← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 8191–8230 · переход к 8196.

стр. 8191

ومنهم الدكتور سليمان بن صالح الغيث ، دكتوراه في الفقه المقارن، من كلية الشريعة، عضو في قسم الفقه، وعضو في الجمعية الفقهية، وعضو في هيئة التدريس. والدكتور أحمد بن صالح الغيث، دكتوراه في قسم الدعوة، كلية الشريعة - عضو هيئة التدريس، وعضو في قسم الدعوة. الغيث: على لفظ سابقه. أسرة أخرى صغيرة من أهل بريدة قدمت من القرعة في الوشم في أول هذا القرن الرابع عشر، ويرجع نسبهم إلى بني تميم. منهم الشيخ عبد الرحمن بن سليمان بن محمد الغيث عين قاضيًا في محكمة بريدة. ثم تقاعد تقاعدًا مبكرًا بناء على طلبه. الغَيْثار: من أهل بريدة. منهم علي الغيثار، كان له ملك مزدهر في العجيبة في غربي بريدة، مات عام ١٣٤٩ هـ في رمضان. وقال بعضهم: إنه هو الذي ورد فيه المثل (حمير ابن غيثار: المربوط أخبث من المطلق)، وإن أصل هذا المثل أنه كان له عدة حُمُر في فلاحته في العجيبة فكان إذا انطلق أحدها من رباطه وأكل القت أو عاث في الزرع فسادًا ضربه وضرب الحمار المربوط معه، وقال: المربوط أخبث من المطلق، يريد أنه لا يمنعه من إفساد الزرع إلَّا الرباط.

стр. 8192

وخلف علي الغيثار أبناء منهم عطا الله وعبد العزيز وصالح ومحمد، ولم يبق منهم الآن - ١٤٢٢ هـ - حيًّا إلا محمد. وجاء في ورقة المداينة هذه بين حصة العلي الغيثار زوجة يوسف المحمد القطيشي وبين هيلة بنت ناصر السالم من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكنى في بريدة. والدين سبعة وخمسون صاع عيش حب أي حنطة سلم ثلاثة عشر ريالًا. والسَّلم - بفتح السين واللام وشرحته فيما سبق وأنه المبلغ من الريالات التي يعطيها الدائن للفلاح أو الزارع في غلة فلاحته أو زرعه، وربما لم يبن طلعها وتكون بسعر أفضل من سعر السوق في مقابل تقديم المال وتأجيل الحصول على الغلة.

стр. 8193

ومن الطريف في تحديد وجوب وفاء الدَّيْن بأنه يحل حلول طياب العيش، وطياب العيش: تصفية المحصول من الجديد من القمح. كما أقرت - أيضًا - حصة العلي المذكورة بأن عنده (عندها) وفي ذمته (ذمتها) لهيلة الناصر خمسة عشر ريالًا سلف قرضة حسنة أي بدون أرباح، ولذلك قالت: حالات غير مؤجلات. والشاهد عبد الكريم بن إبراهيم العبودي والكاتب ابنه إبراهيم العبد الكريم العبودي. والتاريخ ١٤ شوال من عام ١٣٤٩ هـ.

стр. 8194

باب الفاء

стр. 8195

الفاجح: بتقديم الجيم على الحاء والجيم مكسورة. والظاهر أنها مقلوب الفاحج - بتقديم الحاء على الجيم. من أهل المريدسية. أما معنى الفاحج بتقديم الحاء على الجيم فهو الذي باعد بين رجليه من قولهم لمن يريد النزول في بئر ضيقة (افحج رجليك) أي باعد بينهما، وإذا فعل ذلك فهو فاحج. منهم الدكتور أحمد الفاجح. جاء ذكر فهد الفاجح في وثيقة مداينة بينه وبين عبد الله المقبل، والوثيقة مؤرخة في محرم عام ١٣١٣ هـ بخط محمد الرشيد الحميضي. والدين سنة أريل باقي ثمن البقرة الحمراء وهي - أي البقرة - رهن العبد الله على عقد البيع، كما أرهنه أيضًا غرسه في شمال المريدسية، والشاهد حمود الصالح راع اللسيب أي صاحب اللسيب، والمراد أنه من أهل اللسيب.

стр. 8196

الفاضل: أسرة صغيرة من أهل بريدة القدماء. كان لأفرادها مكانة مشهورة معروفة في الشجاعة والإقدام، كان بعضهم في خب العريمضي. وكان يقال لأوائلهم - العضيد - حدثني إبراهيم النصار من آل أبو عليان قال: كان ابن عضيد مقربًا عند حجيلان بن حمد أمير بريدة لشجاعته، ومن ذلك أنه بلغ حجيلان أن اثنين يترصدان قتله وأنهما أرسلا من قبل أحد رؤساء القبائل بعضهم يقول: إنه شيخ الظفير، وإنهما سيصلان لهذا الغرض إلى بريدة خفية فكلف ابن عضيد هذا بمراقبة البلد ومعرفة وصولهما، فقام بهذه المهمة حتى رآهما وهما مسلحان خارج السور فأصابهما برمية واحدة. وبعد هذه الواقعة جاء إلى حجيلان من أهل بريدة منهم شخص يلقب بعصيل من إحدى الأسر الكبيرة المعروفة الآن في بريدة، وقال: يا حجيلان، هذا ابن عضيد شاعر ينظر إلى حريمنا وينظم الشعر نبيك تكفه أو تجليه عن ديرتنا، وكان ذلك مساء، فقال لهم: الأحسن إنكم في الصباح تأتون إليَّ لأجمعه معكم وانظر في الأمر، ثم أخبر ابن عضيد بذلك في الليل، ولما اصبحوا حضروا ومعهم ابن عضيد فتكلموا ثم سأل حجيلان ابن عضيد بقوله: ماذا تقول؟ فأجاب بالأبيات التالية: لي ديرةٍ ما نيب فيها فداوي ... ولا أتحرَّى مِنْ هَله لبسة العيد يا كود خلَطْ الدرج هو والشفاوي ... ولا طِعت عنده قول عمروٍ ولا زَيْد أفعالهم صارت سوالف قهاوي ... وأفعالنا شربوا عليها المقاصيد مير أشهد أنهْ من كبار البلاوي ... صيرة (عصيل) فوقنا مثل أبا زيد

