← Ансаб

Ансаб · id 147374

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Полный текст (11 097 стр.). Показаны 8296–8335 · переход к 8301.

стр. 8296

وقته في حِلق هذا الجامع وتأثر كثيرًا بوالده في الزهد والتقشف والورع والبعد عن الدنيا، وتَولَّى الإمامة بعد والده وبقي سنوات ثم استقال من الإمامة سنة ١٣٩٩ هـ. خلال فترة إمامة صالح الرشيد تَوَلَّى الخطابة في هذا الجامع فترة طويلة الشيخ علي بن إبراهيم المشيقح ثم صالح بن عبد الكريم المالك (١). خط عبد الله الفرج: كتب الشيخ عبد الله بن رشيد الفرج مجموعة طيبة من الوثائق ما بين مبايعات ووصايا وأمثالها بخطه الجميل الواضح ذكرت بعضها ولم أذكر أكثرها لأنها لم تكن من الوثائق القديمة التي أحرص على نقلها في هذا الكتاب. وهذا أنموذج من خطه ويتضمن مبايعة كتبها في ١٨ صفر عام ١٣٦٨ هـ.

стр. 8297

ويلاحظ أنه اقتصر في اسمه على اسمه وأبيه ولم يذكر لقب أسرته الفرج، وهذا كان شائعًا في وقته، إذا قال الناس: عبد الله الرشيد انصرف إليه وبخاصة في أوساط طلبة العلم والمتدينين. ومنهم عبد العزيز بن صالح الفرج كان صاحب مدرسة مشهورة معروفة قبل افتتاح المدارس الحكومية، وقد تخرج من مدرسته عدد من رجال بريدة ومن طلبة العلم الذين درسوا على المشايخ بعد الخروج منها. ولد في عام ١٣٢٠ هـ وتوفي عام ١٣٩١ هـ. وقد انضم مع مدرسته ومن شاء من تلاميذها إلى المدرسة العزيزية التي كان مديرها الأستاذ إبراهيم بن سليمان العمري، وصار مدرسًا في العزيزية مثلما كان الأستاذ محمد الوهيبي قد فعل من قبل في انضمامه إلى المدرسة المنصورية التي كنت مديرها حتى عام ١٣٧٢ هـ.

стр. 8298

أم عبد العزيز بن صالح الفرج سنوات في مسجد أحمد العييري في الشمال الشرقي من بريدة القديمة لذلك ترجم له الدكتور عبد الله الرميان، فقال: عبد العزيز بن صالح الفرج: تولى إمامة هذا المسجد - أي مسجد العييري - سنة ١٣٧٩ هـ واستمر في الإمامة حتى توفي ﵀ سنة ١٣٩١ هـ، فتكون إمامته في هذا المسجد في الفترة (١٣٧٩ هـ - ١٣٩١ هـ). قال العمري في ترجمته: ولد ﵀ في بريدة سنة ١٣٢٠ هـ ونشأ نشأة صلاح وتقوى، وتعلَّم القراءة والكتابة وأجاد الخط إجادة تامة، حتى صار مدرَّسًا له مدرسة خاصة. انقطع لتعليم القرآن والخط في مدرسته قرابة ثلاثين عامًا، وكان عليه سمت العلماء ووقار الصالحين، وهو أول من تعلَّمتُ عنده القراءة والكتابة في مدرسته الخاصة ﵀، فكان له أثر كبير وفضل عظيم في تعليمي ومواصلتي للدراسة الأولى (١). تعين مدرسًا في المدرسة العزيزية حتى أحيل إلى التقاعد ثم توفي ﵀ سنة ١٣٩١ هـ. وثائق للفرج: عثرت على وثيقة قديمة نسبيًا فيها ذكر جدهم الذي نسبوا إليه، وهو (فرج الزايد) إذ كانوا يسمون (الزايد) قبل أن يسموا بالفرج، والوثيقة مداينة بين فرج الزايد وعبد الله الخضير التويجري، والدين أحد عشر ريالًا فرانسة، يحل أجل وفائها في طلوع أي إنسلاخ شهر جمادى الأولى من عام ١٢٨١ هـ.

стр. 8299

والشاهدان الشيخ محمد العمر بن سليم وعبد الله الفرج، والكاتب الشيخ صعب بن عبد الله التويجري. والتاريخ ٧ من رجب سنة ١٢٨٣ هـ. وهذه الوثيقة مكتوبة في ٢١ صفر سنة ١٣٢٨ هـ بخط النائب عبد العزيز بن علي المقبل، نائب بريدة، ومعنى النائب كما هو معروف حتى الآن: الذي يتولى الحسبة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهي وثيقة شهادة بدين صادرة عن محمد العبد العزيز بن بطي و (إبراهيم الفراج الزايد). والدين لسليمان المحمد العمري، وهو مائتا صاع حب أي قمح وسبعون صاع شعير.

стр. 8300

والوثيقة التالية هي التي أشرت إليها في أول الكلام على هذه الأسرة، وتبين أن اسم إبراهيم الفرج الزايد قد تكرر فيها وهي شهادة مداينة، المدين فيها مجهول لنا حيث محي اسمه من الورقة، وهذا دليل على أنه قد أوفي دينه، وهذه طريقة عرفناها من الدائن وهو موسى بن عبد الله العضيب، أن يمسح اسم المدين إذا وفاه ما عليه من الدين، ولا يكتفي بخط أو خطوط على الوثيقة كما كان يفعل كثير من الدائنين إذا أوفى المدين لهم دينه. وقد كتبت الوثيقة في صفر من عام ١٣٣٠ هـ بخط سليمان بن محمد العمري والد الأستاذ صالح بن سليمان العمري أول مدير تعليم في القصيم.

