← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 8121–8160 · переход к 8126.

стр. 8121

وكان صالح الغليقة يسكن في بيت له بناه في شمالي بريدة، فكان رجال الأمير الذين هم بمثابة الشرطة في الوقت الحاضر يحضرون إليه الجرحى يقيس شجاجهم فكنت أشاهدهم كثيرًا وأنا صغير. ومنهم حفيده صاحب المعالي الشيخ عبد الله بن محمد بن صالح الغليقة تقلب في عدة مناصب مهمة منها وكالة وزارة الزراعة لشئون المياه برتبة وكيل وزارة مساعد، ويعمل الآن - ١٤٠٢ هـ - محافظا للمؤسسة العامة لتحلية المياه بالمرتبة الممتازة التي هي مرتبة نائب وزير، ويحمل من يشغلها لقب (صاحب المعالي) وعين عضوًا في الدورة الأولى لمجلس الشورى في عام ١٤١٤ هـ، وكان هو الوحيد من أهل بريدة في المجلس في تلك الدورة. وكان تخرج من كلية الآداب عام ممم ١٤٨٣ هـ تاريخ غريب ممم. وأخوه المهندس عبد الرحمن بن محمد الغليقة تخرج من جامعة نيومكسيكو عام ١٩٧٠ هـ وتقاعد الآن عام ١٤٢٣ هـ بعد أن اشتغل في شركة سابك. والدكتور صالح بن عبد العزيز الغليقة حصل على الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في تخصص الفقه عام ١٤٢١ هـ. ويعمل الآن أستاذًا مساعدا في الجامعة المذكورة في الرياض. أكبرهم سنًّا في الوقت الحاضر محمد بن صالح بن سليمان بن محمد الغليقة تصل سنه الآن ١٤٢٣ هـ - لتسعين سنة. ثم توفي في ٢٢/ ١/ ١٤٢٤ هـ ونشر نعيه في جريدة اليوم التالي. وأول من سمي الغليقة منهم اسمه إبراهيم لأنه كان لا يبيع السلعة إلَّا بثمن مرتفع.

стр. 8122

أكبرهم الآن - ١٤٢٤ هـ بعد وفاة محمد بن صالح - هو عبد العزيز بن صالح بن سليمان بن محمد بن سليمان بن إبراهيم، هذا الذي سمي الغليقة. وإبراهيم الغليقة انتقل إلى عيون الجواء فكان هو جد الغليقة. ومنهم المهندس حمد بن سليمان الغليقة تخرج من جامعة كلورادو في أمريكا عام ١٩٦٩ م، وهو مهندس معماري، ويعمل الآن عام ١٤٢٣ هـ لديه مكتب استشاري هندسي وما يتعلق بذلك. وأخوه المهندس عبد الرحمن بن سليمان الغليقة تخرج من جامعة فلوريدا في أمريكا، ويعمل الآن مشرفًا على مشروعات وزارة الإسكان في الرياض. ومنصور بن محمد الغليقة مهندس إنشائي حصل على الهندسة من جامعة الرياض، ويعمل الآن - ١٤٢٠ هـ - في وظيفة نائب مدير شركة الراجحي المصرفية للاستثمار. ثم تقاعد الآن ١٤٢١ هـ. وكان منهم ناصر بن محمد الغليقة من رجالًات عقيل وهم أهل القصيم الذين كانوا يتاجرون بالمواشي إلى الشام والعراق ومصر، أرسل إليه الشاعر العامي المشهور غنيمان الغنيمان أبياتا من شعره وهو - أي غنيمان - في يافا في فلسطين وهي: يا راكب اللي ما لهجها ولدها ... حمرا من العيرات طلق ايديها الصبح من يافا تقوطر وحدها ... والعصر ببريدة تقلط ايديها تلفي آخر سبلا رفيقي سندها ... ياخذ مكاتيبي ويكشف عليها شوق الهنوف اللي صغير نهدها ... شبر بريمه دون زاه عليها فرد عليه ناصر الغليقة وهو في بريدة بهذه الأبيات:

стр. 8123

حي الجواب الذي لفي به شهودِ ... في كاغد كزه عشيري غنيمان عاف الطفاف وعاف لذ الرقودِ ... يبي يباريهم على كور مقران وأجلوهن وان روحن مع سنودِ ... من فوق عيرات زهن لبس الارسان يفرح بنا غرو صغير النهودِ ... الجادل الذي رش قرنه بريحان خص إلى كثرن عليَّ النقودِ ... مستانس ما يقرع الباب ديان وقيل: إن ناصر الغليقة لم يحصل على ما كان يريد من النقود التي يشتري بها في العادة إيلا يذهب بها مع اصدقائه من (عقيل) تجار المواشي إلى الشام ومصر، ولم يرد أن يذهب إلى بريدة فيشهد سفر (العقيلات) من دون أن يكون معهم. فجلس في بلدة عيون الجواء. ولما عَلِم صديقه علي الحميدة بخبره، قال لمن معه من العقيلات: لقد بلغنا أن الغليقة قد أعسر ولسنا رجالًا إذا تركناه وحده، فلابد أن نساعده ونمد له يد العون، فقاموا كما هي شيمهم بجمع المال له كل حسب مقدرته، واشتروا عشرة من الإبل ووضعوا عليها وسم الغليقة فذهب إليه علي الحميدة فاستقبله الغليقة بقوله: معك الخبر يا علي من قل ماله ... يسوج عن داره موده وغاليه فأجابه علي بقوله: يا صاحبي ما جيت عاني وأبا اسمع ... كلام عذل والعقيلات ماشين لك عزوة يا صاح من دون مطمع ... تقول وتفعل يا خوي دون تثمين فرد الغليقة: أولاد علي كاسبين الشكاله ... كم واحد ردوه عن درب عانيه بهم على كل القبائل نفاله ... إلى اعتزوا والضد كثرة عزاويه