стр. 8197

فالتفت حجيلان إلى أولئك القوم وقال: اسمعوا، إن نساؤكم يجب أن تصونوهن في بيوتكم حتى لا يتطلع إليهن أحد، أما ابن عضيد فوالله لو أن الشرع يبيح لي إني أزوجه بعشر زوجات إني لأزوجه بهن حتى انهن يجيبن عيال يصيرون مثله بالشجاعة وينفعون بلدنا. وشعر ابن عضيد يحتاج إلى توضيح لأنه نظم بلغة شعرية قديمة، فهو يقول: لي ديرة - يعني بريدة - مانيب فيها فداوي أي ليس عملي فيها (فداوي) والفداوي هو رجل الحاكم الذي يحصل على رزقه مما يكون من المتخاصمين مما يفرضه الأمير، وقد شرحت هذه اللفظة بأبسط من هذا في كتاب (كلمات قضت). وقوله: ولا أتحرى من هله لبسة العيد، أي لا أتوقع من أهلها كسوة يعطونني إياها في يوم العيد. وكسوة العامل أو نحوه يوم العيد عرف كان شائعًا عندهم ولكنها قليلة تتماشى مع الأحوال الاقتصادية في ذلك الزمان، ويقول ضمنا: إنه هو يكسو نفسه من كسب يده للعيد، وليس الناس هم الذين يكسونه. وقوله: يا كود خلط الدرج الخ، هذا استثناء من قوله إنه ليس (فداويًا) ولا ينتظر لبسة العيد من أحد إلا أن عمله خلط الدرج وهو رصاص البندق، والشفاوي من ملح البارود - نسبة إلى الشفا بفتح الشين - في أعلى عالية نجد، أما قوله: أفعالهم صارت سوالف قهاوي، فهو ظاهر المعنى غير أن الذي يحتاج إلى إيضاح هو قوله: وأفعالنا شربوا عليها المقاصيد، فالمقاصيد: جمع مقصاد وهو إناء صغير يشرب فيه الماء ذكرته في المعجم الكبير: (معجم الألفاظ العامية). والمعنى العام هو أنهم شربوا الماء عليها بمعنى نسوها ونسيها الناس كأنها لا أهمية لها.

стр. 8198

وكان من (الفاضل) هؤلاء جماعة سكنوا في الخبوب مثل خب (العريمضي). منهم عبد العزيز بن حمود الفاضل مهندس سيارات عند الملك عبد الله في القديم، وأخيرًا مدير الحركة في تعليم البنات في القصيم، توفي عام ١٤١٧ هـ. ومنهم عكية وهذا لقب لمحمد بن صالح الفاضل أحد أسرة الفاضل اشتهر بلقب عكية، قاد ابنه عبد الله مظاهرة كبيرة من الشبان ومؤيديهم في زمن إمارة ابن بتال على بريدة عام ١٣٧٦ هـ. فكان الذين تجمهروا معه يحملونه على رؤوسهم وطافت المظاهرة في أنحاء مدينة بريدة، وكانت مظاهرة فريدة غريبة النظير في تاريخ بريدة، وهي أول مظاهرة في بريدة على الإطلاق. ولذلك جاء في قصيدة لمحمد بن عبد العزيز الفهيد الشاعر الملقب البثرة: سبب زمان دار من والي البيت ... وشاخت به النسوان و (ابنا عكية) وسوف تأتي القصيدة في ترجمة الشاعر. وهذه المظاهرة هي أول مظاهرة في بريدة وآخر مظاهرة فيما عرفناه وعاصرناه، وقد سبق شيء من ذكرها في حرف العين على لفظ (عكية). وجدت ورقة مداينة مؤرخة في سنة ١٢٤٧ هـ بخط سليمان بن سيف فيها ذكر عبد العزيز الفاضل، وأنه أقر أن عنده وفي ذمته لعمر بن سليم مائة وعشرين صاع حنطة نقي منقول بصاعه عند باب داره يحل أجلهن بالفطر الأول من سنة ١٢٤٧ هـ. وأيضًا خمسة أريل يحلن أجلهن بجمادى الثاني من سنة ثمان وأربعين بعد المائتين والألف.

стр. 8199

والشاهد فيها هو فهد بن بطي. قوله: بالفطر الأول يعني شهر شوال فهو الفطر الأول بلغتهم العامية القديمة. وهذه صورتها: ووثيقة أخرى تتضمن مبايعة بين عبد العزيز آل فاضل هذا وبين عمر بن سليم والبائع فيها هو عبد العزيز الفاضل والمشتري عمر بن سليم، والمبيع خُمُس دار في بريدة والثمن ١٧ ريالًا وأثناه عمر الخيار إلى طلوع عاشور أي المحرم من سنة ١٢٤٧ هـ، إن جاب الدراهم إذا حل الأجل انفسخ البيع، وإلَّا فالبيع صحيح. والشاهد هو عبد الله آل فاضل والكاتب هو سليمان بن سيف، أما الدار فإنها

стр. 8200

وصفت بأنها دار رشْيد بن سفيِّر - والخمس هو نصيب زوجته هيا من تلك الدار. وهذا نصها: وهذه الوثيقة التي تدل على أن عبد العزيز الفاضل صاهر رشيد بن سفير مرتين: الأولى تزوج فيها ابنته هيا والثانية تزوج فيها أختها مزنة بعد وفاة هيا كما هو مفهوم، والسفيِّر أسرة معروفة من أهل بريدة، وقد باع عبد العزيز الفاضل نصيبه من دار رشيد السفيِّر وهو حصة زوجته هيا على عمر بن سليم في الوثيقة التي نقلناها ثم باع نصيب زوجته مزنة على عمر أيضًا بعد ذلك، والكاتب هو نفسه سليمان بن سيف، أما الشاهد هنا فإنه عثمان الفضيلي الآتي ذكره قريبًا. وهذا نصها:

стр. 8201

ووثيقة أخرى مؤرخة في شهر رجب من عام ١٢٤٨ هـ بخط سليمان بن سيف، وتتضمن إقرار واعتراف عبد العزيز آل فاضل بأنه بلغه ثمن صيبة زوجته هيا من دار أبيها رشيد السفير خمسة عشر ريال، بلغنه بالتمام، ولم يذكر هنا اسم المشتري أو الشخص الذي دفع الثمن لابن فاضل، ولكنه ذكر في وثيقة أخرى نقلتها قبل هذه. وتحتها وثيقة أخرى مختصرة تتضمن إقراره - أي عبد العزيز الفاضل - بأن عنده وفي ذمته لعمر بن سليم عشرة أريل يحل أجلهن طلوع جمادى الثاني من سنة تسع وأربعين بعد المائتين والألف شهد به كاتبه سليمان بن سيف.

стр. 8202

وجاء ذكر شخص آخر منهم هو عبد الله آل فاضل شاهدًا على ورقة مداينة بين عبد الله آل حماد وبين عمر بن سليم مكتوبة في عام ١٢٤٥ هـ لأن الدين المؤجل فيها يحل أجل وفائه في عام ١٢٤٦ هـ. والعادة أن تأجيل الدين يكون السنة واحدة وهي بخط الكاتب الشهير سليمان بن سيف، والشاهد الوحيد فيها هو عبد الله بن فاضل. أما المستدين وهو عبد الله آل حماد فإنه فيما يظهر لي من (الحماد) أهل خب (العريمضي) الذين هم أبناء عم للمهيلب. وتحتها وثيقة مداينة بين عبد الله الفاضل نفسه وبين عمر بن سليم، الشاهد فيها عبد الله آل حماد فكان الرجلين تبادلا المواقف في الوثيقتين. والدين الذي على عبد الله الفاضل يحل أيضًا في السنة نفسها وهي سنة ١٢٤٦ هـ. والكاتب هو نفسه سليمان بن سيف.

