← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 7806–7845 · переход к 7811.

стр. 7806

بدآر ما يساوي له وليف ... وهجر ايوب نابه يا السنافي ادج ابدارهم يا حمود، كنّي ... خلوج وابنها خلي اخلافِ فلا جاني من الضيقات ضيقه ... اكنه بالحشا ماله ملافي وقال أيضًا: شف الدوالي والسبب لا تخلين ... ما دام قلبي شوف عيني يتله يا من على عسر الليالي ايشاكين ... عقد الرجا صرف المقادير حله افرج لمن يسهر إلى نامت العين ... همّه إلى كمّل زمانه يعله ولب ابصندوق الضماير امشاكين ... وش الحول عزيل حالي ابحله صلاة ربي عدما جا ابياسين ... في محكم الفرقان والكون كله على النبي الهاشمي مظهر الدين ... وفي فترة من عقب عيسى مخله وله أيضًا على حروف الهجاء ألفيّه: الف اولف من حلاما يقزًا ... بين الكياتب والصيارف ايقزًا نظم كما نظم الزمرد أو فيروز ... قآف لويته من ضميري على الزا البا ابقلبي شفت انا الغبن توه ... ازريت اميز صاحبه من عدوّه الله يكافينا شروره أو سوّه ... بين الحبايب والقرايب ايخزى التا تتالن الليالي والأيام ... تداورن باهل الثنا ريف الأيتام صفت لياليها للظلَّام، والأيام ... ناس بعرض الناس دايم تهزّا الثا الثعالب كيف صارت اذبابه ... والبوم يفرس عقب هاك الخيابه والعم عند العبد ماله مجابه ... زمان اهفا صاحبه لو تلزا الجيم جنب عن ردي الطماعه ... وصادق رفيق لك تري به شجاعه ترى رديّ الخال ما به بتاعه ... تراك من عز المباري اتعزا الحا حريب المرجلة قصر يمناك ... لا عاد لا فضل ولا تضهد اعداك اصبر على الحقران واقنع بما جاك ... والراية السودا لمثلك اتغزّا الخا خبيث النفس نفس الدناعه ... والهون يهفي صاحبه باتباعه

стр. 7807

ونفس المعزه به اعزوم وشجاعه ... ونفس الدناعه ما لسدّه اموزي الدال دمع العين يا ما غشاها ... ويا ما على خدي تنثر ادماها على فراق اللي صخيف حشاها ... واقلبي الي بين الأضلاع مزا الذال ذللني زماني أو ذليت ... بفراق مقرون الحجاجين يا ليت من هو يخبر امورس الخد بالبيت ... يدله به القلب الهبيل المخزّا الرا رماني باشهب الجبّخان ... يا ما كفاني من ظبي العدان بالعون بالفرقا عشيري دهاني ... قلت أه من فرقاه، وآعز عزا الزا زعجت الياه من شد ما بي ... هيضه يا المجمول مكنون ما بي يا أبو نهود شلعن الثياب ... زم اتراف فوقهن ثوب بزا السا، سمرت الليل هو والقوايل ... وهليت دمع مثل وبل المخايل والله ما يبري عن القلب زايل ... الا أن غديت ابترف الأقدام خزا الشا، شهر شوال سبّب لقتلي ... وان كان علام الخفا ما فرج لي باللي عيونه نجل والخد سجلي ... والرأس ذيل اشمرة جت اتلزا الصاد صد امورس الخد عني ... ولا ظنتي من عقب ذا يرجهنِّ عليه عيني بالكرى ما توني ... والنوم إلى ما لاج بالجفن فزَّا الضا اضلوعي لو اضلوعي اضلوعي ... ذآبت من العبرات وزادت ولوعي واحسرتي زادت ليالي اسبوعي ... ولا لي احذاه من العماهيج عزّا الطا طلبتك يا جزيل العطايا ... طاابك ياللي ما تخيّب رجايا تجيب سيد الحور عذب السجايا ... ما دام في عمري عن الشيب عزا العا، عماي افراق معشوقتي خص ... غلي جبينه فص شرقي أو مشخص كل العذاري ماو والشوق مشخص ... غرو تغريف لا ونس الريح هزا الغين غيّه عيفن لذة النوم ... من العام دمع العين يذرف إلى اليوم على وزين الروح ما نيب مليوم ... إلى طرا لي جاض قلبي أو فزا الفا فجعني نايح الورق فرقا ... وانا عليل الجسم والعين حرقا انا تبلوني به فانا عاد ابي درقى ... رجم طويل واللوا به ايغزا

стр. 7808

القا قصاني من بقلبي محله ... قصر حصين وغرسة مستقله راعي التليل اللي على المتن تلّه ... والقلب عن لاماه ماله ملزا الكاف كف البيض حسنه اوزله ... يا ليت من قبل المنيّه ينوله توه ابصومه ما بعد تم حوله ... اظن له سبع أو حرف من الزا اللام، لا ما عذب الأنياب جنّه ... يا ليت من سيد زمانه مظلّه يطفي لهيب بالضماير امكنه ... من سلسبيل بالأشافي ايمزا الميم مديوث العسل ذيب بشفاه ... والنور والبنور من بين احجاه ما ابختك ياللي من صافي ثناياه ... وعفت ثمر روس النواهد، ولزّا النون نوي كان هو ما حصل لي ... اودع اعلوم الذل عني اتولى واشكي لمن يبري لهيبي أو غلّي ... لي من كل عن شكاتي توزّا الواو واسقمي على طيب الفال ... راعي الثليل الي كما ذيل مشوال ما انظر سواه ولو تعرض لي ازوال ... لو هو شهر سيف العداوة أو هزا الها هواي اللي كما الورد خدّه ... واشقر اغذاه المسك مع خلط ندّه هني من حط المخدّه لخدّه ... متني أو يقلب صاحبه فوق بزّا اليا ايطاولني هواها أو غيّه ... ترّث ابضامر من نظرها شكيه تم الجواب وفيه رد التحيه ... قاف لويته من ضميري على الزا والختم صلى الله على مظهر الدين ... اللي اعرج به والمخاليق نيمين وافرض عليه الخمس من عقب خمسين ... صلوا عليه اوجل ربي وعزّا أيضًا له: اصعود العلا بالقاطعات امقيم ... هي سلّم العليا لكل عديم كالزند يعطي نار لي صكه الحجر ... يعلق منه قبس الوقود عديم فإن ما حصل هذا لهذا فلا قدح ... زند يحكّونه بخيط بريم ولا يصطي الهندي الي صار مغمد ... ولا عاد بغماده شكاه خصيم ولا تدرك الطولات والمجد بالمنى ... قولة عسى تدليه قلب فطيم

