في مدح الملك عبد العزيز آل سعود:
سلام يا حَرٍّ تنهَّض واشتهر ... من طلعته تخامرت عقبانها
من يوم أبو تركي على ملكه ظهر ... تباشرت نجدٍ على سكانها
داس المعارك ما يهاب من الخطر ... لما أمنه واستامنت باوطانها
زال المظالم كل أبوها والكِدَّر ... وأصبح ملكها واشتهر صلطانها
أمَّن حدود المملكة بر وبحر ... واستامنت حضرانها وبدوانها
وارثِ عْيالٍ كلهم موتٍ حمر ... سقم المعادي لي كثر دخَّانها
يا الله عساهم ما يشوفون الكدر ... كلٍّ معي آمين ياشبانها
وقال في رثاء الملك فيصل ﵀:
يا الله يا جزل العطابا أبا الأقدار (١) ... يا خيَّر وأنك عليمٍ بحالي
انت الذي تعلم خفيات الأسرار ... تجبر عزانا يا عزيز الجلال
جانا نبا ميتة لنا والدٍ بار ... وارتجت المخلوق شرق وشمال
حزنه علينا ما يصوَّر ولا صار ... دلت تنوح دقاقها والجلال
أمشي وأنا كنِّي مع الراس مندار ... ابكي ودمع العين بالخد سالِ
حزنه فجع كل القبائل والامصار ... ومن فزعته هزت خشوم الجبال
كل الدول دلت تعزي بالأخبار ... يا رب صبرنا على فقد غالي
فيصل حكم بالعدل ما قيل: هو جار ... دستوره الشرع الموضِّح يلالي
لم العرب وأدعى لها صيت وأذكار ... ولا ينحصي فضله على كل حال
يا سامت الأركان نجِّه من النار ... وجازه بفضلك يا منشي الخيال
جنة خلود ومقعده بين الأبرار ... جنة نعيم ومقعده بالظلال
واختم كلامي عد ما هل مَطَّار ... على نبي عد رمل السَهال
стр. 8472
وقال حمد بن عبد العزيز الفهيد في رثاء ابنه محمد الذي توفي في حادث كهرباء عام ١٤٠٠ هـ وعمره ١٩ سنة:
يا الله يا اللي تعلم السر والغيب ... يا عالمٍ ما كان بيِّن وخافي
وانك تعاوني على الصبر يا مجيب .... وتجبر عزاي وتَمنَنْ وانت كافي
على ثمر قلبي دموعي سواريب ... جاه الكدر وهو صحيح متعافي
عليه كبدي كن فيها مشاهيب ... ما تنبرد لو جت جنود المطافي
اجاوب السرحان وأجيب ما يجيب ... واهل دمع فوق الاوجان ضافي
على ثمر كبدي غسل عارضي شيب ... هو نور عيني دب الأيام صافي
حبيب محبوبٍ يعرف المواجيب ... ما مهدنه لابسات الغداف
مرحوم با اللي من نشا يزرع الطيب ... بين القرابة زال كل الخلاف
حشا (١) جنابه ما ذكر به عذاريب ... غير المطوعه للاهل وانعطاف
وجدي عليه وجد شالح (٢) على ذيب ... اليا ذكرته ماتهنيت غافي
أكنِّ ما بي الحشا به لواهيب ... وانا اتجبر كن ما بي خلافِ
وانا خلافي منه ما اظني أطيب ... ويا الله دخيلك عن تسبب تلافي
لولا الحيا شقيت انا الثوب والجيب ... وصبَّيْت صوتٍ فوق روس الشعاف
مالي جدا غير البكا والهناديب (٣) ... وليته بعيدٍ وانحراه لافي
ما دبر المولى على العبد بيصيب ... يأتي به لو انه بروس الرعاف
لا شك ذكر الله يطفِّي المصاويب ... اقسام وأحكام تجي باختلاف
واختم كلامي عد رمل العراقيب ... على نبي عد ذاري السوافي
стр. 8473
وقال حمد بن عبد العزيز الفهيد مرثية أخرى في ابنه محمد:
يا رب عاوني على الصبر وأقواه ... يا واحدٍ فوق السماوات عالي
يا المالك المعبود والكون سَوَّاه ... تاوي لقلب يجول اجتوالي
مهموم محزون نقل داه برداه ... متعمسٍ ضاقت عليه الليالي
ماله جدا غير التنهت وقول: أه ... أو قولة: ياليت يا هملَّالي
على شفيق سَمِّت الحال فرقاه ... ابني محمد راح يا عِزّتا لي
لا والله إلا راح ما به مراواه ... وانا اتهضم وازرق الدمع سالي
مرحوم يا اللي ما تهني بدنياه ... توَّه على زمة شبابه وزالِ
مرحوم يا اللي يعجبَّن حكاياه ... أمر من المولى عزيز الجلال
ما دمت أنا حيِّ فلا والله أنساه ... قاعد وقايَمْ دايمٍ عند بالي
انْ شفت انا زَوْلٍ فانا اقول حلياه ... وإلى تحقق لي وإلى أنه خيالِ
والي دخلت البيت عندي أبي القاه ... يفز قلبي كل ماجوا عيالي
حبه فري قلبي مع اقصاه وأدناه ... ولا تنشد اللي بي تكفيِّك حالي
وأخانة الدنيا بكونه وفحواه ... كم واحدٍ منها فِقد شوف غالي
ناظر مصاريبه بكبدي ومصطاه ... والكبد يصلاها مع المرّ قالي
من لامني لعل ياتيه ماجاه ... واللي يعذرن جِعَلْ ما جاه فالي
با الله يا اللي كل حي ترَجَّاه ... يا المالك المعبود منشي الخيالِ
أن تجعل الجنة مقره ومثواه ... مع الصحابة يا الولي بالظلال
واختم كلامي عد نَوَّ نثر ماه ... على النبي عداد رمل السهال
وقال حمد بن عبد العزيز الفهيد في جماعة أهل بريدة المتأخرين:
البارحه من غرفة النوم فزَّيت ... فزة قريص واطي راس حيه
لي رَتَّعَتْ روحي تذكرت وأبديت ... واشوف عن درب الخطا وش نويَّه
ان ساعفن قلبي فانا لو تلزيت ... لوصارت الدنيا علينا قصيه
стр. 8474
دنيا الندم تسقي مع المر حلتيت ... تجرح جروح بالضماير خفيه
ثعالبه صارت سباع عناتيت ... والذيب يرقد لو يشوف الرعيه
سبب زمان دار من والى البيت ... شاخت بها النسوان وابنا عكيه
فكر وناظر وافتكر يا صُملَّيت (١) ... توخرت فحولها عن نويه
صارت الناس لا معرفة ولا صيت ... خيار ما به شورهم للوليه
وين الرشود اللي إلى جيت ذريت ... اللي يفكونك إلى جاك سه
وين الربادي وين هكالعنائيت؟ ... وين الرجال اللي لهم مقدرية؟
وين (الشريدة) الي بالثنا لهم صيت؟ ... راحو ورحنا بين هذي وذيَّه
* * * *
باعوا أراض الناس بالشبر والفيت ... وكلٍّ بدا يركض ويظهر عطيه
أوطاننا بيعت وصرنا مفاليت ... راحت مباعلنا بليا دعيه