стр. 8203

والوثيقة التالية وثيقة مداينة بين عبد الله الفاضل وبين عمر بن سليم. والدين عشرة أريل عوض عيش، يحل أجلهن طلوع رجب أي انقضاء شهر رجب وانسلاخه من سنة خمسين بعد المائتين والألف. والرهن تفق وهي البندق التي يرمي بها. والكاتب سليمان بن سيف وهو الشاهد أيضًا. والتاريخ: شهر ربيع أول سنة تسع وأربعين بعد المائتين والألف.

стр. 8204

الفالحي: على لفظ النسبة إلى الفالح، المأخوذ من الفلاح - بفتح الفاء وتخفيف اللام. أسرة صغيرة جدًّا من أهل القصيعة. كان لأحدهم بيت في القصيعة لا يزال معروفًا. مات أحدهم بعد أن أسن، ولم يعقب ذكورًا، بل كانت ذريته من البنات.

стр. 8205

الفايز: اسم فاعل من الفوز سهلوا همزته كما هي عادتهم في تسهيل الهمزة في أواسط الكلمات أو آخرها. أسرة من أهل المريدسية يرجع نسبهم إلى الفضيل من عنزة. أخبرني أحدهم أن أول من جاء منهم فايز وهو بدوي وحدثني إبراهيم بن فايز العلي الفايز أن جدهم كان رجلًا عند حجيلان بن حمد فاقطعه أرضًا في (أبا مغير) وهي قلبان بجانب البكيرية فنزل هناك ثم كانوا بعد ذلك في المريدسية وأصبحوا من أهلها. ولا شك في أنهم تحضروا قبل عهد حجيلان بمدة طويلة ولكن بعض العامة ليس في أذهانهم من أمراء بريدة القدماء إلَّا حجيلان. أكبرهم سنًّا الآن محمد بن علي بن فايز بن علي بن فواز بن علي بن ناصر بن إبراهيم بن فواز الفايز سنه الآن - ١٤٠٦ هـ - حوالي المائة ويقيم في الخبر عند ابنه علي. وإبراهيم بن فايز الفايز كان جنديًا مع الهجانة في الجيش السعودي الذي حاصر المدينة المنورة في عام ١٣٤٥ هـ وكان مع الجيش في الرغامة عند حصار جدة وفتحها، ثم صار جنديًا في القلعة في المدينة المنورة بعد فتح المدينة مباشرة. حدثني عن نفسه قال: ضاق صدري في الجندية ولم يكن معي من جماعتي أهل بريدة إلَّا ثلاثة هم صالح بن رضيمان من أهل الصباخ والثاني محمد بن صامل من أهل المريدسية بلدته، وحماد بن عبد الله الحماد من أهل نقرة الربادي.

стр. 8206

قال: فقلت هذه القصيدة: يا ويل من هو بالوطا ينشع أفكار ... جيش السعود مقضب كل الأقطار جيش السعود اللي على الشرع ماشين ... ساعة نزلنا والمدينة محْلَّه عبد المجيد تَرك الحرب كله ... حمر الطواقي تَخَمَوْا (١) مالهم كار تراي من مقعد منه محتار ... تراي بمْقعدٍ مِستملِّه في راس (سلْع) والطراقي تدله ... ما عندنا إلّا دناميت وسلك (٢) نِفِلِّه وسرهيق (٣) يزجر كل ما شبت النار وكان ينشدني هذه القصيدة في عام ١٤٠٦ هـ وعمره ٨٨ سنة وحواسه سليمة إلَّا بصره، ولا شك أنه نسي منها شيئًا، وقال: إنه من الغزاة في حرب قفار ١٣٣٩ هـ وأما ولادته فإنها سنة الطرفية أي عام ١٣١٨ هـ كما قال، ويظهر من كلامه أنه ولد قبل ذلك. حكى عن نفسه حكايات في أوقات المساغب منها في أعقاب سنة الجوع عام ١٣٢٧ هـ، وأنه أحرق سريحا وهو السير من جلد غير مدبوغ، وشواه وأكله. ومن الفايز أهل المريدسية علي بن فايز بن علي الفايز ذكره الشيخ صالح بن محمد السعوي في كتابه عن المريدسية وأثنى عليه، ووصفه بأنه من

стр. 8207

كبار أعيان أهل المريدسية، وأنه مات في عام ١٣٢٨ هـ. قال: علي الفايز: إن من ذوي الجاه والرفعة، والمكانة المعتبرة، والسخاء والعطاء، الرجل المشتهر حال حياته بالغنى والكرم علي بن فايز بن علي الفايز رحمه الله تعالى. هذا الأخ يعد من كبار الأعيان في هذه البلدة، وله تمكن بها، ومكانة بارزة فيها معروفة ومعلومة. ولهذا فإن منها ما سبق التبرع به للمصالح العامة في البلدة من أماكن عمرت عليها مساجد، وتوسعة لبعض الشوارع ومنافذ الطرق، ومتسعات أستفيد منها قرب بعض المساجد وأماكن تواجد السكان وغيرها من المنافع المهمة التي عمت المصالح منها. ولا زال لهذه الأسرة آل فايز الذكر الحسن، والأقدمية في هذه البلدة، وأن الهم المكانة المعتبرة، حتى وإن كان حال كتابة هذه المعلومات يقل منهم التواجد في هذه البلدة، لا يملكون من العقارات الزراعة والسكنية إلَّا القليل؟ وعلي بن فايز ما دام أنه من المحسنين فيشكر له إحسانه. وأسأل الله أن يجزيه الجزاء الأوفى من الأجر والمثوبة، والمضاعفة للحسنات والوقاية من السيئات. وكانت وفاته عام ١٣٢٨ هـ حسب إفادة أحد أحفاده وهو المحب المحبوب في الله محمد بن عبد العزيز بن علي الفايز، وقد توفي هذا الأخير في عام ١٤٢٤ هـ - رحمه الله تعالى (١). انتهى

