أما الأغنياء وبعض المساجد فإنهم يشربون من الثميد شرقي بريدة، بعيدًا عنها.
نرجع إلى المدارس فإنه لا توجد مدارس حكومية وإنما الموجود أربع مدارس أهلية يدرس القراءة والعقيدة، ثم جاء محمد الوهيبي في أوائل الخمسينات وفتح المدرسة الخاصة يدرس فيها زيادة عن غيرها الخط والحساب، الجمع والطرح والضرب والقسمة، وأخيرا أمر جلالة الملك عبد العزيز بفتح مدرسة حكومية وأخذ الناس بين مؤيد ومعارض.
وفي بريدة أيضًا أمير وقاض معينين من قبل جلالة الملك عبد العزيز والأمير له أخويا يعينهم هو، أو يختارهم، أما القاضي فليس له كاتب لأنه يجلس للخصمين، إما في بيته وإما بالمسجد وإما بالسوق ويستمع للخصمين ويبت في قضيتهم بدون ضبط أو إخراج صكوك، ويقوم الخصمان راضيان ورتب للأمير والقاضي عيش وتمر من مجموع الزكوات وللأمير مقرر يومي عيش وتمر للضيوف غير المقرر الشهري الذي يخصه.
أما أئمة المساجد والمؤذنين والأمرين بالمعروف والناهين عن المنكر فإنه يتم تعيينهم من قبل القاضي والجماعة ويقررون لهم راتب تمر وعيش من الزكاة.
أما المستشفيات فإنه لا توجد مستشفيات ولا مستوصفات وإنما الموجود رجال يعالجون الناس بالقراءة، وفي حبة السمراء والحلب والرشاد وبالكي إذا دعت الحاجة ويشفي المريض بإذن الله، وهم بدون رواتب، بل إن أمرهم لله أما مشاكل البلد فإنه يوجد لها جماعة تعالج المشاكل الداخلية والخارجية ولها كامل الصلاحيات التي تصل إلى حد فصل الأمير إذا كان غير صالح، وهم بدون رواتب وأمرهم الله وهم على النحو التالي:
فهد العلي الرشود الزعيم الأول بدون منازع.
إبراهيم العلي الرشودي.
стр. 7877
عبد العزيز الحمود ابن مشيقح
محمد العبد الله المسفر.
فهد العبد الرحمن الشريدة.
يحيى العبد الرحمن الشريدة.
نرجع إلى سوق الجردة كما أسلفنا فهو سوق البعير والغنم وغيرها، ولما كانت البلاد العربية كلها وغيرها من البلدان التي لا يوجد لديها وسائل نقل إلَّا الجمال في جميع الأمور.
ولما كانت المملكة العربية السعودية هي أكثر البلدان بادية وتجارتهم بالإبل والغنم، ولما كانت بريدة هي أكبر بلدان المملكة من حيث الاتجار بالإبل والغنم، نظرا لوجود عقيل، فهم يشرون الإبل والغنم ويسافرون فيها إلى الشام ومصر وفلسطين والأردن وهذه البلدان تعتمد على ما يجلبه عليها العقيلات سنويًا من الإبل والغنم، فهم يسافرون بالسنة مرة أو مرتين، إذا كانت الأسواق عزيزة لذلك فإنهم يذهبون بهذه البضائع إلى البلدان المذكورة، ويرجعون معهم بالذهب والفضة لأن البلدان المذكورة كانت غنية جدًّا وسوق بريدة من أهم الأسواق بالمملكة لشراء الإبل والغنم كما أسلفنا نظرا لوجود التجار وهم عقيل وكلهم من أهالي بريدة إلَّا القليل، وكلما ازداد جلاب الإبل كلما ازداد شراء عقيل وبائعي الإبل وغيرهما يفضلون السوق الحي وبريدة تمتاز عن غيرها لأن المشتري إذا سام لا يهمه أن يزود على أخيه وأحيانا يزود على ذلك.
بخلاف البلدان الأخرى المجاورة فإن الرجل إذا سام الجمل أو الجمال فلا تجد أحد يزود عليه وهذا ما لا يرضاه الجالب يبي السوق الحي.
ومن كثرة المشترين فإنك لا تجد بدوي يبيع جمله أو جماله وهو في الأرض لأنه يتعب من كثرة المشترين فتجد هذا يمسك رأسه وهذا يلوي رقبته
стр. 7878
ليسمع ما يقول، وهذا يحط الريال بيده يقول امسك شريت بكذا أو كذا، شريت والله لو يعدم شريت شايف حايف، وكذاك شريت لحم على عظم فالبدوي يركب على ناقته وإذا جاز له السوم يمسك الريال وهو العربون، وإذا مسك قال الله يربحك المشتري أخذ الجمل أو الجمال حالا إلى عقيل تجدهم الصبح شرقي الجردة والعصر في غربيها ثم يقول العقيلي وهو جالس بكم هذا يا فلان ثم يقول ياعم بكذا وكذا ثم يشريه العقيلي في مكسب ريال أو ريالين وأحيانًا بازود ثم يبيعه على العقيلي وينصرف ليشري من جالب ثاني وهكذا.
وللجردة بابين من الشرق وتجدها في الصباح كاظة من الجلابين والبيع والشراء خارج الجردة ممنوع ويصدر إلى البلدان الذي ذكرنا سنويًا ما بين ستين ألف جمل إلى خمسين كلها مع عقيل ويقال أن الرشودي فهد ﵀ قد صدر في سنة واحدة ألف جمل تخصه لوحده والذي يشري الجمال من البدو كما أسلفنا رجال متخصصون يعرفون الذي يصلح للعقيلي والذي يصلح لجمال الحداجه والذي يصلح للفلاح والذي يصلح للجزار، وهم على درجة عالية من الصدق في بيعهم وشراءهم مع البدو ومع العقيلات.
وأسماؤهم ما يلي:
علي العبد الرحمن الشريدة.
إبراهيم الباحوث.
حسن الغنام.
علي الغنام.
سليمان الفضل.
صالح العبيد.
صالح الاصقه.
стр. 7879
عبد الرحمن القبلان.
محمد المكيرش.
نصار المذهان.
عبد الله الدايود.
حميد الدايود.
إبراهيم العميريني.
صالح الشبعان.
وهؤلاء لا يقتصر شراءهم على الإبل وحدها بل إنهم يشرون الغنم والسمن بالجملة.
نرجع إلى البدوي فإن لكل بدوي عميل يشري منه جميع ما يلزمه وإذا باع جمله اشتري جمل صغير من أهل الوقف بنصف القيمة والنصف الثاني يوفي به العميل عن الذي اشترى منه العام أو عام الأول.
وعملا البدو الكبار هم أحمد العييري وأولاده قبيلة حرب.
وعبد الرحمن الخضير وأولاده: قبيلة عتيبة.
ومحمد النافع وأولاده: قبيلة شمر.
وهناك عملا كثيرون.
نرجع إلى الإبل والغنم فالإبل أحيانًا يطلع فيها عذاريب تنزل من قيمتها مثل الجرب ومثل قلب العصب، ومثل الشواذيب وكل عذروب له مبلغ معين وقد عين لها أناس ينظرون فيها ويوفقون بها الشاري والبايع وهم خويلد الراشد وعبد الرحمن القسومي وهم معروفين بالصدق والأمانة ومعرفة جميع عذاريب الإبل وإذا تكلما بشيء رضي الخصمان وهم بدون مكافأة مثل غيرهم رحمة الله عليهم.