стр. 8301

ووجدت وثيقة أخرى فيها ذكر (إبراهيم الفرج الزايد) مما يدل على ما ذكرناه من أن اسم هذه الأسرة كان في القديم (الزايد) قبل أن يكون اسمهم الفرج. وذلك في وثيقة مؤرخة في دخول شعبان عام ١٣٢٣ هـ بخط عبد العزيز بن علي المقبل.

стр. 8302

الفَرَج: أسرة أخرى صغيرة من أهل بريدة. اشتهر منهم في آخر القرن الثالث عشر إبراهيم الفرج المسمى بالكراع. وكنا نظن قبل ذلك أن (الكراع) لقب لا يحبه المذكور ولذلك لم أذكره فيما سودته من هذا الكتاب لأول مرة غير أنني وجد ذلك مكتوبًا في الوثائق، كما دخل في المأثورات الشعبية. أما الوثائق فإن الذي بين أيدينا منها قد يستدل منه على أن (الكراع) ليس لقبًا وإنما هم اسم الأسرة قبل أن يتسموا بالفرج الذي كان بدون شك اسم أحد آبائهم، ولذلك قالت الوثيقة المسمى بالكراع ولم تقل الملقب بالكراع. وهذه الوثيقة مؤرخة في عام ١٢٨٩ هـ وتتعلق بدين أو جز من دين تسلمه إبراهيم الفرج هذا من ناصر بن سليمان السيف الذي كان يتولى تصفية تركة على الحريِّص وإيفاء دينه لدائنيه، وقد كتبت فيها أسماء الدائنين وما تسلموا من ناصر السيف من دين أعلاها تتعلق بما قبضه علي الجميعة والتي تحتها لعبد الرحمن العبد الله السيف، وتحتها لمحمد الربدي وهو رأس أسرة الربدي أهل بريدة والتي تحتها لإبراهيم الفرج المسمى (الكراع)، وكلها مؤرخة في عام ١٢٨٩ هـ. وتقول الوثيقة المتعلقة بإبراهيم الفرج: بسم الله أقر إبراهيم الفرج المسمى الكراع بأن وصله من ناصر السليمان بن سيف أربعة أريل من طرف دينه على علي الحريِّص شهد على ذلك يوسف العبد الله المزيني وشهد به كاتبه.

стр. 8303

والسطر الأخير غير موجود ولكن الكاتب بغير شك هو علي العبد العزيز بن سالم، فهذا هو خطه وهو الذي كتب الكتابات الثلاث السابقة لهذه. وجاء تلقيبه بـ (الكراع) مباشرة أي من دون أن يقال إنه الملقب به، وإنما قالت الوثيقة (شهد على ذلك إبراهيم الفرج الكراع). وهي مؤرخة في ١ محرم من عام ١٣١١ هـ مكتوبة بخط محمد الرشيد الحميضي، وتتضمن محاسبة بين علي العبد الله الملقب الدحية راع القصيعة وبين عبد الله المقبل عن الدين الذي بذمة علي العبد الله، والشاهد الوحيد فيها هو إبراهيم الفرج المذكور.

стр. 8304

وكون إبراهيم الفرج هذا له دين على (علي الحريِّص) ولو قليلًا يدل على أنه ذو مال، وهذا له أدلة غير هذا منها شراؤه لنصيب من قليب في النقع سيأتي ذكره قريبًا. وكان له حائط مزدهر وفلاحة واسعة في جنوب العكيرشة مما يلي خط الرياض في السادة حاليا يخترقها أو يحاذيها شارع الناقلات في جنوبيه. وعندما تغلب الأمير محمد بن عبد الله بن رشيد على أهل القصيم فهزمهم في واقعة المليدا عام ١٣٠٨ هـ نزل في الرفيعة التي تقع شرقًا من العكيرشه فأحضر له إبراهيم الفرج علفًا للخيل من قت أي برسيم مزدهر وعليقًا للخيل من الشعير ونحوه، إلى جانب لقيمي لمطبخه، وتمرًا من السكري المغمى، ولما رأى ابن رشيد

стр. 8305

هذا منه وهو لا يعرفه استكثره وقال له: ما اسمك؟ قال إبراهيم الكراع. فقال ابن رشيد أنت ما انتب كراع أنت طويل الذراع، وطويل الذراع: مدح عند العرب في القديم والحديث. ويروى أنه قال له أيضا: أنت ما انتب كراع أنت ذنبه، والذنبة: ألية الخروف وهي من أنفس ما في لحمه في ذلك الوقت. ويدل على أن (إبراهيم الفرج) هذا كان صاحب أملاك هذه الوثيقة التي تدل على أنه تملك حصة في قليب في النقع، والقليب في اصطلاحهم هي البئر التي تتبعها أراض زراعية تزرع حقولًا كالقمح والشعير والذرة. وهذه الوثيقة مؤرخة لثلاث خلت من شهر ذي القعدة - أي يوم السابع والعشرين منه - عام ١٢٦٧ هـ وهي بخط الكاتب الواسع الصيت في الكتابة سليمان بن سيف. وتذكر الوثيقة أن عبد الله العميم و (إبراهيم آل فرج) قد أدخلوا سليمان الصالح بن سالم معهم في قليب محمد الزيد المعروفة بالنقع لسليمان ثلث ولعبدالله ثلث ولإبراهيم ثلث، أي ثلث تلك القليب، على أن سليمان ما يسوق من الصبرة، وهي الإجارة الطويلة المدى شيئًا ثم ذكرت الوثيقة أن القليب المذكورة قضبه عبد الله وإبراهيم المذكورين بثلثمائة صاع حب أي حنطة. وخط الوثيقة لا بأس به والخطوط التي عليها على هيئة تشطيب لا تمنع من قراءتها، ولذلك لن أنقلها بحروف الطباعة، وإنما أذكر بعض الأشياء فيها التي تحتاج إلى إيضاح. فالشخصيات المشتركة في القليب المذكورة وما يتبعها من أراضٍ هي