стр. 8208

أقول: منهم أيضًا صالح بن عبد العزيز الفايز، جاء إلى بريدة من الخارج، وأخذ يتطبب بمعالجة الناس بالعقاقير والأدوية الحديثة، والحقن يقول: إنه عرف ذلك من الممارسة في الخارج فأصدرت إدارة مستشفى بريدة أمرًا بمنعه من مزاولة ذلك لأنه ليست لديه شهادات طبية ولا شهادات تمريض لكونه لم يدرس ذلك، فتعصب له جماعة من أهل بريدة منهم عبد العزيز بن فهد الرشودي وأبرقوا للمسئولين في الرياض مطالبين بعدم التعرض له وباستمرار عمله، واتهموا إدارة المستشفى التي يقوم عليها أطباء أجانب بأنها متحيزة ضده لأنه وطني. وقد أيد إدارة المستشفى جماعة من أهل بريدة وبخاصة منهم من عالجه أو عالج أقارب له فلم يشفوا مما سبب انقساما في الرأي، وأخيرًا استمر في عمله في التطبيب. وقد توفي عام ١٣٩٥ هـ تقريبًا. تفرعت من (الفايز) أسرة صغيرة اسمها (الثويني) تقدم ذركها في حرف الثاء، والدهم بن ناصر الفايز له ابنان شاعران هما محمد الثويني ومطلق الثويني كلاهما مات في الكويت وانقطع نسلهما. وكان ذهاب محمد في عام ١٣٢٥ هـ. وقبله كان مطلق قد ذهب إلى هناك. وكان أناس من قدماء (الفايز) هؤلاء قد ارتحلوا إلى الشام ومصر مع عقيل الذين هم تجار المواشي واستقروا هناك يبيعون ويشترون بالخيل حتى اشتهروا بذلك. وقد أورد الأستاذ ابن نفجان شيئًا من ذلك فقال: وممن اشتهر بتجارة الخيل آل فايز في المريدسية في القصيم، حيث ينسب لهم مربط الصقلاويات الحضريات، ففي شهادة عبد الله بن جار الله آل فايز لوفد طوسون باشا قال: سئل عبد الله بن جار الله راعي المريسية في ناحية عنيزة (١)،

стр. 8209

بحضور جلوي بن تركي، عن مدارج خيلهم؟ فأجاب بأن مربط خيلنا من قبل خمسة أجداد، على ما أخبرني أبي، وأصلها من رسن ابن جدران، صقلاويات جدرانيات، وتناسلت عندنا حتى بلغت ستًّا فبيعت على آل شعلان، بالأولى والمثاني، بثمن معلوم، ووكيلنا سحيمان بن شعلان من الرولة، ووكيلنا الآن عند الشعلان هو حمد بن سحيمان وخيلنا عندهم وليس عندنا منها شيء (١). ثم ذكر منهم علي بن مطلق الفايز وأنه ولد في عام ١٢١٥ هـ وسافر مع العقيلات في وقت مبكر من عمره إلى العراق والشام، ثم استقر في مصر يبيع ويشتري الإبل والخيول (٢). وثائق للفايز: وجدت ثلاث وثائق تشتمل على مداينة، الدائن فيها الثري الشهير محمد بن عبد الرحمن الربدي رأس أسرة الربدي، وجميع (الربادي) أهل بريدة من ذريته، والمدين هو مطلق بن علي الفايز من هؤلاء، والدين في كثرته أو لنقل في ضخامته يتناسب مع مكانة الدائن، فهو ألفا وزنة تمر وأربعمائة وزنة تمر شقر ومكتومي، مؤجلات يحل أجلهن في رمضان سنة ١٢٦٠ هـ وأيضًا ستة أريل فرانسة يحل أجلهن أجل التمر، وها السنة: ثلاثة ونصف لمحمد السليمان آل محمد وريالين ونصف لمحمد العبد الرحمن بن بسام، وأرهنه وأقبضه في ذلك الدين المذكور عمارته في نخل الكليب وأباعره المجاهيم والبقرة السمراء شهد على ذلك عمر آل محمد، وعلي الرشيد وعبد العزيز السويلم وشهد به وكتبه حمد بن محمد السويلم، حرر في أحد عشر من ربيع أول سنة ١٢٦٠ هـ وصلى الله على محمد وآله وسلم. ونلاحظ ذكره للريالات بأنها لفلان وفلان أي ليست له بخلاف التمر ولا نعرف الأول منهما وهو محمد السليمان آل محمد ونظن أنه مثل الثاني من أهل عنيزة.

стр. 8210

أما الشهود فإنهم ثلاثة وهم عمر آل محمد ونظن أنه عمر بن محمد العليط أحد أثرياء بريدة، والثاني علي الرشيد، ولا نعرفه والثالث عبد العزيز السويلم وينبغي ألا يذهب الوهم بالقارئ الكريم إلى أن يظن أنه ربما كان الشيخ القاضي عبد العزيز بن سويلم فذلك مات قبل كتابة هذه الوثيقة بما يقرب من عشرين سنة، ولكنه من أسرة السويلم التي رأسها الشيخ القاضي عبد العزيز السويلم، لأنه لا سويلم غيرهم في بريدة في ذلك الوقت، ولا فيما تبعه بقليل. وأما الكاتب فهو المعروف بل الشهير في وقته في كتابة المبايعات والمداينات حمد بن محمد السويلم. ووثيقة أخرى بعد الأولى وموضوعها كالأولى، إلَّا أن الدين فيها هو أكثر من الأولى، فهو ألفان وثلاثمائة وزنة تمر شقر ومكتومي، تزيد عشرين وزنة تمر، مؤجل يحل أجله في شوال عام ١٢٦١ هـ وأرهنه وأقبضه في ذلك الدين عمارته في نخل الكليب وأباعره الملحاء والصفراء والبقرة السمراء شهد على ذلك عبد الله آل محمد، ولا أتحقق من شخصيته والشاهد الثاني هو عبد الله آل حمد بن سليم وهو والد الشيخ القاضي الشهير الذي صار أكبر مشايخ القصيم فيما بعد (محمد بن عبد الله بن سليم) وشهد به وكتبه حمد بن سويلم جرى في ٨ صفر سنة ١٢٦١ هـ وصلى الله على محمد وآله وسلم. والوثيقة الثالثة كاللتين سبقتاها إلَّا أن مقدار التمر أقل وهو خمسمائة وزنة تمر شقر وأيضًا ( .... ) صاع حب نقي، والحب هو القمح وثمانية عشر صاع شعير. وهذا الدين كله على مطلق الفايز وهو لا يملك النخل الذي استدان التمر فيه لأنه ذكر أن الرهن في الوثائق الثلاث هو عمارته، والعمارة كما قلت مرارًا هي التي يملكها الفلاح الذي يفلح ويزرع نخل غيره من دون أن يكون يملك النخل نفسه. ولكن ذلك كله يدل على قوة شخصية مطلق بن علي الفايز وثقة الدائن به.