стр. 7809

ثلاث معاني يزرع الحمد بينهن ... ويجنى إلى راد الكريم سليم أولهن الرأي السديد ابجزمه ... يودع بواليد الحديد رميم والثانيه صك الجباه بصارم ... ايغشم إلى صار القبيل غشيم والثالثه بذل النوال على القدا ... وصبر على صعب الأمور جسيم ولا غير هذا مسلك يوجب الثنا ... راجيه من دون الثلاث سقيم راجيه من دون الثلاثا كما الذي ... يرجى سهيل له يكون نديم يا طالب الطولات لا تحسب انها ... تجيك بالهيّن وكل نعيم يكفيك عما قلت ما جا أو ما مضى ... مركب عظيمات الأمور عظيم موآرده دم أو سم قاطع ... ومرعاه حشاش النفوس وخيم يصعب على صعب الرجال اصعودها ... عجب كيف تطمع به يمين ذميم ولا كل من يبرك لها يرتكي لها ... ولا كل ما تلد الكرام كريم ولا كل من مس الحبال يبتها ... ولا كل من فل الكتاب فهيم ولا كل من شاف المهاة يصيدها ... ولا كل من شاف العليل حكيم ولا كل من دنّي الحمل يشيله ... ولا كل من هاش الرجال عديم يا طالب الجاه الرفيع أو عامده ... تراه بخشوم السباع وهيم مقطعات للعوني: معظم شعر العوني قصائد طويلة متكاملة، وقد حفظها الناس في صدورهم لأهميتها عندهم ولحلاوة لفظها وجزالته بل لروعة نظمها، ولأهمية معانيها. لذلك كتبها كتبة الشعر العامي منهم، وما أقلهم. وذكرنا منها هنا جملة صالحة، ولكن للعوني أيضًا مقطعات شعرية، أي أبيات قليلة، أو لنقل على حد تعبير بعض الأدباء إنها قصائد قصيرة. منها هذه التي أرسلها باللفظ إلى الأمير عبد العزيز بن متعب بن رشيد عندما كان

стр. 7810

أهل القصيم ومعهم الملك عبد العزيز آل سعود يحاربونه ويقارعونه: يا نديبي فوق طوع الراس حايل ... حرة هي منوة الطارش امْعَنَّي خبر الي ساكن بقصور حايل ... لي لفيت احمود رد العلم عنا قل لبومتعب إلى جته الرسايل ... كان تبغي الحرب جاك اللي تمنى قل نذير ولا نبي منكم جمايل ... الهرب يا تايهين الراي عنا قبل يوم به يضيعن الدلايل ... ذا كسير وذا طريح، وذا يونا ما تخافون الولي منشي المخايل ... كيف خدام طمعتوا في وطنا من نصبكم بالإمارة يا الهبايل ... قبل ذا وعبَيْد فلاح معنَّى انشدوا كل الحمايل والقبايل ... كان ما قالوا سنام المجد حنا اطلب اللي عادل ماهوب مايل ... يهلك اللي باغي منكم أو منا أيضًا له في مقتل عبد العزيز بن رشيد سنة ١٣٢٤ هـ: ساعتين تشيب اللي حضرها ... مطلع الجدي عن روضة مهنا يوم ربي هل الدنيا حشرها ... لابتي يوم غاب البدر اكنَّا عرضوه اسناعيس لخطرها ... ظنهم لارتكوا ننزاح حنا وارتكينا كما طامي بحرها ... ثم ثار الدخن منهم أو منا طاح أبو متعب باول اشهرها ... راح ماكن بالدنيا تهنا طيروه العوارض من ظهرها ... صار تالي الخبر منهم أو منا لابتي يوم ابوتركي نهرها ... سبلوا ما تنوا للي تونّا كله لعين من هلَّتْ عبرها ... جادل خضبت بالكف حنّا ارس يا غرس واشرب من نهرها ... كان يرضيك منا يا وطنا وللعوني أيضًا: لو بغت نجد تصفي ما نخليها ... دام ما صار راس اسنانها منّا

стр. 7811

الحرايب انولعها ونطفيها ... كل ما ثار حرب شعلته حنا أيضًا له: قال من هو تريض عقب هالروجه ... شفت ما عفت من وقت كالح نابه انديبج وانا مانيب دبّوجه ... وافهم العلم وكني ما اتمعنى به المثايل بصدري تقل منسوجه ... وافتح الراي لا منّه انغلق بابه العوني والغزل: يؤلف شعر الغزل بابًا مهما في دواوين الشعراء الموهوبين، حتى إن بعضهم صار يتغزل تغزلًا لمجرد أن ينظم شعرًا في الغزل يتخيل فيه حبيبه ثم يذكره في غزله ويناديه في الخيال. لذا يرد على الذهن سؤال عن الغزل في شعر العوني؟ لقد كتب بعضهم رأيًا نشره في بعض الصفحات يقول: إن العوني لم ينظم شعرًا غزليًا قط، وليس في شعره من الغزل شيء. وهذا نفي مردود على صاحبه، إلّا إذا أراد أن قصائده الطوال ليس فيها قصيدة طويلة في الغزل فهذا صحيح ما عدا قصيدة ظاهرها الغزل وهو في الحقيقة يتغزل فيها بمدينة بريدة، وهي القصيدة التي على قافية الفاء المكسورة. وألفيته التي من اصطلاح الشعراء أن تكون غزلية كلها، وقد تقدم إيرادها. أما الشعر الغزلي للعوني فإنه كثير ولكنه مقطعات جميلة لا تصل إلى أن تكون قصائد مطولة. قال العوني في معشوقة له تسمى عقيله كان أهلها من الأعراب نازلين على الربيعية، فعشقته أيضًا، ثم ارتحلوا إلى الحفر فسألت عنه وأرسلت له

стр. 7812

سلامًا مع رجل من أهل الربيعية قال: كريم يابرق سري استخيله ... على الحفر كنه سواة العناقير يزي فياض وقَفَتْ بَهْ (عقيله) ... تلقى حليِّ شْفِبها (١) بالدواوير يا طول ما جابن لك الهجن سيله ... وجعله على دار المحبين يا عمير (٢) اللى عني لي بالدجا ينعي له ... الله يذكر من ذكرناه بالخير يا عمير كان انك مسقي صميله ... اركب على حر براسه زعاطير اسبق من اللي شم ريح الفتيله ... وخَفَّق مع الريغا مثل خافق الطير قال محمد العوني: قالوا علامك؟ قلت يا ناس ناسي ... ازريت اميز ما ظهر من بالقيس جتني تخطى كن فيها نعاس ... تركي على القلب المشقَّي محاميس بياض جلده ساطع بالْوَراسي ... شبهت انا جلده مثاني قراطيس تكد مجدول ينوش اللباس (٣) ... يشبه غدير جاه بعض النسانيس وقال العوني: لي صاحب ما قف طريق مقره ... بين الجبال النايفه والزباره عسى الروايح كل ما انْشَتْ تمره ... وعسى المطر يمطر على سطح داره اللي سقاني من شفاياه مره ... أزَّى عروق القلب واحيا ثماره واصبحت كني حاكم بالمجره ... حيثه مشرفنا على كل شاره ثوبه حرير وفوق وركه يجره ... وبياض جلده ساطع في حماره والعنق عنق اللي ربع بالمجره ... عَنق العنود اللى تلنه جْفارَهْ

стр. 7813

وهذه القصيدة قالها العوني في صديقة له في الزلفي قيل إنه ذهب للزلفي للسلام على عمة له هناك فتعرف عليها. وقال محمد العبد الله العوني وقد رأى امرأة جميلة تقبل وهم في المسجد وذلك في شبابه: تجمعوا يا أهل القلوب المواليف ... صيروا ورا القراي خمسه صفوفِ نبي نجمِّع الشور والراي ونعيف ... ونحارب الخفرات ياهل الشفوفِ انتي هواي من لابسات المشانيف ... وانتي هواي من لابسات الشفوفِ العوني والرثاء: ويصح أن يكون العنوان: (شعر العوني في الرثاء) ذلك بأن العوني شاعر مفلق، والشاعر رقيق الإحساس فياض الشعور، تؤثر فيه الأحداث السارة والضارة أكثر من غيره أو هي تؤثر فيه مثلما تؤثر في الناس غيره من ذوي الإحساس المرهف والشعور الشاعر، ولكنهم لا يستطيعون أن يعبروا عن ذلك بهذا الشعر الراقي الصعب الممتنع. ولذلك لا يصعب عليه الرثاء في الشعر ولكننا لا نجده كثيرًا في شعره مثلما أننا لا نجد الغزل كثيرًا في شعره. من شعره البليغ في الرثاء هذه المراثي في صديق له عزيز عليه أثير لديه وهو عبد العزيز بن عبد الله بن مهنا الذي قتل في سنة الطرفية عام ١٣١٨ هـ. قال: والله لولا جرة العظم مره ... وفنجال بن عشر عفرا بهاره لي أخذت من زين الغلاوين جره ... اتبعتها الفنجال يطفي حراره من واهج بالصدر ياكود حره ... لي فار ضرب بالنواظر شراره