стр. 8124

فتعانق الاثنان. قالوا: وفعلًا رجع الغليقة، وواصل تجارته ورحلاته مع عقيل. وناصر الغليقة هذا هو الذي أوقف بئرا، وبيتًا صغيرًا عليه أي على البئر لصيانته واستمراره في شمال بريدة، إلى الشمال من مسجد عبد الرحمن بن شريدة، انتفع الناس بمائه، وأدركته يسمى (حسو الغليقة). وقد خلف ناصر هذا سبع بنات وليس له ولد ذكر، لا تزال إحداهن حية الآن - ١٤٠٣ هـ. وجاء ذكر شهادة لناصر الغليقة هذا في وثيقة بخط ناصر السليمان بن سيف مؤرخة في عام ١٢٩٦ هـ. كما جاءت شهادة له أخرى في وثيقة مؤرخة في عام ١٢٩٥ هـ بخط يوسف بن عبد الله المزيني أوردنا صورتها في ذكر أسرة السعوي في حرف السين. وهذه صورة الوثيقة الأولى: ووجدنا من أسرة (الغليقة) أهل بريدة كتابًا عدة وإن كانت خطوطهم والأهم من ذلك الإملاء في الكتابة ليست بذاك، فكتابتهم أو أكثرهم معتمدة من المشايخ القضاة مثل هذه الوثيقة التي كتبها سليمان بن محمد الغليقة وهو والد صالح الغليقة الذي قدمت ذكره في أول الكلام على هذه الأسرة، وقد أدركت

стр. 8125

صالحًا هذا نشيطًا ثم شاخ وأنا أراه لأن بيته كان قريبًا من بيتنا في بريدة، وهو مقرر الشجاج الوحيد المعتمد من الأمير والقاضي في بريدة وقد عمر طويلًا ومات في عام ١٣٨٤ هـ. وقد كتب والده الوثيقة في عام ١٢٩٦ هـ، وصدق عليها الشيخ سليمان بن علي المقبل قاضي بريدة وما يتبعها من القصيم في ٢٠ ربيع الأول سنة ١٢٩٦ هـ ووضع ختم القضاء عليها.

стр. 8126

ووردت شهادة لسليمان الغليقة هذا في وثيقة مؤرخة في عام ١٢٨٥ هـ بخط الزاهد العابد الشيخ عبد الله بن محمد بن فدا. وهذه صورتها: كما كتب والده محمد بن سليمان الغليقة وثيقة أخرى ذات أهمية بالنسبة إلى زمنه صدق عليها الشيخ سليمان بن علي المقبل قاضي بريدة في ٢١ ذي القعدة سنة ١٢٧٠ هـ. ووضع عليها ختمه. ويلاحظ أن (الغليقة) سمي نفسه باسمين صحيحين أولهما محمد السليمان المضيان وهذا صحيح لأن الغليقة متفرعون من أسرة (المضيان). وفي آخر الوثيقة كتب اسمه محمد الغليقة، وهذا صحيح أيضًا. ومحمد السليمان هذا هو جد صالح الغليقة الذي تقدم ذكره قريبًا، كما هو ظاهر.

стр. 8127

ومن متأخري الغليقة الأستاذ يوسف بن محمد بن عبد الله الغليقة من رجال التعليم، ترجم له الأستاذ عبد الله بن سليمان المرزوق، فقال: يوسف بن محمد بن عبد الله الغليقة: ولد الأستاذ يوسف الغليقة في مدينة بريدة عام ثلاثة وثمانين وثلاثمائة من الهجرة النبوية، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة العزيزية ببريدة (التي سميت مدرسة الملك عبد العزيز ثم صارت تسمى مدرسة عبد العزيز بن محمد حاليًا) وتخرج منها عام ١٣٩٧/ ١٣٩٨ هـ، وبعدها درس في متوسطة صلاح الدين ببريدة، وتخرج منها عام ١٤٠٠/ ١٤٠١ هـ، ثم درس المرحلة الثانوية في ثانوية بريدة، وحصل منها على شهادة إتمام الدراسة الثانوية عام ١٤٠٣/ ١٤٠٤ هـ، وبعد المرحلة الثانوية التحق بجامعة الملك سعود في الرياض، فدرس في قسم علم الحيوان بكلية العلوم، وأنهى دراسته الجامعية عام ١٤٠٨/ ١٤٠٩ هـ. ابتدأ الأستاذ يوسف حياته العملية عام ١٤٠٩/ ١٤١٠ هـ معلمًا في متوسطة رجا بن حيوة بالرياض، وبقي فيها حتى عام ١٤١١/ ١٤١٢ هـ. وانتقل بعد ذلك إلى بريدة حيث عين معلمًا في ثانوية اليرموك ببريدة (ثانوية الملك سعود حاليًا) وبقي فيها حتى عام ١٤١٤ هـ وهو العام الذي رشح فيه للتوجيه (الإشراف) التربوي، وقد باشر عمله مشرفًا تربويًا في وحدة العلوم في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم في نفس العام (١٤١٤ هـ)، وبقي على هذا حتى تم ترشيحه لرئاسة الوحدة عام ١٤٢٠ هـ، ولا يزال كذلك حتى هذا التاريخ (١/ ١/ ١٤٢١ هـ). حضر الأستاذ دورة المشرفين التربويين عام ١٤١٥ هـ في كلية التربية بجامعة الملك سعود بالرياض، ودورة القياس والتقويم في كلية المعلمين في الرس عام ١٤١٦ هـ ودورة الحياة البيئية في مقر هيئة الأمم المتحدة في الرياض عام ١٤١٧ هـ.

стр. 8128

وقد شارك في لجنة تحديد النمو والاحتياج في العامين ١٤١٦ هـ، ١٤١٧ هـ وفي لجنة مقابلات ترشيح المشرفين التربويين عام ١٤٢٠ هـ. كما عمل في لجنة التدقيق، ورأس لجنة الأحياء والجيولوجيا في مركز اختبارات الثانوية العامة في القصيم لعدة سنوات، وكان عضوًا في لجنة قضايا المعلمين، وفي لجنة حركة المعلمين للمرحلتين المتوسطة والثانوية (١). الغَمَّاس: من أهل خب الغماس، وهم من أهل الشماس من الوداعين من الدواسر الذين تركوه. أقرب الأسر إليهم من التي كانت في الشماس قبل أن تكون في الخبوب وبريدة (الجمعة) بل إنهم كانوا من الجمعة فأصبحوا يسمون (الغماس). منهم سليمان الغماس شاعر عامي. هجا أهل البصر فرد عليه ابن جربوع من أهل البصر. كتب إليَّ الدكتور خالد الجمعة ما يلي عن تفرع أسرة الغماس من أسرة الجمعة: الأسر المتفرعة عن أسرة (الجمعة): تفرع أسرة عن أسرة واستقلالها باسم جديد أمر معروف شائع في الأسر النجدية المتحضرة، ويعرفه كثير من الناس فضلا عن الذين لهم عناية بهذا الشأن، فكثير من أفراد الأسر يمكن أن يخبرك أن أسرته متفرعة عن الأسرة الفلانية، أو أن هذه الأسرة أو تلك متفرعة عن أسرته، لكن الذي لا يعرفه إلَّا أفراد قلائل، وقد لا تجد من يفيدك به، لفناء الذين يعرفونه هو متى حدث هذا التفرع، وفي أي جد تلتقي الأسرتان؟ هذا السؤال هو العقبة الكوود التي كثيرًا ما تواجه الباحثين.