стр. 8211

وهذه صورة الوثائق الثلاث:

стр. 8212

ووجدت أربع وثائق مداينات في ورقة واحدة بين علي الفايز ونوهت الوثيقة الأولى بأنه على الفايز الفواز راع المريدسية، وهذا صحيح وبين إبراهيم بن محمد الربدي. والوثيقة الأولى منها مؤرخة في عام ١٣١٦ هـ وكذلك الثانية، أما الثالثة والرابعة فتاريخها في عام ١٣١٧ هـ. والأولى أصل والثلاث الباقيات إلحاقيات. والدين في الأولى هي الأصلية مائتان وخمسة ريالات فرانسة وهي مؤجلة الأداء يحل أجلها في شعبان عام ١٣١٧ هـ. والكاتب عبد العزيز بن حمود المشيقح. والثانية ٢٥ شعبان عام ١٣١٦ هـ.

стр. 8213

وهذه وثيقة قديمة ولكن تاريخها ساقط وهي مبايعة بين علي الفايز (بائع) وبين ... ابنة راشد الدريبي أمير بريدة السابق، وهذا ما يجعلنا نعرف أنها قديمة، ونظن أنها كتبت في العقد الثالث من القرن الثالث عشر.

стр. 8214

والمبيع نصيب علي بن فايز من نخل فيد حسين أي ملك حسين الكائن في قبلي المريدسية بأرضه وما استحقت من بئر وغيره. والثمن: مائة زر، والزر عملة ذهبية كانوا يتعاملون بها في ذلك الوقت، هي كلمة فارسية معناها: ذهب. والشهود أحمد القاضي وأحمد بن غانم وقد محي اسم الكاتب بفعل الزمن، ولكن أسلوبه يدل على أنه طالب علم، وما أبعد أن يكون - أي الكاتب - وهو الشيخ عبد الله بن صقيه.

стр. 8215

الفايز: أسرة أخرى من أهل الصباخ جاءوا إليه فيما يقال من جهة النبهانية ثم سكن بعضهم بريدة. ويقال: إنهم أبناء عم للحجي، بكسر الحاء والجيم المشددة الذين هم من أهل البدائع وسكنوا بريدة. وقال لي أحد العارفين بأمور الأسر من أهل الصباخ: إنهم من أهل الصباخ القدماء. منهم سليمان بن عبد الرحمن الفايز يعمل في مصلحة المياه في المجمعة الآن - ١٤٢٤ هـ -. ومنهم عبد الله بن عبد الرحمن الفايز يعمل في مصلحة المياه - ١٤٣٤ هـ في بريدة وهو مهندس ميكانيكي كان درس قبل ذلك في المعهد الثانوي. ومنهم إبراهيم الصالح الفايز (أبو صالح) مدير قسم الورش في وزارة الزراعة بالقصيم - بريدة. الفايز: أسرة أخرى صغيرة من أهل خب العريمضي، متفرعة من أسرة الكريديس. وهم من أصهار الشويعي والمزيني. منهم محمد بن فهد الفايز كان مدرسًا ثم تقاعد وهو ساكن بريدة الآن، وهم متفرعون من الكريديس. ومنهم عبد الله بن فهد الفايز. وأخوه محمد بن فهد الفايز صاحب تجارة ودكان في الرياض.

стр. 8216

منهم أحمد بن فايز الفهد الكريديس كاتب في قسم خدمات المشتركين في كهرباء بريدة. ومنهم عمر الفايز الكريديس عمَّر أكثر من مائة سنة، ومات عام ١٤١٠ هـ. الفايز: من (الدغيري) الذين سبق ذكرهم في حرف الدال. منهم الشيخ علي بن فايز المحمد تولى القضاء في محكمة بريدة، كما تولي مناصب قضائية في دخنة والأفلاج والفوارة. وسبق ذكر ترجمته في حرف الدال. وأخوه سليمان تولى إدارة المدرسة الأهلية في الرياض بعد مديرها الشيخ عبد الله بن إبراهيم السليم عندما عاد ابن سليم إلى بريدة مديرًا لمعهد المعلمين فيها. الفايز: من أهل بريدة، وكان يقال لهم: (الفايز القليش)، تمييزًا لهم عن الفايز الآخرين، وقليش: منحوتة من كلمتين أصلها، قل ليش، أي قل لأي شيء، فعل هذا؟ يقال: إنهم جاءوا إلى بريدة من جلاجل في سدير. منهم الأستاذ محمد الفايز القليش مدير معهد التربية الرياضية في الرياض، ورئيس الاتحاد السعودي للكاراتيه وهو نائب رئيس الاتحاد العربي للكاراتيه أيضًا - ١٤٠١ هـ.

стр. 8217

الفايزي: على لفظ النسبة إلى الفايز. أسرة من أهل الشقة، متفرعة من أسرة الحميدي بلفظ التصغير الذين هم من أهل الشقة القدماء أبناء عم القصير، والشويهي والخضيري، بفتح الخاء وكسر الضاد، والبعيمي والعقيل والمدهش. ومنهم أناس من أهل غضي قرب الشقة، خرجوا إليه من الشقة والقرعاء. من آل أبو رباع، وهم من أبناء علي بن إبراهيم بن عبد الله بن علي بن رأس الأسرة الحميدي بن حمد. كتب إليَّ الأخ الأستاذ سليمان بن فهد الفايزي هذه النبذة عن أسرته: صاحب المعالي الشيخ / محمد بن ناصر العبودي - وفقه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركانه، وبعد: سبق الاتصال بمعاليكم عن طريق د. حسن بن فهد الهويمل، لبيان بعض المعلومات عن أسرتنا أسرة "الفايزي" وكانت بالنسبة لي فرصة طيبة للسلام على معاليكم والاستماع إليكم ويشرفني أن أبعث لمعاليكم نبذة موجزة عن الأسرة للإطلاع عليها، وإذا رغب معاليكم تزويدكم بنسخة من شجرة الحمادا فيمكن ذلك، مع ملاحظة أن الموجود من الأسرة بالشقة أو القرعاء أو غضى، أو في بريدة كلهم من الأسرة وليس في المنطقة أسرة أخرى تحمل هذا الاسم، وتقبلوا تحياتي وتقديري. محبكم سليمان بن فهد بن علي الفايزي مساعد المدير العام للتعليم بالقصيم سابقًا