ياناس صبحوا واندبوا واحدٍ ميت ... عقبه جماعتنا غدت قيقهيه
لو لاي أوسع خاطري بالتناهيت ... كان الذي بالقلب خطرٍ عليه
يا أبو فهد (٢) لولاك انا ما تعنيت ... ارجي حسانيكم تضيفه عليّه
أنتم هل المعروف والمجد والصيت ... يا أبو فهد لولاك ضاقت عليَّه
تم الجواب وسامحن كان أنا أخطيت ... وأعذر وسامح جعلها لك فضيه
صلاة ربي عد من طاف بالبيت ... وعداد من يمشي على الباطنية
وقال حمد العبد العزيز الفهيد في الغزل:
البارحه حلو الكرى ما هجاني ... بيَّحث سري عقب ماهوب مكنون
من هاجس بالقلب حره كواني ... ناسٍ تلومن والرفاقه يعذرون
على عشير من ثمانه سقاني ... بالحلم والا العلم نرجي وترجون
стр. 8475
ادعي معاليق الحشا مرمهان ... أضحك وانا كني مع الكبد مطعون
من لامني يطوبه انا اللي طواني ... يصير من يد المخاليق مشطون
لي جيت أبي أدله شفت شي كفاني ... خطو المهاة اللي تمدرَى على الهون
ترخي الغطا وبمشيها ذبذبان ... لي شافها راعي الهوى طق مجنون
إلى خبرت أن خيرة العمر فاني ... وراي ما أشرب من هوى البيض بحفون؟
من طلعة الدنيا وهي بامتحان ... وأهل الهوى في غيهم لو تقولون
كان الهوى ليَّه ودار الزمان ... مالي عَنَهْ لو دونه السيف مسنون
إلى أن حصل ماراد قلبي نصاني ... فانا الذي أبدِّل الكود بالهون
وصلاة ربي عد صوم رمضان ... أو عد من طب الحرم به يلبون
وقال أيضًا في الغزل:
ناح الحمام وبيح المكنون ... قبله وأنا عن صاحبي سالي
فجعتني يا الورق يا الممهون ... ذكرتني زين التعزَّال
طرا عليَّ الصاحب المزيون ... أبو نهيد تقل فنجالِ
عليه لا صاحي ولا مجنون ... خطر على قلبي من هبال
ممنون أنا يا صاحبي ممنون ... اطلب وأنا بأرخص لك الغالي
اللي تبي لو هو صعيب يهون ... افداك في روحي بأثر مالي
من أولٍ تأتي ولا يدرون ... يوم الهوى عَدْلٍ ولا مالِ
درب الهوى من قبلنا مسنون ... يمشي به الأول مع التالي
واليوم دَشوابه هل الصابون ... ما تفرق الحنظل من الحالي
وقال حمد العبد العزيز الفهيد في الغزل أيضًا:
يا الترف يالمجمول عذبت حالي ... حبك لجي بين الحشا والمعاليق
عز الله انك صرت سبَّة زوالي ... ارفق بحالي يا ظبي الشواهيق
إرحم رحمك الله عزيز الجلال ... ارخص لنا حب الثمان المشافيق
يا أبو نهيد ما بعد استشال ... توه على حد الغرض ما بعد ذيق
стр. 8476
يا وافي الردفين والوسط خالي ... حملتني حملٍ ثقيل ولا أطيق
عليك أنا قلبي يجول أجتوالِ ... راح الدهر وانا بروس الشواهيق
أحن وارزم واجتلد من هبالي ... يا الله دخيلك عن تردي التوافيق
با واحدٍ فوق السموات عالي ... تلمني وأياه يا فارج الضيق
يبي يركّض بي على كل مرقاب ... والى يولولح بي يمين وشمال
ان همت لي دربٍ ركض وأغلق الباب ... أمنت بالرحمن منشي الخيال
اشكي عليك الحال يا رب الأرباب ... يا واحدٍ فوق السموات عالي
تفرج لمن راسه يكسِّر بمشعاب ... يمشي جبر لو كان دربه ميالِ
صلاة ربي عد ما هل سكاب ... على نبي عدَّ رمل السهال
وقال حمد بن عبد العزيز الفهيد في الشكوى إلى الله:
يا الله يا حلَّال عسرات الأنشاب ... تحل عن وسار غبر الليالي
يا الواحد الفرد الصمد رب الأرباب ... يا مالك المعبود تلطف بحالي
اجاوب السرحان واجيب ما جاب ... وأنوح نوح الورق مما جرى لي
مما جرى لي شبت والراس كد شاب ... وأسباب ما بي من سبايب ( .... )
دليت أعالج سبعة أشهر ولا طاب ... لاهوب لاصاحي ولا به هبالِ
ارتاع لي راح السِّفَر والشفق غاب ... وأفرح الي جا الصبح ينساح بالي
ان جيت ابي أدله ساعةٍ بين الأصحاب ... يرتز ملعون الخاين قبالِي (١)
وحمد بن عبد العزيز الفهيد إلى كونه شاعرًا مجيدًا فإنه إخباري متقن يحسن اختيار الأخبار وصوغها في قالب جيد متصل، وكنت أستريح إلى الجلوس عنده واستفيد من أخباره، ولكن كان ذلك بصفة نادرة لأن مجيئ إلى بريدة حيث يقيم قصير لا يتعدى أسبوعًا في العام في المتوسط، ففقدت بذلك
стр. 8477
فوائد عديدة منه وأمثاله من الإخباريين.
ثم توفي حمد بن عبد العزيز الفهيد في شهر ذي القعدة عام ١٤٢٨ هـ ونشر نعيه في جريدة الرياض المؤرخة في يوم السبت ٢١ ذي القعدة وجاء فيه:
فجع الأستاذ عبد العزيز الفهيد مساعد مدير مكتب مكافحة التسول في مدينة بريدة بوفاة والده الشيخ حمد بن عبد العزيز الفهيد عن عمر ناهز ٨٥ عامًا بعد معاناة مع المرض.
وقد أديت الصلاة عليه في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب ثم وري جثمانه الثرى بمقبرة الموطأ في بريدة.
أبناءه عبد العزيز وصالح وفهيد وإبراهيم يتقبلون العزاء في منزل ابنه صالح بحي (خب القبر) في مدينة بريدة.
تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.
الفهيد:
أسرة أخرى صغيرة من أهل بريدة.
منهم .... الفهيد صهر صلطان الموَّاش.
وتتميز هذه الأسرة ببياض البشرة بياضًا أكثر من المعتاد.
جاء ذكر خديجة بنت حمود الفهيد في ورقة مبايعة بينها وبين رقية بنت محمد آل مقبل وهي من آل مقبل الذين منهم المشايخ القاضي سليمان بن علي المقبل قاضي بريدة والشيخ محمد بن مقبل المقبل قاضي البكيرية، ورقية المذكورة هي والدة الشيخ العلامة الشهير محمد بن عمر بن سليم.
والمبيع نخلة شقرا في ملك الصقعبي في الصباخ.
والثمن ستة ريالات وربع ريال.