стр. 7814

لا صير مثل اللي حديده يجره ... هبيل قلب للخلايق اسفاره يلومني دحش خياله يغره ... نوم الصفر يرِّث ابوجهه غباره عليك يا شيخ نزا من اشمرَّه ... مع ايمن الصفرا يسار الزباره يا ليتني ما ذقت حلوه ومره ... وياليت يومي سابق عن نهاره ومن مراثيه في عبد العزيز: الله عسى مزن نشا من سحابه ... يمطر على قبر ورا الطعس من غاد ياعنك قلبي ما سلا عن اترابه ... بالحلم هو والعلم ناصيه رواد ويقول أيضًا فيه متعزيًا في صحبة أخيه محمد بن عبد الله بن مهنا: والله لولا واحد فاطن له ... الزول زوله والحلا يا حلا باه لافرّ فرة من غدت فاطر له ... عليه صميله في لظى القيظ واغداه وصاب الرمد عينه، ولا أحد يدله ... والما عنه يومين يا بعد مرماه دراسة شعر العوني: شعر العوني جدير بالدراسة لأنه شعر سياسي يتكلم على الأمور السياسية التي حدثت في عهده، وهو شعر حماسي لأنه يتكلم أيضًا على الوقائع الحربية والنزاعات الكثيرة في زمنه، وهو إلى ذلك كنز لغوي لا يقدر بثمن، لانه ضم آلاف الكلمات اللغوية التي كانت موجودة، بل كانت حية نامية في عصره، وفقدت من الاستعمال في عصرنا. وهو أكثر من ذلك شعر منسجم يجب أن يدرس من أجل هذه الناحية الفنية فيه. وقد نشرت له قصائد في مجموعات الشعر العامي القديم مثل كتاب (ديوان النبط) لخالد بن محمد الفرج، ومثل مجموعة ابن حاتم.

стр. 7815

وقد جمع الكاتب للأشعار العامية الجيدة الشاعر عبد الرحمن بن إبراهيم الربيعي من أهل عنيزة شعر العوني في ديوان أسماه (ديوان العوني) كتبه أكثر من مرة أي نسخه أكثر من مرة فكان يهدي بعض ما نسخه منه قبل وجود آلات التصوير فأسدى بذلك يدًا لمحبي الشعر العامي على وجه العموم ومحبي شعر العوني خاصة. كما كتب الأستاذ فهد المارك من أهل حايل كتاب (تاريخ أمة في حياة شاعر) عن شعر محمد العوني وسبق ذكر ذلك. ولكن ذلك كله ليس دراسة شاملة عن شعر العوني، بل عرض لشعره أو لشيء يستفاد منه. فشعر العوني جدير بالباحثين أن يتجهوا إليه فيبحثوا فيه، عما يبحثونه من فنون معرفة لا تكاد توجد في غيره. وقد رجعت إليه عند كتابة كتبي اللغوية التي من أهمها وأضخمها (معجم الألفاظ العامية) الواقع في ٢٢ مجلدًا، ولا يزال مخطوطًا، وفي معجم (الأصول الفصيحة للألفاظ الدارجة) الواقع في ١٣ مجلدًا، وقد صف على الناسوخ وتقوم الآن (مكتبة الملك عبد العزيز العامة في الرياض) بطباعته. قال منديل بن محمد الفهيد: الشعر أدبنا واسمه الشعبي صحيح ... بادي مع أولنا، وفينا لم يزل واللي يسميه النبط ماله دليل ... هذا لغتنا واضح المعنى عَدِلْ ها الاسم لا مفتى ولا هو مستحب ... يا أهل المعرفة علموا به من جهل يستعملونه للحقوق وللحروب ... إنشد عن العوني وشعره وش فَعَلْ وفي نهاية الحديث عن الشاعر (محمد العوني) نذكر أنه مات في عام ١٣٤٣ هجرية، ﵀ وعفا عنه.

стр. 7816

العْوَيِّد: بإسكان العين بعد ال، فواو مفتوحة فياء مشددة مكسورة فدال. على لفظ تصغير عايد في لغتهم العامية. أسرة من أهل بريدة القدماء، وكان فيهم طلبة علم عديدون. منهم الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز ابن عويد، كان يملك أكبر مكتبة من المخطوطات النفيسة في بريدة، بل ربما كان ذلك في القصيم كله أو في نجد، وكان منها ما أحضره الشيخ سليمان بن علي المقبل على عدة جمال من الشام اطلعت على شيء من نفائسها منها مجلد من شرح عمدة الفقه لشيخ الإسلام ابن تيمية مؤرخ في سنة ٧٣٧ هـ أي بعد وفاة المؤلف بعشر سنوات، ومجلد آخر منه بخط أبي بكر الجراعي مؤرخ عام ٨٨٥ هـ. وقد اطلعت فيما اطلعت عليه من أوراق وكتب عبد الرحمن العويد على قصائد ورسائل مخطوطة لأهل نجد نادرة لم تطبع، وكل ذلك من باب العارية، حتى تلك الكتب كنت أستعيرها من الشيخ فهد العبيد لأيام أو أشهر ثم أعيدها إليه. ولم تكن لي نية في التأليف في ذلك الوقت وإلا لكنت نسخت بعضها مثلما نسخت منها طبقات الحنابلة لابن رجب في مجلدين، قبل أن تطبع. وأما الرسائل والقصائد فإنني نسخت بعضها وبخاصة رسائل العلماء من أئمة الدعوة السلفية وتلامذتهم من أجل فائدتي وذكرتها في موضعها من هذا الكتاب. وقد وصلت تلك الكتب إلى الشيخ عبد الرحمن بن عويد من الشيخ القاضي محمد بن مقبل المقبل قاضي البكيرية، حيث قال - فيما ذكر لي - للشيخ عبد الرحمن بن عويد: إن هذه الكتب لا يستطيع نسخها كما هي إلَّا أنت فينبغي أن تنسخها ليستفيد منها طلبة العلم، وذلك لكون الشيخ عبد الرحمن بن عويد مشهور بنسخ الكتب.