стр. 8218

أسرة الفايزي: أسرة الفايزي هي إحدى أسر الحمادي وتنتسب إلى الحميدي بن حمد من آل حمد الذي خرج من بلدة التويم بمنطقة سدير في حدود منتصف القرن الحادي عشر ومعه أسرته وبعض أقاربه، واستوطن بلدة الشقة بمنطقة القصيم حيث اشتراها وعمروها، وقد نزح بعض أبنائه وأحفاده وبعض أقاربه إلى الكثير من مناطق المملكة وخارجها، وكان له خمسة من الأبناء هم: سليمان، وسالم، ومحمد، وعبد الله، وعلي، وقد تفرع من هؤلاء الأبناء الخمسة خمس وعشرون أسرة كما ورد في شجرة الحمادي. وترجع أسرة الفايزي إلى الجد الأول "علي" وهو أحد أبناء الحميدي الخمسة، وتفرع من هذا الجد خمس أسر هي: ١ - أسرة الفايزي، ٢ - أسرة العصيلي، ٣ - العقيل، ٤ - أسرة الخويلدي، ٥ - أسرة الرعوجي. وقد نزحت أسرة الفايزي مع من نزح من أسر الحمادا إلى بلدة القرعاء بالقصيم وهي من توابع بريدة، واستقروا بها، وقد عمل بعض أفرادها بالزراعة بالقرعاء، وغضي القرعاء، وانضم بعضهم فيما بعد إلى رحلات العقيلات فترة من الزمن حتى توقفت تلك الرحلات، ومن هؤلاء فهد بن علي الفايزي، ﵀. ولا تزال أملاكهم الزراعية ومساكنهم موجودة بالقرعاء، وبعد توحيد المملكة وانتشار التعليم وافتتاح المدارس وتنوع الأعمال الحكومية التحق الكثير من أبناء هذه الأسرة بالوظائف المدنية والعسكرية، وبعضهم يعمل في التجارة والعقار، وقد نمت الأسرة وتفرق أبناؤها في مختلف مناطق المملكة إلا أن الأكثرية منهم يسكنون الآن ويعملون في منطقة القصيم خاصة مدينة بريدة.

стр. 8219

وقد تقلد الكثير من أبنائها مراكز ومناصب مرموقة في الدولة، وبعضهم الآن من كبار رجال العقار في منطقة القصيم ومكة، وللأسرة اجتماعات دورية، وفي الأعياد تضم جميع أفراد الأسرة رجالًا ونساء. هذه لمحة موجزة عن نسب الأسرة والله الموفق. سليمان بن فهد بن علي الفايزي مساعد المدير العام للتعليم بالقصيم سابقًا وأحد أبناء الأسرة منهم أحمد بن فهد الفايزي موجة تربوي في القصيم. الفحيل: بإسكان الفاء وفتح الحاء ثم ياء ساكنة فلام في أخره، على لفظ تصغير الفَحَل. أسرة صغيرة متفرعة من أسرة التويجري الكبيرة، كان (الفحَيل) لقبًا لهم لا يكتب في المكاتبات، وإنما هو للتمييز بينهم وبين أناس يحملون الأسماء نفسها من أبناء عمهم التواجر. وبعد أن ازداد عدد أسرة التويجري إلى زيادته السابقة فكر عدد منهم في أن يجعلوا (الفحيل) هو لقب الأسرة بدلًا من (التويجري) غير أن أكثرهم لم يوافقوا على ذلك مثلهم في ذلك مثل الفروع الكثيرة التي تفرعت من أسرة التويجري، وكانت انفردت بألقاب وأسماء خاصة بها مع معرفة الناس بأنها من (التواجر) ولكنها في الزمن الأخير عادت إلى الأصل وهو (التويجري). أكبر أسرة (الفحيل) في الوقت الحاضر - ١٤٢٣ هـ - هو محمد بن حمود بن علي بن محمد التويجري، ومحمد الأخير هذا هو الذي سمي (الفحيل).

стр. 8220

ومن أسرة (الفحيل) جماعة بارزون ولكنهم تسموا بأسماء مشابهة الأسماء أناس من التواجر فصعبت معرفتهم إلَّا إذا أشار مشير بأنهم الذين كانوا يلقبون بالفحيل، منهم الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله التويجري، درس عندنا في المعهد العلمي، وكان مقدامًا يحب الظهور في المنتديات كالنادي الأدبي في المعهد الذي كنا نقيمه ليلة في الأسبوع. ثم تمادى به طموحه بعد أن انتقل إلى الرياض، ثم تولى رئاسة تحرير صحيفة القصيم. ومن الفحيل هؤلاء الشيخ حمود بن عبد العزيز التويجري أحد الشبان الجامعيين النابهين وهو الآن - ١٤٣٤ هـ مدرس في مكة المكرمة. هذه مداينة بين عبد الله الرشيد الفحيل ومزيد السليمان المزيد والدين مائة وستون صاع حب أي قمح عوض عشرة أريل أيضًا ستة عشر صاع حب عوض مائة وأربعين وزنة عشب. وكانوا يحشون العشب في الربيع ويخزنونه علفًا للدواب في الصيف يبيعونه بالوزن مثلما يفعلون بالبرسيم حيث يبيعونه بالوزن. أيضًا ثلاثة أريل وخمسة عشر ربع وتفليسية. وقد قدمت أن الربع على لفظ الربع الذي هو نصف النصف هو عملة نحاسية تركية يساوي الأربعة منها ثلث ريال فرانسة، وأما التفليسة فإنها أقل من ذلك وأصغر، وهي أيضًا نقد نحاسي تركي صغير. والشاهد عبد الله الخويلدي. والكاتب إبراهيم بن محمد بن حمد الشاوي. والتاريخ ٢٤ محرم مبتدأ عام ١٢٩٥ هـ.

стр. 8221

ووثيقة أخرى هي إثبات شهادة الرشيد الفحيل بأن عند الحميدي ( ... ) ولم أستطع أن أعرف الكلمة التي في اسم أسرته لسعيد آل حمد (وهو المنفوحي) تسعة أريل، آخر قيمة الجمل الأملح، والأملح هنا الأسود. وقالت الوثيقة: وهن آخر ترمهن، والترم في لغتهم هو الأجل والحد الزمني طلوع صفر سنة ١٢٧٤ هـ. والكاتب محمد آل حمود (السفيِّر). التاريخ ٢ ذي القعدة من ١٢٧٣ هـ.

стр. 8222

وهذه شهادة الرشيد الفحيل أيضًا في وثيقة مداينة بين محمد البطي وبين سعيد آل حمد (المنفوحي) ومحمد البطي هذا هو من أهل خب الخضر، أحد خبوب بريدة الجنوبية. الوثيقة مؤرخة في شهر ربيع الأول من عام ١٢٧٥ هـ بخط محمد بن حمود (السفيِّر). وتتضمن شهادة رشيد الرشيد وسعدون وربما (آل جالس) ورشيد الفحيل. ومن الفحيل هؤلاء الذين سموا أنفسهم بالفحيل دون ذكر التويجري حمود بن علي الفحيل رأيت اسمه هكذا في كتابة له لوصية هيلة السعيد، ولم تصل إلينا الوثيقة المكتوبة بخطه، وإنما نقلها منه الشيخ خلف الراشد، وأرخ نقل ذلك في ذي الحجة سنة ١٣٤٢ هـ.