стр. 8129

وأسرتنا أسرة (الجمعة) تفرعت عنها أسرة أخرى معروفة هي أسرة (الغَمَّاس)، وهذا أمر معروف محفوظ عند المعنيين من الأسرتين، وزمنه غير بعيد، ذلك أن الرجل الملقب بـ (غَمَّاس) وهو جد أسرة الغماس هو علي بن عبد الله بن محمد الجمعة، ولبيان قرب زمنه أذكر أن والده (عبد الله) هو الجد السابع في سلسلة نسب كاتب هذه السطور، وهذا أمر مؤثق تثبته شجرة الأسرة، وهي مطبوعة متداولة. ومما يتناقله بعض الناس - وهو شيء لم يثبت عندي بعد - أن أسرة (الرديني) الدواسر الذين تفرع منهم (الحماد) و (العودة) متفرعة أيضًا من أسرة (الجمعة) وأن جدهم يعرف بـ (رديني بن جمعة) وبعضهم ينقل هذا الكلام عن عودة الرديني، الرجل المعروف ﵀، انتهى. أقول: سبب هذه التسمية (الغَمَّاس) أن جدهم علي بن عبد الله الجمعة، وقيل إنه محمد بن عبد الله الجمعة كان في خب البريدي فغضب من جاره ومن أمير الخب فتركه مغاضبًا ذاهبًا إلى البكيرية ولكنه مر بغميس بريدة الذي يقع شمال وادي الرمة، فرأى خبا غير واسع، وغير معمور وفيه جحر حفره ذئب فحفر في الأرض شيئًا، وكان المكان قفرا فتأمله فوجد في آخره ماء فعزم على أن يسكن فيه، وحفر فيه بئرا بالفعل، وغرس نخلًا. ولم يكن لذلك المكان اسم إلَّا كونه في الغميس وكان يتردد عليه في عمارته فسماه الناس بالغميس، وسمي الرجل وهو محمد بن جمعة بالغماس من أجل كونه أول من عمر ذلك المكان الواقع في الغميس. وقال لي أحد الجمعة: إن محمد بن جمعة هذا كان من أهل حويلان وأنه تركه إلى مكان آخر .. الخ القصة. منهم الشيخ فهد بن سليمان بن فهد الغماس رئيس كتابة العدل الثانية في بريدة -

стр. 8130

١٤٢٠ هـ - وهو رجل كريم المعشر حريص على إنجاز المعاملات متوددًا إلى الناس بعدم التعقيد أو التشديد في الإجراءات، ولذلك أحبه الناس وأثنوا عليه. ومنهم ..... الغماس ... عمل في القضاء. وعبد الله بن علي الغماس كان من تلاميذنا في معهد بريدة العلمي، وقد تخرج في جامعة الإمام محمد بن سعود، ثم عمل بالتعليم ثم تقاعد ١٤١٦ هـ - ثم توفي عام هـ، وسوف ننقل ترجمة له عن الأستاذ عبد الله بن سليمان المرزوق فيما بعد بإذن الله. ومنهم محمد بن عبد الله الصالح الغماس لقيته مصادفة في دكان إبراهيم بن أحمد العييري في بريدة فسألته عن اسمه فقال: أنا محمد الغماس، فظننته الغماس الذي كان تلميذا لي في المدرسة الابتدائية في بريدة ثم في المعهد العلمي وهو عبد الله العلي فنفي ذلك، وقال: كدت أكون تلميذا لك ولكنك لم توافق. فسألته عن قصة ذلك، فقال: عندما تخرجت أنا من مدرسة القصيعة الابتدائية أو قال: مدرسة العريمضي كتب معي مدير المدرسة الأستاذ صالح المقيطيب كتابًا طويلًا وجهه إليك يثني علي فيه وأنني حصلت على الشهادة الابتدائية في المدرسة ويطلب بل يرجو أن تقبلني في المعهد. ولكنك عدما قرأت كتابه قلت: إن مجرد نيل شهادة الابتدائية لا يكفي مؤهلا لدخول المعهد لأن لدينا عددًا كبيرًا من أمثال هؤلاء أكثر من العدد المطلوب لذا لابد من أن تدخل اختبار قبول إن نجحت دخلت الأولى الثانوية وإن لم تنجح دخلت الثانية التمهيدية فدرست فيها سنة، إن نجحت بعدها دخلت في الأولى الثانوية في المعهد. قال: فغضبت من ذلك وتركت التطلع للدراسة كلها وسافرت إلى عرعر واشتغلت في التجارة والأعمال التجارية، وأنا الآن بخير، وأعمل في بيع