стр. 7817

وكان عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عويد هذا من أخلص المخلصين للمشايخ آل سليم ومن معهم من المشايخ وطلبة العلم مثابرًا على ذلك مشددًا فيه على خلاف أخيه الشيخ عويد بن عبد العزيز العويد الذي كان من أنصار الشيخ ابن جاسر ومن معه منحرفًا عن أولئك. وقد ذهبت تلك الكتب أو بعضها بعد وفاة الشيخ فهد العبيد في عام ١٣٢٣ هـ إلى محمد بن إبراهيم العويد فيما قيل لي (وما شهدنا إلَّا بما علمنا)، وقد ذكرت في حرف الجيم عند ذكر أسرة (الجردان) أن بعض الناس ذكروا أن محمد بن عبد الله الجردان حصل على بعضها ولكن لم يثبت القضاء شيئًا منها عنده. ونظرًا لنفاسة تلك الكتب وقيمتها في نفس عبد الرحمن العويد لم يشأ أن يدعها تذهب بعد موته كما تذهب التركات، فتتفرق وقد تقع في أيدي من لا يقدرونها حق قدرها، أو ربما يكون أوقفها، لذلك عهد بها وبجميع كتبه وأوراقه لصديقه الشيخ عبد المحسن بن عبيد العبد المحسن. وقد توفي عبد الرحمن بن عويد في عام ١٣٥٣ هـ. وقد احتفظ عبد المحسن العبيد بتلك الكتب حتى توفي عام ١٣٦٤ هـ فأوصى بها لأخيه الشيخ فهد بن عبيد الذي حافظ عليها أيضًا وهو نعم الراعي لها في حياته إلَّا أنه اطلع عليها بعض خواصه، ومنهم كاتب هذه السطور، فقد اطلعت منها على المخطوطات النفيسة. "زوائد الكافي والمحرر على المقنع" لابن عبيدان. "طبقات ابن رجب" مجلدان وقد نسختها بخطي للشيخ فهد العبيد قبل أن تطبع. القواعد الأصولية لابن عبد الهادي. مجلد من شرح عمدة الفقه لشيخ الإسلام ابن تيمية نسخة نفيسة.

стр. 7818

مجلد آخر من نسخة أخرى من الشرح المذكور بخط أبي بكر الجراعي عام ١٨٨٥ م. لقد كان عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عويد كاتبًا حسن الخط، واسع الصدر، لذلك كان الناس يتجهون إليه لكتابة وصاياهم وأوقافهم والعقود بينهم. وقد كتب من ذلك مقادير كبيرة ذكرت بعضها في أماكنه من هذا الكتاب. ولا أشك في أن تلك المكاتبات لو جمعت لألفت مجلدات. هذا إلى جانب ما كتبه بخطه من الرسائل العلمية والقصائد المتعلقة بالعقائد وغيرها، وقد كتب المصحف الشريف كاملًا بخطه، وكذلك كتب بخطه كتاب (المغني في الفقه) لابن قدامة. وعلى ذكر الوصايا وكتابة عبد الرحمن بن عويد لها يجدر أن نذكر أنه لم يكتب وصية لنفسه، فلم يوص بشيء من أمور المال، فسر ذلك بعض المعنيين من أسرته بأنه لكونه لا يملك مالًا، بل كل ما حصل عليه ينفقه على الكتب وعلى المحتاجين من طلبة العلم. قال الشيخ صالح العمري. الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عويد: ولد هذا العالم الجليل بمدينة بريدة عام ١٢٧٥ هـ ونشأ نشأة صالحة، وأحب العلم والعلماء وجالسهم وأخذ عنهم، وأكثر الأخذ عن الشيخين محمد بن عبد الله بن سليم ومحمد بن عمر بن سليم، وكان له شغف وعناية بجمع المخطوطات النادرة من كتب الحنابلة ويخط بيده وله خط جيد كتب به عدة كتب كانت موجودة عند ابنه ثم عند أحفاده. وقد سمعت بأنه عند وفاته أوصى بأن يسمح للشيخ عبد المحسن بن عبيد بأخذ ما يريد منها، وأن ابنه عبد العزيز نفذ وصيته، ولا أدري الآن ما مصير

стр. 7819

الكتب، وذلك لأن عبد العزيز لم يكن يرغب اطلاع أحد عليها، ويقال بأن ابنه عبد العزيز وزعها على بعض طلبة العلم. وكان ﵀ عابدًا ورعًا زاهدًا منقطعًا للعبادة وتلاوة القرآن، وقد أدركته عدة سنوات وكان يصلي معنا في مسجد ابن مقبل، وله حجرة في المسجد يضع فيها مصحفه وبعض الكتب التي كان يطالع فيها في أوقات فراغه في المسجد. لا أعرف أنه تولى شيئًا من الأعمال أو الإمامة، ولا أعرف له تلامذة إذ لم يتصد للتدريس، ولكنه كان له جلساء يستفيدون من علمه وكان في آخر حياته يذهب هو والشيخ عبد المحسن بن عبيد لبعض القرى المجاورة لبريدة للوعظ والإرشاد حتى عجز عن ذلك، وقد توفي ﵀ في حدود عام ١٣٥٠ هـ (١). وترجم له الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام ترجمة قصيرة هو جدير بأطول منها، وأكثر إيضاحًا قال: الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز العويد: الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز العويد، وُلد في مدينة بريدة، ونشأ بها، وحفظ القرآن الكريم بها، كما أخذ العلم عن علمائها، ومنهم الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم وابنيه الشيخ عبد الله بن محمد والشيخ عمر بن محمد بن سليم، كما أخذ عن قاضي بريدة الشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن بن بشر وغيرهم، وحصَّل واستفاد، وكان له خط جميل نيِّر مضبوط. وكان عليه الوقار والسكينة، مع لين الجانب، وكان ورعًا زاهدًا لا يأكل إلَّا من عمل يده في نسخ الكتب، فقد كَتَّبَ عدة كتب كبار وصغار، وجلس للتدريس فانتفع كثير من الناس بعلمه.

стр. 7820

وما زال على حاله الحميدة حتى توفي عام ١٣٥٠ هـ، رحمه الله تعالى (١). انتهى كلام الشيخ ابن بسام. ومنهم ابنه عبد العزيز بن عبد الرحمن العويد وهو رجل لبيب إخباري مجيد، كان بعض المفكرين من علية القوم يقصدون دكانه في سوق بريدة القديم ويجلسون عنده من أجل ما يسمعونه منه من الأخبار، وما يلقونه منه من حسن الاجتماع إذا حدثوه. ومنهم أمير الصباخ إبراهيم بن حسين أبا الخيل، وعقل الرواف حدثني إبراهيم الحسين، قال: كنت أنا وعقل الرواف جالسين في دكان عبد العزيز العويد فجاءه بدوي يريد أن يشتري منه قهوة فتركنا وانصرف بكليته إليه طمعًا في أن يشتري منه، وحدثناه فلم يلتفت إلينا. فقلت لعقل الرواف: وش رأيك بابن عويد اللي يصد عنا ولا يحاكينا علشان واحد يبي يشري منه شوي قهوة، ورانا نجلس عنده؟ فقال: نجلس عنده من العييمة أي من قلة الرجال الذين يفهمون الأمور مثل فهمه في السوق. مات عبد العزيز بن عبد الرحمن العويد في عام ١٣٩٥ هـ. ومن العويد هؤلاء الشيخ عويد بن عبد العزيز العويد من تلاميذ الشيخ إبراهيم بن جاسر المعروفين وهو من المحصلين حتى لقب بشيخ وهو لقب عزيز في ذلك الوقت لا يخلع إلَّا على أشخاص معينين. كان الشيخ عويد يخرج لأهل الخبوب يداينهم ويحدثهم الأحاديث الشيقة، ويبقى عندهم مدة من الزمن.