стр. 8223

الفحيل: على لفظ سابقه. أسرة أخرى صغيرة من أهل بريدة، صاروا يعرفون بالحوشان فقط، ذكرتهم في حرف الحاء. وأزيد هنا إيراد وثيقتين، إحداهما ذكر فيها حمود آل حوشان الفحيل وهي مداينة مختصرة بينه وبين سعد آل عبد العزيز والدين اثنان وثلاثون ريالًا فرانسة، وهي بخط عبد العزيز بن الشيخ صعب التويجري مؤرخة في عام ١٣٠٨ هـ. والثانية تتضمن وقفًا لمنيرة بنت محمد السليمي، وذكرت أن الوكيل على ذلك هو ابن أختها (حوشان آل حمود الفحيل) وهي مؤرخة في ٢ جمادي الآخرة سنة ١٣٤٤ هـ بخط عثمان بن صالح القاضي.

стр. 8224

الفَدَّا: أسرة صغيرة نابهة. جاء أوائلهم من (أشيقر) في الوشم إلى القصيم، أول من جاء منهم إلى بريدة عبد العزيز بن محمد الفدا، وهو جدّ العلامة الزاهد الشهير عبد الله بن محمد الفدا، وقد يقال فيهم ابن فدَّا. اشتهر منهم الشيخ عبد الله المذكور بالعلم والورع، بل الصلاح والتمسك بكل ما يمت إلى الدين بصلة إلى جانب حكمته وسعة أفقه. وهو من المشايخ المتمسكين بالعقيدة السلفية بتفاصيلها التي يمثلها العلماء من آل الشيخ أهل الرياض، وآل سليم في بريدة، ولذلك ذكره الشيخ عبد الله بن عمرو الذي هو أبرز أصحاب الشيخ ابن جاسر الذين أخذوا على المشايخ من آل سليم ومن شايعهم ما أسموه تشددهم وتشديدهم في الدين وبخاصة الإنكار على من سافر إلى بلاد الأمصار واعتبارها كلها من بلاد الكفار، وذلك في الرسالة التي بعثها الشيخ ابن عمرو إلى أمير نجد في وقته محمد بن عبد الله بن رشيد، وأوردت نصها الذي وصل إلي في ترجمة الشيخ عبد الله بن عمرو. وكنا ونحن من صغار الطلبة نسمع بالسيرة العطرة للشيخ عبد الله بن فدا من طلبة العلم، ومن العوام الذين كانوا يشيدون به وبحسن معاملته لمن يحتاجون إلى تعليم منهم. والشيخ عبد الله بن فدا هو أول من أم بالمسجد الذي صار لا يعرف حتى الآن إلا باسم (مسجد ابن فدا) ذلك المسجد الذي قام على بنائه راشد الحميد والد الراشد الحميد الذين اشتهروا بالوجاهة في الأعمال التجارية.

стр. 8225

كان راشد الحميد قد قام علي بناء ذلك المسجد مما دفعه من ماله وهو لا يستطيع أن يدفع كل ذلك، ومما حصل عليه من تبرعات المحسنين من أهل بريدة حتى اكتمل. فكان الشيخ عبد الله بن محمد بن فدا هو أول من أم فيه. واستمر يؤم الناس فيه إلى أن كبر سنه فأمَّ فيه ابنه عبد العزيز في حياة والده الشيخ عبد الله ثم توفي عبد العزيز وأبوه الشيخ عبد الله حيٌّ فعاد الشيخ إلى الصلاة فيه - أي إلى إمامة الناس فيه. ثم قال للجماعة: يا جماعة تراي ما أصلي بكم الآن وهذا ابني عبد الرحمن إن كان تبونه فخلوه يصلي بكم وإلَّا دوروا لكم إمام، فقالوا ما نبي إلَّا عبد الرحمن، ثم صار عبد الرحمن يصلي فيه إلى أن توفي عام ١٣٤٦ هـ وخلفه ابنه محمد فصلى فيه إمامًا إلى عام ١٣٦٠ هـ، ثم صلى فيه ابنه عبد الكريم وبقي فيه حتى الآن ١٤٢٤ هـ أي ٦٤ سنة. والشيخ الزاهد هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن فدا، توفي عام ١٣٣٧ هـ. أول من جاء من أسرة الفدا إلى بريدة هو عبد العزيز الفدا جد الشيخ الزاهد عبد الله بن محمد الفدا، كما قدمت فالشيخ هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز الفدا. وهو عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن فدا. هل له مؤلفات؟ إن الشيخ عبد الله الفدا لم يشذ عن القاعدة التي عليها مشايخه وزملاؤه من طلبة العلم في بريدة من احتقار النفس، وإنزالها أقل من منزلتها في العلم

стр. 8226

بحيث كانوا يرون أنهم ليسوا أهلًا للتأليف أو يرون أن العلماء الأوائل قد ألفوا في أصول الدين وفروعه ما لا مزيد عليه أما التاريخ والأدب والشعر فإنه لا محل له من الإعراب عندهم. ولذلك حتى إذا كان المرء منهم ذا ملكة أدبية لم يستطع تنميتها أو لم يرد ذلك. ولهذا السبب لم نجد عند علمائنا مؤلفات أو رسائل أو تاريخ على مقدار علمهم أو على مقدار التحديات التي واجهتهم. وقد سألت أحفاد الشيخ عبد الله بن فدا عما إذا كان يوجد لديهم له شيء من التأليف أو الرسائل؟ فذكروا أنه لا يوجد إلَّا ورقة واحدة في بيان الربا والتحذير منه، ولكنها فقدت في السنين الأخيرة. أما زهد الشيخ عبد الله بن محمد الفدا في الدنيا وترفعه عن مقابلة الحكام فضلًا عن الخضوع لهم فهو مما لا يكاد يوجد له نظير إلَّا في علماء السلف الصالح من الزهاد والعباد. وقد سألت زميلنا الشيخ عبد الكريم بن عبد الرحمن الفدا وهو حفيد الشيخ عبد الله فحدثني عن أبيه الشيخ عبد الرحمن الفدا الذي كان شاهد عيان عليها. قال: سأل عبد العزيز بن رشيد بعد أن تولى الحكم عن علماء القصيم فذكر له الشيخ عبد الله الفدا، وكان يسمع به قبل ذلك فأخذ معه عددًا من المقربين منه، وتوجهوا إلى بيت الشيخ بجانب المسجد الذي يؤم فيه وهو المعروف بمسجد ابن فدا الذي أم فيه زميلنا وصديقنا حفيده عبد الكريم الفدا خمسًا وستين سنة. قال ابنه عبد الرحمن: طرق ابن رشيد الباب على الوالد، وكان من عادته في بيته أن يلبس ثوب خام، والخام قماش خشن سميك نوعًا ما، ويضع ما