стр. 7880
أما الغنم فلها عذاريب إما تكون دورًا وأما تكون عوراء وإما تكون مالها إلَّا شطر واحد وقد خصص لها عبد العزيز السلامة وحمد الهلال يخلصون المشاكل بدون أي مقابل ﵏.
ونظام دفع القيمة للبدوي فقد فرضه فهد الرشودي الذي يشتري الصبح لا يدفع للبدوي إلَّا أخر النهار بعد معرفة البدوي من قبل عميله.
وهناك ناس يسمونهم أهل الوقف وهم الذين يشترون الإبل بكافة أنواعها من صغير وكبير يسمونهم أهل الوقف وهم.
خويلد الراشد.
عبد الرحمن القسومي.
محمد الربدي.
صالح الحماد.
عبد الكريم الرميح.
عبد العزيز العبيد.
والشبعان.
هؤلاء لديهم الإبل بكافة أنواعها التي تصلح للفلاح والتي تصلح لجمال الحاجة والجزارين.
والبدوي الذي يبيع ناقته أو جمله الطيب ويشتري بنصف قيمته جمل صغير من أهل الوقف مع ملاحظة أن كثير من جلب الإبل والغنم في أول الصيف أما الأوقات الثانية فهي أقل.
نرجع إلى ذكر النخيل المحيطة بمدينة بريدة فهي محاطة من الشرق بالساده ووهطان وخضيراء وخب القبر وعجوزاء والعكيرشة والصوير، أما
стр. 7881
القاع البارد فهو حديث عهد، ومن الغرب محاطة بالبوطه والغاف والشماس والقويع والجريه والحمر.
كذلك من الغرب المريدسية وخب عزارين وخب البريدي وواسط وحويلان وخب القصبا والقصيعه والزنقب واللسيب ونقرة العمارين ونقرة العمرو وزنقب المريدسية والعريمضي وخب روضان والدعيسة ونقرة أم الحمير وخب الحلوة، وضراس وخب الصقرات والمنسي والنخلات والبصر وحب الشويعر والمويه والعاقول والغماس.
ومن الجنوب الصباخ ورواق والخضر وخب العوشز والوجيعان، أما الشمال فإنه لا يوجد محل قريب وهذه البلدان التي ذكرناها تمسي بالخبوب وكل خب فيه منزلة فيها ناس ليس لهم فلايح ولكن أهل الفلايح لا يستغنون عنهم، فإنهم يشتغلون عند أهل الفلايح كل باختصاصه وهذه البلدان التي أسلفنا تحتاج إلى المدينة لقضاء حاجاتها يوميا وحيث إنه لا يوجد وسائل نقل إلَّا الحمير ولا توجد عند كل الناس لذلك يذهبون إلى المدينة لقضاء حوائجهم على رجليهم وأكثرهم النساء لأن الرجال يكونوا مشغولين لذلك تجد الجادة وهي الطريق سمراء من النساء التي تذهب القضاء حاجاتهن ولا تجد أحد يعترض سبيلهن إطلاقا.
وفي بريدة قل أن تجد بيت ما فيه بقره يسمونها أم العيال، ويطعمونها من الفصم الذي نسميه العبس، كذلك لا يوجد في بريدة ولا غيرها كهرباء وإنما الموجود سرج على غاز وودك وأخير طلع التريك.
وكذلك لا يوجد غاز وطهي الطعام والقهوة وغيرهما على حطب وعلى جله وهي دمن الإبل، كذلك لا يوجد مكائن طحين، والموجود رحا في كل بيت كذلك لا يوجد مكائن خياطة ويخيطون بالابره ولا يوجد مطابخ للولائم ونظام الولائم والعروس العشا من المسجد العصر مباشرة وبعد صلاة العشا الآخر حفل الزواج ودخول العريس.
стр. 7882
أما الحياة اليومية فإن قهوة الصبح من بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس وبعد طلوع الشمس قل أن تجد رجلًا في بيته، صاحب الدكان في دكانه وصاحب البيع والشراء بالجردة وصاحب المواشي عند مواشيه وصاحب البناء مع البناء.
وقبل صلاة الظهر بساعة ونصف كل في بيته والغداء تمر ولبن ثم النوم حتى صلاة الظهر وبعد صلاة الظهر القهوة والراتبة حتى صلاة العصر وبعد صلاة العصر مباشرة كل في دكانه أو عند مواشيه.
وبعد صلاة المغرب القهوة الراتبة كل له أصدقاء كل ليلة عند واحد يبحثون اللي راح واللي جاء واللي باع والذي اشترى حتى صلاة العشاء الآخر ثم كل يذهب إلى بيته يتعلل مع أهله إلَّا رجل عازم أو معزوم.
أما الشباب العزاب فإن لديهم راتب بعد صلاة العشاء الآخر وكذلك العقيلات الذي قل أن تجد يوم ما يجي فيه عقيلي وطبعا قهاويهم بعد صلاة العشاء الآخر.
وعقيل هؤلاء معروفين فهم على درجة عالية من مكارم الأخلاق وبعيدين كل البعد عن الرذيلة وسمعتهم عالية عند الحاضرة والبادية، ولهم مواقف مشرفة ومزايا يصعب عدها والرجل الذي يمشي معهم يربونه أحسن تربية، تجد الواحد منهم لا يهمه شيء معروفين بالإقدام على المصاعب فالرجل لا يخيفه شيء ولا يهمه تخطي المصاعب والإقدام ولا تقاعس عن المهمات والملمات مهما كانت.
وفيه مثل ببريدة زمان إذا رأوا الرجل الطيب قالوا هذا ماشي مع عقيل ومربينه عقيل،
وإذا رأوا الرجل الهين البسيط قالوا هذا ما مشى مع عقيل ولا يهمك وهناك أيضًا جماميل وهم الذين كانوا ينقلون البضائع من الجيبل والاحسا والعقير ويسمونهم جمال الحداجة وهم معروفون بصلابتهم وقوة احتمالهم للمصاعب والجوع والعطش أحيانًا ويمشون على أرجلهم وراء الجمال المحملة.
وهنا العوضية الذين كانوا يجلبون الأموال من مكة المكرمة لأن جدة في
стр. 7883
ذلك الوقت لا تعدو كونها مينا ثم أخيرا بدعوا يجلبون الأموال من الكويت والعراق ويسمونهم العوضية وسوف نذكر اسماء عقيل ثم نذكرهم.
أسماء عقيل:
علي الفهد الرشودي.
عبد العزيز الفهد الرشودي.
ناصر العلي الرشودي.
صالح الفهد الرشودي.
ومن تجار عقيل:
إبراهيم العلي الرشودي.
عبد الله إبراهيم العلي الرشودي.
يوسف إبراهيم العلي الرشودي.
عبد العزيز إبراهيم العلي الرشودي.
عقل الرواف.
ناصر العقل الرواف.
سليمان النجيدي.
سعود النجيدي.
محمد الرجيعي.
يحيى العبد الرحمن الشريدة.
إبراهيم العبد الرحمن الشريدة.