стр. 7821

حصلت منه في أول عهدي بطلب العلم على كتب نفيسة مثل شرح الإقناع والمنتهى. وكنت أبحث عنهما وهما طبعة الذكير فلا أجدهما ولا أستطيع تحصيلها لأنهما لا يباعان، ولو كانا يباعان لكان ثمنهما صعبًا عليَّ فحدثته كما حدثت غيره، وكان ذكر لي أن عنده كتبًا نفيسة، منها هذان الكتابان اللذان طبعا معًا فذكر أنهما عنده ولكنه تعب في الحصول عليهما وبذل نقودًا في ذلك. فاتفقت معه على أن أدفع له ريالين فضيين مقابلهما فقال: هذا ليس بيعًا هذا مقابل الانتفاع، وإلا فإنني لا أقبل بيعهما. وأخذت منه الكتابين مسرورًا. وكان هو وأمثاله من الذين لهم ميول بل اتجاه قوي مع الشيخ ابن جاسر ضد آل سليم، قد ملوا من خزن الكتب، إذ كبرت أسنانهم من دون أن يستطيعوا أن يوجدوا تلاميذ لهم بصفة رسمية، فكانوا يعطون بعض الكتب لبعض الطلبة المغرمين بها، وأنا منهم. مات الشيخ عويد في عام ١٣٦٤ هـ. وهذه نماذج من خط الشيخ عويد بن عبد العزيز العويد على المداينات والتعاقدات:

стр. 7822

ومنهم: عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عويد بن حمد بن عييدي بن عويد، كان يدرس عندنا في المعهد العلمي ثم دخل كلية اللغة العربية في الرياض، ولم يكمل دراسته، بل اشتغل بالمحاماة حتى جمع ثروة لا بأس بها. ومن العويد الشيخ محمد بن حمد بن إبراهيم العويد، عرفت والده حمد العويد عندما كنا ندرس معًا في مدرسة الوهيبي عام ١٣٥٦ هـ، وكان عمري إحدى عشر سنة، ثم عرفته بعد ذلك. وقد غبت عن بريدة غيبة طويلة، ولما عدت إليها قابلني شاب في نحو الخامسة والعشرين، فرأيتني أندفع للسلام عليه أظنه حمد العويد فقال لي أنا محمد بن حمد العويد الذي تعرفه. وتبين لي بعد ذلك أنه طالب علم مجتهد كان من أشد تلاميذ الشيخ فهد العبيد تعلقًا به ومحبة له، ولذلك كان الشيخ فهد العبيد يطلعه على خزائن ما يقتنيه من كتب وأوراق. ومحمد العويد هذا شاعر له شعر في المراثي مشهور، وله أشعار في الردود على المخالفين لآرائه حرصت على الحصول على بعضها فلم أستطع الحصول حتى الآن إلَّا على عدد من مراثيه ذكرتها في موضعها.

стр. 7823

ومن ذلك مرثيته في الشيخ حمود بن عبد الله بن حمود التويجري قدم لها بقوله:

стр. 7824

أكبر العويد سنًّا الآن - ١٤٢٨ هـ، - هو حمد الإبراهيم الحمد الإبراهيم العويد مولود ١٣٤٠ هـ، فعمره الآن ٨٩ سنة - ١٤٢٨ هـ. جاء ذكر عبد الله بن عويد آل حمد منهم في ورقة مبايعة بينه وبين علي بن عبد الله الرشودي وهو والد زعيم بريدة في وقته فهد بن علي الرشودي، وتتضمن أن (عويد) باع على علي الرشودي نخلتين من نوع الشقراء قالت الوثيقة إنهما (معروفات) ولا شك أن المعرفة بهما قد اضمحلت الآن وهما في ملك سلمي الحميدية بالحيالة وهي الأرض التي ليس فيها نخل، أو ليس فيها إلَّا نخل قليل، وهما دارجتان على سلمى بالإرث من زوجها ابن بطي، ولم تذكر الوثيقة اسم والد زوجها.

стр. 7825

إلى أن قالت: والثمن خمسة عشر ريالًا والشاهد محمد بن محسن التويجري الذي سيأتي الكلام على أسرته في حرف الميم (المحسن) وكاتبه ناصر السليمان بن سيف، تاريخه في ٨ ربيع الأول من عام ١٢٩٠ هـ. كما وجدت ورقة مبايعة بين عبد العزيز بن عبد الكريم بن طويان (بائع) وبين (عيسى آل عويد) مشتر وهي مؤرخة في جمادى الثانية من عام ١٢٨١ هـ بخط الشيخ القاضي محمد بن عبد الله آل سليم. والمبيع ملك أي نخل في شمال الصباخ.

стр. 7826

وقد صدَّق الشيخ القاضي سليمان بن علي المقبل على هذه المبايعة بتاريخ ٦ جمادى الثانية عام ١٢٨١ هـ. وهذا نصها بحروف الطباعة: الحمد لله حقَّ حمده، حضر عندنا عبد العزيز بن عبد الكريم بن طويان وهو يومئذ وكيل عن عبد الكريم بن طويان فباع عبد العزيز على عيسى آل عويد ملك أبيه المعروف الكاين في العروس بجميع ما يتبعه في البيع من نخل وأرض وشجر وبئر وأثل وهو معروف محدود يحده من شمال مكان عوض ومن جنوب مكان السويلم ومن قبلة النفود ومن شرق ملك حمد الصقعبي، فباع عبد العزيز على عيسى آل عويد هذا الملك المعروف المحدود الكائن المعروف من أملاك بريدة واشترى عيسى هذا الملك المعروف بجميع ما يتبعه في البيع من أثل وشجر وبئر وطرق وحي وميت بثمن معلوم قدره ونصابه سبعة آلاف وزنة تمر شقر، واثنين وتسعون ريالًا منها ستة وثمانون ريالًا دين حال في ذمة عبد الكريم والتمر دين ثابت في ذمة عبد الكريم وباقي الثمن ستة أريل حالة غير مؤجلة وذلك في جمادى الثانية سنة ١٢٨١ هـ شهد على ذلك عبد الكريم الحماد وشهد بذلك محمد بن عبد الله بن سليم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين كذلك شهد عليه مبارك آل عبد الله الدباسي وعثمان بن سليم وشهد به كاتبه محمد بن عبد الله بن سليم وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين. الحمد لله سبحانه. إنه ظهر لنا من هذا العقد المزبور أعلاه أنه صحيح لازم قاله كاتبه سليمان بن علي آل مقبل، تاريخه ١٦ جمادى الأخرى سنة ١٢٨١ هـ. ورأيت كاتبًا من العويد هؤلاء يكتب الوثائق في النصف الثاني من القرن

стр. 7827

الثالث عشر، وخطه رديء، ولكن عباراته جيدة مما يدل على أنه طالب علم أو حاصل على قدر من العلوم الدينية واسمه عبد الله العويد. ومن كتاباته هذه الوثيقة المؤرخ في (العْمَر) الذي هو شهر محرم عام ١٢٨٥ هـ. ولكنه قلما يذكر اسم والده وإنما يكتفي بأنه عبد الله بن عويد وربما كان مرجع ذلك إلى أن والده كان اسمه (عويد) وأنه هو عبد الله بن عويد الحمد الذي ورد اسمه هكذا في الوثيقة التي قبلها. وهذه الوثيقة التي كتبها عبد الله بن عويد في دخول جمادى الأولى من عام ١٢٨٨ هـ.

стр. 7828

وهي مداينة بين عبد الله آل محمد الفهيد وبين محمد المحسن، وكلاهما من أسرة التويجري الكبيرة. والدين: ريالان، عوض عيش أي ثمن عيش وهو الحنطة، أو القمح يحل أجل وفاء هذا الدين القليل في رجب من عام ١٢٨٨ هـ. وأول الوثيقة ليس فيها شاهد غير كاتبها عبد الله بن عويد والثانية فيها شهادة محمد الدباسي. ومن الوثائق المتعلقة بالعويد هذه المؤرخة في جمادى الأولى عام

стр. 7829

١٢٦٩ هـ بخط لبيدان بن محمد. وهي مداينة بين عيسى بن عقيل العويد وبين محمد الربدي، والدين ثلاثون ريالًا يحل أجل الوفاء بها في جمادى الأولى عام ١٢٦٩ هـ. والشاهدان عليها هما عبد الله آل محمد، ولم يذكر بقية اسمه وحسين آل هديب وهو معروف. والكاتب لبيدان بن محمد. ووثيقة ثانية مؤرخة في ٢٥ صفر سنة ١٣٠١ هـ. وهي مداينة بين أحمد البراهيم العويد وأخيه محمد وبين إبراهيم بن محمد الربدي.