стр. 8227

يشبه الغترة من الخام أيضًا على رأسه. وكان ابن رشيد قد أرسل أحد رجاله قبل ذلك إلى الشيخ عبد الله بن فدا بأنه سيأتي إليه في البيت فلم يهتم بذلك. فلما طرق ابن رشيد الباب فتحه ابن فدا ووقف فيه. فقال عبد العزيز بن رشيد: السلام عليكم. فقال ابن فدا: عليكم السلام. فقال ابن رشيد: كيف حالك. فقال ابن قدا ولا يزال واقفًا بالباب مواجهًا ابن رشيد وهو أمير نجد الذي يخافه أكثر الناس شجاعة. فقال ابن رشيد: عساك طيب؟ فقال ابن قدا: الحمد لله. ثم سكت قليلًا ولم يقل له ابن فدا: تفضل أو ادخل ولو من باب المجاملة، كما يفعل بعض الناس. فانصرف ابن رشيد. وقال لأحد كبار أعوانه الذين كانوا معه: حنا اللي نبي نبين هو زهده صحيح وإلّا لا. يا فلان: خذ هذه النقود واذهب بها إليه وقل له: يسلم عليك الأمير عبد العزيز بن رشيد ويقول: هذي يتعاون بها على الذي يبي. وقد فعل الرجل، فردها ابن فدا، وقال: أنا لدي ما يكفي حاجتي ولا احتاج إلى دراهم.

стр. 8228

وكان الأمير ابن رشيد قد قال لصاحبه: إن رفضها قل له: يأخذها يعطيها طلبة العلم المحتاجين الذين يحضرون عليه في الدروس. وقد فعل الرجل فرفض الشيخ ابن فدا الدراهم لنفسه ورفض أن يأخذها للطلبة! ! فعرف ابن رشيد صدقه، وسلامة قصده. وينبغي أن نتذكر هنا أن الشيخ ابن فدا من المشايخ الذين يتزعمهم علماء آل سليم وهم يؤيدون آل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولذلك يعتبرون الملك عبد العزيز آل سعود إمامًا للمسلمين منذ أول ظهوره. فإذا ما استقبل الشيخ ابن فدا ابن رشيد بلقاء ليس وديًا فإن ذلك قد يكون مفهوم السبب عند بعض الناس وإن كان رفض النقود لا علاقة له بذلك. ومقابلة الملك عبد العزيز آل سعود: حدثني حفيده الشيخ عبد الكريم أن أباه عبد الرحمن بن الشيخ عبد الله الفدا، قال: جاء الملك عبد العزيز آل سعود ليزور والدي الشيخ عبد الله وهو يعرف انه لا يستقبل أحدًا، فأراد أن يصلي معه الظهر في مسجده الذي يصلي فيه إمامًا، فقال: وعندما حان وقت الإقامة وكان الشيخ يتنفل في العادة في مكان آخر من المسجد فرأى الملك عبد العزيز وسط الصف الأول وحوله العبيد والخويا المسلحون بانواع متعددة من السلاح مما لم يره في المسجد من قبل. وأقيمت الصلاة فصلى الشيخ بنا إماما وفي الصف الملك عبد العزيز ومن معه. وبعد الصلاة مباشرة انصرف الشيخ إلى غرفة صغيرة له تحت منارة المسجد اعتاد أن يتنقل فيها الشيخ فجعل يصلي. أما أنا - والكلام لابنه عبد الرحمن - فقد رحبت بالملك الذي قال: نبي نشوف الشيخ في بيته لأنه لم يسلم عليه في المسجد.

стр. 8229

قال: فاضطررت إلى أن أدخله في قهوتنا وهي قريبة السقف، وقد بدأ أحد أبنائنا يسوي فيها القهوة بحطب رطب حتى صار الإنسان لا يكاد يرى في داخلها شيئًا من شدة الدخان. قال: فدخل الملك عبد العزيز ومن معه للقهوة أي الغرفة التي تصنع فيها القهوة والدخان يعصف فيها، ونحن ننتظر والدي الشيخ أن يأتي حتى يسلم عليه الملك وينصرف، فذهبت إليه وبكيت عنده وقلت له: هذا الإمام جاء لنا وهو الآن في الغرفة السوداء. قال: فذهب معنا ودخل وسلم على الملك ولم يتبادلا كثير كلام وانصرف الملك عبد العزيز عنه. كتابة اسم الأسرة: وقد كتبت اسم هذه الأسرة (الفدا) هكذا بدون مد، لأن هذا هو ما رأيت الشيخ الزاهد عبد الله بن فدا يفعله، وهو أعلم وأعرف بذلك من غيره. وقد اجتمع لديَّ من كتاباته على الوثائق والمبايعات ونحوها العشرات، بل إنها قد تتجاوز ذلك إلى ما فوق المائة، وكل ذلك كان يكتب فيها اسمه عبد الله بن محمد بن (فدا). ولكنني سمعت وأنا فتى من حفيده محمد بن عبد الرحمن الفدا وهو طالب علم أم في مسجد جدة فترة أن اسمهم (المفدى) على لفظ اسم المفعول بمعنى الذي يفديه غيره، وليس (الفدا) الذي هو على صيغة اسم الفاعل بمعنى الذي يفدي غيره. وكان يحتج لذلك ويجادل به. ثم عرفت عددًا من أسرتهم أهل أشيقر، فكان بعضهم يكتبون اسمهم (الفدا) مثل الدكتور عبد العزيز الفدا مدير جامعة الملك سعود في الرياض، ورأيت بعضهم مثل أحد العلماء المدرسين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية يكتبه

стр. 8230

(المفدى) ويدافع عن ذلك فظننت أن ذلك كراهية منهم لاسم الفاعل (الفدا). وما زلت كذلك حتى عثرت على وثيقة بخط والد العلامة الزاهد عبد الله بن فدا وهو محمد بن عبد العزيز، فوجدته ذكر في اسمه (ابن مفدى) بصيغة المفعول، والوثيقة كتبها في عام ١٢٧٣ هـ وهي مدينة بين سليمان بن محمد السمحان (المدين) وبين غصن بن ناصر الذي هو من السالم كما سبق ذكر ذلك قريبًا، والذي هو ستمائة وزنة تمر تزيد ثمانين يحل أجلهن في صفر من سنة ١٢٧٤ هـ، واثني عشر ريال يحلن ( ..... ) ١٢٧٤ هـ. والشاهد في الوثيقة هو محمد الصالح آل جاسر والكاتب - كما ذكرنا - هو محمد بن عبد العزيز بن (مفدى). ومحمد بن عبد العزيز هذا هو أول من عثرنا على خطوطهم من هذه الأسرة الكريمة المتعلمة. وهذه صورة الوثيقة:
следующие страницы →