стр. 8478
وعلى هذه المبايعة شاهدان هما مشيري الجناحي ومشيري تصغير مشاري، وسبق الكلام عليه عند ذكر أسرته في حرف الجيم والثاني، عبد الرحمن بن إبراهيم الجاسر.
والكاتب هو الشيخ المعروف صعب بن عبد الله التويجري وتاريخ كتابة الوثيقة ٩ شعبان من عام ١٢٨٠ هـ.
ومع ذلك احتاجت إلى نقل التعرض الورقة للتلف وللحاجة إلى نسخة أخرى فكتبها ناصر السليمان بن سيف بخطه.
стр. 8479
الفهيد:
على لفظ ما سبقه.
أسرة أخرى صغيرة من أهل بريدة.
تتميز عكس التي قبلها بسمرة اللون قال لي بعضهم: إن لهم علاقة قرابة بآل جالس الذين منهم الشجعان المعروفون تاريخيًا بالشجاعة والإقدام، وذكرهم أهل الأوراق التاريخية.
وكان فيهم رجال الحسن بن مهنا أبا الخيل منهم شخص يلقب الزبيبة: واحدة الزبيب، الذي هو العنب إذا جَفَّ.
حدثني محمد بن علي الدخيِّل، قال: كان محمد بن عبد الله الفهيد زرع هو وأخوه فهيد، والمراد بالزرع هنا زراعة القمح والحبوب خاصة وذلك لا يكون إلا في الشتاء.
قال: ولكن زرعهم لم يوافق نجاحًا، فقال محمد:
زرعي وزرع فهيد ما يوفي الدَّيْن ... راح الدهر عيا يغطي كلاليه
وش حيلتي - يا فهيد - في اصفر العين؟ ... وش حيلتي لي جا أصفر العين يبغيه؟
فأجابه أخوه على ذلك بقوله:
لي حيلة - يا أخوي - رز الكراعين ... من رز كرعانه فلا حيله فيه
بلاي أن ما النخل يفضخ العين ... ودفتر ما كذب الشيخ راعيه
يقول محمد في البيت الأولى شاكيًا بأن زرعه لا يحصل منه ما يوفي الدَّيْن الذي استدانه من أجله، فضلًا عن أن يبقى منه شيء لهم. قوله: راح الدهر أي مضي الوقت الذي يزيد فيه نبات الزرع وهو ما يغطي كلاليه،
стр. 8480
والكلالي: جمع كلَّا وهي حافة الحوض أو السافي من الماء الذي يسقي الزرع.
أما أصفر العين الذي يتساعل في البيت الثاني عن الحيلة في دفعه، فهو التاجر الدائن الذي استدان منه مازرعا به من المال أو التمر أو القمح أو الشعير.
وأما قول فهيد في أول البيتين بأن له حيلة وهي رزّ الكراعين فهي جمع كراع وأصل ذلك في الميت من البهائم التي إذا ماتت حتف أنفها أي دون ذبح انتفخت وارتفعت قائمتها وهي رجلها أو يدها التي فيها كراعان، فيقول: افعل مثلها لأن الذي يرز كرعانه أي يرفع كراعيه لا حيلة فيه.
وفي بيته الثاني وهو الأخير من الأبيات يقول: إن البلاء أن الماء الذي في النخل ملح حتى أنه إذا أصاب عين ابن أدم فضخها أي أعماها لشدة ملوحته.
الفهيد:
على لفظ تصغير الفهد كالذي قبله.
أسرة متفرعة من أسرة التويجري الكبيرة وعلى عادة الأسر المنتمية إلى (التويجري) عندما يذكرون لقب الأسرة يذكرون لقب انتسابهم إلى (التواجر).
فهؤلاء مثلًا قد يقولون: (الفهيد التويجري) وقد يقولون الفهيد فقط، ولو كان اسمهم يقتصر على (التويجري) فقط لكان الكلام عليهم ضمن الكلام على أسرة التويجري، ولكنهم عرفوا بالفهيد، هكذا مجردًا في كثير من المواضع.
جاء ذكر عبد الله الفهيد التويجري شاهدًا في وثيقة من عهد الأمير حجيلان بن حمد وهي بخط عقيل بن مسلم بن مضيان وقد تقدم نقلها عند ذكر أسرة التويجري في حرف التاء.
وجاء ذكر محمد بن إبراهيم الفهيد منهم في إقرار بإيصال مبلغ وأن محمدًا
стр. 8481
المذكور وصله من يد محمد آل محسن التويجري ثمان وعشرون ريالًا ونصف، وهن الذي يطلب محسن لعلي أي أنها مبلغ في ذمة علي لمحسن والد محمد آل محسن.
والشاهد محمد الحمود التويجري، والكاتب عبد الله الخضير التويجري، فجميع المذكورين فيها هم من أسرة التويجري، والتاريخ عام ٨٢ (١٢) هـ.
والوثيقتان اللتان بعد هذه فيهما: عبد الله الحمد الفهيد التويجري، فالأولى مؤرخة في عام ١٢٨٨ هـ بخط سهل بن عبد الله التويجري وهو الشيخ الشهير صعب بن عبد الله التويجري.
والثانية بخط محمد العبد العزيز بن سويلم مؤرخة في ٥ ذي الحجة من عام ١٢٩٤ هـ.
стр. 8482
فهذه الوثيقة المهمة لوضوحها ذكر في أولها عبد الله بن محمد الفهيد التويجري.
وفي آخر الورقة (عبد الله بن محمد الفهيد) فقط من دون ذكر التويجري، والوثيقة الرئيسية مدينة الدائن بها هو مهنا الصالح (أبا الخيل) أمير القصيم السابق.
والشاهدان فيها سلطان الرشيد (العمرو) ومحمد بن نامي، ولا أعرفه، أما الكاتب فإنه سعيد الصقيه، والتاريخ: ٢٧ محرم ١٢٧١ هـ.
стр. 8483
ووقفت على كتاب مرسل من الشيخ المعروف في وقته إبراهيم بن محمد المحسن التويجري إلى محمد العبد الله العبيدان يوضح فيه المستحقين لأرث فهيد من (بهجة) وهي نخيل مزدهرة في الصباخ.
والكتاب مؤرخ في ذي القعدة من عام ١٣٦٤ هـ.
وفي ظهره بخط الشيخ إبراهيم المحسن ما يلي:
هذا عبد الرحمن العبد الكريم التويجري يقول: أنا أشهد على أن عبد الله العبيدان يعطي البنات بنات خضير الفهيد حقهن من الديوان وهن عند عيالهن مير أن عنده فرق من طرف (بهجة) وصلى الله على النبي محمد وآله وصحبه أجمعين.
стр. 8484
الفهيد:
على لفظ سوابقه.
أسرة من أهل وهطان أحد خبوب بريدة الشرقية، كانو ايلقبون قبل ذلك بالمبرم.
وقد بيع ملك (المبرم) في وهطان على الأستاذ عبد العزيز بن محمد التويجري مدير التعليم في القصيم سابقًا، وكان قبل بيعه لآل يحيى.
منهم الآن - ١٤٢٧ هـ عبد الله المبرم يقيم قرب خب القبر وله أربع زوجات.
الفيروز:
جاءوا إلى بريدة من أشيقر.