стр. 7830

والدين مائة وثلاثون ريالًا فرانسة، ويحل أجل الوفاء به في شهر صفر من عام ١٣٠٢ هـ. والشاهدان: حمد الدخيل وربما كان هو ابن مغيص، وحسين الهديب. والكاتب الشيخ المعروف صالح الدخيل بن جار الله. ومن الوثائق المتعلقة بالعويد هذه التي تتحدث عن شيء أخذه حسين بيه الذي جاء إلى نجد في عام ١٢٣٦ هـ بعد أنْ كان إبراهيم باشا قد خَرَّب الدرعية وانصرف عنها عام ١٢٣٤ هـ وقد أرهق حسين بيه أوبيك هذا أهل نجد وأعمل فيهم القتل والسلب والمصادرة على الأملاك وغيرها. وعلى هذا يكون تاريخ الوثيقة الذي لم يذكر نصًّا بعد ذلك بنحو سنة أو سنتين أي في عام ١٢٣٧ هـ أو عام ١٢٣٨ هـ. وتقول الوثيقة: يعلم من يراه أن مع محمد الصالح وعبد الكريم العويد لعمر بن سليم اثنين وسبعين ريالًا بضاعة.

стр. 7831

والبضاعة كما عرفناها في أكثر من موضع هي المضاربة وهي أن يعطي صاحب المال ماله لآخر يستثمره ويكون الربح بينهما. قالت الوثيقة: وهن بالحساب اللي تقاضى عبد الله بالمدينة ولم تذكر اسم والد عبد الله ولا اسم أسرته. وذكرت الوثيقة: أن اقتضاء عبد الله هذا كان من المدينة والمراد مدينة الرسول ﷺ . والشاهد صالح الحسين أبا الخيل والد الأمير مهنا الصالح أمير القصيم. ومنهم إبراهيم بن محمد العويد الملقب (العويدي) على صيغة النسبة إلى العويد. من رجالات عقيل وكان ابنه محمد أكبر أولاده يسافر معه إلى الشام. ثم اشتغل إبراهيم العويدي بالتجارة، وكذلك ابنه محمد وصار من المعروفين بذلك.

стр. 7832

وهو حلو الحديث، يجيد إيراد تفاصيل ما يرويه من الأخبار، ولا يحب سامعه أن يسكت إذا تكلم، وإذا كان في مجلس كان أبرز المتحدثين فيه. مات إبراهيم العويد الملقب (العويدي) عام ١٤٠٧ هـ وكانت ولادته في عام ١٣١٣ هـ. وقد ذكره الشيخ سليمان بن ناصر الوشمي من بين من ذكر من أصدقائه في قصيدة نظمها وهو في عمان يتشوق لهم وسيأتي نقلها كاملة في ترجمته، قال فيما يختص بإبراهيم العويد هذا، وذكره بكنيته (أبو عويد) وكان شريكًا له في البضاعة: رحتوا وخليتون جالس لحالي ... و (أبو عويِّد) غايب بالشمالِ حسيت بالغربة ذكرت العيال ... لكن عرفت إنه ظروف الحياةِ وحفيده المهندس عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم العويد شغل وظيفة المدير العام للبنك الزراعي في القصيم. ومنهم الدكتور الشيخ عبد العزيز بن محمد العويِّد، عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم. كتب إليَّ نبذة عن حياة والده محمد بن إبراهيم بن محمد العويد، فقال: هو الابن الأكبر لإبراهيم بن محمد العويد يليه حمد وصالح وعبد الله وأحمد ويوسف. ولد محمد عام ١٣٤٢ هـ بمدينة بريدة، وقد نشأ في كنف والده الذي رباه على الجد والحزم في أموره وشؤونه. وكان الوالد يذكر عظيم الدور في تربيته والإحسان عليه والشفقة عليه الذي قامت به أمه لولوة بنت ناصر الرسيني وجدته لأبيه منيرة بنت وني الضويان خاصة وهو يعيش في كنفهما عند غياب أبيه مع العقيلات.

стр. 7833

درس على بعض شيوخ مدينته بريدة وخاصة تعلم القراءة والكتابة والخط والحساب وحسن قراءة القرآن الكريم نظرًا، وحفظ بعض قصار سوره، وكان من أشهر من درس على أيديهم المطوع محمد الوهيبي والمطوع صالح الصقعبي والشيخ عبد الله بن إبراهيم السليم. ولطلب الرزق والانشغال به كغالب أبناء جيله فقد توقف عن التعلم مع رغبته الشديدة فيه وحبه له. وقد سلك طريق والده في الترحال مع العقيلات منذ كان عمره ستة عشر عامًا، وكان أول رحلاته مع والده نحو الشام ثم الأردن، وفلسطين ومصر في رحلة استمرت أحد عشر شهرًا ما لبث بعد الرجوع منها حتى سافر مرة أخرى، ولكنه هذه المرة بدون والده، بل كان هو صاحب الرحلة وقيمها. ونشأ من أول حياته على حب العبادة ولزوم الطاعة من كثرة قيام الليل وقراءة القرآن والذكر وغيرها من الطاعة، ومع انشغاله بالرزق والترحال فلم يكن ذلك يمنعه مما خطه لنفسه من برامج العبادات التي نشأ عليها ولزمها يقول لي عن نفسه (إنه ما ترك قيام الليل منذ كان عمره ثلاث عشرة سنة لا في سفر ولا إقامة)، ويقول إنه هو في سفراته الطويلة مع العقيلات كانوا يعرفونه بقيام الليل لا يتركه مهما كانت الحال. ومن ذلك ما عرفه به مرافقوه في سفراته من العفة والنزاهة وترفعه عن ارتياد ما يخل بالمروءة فقد كان يقصر خطواته على الأسواق التي يحتاج إليها وما عداه يلزم بيته. وذكر عن نفسه إنه دخل القدس في سفرته الأولى وإنه أقام فيها اثني عشر يومًا من شهر رمضان كان يصلي التراويح وقيام الليل في المسجد الأقصى.