стр. 8306

عبد الله العميم من أسرة (العميم) أهل القصيعة وقول الوثيقة بأن القليب بالنقع هو صحيح معروف أدركناه عندما لم يكن في النقع أي شيء إلَّا هذه الآبار التي تزرع عليها الحبوب وما عدا ذلك هي أرض قفراء، ومحمد الزيد الذي نسبت إليه القلب المذكورة هو من (الزيد) الذين هم أسلاف العضيب من آل سالم. وقولها: والقليب قضبه أي قضبها والقضب هنا يراد به ما يشبه الاستئجار، فعبد الله العميم وإبراهيم الفرج (قضبوا) القليب بمعنى أنهما اتفقا مع الشريك الثالث وهو سليمان بن صالح آل سالم على أن يدفعوا ثلثمائة صاع، وهو الحب في السنة مقابل أن يستغلا هذه القليب لهما بالزرع. والشاهد فيها هو علي العبد العزيز، وهو علي بن عبد العزيز بن سالم من أسرة سليمان الصالح ومحمد الزيد المذكورين. وهذه صورة الوثيقة:

стр. 8307

ومع ما عرف عن ثراء إبراهيم الفرج الملقب الكراع فقد وجدت وثيقة تدل على أنه استدان مبلغًا من المال من محمد الرشيد الحميضي هو ثمانية وعشرون ريالًا فرانسة. وهذا ليس بغريب فقد لاحظنا أن بعض الناس ذوي الأحوال المالية الطيبة قد يستدينون لظرف من الظروف. ويدل على أن إبراهيم الفرج ثري أن الحميضي لم يطلب رهنًا عليه لقاء ذلك الدين والعادة أن الدائنين لا يتخلون عن الرهن ولكنه - وفيما يظهر من الوثيقة واثق من الحصول على الدين من دون رهن. والوثيقة مكتوبة في عام ١٣١٠ هـ مما يظهر من حلول الدين فيها انسلاخ جمادى الثاني من عام ١٣١١ هـ بخط عبد الله المقبل، والشاهد فيها مبارك العليان. ويلاحظ أنه ذكر فيها اسم الرجل ولقبه الكراع كالتي قبلها مما قد يستدل به على أنه يوجد شخص آخر يسمى إبراهيم الفرج فذكر اللقب للتمييز بينهما. ووجدت وثيقتين تاريخهما متقارب ذكرت واحدة منها اسمه بأنه إبراهيم آل فرج الشريف، وذكرت الثانية باسم (إبراهيم الفرج تابع الشريف).

стр. 8308

الأولى منهما تدل على ما ذكرناه أي على كونه يستدين مع أن له ثروة معروفة، وتلك عادة لبعض الأثرياء أن يتوسعوا بالإستدانة رجاء أن يتسع لهم الربح. وهذه الوثيقة مكتوبة في عام ١٢٦٩ هـ لأن الدين الذي فيها يحل أجل الوفاء به في عام ١٢٧٠ هـ والعادة في مثل هذا أن يكون تأجيل الدَّين إلى سنة واحدة. والدَّيْن الذي فيها هو ثمانية وستون ريالًا يحل أجلها في المحرم سنة ١٢٧٠ هـ والدائن هو الثري الوجيه محمد بن عبد الرحمن الربدي، وأرهنه بهذا الدين زرعه بالعكيرشة. والشهود على ذلك ثلاثة فهد الحميدي وهزَّاع الذي هو من الهزاع أهل بريدة، وليس هو رئيس الأسرة هزَّاع الرسيس فذلك أقدم عهدًا من هذا والثالث علي آل عبد الله ولا أعرفه لأنه لم يذكر لقبه ولا اسم أسرته. والكاتب لبيدان بن محمد. وتحتها أخرى إلحاقية تذكر أن للربدي عند المذكور أيضًا تسعة أريل سلف. وأيضًا أقر إبراهيم الفرج بأن في ذمته لمحمد آل عبد الرحمن الربدي خمسة عشر ريالًا ثمن البكرة الصفراء يحل أجلهن في المحرم افتتاح سنة ١٢٧٠ هـ. ولك أن تعرف مقدار القوة الشرائية للريال إذا تأملت هذه الوثيقة التي تذكر أن بكرة وهي الفتية من النوق ثمنها خمسة عشر ريالًا، وهي تساوي الآن ثلاثة آلاف ريال على وجه التقريب. وتحتها وثيقة أطول من هذه تتضمن إقرارًا بأنه عنده للربدي تسعة وثمانين ريالًا سلف وهذا يدل على أن إبراهيم الفرج ثري وإلا لما أعطاه الربدي هذا المبلغ سلفًا أي قرضًا بدون فائدة. قالت الوثيقة وهن آخر حساب بينهما. والشاهدان محمد آل هديب وحسين الذي هو حسين الهديب أيضًا.