стр. 8131

المكائن الزراعية وإصلاحها ولي ثروة واسعة. ثم التفت إليَّ وقال: إنك الآن أحسن منظرًا مما رأيتك عليه في المعهد عام ١٣٧٤ هـ أي منذ خمسين سنة فقلت له: شكرًا. ومن متأخري هذه الأسرة: عبد الله بن علي بن عبد الله الغماس: ترجم له الأستاذ عبد الله بن سليمان المرزوق، فقال: ولد الأستاذ عبد الله الغماس في مدينة بريدة عام ستة وخمسين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية، ودرس المرحلة الابتدائية في المدرسة المنصورية ببريدة، وتخرج منها عام ١٣٧١ هـ. وفي عام ١٣٧٣ هـ التحق بمعهد بريدة العلمي، وأنهى المرحلة المتوسطة فيه عام ١٣٧٥ هـ، ثم أنهى المرحلة الثانوية عام ١٣٧٧ هـ حين كانت مدة الدراسة في المعاهد العلمية خمس سنوات، وبعد ذلك التحق بكلية الشريعة في الرياض، وحصل منها على الشهادة الجامعية عام ١٣٨١/ ١٣٨٢ هـ. ابتدأ الأستاذ عبد الله حياته العملية في ٥/ ١٠/ ممم ١٤٨٢ هـ ممم معلمًا في متوسطة وثانوية حائل، ثم انتقل إلى منطقة القصيم، فوجه للتدريس ما بين متوسطة القادسية ببريدة، والمدرسة الزراعية ببريدة، وذلك في عام ١٣٨٤ هـ. وقد باشر عمله في التفتيش الديني (الذي صار فيما بعد شعبة (وحدة) التربية الإسلامية في التوجيه التربوي، الذي صار اسمه (الإشراف التربوي) في إدارة تعليم القصيم (التي أصبحت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم) وفي ١٥/ ٦ / ١٣٨٥ هـ شارك أبو محمد في محو الأمية عام ١٣٩٥ هـ، وترأس بعض لجان الاختبارات في الشهادة الابتدائية والمتوسطة والثانوية، كما

стр. 8132

أشرف على تصحيح أوراق إجابة الطلاب في الاختبارات العامة للشهادات، وأشرف على مكتبات المدارس عام ١٤١٥ هـ، وقد استمر في عطائه وعمله حتى أحيل على التقاعد في ١/ ٧/ ١٤١٦ هـ (١). ومنهم الأستاذ علي بن عبد العزيز بن سليمان الغماس، ترجم له الأستاذ عبد الله المرزوق أيضًا، بقوله: ولد الأستاذ علي الغماس في مدينة بريدة عام خمسة وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية، ودرس المرحلة الابتداية في مدرسة الخالدية ببريدة (مدرسة الشيخ صالح الخريصي حاليًا) وتخرج منها عام ١٣٨٦ هـ، ثم درس في متوسطة القادسية ببريدة، وحصل منها على شهادة الكفاءة المتوسطة عام ١٣٨٩ هـ، وبعدها التحق بمعهد إعداد المعلمين الثانوي ببريدة، وتخرج منه عام ١٣٩٢ هـ، ثم انتسب بعد سنوات إلى قسم التاريخ بكلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم، وتخرج من هذا القسم عام ١٤٠٢ هـ. ابتدأ الأستاذ علي حياته العملية عام ١٣٩٢ هـ، معلمًا في مدرسة الفيصلية الابتدائية في عنيزة، وبعد شهر ونصف نقل إلى مدرسة القدس ببريدة وبقي فيها حتى عام ١٣٩٨ هـ، حيث انتقل في الفصل الدراسي الثاني إلى مدرسة سيد قطب ببريدة (مدرسة سليمان الشلاش حاليًا) ليعمل كاتبا مع إسناد عدد من الحصص له، ثم في عام ١٣٩٩/ ١٤٠٠ هـ حتى عام ١٤٠٣ هـ أسندت له إدارة مدرسة سيد قطب، وفي نهاية عام ١٤٠٣ هـ رشح للتوجيه (الإشراف) التربوي. وقد باشر عمله موجهًا (مشرفًا) تربويًا في شعبة الاجتماعيات في إدارة تعليم المنطقة الشرقية في ١٩/ ١١ / ١٤٠٣ هـ، وفي عام ١٤٠٥ هـ تم نقله إلى إدارة التعليم بمنطقة القصيم ليعمل موجهًا (مشرفًا) تربويًا في شعبة (وحدة) الاجتماعيات، وفي عام

стр. 8133

١٤٢٠ هـ - كلف ليعمل مشرفًا تربويًا للتدريب التربوي في قسم التدريب التربوي، ولا يزال كذلك حتى تاريخ إعداد هذه الكتابة (١/ ١ / ١٤٢١ هـ)، ومع عمله في الإشراف التربوي فقد كلف بالإشراف على قسم التدريب وتعليم الكبار عام ١٤٠٥ هـ لمدة ثلاث سنوات، ثم كلف بالهيئة الفنية عام ١٤٠٨ هـ (١). ومنهم عبد العزيز بن عبد الله الغماس من أهل البصيرة والنظر في أمور الفلاحات وما يصلحها كتب إليه شيخنا القاضي الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد كتابًا ومعه محمد الصالح الحماد طالبا إليهما أن ينظرا في طلب تقدم به سليمان السعود العشرة بطلب من القاضي أن يقضبه لسبل جده لأمه مغارسة ومعنى يقضبه يتفق معه على أن يعطيه حرية التصرف في سبيل جده لأمه. والرسالة مؤرخة في ٧ محرم سنة ١٣٦٤ هـ.

стр. 8134

ومن الوثائق المتعلقة بالغماس هذه المؤرخة في عام ١٢٨٩ هـ وهي شهادة لعلي بن عبد الله الغماس وخريِّف بن حمود البريد (البريدي) بأن محمد الحمد البريد (البريدي) يزرع جنوبي حوطة أبوه حمد البريدي التي قرب سوق الجنوب ويذكرهم (ويذكرون هم) أنه قدر عشرة أبواع جنوبا عن جدار ابن مهنا الذي فيه طلابه. والكاتب عن أمرهم عبد الله بن محمد العويصي. والتاريخ: صفر سنة ١٢٨٩ هـ. وتحته كتابة أيضًا بخط الكاتب وتاريخ الكتابة الأولى.

стр. 8135

الغْمَيْز: بإسكان الغين وفتح الميم فياء ساكنة وآخره زاي، على لفظ تصغير الغمز أو الأغمز تصغير الترخيم، وفي لغة بعض الأعراب يقولون لمن يعرج عرجا خفيفا، إنه يغمز برجله. وربما يكون الاسم من هذا، وربما يكون من قول العامة غَمَز لفلان بمعنى أشار إليه. أسرة من أهل بريدة جاءت إليها من عنيزة. وهي متفرعة من أسرة البيبي المشهورة في بريدة، ولكن (البيبي) جاءوا إلى بريدة قبلهم، وكان اسم أسرة الغميز قبل ذلك (المكي) على لفظ النسبة إلى مكة المكرمة، وذلك قبل أن ينتقلوا إلى بريدة، ومن الطريف أنه كان فيهم (مكي) بالتكبير ومكيكي) بصيغة تصغير (مكي). وكنت سمعت في صغري أن رجلًا كان يسمى (مكيّ) جاء إلى بريدة من خارجها وتزوج من ابنة رجل يسمى الغميز أصله أعرابي، ثم ولدت له ولدًا بقي عند أمه ونشأ في بيت الغميز فصار يسمى (الغميز). ولم تذكر هذه القصة من أين جاء (مكي) إذ لم يصل إلى علم مخبرنا أن مكي) من البيابَي - جمع البيبي. وتسميتهم بالغميز قديمة إذ سكناهم في بريدة أقدم مما يظن بدليل هذه الوثيقة المؤرخة في عام ١٢٦٤ هـ بخط حمد بن سويلم وهي تؤكد أن أوائلهم جاءوا من عنيزة بدليل أنها تذكر مبادلة دار الأم أناس من الغميز أوقفت في بريدة بديلة من دار كانت وقفًا لها في عنيزة. والوثيقة واضحة الخط وحمد بن سويلم كاتب معروف في وقته كما قدمنا