صالح اليحيا الشريدة.
فهد الشريدة.
عبد الله الفهد الشريدة.
محمد الفهد الشريدة.
إبراهيم السليمان الجربوع.
стр. 7884
صالح السليمان الجربوع.
منصور السليمان الجربوع.
فوزان العثمان.
سليمان الفوزان العثمان.
محمد العبد العزيز الربدي.
العبد العزيز الربدي.
علي العبد العزيز الربدي.
سليمان الحمد الربدي.
عبد الله العلي الربدي.
حمد الربدي.
صالح السليمان المطوع.
سليمان الصالح المطوع.
حمد الصالح المطوع.
إبراهيم الصالح المطوع.
إبراهيم الراشد الحميد.
عبد الله الراشد الحميد.
عبد العزيز الراشد الحميد.
سليمان الراشد الحميد.
عبد الله العثمان الدبيخي.
عثمان العبد الله الدبيخي.
محمد العبد الله الدبيخي.
على الخلف السيف.
خلف العلي السيف.
حمود النجيدي.
стр. 7885
صالح الثويني.
دحيم الرواف.
عبد الله الرواف.
علي بن أحمد العييري.
عبد العزيز الفهد الشريدة.
منصور الشريدة.
سليمان المنصور الشريدة.
عبد الله المنصور الشريدة.
عبد الله المحمد الشريدة.
محمد الرشيد العمرو.
علي الرشيد العمرو.
عبد الله الصالح المديفر.
محمد العبد الله الصالح المديفر.
صالح العبد العزيز المديفر.
محمد الحمد المديفر.
محمد السلطان.
صالح السلطان.
محمد الحليسي.
علي الحليسي.
محمد العلي الشويرخ.
صالح المحمد العبيد.
عبد العزيز المحمد العبيد.
حمد المحمد العبيد.
عبد الله الرشيد.
стр. 7886
صالح الرشيد.
سليمان الرشيد.
محمد العلي الطرياق.
إبراهيم العلي الطرياق.
علي الحميدة.
محمد الحميدة.
سليمان العبد الله أبا الخيل.
عبد الله السليمان أبا الخيل.
علي العبد الله المهنا.
محمد العبد الله المهنا.
فهد الحسن الهويمل.
عبد الله الحسن الهويمل.
عبد العزيز العبد المعين.
منصور العبد المعين (ابنه).
سليمان العبد الله العثمان العثيم.
حسن الغنام.
صالح الغنام.
محمد الغنام.
حجيلان العمير.
صالح الحجيلان العمير.
إبراهيم الحجيلان العمير.
عبد الرحمن العمر الجاسر.
محمد الجاسر.
صالح الجاسر.
стр. 7887
فهد المحمد النصار.
عبد العزيز الصالح الحماد.
عبد الله الصالح الحماد.
حماد الحماد.
صالح الطويان.
إبراهيم الطويان.
صالح الحميد (الديك).
عبد العزيز المهيلب.
ركن الركف.
صالح البديوي.
عبد الله الحسن (الأمير).
عبد الرحمن الحنيشل.
عبد الله الحنيشل.
محمد الفهاد.
محمد العبد الله الشماسي.
صالح العبد الله الشماسي.
سليمان الهدية.
سليمان السويد.
محمد الخويلد.
خويلد المحمد الخويلد.
عبد الله الحميد (الفلاح).
حمد الحميد (الفلاح).
إبراهيم العويد.
محمد الإبراهيم العويد.
стр. 7888
صالح الشريدة.
سليمان الرشودي.
عبد العزيز الرميح صالح العجاجي.
عبد العزيز بن صالح العجاجي.
علي الدحيم الزايدي.
عبد الرحمن الزايدي.
حمود الحسون.
عبد الله اللهيب.
عبد العزيز سليمان اللهيب.
سليمان الرواف.
عبد العزيز اللهيب.
سليمان اللهيب.
عبد العزيز العليط.
محمد العليط.
يحيى الصالح السيف.
مسلم الإبراهيم الفرج.
علي الفايز القليش.
فايز العلي القليش.
عبد الرحمن الأحمد العييري.
محمد الأحمد العييري.
عبد الكريم الشايع.
أخوه إبراهيم الشايع.
أخوه عبد العزيز الشايع.
стр. 7889
عبد الله الرميان.
صالح المفرح.
رميان الصالح الرميان.
عبد الله العبد الكريم البراك.
فهد الحمود التويجري.
محمد الصقير.
صالح الفهد السعيد.
علي الفهد السعيد.
فهد الهدلق.
خالد الهدلق.
نصار البلاله.
عبد المحسن الحبلين.
ناصر الفيروز.
عبد الرحمن الحسين العرفج.
محمد الحسين العرفج.
إبراهيم السويلم.
أخوه عبد الله السويلم.
عبد الله المانعي (من أهل العريمضي).
محمد بن عبد الله المانعي (ولده).
عبد العزيز السعود البطين.
محمد السعود البطين.
راشد الغضية.
صالح الغضية.
إبراهيم الغضية.
стр. 7890
عبد الله الأحمد.
أحمد الأحمد.
محمد السمحان.
علي الدباسي.
جار الله البريدي.
محمد الفهد الشريدة.
ابن علذا.
المحاسنة (جمع محيسني).
عمر الخطاف.
سليمان الجعيثن.
عبد العزيز الإبراهيم الدبيخي.
أسماء العوضية:
عبد الله العجلان وأولاده.
إبراهيم القصيَّر.
عبد الله الداود (من بغداد إلى بريدة).
سليمان الحلوة.
عبد الله العميم.
صالح أبو عجاج (من التواجر).
صالح العيدان.
عبد الرحمن الصالح الشريدة.
مزيد الإبراهيم الخطاف.
صالح المزيد الخطاف.
стр. 7891
جماميل الحداجة:
علي العبد المنعم.
صالح المحمد الربيش.
إبراهيم العبد الله اليحيى.
علي الراشد الشايع.
عبد الله الإبراهيم البطين.
محمد الوثيري.
محمد الصالح الطريقي.
صالح القاسم وإخوانه.
موسى العجلان.
عبد الرحمن الدخيّل (أبوزيد).
علي العجلان.
عبد الله السليمان الثويني.
علي بن محمد الحسون.
سليمان بن محمد الحسون.
حسن بن محمد الحسون.
مسعود العومان.
صالح الرميح.
فهد الرميح.
سليمان الصالح الحصان.
أحمد الفراج.
صالح الغصن (السالم) وأخوه.
إبراهيم العبد العزيز اليحيى.
صالح الفوزان (من أهل خضيرا).
انتهى ما كتبه صديقنا سليمان بن عبد الله العيد.
стр. 7892
سليمان العيد الشاعر:
الصديقنا سليمان بن عبد الله العيد شعر عامي قوي كان مارس نظمه في فترة من فترات حياته، ولم أكن سمعت به، بل لم أكن أعرف أنه ينظم شعرًا قط، مع كثرة اختلاطي به، وذلك لأن سوق الشعر العامي في بريدة كانت قد كسدت وتركها حتى أربابها.
ولكنني وجدت في أوراق عبد الرحمن بن إبراهيم الربيعي راوية الشعر العامي، ومسجل أكثر قصائده شعرًا قال: إنه لسليم العيد راع بريدة.