стр. 8309

والتاريخ غرة صفر الخير سنة ١٢٧٢ هـ وغرة الشهر أوله. وإضافة صفر إلى الخير من باب التفاؤل بذلك، وعكس ذلك يتشاءمون به.

стр. 8310

الوثيقة الثانية: والوثيقة الثانية كتب فيها اسمه: إبراهيم الفرج تابع الشريف راعي العكيرشة وهو صاحب العكيرشة. والوثيقة مداينة بينه وبين سعيد الحمد وهو ابن سعيد الملقب بالمنفوحي. والدَّين عشرون ريالًا مؤجلات يحلن طلوع ربيع الثاني سنة ١٢٧٧ هـ. والشاهد حمد الإبراهيم بن مبيريك، وهو من المبيريك الذين هم أبناء عم للمشيقح. والكاتب علي آل عبد العزيز بن سالم من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكني في بريدة.

стр. 8311

ذكر لي إبراهيم المسلم الفرج أن جده إبراهيم الفرج توفي عام ١٣٢٨ هـ. ومن أسرة الفرج هؤلاء مسلم بن إبراهيم الفرج كان من رجال عقيل المعروفين، وكان إخباريًا حسن المذاكرة، لطيف المعشر، ويكفي عن وصفه بذلك كونه صديقًا للنبيه الوجيه سليمان بن ناصر الوشمي. حدثني عثمان بن عبد الله الدبيخي قال: سمعت والدي يثني على مسلم الإبراهيم الفرج، ويقول: هو رجل من الرجال عرفته بذلك في بريدة وفي الشام ومصر. ومعلوم أن عبد الله الدبيخي المذكور كان من كبار رجال عقيل تجار المواشي ووجهائهم. توفي مسلم بن إبراهيم الفرج هذا في عام ١٤٠٢ هـ عن ٨٦ سنة. وابنه إبراهيم بن مسلم الفرج هو صاحب المؤلفات التي أولها كتاب (العقيلات). عندما ألفه أرسل إليَّ نسخة منه، وقال: أرجو أن تلقي نظرة عليه وتقدم له. ولما قرأته وجدت أن مؤلفه ليست له يد في النحو ولا الصرف ولا علم اللغة، لذا لم يمكني أن أقدم له إلاَّ إذا أصلحت الأخطاء النحوية واللغوية فيه، وإلا فإن فيه معلومات جيدة عن (العقيلات) الذين هم جمع عقيلي وأهم ما فيه أن أكثر المعلومات فيه لم تنشر من قبل، ونحن بحاجة إلى أن تنشر مثلها وأكثر منها. وكان بإمكاني أن أصحح ما في الكتاب من أخطاء نحوية ولغوية ولكنني كنت جربت قبل ذلك أن أفعل أول من فعلت معه مثل ذلك صديقي الأمير سعود بن هذلول أمير منطقة القصيم الذي ألف كتابه: (ملوك آل سعود) وقد طلب مني أن أصحح الأخطاء النحوية واللغوية فيه ففعلت من دون أن أنقل أو أغير الفكر والوقائع فيه، فصار من يقرأه يظن أن هذا عمل المؤلف مع أنني كتبت له مقدمة وكتبت على طرة الجزء الأول منه: راجعه وقدم له محمد

стр. 8312

العبودي، ثم فعلت مثل ذلك مع كتاب آخر، ولم يسجل أحد ذلك فصرت أتحرز من أن أفعل ذلك مرة أخرى. وبعد أن بقي الكتاب عندي فترة وكان مكتوبًا على الآلة الكاتبة أخذه مؤلفه مني وعرضه على الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون من أجل طبعه، ولكنها اشترطت عليه أن يحضر تزكية مني للكتاب، ثم كتبت الجمعية إليَّ كتابًا تسألني عن رأيي فيه وفيما إذا كان من المستحسن أن تطبعه الجمعية فأجبتها بما ذكرته سابقًا من أن فيه معلومات مفيدة لم تسجل من قبل، ولكن فيه أخطاء نحوية ولغوية، ثم طبع بعد ذلك. وألف إبراهيم المسلم المذكور كتابًا آخر بعنوان: (رحلتي مع العقيلات) صار له صدى قويّ عند الناس، ثم صدرت له مؤلفات غيرهما. الفرج: أسرة أخرى من أهل ضراس كانت تملك فيه أملاكًا من النخيل والأراضي، وكانوا يستدينون على عادة الفلاحين من سليمان بن محمد العمري، ووجدت وثائق كثيرة تتعلق بذلك. كما وجدت مبايعة بينه وبين علي وحمد ابني عبد الله بن محمد الفرج. وهذه صورة بعض المداينات مختومة بصورة المبايعة المكتوبة بخط الشيخ عبد الله الوايل التويجري من أهل ضراس في صفر عام ١٣٤٥ هـ. وأولها هذه المبايعة المؤرخة في عام ١٣٣٩ هـ. بخط عبد العزيز بن إبراهيم الهزاع. والمبيع أرض لعبد الله بن محمد الفرج بجنوبي ضراس الدارجة عليهم من الضالع بجميع توابعها من أثل فيها خمس ركز، والركز جمع ركزة وهي

стр. 8313

من الأثل الشجرة التي اتسعت، وقد فصل ذلك فذكر أن المبيع يشمل جذعهن وقطعهن، وذلك أن الأثل يقطع منه الخشب فينشأ بديل عنه من جديد أغصان تكون بعد مدة ست سنين أو سبع خشبًا ذا قيمة، والثمن عشرون ريالًا وهي دين ثابت في ذمتهم وأبيهم أي وفي ذمة أبيهم. والشاهد ناصر البراهيم العبودي وهو ابن عم والدي. والتاريخ سنة ١٣٣٩ هـ ولم يذكر اليوم ولا الشهر.