стр. 8136

ذلك في رسم (السويلم) في حرف السين. وهذه صورة الوثيقة: ونسبة المكي إلى أسرة البييبي موثقة كتابيًّا على خلاف العادة في منطقتنا حيث لم يكونوا يبالون بذلك، ولكن كان السبب هو نزاع على غلة وقف كان يأخذه البييبي، وآل مكي في عنيزة الذين هم أسلاف الغميز. كما اقتضى الأمر التعريف بال مكي بانهم من أسرة البيبي عندما خطب أحدهم امرأة من آل سيف، لأن (البييبي) كانوا معروفين في بريدة.

стр. 8137

وهذه صورة الحكم الذي كان أصدره قاضي عنيزة في وقته وهو عام ١٢٨٢ هـ أن الغلة المذكورة تكون بينهما أي بين أسرة البييبي بعنيزة وأسرة المكي هناك نصفين. وقد نقلها ناصر بن سليمان السيف من خط القاضي المذكور في عام ١٣١٢ هـ وصدق قاضي بريدة وعالمها الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم على ذلك. والأخرى تتعلق بخطبة لبنت من آل سيف وفيها شهادة بأن (المكي) متفرع من البييبي. وهي في أسفل الورقة السابقة بخط ناصر السليمان بن سيف الذي نقلها من خط عبد المحسن بن سيف الملقب الملا، وكان كتبها في ٢٥ شوال من عام ١٢٨٦ هـ.

стр. 8138

وكان أوائل أسرة (الغميز) يكتبون اسمهم (الغميز) كما يكتبونه المكي أو ابن مكي). كما في هذه الوثيقة التي كتبها عبد الله آل عثمان بن مكي الذي ورد اسمه في وثائق أخرى عبد الله العثمان الغميز. وهي رديئة الإملاء، وغير مؤرخة ولكننا عرفنا تاريخها التقريبي من ذكر الشاهد فيها، وهو سليمان بن محمد الغليقة الذي عرفناه من كتابته على وثائق وشهادات له وتقدم إيرادها قريبًا ومنها وثيقة مؤرخة في عام ١٢٩٦ هـ. وهذه الوثيقة التي ننقل نصها بحروف الطباعة وصية لعبد الله آل عثمان بن مكي الذي هو عبد الله العثمان الغميز، ومع ذلك كتبها بخطه. وقد ذكر فيها مخازن أي دكاكين سبيلًا لهم في جنوب المسوكف في عنيزة، ودار جدته السبيل بشمال بريدة، مما يدل على ما قلناه. وهذه صورتها:

стр. 8139

ونصها بحروف الطباعة: هذا ما أوصى به عبد الله آل عثمان بن مكي وهو يشهد أن لا إله إلَّا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن الموت حق، والشهادة حق والجنة حق، والنار حق أنه وصي ووكل ابنه عبد الكريم على ما وراه وعلى إخوانه وعلى مخازن جده (مكي) السبل المعروفة بعنيزة وهن جنوب عن المسوكف، وعلى دار جدته السبيل المعروفة بشمال بريدة، كذلك مخزن الصنعة وقف على العيال بضحية وعشاء فإن اعتازوا فيأكلون وهم بحل، هكذا ما أوصى به، ومن بعد عبد الكريم أخوه محمد ومن بعد محمد صالح أرجي إن الله يجعلهم ذرا صالح شهد على ذلك سليمان بن محمد الغليقة وأخيه علي، وشهد به عبد الله آل عثمان بن مكي وكتبه، والله خير شاهد، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا. انتهت. وقد ورد ذكر عبد الله العثمان بن مكي هذا باسم عبد الله بن عثمان الغميز في وثيقة أخرى مؤرخة في عام ١٣٠٩ هـ بخط الشيخ عبد الله بن شومر. وهذه صورتها:

стр. 8140

وهذا التضارب باسم عبد الله آل عثمان بن مكي بين (مكي) في آخره وبين (الغميز) أن عبد الله هذا أو أباه كان يعمل مع رجل من المقربين من الأمير عبد العزيز بن محمد آل أبو عليان أو الأمير حجيلان، وأنه كان صغير السن وليس له أقارب في بريدة آنذاك، فعرفه الناس من عمله عند (الغميز) وأسموه بذلك. وقد تدل على ذلك هذه الوثيقة الصادرة من الأمير عبد العزيز آل محمد بمنح عبد الله آل عثمان بن مكي الأرض بين باب العقدة والسور، والمراد به السور الذي بناه حجيلان بن حمد على بريدة، وبين مخزنهم أي دكانهم المعروف. قالت الوثيقة: يصير لدى من نظر إليه معلوم بأني ممضيها لعبد الله ما الأحد فيها تصرف والسلام. وتحتها: ختم الأمير.