وهم منسوبون إلى فيروز بن بسام بن عقبة بن ريس بن زاخر بن محمد بن علوي بن وهيب جد الوهبة.
وكان مجئهم إلى بريدة قديمًا بدليل أنهم أصبحوا من ذوي الأملاك فيها في أول القرن الثالث عشر كما تدل على ذلك هذه الوثيقة المؤرخة في عام ١٢٢٢ هـ، التي شهد فيها أمير بريدة حجيلان بن حمد وقاضيها عبد العزيز بن سويلم.
стр. 8485
وهذا نقل الوثيقة بحروف الطباعة:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
السبب الداعي إلى تسطيره والباعث على تحريره وتقريره، لقد باعت سعيدة زوجة صالح البراك صيبة بنتها من إرث أبيها سالم من بير وأرض ونخل وجميع وطيتها من ملك سالم الكاين في صباخ بريدة بمبلغ ستين ريال وبلغتها بالتمام وهي يومئذ وكيلة على ابنتها بخط سعود بن عبد العزيز، وذلك
стр. 8486
بعدما قابل أحمد الديايين عن نصيب بنتها وهو تسيع النخل والدين قدره ثلاث أمية ريال تزيد ثلاثين ريال وأربعة آلاف وزنة تمر تزيد أربع أميه وزنة وخمس أميه صاع حنطة والمبيع تسيع ملك سالم وهو معروف بين البايع والمشتري في صباخ بريدة عند الجادول وجرت بينهما شروط البيع وهالدين المذكور على جميع ملك سالم، شهد على ذلك عبد العزيز بن سويلم وابنه محمد وكتبه باملاي عبد العزيز بن سويلم وشهد عليه شملان بن زامل وذلك جرى نهار ثمانية عشر من جمادى الآخر سنة ١٢٢٢ هـ.
وبعد هذا قحصت سعيدة على أحمد وادَّعت بالغبن وحسبوا جميع الدين والثمن، ولا صار به غبن عليها وفلجها أحمد عند ابن سويلم في جميع دعاويها بالشرع وخلصوا، ولا لها على أحمد دعوي، شهد على ذلك الأمير حجيلان وعبد العزيز بن سويلم وفهد التويجري وعبد الله الصقعبي وجماعة غيرهم، وكتبه وشهد به: شملان بن زامل بإملاي ابن سويلم.
وفي هذه الوثيقة أمور عدة تنبغي ملاحظتها.
الأول: أن البائعة وهي سعيدة باعت (صيبة) بمعنى نصيب ابنتها من أرثها من أبيها سالم، وهو سالم البراك من أسرة البائعة نفسها بصفتها وكيلة عن ابنتها - ولم يذكر في الوثيقة اسم البنت - ولكن الذي يسترعي الانتباه فيها قول الوثيقة: إنها وكيلة عن ابنتها بخط سعود بن عبد العزيز، فهل هو الإمام سعود بن عبد العزيز الذي ربما كان حضر إلى القصيم غازيًا أو مر به في بعض مغازيه، فحصلت منازعة حول هذا الموضوع أو رفعت إليه القضية؟
لعل ما يقرب ذلك أن الشاهد على هذه الوثيقة هو حجيلان بن حمد أمير القصيم فلم يشهد هو عليها بالذات؟ ربما الجواب لكون موضوعها كان وصل إلى الإمام سعود بن عبد العزيز.
стр. 8487
ويحتمل أن يكون سعود بن عبد العزيز غيره، ولكن ذلك يحتاج إلى افتراضين، الأول: أن يكون هناك شخص اسمه (سعود بن عبد العزيز) من أهل الصباخ أو من أهل بريدة، وهذا بعيد، لأن اسم (سعود) لم يكن شائعًا آنذاك، صحيح أنه ربما كان موجودًا، ولكن ذلك غير شائع، الثاني: أن يكون سعود بن عبد العزيز هذا إذا قلنا: إنه غير الإمام سعود بن عبد العزيز كاتبًا معروفًا أو قاضيًا أو ذا سلطة أو صفة مميزة، وذلك ما لا نعرفه.
الأمر الثاني من الملاحظات: كون ثمن صيبة البنت المذكورة (ستين ريالًا) وذلك مبلغ كبير بالنسبة إلى أثمان الأملاك من النخيل وغيرها، ومن العقارات مما يدل على أن هذه الأسرة كانت غنية، وأن الملك بمعني حائط النخل وبما يتبعه الذي كان لها هو كبير وثمين.
وقد حدد نصيب البنت المذكور بأنه تسيع النخل، أي هو جزء من تسعة أجزاء من النخل المذكور.
الأمر الثالث: قول الوثيقة: بعدما قابل أحمد الديايين، والديايين: جمع دَيَّان وهو الذي له دين في النخل المذكور، ومجموع الدين هو ثلثمائة ريال تزيد ثلاثين ريالًا، ومعها أيضا أربعة آلاف وزنة تمر تزيد أربعمائة وزنة، وخمسمائة صاع حنطة.
ولكن الدين هذا في النخل كله وليس في نصيب بنت البائعة وحده.
ومعنى أن يكون أحمد الفيروز قابل الديايين أنه استعد لدفع ما يخص هذه الصيبة التي هي الحصة التي اشتراها من النخل.
والأمر الرابع: قول الوثيقة: في تعريف الملك بأنه عند (الجادول) والجادول هو الطريق الذي يصعد في الكثيب الرملي، والمراد بذلك الرمل الذي يقع إلى الغرب من صباخ بريدة.
стр. 8488
وتسير على ذلك الطريق الدواب والأناسي، وهو لا يصعد قاصدًا في كثيب الرمل بمعنى نفوده لأنه لو فعل ذلك لشق على من سلكه، وإنما يذهب يمنة أو يسرة، والرمل متحرك وإن كانت أشجار الأثل وحمايته من جهة من الجهات قد تبعد أو تخفف من أثر الريح في تحريكه، لذلك من الصعب علينا أن نعرف مكانه الآن، فربما تحرك هو أيضًا أو عدم واندثر لوجود طريق أخرى للسيارات والدواب غيره.
الأمر الخامس: وهو لافت للنظر قول الكاتب: شهد على ذلك عبد العزيز بن سويلم، وابنه محمد، والمراد به الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن سويلم قاضي بريدة، بل قاضي القصيم، ولكن الكاتب لم يقل الشيخ، ولا القاضي من الألقاب التي قد تدل على الإجلال والاحترام، بل جاء باسمه مجردًا، ولا يمكن القول بأن ذلك في غيابه، لأن الكاتب ذكر أن كتابة الوثيقة كانت من إملاء الشيخ ابن سويلم نفسه، إضافة إلى أنها شهادة والشهادة لابد من أن يطلع الشاهد فيها عليها لاسيما إذا كان شيخًا بل قاضيًا يعرف ذلك.
الأمر السادس: إن الكاتب وهو شملان بن زامل حسن الخط، بل جميل الخط، ومع ذلك لم يصل إلينا من الوثائق التي كتبها بخطه عدد يذكر، وقد سبق ذكر (الزامل) في حرف الزاي، وأنهم كانوا صاهروا الرواف، وربما كان هذا الكاتب منهم.