وسليمان العيد ظل فترة من أول يعرف بسليِّم العيد، بالتصغير، فسألت سليمان العيد عن شعره، فقال: ذاك شيء كان فبان، وليس لديَّ منه الآن ورقة ولا أحفظ منه شيئًا.
فكتبت هنا ما ذكره الربيعي بعد أن صححته عليه ولم أجد فيها شيئًا يحتاج إلى تصحيح مهم، ثم أعطاني بعد ذلك شيئًا من شعره ذكرته هنا.
فمن شعر سليمان بن عبد الله العيد وأنشدنيها من لفظه وهو يخاطب بها منديل بن محمد الفهيد:
البارحة قلبي تضارب حسابه ... تعادلت خمس الهلال به والا لفين
قلب العنا قلقان مما اصابه ... دور على ربعه لقى الربع ماشين
يقول وين مقدرين القرابه؟ ... هذي منازلهم ولا شك هم وين؟
حاولت أجاوب بس وين الاجابه ... راحوا إلى المجهول بليا عناوين
راحوا إلى المجهول والشمس غابه ... لا اخبار لا اذكار يا وينهم وين؟
طقيت كف بكف ونابٍ بنابه ... وسريت ليلي بين هقوة وتخمين
وأصبحت في دوٍ تلاعب سرابه ... دو قفر ما ديج به له زمانين
دورت في سهله وعالي هضابه ... ادور اللي راح وش لو يلاقين
стр. 7893
ادور الأيام واللي جرى به ... راحت على ما به من الزين والشين
* * * *
يا ليت من عاده إلى اول شبابه ... أيام كفاف العيش والربع حيين
اللي مجالسهم تجد به طرابه ... سواليفٍ مثل الزلالي لمظمين
ذولا مسابير وذولا قرابه ... وذولا من الجيران وذولا صديقين
وان كان هو غز الدهر فيك نابه ... واسوك ولحل المشاكل مقيمين
والجار ليا جا البيت يومن جنابه ... يومن على النسوان وما بين الأيدين
وان شاف شق يرقعه من ثيابه ... جيران كالاخوان وهم من امين
ابكي على ما به واقول يا سفابه ... لو البكا يرجع بهاجدت بالعين
اللي مضى هيهات يرجى ايابه ... الا أن رجع دم الصبا للمسنين
ابكي على رجال الصخا والحبابه ... أهل الكرم والجود لو هم مقلين
مبادرين الضيف بقولة هلابه ... كنه صديق غايبٍ عنهم سنين
تاريخهم بالطيب كلٍ حكى به ... منهم هل المنسف ومنهم الهزازين
ويا ما من الاجواد والله ما به ... شرق وشمال وغرب ويسار ويمين
من دون عانيهم لو الحال ما به ... نالوا بياض الوجه بالعسر واللين
جيل تفاني وراح ماكن وطابه ... عاشوا شرف العيش وماتوا شريفين
* * * *
وحنا وراهم شمسنا بالذوابه ... اعصيرنا مسيان يومي باليدين
يقول لنا كل يتفقد زهابه ... قرب الرحيل وفراقنا للحبيبين
رحيل إلى المولى ضيوف ببابه ... جوعا وعطاشا وهو رب المساكين
من لاذ به ما خاب، رحمه واجابه ... يسمع ندا المضطر وبراه بالعين
يحيي اعظام هامده من أترابه ... ثم كاسيه لحم جديد عقب وين
стр. 7894
نرجي كرم عفوه ونرجي ثوابه ... نرجي الثبات ليا اجلسونا الملكين
نرجيه يلهمنا صحيح الاجابه ... وحنا برجوا رحمته مطمئنين
وصلاة ربي عدوبل سحابه ... على نبي الحق والشرع والدين
فأجابه منديل المحمد بن فهيد على معناه وقافيته فقال:
حي الكتاب وحي زول مشي به ... عد الهلال والرمل والنبت والتين
أحلى من البارد وكبد هوي به ... في لاهب الجوزا عن الدرب غادين
بالخط والكاتب مع اللي حضابه ... اعم به ربع على السد صافين
فزيت واستريت بأحلى جوابه ... افرح من البشري ضحى يوم عيدين
من صيرف فاهم تشوف الذكابه ... نظمه كما الياقوت غالي التثامين
غريب جيله بالوفا والحبابه ... والفهم والمعروف بالشد واللين
نشا ابدور ما يهب الهوى به ... لو هو من الثاني نشر له دواوين
البته قريب فاقتبس من اعرابة ... تفضاة بال وبالخفيه ايشاكين
تشكي غريب الجيل جالي اعذابه ... كد مر بي ذكرك ابعصر الثلاثين
وتطاير أهل الغي يوم الطرابه ... يوم الهوى لاهل الهوى والهوى زين
واليوم درب الغي كل مشي به ... ضاعت اسلومه والعوارف معيفين
صار الغلا للقرش هو والزلابه ... ذهب الذهب بمروة العقل والدين
لحيت بي يا شوق زاهي اسلابه ... حنا على تجهيز لازمك عجلين
كان الحمى قفر ولا احد وطابه ... عاجل ولا تمهل لو العشر عشرين
ترى مثل الصيد مكن صوابه ... وان ذيرت بندقك ترجع ثلاثين
اكتم ولا توطا القدم حول بابه ... واحذر رديّ السد، وادر البغيضين
وللي تغشلاه القراد او دبي به ... ما يومن عنها هل العرف مفتين
يحمد مصابيح السري من سري به ... بدراكة المبغى تريح الشواطين
وان كان في عد عطين شرابه ... ذولا مقابيل وذولا امقفين
стр. 7895
الملك واسع والبدل يتلقي به ... مقر بنقر ما تجيه المعاطين
وان كان ما تقوى المنع عن اجنابه ... اشرب وتّعز عن مقرات الشياطين
ولا تامن العايب وجحر المغابه ... وأكثر مغار الذيب بين العشاوين
وان كان هو مكار يضحك بنابه ... يا عد، ولا يصدق ولا يوفي الدين
هذاك ما صوف بزامي سرابه ... والفاهم الحاذق يعرف النياشين
من صد واقفي فانتقل لا هلابه ... واقبل على المقبل وخل المقفين
أن كان خلك حال دونه مهابه ... اشرار ورجال حيود مهيبين
تلح بي تبي المدد والمثابه ... حنا هل الفزعه اعجال امطيعين
خطو الولد لا قال قول وفي به ... يافي احلول الكيل عند الموازين
والى اكترب حبلك يحل اكترابه ... بالرب ثم اريا ومقدور كفين
وان بان بك قصف رمى لك اثيابه ... نادر زمان وجنس وصفه قليلين
وخطو الولد طيبه لسان هذى به ... ربع الرخا والشد ماهم امخيفين
أثرت لك ما ألقي لي واحقي به ... والناس فوق من خرص اوتثامين
أيضًا وكل معجب في جوابه ... تشوف عين غير ما لا ترى عين
افتون عن شي يعمر الوطابه ... منها وفيها مع تمامه بشرطين
وافتون عن بنت جماله ... يوضف بها بين الخلايق ابتلحين
اخضابه ما به منافيع جداها هبابه ... افتون عنها يا الكرام الفهيمين