стр. 8141

وأقول: إنني أدركت مخزن الغميز في جنوب سوق الصنَّاع القديم ليس بينه وبين سور حجيلان الذي أدركت بقاياه في هذه المنطقة من شمال بريدة إلَّا زقاق ضيق جدًّا. فالأمير ذكره باسمه الأصيل (ابن مكي) لأنه يعرف أن علاقته بالغميز ليست علاقة نسب، وإنما علاقة عمل. وهذه صورة وثيقة الأمير: وورد ذكر اسم عبد الكريم الغميز الذي هو ابن عبد الله آل عثمان بن مكي وقد أوصى إليه والده المذكور في الوثيقة الرديئة الإملاء التي نقلنها قبل ذلك في وثيقة مؤرخة في عام ١٢٧٧ هـ بخط مطلق بن عقيل وهو كاتب للوثائق والمبايعات معروف لنا بجودة الخط ولكن في هذه الوثيقة غرائب منها اسم البائع فيها

стр. 8142

عبد العزيز بن محمد آل مشطو) ومع استبعاد التحريف في الاسم الرئيسي في الوثيقة وهو البائع فإنه لا يستحيل أن يكون اسم أسرة المذكور آل مشوط، أو آل مشط، والبائع وكيل على بيت بني - أي بنات عبد الكريم آل غميز. وعبد الكريم الغميز هو الذي ذكره والده في وصيته كما قلت، والشهود في هذه الوثيقة معروفون لنا، بل نعتبرهم من المشهورين سواء شهود التوكيل من بنات عبد الله الغميز، وهما عبد الكريم آل بداح وحمد آل مضيان، أو شهود البيع وهم عبد الله بن مبارك آل حمد بن حميد، وزيد السليم، والأول من أسرة الحميد المعروفة، وقد تكرر فيها اسم مبارك الحمد، وحمد المبارك، والثاني زيد السليم بفتح اللام وتشديد الياء مع كسرها وهو من أسرة السلّيم الصغيرة وليس من أسرة آل سليم الكبيرة التي منها مشايخ وعلماء. ولكن في هذه الوثيقة أيضًا شيء من الغموض، إذ ذكرت أن البيت يحده من شرق بيت محمد العليط ومن قبلة دار عمهن ومن جنوب السرور)، والغموض في المراد من لفظ السرور أهم أسرة لا نعرفهم أم أن المراد السوق ولكن الكاتب سها وكتبها السرور، وهذا الاحتمال الأخير أي أن تكون الكلمة محرفة عن السوق هو الأقرب لأنه لم يذكر حد البيت الواقع على أي زقاق وهو المراد بالسوق ولا يمكن أن لا يكون له زقاق أو شبهه، يتطرق منه إليه. وهذا نص الوثيقة:

стр. 8143

وهذه وثيقة تتعلق بأسرة الغميز، لم نوردها لكونها قديمة، ولكن للغرابة في ذكر اسم من أسماء الذين يملكون حدودا للبيت المبيع فيها وهي بخط عبد العزيز بن علي المقبل من آل مقبل المعروفين الذين كان يقال لهم العبيد. والكاتب شخصية معروفة بل مشهورة لأنه هو نائب بريدة لسنوات طويلة، حتى اشتهر عند الناس بلقب التَّائب. والوثيقة مؤرخة في ١٢ جماد سنة ١٣٣٥ هـ. وحدود البيت من جهة بيت موسى العضيب، وهذا البيت أوقفه موسى بن عبد الله العضيب وسكن فيه ابناه إبراهيم وصالح إلى أن توفيا فيه، ويحده من جهة الجنوب بيت ناصر المنصور وأعرف ابنا لناصر هذا اسمه منصور، أمه من أسرة الجاسر، اسمها هيلة الجاسر، وكان ابنها يلقب (الصويطي) على لفظ النسبة إلى صويط، وهو لقب ورثه من أبيه، وكان منصور قد غاب عن بريدة سنوات طوالا عاشها في الكويت ثم عاد وعاش في هذا البيت الذي لم يكن فيه قبل عودته إلَّا أمه، وقالت الوثيقة: يحده من شرق بيت (زرجه) وهذا البيت معروف ولكن (زرجه) بكسر الزاي وإسكان الراء ثم جيم فهاء مربوطة غير معروفة لنا وهي امرأة لقبها (زرجه) أحببت إيضاح ذلك لغرابته. وهذه صورة الوثيقة:

стр. 8144

ووثيقة أخرى قبلها بسنة بخط الكاتب نفسه وهو النائب عبد العزيز بن علي المقبل، وهي مدينة بين صالح العبد الله الغميز وبين سليمان المحمد العمري.

стр. 8145

والدين خمسة وثلاثون ريالًا فرانسة قيمة ثلاثة أمنان حديد، والأمنان جمع من - بفتح الميم وتشديد النون والمن مقدار من الوزن هو أربعون وزنة. وهي مؤجلة يحل أجل وفائها في ذي الحجة عام ١٣٣٤ هـ. والشاهد عبد الله العبد العزيز المقبل، وهو ابن الكاتب. والتاريخ سنة ١٣٣٤ هـ. ذكر حمد بن فهد الصقعبي عبد الله بن صالح الغميز في عروس الشعر فقال: (عبد الله الصالح) يا زين تبغين؟ ... ولا تسبينه يا العسوجيه قالت: ونعمين ما أقول به شين ... راعي مراجل لو حواله رديه وحواله: أحواله المالية أي إنه ليس ثريًا.

стр. 8146

والوثيقة التالية مبايعة بين إبراهيم بن عبد الله الغميز (بائع) وبين سليمان بن عبد العزيز بن عبد المحسن بن يوسف (مشتر). والمبيع صيبته وصيبة والده عبد الله من والدته حصة بنت عبد العزيز إرثهم عن إرثها من صيبة والدهما عبد العزيز من أرثه من مكان أبيه عبد المحسن بن سيف، والمكان هذا هو حائط النخل. والشاهدان والكاتبان كلهم من آل سيف. والتاريخ ٩ جمادى الأولى سنة ١٣٢٤ هـ.

стр. 8147

الغَنَّام: من أهل بريدة من الجري من شمر. وكان الغنام هؤلاء يلقبون (الجروان) ورد ذلك في عدة وثائق سأوردها هنا، ومن الطريف أن المتأخرين منهم لا يعرفون هذا اللقب لأوائلهم، لأن لقبهم الذي عرفته الأجيال المعاصرة منهم هو (الغنام فقط، وليس الجروان. مع أن الوثائق التي ذكرت لقبهم (الجروان) ليست قديمة العهد، بل هي من القرن الثالث عشر، كما كان لهم أو لبعضهم لقب آخر هو (سمير) جاء ذلك في وثائق أخرى سنوردها فيما بعد بإذن الله. ومن الوثائق التي ورد فيها اسم (الغنام) الجروان هذه المؤرخة في عام ١٢٨٧ هـ حيث ذكر فيها اسم (غنام بن محمد الجروان). وهي وثيقة مبايعة بين عبد الكريم الخريف التويجري وأخيه محمد وبين المذكور والمبيع ربع قليب زراعية والثمن ستون ريالًا. والشاهد: ناصر العثمان الصبيحي، والكاتب الشيخ الزاهد المعروف عبد الله بن محمد بن فدا. وتحتها إلحاق لها بشهادة الثري المشهور محمد بن عبد الرحمن الربدي رأس أسرة (الربدي) في بريدة.

