة من عام ١٣١٣ هـ.

стр. 7626

ومن أسرة العميريني أيضًا: الدكتور علي بن عبد العزيز بن علي العميريني، دكتوراه في أصول الفقه عام ١٤٠٥ هـ من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ويعمل أستاذًا بجامعة الملك سعود. له مؤلفات قيمة تجاوزت عشرين كتابًا وله عدة أبحاث نشرت في مجلات علمية داخل المملكة العربية السعودية وخارجها ومشاركات في الصحف كما أشرف وناقش عددًا من رسائل الدكتوراه والماجستير. ومنهم الدكتور محمد بن عبد العزيز بن علي العميريني، دكتوراه لغة عربية (نحو وصرف) - جامعة الإمام ١٤٣٤ هـ أستاذ مساعد بجامعة الإمام - كلية اللغة العربية. ومنهم الدكتور علي بن عبد الله العميريني الأستاذ بجامعة الملك سعود أيضًا. ويجمع لفظ العميريني على (عمارين) وهكذا نسبت إليهم الفقرة التي في الخبوب بلفظ نقرة العمارين. وأول من عمرها وغرس فيها نخلًا وأثلًا عبد الله بن حمد العميريني، الذي قام بإصلاحها وزراعتها ثم جاء من بعده ابنه حمد بن عبد الله حتى توفي ﵀ يوم الجمعة الموافق ١١/ ١٢ / ١٣٩٣ هـ. وكذلك استصلح العمارين نقرة أخرى بالقرب من القصيعة قام باستصلاح أراضيها وزراعتها عثمان بن حمد العميريني أخو عبد الله بن حمد صاحب نقرة العمارين وجاء من بعده ابنه صالح بن عثمان الذي توفي يوم الاثنين الموافق ٢٥/ ١٢ / ١٤٠٨ هـ. كما قام إبراهيم بن عبد الرحمن العميريني بعمارة وغرس جزء من زنقب القصيعة.

стр. 7627

ووجدت وثيقة قديمة بخط الشيخ عبد الله بن صقيه الذي تولى القضاء في بريدة بعد تاريخ تلك الوثيقة بسنين، ولكن الوثيقة منخرقة وذهب كثير من كلماتها غير أن ما نحن بصدده لم يذهب وهو شهادة مبارك العميريني. وإلَّا فإن اسم الدائن والمستدين قد سقطت إلا إشارة يفهم منها أن الدائن قد يكون مسعود بن محمد الثري الشهير في المريدسية في وقته إذْ جاء فيها وأرهنوا مسعود وأقبضوه بذلك الدين ملكهم المعروف بصباخ بريدة. والشاهدان فيها هما حسن الحمود وهو من أعيان أسرة بني عليان غير الأمراء، ومبارك العميريني. والكاتب هو الشيخ عبد الله بن صقيه. والتاريخ ذهب ولكن بقي منه رقمان لا شك بأنهما يذكران حلول أجل بعض الدين فيها وكلمة (مبتدأ) وهي تعني شهر محرم في مثل هذا الموضع (مبتدأ سنة ٢٨ واعتبار أنها سنة ١٢٢٨ هـ، وذلك قبل وقعة الدرعية بخمس سنين.

стр. 7628

هذه ورقة مداينة بين (نورة بنت إبراهيم العميرني) وبين عبد الله الحمود البريدي والدين أحد عشر ريالًا فرانسة يزيدن نصف ريال، وقد كتب الكاتب المبلغ هكذا تأكيدًا له وإلا لو قال كما نقول الآن أحد عشر ريالًا ونصف لكفي. ويضاف إلى الدين ثلثمائة وخمسون وزنة تمر. وبينت الوثيقة أن من التمر والدراهم ريال ونصف حالات أي يستحق الوفاء بها فورًا، والدراهم عشرة يحلن في ربيع الأول عام ١٢٧٨ هـ. والرهن قعود مع جميع نصيبه (نصيبها) من ملك أي نخل أبوها بالمويه والمويه، على لفظ تصغير الماء خب صغير في أقصى خبوب بريدة الغربية. وذكر أن الرهن هو الجذع والفرع أي النخل وما يتبعه، وعمارتها في ملك أبوها والقعود الأحمر. والشاهد فايز بن عليان وهو شخص ثقة معروف من أهل خب البريدي. والكاتب عبد الله آل محمد العويصي. والتاريخ ١٥ جمادى الثانية سنة ١٣٧٧ هـ.