стр. 8314

الفرَج: أسرة أخرى صغيرة أظنهم من أهل ضراس، وصف أحدهم وهو منصور الفرج بأنه غلام التواجر، والتواجر جمع تويجري. رأيت وثيقتين فيهما مداينة بين منصور الفرج هذا وبين سليمان بن محمد العمري. والأولى مؤرخة في ٣ صفر من عام ١٣٢٨ هـ. والدين فيها مائة وسبعة عشر وزنة تمر عوض أي ثمنها سبعة ريالات، وأيضًا أربعة أريل تمر الجميع يحلن في رمضان سنة ١٣٢٨ هـ. والرهن غريسه وهو النخل حديث الغرس، يقع في جنوب ضراس. والشاهد عبد العزيز العبد الكريم الشدوخي. والكاتب النائب عبد العزيز بن علي المقبل. وتحتها دين إلحاقي. الشاهد فيه عنيزان بن صبر. والكاتب هو نفسه عبد العزيز بن علي المقبل. التاريخ ٢٠ ربيع الأول عام ١٣٢٨ هـ.

стр. 8315

والوثيقة الثانية: الدين فيها عشرون ريالًا فرانسة ثمن الحمارة الخضراء هكذا يصفون الحمار بالخضرة إذا كان لونه أسمر وإلا فإنه لا يوجد حمار أخضر كخضرة الطيور مثلًا. ومن الطريف أن سليمان العمري اشترط على منصور أنه داخل مدخاله يعني من صفقة شراء الحمارة لأن سليمان - كما يقول ما شري تلك الحمارة إلا

стр. 8316

لها يومين قبل يبيعها على منصور، وصبر منصور على جميع ما بها. لأن بعض الدواب لا يبين العيب فيها إلَّا بعد وقت. والشاهد عبد الرحمن المزيني راع البصر. والكاتب عبد العزيز المقبل. والتاريخ ١٣٢٨ هـ.

стр. 8317

ووجدت تأكيدًا لهذا الدين في ورقة مختصرة أقر فيها عبد الكريم بن منصور الفرج بأنه مرهن سليمان آل محمد (العمري) قعودًا أملح، والأملح: الأسمر اللون بالدين الذي في ذمة أبيه منصور. شهد بذلك كاتبه يوسف العلي بن بَيْوُض في ١٣ رجب ١٣٢٨ هـ. الفَرْحان: من الفرح، وهذه أسرة صغيرة جدًّا من أهل بريدة كان لأحدهم بيت في شمال بريدة القديمة، يقع إلى الشمال من مسجد عبد الرحمن بن شريدة، في أسفل الزقاق الذي فيه بيتنا، ولم يكن في ذلك البيت إلَّا امرأته وبنات لها، إذ كان أبوهم قد توفي فكان عم البنات وهو الشاعر المعروف (صلطان زين العين) بن فرحان يأتي إليهن، ويصلي معنا في مسجد ابن شريدة. وهم من الأعراب الذين تحضروا، يرجع نسبهم إلى (عنزة). كان صلطان بن فرحان المعروف بزين العين شاعرًا عاميًا مجيدًا، ولم يكن للشعر سوق نافقة عند الناس في تلك العهود التي عقلنا فيها الأمور وهي على وجه التقريب ابتدأت من عام ١٣٥٥ هـ فكان الذين يجلسون إليه ويعزمونه يستمعون إلى شعره من أهل حارتنا هم (الطامي) إلى جانب بعض الأعراب المتحضرين.

стр. 8318

ولا أزال أذكر (صلطان بن زين العين) هذا قصير القامة يلبس عقالًا سميكًا ويذهب مثل غيره إلى جردة بريدة يوميًا لأنها سوق البيع والشراء بالماشية من الإبل، والغنم، وكان يشتري فيها ويبيع ولكن على نطاق ضيق. وقد ألف قصيدة بل أرجوزة من الشعر العامي في الذين يتاجرون بالإبل في بريدة فمدح منهم أناسًا وذمَّ آخرين. وقد سبق ذكر ذلك في حرف الزاي و(السلطان بن زين العين) هذا شعر كثير قوي في أغراض أخرى من أعراض الشعر. وجدت في دفتر موسى بن عبد الله العضيب الذي كانت وفاته في عام ١٣٣٨ هـ وثيقة بخط يحيى بن سليمان الذي هو يحيى بن سليمان المعروف بالطريقي، تتضمن وكالة المشوح بن محمد المشوح، ومعظم الكتابات المؤرخة في دفتر موسى العضيب كانت في عشر الثلاثين من القرن الرابع عشر. والشاهد فيها هو مبارك الحمد (الحميد) وإلَّا فإن الكاتب نسي أن يؤرخ الكتابته، أو لم ير أهمية لذلك. ولا شك في أن سبب وجودها في دفتر موسى العضيب هو أنه كان جارًا للفرحان المذكورين كما نعرفه فكلاهما من جماعة مسجد ابن شريدة. وهذه صورة الوثيقة:

стр. 8319

ووثيقة أخرى مؤرخة في عام ١٣٠٥ هـ بخط عبد العزيز بن الشيخ صعب التويجري، وتتضمن إثبات مداينة بين (فرحان زين العين) وبين محمد الرشيد الحميضي، والدين ثمانية أريل وربع ريال ثمن كورجة مرود. و(المرود) غطاء سميك لرأس المرأة وكتفيها تلبسه نساء الأعراب، وقد أدركناهم يشترونه لنسائهم ولا تكاد الحضريات يلبسنه لأنهن أستعضن عنه بالشيلة التي هي أخف وألطف من (المرود). والكورجة: العشرون من الأشياء، وكانت بعض السلع تأتي إليهم معبأة من منشئها الذي صنعت فيه قد جعلوها عشرين، عشرين، فكل عشرين منها تسمى (كورجة). والشاهد على ذلك مشيري الجناحي، وقدمت القول بأن مشيري: تصغير مشاري.

стр. 8320

الفَرْحان: أسرة أخرى من أهل القصيعة. يرجع نسبهم إلى شمر. منهم ذياب الفرحان شاعر، خطب امرأة من السيف الذين منهم علي الخلف السيف اسمها شايعة بنت عبد الله السيف، فعرض عليها والدها ذلك فلم ترغب الزواج منه، فاعتذر أبوها إليه بأنها لم توافق. ولكن (ذياب الفرحان) لم ييأس فصار ينظم فيها الشعر ويسمعها منه بغنائه، فمالت إليه ثم قبلت الزواج منه وتزوجته، وذلك في النصف الثاني من القرن الثالث عشر.

стр. 8321

وجدت ذكر أحدهم وهو ضيف الله الذياب الفرحان راع القصيعة في ورقة مداينة بينه وبين محمد الرشيد الحميضي، الدين فيها خمسة عشر ريالًا باقي ثمن القعود الأملح مؤجلات يحلن طلوع شعبان سنة ١٣٠٦ هـ. ومعني طلوع شعبان وقت انقضائه وفيها أن ضيف الله أقر بأنه محولٍ محمد - الحميضي - على خاله عبد الرحمن السيف راعي الصوير. الشاهد على ذلك مبارك العليان وشهد به كاتبه عبد الله آل حنيشل في ٢٩ جمادى الأولى سنة ١٣٠٦ هـ.

стр. 8322

وجدت ثلاث وثائق تتعلق بعبدالله بن يحيى الفرحان الذي كان يملك دارًا في بريدة ونخلًا في خب الخضر أحد خبوب بريدة الغربية. وظني أنه من هذه الأسرة التي هي أسرة الفرحان أهل القصيعة ثنتان منهما بتاريخ واحد، فكلتاهما كتبت في ١٦ من شهر صفر الذي وصف بأنه صفر الخير، وإضافته إلى الخير أن بعض الناس كانوا يتشاءمون من هذا الشهر ويخافون أن يصيبهم فيه سوء. وسنة كتابتها هي ١٢٦٩ هـ. والكاتب للوثيقتين واحد هو حمد بن سويلم إلا أن الشهود فيهما مختلفون فواحدة منهما فيها ثلاثة شهود اثنان إخوان هما صالح الذياب وأخوه الحميدي، والمفهوم أنهم من الذياب أهل الخضر، والثالث هو علي العبد الله الذيب وهو من أسرة السالم الكبيرة، ومن نسله العقيد محمد بن علي الذيب الذي كان قائد الحرس الملكي في عهد الملك عبد العزيز آل سعود ﵀. والثانية الشهود فيها اثنان هما صالح الذياب والحميدي بن مزروع. ولكن موضوعهما مختلف فواحدة هي وثيقة محاسبة بين عبد الله آل يحيى الفرحان وبين سعيد الحمد (المعروف بالمنفوحي). وذكرت الوثيقة أنه صار أخر حساب ثابت بذمة عبد الله آل يحيى لسعيد (الحمد) خمسة آلاف وزنة تمر (تنقص) مائة، حسبما قرأنا كلمة (تنقص) في الوثيقة وهي ليست واضحة. وذكرت الوثيقة أن هذه الخمسة آلاف وزنة تمر حالَّات أي يجب دفعها فورًا، يعني أن دفعها ليس مؤجلًا. وأقر عبد الله أنه مرهن سعيد على هذا الدين ملكه المعروف الكاين بالخضر.

стр. 8323

الوثيقة الأخرى: والوثيقة الأخرى التي هي الثانية هي وثيقة مبايعة باع بموجبها عبد الله بن يحيى الفرحان علي سعيد الحمد داره المعروفة الكاينة بقبلي بريدة، وهي معروفة بينهما. والثمن أربعون ريالًا وهي دين ثابت حال في ذمة عبد الله ثم ذكرت الشهود الذين تقدم ذكرهم. والوثيقة الثالثة: الوثيقة الثالثة مكتوبة بعد الوثيقتين الأولى والثانية بأربع سنين، وهي مبايعة بين سعيد الحمد (الدائن) وبين عبد الله اليحيى الفرحان. والمبيع نخل عبد الله اليحيى الفرحان الكابن في الخضر. والثمن: أربعة آلاف وزنة تمر وستة وعشرون ريالًا وكل الثمن هو - كما ذكرت الوثيقة - دين ثابت في ذمة عبد الله السعيد أسقطها سعيد عن ذمة عبد الله وعشرة أريل أقر عبد الله أنها وصلته من سعيد. ثم ذكرت الوثيقة تحديد الملك بمعنى النخل وما يتبعه من أرض وبئر وأثل ودار وطريق حي وميت. والشهود على ذلك خمسة، فيهم اثنان من المشاهير خضير الخميس وناصر العثمان الصبيحي. والكاتب الشيخ إبراهيم بن عجلان. والتاريخ: ٩ ربيع الأول سنة ١٢٧٣ هـ.