стр. 7834

ومن مشايخه الشيخ إبراهيم بن عبد الله بن عتيق الذي كان إمامًا لأحد الجوامع في الرياض، وعمل في التعليم ثم عضوًا في الدعوة والإرشاد، وكان الوالد يحضر دروسه ومواعظه، وكان الشيخ إبراهيم يزور الوالد كثيرًا في الرياض، وحتى بعد رجوع الوالد لبريدة كان الشيخ يأتي لبريدة قاصدًا زيارة الوالد والإقامة عنده أيامًا مع الوعظ والتوجيه في مسجد بريدة. وممن لقيهم من أهل العلم وطلبته في الرياض الشيخ علي بن محمد الجردان حيث كان الشيخ علي من المولعين بالقراءة في كتب العلم، فكان له دكان غرب الجامع الكبير بالرياض، ولكنه لم يكن مشغولًا بالبيع والشراء وإنما كان دكانه مليئًا بالكتب التي يأتي بها ليقرأها، وقد نظم الشيخ علي درسًا في دكانه لمحبيه من أهل السوق يجتمعون عنده فيقرأ ويعلق، وكان منهم الوالد بل من أشدهم حرصًا على الدرس اليومي يقارب الساعتين كل صباح، وأذكر أن مما قرأ في الدكان الصحيحان والترغيب والترهيب، وتفسير ابن كثير والبداية والنهاية، وحسب علمي أن البداية والنهاية قد كررت قراءته أكثر من مرة بالإضافة لبعض كتب المواعظ ككتاب التوابين لابن قدامة وقرة العيون المبصرة وغيرهما. ولقد أثرت هذه المجالس في حياة الوالد من جوانب متعددة كجانب لزومه العبادة وجانب حب العلم الشرعي والتشجيع عليه، ومما يذكر جانب العلم الشرعي أن الوالد كان يشجع كثيرًا من النابهين من أبناء بريدة وخاصة الدارسين في المعهد العلمي للرحيل بعد التخرج من المعهد للرياض للدراسة في كلية الشريعة ولزوم مشايخها والاستفادة منهم، وكان مع حثه لهم يتابع مقامهم في الرياض فيصلهم ويساعدهم ماديًا، ويقرضهم ليتفرغوا لطلب العلم، وكان يسكن كثير منهم في بيوتات في الرياض على شكل مجموعات فكان يتعاهدهم أيام الامتحانات بإعداد عشائهم وغدائهم من بيته ليتفرغوا لطلب العلم،

стр. 7835

كما يروي ذلك كثير ممن عاش تلك الفترة في الرياض. كما كان لحبه العلم الأثر البالغ في تربيته لأبنائه فقد حرص أن يكونوا من طلبة العلم الشرعي المشتغلين به. وفي آخر عام ١٣٩٩ هـ ولما رأى ضعف والده وكبره وحاجته لقربه منه ترك الرياض وتخلى عن جميع أشغاله وتجارته ورجع لبريدة فلزم والده في خدمته وذهابه وإيابه حتى توفي والده عام ١٤٠٨ هـ ﵀. وبعدها تفرغ الوالد للعبادة وقراءة القرآن والذكر فما يرى إلا من البيت للمسجد حيث كان بطبعه غير ميال للذهاب والإياب. وكان بابه مفتوحًا للضيافة والزائرين مع أريحية وانبساط لهم كما كان محبًا للمساهمة والمشاركة المالية في أوجه الخير والإحسان في الفقراء والمساكين وخاصة في ما ينشر الدعوة والعلم من طبع الكتب ونحوها، ومما أذكره أني عرضت عليه المساهمة في طبع كتاب عقيدة المسلمين والرد على الملحدين والمبتدعين في مجلدين كبيرين للشيخ صالح بن إبراهيم البليهي ﵀ لتوزيعه على طلبة العلم، فطلب ألا يعرض الموضوع على غيره، وتكفل بطباعته كاملًا دون مشاركة من غيره فتم توزيعه على طلاب العلم في القصيم وفي الحرم المكي وسائر مدن المملكة وحتى خارجها. ومن أثر ما جمع له من حب السخاء وحب العلم ما كان من وصيته من إيقاف مكتبة علمية متكاملة في علوم الشريعة واللغة العربية حوت نفائس من المطبوعات والأمهات في شتى الفنون في التفسير وأصوله والسنة وشروحها والفقه وأصوله وقواعده والعقيدة والوعظ والسلوك والنحو والمعاجم والتاريخ والسير والأدب وغيرها في نحو خمسة عشر ألف مجلد وضعت حسب وصيته في مكان عام يرتاده محبو القراءة والمعرفة والدارسين والباحثين.

стр. 7836

توفي في يوم السبت الثاني من شهر صفر عام ١٤٢٦ هـ ﵀. خلف سبعة من الأبناء وثلاث عشرة بنتًا. أكبر أبنائه الذكور عبد العزيز وهو من مواليد ١٣٨٤ هـ، حفظ القرآن الكريم في عمر الخامسة عشرة من عمره، خريج كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة القصيم وحاصل على الماجستير والدكتوراه في أصول الفقه من كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة القصيم. وله من الكتب المطبوعة: - تعارض دلالات الألفاظ والترجيح بينها دراسة أصولية مقارنة وهو رسالة الدكتوراه. - شرح منظومة القواعد الفقهية للشيخ عبد الرحمن السعدي شرحها في مجلد. - كتاب حياة القلوب (دراسة قرآنية). - بحوث علمية محكمة طبع بعضها في بعض المجلات العلمية ومنها: - المسائل الأصولية في حديث معاذ ﵁ جمع ودراسة. - التخصيص بالقياس. - المسائل الأصولية في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ... الآية﴾. - اتفاق الخلفاء الراشدين ﵃ دراسة أصولية. - كما أن له مجموعة من الكتب الجاهزة للطباعة ومنها: - كتاب الفوائد شرح الزوائد لأبي إسحاق إبراهيم بن موسى الأبناسي (ت ٨٠٢ هـ) تحقيق ودراسة.

стр. 7837

- مقدمة في علم الخلاف. - صورة من عظمة الشريعة. - من مقاصد الشريعة في الحج. - مجموعة من شروح المتون العلمية المسجلة صوتيًا. مشارك في إلقاء الدروس والمحاضرات والدورات والكلمات العلمية والتوجيهية في المساجد والمنتديات العامة، وهو عضو مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم ببريدة، وعضو مجلس إدارة الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام ببريدة، ونائب لرئيس المجلس الإشرافي على الدور النسائية لتحفيظ القرآن الكريم ببريدة، وعضو مجلس إدارة بعض المكاتب التعاونية للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات، والمشرف العام على دار الضياء الخيرية للقرآن الكريم. عبد الله وهو من مواليد ١٣٨٤ هـ وحفظ القرآن الكريم في عمر الخامسة عشرة من عمره، وهو خريج كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة القصيم، ويعد رسالة الماجستير في الفقه المقارن، ويعمل في سلك التربية والتعليم مدرسًا ثم مشرفًا ثم مشرفًا ثقافيًا في مكتبة الملك سعود (المكتبة العلمية ببريدة سابقًا)، وكان له دور وإسهام في إدارة برامج المكتبة الثقافية والعلمية بعد انتقالها لميناها الجديد وحتى ضمها لوزارة الثقافة والإعلام، وهو يعمل متعاونًا مع هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية في بريدة في برامج العلاقات العامة والإعلام وعضو مجلس الإدارة في مكتبها الإقليمي بالقصيم. وألف كتابًا عن مكتبة الملك سعود ببريدة في تاريخها منذ تأسيسها ومراحل تطورها وتعريف بالقائمين عليها منذ نشأتها ومن درس فيها من شيوخ بريدة وأبرز مخطوطاتها وأنشطتها. ومن أبنائه: يوسف وهو من مواليد ١٣٩٢ هـ، وهو خريج كلية الشريعة