стр. 8148

ووثيقة أخرى مؤرخة في عام ١٢٨٠ هـ بخط عبد المحسن بن سيف الملقب (الملا) وفيها شهادة (غنام آل محمد الجرواني).

стр. 8149

منهم صالح بن غنام بن محمد الغنام، ولد في بريدة سنة ١٣١٣ هـ ويعتبر كبير أسرة الغنام. توفي في عام ١٤٠٣ هـ بمدينة الرياض.

стр. 8150

وصالح الغنام هذا هو الذي زوج أخته من الشيخ عبد القادر شيبة الحمد سنجر، وكان عبد القادر مدرسًا لدينا في المعهد العلمي في بريدة عندما كنت مديرًا له فنزل بيتًا في شرقي بريدة القديمة إلى الشمال الغربي من المعهد العلمي الآن. وقد توفيت زوجته ومعها منه أطفال صغار أظنهم ستة، ولم يكن لهم أقارب في بريدة بل في المملكة كلها، وكانت زوجته قبل وفاتها لها صلة بنساء جيرانها الغنام الذي كبيرهم صالح فحاولت نساء الغنام أن تساعد هؤلاء الأطفال، كانت امرأة منهم أخت لصالح الغنام أكثر النساء عطفا على هؤلاء الأطفال الأيتام الذين ليس لهم إلَّا أبوهم الشيخ عبد القادر فزوجه صالح الغنام بها، وكانت في منتصف العمر، ولم يرزق منها بأولاد، إلَّا أن الشيخ عبد القادر شيبة الحمد تزوج بعد ذلك بنتا للشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع من أهل عنيزة. جاء ذكر صالح الغنام هذا في وثيقة بخط عبد الرحمن الصالح الدخيل الذي هو ابن الشيخ الشهير صالح بن دخيل الجار الله وهو أي عبد الرحمن صهر الوجيه المعروف بل الشهير إبراهيم بن علي الرشودي. ورد اسمه في الوثيقة (صالح الغنام السمير). وقد تكرر اسم (صالح الغنام) في هذه الأسرة ومن ذلك (صالح الغنام) الذي ورد ذكره في وثيقة مؤرخة في ٣ شوال سنة ١٢٨٤ هـ بخط

стр. 8151

ناصر السليمان بن سيف وهي وثيقة مبايعة البائع فيها أناس من السعود الطريماني، والمشتري هو عبد الكريم الجاسر، والمبيع قليل من ملك الكويك في الصباخ الذي كانوا يملكونه، والشاهد الوحيد على هذه المبايعة هو (صالح الغنام) ولم يذكر الكاتب اسم والده. وقد نقلت الوثيقة المذكورة عند ذكر السعود (في باب السين). كما ورد اسمه في وثيقة أخرى بخط الكاتب نفسه وهو ناصر بن سليمان السيف، والوثيقة مؤرخة في ١٧ محرم افتتاح سنة ١٢٩٣ هـ. وتتضمن مبايعة بين منيرة بنت عبد الله الكويك من أهل الصباخ وبين عمر بن جاسر. والشاهدان على ذلك عبد الكريم بن جاسر من أسرة المشتري وصالح بن غنام وراشد آل علي المنيع وكلهم من أهل الصباخ عدا المشتري والشاهد الأول.

стр. 8152

كما جاء اسم صالح الغنام المذكور أيضًا في وثيقة مؤرخة في ٢٣ صفر سنة ١٢٨٥ هـ بخط ناصر السليمان بن سيف، وهي ورقة مبايعة بين محمد الحميدي وعمر بن جاسر، والمبيع أربع النخلات السبل، والسبل: جمع سبيل، ومن العجيب أن تباع السبل التي تعني الوقف والوقف لا يباع، ولكن ربما بيعهن المصلحة راجحة كان يشتري بثمنها بيتًا أو تنتقل إلى نخل في مكان آخر. والثمن ثلاثة ريالات فرانسة، والشاهد على ذلك صالح الغنام. وفي أسفلها بيان وتبرير بيع النخل المذكورات من القاضي الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم وذكر أنها متعطلة منافعها، وأن يصرف ثمنها فيما يصلح.

стр. 8153

ومنهم عبد العزيز الغنام كان صاحب دكان في جنوب جردة بريدة يبيع الحبوب كالحنطة واللقيمي والتمن الذي هو الأرز العراقي، وكان بجانبه في السوق أيضًا ناصر بن محمد السلمي فاتفقا على أن يعقدا شركة بأن يجمع كل واحد منهما ما لديه من المال ويتجران فيه شراكة بينهما، وقد نجحت شركتهما فصارا يتاجران في الحبوب في استيرادها وفي إرسالها إلى أماكن أخرى فصارت شركتهما مثالًا يحتذى.