وقال سليمان بن عبد الله العيد في رثاء زوجته منيرة بنت عبد الرحمن بن عبد العزيز المقبل: ويذكر صديقه منديل بن محمد الفهيد، يخاطبه في أولها:
يا طير ما تنقل سلامي لمنديل ... يا طير يا اللي بالخضيرا تحوم
حول عليك الله ودوك المراسيل ... دونك سلام وسط ظرف مختوم
دونك سلام مع تحية وتبجيل ... من الرياء والشك خال ومعصوم
وده رفيق اللي مضي والمقابيل ... لي استدرجت بالقلب كتر الهموم
نخبره عما جرى لي بتفصيل ... وحزني على موت الودود الرحوم
стр. 7896
مزن ثقيل شلت جله اناشيل ... حمل على حمل وعجزت اقوم
يا الله لحكمك خاضعين مذاليل ... وعليك نشكي لي اضهدتنا الهموم
من لاذ بك ما خاب يا مجزل النيل ... يمشي عزيز لو اعظامه لهوم
ضاق الحشا من هاجس بأول الليل ... والقلب من غمرات الأوهام يومي
عيني واحس بجفنها كالسماليل ... سهر إلى ما تستدير النجوم
على الذي تعللت بأول الليل ... وقامت بحاجاته مثل كل يوم
الصبح جاها الحق ما به تماهيل ... تمت اخطاها والرحيل محتوم
قل لمن جنسه قليل بذا الجيل ... خضرا لمن عناها تسر العلوم
ما دلت الوسعة وسوق الرجاجيل ... ولاقط يوم سيرت له لزوم
ترفعت عن جملة القول والقيل ... أمضت حياته ما اغضبت ربع يوم
عساه بالفردوس ماتسمع بويل ... في مامن يوم الخلائق تقوم
البيت طفيت شمعته والقناديل ... على صغار ما تعرف العلوم
أحمد صغير لصدمة الحزن ما يشيل ... عقب الدلال اصبح يتيم بيوم
على بعصر القلب لي صاح بالليل ... لي صاح يايمه يبيها تقوم
البنت فطيم المستحيل المحاويل ... مطلوبه اللي تبي صار معدوم
باقي العيال دموعهم كالهماليل ... والزاد وما والله يهم من يقوم
عيال لو انه ببيع وتبديل ... جبناه لو انه بغالي السلوم
الله لا سوق المال والجاه والحيل ... وقدر ثمان سنين والله لاصوم
قفت كما يقفي نهار عن الليل ... طيف يخايلنا بعز الحلوم
انا الحزين انا مرد الغرابيل ... انا حميت غبنكم والهمومي
قلبي لكم مرتع وعيني مداهيل ... وانا الذري عن بردكم والسموم
* * * *
يا رب وش غيب الليالي المقابيل ... ياليت غيبه ينكشف لي بيوم
حتى اخوض بموج بحر تهاويل ... الليل غدرا واختفن النجوم
стр. 7897
بيت الرجال اليوم مع ضيقه الحيل ... عمله زمان فات ماحد يسوم
طلبت من عمي وحرصت بالحيل ... يوم ان بنت العم تجي رحوم
بحال الصغار تروف وتعدل الميل ... عادات صلب الجد يرفى الثلوم
خطبت حصه حيث فيها تنافيل ... العقل هو والدين هو اللي اروم
لا شك صك الباب من دون تعليل ... لو هو ذكر لي عذر والله ما الوم
لو هو اخذ رايه عطته التفاصيل ... قالت ولد عمي يحقق احلومي
ما احملها من طيبين الرجاجيل ... من جنس عمي جعل عمره يدوم
حنا جسد واحد ولا به تنافيل ... حقه يعرف القاعده والسلوم
نعده ذخر أن كبا الزند والحيل ... وله نبيع ارواحنا دون سوم
دوم بالجمعا تعز الرجاجيل ... والا التفرق مال بيدين فوم
ترى التفرق طينة ذابها السيل ... تمزعت بكل وادٍ تعوم
دمعي على الروس القواسي هماليل ... شيالة الكايد الي جا اللزوم
اللي بيوم الضيق يساقون بالكيل ... ومن لا يفي بالضيق يغشاه لوم
لا تامن الدنيا ترا عدلها ميل ... إن ضحكت لك يوم تبكيك يومي
والله من صنديد بنت له الحيل ... زرع بها غبن وحصد به همومي
وهذه حياة العبد قطع وتواصيل ... وهو مع المتياه الشلاه تومي
وصلاة ربي عد وبل المخائيل ... على النبي ما لاح صباح يوم
وقال سليمان بن عبد الله العيد بعد مجيء الملك عبد الله بن عبد العزيز من جهة حائل إلى بريدة في عام ١٤٢٧ هـ:
هذي بريدة ترفع الصوت عالي ... تبكي رجال الأمس واهل الحميا
تبكي وتعول اليوم وآشيب حالي ... وين الرعيل اللي بنى المجد فيا
انا امهم وهم أبرَّا العيال ... يا ليتهم حيين عندي اهنيا
بشكي عليهم حالي وما جرى لي ... واقول لهم كل تغير عليا
стр. 7898
يا الله يا المعبود تلطف بحالي ... وتحقق امالي وما احتاج ليا
انا اخيل اخيال جا من شمال ... يرعد ويبرق بس ما امطر عليا
كنت اتوقع من حميد الفعال ... مفاجاءتٍ خصه الملك ليا
انا برجوا هن اعد الليالي ... شبابنا الغالي يبي كل شيا
عاطل عن الأعمال والكف خالي ... وهم سواعدنا اليا صار شيا
لا شك حظي ما اسعفن اوصخي لي ... عند الشيوخ أهل الشبور الوفيا
خيره بغيره والليالي اقبالي ... المعدن الطيب يرد الهديا
ولصديقنا سليمان بن عبد الله العيد أبناء عدة منهم الدكتور الطبيب عبد الله بن سليمان العيد ولد عام ١٣٧٠ هـ درس الطب بالقاهرة وعمل بعد ذلك طبيبًا في وزارة الداخلية - الأمن العام - وتوفي عام ١٤٢٠ هـ إثر مرض عضال أصابه.
ومن العيد هؤلاء عيد بن محمد العيد الملقب الأركع، من أهل بريدة، كان خرج من عمان مع جماعة من رجال عقيل أي العاملين معهم، وقد وصلوا مكانًا في الصحراء وهم ذاهبون إلى القصيم فجاء إليهم أعرابي وقال لهم: ما فيكم أحد يكوي - يا عقيل - فقال عيد: أنا، باكر إن شاء الله إلى مشينا الصبح مرينا عليكم وكويناه.
وأخذ حديدة عندهم فكواه في أماكن كثيرة من جسمه من غير معرفة عنده بالكي.
فسأله رفقاءه هل كويته؟ فقال: كويته كوي يموته، قالوا: وبعد ٤ سنين كان يعمل مع عبد الله بن محمد الشريدة في الغربية، أي الشام، فخرج معه إلى القصيم قرب ذلك المكان فرآه أعرابي والأعراب لا يلفت وجودهم النظر، وقال له: يا أخوي انت ما كويت رجال قبل ٤ سنين؟ فقال: أبدًا، أنا لي عشر سنن ماجيت هالجهة، ثم جاء الرجل الذي كان مريضًا وكواه وكشف ثوبه عن بطنه
стр. 7899
وإذا هو مليء بالمكاوي التي يعرف عيد أماكنها.