الأمر السابع: قول الوثيقة: وبعد هذا قحَصَتْ سعيدة على أحمد وهي سعيدة البراك البائعة على أحمد بن فيروز وادعَتْ بالغبن، والإدعاء بالغبن أن يدعي البائع أنه لم يكن يعرف ثمن المبيع بالضبط، وأن المشتري غبنه أي أخذ منه المبيع بثمن أقل كثيرًا من قيمته الحقيقية.
وقد عهدنا القضاة وطلبة العلم يحددون الغبن بأنه ما وصل إلى ثلث القيمة، فإذا باع شخص على آخر دارًا - مثلًا - بثلاثة آلاف ريال، فادعى البائع بالغبن وأنه
стр. 8489
لم يكن يعرف قيمتها الحقيقية نظر القاضي فإن كانت تساوي أربعة آلاف ريال فأكثر حكم بالغبن وهو رد البيع: ودفع القيمة الجديدة، وإن كانت تساوي أقل من أربعة آلاف ريال نفذ البيع، ولم يحكم بغبن البائع.
وكذلك الأمر بالنسبة إلى المشتري إذا ادعى بالغبن.
ذكرت الوثيقة أن دعوى البائع الغبن سمعت بمعنى أنه حقق فيها حسب اصطلاح المتأخرين وذلك بأن (حسبوا) جميع الدين والثمن ولا صار به غبن أي لم يجد القاضي في هذا البيع غبنًا على البائعة.
قالت: وفلجها أحمد، ومعنى ذلك أنه كسب القضية، لأن فلج فلان فلانًا بمعنى حكم القاضي له على صاحبه، قالت: وفلجها أحمد عند ابن سويلم، ولم يقل أيضا عند الشيخ ابن سويلم، ولا عند القاضي ابن سويلم.
وقد أشهد على ذلك جماعة من كبار القوم على رأسهم أمير القصيم حجيلان (بن حمد)، والقاضي عبد العزيز بن سويلم، وفهد التويجري وهو أول من سكن بريدة من أسرة التويجري، وعبد الله الصقعبي، ولا نعرف هذا بالضبط، لأن هناك أسماء من الصقعبي عدة باسم عبد الله، ولكن يقرب الأمر أن (الصقاعية) كانوا من مشاهير الملاكين النخيل في الصباخ، والبيع في الصباخ فصح أنه منهم.
ومع ذلك أي مع ذكر أربعة من الشهود فيهم الأمير والقاضي قالت: وجماعة غيرهم، وقال الكاتب في آخره: وكتبه وشهد به شملان بن زامل بإملاي ابن سويلم - أي بإملاء القاضي الشيخ عبد العزيز بن سويلم.
الأمر الثامن: وهو مهم وإن لم تشر إليه الوثيقة ولا يمكن أن تشير إليه وإنما نحن نعرفه حق المعرفة وهو أن (سعيدة) البائعة وأسرتها (البراك) هم من كبار الملاك في أهم منطقة النخيل في بريدة وفي الصباخ.
стр. 8490
وهم يرجعون مثل عدد من أسر الصباخ إلى أصول إفريقية، ولم يمنع ذلك من تملكهم، بل من حصولهم في أملاكهم على الحماية الشرعية مثلهم مثل غيرهم من ذوي الأملاك، كما لاحظنا في هذه الدعوى التي أقامتها امرأة واحدة منهم كيف اهتم بها أولوا الأمر، ووثقوا ما حكموا به بشأنها.
حدثني الأستاذ سليمان بن عبد الله الرواف قال: لم تكن لنا أملاك في الصباخ، وكان أجدادنا يطمحون إلى ذلك، ولكن الأمر يستدعي ثروة مالية تخصص لهذا الغرض إلا أن ابن فيروز وهو جد الرواف لأمهم كان داين أهل الصباخ وبخاصة سالم البراك وعياله، فحصل له من ذلك جزء من أملاكهم، قال: ولما مات جدي ابن فيروز لم يخلف أبناء ذكورًا وإنما خلف بناتًا فتحول ملكه إلينا.
قال: وبعضها كان اشتراها ابن فيروز من أهل الصباخ أولئك.
انتهى الكلام على هذه الوثيقة المهمة.
وهذه وثيقة أخرى تدل على ما كان سالم البراك يملكه في صباخ بريدة من نخل وعقار والداين هو أحمد بن فيروز، والدين كثير جدًّا بالنسبة إلى تلك العصور فهو ٢٣٠ ريالًا فرانسيًا وأربعة آلاف وثمانمائة وزنة تمر وستمائة صاع حنطة.
وذلك يدل على ثراء أحمد الفيروز، وكثرة ما يملكه لأننا لا نتصور أنه لم يدان إلَّا سالم البراك هذا.
والوثيقة بخط كاتب الشيخ عبد العزيز بن سويلم وهو صالح السيف من أسرة السيف الشهيرة، وقد تكلمت عليها قبلًا في ترجمة البراك في حرف الباء.
ولا ينقصها إلا ذكر تاريخها، ومع ذلك نجزم بأنها كتبت في العقد الثالث من القرن الثالث عشر.
стр. 8491
وصية أحمد بن فيروز:
انظر إلى هذه الأمانة النادرة التي حق لنا نحن المسلمين أن نفتخر بها، فهذا الرجل الموصي أحمد بن فيروز قد أقر في وصيته وسجل ذلك فيها وهو في بريدة بعيدا عن العراق أن اليهودي في بغداد في ذمته ثلاثين ريالًا، مع أنه لو سكت لما استطاع اليهودي العراقي أن يستخلصها بأن يأتي إلى بريدة ويخاصم حتى يحصل
стр. 8492
عليها إن وجد من يصغي إليه، وإذا كانت لديه إثباتات كافية.
وقد يسأل سائل عن كيفية الاهتداء إلى ذلك اليهودي؟ والجواب أنه لابد من أن أحمد بن فيروز ﵀ كان قد وصف مكانه في كلام له معتاد حتى يتصل به أهله ويستطيعوا أن يوصلوا حقه إليه، بعد أن ذكر أصله نصًّا في وصيته، إذ ليس من المعقول أن يذكر عنوان ذلك اليهودي في وصيته.
ويلاحظ أن أحمد بن فيروز قد أوصى بثلث ماله في وجوه أعمال البر، وهذا بمثابة المبدأ العام فلم يحصر ذلك في الأضحية والعشاء في رمضان، وإنما فصل ذلك بأن ينزع منه أي يؤخذ منه ابتداء وهذا هو معنى النزع عندهم حجتين وهما أن يبعث من يحج عن شخص إلى مكة المكرمة بأجرة، بمعنى أن يذهب ذلك الشخص الذي لابد أن يكون ثقة إلى مكة المكرمة ناويًا الحجة عن الذي دفع النقود إليه، وأن يقول عند إحرامه بالحج من الميقات: لبيك اللهم لبيك عن فلان بن فلان.
قال ابن فيروز في وصيته: حجتان لابنه علي وقد مات ابنه قبله، وحجة واحدة لنفسه أي للموصي ولوالديه، أمه وأبيه كل واحد حجة واحدة.