стр. 8154

وبينما كانت هذه الشركة مزدهرة ناجحة بحيث كثر مالها توفي عبد العزيز الغنام، ولكن ورثته من أولاده وبناته وزوجته امتنعوا عن أن يصفوا الشركة، بل عن أن يمسوها بشيء قائلين: إن شركة عقدها والدنا في حياته مع ناصر السلمي لا يمكن أن نحلها أو أن نجعلها تضمحل، وإنما تستمر هذه الشركة بعد وفاة عبد العزيز الغنام كما كانت في حياته، وحلوا هم مع أنهم عدد ليس قليلًا محل والدهم عبد العزيز الغنام واستمرت هكذا سنين طويلة ولا أدري ماذا فعل الله بها بعد ذلك، ولكنها صارت مضرب المثل للناس الذين لم يكونوا يحافظون على الشركات بينهم حتى إن بعضهم ينقض شركته وهو في صحته وقوته، ولو كانت ناجحة، إذا كان بينه وبين شريكه خلاف على شيء من الأشياء. وقد أدركت منهم حسن الغنام أدركته شيخا مسنًا كان يأتي إلى دكان ابنه فهد لتزجية الوقت ثم توفي. وقد سمى عليه ابنه فهد ابنًا له هو حسن بن فهد الغنام، وله شيء ينبغي أن يذكر ولذلك أشرت إليه وهو أننا عندما فتحنا المعهد العلمي في بريدة كنت أسهل الدخول فيه وبخاصة لطلبة العلم الذين أعرف عنهم أنهم من المحصلين في العلوم الدينية التي يقوم عليها معهدنا، إلَّا أن الإقبال عليه زاد في عام ١٣٧٤ هـ وكنا فتحناه في عام ١٣٧٣ هـ وقد ذكرت بداية تعييني فيه والتحضيرات التي اتبعناها لفتحه في كتاب: (ستون عامًا في الوظيفة الحكومية)، وقد تقدم شبان يحملون الشهادة الابتدائية يبلغ عددهم ٤٨ فأجرينا لهم اختبار قبول حيث اخترنا خمسة نجحوا في الاختبار كان منهم (حسن بن فهد الغنام) الذي يصح أن أسميه الحفيد بالنسبة إلى معرفتي بجده. وكان معه الشيخ - بعد ذلك - عبد الرحمن بن عبد الله العجلان الذي شغل وظيفة رئيس محاكم القصيم بعد ذلك والدكتور - بعد ذلك - عبد الرحمن العثيم،

стр. 8155

والأستاذ سليمان السعيد المنفوحي. وبعد أن درسوا في المعهد سنة ونجحوا منها سرت في السنة التالية إشاعة أو قال: إنه إرجاف بين الطلبة بأن خريجي المعهد لن يكون لهم مكان في الدولة إلا أن يكونوا مطاوعة لأنهم كثير، فترك الدراسة بالمعهد منتقلين إلى المدرسة المتوسطة ثلاثة منهم أو أربعة منهم الدكتور الطبيب لاحقًا عبد الرحمن العثيم ﵀، وحسن بن فهد الغنام هذا الذي التحق بالمدرسة العسكرية ليتخرج ضابطًا في الجيش، وقد تخرج بالفعل ضابطا، وشغل عدة وظائف منها (الملحق العسكري السعودي في الأردن) فقابلته هناك عندما كنت في الأردن في مهمة رسمية.

стр. 8156

وأخيرًا هذه الوثيقة لا أشك في أنها متعلقة بأناس من أسرة الغنام هذه، وإن كان الشخص المذكور فيها اسمه عبد الله الحسن بن سمير، وليس فيها ذكر للغنام، فالغنام كان أوائلهم يسمون الجروان والحرواني، كذلك السمير وتتعلق بشهادة محمد بن سويد بأن الذي بذمة رقية ولم يذكر اسمها الكامل لعبد الله الحسن بن سمير ثلاثة أريل وعشرين صاع منصوف، ومعنى المنصوف أن نصفه قمح ونصفه شعير. وقد كتب الوثيقة ووثيقة تحتها عبد الله بن رشيد المزيني، ولم يؤرخها.

стр. 8157

الغَنَّام: أسرة أخرى من أهل المريدسية القدماء، كانوا أصل أسرة الغدوني بمعنى أن أسرة (الغدوني) متفرعة من أسرة الغنام هؤلاء. لذلك وردت أسماء أناس منهم في وثائق أهل المريدسية منها هذه المؤرخة في عام ١٢٠٤ هـ. وهي شهادة لسليمان بن غنام، وناصر بن عمر وأخيه علي من (العمر) أهل المريدسية الذين صارت لهم إمارة المريدسية في فترة من الفترات، واشتهروا بأشياء كثيرة، وسبق ذكرهم في حرف العين. وشهادتهم على أن (علي بن فايز) باع على عمر بن سلمى وهو - أي علي بن فايز يومذاك أمير المريدسية باع على عمر بن سلمي الأرض المعروفة: حبالة عبد الله الحمد التي شروا جماعة المريدسية لبيت المال. وكل الجماعة أميرهم (علي الفايز) على البيع. والثمن: عشرون أحمر زر، والزر عملة ذهبية كانوا يتعاملون بها، و (زر): اسم العملة، والأحمر تعني أنها من الذهب. والكاتب عبد العزيز بن رشيد بحضور وإملاء الشيخ القاضي عبد العزيز بن سويلم. والتاريخ في صفر من السنة الرابعة بعد المائتين والألف.

стр. 8158

وهذه شهادة لشخص آخر اسمه سليمان بن عبد العزيز الغنام، وزمنه متأخر عن سليمان الغنام المذكور في الوثيقة التي قبلها بنحو ثلاثين سنة أو نحوه. وهي بخط الشيخ خلف بن راشد من آل راشد الذين هم من بين عليان.

стр. 8159

الغنام: أسرة أخرى من أهل بريدة القدماء. لم يبق من أوائلهم إلَّا محمد بن بركات الغنام الملقب الحموه، وهذا اللقب اشتهروا به.

стр. 8160

منهم محمد الحموه كان يعمل عند الأمير عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد عندما كان أميرًا في بريدة. وقبله كان حمود الحموه من رجال أمير بريدة حسن بن مهنا المشهورين. له قصص ونكت وطرائف كان يرويها الجيل الذي قبلنا، وله ابن أسماه بركات لأنه كان قد أعجب ببركات الشريف صاحب الشعر العامي المشهور. وقد سبق ذكر الحموه في حرف الحاء. الغْنيم: بإسكان الغين وفتح النون فياء ساكنة وآخره ميم، على لفظ التصغير. أسرة صغيرة من أهل بريدة. جاءت إلى بريدة من جهة الشمال في منتصف القرن الثالث عشر أو قبل ذلك بقليل. أول المعروفين منهم جاء إلى بريدة (غنيم .... ) ولا ندري ما إذا كان اسم أسرته قبل ذلك الغنيم فيصير اسمه (غنيم الغنيم) أم لهم اسم آخر. وصار فيها شعراء ووجهاء. منهم سليمان بن غنيم والد (طَمَّام) كان من الأغنياء المشهورين، مات في عام ١٣٢٣ هـ. كان سليمان بن غنيم يستشهد على التعاقدات من مبايعات وغيرها منها هذه المكتوبة في غرة صفر من عام ١٢٦٧ بقلم حمد بن سويلم. وهذه صورتها:
следующие страницы →