стр. 7629

وهذا نقلها بحروف الطباعة: الحمد لله أقرت نورة بنت إبراهيم العميريني بأن عندها في ذمتها لعبد الله الحمود البريدي أحد عشر ريال فرانسة يزيدن نصف ريال وثلاث مائة وخمس وستين وزنة تمر من ها الدين التمر المذكور، والدراهم منها ريال ونصف حالَّات غير مؤجلات، الدراهم عشرة يحلن في ربيع أول سنة ١٢٧٨ هـ وذلك آخر حساب بينهم، وعبد الله على رهنه على نورة المذكورة جميع نصيبها من ملك أبوها بالمويه جذع وفرع، وعمارتها في ملك أبوها والقعود الأحمر وجميع ما ذكرنا رهن لعبد الله سابق نسخ ورهن في مجلس واحد، شهد على ذلك فايز بن عليان وشهد به كاتبه عبد الله آل محمد العويصي وقع في ١٥ جماد ثاني سنة ١٢٧٧ هـ. وصلى الله على محمد وآله. أيضًا لحق على نورة العمارين خمس وخمسين وزنة تمر، وريال براسه، ونصف ريال. الجميع يحل بالموسم. وأيضًا تسعة أرباع ثمن بذر قتّ. وأيضًا قرشين عرقة القعود اللي جا من حرب. وعلي العبد الله شاهد على الريال المذكور والدراهم المذكورة يحلن في ربيع أول سنة ١٢٧٩، ومرهنته بذلك الدين المذكور العجلة الحمراء يذكر أنه بحضرة أمه شهادة درع، كتبه عبد الله بن محمد العويصي. انتهى.

стр. 7630

في هذا الملحق كلمات لم نشرحها من مثل ريال برأسه الذي يراد به أنه ريال نقدًا وليس ثمن أشياء أخرى، والموسم ذكرنا أنه وقت جداد التمر وصرامه ويكون ذلك في شهر أكتوبر في العادة. ومنها قولها: تسعة أرباع وهي ثلثا ريال فرانسي وربع الثلث ولكنها نقد نحاسي تركي يعرف بذلك ومقدار كونه نقدا يساوي الأربعة منه ثلث ريال فرانسة، وثمن بذر قت، يراد بها الحبوب التي أخذت من القت وهو البرسيم الناضج لتبذر فتكون قتًا. وقولها وقرشين عرقة القعود المراد بالقرشين ثلثا الريال الفرانسة ثنية قرش وهو ثلث الريال المذكور، وقد وصفوه بأنه القعود الي جا من حرب، ولم نفهم حالته عند حرب ولا من هم حرب المشار إليهم. وقوله بحضرة أمه أي أمها بشهادة درع وهو من أسرة الدرع أهل خب البريدي. ومن المعاملات المتعلقة بأسرة العميريني هذه التي تتعلق بمداينة بين علي العميريني ولم يذكر اسم أبيه، ولكننا عرفنا من وثيقة أخرى أن اسمه إبراهيم، وبين سعيد الحمد (وهو المنفوحي). والدين: تسعة وعشرون ريالًا وستة أرباع، والأرباع: جمع رُبْع وهو ربع ثلث الريال الفرانسة. وهي مؤجلة يحل أجل الوفاء بها في طلوع محرم أي انقضائه مبتدأ عام ١٢٧١ هـ. والشاهد عبد الكريم بن بداح وهو يشهد أيضًا بأن زوجة علي العميريني وهي موضي بنت روق أذنت لزوجها بأن يرهن ما يخصها. والكاتب: محمد بن عمر بن مبارك (العمري).