قال: والدار ولم يعرفها لكونها معروفة عندهم وهي التي يسكنها جعلها من الثلث أي تثمن ويحتسب ثمنها من الثلث فتكون وقفًا ومن غلتها ضحية وعشاء جمعة، أي في يوم الجمعة والمراد مساء الجمعة، ولم يذكر ما إذا كانت الجمعة في رمضان أو غيره، وإنما المعهود عندهم أن تكون في جمع رمضان، وأن المراد أن يكون في كل جمعة من جمع شهر رمضان.
قال: لمسجد الجردة وهو المعروف بمسجد ناصر السيف، هكذا كان يعرف عندما عقلنا الأمور، ولكن كان اسمه قبل ذلك (مسجد الجردة) ويقع إلى الجنوب من سوق قبة رشيد، وقد هدم ليوضع في مكانه ومنطقته السوق المركزي لبريدة قال:
стр. 8493
لمسجد الجردة من الثلث وليس من غلة الدار أربعين وزنة للإمام عشرين وللمؤذن عشرين، ولم يذكر الموزون، ولكنه التمر كما هو معروف قديمًا.
وهذه العبارة اللطيفة الدقيقة التي تدل على بعد نظره وهي قوله: والوزان ثابتة ما دام النخل ثابتًا، وهذا يوحي أنه يتصور أن النخل ربما لا يثبت على الزمن أو لا تثبت غلته وهو صحيح الآن، إذ ماذا تفعل عشرون وزنة التمر وتساوي ٣٠ كيلو قرامًا سنويًا من التمر الإمام المسجد، ومؤذنه الذي لم يدر في خلد ابن فيروز وأمثاله أن المسجد سوف يزول حتى وإن كان النخل ثابتًا وغلته متوفرة.
قال: وقربة ماء بالقيظ من الثلث وقد كتبها الكاتب بالضاد (القيض)، وذلك لعدم معرفته بالضاد والظاء في هذه الكلمة، و (القربة) كما هو معروف هي ظرف للماء لا يعرفه كثير من أهل الجيل الطالع الآن، لأنه لم يعد مستعملا يملأ بالماء في الليل ويترك يبرد وفي الصباح يشرب منه الناس، إذ يكون في شارع أو ميدان يشرب منه من شاء بالمجان.
وقد ختم وصيته بالقول: إن الوكيل على ذلك والولية عليه ابنته لولوة.
ومن الملاحظ أنه قال: والولية عليه، لأن الولاية على الوقف هي الصحيح، وأما الوكالة عليه فإنها اصطلاح لعوام الكتبة ليس صحيحًا لهذا المعنى، وقد أعطى ابنته (لولوه) الحرية في التصرف في وجوه البر مما لم يذكره، تصرفه عليه من أعمال الطاعة أي طاعة الله تعالى، وذلك مرادف لقولهم في أعمال البر.
والشاهد على هذه الوصية المهمة سليمان الحريِّص وسبق ذكر الحريص في حرف الحاء، وتاريخ الوصية في ١٧ صفر عام ١٢٣٣ هـ أي سنة حرب الدرعية وهي بخط الشيخ عبد الله بن صقيه الذي صار بعد ذلك قاضيًا في بريدة.
стр. 8494
وبعد ذلك ذكر إقرارًا بأشياء من النقود عليه منها ذلك الدين لليهودي في بغداد، وسبعة قروش أحمد بن عثيم في سوق الشيوخ مما يدل على أن آل عثيم كانوا أو بعضهم لا يزالون هناك.
وبعد ٧٧ سنة وبعد ما ماتت (لؤلوه) الوصية على الوقف، التي لم يذكر الواقف أحمد بن فيروز - على نباهته - من يتولى الوقف بعدها، عهد قاضي بريدة الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم إلى اثنين من أسرة الفيروز هما محمد بن عبد العزيز بن فيروز وأخوه عبد الله بالولاية على ذلك الوقف وتاريخ ذلك في عام ١٣١٠ هـ.
ونجد ذكرًا للولوة بنت أحمد بن فيروز التي هي ولية وقف أبيها أو على الأدق ثلث أبيها من ماله لأن فيه وقفًا وغير وقف في وثيقة أخرى مؤرخة في عام ١٢٣٧ هـ. بخط الشيخ عبد الله بن صقيه الذي كتب وصية أحمد بن فيروز ولكنه لم يذكر اسم (لولوه) باللفظ وإنما نعتها بأنها (بنت ابن فيروز) وأنها وكلت عبد الله بن رواف على البيع، إذ الوثيقة تتعلق بمبايعة بين عبد الله بن رواف (البائع بالوكالة) وعمر بن سليم (المشتري) والمبيع خمس نخلات شقر من ملك ابن فيروز (الذي هو أحمد بن فيروز) ولم يذكر هنا اسمه ولا اسم أبيه، كما لم يذكر في الوصية اسم أبيه.
والثمن خمسون ريالًا وصفت بأنها التي نطح بهن عبد الله (بن رواف) عمر (ابن سليم) من قبل رمية حسين بيك ولم تذكر تفاصيل الرمية المذكورة، ولكنني عرفت من أنه التزم بها (الرواف) فاقترضوا المبلغ من عمر بن سليم لصداقتهم له، ثم أوفوه ذلك فيما بعد.
والشهود هم صالح الحسين (أبا الخيل) وفهد بن مرشد (آل أبو عليان) وروق (ابن دوخي) وضبيب (آل ضبيب).
стр. 8495
أما رمية حسين بيك فالمراد بها الضريبة، والمال الذي فرضه حسين بيك وهو قائد من قواد الترك أو المصريين الذين جاءوا إلى نجد بعد أن كان إبراهيم باشا قد احتل الدرعية وخربها في عام ١٣٣٤ هـ.
وقد أعقب ذلك مجيء طائفة من كبار جيشه أو أمثاله إلى نجد ومصادرة أموال
стр. 8496
الناس وقتل كثير منهم حتى إن الذي يمتنع عما يطلبونه منه من المال يقتلونه.
ومنهم (حسين بيك) هذا الذي خرج إلى نجد في عام ١٢٣٦ هـ ذكره بذلك عدد من المؤرخين منهم الشيخ إبراهيم بن عيسى، ولذلك عندما فرض حسين بيك على نخل الفيروز في الصباخ خمسين ريالًا فرانسه وهي مبلغ كبير في ذلك الوقت لم يكن لديهم المال، وكان عبد الله بن رواف بحكم قرابته للفيروز أو حتى بحكم ولايته إذا كانت له ولاية شرعية عليهم ملزمًا أدبيًا بدفع هذا المبلغ عنهم، فاقترضه وهو خمسون ريالًا من صديقه عمر بن عبد العزيز بن سليم.
ودفعه لرجال حسين بيك، وبعد ذلك باع على عمر بن سليم النخلات الخمس من ملك ابن فيروز بخمسين ريالًا هي التي كان استلفها من عمر بن سليم.
ولذلك أعطاهم عمر بن سليم الخيار - كما هو مذكور بالورقة إلى عيد الأضحى من عام ١٢٣٧ هـ الذي لم يكن حان من قبل، إن أحضروا الريالات الخمسين أخذها وبطل البيع، وإلا فالبيع لازم.