стр. 8324

الفرحان: أسرة أخرى صغيرة من أهل بريدة. أصلها رجل واحد اسمه بشر بن فرحان كان من رجال أمير بريدة والقصيم عبد الله بن فيصل الفرحان. ولكنه كان قوي الشخصية تزوج من بريدة، وصار له فيها نسل، منه ابن له في سني كان يدرس معنا في المدرسة. واشتري عقارًا وتملك بيوتًا في بريدة مما استدعى ذكره في عدة وثائق فيها. منها هذه الوثيقة المؤرخة في عام ١٣٤٢ هـ وهي بخط عبيد بن عبد المحسن والد المشايخ من آل عبيد المعروفين. وهي وثيقة مبايعة، البائع فيها هو عبد الكريم بن إبراهيم بن عبود (العبودي) وهو ابن عم والدي، والمشتري بشر بن فرحان، والمبيع حوش واقع في قبلي بريدة، والثمن مائة ريال، والشهود عبد العزيز بن إبراهيم الغصن من الغصن الجرياوي وعبد الله المنصور الصانع. والتاريخ آخر شهر محرم أول سنة ١٣٤٢ هـ. وذكر في أسفلها أن الحوش دارج على عبد الكريم من مريم اليوسف الغيثار، بمعنى أنه اشتراه منها ومريم دارج عليها من قاسم العلي أي قد اشترته من قاسم العلي، ولا فيه شبهات - كلهم حاضرين - ومع ذلك صدق الشيخ القاضي عمر بن محمد بن سليم على صحة المبايعة، ولكن تاريخ تصديقه عليها كان متأخرًا عن تاريخها، إذ كان في ١٣ رجب سنة ١٣٥١ هـ.

стр. 8325

وقد بنى (بشر بن فرحان) بيتا في هذا الحوش سكنه سنوات ثم باعه على الوجيه (حمد بن عبد المحسن التويجري) مدير مالية بريدة. ووصف بموجب وثيقة شرائه بأنه بيت بشر المعروف في بريدة جنوب العجيبة الدارج عليه حوشًا من عبد الكريم البراهيم بن عبود.

стр. 8326

والثمن كثير بالنسبة إلى ثمنه الأصلي، إذْ هو ألف وثمانمائة وخمسون ريالًا عربيًّا. وذكرت الوثيقة بأن (حمد التويجري) اشترى هذا البيت ووقفه وقفًا على مؤذن مسجد الجامع في بريدة وقفًا منجزًا، وذلك بأمر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل. والشاهد هو الشيخ علي العبد العزيز العجاجي، والكاتب هو الشيخ عبد الله الرشيد الفرج، والتاريخ ٢٧ رجب سنة ١٣٦١ هـ. وقد سجل الشيخ القاضي عمر بن محمد بن سليم على البيع بأنه صحيح لازم، وذلك في ٢٧ رجب سنة ١٣٦١ هـ. الفَرَحْان: أسرة أخرى صغيرة من أهل ضراس انتقلوا إلى المريدسية ثم بريدة.

стр. 8327

الفُرهود: بضم الفاء وإسكان الراء ثم هاء مضمومة أيضًا فواو، وآخره دال. ليست لدي معلومات كافية عن هذه الأسرة ولكنني وجدت وثيقة مكتوبة في عام ١٢٩٥ هـ ذكر فيها اسم (حمود العبد الله الفرهود) و (تركي العلي بن فرهود). والوثيقة تتضمن مداينة للمذكورين مع الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم ذكر فيها أن الدين يحل في جماد التالي أي جمادي الثانية من عام ١٢٩٦ هـ. والعادة أن تكون كتابة الدين قبل حلوله بسنة واحدة. وهي بخط عبد الله بن علي الصنيع، والشاهد فيها (نصار العلي) ولم يذكر إلى أي (النصار) ينتمي، فالنصار في بريدة عدة أسر سيأتي بياناها في حرف النون بإذن الله.

стр. 8328

وجاء ذكر (فرهود) ربما كان رأس أسرة الفرهود هؤلاء في سياق ورقة هبة من عثمان الرميان إلى إبراهيم الشماسي. والهبة نصيبهم من جدتهم أي من ملك جدتهم الذي ورثوه منها بعد موتها. قالت الوثيقة ونصيبه من (فيد فرهود) وفيد فرهود ملك فرهود الذي هو حائط النخل. والشاهد على ذلك عبد الله بن محمد الحصين من أهل اللسيب. والكاتب عبد الرحمن بن عبيد. والتاريخ: رجب من سنة ٥٨ وهي سنة ١٢٥٨ هـ.