стр. 7631

والتاريخ دخول صفر سنة ١٢٧٠ هـ. وهذه ورقة مبايعة بين علي العميريني وزوجته موضي بنت روق من جهة وهما البائعان وبين سعيد الحمد (المعروف بالمنفوحي) من جهة أخرى وهو المشتري. والمبيع: ملكها الكاين في خب الخضر، وهو نصف ملك إبراهيم العميريني. والثمن: تسعة وأربعون ريالًا إلا ربع ريال. وأثناهما سعيد الخيار بعد لزوم العقد، وذلك يدل على كرمه ورفقه بهما، والخيار هو أنهما إن جاءا بالثمن إلى طلوع صفر سنة ١٢٧٢ هـ وإلا لزم العقد. ومعنى أثناهما الخيار: جعلهما بالخيار، إنْ أراد أن يمضي البيع أو أن يوقف إذا أحضر الثمن الذي باعا به الملك بمعنى حائط النخل وما يتبعه وهو تسعة وأربعون ريالًا إلا ربع ريال. والشاهد على ذلك ناصر بن جدعان، وهو من أهل الخضر.

стр. 7632

والكاتب محمد بن عمر المبارك (العمري). والتاريخ: ١٥ من شوال سنة ١٢٧٠ هـ. وما تزال في التعامل ما بين علي بن إبراهيم العميريني وبين سعيد الحمد المنفوحي بقية تمثلت في محاسبة بينهما مؤرخة في سنة ٦٨ (١٢) هـ بخط نصار النويصري. وأسفل منها ورقة مبايعة بينهما بقلم عمر بن سليم وهو عمر بن عبد العزيز بن سليم أول من سكن في بريدة من آل سليم قادمًا إليها من الدرعية. وهي مكتوبة في سنة ١٢٧٦ هـ. لأن فيها إثبات شيء لسعيد يحل أجله في عام ١٢٧٨ هـ.

стр. 7633

وأخيرًا هذه ورقة مداينة بين حمد العثمان العميريني وعبد العزيز الحمد المشوط. والدين مائة وزنة تمر ثمنها ثلاثة أريل وهي مؤجلة الأداء يحل أجل أدائها في ذي القعدة سنة ١٢٨٨ هـ. وأيضًا عشرة أصواع عيش أي قمح نقي، يحل أجل الوفاء به في جمادي الأولى سنة ١٢٨٩ هـ. وها الدين المذكور من يد علي العبد العزيز وهو من السالم الأسرة الكبيرة القديمة في بريدة. والشاهد يوسف العبد الله المزيني. والكاتب عثمان الراشد بن جلاجل وصلى الله على محمد وآله وسلم.

стр. 7634

العميريني: على لفظ ما سبقه: أسرة أخرى صغيرة من أهل القصيعة أيضًا متفرعة من أسرة (آل أبو عليان) الكبيرة التي كانت تحكم بريدة. وهم من فرع الدرابي الذين يرجعون إلى الدريبي منهم سليمان بن مبارك العميريني، مطوع أهل القصيعة. كتب إليَّ الأستاذ سليمان بن إبراهيم المزيني من أهل القصيعة، قال: عائلة العميريني: يرجع أصلهم إلى (آل أبو عليان) من قبيلة تميم، ومن هذه العائلة الشيخ سليمان بن مبارك العميريني، كان عالمًا زاهدًا، وكان إمامًا وخطيبًا لجامع بلدة القصيعة فترة طويلة من الزمن، ملازمًا لهذا المسجد، يدرس القرآن والعلوم

стр. 7635

الشرعية، ويُذكر أن لديه مكتبة تحتوي على الكثير من الكتب العلمية، على ندرتها في ذلك الوقت، ويذكر أن القضاة والمشايخ في بريدة إذا أتاهم مُستفتٍ من القصيعة قالوا له عندكم شيخكم سليمان العميريني، ويذكر الرواة أنه أحس بقرب وفاته فأمر أحد أهالي القصيعة أن يحفر قبره فامتنع الرجل، لأنه لا يرى بالشيخ بأسًا يستدعي حفر قبره، فأكد عليه الشيخ فحفر القبر، فتوفي الشيخ في تلك الليلة، ﵀ رحمة واسعة. وقد كتب سليمان بن مبارك العميريني وثيقة على نفسه أقر فيها بأن جميع ما كان له في ذمة عبد الله الرميان من دين أو ضمانة قد انتهى ووصله ما عدا ستين وزنة تمر حالات قد رهن بها الجحشة وهي الحمارة. وأشهد على ذلك محمد العثمان وعبد الرحمن الدرويش، وأرخها في ١ جمادى الأولى في عام ١٢٩٩ هـ.
следующие страницы →