وقال: أنا ناوي أني أعطي الرجَّال اللي كواني أربعة بعارين لأن الله عافاني بسببه.
ثم ذهب يحضرها، فقال عيد العبد الله بن محمد الشريدة: وش رأيك بها البعارين هن حلال لي؟ وأنا ناوي إنه يموت من كويي؟ فقال ابن شريدة: شف إلى جابهن يصير لك اتنين ولي اثنين ان كان انت ما تبيهن كلهن، ثم أخذ الإبل الأربع.
وكان عيد رجالًا عند صالح بن محمد العبيد أي عاملا عنده وهم ماشين من العراق بعد أن اشتروا منه إيلا فأرادوا أن يسموا جملا قويا اشتروه بوسم ابن عبيد، فعض الجمل عيدا مع يده، فقال: الله يلعن اللي أنت رزقه، أي الذي انت ماله، فقال ابن عبيد: الله يقلعك با ولد هالمره، الشرهة على اللي يجي بك.
فأخذ يد النجر وهو في أشد الألم من يده التي عضها جمل ابن عبيد وضرب بها ابن عبيد على خده.
فشكاه على السديري أمير القريات وكذلك كان منصور الجربوع سبق أن شكاه للسديري غير أن سليمان الداوود من أهل بريدة كان يعرف (عيد) فزكاه عند السديري ولم يفعل له شيئًا.
ومعنى رجال عقيل وهو الواحد منهم، والجميع رجاجيل بمعني عامل عند تجار عقيل يتعهد الإبل ويقوم على ما يفيدها ويفتقد ما قد يتخلف منها، ولكن ليس له منها شيء وليس له مال آخر فالرجال هنا: أشبه بالعامل من العمال عند تجار عقيل.
مات عيد بن محمد العيد هذا في عام ١٤١٧ هـ في بريدة، ولم يخلف ذرية لا ذكورًا ولا إناثًا.
стр. 7900
وثائق للعيد:
ورد ذكر عدد من الأشخاص من أسرة (العيد) هؤلاء في مداينات بينهم وبين الثري المحسن علي بن مقبل العبيد.
هذا بعضها:
(علي العيد) جد صديقنا سليمان بن عبد الله العيد من أهل حويلان كان يغرب، أي يذهب إلى الديرة الغربية التي إذا أطلقت أريد بها الشام وفلسطين، وقد يدخل في ذلك أسواق مصر، وذكر أنه يسافر إلى هناك كثيرًا مع صالح بن سليمان المطوع الذي هو مثله من أهل حويلان، وهو إلى ذلك من كبار تجار
стр. 7901
عقيل، ذكر لي الأستاذ سليمان العيد أن جده كان يذهب إلى هناك وقد يتأخر في مصر مدة طويلة، يتاجر بالإبل والخيل مثل عدد من أهل القصيم.
وأقول أنا مؤلف الكتاب:
وجدت وثيقة مكتوبة في عام ١٢٧٤ هـ. تفيد أن الثري الكبير محمد بن عبد الرحمن الربدي قد أعطى (علي بن عيد) هذا أربعين ريالًا يكون في يده مضاربة، أي أنه يستثمرها بالبيع والشراء، وما حصل منها من ربح يكون للربدي وله.
وهي بخط لبيدان بن محمد والشاهدان محمد الهديب وحسين، وهو حسين الهديب الذي كان محمد الربدي يستشهد كثيرًا به في مدايناته ومعاملاته المالية.
وتاريخ كتابتها في ٢٥ ربيع الأول من عام ١٢٧٤ هـ.
стр. 7902
العيد:
بكسر العين والياء الساكنة: أسرة أخرى من أهل المريدسية.
وليست لديَّ معلومات ذات بال عن هذه الأسرة، وهذا مدعاة لأسفي، فأرجو منهم المعذرة.
العيد:
أسرة أخرى من أهل ضراس جاءوا إليه من القرعاء، وفيهم أناس من أهل السويلمية قرب ضراس.
منهم محمد بن عبد الله بن إبراهيم العيد، مسئول كبير في المكتبة العامة في بريدة المسماة (مكتبة الملك سعود) أظنه أمين المكتبة أو في وظيفة قريبة منها، وله أخ مدرس في مدارس تحفيظ القرآن في بريدة - ١٤٢٩ هـ، موظف في محكمة بريدة الآن - ١٤٢٧ هـ - والده صاحب مكتب عقاري في شمالي شارع الثمانين غربي بريدة - ١٤٢٧ هـ.
стр. 7903
ومنهم أناس في خب الحلوة.
ومنهم عبد الله العيد كاتب في المحكمة.
العيد:
على لفظ سابقه.
أسرة نزح بعض أفرادها إلى حائل وبعضهم لحقه لقب لا يحبونه مثل (الحزة) وهم مشهورون بأنهم من القدماء في مدينة بريدة، مع أن كلمة (الحزة) تعني القطعة من اللحمة ولا عيب فيها.
стр. 7904
العيدان:
بالياء المثناة بعد العين.
جاء أولهم إلى بريدة من أشيقر عام ١٢٧٥ هـ جاء منهم عثمان بن محمد وأخوه إبراهيم الذي تأخرت وفاته إلى عام ١٣١٧ هـ، أما عثمان فقد توفي عام ١٢٨٨ هـ في بريدة.
أقول: هكذا قال لي أكثر من واحد، ومنهم عثمان العيدان الآتي ذكره الذي يصفه بعض الناس بالمؤرخ وهو حافظ لتاريخ الوقائع والوفيات والزيجات، ولكنه لم يكتب تاريخًا ولا غيره.
ذكر لي أن أول من جاء من العيدان إلى بريدة هو عثمان بن محمد بن عيدان وإنه جاء في عام ١٢٧٥ هـ، وقد كتبت ذلك مطمئنًا إليه غير أنني وجدت ما يدل على أن ذلك غير صحيح وأن عثمان العيدان كان جاء قبل ذلك بسنين، وإن لم نقل أن والده هو أول من جاء إلى بريدة مع أن هذا هو مجيء والده إلى بريدة وليس عليه دليل.
وإنما الدليل الذي وجدنا مكتوبا واضحا هو الذي يدل على أن عثمان بن عيدان كان جاء إلى بريدة قبل التاريخ الذي ذكروه وهو عام ١٢٧٥ هـ، وذلك أنني وجدت شهادة له بخط سليمان بن مبارك العمري جد جد الدكاترة من آل العمري المدرسين الآن في الجامعة، وقد مات سليمان بن مبارك العمري هذا في عام ١٢٨٦ هـ.
وورد اسم عثمان العيدان شاهدًا في الوثيقة التي كتبها سليمان بن مبارك العمري بتاريخ آخر شهر شبعان سنة ١٢٦٢ هـ - أي قبل التاريخ الذي ذكروه بثلاث وعشرين سنة، ولا نعرف المدة التي كان فيها قبل ذلك إذا كان بالفعل
стр. 7905
هو أول من جاء إلى بريدة من (العيدان).