стр. 8329

الفْرَيْج: بصيغة تصغير الفَرَج، وربما كان تصغير اسم (فرَج) وهو بالجيم المنقوطة في آخره. من أهل بريدة واللسيب. منهم عبد العزيز ... الفريج كان صاحب دكان في أعلى سوق بريدة كان مشهورًا بالصدق والأمانة، ومحبوبًا من الناس. وكان تاجرًا ناجحًا، وقد أدركته وسمعت الناس يثنون عليه. مات دون أن يعقب أبناء ويقال: إنه عقيم لم يولد له ذرية. ومنهم محمد بن إبراهيم الفريج كان صاحب دكان بالرياض. ورد اسم (علي الفريج) في وثيقة مداينة بينه وبين علي العبد العزيز السالم مؤرخة في ٢٤ ربيع الثاني من عام ١٢٩٩ هـ بخط يوسف بن عبد الله المزيني. والشاهد فيها عبد المنعم المطوع وهو رأس أسرة العبد المنعم أهل بريدة وجميعهم من ذريته، والمراد بالمطوع في نسبته أسرة (المطوع) المشهورة في بريدة الآتي ذكرها في حرف الميم. وهذه صورة الوثيقة:

стр. 8330

وجاء في وثيقة أخرى ذكر محمد الفريج، وأنه نزيل اللسيب فهم - كما قلنا - من أهل اللسيب في الأصل. وهذه الوثيقة مؤرخة في عام ١٣٣٧ هـ حسب ظاهر صنيع الكاتب في أن أول الدين فيها يحل في عام ١٣٣٨ - فهي وثيقة مداينة بين محمد الفريج من أهل اللسيب وبين عبد العزيز بن عبد الله بن رميان. والدين كثير فهو ألفان وأربعمائة وزنة تمر، نصفهن ألف ومائتان سَلَم، والسَلَم سبق أن شرحته وأنه في مثل هذه الحالة شراء تمر قبل أوان التمر من فلاح يملك نخلًا، ودفع النقود إليه لينتفع بها. وأداء التمر موجل آجالًا لست سنين كل سنة يحل منه أربعمائة وزنة تمر. وأول النجوم وهي الأقساط الستة هذه يحل في عاشورا، وهو شهر محرم سنة ١٣٣٨ هـ وآخرهن يعلم من مبتدأهن.

стр. 8331

والرهن: ملك محمد الفريج في جنوبي اللسيب. والشاهد عمر بن ظاهر، والظاهر أسرة معروفة من أهل اللسيب سبق ذكرهم في حرف الظاء، ولم أر بقية الوثيقة.

стр. 8332

وقد كثرت الوثائق التي تتضمن مداينات بين عبد العزيز بن عبد الله الرميان (دائن) وبين عدد من أسرة الفريج (مدين). من ذلك واحدة مؤرخة في ١٠ شعبان سنة ١٣٤٩ هـ، المستدين فيها هو عثمان المحمد بن فريج. وثانية المستدين فيها هو عبد الله المحمد بن فريج. وثلاث تتعلق بدين على عبد العزيز بن علي الفريج، والدائن هو عبد العزيز بن عبد الله الرميان. وتاريخ الثالثة هذه في رمضان عام ١٣٥٨ هـ بخط سعد بن محمد العامر. ونظرًا لوحدة الدائن وهو (عبد العزيز بن عبد الله الرميان) وتقارب المدينين صورتها من دون الكلام على كل واحدة منها بذاتها، ما عدا الأولى التي ذكرتها قبل هذا.

стр. 8333

الفْرَيح: على لفظ تصغير الفرح بالحاء المهملة. أسرة صغيرة من أهل خضيرا. جاءوا إليها من بقعاء وهم من الأساعدة من عتيبة. قال الأستاذ ناصر بن حمين: هم من ذرية صالح بن سليمان الفريح، قدم جدهم صالح بن سليمان من بقعاء إلى الأسياح، ثم انتقل من الأسياح إلى خضيرا. وللفريح الآن - ١٤٢٧ هـ - مستشفى الولادة في حارة السادة في بريدة (١).

стр. 8334

كما ورد ذكر عبد العزيز الفريح شاهدًا في مداينة بين علي العبد الله بن قنَّاص وبين غصن الناصر بن سالم وهي مؤرخة في آخر جماد الآخر سنة ١٢٨٢ هـ بخط علي العبد العزيز بن سالم وهو من أسرة السالم الذين منهم الدائن غصن بن ناصر السالم. والشاهد الوحيد فيها هو (عبد العزيز الفريح).

стр. 8335

كما ورد ذكره أيضًا وهو عبد العزيز الفريح شاهدًا على قبض مبلغ من ناصر السليمان بن سيف قدره أربعة أريل وتسعة أرباع وتفليسية وأن (علي الجميعة) قبض هذا المبلغ من طرف دين على علي الحريِّص وهو في ورقة بخط علي العبد العزيز بن سالم مؤرخة في غرة رمضان سنة ١٢٨٩ هـ. والأرباع: جمع ربع وهو نقد نحاسي يعادل ربع القرش الذي هو ثلث الريال الفرانسي، والتفليسية: نقد نحاسي ضئيل جدًّا عهدناهم يعتبرونه بالنسبة للبيشلية مثل الهللة بالنسبة للقرش في الوقت الحاضر. وغرة رمضان تعني أول يوم فيه. وفي كتابة أخرى أسفل منها بخط الكاتب نفسه وهو علي بن عبد العزيز آل سالم ورد ذكر عبد العزيز الفريح شاهدًا أيضًا.
следующие страницы →