وهذه الواقعة شاهد من شواهد كثيرة على ما كان ابتلي به أهل نجد بعد سقوط الدولة السعودية الأولى، فقد ظلمهم جنود إبراهيم باشا وضباطه فصاروا يقتلون من يعارضهم أو لا يستجيب لمطالبهم، ويفرضون الغرامات على الناس ظلمًا، والغريب أننا لم نسمع أن أحدًا قاومهم أو امتنع عن بعض ما كانوا طلبوه منه، كما ذكره المؤرخون.
ثم وجدت بعد كتابة ما سبق وثيقة بخط الشيخ عبد الله بن صقيه مؤرخة في جمادى الآخرة من عام ١٢٣٦ هـ توضح المقصود من رمية حسين بيك أي الغرامة أو المال الذي جعل على نخل ابن فيروز مما فرضه حسين بيك عليه.
وتذكر صراحة أن عبد الله بن رواف استدان مبلغ الخمسين ريالًا يحل أجلها طلوع شوال ١٢٣٦ هـ أي انسلاخ ذلك الشهر عام ١٢٣٦ هـ.
стр. 8497
والشاهدان فيها من كبار الأشخاص في بريدة في ذلك الوقت أحدهما صالح آل حسين وهو صالح بن حسين أبا الخيل والد الأمير مهنا الصالح أبا الخيل، والثاني حسين آل حمود وهو من كبار بني عليان وورد ذكره في وثائق عديدة نوهت بها في هذا المعجم.
العودة إلى ذكر الفيروز:
نجد شهادة لعبد العزيز بن فيروز ولم يذكر اسم والده وهو بلا شك ليس من ذرية أحمد بن فيروز وإنما هو ابن عمه وهو والد محمد بن عبد العزيز الفيروز الذي ولاه قاضي بريدة الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم مع أخيه على إنفاذ وصية أحمد بن فيروز.
وتلك الشهادة وردت في وثيقة مداينة بين زايد العشوا (المدين) وبين غصن بن ناصر آل سالم (الدائن).
وهي مؤرخة في عام ١٢٧٨ هـ، لأن الدين الذي فيها يحل في عام ١٢٧٩ هـ بخط إبراهيم آل عبد الله بن مشيقح.
стр. 8498
وهذه صورتها:
كما نجد شهادة أخرى لعبد العزيز الفيروز بعد الأولى بزمن، وذلك في ورقة مداينة بين علي الحسين النقيدان وبين ولد سلطان القوطي، ولم تذكر
стр. 8499
الوثيقة اسمه، والدين سبعمائة وزنة تمر عوض ثمان وعشرين ريال ويراد بعوض ثمان وعشرين أن ثمنها ثمانية وعشرون ريالًا.
يحل أجلهن طلوع ذي القعدة سنة ١٢٩٩ هـ.
شهد به وكتبه عثمان الراشد بن جلاجل والشاهد (عبد العزيز الفيروز).
وهذه صورتها:
وعندما عقلت الأمور المتعلقة بالعقارات والدكاكين في عام ١٣٥٥ هـ وكنت أذهب مع والدي إلى دكانه في السوق الشمالي الذي يقع إلى الشمال من جامع بريدة الكبير وعرف بعد ذلك بسوق (الخراريز) كان في الجهة الغربية من السوق وهي التي يجعلها الخارج من الجامع قاصدًا الشمال على يده اليسرى دكاكين عدة تعرف بدكاكين الفيروز، وهي مستندة إلى دار خلفها للفيروز كنت أرى ابن فيروز يدخل إلى الدار ويخرج منها مع زقاق إلى الغرب عنها وليس لها مدخل مع (سوق الخراريز) ولكنها كانت تسمى دكاكين
стр. 8500
الفيروز، وظني أنها خارجة أو مخرجة من دار ابن فيروز التي ذكرت في وصية أحمد بن فيروز السابقة.
وقد آلت بعض تلك الدكاكين إلى أسرة العمري إرثًا من محمد بن سليمان العمري جد الشيخ صالح بن سليمان العمري الذي هو أول مدير التعليم في منطقة القصيم، من والده سليمان بن مبارك العمري.
حيث وجدت ورقة تتعلق بمبايعة بين سليمان بن محمد العمري (والد الشيخ صالح) وبين أخته هيلة بنت محمد السليمان العمري لبعض تلك الدكاكين التي تذكر بيت ابن فيروز، وتذكر دكاكين ابن فيروز.
وهذه صورتها:
стр. 8501
هذه ثلاث وثائق مداينة في ورقة واحدة بين محمد العبد العزيز الفيروز وبين إبراهيم بن محمد الربدي الأول منها فيها مع محمد ذكر أخيه عبد الله الفيروز والدين أربعمائة ريال فرانسة وأربعون ريالًا ثمن سمن وهي مؤجلة الأداء يحل أجل ذلك في جمادى الأول عام ١٣١١ هـ.
والشاهد إبراهيم بن عبد المحسن العبادي والد الشيخ الشهير عبد العزيز العبادي.
والكاتب هو الشيخ الثري الوجيه عبد العزيز الحمود المشيقح.
والثانية لحمد العبد العزيز الفيروز وحده.
والدين فيها ألف ريال ومائة وخمسة عشر ريالًا فرانسة ثمن سمن معلوم مقبوض يحل أجلهن في شهر رجب سنة ١٣١٢ هـ.
والثالثة مثلها ولكن الدين فيها أقل.
стр. 8502
وبعدها وثيقتان أخريان مشابهتان.
ومن متأخري الفيروز: عبد الله بن عبد العزيز الفيروز الذي ورد ذكره في وثيقة مؤرخة في محرم من عام ١٣٢٥ هـ بخط إبراهيم العبادي.
وجمعت بين زعيمي بريدة فهد بن علي الرشودي الذي له المال الذي أعطاه الابن فيروز مضاربة وهوعشرون نيرة - أي جنيه - عصملية أي عثمانية بمعنى أنها الصادرة من تركيا وبين الشاهد وهو عبد العزيز آل حمود بن مشيقح.
والمضاربة أن يعطي صاحب المال ماله لرجل آخر يتاجر به ويستثمره، ويكون الربح بينهما إما مناصفة أو حسب ما يكون بينهما من اتفاق على ذلك.
وقد عهدنا المتضاربين إذا ذكروا أن الذي يتاجر بالمال له الحق بأن يأكل منه يكون له نصف الربح أو ثلثه، أما إذا كان لا يأكل منه شيئًا فإنه يكون
стр. 8503
له الثلث، والمراد بالأكل منه ما يلزم لطعامه بالمعروف، وحسب أمانته لأن المضاربة لا تعطى إلَّا لشخص أمين يثق صاحب المال بأمانته.
стр. 8504
الفِيز:
بكسر الفاء بعدها ياء ساكنة فزاي.
أسرة من أهل بريدة والمريدسية، كان يقال لهم في القديم المفيز بمعني الذي يجلب الفوز لغيره، أو هو الذي يفوز على يده الشخص أو الشيء.
وكنت قيدت اسم هذه الأسرة في وقت سابق وذكرت بعض الذين خرجوا منهم من طلبة العلم والمشايخ غير أنني فقدت ذلك.
عرفت منهم معرفة شخصية صالح وعبد الله ابني سليمان بن عبد الرحمن الفيز.