وهذه صورة الوثيقة:
ووجدت ورقة مداينة تخص المذكورين وهما عثمان بن محمد العيدان وسليمان بن مبارك (العمري)، وهي مكتوبة بخط الشيخ الزاهد المعروف الشيخ عبد الله بن فدا مؤرخة في ٢٩ رمضان عام ١٢٨٣ هـ.
وهي لا تدل على أن عثمان العيدان قد جاء إلى بريدة قبل عام
стр. 7906
١٢٧٥ هـ. ولكنها تدل على أنه كان أقام فيها وتموَّل مالًا استطاع أن يجد من يداينه مطمئنًا إلى أنه سيدفع إليه ما داينه به.
والدين فيها هو خمسون ريالًا مؤجلات يحل أجلهن طلوع رمضان أي انسلاخه سنة ١٢٨٤ هـ.
والشاهد على ذلك عبد العزيز بن شيبان.
ومنهم محمد العثمان العيدان مات عام ١٣٣٩ هـ - وهو الكاتب الملقب الملا، وله أخ أسمه منصور قتل في وقعة المليدا عام ١٣٠٨ هـ، وأخوه عبد الكريم توفي عام ١٣٤١ هـ في ١٣ ربيع الآخر.
وجدت وثيقة فيها ذكر عثمان العيدان أول من جاء من (العيدان) إلى بريدة شاهدًا على مداينة فيها بين فلاح غريب الاسم هو (حميد المساكين) من أهل خب الغاف القريب من بريدة القديمة، وبين محمد السليمان الذي هو محمد بن سليمان العمري جد الأستاذ صالح بن سليمان العمري أول مدير للتعليم في منطقة القصيم.
والدين ٦٨ وزنة تمر عوض ثمانية أريل فرانسه، ومعني عوض ثمانية أي قيمتها ثمانية أريل، والتمر مؤجل الوفاء يحل أجل وفائه في جماد آخر عام ١٢٨٤ هـ.
شهد على ذلك (عثمان العيدان) وشهد به كاتبه عثمان الراشد بن مضيان.
стр. 7907
وورد اسم عبد الكريم بن عثمان العيدان شاهدًا على وثيقة مداينة بين إبراهيم بن يحيى الكردا وبين عثمان بن عبد الله المعارك والدين خمسة آلاف وزنة تمر تزيد سبعمائة وسبعين وزنة تمر والشاهد عبد الكريم بن عثمان العيدان والكاتب عبد العزيز المحمد بن سيف وتاريخها ١٥ جمادي الثانية عام ١٣١٥ هـ.
وقد نقلت صورتها في رسم المعارك في حرف الميم.
وهذه وثيقة فيها شهادة محمد العثمان بن عيدان على مداينة بين عبد الله بن جربوع وإقرار ابنه أو شهادته على الدين الذي في ذمة ابيه لعمر بن سليم وهي بخط محمد العبد العزيز السويلم وتاريخها ٣ ذي الحجة من عام ١٢٩٤ هـ.
стр. 7908
ووثيقة أخرى فيها شهادة لعبد الله الإبراهيم بن عيدان على مداينة بين فهد العلي بن دهش وبين علي العبد العزيز بن سالم، وهي بخط الشيخ صالح بن دخيل تاريخها ٢٧ صفر من عام ١٢٩٩ هـ.
стр. 7909
ومن مشاهير العيدان: إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم العيدان تولى الشئون الخاصة في ديوان الملك عبد العزيز واستمر بعده في ديوان الملك سعود.
وكان أول التحاقه بالديوان في عام ١٢٤٤ هـ.
توفي إبراهيم العيدان عام ١٣٢٧ هـ في مصر، ونقل جثمانه إلى الرياض فدفن فيها.
ومنهم عثمان بن عبد الكريم العيدان ولد في ربيع الثاني عام ١٣٣٣ هـ، وهو ذو ذاكرة عجيبة بل ربما قيل إنها خارقة للعادة في حفظ تواريخ الوقائع والحوادث وبخاصة وفيات الأشخاص وإصهار الناس بعضهم لبعض، وقد جلست معه أكثر من جلسة قبل أن أهم بتأليف هذا الكتاب وعزمت على الاستفادة منه في هذا الشان وبخاصة تاريخ الوفيات، وقد امتحنته بأن سألته عن تاريخ وفاة والدي ﵀ فذكر لي الصحيح فيها باليوم والشهر والسنة من دون اختلاف.
وكذلك كان حجة في معرفة الزيجات والإصهار امتحنته أيضًا في أن يذكر أسماء أختيَّ وهما أكبر مني، من زوجة قبل أمي فذكر لي اسمهما، وقال:
стр. 7910
الكبيرة هيلة تزوجها عبد العزيز بن ناصر السالم، وطلقها ثم تزوجها فلان فطلقها وهي الآن مع عمر العمري، وهذا صحيح.
وقال: الثانية منيرة زوجها الآن عبد الله بن سليمان بن سيف، قلت له: أهي معه الآن لا تزال؟ فأجاب مبتسمًا: هو معها!
وهذا صحيح في كونها لا تزال معه وقد توفيت وهي معه.
ومن العجيب أن هذا الرجل الذي يحفظ أسماء نساء أهل بريدة ويعرف أصهارهم لم يتزوج قط، بل مات دون أن يتزوج، وبالتالي لم يخلف ذرية.
سألته مرة عن السبب في كونه لم يتزوج وعذلته وقلت له: أنت كبير السن، وربما ترزق بابن ينفعك بره في حياتك ويدعو لك ويتصدق عنك بعد مماتك.
فقال: أنت تعرف أني عندي أخوي سليمان في البيت وهو سقيم يحتاج إلى رعاية ولا تقبل امرأة أن تعيش في بيت هو فيه، ولا يمكن أن أخرجه من بيتي.
وقد مات عثمان العيدان هذا في عام ١٤٠٣ هـ قبل أن أستفيد منه لأنه مات وهو كهل أظنه في حدود ٦٠ سنة.
وقد وصف الأستاذ صالح بن عبد الكريم الطويان عثمان العيدان هذا في آخر حياته وصفًا شاعريًا، فقال:
المعاصرة حجاب !
عاش حتى آخر يوم من عمره في بيته الطيني المتواضع، وسط أقدم الأحياء الشعبية، ﵀ رحمة واسعة، لقد قابلته عند مدخل بيته قبيل وفاته بأسابيع كان رغم كفاف بصره ووحدته يحدثني بحديثه الشجي، الغني بمادته، الطلي بنغمته.
стр. 7911
وكانت متعته الوحيدة وسلوى نفسه هي أن يقرأ ويحادث، وقد حال عمي عينيه دون تحقيق هذه المتعة، فطيبت خاطره يومها بأن عماه مرده إلى "الماء الأبيض الذي غشي عليهما بسبب الشيخوخة ما يسمى طبيًا (كتاركت) وأن علاجه سهل بحول الله.
لقد كان الأمل وحب الحياة يملأ عينيه الطافيتين وودعته فكان الوداع الأخير!