стр. 7838

وأصول الدين بجامعة القصيم وحاصل على الماجستير في السياسة الشرعية قسم النظم من المعهد العالي للقضاء بالرياض، ويعد الآن لرسالة الدكتوراه، يعمل قاضيًا في ديوان المظالم في فرع جدة ثم الرياض ثم القصيم، وله بالإضافة لرسالة الماجستير عن نظام مؤسسة النقد دراسة مقارنة كتاب التفسير الميسر لجزء عم حظي بقبول عند المعتنين بالتفسير وقرضه بعض أهل العلم كالشيخ محمد بن عبد الله السبيل إمام الحرم المكي والشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير وتمت ترجمته لأكثر من خمس لغات ووزع على المسلمين الناطقين بهذه اللغات، وله مقالات منشورة في بعض الصحف والمجلات وهو يعمل عضو مجلس إدارة إداري فاعل في مؤسسة هدية الحجاج والمعتمر الخيرية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهو ممن يؤم الناس في التراويح عن ظهر قلب وبصوت حسن. عبد الهادي وهو من مواليد ١٣٩٦ هـ، وخريج كلية التربية بالمدينة المنورة قسم الفيزياء التابعة لجامعة طيبة حاليًا، ويعمل في سلك التربية والتعليم معلمًا وأمينا لمركز مصادر التعلم، وله مساهمات كشفية وعضو في مجلس إدارة الضياء الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم ببريدة. انتهى. أصل مجيء العويد إلى بريدة: قلت: إنهم قديمو السكنى في بريدة وقد وجدت أوراقًا تدل على ذلك، ويقولون: إن أصل مجيء جدهم إلى بريدة كان من (وادي الصفراء) قرب المدينة المنورة، وإنه سكن بريدة في زمن أمير من أمرائها قبل حجيلان بن حمد، وإنه اختلف معه في آخر الأمر، وكان تزوج في بريدة فترك بريدة وامرأته حامل قائلًا لها: إنه لا يستطيع البقاء فيها ما دام أميرها فلان.

стр. 7839

وقال لها: إنني ذاهب إلى وادي الصفراء الذي جئت منه قرب المدينة المنورة فإن ولدت بنتا فأسميها (أميرة) وإن ولدت ابنا فأسميه (عود) أما أنا فسوف أعود حالما تتحسن الظروف. قالوا: فولدت امرأته ابنا وأسمته (عويد) فهو جد العويد هؤلاء كلهم. ويقدرون أن مجيء جدهم إلى بريدة كان في القرن الحادي عشر الهجري. وتفيد هذه الوثيقة المختصرة غير المؤرخة التالية أن أحدهم وهو عويد بن حمد كان أخذ من الثري الشهير في وقته عمر بن سليم خمسة وثلاثين ريالًا وخمسة أرباع قرش - بضاعة. والقرش هنا وربما الأنسب أن تكتب (جَرْش) يريدون بها ثلث الريال الفرانسه، وليس القرش المعروف حاليًا الذي هو الآن جزء من عشرين جزءًا من الريال، فهو غير معروف لهم في القديم. والبضاعة هي المضاربة، أي استثمار مبلغ من المال والربح منه يكون بين صاحبه وبين المستثمر. وهذه الوثيقة المختصرة هي بخط كاتب معروف الخط والزمن لنا فهو عبد الرحمن بن سويلم قريب الشيخ القاضي عبد العزيز بن سويلم في بريدة وما يتبعها من القصيم، وهو يكتب فيما حول عام ١٢٤٠ هـ.

стр. 7840

وعثرت على شهادة لعويد بن حمد، وآل حمد كما يعبرون عنه في وثيقة بخط الشيخ القاضي عبد الله بن صقيه مؤرخة في جمادى الأولى ١٢٤٤ هـ.

стр. 7841

وجاء ذكر (عقيل العويِّد) في ورقة مبايعة بينه (بائع) وبين محمد الراشد بن مضيان (مشتر). والمبيع بيت عويد الكائن في جنوب بريدة. والثمن عشرون ريالا فرانسة. والشاهدان: عبد العزيز الشيبان وخضير المحمد. والكاتب عبد الله الشومر. والتاريخ غير واضح ولكنه في آخر القرن الثالث عشر.

стр. 7842

العْوَيِّد: على لفظ سابقه. أسرة أخرى من أهل بريدة وقد يقال لهم العويد الفويس - تصغير فاس - تمييزًا لهم عن الآخرين، أصل مجيئهم إلى بريدة من العراق أو ما حوله فيما يظن تفرعت منها أسر كالطامي و (أبولحية) والسعدون، قد ذكرت هذه الفروع ومشاهيرها في أماكنهم من هذا المعجم. منهم صالح العبد العزيز العويد المسمى (أبو لحية) مات في عام ١٣٩٦ هـ بعد أن بلغ عمره ٩٥ سنة. العويرضي: على لفظ تصغير العارضي المنسوب للعارض. أسرة من أهل الخضر أحد خبوب بريدة الجنوبية، لم أجد في أوراقي معلومات ذات بال عن هذه الأسرة ما عدا وثيقة مبايعة بين (عبد الله العويرضي) بائع، وبين سعيد آل حمد (وهو المنفوحي) مشتر. والمبيع نصيب عبد الله العويرضي من النخل المسمى (حوئه) الكائن في بلدة الخضر، وسماعه عنه معلوم، يريد الكاتب أن حصته من النخل المذكور

стр. 7843

معلومة ما سمعوه مما وليس من مصدر مستقل. ولذلك قال معلوم بين المتبايعين قدر ثلث هذا الملك وقدر الثلث يعني غير محدد المقدار بالضبط. وذكرت الوثيقة أنه عايل - وهذا من العول المعروف في علم الفرائض - ثمانية من سبعة وعشرين سهما، وأراد الكاتب ما نعرفه في علم الفرائض بالقيراط وهو جزء من أربعة وعشرين، ولكن هذا في مسائل عول أي زيادة في الأنصباء - جمع نصيب ونقص في السهام كما نص على ذلك الفرضيون. نصيب أمه تركية جدة محمد بن مبارك آل حمد، ونصيب مبارك من ابنه محمد وهو سدس عائل. والثمن ثلاثة عشر ريالًا. والشاهد أحمد بن عبد الله بن حميدة. والكاتب الشيخ الجليل القاضي سليمان بن علي المقبل. والتاريخ ١ شوال سنة ١٢٦٥ هـ.

стр. 7844

العْوَيْس: بإسكان العين وفتح الواو ثم ياء ساكنة فسين في آخره على لفظ تصغير العوس. أسرة من أهل المريدسية. ورد ذكر صالح بن عويس شاهدًا في وثيقة مداينة بين عبد الله بن مسند وجاسر العبد الكريم بن جاسر مؤرخة في ١٠ ربيع عام ١٢٨٨ هـ بخط عبد الله بن شومر، وأن الشاهد فيها هو صالح بن عويس وكلاهما أعني الكاتب والشاهد من أهل المريدسية. وهذه صورتها:

стр. 7845

العويس: من أهل العريمضي. منهم صالح بن عبد الرحمن العويس كان يعمل في المزارع في العريمضي، وأخوه عبد الكريم. ومنهم عبد الرحمن بن صالح العويس، مدير مدرسة يحيى بن معين الواقعة بجانب مطار القصيم المركزي. العويسي: أسرة صغيرة. من أهل بريدة جاءوا إليها من جنوب نجد، أول مجيئهم إلى بريدة كان مجيء محمد بن عبد الله العويسي فاشترى بيتًا في شمال بريدة واشتغل بالتجارة فيها، وتزوج بها وأقام فيها حتى وفاته، وقد أدركته، بل عرفته رجلًا اجتماعيًا محبوبًا من الناس. توفي محمد العويسي عام ١٣٥٤ هـ على وجه التقريب. ووجدت في أوراقي رسالة موجهة من ناصر بن إبراهيم العبودي ابن عم والدي إلى محمد بن عبد الله العويسي المذكور هذا نصها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ من ناصر البراهيم العبودي إلى الأخ المكرم محمد العبد الله العويسي سلمه الله آمين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ومرضاته على الدوام قبل هذا أرسلنا لكم جملة خطوط نرجو أنهن وصلنكم وتلوتوهن مسرورين
следующие страницы →