وذلك أنه كانت لهما أرض مجاورة لأرضي التي فيها بيتي ونخلي في العكيرشة، فأوقفا هذه الأرض التي كان فيها بئر ونخيلات على جمعية تحفيظ القرآن الكريم ببريدة، وكانت ذا ثمن جيد عندما أوقفاها لأنها واسعة.
وقد سجل الوقف المذكور بأنه:
وقف صالح وعبد الله ابني سليمان بن عبد الرحمن الفيز:
أوقفا تلك الأرض شرقي بريدة على جمعية تحفيظ القرآن الكريم ببريدة، وذكرا أن لمجلس الإدارة في الجمعية حق نقل الوقف أو بعضه لشراء أرض أخرى وعمارتها من قيمة الأرض المذكورة لمصلحة الوقف، وأثبته وأمضاه القاضي بالمحكمة الكبرى ببريدة الشيخ عبد الرحمن بن سليمان الجار الله في ١٤/ ١١/ ١٤٠٩ هـ.
أقدم الوثائق التي ذكرت (الفيز) وثيقة مداينة بين علي الحمد بن مسعود من (آل مسعود) الآتي ذكرهم في حرف الميم، وبين الثري الوجيه علي بن ناصر السالم.
стр. 8505
حيث شهد فيها (عبد الله الفيز) وهي بخط أحمد بن عبد الله الحميدة.
وتاريخها في نحو ١٢٦٣ هـ لأن تاريخ حلول الدين فيها هو أول سنة أربع وستين (وماتين وألف).
ومنهم جماعة من سكان المريدسية ذكر الأستاذ صالح بن محمد السعوي أحفاد عبد العزيز الفيز ووصفهم بأنهم من أهل التفضل بالمعروف والإحسان فقال:
أحفاد عبد العزيز الفيز:
ومن ذوي الفضل بالمعروف والإحسان الإخوة في الله أحفاد الرجل المحب في الله عبد العزيز بن محمد الفيز رحمه الله تعالى.
стр. 8506
وذلك بتفضلهم بجزء من الملك المورث لهم من المذكور، وإدخاله ضمن توسعة الشارع المجاور للملك من الجهة الجنوبية والجهة الغربية بمساحة عرضها تزيد عن مساحة الشارع القديم، والجاري توسعته من مبدئه من حي مسجد مصلى العيد حتى وصوله المسجد الجامع والحي المجاور له عن طريق التبرع والاحتساب، وابتغاء الأجر والثواب.
وتبرعهم بتلك المساحة له أهميته البالغة، حيث كان من جهتين للملك، وفيها منعطف يخشى من حصول حوادث اصطدام، وكان بجواره شجر الأثل بحيث يخفي الرؤية على بعد، فلما أزيل وأدخلت التوسعة ضمن الشارع زال ما كان يخشى من مفاجأة التقاء السيارات، وحصول حوادث اصطدام يكثر وقوعها في مثل هذا المنعطف الذي يجتمع فيه ضيق الشارع وتدلي أشجار الأثل عليه، وكونه غير معتدل، ولكن بهذا التبرع السخي زالت عن الشارع كل العوائق، وسلم سالكوه من حصول الحوادث التي يكون سببها ضيق الشوارع وتدلي أعواد الشجر عليها وانعطافها.
ولهذا فإن هذا التبرع وما يماثله يعظم فيه الأجر للمحتسبين به، لأنه من أهم ما يكون في التوسعة للشوارع لتفادي الأخطار التي قد تحدث من مفاجأة التقاء السيارات فيه من غير أخذ حساب لقرب الرؤية، ومباغتة الالتقاء بمسافات قليلة لا تتجاوز خمسة أمتار (١).
كما ذكر الشيخ صالح السعوي من شخصيات (الفيز) أهل المريدسية إبراهيم بن عبد العزيز الفيز، فقال.
إبراهيم الفيز:
وممن استفيد من حصيلته العلمية، ومعرفته لخط القلم من الأهالي الرجل
стр. 8507
العارف المتواضع، الأخ في الله، والمحب فيه إبراهيم بن عبد العزيز الفيز رحمه الله تعالى.
فقد كان يعلم الأولاد القرآن الكريم، ويلزمهم قراءته بتجويد وإتقان وفهم المعانيه، وحفظ عن ظهر قلب لما تيسر من سوره وأجزائه، وقد فرَّغ نفسه التعليم كتاب الله وما أهم من أصول الدين والأحكام.
وقد اتخذ الوقت المناسب لرغبة المتعلمين، وحبس نفسه من أجل اكتساب الطلاب العلم في أوقات فراغهم، لأنهم كانوا آنذاك يشدون أزر أوليائهم في مزاولة الأعمال التي يكتسب منها الأقوات، إما في التجارة أو في الصناعة، أو في النجارة، أو في الزراعة، أو في سائر الحرف، فصار لابد من اختيار الوقت الذي تمكن منه الأولاد للحضور والتعلم.
وقد اكتسب الطلاب الذين كانوا يتعلمون عليه علم قراءة القرآن وحسن التلاوة وتجويدها، وحفظ بعض السور عن ظهر قلب مع مبادئ أصول الدين، وأحكام الطهارة والصلاة، وما أهم من العلوم الأخرى في العبادات.
ولهذا الرجل خدمة جليلة إضافة إلى التعليم وهي تسخير قلمه بالكتابة لما يلزم الناس، ويحتاجون إليه، ويرغبون فيه.
وله الذكر الحسن في المجتمع ولدى مجاوريه وأقاربه والعارفين به، والعاملين له، وذلك لما يتمتع به من مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب، والتعفف عما في أيدي الناس، والتواضع وحسن المعاشرة، والأنس به في الاجتماعات العامة، والتباحث مع الآخرين لما فيه النفع والانتفاع، وهو مقبل على العبادة، ومتفرغ لها، ومواظب عليها، ومنهض همم غيره لها، وحاثَّ عليها.
وفي عمله المتقدم ذكره محتسب به، يرجو الثواب عليه من الله .
توفي ﵀ عام ١٤٠٩ هـ وجهز وصلي عليه في المسجد الجامع
стр. 8508
بهذه البلدة أي المريدسية ودفن في المقبرة الجنوبية منها (١).
ومنهم الأستاذ عبد الرحمن بن صالح الفيز المدير العام لشركة الاتصالات الدولية - ١٤٢٨ هـ.
توفي والده صالح الفيز فنشر نعيه في صفحة كاملة من صحيفة الرياض في عددها الصادر يوم الثلاثاء ٢٩ ربيع الأول من عام ١٤٣٨ هـ
ووجهت فيها التعزية لأبناء الفقيد سليمان وعبد العزيز ومحمد وخالد وعبد الله وعموم الأسرة.
стр. 8509
مُعْجم أُسَر بُريْدَة
تَأليف
مُحمَّد بن نَاصرِ العبودي
الجزء الثَّامن عَشر
بَاب القاف - بَاب اللام
стр. 8510
الناشر
دار الثلوثية للنشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية - الرياض
تليفون: ٤٥٠٧٨٣٢
فاكس: ٤٦٤٥٩٩٩
email: tholothia@gmail.com
حقوق الطبع محفوظة للناشر
الطبعة الأولى
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م