مات "وإذا مات رجل مسن فكان مكتبة عامرة قد أحرقت" ظاهرة هذا الإنسان تكمن في ذاكرته التي تحوي تاريخا لا تسعه المجلدات، يحادثك عن أي فرد فيقدم لك معلومات لا تتخيلها، ويسرد لك أحداثًا من التاريخ القديم والحديث مرتبة ومبوبة فكأنه يقرأ في كتاب، فتعجب أي رأس هذا الذي يسع كل هذه المعلومات! وظاهرة هذا الرجل هي أيضًا في تواضعه وبساطته وأنسه بالآخرين، كان يكسب قوت يومه لقاء بيعه (فناجيل الشاي) فكان يحمل أكبر عدد منها يضع جزءا فوق رأسه ويملأ يديه من الجانبين بأكبر عدد ممكن من الفناجيل، وينادي بصوت منغم - فناجيل - فناجيل وتطربك هذه المناداة حين يموسقها بقرعه الفناجيل بعضها ببعض!
كنت صغيرًا، وكثيرا ما اعترضت طريقه طمعا بضاعة ذاكرته لا ببضاعة بده، وكان أقرب الزبائن إلى نفسه هو من يسأل عن بضاعته الخفية تلك!
ثم هو من أجل يُسوِّق بضاعته لا يمل التطواف ولا يسأم المشي، وكان ينطلق من مركز البلد ليتوجه شمالا أو جنوبا إلى مسافة ينتصف بها البلدة، ثم بدأت هذه المسافة تقل مع الأيام حتى أمست عبارة عن عدة خطوات يخطوها من منزله ليلقي بجسمه المتهالك على عتبة أقرب دكان إليه يجلس ساهما خاليا من بضاعته.
فالمستمعون الحريصون شغلتهم الحياة، وكؤوس الشاي امتلأت بها المجلات وتكدست بها بيوت الناس! كل أولئك الرفاق الذين سامرهم، والأصحاب الذين
стр. 7912
حادثهم وأضحكهم لم يعد يذكرونه، ألهتهم الدنيا فنسوه ضمن ما نسوه!
هو عثمان العيدان شخصية متميزة (١).
ومنهم اللواء المتقاعد في الشرطة منصور بن عبد الله بن عبد الكريم العيدان.
كنت أعرفه صغير السن عندما كان في سن الدراسة الأولية في بريدة.
ولكنه غادرنا إلى الرياض وترقى في وظائف الشرطة والأمن، حتى وصل إلى مدير شرطة الرياض.
ثم تقاعد تقاعدًا مبكرًا.
وأخوه اللواء المتقاعد عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الكريم العيدان.
وقد عرفت والدهما عبد الله بن عبد الكريم العيدان كان صاحب دكان في سوق (قبة رشيد) غربي بريدة، وكان ثقة صدوقًا محبوبًا من الجميع.
ومنهم الشيخ عبد العزيز بن عبد الله العيدان تولى إمامة مسجد العقيلي الواقع على شارع الحبيب لمدة سبع سنين.
ذكره الدكتور عبد الله الرميان، وقال: كان يخطب في جامع الراشد، أثناء إمامته في هذا المسجد، ثم انتقل إلى مسجد في (حي المالك).
وقال: كان الناس يزدحمون في ليالي رمضان في صلاتي التراويح والقيام على مسجده، لجودة قراءته وحسن صوته، ولد في بريدة عام ١٣٦٤ هـ وتخرج من معهد المعلمين في بريدة سنة ١٣٨٣ هـ وعين مدرسًا حيث درس في مدرسة طارق بن زياد، ثم مدرسة تحفيظ القرآن ثم استقر في مدرسة الإمام ابن حجر في دار الملاحظة.
стр. 7913
أصيب سنة ١٤٠٦ هـ بمرض في حلقة منعه من القدرة على مواصلة القراءة ورفع الصوت، وقد أجرى عملية لم يكتب لها النجاح، فترك الإمامة فترة ثم عاد يصلي في مسجده بجوار بيته، ومع سن القراءة التي عرف بها تميز كذلك بجودة الخطابة وجزالة الألفاظ وحسن الإلقاء ظهر هذا أثناء خطابته في جامع الراشد، وهذا لا يكاد يعرفه عنه إلَّا القِلَّة، وله خُطب مسجلة (١). انتهى.
وبعد كتابة ما سبق وقفت على وثيقة فيها ذكر (عثمان بن محمد بن عيدان) الذي هو أول من جاء منهم إلى بريدة هو وأخوه إبراهيم.
وذلك في وثيقة مؤرخة في ٢٩ رمضان سنة ١٢٨٤ هـ.
وهي ورقة مداينة بين عثمان بن محمد بن عبدان وبين سليمان المبارك (العمري) جد طائفة من أسرة العمري المشهورة.
والدين: خمسون ريالًا مؤجلات يحل أجلهن طلوع رمضان سنة ١٢٨٤ هـ.
والشاهد عبد العزيز بن شيبان.
والكاتب الشيخ عبد الله بن محمد بن فدا.
стр. 7914
وهذه الوثيقة المبسوطة الواضحة الخط المؤرخة في ١٥ جمادي الثانية سنة ١٣١٥ هـ فيها شهادة (عبد الكريم بن عثمان بن عيدان).
وهي مداينة بين إبراهيم بن يحيى الكردا وبين عثمان بن عبد الله بن معارك.
والدين كثير فهو خمسة آلاف وسبعمائة وسبعون وزنة تمر سَلم مائتين وعشرين ريالًا فرانسة.
والسَّلم بفتح السين واللام هو شراء ثمرة النخل ونحوه قبل وقت إدراكها بثمن يكون أرخص مما تباع في وقت المبايعة.
والكاتب عبد العزيز الحمد بن سيف.
стр. 7915
العِيدي:
من أهل بريدة.
منهم الشاعر المشهور محمد بن عبد الله العيدي، مات في عام ١٣٥٣ هـ حسبما أخبرني بذلك حفيد له.
وله بنت عمرت وماتت عام ١٣٩٤ هـ، وكنا نعرفها وهي كبيرة السن باسم (العيدية) نسبة إلى العيدي، وهي جدة الشيخ صالح بن عبد الرحمن السكيتي من جهة الأم، وكان بيتها قريبًا من بيتنا في شمال بريدة القديمة.
ولأبي صالح العيدي أخبار طريفة، ونكت عذبة، منها ما حدثني به والدي ﵀، قال: لقيت الشاعر العيدي بعد أن ترك الزراعة وتعطل فقلت له: كيف حالك يا أبو صالح؟ فقال: ثان على ضرسي، يريد أنه سيأكل ما يقدم إليه.
قال والدي: فأخذته معي وقدمت له صحنا من التمر، وسويت القهوة فلما أخذ يشرب منها بعد أن شبع من التمر، قال: الله يغنيك، أنت ما أنتب من أهل هالزمان اللي سلامهم سلام حريم: كيف أنت؟ كيف عيبلك؟
ويروح ويخليك لا يعزم، ولا يحط لك شيء.
هذولاك ما يفهمون، والا وش كارهم من عييلي ينشدونَنْ عنهم؟
الحكي بي أنا.
حدثني والدي ﵀ قال: كنت أحب أن أسمع كلام محمد العيدي بما كان جرى له في شبابه، فقلت له: يا أبو صالح: علمني عن اللي جرى لك بالزمان الفايت، فقال:
والله يا ابن الحلال - سنة من السنين زرعت ووافق الزرع وصار